Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا

بالأرقام المجردة

صحيفة حريات

كمال كرار

حتى هذه اللحظة فان الحد الادنى للاجور يساوي 426 جنيها ..وهو المرتب الاساسي الذي يمنحه الراسماليون للعمال ثم يقولون لهم اشتغلوا ساعات اضافية لزيادة اجوركم ويجبرونهم علي العمل لاكثر من 12ساعة لقاء ملاليم قليلة .

الاجر اليومي قياسا علي الرقم اعلاه هو 14جنيه ونص ..فكم يساوي بحساب اسعار السلع في الوقت الراهن؟

ثمن سندوتش الطعمية 7جنيهات ..وبالتالي فهو يساوي سندوتشين ويتبقي نص جنيه غير صالح لشراء اي شئ.

ويعادل هذا الاجر ثمن نص كيلو سكر ..بمبلغ 12.5 جنيه ..والباقي2جنيه لا تساوي ثمن تذكرة المواصلان الداخلية بالخرطوم ..وبحساب الجنيه القديم فال2جنيه هي الفين جنيه كانت ثروة معتبرة خلدتها اغنية سمسم القضارف في الزمن الماضي ماقبل انقلاب يونيو 1989.

وثمن كيلو الطماطم 40 جنيها ..ومرتب اليوم الواحد يساوي تلت كيلو زائد طماطماية واحدة ..

وبحساب اسعار زيت الطعام درجة رابعة فالاجر اليومي يساوي نص رطل ..ويساوي واحد علي عشرة من كيلو اللحم البقري ..ومعناها قطعة لحمة واحده ..او بالعدم ربع كيلو عضم ..

هذا الاجر اليومي لا يبقي الانسان على قيد الحياة ناهيك عن احتياجات اسرة فيها الرغيف والكسرة والعلاج والايجار وحق الكهرباء والموية والمواصلات..

وبالمقارنة فان الحكومة تصرف اموال الشعب على جهاز الامن واصحاب المناصب الدستورية كالوزراء والمستشارين وحكام الولايات ونواب البرلمانات المضروبة ..

وتشتري السلاح لقمع الناس متى ما خرجوا في المظاهرات ..وتصرف الدولارات على المؤتمرات وسفر الوفود ..ولا توفرها لشراء البنزين او الجازولين ..

وان طالب المعلمون بزيادة مرتباتهم وصرف بدلاتهم فان لجنتهم يطاردها الامن ..ويستدعيهم للتحقيق ..في وقت ينهار فيه التعليم وتنكشف فيه الامتحانات..والحال ينطبق علي الاطباء فقد طوردوا واعتقلوا وهم يدافعون عن مهنتهم…

ولما فكر زميلنا الماحي في تكوين نقابة ..وجمع توقيعات العمال بالمصنع وقدمها لمسجل النقابات فصلوه من العمل ..وفصلوا كل الموقعين ..وسط سمع وبصر مسجل واتحاد النقابات ..

والنقابات المصنوعة لا تمثل العمال ولا الموظفين طالما كانت كل العملية الانتخابية مضروبة ..وكل من يترشح ضد السدنة فهو مفصول او منقول لمناطق نائية مثل مسعود ..وعباس وغيرهم من النقابيين الشيوعيين.

وليست الاجور وحدها هي القليلة ..فعقود العمل نفسها خارج نطاق القانون..فمعظم العمال يعملون علي طريقة العمل المؤقت بلا اي فوائد او معاش او تامين ..والبعض يعمل بالقطعة ..ومحرومون من الاجازات العادية او المرضية ..وبيئة العمل غير صحية ..وان طالبوا بالحقوق فصلوا من العمل فورا ..

هذه الاوضاع المزرية لا تتغير تلقائيا ..و الارث النضالي للعمال والتجربة السودانية والعالمية تقول ان الحقوق تنتزع ولا تمنح ..ووحدة العاملين والاصرار علي المطالب والاضراب وتخطي النقابات الانتهازية وسحب الثقة منها ..هي ادوات النضال التي تهزم الحرامية الذين يسرقون عرق العمال وجهدهم دون مقابل ..

عندما يهدد العمال في مصنع او منشأة بالاضراب يفصلون ..وتغلق الابواب في وجوههم ..فكيف ان اضربوا واعتصموا داخل مكان عملهم وقاوموا ولم يتزحزحوا عن مطالبهم..!!

عندها سيستسلم التنابلة والسدنة ..ويرسلون الاجاويد ..ويجبرون علي التفاوض مع قادة العمال ..ويستجيبون للمطالب…

لتشتعل الشوارع بالمعارك في كل جبهة والي القصر حتى النصر ..ولا نامت اعين الجبناء .

kamalkarrar580@hotmail.com

May 4th 2018, 11:19 am

مجزرة مدراء المدارس الثانوية بالقضارف

صحيفة حريات

(حريات)

في سابقة فريدة من نوعها خفّض مدير عام وزارة التربية والتعليم بولاية القضارف حسن فضل المولى قرابة ال 20  من مدراء المدارس الثانوية بالدرجة الأولي إلى معلمين تحت إمرة من هم أقل منهم درجة وظيفية ، ضاربا بعرض الحائط أسس ولوائح الخدمة المدنية .

جدير بالذكر أن هؤلاء المدراء المخفضين هم أعلى درجة وظيفية من المدير العام ذات نفسه ، وأن حسن فضل المولى الذي كان رئيسا لاتحاد عمال الولاية هو أحد أفسد كوادر المؤتمر الوطني بالولاية .

وقد تقدم الأستاذ ضي النورـ أحد المدراء المخفضين ـ باستقالته اليوم وهنالك استقالات أخرى قادمة في الطريق .

May 4th 2018, 11:19 am

المهدي: النظام حالته تجاهنا (الما بتلحقو جدعو) والأيام بيننا

صحيفة حريات

(حوار رشان أوشي)

أكد الإمام “الصادق المهدي” رئيس حزب الأمة القومي، في أول حوار له بعد مغادرته البلاد، أنه سيعود عندما تكتمل مهمته، رغم البلاغات المدونة ضده من قبل النظام، وأقر بدعوته لبعض قيادات حزبه للحاق به في إطار التفاكر بشأن التحضير لمؤتمر الحزب وليس لغرض آخر، مبيناً أن غيابه يتعلق بدعوة من رئيس الآلية الأفريقية “ثامبو أمبيكي”، ومؤتمر الوسطية العالمي، وجدد “المهدي” في حواره تمسكه بقراره القاضي بالتخلي عن رئاسة حزب الأمة وتفرغه لمهام دولية وإقليمية.. هذا ومحاور عدة تناولناها في الحوار معه فإلى المضابط:

السيد الأمام “الصادق المهدي” غادرت البلاد بصورة مفاجئة، هل هي لمقتضيات مرحلة سياسية أم أنها مؤقتة؟

-غادرت البلاد تلبية لدعوة السيد “ثامبو أمبيكي” في أديس أبابا، وكانت هنالك دعوات أخرى من منتدى الوسطية العالمي ومن نادي مدريد ومن فضائية العربي الجديد في لندن، وهي المهام التي خرجت من أجلها.

وأثناء الرحلة قمت بأنشطة سياسية صدرت عنها بيانات مفصلة.

ولكن الحكومة اعتبرت اتفاقك مع الحركات المسلحة تقويضاً للدستور فدونت في مواجهتك بلاغات؟

-بلاغات السلطة السودانية ضدي سؤال مهم أرجو عبر الصحافة السودانية أن أخاطب الرأي العام بالحقائق وأن نتمكن من نشرها، أقول أولاً: فصائل الجبهة الثورية السودانية أحزاب سودانية مسلحة تعترف بها وتقرر بشأنها الأمم المتحدة والدول المعنية بالشأن السوداني كالترويكا، والاتحاد الأفريقي ويعترف بها النظام السوداني أن لها قضية، لذلك يجلس معها ويبرم معها اتفاقيات، لذلك لا يمكن أن تصنف بأنها حركات إرهابية، فالإرهاب معروف بأنه العنف الموجه من غير عنوان ضد الأفراد والممتلكات ومؤخراً صارت هنالك ظاهرة الإرهاب المنظم كداعش، وتعريف الإرهاب بهذه الأوصاف هو الذي جعل جهات أوربية تدفع مالاً للحكومة السودانية لمحاربته وهو أحد الأسباب الخمسة، أي محاربة الإرهاب بصفته المعلومة، التي جعلت الولايات المتحدة ترفع العقوبات التنفيذية على النظام السوداني، هذا كله معناه ضرورة التفرقة بين حركات مسلحة معروفة والإرهاب، فصائل الجبهة السودانية الثورية لا تنطبق عليها صفة إرهاب لا لدى الأسرة الدولية التي تحاورهم وتجري معهم اتفاقات، ولا لدى الاتحاد الأفريقي، ولا لدى الآلية الأفريقية الرفيعة التي تحاورهم وتجلس معهم وتجري معهم الاتفاقات، وهم على أية حال تجنبوا تماماً القيام بأنشطة إرهابية أساليبها معروفة لدى داعش ولدى بوكو حرام ولدى الشباب الصومالي.

ثانياً: كانت الجبهة الثورية قد اعتمدت في ميثاق الفجر الجديد أهدافاً سياسية، واعتمدت إطاحة النظام السوداني وتقرير المصير ضمن أهدافها، نحن في حزب الأمة القومي رفضنا هذين الأمرين، وبموجب إعلان باريس في أغسطس 2014م اتفقنا على تحقيق أهدافنا بوسائل خالية من العنف، أي الحوار والانتفاضة السلمية، وكان هذا مما يوجب الحمد لنا، ولكن النظام زور موقفنا وزعم أننا اتخذنا إعلان باريس غطاءً لاحتلال الفاشر.

ثالثاً: في أغسطس 2014م انتقدتُ قوى الدعم السريع وطالبت بتحقيق لبيان الحقيقة، فتحت السلطة عليّ بلاغاً تحت المادة (50) بأنني أدعو لإسقاط النظام بالقوة وذلك لاعتقالي وقد كان، ثم اتضح لهم أن ما قلته قاله مسؤولون داخل النظام.

رابعاً: موقفنا مع القوى الثورية السودانية أن نعمل معاً ضمن نداء السودان بوسائل خالية من العنف، وطبعاً هم سوف يحتفظون بسلاحهم حتى يبرم اتفاق سياسي، فإن استخدم السلاح لتحقيق أهداف سياسية، فنحن ضد ذلك والجميع يعلم ذلك.

كيف قابلت قرار الحكومة بتدوين بلاغات جنائية ضدك بتهم تصل عقوبتها الإعدام؟

-فتح بلاغ ضدي هو مثل بلاغ 2014م ومثل فرية احتلال الفاشر.

الحقيقة أن النظام بانقلابه جردنا من السلطة ولم يجردنا من الشرعية، وحاول أربع مرات أن يشركنا بإغراءات كثيرة في نظامه، ورفضنا أي تعامل ما لم يكن على أساس نظام ديمقراطي يكفل حقوق الإنسان والحريات العامة، وصارت حالتهم النفسية نحونا كما المثل السوداني “الما بتلحقو جدعو”، والأيام بيننا.

بعد القرارات الأخيرة هل تم التواصل من قبل بعض القيادات في الدولة؟

-لا بعد القرارات الأخيرة لم يتصل بنا أفراد من قيادات النظام ولكننا نعلم أن كثيراً منهم يعتبرون هذه القرارات انفعالية وفردية.

هل ستكون البلاغات سبباً في عدم عودتك؟

–النظام معه أدوات البطش وأنا معي الحق، وسوف أعود للبلاد عندما تكتمل مهمتي بالخارج، فهناك اجتماع في باريس في الأسبوع الأول من مايو، واجتماع محتمل في أثيوبيا ولدينا لقاء مع ممثلي مكاتب حزب الأمة القومي بالخارج، بعدها سوف أعود للبلاد إن شاء الله.

ما الغرض من تحالفك مع مجموعات تحمل السلاح؟

-الذين حملوا السلاح هم مواطنون سودانيون، والذي دفعهم لحمل السلاح هو سياسات النظام الإقصائية، ومن واجبنا ونحن نعمل بالحياة العامة أن نتفاهم معهم على ما يحقق مصلحة البلاد العليا.

ألا ترى أن ذلك فيه تقويض للدستور؟

-النظام الحاكم هو الذي خرق الدستور الديمقراطي في 1989م، وهو يخرق الدستور الحالي لا سيما الفصل الثاني المتعلق بكفالة الحريات، هنالك اتهامات كثيرة ضد النظام بخرق الدستور وقد كلفنا مجموعة من المحامين بمهمة التقاضي في هذا الصدد، النظام خرق دستور البلاد وخرق القانون الجنائي الدولي.

حسب علمنا أن بعض قيادات حزب الأمة أيضاً في الخارج، على رأسهم الأمين العام ونائب رئيس الحزب؟

-نعم أمامنا اجتماع مهم بخصوص برامج نداء السودان، وهنالك إجراءات تنظيمية متعلقة بالتحضير للمؤتمر الثامن لحزب الأمة، ولم أحدد تاريخ عودتي للبلاد بسبب المهام المذكورة، لذلك دعوت رؤساء أجهزة حزب الأمة القومي للتفاكر حول هذه المسائل المهمة وسوف تتخذ القرارات بشأنها في أجهزة الحزب المنتخبة إن شاء الله.

هل هذا في إطار خطة سياسية أم مصادفة؟

-دعوتهم للاجتماع.

حالياً تنتهج الحكومة إصلاحات واسعة فيما يتعلق بقضايا الفساد، وهذا كنتم تتحدثون عنه؟

-الكلام عن الفساد في السودان تردد كثيراً ذراً للرماد في العيون، القاعدة الأساسية في موضوع الفساد هي التي وصفها المرحوم “الزبير محمد صالح” إذ قال: نحن من أسر فقيرة، فإذا رأيتمونا امتلكنا العمارات والسيارات فقد فسدنا، لا تصدقي الكلام عن الفساد إلا إذا كونت هيئة مستقلة بقانون وأعطيت صلاحية أن تتحرى عن أموال وأملاك المسؤولين على كل المستويات في يونيو 1989م والآن، ولها الحق في كشف السجلات والحسابات داخل السودان وخارجه، ثم توجه لهم السؤال: من أين لك هذا؟ ويوجب القانون المذكور أن تتخذ الإجراءات العقابية اللازمة؛ أما ما يحدث الآن هو شعار للكسب السياسي ووسيلة للبطش بمعارضين، إنها كلمة حق أريد بها باطلاً.

الآن المؤتمر الوطني وبعض الأحزاب بدأت الاستعداد للانتخابات.. ما موقف حزب الأمة؟

-لا يوجد مواطن يرفض الانتخابات، ولكن للانتخابات استحقاقات أولها أن يشرع قانون للانتخابات بعد الموافقة على بنوده قومياً، وأن تكون مفوضية محايدة من عدول لإدارة الانتخابات، وأن تكفل الحريات العامة، وأن تضبط الإدارة المالية وأن تكون أجهزة الإعلام المملوكة للدولة قومية، وأن يحال دون استغلال المسؤولين على كل المستويات مواقعهم انتخابياً، في هذه الحالة المشاركة في الانتخابات واجب وطني، أما في غيرها فهي إجراءات مطبوخة مصممة لاستمرار النظام لا للتداول السلمي للسلطة.

حديث سابق للإمام باعتزاله العمل التنظيمي.. هل ما زال عند موقفه؟

-نعم أنا منذ عامين كتبت لأجهزة حزب الأمة القومي بالتنحي عن العمل السياسي الحزبي للتفرغ لأنشطة قومية، وفكرية، وإقليمية، ودولية، ومؤلفات ذات أهمية قصوى، واقترحت كيفية التعامل مع الموضوع عبر مؤسساتنا، وسوف ننفذ ذلك إن شاء الله.

الحكومة لا تزال تسعى لجذب العديد من الرافضين للحوار الوطني بتقديمها تنازلات كبيرة.. هل يمكن أن يلتحق حزب الأمة بركب الحوار سيما وأنكم كنتم جزءاً منه عند التدشين؟

-نعم كنا جزءاً من تدشين حوار الوثبة، ولكن رفعنا يدنا منه لسببين: ألا يكون برئاسة حزب المؤتمر الوطني، بل برئاسة محايدة، والسبب الثاني: أن تكفل الحريات، ولكن النظام أصر على رئاسة المؤتمر الوطني وعندما جهرت برأيي اعتقلت، أي لا كفالة للحريات، والآن حتى الذين شاركوا في حوار الوثبة يقولون إن توصياتهم قد أسقطت وكثير منهم يعلن ذلك.

أما نحن فقد وقع النظام ووقعنا خارطة طريق، وهي الوسيلة التي يمكن للنظام أن يقول لرئيس الآلية الأفريقية الرفيعة إنه مستعد للحوار بموجبها، هذا أفضل طريق، ولكن للأسف النظام يتعامل بصورة انتقائية ثنائية كما حدث في أديس أبابا وفي برلين وهي غير مجدية.

وقبل ذلك على النظام أن ينفي عن من يحاورهم صفة الإرهاب، بل عليه أن يعرف الإرهاب ويطالبنا جميعاً بالموقف ضده لا أن يحاول إلصاق تهمة الإرهاب بمعارضيه، نحن وقفنا ضد أية إجراءات إرهابية في كل المراحل ولهذه الحقيقة شهود هم الآن داخل النظام، بل وقفنا ضد إسقاط النظام بالقوة ولهذا أيضاً شهود هم ممن وقعوا على ميثاق الفجر الجديد في عام 2013م، واعتمدوا إطاحة النظام بالقوة وتقرير المصير للمناطق المهمشة ولكننا رفضنا ذلك ولكِ أن تقارني بين ميثاق الفجر الجديد ـ كمبالا في 2013م وإعلان باريس ـ باريس 2014م، ولنا عزاء في مقولة أبي الطيّب:

أُعَادَى على ما يُوجبُ الحمدَ للفَتى    وَأصبر وَالأفكارُ فيّ تَجُولُ

(منقول عن المجهرالسياسى) .

May 4th 2018, 11:19 am

حركة جيش تحرير السودان تدين استهداف المواطنين السودانيين في كنابي الجزيرة

صحيفة حريات

(حريات)

حركة جيش تحرير السودان تدين استهداف المواطنين السودانيين في كنابي الجزيرة

ظللنا نتابع بقلق بالغ الإستهداف العنصري الذي يمارسه نظام البشير بحق المواطنين السودانيين في كنابي الجزيرة ، حيث أقدمت السلطات يوم أمس الأربعاء الموافق 25 أبريل 2018م علي إزالة منازل المواطنين بكمبو (أفطس) ، محلية الحصاحيصا بولاية الجزيرة وهدمت البيوت علي رؤوس ساكنيها مستخدمة العنف المفرط مما أوقع إصابات وسط المواطنين الذين قاوموا هذه الإجراءات التعسفية ،  وإعتقلت الأجهزة الأمنية بعض شباب وشيوخ الكمبو الذين رفضوا إزالة منازلهم دون وجه حق .

إزاء هذه الجريمة البربرية فإن حركة/ جيش تحرير السودان تؤكد الآتي:

  1. نشجب وندين هذه الجريمة بأغلظ عبارات الشجب والإدانة ونرفض الإستهداف العنصري لسكان الكنابي ونحمل نظام المؤتمر الوطنى كامل المسئولية المترتبة علي هذا النهج.
  2. نشيد بشجاعة أهلنا في الكنابي وصمودهم في مواجهة جرائم النظام وبطشه وندعوهم لمواصلة المقاومة عبر كافة الوسائل الممكنة وعدم الإستسلام لنظام فاقد للأهلية والشرعية.
  3. إن مثل هذه الممارسات الإنتقائية تعمق من الأزمة السودانية ولا تساعد في بناء الوحدة الوطنية والوجدان المشترك.
  4. نناشد كل أحرار السودان والعالم بإدانة هذه الجريمة وتصعيدها وفضح سلوك وممارسات النظام بحق المواطنين السودانيين في الكنابي.

عاجل الشفاء للجرحي والمصابين

الحرية للمعتقلين البواسل

محمد عبد الرحمن الناير

الناطق الرسمي باسم الحركة

26 أبريل 2018م

May 4th 2018, 11:19 am

موكيش كابيلا للاتحاد الأوروبي : لا تذهبوا الى المخدع مع الشيطان عمر البشير

صحيفة حريات

(حريات)

اوردت صحيفة القارديان إن بريطانيا والاتحاد الأوروبي يتعرضان لانتقادات لتورطهما مع دولة لديها أحد أسوأ سجلات حقوق الإنسان في العالم، وكل ذلك تحت مسمى وقف الهجرة. وأوردت على لسان موكيش كابيلا، منسق الشؤون الإنسانية السابق للأمم المتحدة في السودان نصحه بالتعامل مع المجتمع المدني لا الشيطان (نظام عمر البشير).

وقال كابيلا وفقاً للقارديان في تقرير صدر بعددها أول أمس  “إن التاريخ يعلمنا أن عقد الصفقات مع الشيطان دائماً ما ينهار. لقد رأينا ذلك مرارا وتكرارا. نحن بحاجة إلى الانخراط مع المجتمع المدني، وليس الذهاب الى المخدع مع البشير “.

وأوردت الصحيفة البريطانية مشاهد مختلفة لانتهاكات حقوق الإنسان التي جرت بالسودان مؤخراً، ونقلت الصحيفة عن أمجد فريد الذي اعتقل ضمن مئات إثر الاحتجاجات السلمية في يناير، أنه عندما نُقل إلى زنزانة صغيرة بسجن كوبر في 5 أبريل شعر بأنه يكرر تجربة عاشها من قبل إذ قال “أدركت فجأة أنها نفس تلك التي كنت فيها قبل خمس سنوات، لقد أعادت لي ذكريات سيئة. لقد قضيت شهراً في الحبس الانفرادي وتمنيتُ ألا أرى ذلك المكان مرة أخرى”.

وقالت الصحيفة إن بعض معتقلي يناير أفرج عن بعضهم بعد بضعة أسابيع فيما اعتقل العشرات لمدة تقارب الثلاثة أشهر بدون تهمة ومن بينهم المواطن البريطاني صدقي كبلو، وقالت إن كثيرون منهم احتجزوا في مقر بارد للاستجواب والتعذيب في الخرطوم ، ويطلق عليه المسؤولون اسم “الفندق”.

وأوردت الصحيفة على لسان فريد البالغ من العمر 36 عامًا ، والذي شارك في تأسيس مجموعتين أساسيتين هما “التغيير الآن” و”قرفنا” “في الحقيقة فإننا نتراجع”. فالنظام يعلم بأن المجتمع الدولي سوف يغض الطرف عن هذه الانتهاكات لأنهم يعتمدون الآن على خدماته القيمة في المنطقة، مثل التعامل مع الهجرة. إن لديه حصانة كاملة “.

وقالت القارديان إن سياسيين ونشطاء ودبلوماسيين ومنظمات غير حكومية أعربوا عن مخاوفهم بشأن تحركات كل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لتطبيع العلاقات مع السودان لوقف تيارات الهجرة. فالسودان بلد عبور رئيسي للمهاجرين الأفارقة، وفي عام 2016 كان خامس أكبر مصدر للاجئين على مستوى العالم.

وذكرت الصحيفة إن اللورد ألتون، سكرتير مجموعة كل الأحزاب البرلمانية للسودان وجنوب السودان، قال: “إن المجتمع المدني الفتي والمتنوع في السودان يرفع صوته للتغيير وتحديد مستقبل البلاد، ولكن المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي  بدلاً من التعامل مع المجتمع المدنى يركزان التعامل مع الحكومة التى تقمعه .  وكانت المجموعة أصدرت في فبراير 2017م تقريراً شكك في نهج ويستمنستر وبروكسل.

وقالت القارديان إن وزارة الخارجية البريطانية والاتحاد الأوربي يرون التحول من سياسة العصا إلى الجزرة مصممة للتعامل مع “الأسباب الجذرية” للهجرة عبر علاقة ثقة متبادلة، لكن نقاداً يخشون أن يكون الدافع الرئيسي هو منع اللاجئين من الوصول لأوروبا، بينما يساعد هذا التعامل الحكومة السودانية (صاحبة أحد أسوأ سجلات حقوق الإنسان في العالم، إذ تضايق النشطاء والصحفيين بشكل روتيني، وتغلق الصحف. ورئيسها عمر البشير مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية لمزاعم إبادة جماعية في دارفور).

وقالت القادريان إن الحوار الاستراتيجي الذي أطلقته المملكة المتحدة في عام 2016 شمل محادثات ثنائية مستمرة حول قضايا مثل الهجرة والتجارة ومكافحة الإرهاب وعملية السلام وحقوق الإنسان.وبدأت عملية الخرطوم التي تضطلع فيها المملكة المتحدة بدور رائد في نوفمبر 2014م، وهي تركز على “تحسين حقوق الإنسان” ومعالجة “الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار والهجرة غير النظامية والتهجير القسري” من القرن الأفريقي. وقالت إن الاتحاد الأوروبي قدم حتى الآن 183 مليون يورو (160 مليون جنيه إسترليني) للسودان عبر منظمات شريكة.

وفي مايو 2016 ، حصلت دير شبيقل ومحطة التلفزيون الألمانية ARD على وثائق سرية تكشف أن سياسة الهجرة الرئيسية للاتحاد الأوروبي في السودان هي حماية الحدود، بما يتضمن توفير التدريب ومعدات مراقبة. وبينما يشدد الاتحاد الأوروبي على عدم توجيه أي أموال أو دعم أو معدات إلى المسؤولين السودانيين وعلى أن تخضع جميع المشاريع “لفحص دقيق”، إلا أنه تبقى هناك مخاوف بشأن الافتقار للشفافية وللرقابة.

وقالت القارديان إن قوات الدعم السريع المعروفة بوحشيتها ادعت أنه يعود لها فضل ضبط حدود السودان نيابة عن الاتحاد الأوروبي. وذكرت أن قليلين هم الذين يثقون في أن الحكومة السودانية لديها أي نية لهزيمة حلقات الإتجار بالبشر وذلك لتواطئها الموثق جيداً في مثل تلك العمليات.

وأوردت القادريان عن أحمد حسين آدم، الحقوقى والمفاوض البارز في محادثات السلام في دارفور قوله إن: “جهاز الأمن يستفيد بشكل مباشر من صندوق الهجرة التابع للاتحاد الأوروبي”. ويضيف: “هذا ليس سرا في السودان. يعتمد تعاون الاتحاد الأوروبي على حسن نية البشير ويفتقر للتدقيق في سجلات النظام “.

وقالت الصحيفة إن ناشطين يشيرون إلى أن حقوق الإنسان قد تدهورت منذ بدء العملية، وتضمن ذلك موجتين من الاعتقالات الجماعية، واحتجاز الصحفي البريطاني فيل كوكس وتعذيبه في ديسمبر 2016. وأفادت تقارير أن جماعات الميليشيات الحكومية قتلت ما لا يقل عن 23 مدنيًا من دارفور في مارس، في حين أن مئات من السجناء السياسيين ما يزالون في السجن، بمن فيهم رجل الدين الضرير الشيخ مطر يونس علي حسين.

ويقول عاملون في مجال حقوق الإنسان إنه بدون معالجة العوامل الرئيسية للهجرة، مثل النزاعات، فإن الناس سوف يستمرون يفرون. تقول مادري كروثر، المديرة التنفيذية المشاركة لمنظمة وايدجينق بيس Waging Peace: “الناس يخرجون بسبب نمط الحكومة المنتهكة ومرتكبة الإبادة الجماعية في السودان” وأضافت: “لا يمكنك أن تعتمد على بناء الجدران لإثنائهم”.

وتذكر الصحيفة إن بريطانيا مهتمة بالمساعدات وعمل حقوق الإنسان في السودان وأنها أنفقت 60 مليون جنيهاً استرلينياً على التنمية في 2017-18، وأوردت على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قوله إن حقوق الإنسان أولوية رئيسية في معاملات المملكة المتحدة مع السودان. وحذر عبد الباقي جبريل ، المدير التنفيذي لمركز دارفور للإغاثة والتوثيق المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي من جماعة النظام السوداني باعتبارهم سادة الخداع مطالباً بانخراط ذكى وحازم .

(نص التقرير ادناه):

https://www.theguardian.com/global-development/2018/apr/24/uk-blind-spot-sudan-human-rights-abuses

May 4th 2018, 11:19 am

المؤتمر السودانى : تصعيد المقاومة السلمية لعبور مستنقع الأزمات

صحيفة حريات

(حريات)

تصعيد المقاومة السلمية لعبور مستنقع الأزمات

يبذل النظام قصارى جهده من أجل ضمان تعديل الدستور أو إلغاء الدستور الحالي وكتابة دستور جديد يتيح ترشيح رأسه فى انتخابات 2020 .. فى خضم هذا السعي لتعبيد طريق استمرار البشير، يواصل النظام ذهوله عن معاناة شعبه الذي يعصف به بؤس السياسات الاقتصادية وخطلها الذي يتمظهر حالياً في صفوف الوقود والغاز وأزمة المواصلات و اختفاء السلع الاساسية بما فى ذلك الأدوية من الأسواق مع ارتفاع باهظ فى الأسعار.

كشف وزير خارجية النظام المقال إبراهيم غندور جانباً من معاناة أجهزة الدولة مع سياسات النظام وحالة الإفلاس التى تعانى منها الدولة .. وفى ظل عدم وجود مصادر إيرادات، فإن البلاد موعودة بالمزيد من مثاقيل العناء والشقاء اذا استمر حكم حزب المؤتمر الوطني.

إننا إذ نؤكد رفضنا لتعديل الدستور او كتابة دستور جديد – لاستمرار البشير في السلطة – ورفضنا لسياسات التجويع والإفقار، فإننا ندعو جماهير شعبنا ورفاقنا في قوى المعارضة إلى البناء فوق تجربة الاحتجاجات الجماهيرية الأخيرة ومواصلة التنسيق لتلافي أوجه القصور وتضافر الجهود لتطويرها، وتصعيد المقاومة السلمية بإحكام التنظيم وابتداع أدوات جديدة من أجل تسريع عجلة الوصول إلى حراك جماهيري شامل عبر جبهة مقاومة موحدة تتوسل كافة الوسائل السلمية لتحقيق الخلاص من نظام الإنقاذ وواقعه الغاشم، وتفتح الطريق لتأسيس سلطة انتقالية جماعية تعمل على إنجاز برنامج انتقالى يحقق الاستقرار ويوقف الحروب ويعالج الأزمة الاقتصادية الحالية ويضع قواعد راسخة لبناء وطنٍ يسع جميع أهله، يعمه السلام والرفاه وتسود فيه الحرية والعدالة وكل معاني العيش الكريم.

حزب المؤتمر السوداني

أمانة الإعلام

24 أبريل 2018م.

May 4th 2018, 11:19 am

الحركة الشعبية : قوات الدعم السريع تبدأ الهجوم علي قواتنا لمصلحة شركات التنقيب عن الذهب

صحيفة حريات

(حريات)

قوات الدعم السريع تبدأ الهجوم علي قواتنا في سلسلة طاقا / كلقو لمصلحة شركات التنقيب عن الذهب والاستيلاء علي أراضي المواطنين

إلحاقاً لبيان المجلس القيادي قامت قوات الدعم السريع بقصف تحضيري واسع علي قواتنا في سلسلة جبل طاقا / كلقوا التي تبعد حوالي ٣٢ كلم من مدينة الدمازين في يوم ٢٤/٤/٢٠١٨م وقد إستخدمت المدفعية بشكل مكثف وطلعات من الطيران الحكومي الذي لم يقم بالقذف وقام بمحاولة رصد مواقعنا ومن المتوقع أن يتم الاشتباك في اَي وقت من الان .

الجدير بالذكر سلسلة ان جبال الانقسنا بها مخزون كبير من الذهب والمعادن الآخري وأجري قادة الموتمر الوطني إتفاقيات مع شركات أجنبية للنهب الإستثماري بغرض توظيف ثروات وموارد واراضي النيل الأزرق لمصلحة قيادات النظام الفاسده وقد شجعهم الإنقسام داخل الحركة الشعبية لمحاولة إجلاء قواتنا ونهب موارد الإقليم .

اننا ندعو بنات وأبناء النيل الأزرق والسودانيين جميعا للوقوف صفا واحداً وفضح وكشف نهب موارد السودانيين والإبادة التي تقوم بها قوات الدعم السريع ضد سكان ريف وهامش السودان .

النصر للفقراء والمهمشين

*الفريق أحمد العمده بادي

رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان شمال*

٢٥/٤/٢٠١٨م

May 4th 2018, 11:19 am

والي جنوب دارفور يعلن الحرب على النازحين : تفكيك (كلمة) في أسبوعين

صحيفة حريات

(دبنقا – حريات)

اعلن والي جنوب دارفور آدم الفكي عزمه على تفكيك معسكر كلمة للنازحين أحد اكبر المعسكرات في دارفور واخلائه من النازحين خلال اسبوعين في اطار خطة البشير لانهاء وجود المعسكرات في الاقليم بصورة نهائية .

وقال الوالى وفقا لنشرة دبنقا اليوم الخميس، في خطاب لمجموعة من العائدين لقرية بجنوب دارفور قال  (معسكر كلمة ده بنفرتقوا زي السلام عليكم .. أسبوع اسبوعين نفتتوا ..وبعد داك نفرتكو ..مافي طريقة اصلا ) واضاف قائلا (ادونا اسبوع واحد وسندخل جوه معسكر كلمة عشان كده الناس احسن تمرق من المعسكر .) واكد ان هذا مشروع الرئيس و(عشان كده لازم اي زول يرجع .. ومافي زول ارجل من الحكومة ) واكد انه بنهاية عام 2018 الجاري (تاني مافي معسكر للنازحين نهائي ومافي اكل ولا إغاثة ولا قروش والمنظمات طلعت ).

وفي سياق متصل وجه الوالى باعتقال (7) من قيادات النازحين بمعسكر كلمة على راسهم يعقوب فوري المنسق العام لمعسكرات النازحين واللاجئين كما وجه باعتقال كل شخص ولو كان وزيرا او مقدوما او ناظرا يقف ضد مشروع العودة (الطوعية) وترحيله لسجن سواكن بولاية البحر الاحمر (لان العودة الطوعية مشروع  بتاع الرئيس) .

كما رفض  الوالي استقبال اي شكاوي او وفود من العائدين الا في حال مقتل (10) اشخاص منهم على الاقل   اما دون ذلك (ما تجوني ) وقال ان العودة لها ثمن و ( الحكومة لا تستطيع ان تحمي اي زول راكب كارو ماشي يجيب ليهو  حطب.).

واعتبر يعقوب فوري المنسق العام للنازحين واللاجئين حديث والي جنوب دارفور بمثابة إعلان حرب على النازحين . ووصف حديث الوالي بأنه غير مسئول ويفتقر إلى المنطق  .وأعرب في مقابلة مع راديو دبنقا عن استغرابه من مطالبة الوالي للأهالي بعدم تقديم الشكاوى لقوات اليوناميد عند تعرضهم لأحداث العنف والنهب واحتلال الأراضي بواسطة المستوطنين الجديد .ووصف  يعقوب وهو من المطلوبين لدي الحكومة حديث الوالي بأنه يمثل تهديدا سافراً للنازحين وقياداتهم ، واستهجن محاولة الوالي إلزام النازحين بالعودة القسرية لقراهم الأصلية بدون حمايتهم من المليشيات التي تمارس أعمال القتل والتشريد وأكد أن( لا عودة طوعية بدون توفير الأمن والخدمات ).

وكشف فوري عن تعرض النازحين الذين تمت اعادتهم إلى قراهم لأعمال القتل والعنف والنهب بواسطة المليشيات . وأشار إلى مقتل وجرح 11 شخصاً من العائدين إلى منطقة حراس ، على يد المليشيات ،من بينهم عدد من العمد والأعيان ، وقال إن القتلى هم كل من العمدة عبد المنان ، والمواطنين جبريل، وعبد الرحمن وآدم أحمد .وذكرى إن الجرحى هم كل من  العمدة جبيرل محمود موسى ومحمد يعقوب ومحمد آدم وعوض زايد وأحمد محمد آدم وعبد الله النور وأفاد  بأن أكثر من 400 من العائدين إلى منطقة  من منطقة حجير تونجو بغرض الزراعة عادوا عكسيا إلى المعسكرات وذلك لعدم توفر الأمن .وكشف عن اصابة أحد العائدين الثلاثاء بطلق ناري في رأسه في حجير تونجو وتعرض آخر لجلد المليشيات ، بالإضافة لاستمرار عمليات الاغتصاب التي تتعرض لها النساء .وطالب يعقوب  الحكومة  بالوقوف على عدد النازحين واللاجئين الذين تعرضوا لأعمال القتل والعنف عند عوتهم إلى قراهم .كما دعا الوالي للوقوف على الخروقات والاعتداءات واعمال القتل التي يتعرض إليها العائدين طوعاً في  مناطق كياليك وتربو وحراس على يد المليشيات.

وأكد المنسق العام لمعسكرات النازحين أن تهديد والي جنوب دارفور بتفكيك المعسكرات وإلقاء القبض عليه مع (8)  آخرين لن يرهبهم او يثنيهم عن اداء واجبهم ودورهم تجاه النازحين وشدد إنهم لا يخافون من الوعيد والتهديد . واستهجن حديث الوالي حول وجود سلاح في المعسكرات وتفتيش معسكر كلمة متوقعا أن يكون هدف القوات الحكومية هو اعتقال قيادات النازحين ، واعرب عن ثقته في أهالي المعسكر ودفاعهم عن قياداتهم ووصف عقلية الوالي بأنها عقلية مشابهة لعقلية 2003 التي تسببت في الأوضاع الراهنة في دارفور وحمل الوالي مسئولية تعرض أي نازح أو عائد لأي أذى .وقال (ليس هنالك شخص أو جهة تستطيع الزامنا بالعودة إلى قرانا الأصلية في ظل عدم توفر الأمن). كما وصف فوري قول الوالي (ما في زول أرجل من الحكومة ) بأنه كلام يفتقر إلى المنطق . وقال إن توفير الأمن والخدمات مطالب مشروعة وليست جريمة وذكر بأن هذه المطالب تخص النازحين ولا علاقة بها بالحركات المسلحة وأكد أنهم سيتمسكون بهذه المطالب حتى لو عادت قيادات الحركات المسلحة للخرطوم .وأكد على انتهاج النازحين الطرق السلمية مثل المسيرات السلمية وتقديم المذكرات وعدم لجوئهم إلى العنف.وطالب بتحويل الأموال التي يتم صرفها على الدعم السريع والمليشيات إلى دعم الشرطة وتوفير الأمن والخدمات.

May 4th 2018, 11:19 am

(حريات) تعلن توقفها عن الصدور

صحيفة حريات

(حريات)

تعتذر اسرة (حريات) لقرائها الاعزاء عن اضطرارها للتوقف عن الصدور بدءً من اليوم 27 ابريل ، بسبب ازمة مالية ضاغطة وحادة .

وظلت (حريات) تعاني هذه الازمة الحادة منذ فترة طويلة ، فقلصت طاقمها الى الحد الادنى ، واستندت على تطوع ومدخرات العاملين الرئيسيين بها ومساعدات اقرب الاصدقاء ، ولكن مع عدم وجود دخل واستطالة الفترة الزمنية استنزفنا كل هذه المصادر . واذ طٌرحت بعض اقتراحات للاستمرار ، رأت غالبية اسرة (حريات) ان هذه المقترحات ربما لا تضمن استقلالية الصحيفة وثبات خطها الديمقراطي والافضل التوقف بدلا عن المخاطرة باهم ما تحرص عليه (حريات) .

وصدرت (حريات) 31 اكتوبر 2010 من السويد ، ساعية للتعبير عن المهمشين السودانيين والقوي الديمقراطية والمجتمع المدني المستقل ، وللدفاع عن حقوق السودانيين في الديمقراطية والسلم والعدالة الاجتماعية ، ولمكافحة انتهاكات حقوق الانسان والفساد والانغلاق الظلامي . وسعينا طيلة هذه السنوات في تحقيق هذه الاهداف ، قدر طاقتنا ومعرفتنا ، وقطعا شاب عملنا القصور والاخطاء ، الا ان بوصلتنا ظلت علي الدوام مصالح شعبنا .

ومما يثير الاسى في نفوسنا اننا نضطر للتوقف قبل تحقيق الانتفاضة الشعبية التي تسقط النظام الاجرامي الدموي وتضع بلادنا علي سكة التغيير الديمقراطي ، ولكن بعض العزاء ان الانتفاضة تلوح الآن في الافق ، وقد افلس النظام اخلاقيا ومعنويا واقتصاديا وسياسيا ويحكم الآن بمحض القوة العارية – وهذه طال الزمن او قصر سيحيدها فيضان الشوارع بالحشود الشعبية ، ولكم كنا نود ان نساهم في تعبئة وتنظيم الجماهير لتلك اللحظة التاريخية الفارقة.

وختاما فإننا فى ادارة (حريات) نشكر كل من ساهم في صدورها واستمرارها ، من اصدقاء مانحين ومتبرعين وصحفيين وفنيين وكتاب متعاونين ومقدمي معلومات ، اضافة الى قرائنا الأعزاء الذين ظلوا على الدوام موئلنا ومصدر زادنا المعنوي .

May 4th 2018, 11:19 am

السودان فى قائمة اكثر الدول قمعا لحرية الصحافة بالعالم

صحيفة حريات

(حريات)

جاء السودان في قائمة اكثر الدول قمعا لحرية الصحافة بالعالم ، بحسب مؤشر حرية الصحافة لعام 2018، الصادر الاربعاء 25 ابريل عن (مراسلون بلا حدود) .

وجاء ترتيب السودان (174) من (180) دولة .

واكثر الدول قمعا لحرية الصحافة هي : كوريا الشمالية ، اريتريا ، تركمانستان ، سوريا ، الصين ، السودان ، كوبا ، فيتنام ، السعودية ، البحرين .

واستمرت الدول الإسكندنافية كالعادة في قمة القائمة ، بوجود النرويج بالمرتبة الأولى كأكثر دول العالم تمتعا بحرية الصحافة للسنة الثانية على التوالي.

ووصف التقرير الاوضاع في السودان بموسم مفتوح من قمع الصحفيين . واشار الى ازدياد حدة مضايقة وسائل الاعلام بداية عام 2018 ، حيث اعتقل (18) صحافيا ، بما في ذلك مراسلو وسائل الاعلام الاجنبية ، في يناير ، اثناء تغطيتهم احتجاجات المعارضة . وأُغلقت محطة اذاعية مستقلة ، وحُرم صحافيان من مزاولة المهنة لمدة عام .

واصاف التقرير انه تحت رئاسة عمر البشير المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية فإن النظام السوداني معادي بشكل استثنائي لحرية الصحافة وغالبا ما يلجأ لمضايقة ورقابة ومصادرة واغلاق الصحف وقطع الانترنت .

واضاف ان جهاز الامن السوداني يستخدم اكثر الاساليب وحشية لقمع وسائل الاعلام واخراس المعارضة ، مغلقا الصحف مثل التيار ، الجريدة ، الميدان ، الوطن ، او مصادرا الاعداد المطبوعة جميعا عند خروجها من المطبعة . وفي مواجهة الرقابة تحولت الصحف المطبوعة الى شبكات التواصل الاجتماعي لنشر وتوزيع موادها .

واعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود روسيا والصين ورئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ، يهددون حرية التعبير والصحافة في العالم.

ورفعت المنظمة من حدة لهجتها في ما يخص الصين ،  وجاء في التقرير ان “الرقابة والمراقبة بلغتا مستويات غير مسبوقة بفضل الاستخدام الهائل للتكنولوجيا الحديثة”. وأضاف ان الحكومة الصينية “تسعى لتأسيس نظام (إعلام عالمي جديد)خاضع لنفوذها بتصدير أدواتها القمعية وأنظمة الرقابة المعلوماتية وأدوات مراقبة الإنترنت”.

كما أكدت المنظمة إن قمع الحريات لم يعد حكرا على “الدول المستبدة” بل تفشى أيضا في دول ديمقراطية. إذ إن التوجه نحو سياسة “الرجال الأقوياء”والشعوبية في أوروبا والتي تؤججها روسيا ، تهدد الحريات في المنطقة التي كانت يوما الأكثر امانا ، مشيرة إلى أن الوضع في المجر وسلوفاكيا وبولندا ينذر بالخطر.

وقال رئيس منظمة مراسلون بلا حدود ، كريستوف دولوار ، إن “الكراهية ضد الصحافيين من أخطر التهديدات للديمقراطيات”. وتابع أن “القادة السياسيين الذين يزكون احتقار الصحافيين (…) يقوضون مبدأ النقاش العام القائم على الحقائق بدلا من الدعاية . الطعن في شرعية الصحافة اليوم بمثابة اللعب بنار سياسية خطيرة جدا”.

(نص التقرير ادناه) :

https://rsf.org/en

https://rsf.org/en/sudan

May 4th 2018, 11:19 am

من هو الخارج عن القانون عمر البشير .. أم الشيخ موسى هلال..؟

صحيفة حريات

الطيب الزين

ما جرى في السودان منذ أن إنقلب عمر البشير على الديمقراطية في 1989، وحتى الآن ، ينطبق عليه تماماً المثل الذي يقول: “أكلت، يوم أكل الثور الأبيض”

قصة هذا المثل، يحكى أن أسداً، وجد قطيعاً من ثلاثة ثيران: أسود وأحمر وأبيض، حاول الهجوم عليهم جميعاً، فصدوه، وطردوه من منطقتهم…

دخل الأسد الغابة لكنه لم ينسى فريسته، لذا راح يفكر في طريقة ليصطاد بها الثيران الثّلاثة.. فقرر الذهاب إلى الثورين، الأحمر والأسود، وقال لهما:

لا خلاف لي معكما، ولا نية لي في أكلكما، كل الذي أريده، هو أكل الثور الأبيض، حتى لا أموت جوعاً . . . أنتم تعرفون أني ملك الغابة، وقوتي لا تقهر، وبإمكاني الاجهاز عليكم جميعاً،  إن أردت، لكنني لا أريد ذَلِك، كل الذي أريده، هو أكل الثور الأبيض.

فكر الثوران الأسود والأحمر كثيراً، وخلصا إلى أن الخطر لن يطالهما إن هما وافقا، فقالا: الأسد على حق، فلنسمح له بأكل الثور الأبيض.

فجاءا الى الأسد وقالا : له بإمكانك الهجوم على الثور الأبيض الآن، فرح الأسد برأيهما ونفذ خطته وأفترس الثور الأبيض، وقضى ليلته شبعا.

مرت الأيام . . وشعر الأسد بالجوع فتذكر مذاق لحم الثور الأبيض، فعاد إليهما وحاول الهجوم عليهما، فصداه معاً، ومنعاه من إصطياد أحدهما، بل ألحقا به الأذى. . فعاد الى وكره متألماً، متعباً ومنكسراً. لكنه لم ينسى ما عزم عليه، فقرر إستخدام ذات الحيلة القديمة. . فنادى الثور الأسود وقال له: لماذا هاجمتني بهذه الضراوة . . ؟ وأنا لم اقصد سوى الثور الأحمر . . !

قال له الثور الأسود : أنت قلت هذا عند أكلك الثور الأبيض في المرة الفائتة. . !

فرد الأسد : أنت تعرف، قوتي وإنني قادر على هزيمتكما معاً إن أردت هذا، لكن لا رغبة لي في أكلك لا في المرة الفائتة، ولا هذه المرة، لذا أريدك أن تثق بي وتصدقني هذه المرة . . !

فكر الثور الأسود قليلاً، ووافق بسبب خوفه وحبه لذاته . . !

وخذل صديقه الثور الأحمر، الذي تحول الى لقمة سائغة في أحشاء الأسد . . !

فمرت الأيام  وجاع الأسد، وتذكر الثور الأسود فبحث عنه حتى وجده وهجم عليه بلا مقدمات، وعندما شعر الثور الأسود بإقتراب الموت. . صرخ : أكلت يوم الثور الأبيض. فإحتار الأسد فرفع فكه عنه، وقال له : لماذا لم تقل الثور الأحمر . . ؟ بعد ان اصبحت وحيداً بعده، وليس عندما أكلت الثور الأبيض.

فقال له الثور الأسود : لأننا تنازلنا، هو وأنا عن المبدأ الذي يحمينا معاً، وسمحنا لك بأكل الثور الأبيض.  ومن يتنازل مرة ، سيتنازل مرات . . فعندما اعطينا الموافقة بأكل صديقنا، أعطينا الموافقة على أكلنا.

المثل أعلاه أوردته هنا، بغرض تسليط الضوء على واقع حال البلد منذ أن نفذ عمر البشير إنقلابه المشؤوم بمعاونة أعداء الديمقراطية، الذين عاد وفتك بهم الواحد تلو الآخر،  ولا داعي لإيراد أسمائهم، لان البعض منهم أصبحوا في ذِمَّة الله، والشعب يعرفهم ويعرف أسمائهم والأدوار التي قاموا بها ضد المناضلين من أجل الحرية وإستعادة الديمقراطية،  ولعل آخرهم الشيخ موسى هلال، الذي ما زال حي يرزق وإن كان مصيره مجهول في ظل الاتهامات الموجه اليه، منها إتهامه بخيانة الوطن . . !  نعم بين عيش وضحاها تحول  موسى هلال، الذي كان احد أعمدة قوة النظام الى متهم بالخيانة الوطنية  . . ؟ أنه مسرح العبث السياسي في عهد الانقاذ، أي  منطق رخيص هذا . . ؟  وكم هي اتهامات منافقة ومضللة التي تصدر عن أفواه بعض الذين باعوا ضمائرهم رخيصة  للطاغية عمر البشير، تعكس مدى الخراب الفكري والنفسي والاخلاقي الذي يعانونه في ظل حكم هذا النظام الذي غيب الديمقراطية، وصادر الحريات العامة وبسط سطوته بالقوة والاستبداد. . !

ومع ذلك يطالعنا البعض بالحديث عن الوطن وعن خيانته، ويعتبر ما جرى بحق موسى هلال، هو اجراء ضروري لفرض هيبة الدولة. . !

دون ان يطرحوا على أنفسهم، هل هناك دولة . . ؟ حتى يتم فرض هيبتها. . ؟  في تقديري ان الذين يقولون : هذا الكلام، هم لا يفرقون بين كلمة الدولة والحكومة، لذلك يقولون الدّولة، وهم في الواقع  يقصدون الحكومة.

وهنا نكرر ذات السؤال وبدقة أكثر، هل هناك حكومة في السودان . . ؟

بالطبع ، أن مصطلح الدولة  أوسع من مصطلح  الحكومة.

الحكومة جزء من مكونات الدّولة. الدولة هي الارض والشعب والحكومة.

إذن التعبير الصحيح في هذه الحالة هو، قول: فرض هيبة الحكومة.  لكن السؤال الذي يطرح نفسه،  وبقوة هو ، هل نحن في السودان منذ 1989 وحتى الآن،  عندنا حكومة  من الأصل حتى يتم فرض هيبتها . . ؟

كما هو معروف مصطلح حكومة، يطلق على كل سلطة مختارة من الشعب، ونظام الانقاذ بقيادة الطاغية عمر البشير، ليس سلطة مختارة من قبل الشعب السوداني. بل هو فرض نفسه بالانقلاب والخيانه والتآمر . . !  لذلك يتساءل المرء ، كيف يسمح بعض الكتاب والصحفيين لأنفسهم وصف نظام الانقاذ بالحكومة . . ! لا  أخفيكم سراً، كم  أحتقر هؤلاء الذين يصفون نظام الانقاذ في أحاديثهم او مقالاتهم،  بالحكومة  . . !

وبذات القدر احتقر الذين يروون الفيل  وهو واقف أمامهم،  ولا يطعنونه في رأسه، بل يطعنون في ظله . . !

بربكم من هو الخارج عن القانون، عمر البشير الذي غيب الديمقراطية وصادر الحريات العامة وأنتهك حقوق الانسان التي لا يجوز المساس بها لانها مقدسة ،كونها جوهره الذي وضعه فيه الخالق، ولا يحق لأحد أن ينتزعه منه، لانه بذلك يهدم الانسان ويدمر ما ابدع الخالق العظيم .

أم موسى هلال، الذي غادر الخرطوم  وفضل  العيش بين أهله وعشيرته في دارفور في قرية مستريحة بعد ان عرف  حجم الخديعة . . ؟

بربكم من هو الخارج على القانون، ومن هو الخائن الحقيقي للوطن، أليس هو الشخص الذي هدم صرح الديمقراطية، وشن الحروب، وفَرَّط في الوحدة الوطنية وأفرط في الظلم والأستبداد، وسلم  زمام الأمور والبلاد لمجموعة فاسدة، مارست كل الرذائل  والموبقات بحق الوطن والمواطن، فسرقت ونهبت المال العام وشيدت منه القصور والمزارع وفتحت منه الحسابات في الداخل والخارج، وهو يعلم كل كبيرة وصغيرة عنهم ومع ذلك ساكت عنهم وعن افعالهم التي يطالها القانون، الخائن الحقيقي هو الذي صمت عن المجرمين الحقيقيين الذين أرتشوا وما زالوا يرتشون، ويستغلون مناصبهم ونفوذهم ويعقدون الصفقات، ويتسترون على المخالفات ويعطلون القانون الذي سنه هذا النظام بنفسه والاحكام القضائية المترتبة عليه، ويقلبون الحق لباطل والباطل لحق وينهبون ويسرقون ليل نهار أموال الشعب من البترول والجبايات ويضعونها في البنوك الأجنبية،  هؤلاء هم الخارجون عن القانون والمجرمين الحقيقيين، الحرامية واللصوص الذين بنوا العمارات وركبوا الفارهات من السيارات وعددوا في الزيجات، على حساب الفقراء والمساكين الذين لا حول ولا قوة لهم،  مع ذلك غض الطرف عنهم فرعون عصره ” عمر البشير” فقط  لانهم اعوانه وأقاربه وحاشيته، وأدواته  وخدمه لتوطيده دولة الظلم والاستبداد والفساد، وقمع ارادة الشعب الذي يتطلع لفجر الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية.

ليس غريباً في عهد خيانة الوطن والتفريط في مكتسباته الذي استمر لأكثر من ربع قرن، ان تطلق صفة خيانة الوطن على كل من يعارض الطاغية ونظامه حتى لو كان شكل التعبير عن هذه المعارضة،  هو مغادرة الخرطوم التي يسرح ويمرح فيها الحرامية واللصوص والقتلة والأشرار، والعيش بعيدا في البادية، كما فعل الشيخ الأسير موسى هلال.  صفة الخيانة يجب ان تطلق على عمر البشير الذي توسل الروس لإقامة قواعد على تراب الْوَطَن، طلباً للحماية من الأجنبي بدلاً من التعويل على بني وطنه الذين يضطهدهم بلا شفقة أو رحمة . . !

المثل الوارد في  صدر المقال هذا، إن كان هو  موجه، لأكثر من شخص وجهة، إلا أنه موجه بشكل مباشر لحميدتي،  الذي باع ابن عمه، الشيخ موسى هلال ، بثمن رخيص، للصوص والحرامية في الخرطوم وعلى  رأسهم  عمر البشير، كونه شخص  خارج  عن القانون منذ 1989،  ومستوفي لكل أركان جريمة الخيانة الوطنية العظمى، بمصادرته للحرية والديمقراطية وتفريطه في الوحدة الوطنية، وإحتكار السلطة والثروة  وشن الحروب العبثية وتدمير الاقتصاد الوطني وانهيار العملة الوطنية، وأخيراً عرضه على  الروس إقامة قواعد عسكرية في البلاد بلا موافقة من الشعب فهل هناك خيانة اكثر من هذه الجرائم  .  .  ؟

December 3rd 2017, 5:17 am

موسى هلال … ربع ضارة نافعة

صحيفة حريات

د.أمل الكردفاني

تداعت البيانات من جميع القوى السياسية والمسلحة على حد سواء تستنكر ما حدث في مستريحة . والقضية تجاوزت موسى هلال الى الصورة الأكبر واستدعى الجميع الادوار التي تبادلها جميع شعوب دارفور من قتل لبعضهم البعض وهم في غمرة سكرتهم التي سقاها لهم النظام فحشدوا تحت فتنته الجيوش وصوبوها نحو أنفسهم عن جهالة وكبرياء وحمية استغلها فيهم النظام. اليوم اثبت النظام أنه يأكل أصابعه اذا خاف ان تفقأ عينيه ، وأنه لا يتردد في تصفية خصومه بلا رحمة. لقد خدع النظام أبناء دارفور فأثار العرب ضد الزرقة كما يسمونهم ، ووزع السلاح بمئات الآلاف والآن يستغل حجة جمع السلاح لتنفيذ مخطط جديد لتصفية دارفور بأسرها . فهل لا تزال شعوب دارفور عمياء لا تبصر هذه الحقيقة ، حقيقة أن النظام لا يمثله لا عرب ولا غير عرب ، لا شماليين ولا غرابة ولا شرقيين ، النظام لا تمثله سوى العصبة المتحصنة بالسلاح لا ترقب لأي مواطن إلا ولا ذمة ولا مخافة من الله ولا ينتح لها ضمير ولا تقومها أخلاق…

هل أدرك الدارفوريون هذه الحقيقة أم سيظلوا يقتلوا أنفسهم وبعضهم تفتنه نبهرجة النظام الزائفة..*

ألم يئن الوقت لكي تتوحد جميع قبائل دارفور بمختلق اعرافها وأنسابها وعشائرها وخشوم بيوتها مع القوى المسلحة اتحادا عظيما يرد أصحاب الفيل عن غيهم أو يحمل عليهم فيجعلهم عصفا مأكولا؟؟؟*

الم يئن أن تجتمع قيادات وزعماء دارفور والقوى الدارفورية تحت راية واحدة تحدد العدو المستهدف ، بقلب رجل واحد ، وتبدأ في زحف مضاد يلوك عظام الشيطان المتناثرة في طريقها؟؟؟

هل يكون ما يحدث في دارفور الان هو الضارة النافعة التي يعرف كل من والى النظام أن الدور آت عليه لا محالة أو أتى بالفعل؟*

ربما من دارفور ستنفجر شرارة العصيان الأولى لتنداح على سائر أقاليم السودان ليتوحد الجميع ضد عدوهم الواحد الأوحد وهو هذا النظام؟؟؟

نعم هذا النظام فتننا جميعا ضد بعضنا البعض ، أغرقنا في دماء بعضنا البعض ، جرعنا مرارة التعنصر للعرق والقبيلة والجهة ، كل ذلك ليبقى هو يدير خيوطنا وكأننا دمى لا آرادة لها ولا عقل .*

يا أبناء دارفور اتحدوا جميعا فها أنتم تشهدون آخر فصل من فصول التراجيديا التي كتبها لكم النظام ، فليس أمامكم الا الحياة أو الموت . اما حياة كريمة أو موت الأبطال…*

رب ضارة نافعة.. فالآن أدرك كل من تبع ذيل النظام أن لا قيمة له عند هذا النظام وأنه يستعمل لفترة مؤقتة ثم تكون نهايته الصغار والذلة أو رصاصة في الرأس …*

نعم اخطأ بعض أهل دارفور ولكن من ثاب الى رشده فلا تستنكروه ولا تردوه خائبا إلى أطناب النظام خاسئا وهو حسير ، أعذروه كذلك كنتم قبل ءن تهتدوا غير مبصرين.. اجمعوا قوتكم جميعا ، كنيران بعضها فوق بعض تأكل حصب النظام وتقول هل من مزيد… لقد اتحد عدوكم وحصحص الحق وانكشف رأس الفتنة … فلا عذر لكم بعد هذا إن كنتم تعقلون.

amallaw@hotmail.com

December 3rd 2017, 2:18 am

الإنتصار (الشعبوى غيلة) في دامر مستريحة

صحيفة حريات

بدوى تاجو

مسعى لتوطين القوة الغشوم، ضد الخصوم من المعارضة المدنية والحركية، واشعال للحرب القبلية الاهلية!

1

لانود فى هذه المذكرة المقتضبة تصنيف “الأسير” موسى هلال، فتاريخه الاسطورى، كذهب جبل عامر، منه ماهو صحيح، ومنه ماهو غائر، “وفالصور”، كما جاء على ألسنة ألطاهر التوم، او”سقطت اسطورة مستريحة”، او تداعيات ” الكرنكى ” فى هبوب الطغيان المزرى، حيثما، اعتبره، فى مصاف المقاتليين، كالزاكى طمل المظلوم” لتمحيص الوقائع والدقة أرجو لمؤلف عصمت حسن زلفو القيم “كررى تحليل عسكرى”،، الحاكم الصعب” عبدالله التعايشى، ذكرى العقل الجمعى عن مجاعة سنة ست، حيثما أصاب البلد آنذاك المقت والسحت والمحل، وصار السابلة يتسقطون دبيب النمل، من أجل اكتشاف اين يحط ويخفى النمل الغلة، وصارت البلدة، تدار بالكوار للرجرجة المتزنرين بالسلاح، وبالبطش، “والوروار”_هز العصا او اليد كناية التهديد، وبأم كرن كرن، وهما عصايتان مبريتان، تترك الاولى فى صدغ المتهم الاسير الايمن، والاخرى فى صدغه الايسر، وتقرعان بالقوة، لحينما يرضخ بالاقرار وافصاح الاسير، عن أى موقع يخفى “سويبة ” الغلة، والجوع الكافر، لايطرد، بالبطش والارهاب، والغنى والتكسب الطفيلى لجبل عامر، لايأت “بالزندية ” والقوة الغشوم، والخدعة وألغيلة!، كما وان الازمة الاقتصادية المستفحلة لاتعالج بالقمع والارهاب وقتل ابناء البلد الابرياء لالسبب جنوه سوى حراكهم المنتفض والسلمى تعبيرا لما آل البلد من خراب، وصل شانه العمالة والارتزاق فى حروب داخلية مناطقية، واخرى خارجية بمزاعم ومقولات خرساء ووهمية.

2

ظل ألراى الراشد بان جمع السلاح ليس “كجمع ألحطب، او البطيخ” من البرية، وله محاذيره، وهذا مالهجت به كافة القوى الوطنية، حتى القوى وبعض منها المشارك فى حكومة “الوفاق ألوطنى”، لكن يبدو وأثر ألفجيعة ” المشيرية” المنبهلة امام السيادة الروسية، واهتزاز، بل رجفان عضدها المتآكل، ليس من ترامب صديقها المعمد فحسب، بل لغوها فى من دعموها من شيوخ وامراء فى الخليج العربى، افضى بموجب فشلها السياسى، لتغيير رحى المعركة /العمالة/ الى خلق صراع داخلى يمتص مردود السقوط /العمالة / وصرف الاتجاه الوطنى والقومى بعيدا، لماال اليه الحال الاقتصادى والحياتى والنفسى. “اسمع، فديو زوجة موسى هلالى! وحسن النية والبصيرة المزجاة منها، وماكان يمكن ان يؤؤل حاله، لو لم يتم افتعال الصدام، نقيضا لما اورده، سالم على سالم، وزير الدولة بالدفاع ” والذى افاد ” بانهم مابنبيع ناسنا بالرخيص”، اى تمكين رخيص هذا، على حين واقع الحال يؤكد الضد تماما ” بلى وانجلى”، والاضطراب فى رمى القول”موسى شيطان”، هى مالآت الغيلة والختام المدبر!

3

مع تواتر هذه الوقائع المفجعة، يتم تعديلات اساسية فى القانون الجنائى الاجرائى ، سلطة الحبس والضمان، قوانين الاتصال، تنطيم الاتصالات البريدية، رجعية الاتهام وعدم نهو الدعوى الجنائية بالتقادم المسقط ألخ، والمتصدر بان التعيلات تفوق الستين تعديلا فى ظرف الاحوال المتعثرة، مما حدى بالقيادى “الشعبى” كمال عمر فى شان التعديل الاجرائى الجنائى القول ” بان التعديل رجعة للوراء، وغير متسق مع الدستور ومخرجات الحوار، وتزمن هذا مع الاصرارالمتتابع فى توقيف الصحف!، وهذا ايضا ماخلق الجدل واضطراب الجلسات البرلمانية فى ما بين سبدرات، ورئيس برلمان “الدوما” البشيرى ابراهيم احمد عمر!

4

نذر توطين القوة الغشوم والعنف، هو مسعى النظام ألآفل، فليحافظ الراسين من قوى التكوينات الاجتماعية لشعوب السودان بناءهم التاريخى المعمد بالبذل والثقة والتعاون، وليتعرفوا من هم اعداءهم وخصومهم، فهذا النظام “العميل” يود خلق “ام كواك ” والشعبوية والغيلة ليس بين الافراد والجماعات والمنتجعات والدمر، فحسب، بل فعلها فى القوى السياسية واحزابها، كم حزب، ومنشق ؟والقوى الاجتماعية ومنظماتها، غندور رئيس أتحاد العمال، وقوى الحركيين، كم حركة مسلحة انشقت من بعضها البعض، وقوى التكوين الاثنى، كالناشئ حينآ، حتى بين افخاذ القبائل، وبين الطلاب الوطنيين والمغشوشيين كدواب مهملة ابان التجييش الاغبر ألخ …….

5

ان التنادى لتوحيد العمل المعارض والمقاوم، اليوم وليس غدا، يبيت اكثر حتمية من اى وقت مضى، فمانخال ان يكون حال البلد هكذا فىكل فجر، موت طفل، اهدار دمر، حرق نخيل، مسغية جائع فى الفيافى، مهاجر تحت احتجاز العبودية فى كفر ليبيا، او موته الفجيعة فى لجة البحر المسافر، او رهين حبس، او قبض وتفتيش، دون اذن قضائى، او تخريج جيش من الفاقة والبطالة والعطالى، او الموت فى صحارى حضرموت.!

تورنتو

b_tago@yahoo.com

December 3rd 2017, 2:18 am

أحدث شبح ترامب فتوراً بين الرئيس البشير و نائبه بكري!

صحيفة حريات

عثمان محمد حسن
  • يدير البشير حرباً ضروسا ضد المتسلطين من زملائه في الحركة الاسلامية.. و هو في أشد الحاجة إلى الفريق أول بكري حسن صالح ذي الشعبية الواسعة وسط الجيش السوداني، حاجتَه إلى محمد طاهر إيلا، الذي شن حرباً على الجماعة في ولاية البحر الأحمر و كسبها، و يشن حرباً ضدهم في ولاية الجزيرة.. و وقف البشير إلى جانبه لدحر الجماعة في الجزيرة..
  • لكن افتقار البشير إلى الكياسة جعله يغضِب بكري، هوناً ما، بينما كان ينافح عن إيلا و رفع أسهمه في الجزيرة على حساب المجلس التشريعي.. فوضع نفسه في موضع الصديق الجاهل بالنسبة لبكري!
  • خمس عشرة ضابطاً اصطادوا السودان في يوم 30 يونيو 1989، و شكّلوا مجلساً أسموه مجلس ( قيادة الثورة).. و جلسوا فوق جثة السودان ينهشون منها ما وسعهم النهش.. و على رأسهم عمر حسن أحمد البشير.. و لم يبقَ فوق الجثة من أعضاء المجلس الخمس عشرة سوى بكري حسن صالح .. إنه الوحيد الذي لم يمت ميتة طبيعية.. أو يُقتل.. أو يُبعد و يُهمش..
  • فمن الأعضاء من مات بالسم، كما يُشاع، و منهم من مات بسقوط طائرة ما أو احتراقها.. كما يُشاع.. و منهم من تم تهميشه بشكل مؤلم.. و لم تعد وسائل الاعلام تسعى لإجراء لقاءات معه.. و لا يحتفي به الشارع العام!
  • و كان بكري واحد من العشرة الموقعين على ( وثيقة العشرة) في العام 1999 و التي أطاحت بالترابي و قسمت الانقلابيين إلى حزبين:- حزب المؤتمر الوطني و حزب المؤتمر الشعبي.. ثم كثر المدنيون يحيطون بالبشير ( رجالاً حول الرئيس) في قصره.. و استمر بكري أقرب رجال الرئيس إليه.. فبكري عسكري في المقام الأول و ظل يحترم رئيسه البشير منذ ما قبل الانقلاب.. و معروف عنه عدم الثرثرة و عدم السعي للأضواء..
  • و تربط بكري حسن صالح و عمر حسن أحمد البشير علاقة زمالة سلاح قوية امتدت من سلاح المظلات إلى القصر الجمهوري.. و بعد الإطاحة بعلي عثمان محمد طه، النائب الأول السابق، عينه البشير محل علي عثمان في ديسمبر 2013.. فاعتقد المراقبون أن بكري سوف يكون الوريث ( العسكري) للبشير في القصر الجمهوري.. و تزامن ذلك مع إبعاد المتنفذين ( المعوقين) الإسلاميين، من شاكلة د. نافع علي نافع، عن دائرة اتخاذ القرار..
  • و قد فسر المراقبون أن إبعاد علي عثمان و الآخرين امتداد لصراع خفي و عميق ظل يدور بين العسكر والمدنيين داخل حزب المؤتمر الوطني.. و ظهر على السطح بانتصار العسكر.. و ازداد يقين المراقبين يقيناً فوق يقينهم يومَ فرض البشير نائبه بكري حسن صالح ( العسكري) رئيساً لمجلس الوزراء في مارس 2017م..
  • و ارتفعت أسهم بكري في وسائل الاعلام الرسمية و غير الرسمية و صارت أخباره تحتل العناوين العريضة في الصحف و الوسائط الأخرى.. و بدأ بكري الذي لا يحب كثيرَ الكلامٍ مضطراً للكلام.. و بدأ يظهر بكثافة، وهو الذي لا يسعى للظهور..
  • و فجأة غاب بكري عن وسائل الاعلام، بعد زيارة الرئيس البشير إلى ود مدني ليحاب الاسلاميين في مجلس تشريعي ولاية الجزيرة.. حيث فجر قنبلة ترشيح إيلا لانتخابات الرئاسية في 2020،..
  • أُسقط في يد المراقبين و المحللين السياسيين!
  • المراقبون و المحللون السياسيون يعلمون أن البشير لا يتعامل مع منطق الأشياء.. و ليس لديه اكتراث بالنتائج الممكن استخلاصها من المقدمات.. و مع ذلك فاجأهم بدعمه ترشيح إيلا إذا قامت جماهير الجزيرة بترشيحه.. و ما كان لهم أن يتفاجأوا..
  • ماذا كان يجري في رأس البشير وقتها يا تُرى..؟! المراقبون لا يعلمون! و المحللون السياسيون لا يستطيعون تحليل ما جري هناك و ما يجري هنا..!
  • هل كان البشير يقصد ترشيح إيلا حقاً..؟ و هل استهدف بتصريحه ذلك منع بكري من الترشح لانتخابات 2020..؟ أم إنه كان يسعى لتحسس مدى قبول الجماهير لإعادة ترشيحه هو للانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة بعد أن تتم ( خرمجة) الدستور؟..
  • في كل الأحوال،.. لم يكن البشير موفقاً في تصريحاته.. إذ كان لوقع كلماته آثارها السالبة في العلاقة بين رجلي المظلات لن يمحوها الزمن..
  • غاب الفريق أول/ بكري حسن صالح.. والناس يتساءلون عن السبب.. و يذهبون مذاهب شتى في التخمين.. يخَّمِنون.. لكن بكري عاد إلى صمته القديم مواصلاً نشاطه بين القصر الجمهوري و مجلس الوزراء، كالمعتاد..
  • هذا، و كانت وفود أمريكية من مستويات اتخاذ القرار الأمريكي المختلفة تأتي إلى السودان في محاولة لمعرفة مجريات الأحداث فيه قبل 12 أكتوبر 2017، الموعد المحدد لاتخاذ قرار رفع/ عدم رفع العقوبات..
  • و من الوفود وفد الكونغرس الأمريكي و مدير وكالة التنمية الدولية الأمريكية (حكومية) مارك غرين، السودان .. و أخيراً أتى جون سوليفان، نائب وزير الخارجية الأمريكي، في زيارة استغرقت يومين..
  • أتت الوفود الأمريكية و غادرت دون أن تتكرم بالتعامل مع البشير حتى عبر وزير الخارجية غندور.. و كان أعلى مسئول تعاملت معه في السودان هو بكري، النائب الأول للبشير.. تعاملت مع بكري و كأنه هو الرئيس الفعلي و ليس البشير..
  • و حين سافر البشير إلى ود مدني، كان جون سوليفان لا يزال بالخرطوم.. و عقد سوليفان سلسلة اجتماعات وضع فيها ( إملاءات) أمريكية محددة أمام من اجتمع بهم من كبار المسؤولين السودانيين من تنفيذين و أحزاب و رجال دين و اكاديميين ومنظمات مجتمع مدني..
  • لم تكن الاملاءات لتثير حنق البشير.. لكن عدم اهتمام الوفود الأمريكية بوجوده أثار حفيظته.. ثم شكَّل عدم اكتراث جون سوليفان، نائب وزير الخارجية الأمريكية، بوجود البشير أكبر هاجس للبشير لاعتقاده أن بكري هو الذي تتمناه أمريكا رئيساً لجمهورية السودان بعده.. و كي يغيظ الأمريكان أعلن دعمه لإيلا إذا رشحت الجماهير إيلا لرئاسة الجمهوري..
  • لقد أساء إلى نائبه بكري كثيراً، دون ذنب جناه بكري،.. و فترت العلاقة بين البشير و بين أقدم و أقرب رفقاء سلاحه إليه..
  • و تجاهل الاعلام الرسمي بكري حسن صالح.. فالإعلام السوداني الرسمي يتفاعل دائما مع ( نوايا) الرئيس.. يشتَّمها من بعيد.. و الاعلام المدجَّن يشتَّم حتى النوايا غير المعلنة.. لأنه يعرف اتجاه تفكير البشير متى عبس أو ابتسم..
  • لم يكن البشير يستهدف بكري، لكنه كان يستهدف ترامب.. فترامب يكره البشير.. و يطالب بتقديمه إلى محكمة الجنايات الدولية.. و ازدادت خشية البشير قوة يوم صرح ترامب بأن أزمة تطبيع العلاقات مع أمريكا لا تزال قائمة ما استمرت أفعال و سياسات حكومة السودان دون تغيير..
  • فانتهز البشير زيارته إلى موسكو ليقع في أحضان بوتين محتمياً به ضد أوامر ترامب التنفيذية غير المحسوبة.. و هي أومر يعرفها البشير جيداً لأنه مارس و يمارس مثلها في السودان منذ أطاح بالترابي بعيداً عن دوائر صنع القرار..

osmanabuasad@gmail.com

December 3rd 2017, 2:18 am

ابحث عن الطرف الثالث في عملية مستريحة.!

صحيفة حريات

شمائل النور

هناك جزء كبير من النص لم يُذكر بعد فيما حدث في مستريحة، ويبدو أن الطرفين “الدعم السريع” و”هلال” صُدما لما حدث.. وقوات الدعم السريع متواجدة منذ فترة في تلك المناطق، وهلال تواجد في مستريحة منذ الاسبوع الذي سبق الأحداث، لأنه كان ينوي مقابلة البشير في الخرطوم بعد أربعينية والدته، لتوضيح موقفه، فبعضهم أوغر صدر الرئيس وجعل الأخير يعتقد جازماً أن هلال “طمعان في الكرسي”..

الدعم السريع كانت حريصة على عدم الاحتكاك والمواجهة، وصرح بذلك حميدتي، وأكد هذا الحديث العديد من الأطراف، وهلال كان أحرص على الابتعاد عن مواجهة أبناء عمومته، ولكن شيء ما حدث خارج إرادة الطرفين.

الغبن الذي تحدث به حميدتي غبن المغدور الذي شعر بمرارة الخدعة، وإن صحت رواية حميدتي أن هلال قدم هارون مديخير طعم ثم ضرب الدعم السريع من الخلف، فالطبيعي أن يكون الطرف الثاني “هلال” مستعد للمعركة، لكن حينما علا صوت الرصاص كان الرجل مرتديا جلابيته، وهذا يدل على حالة الاسترخاء الشديد.. الهيئة التي ظهر بها هلال لا تدل على اي استعداد لمعركة، بل استسلام تام وصدمة، وهل دارت معركة بالفعل؟ّ قائد الدعم السريع/ عبد الرحيم قُتل فعلا لكن لم يُقتل خلال معركة بالمعنى، وعبد الرحيم من أهم قيادات الدعم السريع، قُتل غدرا بواسطة طرف ما، بمنطق الأشياء محسوب على “هلال” لكن “هلال” الذي كان يعد العدة لمقابلة الرئيس ليس من مصلحته أبداً أن يفعل ذلك.. بعد مقتل عبد الرحيم كاد الوضع أن ينفجر اكثر مما حدث، لكن هلال سارع بالاتصال مباشرة بعوض بن عوف وأبلغه على وجه السرعة بما حدث وأُرسلت له طائرة خاصة ليسلم نفسه برغبته تفادياً للإنفجار.

فيسبوك

December 3rd 2017, 2:18 am

تَحَاْلُفُ اَلْشَرْ نَاْلَ مِنَ اَلْسُّوْدَاْنِ قَبْلَ اَلْيَمَنْ ..!

صحيفة حريات

د. فيصل عوض حسن

ذَكَرَت وكالةُ السُّودانِ للأنباء (سُّونا) في 29 نوفمبر 2017، أنَّ وزير دفاع المُتأسلمين خَاطَبَ (مُرتزقتهم) بمدينة جازان السعوديَّة، وذلك عقب مُشاركته في اجتماع وزراء دفاع عاصِفَةُ (الشر)! ومن بين ما قاله لأُولئك المُرتزقة، أنَّ مُشاركتهم – باسم السُّودان – في ذلك التحالُف (الشيطاني)، تأتي من مُنطلقٍ (عقائدي) والتزام (أخلاقي)، و(نُصْرَةً) للدين، و(حمايةً) للمُقَدَّسات وبلاد الحرمين الشريفين، ودعاهم للـصبر و(الثبات) و(الاحتساب) حتى يتحقَّق النصر!

المُتأمِّل للواقع الماثل، لا يجد صعوبة في اكتشاف وإثبات كَذِب و(تدليس) البشير وعصابته الإسْلَامَوِيَّة، لأنَّ عاصفة (الشر) ضد الشعب اليمني الآمن، لا علاقة لها بعقيدةٍ أو أخلاق، وبعيدة عن الإنسانيَّة وقِيَمِهَا ومُثُلِها ومبادئها الرَّاسخة والمعلومة! بخلاف أنَّ السعوديَّة والإمارات، (مُحَرَّكتا) وراعيتا العاصفة، أعلنتا و(اكَّدتا) في أكثر من مُناسبة، بأنَّهما تستهدفان الحوثيين واستعادة (الشرعيَّة) لليمن، ولم تَتَطَرَّقا (إطلاقاً) لحماية الحرمين وخوفهما عليهما، لأنَّ الهدف الحقيقي يتمثَّل في كَسرْ إرادة اليمن ونهب مُقدَّراته وموارده! فالسعوديَّة ومن بعدها الإمارات، تَسْعَيَان للسيطرة على اليمن والتهام موارده، خاصَّةً عقب مُقاومة الشعب اليمني لنفوذ السعوديَّة، وإصراره على الخروج من عباءتها، وفشل أزلامها في ترويض وتطويع اليمنيين! وحَتَّى لو افترضنا (صِدق) أهداف الدَّولتين البَاغِيَتَيْنِ (المُعْلَنَة)، وعلى رأسها استرجاع الشرعيَّة التي يفتقدها حُكَّام السعوديَّة والإمارات على حدٍ سواء، فمن الذي منحهما الحق في (فَرْض) إرادتهما على دولةٍ مُسْتَقِلَّة وذات سيادة كاملة، وشَنْ حرب بشعة وإبادة شعبها الآمن؟! وبأي قانونٍ أو شريعةٍ أو عقيدة يُمارسون كل هذا الإجرام؟! أمَّا مسألة حِماية (الحَرَمَيْنِ)، فقد أقحمها المُتأسلمون إقحاماً، لتبرير(ارتزاقهم) وتصدير إجرامهم غير المسبوق خارج السُّودان، مُقابل بعض (الفِتَات) المُتساقط من موائد السعوديَّة والإمارات، والذي اتضح مُؤخَّراً أنَّهما (ضَنَّتا) به، على البشير وعصابته الإسْلَامَوِيَّة المأفونة!

والمُدهِش، أنَّ عاصفة (الشر) لم تُحقِّق أهدافها حتَّى الآن، رغم غاراتها المُتزايدة و(هَلَاك) العشرات من (المُرتزقة) والمأجورين، إذ لم يَنَلْ عُدوانهم الغاشم إلا من الأطفال والنساء والشيوخ العُزَّل الذين كانوا آمنين! ويُمكن القول، بأنَّ حَمْلَتهُم (الشِرِّيْرَة) هذه فشلت، قِيَاساً باستطالة أمَدِهَا وضَخَامة تكاليفها وإنجازاتها الفعليَّة! فالواقع يُؤكِّد مُساهمة عاصفة (الشر) في تقسيم اليمن، وهَدْم الرَّوابط الاجتماعيَّة والإنسانيَّة للشعب اليمني، ونَشْر العُنف والجَهَوِيَّة/القَبَلِيَّة والصراعات الدِّينيَّة/الطائفيَّة وتَعَالِي النَزْعَة الانفصاليَّة، ونُشُوء الجماعات/المليشيات المُسلَّحة وسيطرتها على أجزاء واسعة من البلاد ومُؤسَّساتها الحيويَّة، وفُقَدَان هادي عبدربه ومن معه لأي تعاطُفٍ شعبي، نتيجة لغارات التحالُف المُتكاثفة. فضلاً عن تَعَطُّل عَجَلَة الإنتاج اليمني بشكلٍ شبه كامل، حيث انسحبت العديد من الشركات الأجنبيَّة من مجالات النفط والغاز، وتَوقَّفت غالبية المُؤسَّسات الوطنيَّة المَعْنِيَّة بالاستيراد والتصدير، بخلاف (شَلَلْ) المنافذ البحريَّة كموانئ المكلا في بحر العرب ورأس عيسى على البحر الأحمر تبعاً للحصار البحري!

غير أنَّ أسوأ انعكاسات عاصفةُ (الشر)، يتمثَّل في الأوضاع الإنسانيَّة التي بلغت حدوداً حَرِجَة من السوء، نتيجة لحصار المُتحالفين الشامل لمطار صنعاء والموانئ البحريَّة ومحاور الطُرُق الرئيسيَّة اليمنيَّة، منذ 2 نوفمبر 2017، رداً من السعوديَّة على سقوط صاروخ باليستي بمدينة الرياض! وفي الوقت الذي تغيب فيه بوادر الانفراج، يحيا ملايين اليمنيين في أسوأ ظروف يمكن أن يحيا فيها الإنسان، نتيجة لتناقُص السلع الغذائيَّة والأدوية والوقود وارتفاع أسعارها، كارتفاع أسعار المياه المنقولة بالشاحنات بنحو 133%، وعَجَزْ كلٍ من تَعِز والحديدة وصَعدة عن ضخ المياه النظيفة، وإصابة الكوليرا لنحو 900 ألف مُواطن، تَوفَّى منهم فعلياً نحو 2200، واحتمالات انتشار الدفتيريا التي تَوفَّى بها فعلياً نحو 14، ووجود نحو 120 حالة يُشْتَبَه إصابتهم بها. وما يزيد الأوضاع سوءاً و(قَتَامَة)، فُقدان نحو 1.2 مليون مُوظَّف رواتبهم للعام الثاني على التوالي، ودخول نحو 8 ملايين يمني دائرة الجوع، وفق ما أوردت رويترز في 20 نوفمبر 2017. وكما مُتوقَّع، وقف العالم بجميع مُؤسَّساته (الدوليَّة والإقليميَّة)، موقف المُتفرِّج على مُعاناة اليمنيين! حتَّى بيانات (الشَجبِ) والإدانة اختفت، واستُبْدِلَت ببياناتٍ (وصفيَّةٍ) هُلامِيَّة وباهِتَة، مع تشديد السعوديَّة وأزلامها من قُوَّى (الشر) لحِصَارهم الغاشم، ومُباهاتهم بتجويع وتعذيب الأبرياء من شعب اليمن الطيب، بعيداً عن الاعتبارات الإنسانيَّة والأخلاقيَّة التي يَتَدَثَّرُ بها القَتَلَة والأوغاد.

إنَّ صَلَف وتعدِّيات السُّعوديَّة والإمارات ليست جديدة، فَقْد كان دورهم مُتطاوِلاً في إشعال الصراعات بالعراق وسوريا ومصر وليبيا والسُّودان ولُبنان، والآن يُمارسون ذات أدوارهم القذرة في اليمن، بما يعكس حجم الشر والغرور والخِيَانَةِ والغدر لدى القائمين على أمر هاتين الدَّولتين، وتعاطيهما الخطير مع المُتغيِّرات والمُستجدَّات الدوليَّة والإقليميَّة، ودونكم – بجانب مأساة اليمن – ما قاموا به مُؤخَّراً (دَّاخلياً وخارجياً)! ونحنُ كسُّودانيين، نشعر بالأسف الشديد، لورود اسم بلادنا (الضَحِيَّة) ضمن عاصفة (الشر) ضد أحبابنا باليمن، وأقولها لأخوتنا اليمنيين بالفم المليان: أنَّ البشير وعصابته الإسْلَامَوِيَّة و(مُرتزقتهم) ليسوا مِنَّا، والسُّودان بريئٌ من إجرامهم الذي نِلْنَا منه نصيباً وافراً، كما طَالَتنا (شرور) و(مُغامرات) و(أطماع) رُعاة عاصفةُ (الشر) قبلكم في اليمن الحبيب! فبالنسبة للبشير وعصابته، فنحن نُواجه إجرامهم الذي شَمِلَ كافة مناحي حياتنا منذ 30 سنةٍ مضت، عَمَلوا فيها على فصل جُنوبنا عن بقيَّة البلاد، وأشعلوا الصراعات الجَهَوِيَّة والعقائديَّة في ما تَبقَّى من أقاليمنا، وصَمَتوا على الاحتلالين الإثيوبي والمصري، وبَاعوا ورَهَنُوا أراضينا وأصولنا العقاريَّة، ودمَّروا الاقتصاد الوطني والناتج المحلي الذي قَارَبَ من التلاشي تماماً، وسَعُوا لتدمير مُستوانا الأكاديمي والأخلاقي والتربوي، والآن أدخلونا دائرة (الارتزاق) والعَمَالَةِ الدَّوليَّة والإقليميَّة!

وبذات التآمر والقَسوَة المُمَارَسة باليمن، تَحالَفَ البشير وعصابته مع سَادَته بالسعوديَّة والإمارات، وَوَجَّهوا ضرباتهم وطعناتهم (الغَادِرَة) للسُّودان وأهله، دون تقديرٍ للاعتبارات الإنسانيَّة أو الأخلاقيَّة التي يَتَدَثَّرون بها زوراً وبُهتاناً، فهم يهتمُّون فقط بإشباع أطماعهم ولو كان ذلك فوق (جماجمنا)، مُستغلِّين (انحطاط) البشير وعصابته المأفونة! وفي سبيل تلك المَرامي الخبيثة، التهمت كلٍ من السعوديَّة والإمارات أخصب أراضينا الزراعيَّة، ونَالُوا ثروتنا الحيوانيَّة والمعدنيَّة بأبخس الأثمان، واحتضنوا الأموال التي نهبها البشير وعصابته من بلادنا، حَتَّى ميناءنا الرئيسي/الأساسي لم يسلم من عبثهم وأطماعهم! والأسوأ من ذلك، أنَّهم (خَرَّبوا) أراضينا واستنزفوا مواردنا الطبيعيَّة، وكأنَّهم (يستكثروها) علينا، على نحو إدخال الآفات والأمراض النباتيَّة، وإفساد ثروتنا الحيوانيَّة والسَّمَكِيَّةِ (عَمداً)! والأخطر تمويلهم لسد النهضة الإثيوبي، الذي يُعدُّ أكبر مُهَدِّد سيادي لكل ما هو سُّوداني، واختتموا تحالُفاتهم (الشِرِّيرة) بتشويه سُمعة السُّودان وأهله، حينما (استعانوا) بالفاجرين والمُرتزقة الذين نَبْرَأُ أن يكونوا مِنَّا.

إنَّنا وعلى مَرِّ التاريخ الإنساني، لم نسمع أو نقرأ عَمَّن (يَتَحَالَف) مع الآخرين لتدمير بلاده، على نحو ما فعل المُتأسلمون بالسُّودان، حَتَّى تاريخنا وسيرتنا وسُمعتنا العَطِرَة لم تسلم من تشويههم وإفسادهم! فبصفةٍ عامَّةٍ، اشتهر السُّودان، على الصعيد العربي/الإقليمي وعلى الصعيد الدَّولي، بالمُمارسات المُشرِّفة والأخلاقيَّة في كافة المجالات السياسيَّة والاقتصاديَّة والثقافيَّة والإنسانيَّة، حَتَّى مُشاركاتنا العسكريَّة كانت لنُصرَة الدول الصديقة أو لإحقاق العدل وليس ضد الشعوب، ووفقاً لقراراتٍ أُمَمِيَّةٍ أو إقليميَّةٍ مُتَّفقٌ عليها والشواهد عديدة ومُوثَّقة. وبالنسبة لعلاقاتنا مع أحبابنا في اليمن، فهي ذات خصوصيَّة فريدة قَلَّ وجودها وتكرارها، حيث تَمَازجنا وتَزَاوَجَنا وتبادلنا المنافع، ولم ولن ننسى مُساهمة تُجَّار اليمن الحبيب، في إنعاش وتحريك الحركة التجاريَّة والاقتصاديَّة بالسُّودان، كما يصعُب نِسيَان مُساهمة السُّودانيين المشهودة، في رفد اليمن بالأساتذة والأطبَّاء وغيره من المجالات المهنيَّة. وأقولها لكم يا أهلنا وأخوتنا الطيبين باليمن، هؤلاء ليسوا مِنَّا ولا يُمثِّلون السُّودان وأهله الشُرفاء، ولقد عاشرتمونا من قبل، سواء في السُّودان أو ببلادكم الحبيبة، ولم تجدوا مِنَّا ولم نَرَ منكم سوى الخير والحب والسلام، ويُؤسفني – كغيري من السُّودانيين – ما تشهدونه من ظُلمٍ وقهر وضيق، سبقناكم في (نَيْلِ) أقساطٍ وافرةٍ منه على أيدي ذات (الأشرار) والأزلام.

عُذراً أهل اليمن الأفاضل، وأسفٌ كبير أنقله لكم وأعرب عنه، نيابةً عن غالبيَّة السُّودانيين (الأصليين) والشرفاء، وحتماً ستنتصرون على المُغامرين الطَّامعين والمُتجبرين، ولقد لاحت نُذر النصر في الأُفُق وبدأت الأزهار تَتَفَتَّح من بين الأشواك. وحينما تكتمل الفرحة، تَذَكَّروا بأنَّ أهل السُّودان، أشرف وأطيب بكثير من البشير وعصابته ومُرتزقته، وسادتهم الأشرار وتحالُفاتهم الشيطانيَّة.

awadf28@gmail.com

December 3rd 2017, 2:18 am

مُوغَابِي: أَنَا الدَّوْلَة! .. L’état, C’est Moi

صحيفة حريات

كمال الجزولي

(1)

أخيراً .. وبعد كثير مطل ومطاولة، وإرجاء ومساومة، مع الجَّنرالات، تارةً، مستغلاً حرصهم على ألا يبدو تحرُّكهم “انقلاباً”، ومع “رفاقه” في حزب “زانو”، تارةً أخرى، متجاهلاً قرارهم بإقالته من رئاستهم، ومع قادة الدُّول المجاورة، تارةً ثالثة، مستثمراً خشيتهم من أن يروا إقليمهم يغرق في الفوضى، ومع الجَّماهير، تارةً رابعة، وقد رابضت في الشَّوارع، ليل نهار، تطالبه، على بكرة أبيها، بالرَّحيل؛ أخيراً .. وبعد أن عِيلَ كلُّ صبرٍ، وضاق كلُّ صدرٍ، وبلغت الأرواح الحلاقيم، وحزم البرلمان أمره، وقرَّر عقد جلسة مخصوصة لإقالته، بل وحتَّى بعد أن كادت الجَّلسة تبدأ فعليَّاً، وتهيَّأ مويندا، رئيس البرلمان، لإعلان افتتاحها، عندذاك، فقط، تحرَّك موغابي، متثاقلاً، ليستلم مويندا خطاب استقالته الذي زعم فيه أنه يترجَّل طوعاً، ليضمن انتقالاً سلميَّاً للسُّلطة .. وكذَب! فقد ظلَّ يعصلج، حتَّى الثَّانية الأخيرة، كأيِّ مقامر محترف، قبل أن يرمي على الطاولة بشرطه الأساسي للهبوط من عرشه السَّامق، بعد إذ بقى متشبِّثاً به سبعة وثلاثين عاماً، حتَّى تيبَّست أصابعه، أن يُمنح، هو وبعلته غريس، حصانة من أيِّ مساءلة!

كان أهمَّ ما أهمَّ الجَّماهير، لحظتها، حصولها على وثيقة استقالته بأيِّ ثمن! فما لبثت، حين جاءها الفرج، أن انفجرت، مساء 21 نوفمبر الجَّاري، من أقصى البلاد إلى أقصاها، بالطبول، والكرنفالات، وأبواق السَّيَّارات، وصيحات الابتهاج، وحلقات الرقص الشَّعبي، وهطل عليها فرح لم تشهد له مثيلاً إلا لدى استقلالها قبل زهاء الأربعين سنة، وقال أحد النوَّاب بعينين ترقرق في مآقيهما الدَّمع: “إذا استمسك الشَّعب بما يريد، تحقَّق التَّغيير”!

هكذا، وكما يحدث لكلِّ المستبدِّين بعد سقوطهم، لم يرتفع صوت واحد يذكر موغابي بالخير، فلكأنَّ نفس هذا الشَّعب ما كان قد سعد، نفس هذه السَّعادة، يوم تبوَّأ نفس الرَّجل رئاسة البلاد عام 1980م، باعتباره، آنذاك، البطل الذي قاد معركة الاستقلال عن الاستعمار البريطاني! فكيف، تراها، تستقيم هذه المفارقة عقلاً؟!

(2)

السُّلطة قوَّة معنويَّة قد تنفلت من عقالها، إذا لم يتمَّ ضبطها جيِّداً، فتنحرف بتفكير البعض وسلوكهم عن جادَّة الاعتدال العقلي، والسَّويَّة النَّفسيَّة. ذلكم هو درس اللورد أكتون في نهاية القرن التاسع عشر: “السُّلطة مَفسدة، والسُّـلطة المطلقة مَفسـدة مطلقة

(Power tends corrupt and absolute power corrupts absolutely”. to) فهل، تُراك، جرَّبت، مثلاً، أن تستدعي، من ذاكرة أواخر القرن 17، ومطالع القرن 18، لويس الرَّابع عشر، الخائض، أبداً، نزاعات لا تنتهي، وحروباً لا تضع أوزارها، المحبُّ للأعياد الباذخة، والاحتفالات المترفة، والمهرجانات المسرفة، في دولة تعاني الإفلاس، حتَّى لقد فشل كلُّ وزراء ماليَّته في توفير الأموال التي تلزمه، رغم أنه حكم أطول فترة في التَّاريخ الأوربِّي، متربِّعاً فوق الجَّميع، ومختزلاً فلسفة حكمه الإلهي المطلق، بكلمته الشَّهيرة “أنا الدَّولة والدَّولة أنا ـ L’état, c’est moi”؟!

إذا جرَّبت فسترى أمامك، على الفور، أبرز ملوك البوربون ذاك في صورة موغابي، الزَّعيم الزيمبابوي النَّزق، المغرور، المفارق للوقار مثل فتى مراهق، المتوهِّم، وعمره يقارب القرن، أن الموت نفسه ليس بقادر على اقتلاعه من قمَّة سنام زيمبابوي، حيث ظلَّ مغروساً هناك، كمسمار صدئ، زهاء الأربعة عقود، لدرجة أنه لم يعُد يتصوَّر “الدَّولة”، ذاتها، بدونه، فلكأنَّ التَّفريق غير وارد، البتَّة، بين “السُّلطـة” و “مَـن يتولاهـا”!

ولا تسَلْ، بعد ذلك، عن الفروق بين الرَّجلين، على اختلاف زمنيهما، فهي كذرَّات رمل الصَّحاري، بلا عدٍّ ولا حد، إذ ارتقى الأوَّل بفرنسا، قبل ما يربو على القرنين، في مجال الثَّقافة على الأقل، من دولة متخلفة، إلى قمة النفوذ العالمي، حتَّى لقد سُمِّي “الشَّمس”؛ بينما انحطَّ موغابي بزيمبابوي، مطالع الألفيَّة الثَّالثة، من قمَّة الأمل في أن تصبح سلة غذاء أفريقيا، إلى سفح اليأس من أن تنجو من مصير التَّسول، حتَّى لقد تحوَّلت من بلد منتج، وحاضن لملايين المهارات والقوى العاملة، إلى بلد طارد بلغت أعداد الهاربين من جوعه وعطشه وجفافه غير المسبوق، إلى جنوب أفريقيا المجاورة وحدها، أكثر من مليون مهاجر؛ بلد تخنقه الفاقة، ويطحنه الفساد، ويتفاقم تضخُّمه بمعدَّلات فلكيَّة، ويرتفع دَّينه الخارجي بنسب خرافيَّة، وتبلغ نسبة البطالة فيه94%، وتتفشَّى فيه الأوبئة والأمراض الخطيرة كالإيدز والكوليرا!

أكثر التَّقارير دقَّة تشير إلى السَّنوات الخمس الأولى، فحسب، من حكمه، باعتبارها شهدت إنجازات نسبيَّة، حيث أضحت زيمبابوي الأفضل، مثلاً، في التَّعليم، أفريقيَّاً على الأقلِّ، بنسبة أميَّة لا تتجاوز 10%. أما العقود التَّالية فسادتها سياسات منحرفة، وترتيبات دستوريَّة وقانونيَّة عشوائيَّة، أوخمها مصادرة 95% من مزارع السُّكَّان البيض، عام 2000م، وإعادة توزيعها على السُّكان السُّود، بدعوى الإصلاح الزِّراعي، قبل التَّحقُّق من مقدرة هؤلاء على حسن إدارتها، كما في السَّابق، مع حرمان 4000 متضرِّر من اللجوء للقضاء، الأمر الذي بدا كمحاربة للعنصريَّة بعنصريَّة أبشع، وأدَّى إلى أعمال عنف، ومذابح، واضطهاد بحسب لون البشرة. وقابل الغرب تلك الإجراءات بعقوبات لم يكن موغابي قد تحسَّب لها، فضلاً عن تأثيرها السَّالب على الزِّراعة، حتَّى لقد تحوَّلت زيمبابوي من بلد يصدِّر المحاصيل، إلى بلد يعاني المجاعة!

(3)

أولاد الرَّئيس الوالغون في حياة الصَّعلكة بحانات جوهانسبيرج هم، بالتأكيد، بعض محن هذا البلد المنكوب! على أن أكبر هذه المحن هي غريس، عقيلة أكبر الرُّؤساء سنَّاً، والتي تصغره بنصف قرن، وأوَّل الهاربين، مؤخَّراً، من سفينته الموشكة على الغرق، تاركة العجوز يواجه مصيره وحده؛ غريس التي لم تكتف بجعل “مليكها العريان” يخطر، في أخريات أيَّام “ملكه”، مجرَّداً من كلِّ فضيلة، ومتوهِّماً، في الوقت نفسه، أنه يرفل في التِّبر، والخزِّ، والدِّيباج، والقصب، بل وبجعله، حتف أنف التَّاريخ، والسِّياسة، والاجتماع، والشَّعب الزِّيمبابوي، يمهِّد لخلافتها له بأن أقال نائبه منانغاغوا، رفيق كفاحه القديم من أجل الاستقلال، ليعيِّن محله مفوكو الموالي لغريس، في خطوة مفضوحة اعتبرت الأخطر، حيث أفضت بالجنرال شيوينغا، القائد العام للجَّيش، لأن يقول فوراً: “كفى ـenough is enough”، وأن يدفع بدبَّاباته، في 15 نوفمبر 2017م، لاحتلال الإذاعة، والبرلمان، والمحكمة العليا، ومقرِّ الحزب الحاكم، وأن يضَعِ موغابي نفسه قيد الإقامة الجَّبريَّة، وهي “العمليَّة” التي ظلَّ العسكر ينفون عنها صفة “الانقـلاب”، معلنيـن أنهـا محـض “وسـيلة” لإزالة المجـرمين مـن حـول الرَّئيس!

وإذن، فمحاولة موغابي رفع زوجته إلى مقعد الرِّئاسة، كانت القشَّة التي قصمت ظهر بعيره! فهي سيِّدة بلا أيِّ تاريخ نضالي، أو حتَّى أبسط مؤهِّل أخلاقي، ولم يحملها إلى عضويَّة المكتب السِّياسي لحزب “زانو” الحاكم، أو تسنُّم رئاسة تنظيمه النِّسائي، سوى عشق موغابي لها، وزواجه منها، في حفل أسطوري عام 1996م، بعد أن قدَّموها له كموظفة آلة كاتبة في القصر الرِّئاسي! سيِّدة أقصى مواهبها جولات التَّسوُّق الباذخ في العواصم الكبرى، وترتيب الحفلات التي تنضح بالتَّرف، والمناسبات التي تضجُّ بالفخامة، والتي درجت فيها على تملق الزَّعيم العاشق، حدَّ المبالغة، كالحفل الذي أقامته في 2014م، ودعت الجَّماهير، خلاله، لإعادة انتخابه، حتى لو مات وصار جثة هامدة (!) وإحيائها، العام الماضي، عيد ميلاده الثَّاني والتَّسعين بحفل كلف مليون دولار، في بلد بات يتلقَّى المعونات!

مواطنو زيمبابوي يلقِّبونها بـ “غوتشي غريس”، إشارة إلى الماركة العالميَّةGUCCI، وكناية عن ولعها بأغلى المقتنيات على حساب المال العام؛ ويتداولون في ذلك قصصاً عجيبة، كإنفاقها، خلال ساعات معدودات، أثناء رحلة تسوُّق بباريس، مبلغ 120 ألف دولار أمريكي، وسحبها، مطالع التِّسعينات، ما يربو على 6 ملايين دولار أمريكي من البنك المركزي دون وجه حق، وامتلاكها قصرين مبهظين، باعت القذَّافي أحدهما، ويُسمَّى “غريس لاندز”، بينما كلفها بناء الآخر 26 مليون دولار أمريكي. وفي 2010م أظهرت بعض تسريبات “ويكيليكس” اسمها كمتَّهمة بتجارة الماس غير المشروعة blood diamond!

أمَّا حصولها على الدُّكتوراه في علم الاجتماع، من جامعة زيمبابوي، عام 2014م، فتظلُّ القصَّة الأكثر طرافة، إذ حصلت عليها بعد شهرين، فقط، من التَّسجيل .. دون أن توجد أطروحتها في أيِّ مكان!

وفي الرَّابع من أكتوبر المنصرم قبض على الصَّحفي كنيث نيانجاني لإيراده خبراً اعتُبر “مسيئاً” لها، حول “تبرُّعها” بملابسـها الدَّاخليَّة المستعملة لعضوات “رابطة المرأة” التي تترأسها في الحزب الحاكم!

وبالمناسبة، فإن زيمبابوي مصنفة في المركز/128، ضمن قائمة منظمة “صحفيون بلا حدود” لمؤشر حريَّة الصَّحافة العالمي للعام 2017م، والتي تضمُّ 180 دولة. وقد وصفت المنظمة الوضع الإعلامي هناك بكلمة واحدة .. “قمعي”!

(4)

أجبر موغابي، إذن، على التَّرجُّل مقابل حصانة ظلَّ يساوم من أجلها، حتَّى ورمت لهاته، له ولغريس. وفي الأثناء لم تعُد خافية علاقة منانغاغوا، أو “التِّمساح”، كما يلقِّبونه، بـ “عمليَّة العسكر”؛ فرغم أن موغابي أزاحه، قبل أيَّام، إلا أن العسكر والنُّوَّاب استهدفوا بالإزاحة موغابي نفسه. وجاءوا بمنانغاغوا، مساء الخميس 23 نوفمبر، ليؤدِّي القسم نهار الجُّمعة 24 نوفمبر كرئيس للبلاد، دون أن يفتقد أحد مفوكـو، نائب الرَّئيس الذي عومل كمحـض جردل لجمع القمامة بركن القصر الرِّئاسي!

فـي الأثناء راح موغابي يتلظـى فـي جحـيم وحـدته كجـنرال هابط مـن إحـدى روايات ماركــيز! فحـتَّى غـريس هربت، الله وحده يعلم إلى أين. وتخلى عنه أقرب الأقربين في الجَّيش، مثلما تخلى عنه الرِّفاق في رابطة قدامى المحاربين. أمَّا أعضاء الحزب الذي يرأسه فقد عقدوا اجتماعاً، بدونه، وأقالوه من رئاستهم؛ بل ووَرْوَرُوا له بالأعين الحمراء، وطالبوه، الضُّحى الأعلى، بالاستقالة من رئاسة الدَّولة كلها، هم الذين ما كانوا ليجرؤوا، يوماً، على رفع أعينهم إلى عينيه!

وبمناسبة ترجُّله أعلن الاتحاد الإفريقي، باللغة المداهنة، ذاتها، التي اعتاد عليها، ترحيبه بقرار الاستقالة “بعد حياة كرّسها لخدمة زيمبابوي”، معتبراً ذلك خياراً “سيحفظه له التَّاريخ” .. فتأمَّل! أمَّا الجنوب أفريقي جاكوب زوما فقد أبدى “تفاؤلاً حذراً” بهذه الاستقالة! وأمَّا البوتسواني إيان خاما فقد صرَّح، عديل كدا، بأن موغابي لا يتمـتع بأيِّ دعـم دبلوماســي، وأنه “ينبغـي ألا يبقـي رئيس فـي السُّــلطة لثلاثـة عقـود”!

حتَّى الصُّحف المحليَّة لم تخلُ من غمز “الشَّماتة” ولمزها. فعلى سبيل المثال عنونت “نيوزدي” عددها غداة الاستقالة: “وداعاً”! أمَّا صحيفة “الهيرالد” الرَّسميَّة فقد عنونته “وداعاً أيُّها الرَّفيق الرَّئيس”، بل ولم يفتها أن تكتب عن “أخطاء الماضي”!

وبدأت بريطانيا تتحدَّث عن مستقبل مستعمرتها السَّابقة بدون موغابي، معلنة أنها تريد لها أن تنضمَّ، مجدَّداً، إلى المجتمع الدَّولي، حيث يشكِّل “سقوط” موغابي “بارقة أمل”، وأن “الأولويَّة أن تكون لديها حكومة شرعيَّة منبثقة عن انتخابات حرَّة وعادلة”. كذلك عبَّرت أمريكا عن أن هذه الاستقالة “فرصة تاريخيَّة” للتَّغيير، وإنهاء “عزلة” زيمبابوي الدَّوليَّة.

أمَّا الصِّين، “الشَّريكة” الأبرز لزيمبابوي، فقد أثارت “الغارديان” البريطانيَّة شكوكاً جديَّة في علاقتها بالإطاحة بـ “صديقها” موغابي، حيث كشفت عن زيارة قام بها الجَّنرال شيونغا إلى بكين، في إحدى عتبات “الانقلاب”! واستنتجت أن العالم قد يكون شهد للتَّو أوَّل نموذج “انقلاب سرِّي” من النوع الذي كانت تفضّله “السي آي إيه” الأمريكيَّة، و”الإم آي 6″ البريطانيَّة، ولكن، هذه المرَّة، بملامح صينيَّة! وأسندت الصَّحيفة تحليلها إلى مصالح الصِّين الاقتصاديَّة ونفوذها السِّياسي في زيمبابوي منذ سنوات الصِّراع من أجل الاستقلال.

على أيِّ حال، وبصرف النَّظر عن تحليل “الغارديان”، فإن من الوارد، عقلاً، أن الصَّين التي اقتدت بالإمبرياليَّة الغربيَّة في استثمار اقتصاديَّات “البلدان النَّامية” لخدمة مصالحها، لا تستنكف من الاقتداء، أيضاً، بأساليب ومناهج المخابرات الغربيَّة في حراسة هذه المصالح، حتَّى لو اضطرَّت إلى .. صناعة الانقلابات!

(5)

مهما يكن من أمر هبوط موغابي “اضطراريَّاً”، وصعود “التِّمساح” على أسنَّة رماح العسكر، فإن ثمَّة من يعبِّرون عن الخشية، بحق، من ألا يتعدَّى ذلك ذهاب “قيصر” قديم، ومجئ “قيصر” جديد! فالتَّناوب الشَّكلاني الفوقي على سدة الحكم لا يعني، بالضَّرورة، مزيداً من الدِّيموقراطيَّة! كما وأن “الدَّولة العميقة” لن تتيح تحقيق تقدُّم طالما أن ثمَّة عناصر من الحزب الحاكم ما تزال في السُّلطة! وهذه الهواجـس السِّياسـيَّة ليسـت بعـيدة عن الحقيقة لعـدَّة أسـباب:

أوَّلاً: رصدت منظمات دوليَّة معنيَّة بالدِّفاع عن حقوق الإنسان، مثل “هيومن رايتس ووتش”، و”منظمة العفو الدوليَّة”، جمهرة وقائع قتل، وتعذيب، واختفاءات قسريَّة وقعت في عهد موغابي، دون أن يكون ثمَّة ما يبرِّر استثناء منانغاغوا من المسؤوليَّة عنها، فقد كان، دائماً، أهمَّ أركان جهاز الأمن، ونائباً لموغابي، وساعده الأيمن، ومستودع سرِّه، ورفيق دربه في الحرب والسِّلم، وأقرب حلفائه ومعاونيه إليه.

ثانياً: لم يُرصد لمنانغاغوا خلاف مع موغابي سوى كونه منافس غريس الأخطر، والمهدِّد الأكبر لفرصتها في خلافته؛ وليس ثمَّة سبب، سوى هذا، لإقالته.

ثالثاً: “صفقة” استقالة موغابي مقابل تحصينه، هو ورفيقته، من المساءلة كانت “أوَّل الوهن” الذي ستدفع زيمبابوي ثمنه غالياً، طال الزَّمن أو قصر، بينما تمثَّل البديل الثَّوري الأكثر سداداً في قول كريس موتسفانغوا، الزَّعيم الشَّعبي، ورئيس رابطة قدامى المحاربين، مومئاً إلى موغابي: “إذا لم يقدم استقالته، فسنطلب من الزيمبابويين أن يدلوه على طريق الخروج!”، ما يعني ردِّ الأمر إلى الشَّعب، لا التَّعويل على الانقلاب.

رابعاً: الدَّعوات التي ارتفعت من عدَّة جهات “لاستدبار تجاوزات الماضي، وإجراء إصلاحات أساسيَّة في جهازي الجيش والشُّرطة اللذين كانا أداتَي الشُّموليَّة الرَّئيستين”، أثبتت الخبرات التَّاريخيَّة لعشرات البلدان عدم جدواها إن لم تقترن بمشروع متكامل لـ “العدالة الانتقاليَّة” بهدف تصفية “تركة الماضي” المثقلة، بحيث يكون هذا “الإصلاح المؤسَّسي” أحد عناصرها، وليس هدفاً مفصولاً عن جماع هذا “المشروع المتكامل”. بدون ذلك لا يمكن حتَّى مجرَّد التَّفكير في “استدبار تجاوزات الماضي”.

خامساً: تدخُّل الجيش في الحياة السِّياسيَّة بهذا السُّفور يثير مشكلة في حدِّ ذاته. فرغم أن حزب “زانو” الحاكم أدان هذا التَّدخُّل، في بدايته، بل اعتبره “خيانة عظمى”، إلا أنه انتهى بموالاة الجنرالات، ومباركة خطوتهم! وللمفارقة، فإنه قد اعتبر التَّحرُّك العسكري “ضروري للدُّستور ووحدة الأمَّة”! كما عبَّر أحد قادته عن ندمه على موقفه الأوَّل الرَّافض للانقلاب، طالباً الصُّفح من الجنرال تشوينغا، بقوله: “ما زلنا صغاراً نرتكب الأخطاء”!

فكيف السَّبيل، بإزاء ذلك، للخروج بالبلاد، وحزب “زانو”، والحركة السِّياسيَّة الوطنيَّة من هذا الوحل اللبيك؟!

***

kgizouli@gmail.com

December 3rd 2017, 2:18 am

في قضية المكفوف ناصر بالقضارف القاضي يصدر قرارا بالقبض على المتهم ويرفع الجلسة إلى يوم 10 ديسمبر

صحيفة حريات

?

(حريات)

نظرت المحكمة الجنائية بالقضارف الأربعاء 29 نوفمبر في القضية التي يشكو فيها المكفوف محمد ابراهيم آدم ناصر أفرادا من الشرطة من بينهم الشرطي محمد فضل محمد ابراهيم (مزيكا) .

وقد تغيب المتهم مزيكا من الجلسة وأصدر القاضي مولانا مقبل قرارا بالقبض على المتهم لعدم الحضور ليمثل أمام المحكمة يوم 10 ديسمبر القادم .

وكان ناصر قد فتح بلاغا بالمادة 142 (رقم البلاغ 2673) ضد مجهولين اعتدوا عليه بالضرب والإساءات وإتلاف الممتلكات زعموا أنهم من الشرطة  ليتضح لاحقا أنهم فعلا من الشرطة ، وقد تعرّف ناصر بالصوت على محمد فضل محمد ابراهيم (مزيكا) الذي هو شرطي ويقود عربة اتحاد المكفوفين . ويأتي الاعتداء على ناصر على خلفية اعتراضه على الفساد الإداري والمالي باتحاد المكفوفين بالقضارف .

لمزيد من التفاصيل تلفون محمد إبراهيم آدم ناصر0919258561

December 2nd 2017, 2:18 pm

المهدى : الغناء والموسيقى ليست حراماً وتستهويني أغاني الحقيبة !

صحيفة حريات

(حسن الجزولى)

في حوارية الأضحى معه {الاخيرة}

الصادق المهدي لصحيفة الميدان:ـ

 *الاسلام ليس ضد البهجة وموقفي إيجابي من الغناء والموسيقى ليست حراماً وتستهويني أغاني الحقيبة!.

 *نعم ينعتوني بأبو الكلام، والطغاة الحكمو السودان إتكلمو كلام غير موزون ،، أنا بتكلم كلام موضوعي!.

 *أقسم أن من يدافع عني بإسم ثروت قاسم في الفيس شخص لا علم لي به!.

 *كل القوى السياسية والفكرية عندها مناداتها وهذه هي الأسباب التي دفعتني لأفضل كلمة “الحبيب” عند مناداتكم لي في هذا الحوار!.

 *كتيرين بتهربو من نوع حوار زي ده لأنو ما عندهم ما يقولونه وأنا عندي ما أقوله والنقد مشروع في الحوارات الصحفية!.

جرى هذا الحوار في أيام وقفة عيد الأضحي المبارك بمنزل الحبيب الصادق المهدي، لذا فهو قد اتخذ  اسم “حوارية الأضحى” بالاتفاق مع الحبيب نفسه، باعتبار أن الحوار سينشر بعد عطلة العيد مباشرة، وهو الحوار الذي انتظرته صحيفة الميدان طويلاً بحكم مشاغل السيد الصادق، حيث تناول العديد من الموضوعات السياسية التي تشغل بال الشارع، ففيما يخص الاقتصاد القومي توقف الحوار عند سياسات الحزب، وطريق البرنامج الاقتصادي الذي ينوي تبنيه في مؤتمره القادم، والذي لم يخرج عن ما هو مطبق حالياً من قبل النظام الحالي حول اقتصاد السوق الحر، تحرير الاقتصاد، خصخصة المؤسسات الاقتصادية، ما أدى لكارثة انهيار الاقتصاد السوداني بمجمله، وافقار المواطنين، وضياع قيمة الجنيه السوداني. باختصار جاء الحوار بمثابة كاشف يضئ أفكار إمام الأنصار السياسية الاجتماعية، ونشهد بأن سيادته كان عندها كما عهدناه منفتحاً وصبوراً حتى حيال تلك الأسئلة التي تضايق كثير من الساسة في أحايين كثيرة.

حوار : حسن الجزولي

{تناول هذا الحوار الذي أطلقنا عليه اسم ” حوارية الأضحى” عدداً من المحاور التي أوضحت كثيراً من الموضوعات المتعلقة بآراء الحبيب الصادق المهدي، حيث أبرز الاختلافات البينة بين حزبه وقوى الاجماع في أنهم يرفعون شعار “نحن نريد إسقاط النظام” بينما يدعو هو لشعار” نحن نريد نظاماً جديداً”، وأبان بأن هناك وسائل أخرى تساعد في التعبئة للانتفاضة الشعبية، موضحاً في الحوار أن المجتمع الدولي إعتنى بوقف الحرب دون أن يمس جوهر الحلول وهي بناء السلام وتوفير الحريات والديمقراطية والتعددية، مؤكداً بذلك أن أي اتفاق سلام دون استرداد الديمقراطية سيترك القرار في يد السلطة الديكتاتورية كما حدث بعد كل الاتفاقات الفوقية التي أُبرمت مع النظام خاصة إتفاقية نيفاشا، واشتكى من أوضاع الحريات التي يستغلها البعض للتغول على الديمقراطية نفسها لهزيمتها كما فعلت الجبهة الاسلامية في فترة الديمقراطية الأخيرة وانقضت على السلطة من بوابة الحريات العامة والديمقراطية. وانتقد تجربة الاقتصاد الاسلامي وتجاربه الفاشلة مؤكداً أن ما تم تطبيقه دفع بالفوارق الطبيقية ولم يزيلها حسب المقاصد الاسلامية الصحيحة، مبيناً أنه دعوة حزبه لتطبيق سياسات السوق الحر ستراعي إقامة دولة العدالة والرعاية الاجتماعية، وحول واقعة حل الحزب الشيوعي في ستينات القرن الماضي نفى أن يكون مع قرار الحل مبيناً أن رأيه كان مخالفاً لرأي حزبه بعدم شرعية حل الحزب الشيوعي ولكنه احتفظ برأيه ضمن رأي الأقلية ونفذ رأي الأغلبية في حزبه ومعه عدد قليل من العضوية. ونختتم في هذا الجزء بالحلقة الأخيرة التي امتد فيها حوارنا لخمس حلقات}.

+ باختصار شديد فيماذا تكتب حالياً؟

= من مده طويلة مشغول بالسيرة لأنو للأسف الشديد سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وظفت لمصلحة الانكفاء الاسلامي، لأنها هي نفسها كتبت بعد مية وخمسين سنة من موت الرسول، ولذلك أنا شعرت بغبن شديد، شخصية عظيمة زي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبر كتابات عن السيرة وظفت لنظرة في الاسلام منكفئة، وعشان كدا أنا وجدت ضرورة في الكتابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم “محمد رسول الانسانية” ده الشغال فيهو الآن لتحرير السيرة من ظلال الانكفاء وكذلك تحريرها من ظلال الذين حاولوا تقديم سيرة الرسول في منافسة مع الانبياء آخرين، مع إنو رسالتو في رأينا مختلفة تماماً، ما مبنية على ماهو كان ملحق بالانبياء الاخرين وانما كانت بصورة واضحة يمكن تقييمها عقلانيا بكل المسائل المتعلقة بنواميس الكون النفسية والاجتماعية وخلافه وعشان كده أنا بفتكر في ضرورة لانقاذ هذه السيرة من هذه الخلفية.

+ نعلم أنك شخصية منفتحة وغير متجمد ،، هل تتابع الاستماع للمكتبة الغنائية السودانية؟.

= نعم بفتكر إنو الغناء حاجة  مهمة وأنا كاتب في الموضوع ده لأنو للأسف الشديد في ناس انكفائيين بوظفوا الاسلام، وضعوه  ضد البهجة، كل البهجة، وانا بفتكر انو الفن كجزء من مقاصد الكون مهم جداً والغناء جزء منه وعشان كده أنا كنت وما زلت عندي موقف ايجابي، فالغناء كالنفس، كأي شئ فيه الكويس وفيه البطال، لكن الغناء والموسيقى ما حرام، وعشان كده أنا كتبت “الدين والفن”.

+ ما الأغنية التي تستهويك أو الفنان الذي تحب الاستماع إليه؟.

= أنا كنت وما زلت أفضل جداً جداً أغاني الحقيبة وبعتقد أنها من حيث كلماتها وتلحينها ونغمها مازالت تمثل قمة مع إنو الوسائل التي إستخدموها كانت بسيطة ولكن من حيث النغم والكلمة ممتازة وبعتبرها قمة وعشان كده أنا قلت ما نقول حقيبة ،، نقول ذخيرة .

+ حاول أهل الانقاذ فرض التجهم والعبوس على حياة السودانيين، وأنت لا تعتبر الفكاهة عبثاً وتدعو إليها بدليل سلسلة إصداراتك بعنوان “الفكاهة ليست عبثاً”. وعلى كثرة الملح والنوادر التي أبرزتها في كتابك المشار إليه ولكنك لم تشير لأي طرفة قيلت في عهود رئاستك على كثرتها ،، الم تؤلف الرعية نكاتاً عنك يا ترى؟.

= كيف مافي؟.

+ هل تذكر لنا إحداها؟.

= كتير من القيادات السياسية لمن زول يجرحهم بعملو حاجة مضادة، يعني الكاروري بربطني بالمكرفون، إنو أنا بتكلم كتير.

+ إشتهرت بإنك أبو الكلام زاتو!.

=  الطغاة الحكمو السودان إتكلمو كلام غير موزون أنا بتكلم كلام موضوعي وديل بتكلموا كلام فارغ وده نوع من النقد ولكن الكاروري ده نفسو بعد ده كلو طلب مني أنا مقدمة لنشر مؤلف النكات اللي عملها ضدي وعملتو ليهو.

+ السؤال القبل الأخير ،، من هو ثروت قاسم الذي يكتب مدافعاً عنك وعن سياساتك بالفيس بووك؟

=   أنا لا أعرف من هو ثروت قاسم.

{ثروت قاسم شخصية غير معروفة ولها صفحة بالفيس بووك يوظف فيها كتاباته للدفاع عن مواقف الصادق المهدي وحزب الأمة والتي يلم بها إلماماً موسوعياً بلغة متماسكة  تدل على ثقافة رفيعة يمتلكها، وقد حارت في شخصيته غالبية من يقرأونه ـ المحرر}.

+ حقيقة؟

= والله لا أعرفه واستغرب إنو عندو تفاصيل كدبيب النملة عني ولكن أنا أعتقد صادقاً إنو ربنا بسخر لي ناس يتصدو لقضيتي وأنا ما بعرفهم، وفي ناس بعرفهم بصورة أنا زاتي مستغرب ليها، وأنا ممكن أعد ليك عشرين انسان يتعاملوا معاي بفدائية لا مربوطة بمصلحة ولا عاطفة معينة، فثروت قاسم شخص لا أعرفه بالمرة ولا أعرف هو زاتو ساكن وين ولا هويته إيه ،وهل هو من الانصار أم من غير الانصار.

+ البعض يشير لسكرتيرك الحبيب محمد زكي والبعض لإبنتك رباح، سألت رباح ونفت، والآن أسألك أنت وتنفي، وهناك البعض من الذين  يقرأون لثروت قاسم يشيرون إلى أن كل الدلائل تقول أنه أنت بنفسك ثروت قاسم، لعمق تحليلاته وسعة معلوماته وأفقه وطريقته التي يكتب بها ،، ماذا تقول؟.

= طبعا لمن ما تتوفر معلومة للناس فكل زول فيهم بقول العاوزو، يعني المعلومات البجيبها ثروت أكثر دقة من المعلومات العند محمد زكي سكرتيري، قاسم بتكلم عن تفاصيل دقيقة عن الحاصل في البيت السعودي والبيت القطري، ودقة عن الحاصل في الكونقرس، ودي كلها بتشير إلى إنو بعرف أكتر من لغة، منفتح على الصحافة العالمية مش الصحافة بتاعتنا في السودان والمنطقة، ولذلك هو انسان مافي شك مؤهل جداً، ومثقف جداً، سوداني جداً وثقافتو الانسانية عالية جداً، حسع محمد سكرتيري ده ثقافتو عادية جداً، أما رباح واضح تماما هو دخل في مشاكل معاها واصطدم بيها وبمريم لأسباب متعددة، وفي ناس بستكتروا هذا لأنو هو بدافع عني ولذلك بهاجموه على هذا الاساس، وهو شخص لا قريب لي ولا من أوساطنا، جامع بين الثقافة الحديثة والتقليدية لكن ما عندنا أي صلة بيهو ، إن الله يدافع عن الذين يحبونه وبيسخر لينا ناس يدافعو عننا.

+ مثلاً يعرفني أنا شخصياً ويعرف كتير عني وأحس كأنما هو يتحداني لكي أعرف من هو بالضبط لأنو جريت وراهو كتير عشان أكشف شخصيته بدوافع صحفية ليس إلا.

= ……….

+ سؤالنا الأخير يا الحبيب ،، لماذا اخترت أن نناديك بالحبيب دوناً عن القابك وصفاتك الأخرى يا ترى؟.

= ببساطة شديد كل القوى السياسية والفكرية عندها مناداتها، واحدين بقولو يا أخ ، إنتو بتقولو يا رفيق، وكل الناس بقولو عبارات تعبر عن الانتماء المشترك، أنا اخترت كلمة حبيب لأنها الأفضل، لا أخ لا سيد  لا أي حاجة وفعلاً الأن أصبحت عندها رواج أكبر، وفي العلاقة مع رب العالمين الذين آمنو أحب، وفي العلاقة مع الرسول وفي العلاقة مع الآخرين ،، في كل العلاقات العليا والندية بعتقد كلمة الحب هي الأفضل من كل العبارات الأخرى.

+ الحبيب ،، نتمنى  ألا يكون هذا الحوار ضايقك ونشكرك عليه؟.

= في ناس كتير بتهربو من نوع حوار زي ده لأنو ما عندهم ما يقولونه، أنا عندي ما أقول، ولذلك نوع حوار زي ده، أنا متأكد إنو الأغلبية الساحقة منكم ما جايين عدائياً لكن جايين ودياً وحابين يعرفو حقائق، ولذلك لمن القى شخص زي ده، فلمن اضن عليهو بالزمن حاجة مش كويسه، و ده من مصلحتي، حتى لو نقلو لي نقد فالنقد مشروع،  فلذلك أنا ما بتحفظ حول نوع حوارات زي دي.

+ كل سنة وانت طيب.

= كل سنة وانتو طيبين.

December 2nd 2017, 2:18 pm

كمال الجزولى : مُوغَابِي : أَنَا الدَّوْلَة !

صحيفة حريات

كمال ا (كمال الجزولى)

مُوغَابِي: أَنَا الدَّوْلَة !

L’état, c’est moi

كمال الجزولى

(1)

أخيراً .. وبعد كثير مطل ومطاولة، وإرجاء ومساومة، مع الجَّنرالات، تارةً، مستغلاً حرصهم على ألا يبدو تحرُّكهم “انقلاباً”، ومع “رفاقه” في حزب “زانو”، تارةً أخرى، متجاهلاً قرارهم بإقالته من رئاستهم، ومع قادة الدُّول المجاورة، تارةً ثالثة، مستثمراً خشيتهم من أن يروا إقليمهم يغرق في الفوضى، ومع الجَّماهير، تارةً رابعة، وقد رابضت في الشَّوارع، ليل نهار، تطالبه، على بكرة أبيها، بالرَّحيل؛ أخيراً .. وبعد أن عِيلَ كلُّ صبرٍ، وضاق كلُّ صدرٍ، وبلغت الأرواح الحلاقيم، وحزم البرلمان أمره، وقرَّر عقد جلسة مخصوصة لإقالته، بل وحتَّى بعد أن كادت الجَّلسة تبدأ فعليَّاً، وتهيَّأ مويندا، رئيس البرلمان، لإعلان افتتاحها، عندذاك، فقط، تحرَّك موغابي، متثاقلاً، ليستلم مويندا خطاب استقالته الذي زعم فيه أنه يترجَّل طوعاً، ليضمن انتقالاً سلميَّاً للسُّلطة .. وكذَب! فقد ظلَّ يعصلج، حتَّى الثَّانية الأخيرة، كأيِّ مقامر محترف، قبل أن يرمي على الطاولة بشرطه الأساسي للهبوط من عرشه السَّامق، بعد إذ بقي متشبِّثاً به سبعة وثلاثين عاماً، حتَّى تيبَّست أصابعه، أن يُمنح، هو وبعلته غريس، حصانة من أيِّ مساءلة!

كان أهمَّ ما أهمَّ الجَّماهير، لحظتها، حصولها على وثيقة استقالته بأيِّ ثمن! فما لبثت، حين جاءها الفرج، أن انفجرت، مساء 21 نوفمبر الجَّاري، من أقصى البلاد إلى أقصاها، بالطبول، والكرنفالات، وأبواق السَّيَّارات، وصيحات الابتهاج، وحلقات الرقص الشَّعبي، وهطل عليها فرح لم تشهد له مثيلاً إلا لدى استقلالها قبل زهاء الأربعين سنة، وقال أحد النوَّاب بعينين ترقرق في مآقيهما الدَّمع: “إذا استمسك الشَّعب بما يريد، تحقَّق التَّغيير”!

هكذا، وكما يحدث لكلِّ المستبدِّين بعد سقوطهم، لم يرتفع صوت واحد يذكر موغابي بالخير، فلكأنَّ نفس هذا الشَّعب ما كان قد سعد، نفس هذه السَّعادة، يوم تبوَّأ نفس الرَّجل رئاسة البلاد عام 1980م، باعتباره، آنذاك، البطل الذي قاد معركة الاستقلال عن الاستعمار البريطاني! فكيف، تراها، تستقيم هذه المفارقة عقلاً؟!

(2)

السُّلطة قوَّة معنويَّة قد تنفلت من عقالها، إذا لم يتمَّ ضبطها جيِّداً، فتنحرف بتفكير البعض وسلوكهم عن جادَّة الاعتدال العقلي، والسَّويَّة النَّفسيَّة. ذلكم هو درس اللورد  أكتون في نهاية القرن التاسع عشر: “السُّلطة مَفسدة، والسُّـلطة المطلقة مَفسـدة مطلقةPower tends to corrupt and absolute power corrupts absolutely”. فهل، تُراك، جرَّبت، مثلاً، أن تستدعي، من ذاكرة أواخر القرن 17، ومطالع القرن 18،  لويس الرَّابع عشر، الخائض، أبداً، نزاعات لا تنتهي، وحروباً لا تضع أوزارها، المحبُّ للأعياد الباذخة، والاحتفالات المترفة، والمهرجانات المسرفة، في دولة تعاني الإفلاس، حتَّى لقد فشل كلُّ وزراء ماليَّته في توفير الأموال التي تلزمه، رغم أنه حكم أطول فترة في التَّاريخ الأوربِّي، متربِّعاً فوق الجَّميع، ومختزلاً فلسفة حكمه الإلهي المطلق، بكلمته الشَّهيرة “أنا الدَّولة والدَّولة أنا ـ L’état, c’est moi”؟!

إذا جرَّبت فسترى أمامك، على الفور، أبرز ملوك البوربون ذاك في صورة موغابي، الزَّعيم الزيمبابوي النَّزق، المغرور، المفارق للوقار مثل فتى مراهق، المتوهِّم، وعمره يقارب القرن، أن الموت نفسه ليس بقادر على اقتلاعه من قمَّة سنام زيمبابوي، حيث ظلَّ مغروساً هناك، كمسمار صدئ، زهاء الأربعة عقود، لدرجة أنه لم يعُد يتصوَّر “الدَّولة”، ذاتها، بدونه، فلكأنَّ التَّفريق غير وارد، البتَّة، بين “السُّلطـة” و”مَـن يتولاهـا”!

ولا تسَلْ، بعد ذلك، عن الفروق بين الرَّجلين، على اختلاف زمنيهما، فهي كذرَّات رمل الصَّحاري، بلا عدٍّ ولا حد، إذ ارتقى الأوَّل بفرنسا، قبل ما يربو على القرنين، في مجال الثَّقافة على الأقل، من دولة متخلفة، إلى قمة النفوذ العالمي، حتَّى لقد سُمِّي “الشَّمس”؛ بينما انحطَّ موغابي بزيمبابوي، مطالع الألفيَّة الثَّالثة، من قمَّة الأمل في أن تصبح سلة غذاء أفريقيا، إلى سفح اليأس من أن تنجو من مصير التَّسول، حتَّى لقد تحوَّلت من بلد منتج، وحاضن لملايين المهارات والقوى العاملة، إلى بلد طارد بلغت أعداد الهاربين من جوعه وعطشه وجفافه غير المسبوق، إلى جنوب أفريقيا المجاورة وحدها، أكثر من مليون مهاجر؛ بلد تخنقه الفاقة، ويطحنه الفساد، ويتفاقم تضخُّمه بمعدَّلات فلكيَّة، ويرتفع دَّينه الخارجي بنسب خرافيَّة، وتبلغ نسبة البطالة فيه94%، وتتفشَّى فيه الأوبئة والأمراض الخطيرة كالإيدز والكوليرا!

أكثر التَّقارير دقَّة تشير إلى السَّنوات الخمس الأولى، فحسب، من حكمه، باعتبارها شهدت إنجازات نسبيَّة، حيث أضحت زيمبابوي الأفضل، مثلاً، في التَّعليم، أفريقيَّاً على الأقلِّ، بنسبة أميَّة لا تتجاوز 10%. أما العقود التَّالية فسادتها سياسات منحرفة، وترتيبات دستوريَّة وقانونيَّة عشوائيَّة، أوخمها مصادرة 95% من مزارع السُّكَّان البيض، عام 2000م، وإعادة توزيعها على السُّكان السُّود، بدعوى الإصلاح الزِّراعي، قبل التَّحقُّق من مقدرة هؤلاء على حسن إدارتها، كما في السَّابق، مع حرمان 4000 متضرِّر من اللجوء للقضاء،الأمر الذي بدا كمحاربة للعنصريَّة بعنصريَّة أبشع، وأدَّى إلى أعمال عنف، ومذابح، واضطهاد بحسب لون البشرة. وقابل الغرب تلك الإجراءات بعقوبات لم يكن موغابي قد تحسَّب لها، فضلاً عن تأثيرها السَّالب على الزِّراعة، حتَّى لقد تحوَّلت زيمبابوي من بلد يصدِّر المحاصيل، إلى بلد يعاني المجاعة!

(3)

أولاد الرَّئيس الوالغون في حياة الصَّعلكة بحانات جوهانسبيرج هم، بالتأكيد، بعض محن هذا البلد المنكوب! على أن أكبر هذه المحن هي غريس، عقيلة أكبر الرُّؤساء سنَّاً، والتي تصغره بنصف قرن، وأوَّل الهاربين، مؤخَّراً، من سفينته الموشكة على الغرق، تاركة العجوز يواجه مصيره وحده؛ غريس التي لم تكتف بجعل “مليكها العريان” يخطر، في أخريات أيَّام “ملكه”، مجرَّداً من كلِّ فضيلة، ومتوهِّماً، في الوقت نفسه، أنه يرفل في التِّبر، والخزِّ، والدِّيباج، والقصب، بل وبجعله، حتف أنف التَّاريخ، والسِّياسة، والاجتماع، والشَّعب الزِّيمبابوي، يمهِّد لخلافتها له بأن أقال نائبه منانغاغوا، رفيق كفاحه القديم من أجل الاستقلال، ليعيِّن محله مفوكو الموالي لغريس، في خطوة مفضوحة اعتبرت الأخطر، حيث أفضت بالجنرال شيوينغا، القائد العام للجَّيش، لأن يقول فوراً: “كفى ـ enough is enough”، وأن يدفع بدبَّاباته، في 15 نوفمبر 2017م، لاحتلال الإذاعة، والبرلمان، والمحكمة العليا، ومقرِّ الحزب الحاكم، وأن يضَعِ موغابي نفسه قيد الإقامة الجَّبريَّة، وهي “العمليَّة” التي ظلَّ العسكر ينفون عنها صفة “الانقـلاب”، معلنيـن أنهـا محـض “وسـيلة” لإزالة المجـرمين مـن حـول الرَّئيس!

وإذن، فمحاولة موغابي رفع زوجته إلى مقعد الرِّئاسة، كانت القشَّة التي قصمت ظهر بعيره! فهي سيِّدة بلا أيِّ تاريخ نضالي، أو حتَّى أبسط مؤهِّل أخلاقي، ولم يحملها إلى عضويَّة المكتب السِّياسي لحزب “زانو” الحاكم، أو تسنُّم رئاسة تنظيمه النِّسائي، سوى عشق موغابي لها، وزواجه منها، في حفل أسطوري عام 1996م، بعد أن قدَّموها له كموظفة آلة كاتبة في القصر الرِّئاسي! سيِّدة أقصى مواهبها جولات التَّسوُّق الباذخ في العواصم الكبرى، وترتيب الحفلات التي تنضح بالتَّرف، والمناسبات التي تضجُّ بالفخامة، والتي درجت فيها على تملق الزَّعيم العاشق، حدَّ المبالغة، كالحفل الذي أقامته في 2014م، ودعت الجَّماهير، خلاله، لإعادة انتخابه، حتى لو مات وصار جثة هامدة (!) وإحيائها، العام الماضي، عيد ميلاده الثَّاني والتَّسعين بحفل كلف مليون دولار، في بلد بات يتلقَّى المعونات!

مواطنو زيمبابوي يلقِّبونها بـ “غوتشي غريس”، إشارة إلى الماركة العالميَّة  GUCCI، وكناية عن ولعها بأغلى المقتنيات على حساب المال العام؛ ويتداولون في ذلك قصصاً عجيبة، كإنفاقها، خلال ساعات معدودات، أثناء رحلة تسوُّق بباريس، مبلغ 120 ألف دولار أمريكي، وسحبها، مطالع التِّسعينات، ما يربو على 6 ملايين دولار أمريكي من البنك المركزي دون وجه حق، وامتلاكها قصرين مبهظين، باعت القذَّافي أحدهما، ويُسمَّى “غريس لاندز”، بينما كلفها بناء الآخر 26 مليون دولار أمريكي. وفي 2010م أظهرت بعض تسريبات “ويكيليكس” اسمها كمتَّهمة بتجارة الماس غير المشروعة blood diamond!

أمَّا حصولها على الدُّكتوراه في علم الاجتماع، من جامعة زيمبابوي، عام 2014م، فتظلُّ القصَّة الأكثر طرافة، إذ حصلت عليها بعد شهرين، فقط، من التَّسجيل .. دون أن توجد أطروحتها في أيِّ مكان!

وفي الرَّابع من أكتوبر المنصرم قبض على الصَّحفي كنيث نيانجاني لإيراده خبراً اعتُبر “مسيئاً” لها، حول “تبرُّعها” بملابسـها الدَّاخليَّة المستعملة لعضوات “رابطة المرأة” التي تترأسها في الحزب الحاكم!

وبالمناسبة، فإن زيمبابوي مصنفة في المركز/128، ضمن قائمة منظمة “صحفيون بلا حدود” لمؤشر حريَّة الصَّحافة العالمي للعام 2017م، والتي تضمُّ 180 دولة. وقد وصفت المنظمة الوضع الإعلامي هناك بكلمة واحدة .. “قمعي”!

(4)

أجبر موغابي، إذن، على التَّرجُّل مقابل حصانة ظلَّ يساوم من أجلها، حتَّى ورمت لهاته، له ولغريس. وفي الأثناء لم تعُد خافية علاقة منانغاغوا، أو “التِّمساح”، كما يلقِّبونه، بـ “عمليَّة العسكر”؛ فرغم أن موغابي أزاحه، قبل أيَّام، إلا أن العسكر والنُّوَّاب استهدفوا بالإزاحة موغابي نفسه. وجاءوا بمنانغاغوا، مساء الخميس 23 نوفمبر، ليؤدِّي القسم نهار الجُّمعة 24 نوفمبر كرئيس للبلاد، دون أن يفتقد أحد مفوكـو، نائب الرَّئيس الذي عومل كمحـض جردل لجمع القمامة بركن القصر الرِّئاسي!

فـي الأثناء راح موغابي يتلظـى فـي جحـيم وحـدته كجـنرال هابط مـن إحـدى روايات ماركــيز! فحـتَّى غـريس هربت، الله وحده يعلم إلى أين. وتخلى عنه أقرب الأقربين في الجَّيش، مثلما تخلى عنه الرِّفاق في رابطة قدامى المحاربين. أمَّا أعضاء الحزب الذي يرأسه فقد عقدوا اجتماعاً، بدونه، وأقالوه من رئاستهم؛ بل ووَرْوَرُوا له بالأعين الحمراء، وطالبوه، الضُّحى الأعلى، بالاستقالة من رئاسة الدَّولة كلها، هم الذين ما كانوا ليجرؤوا، يوماً، على رفع أعينهم إلى عينيه!

وبمناسبة ترجُّله أعلن الاتحاد الإفريقي، باللغة المداهنة، ذاتها، التي اعتاد عليها، ترحيبه  بقرار الاستقالة “بعد حياة كرّسها لخدمة زيمبابوي”، معتبراً ذلك خياراً “سيحفظه له التَّاريخ” .. فتأمَّل! أمَّا الجنوب أفريقي جاكوب زوما فقد أبدى “تفاؤلاً حذراً” بهذه الاستقالة! وأمَّا البوتسواني إيان خاما فقد صرَّح، عديل كدا، بأن موغابي لا يتمـتع بأيِّ دعـم دبلوماســي، وأنه “ينبغـي ألا يبقـي رئيس فـي السُّــلطة لثلاثـة عقـود”!

حتَّى الصُّحف المحليَّة لم تخلُ من غمز “الشَّماتة” ولمزها. فعلى سبيل المثال عنونت “نيوزدي” عددها غداة الاستقالة: “وداعاً”! أمَّا صحيفة “الهيرالد” الرَّسميَّة فقد عنونته “وداعاً أيُّها الرَّفيق الرَّئيس”، بل ولم يفتها أن تكتب عن “أخطاء الماضي”!

وبدأت بريطانيا تتحدَّث عن مستقبل مستعمرتها السَّابقة بدون موغابي، معلنة أنها تريد لها أن تنضمَّ، مجدَّداً، إلى المجتمع الدَّولي، حيث يشكِّل “سقوط” موغابي “بارقة أمل”، وأن “الأولويَّة أن تكون لديها حكومة شرعيَّة منبثقة عن انتخابات حرَّة وعادلة”. كذلك عبَّرت أمريكا عن أن هذه الاستقالة “فرصة تاريخيَّة” للتَّغيير، وإنهاء “عزلة” زيمبابوي الدَّوليَّة.

أمَّا الصِّين، “الشَّريكة” الأبرز لزيمبابوي، فقد أثارت “الغارديان” البريطانيَّة شكوكاً جديَّة في علاقتها بالإطاحة بـ “صديقها” موغابي، حيث كشفت عن زيارة قام بها الجَّنرال شيونغا إلى بكين، في إحدى عتبات “الإنقلاب”! واستنتجت أن العالم قد يكون شهد للتَّو أوَّل نموذج “انقلاب سرِّي” من النوع الذي كانت تفضّله “السي آي إيه” الأمريكيَّة، و”الإم آي 6″ البريطانيَّة، ولكن، هذه المرَّة، بملامح صينيَّة! وأسندت  الصَّحيفة تحليلها إلى مصالح الصِّين الاقتصاديَّة ونفوذها السِّياسي في زيمبابوي منذ سنوات الصِّراع من أجل الاستقلال.

على أيِّ حال، وبصرف النَّظر عن تحليل “الغارديان”، فإن من الوارد، عقلاً، أن الصَّين التي اقتدت بالإمبرياليَّة الغربيَّة في استثمار اقتصاديَّات “البلدان النَّامية” لخدمة مصالحها، لا تستنكف من الاقتداء، أيضاً، بأساليب ومناهج المخابرات الغربيَّة في حراسة هذه المصالح، حتَّى لو اضطرَّت إلى .. صناعة الانقلابات!

(5)

مهما يكن من أمر هبوط موغابي “إضطراريَّاً”، وصعود “التِّمساح” على أسنَّة رماح العسكر، فإن ثمَّة من يعبِّرون عن الخشية، بحق، من ألا يتعدَّى ذلك ذهاب “قيصر” قديم، ومجئ “قيصر” جديد! فالتَّناوب الشَّكلاني الفوقي على سدة الحكم لا يعني، بالضَّرورة، مزيداً من الدِّيموقراطيَّة! كما وأن “الدَّولة العميقة” لن تتيح تحقيق تقدُّم طالما أن ثمَّة عناصر من الحزب الحاكم ما تزال في السُّلطة! وهذه الهواجـس السِّياسـيَّة ليسـت بعـيدة عن الحقيقة لعـدَّة أسـباب:

أوَّلاً: رصدت منظمات دوليَّة معنيَّة بالدِّفاع عن حقوق الإنسان، مثل “هيومن رايتس ووتش”، و”منظمة العفو الدوليَّة”، جمهرة وقائع قتل، وتعذيب، واختفاءات قسريَّة وقعت في عهد موغابي، دون أن يكون ثمَّة ما يبرِّر استثناء منانغاغوا من المسؤوليَّة عنها، فقد كان، دائماً، أهمَّ أركان جهاز الأمن، ونائباً لموغابي، وساعده الأيمن، ومستودع سرِّه، ورفيق دربه في الحرب والسِّلم، وأقرب حلفائه ومعاونيه إليه.

ثانياً: لم يُرصد لمنانغاغوا خلاف مع موغابي سوى كونه منافس غريس الأخطر، والمهدِّد الأكبر لفرصتها في خلافته؛ وليس ثمَّة سبب، سوى هذا، لإقالته.

ثالثاً: “صفقة” استقالة موغابي مقابل تحصينه، هو ورفيقته، من المساءلة كانت “أوَّل الوهن” الذي ستدفع زيمبابوي ثمنه غالياً، طال الزَّمن أو قصر، بينما تمثَّل البديل الثَّوري الأكثر سداداً في قول كريس موتسفانغوا، الزَّعيم الشَّعبي، ورئيس رابطة قدامى المحاربين، مومئاً إلى موغابي: “إذا لم يقدم استقالته، فسنطلب من الزيمبابويين أن يدلوه على طريق الخروج!”، ما يعني ردِّ الأمر إلى الشَّعب، لا التَّعويل على الإنقلاب.

رابعاً: الدَّعوات التي ارتفعت من عدَّة جهات “لاستدبار تجاوزات الماضي، وإجراء إصلاحات أساسيَّة في جهازي الجيش والشُّرطة اللذين كانا أداتَي الشُّموليَّة الرَّئيستين”، أثبتت الخبرات التَّاريخيَّة لعشرات البلدان عدم جدواها إن لم تقترن بمشروع متكامل لـ “العدالة الانتقاليَّة” بهدف تصفية “تركة الماضي” المثقلة، بحيث يكون هذا “الإصلاح المؤسَّسي” أحد عناصرها، وليس هدفاً مفصولاً عن جماع هذا “المشروع المتكامل”. بدون ذلك لا يمكن حتَّى مجرَّد التَّفكير في “استدبار تجاوزات الماضي”.

خامساً: تدخُّل الجيش في الحياة السِّياسيَّة بهذا السُّفور يثير مشكلة في حدِّ ذاته. فرغم أن حزب “زانو” الحاكم أدان هذا التَّدخُّل، في بدايته، بل اعتبره “خيانة عظمى”، إلا أنه انتهى بموالاة الجنرالات، ومباركة خطوتهم! وللمفارقة، فإنه قد اعتبر التَّحرُّك العسكري “ضروري للدُّستور ووحدة الأمَّة”! كما عبَّر أحد قادته عن ندمه على موقفه الأوَّل الرَّافض للانقلاب، طالباً الصُّفح من الجنرال تشوينغا، بقوله: “ما زلنا صغاراً نرتكب الأخطاء”!

فكيف السَّبيل، بإزاء ذلك، للخروج بالبلاد، وحزب “زانو”، والحركة السِّياسيَّة الوطنيَّة من هذا الوحل اللبيك؟!

***

December 2nd 2017, 2:18 pm

بيان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، بشأن حادثة السفينة مرمرة

صحيفة حريات

(حريات)

بعد إعادة تقييم جميع المواد ذات الصلة تقييما شاملا ومدروسا، ومن ضمنها معلومات جديدة تلقاها مكتبي، قررتُ في نهاية المطاف أن أؤكد من جديد قراري السابق الصادر في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 في الحالة المتعلقة بالسفن المسجلة في اتحاد جزر القمر، وجمهورية اليونان الهيلينية، ومملكة كمبوديا وإغلاق هذه الدراسة الأوّلية.

وهذا القرار، الذي قُدّم بالأمس إلى الدائرة التمهيدية الأولى، نهائي ولا يخضع إلا لتقديري المستمر بموجب المادة 53 (4) من نظام روما الأساسي – المعاهدة المؤسِّسة للمحكمة – لإعادة النظر في قرار عدم السير في الإجراءات على أساس وقائع أو معلومات جديدة. وقد قُدِّمت أسباب هذا القرار إلى قضاة المحكمة الجنائية الدولية (أو ’’المحكمة‘‘)، بموجب المادة 108 (3) من القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات الخاصة بالمحكمة. والموجز الوارد أدناه لا يحتج به رسميا وهو لأغراض العلم فقط.

وقد صدر قراري النهائي بناء على طلب الدائرة التمهيدية الأولى، الذي دخل حيّز النفاذ بقرار دائرة الاستئناف الصادر بتاريخ 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

ويستند قراري إلى ما هو آت: تحليل دقيق لتسبيب الدائرة التمهيدية الأولى؛ وإعادة نظر شاملة في جميع المعلومات المتاحة وقت صدور القرار في تشرين الثاني/نوفمبر 2014؛ ودراسة جديدة لجميع الحجج والمعلومات التي قدمها ممثلو اتحاد جزر القُمر والمجني عليهم المشاركون إلى مكتبي في الفترة ما بين عامي 2015 و2017. وإجمالا، حلل مكتبي من جديد أكثر من 000 5 صفحة من الوثائق، من بينها الروايات الشخصية لأكثر من 300 راكب على متن مافي مرمرة، فضلا عن مواد أخرى.

واستنادا إلى هذا التحليل الشامل، لا يزال استنتاجي هو وجود أساس معقول للاعتقاد بأن بعض أفراد قوات الدفاع الإسرائيلية ارتكبوا جرائم حرب في أثناء وبعد الصعود على ظهر السفينة مافي مرمرة في 30 أيار/مايو 2010؛ غير أنه لا يمكن من الناحية القانونية اعتبار أي دعوى محتملة تنشأ عن هذه الحالة ’’على درجة كافية من الخطورة‘‘ بموجب نظام روما الأساسي لكي تكون مقبولة أمام هذه المحكمة، وهو ما يمنع فتح تحقيق.

أولا، ومع كامل الاحترام، فإنه في رأيي وبناء على تقييم دقيق، خلصتُ إلى أن طلب الدائرة التمهيدية الأولى لم يتضمن أسبابا مسوغة لإلغاء قراري السابق. وقد حملني بالأخص التقييم والتدقيق الإضافيان اللذان أجريناهما بناء على طلب الدائرة التمهيدية الأولى على أن أؤكد من جديد التسبيب القانوني الذي أجراه مكتبي في ما يتعلق بمعيار الإثبات الخاص بالدراسات الأولية بموجب المادة 53 (1)، ومعيار المراجعة الذي ينبغي أن تطبقه الدائرة التمهيدية بموجب المادة 53 (3)، والتحليل الموضوعي الذي أُجري فعلا.

 ثانيا، لا تبرهن الدفوع التي قدمها اتحاد جزر القُمر والممثلون القانونيون للمجني عليهم على أن تقييم مكتبي للمعلومات التي أُتيحت في عام 2014 كان غير معقولا أو غير عادلا أو به عوار قانوني. وعلى وجه الخصوص، لم يوجد أساس معقول، استنادا إلى المعلومات المتاحة، للاعتقاد بأن الجرائم المحددة ارتُكبت على نطاق واسع أو في إطار خطة أو سياسة. ولم يخطأ مكتبي أيضا في تقييم طبيعة الجرائم المحددة أو أثرها، أو في نهجه تجاه الادعاءات بارتكاب صور أخرى من سوء السلوك في إقليم إسرائيل، خارج اختصاص هذه المحكمة.

يضاف إلى ذلك أنه – ابتغاء للاكتمال والشفافية – نظرتُ في ما إذا كانت المواد الجديدة التي توافرت بعد التقرير الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 (في الفترة من عام 2015 إلى عام 2017) تُعيّن عليّ أن أحيد عن استنتاجاتي السابقة، على الرغم من أن سياق القاعدة 108 (3) لا يقتضي ذلك بالضرورة. ولكني قررتُ أن الحجج التي قدمها اتحاد جزر القُمر والممثلون القانونيون للمجني عليهم، استنادا إلى هذه المواد الجديدة، كانت إما منسجمة مع النتائج الأوّلية التي توصل إليها مكتبي أو مفتقرة إلى سند معقول من أي من المعلومات المتوافرة.

بناء على ذلك، ولهذه الأسباب جميعها، أؤكدُ تسبيبي السابق وأقررُ إغلاق هذه الدراسة الأوّلية. ويرجع هذا ’’القرار الأخير‘‘ إلى المدعي العام وحده، كما أكدت دائرة الاستئناف.

وختاما، أودُ أن أكرر أن قراري النهائي يبرز التقييم القانوني المستقل والمتجرد للمعايير المنطبقة بموجب نظام روما الأساسي. ولكن أريدُ أن أوضح أنني أدركُ تمام الإدراك أثر الجرائم المــُدّعى بارتكابها على المجني عليهم وأُسرهم، ولا يبرر استنتاجي أي جرائم قد تكون ارتُكبت في ما يتصل بحادثة مافي مرمرة.

يُجري مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية دراسات أوّلية وتحقيقات وأعمال مقاضاة تتميز بالاستقلالية والتجرد في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. ويُجري المكتب تحقيقات في: بوروندي، وأوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ودارفور (السودان)، وجمهورية أفريقيا الوسطى (تحقيقين منفصلين)، وكينيا، وليبيا، وكوت ديفوار، ومالي، وجورجيا. ويُجري المكتب أيضا دراسات أوّلية تتصل بالحالة في أفغانستان، وكولومبيا، وغينيا، والعراق/المملكة المتحدة، وفلسطين، ونيجيريا، وأوكرانيا، والغابون.

December 2nd 2017, 2:18 pm

بالصورة ، قنصل النظام بالقاهرة فايق ورايق

صحيفة حريات

(حريات)

عبد الحميد بشري – قنصل نظام المؤتمر الوطنى بالقاهرة –  (فايق ورايق) بالبدلة داخل (الجيم) ! يبذل جهودا حثيثة لحل مشاكل المواطنات والمواطنين !!

December 2nd 2017, 2:18 pm

السعودية وقطر منحتا النظام السودانى (2,2) مليار دولار فى عام واحد

صحيفة حريات

(حريات)

انتقدت (المسيحى اليوم) مكافأة الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبى للنظام السودانى الذى يشن حملة تطهير عرقى على المسيحيين .

ونشرت (المسيحى اليوم) مقالاً للكاتبة (Rebecca Tinsley) – ريبيكا تينسلى ، 30 نوفمبر ، أوردت فيه ان الحكومة الامريكية على وشك رفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب .

وقالت ان واشنطن تحسن علاقتها مع الخرطوم تحت ضغط السعودية ، بسبب آلاف الجنود السودانيين الذين يقاتلون حرب السعودية فى اليمن . واضافت ان السعودية وقطر قدمتا 2,2 مليار دولار لنظام الخرطوم ، فى العام نفسه الذى تم فيه نشر القوات السودانية باليمن . وأشارت الى انه على الرغم من المبادرات الامريكية طلب المشير البشير حماية الرئيس بوتين من (الاعمال العدوانية الامريكية) ، فى رحلته الى روسيا الاسبوع الماضى .

وأضافت انه منذ عام 2011 شنت القوات الجوية الحكومية السودانية حملة قصف جوى على ولايتى جنوب كردفان والنيل الازرق ، حيث الغالبية مسيحيون أو غير مسلمين . وقد تم استهداف مستشفى أم الرحمة عدة مرات ، وكذلك المدارس والمستشفيات التى تدعمها منظمات مسيحية . ومنع النظام دخول المساعدات الانسانية . وعرقلت استراتيجيته المتمثلة فى القصف المتكرر للمزارع والاسواق من زراعة المحاصيل أو حصادها ، مما أدى الى نقص حاد فى الغذاء . وترى جماعات حقوق الانسان ان النظام ينوى القضاء على السكان غير المسلمين بواسطة المجاعة .

وأضافت ان أجهزة الأمن السودانية تقوم باعتقال ومضايقة واضطهاد القادة المسيحيين بالعاصمة . وحدد النظام (25) كنيسة لهدمها , وأصدر مرسوماً يمنع بناء كنائس جديدة . وأشارت الى حديث عمر البشير بعد انفصال جنوب السودان 2011 عن نهاية التعددية (الدغمسة) وعدم الاعتراف الا بالاسلام واللغة العربية ، مما يتعارض مع ميثاق حقوق الانسان الذى وقع عليه السودان .

وأضافت انه مع الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان بالسودان ، تسعى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى الى تحسين العلاقات مع الخرطوم . وأوردت عن (Gill Lusk) احدى المتخصصات بالسودان (يكرس نظام الخرطوم قدراً كبيراً من الطاقة والمهارة لمخاطبة الغرب بما يريد ان يسمعه فى قضايا الامن والاستخبارات ، ولكن النظام لم يخدع الملايين من السودانيين الذين يسعون الى استعادة الديمقراطية وحقوق الانسان ، الذين يعرفون معنى ان الاصرارعلى البقاء ليس فقط متوحشاً وفاسداً ، وانما كذلك اسلامياً).

واضافت عن اللورد التون – وهو من المدافعين عن حقوق الانسان – (على مدى عقود ، اضطهد النظام السودانى  وطهر عرقياً وقتل الاقلية المسيحية ومواطنيه من الافارقة السود . ومع ذلك فان الغرب بصورة انتهازية يشيح بنظره عن وحشية الخرطوم لاجل فتات من المعلومات الاستخبارية المشكوك فى قيمتها . نحن لسنا فقط نخون رفقائنا المسيحيين ، ولكن ايضاً نخدع انفسنا اذا كنا نعتقد ان نبرتنا الحالية فى انخراطنا مع نظام الخرطوم يمكنها التأثير عليه).

وأضافت انه فى اطار (عملية الخرطوم) للحد من الهجرة خصص الاتحاد الاوروبى 173 مليون يورو للسودان ، بالاضافة الى (215) مليون يورو اخرى للمساعدة فى عدم تشجيع الهجرة . ويشعر مراقبو السودان ان غموض الاهداف وضعف الرقابة سيمكنا الخرطوم من توظيف هذه الاموال لتعزيز اجهزتها الأمنية ، بما فى ذلك مليشيا الجنويد التى مارست التطهير العرقى بدارفور وأعيد تسميتها كقوات الدعم السريع . علاوة على ذلك ، هناك مخاوف بان الخرطوم ستزيد من مضايقاتها للاقليات والمعارضين ، فيفر السودانيون من الاضطهاد فى وطنهم ، مما يخلق المزيد من المهاجرين .

ونقلت عن مادى كروثر – حقوقية – (نحن نعمل كل يوم مع مواطنين اجبروا على الفرار من الوحشية فى السودان . ومع ذلك ، فان اوروبا تعامل الخرطوم كشريك شرعى فى معركة الحد من عدد الافارقة الذين يصلون الى شواطئنا. ببساطة ، ليس من تحسينات على ارض الواقع من شأنها تبرير دفء العلاقات.). والى ان تحدث هذه التحسينات ، على اوروبا ان تكون حذرة من منح الكثير جدا، بسرعة زائدة ، خصوصاً اعفاء الديون ، الذى سيكون على رأس قائمة رغبات الخرطوم بعد رفعها من قائمة الدول الراعية للارهاب . ويبدو ان اوروبا تتبع نصيحة مثل سودانى (اذا لم تتمكن من ثنى ذراع شخص قبِّل يده) ، ولكن ينبغى الا نكون متعجلين بحيث ننسى الدم على يدى النظام السودانى .

(المصدر أدناه):

https://www.christiantoday.com/article/christians-in-sudan-face-ethnic-cleansing-and-the-us-and-uk-are-rewarding-it/120154.htm

December 2nd 2017, 2:18 pm

مصادرة الصحف لليوم الرابع على التوالى

صحيفة حريات

(حريات)

صادر جهاز الأمن أمس الجمعة صحف (التيار ، الجريدة  ، الوطن وآخر لحظة) ، لليوم الرابع على التوالى.

وسبق وصادر جهاز الأمن اول أمس النسخ المطبوعة من صحف (الجريدة ، التيار ، اخر لحظة واليوم التالى) ، دون ابداء اسباب .

وكان جهاز الأمن صادر يومى 29و 28 نوفمبر الاعداد المطبوعة من صحف (التيار ، الجريدة ، اخر لحظة) ومنع توزيعها.

وقررت هيئة تحرير (الجريدة) الاحتجاب اليوم السبت احتجاجا على المصادرات المتتالية للصحيفة.

جدير بالذكر ان السودان سابع أسوأ دولة بالعالم في حرية الصحافة ، حيث يحتل المرتبة (174) من (180) دولة ، بحسب مؤشر (مراسلون بلا حدود) لعام 2017 .

December 2nd 2017, 2:18 pm

الدبلوماسى الأمريكى ألبرتو فيرنانديز ينتقد تكتيك تقسيم القبائل العربية

صحيفة حريات

(حريات)

انتقد الدبلوماسى الأمريكى السابق ألبرتو فيرنانديز تكتيك نظام المؤتمر الوطنى بتقسيم القبائل العربية بدارفور .

وغردّ ألبرتو فيرنانديز – القائم بأعمال السفارة الامريكية بالخرطوم سابقاً – على حسابه بتويتر ، (ليس مفاجئاً على الاطلاق ان تستخدم الخرطوم نفس تاكتيك (divide and conquer) – فرق تسد – ضد قبائل دارفور العربية ، الذى سبق واستخدم ضد قبائل دارفور الافريقية وضد جنوب السودان لعقود).

(المصدر أدناه):

https://twitter.com/vpafernandez/status/936568119094599680

December 2nd 2017, 2:18 pm

حملة (حقنا كامل) : رفع الحد الادنى للأجور الى (4250) جنيهاً

صحيفة حريات

(حريات)

دشن حزب المؤتمر السودانى حملة جماهيرية باسم (حقنا كامل) .

وتدعو الحملة الى رفع الاحد الادنى للأجور فى القطاعين العام والخاص الى (4250) جنيهاً ، والى انشاء شبكة ضمان اجتماعى تغطى العاملين فى القطاع غير المنظم ممن لا يحصلون على أجر شهرى .

December 2nd 2017, 2:18 pm

الأزمة الاقتصادية بين الحلول الجذرية والمسكنات

صحيفة حريات

محجوب محمد صالح

قبل أسبوعين، واجهت العملة الوطنية في السودان تحدياً غير مسبوق، حينما تدهورت قيمتها خلال يوم واحد من اثنتين وعشرين جنيهاً مقابل الدولار الأميركي إلى خمسة وعشرين جنيهاً، ثم إلى ثمانية وعشرين، لتقف على حافة الثلاثين جنيهاً؛ أي ما يساوي ضعف سعرها الرسمي!!

لم يكن مستغرباً حينها أن تأخذ رئاسة الجمهورية زمام المبادرة وتدعو إلى اجتماع للقطاع الاقتصادي لمحاصرة هذه الظاهرة، ولكن المستغرب كان أن تركز كل المعالجات المقترحة على الجانب الأمني، واعتقال تجار العملة، ومحاصرة حركة المتاجرة بالنقد الأجنبي بدلاً عن البحث عن حل اقتصادي عاجل وآخر طويل المدى، يهدف إلى استعادة العافية للاقتصاد السوداني المنهك، بعد أن فشلت برامج الإنقاذ الثلاثية والخماسية في توفير مدخل لمعالجة الأزمة التي تدخل الآن عامها السادس.

وغاية ما تحققه الحلول الأمنية أن تؤدي إلى اختفاء تجار العملة من الأسواق، واختفاء الدولار من السوق، فيدشن مرحلة انكماش اقتصادي في وقت يتصاعد فيه التضخم، فيقع المواطن المغلوب على أمره فريسة لهذا الضغط المزدوج.

وهذا هو ما حدث بالضبط، وهو الذي شكّل الصورة أمام الاجتماع الثاني الذي انعقد يوم الاثنين الماضي لاستعراض موقف تنفيذ الإجراءات الأمنية التي قررها الاجتماع الأول، فثبت اختفاء المضاربات والمضاربين، واختفى معهم الدولار من السوق تماماً، وانخفضت حركة البيع؛ لأن التجار باتوا في حيرة من أمرهم، فهل يعتبر بنك السودان حالة الانكماش الراهنة هي العلاج لأزمة تدنّي قيمة العملة الوطنية؟!

عقب الاجتماع الأخير، صرّح محافظ بنك السودان أن غرضهم هو «توحيد سعر الصرف في سوق النقد الأجنبي دون اللجوء إلى تعويم الجنيه السوداني أو تحريره»، وأن الإجراءات الإدارية والأمنية التي اتُّخذت مؤخراً، كانت تهدف إلى محاصرة الانفلات والمضاربات والمتاجرة في العملات، بينما تعمل الدولة على ترشيد الاستيراد، وتقليل الطلب على النقد الأجنبي، مع زيادة العرض للنقد الأجنبي.

واعتبر أن إجراءت محاصرة المضاربات والمضاربين قد نجحت في تحجيم هذا النشاط الضار. لكن المحافظ لم يتطرق إلى اختفاء العملات الأجنبية تماماً، وإلى حالة الكساد التي نتجت عن القرارات، وتوقّف أو انحسار حركة البيع والشراء تحت حالة الشك السائدة في السوق الآن!!

لا يمكن أن يُوصف اختفاء العملات الأجنبية تماماً بأنه نجاح وبنك السودان لم يضخ أي عملات أجنبية عبر المصارف، وعملات السوق الموازي اختفت تماماً، فتوقف الاستيراد، وسادت حالة الشك التي خلقت الكساد ورفعت الأسعار!!

كنا نظن أن الاجتماع عالي المستوى الذي دعت إليه الرئاسة، سينشغل بمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الأزمة، وأن يضع خططاً قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لمعالجة الأزمة، وأن يكون في مقدمة الحلول العاجلة الحصول من مصادر صديقة على دعم مالي أو قروض طويلة الأجل، تدعم ميزان المدفوعات ريثما تنجح السياسات متوسطة وطويلة الأجل في زيادة الإنتاج والإنتاجية، وبالتالي زيادة حصيلة الصادرات حتى يستقيم ميزان المدفوعات.

وكنا نتوقع أن يتوقف الاجتماع عند الفشل الذي صاحب برامج الإنقاذ الثلاثية والخماسية؛ حتى يعالج أسباب ذلك الفشل، وكنا نتوقع أن يقف الاجتماع عند تبعات اقتصاد الحرب، ويدرك أنه من المستحيل خفض نفقات الدولة ما دامت تلك الدولة تدير حروباً أهلية في دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة، وأن نفقات وتبعات الحرب تلقي بأعباء فوق طاقة الاقتصاد الهش أصلاً، وأن التعامل بـ «القطّاعي» مع أزمة مستحكمة مثل أزمة السودان الاقتصادية لن توفر حلاً للمشكلة..

قد يحقق مثل هذا التوجه بعض «المسكّنات» الوقتية، ولكنه لا يستهدف جذور المشكلة بكل أبعادها الكامنة والظاهرة للعيان. والحل الأشمل يحتاج إلى وقت أطول، بينما لجوء الحكومة إلى الدول الصديقة للحصول على دعم سريع هو الوسيلة الأصح لمجابهة المشاكل الآنية ريثما تنجح الحلول بعيدة المدى في تحقيق المعالجات الجذرية.

أما إذا اعتبرت الحكومة أن الهدوء الحالي في سوق العملات الأجنبية هو الحل الناجع للمشكلة،

فستكشف غداً أن الأزمة ما زالت قائمة، وأنها قد ازدادت تعقيداً.

December 2nd 2017, 4:44 am

العقل التسلطي سببا في مصادرة الصحف

صحيفة حريات

زين العابدين صالح عبد الرحمن

إن مصادرة جهاز الأمن و المخابرات للصحف بعد طباعتها يكشف عن عمق الأزمة السياسية في البلاد، و معاناة النظام الحاكم، و هي ممارسة تؤكد علي ضعف النظام، و النظام القوي الذي وثيق الصلة بالجماهير لا يخاف الحرية و ممارساتها، و تؤكد المصادرة إن النظام الدكتاتوري الشمولي لا يمكن أن يتصالح مع مبادئ الحرية و الديمقراطية، لأنه يفتقد القدرة الأخلاقية و الإنسانية علي مواجهة تحدياته، و العجز و الفشل و عدم الكفاءة هو الذي يجعل أي نظام في العالم يتجه إلي استخدام العنف و القمع و المصادرة، و يعطي المؤسسات القمعية صلاحيات استثنائية لكي تطبق ما تراه مناسبا لحماية النظام، و تصبح هذه المؤسسات هي التي تفرض شروط الممارسة السياسية، و تمنح حدود الحرية للصحافة، عبر طريق القوة و ليس الحق، فالعقلية الشمولية عقلية خائفة دائما من الغد، و تعتقد أية ممارسة نقدية كفيلة بتكوين رآي عام ضد السلطة، لذلك هي بممارساتها تدفع الآخرين لجانب المعارضة، فهي عقلية بحكم ثقافتها لا تستطيع أن تخلق خيارات، إنما خيرها الأوحد القوة..

الإنقاذ منذ جيئها إلي السلطة، ضمنت في أول قراراتها مصادرة الصحف، و حل كل النقابات، و منظمات المجتمع المدني، و بهذا الحل تكشف ماهية عقلية السلطة، و إن مرجعيتها الفكرية ليس لها علاقة بقضايا الحرية و الديمقراطية، لذلك أول ما بدأته هو الشروع في تأسيس بيوت الاشباح و ملء السجون بالمواطنين المعارضين للانقلاب، و مارست انتهاكات حقوق الإنسان و التشريد من الخدمة. ثم جاء حديث الرئيس البشير في بورتسودان  عام 1995 يطالب المعارضة بحمل السلاح إذا أرادت السلطة. هذه العقلية ما تزال هي الحاكمة، و تقبض علي مفاصل الدولة، و هي التي غيرت السلم التعليمي و المناهج التعليمية لكي تتكيف مع البناء الشمولي، و بدأت تنتج الثقافة الملائمة لهذا التوجه الديكاتوري، و تظل قناعة قيادات السلطة إن شرعية السلطة ليست شرعية تتأتي من خلال صناديق الاقتراع، و من خلال انتخابات نزيهة و شفافة، كما تبدأ بفك ارتباط الحزب الحاكم بمؤسسات الدولة، حيث تصبح هذه المؤسسات في حياد كامل، و لكن خوف قيادات السلطة من التغيير هو الذي يجعلها تتردد و تتخوف من الإقدام علي مثل هذه الخطوة، رغم إنها متأكدة تماما إنها قد لا تستطيع حل مشاكل البلاد لوحدها، بل فشلت قرابة العقدين، و بدأت مسيرة الاستجداء و طلب دول لحمايتها، قول الرئيس في روسيا.

إن بقاء العقلية الشمولية في السلطة، ستظل تعتمد علي سياسة القوة، و تعتقد هي الإسلوب الذي يجب أن يتبع لفض النزاعات السياسية في البلاد، و هذه العقلية لا تستطيع أن تتجاوز الثقافة الشمولية التي أنتجتها، فإذا نظرنا إلي كيف يتصرف الرئيس البشير مع قرار المحكمة الجنائية الدولية، و التي تطالب بإعتقاله وفقا للإتهامات الموجهة إليه بممارسة الإبادة في دارفور، إن الرئيس يسلك سلوك ثقافة الفتوة في الثقافة العربية لمواجهة التحديات، و أصبح هذا السلوك تمارسه كل المؤسسات الأخرى، فهي تعطل العقل الفاعل و تشتغل بعقل البندقية الذي يحاول إخضاع الآخرين للإذعان، و هو عقل لا يستطيع أن يبني أو يطور، أو يصنع مجدا. إنما هو قائم علي التدمير و انتهاكات حقوق الإنسان و محاربة أي توجهات نحو الحرية و الديمقراطية.

و عندما يمارس جهاز الأمن و المخابرات مصادرة الصحف و منع القوي السياسية من ممارسة نشاطاتها السياسية عبر الندوات و التجمعات، هو يمارس هذا السلوك لأنه يتسق مع ثقافته، و بالتالي لا يستطيع أن يفارق هذا السلوك. و الغريب أن لا يمارس هذه الانتهاكات، لأنه يخالف مرجعيته الفكرية و بناءه الثقافي، فعقل البندقية هو عقل معيق لكل عمل إبداعي و تطور و تجديد، لأنه عقل لا يعرف غير ممارسة القوة و محاولة فرضها علي الآخرين.

إن الإنقاذ عندما أرادت تطبيق هذه الثقافة الشمولية، أسست المنظات التي تساعدها علي ذلك، و هي اتحادات و نقابات و مؤسسات خيرية و منظمات مجتمع مدني و مراكز للدراسات و غيرها، و جاءت بعناصر في قمة هذه المؤسسات تتولي عملية إنتاج و تطبيق الثقافة الشمولية، و هؤلاء ولاءهم دائما يكون للنظام و الثقافة الشمولية، و ليس لهم علاقة بقضية الحرية و الديمقراطية، و لا يستطيعون المساهمة فيها، لذلك لا يتحملون النقد و التعليق علي أقوال و أفعال قياداتهم، فهي عقليات لا تملك القدرة غير تنفيذ ما يطلبه سادتهم الذين جاءوا بهم لهذه المواقع.

فالخطوط الحمراء المبهمة التي تتحدث عنها قيادات الجهاز، لكي تعطيهم التصرف كما تشاء قيادات الجهاز، و هو سلوك يبين حالة العجز في التفاعل مع قيم الحرية، و عدم توضيح سبب المصادرة تعبر تماما عن عقلية الفتوة، و هي عقلية لا تعرف غير منطق القوة، و هي العقلية التي تسببت في إنفصال الجنوب، و سوف تؤدي إلي انفصالات أخرى في البلاد، و التي تحدث عنها الرئيس في شكواه للرئيس الروسي إن هناك مخططا لتقسيم البلاد إلي خمس دويلات، و إذا كان هناك وراءها سببا يكون ممارسة الجهاز تجاه حرية الصحافة، و هو الذي يفرض قيادات بعينها علي المؤسسات التي يجب أن تكون داعمة لقضايا حرية الصحافة و تطوير المهنة، لكي تأتي بمثل التعديلات المقترحة علي قانون الصحافة و المطبوعات، الذي تملص عنه وزير الإعلام.

فالعقلية الشمولية منتشرة في الحقل السياسي السوداني، و هي عقلية ليس لها علاقة بالوطن و لا بالاستقرار و التنمية، إنما هي تبحث عن مصالحها الذاتية، و قد شهدت البلاد الشعارات التي رفعت قبل و اثناء الحوار الوطني، و كيف البعض تحدث عن الديمقراطية و الحرية، و الدولة الفاضلة، و إلغاء القوانين المقيدة للحريات، و عندما جاء موعد تشكيل الحكومة، الكل هرول لتقديم فروض الولاء و الطاعة للمؤتمر الوطني، و نسي ما كان يقوله بالأمس، فأصبح الحوار هو المشاركة في السلطة، و بعدها سقطت كل رايات الحرية و الديمقراطية. و تؤكد هذه الممارسة سيادة العقل الشمولي في العمل السياسي.

فجهاز الأمن و المخابرات لن يتخل عن ممارسته في المصادرة، لآن ليس هناك شيئا تغير لمصلحة الحرية و الديمقراطية و ما تزال الثقافة الشمولية هلي السائدة، و عقل البندقية هو الذي يتحكم في السلطة و الدولة، و هذه العقلية لا تتغير و لا يحدث فيها تحول، و هي لابد أن تغادر مواقعها، فمعركة الحرية و الديمقراطية لابد أن تنتصر في النهاية و زمبابوي أخر الأمثلة. و نسأل الله حسن البصيرة.

December 2nd 2017, 2:42 am

داؤود بولاد – خليل إبراهيم – موسى هلال

صحيفة حريات

اسماعيل عبد الله

ثلاثتهم خدموا الاتقاذ و انشقوا عنها , ظلمهم ذووا قرباهم ظلما شديداً وقاسياً , أقسى من وقع الحسام المهند , خدموا النظام بعقيدة وطنية صادقة , لكنهم كانوا في الميدان الخطأ , كانوا في ميدان ثلة من السودانيين لا يقيمون للوطن وزناً , ولا يعيرون للوطنية بالاً , يضربون في ارض السودان شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً نهباً للمال و بحثاً عن زينة الحياة الدنيا , في خيانة واضحة لشعارهم المقدس (لا لدنيا قد عملنا) , ديدنهم البشاعة وسوء المعاملة مع ابنائهم الخارجين عن طوعهم , فمنذ مجيء الانقاذ رأيناها كيف تعسفت في لجم واسكات اصوات معارضيها , بدءاً بالمناضل الشهيد الدكتور علي فضل , وانتهاءً بآخر طالب جامعي يقتل و يرمى بجثته في مكب للنفايات  بوسط  عاصمة البلاد , لكن انتقامها من ذوي قرباها كان هو الابشع و الاكثر ضراوة وقسوة و تشفياً , تماماً كما حدث للشهيد علي البشير , الذي لم تراعي آلة الانقاذ البراءة التي كانت تشع من عيون اطفاله , فاطلقت عليه رصاصة الموت الزؤام في وضح النهار , وامام عائلته الصغيرة , كانت صدمة حارقة للكبد اصابت احدى طفلاته بحالة من الذهول و الصمت لمدة تجاوزت الاعوام فيما بعد تلك الجريمة البشعة , التي لا تشبه اخلاق ابناء هذا الوطن الجميل , فالبطش و التنكيل و التدجين اصبح منهاج اهل سفينة الانقاذ التي تتلاطمها الامواج من كل صوب.

قام داؤود يحي بولاد بثورة ضد اخوته الذين لم ينصفوه في داخل اروقة التنظيم الاخواني , فاستعان بقرنق في سبيل انجاح مشروعه الثوري , بعد ان سأله قرنق عن سبب لفظه لاخوته في الدين والعقيدة , فكان رد بولاد لقرنق انه تيقن من ان رابطة الدم كانت اقوى من رابطة الدين فيما بين اخوته قادة المشروع الاخواني , جن جنون البطانة الانقاذية فحشدت ابناء المراحيل الذين يحملون حنقاً قبلياً تجاه إثنية بولاد , فشتتت قوات بولاد حتى وقع اسيراً في يد جيش ومليشيات الانقاذ , التي كانت بقيادة اللواء سمير و ادارة واشراف الطيب سيخة حاكم اقليم دارفور آنذاك , ومن سخريات الاقدار ان الذي امسك و وشى للاجهزة الشرطية و الامنية عن المكان الذي كان يختبيء فيه بولاد , بعد تشتيت قواته  , هو احد الافراد من ابناء قبيلة بولاد نفسه , وهذه الكوميديا السوداء تذكرني بالرواية التي سردت الكيفية التي تمت بها عملية القاء القبض على تشي جيفار , ايقونة النضال العالمي , عندما كان مطارداً في سهول وغابات بوليفيا , فاستدل مطاردوه على مكان مخبأه باصبع احد الرعاة الذين كان يقاتل من اجلهم جيفارا , بعدها سئل هذا الراعي لماذا ارشدت اعداء الرجل الى مكانه , فكان رده غاية في السطحية و السذاجة و الجهل والضياع , فقال لهم ان مطاردتكم لهذا الرجل ازعجت اغنامي , و لم تترك لهم مجالاً للرعي . هكذا كان مصير بولاد الذي تمت تصفيته بعد الأسر , في عملية انتهاك صارخة لاعراف وتقاليد الحروب  وفقه الجهاد في الشريعة الاسلامية , لكن وكما تبين للجيمع ان اهل الانقاذ الذين يتشدقون بآيات الله  هم ابعد خلق الله عن الله .

الدكتور خليل ابراهيم قدم تضحياته  ومجاهداته  التي لا تخطئها العين الى منظومة الحكم الانقاذي , لكنها لم تشفع له ولا  لأهله عندما قال لا  لاختلال ميزان العدالة , ضُرب هو الآخر بقسوة اكثر من تلك التي نالها الراحل بولاد , لانه دخل بيت الطاغية نهاراً جهاراً في تحد فاضح للمنظومة الانقاذية , كاسراً هيبتها و تبجحها بانها العين الساهرة على مراقبة حدود مركز الدولة , وكان البشير يعلم علم اليقين , انه اذا كان هنالك رجلاً واحداً في السودان مؤهلاً لازاحته عن كرسي الحكم , لكان ذلك الرجل هو خليل ابراهيم , او كما يحلو لسكان عاصمة البلاد تسميته بعد تلك الغزوة الجريئة والشهيرة بإبراهيم خليل , فبعد تلك الغزوة الامدرمانية لم يغمض للمنظومة الفاسدة جفن , حتى حاكت المؤامرة الاقليمية التي اودت  بتصفية الاسد في عرينه , في نواحي قرية ود بنده بكردفان , ومما يؤسف له ايضاً ان نهاية خليل كانت بيد احد افراد قبيلته , تلك النهايات التراجيدية والمتشابهة للمناضلين الذين وهبوا ارواحهم رخيصة من اجل الكرامة الانسانية في جميع بقاع الارض.

الشيخ موسى هلال غادر مغاضباً الى دامرته بمستريحة , بعد ان قنع من خير المنظومة الانقاذية , فرفض الاستمرار في معية هؤلاء الظلمة , وأسس مجلس الصحوة الثوري , ولعل في كلمة (صحوة) اشارة ضمنية لصحوته من غفلته التي فيها استمرأ ان يكون يد الانقاذ الباطشة في دارفور , اذ كان هلال مناوئاً و شاهراً للسلاح في وجه الثوار الذين كانوا يبحثون عن كرامة الانسان الدارفوري , وصل التوتر ذروته بين هلال و المنظومة الانقاذية عندما طرأت على الساحة السياسية تقاطعات المصالح الاقليمية , بين السودان ومصر وليبيا و تشاد و افريقا الوسطى و جنوب السودان واثيوبيا و ارتريا و دول مجلس التعاون الخليجي , فهذه الجغرافيا الشرق اوسطية الملتهمة لجزء من وسط وشرق افريقيا , قرعت فيها نذر واجراس التوتر , و تعرضت لجشع وطموحات القوى العظمى , وبما ان نظام الانقاذ مهدد في وجوده بسبب تورطه وخضوعه للشروط الامريكية , كان لزاماً عليه ان يثبت اهليته في تنفيذ وتطبيق تلك الاستحقاقات الامريكية , والتي من اولى اولوياتها أفراغ السودان من السلاح  , ومن الجماعات الارهابية المتطرفة , فبدأت عملية المراوغة مع الشيخ موسى هلال في ماراثون جمع السلاح , واعادة بسط هيبة الدولة , وتم استخدام فقه شد وبسط شعرة معاوية في ادارة هذا الصراع معه , الى ان تحقق للانقاذ ما سعت اليه ,  وهو احضار هلال سالماً معافىً الى الخرطوم  , و ضمان وجوده في قبضة المنظومة الانقاذية بصرف النظر عن كونه اسيراً او سجيناً او مقيماً في منزله مجبراً.

برغم تمرد هلال وتحديه للنظام وسبه وسخطه , وجرحه لنائب الرئيس بأقسى الالفاظ , الا ان النظام كان حريصاً على سلامته , وذلك بسبب سيطرة النزعة العروبية على اجندة اهل الانقاذ , فموسى في نظرهم ابن بلد و من حقه ان يصول ويجول ويقول ما يريد , و اخيراً هم واثقون من انهم سيعيدونه الى حظيرة النظام , وتتضح ملامح هذا التيار العروبي في مغازلة الطيب مصطفى لهلال ايام اعلان الاخير لتمرده , واجتهادات مشائخ الطرق الصوفية في لعب دور الوسيط بين هلال و النظام , اما امثال بولاد وخليل فمساحة التسامح بينهم وبين الانقاذيين منعدمة , وذلك يرجع الى العامل الاثني , الذي هو بمثابة المحرك الاساسي لهذه المنظومة في قضايا السلطة و الثروة في البلاد , اذ ما زالت تستثمر في هذه النزعة العرقية وتعمل على اعادة تدويرها في سبيل الحفاظ على السلطة .

وختاماً لعل للاسماء دلالاتها , فداؤود النبي صاحب المزمار لم يستطع انجاح ثورته بجمع الناس من حوله , ربما لانهم ليسوا اهل موسيقى وطرب , الى ان جائهم من تطابق اسمه مع ابراهيم الخليل , فاوصلهم الى عقر دار الطاغية , فكانت نيران الظلم برداً وسلاماً على اولئك الفتية , الذين حملوا ارواحهم على اكفهم وهم يقتحمون عش الدبور , و اخيراً ما اشبه موسى بموسى , حيث تربى ونشأ في قصر الفرعون , كأحد ابنائه , فكانت نهاية الفرعون بيد موسى , فهل من دلالة معنوية لهذه الاسماء ؟ داؤود و ابراهيم وموسى؟؟..

ismeel1@hotmail.com

December 2nd 2017, 2:42 am

مأساة دارفور من جديد

صحيفة حريات

الطيب محمد جاده

في هذه المرحلة يبدو واضحاً أن تداعيات خلاف مليشيات النظام في دارفور بدأ يلقي بظلاله على الوضع المأساوي والمعيشي في هذا الإقليم ، فاليوم جاء المشهد الدارفوري ليلقي بكل ظلاله وتجلياته المأساوية واقعا جديدا على الواقع السوداني المضطرب ، فيظهر إلى جانب هذا المشهد السوداني المضطرب واقع المشهد الدارفوري بكل تجلياته المؤلمة والمأساوية والتي ما زالت حاضرة منذ اندلاع الحرب البربرية التي شنتها الحكومة ومليشياتها بقيادة علي كوشيب وموسى هلال على الشعب الدارفوري قبل خمسة عشر عاماً ، وسرعان ما أختفي علي كوشيب وموسى هلال ليظهر في الساحة فريق جنجويد حميدتي ، هلال بعد تهميشه علي حساب حميدتي  تمرد علي نظام الخرطوم مما انقلب هذا المشهد بأقتتال مليشيات النظام مع بعضها البعض الأمر الذي يزيد حالة الفوضه والقتل في دارفور بزريعة عملية جمع السلاح التي يقودها سبابي الحمار حميدتي ، فهلال وحميدتي لا يختلفان كثيرا من حيث الدموية ولكن يبدو أن هلال دوره قد انتهي بالنسبة لنظام الخرطوم وحميدتي أيضاً سوف ينتهي دوره قريبا . الأهم اليوم هو إنّ ندرك إنّ هذه المرحلة وما سيتبعها من مراحل دقيقة من تداعيات الوضع الإنساني في دارفور يستدعي من الجميع أن يقفوا وقفة حق مع ضمائرهم وأن لا يكونوا شركاء في مشروع تدمير وتمزيق دارفور علي حساب مصالحهم الشخصية ، فالوضع اليوم يستدعي حالة من الصحوة الذهنية عند كلّ أبناء دارفور ، فالمرحلة لم تعد تحتمل وجود مزيد من الانقسام والتفتيت والتمزيق . ما يجري في دارفور تحديداً ينبئ بوضع كارثي كبير سنرى فصوله قريباً جداً ، ما يعني ايضاً ان دارفور مقبلة على صراع مفتوح سيكون ثمنه باهض جداً وهنا وليس بعيداً عن هذا الوضع يلاحظ كل متابع لما يجري في دارفور كيف بدأ بشكل واضح أن تداعياته بدأت تأخذ مسارات خطيرة جداً ، وبهذه المرحلة ستنجر دارفور بكاملها إلى مستنقع الفوضة  والاحتراب ، والكلّ يعلم أنّ المستفيد الوحيد من التداعيات المستقبلية لهذه الفوضه هو النظام . ختاماً يمكن القول إن المشهد الدارفوري يزداد تعقيداً يوما بعد يوم .

December 2nd 2017, 2:42 am

شفيق .. يا راجل …

صحيفة حريات

طه أحمد أبوالقاسم ..

الأحداث  تتسارع .. وكل  يوم تجد مفاجأة من العيار الثقيل .. على طاولة السياسة .. بالأمس ..ظهر الفريق أحمد شفيق .. المرشح السابق للرئاسة المصرية ..  فى تسجيل فيديو .. يقول : أنه محتجز .. وممنوع من السفر .. فى دولة الامارات …..

سريعا الاجابة ..  من مسؤول أماراتي ..  يقول : ليس محتجزا .. أو ممنوعا من السفر .. لكنه لم يقدر الضيافة .. وأصبح ناكر جميل .. هذا الرد .. زادنا دهشة .. وجعلنا نركض ما وراء الخبر .. ونسأل هل كان شفيق فى أراضى الامارات .. محتجزا ؟؟؟  وأي حماية وفرتها الامارات .. ؟؟ ومن من ؟؟ .. ..

أحمد شفيق .. وجه من نظام مبارك .. ودخل سباق الرئاسة .. وأحرز المركز الثاني .. من أصوات الشعب المصري … ووجوده فى الامارات طبيعيا .. وليس مطلوبا  من السلطات الامنية  …

هل الأمارات التى تكونت باتحاد .. فى العام 1970  .. أصبحت لها تأثير .. فى اختيار رئيس دولة .. .. بحجم  مصر .. ضاربة الجذور .. وعلى عاتقها.. أنها .. دولة رسالية .. هل .. حديث السيسي .. استفز الفريق شفيق …؟؟   أنهم أنصاف دولة .. وليس لديهم تعليم .. وأنه يعتمد الهبات .. والمال الخليجي .. وما يناله من نصيب كامب ديفيد ..  أنه اصبح أسير .. عبارته ..مسافة السكة .. والجميع يعيرونه بها ..

الفريق أحمد شفيق .. يعتبر نفسه ..  قائد عسكري .. ودكتوراة  عسكرية .. وأشرف على تحديث السلاح .. أكثر من هذا اختاره مبارك  .. ليكون رئيس .. وزراء .. لامتصاص .. هيجان الجماهير الباحثة عن الغذاء والحرية .. وشباب ..سئم العسكر فى زمن التكنولوجيا .. لكن  أحمدشفيق تهكم  .. على الشباب .. وارتكب خطأ فادح … قال  سوف يعطيهم  البنبوني .. وتمر الخيل بسلام ..

لم يدرك  الفريق أحمد شفيق .. قيمة  اسلحة العصر وقتها .. و فى مقدمتها تكنولوجيا المعلومات .. والاتصالات .. وليس بنبوني .. أو قميص نصف كم فاخر  .. وربما أدركها اليوم .. تقنية المعلومات .. جعلته .. يطل على العالم .. فى تسجيل فيديو .. ومن قبل أنقذت الرئيس التركي  أوردقان .. خاطب العالم وأمريكا .. بهاتف صناعة أمريكية .. والجيش يحاصر .. قصرة ويستلم التلفزة …

حتى أمريكا التى تسعى .. باحداث الزلزلة فى منطقتنا .. واختارت هذة المرة .. رئيسا  رجل أعمال .. ليعمل فى البيت الابيض ..   مندوب مبيعات ومحصل .. مشكوك فى ذمة الانتخابات .. هل تجاوزت روسيا المخابرات الامريكية .. واستخدمت سوفت وير … هزت به سمعة أمريكا .. هناك أيضا دواعش هكر .. فى الهند والفلبين … وفى كل دول العالم …

تبدل الحال  .. وأظهر  ترامب أمية .. وجدناه .. يغرد ليلا .. ووزير خارجته  يقرع الاجراس صباحا ..

ونسال ..الآن ..  عن مصير السيسي .. الذى يعتقد .. أنه ذهب الى أمريكا  لتعصمه  من ارتدادات الزلزال … ولا يتعظ .. من مصير مبارك … الذى سقط فى اسبوعين .. وبشار للسنة الرابعة .. يجد من يحنو علية .. ويسخر له الفيتو ..

يا سبحان الله .. بشار تم تنصيبه .. خلفا لوالده … وجهوده   فى حرب الخليج .. ووشاح ونوط من جيمس بيكر وزير خارجية أمريكا ..مفارقة … البعث السوري .. ضد البعث العراقى .. والمدرب ميشيل عفلق السوري ..

السيسي .. يطمح فى دورة ثانية .. وهناك ضغط شعبي .. وجبهات اساسية .. ضده .. أزمة اقتصادية .. ورجال أعمال .. استبدلهم بالجيش .. اضافة للصورة الهزلية التى ظهر بها .. والخنوع للغير .. حتى شباب الثورة  وضعهم فى السجن ..

كلمات شفيق القوية بسمعة مصر .. وهوفى بلد الاستضافة .. ربما هزت شخصية السيسي .. ..الذى نسي ..مبارك .. ولا يعرف أن مبارك قائد عسكري  جريح .. حاق به الظلم .. من المجلس العسكري بقيادة طنطاوي  والسيسي معهم .. لماذا لا يكون مبارك .. رئيس المجلس ..؟؟ ويسلم السلطة للشعب ..أكثر من هذا منع عمر سليمان من تقدم الصفوف ….

موقف شفيق اليوم .. ربما أحدث ثورة بطعم آخر ..فى صفوف الشعب المصري .. تتجاوز الجميع .. والمنطقة بكاملها .. حيث أحدث ثقبا فى اوزون .. السياسة المصرية ….

ونلاحظ .. أن فرنسا .. اصبحت  قبلة .. يحرم منها .. الجميع .. بدأت بالخمينى .. والآن شفيق .. .. والشاب الجديد فى الاليزية  .. لجم ترامب .. من تغير بروتوكلات   ايران النووية …

نشاهد غدا .. ونسأل ..هل  خطوات الفريق شفيق … سوف تكون سهلة لمنافسة السيسي ؟؟؟

December 2nd 2017, 2:42 am

السودان على طريق زيمبابوي؟

صحيفة حريات

عبد الوهاب الأفندي

بين السودان وزيمبابوي تشابه وتوازٍ في التجربة والتاريخ: البدايات المبشّرة والنهايات المؤسفة. حقق السودان استقلاله في عام 1956، سلمياً، وكان الانتقال سلساً وقانونياً. وحين سقط النظام الديمقراطي في يد العسكر بعد الاستقلال بأقل من عامين، لم تكن الكارثة مدمرةً على الدولة ومؤسساتها، لأن العسكر لم يفعلوا بها ما فعلته الانقلابات اللاحقة من تدميرٍ لبنيتها القانونية والمؤسسية. فقد سلمت البيروقراطية، وبقي احترام القانون واستقلال القضاء، بل وبنية الجيش نفسه، حيث لم يقع فريسة صغار الضباط، وما يتبع ذلك من تعدٍّ على التراتبية. ولعل أبرز دليل على ذلك أن الشرطة لم تكن قادرةً، عندما قامت الثورة الشعبية التي سقط معها النظام، على فض المظاهرات بدون إذنٍ من قاضٍ مدني. وأعقب سقوط النظام العسكري في عام 1964 انتقال سلس للسلطة، وعادت الديمقراطية كاملة. وتكرّر الأمر نفسه عام 1985.

كانت زيمبابوي أيضاً نموذجية في استقلالها عام 1980، على الرغم من الصراع الدموي الطويل الذي سبقه، فقد تم الانتقال السلس من حكم الأقلية العنصرية، فيما كانت تُعرف روديسيا، إلى نظام ديمقراطي مستقر نسبياً، وعبر انتخابات حرّةٍ ونزيهة سبقت الاستقلال ومهّدت له، تماماً كما كان الحال في السودان. وأهم من ذلك تمت تسوية قضية الأقلية البيضاء في الدولة الجديدة، ولم تشهد البلاد عملياتٍ انتقاميةً أو تهجيرا جماعيا. وكان هذا أحد الأسباب التي جعلت زيمبابوي تحتفظ باقتصادٍ كان من بين الأقوى في القارة الأفريقية.

ولكن الأحوال سرعان ما أخذت تتدهور في البلدين: حروب أهلية، نزيف اقتصادي، انهيار
“نأمل أن يتعظ العقلاء بمصير غيرهم، ويسارعوا بتنفيذ ما وعدوا به من إصلاح”
الديمقراطية وتكريس نظام استبدادي زاد الأمور سوءاً. وبالنسبة لزيمبابوي، انتهت هذه المأساة في وقت سابق الشهر الماضي (نوفمبر/ تشرين الثاني)، وبطريقةٍ تذكّر بـ “الحل السوداني”: أجبر الجيش الرئيس روبرت موغابي على ترك السلطة، كما فعل المشير سوار الذهب مع الرئيس جعفر النميري عام 1985 (ومجموعة من الضباط في 1964)، وأشرف على تسليم السلطة للمدنيين. وكما حدث في الثورات السودانية والعربية، استبشرت الجماهير بهذا الانتقال السلس والسهل من نظامٍ أدّت سياساته إلى إفقار البلاد وهجرة الملايين، وأصبحت تنظر إلى المستقبل بأمل.

كما يحدث دائماً في مثل هذه الأوضاع، يرتكب الحاكم المستبد بالأمر، في نهايات عهده، أخطاء يكون فيها حتفُه. ذلك أن طول المكوث في الحكم، وكثرة المنافقين حول الزعيم، تدفعه إلى استسهال الاستزادة من السلطة، وإهمال نصح الناصحين المشفقين، وإخراج الجماهير (وحتى شركائه في السلطة) من حسابه. وقد كانت القشّة التي قصمت ظهر بعير موغابي قراره استخلاف زوجته مكانه، ما استفزّ قادة الحزب والجيش، فقالوا: “كفاية”، مثلما قال أهل مصر، حين قرّر حسني مبارك أن يستخلف ابنه، معبراً في ذلك عن احتقاره حتى لمؤسسات الدولة القمعية التي كانت تبقيه في السلطة (الجيش، الأمن، الحزب الحاكم، قطاع كبير من النخبة المثقفة، إلخ).

ويبدو أن الأوضاع في السودان تتجه بسرعة في هذا الاتجاه، سوى أن النظام السوداني راكم الأخطاء القاتلة وأدمنها، حتى ظن أنه أمن عواقبها، ما شجعه على التمادي. فخلال السنوات الماضية، استشرى الفساد واشتهر إلى درجة التبجّح، في الوقت الذي أثقل الفقر كاهل عامة الشعب، وضاق عيشُهم. كذلك شهدت الفترة نفسها تهميش مؤسسات الدولة التي هي عصب السلطة، خصوصا الجيش والأجهزة الأمنية والحزب الحاكم وأنصار النظام الذي أصبح يعتمد، في أمنه، على مليشيات قبلية لها تاريخ معروف، وأصبح يقدّمها على الجيش. كذلك فإن قراراتٍ مهمةً تمس مستقبل البلاد وأمنها، مثل قرار مشاركة الجيش السوداني في حرب اليمن، أصبحت تتخذ من دون مشورة غالبية من يفترض فيهم أن يكونوا أهل الحل والعقد في البلاد، في ظل مسارعةٍ في رضا أطراف أجنبية.

وكانت ثالثة الأثافي ما بدر من الرئيس السوداني، عمر البشير، في أثناء زيارته روسيا في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، حيث سبقتها ورافقتها تصريحاتٌ رئاسية حيرت حتى أنصار النظام، لتناقضها مع السياسات التي ظل يتبناها. فقد كان الرئيس قطع العلاقات مع إيران انصياعاً لضغوط السعودية والإمارات، وانخرط معهما في حرب اليمن، بل وجاهر بعدائه الإسلاميين، على الرغم من أنهم عماد حكمه، اسمياً على الأقل. ولكنه فجأة أدلى بتصريحاتٍ تتناقض مع حملة السعودية الأخيرة لشيطنة إيران، وخالفها أيضاً بالمجاهرة برأيه بأن بقاء الرئيس بشار الأسد في سورية ضروري للسلام هناك. لكن أكثر ما أثار الحيرة والعجب كانت دعوة الرئيس السوداني نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، إلى بسط الحماية على السودان الذي قال الرئيس إنه مهدّد من أميركا التي تريد أن تمزّقه، وهي دعوة شملت عروضاً بالسماح ببناء قواعد عسكرية روسية في البلاد.

وزاد من غرابة هذه التصريحات أن أميركا بدت كما لو كانت في حالة “هرولةٍ” لإصلاح
“يرتكب الحاكم المستبد بالأمر، في نهايات عهده، أخطاء يكون فيها حتفُه”
العلاقات مع السودان، كما ظهر عند رفع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، العقوبات التي فرضت على السودان عشرين سنة. وقبيل الزيارة، استقبلت الخرطوم مساعد وزير الخارجية الأميركي في زيارة نادرة لمسؤول أميركي رفيع يناقش طلب السودان رفع ما بقي من العقوبات. وطلب الحماية من أي بلد، واستجداء نظامه لبناء قواعد عسكرية في البلاد، لا يتناقض فقط مع كل إرث ما بعد الاستعمار في أفريقيا والعالم العربي، بل أيضا مع مواقف النظام التي بلغت حد التنطّع في معاداة النفوذ الأجنبي، والتصدّي لمقاومة حتى شبهته، وافتعال المعارك مع الدول الغربية، كما حدث عن غزو العراق أو الصومال، إلخ. ولا يزال النظام السوداني يُجاري رصفاءه العرب في اتهام كل من ينتقد ممارساته الخاطئة بأنه “عميل” لقوى أجنبية!

وقد أثارت موجة الغضب والاستغراب التي واجهت هذه التصريحات، المستغربة والمستهجنة، لدى أنصار النظام قبل خصومه، ردود فعل رسمية زاوجت بين الإنكار والتملص، ومحاولة تفسير ما لا يمكن تفسيره. وهذا إدراكٌ محمودٌ لفداحة الخطأ، وإن يكن بعد فوات الأوان، على الرغم من أن بعض أنصار النظام المتحمسين أكثر من اللازم لا يزالون يجتهدون في تقديم تبريراتٍ لا تحترم العقول، ولا تحترم كرامة الأوطان وعزّتها، كما حدث عندما صدرت دعواتٌ للتطبيع مع إسرائيل من بين وزراء النظام.

العظة والعبرة مما وقع في زيمبابوي كانت في الفرحة التي عمّت البلاد، وفاضت بها الشوارع، عندما أطيح الحاكم المتشبث بكرسيه بعد انتهاء الصلاحية، وبعد أن أصبح عبئاً على الوطن وأهله. وهو عين ما حدث في حالاتٍ مماثلة كثيرة، بينما نجد الزعماء الذين قادوا الإصلاح وتركوا الحكم قبل أن يتركهم، مثل سوار الذهب في السودان، ونيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا، وزعماء كثر في أفريقيا التي أصبحت قدوة لغيرها في تداول الحكم سلمياً، لا يزالون محل الاحترام والإجلال من الكل. وما نأمله هو أن يتعظ العقلاء بمصير غيرهم، ويسارعوا بتنفيذ ما وعدوا به من إصلاح وحوار جدّي، قبل أن تصبح سياساتهم وأفعالهم (لا سياسات أميركا المزعومة) هي سبب تمزيق البلاد وانهيارها وتفكّكها.

العربي الجديد

December 2nd 2017, 2:15 am

الرزيقات: من التوريط إلى التشريد (محنة شعب أم انتحار قبيلة)!

صحيفة حريات

د. الوليد آدم مادبو

لا يصبح هذا الشعب المنكوب إلا على مشهد لقتلى أو تسريح الأسرى، وكلهم من جهة جغرافية محددة كادت العصابة الحاكمة أن تتهم إله الكون “بالانحياز الغبي” إذا استخدمنا عبارة Dick Cheney الذي قال بكل صفاقة هو ينوي غزو العراق إثر حوادث سبتمبر 2001، أن الإله قد أخطأ خطأً جسيماً (سبحانه وتعالي عمَّا يقولون علواً كبيرا)، إذ وضع الموارد في موطن لا يحسن أهله إدارة أنفسهم أو ضبط سلوكهم، حال التعامل مع الآخرين. وهو إنمّا يقصد المستثمرين دون أن يمتلك الجرأة لوصفهم بالمستعمرين أو المستوطنين. وقد كانت تلك من اللحظات النادرة التي أشاحت فيها الإمبريالية عن وجهها، ولم تعد مذ ذاك الوقت الي مثل هذه الحماقات التي تشيح فيها الجهة المهيمنة (Hegemon) عن وجهها فتفقد فاعليتها، إذ تستدرج الشعوب بوعي أو دون وعي لمقاومتها.

إن من يقرأ (الإله والذهب) للكاتب ولتر رسل ميد (Mead, 2007)، يعلم أنه، متما رفعت راية دينية إيديولوجية فهناك مصلحة دنيوية تتمثل محضاً في وجود كنز أو كنوز من الذهب. وإذ إن الدعاوي الدينية قد تبخرت متأثرة بنشوى الطمع، فقد استخدمت مؤخراً حجة مكافحة تهريب البشر كغطاء يمكن أن يتم من خلاله تجريد المواطنين في دارفور من سلاح يمكن ان يستخدمونه للمطالبة بحقوقهم حال إقدام المستوطنين الجدد وأعوانهم للتنقيب عن الذهب في جبل عامر ومناطق كثيرة أخرى.

أود ان أذكر القارئ أنّ شخصية إنقاذيه نافذة، مغرمة بالتجارة ومجيدة لها، سجلت شركة قبل عام أو عامين للتنقيب عن الذهب، مما أثار حفيظة المواطنين وجعل قائد عسكري قَبَلي يعلن رفضه، ويتوعد كل من تُسَوِّل له نفسه التقدم نحو جبل عامر. لم تجاريه السلطة السياسية أو الإعلامية حينها، ولم تساءله السلطات المحلية وهي تعلم أنّ لكل مواطن حق الاستثمار في اي موطن في السودان اذا ما أستوفي الشروط والتزم بالنظم الإدارية، أمّا اذا كان المنطق قبلي، فالأرض أرض الفور بالمعني السيادي وحاكورة الدارفوريين بالمعني الانتفاعي. لكنّها، أي هذه الجهة، بذلت له حبل المهلة، ريثما تتوفر الفرصة للتخلص منه ومن غيره، لأنها لا تملك منطق إداري ولا تعترف بإرث قبلي، إنمّا تعتمد منهج استيطاني تسنده بالقوة التي تفتقر إلي وازع أخلاقي، ديني أو وطني. إّذن، لا بد من تقصي العلاقة بين سوتشي ومستريحة (ففيها تفاصيل غير مريحة)، وعدم الاكتفاء فقط برواية أرسين لوبين البوليسية.

دأبت السلطة المركزية علي تمرير أجندتها الاستيطانية عبر قنواتها الرسمية وغير الرسمية، فكان أن سمحت لبعض إعلاميها ببث برنامج ركز علي الجزئيات التفصيلية لحادث الاقتحام لقرية مستريحة، كي تخفي طبيعة الصراع الاستثماري والذي تقف من ورائه شخصيات إنقاذيه نافذة وعائلات خرطومية نابهة. وإذ حاولت هذه النخبة التائهة أن تسترسل مُعَوِّلة علي طبيعة المكون القبلي، ومُعْلِية من شأن التداعيات الخشم-بيتية ، فقد صدَّها المتحدث الذي رفض أيضاً أن يعترف بطبيعة الصراع السياسي، لكنه أقر بعظم المسؤولية الأمنية الملقاة علي عاتقه أو عاتق قوات الدعم السريع.

رغم إقراره بأن ثمة مؤامرة سياسية تحاك ضد السودان متهماً فيها مصر، إلا إنّ الاستاذ/إسحاق أحمد فضل الله عجز أنّ يحدد لنا الجهة التي كانت مصر، تاريخياً وتقليدياً، تعمل عبرها وتحقق أطماعها ومخططاتها من خلالها. كان عبد المحمود نور الدائم الكرنكي أكثر شجاعة وذكاءً إذ القي نظرة فاحصة للتاريخ، لكنها ناقصة، في مقالة بعنوان “القائد الزاكي طمل والشيخ موسى هلال” (سودان نيوز 28 نوفمبر 2017). يقول الكرنكي: “جمع السلاح من حركات التمرد ومن القبائل متزامناً، ضرورة وطنية كبرى. ويجب أن يكون تنفيذه بحنكةٍ وجدولٍ زمني. ليس من مصلحة السودان اليوم أو أمس أو غداً الصدام الدَّامي. ليس من مصلحة السودان إعادة إنتاج تجربة «نزيف القيادات» التي تسبق عادة سقوط الدُّول. كما ليس من مصلحة السودان أن تنهمر القبائل المسلحة من دارفور وكردفان إلى الخرطوم . «نعم» لانهمار الجيوش القبلية بقيادة الإمام المهدي لتحرير الخرطوم وقتل «غردون». لكن «لا» وألف «لا» للانهمار القبائل المسلحة من دارفور وكردفان لتقاتل الجيش الوطني حامي الذمار حامي الحمى وحارس الوطن والشعب وصمام الأمان الوطني. ليس من مصلحة السودان أن يتقاتل السودانيون تجري من تحتهم أنهار الدماء. من مصلحة السودان أن يتكامل دور الجيش والقبائل. وليس العكس.”

إنّ العبارة الأخيرة هي عبارة خطيرة، وهي محطة فاصلة اذا أردنا أن نخرج من حالة الاستقطاب الماثلة. لكن للإسلاميين مصلحة في المناجزة بين الجيش والدعم السريع، خاصة بعد أن عادوا للقصر ورأوا أنّهم باتوا يمثلون النقطة الثالثة في مثلث الحكم. علماً بأن مشروعهم قد أثبت فشله من الناحية المفاهيمية وعجزه من الناحية التطبيقية، فمحاولة الرئيس البشير مغازلتهم هي محاولة للامساك بدبر ميت. كل ما يحتاجه هو الأن، أن يقوي موقف الجيش بتوفيق أوضاع الدعم السريع بحيث لا يكون هناك خلاف مستقبلي بينهما، وأن يحدد وقت لاستقالته بعد أن يكون قد أخذ ضماناً له ولأسرته بعدم المسألة. أي حركة غير هذه هي عبارة عن “فنجطة” لا تجدي في الوقت الضائع، الأدهى أنها تضع هذا البلد العتيق في مهب الرياح.

لأول مرة أجد نفسي براغمتياً وقد رأيت مأساة مسجد الروضة في سينا وتذكرت العشرية السوداء في الجزائر. وتذكرت مقدرة الإسلاميين للاستثمار في الموت. إنّ صاحب المصلحة الوحيد في إعطاء عمليات سفك الدماء في بلادنا طابعا قبلياً وطائفياً –يقنن له بعض المتعاطفين والمتحمسين بوعي وبدون وعي– هو كيان “المستعمر” الذي ظل منذ عام 1913 يعمل عبر شبكة معقدة من العملاء القبليين، ضباط الجيش والأمن المفسدين، الممولين والرأسماليين المركزيين، السياسيين المنحلين والطائفيين المتواطئين، الي أخره. إنّ الغرض من ترويع الأهالي في سيناء، مثلاً، هو إخلاء المنطقة كي تكون موطناً بديلاً لأهل غزة، أمّا إطالة أمد الحرب الأهلية في الجزائر فكان الغرض منه استنزافها كي تفي بشروط خمسة وضعتها جلياً المخابرات المركزية الأمريكية كان من ضمنها إيداع أموال البترول في أمريكا، وأموال الغاز في فرنسا، ووقف دعم المقاومة الفلسطينية (العربي الجديد، خرافة في سيناء بقلم حلمي الأسمر، ص:14، 30 نوفمبر 2017).

إنّ الغرض من كل الترتيبات التي اتخذت مؤخراً في دارفور هو إخلاء الأرض كي يتمكن المستثمر من التحرك فيها بيسر وجمع سلاح الأهالي حتي لا تتكرر مأساة شفرون ويصاب لا سمح الله أحد الروس العاملين في المناجم وحقول البترول بعيار قد ينطلق من بندقية أحد “المتفلتين.” وهل هناك تفلت أسوأ من الاستجابة لدعاوي الإنقاذين الفاجرة والكاذبة والطامعة؟ إن النخب الإنقاذية لا ترى شعباً يمكن ترويضه بإعطائه الحد الأدنى، أو منحه حد الكفاف، لكنها ترى أرضاً يجب ان تستباح، فالكرتة فقط (كرتة الذهب) إن أدخرت يمكن أن توفر للشعب رعاية صحية أولية، تعليم ابتدائي، وتخلق بعض الفرص للشباب للاسترزاق، حتماً ليس للاستثمار لكنهم يريدون أن يتعاملوا مع ذهب دارفور، مثلما تعاملوا مع بترول الجنوب أو بترول كردفان. إذ لم يدخروا جهداً في توفير كل فرص الاستثمار لأبناء التنظيم، ولم يتركوا فرص الخدمات ولا حتى المأكولات لأبناء تلك المناطق فأصبح جلهم ما بين غفير وسائق. أما الراعي فقد دمرت بيئته بعد أن ازيح الغطاء النباتي من أرضه، وصعب عليه التنقل بعد أن فقد الأمن من جراء التقسيمات الإدارية المُغْرِضة التي تعمَّدت تدمير التكامل الأيكولوجي بين أبناء القبلية الواحدة وأبناء الشعب الواحد.

إن ذات العصابة المتكونة من أقطاب الدولة العميقة وأبدال الجبهة الإسلامية القومية والمُقَدَمِية الأمنجية، والتي أرادت بيع مشروع الجزيرة إلى صينيين، هي التي تريد الآن الاستثمار في جبل عامر والحقل (9) للبترول. وهم إذ واجهوا مقاومة في المرة الأولى، فقد عاودا الكرة متحججين بضرورة ضبط المتفلتين ومقاومة “اللصوص” و “النهابين”. مرة واحدة اللصوص والنهابين!

من المعلوم بأن هناك تعاون وثيق جاري منذ فترة بين العسكريين السودانيين والعسكريين الروس لتقوية الدفاعات الجوية بعد أن تعرض السودان لاختراقات متعددة، كما أن ملف التعاون الاقتصادي قد عهد به إلي نائب الرئيس الثاني السيد/ حسبو محمد عبد الرحمن وقد ظل الأخير متابعاً له بهمة، خاصة بعد زيارته لموسكو في عام 2015. السؤال: لماذا لم يعهد لرئيس هيئة الاركان سعادة الفريق/عماد عدوي ونائب الرئيس الثاني مواصلة الجهود؟ ولماذا يصطحب رئيس الدولة معه في مهمة من المفترض أن تكون عسكرية أمنية، أناس غير مختصين وغير معنين بهذه الملفات؟ لماذا الزيارة المفاجأة وكيف تم إقحام أبو الجاز؟ صحيح إنه شخصية لها “قدرة تنظيمية” وقد عُرِف عنها “الدقة الإدارية”، لكن للأخير “حمل ثقيل”؛ يكفه الملف الصيني والملفات الأمنية والسياسية الأخرى. لكن يبدو أنّ للرئيس ثقة في أبو الجاز لا تتوفر في غيره، حاجة أشبه بمقولة “الشريف مبسوط مني”! هل كان عوض الجاز منشغلاً بترتيب الأوضاع مع شركات التنقيب الروسية، حالما ينتهي الرئيس من هضربته؟ أطَمَعٌ حتى أخر لحظة، وخوفٌ في منصة تستوجب الكبرياء والشمم؟ يا إلاهي، اي بلية هذه التي نحن فيها؟

إنها الإنقاذ، التي تحس بقرب زوالها، فتستخدم القوة المُفْرطة، وللمرة الألف، في مواجهة مواطنين عزل، كان يمكن مشاورتهم في أمر الاستثمار في منطقتهم. لماذا لا توضع الأمور فوق الطاولة؟ إن من يعي مأساة الوضع الإقليمي والعالمي، يجب أن يكون واقعيا، ويدرك أن السياسيين في قبضة الاستخبارات (أو المخابرات)، والأخيرة في قبضة الدولة العميقة. والناظر إلى مجريات الأمور، والمتبع لأخبار “الإرهاب” يعلم أن هناك جهة تصمم وتنفذ كل تلك الحيثيات بدقة متناهية وعزيمة غير متوانيه.

لم نكد نسمع بأخبار الشاب المغربي الذي فجّر مقهاً في فرنسا، حتى كانت هناك مسودة معدة من مئات الصفحات، مرفقة معها ميزانيات تقدر ب 4 مليار دولار ، قدمت للبرلمان، الذي أجازها في أقل من ثلاث ساعات، ذهبت جلها للدولة العميقة متمثلة في تجار الأسلحة وصانعي أحدثة التجسس الحديثة. هنالك تنسيق إقليمي ودولي بين المفسدين في العالم كله، الذين أصبحوا نافذين ومتحكمين، بيد أن مكرهم لا يفوق مكر الله الذي لا يفلته ظالم ولا يضره ناقم. كان يمكن للإنقاذين أن يصلوا إلى صيغة مرضية في جميع الاستثمارات تهيئ لهم الاستحواذ على الثروة جلها (وقد فعلوا) وإيلاء بعضها للمواطنين، الذي لا يريد أغلبهم أن يغتني، لكنه يود أن يعتني، بنفسه وزوجه وولده. إنّ جل من صنعوا مثل هذه الثروات الطائلة صنعوها في ظروف مماثلة، لكنهم عرفوا كيف ينسحبوا ومتي؟ هناك أسُر دعمت الحرب العالمية الثانية وهي اليوم أكثر نفوذا في أمريكا والعالم، لكنها حافظت علي مكتسباتها بالانسحاب في اللحظة المناسبة. أما إنهم لو انتظروا لكان مصيرهم الي زوال وثروتهم الي بدار.

امسى الشعب حزيناً ليلة اقتحام مستريحة، ليس تعاطفاً مع القبيلة الباسلة أو انحيازاً لقيادتها العسكرية الناشزة، لكنه أحس بالمحنة (محنته هو شخصياً)، إذ رأي الدولة تستخدم السلاح، مرة تلو الأخرى، دون أي غطاء فكري أو أخلاقي. ما هو الهدف الاستراتيجي الأعلى لمثل هذه الهجمات على الفرقان؟ محاربة الإتجار بالبشر أو تهريبيهم. لا يمكن أن يكون هذا هدف استراتيجي أعلى، هذا مشروع يرجى من خلاله تحقيق الأمن الاجتماعي والسلام الشعبي كنتيجة وسيطة، تتبع لهدف استراتيجي أعلى هو تشييد وطن في سلم مع ذاته والأخرين. إن نجاح المشروع أو فشله مرهون بتحقق أقيسة علمية وعملية تتمثل في توفر فرص العمل، تسجيل الأراضي، رصد عدد البلاغات، إلى أخره.

تخطئ المفوضية الأوروبية، بل تُجْرِم، إذ ترصد مبالغ طائلة لإجراء بوليسي، يفتقر إلى المؤسسية وتنئ بنفسها عن معالجة الإشكالات البنيوية. ولنسأل أنفسا لماذا هجر المواطن الطورية وقنع بالبندقية، بل من وفر له البندقية؟ الم يطبق النظام موجهات منظمة التجارة العالمية بحذافيرها، إذ طلبت فتح استيراد الزيوت، فكان أن ضربت محصول الفول السوداني وحرمت منتجيه من النقد الأجنبي؟ الم يشترط البنك الدولي للحصول علي القروض سياسة الاصلاح الهيكلي التي حرمت المواطنين من الخدمات الاجتماعية، فأفتقد المواطن منعته التي كان يستغلها لاكتساب قوته؟ الم يحدث هذا كله تحت نظر الإمبريالية الإسلامية، التي أوكل الترابي أمر تدبير اقتصادها لتاجر عملة ومضارب أسمه حمدي؟ ومن عجب أن الأخير يستشار في شأن حياتي معاشي لمواطنين أصيلين في بلد يذخر بعلماء أجلاء في الاقتصاد، هو يتكلم دونما حرج، ويتبجح منتقداً سياسات الإنقاذ. كثر خير الإنقاذ التي أعطته منبراً يتكلم منه، وقد كان مجرد محاسب درجة ثالثة، بالتحديد حتة مرابي يعمل في شركة مغمورة بلندن، التي جاءها فقير معدم وصار يملك فيها مصارفا وعقارات.

دعنا ندلف الي موضوع جمع السلاح والتعرض بالنقد الي أساليب الأوروبيين الذين لا يريدون حتي اليوم الاعتراف بحجم التفاوت المريع في الدخل بين دول الشمال (شمال القطب) ودول الجنوب (جنوب القطب)، والذي له صلة بالإجراءات المجحفة في شأن الصادرات (صادرات دول العالم الثالث)، شروط التمويل، الي أخره من العوامل المتسببة في خلق إشكالات بنيوية كان من نتيجتها الفقر، والجهل والعطالة لشريحة الشباب التي تمثل 60% من مواطني العالم. نحن لا نملك أن نفاوض أو نتكلم عن ضرورة وضع شروط أفضل للانتماء للقرية العالمية لأن قيادتنا تمثل غيابا تاماً عن الساحة الدولية. ها هم القادة يتواجدون هذا الأسبوع في أبيدجان لحضور القمة الإفريقية الأوروبية التي تعقد جلستها يوم الخميس (الموافق 30 نوفمبر 2107)، وقادتنا لا يكادون يطفئون حريقاً حتي يعلنون عن أخر. بهكذا أسلوب تضيع علي السودان كل يوم وكل ساعة، بل كل دقيقة وكل ثانية، فرص للتنمية، الاستثمار، والاندماج في المنظومة الإقليمية والدولية.

وإذ إن الدولة لا تستطيع معالجة الاشكالات البنيوية والمؤسسية، فكان من باب أولي لها أن تركز علي الجانب السلوكي الذي يستلزم التعويل علي المجتمع. باستهدافها رجالات الإدارة الأهلية، ناشطي المجمع المدني، الشباب، الطلاب، إلى آخره، تحرم نفسها من ترياق أساسي كان يمكن أن يوظف لغرس ثقافة السلام وغسل أدران الحرب المعنوية. لأن نزع فتيل العداوة بين مكونات المجتمع أمر ضروري لاستتباب الأمن، وتوفر السلام الذي لا يمكن أن يستدام إلا إذا احس المواطن بأن للدولة هدف تنموي ومشروعية أخلاقية للبناء.

إن تناقض المواقف وتعارض الحجج يطعن في شرعية الدولة، ويجعل المواطن يتوجس من التعامل معها. حينها تصبح “الهانم” من غير حقيقة اجتماعية وتفقد فاعليتها، فتضطر لاستخدام القوة ومزيد منها حتى تكتمل الدورة ويصحب المُسْتَهْدِف مُسْتَهْدَفاً. هذه هي دينامية الإفلاس ومنطق القوة الهابط. وإذا شئت فأقرأ “الدم والغضب: التاريخ الثقافي للإهاب للكاتب (Burleigh, 2008).

حزنت إذ رأيت القوم صرعى، بكيت إذ رأيت الأطفال بلا مأوى، تضرعت إلى المولى إذ رأيت المحارم ثكلى. لم أحسب أنني أعيش حتى أرى زماناً يقتتل فيه ربعي، وأنا أعلم حَمِيتَّهم وحِنِّيَتهن، بل حصافتهم وتريثهم في أحلك الظروف. من أمثالهم، “أخوك لو قتلك بجرك للضل”، والشدرة بتنتكي في أختها و”الرجال بجو عشية.” كان الرزيقات إذا غضبوا تكوا السلاح، وتقاتلوا بالعصى، وهم اليوم يرمي بعضهم بالذخيرة، بل ويصوبونها لدى الشيبة المسلم، وحامل القرآن والإمام المقسط، فإنا لله وإنا إليه راجعون. إنها الفتنة التي تنبأ بها المعصوم.

لو أنّها معركة وطنية لما استكثرت فيها الموتى، ولقلت ما قاله صديقي وعمي الفارس عمدة المحاميد كبور شقرة يوم أن أبلغ باستشهاد ثلاثة من بنيه في دوسة (قتال) مع جنقي (دينكا)، “الرزيقيات بِلْدَنهم عشية.” كانت القبيلة تأتي بالمئة الفارس، والمئة والخمسين، والمائتين وخمسين، فأتى الأمير مادبو قدير بعشرة الأف، كانوا على قلب رجل واحد، يرمون الشمَّات بغبار خيلهم، يغيظون عدوهم، ويرجون ثواب ربهم. فكان أن استقبله المهدي العظيم، قائدهم بقوله، يا صباح الخير، يا ناس القبيل. افتدى الرزيقات هذا البلد بالدم والمال بكل نفيس وما زالوا. لكنهم اليوم اصبحوا اليوم ضحية لمؤامرات الأمنجية وأطماع الأرزقية؟

تقول الرواية أن موترجية استهدفوا القائد العميد/عبدالرحيم جمعة وهو يخاطب شيخ موسى هلال. بإمرة من ولمصلحة من تٌصَوَّب طلقة قاتلة لشخص مفاوض؟ تريد أجهزة الأمن أن تُغَبِّن قائد قوات الدعم السريع، تعيقه وتضعفه في آن واحد. هكذا يعملون وذاك هو دأبهم. ومن يتلقون الأخبار لا يتريثون، ولا يلبثوا يتبادلونها عبر المنشورات والرسائل الصوتية، بل ويبذل بعضهم الوعد والوعيد. وهم بذلك إنما يخدمون غرض الأجهزة الأمنية التي تريدها حرب عدمية. أتمني ألا تتخذ دارفور مرة ثانية حديقة خلفية لتصفية خلافات الإنقاذيين، لا سيما الإسلاميين منهم، الذين لا يواجهون مأزقاً حتي يتخذون القتال مهرباً.

إنني أهيب بالرزيقات خاصة، وبأبناء الشعب السوداني عاما تفويت الفرصة على العصابة وأفرادها. يجب أن لا نعطيهم أي مبرر لاستخدام العنف، إنما مواجهتهم بالقوة، فالأولى محض إفلاس والثانية بسالة فكرية وروحية. وإذ يتداعى الفريقان للمواجهة، فإنهم ينسون أنّ القاتل والمقتول من الرزيقات؛ القاتل والمقتول من دارفور كما صدع بها الناظر سعيد مادبو (رحمه الله) في وجه المستوطنين الجدد الذين سعوا لدق اسفين بين الزرقة والعرب، بل القاتل والمقتول من السودانيين الذين يجب أن لا تضيع أرواحهم سدى. فهذه المعارك معارك غير وطنية. هي تصفية لحسابات شخصية على أسوأ الأمور، ومحافظة على نفوذ سلطوي وذاتي على أحسنها. سيبحث الأمنجية عن معركة وإذا لم يجدوا فسيحرقون طرمبة بنزين في الخرطوم، كما فعلوا في سبتمبر الأسود عند مقتل قرنق، ويتهمون بها منى أو عبد الواحد أو يغتالون شخص ويتهمون به الحلو أو غير من رجال الهامش. كلما ضبطنا أعصابنا وتحلينا بالصبر والحكمة، كلما ضيق بهم الخناق. أود أن أطمن الشعب السوداني إلى أن محنته كادت أن تزول بيد أن محنة الإنقاذيين والإسلاميين، المجرمين منهم، قد أوشكت على الابتداء. لا نملك أن نفعل شيء غير التفرج، والتحصين بقول موسى وهارون (ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين).

إن لم يكن فعل الإسلاميين هذا كفر، فلا ادر ما أكفر؟ مررنا كشعب، وقبائل، وأفراد بلحظات كانت فيها خيبات عظمي، جرائم واغتيالات، بل انكسارات، ، لكننا كنا نلتف في لحظة ما حول قيادة روحية/ فكرية تضئ لنا معالم الطريق وتخرجنا من الظلمات إلى النور. فالمهدية رغم بؤسها وإفكها لم تستمر فترة كافية، تُمَكِّنها من ضرب المكون الوجداني للشعب، والخليفة رغم عسفه وظلمه، فقد وقف هو وقومه وقفات ماثلة وماتوا ميتة باسلة، أورثتنا هزيمة ميدانية ولم تورثنا هزيمة معنوية. أمّا اليوم فالكينونة في اضمحلال والكيان لا سمح الله إلى زوال.

أذكر أنني قبل أربعة عقود زرت شيخاً (بمعني رجل مسن) من شيوخ الرزيقات اسمه قبة ولد التلب. وهو كبقية أهل السودان كان رجل بسيط، أخرج له العيال عنقريب من الكوزي (القطية) فجلسنا في فناء ليس له سور. دار بيننا حوار طويل قال لي في آخره. “يا وليدي، أهلك قالوا في أخر الزمن، الدار بِخَرْبوها اثنين: عب خايس أو غريب كايس الدار .” خربوها الأثنين؟ وهلبت يجوها الأحرار المستنيرين فتعمر بخبرتهم ودربتهم وتزدهر بحكمتهم ورحمتهم.

كيف لا تخرب الدار، ونحن نفقد في كل يوم رجال نحتاجهم للمرابطة على الثغور ونُهَجِّر عقول نحتاجها للتعمق في جليل الأمور. لو أن لي شجعان مثل السافنا لوضعتهم على الجبهات، ولو أن لي مفكرا مثل حيدر إبراهيم لوضعته في أعلى المقامات. ما لكم كيف تحكمون؟ الفارس لا يهان، فهو إن اختلف معك يرفع عنك. وهذه حكمة أهلنا الموروثة: إنَّك إن أهنت الفرسان لم تجد بداً من التعامل مع الخصيان. أنظر حولك. هل تجد من رجل أو امرأة الآن له أو لها قيمة في الفضاء العمومي، ذاك الذي عج بالارزقية والمتملقين والمخنسين والعاجزين، الأدهى المتربصين؟ هذه هي نتيجة الاستبداد.

إن للحكومة دور في توريط قبيلة الرزيقات من خلال الاستدراج لبعضهم وتكوين مليشيا منهم ومن غيرهم من أهالي دارفور، خاصة الابّالة. لقد استعانت ببعض كوادرهم في حربها ضد الزرقة، وهي إذ أحست بالحرج فقد الحقت بهم صفة الرسمية إلحاقاً، بمعنى أنّها أدرجت تلك القوات تحت طائلة القوات النظامية، بيد أنّ الإجراء يظل ناقصاً لم يتكمل، لأن قوات الدعم السريع حاليا تابعة للرئيس مباشرة، وغير تابعة للقوات المسلحة أو جهاز الأمن. ممّا يعني أنها ستواجه ذات الحرج القانوني، حال موت الرئيس أو تنحيه، مما يعني الرجوع إلى مربع واحد، الذي لم تعترف فيه مؤسسة المركز يوماً بتضحية الهامش أو تقيم وزنا لاستشهاده. لا يمكن أن نتكلم عن الخلاف بين حرس الحدود وقوات الدعم السريع، دون أن يشير ذلك حساسية خشم بيتية، لكنها حساسية سرعان ما يزول آمرها ويبطل ضررها عندما يعرف سببها. هذه كلها قوات حكومية وللدولة الحق في إعادة ترتيبها وبالكيفية التي تراها. والدولة إذ اختارت يوما ترفيع شخص، غير مراعية الأهلية، إنما فقط الاستلطاف الشخصي، فهي تملك أن تزيح ذات الشخص وتضع مكانه آخر وليس في ذلك مزية، فالرافعة غير أخلاقية ولا تستوجب وجود دعامة فكرية أو صرامة مهنية.

هذا من باب انشغالي بالشأن القبلي. أمر الشأن القومي فسيلتزم عدم الاكتراث بهذه التفاصيل أو صدع الرأس بسيناريو التغيير، إنّما الاعتكاف على تصميم منصة للسياسات يمكن أن ترفد قيادة السودان القادمة بدائل واستراتيجيات تنموية ناجعة.

إن دحض المؤامرات والأطماع الخارجية، لا يكون إلا بالتعويل، بل مزيد من التعويل، على الجبهة الداخلية. فتصدع الجبهة الداخلية له أسبابه معلومة ويمكن معالجتها إذ لن يجدى مطلقاً تعطيل البناء الوطني بحجة صد المتربصين والطامعين، فهؤلاء لن يجدوا فرصة أفضل من التفاوض مع قيادة أسيرة، مرتهنة، والأخطر خائفة. إذا علمنا بأن دولاً مثل روسيا والصين، والتي يعتبرها القادة الأفارق والعرب، دولاً عظمي وينبهرون ببهرجها، هي دول أشبه بدول العالم الثالث منها إلى العالم الأول كما بَيَّن جورج فريدمان في كتابه “المائة العام القادمة”(Friedman, 2010). روسيا دولة تفتقر إلى المؤسسية والشفافية، وليس لها مصدر ثراء غير الطاقة، إذ لم تستطع حتى الآن تنويع مصادر دخلها، ولم يسعفها حتى الآن غير وراثتها لترسانة نووية والاعتماد على أمجاد ماضوية — تلك التي أفلت مع انهيار الاتحاد السوفيتي.

أمّا الصين فدولة فاسدة تستحوذ على اقتصاداتها عشرة أو خمسة عشر أسرة، تعاني من تصدع اجتماعي نتيجة التفاوت الاقتصادي المريع. وإذ لا يملك أن يشتري منتجاتها غير 300 مليون من عدد مليار وثلاثمائة مليون من مواطنيها، فهي مضطرة الي خلق طبقة وسطي قد تسبب لها أرقاً بسبب توجهها غير الديمقراطي. هذا من الناحية الرأسية أما من الناحية الأفقية فهي دول تتركز الثروة فيها على الساحل على حساب المناطق الداخلية، وتنتظر سهولها وأنهارها كارثة بيئية وإنسانية. يراهن جورن فريدما على تفوق أمريكا، المكسيك، تركيا واليابان ( أو ألمانيا)، لا أذكر جيداً.

لا يمكن لدولة تحترم نفسها وشعبها أن تتخذ مواقفاً سياسية كهذه دون الاسترشاد بسياسات ودون الاعتماد على أسس ومنهجية علمية. حتى يحدث ذلك لا بد من تغيير العقلية الأمنية ولابد من الاعتماد على مراكز أبحاث غير حزبية (أو دينية). زرت واشنطن مؤخراً، فوجدت نخبة من الشباب السودانيين يُحَضِّرون في كافة أقسام العلوم السياسية، وجلهم غير مسيس وغير مؤدلج، والأعظم أنهم يريدون خدمة بلدهم. لماذا لا تستعين بهم الدولة؟ لماذا لا تسهل السفارات للقاءات نوعية بين الخبراء الذين يقيمون في كآفة البقاع؟ فمتخذو القرار يحتاجون مستقبلاً التبصر بقضايا مثل التكامل الايكولوجي، الأمن الاستراتيجي، الاستراتيجية التنموية، المقدرة المؤسسية، التنوع الاقتصادي، التكامل البيئي، إلى أخره فالحكم لم يعد تحكماً إنما إحكام لدورة اتخاذ القرار التي تستلزم الاسترشاد بأسس منطقية وعلمية.

ختاماً، لا نحتاج في هذه اللحظات إلى اجترار المرارات وتصفية الحسابات، قدر ما نحتاج إلى وقفات تستوجب التأمل في المألات الأتية:

ضغطت المعارضة الفاشلة على الحكومة الحانقة، قبل عقدين؛ فتنازلت الأخيرة عن جنوب السودان. سعى الترابي لإفشاء حنقه من العسكريين فأحرقوا دارفور؛ سعى على عثمان توريط البشير في ملف الجنائية، فأوزع الأخير لقوش بتسليمهم ملف الإسلاميين، من كان منهم منافقا ومن كان مجاهداً أو مستضعفا حقاً؛ ناورت المعارضة بملف حقوق الإنسان (إنسان الوسط)، فطالت محنة الفور والمساليت، إذ ما زالوا قابعين في معسكرات ونال غيرهم حق اللجوء السياسي؛ ارتمت المعارضة في أحضان النظام المصري فطمع الأخير في مياه السودان وأرضه.

إذن هناك معارضة من أجل المعارضة، وسياسة من أجل البقاء في الحكم. وفي كل وقت هناك ردود أفعال، وأقوال لا يحكمها ضابط أخلاقي أو ديني أو وطني. لن نتخلص من هذا الليغ السياسي الفاشل بين عشية وضحاها، ولا يمكن اقتلاع هذه الدولة بسهولة، فتكوينها قد اتخذ عقوداً إذ لم نقل قرون وتحالفاتها قد أبرمت بدهاء وحيل تجاوزت حدود الدولة الجغرافية ومنطق التاريخ. وهم لن يرعوا إن نحن دفعناهم نحو الحائط على تدمير ما بقى من البلاد. عليه فلابد من التفكير في توفير معادلة تهيئ لهم ملاذا وتجعل للشعب خلاصاً. أرجوكم، هذا البلد غني وعضمو قوي، وما سرقوه لا يمكن استعادته، فكل ما يلزمنا فعله إيقاف النزيف والتحضير لفترة انتقالية مُطَوَّله لا تستبعد منها جهة، إنما يكون فيها التدقيق على أهلية من تنتدبه تلك الجهة.

لبناء الوطن الجميل الذي يسع الجميع نحتاج إلى قضايا أساسية، منها ما يلي: رؤية أخلاقية (وطن في سلام مع ذاته والأخرين)، استراتيجية تنموية (يكون فيها التعويل على التنمية الريفية الشاملة)، ومقدرة مؤسسية (يكون فيها استقطاب لكافة الكفاءات الوطنية). نحتاج إلى جهاز إداري صغير جدا وفاعل، نحتاج إلى دستور علماني يأخذ مسافة متساوية من الكل، نحتاج إلى سياسة خارجية تكون أولى أولياتها تنموية (بمعنى أخر مصلحية)، نحتاج إلى رجل (أو امرأة) مُشَرِّف يتولي تمثيلنا في المنتديات الإقليمية والدولية. وهذا سيكون سهلا، إذا ما تخلصنا من الأوهام الأيديولوجية. لا نحتاج أن نستجدى شخص، كل ما نحتاجه تقنين سبل الشفافية والمحاسبة، الأهم الاتساق مع ذاتنا الحضارية، التي تستلزم إعطاء الأولية لشخصيتنا الزنجية والأفريقية النوبية والإسلامية الصوفية، والتعاطف مع كافة قضايا الإنسانية، دونما اندفاع أو حماس يجعلنا كاثوليك أكثر من الملك.

إن موقعنا الجغرافي وعمقنا التاريخي سيهدينا إلى نوع الخطة الاستراتيجية والتنموية التي يمكن تصميمها. الموضوع لا يحتاج الي عبقرية، فقط يحتاج الي فراسة روحية. إن مدرس الجغرافيا في الأولية قد أخبرنا عن درب الأربعين، وببصرنا بأهمية التعرف على رحلة الحجيج. هل نحتاج بعد ذلك إلى ضجيج؟ لن يسعني تقديم دروس خصوصية في كل مقالة مفاهيمية للمبتدئين، كل ما أود فعله هو إقناع “الديك” بأنه طائر جميل وأن الحبة قد ادخرت له أكلاً ولم تفتعل له قنصاً. وإذ قد فشل الكتاب والمفكرين في هذه المهمة، أي إقناع “الديك” بضرورة الذهاب إلى بيته والاستمتاع مع أسرته بمزرعته، فقد أضاع من عمرنا الكثير وازهق من أرواحنا ما هو غير قليل، فلعل الفقراء (بتاعين السفلى)، والذين اتخذوهم الوزراء مستشارين وخبراء يمكنهم أن يسقوه محاية تكون له دواية وللشعب وقاية. لن يعد هناك مجالاً للمناورة، فأرجو أن لا تعدموا البصارة!

auwaab@gmail.com

December 2nd 2017, 2:15 am

زوجة موسى هلال تروى تفاصيل اعتقاله

صحيفة حريات

(شمائل النور- التيار)

بينما كانت مواقع التواصل الاجتماعي لا تتوقف عن بث الأنباء المتضاربة حول مصير زعيم قبيلة المحاميد رئيس مجلس الصحوة موسى هلال، ومعارك مستريحة، كانت الأجواء حول منزل موسى هلال صباح أمس، هادئة على نحو يبدو غير منطقي، لدرجة انتابني الشك، واعتقلت قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان (حميدتي) مساء أمس الأول زعيم المحاميد من معقله بمنطقة مستريحة بشمال دارفور، عقب إلقاء القبض على أحد قيادات مجلس الصحوة هارون مديخير في إطار حملة بدأتها الحكومة لجمع السلاح في دارفور، وكان مجلس الصحوة بقيادة هلال أبدى تحفظاته في تسليم السلاح ورفضت قيادات في المجلس قرار وزارة الدفاع القاضي بدمج القوات المساندة تحت إدارة الدعم السريع. كان هذا المشهد حاضراً في كل مواقع التواصل الاجتماعي التي تسابقت في نقل الأنباء من مستريحة، لكن بالمقابل كان السكون يطوق جنبات منزل هلال الذي يقع في حي المعمورة جنوب الخرطوم، فيما كان ذات المنزل في وجود هلال لا يُغلق بابه من كثرة الزائرين. كان هناك عامل انتهى لتوه من غسل باحة المنزل الذي تتوزع فيه أشجار النخيل الشامخة، طرقت على الباب الذي كان موارباً، أتاني العامل، تأكدت أنه ذات المنزل، عرفته بنفسي، وتقدم داخل المنزل ليخبر زوجته، لم تمض دقائق حتى جاءني أحد أبنائه، الذي قادني إلى داخل المنزل، ولا يزال السكون يخيم، وجدت أمامي سيدة تتحدث في الهاتف عن مصير هلال، وقبل أن تكمل مكالمتها وصلت إلى الصالة التي وقفت فيها سيدة مليحة جمعت في ملامحها الحزن والغضب والإرهاق. كانت “نجاة” زوجة هلال التي استقبلتني بترحاب ومباشرة بدأت تسرد فيما جرى في مستريحة حتى قبل أن ألقي عليها أسئلتي، استغراب شديد مما حدث، فهي تقول إنها متفاجئة من الذي جرى ويبدو غريباً وكأن هناك حلقة مفقودة، تقول نجاة إن كل شيء كان يمضي عادياً، فالاتصالات بينهما وهلال لم تتوقف، ولم تكن هناك بوادر لانفجار، فقط هناك “اشتباكات مواتر” كما سمتها، وانتهت بهدوء ووفقاً لـ “نجاة” فإن هلال وصل إلى مستريحة الأسبوع الماضي، وكان ينوي بعد أربعينية والدته أن يأتي عبر طائرة خاصة الخرطوم ليشرح للرئيس حقيقة الموقف، الذي تعتبره “نجاة” حاول البعض تشويشه، كانت آخر مكالمة هاتفية بين نجاة وهلال ليلة السبت، بعدها بدأت الأنباء تتواتر عن اعتقال هارون مديخير أحد قيادات هلال البارزة، تقول “نجاة” إن قوات الدعم السريع كانت تستهدف اثنين من قيادات موسى هلال “هارون مديخير” و”أحمد أبكر” المساعد الشخصي لهلال، وبعدما انتصف نهار الأحد بدأت الأنباء تتحدث عن اشتباكات عنيفة داخل مستريحة معقل الزعيم القبلي، ثم تواترت الأنباء عن مقتل نجل هلال، ليتحول منزل والدة “حبيب” في سوبا إلى عزاء، قبل أن يتصل أحد أبناء هلال ليُكذب الخبر الذي حوّل الحزن إلى فرح متحفظ، حيث لا يزال في القلب شيء ولا يزال المصير مجهولاً تماماً وكل الاحتمالات مفتوحة، كانت “نجاة” هادئة في حديثها قبل أن تنفعل وتبدي غضبها مما حدث لهلال في مستريحة، حيث استولت قوات الدعم السريع على عتاد الزعيم القبلي وداهمت المخازن وأفرغتها، واستولت على كل السيارات، وفقاً لـ”نجاة” وبينما الحديث متواصل، بدأت وفود الأهل والأصدقاء تتداعى إلى المنزل، بكاء ودعوات ودموع وتباهي بفروسية الزعيم القبلي، حيث وصلت عدد من النسوة بينهما أختان لهلال اللتان ذرفتا الدموع لحظة عناق حار مع زوجة هلال، كانت الدعوات تملأ المكان، فيما كانت شقيقة زوجة هلال تسهب في مدح الرجل وتصفه بالفارس الذي لا يخاف ويصمد حيث كانت تردد كثيراً “هلال كان اعتقلوه راجل وكان فكوه راجل”، هنا يقطع الحديث ابنه الصغير ويقول “لما الذخيرة ضربت أبوي كان بصلي، وهو يرتدي جلابية” في إشارة إلى أن الوضع كان أكثر من عادي، كانت الهواتف لا تتوقف لحظة، مكالمات من الخرطوم ومن دارفور ومن خارج السودان، لا شيء غير السؤال عن مصير هلال، بعدها تأكدت الأسرة أن هلال بخير ووصل مطار الفاشر في طريقه إلى الخرطوم، هنا بدا الارتياح يدب في المكان الذي سيطر عليه التوتر والقلق والترقب طيلة يوم ويزيد، وتواترت أنباء عن سقوط أعداد من القتلى من النساء والأطفال في مستريحة، لكن شبكة الاتصال تعطلت تماماً وانقطعت الأخبار، وقبل أن تصل الأوضاع إلى محطاتها الأخيرة حاولت (التيار) الاتصال بموسى هلال عبر هاتفه الثريا الشخصي، والذي لا يحبذ عادة الحديث عبره، لكن كانت سيدة ترد على الهاتف وتقول كلمتين كأنهما تسجيل آلي “مرحب، منو معاي معليش” ثم ينقطع الاتصال، سألت “نجاة” ما إن كانت قد تواصلت مع هلال عبر هاتفه الثريا، كانت أيضاً متسائلة من هذه السيدة التي ترد على الهاتف وبكلمتين محفوظتين.

وقاد الزعيم القبلي حلفاً طويلاً مع حكومة الخرطوم ضد الحركات المسلحة في دارفور منذ تفجر الصراع عام 2003م، لكنه في عام 2013م خرج من الخرطوم مغاضباً واستعصم بمعاقله في شمال دارفور متنقلاً في بواديه، وأفلحت جهود حثيثة في عودته إلى الخرطوم، لكن هلال غاضب مرة أخرى وغادر الخرطوم في 2015م، وأعلن مواقف صارخة ضد الخرطوم، ونُشرت تسجيلات منسوبة لمجلسه اتهمت الخرطوم بالتخطيط لاغتياله وتوعد التسجيل المنسوب للقيادي بالمجلس علي مجوك بقلب الخرطوم جهنم، وأصدرت الحركات المسلحة في دارفور بيانات مؤيدة لخطوة موسى هلال ضد الخرطوم، ونقلت (التيار) قبل أيام أن جهوداً حثيثة تمت، بين مجلس الصحوة والحركات المسلحة لتوقيع مذكرة تفاهم.

December 1st 2017, 11:57 am

مبارك الكودة: فشل المشروع الإسلامي والبلاد تعيش مرحلة إنهيار كامل

صحيفة حريات

 (حوار: الهضيبي يس – الصيحة)

– تجربة الانقاذ في حكم السودان مثلها ومثل اي تجربة لحكم عسكري في دول العالم الثالث بالاضافة للايدولوجيا. فالانقاذ لم تكن حكماً عسكرياً صِرفاً أنما التقت فيها ديكتاتورية العسكر وديكتاتورية الايدولوجيا لذلك فقد كانت تجربة صعبة جداً أكتوى منها شعب السودان. وأخشي أن تكتمل الدائرة علي ابناء الحركة الاسلامية والتي بدأت بالمفاصلة، ولولا أن شعب السودان شعب عركته التجارب وله من الوعي ما يحفظ به ارضه وعرضه لحدث ما لا يُحمد عقباه.

– ليس للاسلاميين مستقبل مع هذا النظام. وكما ترى فإن الحركة الاسلامية انقسمت إلى اربع جماعات نجدها في الحركة الاسلامية التي أنشأها النظام لأغراض حمايته، والموتمر الشعبي الذي انشأه الشيخ حسن الترابي رحمة الله عليه ومجموعته وقد ظل كما نعلم ووقع بينه وبين النظام ما صنع الحداد كما يقول المثل ثم حاولوا ان تُعاد المياه الي مجاريها وهذا في تقديري ضربٌ من المحال. ومجموعة ثالثة أسست حركة الاصلاح الآن بمفاهيم تجاوزت فيها كثير من ثوابت الحركة الاسلامية التقليدية . ورابعاً من هم على الرصيف وهولاء يمثلون الغالبية العظمي.

من ثم انفذ إلى أنه ليس هنالك تنظيم اسلامي الان بمعايير الحركة أنما هنالك تاريخ مضي وعلاقات اجتماعية لا زالت باقية يجترها البعض –احياناً- عند اللزوم.

– في تقديري يجب ألَّا يكون قياسنا للنظم السياسية في الدول بنجاحها وفشلها في التفاصيل، وانما تقاس النظم بما طرحته من برامج كلية جاءت من اجلها بديمقراطية ومنافسة حرة. واذا تجاوزنا ذلك فبما قدمته الحكومة من برنامج بعد استيلائها علي السلطة.

وقد قدمت الانقاذ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً للتغيير الاجتماعي تحت عنوان (المشروع الحضاري) تحت رؤية كلية تقول أن (الاسلام هو الحل) وقد فشلت في ذلك فشلاً ذريعاً رغم ان النظرية التي تقول ان الاسلام هو الحل صحيحة علي اطلاقها ولكن هل الاسلام الذي هو حلاً هو ذات الاجتهاد الذي توصلت اليه فكرة الاسلام السياسي.

صحيح أيضاً ان الاسلام من لدن ادم عليه السلام ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً حضارياً ربانياً ولكن يظل السؤال قائماً في هل المشروع الحضاري الذي قدمته الانقاذ كان ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً حضارياً أم أنه ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً تراثياً.

– سؤال لا أجد له اجابة فالرؤية قاتمة والمتغيرات في مثل هذه النظم غالباً ما تكون سريعة وربما مفاجئة ولكن اسأل الله سبحانه ان يمضي بنا السودان لخير البلاد والعباد.

– الحوار من حيث المبدأ يجب ألّا يرفضه احد مهما كانت الاعذار وكلما دعاني من أحاوره استجبت له ولكن تظل المصداقية هي الفيصل والحكم فقد استجابت مجموعة مقدرة من السياسيين للحوار وكما هو معلوم أن للحوار مرتكزات أساسية يجب ان تتوفر ويقف عليها الحوار منها ان الطرفان المحَاوِر والمُحاور ينبغي أن يكونا تحت مظلة يتساويان فيها وبما ان الاخ الرئيس كان هو رييس الحوار فقد فقدنا اهم مرتكز وهو الحياد فكان من الأصوب ان تُسند مهمة الرئاسة لشخصية قومية محايدة لإدارة عملية الحوار ثم تقدم ما توصل اليه الحوار القومي الي السيد الرئيس لتنفيذ مخرجاته وبالطبع لم يحدث وكانت النتيجة ان أختزل الحوار في تقسيم السلطة وبذلك أصبح عبئاً علي المواطن.

– نعم. السودان يعيش أزمة مستفحلة والذين لا يرون ذلك فقد ران علي قلوبهم ما كانوا يكسبون وتتمثل الازمة في ضنك العيش لغالبية اهل السودان وأصبحنا للأسف الشديد دولة مستهلكة غير منتجة وعمت الفوضي كل ربوع الوطن ودونكم الصراع حول جمع السلاح وما صاحبه من تراشقات ودونكم أيضاً الصراعات القبلية في معظم ولايات السودان والتي تؤثر سلباً علي اداء الأجهزة التنفيذية وقد وصلت حمي الصراع الي الولاية الشمالية التي لم تعرف تفرقة بين قبائلها قط الّا في هذا العهد كما نجد الازمة في انهيار الخدمات في التعليم والصحة وخدمات البيئة وأبشع صور الّازمة نراها في انهيار المشروعات القومية الكبيرة مثل مشروع الجزيرة والمشاريع الزراعية الاخرى والسكة الحديد وسودانير وهيئة الموانئ البحرية والخدمة المدنية… الخ والقائمة تطول.

– في تقديري ابرز احتياجات السودان الان هي وقف الحرب التي انهكت الوطن والمواطن واستنزفت موارده وعطلت طاقاته والاتفاق لتأسيس دولة القانون بكل تفاصيلها.

– الاسلاميون كأفراد جديرون مثل غيرهم بأن يحكموا السودان فهذا حق مشروع لهم ولغيرهم ولا يمكن ان يحجر علي أحد بالاضافة الي أن الاسلاميين كتنظيم يضم أعداداً مقدرة من خريجي الجامعات وممن نالوا درجات عليا في شتي ضروب العلم والمعرفة مما يؤهلهم لحكم السودان ولكن في تقديري أن فشلهم كان بسبب تبنيهم لفكرة الاسلام السياسي والتي اجتهدوا في استنباطها من الدين الثابت وفرضوها فرضاً علي واقع الناس وكلنا كنا ذلك الرجل ولكن اتضح بما لايدع مجالاً للشك ان الدين القويم ليس بمشروعٍ سياسي مطلق انما هو مشروع اجتماعي مدني اساسه قوله تعالي {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}.

– مصطلح دولة إسلامية مصطلح مستحدث ومتأخر في الفقه الاسلامي وربما ظهر مع فكرة الاسلام السياسي. وفي تقديري أنه يحتاج لمراجعة ولا اعتقد انه جائزاً في حق الدولة اذا قصدنا منه مؤسساتها واذا كنا نقصد بأن تجربة دولة الانقاذ بأنها دولة إسلامية فايضاً هذا لا يجوز فتجربة الانقاذ تجربة إنسانية عادية أقيمت علي مجتمع مسلم ولذلك يجوز ان نصف بالاسلام ونقول مجتمع مسلم ان كانت هنالك ضرورة.

December 1st 2017, 11:57 am

الـCIA ترفع السرية عن علاج خارق لمرض السرطان بعد 35 عاما من إخفائه

صحيفة حريات

(روسيا اليوم)

اتهم مؤيدو نظرية المؤامرة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA بإخفاء نتائج دراسة قد تحدث ثورة في علاج مرض السرطان، لأكثر من 30 عاما لأسباب غامضة.

وكشفت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مؤخرا عن وثيقة سرية للغاية، تعود إلى العام 1983، تحتوي على نتائج الدراسة التي أثبتت أن جسد الإنسان قادر على شفاء نفسه من الأمراض إذا تعلم المريض التحكم بالعمليات البيولوجية الجارية في جسمه.

وتقول الوثيقة، التي عرضتها صحيفة (ديلي ميل) البريطانية، إن العلاج يقوم على تحكم المرضى بالموجات الدماغية عن طريق تطبيق تقنيات التأمل التجاوزي الذي يمكن الشخص من الوصول إلى مستويات أعلى من الوعي، فضلا عن استخدام تقنية الارتجاع البيولوجي والتنويم المغناطيسي.

وذكرت الوثيقة أن التجارب التي أجراها خبراء CIA للتأكد من مدى فعالية الأساليب المذكورة حققت “نتائج لا تصدق”، إذ أنها بينت أن العلاج يساعد المرضى على تحقيق مختلف النتائج الفسيولوجية المحددة، ومن بينها زوال الألم وتسريع عملية التئام الجروح، وحتى قمع الأورام السرطانية الخبيثة والحد من نموها في نهاية المطاف.

وتتضمن الوثيقة خرائط للدماغ البشري ووصف كيفية تأثير العلاجات على مناطق معينة من الدماغ وارتباطها بأجزاء الجسم التي تحتاج إلى العلاج.

وعلق أنجيل غوتيريس، أحد أصحاب نظيرة “المؤامرة”، على نتائج الدراسة التي كشفت عنها الاستخبارات الأمريكية بالقول إنها تقدم أدلة تثبت أن الإنسان يمتلك قدرات داخلية على شفاء نفسه بنفسه، واصفا هذا الاكتشاف بأنه “الأكثر دهشة وصدمة”.

وأكد: هذا ما يجب أن يعلمونا إياه منذ الصغر.

وأضاف: يمكنكم الاستفادة من قدرات دماغكم لإزالة أي ألم جسدي وفي حال الاستمرار بالقيام بذلك (تطبيق تقنيات التأمل التجاوزي والارتجاع البيولوجي) من خلال تكرار هذه الممارسة والتأكيد الإيجابي ستتمكنون من التوصل إلى النتيجة المرغوبة.

December 1st 2017, 11:57 am

اتفاق دولي على تفكيك شبكات تهريب البشر بليبيا

صحيفة حريات

(وكالات)

قال مسؤولون إن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وافقوا على خطة طوارئ لتفكيك شبكات تهريب البشر وإعادة توطين المهاجرين العالقين في مسعى لتخفيف وطأة كارثة تتعلق بحقوق الإنسان في ليبيا.

وجرى التفاوض بشأن تفاصيل هذه الإستراتيجية خلال قمة بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي افتتحت أعمالها في ساحل العاج الأربعاء. ومن المنتظر الانتهاء من وضع تفاصيل الخطة الخميس.

كانت لقطات مصورة بثتها شبكة (سي.إن.إن) في وقت سابق هذا الشهر ويظهر فيها مهربو بشر ليبيون وهم يبيعون مهاجرين أفارقة لأعلى سعر مثل العبيد قد أثارت موجة غضب في أوروبا وأفريقيا.

وسلطت هذه اللقطات الضوء على الانتهاكات التي ترتكب بحق المهاجرين الأفارقة الساعين للوصول إلى أوروبا ودفعت القضية لتصدر جدول أعمال القمة التي كان تركيزها الأساسي ينصب على شباب أفريقيا.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الليلة الماضية إن الخطة تتضمن تشكيل “قوة عمل تنفيذية” مؤلفة من أفراد شرطة أوروبيين وأفارقة وأجهزة مخابرات.

وأضاف “الهدف سيكون في وقت قصير جدا هو التمكن من اعتقال من يتم التعرف عليه من المهربين وتفكيك هذه الشبكات وتمويلها الذي يجري من خلال بنوك ومدفوعات في المنطقة تسهم … في دعم الإرهاب”.

وخرجت الخطة من اجتماع بين مسؤولين من الأمم المتحدة وقادة في الاتحاد الأوروبي وممثلين لحكومات تشاد والنيجر والمغرب والكونغو وليبيا عقد الأربعاء بناء على طلب من فرنسا.

ووافق الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة على تجميد أصول وفرض عقوبات مالية على المهربين المعروفين.

وقال مسوؤلون ألمان إن الحكومة الليبية، التي تعهدت بالتحقيق في التقارير المتعلقة بمزادات العبيد، وافقت على السماح لوكالات الأمم المتحدة بزيارة مخيمات المهاجرين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وأضافوا أن دول الاتحاد الأوروبي وافقت على تمويل جهود إعادة توطين المهاجرين من ليبيا وهي العملية التي تنظمها بالفعل المنظمة الدولية للهجرة.

وسينقل المهاجرون المعرضون للخطر، والذين قد يحصلون في النهاية على حق اللجوء، إلى تشاد أو النيجر قبل إعادة توطينهم في بلد ثالث سواء في أوروبا أو منطقة أخرى.

December 1st 2017, 8:27 am

فضح فساد أردوغان تهديد للأمن القومي في تركيا!

صحيفة حريات

(وكالات)

أصبح كل من يعارض سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أو ينتقده شخصا يشكل خطرا على امن تركيا القومي وهي سياسية حكومية تهدف الى إسكات كل من يقف في صف المعارضة وتهديدا واضحا بوضعه في السجن لترك الساحة السياسة خاوية من أي احراج لأردوغان.

وفي هذا الاطار قال نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ إن زعيم المعارضة التركي كمال كليتشدار أوغلو بات يهدد الأمن القومي لتركيا.

واتهم بوزداغ زعيم المعارضة بالتعاون مع القوى الخارجية ضد تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان والشعب التركي من خلال إظهار وثائق مزورة سعيا منه لتشويه صورة رموز الدولة أمام الرأي العام التركي، على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات بوزداغ بحسب ما نقلت صحيفة “زمان” التركية عقب كشف رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كليتشدار أوغلو أمام الرأي العام التركي الثلاثاء الماضي وثائق تثبت إخفاء أسرة الرئيس رجب طيب أردوغان وأقاربه ملايين الدولارات خارج تركيا بالملاذات الضريبية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن تعهد الرئيس أردوغان بتقديم استقالته إذا ما أثبت زعيم المعارضة وجود أية ممتلكات له أو لأقاربه خارج تركيا.

وقال مراقبون أن حكومة أردوغان تضغط بورقة الأمن القومي لتوسيع الاعتقالات والتغطية على الاتهامات الموجهة للرئيس التركي في كل المجالات.

وأكد هؤلاء أن اردوغان يريد ساحة سياسية صورية تكون في تبعية له وتناصره في كل قراراته ومن يخالف ذلك يكون الاعتقال مصيره.

وخلال اجتماع عقده في البرلمان، أظهر كليتشدار أوغلو إيصالات تتعلق بملايين الدولارات التي أرسلها نجل أردوغان وشقيقه وصهره ومدير قلمه الخاص السابق في عام 2011 إلى شركة في دولة مالطا حيث الملاذات الضريبية الآمنة هناك.

وكشف كليتشدار أوغلو عن إرسال كل من بوراق أردوغان (نجل أردوغان) ومصطفى أردوغان (شقيق أردوغان) وضياء ألجين (صهر أردوغان) وعثمان كيتينجي (صهر أردوغان) ومصطفى جوندوغدو (مدير قلمه الخاص السابق) مبالغ مالية ضخمة إلى شركة في مالطا.

وطالب أعضاء حزب الشعب الجمهوري، وعلى رأسهم زعيم الحزب كليتشدار أوغلو أردوغان بتقديم استقالته كما وعد وتعهد. ووجه كليتشدار أوغلو الحديث لأردوغان قائلا “عليه اتخاذ الإجراءات اللازمة إن كان بالفعل رجلاً فاضلاً شريفًا”. على حد تعبيره.

وأسرة أردوغان ليست وحدها المتورطة في قضايا التهرب الضريبي، حيث كشفت مؤخرا “وثائق بنما” أسماء 9 شركات تابعة لنجلي رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم وخاله وأحد أقاربه في مالطا تعمل في قطاع النقل البحري.

December 1st 2017, 8:27 am

الفقر المنكور

صحيفة حريات

كمال كرار

انطلقت الدعاية الحكومية حول انخفاض نسبة الفقر الي 36% ..بعد ان كانت 46.5%حسب الزعم الرسمي.

وبالحساب البسيط فان 4ملايين شخص لم يعودوا فقراء وتحسنت اوضاعهم خلال العامين الماضيين.

ولم يقل لنا احد من طاقم هذا النظام الفاسد ..كيف انخفض الفقر هكذا فجاة ..برغم الارتفاع المتواصل في الاسعار والتدهور المستمر في قيمة الجنيه !!

ومن الحقائق التي ندركها من التقارير الرسمية ايضا ان متوسط التضخم في العامين الماضيين بلغ 30%..ومعناها ان الدخول تناقصت بنفس النسبة..وان العشرات من المرافق العامة صفيت وتم تشريد العاملين بها..فكيف ينقص الفقراء ولا يزيدون وفق هذه المعطيات؟؟

وتري بالعين المجردة جيوش المتسولين في المدن ..وهم تحت خط الفقر ..والذين هم بلا مهنة وهم العطالى ..والذين يحصلون على ما يقيم أودهم فقط من مهن شاقة ..مثل بيع الاطعمة والشاي ..وحمل الامتعة على درداقة ..وناس الاورنيش ..والجرسونات ..والعمال ..والكماسرة ..وغيرهم ..كل هؤلاء هم فقراء لا بالمقياس الدولي فحسب ..بل بمقياس المتطلبات الانسانية في حدها الادني والتي لا تتوفر لهم .

وهذه الفئات في ازدياد ومعناها ان الفقر يزداد ولا ينقص ..لكن لماذا يخفي النظام هذه الحقائق الساطعة ؟ الاجابة نعرفها في سياق المحاولات المستمرة لاقناع البنك الدولي لاعفائه من الديون ..وهذه المسالة مرتبطة باستراتيجية واضحة لمكافحة الفقر ..ومن اجل هذا تقال الاكاذيب عن نسب الفقر .

والاعفاء من الديون يسمح للطغمة الفاسدة ان تحصل على المزيد من القروض ..ومعناها استمرار النهب والسرقة .

والبنك الدولي مهتم بحكاية الفقر لانه يعرف ان سياسات وشروط صندوق النقد تورث الفقر ..وان المعاناة والضائقة المعيشية من محفزات التظاهر والاحتجاج ..وتخشى الامبريالية العالمية ثورات الشعوب ضدها ..لهذا يخترعون برامج التمويل الاصغر ..وما يسمى بالطالب المنتج والصحفي المنتج ..لاجل تخدير الفقراء باحلام الثراء الموعود ..

والهدف النهائي توسيع قاعدة العمل الخاص والمأجور ومسح القطاع العام في البلاد الفقيرة مثل مايحدث عندنا .

وبالعودة لموضوع ال4مليون فقير الذين غادروا عالم الفقر بحسب التقارير المضروبة ..فربما سيقوا الي عاصفة الحزم وشطبوا من السجلات ..او هربوا الي تشاد بعد غزوة مستريحة ..او طاروا في وفد رئاسي الي موسكو ثم طلبوا اللجوء السياسي هنالك ..او ربما تسللوا ليلا الي حلايب وحصلوا على الجنسية المصرية

او صاروا عمالا لدي شركة تنفذ الاعمال الهندسية للقاعدة الروسية في بورتسودان ..

وفي الحقيقة فان كل سياسات الحكومة تزيد من حدة الفقر ..فالدواء صار عزيز المنال بعد ارتفاع سعره..واللحمة في مائدة الفقراء صارت من الماضي ..والرغيف يشتريه الناس بشق الانفس..وكذا الزيت والبصل ..اذن المرتبات والدخول تتقهقر للوراء في المعركة مع الاسعار ..والرابحون هم السماسرة وبتاعين العمولات والجوكية من سدنة النظام .

للتذكير فان الارقام الموثوقة تشير الي ان 95%من السكان هم الفقراء ..الغاضبون اليوم على نظام الانقاذ الفاسد ..الثائرون غدا ..في الشوارع ..من اجل سودان افضل ..بلا حروب ..ولا جنجويد في نواحي التبوب ..ويا بلدي يا حبوب ..يابو جلابية وتوب .

kamalkarrar580@hotmail.com

December 1st 2017, 6:12 am

الاتجار في البشر بين الطمع و الامل (3)

صحيفة حريات

قريمانيات

الطيب رحمه قريمان

بسم الله الرحمن الرحيم

تمكنت بعد مكابدة و عنت من الاتصال بعدد من المغامرين من الشباب السودانيين الذين عبروا أو كادوا يعبرون الصحراء الليبية و منها الى دولة ليبيا و ذلك حتى استوثق مما أكتب و حقيقة ما يحدث للمهاجرين الغير شرعيين أثناء رحلتهم الى المترفة بالشقاء و العذاب و كل انواع الكوالح و المصائب و المحن التي لا تقدر عليها الجبال تنوء من حملها الجبال …!!

بصورة عامة استطيع تصنيف المغامرين الذين تحدث اليهم ثلاثة فئات رئيسية:

فأما الفئة الاولى فهم من غفلوا عائدين الى بلادهم قبل الوصول الى دولة ليبيا لخوف حل بهم او ان منظر الصحراء قبل ان يلجوا في احشائها قد ولد في نفوسهم الخوف و الزعر او ان الاتفاق لم يكمل و يتم مع السمسار لفطنتهم ان السمسار قد يغرر بهم …!!

و أما الفئة الثانية هم من مكث في ليبيا ردحا من الزمان و رائب ام عينيه ما يلفظ البحر من جثث كل فينة و الاخرى فأصابه الهلع و بالتالي عاد ادراجه الى بلاده او سافر الى دولة اخرى في القارة الافريقية “مصر.. تونس ” أو غيرهما و عدل عن فكرة الهجرة او انه يسعى ليصل الى أوروبا من طريق آخر غير الابحار عبر المتوسط .. و فى تقدير هؤلاء ان كل الطرق يؤدى الى أوروبا …!!

و أما الفئة الثالثة و الاخيرة فهم من سهل الله أمرهم و استطاعوا ان يعبروا الابيض المتوسط بنجاح فوصل الى وجهته سالمين غانمين او أنهم في حيرة من أمرهم بين دول أوروبا التي حتما يحتاجون الى رحلة اخرى للوصول اليها قد لا تقل عن رحلتهم عبر البحر المتوسط من حيث الكلفة المالية و المجازفة بحياتهم مرة ثانية …!!

سوف اقوم تباعا بنشر للقاءات التي اجريت مع اشخاص مع الثلاثة فئات التي ذكرت آنفا .. و لكن لابد ان اتطرق اولا الى القواسم مشتركة بين الفئات الثلاثة في طرائقهم للوصول او محاولة الوصول الى أوروبا …!!

السمسار .. Human trafficker و هو الشخص الذى يقوم بالاتفاق راغبي الهجرة الغير شرعية و من ثم يعد العدة للرحلة المشؤمة التي لا يعلم عنها المغامر الا اسمها و بالطبع فان ذلك يكون بمقابل مالي كبير فيتفق السمسار مع المغامرين على الرحلة كاملة من بلدهم الى وجهتهم الاوربية او على جزء من الرحلة و في الغالب يجرى الاتفاق مع المغامرين اكثر من سمسار و للعلم فان للسمسار لديه القدرة الكبيرة و العقلية الجبارة على رسم الاحلام الوردية للمغامرين فيبسط لهم الى أقل درجة ممكنة أن الرحلة كأنما هي سفر عادى و تنقل من مكان الى آخر و من ناحية أخرى و حتى يكون أكثر اقناعا فانه يؤكد ان له سلطة واسعة او على الاقل أن له علاقة وطيدة مع من بيدهم السلطة و كل ما قد يستعصى في أي من مراحل التنقل فانه سوف يسهل و ييسر كل المعضلات …!!

بعد أن يقنع و يقتنع المغامرون بما يسمعون من السمسار و الذى صادف كلامه هوى في أنفسهم يتم الاتفاق الآثم مع السماسرة اتفاقا لا يضمن لهم حقا قد يكون هذا الاتفاق في بلاد و مقار المغامرين أو في بلد ثاني وصل اليها المغامرون بأنفسهم أو في ليبيا مع سمسار آخر غير الذين أوصلوهم الى ليبيا .. بمعنى ان الاتفاق على الرحلة كلية او جزئية .. وعلى حسب ما أجريت من حديث مع مهاجرين مغامرين قد خبروا هذا الدرب ساروا فيه فان اللقاءات و الاتفاقات غالبا ما تكون سرية للغاية حتى لا يكشف أمرهم.. دوما ما يتعدد السماسرة و يتناوبون على طالبي في اماكن مختلفة .. و بَعْدَئذٍ يضرب السمسار لهم موعدا و يحدد لهم بدقة متناهية المكان و الزمان لبداية الرحلة المشؤمة و ذلك بعد ان يكون السمسار قد استلم المبالغ المالية المتفق عليها للرحلة كاملة او جزء منها على حسب الاتفاق المبرم ..!!

geiger31@hotmail.com

 

December 1st 2017, 2:40 am

العنصري الطيب مصطفى يعترف بجرائمه

صحيفة حريات

شوقي بدري

قرأت اليوم موضعا للعنصري البغيض الكعب مصطفي يبكي فيه الاخ عبد الوهاب عثمان . والسبب ان عبد الوهاب طيب الله ثراه قد كبح جماح الدولار . ويعترف الكعب بانه كان من الذين يشترون الدولار خارج سلطة وزارة المالية التي كان وزيرها عبد الوهاب . وبكل بساطة يعترف الكعب بجريمته . كما يعترف وهو الجاهل بعمل التلفزيون والاعلام بأنه وبمشاركة على شمو قد ارتكبوا جريمة حجر الفكر ومحاربة الاعلام الحر بانشاء قناة الخرطوم لايقاف او حرمان المواطن من اختيار ما يريد ان يراه . ولقد كانوا يصادرون الدش ويفرضون غرامات . واستغل صغار الكيزان الفرصة وصارت العملية مصدر رزق لصبية الكيزان …. ادونا ولا نصادر الدش .

هذا يؤكد ما عرف بدكتور على شمو في جريمة ذبح الاعلام الذي دفع السودان الكثير لتعليم على شمو لعشرات السنين واخيرا كشف عن الوجه القبيح للكيزان مستترين او معلنين .

لا يختشي الكعب من القول بانه والكثيرين قد سعوا لفصل الجنوب . لقد طالبنا كل حياتنا باعطاء الجنوبيين الحق في الفدريشن ، والا الحق في تقرير مصيرهم . فالمذابح لم تتوقف منذ الحكومة السودانية الاولى . ولقد طالب قرنق طيب الله ثراه كل الوقت بالوحدة تحت نظام كونفدرالي . ولكن الكعب وشلته اجتهدوا في جعل الجنوبيين يكرهون الوحدة . وكانت المتحركات وبرامج ساحات الفداء والمذابح والتجويع وحرق القري والتضييق على الجنوبيين حتى في الشمال . سيقول بعض ضعاف العقول ان الجنوبيين قد صوتوا للانفصال ويجب طردهم من الشمال . الجنوبيون ليسوا فردا واحدا . وما يحدث في الجنوب هو بسبب الانقاذ ومشار ريك العوبة في يد الانقاذ .

من الاشياء الغريبة قوله .. ومن بين هؤلاء المرحوم الخلوق صاحب العطاء الوفير فتحي خليل المحامي…. عن اي عطاء يتحدث الكعب . فتحي خليل هو من قام بتشويه نقابة المحامين وزور الانتخابات ومارس كل انواع الضغط والتهميش . وكان من اكثر المكروهين حتى من اهله الحلفاويين . ولم يشبه ابدا النقاء والصدق والامانة عنوان النوبيين .

ويكشف ان عبد الرحمن فرح كان شريكا في جريمة جعل خيار الوحدة مستحيلا . وعبد الرحمن قد قال على رؤوس الأشهاد ان الصادق كان عالما بمحاولة اغتيال قرنق . وان عبد الرحمن الذي كان على رأس الامن في حكومة الصادق قد قال ان فكرة انقلاب الكيزان قد نوقشت وان الصادق المهدي كان عالما . وعندما انكر فضل الله برمة ما قاله عبد الرحمن فرح رديت عليه . ولي مواضيع تحت عنوان فضل الله برمة عبد الرحمن لم يكذب . كل هذا الكلام يؤكد ان الشعب السوداني كان ضحية تعاون الصادق وتآمره مع الكيزان منذ الخمسينات . ولقد افتخر عبد الله محمد احمد بأنه قد جند الصادق حسب طلب بابكر كرار رئيس الاخوان السابق ،عندما حضر الصادق من كلية فكتوريا والتحق بجامعة الخرطوم كمنتسب . قال بابكر … الليلة وصل ولد المهدي لجامعة الخرطوم وده حيكون جوازنا للحكم . عاوزكم تجندوه . واكمل الترابي المسرحية وصار صهرا ومسيطرا على الصادق .

اقتباس …

في صباح يوم من أيام الربع الأخير من تسعينيات القرن الماضي ، وكنت وقتها أدير التلفزيون ، تلقيت اتصالاً هاتفياً من د. عبدالوهاب عثمان قال لي فيه : يا الطيب انتو في واحدة من شركاتكم قاعدة تشتري دولار .. كنا وقتها قد أنشأنا شركة قناة الخرطوم الدولية لنحارب بها الأطباق الفضائية (الدش) الذي أخذ ينتشر في تلك الأيام وكنا وقتها نرفع شعار (البديل لا العويل) الذي أطلقه استاذنا بروف علي شمو ونشأت بموجبه من خلال تلك الشركة خدمة الـ(mmds) التي تزود المشتركين بقنوات منتقاة بنظام المايكرو ويف عبر (ديكودر) يشترى من تلك الشركة التي كانت تحتاج إلى العملة الحرة لشراء الديكودرات.

هكذا كان عبدالوهاب ، رحمه الله ، ما اقتنع بهدف إلا وتجده يوظف كل وزارة المالية من أجله .. همة مدهشة كانت تحيل المستحيل إلى ممكن.

سكنت في حي الصافية بالخرطوم بحري بجوار مسجد المسرة لمدة ثمانية أشهر تقريباً ولما أعياني أن أتجاوزه في إدراك صلاة الفجر التي كنت أجد و(أكابس) وأتعب لكي ألحق الإقامة أو إحدى ركعتيها ، سألته يوما : (إنت بتجي الساعة كم؟) فصعقني بإجابة كشفت لي مقدار تفاهتي مقارنة بعباد الأسحار وناس الليل فقد قال لي إنه يأتي إلى المسجد في الثالثة صباحاً وأنه يقرأ ثلاثة أجزاء من القرآن كل يوم.

عاجلته بسؤال آخر قبل أن تغادرني الدهشة ..(طبعا بقيت تعمل كده بعد ما طلعت من وزارة المالية) فأجاب : (لم اتخل عن هذا البرنامج حتى أيام كنت وزيراً للمالية) أو كما قال.

نسيت أن أذكر أن د.عبدالوهاب كان من أول الذين اتصلوا بي ليعلنوا اقتناعهم بفكرة انفصال الجنوب عندما طرحتها عبر الصحف لأول مرة في عام 2004 وكان من بين ثلة مباركة من الأخيار اقتنعت بالفكرة وأخلصت لها وكنا نجتمع مساء كل أسبوع تقريباً ومن بين هؤلاء المرحوم الخلوق صاحب العطاء الوفير فتحي خليل المحامي والمرحوم حريكة عزالدين والمرحوم العميد عبدالرحمن فرح ومن الأحياء الفريق براهيم الرشيد وشيخ المصرفيين صلاح أبوالنجا وآخرين لن أكتب أسماءهم قبل أن أستأذنهم.

لذلك أجدني أردد في حضرة ذكرى عبدالوهاب عثمان قول الشاعر الفارس أبي فراس الحمداني:

سيذكرني قومي إذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

ألا رحم الله د.عبدالوهاب عثمان

نهاية اقتباس

يستشهد الكعب ببيت الشاعر النرجسي المغرور ابو فراس الحمداني . وهذا الشاعر اتى بأبشع حكمة اطلقها ملك فرنسا …. انا او الطوفان . ويطبقها البشير الجبان …. فاذا مت ظمآنا فلا نزل القطر . وهذا هو شعار الكيزان اليوم . او فليأت بعدنا الشيطان . ونسوا انهم هم ,,الشيطان ,,.

في الستينات تدفق المبعوثون من الوزارات والمصالح السودانية على شرق اوربا خاصة براغ . الدفعة الاولى كانت مكونة من 11 مبعوثا . كان بعضهم يمثل عقلية الافندية البغيضة . اقدمهم كان من صار صديقي اللصيق ابراهيم صالح طيب الله ثراه . وانتهى به الامر كمدير لصك العملة ، وهو شيوعي . ابراهيم صالح كان يقول دائما خيرنا هما ابراهيم عبيد الله وعبد الوهاب عثمان . والاثنان كانا من الاخوان المسلمين . يجدهم الانسان في كل مناسبة اول من يعود المريض ويرحب بالجميع ويمد يد المساعدة . صار ارتباطي بهذا الثالوث وثيقا .

وكان الاثنان يعجبان ويشيدا بالتعليم والعلاج المجاني والسكن الرخيص للجميع فلقد كان الناس يدفعون 2 الى 5 % من دخلهم في شكل ايجار . وطبعا كان هنالك الاعتراض على تكميم الافواه وسيطرة اعضاء الحزب الشيوعي وحياتهم الفاخرة الخ . ومن المؤكد ان عبد الوهاب عثمان وابراهيم عبيد الله قد تأثرا ببعض نظريات الاقتصاد الاشتراكي فقد قضى 5 سنوات في دولة اشتراكية ، مثل المساواة في الاجور والعدالة الاقتصادية ، وانعدام العطالة تماما . بل لقد كانت العطالة جريمة يعاقب عليها القانون . والاسعار كانت مستقرة لدرجة انها كانت منحوتة ، بسبب سيطرة الدولة على الاقتصاد . والآن يتكلمون عن تعويم الدولار وكأنه وزين . ان دور الحكومة الاول في الاقتصاد هو المحافظة على سعر العملة القومية . رحم الله الاقتصادي مامون بحيري .ولكن من غلطات الانظمة الشيوعية غياب الطبقة الوسطى الخلاقة التي تدفع بالاقتصاد . وكنا نتناقش . ونقول ان الطبقة الوسطى لا يجب ان تحارب ولكن تراقب . وكنت اعكس عادة في نقاشنا فكرة الاشتراكية التي شاهدتها في اسكندنافية ، او الاشتراكية بوجة انساني , وهذا ما دعى له ربيع براغ بقيادة الرئيس الاكساندر دوبشيك . ولقد داست دبابات حلف وارسو علي الفكرة .

ابراهيم عبيد الله وعبد والوهاب عثمان كانا مثل اغلبية الشيوعيين يؤمنون بطريقة عقائدية بفكرة تنظيمهم . مثل الشيوعيين في اكتساح الشيوعية لكل العالم . والاخوان كانوا يؤمنون بأن نظامهم سيسيطر على كل الدول الاسلامية وسيأتي بالاستقرار والامن والسعادة . وسيدخل غير المسلمين سريعا في الاسلام . ولكن النظريات تصطدم عادة بالواقع . وهذا ما جعل يس عمر الامام والكثير من الكيزان بما فيهم الترابي يعرفون سخافة الفكرة . وها هو العنصري الكعب يحن لزمن كبح الدولار . اين كنت عندما وقف الجميع ضد عبد الوهاب .

الموضوع بسيط جدا ، بما ان الكعب قد اقتنع وهو اسوا الجميع فعليهم تسليم الحكومة لمن يقدر . اين كان كعب وبقية المجرمين عندما كان الجميع يحتضنون بعضهم البعض بعد غياب عبد الوهاب ويرفعون عقيرتهم بالهتاف مهللين …. بلا وانجلى !!! لحد ما جاكم البلاء الحقيقي الذي جعلكم تتخبطون مثل سكارى الانادي عند حضور همباتي نزل الراية والمريسة بقت مجاني . لقد صرتم تبيعون فلذات اكبادنا للحرب في اليمن . وقال عبد الرحيم ….الحتات كلها باعوها . بعتم الميادين المواني الاراضي ، مشرع الجزيرة كل انواع الخطوط حتى خطوط الرقعة والنسخ الخ . حاربتوا اهل الكتاب وبعدين بعتوا نفسكم لاهل الكلاب من صينيين وكوريين . ودلوكت البشير في روسيا يشحد اهل الالحاد . فضل ليكم البوذيين والهندوس . ولا تزال شعارات هي لله لا للسلطة لا للجاه مدورة . لكن يا الكعب …الجوع ما كعب . قالوا الرضاعة سهلة صعب الفطام . لفد تعودتم على النهب والفساد. وانتم من تسبب في رفع سعر الدولار و لانكم رفضتم ترشيد الصرف . وتاجرتم في الدولار الذي بسببه شنقتم اركنانجلو ، جرجس ومجدي . وصرتم تستلفون من البنوك وتشترون الدولار وعندما يرتفع سعر الدور تبيعونه . وترجعون الديون وتضعون الفرق في كروشكم . وتعيدون الكرة وكلما ارتفع الدولار هللتم . نسيت يا الكعب ؟

عندما استلم عبد الوهاب وزارة الداخلية لم يكن يعرف ان الكثير من الكيزان ومنهم الكعب ما هم الا لصوص انتهازيون . وان الغرض هو النهب والفساد . ولقد كبح عبد الوهاب جماح الدولار . ولكن اليد الواحدة ما بتصفق . لم يقبل ان منظمة الشهيد او دمعة الجريح الخ ما هي الا يافطات لتغطية الفساد والاستيراد بدون دفع الرسوم ، الجمارك او الضرائب . ووصل الامر الى ان تقلص عدد اعضاء غرفة المستوردين من 450 الي 27 فقط . وانتزعت الوكالات بواسطة من لا يعرفون التجارة . ووضع الرجل الغير مناسب في كل القطاعات . وبدأت الحرب والكعب وامثاله كانوا موجدودين . واحد معارك عبد الوهاب كانت مع الكعب الذي صار يشتري الدولار ويصرف كما يشاء ويستورد اكثر ما يحتاج له التلفزيون ويجد الفائض طريقه للسوق بطريقة لا يمكن ان ينافسه فيها التاجر المسكين واستوردوا كل شء يحتاجه السوق بدون رخص. واخيرا وقف عبد الوهاب امام الفساد وقال …. مسمار ما بيدخل بدون رخصة . وكما حدث في زمن ابو حريرة طيب الله ثراه جن جنون الكيزان . وكان الترغيب والترهيب . وعندما كثر الصراخ والتشنج ، وتأكد ان الجميع مع الفساد والنهب الخ. طوح عبد الوهاب بمفتاح سيارته . وذهب الى منزله بعربة تاكسي .

عبد الوهاب وابراهيم عبيد الله وجدا كثيرا من المضايقات بعد مايو من بعض الشيوعيين المبعوثين في براغ . والبعض قد انضم للمالية بعد تخرجهم . وكان في امكان ابراهيم وعبد الوهاب الاضرار بهم . ولكنهم قدما المساعدة بدلا من الانتقام . و لم يستجيبا للإستفذاذ في براغ . وكانت لهما شخصية قوية ومحبوبة ساعدتهم على فرض الاحترام على الاغلبية . لقد قام عبد الوهاب وابراهيم عبيد الله بحماية بعض موظفي المالية والتجارة ومن ضايقوهما في براغ . بعد احداث يوليو .

لقد حزنت لموت ابراهيم عبيد الله ولقد رثيته . وعرفت من ابن اخيه خالد الحاج مؤسس سودانيات ان الاخت صفية زوجة ابراهيم عبيد الله لم يكن عندها سيارة بعد موت ابراهيم الى ان تبرعت لها السيدة وداد زوجة البشير بسيارة .

آخر مرة اقابل عبد الوهاب كان قي لندن ادجوار رود . لقد اشار اليه الاخ غيث ابن اخت المناضل محجوب عثمان الذي كان معنا في لندن في 1999 قائلا … داك وزير مالية

الانقاذ . وكان يجلس في سيارة السفارة في انتظار الضوء الاخضر . فتحت الباب وصافحته ، فرد التحية . وقال لي ما تتفضل معانا . فقلت له ضاحكا … لكن طريقكم ما مختلف من طريقنا . فتبسم . وانطلق السائق . والحقيقة اننا كنا نسير في الاتجاه المعاكس .

في اليوم الذي سمعت بأن عبد الوهاب قد صار وزيرا للمالية نشرت موضوعا تحت عنوان رسالة الى صديق . وكنت اقول لعبد الوهاب انك لا تشبه الانقاذ . وانهم سيستغلونه وسيلوثون اسمه الجميل وانه لن يستطع ان يتعايش مع الانقاذ ، ثم يتخلصون منه . وكنت اقول له …. انه كخريج حديث من الجامعة كانت يستلم حوالي ال 50 جنيها . وهذا يمثل 5 الف رغيفا من حجم كافي لاشباع رجل كبير او 2500 رطلا من اللبن اكثر من الف رطلا من زيت السمسم او 400 كيلو من اللحم . واقل مرتب هو الدرجة الاولي لعامل غير مدرب وامي ، 12 جنيه اين انتم اليوم من هذا.

وعندما صار عبد الوهاب وزيرا للمالية تسارع اليه بعض ابناء حفير مشو بلد عبد الوهاب . لكنه قال لهم ما قاله وزير داخلية حزب الامة قديما عندما اتاه بعض اهلنا من لقاوة وطلبوا رخصا لسلاح ناري . قال لهم انا ما وزير حزب الامة انا وزير السودان . ولقد قال عبد الوهاب لاهله المشاويين …. انا وزير السودان امشوا لي وزير المالية الولائي .

لا افهم ما الذي يجمع عبد الوهاب المشاوي والذي يحمل شلوخ جدودي الدناقلة ونقاء وامانة النوبيين مع المهووس الكعب مصطفي الذي يعميه الاحساس الكاذب بعروبته ؟ وحتى زوجة عبد الوهاب محسية كاملة الدسم .

عندما اعدت الكتابة عن عبد الوهاب طيب الله ثراه تداخل معي الكثيرون:

اقتباس

==

رحم الله عبد الوهاب رحمة واسعة هذه الدعوات تنزل عليه رحمة وسكون من الله

عبد الوهاب كثيرين لايعرفون عنه شئ والسبب هو التواضع الذي لا اعتقد ان انسان بلغ مقامه من عاشره احبه وتمني صحبته تواضع لله فرفعه الله ويكفيه وقوفا مع الحق وبكل قوة ضد الاعفاءات الجمركية عندما عمل كل 5 كيزان جمعية خيرية يستوردون بضائع باسمها ويرفضون دفع الجمارك وهذا جلب له غضب الترابي والكيزان ..قال لهم هذه استقالتي اذا في اي جمعية تدخل مسمار بدون جمارك لانو هذا يضر اقتصاد البلد وظلم للاخرين وبالفعل

===

كم انت كبير يا شوقي

شهادة حق في حق الرجلين

كانت فترة عبدالوهاب في وزارة المالية هي افضل فترة تمر على الوزارة في عهد الانقاذ

اذكر انني تقدمت لمعاينة توظيف في وزارة المالية في تلك الفترة 1998 وكان المتقدمين اكثر من 700 والمطلوب 5 فقط. وقد كنت من هؤلاء الخمسة رغم انني كنت معارضا للنظام طيلة فترة الجامعة .. ولكنني علمت فيما بعد ان الوزير عبدالوهاب شخصيا كان مشرفا على المعاينات وكانت تعليماته ان الكفاءة هي المعيار الوحيد للاختيار.

كركاسة

يقول اهلنا كل آفة ليها صرافة وآفة الكسرة الطوافة . والطوافة هم من يقطعون الاشجار ويربطونها في شكل طوف كبير ويبحرون بها مع التيار لاسابيع . لأنهم يقومون بعمل جسماني عنيف ، فيفتكون بالكسرة .

البريطانيون اتوا بالارانب لاستراليا بغرض استخدامها بغرض رياضة الصيد وألآن يصرفون فلوسا كثيرة للقضاء عليها ويبنون سياجا قويا من الاسلاك الشائكة للمحافظة على مزارعهم .

للتخلص من الحشرات في مزارع قصب السكر في شمال غرب البلد ، قاموا باستيراد الضفادع الضخمة ,, شوقر كين تودز ,, والآن تمتلئ الشوارع بهذه الضفادع العملاقة لدرجة انها تزلق السيارات عندما تدوس عليها .

لقد اخرجت الانقاذ هلال من سجن بورسودان بعد ادانته بنهب البنك . واعطوه المال والسلاح وقام بقتل البسطاء في دارفور وادار الحرب القذرة للانقاذ . وصار مع كشيب من المطلوبين للمحكة الدولية . الآن اتوا بحميدتي للقضاء عليه . ما هي الآفة الجديدة للقضاء على حميدتي ، خاصة بعد سيطرته على جبل عامر والذهب الذي هو السبب الرئيسي للدواس؟؟؟ حميتي وضع الصادق في السجن وتبجح بفعلته . متى سيضع حميدتي البشير في السجن ؟؟

shawgibadri@hotmail.com

December 1st 2017, 1:57 am

البصاص الطاهر التوم وعقلية افندية المركز: في الضحك على جثث ضحايا دارفور

صحيفة حريات

مكي ابراهيم مكي

يعيش القطاع الصحافي نواحي المركز انحدار سحيق أكثر من أي وقت مضى على إيقاع مجموعة من الممارسات اللأخلاقية لزمرة من أشباه الصحفيين اي (البصاصيين ) الذين ولجوا عالم الصحافة من النوافذ الخلفية حاملين معهم آليات اشتغال رخيصة تنخر بلا هوادة فيما تبقي من جسد النسيج الاجتماعي لمكونات السودان المتهالك وتقوّض بدون وازع مهني ركائز المنظومة الأخلاقية لهذه المهنة الشريفة ولسمعة المنتسبين إليها من الصحفيين النزهاء .

في لقاء الطاهر التوم مدير قناة ما يعرف (بسودانية 24) مع حميدتي، بزمرة مع بعض من أشباه الصحفيين المعروفين بانتهازيتهم لصالح النظام في المركز المسيطر الذين اتخذوا من مهنة الصحافة وسيلة للارتزاق ولجلب الامتيازات وشحذوا أقلامهم التي لا لون لمدادها لمن يدفع أكثر لممارسة الصحافة الموجهة الخالية من اي اخلاق مهنينة التي لا تساهم إلا في توسيع هوة أزمة الثقة بين ابناء الوطن والواحد بإثارة النعرات القبيلية والتقسيمات الاثنية الضيقة .

فالبرنامج لم يتعرض لما جرى في منطقة مستريحة سوى من خلال الترويج لحملات الحكومة لجمع السلاح والمحاولات البائسة لإذكاء نار الفتنة بين المكونات الاجتماعية لإقليم دارفور لاجل مزيدا من الاقتتال وسط ضحكاتهم وقهقهاتهم المستفزة علي جثث الضحايا مع مزيدا من “البربوغاندا” لمليشيات الدعم السريع وقائدها المغفل حميدتي لمواصلة دورها المرسوم لها من قبل المركز ،لكن الضحايا الذين سقطوا من المدنيين لم يكن هنالك مكان لهم في ذلك الحوار للحديث حول ماساتهم .ان المواطنين العزل في دارفور يقتلون من كل القبائل ولا يبالي بهم ذلك الصفيق الطاهر التوم، ولا من هم حوله من أشباه الصحفيين الذين كان يجدر بهم نقل الحقيقة بدلا من الضحك علي صفاقة ضيفهم حميدتي.

فهم كانوا يضحكون على موت أبناء لهذا الوطن قتلوا على يد مجرم يجلس أمامهم لكن لم يتكلف احد سؤاله عن ماقام به من اعتداء على المدنيين، ان عقلية هؤلاء لا تنفصل عن عقلية تفكير المركز الجمعي التي لا ترى في مثل هولاء مواطنين يستحقون التحسر عليهم سوى أهل مثلث حمدي، اما كل من يقتل خارج هذا المثلث هو جزء من التكلفة الثانوية أو الجانبية للصراع أو (collateral damage) لا يبالي احد بتلك الأضرار ولا بمصير هؤلاء الضحايا.

اخر القول: نصيحتنا الي حكماء القبائل العربية في دارفور وخاصة أفخاذ وبطون عشائر الرزيقات ان تعي هذه الحقيقة، فالمركز وخاصة هذا النظام لا يبالي وان مات كل اهل دارفور. ولقد قالها حميدتي بكل برود في ختام اللقاء، انه سيمضي في جمع السلاح حتى لو قتل نصف أهل دارفور .

ان هذا المرتزق المدعو حميدتي الذي لا يبالي بقتل اهله، ويسعي جاهدا ككلب الصيدالمروض يجوب كراكير وقري وبوادي دارفور لاصطياد ابناء عمومته كما الارانب الواحد تلو الاخر ويقوم بتسليمهم مكبلين بصورة مهينة لسيده الجلاد في المركز وسط ضحكاتهم علي غبائه نظير الهدايا الثمينة التي يقدمها لهم من أمثال الطاهر التوم وغيره من المنتمين لمنظومة النظام، هو نفسه لا يدرك أنه الضحية التالية لهذه العقلية المركزية المتسلطة التي ستضحي به هو أيضا كما ضحت بسلفه هلال.

ان النظام في المركز لا يريد سوى التخلص من أقليم دارفور كقوة إقليمية منافسة لهذا المركز ولها القدرة على الصراع بندية ضده. ولذلك فإن استمرار الصراعات في دارفور وإبقاء النار مشتعلة بين بطون القبائل بينما يقفون هم متفرجين لنجاح مخططاتهم و يضحكون على جثث الضحايا والموت السمبلة المعروضة في شاشاتهم هو بمثابة صافرة إنذار يجب أن تنتبه لها القبائل العربية في دارفور بشكل خاص، وكل أهل دارفور تنهه حتى يكون لهم الوعي التام لمقاومة ما يحاك ضدهم قبل أن يحل عليهم المزيد من الكوارث وسفك الدماء التي لن يبكي عليها سواهم.

akhfur@gmail.com

December 1st 2017, 1:57 am

حميدتي: نحن أسياد الربط و الحل.. مافي ود مرة بفك لسانو فوقنا!

صحيفة حريات

عثمان محمد حسن
 • حاصرت قوات الجنجويد أطراف ولاية الخرطوم عام 2014.. و ارتكبت عدداً من المخالفات الجسيمة قبل ان تمر ساعات معدودة على نشرها … و ذلك بعد تسرب معلومة تفيد بأن الرئيس/ عمر حسن أحمد البشير، مسجىً في فراش بمستشفى رويال كير في حالة صحية غير مستقرة منذ ثلاثة أيام.. كما ذكرت صحيفة الراكوبة في نسختها الصادرة في يوم 05-19-2014..
• و ذكرت الصحيفة أن أفراداً من الجنجويد قاموا بالاعتداء على بعض المواطنين ونهبوا موبايلاتهم و بعض مبالغ نقدية وجدوها بطرف المواطنين…
• لجأ الضحايا الى الشرطة من أجل فتح بلاغ ولكن طلبهم قوبل بالرفض من قِبَل الشرطة..
• و نقلت الصحيفة فقرة من خطبة العميد/ حميدتي لقواته يقول فيها:- ” زي ما قلت ليكم البلد دي بَلْفها عندنا نحن أسياد الربط و الحل.. مافي ود مرة بفك لسانو فوقنا.. مش قاعدين في الضل و نحن فازعين الحرابة..!! نقول اقبضوا الصادق يقبضوا الصادق فكوا الصادق يفكوا الصادق..! زول ما بكاتل ما عندو رأي..! أي واحد يعمل مجمجة أهي دي النقعة و دي الذخيرة توري وشها..! و يوم الحكومة تسوي ليها جيش، بعدين تكلمنا!”
• لاحظوا جملة ( زي ما قلت ليكم….).. و التي تعني أن العميد / حميدتي ظل يكرر أن بلف البلد عندهم و أنهم أسياد الربط و الحل.. و ذلك في كل خطاباته أمام الميليشيا ليغرس في نفوس أفرادها أن الفرد منهم أقوى و أهم من أي فرد في الجيش أو الشرطة.. و أن الجيش و الشرطة لا يساويان شيئاً أمام الجنجويد..
• و يبدو أن الشرطة تعرف أن الجنجويد محميون من فوق، من البشير شخصياً.. لذا لم تشأ الدخول في صدام مع السلطات العليا بفتح بلاغ ضد الجنجويد في الحادثة المذكورة أعلاه..
• و يبالغ ( العميد) محمد حمدان حميدتي في عدم اعترافه بالجيش.. و يتحدى الحكومة:- (و يوم الحكومة تسوي ليها جيش، بعدين تكلمنا! )..
• كان ذلك في عام 2014.. و سلطات الجنجويد لم تتمدد إلى ما تمددت إليه حالياً..
• و استضافت قناة سودانية 24 ( الفريق) محمد حمدان حميدتي يوم 27 / 11 / 2017 .. فكشف عن شيئ يسير من ( سلطاته) و فهمه لمجريات الأحداث في السودان..
• قال أن قوة الجيش الرئيسية في دارفور انتهت منذ سنة 2006 م .. و أنه اختلف مع ناس الاستخبارات العسكرية… و أنه حاول الوصول إلى الرئيس البشير إلا أن الأبواب كانت مغلقة أمامه.. غير أن الباشمهندس/ عبد الله على مسار هو الذى أخذه الى منزل الرئيس عمر البشير.. و أن البشير سأله عن مشكلتهم و عن مطالبهم.. فرد عليه بأن مطالبهم هي ترقيتهم وتوزيع الرتب لهم.. و أن الرئيس وعدهم بإعطائهم رتب أكثر مما كانوا يطالبون..
• و فجأة ترقى حميدتي من اللا رتبة إلى رتبة عميد ثم رتبة لواء ثم رتبة فريق.. و أصبح الجنجويد هم حماة حمى السودان من أقصاه إلى أقصاه.. و صار حميدتي شخصية العام و كل عام في السودان.. و عن تبعية الجنجويد يقول حميدتي ” نحن تابعين للرئيس مباشرة”!
• يا لها من تبعية!
• أظهرت مواقع التواصل الاجتماعي موسي هلال، زعيم قبيلة الرزيقات ( المحاميد) و قائد قوات الجنجويد سابقاً مقيداً بالسلاسل في هيئة مقاتل تم أسره بعيداً عن ميادين القتال، رغم الادعاءات الحكومية بأنه كان يقاتل، أثناء الأسر.. ويصف حميدتي هيئة الأسير موسى هلال قائلاً:- ” قبضنا موسي هلال و شكله زي الشيطان .. زي القذافي لما قبضوه.. )!!
• و كما ذكرنا بهيئة القذافي، ذكِّرنا حميدتي بتهديدات القذافي للثوار الليبيين و ذلك حين قال أن السودان بجميع أطرافه في حالة تمرد.. و أنه سوف يفرض هيبة الدولة في السودان قاطبة، و ليس في دارفور وحدها! بل سوف يقبِل على غرب كردفان، و جنوبها ، و يغزو شرق السودان، و يغشى شماله، و أنه سوف يقدم على كل بؤر التوتر.. و لن يترك مستخدمي الواتساب إذا لزم الأمر..
• لعمري إنها نفس لغة القذافي ( بيت.. بيت.. زنقة.. زنقة!)!
• و يتحدث بثقةٍ أن نسبة 99% من الشعب السوداني تقف وراء الجنجويد.. بل و يؤكد أن جميع أعضاء البرلمان يؤيدونهم.. و يسترسل في استعراض حجم التأييد للجنجويد مدعياً أن مساجد البلد جميعها تدعو للجنجويد.. و أن الدعاء للجنجويد يأتي عقب كل اختتام للقرآن في تلك المساجد …
• إنه، بحديثه عن المساجد، يعيدنا إلى ماضي أدعية أئمة مساجد السودان في صلوات الجمعة:- ” اللهم انصر جيوش المسلمين و العساكر الموحدين!”
• إنه حميدتي الذي قلتُ في مقال سابق أن لديه شعور عميق بأن قواته أهم من القوات المسلحة السودانية.. و أنه أقوى رجل في السودان.. و أن لديه نصيب كبير من مركب العظمة..
• عودوا إلى خطابه و هو يفاخر:- ” البلد دي بَلْفها عندنا نحن أسياد الربط و الحل.. مافي ود مرة بفك لسانو فوقنا!”

osmanabuasad@gmail.com

December 1st 2017, 1:57 am

(الخيار والفقوس) في تنفيذ الاعتقالات: علي عثمان، نافع، طه عثمان وموسي هلال (مثالآ)؟!!

صحيفة حريات

بكري الصائغ

مقـدمة:

هل حقآ كل السودانيين “سواسية كاسنان المشط” في نظر السلطة الحاكمة؟!! ـ وان الجميع ـ  بلا استثناء ـ يخضعون لقوانين عادلة لا تفرق بينهم؟!! ـ

المـدخل الاولي:

(أ)ـ

عندما وقعت مجزرة “جامعة امدرمان الاسلامية”، التي وقعت  ليلة يوم الوقوف في عرفة ، ـ وتحديدآ في يوم الخميس ٣١/ اغسطس/ ٢٠١٧، ـ  وقام بتنفيذها عضو حركة الطلاب الاسلاميين الوطنيين المدعو (ابن كثير عبدالرحيم ) الملتحق ب الوحدة الجهادية (دباب) التابعة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم ، حيث قام بتنفيذ عملية مداهمة مباغتة لغرفة المجنى عليهم اسفرت عن طعن ومقتل ثلاثة طلاب وإصابة آخرون بجروح خطيرة ، فوجئنا ان الحكومة تعاملت مع المجزرة ببرود شديد ، و ماقا مت اي جهة مسؤولة في الدولة حتي اليوم ـ (رغم مرور ثلاثة شهور علي الحادث) ـ بالتحقيق في الحادث!!

(ب)ـ

***ـ ولا الشرطة باعتقال  الطالب القاتل، الذي مازال حر طليق يحمل ساطوره استعداد لمجزرة اخري، وحتمآ سيقوم بعمل مجزرة اخري وثالثة في ظل حماية السلطات الحاكمة له ولبقية افراد (الوحدة الجهادية)!!

(ج)ـ

***ـ يومها صرحنا بالصوت العالي:( يا المجلس الوطني، ياحكومة ، ماهذا الذي يجري في السودان الذي اصبح تحت رحمة “جزارين”، وبرعاية منكم تجري المجازر ، ولا ااحد يهتم باعتقال الجناة؟!!

ـ وعرفنا فيما بعد، ان القوانين السارية في البلاد لا تسري علي الجميع!!، وان قول الله تعالي:(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) لاينطبق علي أهل السلطة الحاكمة حتي وان ذبحوا ونحروا ما تبقي من مواطنيين في السودان(الفضل)!!

المـدخل الثاني:

(أ)ـ

ـ رغم مرور خمسة علي خروج الفريق أمن طه عثمان من الخرطوم ، مازالت الاسئلة الحائرة عن الشخصية الغامضة عثمان طه تبحث عن اجابات، هي مجموعة اسئلة كان من الضروري وقتها تسليط الاضواء عليها ،خصوصآ ان عدة دول عربية كان يهمها معرفة الحقائق عن الدور الجاسوسي الذي قام به مستغلآ منصبه الدستوري الكبير، ـ ولكن كالعادة ـ كلما دارت الشكوك حول شخصية كبيرة في السلطة ، قامت السلطات الامنية بمنع نشر اي خبر او موضوع عن (جيمس بوند) السعودي الذي ورط البشير ونظامه في فضيحة داوية!!

(ب)ـ

ـ كان من ضمن الاسئلة العاجلة والمطلوب الاجابة عليها: لماذا لم يقدم الفريق أمن طه عثمان للمحاكمة العسكرية بتهمة التجسـس والتخابر مع دولة اجنبية ،ومدها بمعلومات مست الأمن القومي؟!!

(ج)ـ

ـ خرج الفريق أمن طه من السودان دون تقديمه للمحاكمة !!، خرج من مطار برعاية حكومية!!، وقام جهاز الامن بتوصيله حتي باب الطائرة ، وسمحت له بالسفر الى البحرين ومنها الى السعودية، عبر طيران البحرين، وذلك فجر الأربعاء ١٤/يونيو/٢٠١٧ !!

الـمدخل الثالث:

(أ)ـ

ـ مضت (٢٢) عامآ علي محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك في العاصمة اديس ابابا في شهر يونيو عام ١٩٩٥، كل الذين قاموا بهذه المحاولة الفاشلة ، ومن هم كانوا وراءها اصبحت اسماءهم معروفة علي المستوي المحلي والعالمي، ايضآ اصبح معروفآ ايضآ للجميع، ان وزير الخارجية السابق (وقتها) علي عثمان ،ومعه الدكتور نفع علي نافع الذي شغل (وقتها) منصب مدير جهاز الامن، هما من فكرا وخططا عملية محاولة اغتيال مبارك.

(ب)ـ

ـ مرت (٢٢) عامآ علي المحاولة ، وحتي اليوم ـ رغم ثبوت التهمة عليهما ـ، ماطالتهم تحقيقات او مساءلة !!، طوال هذه الاعوام ظلا احرار بعدين عن مضابط الشرطة والمحاكم!!، ظلا تحت حماية السلطة الامنية التي منعت الصحف منعآ باتآ من التنقيب في خفاياه!!

(ج)ـ

ـ كان من حق المواطنين ان يستغربوا من هذه الحماية التي خصاها النظام لعلي ونافع ، وهما قد اجرما اجرام شديد في حق الوطن وشعبه ، وكانا السبب في ضياع حلايب والفشقة ؟!!، وجاءت الاجابة ـ (غير رسمية) ـ من داخل اروقة حزب المؤتمر الوطني ، انه من المستحيل تقديم علي عثمان لانه شخصية دينية بارزة، وايضآ هو (وقتها) اليد الاخري لحسن الترابي ،الذي كان وقتها (الترابي) يعتبر الرئيس الفعلي للبلاد!!

(د)ـ

ـ علي عثمان يعيش الان  في مزرعته الخاصة ،هاني البال ،غير مكترث بما يجري حوله من احداث بعد ان اعتزل السياسة نهائيآ!!

(هـ)ـ

ـ اما الدكتور نافع ، فلم يساله احد في حزب المؤتمر بصورة رسمية او عادية عن تفاصيل اشتراكه في محاولة اغتيال مبارك!!

(و)ـ

ـ كل الاعضاء في الحزب الحاكم ـ بلا استثناء ـ، يخافون بشدة من الدكتور نافع مدير جهاز الامن السابق ، وان تكون في حوزته ملفات خطيرة عنهم فردآ فرد ـ (من المشير الي الخفير)!! ـ ملفات تحتوي علي كل مايتعلق بفسادهم المالي والسياسي، عن ممتلكاتهم في الداخل وبالخارج!!، عن فضائحهم السياسية والاخلاقية!!..ملفات اخذها معه نافع بعد عزله منصبه عام ١٩٩٥!!…لذلك سكتوا   عن جريمة نافع!!

ـ منذ ذلك التاريخ عام ١٩٩٥وحتي اليوم ، و(الخلعة) مازالت ممسكة باعضاء الحزب!!

(ز)ـ

***ـ يعيش نافع الان حياة عادية في قصر فخم بعد ان اصبح “مهمش” ، لا يحتل مكانة مرموقة في جهاز الخدمة المدنية او بالحزب الحاكم!!

المـدخل الرابع:

(أ)ـ

جاءت الاخبار بالامس القريب وافادت، اعتقال الزعيم القبلي موسى هلال، الذي يتزعم يتزعم عشيرة “المحاميد”، إحدى أفخاذ قبيلة “الرزيقات” العربية شديدة المراس، وإلى ذلك أسـس المليشيا الشهيرة “الجنجويد” ، ثم تطورت لاحقا إلى قوات “حرس الحدود”، التي انضمت للجيش السوداني، لكنها اختارت الولاء لمؤسـسها، سبق ان وضعته الإدارة الأمريكية، على قائمة المشتبه بارتكابهم جرائم حرب في الإقليم.

ـ اخيرآ اسدل الستار موسي هلال وانتهت اسطورته، وانتهي نهاية كنا نتوقعها له ، فما من طاغي الا وكانت نهايته اليمة.

(ب) ـ

ـ  ارسل موسي الي الخرطوم مخفورآ مكبل بالحديد ومعه عدد من أفراد أسرته ، ومقربين منه تمهيدآ لمحاكمته امام محكمة عسكرية.

المـدخل الخامس:

(أ)ـ

ـ ليس دفاعآ عن موسي هلال ، الذي لا يهمني امره بقليل او كثير ،اسال:

لماذا محاكمة موسي هلال وحده، وليس معه اخرين ، هم ايضآ ارتكبوا جرائم في حق الوطن، ومنهم

علي سبيل المثال لا الحصر:

نافع علي نافع ،

علي عثمان، كمال حسن علي (سفاح العيلفون)،

ابن كثير عبدالرحيم (جزار جامعة امدرمان الاسلامية)؟!!

(ب)ـ

ـ لماذا دائمآ تشكل المحاكم المدنية والعسكرية للمتهمين الصغار ،وتنزل عليهم العقوبات الرادعة بما فيها الرجم والقطع والجلد علي مرأي من الناس ، وتترك اللصوص سارقي اموال الشعب الذين نعرفهم حق المعرفة من هم؟!! وماذا نهبوا؟!!

(ب)ـ

ـ لماذا لا تقتص الجهات العدلية من الذين ورطوا السودان في فضائح ملأت الصحف الاجنبية؟!!

(ج)ـ

ـ لماذا يحمي عمر البشير اللصوص والفاسدين امثال (الفكي) الذي اغتصب طالبة جامعية بعد تخديرها، واعتقل، وتمت محاكمته بعشر سنوات بعد الجلد، وتم اطلاق سراحه بقرار جمهوري؟!!

(د)ـ

ـ لماذا يحمي عمر البشير شخصيات كبيرة في الحزب الحاكم ، وهو اعلم الناس بهم وبمخازيهم؟!!، وماذا سرقوا؟..!!وكيف اغتنوا واثروا حرام من اموال القطاع العام؟!!

(هـ)ـ

ـ الحاج عمر البشير، حج واعتمر اكثر من خمسة عشر مرة، فكيف بالله سمح لنفسه السكوت علي الجرائم التي طالت بعض طلاب الجامعات، اغتيلوا غدرآ ورفضت السلطات الامنية اعتقال الجناة؟!!

المدخـل السابع:

مع الاسف الشديد، السودان يزداد فيه كل يوم عدد اللصوص والقتلة ، بصورة تكاد تشبه الي بعيد شكل وباء ضرب البلد، وما كان لهذا االوباء ان يتفشي لو كانت هناك عـدالة ونزاهة في الحكم،   وتطبيق للقوانين علي الجميع ، وليس فئة علي فئة…او حماية ومحاباة للصوص والفاسدين والقتلة!!

bakrielsaiegh@yahoo.de

December 1st 2017, 1:57 am

الأنساق الثقافية المضمرة… سكان وادي النيل و رهاب الغريب !

صحيفة حريات

طاهر عمر

يعتقد فردريك نيتشة أن البشرية على بعد خطوات من أن تأخذ طريقها الذي ينبغي أن تسلك و لذلك ان كل تاريخ البشرية الطويل من أجل خطوات فقط لأن مابينها و بينه جبار الصدف الذي يحول. فالأنساق الثقافية المضمرة تلعب دور جبار الصدف الذي يحول بين موعد الحضارات كما يردد الفيلسوف الفرنسي ايمانويل تود فعند ايمانويل تود ما ينبجس في الحاضر ما هو إلا صدى الانساق الثقافية المضمرة حينما تشق ظلمة التاريخ لتستريح في الحاضر.

فما من ظاهرة إلا هبوط للانساق الثقافية المضمرة بمظلة التاريخ على أعتاب الحاضر مثلا هيمنة ألمانيا على الاقتصاد الأوروبي و فرض سياسة التقشف ماهي إلا ظلال البناء الاسري على السياسة فثقافة الأسرة الجذعية في ألمانيا و غياب فكرة المساواة في الميراث ما بين الأبناء المتجذرة في الثقافة الألمانية تعكس سياسة التقشف الألمانية و هي نتاج سلطة الأب و ميراث التسلط الناتجة من ثقافة الأسرة الجذعية.

لذلك فان خروج أوروبا من مشكلتها الاقتصادية اليوم لم تكن إلا بتغير ألمانيا لسياساتها الناتجة من بناء الاسرة الجذعية كما هو سائد في الثقافة الألمانية من أنساق مضمرة و كذلك نجد نفس الأنساق المضمرة في مجتمع الاتحاد السوفيتي أي ثقافة الأسرة الجذعية حيث تظهر سلطة الأب و ميراث التسلط  كانت السبب الرئيس في نجاح قيام الشيوعية كأبغض نظام شمولي في مجتمع الاتحاد السوفيتي التي تسود فيه ثقافة الأسرة الجذعية التي لا تفرز إلا نظم شمولية كالشيوعية و كذلك نجد النازية نتيجة لثقافة الأسرة الجذعية في ألمانيا و نفس الشئ نجده في المجتمع الياباني و انساق الأسرة الجذعية المضمرة و قيام نظام الأمبراطور و دور اليابان في الحرب العالمية الثانية و بشاعة سياستها التي تتساوى فيها مع النازية.

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي نتيجة حتمية للأنساق الثقافية المضمرة في تاريخ البناء الاسري و انعكاسه على السياسة فالأسرة النووية التي تتمتع بها الثقافة في المجتمع الانجليزي هي المسؤولة من نتاج الفكر الليبرالي لذلك نجد أن بريطانيا كانت متقدمة على فرنسا بقرن كامل أي أن الثورة  في انجلترى عام1688 كانت متقدمة على الثورة الفرنسية  بقرن كامل و هذا نتاج الأنساق المضمرة لثقافة الأسرة النووية و دورها في انتاج الفكر الليبرالي فبريطانيا كانت تمتاز على فرنسا في أنها قد حافظت على بناء الأسرة النووية  بعكس فرنسا ففي بعض مناطقها هناك اثر للأسرة الجذعية لذلك كانت الثورة الفرنسية في مبادئها المساواة و الحرية و الأخاء و هي نتاج ثقافة الأسرة النووية في فرنسا لذلك نجد أن في فرنسا أن نتاج الانساق المضمرة في تاريخ الاسرة النووية مسؤول من انتاج أفكار الثورة الفرنسية و فكرة المساواة و مازالت هذه الاأفكار تنعكس في نظام الضمان الاجتماعي في فرنسا و هو أقرب الى تاريخ الاسرة النووية في  فرنسا.

لذلك نجد أن قبول انجلترى وامريكا في ثمانينات القرن المنصرم لفكرة النيوليبرالية ماهو إلا انعكاس لتاريخ ثقافة الأسرة النووية في كل من امريكا و انجلترى و لم نجد أي نجاح لفكر النيوليبرالية و لا قبول في فرنسا ثمانينات القرن المنصرم بل نجد انتصار فرانسوا ميتران كاشتراكي في تلك الايام اي ايام ريغان و تاتشر و تطبيقه لفكرة الاستهلاك المستقل عن الدخل كفرق لتاريخ الأسرة النووية في كل من فرنسا من جهة و بريطانيا وامريكا من جهة اخرى و هذه هي أثار الأنساق المضمرة لتاريخ و ثقافة الأسرة النووية.

ففي فرنسا نجد في تاريخ الأسرة النووية المساواة الكاملة في الميراث بين الأبناء لذلك نجد فكرة المساواة ضلع في مثلث الثورة الفرنسية مع الأخاء و الحرية. أما في انجلترى و امريكا نجد أن هناك مساواة في الميراث بين الأبناء و لكن أن الأب يوزعه بالطريقة التي يريدها لذلك نجد فكرة النيوليبرالية قد قبلت في كل من انجلترى و امريكا و لم تقبل في فرنسا.

لذلك يرى ايمانويل تود في انتخاب الشعبوي ترامب في امريكا ضد النخبوي ماهو إلا انبثاق الأنساق المضمرة لتاريخ و ثقافة الأسرة النووية في امريكا و ما خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلا ردة فعل الأنساق الثقافية المضمرة لانجلترى في تاريخ و ثقافة الاسرة النووية ضد هيمنة ألمانيا بأنساقها المضمرة في تاريخ ثقافة الأسرة الجذعية. لذلك ان اشتراك فرنسا في ثقافة الأسرة النووية مع كل من أمريكا و انجلترى يجعل كل من فرنسا و امريكا و انجلترى مفتاح مستقبل الفكر الليبرالي و قطعا ليست الراسمالية المتوحشة و لا سياسات العولمة التي أدت الى أزمة اقتصادية بسبب سياسات النيوليبرالية بعد أن فارقت مبادئ الليبرالية كما خطط لها جون لوك في عقده الاجتماعي الذي يتفوق على عقد هوبز الذي يروج لفكرة أن الانسان ذئب لأخيه الانسان و رفض العقد الاجتماعي لهوبز لأنه يؤسس لنظم شمولية كما أسست ماركسية ماركس لأبغض أنواع النظم الشمولية.

فعقد جون لوك ذو ثلاث أضلاع و هي الحق في الحياة و الحرية و الملكية الفردية. فالحق في الحياة عند جون لوك نجده عند جان جاك روسو في فكرة الحق في الاستمرارية و هنا تكمن فكرة الاقتصاد و فكرة حقوق الانسان في فكر توماس بين المتأثر بكل من فلسفة جون لوك و فلسفة جان جاك روسو و هنا يكمن سر ابداع العقل البشري و يتجلى مجد العقلانية. في الفكر الليبرالي لجون لوك يجب ألا يمنع الناس من جمع ثرواتهم و لكن لا ينبغي أن يترك فقير بفعل الأغنياء و هي نفس فكرة أدم اسمث في فكرة اليد الخفية ولكنها مسنودة بنظريته أي نظرية المشاعر الأخلاقية.

لذلك يقول ايمانويل تود أن مكان فرنسا الطبيعي هو في خروجها من الاتحاد الاوروبي كما خرجت بريطانيا وان تنكفي فرنسا كأمة كما انطوت بريطانيا كأمة و بعدها تستطيع كل من انجلترى و فرنسا  تطبيق فكرة الحماية الأقتصادية على اقتصادها من أجل العودة الى فكرة اقتصاد الانتاج و ليست فكرة التقشف التي تريد بها ألمانيا تحطيم أقتصاد الدول الاوربية من أجل هيمنة الاقتصاد الألماني بسياسات التقشف.

خروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي يحرم ألمانيا من تطبيق أنساقها المضمرة الناتجة من تاريخ و ثقافة الأسرة الجذعية و يجبرها على تغيير سلوكها السياسي الذي نتج عنه تحطيم الاقتصاد الاوروبي. لذلك يرى ايمانويل تود أن روسيا بوتين اليوم هي تجسيد لفكرة الانساق الثقافية المضمرة للأسرة الجذعية في روسيا و لايمكن أن تنتج إلا ديمقراطية كديموقراطية بوتين أي ديمقراطية منقوصة كحال ديمقراطية بوتين اليوم و لكنها أيضا تمثل حقبة انكفاء روسيا على نفسها من أجل تطبيق الحماية على اقتصادها كحل لحالة الأزمة الاقتصادية الناتجة من سياسات النيوليبرالية الفاشلة.

حالة الدول الغربية في ظل أزمة النيوليبرالية تعكس الاضطمحلال المتجلي في صورة مواجهة الشعبوي مع النخبوي و تنامي الفقر و تنامي اللا عدالة في المجتمعات الأوروبية كظاهرة جديدة كما يقول ايمانويل تود. أن حلم بروميثيوس قد تحطم و أن الحداثة تسير باتجاه العبودية والحل يكمن في فكر الليبرالية الذي تجسده كل من بريطانيا و امريكا و فرنسا اذا ما خرجت من الاتحاد الاوروبي وهيمنة الاقتصاد الألماني و اذا تخلت كل من الصين و ألمانيا عن عدم الارادة الحقيقية في التغير من سياسات الاسرة الجذعية و اذا تركت اليابان سياسة الانعزال.

دراسات ايمانويل تود في بحثه أين نحن؟ هو جهد متواصل لأربعة عقود و كانت نتيجته إننا مربوطيين بماضي بعيد فمن أجل أن تفهم كما يقول ايمانويل تود لماذا هناك النيوليبرالية و الاسلام السياسي و انتخاب ترامب و خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي أرجع في التاريخ الى خمسة ألف سنة وهنا تنام فكرة البناء الاسري و انعكاس ظلاله على السياسة أي تاريخ ثقافة الاسرة النووية كمنتج للفكر الليبرالي و الاسرة الجذعية كمنتج للفكر الشمولي.

فاذا رجعنا لتاريخنا السوداني على مدى خمسة ألف سنة في تاريخ السودان النوبي و مسيحية النوبة و تاريخ الاسلام العربي اليوم في السودان ماذا نجد من الانساق الثقافية المضمرة التي توضح حالة عدم قبول الآخر المتجذرة في ثقافة السودانية اليوم؟

أن الانساق الثقافية المضمرة تفعل فعلها اليوم في المجتمع السوداني ونجدها مشعة منذ خمسة ألف سنة ففي التاريخ أن سكان وادي النيل في التاريخ القديم من الشعوب التي يتجلى فيها رهاب الغريب و يتجذر فيها الخوف من الأجنبي و يصبح رهاب الغريب محافظة تكافلية بين الجماعة و أن يكون أعضاء الجماعة متآلفين اجتماعيا وعندها تحس هذه المجموعة بأنها أرفع مكانة من الآخرين و هذا ما يفسر روح الاستعلاء الذي يسود في جماعة السودان الاوسط والنيلي في استعلائها على أهل دارفور و جبال النوبة وجنوب النيل الازرق و الجنوب قبل الانفصال. هذا الاستعلاء على من يسموا بأهل الهامش في السودان سببه رهاب الغريب و الخوف من الاجنبي ضارب الجذور في تاريخ سكان وادي النيل و قد كانوا في كثير من الاحيان في التاريخ القديم يقومون بضربات استباقية حتى يقطعوا الطريق امام وصول الاجنبي و الغريب إليهم و نجد أن تاهارقا فرعون الاسود قد حارب الجيوش القادمة من اسيا في فلسطين حتى يقطع الطريق أمامها من الوصول الى وادي النيل. و ما حرب الجنوب و استمرارها الطويل و حتى انفصال الجنوب بعد اتفاقية نيفاشا ما هي إلا  تجلي حالة رهاب الغريب و الاستعلاء كنتيجة للخوف من الأجنبي و كذلك اليوم محاربة أهل دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الازرق ماهي إلا تجلي لرهاب الغريب و الخوف من الاجنبي و الشعور بالاستعلاء كنتيجة لرهاب الغريب المتجذر في مجموعة سكان وادي النيل .

أما في زمن المسيحية في الممالك النوبية نجد ان رهاب الغريب قد تقمصته روح مسيحية القرون الوسطى اي مسيحية ما قبل الاصلاح و هي التي كانت تقوم على فكرة الفرز المقدس و نجد روحها اليوم في حركة الاسلام السياسي أي الحركة الاسلامية السودانية اليوم في السودان و ممارسة الفرز المقدس كروح لمسيحية القرون الوسطى و لكن متدثرة بروح الدين الجديد أي الاسلام كلاحق للمسيحية في السودان فنجد ان الحركة الاسلامية السودانية تمارس الفرز المقدس على غير المسلميين في جبال النوبة و الجنوب قبل الانفصال وهذا الفرز المقدس في روح الحركة الاسلامية السودانية ما هو إلا رهاب الغريب و الخوف من الأجنبي  كأنساق ثقافية مضمرة في ثقافة سكان وادي النيل.

و نجد الاستعلاء العرقي في رهاب الغريب عند الشماليين نجده قد أصبح استعلاء بالايمان عند الكيزان اي اتباع الحركة الاسلامية السودانية و هو تجلي لرهاب الغريب و الخوف من الاجنبي ونجده في الاستعلا العرقي هو عدم قبول الآخر في الهامش و عندما تحول في الاستعلاء بالايمان عند الكيزان اي في ادبيات الحركة الاسلامية السودانية نجده تجلى في عدم قبول الآخر كصفة ملازمة لأدبيات الاسلاميين الخاوية من النزعة الانسانية.

و من تبعات رهاب الغريب ازدهار الفكر الهووي الصاخب كتجلي لضعف الفكر و المفكريين في السودان ففي زمن انشغل فيه ضمير الوجود و تجربة الانسانية بالحرية نجد في السودان الانشغال بفكرالهوية و هو تجلي لفكرة رهاب الغريب المشعة لاكثر من خمسة الف سنة وتنتصر روح الاستعلاء فيها لدين جديد ولغة جديدة أي الاسلام و اللغة العربية لكي يستمر الفرز المقدس أي نشيد الانشاد لرهاب الغريب و الخوف من الأجنبي والنتيجة عدم قبول الآخر الذي لا يتحدث لغة اهل الجنة و لا يدين بالدين الذي لا يقبل سواه.

لذلك كما ينصح ايمانويل تود ألمانيا بالتخلص من ثقافة الأسرة الجذعية و أنساقها المضمرة التي نتجت منها النازية فعلى الشعب السوداني و خاصة سكان النيل و الوسط عليهم التخلص من حالة رهاب الغريب و انساقها المضمرة التي لم تنتج غير ثقافة رفض الآخر سواء كانت الروافع فكر قومي أو فكر ديني قد جر السودان الى هاوية بلا قرار.

فطريق الخلاص هو فكر العقد الاجتماعي لجون لوك في فكرة الحق في الحياة لاي كان و الحرية و الحق في الملكية الفردية أو ليبرالية جان جاك روسو و روحها الرومانسية في الحق في الاستمرارية اما عقد هوبز فهو مرفوض من بين الانساق الكبرى كما رفضت الماركسية لان عقد هوبز و ماركسية ماركس لا تنتج إلا نظم شمولية بغيضة. فمن قبل قد نادى عالم الاجتماع العراقي على الوردي بالفكر الليبرالي لانه الوحيد القادر على جعل التركيبات الاجتماعية الهشة بسبب الطائفية و العرقية و الجهوية أن تعبر من حالة المجتمعات التقليدية الى أعتاب الدولة الحديثة.

على أي حال ان ايمانويل تود في كتاب آخر أي موعد الحضارات يبشر بأن أرتفاع نسبة مستوى التعليم و انخفاض الأمية و انخفاض خصوبة المرأة أم  لطفلين في كل من تونس و مصر و ايران مؤشر في غير صالح الخطاب الاسلامي لا مستقبل ينتظر ولاية الفقيه في ايران أما الغنوشي فقد فصل الدعوة عن السياسة ونرى اليوم في دول الخليخ و السعودية تطبيق فكرة الاقتصاد و المجتمع لماكس فيبر.

الدولة لم تعد مسالة دينية كما يتوهم أتباع الحركة الاسلامية السودانية و فصل الدين عن الدولة لا يعني الالحاد ابدا كما يقول جون لوك في فكره الليبرالي فقد كان جون لوك يمقت الالحاد كما يمقت عدم فصل الدين عن الدولة. فعلى الشعب السوداني الانتباه لانساقة المضمرة التي تقف سدا منيعا أمام ترسيخ فكرة الفرد و العقل و الحرية و أن تكون معادلة الحرية و العدالة هي المنظم لصراع الفرد مع المجتمع و ليست حالة رهاب الغريب و الخوف من الاجنبي التي تؤدي لرفض الآخر  كما هو سائد في سودان اليوم قد حان الوقت أن يكون مفهوم الاقتصاد متطابق مع فكرة حقوق الاسان كما ينادي جان جاك روسو و جون لوك و توماس بين ولا يمكن أن يكون كل ذلك إلا في حالة أن تكون قيم الجمهورية و الايمان الكامل بميثاق حقوق الانساق قد أصبح بديل لحالة رهاب الغريب.

December 1st 2017, 1:57 am

أشجع من عمر البشير : القائد العسكري السابق لكروات البوسنة يتجرع السم أمام القضاء الدولى

صحيفة حريات

(وكالات – حريات)

في سابقة في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، تجرع القائد العسكري السابق لكروات البوسنة سولوبودان برالياك السم خلال جلسة محاكمته قبل أن يتوفي في مستشفى في لاهاي.

واستمع برالياك (72 عاما) لقرار المحكمة تثبيت الحكم بالسجن 20 عاما الصادر بحقه قبل أن يصرخ “برالياك ليس مجرما”! أمام عدسات الكاميرا ويخرج من جيبه قارورة سم ويتناول محتواها .

وأعلنت وفاته وسائل إعلام كرواتية عدة.

و الجنرال برالياك مهندس أصبح مدير مسرح ولم يكن عسكريا في الأساس، لكنه عندما اندلعت الحرب، سرعان ما ترقى في تراتبية القوات الصربية.

وكان مسؤولا كبيرا عن القوات المسلحة لجمهورية البوسنة والهرسك الكرواتية التي قاتلت البوسنيين في 1993-1994، وورد اسمه باعتباره واحدا من المسؤولين عن تدمير الجسر العثماني في موستار.

لكن عددا كبيرا من الكروات يعتبرونه بطلا.

والأسبوع الماضي، كتبت الرئيسة كوليندا غرابار-كيتاروفيتش رسالة تقدير تليت خلال الترويج لكتاب تكريما له بعنوان “الجنرال برالياك”.

واعتبرت الرئيسة أن “مساهمة الجنرال سلوبودان برالياك كانت بالغة الأهمية للدفاع في آن واحد عن كرواتيا والبوسنة ضد العدوان -الصربي الكبير- ومن أجل بقاء الشعب الكرواتي على أرضه التاريخية خلال الحرب الوطنية”.

ومع خمسة مسؤولين آخرين في جمهورية البوسنة والهرسك الكرواتية، الكيان المعلن من جانب واحد لكروات البوسنة، كان برالياك يحضر الأربعاء جلسة الاستئناف على الحكم الذي صدر ضدهم بسبب دورهم في الحرب التي خاضوها في 1993 و1994 ضد القوات البوسنية.

ودين هؤلاء بـ”مشروع إجرامي مشترك” لفرض هيمنة كرواتية، عبر اللجوء إلى التطهير العرقي في المناطق التي كانت قواتهم تسيطر عليها.

وإذا كانت حرب البوسنة دارت أساسا بين المسلمين والصرب، فقد خاض الكروات والمسلمون أيضا قتالا في 1993 و1994.

November 30th 2017, 10:12 am

لليوم الثانى على التوالى ، جهاز الأمن يصادر ثلاثة صحف

صحيفة حريات

(حريات)

صادر جهاز الأمن أمس 29 نوفمبر النسخ المطبوعة من صحف (الجريدة ، التيار ، اخر لحظة واليوم التالى) ، دون ابداء اسباب .

وكان جهاز الأمن صادر أول أمس 28 نوفمبر الاعداد المطبوعة من صحف (التيار ، الجريدة ، اخر لحظة) ومنع توزيعها.

جدير بالذكر ان السودان سابع أسوأ دولة بالعالم في حرية الصحافة ، حيث يحتل المرتبة (174) من (180) دولة ، بحسب مؤشر (مراسلون بلا حدود) لعام 2017 .

November 30th 2017, 10:12 am

مجلس الصحوة يهدد بالرد الحاسم ويؤكد تعذيب الشيخ آدم خاطر حتى الموت

صحيفة حريات

(حريات)

بسْم الله الرحمن الرحيم

(إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ  وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ). صدق االله العظيم.

​​​​​​​أيها الشعب السوداني الأبي عموما

الي أهلنا في غرب السودان بصفة خاصة يا علماء السودان وفقهائه

يا مشايخ وقيادات الادارة الاهلية

ايها الشباب والشيب والنساء.

نخاطبكم في هذه الظروف الاستثنائية واهلنا في “مستريحه” و محيطها يفترشون الأرض و يلتحفون السماء بعد أن عاثت فيها أيادي البغي والعدوان قتلاً للابرياء من النساء و الأطفال والشيوخ العزل ثم حرقاً و تدميرا لمنازلهم واستباحة لممتلكاتهم وما تلي ذلك من اعتقال تعسفي للشيخ موسي هلال عبدالله وأبنائه بعد أن تم استدراجهم غدرا بحجة التفاوض بغية الوصول إلى اتفاق يجنب المنطقة صدام أهاليها ثم ما تلى ذلك من الأحداث الجسام وإستفزازات وتحرشات قصد بها جرّ الناس الي معركة غير متكافئة وهم يعلمون ان الشيخ قد القي بسلاحه وسرح قواته وآثر التعامل في الامر بالحكمة حفاظا على أرواح المواطنين ثم ما تبع ذلك من استعراض اعلامي قصد منه النيل من كرامته ولكن هيهات:

لا تأسفن على غدر الزمان لطالما … رقصت على جثث الأسود كلابُ

لا تحسبن برقصها تعلو على اسيادها … تبقى الأسود اسودا والكلاب كلاب

تبقى الأسود مخيفة في أسرها … حتى وان نبحت عليها كلاب

ان ما حدث في دامرة الشيخ موسى هلال يوم الأحد الماضي يضعنا فى مجلس الصحوة الثوري أمام مسؤوليات جسام فرضتها علينا قوي البغي والاستكبار عبر استخدامها حفنة من الموتورين والمتعطشين للدماء و شذاذ الآفاق الذين سولت لهم نفوسهم المريضة الغدر بهذه البقعة الآمنة تقف خلفهم قيادة سياسية متسلقة متخبطة لا يهمها سوي المحافظة علي السلطة بانهار الدماء و جماجم الشهداء ولكن سياتيها ردنا صاعقا فى الوقت الذى نختار و بالطريقة التى نرغب.

إخوتي وأحبتي الشرفاء

إنما حدث في مستريحة دامرة الشيخ موسي هلال هو حلقة جديدة فى مسلسل دموي خبيث وضعت له السلطة الخطط وجهزته بالأدوات وانعمت عليه بالرتب الرفيعة فانتفخت به اوداج تجار الحمير ودهماء البادية فانطلقوا لا يلوون علي شئء في سلسلة مضافة لمسيرة الدمار التي طالت السودان من أقصاه وخاصة فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

إخوتي وأحبتي الشرفاء:

سنقوم بتمليككم الحقائق المجردة حال اكتمال جمعها ، لكشف ملابسات جريمة ما يسمي بقوات الدعم السريع وعن عملية الغدر والخيانة والاستدراج التى استخدم فيه بعض الحادبين علي السّلم ولَم الشمل من مشايخ الطرق الصوفية وزعماء الادارة الاهلية مستغلين رغبة المجتمع في التوصل الي الحلول السلمية ومنهج الشيخ ونواياه الصادقة في تأسيس التصالحات وارساء العدل والتوفيق بين الناس. تلك المباديء التي ظل متمسكاً بها تحت أزيز الرصاص وصرخات الحرب فقد شهد شهود العيان كيف كان مصرا على حفظ دماء الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ العزل من السلاح حتي وأبي ان يفارقهم قبلها حينما اتيحت الفرصة وكثر الناصحون بإن هولاء ليس لهم عهد ولا أمان.

ولكن الخسة لم تراعى تلك الشهامة فاعملت أسلحتها في صدور الأطفال والنساء و الشيوخ وحتي الحيوان لم ينجو من توحشهم وهم يعلمون أن الرجل لم يكن متحرفا لقتال ولو انه أراد المواجهة لكان وسط قواته التي سرحها معلنا حسن نواياه لكن هيهات.

ان مصير الشيخ هلال و أبنائه وكافة معتقلي مستريحة ما زال مجهولاً ، إذ عرض التلفاز صوراً تعكس مدي المعاناة التي يمرون بها ولم تتمكن اسرهم حتي الان من مواصلتهم وادراك ما بهم ، كما لم توجه لهم أي تهم ولم يتضح موقفهم القانوني الي اللحظة، ولم نسمع في اعلام الدولة سوي التهديدات والشتائم والغرور وهي لعمرنا امر مريع ومسؤلية يتحمل تبعاتها دون شك عمر البشير شخصيا اذ هو القائد العام لتلك الشرازم التي هاجمت منازل أهالينا الامنة وقتلت نساءنا واطفالنا واعتقلت شبابنا وشيبنا في سابقة لم يشهد لها السودان مثيلا في انتهاك صارخ للعرف والتقليد والاخلاق . كما ان عمر البشير هو رئيس هذه البلاد ومسئول عن قاطنيها امام القانون المحلي والدولي.

نحن نذكر ان عمليات التعذيب التي يتعرض لها ابناءنا اللحظة في الزنزانات والتي أودت بحياة ذى الغرة الشيخ آدم خاطر شهيدا لن تمر دون أن ينال مرتكبوها جزاءهم كما ننوه بأن أي مساس بكرامة الشيخ يعتبر مساسا بكل قبيلة الرزيقات.

إننا فى مجلس الصحوة الثوري نعاهد رمزنا وشيخنا و قبله دماء شهدائنا ومعتقلينا اننا علي الدرب سائرون وفينا الف موسى هلال و ان ثأر شهدائنا دين علي رقابنا. ونحن ندرك ان لكل قضايا عظيمة لابد من تضحيات عظيمة مقابلة.

نحن هنا نحي ايضاً البواسل من محبينا والمؤمنين بقضيتنا وكذا حلفائنا ومن ساندنا وارسل طيب الكلام وجميل المؤازة في هذا الظرف العصيب ونقول لهم أن النصر حليفنا ولا عاصم لاعدائنا .

الوحش يقتل ثائرا و الأرض تنبت الف ثائر

 يا كبرياء الجرح لو متنا لحاربت المقابر

إن لجان شوري متعددة للمجلس منعقدة منذ الاحداث الأليمة تعكف علي دراسة الموقف وستقوم لاحقا بنشر مجموعة من القرارات والإجراءات سنوافيكم بها حال الفراغ من التشاور حولها.

وعلي الله الاتكال والتوفيق

الله أكبر

النصر لنا

والثأر لشهدائنا

علي مجوك المؤمن

*رئيس المكاتب الخارجية لمجلس الصحوة

November 30th 2017, 10:12 am

المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام : دارفور و فوضي المليشيات .. إلي إين ؟

صحيفة حريات

(حريات)

المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام : دارفور و فوضي المليشيات .. إلي إين ؟

شهد إقليم دارفور خلال فترة التقرير  ( 20 مايو – نوفمبر2017م) العديد من التطورات التي إرتبطت في مجملها بإستمرار تدهور الحالة الأمنية  كنتيجة مباشرة لنهج “الحلول العسكرية ” في مواجهة الأوضاع علي الأرض ، مما نتج عنه مقتل حوالي ”     414 ” و جرح  ”   331″  من الطرفين  مليشيات قوات الدعم السريع و الحركات المسلحة المعارضة بالإضافة إلي أسر ” 234″ من الحركات المسلحة في الإشتباكات بين الطرفين خلال شهر مايو 2017م بولايتي شرق و شمال دارفور و علي الرغم من إنتشار  قوات بعثة حفظ السلام الهجين من  الأمم المتحدة و الإتحاد الإفريقي ” اليونامد ” بالإقليم منذ 31 ديسمبر 2007م  خلال فترة التقرير شهدت ولاية جنوب دارفور  ثلاث أحداث تمثلت في إعتداء مليشات الدعم السريع  علي منطقة ” حجر تويني” ، إنفجار مخزن للذخيرة يتبع  لمليشيات قوات الدعم السريع ، إطلاق الذخيرة الحية علي نازحي معسكر كلمة  نتج عن الأحداث مقتل ”   23  شخص بينهم “4” أطفال و جرح ” 60  بينهم   “10 ”  من المدنيين ، كما شهدت فترة التقرير ايضاً  حالات إعتقال تعسفي لـ (43) من قادة العشائر  من قبيلتي المعاليا و الرزيقات  بولاية شرق دارفور تحت لائحة الطواري  ، ثم  ترحيلهم إلي سجون  كل من بورتسودان بولاية البحر الأحمر و كوبر بالخرطوم بحري ، ولاية الخرطوم .

(التقرير كاملا أدناه) :

http://www.acjps.org/wp-content/uploads/2017/11%D8%A7%D8%AA2017-.pdf

November 30th 2017, 10:12 am

الأمم المتحدة : استمرار تجنيد الاطفال فى السودان

صحيفة حريات

(حريات)

اعلنت الامم المتحدة ان جماعات مسلحة في البلاد – لم تسمها –  لا تزال تمارس تجنيد الاطفال.

وقال اولوف سكوغ ، رئيس مجموعة العمل التابعة للامم المتحدة حول عمالة الاطفال والنزاعات المسلحة ، في تصريحات للصحفيين بالخرطوم : ( لقد وجهنا نداء قويا الى الجماعات المسلحة لتنفيذ القانون الدولي بشكل كامل في ما يتعلق باحترام الاطفال).

وحسب وكالة الأنباء الفرنسية شرح سكوغ للصحافيين الصعوبات في الحصول على معلومات عن حالة الأطفال في مناطق كثيرة من السودان.

وأشار الى ان فريق عمله التقى باطفال جنود وان العديد من القاصرين ما زالوا ضحايا لجماعات مسلحة بينها فصائل متمردة.

وقال سكوغ : (لا استطيع ان اعطيكم ارقاما، لكن هذا يقلقني).

وأضاف سكوغ : (على الرغم من خطة العمل التي وقّعتها بعض تلك المجموعات، تم نشر عدد من الاطفال الجنود، الامر الذي يشكل انتهاكا واضحا لالتزاماتها).

وحض الخرطوم على ضمان اعادة دمج الاطفال الذين يسلمون اسلحتهم، في المجتمع بشكل سريع.

وقال سكوغ للصحفيين ( في كل النزاعات، الاطفال هم الاكثر تأثرا، وهذا هو الحال أيضا في السودان لسوء الحظ). ويتعرض الاطفال في مناطق النزاع لجميع أنواع الانتهاكات بينها القتل والتشويه والاعتداء الجنسي والخطف، كما تتعرض المدارس والمستشفيات غالبا لهجمات بحسب ما اكد سكوغ.

November 30th 2017, 10:12 am

أكثر من (500) ألف هجمة على (حريات)

صحيفة حريات

(حريات)

تتعرض (حريات) لهجمات الكترونية متعمدة ومتواصلة فى الفترة الاخيرة .

وبلغت هذه الهجمات أكثر من نصف مليون هجمة (523,784) فى الشهر الاخير (الفترة ما بين 30 أكتوبر الى 27 نوفمبر 2017).

وكان الشكل الرئيسى لهذه الهجمات غمر الموقع بطلبات زائفة كثيفة حتى يسقط الموقع تحت الحمل الزائد .

ويوضح الجدول المرفق ان اغلب هذه الهجمات تتم بشكل مباشر من داخل السودان – (159515) هجمة ، فيما تبدو الهجمات الاخرى من السعودية والامارات والولايات المتحدة !

وترى ادارة (حريات) ارتباط الهجمات عامة بوحدة (الجهاد) التخريب الالكترونى الحكومية وعدائها لـ (حريات) , وربما ترتبط زيادة الهجمات مؤخرا بدعوتها لمقاومة زيادات الاسعار .

وتشير ادارة (حريات) الى ان عضوية مجموعتها بالفيسبوك تصل الى (46121) ، مما يعنى ان موادها حتى ولو لم تظهر فى الموقع تصل الى كل هذه الآلاف من الاشخاص ، اذن نظل فى الساحة , وأياً ما يصل مدى التخريب تستمر المعركة – كلما سورتم جداراً فتحنا كوة للضوء .

(للمزيد أدناه):

http://www.hurriyatsudan.com/?p=232142

http://www.hurriyatsudan.com/?p=230878

http://www.hurriyatsudan.com/?p=231583

http://www.hurriyatsudan.com/?p=231955

http://www.hurriyatsudan.com/?p=207213

http://www.hurriyatsudan.com/?p=215577

http://www.hurriyatsudan.com/?p=218323

 

 

November 30th 2017, 10:12 am

المغرد السعودى الشهير (مجتهد) : محمد بن سلمان يعامل عمر البشير كعبد

صحيفة حريات

(حريات)

قال المغرد السعودي الشهير (مجتهد) ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعامل عمر البشير كعبد.

و(مجتهد) مغرد سعودى شهير يتابعه الملايين على موقع (تويتر) ، ويُعتقد على نطاق واسع انه ربما يكون أحد افراد الاسرة المالكة المعارضين ، وقد اتضح ان كثيراً من معلوماته – وليس تحليلاته –  ذات مصداقية.

وكشف (مجتهد) في تغريدات أمس الأربعاء عن مقتل (1000) جندي سوداني في اليمن ، مضيفاً بان ولي العهد السعودي بن سلمان لم يسلم البشير المليارات الموعودة مقابل مشاركته في الحرب على اليمن.

وقال ان عمر البشير ربما يسحب جنوده من اليمن ، مورداً عدد ا من الأسباب منها : عدم حصوله على المال الذي كان يتوقعه ، بجانب وقوف السعودية مع مصر في قضية حلايب ، ومقتل أكثر من ألف جندي سوداني في اليمن ، إضافة إلى ضغظ بن سلمان على عمر البشير لقطع العلاقات مع قطر (بطريقة غير مؤدبة).

وأضاف مجتهد: ( الإهانة الحقيقية للبشير جاءت بعد أن كرر المطالبة بالميارات من ابن سلمان فرد عليه بفرض بشرط جديد وهو قطع العلاقات مع قطر، وأسوأ من ذلك طريقة التعامل العنصرية من قبل ابن سلمان الذي أفهمه أن المليارات تفضل منه وليست حقا للسودان).

وختم قائلاً : ( الزول الآن ورطان لا هو حصل على المليارات ولا سلم بجنوده ولا حمى الحرمين وآخرها صار ابن سلمان يعامله معاملة العبد).

November 30th 2017, 10:12 am

الحزب الليبرالي : الحرية لمحمد سيف الدين النقر

صحيفة حريات

(حريات)

الحزب الليبرالي

الحرية لكل سجين مظلوم

الحرية ل سيف النقر

ﺗــﺎﻧــﻰ ﺍﻟـﻨـﻬـﺎﺭﺍﺕ ﻋـﺎﻭﺩﺗـﻨـﻲ

ﻭﻛـﺎﻥ ﺍﻟـﺨﺎﻃﺮ ﻣـﺎﻃﺮ ، ﻭﺷـﻬﻮﺓ ﺻﺤﻮ

ﻣــﻦ ﻭﻳــﻦ ﻋـﺮﻓـﺘﻨﻲ ﻭﺿـﺎﺭﺗـﻨﻰ

ﻓـــــــــﻰ ﺿـــــــــﻮ

ﻻ ﻣﻨﻰ ﻭﻻ ﻣﻨﻮ . ﻭﺍﻟﻮﺭﻃﻨﻲ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻻﺍﺫﻛﺮ

ﻏــﻴـﺮ ﺷــﺎﺭﻉ ﻭﺣـﻤـﻰ ﺍﻟـﻜـﺎﻛﺎﻭ

قامت قوة من جهاز الأمن والمخابرات الوطني (أمن النظام العامل لبقائه لا مصلحة شعب السودان) مساء اليوم 28 نوفمبر 2017 فى تمام الساعة 8 ونصف مساء باعتقال الأستاذ محمد سيف الدين النقر الأمين العام المكلف للحزب الليبرالي من منزله بالكلاكلة وإقتادته إلى  مباني جهاز الأمن بالعمارات شارع 15 دون أن توضح سبب اعتقاله .

الرفيق سيف النقر صمد كثيرا أمام تهديدات النظام مرة و اغراءاته مرة أخرى ؛ فلم تثنيه وعود المناصب ولا المكاسب الرخيصة عن العهد مع رفاقه وشعبه  ؛ ولم تفتت التهديدات المتواصلة جهده الكبير وعطاءه الصامت المثابر.

وسيف النقر يمارس حقه المشروع فى العمل السياسي وفى الدفاع من أجل الحقوق والرأي ضد سدنة الحكم ، فإنه لم يهادن يوما ولم يلن ؛ حتي فى أحلك الظروف ظل صامدا منافحا ، لا غرا تلهوه أضواء الإعلام ولا منزويا ترهبه السجون ، جمع بين الصدق والتفاني وحب الرفاق والرفيقات دونما تمييز .

الحزب الليبرالي يحمل نظام الوطني والشعبي وحكومتهما المسماة بحكومة  الحوار كل ما يمكن أن يحدث لسلامة الرفيق سيف وسيواصل الحزب مسيره غير ملتفت للتهديد ولا للوعيد.

والنصر قريب

المكتب التنفيذي المكلف

28 نوفمبر 2017.

November 30th 2017, 7:42 am

(الدين في الغرب) : كتاب يتناول قضايا العقل الديني الغربي

صحيفة حريات

(حريات)

صدر عن الدار العربية للعلوم في بيروت كتاب بعنوان “الدين في الغرب” للكاتب عزالدين عناية الأستاذ بجامعة روما-إيطاليا.

والكتاب إطلالة على نظام اشتغال العقل الديني الغربي وعلى نمط سير مؤسّسة الكنيسة. يضمّ سلسلة من الدراسات تراوح بين المقاربة التاريخية ذات المنزع التحليلي، والرؤية السوسيولوجية ذات المنحى التفسيري. يتابع المؤلف من خلاله تمظهرات الفعل الديني سيما لمّا يتمأسس الدين ويغدو مؤسسة تنشد النفوذ والهيمنة. ففي تلك الرحلة للدين من الشعيرة، إلى الفكرة، إلى المؤسسة ، ثمة ضبابية في التصورات العربية يصحبها قصور في معالجة مسائل الواقع الغربي متأتية من نقص أدوات المتابعة ومحدودية الإلمام بقضايا المسيحية المعاصرة. والغرب الديني ممثَّلا في كنيسته الكبرى الكاثوليكية، ومختلف أنواع الإنجيليات الجديدة، وسائر الكنائس البروتستانتية والأنغليكانية، تبرز حاجة ملحة في الراهن إلى متابعة مساراته وتوجهاته وتحولاته، بموضوعية وعلمية، لِما لها من عميق الأثر في بلاد العرب، خصوصا وأن تلك المواقع الدينية تساهم مساهمة فعالة في بلورة الرؤية السياسية الغربية نحو العرب.

من هذا المنظور فالكنيسة، وبوصفها مؤسسة مركّبة، فهي قوة فاعلة ونافذة في كثير من البلدان، لا يضاهي حضورها حضور أي مؤسسة دينية في العالم، برغم الواقع العلماني المحتضن لها. وتبعا لهذا الدور ليس الغرب هيمنة سياسية، أو نفوذا اقتصاديا صرفا، يخلو من أبعاده الدينية، بل هو مركّب متنوع تُشكِّل الرؤى الدينية جانبا مهمّا من مكوناته وهو ما حرص الكتاب على إبرازه.

المؤلف عزالدين عناية أكاديمي يدرّس في جامعة روما. صدرت له مجموعة من الأبحاث والترجمات منها: “الأديان الإبراهيمية” 2013، “نحن والمسيحية” 2010، “الاستهواد العربي” 2006،”السوق الدينية في الغرب” 2014، “الفكر المسيحي المعاصر” 2014، “علم الاجتماع الديني” 2011، “علم الأديان” 2009.

الكتاب: الدين في الغرب

المؤلف: عزالدين عناية

الناشر: الدار العربية للعلوم (بيروت)

سنة النشر: 2017.

November 30th 2017, 7:42 am

لا لهيبة الدولة بسلطة الرقيب وهمبتة السلاح

صحيفة حريات

 نعمة صباحي
sabooha22@yahoo.com
لن تتأتى هيبة الدولة المفقودة ..مهما طالت يد الرقيب التي تتسلق خيوط الفجر كما يفعل اللص الذي يخاف الظلام ..فتخنق بسواعد الرعب رقة الورق وجسارة الحروف ..منعاً لنور الحقيقة أومصادرة لحرية الرأي ..ولن تبسط الدولة سلطتها على المتبقي من تراب الوطن .. وكبار ضباط الجيش وجنودهم يتنعمون في مكاتبهم وعنابرهم في الأبراج الزجاجية المكيفة الهواء في قلب العاصمة بعيداً عن الزوايا المحتلة في الشمال والشرق ..وقد أوكلوا مهمة الهمبتة بالسلاح في دارفور لقادة العصابات التي جعلتهم سلطة الإنقاذ على جهلهم أعلى رتباً من الذين موّل الشعب دراساتهم العسكرية في الداخل والخارج ..فاحالت حياة الراحة من طموحاتهم في حد ها الأعلى التمتع بامتيازات الجمعيات التعاونية التي توفر لهم كل الذي حرمت الحكومة ذات الشعب من طعمه ..لتلهي الجيش عن الشعوربما يعانيه الشارع الذي بات الشباب الضائع في قارعته إماعاطلاً يضطر الى خطف حقائب الفتيات.. وإما بائعا لتوافه السلع مستجديا أن يتكرم عليه فتية الحركة الإسلامية و المؤتمر الوطني بفتح زجاج الفارهات المبردة ولو لثواني معدودات ويلقوا نظرة على ما يعرضه دون أن ينفعوه بشراء شي من بضاعة على قلة ثمنها الذي لا يحفظ كرامته من التسول ولا يسد جوعاً في بطه الضامر !
أما جهاز الشرطة فلم يعد يملك إلا طأطأة الرأس حينما يتجاوز فتية قوات الدعم السريع بالتاتشرات التي تشق قلب عاصمة الدولة التي فقدت هيبتها في مواجهتهم وهم يسيرون على هواهم و بدون أرقام ويكسرون إشارات المرور ثم يعتدون على ضحاياهم بالضرب إن هم إحتجوا أوتأذوا منهم أمام صمت رجال المرور الذين ضاعت نخوتهم في ظل غياب هيبة القانون المستباح بسطوة قطاع الطرق ..وقد بلغوا من إحتقار الدولة درجة من التعالي فباتوا يقتحمون سجون وحراسات الحكومة في رابعة النهار لإطلاق المجرمين من جماعتهم .. ليس في الفوضى الحاكمة لمدن دارفور .. وانما وسط بقعة أم درمان العاصمة الوطنية لدولة الهيبة المنزوعة الدسم !
فهيبة الدولة تكمن في جسارة قيادتها إن كانت تتوخى تطبيق العدل بدءاً بذاتها ومن هم حولها ..بدلاً عن أن تسلط سياطها على بطون اللائي والذين ليس لهم ظهور .
ولن تكون لأية دولة هيبتها ..حينما يجلس رئيسها ذليلاً يطلب حماية الدول البعيدة عن عقيدته ..خشية على نفسه التي لم يستطع صونها بطهارة يده وعفة لسانه .. فرهن سيادة البلاد كلها عارضا سواحلها وسماواتها وترابها مقابل سلامته التي ذهبت مع سلامة عقله !
وهيبة الدولة لا تنشرها قوانين المسكنات منتهية الصلاحية في محاولة تقصير كعب الدولارالذي ابتلع قامة الجنيه .. بتلك الحملات البائسة وهي تطال الظلال و تغض الطرف عن الأفيال التي تنطلق في دهسها للإقتصاد بأقدام الفساد منطلقة من حظائرالنظام !
والحريات التي يحكم القانون العلاقة فيها بين الحاكم والمحكوم والظالم والمظلوم لاتنتقص من هيبة الدولة لوأن ثقة النظام وأجهزته المختلفة في كياناتهم تقوم على أرجل الدستور التي لا تتزحزح من أجل إنقاذ رئيس يخاف لحظة الترجل عن كرسي القيادة لأنه يدرك أن ذوي المطحونين سحقاً بعجلات عهده الطويل ينتظرونه عند بوابات الزمن بسيوف الثار ليتفرق دمه هدراً بين قبائل الغبن وكتائب تنفيذ أحكام العدالة التي لاتسقط بالتقادم !

November 30th 2017, 2:55 am

الالتفاف على الديمقراطية..!

صحيفة حريات

سامح الشيخ
هناك من يقول ان اكبر أخطاء الكيزان الاستراتيجية هو تسرعهم في تبني الانقلاب العسكري الذي يحكم ويسيطر على الدولة حاليا ومنذ أكثر من ثلاثين سنة.
وبسببه الى اليوم اهلك الزرع والضرع وعمت الفوضى أرجاء البلاد ، وذلك بالتدرج منذ الاستقلال والى يومنا هذا وسبب قولهم إنهم كانوا مخطئين ومتسرعين هو أنهم كانوا ثالث أكبر كتلة في البرلمان أو الجمعية التأسيسية في ذلك الوقت وكانوا متقدمين وهذا الرأي في اعتقادي هو رأي مصيب لان الإسلاميون تبنوا الأحكام على سيطرة عقول المجتمع بالتدين الشكلاني الذي ارسوه في عقول ما أسموه بالأمة الإسلامية وأبلغ النتائج لذلك فوزهم بالانتخابات في مصر والمغرب وتونس وتركيا .
لكن كيف يمكن حدوث ذلك حدث ذلك عن طريق الكذب والتدليس وتغييب العقول عن طريق المناهج والإعلام، لذلك اي ديمقراطية قادمة سيكسب الاسلامويون مالم يكن التنوير والفكر سيد الموقف وبصلابة تصل إلى صلابة الشهيد محمود محمد طه الذي أثر الموت على أن يتراجع عن أفكاره.
اذن كيف تصير الديمقراطية عدم ديمقراطية بفوز الاسلامويين نعم تصير كذلك لأنهم لانهم استطاعوا خداع العامة بأن مبادئ واركان الديمقراطية المتمثلة في الحرية وقبول الآخر والعدالة والمساواة وحكم القانون وكل مظاهر الحداثة جاء بها الدين الاسلامي في حين أن الدين الاسلامي واي ديانة أخرى لا علاقة له بالسياسة فالدين هو علاقة روحية سامية بين الإله والافراد أركانها الخمسة المعروفة لم تتغير واركان الحكم والديمقراطية متغيرة باستمرار ومتطورة لذلك لا يستطيع الاسلامويون الفوز في اي انتخابات اذا اعتمدوا على الدين وأركانه في الانتخابات فهم لا يبنون حملاتهم الانتخابية على بالتركيز الصلاة والصيام والحج والزكاة والشهادتين أو بتبني التعليم الديني من الروضة الى الجامعة أو الصحة والعلاج عن طريق الحبة السوداء وعسل النحل وقراءة القرآن الكريم للمرضى.
ولكن يتبنون الحملات الانتخابية عن طريق أركان الديمقراطية المتمثلة في الوعود بالصحة والتعليم ومجانيته بالنظام العلماني وبوعود الحرية والحقوق والعدالة إلاجتماعية وحرية التعبير والرأي والقوانين الدولية العلمانية .
يكتشف كذبهم منذ أول ساعات استلامهم للحكم حينما يشرعون و يبدأون بتطبيق اركان الدين وليس الديمقراطية فيهتمون ببناء المساجد وادخال القران الكريم للمدارس الابتدائية وتعريب المناهج وإنتاج الافلام والمسلسلات التي تصور عهود بني أمية والعباس وعصور الخلافة الإسلامية وعهد العمرين بأنها عصور زاهية وكانت تماثل في العدالة والتنمية والمساواة والتطور ما وصلت إليه الدول الحديثة حاليا ويزينون عهد الأستعمار الاسلامي للشعوب بتغيير اسمه لعهد الفتوحات، إضافة إلى ذلك لا يمكن أن تكون هنالك حرية راي او تعبير بوجود حد الردة . ولا يمكن قبول تعددية أو قبول اخر لانه كل الافكار السياسية الأخرى كافرة ولا يمكن لغير المسلم أن يحكم و المراه لا تساوي في الميراث وهنا المحك مبدأ المواطنة المتساوية المواطنة.
بالاضافه لذلك معظم هذه الأحزاب الاسلاموية غيرت اسمائها الى اسماء لا توجد بها أي اسم اسلامي حتى يستطيعوا المتاجرة باسم الدين فقط اختفت كلمة اسلامي مع وجود نفس الأشخاص تحت مسميات حزبية جديدة مثلا اين اختفت أحزاب وماهو اسمها حاليا كاحزاب الجبهة الإسلامية القومية السوداني وحزب الإخوان المسلمين المصري وحزب الرفاه الاسلامي التركي وحزب الاتجاه الاسلامي التونسي وهكذا يلتف الإسلاميون على الديمقراطية الا من كان منهم صادقا ويعترف بالعلمانية.

November 30th 2017, 1:43 am

إيجار ناس (سمحين) للظهور في الأعراس!

صحيفة حريات

بدور عبدالمنعم عبداللطيف
Bidourmoneim68@gmail.com
عرضت صحيفة المجهر في عددها الصادر يوم 28/11/2017 إلى ظاهرة “استئجار” مدعوّين “سمحين” في حفلات الأعراس، وذلك لإضفاء طابع الأرستقراطية على الأمسية، بعد أن رأى “الداعون” أن القاعة الفخيمة وحدها لا تكفي. فإذا كان المدعوون من اهل العريس أو أهل العروس “بلدي” أو “شينين” فلابد من “تطعيمهم” بـ”ناس سمحين وقيافة”.
تصورت ان يكون هذا الخبر “مزحة” لولا لقاء قد أُجري مع السيدة “م.ن” أكدت فيه أنها قد استأجرت مجموعة من تلك الفئة لحفل زواج شقيقتها.
بهذا أقول حتى لو ذهب ذلك النظام غير مأسوفٍ عليه وأمطرت سماؤنا ذهباً، وبترولاً، وياقوتاً، وزمرداً، فإن الأوان للأسف قد فات والمجتمع برمته الآن في غرفة الإنعاش وفي حالة متأخرة بحيث لا ينفع معها ذهب ولا بترول … ولا ثروات الدنيا بما فيها.
وإذا كانت هناك نبرة تشاؤمية من أن “ينعدل” حال المجتمع بعد زوال الإنقاذ فذلك لأن الفساد قد أصبح متجذراً بحيث يصعب اجتثاثه بنفس السهولة التي تغلغل بها.
ولعل أول من ناله الضرر بسبب ذلك الفساد، هو المواطن العادي. ذلك المواطن الذي كان يأكل ويشرب ويتعالج، ويعلم أولاده، الآن وبفضل الإنقاذ أصبح المواطن إنساناً فقيراً .. معدماً .. جائعاً .. تعيساً .. محبطاً .. مغبوناً .. حاقداً.. مهزوماً .. يائساً .. وبالتالي، أصبح المجتمع كذلكبيئة صالحة للقتل والنهب .. اغتصاب وخطف الأطفال .. الزواج العرفي .. عيادات لعمليات الإجهاض .. انتشار المخدرات وغيرها من الجرائم والأمراض الاجتماعية.
ومن هنا نقول، إذا كان المجتمع قد انكسر “ضهره” من الفساد وما أفرزه من سلبيات، فالآن حُقّ لذات المجتمع أن تنكسر “عينه” من تلك الممارسات المقرفة التي تنتهجها تلك الطبقة الطفيلية، والتي هبطت عليها الثروة في غفلةً من الزمان فأفقدتها البوصلة، وحار دليلها في أوجه صرفها.
وبما أن مجتمعنا قد درج على التقليد دون وعيٍ ولا دراية، فليس بمستبعد أن يبيع أهل العرس “الوراهموالقدامهم” من اجل ان يستأجروا ” شباب جميلين وحلوين” لكي “ينوروا القاعة ويشرفوهم قدام نسابتهم”. وهذا الأمر وارد جداً لأن المجتمع الآن في حالة موت سريري، وفي انتظار نزع الأجهزة المبقية للحياة ..
ولا عزاء لسودان الأمس!

November 30th 2017, 1:43 am

فى ذكرى مولدك يا نور الهدى : عذرا سيدى يا رسول الله .. ؟؟

صحيفة حريات

حمد مدنى
hamad.madani@hotmail.com
تمر علينا هذه الايام ذكرى عطرة الاو هى ذكرى مولد المصطفى عليه افضل الصلاة و اتم التسليم .. يتحدث فيها المتحدثون باطياف من الاحاديث تتناول ابعاد شخصيته صلى الله عليه وسلم .. و لكن بعد ان ثنى الله عز شانه على احد من خلقه يصبح كل حديث بعده تابعا .. و بعد ان يمتدح الخالق عز و جلا عبدا من عباده يصبح كل مديح متمم لفرع و ليس متناولا لاصل .. ؟؟
كان مولده صلى الله عليه وسلم قدرا من قدر الزمان .. و اطارا جامعا للمكان .. و هدفا لاسعاد الانسان .. فهو للكافة بشيرا و نذيرا .. و هو للعالمين رحمة : ( و ما ارسلناك الا رحمة للعالمين ) لم تتحدث الاية الكريمة عن المسلمين و انما تحدثت عن العالمين كل العالمين .. عن الانسان كل الانسان ( يا ايها الناس انى رسول الله اليكم جميعا ) اذن هى العالمية فى الرسالة و العولمة رحمة للبشرية جمهاء ( فبما رحمة من ربك لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعفو عنهم و استغفر لهم و شاورهم فى الامر ) .. هى الانسانية فى اسمى معانيها و العفو و الاستغفار و هى الشورى و ليست التسلط و لا يمكن لشخص ان يجمع هذه الصفات الا اذا تمتع بالخلق العظيم و من هنا كانت الشهادة من الله تعالى و التى ليس بعدها شهادة : ( و انك على خلق عظيم ) .. ؟؟
جمع الرسول صلى الله عليه وسلم فى صفاته بين بشرية الانسان و عظمة القائد و امانة الرسول المبلغ : ( هل بلغت اللهم فاشهد ) .. دانت له القلوب و خضعت له الاصحاب و احبته حبا تقدم على المال و الاهل و الولد و مع ذلك لم يفتن فى كل هذا بل كان لهم جميعا اسبق الى انفسهم من انفسهم و ارحم بهم منهم : ( لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) .. و مع نبوته و تاييد الله الوحى له و انضباطية من حوله و طاعتهم له كان يراعى السنن الكونية فى الحرب و السلم و فى العلاقة مع الاصدقاء و الحروب على الاعداء .. ؟؟
كان صلى الله عليه و سلم يطبق تماما مبدا الاعداد : ( و اعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) .. و مبدا الاعتماد : ( فاذا عزمت فتوكل على الله ) .. كان يؤمن ان فكرة الدولة لا بد لها من دولة الفكرة اذن لا بد لها من محضن و انصار فكانت الهجرة النبوية .. و كان دستور المدينة المكتوب .. و كان الدفاع عن الحق بالقوة اذ ان الحق لا بد له من اسنان تحميه و الفكرة لا بد ان تاتى يوم تحتاج الى مدافعة و الا فسدت الارض : ( و لو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ) ( و لو لا دفع الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع و بيع و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ) .. و لم يكن الذين يخالفونه فى الراى حتى من الكفار الا بشر يخطئون و يقبل مخالفتهم و يحاججهم بالحوار : ( و جادلهم بالتى هى احسن ) و يوصى بهم خيرا : اوصيكم باهل الذمة خيرا فها هو يقوم لجنازة يهودى فيقال له : يا رسول الله انه يهودى فيقول : او ليست نفسا بشرية .. .. ؟؟
يا رسول الله فى ذكر مولدك اليوم نجد ان امتك عامة مريضة بالشلل الدماغى و فى السودان وطننا خاصة تعانى مع الشلل الدماغى انفصاما فى الشخصية بعد ان خلطت الدين بالسياسة و البزنس .. ؟؟ حادت عن طريقك الحق و جوهر دينك و تمسكت بالقشور من دينك فقط فاقتصروها فى لحية و البعض فى مسواك و جلباب قصير و هتافات هى لله و بعدها فاصل من الرقص .. ؟؟ الذين يتصدرون المشهد الدينى من السياسيين و من شيوخنا ابعد ما يكونوا عن الدين .. حيث لم نرى قدوة امامنا تعيش كما يعيش افراد الشعب السودانى و تجوع كما يجوعون و لا تجد دواءا كما لا يجدون بل رايناهم يمتطون اغلى العربات و ياكلون اطايب الطعام و يتزوجون مثنى من النساء و ثلاث و رباع و يتعالجون فى مستشفيات الغرب الكافر الملعون كما يصفونه .. .. ؟؟ نلتفت يمينا و يسارا فلا نرى الا اابناء جلدتنا و السنتا ممن يدعون الانتساب اليك و هم يتقاتلون بينهم و يتكالبون على كراسى الحكم باسم دينك و باسم هى لله هى لله لا للسلطة و لا للجاه و دينك منهم براء مما يقولون فقد كانت للسلطة و كانت للجاه .. فقد اعطوا ظهرهم للاسلام المحمدى و تمسكوا بالاسلام السياسى .. و تدين البزنس .. و مشايخ الاعمال الحرة .. ؟؟
نلفت يمينا و يسارا فنجد علماء اخر الزمان فى وطننا انطبق علهم حديثك عن علماء اخر الزمان الذين حدثتنا عنهم فهم يحللون الربا الذى حرمه الله تعالى من فوق سبعة سماوات و شبهته فى حديثك بنكاح الام .. ؟؟ نجدهم يزينون الباطل للحاكم و المسؤل ليضحى الباطل حقا .. و الحق باطلا و بدون ان يرف لهم جفن .. ؟؟ اصبحنا نرجو و نبتغى رضا الغرب الامريكى ربيب الصهاينة حينا و حينا اخر نطلب الحماية من روسيا موطن الشيوعيين الذين طالما وصفوهم بالكفرة و الملاحدة .. و نسينا الله خالق امريك و روسيا .. ؟؟ رايناهم يحللون المال المسروق لجماعتهم باعادة جزء منه و التمتع بباقى المسروق حلالا زلالا و قد اسموه ( فقه التحلل ) و تناسوا حديثك : ( والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها ) .. ؟؟ لا يسدون النصح لحاكم او مسؤل فى الدولة السودانية و يقولون له اتقى الله فى الشعب السودانى ذلك الشعب المتيم بحبك يا رسول الله .. بل يقومون بتزيين الباطل باسم تطبيق شرع الله .. و شرع الله منهم براء فقد كان مدغمسا .. بل و يتصدون لمن يقول كلمة الحق فى وجه السلطان .. فلا هم ينصحون و لا هم يسمحون بالنصح لمن اراد او وجد لذلك سبيلا .. ؟؟
يا سيدى يا رسول الله : نرى خطوبا تدفعها خطوبا .. و ابناؤك و اتباعك و احباؤك المخلصين يقفون عند مشارف عظمتك و منهجك كل يحاول من طرفه ان ينسج خيطا و لكنهم ما علموا ان الخيوط اذا لم يكتمل نسيجها لن تصنع ثوبا .. و ان الحب اذا لم يكن عارما لن يترك اثرا .. و ان الحق اذا كان وحيدا فلن يقف امام حق القوة .. و ان الظلم اذا لم يكن يقاوم فان فمرتعه وخيم .. و ان الفساد اذا لم يحاصر سيكون سرطان ينتشر و لا يمكن مقاومته .. ؟؟
عفوا سيدى يا رسول الله فقد اصبح جزءا من الفهم السائد اليوم ان منهجك ارهاب .. و خيرك قناة تدعم الارهاب و ذلك بفعل الجهلة ممن يدعون انهم اتباعك و اشياعك فعاثوا فسادا فى الارض و تشويها لما جئت به من منهج سليم لا اعوجاج فيه .. ضاعت المفاهيم بين افراط فى الغلو و تفريط فى الالتزام .. بين تقاليد راكدة تعيق الحركة .. و تقاليد وافدة تصد عن المنهج .. ؟؟
و مع كل ذلك تبقى يا سيدى يا رسول الله نبع مسيرة النهر المستمرة .. و عنوان الحب اذا ضاقت مساحة الحب .. و شذى الوفاء اذا عز الوفاء .. و رمز التضحية اذا قل الفداء .. و يبقى اتباعك المخلصين من امتك و الانسانية يهتدون بهديك الى يوم الدين .. فقد كنت رحيما و رؤوفا و ودودا و سمحا و سموحا و هذه هى صفات الانسان الخلوق الذى جئت لتبلغنا مرتبته .. ؟؟
شعب السودان الذى يحبك يا رسول الله يسالك ان تشفع له عند ربك لعله يتوب علينا و يرضى عنا و ان يرفع عن اكتافنا شذاذ الافاق الذين تسلقوها و تسلطوا علينا باسم دينك الحنيف الذى ساوا بين الحاكم و المحكوم فى كل شى فخانوا الامانة و شتتوا شمل الامة يا شفيع المستضعفين و المنكسرين
سلام الله و صلواته عليك يا حبيب الله و حبيب شعب السودان يوم ولدت .. و يوم مت .. و يوم تبعث حيا

November 30th 2017, 1:43 am

لماذا لايقاطع المحامون انتخابات النقابه …. ؟؟

صحيفة حريات

محمد الحسن محمد عثمان
omdurman 13 @msn .com
من المفترض ان تجرى فى شهر ديسمبر انتخابات نقابة المحامين …. وهى بلاشك انتخابات هامه فنقابة المحامين ذات تاريخ مجيد ويحفظ لها الشعب السودانى انها نظمت وقادت ثورتين اكتوبر وابريل ….. ولقد كان المحامين دائما فى طليعة المدافعين عن الحريه والديمقراطيه وحقوق الانسان فى بلادنا وكانوا من المتصديين للديكتاتوريات العسكريه التى تستولى على السلطه فى البلاد وقدموا تضحيات وصلت حد التضحيه بالارواح وعانوا من التعذيب فى بيوت الاشباح والسجون ولن ينسى الشعب السودانى بذل عقيل وجوزيف قرنق والنصرى وامين مكى مدنى وفاروق ابوعيسى ومصطفى عبد القادر وكمال الجزولى فقد كانوا رجالا فى قامة المهنه
لقد كانت انتخابات نقابة المحامين يشرف عليها المحامون حتى عهد الانقاذ وهذا حسب قانون المحاماه 1983 وهم اهل لذلك ولكن تم تحويل الاشراف للهيئه القضائيه ولا اعرف لماذا فرط المحامون فى هذا الحق ولماذا صمتوا طويلا فالمحامين لايقلون عداله عن صنوهم القضاه فهم يحملون نفس المؤهل الاكاديمى وكذلك نفس قيم العداله ولماذا لا تثار هذه القضيه فى الجمعيه العموميه للمحامين التى تسبق الانتخابات ليعاد الحق لاهله وبان يحكم ادارة الانتخابات قانون المحاماه وليس لائحه ملحقه به وكنت اتوقع قبل اتخاذ قرار بخوض الانتخابات ان يخضع هذا القرار لحوار ديمقراطى بدل ان يتنزل من الاحزاب وينبغى ان نطرح على انفسنا بعض الاسئله مثل
هل ستسمح الانقاذ بقيام انتخابات نزيهه ؟ وهل ستسمح بان تنتزع منها المعارضه نقابة المحامين ؟؟
لا شك ان الانقاذ عندما قامت بانقلابها درست كل الانظمه الانقلابيه التى سبقتها واسباب سقوطها والقوى الفاعله التى اسقطتها ….. ولابد انها قد وصلت الى ان هذه القوى هى النقابات فقامت الانقاذ بعد ان استولت على السلطه بحل النقابات ثم تمزيقها ومن ثم الاستيلاء عليهاولم تنسى تؤام نقابة المحامين لجنة القضاه فاعملت في السلطه القضائيه سيف التمكين حتى ادمتها
فهل ياترى بعد كل هؤلاء الضحايا تسمح الانقاذ لقادة جبهة الهيئات فى اكتوبر ولمن تصدروا التجمع الوطنى الديمقراطى فى ابريل ان يعودوا للساحه وفى قيادة نقابة المحامين ؟؟ وعلى هذا السؤال تجيب ممثلة اكبر حزب سياسى الاستاذه ساره نقد الله الامين العام لحزب الامه وفى الاحتفال بتدشين التحالف المعارض للحمله الانتخابيه مشيره للانقاذيين
” التزوير دا حقهم وكارهم ولعب صغارهم ” وهذا يعنى بوضوح انهم سيمارسون تزوير الانتخابات ويجيب على سؤالى ايضا الاستاذ محمد الحافظ محمود القيادى البارز واحد الابطال الذين تشرفوا بدخول بيوت الاشباح فى مقابله فى صحيفة اخبار الوطن 29 اكتوبر 2017 التى يصدرها حزب المؤتمر السودانى
” اللجنه المشرفه على الانتخابات غير محايده ومواليه للنظام ” ويضيف الاستاذ محمد الحافظ ” حقيقه حسب الواقع الحالى نتوقع عدم الفوز ولكن اذا نجحنا فى تنظيف الملعب سنكتسحهم ”
ومازال سؤالى قائما لماذا نخوض انتخابات مزوره ؟؟ ولماذا نهدى للانقاذ نصرا مزور هى فى امس الحاجه له بعد ان انكشف امرها ليس امام الشعب السودانى بل امام العالم كله ؟ ولماذ ا نحبط الشعب السودانى بهزيمه لفصيل يعتمد عليه ؟ ولماذا نعطى الانقاذ جرعه معنويات تحتاجها بعد ماجرى فى روسيا ودارفور ؟ ان التحالف المعارض ينبغى ان يضع فى ذهنه المتغيرات التى حدثت على الانسان السودانى والهدم الذى قامت به الانقاذ وطال الانسان السودانى بما فيهم المحامين ففى الزمن الجميل كان المحامى ياتى من الجامعه وقد تشكل سياسيا اما بعد الانقاذ فياتى وهو غير منتمى واللا منتمى يبحث دائما عن مصالحه فيجد نقابه من صلب النظام وسيطرت على النقابه بعمر النظام وتستقبل القادم الجديد وتحتفى به وتوفر له قطعة الارض والعربه والثلاجه والمكيف والتلفزيون بالاقساط واذا لم يصادف الانتخابات فهو لن يسمع بتحالف المعارضين الا قبل شهرين او ثلاثه قبل الانتخابات ولقد سبق ان اقترحنا بان تقوم المعارضه بتكوين تنظيم شبابى له نشاطاته من رياضه وفن الخ وله قروبه الخاص فمثلنا القديم يقول ” السن تضاحك القدره ” ولكن لم يلتفت احد لهذا المقترح فالعنصر الشبابى صوته ضعيف ويتصدر المشهد كبار السن وحتى الاسماء التى يتم تداولها للترشيح لمنصب النقيب اوغيره ليس من بينها شاب او امراه بل والغريب انه يتم تداول اسماء بعض الذين تم ترشيحهم من قبل ولم يوفقوا فالمعارضه تكرر مرشحيها وهذا لايجوز ديمقراطيا فمن اخذ فرصته وقال الناخبون رايهم فيه ينبغى ان يتنحى جانبا الم تسمعوا اوباما يقول فى درس ديمقراطى ” انا مازلت شابا ولكن اعلم ان هناك شخصا اخر لديه طاقه وافكار جديده سيكون احسن ومن مصلحة وطننا ان تكون هناك وجوه جديده ودماء جديده ويقول انشتاين ” الجنون هو ان تقوم بنفس الشيء عدة مرات وتامل ان تحصل على نتائج ”
ان اغرب حجه سمعتها لدعم خوض الانتخابات ان الفرق فى الاصوات فى الانتخابات السابقه كان بسيطا وانه يمكننا كمعارضين ان نفوز فى هذه الجوله وهذا منطق ينفى ادعاء المعارضه ان الانتخابات مزوره وفات على هؤلاء ان من زور الانتخابات ليس بهذا الغباء ليجعل الفرق شاسعا فتنكشف سوءته فهو لابد ان يجعل الفارق بسيطا لتكون مقنعه اننا ينبغى ان نخضع مسالة خوض الانتخابات لتقييم اضافى نحسب فيه مكاسب الانقاذ من خوضنا للانتخابات فهى ستظهر امام العالم انها ديمقراطيه بدليل انها اتاحت لمعارضيها الترشيح ضدها واتاحت لهم فرصة منافستها وستظهر المعارضين ب عدم المصداقيه فهم قد وافقوا على خوض الانتخابات وقبلوا بكل شروط الانقاذ وبعد فشلهم فيها شككوا فى نزاهتها وحقيقه هذا سيكون عمل لا اخلاقى ولايشبه هذه المهنه المقدسه فعلى المعارضه ان تختار بين خيارين اما ان الانتخابات نزيهه وتخوضها وتقبل بنتيجتها مهما كانت اما انها ستزور وينبغى عندها الانسحاب

November 30th 2017, 1:43 am

مستريحة فتنة المال والسلطان

صحيفة حريات

شوك الكتر
فيصل سعد
Fisalsaad2010@gmail.com
بأحداث مستريحة ارادات الانقاذ ان تقصم ظهر القبيلة المنامية وتقطع أحلامهم بالوصول إلى السلطة بعد أن تغلغلت عسكريا وماليا سياسياً وذاع صيتها وتناست ذات الحكومة أن ضرب أبناء العمومة فيما بينهم سيبقى حرب لن تنتهي الحرب ابناء العمومة سَتطال النظام و تعصف بالبلاد مالم…
1
قامت الدنيا ولم تقعد، بسبب صراعات أبناء العمومة غربي السودان. (موسى هلال،حميدتي) ومعروف لدى العامة انحدار النفر الكريم من اثنية الرزيقات ؛ المهرية والمحاميد. والمتابع الجيد يلاحظ تنامي الرزيقات، وتغلغلهم بنظام الحكم في السوداني، حسبو نائب الرئيس الجمهورية سلطة تنفيذية حميدتي موسى هلال سلطة عسكرية؛ الصادق الرزيقي رئيس اتحاد الصحفيين السلطة الرابعة موالي للحكومة غير وزراء الدولة والنافذين في مواقع حيوية، فضلاً عن التمدد الاقتصادي لهذه المجموعة أشهرها أعمال المحاميد المُختلفة داخل السودان، وسيطرة موسى هلال على أكبر منجم للذهب في السودان دخله “152” مليون دولار سنويا .هذا اذ ما أخذنا في الاعتبار أن المؤتمر الوطني إستخدم الزريقات لكسرشوكة الكفاح المسلح،(الحركات الدارفورية) إستعاضةً عن القوات المسلحة منذ العام 2004 حينما طفى على السطح مصطلح الجنجويد.(ذائعة الصيت سيئة السمعة).بعد العزة والتيه التي شعر بها موسى هلال المطلوب دولياً؛ قامت الحكومة بخلق رجل آخر من ذات المجموعة وهو محمد حمدان دقلو(حميدتي) اشهر رجل بالسودان هذه الأيام ، دون الرجوع إلى سيرته لأنه لا يختلف كثيراً عن هلال، إذ أنهما تبادلا الأدوار باستخدام جيد من رجالات الإنقاذ، الذين اجادوا تحريك الرزيقات كـ(جِس) الشطرنج.
2
الملاحظ ان الرزيقات شكلوا حلقة وصل للعنف، بإقليم دارفور فوجد اسمهم بأي صراع قبلي بالإقليم. صراعات الرزيقات والفلاتة ، الرزيقات المعاليا، والرزيقات والمسيرية، والرزيقات البني هلبة، والرزيقات الحمر، وفوق ذلك الصراعات مع مكون دارفور الآخر هنا برز نجمهم .الأمر الذي قادهم إلى السيطرة على جبل عامر، بعد تكميم أفواه وصمت من السلطة التي فشلت في رد استقالة وزير الداخلية الفريق عصمت الذي بلعته الحكومة تصريحه القائل بأن جبل عامر محتل من أجانب. هذه الفترة تعتبر أوج عظمة زعيم المحاميد موسى هلال ، الذي نشط في المحيط الإقليمي فًأبرق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مهنئاً بوصول أول أفراد من المحاميد للحكم ! وفي ذات الأثناء زوج ابنته الى الرئيس التشادي ادريس دبي. غير لقاءاته المستمرة مع وفود أجنبية غربية نشاطه الدؤوب سياسياً وقع مذكرة تفاهم مع الحركة الشعبية. حضر ممثل له آخر اجتماعات الجبهة الثورية بفرنسا.
3
حراك أرق مضاجع نظام الحكم في الخرطوم ، فأصبح هلال يمثل دولة داخل دولة يتمنع لحظات التمنع ، وينصاع عند ما يروق له البال . لايخشى منهم، وانما يخشونه والشاهد في ذلك حينما استن لسانه بعبارات نابية لا تمت لزعماء القبائل بصلة إساءة نائب الرئيس حسبو عبد الرحمن. بعدها تمت التهدئة بوصول الشيخ حنفي، شيخ الطريقة التجانية .الذي تم إرساله بشكل رسمى من قبل رئاسة الجمهورية عبر حميدتي. تطلب من موسى هلال التهدئة وقبوله بالحوار في الخرطوم . قبل الشيخ موسى هلال بذلك وقرر العودة إلى الخرطوم للالتقاء برئاسة الجمهورية للتفاكر حول سلاح الجنجويد “اسم الدلع ” حرس الحدود. وهذه كانت الخدعة الكبرى من قبل رؤوس المؤتمر الوطني الغاية منها ايقاع أبناء العمومة في الفخ.
4
يتم الفخ كالاتي خدعة موسى هلال واستدراجه لمعركة مع حميدتي لتكون الشرارة الاولى في صراع اثني داخلي ، تتمكن الحكومة من خلاله كشر شوكة الرزيقات بالاحتراب الداخلي الذي سيكون أكبر استنزاف لهم ، وفي هذه الاثناء يتسنى لهم أضعاف النافذين منهم في هيكل السلطة، لأن وصولهم الى كل المواقع التى تنسموها تم بناء على الرصيد القبلي لهم، وهلال نفسه هو الذي ساهم في وصولهم إلى مواقعهم التي وصلوها.ومن ثم الاتجاه إلى حميدتي الذي يقذف في اقرب محطة بعد الاقتتال وافول نجم هلال .وبهذا تكون الحكومة قد استخدمت الرزيقات في تصفية معركتها مع القوى المسلحة المعارضة بدارفور. وبعد أن خلا المسرح وتنفذ أهل هذه القبيلة تعود لتفتنهم فيما بينهم ، لقطع الطريق أمام طموحهم في الوصول إلى السلطة عبر القوات والأسلحة التي يمتلكونها ، اضافة الى المال الذي يَجبونه من موارد البلاد.
فالخاسر الاول من احداث الايام الخالية هو حميدتي ، الذي سيُلقى به في قارعة الطريق عاجلاً، والخاسر الاكبر هم أبناء العمومة الذين سيدخلون في ثأر كر وفر لم يتوقف قريباً، أما الرابح فهو المؤتمر الوطني الذي قطع الطريق أمام تنامي هذه القبلية. واستمر في عدوانه على الغرب الذي ما إن قامت له قائمة إلا واخمدها النظام بالخبث واستخدام العزل في أتون حرب لا طائل منها غير استمراره في السلطة.
5
قريبا سنرى النهاية الحتمية لحميدتي ،الذي يريد أن يسيطر حتى على الواتساب! وتبقى العبرة في أنه كل ما استمرت الانقاذ في السلطة كلما اتسع نهر الدم، وتباعدت لحُمة الوطن. كلما طال عمر الانقاذ لن تختفي الاخبار الموجعة من صفحات الوطن. إذن لابد من علو الهمة وارتفاع القامة ، للتعاضد بُغية إسقاط هذا النظام ، قبل ان تنهمر المزيد من بحار الدم ، وقبل ان تتقاتل القبائل في بيانها على امتداد الوطن. فلا نحصد وطناً معافي ولا مجتمع متصافي.

November 30th 2017, 1:43 am

الدولار والدوران داخل دائرة الفشل

صحيفة حريات

 سعيد أبو كمبال
يقول السودانيون فى الامثال:( يبرى الفيل و يطعن ضله ) كناية عن تحاشى أو الهروب من مواجهة المشكلة أو التحدى مواجهة مباشرة و القيام بحركات مسرحية للتظاهر بمواجهتها. و أعتقد أن المثل ينطبق على ردة فعل الحكومة تجاه إرتفاع سعر الدولار الأمريكى فى منتصف شهر نوفمبر 2017 حيث وصل إلى ما يزيد عن (28) جنيه سودانى. فقد عقد فى يوم الإثنين 20 نوفمبر 2017 إجتماع برئاسة رئيس الجمهورية عمر حسن أحمد البشير شخصياً لمناقشة إرتفاع سعر الدولار و الخروج بقرارات لمواجهته. و أعتقد أن ردة الفعل إنفعال زايد و ليس له ما يبرره.
سوق ضحلة:
تتصف سوق العملات فى السودان بكونها سوق ضحلة shallowبمعنى أن عدد المتعاملين فيها بالبيع و الشراء قليل و مالديهم من أموال و خاصة الولار متواضع و مثل هذه السوق تكون عرضة لتقلب الأسعار السريع و بمعدلات عالية بسبب هجمات الشراء و هروب البائعين. و تشير قرارات الحكومة إلى أن إرتفاع سعر الدولار فى منتصف نوفمبر 2017 كا ن نتيجة هجمة شراء قامت بها شركة أو شركات حكومية.و قد أصدرت الحكومة قراراً يقضى بمنع تلك الشركات من شراء الدولار من السوق الموازى. و لا أدرى كيف سيكون بوسعها إستيراد مدخلات الإنتاج و تسديد إلتزامات القروض و غيرها من الاحتياجات الدولارية. و القرارات الأخرى ليست أقل خطلاً. ومن أهم القرارات التى أتخذت لمواجهة إرتفاع سعر الدولار:
أولاً العودة إلى إحتكار بنك السودان المركزى لتصدير ذهب التعدين الأهلى؛ و
ثانياً حظر تمويل التجارة الداخلية و المقصود بذلك تجارة الجملة و القطاعى؛ و
ثالثاً التمسك بما يسمى سياسة سعر الصرف المرن المدار؛ و
رابعأً إيقاف شراء السلع الأساسية نقداً و طرحها فى عطاءات تشترط الدفع الآجل لمدة لا تقل عن عام؛ و
خامساً إتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة لمحاربة التجارة فى العملة و تهريب الذهب و سلع الصادر.
غياب المنطق الإقتصادى السليم:
يقوم الفكر الإقتصادى النيوكلاسيكى neo-classical الذى يشكل القاعدة الفكرية للإقتصاد الحر الذى يتمتع فيه الناس بحرية تملك و سائل الإنتاج و حرية إنتاج و تبادل السلع و الخدمات؛ يقوم على ثلاث مسلمات أساسية تتعلق بالسلوك الإقتصادى لكل الناس و على الاقل أغلبيتهم الساحقة و تلك المسلمات هى:
أولاً المحرك أو الدافع الأساسى لسلوك الناس الإقتصادى هو المصلحة الشخصية self -interest بمعنى إنهم يوظفون مجهودهم البدنى و الذهنى و وقتهم و مواردهم المالية فى إنتاج و تبادل السلع و الخدمات لكى يحصل كل واحد منهم و ليس غيره على المنافع و المكاسب التى تنتج عن ذلك.و هذا ما افعله أنا كاتب هذا المقال و أنت أيها القارئ الكريم و يتفق سلوكنا مع قوله تعالى إنه قد زين للناس حب الشهوات ( آل عمران 14 ) و قوله تعالى إن الناس يحبون المال حباً جماً ( الفجر 20 و العاديات 8) . نعم ؛ المال سترة و قدرة .
ثانياً يتصف سلوك الناس الإقتصادى بالعقلانية rationalبمعنى إنهم يحسبون تكاليف أية تصرف سواء كانت مجهوداً بدنياً أو ذهنياً أو مال و يحسبون المنافع أو المكاسب المتوقعة من ذلك التصرف و يحسبون المخاطر أو إحتمالات الضرر أو الخسارة التى ينطوى عليها . و يقارنون بين التصرفات . و كلنا نقوم بتلك العمليات الحسابية وفى أغلبية الأحوال فى أذهاننا بدون ورقة و قلم.
ثالثاً الناس قادرون على الإبداع creativeو تخطى العوائق التى تقف فى طريق التصرف وفق ما تمليه عليهم مصالحهم الشخصية. و خير مثال لذلك هزيمة السوق لكل محاولات حكومات السودان المتعاقبة لمحاربة تجارة العملة و التهريب بالتدابير التحكمية و العقوبات الصارمة.
دوران داخل دائرة الفشل:
لا يوجد جديد فى القرارات التى ذكرتها أعلاه فهى إجراءات مجربة و ثبت فشلها بإمتياز و تكرارها مجرد ملهاة. و على الحكومة أن تقر بأن الحالة التى وصل إليها الإقتصاد السودانى اليوم نتاج طبيعى لسياسة الحركة الإسلامية فى التمكين الإقتصادى التى تقوم على هيمنة الحركة الإسلامية و رموزها على كل مفاصل الإقتصاد السودانى و محاربة غيرهم بدون رحمة ( ظلم و فساد) و أية محاولة لتصحيح مسار الإقتصاد السودانى تقوم بالضرورة على :
أولاَ إطلاق طاقات كل السودانيين الإنتاجية وفى إطار مساواة و عدل كاملين بدون محاباة أو مضاداة على أساس الإنتماء الحزبى أو القبلى أو الجهوى أو الدينى. و لن يتحقق العدل و المساواة مع وجود رموز الحركة الإسلامية فى كل المواقع المؤثرة فى إدارة الإقتصاد السودانى. و تمسكهم بما يسمى بسعر الصرف المرن المدار خير مثال . فهم يرفضون التحرير الكامل لسعر صرف الجنيه السودانى حتى يكون هناك سعر واحد يتعامل به كل الناس لأن مصالحهم فى وجود سعر رسمى تباع به الدولارات التى تملكها الحكومة و لهم هم و حدهم. و يشترى غيرهم الولار من السوق الموازى. و
ثانياً على الحكومة أن تدرك أن سياساتها و إجراءاتها العملية مثل السياسات المذكورة أعلاه لاتتفق على الإطلاق مع قولها بأنها تريد إقتصاداً حراً. لأن سياسات و إجراءات الإقتصاد الحر الذى يقوم على قيام القطاع الخاص بأغلبية أنشطة الأنتاج و التبادل يجب أن تكون منسجمة مع المسلمات المذكورة اعلاه و هى إن المحرك الأساسى لسلوك الناس الإقتصادى هو المصلحة الشخصية و إن الناس يحسبون التكاليف و المنافع و المخاطر و إنهم يبدعون فى تخطى العوائق التى تضعها الحكومات و لاتتفق مع مصالحهم الشخصى. و
ثالثاً على الحكومة ان تقر بأن إنهيار سعر صرف الجنيه السودانى و إرتفاع سعر الدولار الامريكى لا علاقة له على الإطلاق بالمضاربين المساكين ولكنه ناتج عن سياسات الحكومة التى أدت إلى أولاً تآكل القيمة الشرائية للجنيه السودانى وبالتالى إنهيار سعر صرفه و ثانياً إتساع الفجوة بين المتاح من الدولارات و المطلوب لتسديد فاتورة الواردات.
فإن حكومات الحركة الإسلامية قد إعتمدت فى صرفها على هيكلها المترهل و على الحروب؛ إعتمدت على طباعة العملة .و سوف يجد القارئ الكريم صعوبة كبيرة فى تصديق إرتفاع حجم الكتلة النقدية و حسب ما جاء فى التقرير السنوى لبنك السودان المركزى للعام 1988 و العام 2016 ، إرتفع من (14208500) جنيه ( حوالى 14 مليون) فى 31 ديسمبر 988 ( قبل ستة شهور من إنقلاب الحركة الإسلامية فى 30 يونيو 1989) ، إرتفع إلى (120800000000) حوالى(121مليار) جنيه فى 31 ديسمبر2016 أى تضاعف حجم الكتلة النقدية بمقدار (8502) مرة.و قد أدى هذا الإرتفاع الخرافى فى حجم الكتلة النقدية إلى إرتفاع الأسعار المجنون و إنهيار القيمة الشرائية للجنيه السودانى و إفقار و سحق كل الذين يقبضون أجور من جنود و عمال و موظفين و معلمين و أصحاب الدخول الضعيفة الذين يعملون لحسابهم. كما أدى إنهيار القيمة الشرائية للجنيه السودانى إلى إنهيار سعر صرف الجنيه و إرتفاع سعر صرف الدلار. و كنت أتوقع أن تنصب ردة فعل الحكومة على كيف يمكن إسترداد هيبة الجنيه السودانى و منع المزيد من ألإنهيار فى قيمته الشرائية و سعر صرفه.
و إتساع الفجوة بين المتاح من الدولارات و المطلوب للإستيراد و تسديد القروض و للسفر إلى خارج السودان إلخ ناتج عن سياسات الحكومة. فإننا نحصل على الدولارات من الصادرات السلعية الزراعية مثل الجمال و الضان و الماعز و القطن و الذرة و السمسم و الفول السوانى و الصمغ إلخ .و أغلبية تلك الصادرات تنتج فى القطاع المطرى فى غرب السودان و شرقه. و قد تأثر إنتاجها بالحروب و الإنفلات الأمنى و لكن حكومات الحركة الإسلامية قد أهملت القطاع المطرى إهمالاً كاملاً شبه متعمد. و أهدرت الوقت و الموارد فى هوس إسمه (القمح).
و على أمل مواصلة الحديث فى مقال قادم بإذن الله أكتفى بالقول إن إسترداد هيبة الجنيه السودانى و الحيلولة دون المزيد من الإنهيار فى قيمته الشرائية و فى سعر صرفه يتطلب :
أولاً الإيقاف الكامل لتمويل صرف الحكومة عن طريق ضريبة التضخم inflation taxوهى طباعة العملة و الإستعاضة عنها بتوسيع مظلة ضريبة الدخل( الأرباح التجارية وإيجار العقارات و فوائد القروض و الأجور و دخول الذين يعملون لحسابهم) و زيادة حصيلة الضرائب إلى (20%)من الناتج المحلى ألإجمالى بدل (7%) كما هى اليوم.( اوصى الحوار الوطنى بتلك النسبة 20%).
ثانياً التخلص من الصرف الحكومى الإهدارى wastefulمثل هيكل الحكومة المترهل.
وثالثاً توجيه الإستثمار للصادرات الزراعية.

November 30th 2017, 1:43 am

السودان : زيارة روسيا والعلائق الخارجية

صحيفة حريات

بابكر عباس الأمين
تثير زيارة الرئيس السوداني لموسكو الاهتمام من ناحية الميقات،وما صاحبها من ملابسات وتصريحات وشؤون نوقشت، وتناقض المواقف، وتفتح الباب لمناقشة السياسة الخارجية للنظام بشكل عام.فمن النقائض، أن الرئيس السوداني قد سأل حماية روسيا من الولايات المتحدة، زاعماً أن الأخيرة بصدد تقسيم السودان إلي خمس دول. ولا يبدو ذلك معقولاً، إذ أن العلاقة بين واشنطن والخرطوم تشهد انفراجاً، بل في أفضل حالاتها منذ عهد بل كلنتون، كما بدا من رفع العقوبات الاقتصادية، بعد الإذعان التام لشروط واشنطن (ضمنها السماح لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية برصد الحدود السودانية- الليبية). وفي إشارة حسن النية للنظام، استثنت الإدارة الأمريكية السودانيين فقط من قائمة الدول ذات الأغلبية المسلمة المحرّم دخول مواطنيها لولايات أمريكا. مضاف إلي ذلك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قليل الاهتمام بالعالم، إن لم يكن يجهله، وترهقه التفاصيل، وبالتالي فمن المستبعد أن يرسم خطة لتقسيم القطر. وأخيراً السؤال: ما هي مصلحة واشنطن في أن يصبح السودان خمس أخماس مختلفة؟
عن ميقات الزيارة، فحسب الأنباء المسرّبة، التي تنسجم مع المنطق والسياق، أن جون سلفان، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية قد أوصي رئيس الوزراء بكري حسن صالح، في زيارته الأخيرة للخرطوم، ألا يترشح الرئيس البشير في انتخابات الرئاسة لولاية ثانية في العام القادم. ومن هنا يبدو أن توجس الرئيس من أمريكا أمر مبعثه ذاتي. ويبدو ذلك منسجماً مع حالة الانفعال التي اعتورت الرئيس البشير أثناء الزيارة،التي تبدو جلية فيما أدلي من تصريحات أو عروض قدمها لموسكو. أيضاً عن الميقات، لماذا اكتشاف روسيا وفي هذا الحين بالذات، وبهذا الزخم، وعلي هذا النحو الفجائي؟ فالمعروف أن التوازنات في العلائق الخارجية، وبناء الأحلاف مهمة تستغرق وقتاً مديدا وتتطلب عمل دؤوب، لبناء الثقة. ولو كان للنظام أفقاً لسعي في هذا المسار قبل سنين عددا.
أما عن الشؤون التي نوقشت، فكان أكثر اثارة للدهشة دعوة روسيا لإنشاء قاعدة عسكرية علي ساحل البحر الأحمر. فهذا الأمر، من جانب، لا يُناقش هكذا، دفعة واحدة مع دولة علي الأقل لم يحصل إجراء مناورات عسكرية مع قواتها المسلحة. ومن زاوية أهم، أنه يخالف تقاليد السياسة الدفاعية للسودان مذ استقلاله، والتي آثرت أن تنأي عن المحاور والأحلاف العسكرية والقواعد، التي رعتها القوتان العظميتان في العالم العربي ابان حقبة الحرب الباردة. والمرء ليتخيل أن القيادة الروسية نفسها قد فوجئت بهذا العرض، لأن استراتيجيتها لا تطمح في قواعد في الإقليم حيث لا توجد مصالح حيوية لها. سوريا استثناء، كحليف وثيق لأكثر من نصف قرن، والأهم هو ساحلها إذ ظل الهدف الاستراتيجي لروسيا، منذ عهد بيتر الأعظم (1672-1725) هو مدّ نفوذها من البحر الأسود إلي المتوسط (المياه الدافئة). وربما كان مرمي الرئيس من التطوع باستضافة قاعدة روسية أيضاً أمراً ذاتياً، أي حمايته من ثورة محتملة تتخذ طابعاً غير سلمي، كما حدث في سورية. إلا أن الروس ليسوا بهذه السذاجة.
المتأمل للنحو الذي تدار به دفة السياسة الخارجية بوجه عام ليلاحظ العشوائية والتقلب، مظاهر باطنها ضعف الإرادة وضيق الأفق وعدم الثقة في النفس. فهذا النظام كان قد اصطف ذات يوم، مع “محور الممانعة” (سورية، إيران، حزب الله، حماس)، الذي يحوي مصطلحه علي مناوئة أو ندّية كتلة السعودية واخواتها ومن خلفها الولايات المتحدة وإسرائيل. وكان قرار السلطات السعودية رفض عبور طائرة الرئيس لأجواء دولتها، حين كانت تتجه صوب طهران وإعادتها من حيث أقلعت، قراراً قلما تتخذه الدول. إلا أنه مرّ كشيء عابر ودون أدني ردّ فعل من السلطات السودانية، كاستدعاء السفير السوداني في الرياض للتشاور، أو استدعاء السفير السعودي في الخرطوم وتقديم احتجاجاً للرياض، أو حدوث فتور في العلاقة بين البلدين.
ولم يمر حيناً من الدهر فإذا بالذي بينه وبينه عداوة كأنه ولي حميم: قطع العلاقة بطهران وطرد البعثة الدبلوماسية الإيرانية وإغلاق المركز الثقافي الإيراني، في خطوة بدا فيها الرئيس أكثر ملكية من الملوك، ليس مجازاً أو استعارة بل حقيقة، لأن سُلطان عُمان وأمير قطر لم يتخذا قراراً مشابه. ليس فقط هذا، بل سيتطوع النظام السوداني بإرسال جنده لتشارك في حرب اليمن – فيتنام التحالف العربي – وما تبعها من تصريحات جوفاء: الدفاع عن مكة، وأمن السعودية خط أحمر، بينما أمن السودان تتقاطعه الخطوط الخضراء شمالاً وشرقاً وغربا. الآن فقط يتخذ الرئيس خط رجعة ليعلن عدم وجود عداء مع إيران، كلام لن يجد من يشتريه في طهران، وستكون له تبعات في الرياض، خاصة وأن ولي العرش محمد بن سلمان، حاكم مملكة آل سعود معروف بالحدة.

November 30th 2017, 1:43 am

المهدى : أي أسلمة بوسائل غير ديمقراطية ستأتي بنتائج عكسية

صحيفة حريات

  (حوار حسن الجزولى)

في حوارية الأضحى معه {4}

الصادق المهدي لصحيفة الميدان:ـ

 *أي أسلمة بوسائل غير ديمقراطية ستأتي بنتائج عكسية!.

* على الفكر الديني أن يقبل بحرية الآخر ضمن حقوق الانساني وعلى الفكر العلماني أن يقبل التعامل مع غير العلماني ما دام يقبل حقوق الانسان!.

 *إتجهنا لتجميد قوانين سبتمبر رغم قناعاتنا بضرورة الإلغاء لأن الاتحاديين رفضوا الإلغاء الكامل!.

 *زيارة موزا لآثارنا نشكرها عليها وموقف وزيري من الآثار خاطئ ووبخته عليه!.

 *عارضت حل الحزب الشيوعي وقتها ولكني التزمت بقرار حزب الأمة الجماعي بضرورة الحل!.

جرى هذا الحوار في أيام وقفة عيد الأضحي المبارك بمنزل الحبيب الصادق المهدي، لذا فهو قد اتخذ  اسم “حوارية الأضحى” بالاتفاق مع الحبيب نفسه، باعتبار أن الحوار سينشر بعد عطلة العيد مباشرة، وهو الحوار الذي انتظرته صحيفة الميدان طويلاً بحكم مشاغل السيد الصادق، حيث تناول العديد من الموضوعات السياسية التي تشغل بال الشارع، ففيما يخص الاقتصاد القومي توقف الحوار عند سياسات الحزب، وطريق البرنامج الاقتصادي الذي ينوي تبنيه في مؤتمره القادم، والذي لم يخرج عن ما هو مطبق حالياً من قبل النظام الحالي حول اقتصاد السوق الحر، تحرير الاقتصاد، خصخصة المؤسسات الاقتصادية، ما أدى لكارثة انهيار الاقتصاد السوداني بمجمله، وافقار المواطنين، وضياع قيمة الجنيه السوداني. باختصار جاء الحوار بمثابة كاشف يضئ أفكار إمام الأنصار السياسية الاجتماعية، ونشهد بأن سيادته كان عندها كما عهدناه منفتحاً وصبوراً حتى حيال تلك الأسئلة التي تضايق كثير من الساسة في أحايين كثيرة.

حوار : حسن الجزولي

+ ناديت بضرورة ان تجدد الحركة السياسية نفسها وحددت تلاتة تيارات للشعب السوداني يسار وسط ويمين لتتبارى هذه الخيارات الثلاثة وتتنافس فيما بينها ،، ويلاحظ إنو خطاب حزب الأمة في الديمقراطية التالتة كانت أقرب للتيار اليميني ،، ما تعليقك؟.

= ما صحيح الكلام ده ، بالعكس نحنا بنعتقد في داخل الاسلام كلامنا تجديدي بالصورة المرفوضة عن كل التيارات الإخوانية، وهم اصلو تآمروا ضدنا ليه؟ لهذا السبب هم أكثر قوة تعلم من نحن، وتآمرت ضدنا لأنو بيقولو نحن ما مختلفين عنهم لأننا وقفنا ضد قوانين سبتمبر باعتبارها ما صالحة ونادينا بأن الاسلامية ما تكون حزبية بل قومية ولازم يكون متفق عليها، وقلنا واحد:ـ الأسلمة لا تكون حزبية لأنو أنا جاني أحمد سليمان كمندوب من الأخوان المسلمين وقال ليا يا فلان نحن دايرين نتفق معاكم، الاتحاديين ديل ما جادين، نتفق نحنا وانتو، نفرض برنامج واذا كان هذا البرنامج ما قُبل نفرضو ولو بالقوة، ده كلام أحمد سليمان، وطبعاً جاي بصفة إنو ده كلام فردي، فأنا قلت لأحمد سليمان ياخي مرفوض الكلام ده، أول حاجة نحنا ما بنوافق على موضوع أسلمة حزبية والأسلمة لازم تكون مشروع قومي، السلام مشروع قومي والأسلمة مشروع قومي، إتنين:ـ أي أسلمة بوسائل غير ديمقراطية حا تجيب نتائج عكسية، فمات الموضوع ده، فهم كانوا بفتكرو يستقطبونا لهذه الأفكار المنكفئة، والشي المهم جداً جداً إنهم  إعتبرو إنو رفضنا لقوانين سبتمبر والأشياء دي فيهو غدر بالاسلام

+  بهذه  المناسبة تم التجميد لقوانين سبتمبر وليس الالغاء؟

نعم كيف تم التجميد ،، وطبعاً كان عندنا مشكلة مع الاتحاديين لأنو جزء كبير منهم كانوا مشتركين في قوانين سبتمبر لكين في النهاية قبلو هذا التجميد، نحنا قلنا الغاء قوانين سبتمبر والاتحاديين حلفائنا كانو بقولو لا، ولذلك اتفقنا على فكرة التجميد، وحزب الأمة نفسو كان رأيو الالغاء، وده موقف كان مبدئي إنها قوانين لا تمت للاسلام بصلة، على أي حال مؤامرة انقلاب يونيو كانت موجهة ضدنا باعتبار أننا وقفنا عقبة في سبيل البرنامج الاسلامي الحزبي ليهم.

+ بالمناسبة دي ،، من هم الأقرب ليك ،، الوطني أم الشعبي؟

= والله شوف ياخي أنحنا ما بنخش في مقارنات زي دي، الحقيقة نحنا كحزب أمة ما عاوزين ندخل في مزايدات زي دي، نحنا عملنا استراتيجية بنحدد بيها رأينا في النظرة للاسلام وما يتعلق بالموقف من الديمقراطية وفيما يتعلق بالنظرة لبناء الوطن، وبنترك لأي طرف يحدد موقفو من هذا، وبموجب ده بنحدد موقفنا مع أي قوى سياسية في النظرة للاسلام.

+ طيب باختصار ما الذي يريده منك النظام كحزب امة؟ وما الذي تريده أنت

= ببساطة شديدة واحد نقل لي إنو قال لي ناس الانقاذ الأفضل تتناقشو مع الصادق، قالو ليهو الصادق أنحنا نزعنا منو السلطة لكن ما نزعنا منو الشرعية، يا يأيدنا يا نكتلو.

+ ده متين كان؟

=  ده في أوائل التسعينات.

+ ،،،،،،،؟

= النظام كان حريص جداً جداً على إنو أنا أديهو الشرعية أولاً وأنا ما زلت معتقل مع الناس في كوبر، ساقوني بالليل في اتنين اكتوبر 1989 وضعوني أمام تشكيل بتاع محكمة،  قالو لي إنت عاوز تنقذ نفسك مننا، تعترف بالفشل الديمقراطي، أو حا نحاكمك محاكمة ميدانية، في رأيي إنو فكرتهم أنا أديهم شرعية، انا كتبت الكلام ده تفصيلاً، وحصل الحصل، تاني مرة سنة 93 الدكتور حسن الترابي الله يرحمو في بيتو قال لي تأيد النظام ده نقتسم السلطة، قلت مرفوض، لا تأييد ولا موافقة ولا تعاون إلا بموجب استرداد الحرية، في 96 البشير ارسل لي مندوب ،في الوكت داك أبيل الير، قال لي شوف يا فلان أنا بعرض عليك مشاركة في السلطة ووزارات سيادية، قلت ليهو انحنا ما بنشترك في نظام لا نوافق على دستوره “…” مشيت البيت، القوى السياسية لو عرضو عليها مشاركة زي دي ما بقاوموها، جاني عثمان خالد في البيت قال لي عندك مانع أنا أعرض الموضوع ده لقيادة حزب الأمة؟ قلت ليهو ما عندي مانع داير منو؟ قال كل قيادة حزب الأمة وأدعوهم لي بس ما تطرح عليهم الموضوع، وإنتهى الموضوع، أنا داير أقول إنو على طول الخط بهذا المنطق إنهم بفتكرو إحنا عندنا شرعية، لانهم  حاولو يعملو شرعية لانفسهم بالسي كي بي وما كانت كافية، في قضية السلام عملو الكي بي ايه وما كانت كافية، وعملو ستاشر اتفاقية هم شاعرين إنها ناقصة، في رأيي هم بفتكرو نحنا عندنا شرعية ذات مقومات مختلفة وإنو هذه الشرعية حتى الآن استعصت عليهم، وانحنا شرعيتنا منطلقة من إننا حماة للديمقراطية والوحدة الوطنية القومية ولذلك ما مستعدين نفرط في هذه الشرعية مهما كانت الظروف.

+ دعنا ننتقل لمحاور أخرى ،، كمثقف ومستنير لماذا لم تستصحب الاعلام في نشاطك السياسي كرئيس لحزب ،، لماذا تسجل دورية “صوت الأمة” وهي حالياً تشكل غياباً كصحيفة ناطقة باسم حزب الأمة القومي؟.

= ياخي إنت عارف نحن حزب مكبل، أحنا طالبنا بأربعة ونص مليون دولار، شغالين بالتمويل الذاتي  وده السبب الأساسي إنو ماعندنا حالياً آلية صحفية، لكن مع كل ذلك فاكتر نشاط موجود في الاعلام هو نشاطنا، مش لأنو الناس معانا، لكين لأنو صناعة الأفكار أغلبها عندنا، وعشان كدا الاعلام ببحث عن أخبار وبيلقاها عندنا، فوجودنا الاعلامي مع إنو ما عندنا أي آلية اعلامية تابعة لحزب الامة ولكن بنعتقد وجودنا الاعلامي كبير.

+ زيارة الشيخة موزة أثارت جدلاً واسعاً، كيف يقيم الحبيب زيارتها للبلاد وزيارتها لآثار السودان في مواقعها؟.

= زيارة كريمة نشكرها عليها كونها اهتمت بتراثنا وآثارنا التي وجدت إهتماماً لديها.

+ عليه ،، حدث مرة أن عادى السيد عبد الله محمد أحمد باعتباره وزيراً للثقافة في عهدك كرئيس للوزراء في فترة الديمقراطية الأخيرة نفس هذه الآثار ووصفها بالأوثان وهاجم بضراوة ما هو موجود في متحف السودان ،،  ما تعليقك؟.

= في ذهنية بين المسلمين في رأيي غير صحيحة بتعتبر التصوير والتماثيل أوثان وتتعامل معاها بهذه الصفة، فليس كل تمثال وثن، الوثن هو تمثال يعبد، لذلك  الكلام عن التماثيل في القرآن، عندما لا تكون مربوطة بالدين فما فيها أي نوع من الحرج، لذلك آثار الأولين لازم نعرفها عظة بيها، “ولقد كان في قصصهم عبرة يا أولى الآلباب”، لذلك الكلمة التي قالها وزير الثقافة في ذلك الزمن كلمة خاطئة وأنا وبخته لأنها كلمة لا تمثل رأينا كحكومة وإنما تمثل آراء بعض المنكفئين الذين يتخذون مواقف ضد هذه الأشياء باعتبارها خروجاً عن الدين. بينما هي مربوطة بالتاريخ وبالثقافة وممكن يدخل فيها الفن وتلاقح وتلاقي مع الحياة، ولذلك جاء موقف الوزير المعني خاطئاً.

+ في إفطاركم السنوي رمضان الماضي إنتقدتم موقف الحزب الشيوعي من الدين، وناديتم القوى السياسية ذات المرجعية الماركسية ـ والحزب الشيوعي أحد هذه القوى ـ بمراجعة الموقف من الدين، ماهي أقوى الدلائل التي تشير لالحاد الحزب الشيوعي؟. وكأنك تعيد الخطاب السياسي لفترة الستينات والذي أدى لحل الحزب الشيوعي السوداني.

= ليه؟ ،، أنا بتكلم عن كل الفكر الديني والعلماني إنهم يعملوا مراجعات ،، كل الأفكار، مراجعات  فكرية ،، مش مراجعات أمنية ولكن مراجعات فكرية وما قهرية ولكن مراجعات إختيارية ،، بمعنى لازم الفكر الديني يقبل حرية الآخر ضمن حقوق الانساني وكذلك الفكر العلماني لازم يقبل التعامل مع الفكر غير العلماني  ما دام يقبل حقوق الانسان  والتعايش معه  ولذلك الفكر العلماني يجب أن يقبل التعامل مع الدين فما دام يتعامل مع حقوق الانسان فعليه أن يقبل التعامل مع الدين والاحتكام للديمقراطية. دي خلاصة رأيي في هذا الموضوع.

+ بهذه المناسبة نعلم أنك أشرت لواقعة حل الحزب الشيوعي السوداني في الستينات بأن حميتها كانت فيها عاطفة بأكثر منها موضوعية واكتفيت بذلك ،، بمعنى أن الملاحظ أنه لم يتقدم حتى صباح اليوم الماثل أي من الأحزاب التي تورطت في واقعة حل الحزب باعتذار سياسي واضح يؤكد قطيعتها التامة مع مثل ذلك التوجه، بما فيه حزبكم ،، ما تعليقكم؟.

= أنا دايماً بتكلم في الحتة دي كجزء من حزب ، مش منفرد، في وقتها أنا عارضت المسألة دي لكين أنا التزمت بقرار الحزب.

+ يعني إنت كنت ضد الحل يا الحبيب؟

= نعم ،، وقتها كان في تلاتة كانوا ضد الحل، أنا وعبد الله عبد الرحمن نقد الله نقد الله ومحمد أحمد محجوب، وأنا اصطحبت عبد الله نقد الله ومشينا اجتمعنا مع اللجنة التنفيذية للحزب الشيوعي في داره وشرحنا ليهم الوضع إننا كلنا دلوقتي جزء من تيار جارف، وهذا التيار الجارف نرجو إنكم لا تواجهوه بانفعال، لأنو الذي عبأ هذا التيار الجارف هو كلام من  رئيس مجلس السيادة، بإنو أنا بمهل البرلمان فترة من الزمن لحل الحزب الشيوعي وإلا فأنا حا أجي أشترك معكم في هذه المظاهرات، لذلك الموضوع ده أصبحت فيهو تعبئة سياسية جارفة، وإحنا في إطار المعارضة الداخلية في حزبنا عارضناها وأوضحنا ليهم إنو التيار ده للأسف ماضي في سبيله، وأنحنا ما جينا نقول ليكم تقبلوا أو ما تقبلوا، بس رد فعلكم ما يكون فيهو انفعال، ده الكلام القلتو أنا ونقد الله في دار الحزب الشيوعي بالخرطوم.

November 29th 2017, 6:26 am

محطات في حركة التنوير الأوروبية

صحيفة حريات

(ميدل ايست اونلاين)

محطات في حركة التنوير الأوروبية

محمد الحمامصي

يحلل الباحث اليمني عبدالله اسحاق في “محطات في حركة التنوير الأوروبية ” دينامية التحولات البنيوية ومستوياتها، حيث رأى أنه ابتداء من القرن السادس عشر حدثت في أوروبا تحولات بنيوية وحركات اجتماعية واقتصادية ودينية وسياسية، رافقها استكشافات جغرافية وفتوحات استعمارية، مع ثورة علمية تقنية رافقت الثورة الصناعية، التي فجرت في نهاية القرن الثامن عشر الثورة الفرنسية والثورة القومية – البرجوازية في أوروبا.

ويرصد اسحاق في الجزء الأول من كتابه الصادر عن دار ابن رشد لحركة التنوير الأوروبية والمراحل التي مرت بها وصولا الى الثورة الفرنسية 1789 ـ 1799 والآثار التي أحدثتها مع التراكمات التي سبقتها الى ان أصبحت حركة التنوير الأوروبية حقيقة مستقرة في الوعي الجمعي والذهني في المجتمعات الأوروبية مع منتصف القرن الثامن عشر.

وقد انطلق من القرون الوسطى والعقلية السائدة فيها ثم عصر النهضة الإيطالية أو الاستفاقة، متوقفا مع دانتي الليجيري 1265-1321، وحركة العلوم الإنسية أو الإنسانية، وفن الرسم والنحت، ويتوقف مع فرانسيس بيترارك 1304- 1374 أبرز مفكري حركة إحياء العلوم الإنسانية، ثم الحروب الإيطالية 1494 ـ 1559، ومارتن لوثر 1483 ـ 1546 وحركة الإصلاح الديني، رينيه ديكارت 1596 ـ 1650، وحرب الثلاثين عامًا 1618 ـ 1648، والثورتين الانجليزية 1688، والثورة الفرنسية 1789-1799. وذلك في محاولة جادة لاسقاط حجرا في المياه العربية الراكدة والمستطيبة لحالة الاستلاب العقلي لكي تستيقظ من سباتها العميق.

ويشير اسحاق إلى أنه على الرغم من أن فلاسفة ومفكري العرب الأندلس قد لعبوا دورا مهما ومؤثرا في حركة التنوير الأوروبية عن طريق قيام ابن رشد بشرح فلسفة أرسطو العقلية التي وصلت تلك الشروح الى الغرب الاوروبي في عصور الظلام الذي كانت تعيشه أوروبا إلى بداية القرن الثالث عشر، واستمر تأثير تلك الفلسفة الرشدية الى القرن السادس عشر، إلا أن العقلية العربية ظلت أسيرة تعظيم العلوم الشرعية على حساب العلوم العقلية البرهانية ، فلم يعد العقل العربي قادرًا على مغادرة الإطار الذي خندق داخله.

يرى اسحاق أن أصول عصر التنوير تعود إلى عصر النهضة (Renaissance) الذي تطور خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر وقام على الفلسفات الإغريقية والإسلامية والشرقية القديمة وعلى أنقاض تفكك علاقات الإنتاج الإقطاعية ونشوب الحروب الصليبية وبدايات نشوء الرأسمالىة في إيطاليا (جنوا والبندقية) وتطور المانيفكتورة (المصنع اليدوي) واكتشاف قوة البخار والطباعة من قبل غوتنبرغ 1445 وتطور وسائل النقل البحرية التي أدت إلى التوسع في الاستكشافات الجغرافية واكتشاف العالم الجديد.

كل ذلك تمخض عن تحولات بنيوية جذرية وشكل انقلاباً في جميع مرافق الحياة التي وضعت الأسس لقيام الحداثة التي زعزعت البنى الفكرية والمجتمعية والاقتصادية القديمة وأنتجت تيارات اجتماعية وفكرية وفلسفية عقلانية نقدية في مقدمها: تطور العلوم والتكنولوجيا والفلسفة والآداب والفنون والموسيقى والمسرح وغيرها. ونمو النزعة العقلانية التفاؤلية التي تعتبر الإنسان معيار كل شيء وأن الطبيعة البشرية والمجتمع هما مصدر القيم الإنسانية. وظهور تيارات فكرية ومذاهب سياسية ونظريات اجتماعية وفلسفية كان في مقدمها فلسفة التاريخ لهيغل وفلسفة القانون لمونتسكيو ونظريات العقد الاجتماعي لهوبز ولوك وروسو وقيام الثورات البرجوازية التي توجت بالثورة الفرنسية وإعلان حقوق الإنسان.

ويلفت إلى أن مرحلة القرنين السادس عشر والسابع عشر كانت مرحلة مخاض لصراع طويل ومرير بين حركة التنوير والتحديث من جهة، والأصولية الدينية من جهةٍ أخرى، وصولاً إلى منتصف القرن الثامن عشر، وهي المرحلة الحاسمة التي استقرت عندها حركة التنوير الأوروبية، التي انتقلت بدورها إلى مرحلة النقد والهجوم المباشر على الفكر الأصولي القروسطي دون مواربة، لتتشكل بذلك مرحلة القطيعة “الابستمولوجيا Epistemology” مع الماضي بكل أفكاره لتبدأ مرحلة انطلاقة أوروبا الحديثة.

لقد عبّر عن هذه المرحلة المؤرخ الفرنسي الكبير بول هازار 1878-1944، بما معناه: بدأ المهاجمون يتغلبون شيئًا فشيئًا، ولم تعد الهرطقة منعزلة ومحتجبة، وكانت تكتسب أتباعًا وتصبح وقحة ومعتزة بنفسها، ولم يعد الرفض يتخفى بل أصبح ينتشر، والعقل لم يعد حكمة متوارية بل نقدًا جسورًا، وكانت المفاهيم الموروثة الأكثر عمومية كمفهوم القبول المطلق الذي يثبت الله، ومفهوم العجائب في موضع الشك، وكانوا يُقصون الإله إلى السماوات المجهولة التي لا تُدرَك، فالإنسان والإنسان وحده أصبح مقياسًا لكل الأشياء، كان هو نفسه مبرر وجوده وغايته.

ويقول اسحاق أنه مع النصف الثاني للقرن الثامن عشر، استقرت حركة التنوير الأوروبية كحقيقة لا يستطيع أحد إغفالها أو إغفال حجم تأثيرها على قطاع لا يستهان به من الناس الذين لمسوا ذلك من خلال الإنجازات العملية المتلاحقة التي انعكس أثرها على الناس وصولاً إلى الثورة الصناعية التي حدثت في بريطانيا بدءًا من العام 1750 إلى 1850، والتي انعكس أثرها على سكان الأرياف المزارعين بتحسُن أوضاعهم المعيشية باستخدامهم الآلات الزراعية بدلاً من الوسائل البدائية. ومع ظهور اختراع الآلة البخارية التي عملت على ماكينة صناعة النسيج والأقمشة ضمنت بريطانيا تفوقها على منافسيها في الدول الأوروبية وصارت أغناها، غير أن الاختراع لم يكن حكرًا على بريطانيا، فسرعان ما انتشر إلى الدول الأوروبية الأخرى، وأصبحت الثورة الصناعية نقطة تحول رئيسة في التاريخ الإنساني، إذ شمل تأثيرها كل جوانب الحياة وارتفع معدل دخل الفرد بنسب خيالية عما كان عليه قبلها.

ويؤكد أن ما نشهده اليوم من تطور متسارع في مجال التقنيات الحديثة في جميع مجالات الحياة، وهو الذي يُعدُّ ثورة بكل المقاييس وبالأخص في الخمسين سنة الماضية أساسها ومرتكزها كانت الثورة الصناعية التي شَرعت لهذا التطور المذهل الذي تعيشه البشرية.

من هنا سنلاحظ التلازم الوثيق بين حركة التنوير الأوروبية والإنجازات العلمية، فلم تكن حركة التنوير منعزلة عن الإنجازات العلمية ولم يعمل مفكروها عملاً فكريًا بعيدًا عن المحيط العلمي والاختراعات. فالفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت جاء بنظريته الشهيرة “نظرية الشك الديكارتي” بعد نظرية كوبرنيكوس 1473-1543، عن دوران الأرض حول الشمس، وأن الأرض ليست مركز الكون كما كان الاعتقاد سائدًا، وإنما الشمس هي مركز المجموعة الشمسية، وأن الأرض والأجرام السماوية الأخرى تدور حولها. وجاء بعده جاليليو 1564-1642، ليؤكد هذه النظرية ويدافع عنها مما عرضه للمحاكمة غير أن كوبرنيكوس لم يكمل نظريته أو أنه أحتار في موضوع الأفلاك السماوية ليأتي بعده إسحاق نيوتن 1642-1727، ليكمل نظرية كوبرنيكوس وليقدم شرحًا فيزيائيًا عام 1667، يُظهر فيه أن الكواكب تظل في مداراتها بسبب قوى الجاذبية وليضع النواة الأولى للطفرة العلمية الفيزيائية والرياضية التي ارتكز عليها العلماء من بعده لقيامه بتحليل حركة الظواهر الميكانيكية الطبيعية في الكون، شارحًا نظريته تلك في كتابه “المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية” وقد اعتبر نيوتن بهذا الاكتشاف المهم حينها من أعظم الشخصيات في التاريخ الإنساني.

November 29th 2017, 6:26 am

موسي هلال : أو سِيرة ( الهدر الأنساني )

صحيفة حريات

محمد بدوي

في نوفمبر 2017م سيطرت علي مواقع التواصل الإجتماعي أخبار دون “تأكيد حكومي ” عن إحداث مسلحة  بضاحية مستريحة بولاية شمال دارفور ، بين قوات الدعم السريع” التي يقودها الفريق ” محمد حمدان دلقو ” حميدتي ” في مواجهة قوات مجلس الصحوة الثوري ” حرس الحدود ” تحت قيادة الفريق ” موسي عبدالله هلال ”  التابعة للقوات المسلحة السودانية بموجب قرار رئاسي في العام 2004م ، و يعتبر  الفريق ” هلال “المؤسس الرسمي  للمليشيات بإقليم دارفور حيث أسس مليشيات ” الخفيف المخيف ” في العام 2003م و التي تحولت إلي “إستخبارات حرس الحدود ” في العام 2004م تم في العام 2005م إلي ” حرس الحدود ” ، تعتبر ضاحية “مستريحة ”  بولاية شمال دارفور مقراً تاريخياً ل”هلال” زعيم “المحاميد ” حيث يطلق عليها  ب”الدامرة ” وفقا للثقافة الرعوية  .

تحولت “مستريحة” إلي قاعدة عسكرية في العام 2003م تحت إشراف وحدة الإستخبارات العسكرية التابعة للقوات المسلحة السودانية ، في 27 نوفمبر 2017م أكد الفريق “حميدتي” لقناة “سودانية 24 “و عن الإشتباكات التي شهدتها ضاحية “مستريحة” في اليوم السابق و التي اسفر عنها القبض علي الفريق “هلال ” و ثلاثة من ابناءه ” حبيب و موسي و محمد ”  تم ترحيلهم إلي جانب أجنبي الجنسية جواً إلي الخرطوم  عبر مطار الفاشر ، إلي جانب مقتل العقيد ” عبدالرحيم جمعة دلقو ” قائد الإمداد بقوات حرس الحدود  إلي جانب “12” اخرين بينما أفاد  بأن عدد القتلي من جانب “حرس الحدود ”  قد يفوق عددهم ال”6″ أشخاص ، بالرغم من إشارة “حميدتي” علي أن هلال سيعامل كأسير   الإ أن ذلك يتعارض و إنتماء “هلال ” للقوات المسلحة السودانية التي يحمل رتبة الفريق فيها  ، أضاف حميدتي ” بأن المقبوض عليهم سيقدمون لمحاكمة عادلة ..

(2)

منذ 8 أغسطس 2017م بعد الكشف من قبل نائب رئيس الجمهورية الاستاذ حسبو محمد عبدالرحمن عن المنشور الرئاسي بالرقم 419 لسنة 2017م والمتعلق بحملة جمع السلاح و تقنين السيارات التي عبرت الي السودان من دول الجوار ، بدأت معركة من التصريحات بين ” حسبو” و ” هلال” الذي رفض نزع سلاح قواته التي لم يصدر مرسوم بفك أرتباطها بالتبعية للقوات المسلحة السودانية كما حمل الرفض  دمج قوات ” حرس الحدود ” تحت مظلة قوات  ” الدعم السريع ” كانت تحظي بذات التبعية للقوات المسلحة تحت مسمي ” قوات حرس الحدود ” إلي ما قبل يناير 2014م حيث تم تغيير اشرافها تحت مظلة جهاز الأمن والمخابرات مع تغيير ديباجتها إلي قوات ” الدعم السريع”،   بالنظر إلي موقف هلال من الرفض فقد جاء  بعد  توتر العلاقة بينه و الخرطوم التي غادر الخرطوم في العام 2013م بعد أن تم منحه وظيفة مستشار بديوان الحكم الاتحادي في العام 2008م إلي جانب عضوية المجلس الوطني في العام 2010م فيما ظل يؤكد هلال في مناسبات عديدة بعضويته بحزب المؤتمر الوطني الحاكم ، عودة هلال إلي ولاية شمال دارفور اتسمت بصراع بينه ووالي الولاية السابق الأتساذ عثمان محمد يوسف كبر بعد سيطرة  هلال ” علي منجم جبل عامر للذهب الذي وفقا لتقديرات خبراء الامم المتحدة بان عائداته  السنوية باسواق  دبي تبلغ حوالي 54 مليون دولار ، الأمر الذي يكشف عن أن الصراع بين ” هلال” “والخرطوم”رغم انه جاء تحت غطاء جمع السلاح الإ أنه  عبر عن تطور لاحق بين الطرفين بدأ بالحلف القتالي و تكوين المليشيات لينتقل بعد 14 عاماُ الي صراع حول “الموارد ” الذهب تحديداً

(3)

منذ نشوب الأزمة بين الطرفين في أغسطس 2017م حاولت زعامات عشائرية التدخل لمنع أصطدام الطرفين  حرس الحدود بقيادة  “هلال”  و  الدعم السريع  تحت قيادة “حميدتي ”  جرت خلالها  سلسلة من الاحداث  شكلت  “الشرارة” التي قصد بها إستثارة هلال للمواجهة العسكرية ، بداءتبتحليق  سلاح الجو السوداني فوق سماء  مستريحة .تم القبض علي “7” من منسوبي هلال علي الحدود السودانية الليبية  تحت زعم التحرك  للتنسيق مع “خليفة حفتر “قائد القوات الليبية ، لاحقا قتل ” 17″ و جرح “3”  و قبض علي “6”  من منسوبي هلال علي الحدود السودانية الييبية تحت زعم أنها أحد عصابات  تهريب البشر وافقا للمصادر الحكومية ، لاحقا  تم القبض بعد اشتباكات مسلحة مع الدعم السريع  “علي رزق الله “”سافانا” و “2” من منسوبية بينما قتل ”  9 ”  أخرين ،علي زرق الله إنضم إلي حلف “هلال ” في 19 اغسطس 2017م  بعد مغادرته  ولاية شرق دارفور الي مستريحة ”  منهيا بذلك علاقته بالحكومة السودانية التي وصل  إلي   وفاق معها  ممثلاً حركة القوي الثورية المسلحة المعارضة ، حمل “سافنا”  رتبة المقدم بالقوات المسلحة الي جانب عضو ية المجلس التشريعي بولاية شرق دارفور  إلي جانب مشاركته  في بعض جلسات الحوار الوطني ” حوار الوثبة” ،يبدو ان هلال لم ينتبه الي أن المواجهة المسلحة  بين الدعم السريع و “سافانا” كانت صافرة أنذار أخيرة لما حدث في 26 نوفمبر 2017م .

(4)

بالنظر الي خلفية هلال التاريخية “فموسي عبدالله  هلال ” تولي زعامة قبيلة المحاميد في العام 1985م  وعمره “26”عاماً خلفاُ لوالده الشيخ ” عبدالله هلال” الذي حظي بتقدير و أحترام واسع وسط شعوب الإقليم ، من ناحية ثانية التحق موسي بسلك الصوفية الطريقة التجانية  علي نسق والده ، فحتي العام 2001م ظل “هلال” راتباً في حضور  وأكرام شيوخها ولا سيما الوافدين الي السودان في زيارات من “الجزائر” فلم يتوان  عن منح بعضهم هدايا من ” الابل” التي تركوها للرعاية بدامرته فتكاثرت مما وطدت علاقتهم بعضهم بدامرة ” مستريحة”  فأصبجوا من المترددين بإنتظام  لزيارته ،  تتبع سيرة حياه ” هلال ”  في علاقتها بالطموح السياسي  نجدها قد اصطدمت كثيرا بالعقبات  ، ففي العام 1989م تم أعتقال هلال من قبل حاكم إقليم دارفور اَنذاك “التجاني السيسي” الذي كان ممثلا عن حزب الامة تحت دعاوي التهرب الضريبي”  كزعم قصد به تبرير الاعتقال دون التعرض للاسباب الحقيقة المرتبطة بالطموح السياسي ، لاحقا في العام 2001م تعرض هلال للاعتقال الثاني من قبل والي شمال دارفور الاسبق الفريق انذاك ابراهيم سليمان  حسن ، ليرحل “هلال” للأعتقال بسجن مدني بولاية الجزيرة ، ثم بورتسودان بالبحر الاحمر قبل أن يوضع قيد الإقامة الجبرية بالخرطوم  في العام 2003م الفترة التي بدأت فيها العلاقة بينه و  الحكومة السودانية مما نتج   عنه أتفاق أفضي إلي تحول دامرة مستريحة إلي قاعدة عسكريةلمليشيات “الجنجويد” التي أرتبط سجلها “سيء السمعة ” بالإنتهاكات ضد المدنيين في الأحداث التي أندلعت بإقليم دارفور في العام 2003م.

(5)

في العام  2013م تململ هلال  وتوترت  علاقته بالخرطوم ،  في تقديري  السبب الجوهري أرتبط بعدم رضاء الرجل بالمنصب الحكومي ” الوسطي ” كمستشار بديوان الحكم الاتحادي ، علاقة هلال بالحزب الحاكم  تقع ضمن التصنيف في أطار “العلاقة العسكرية ” الأمر باعد بينه و المناصب السياسية التي سعي إليها منذ العام 1989م مقارنة المشهد باخر موازي نجد تراكم الغبن  من قبل هلال مصدره تولي أقرانه  المنحدرة اصولهم من المجموعة الرعوية بالإقليم والذين ربطتهم علاقة عضوية بالحزب الحاكم لمناصب  بلغت هرم مؤسسة الرئاسة مثل ” الحاج ادم يوسف ، حسبو ، ثم وزارء إتحاديين علي محمود  عبدالحميد موسي كاشا و صديق السميح ، بالإضافة إلي اخرين شغلوا مناصب كحكام للولايات ” ليمضي سجل هلال مصطدما للمرة الرابعة بالوصول  الي السلطة بالرغم مما يعتبر الرجل أنه قدم الكثير في ازمة دارفور بوقوفه الي جانب الحزب الحاكم “كحليف عسكري” ، عند عودته الي ولاية شمال دارفور في 2013م شهدت الإعلان عن مجلس الصحوة الثوري الذي حاول جاهدا اكسابه زخما سياسيا لكن مواقفه كانت  تشير الي تباعد العلاقة الاحترافية بينه و ممارسة السياسية ، ففي تدشين أنشطة المجلس اجري هلال طوافا بغرض الترويج لدور جديد متناسيا أن مظاهر الازمة التي هو جزء من اسبابها كانت ولا تزال ماثلة للعيان  فسرعان ما  تراجع “في قصر نفس” معلنا إلتزامه بعضويه حزب المؤتمر الوطني الحاكم  في تعبير عن أن ما حدث ليس سوي ” أنفعال لا يمت  للمارسة السياسية المحترفة بصلة  “في حادثة اخري في العام 2015م روج “هلال” لمقاطعة الانتخابات العمومية السودانية “اأبريل 2015″ قبل أن يباغت الراي العام المحلي والعالمي بحضورة إلي الخرطوم مؤيدا الرئيس البشير في 13 أبريل 2015م أي قبل يوم أو”24″ ساعه من إنطلاق العملية الإنتخابية .

(6)

بالرغم من أن الهدف الظاهر  للعرض العكسري الذي اجراه هلال في 18 اغسطس 2017م متحركا بقواته من شمال دارفور الي شرقها هو  الاعلان عن إستعداد عسكري  لمواجهة مليشيات الدعم السريع أو القوات الحكومية : المفوضة لجمع السلاح ” لكن في تقديري أن هدف “المارثون العسكري” كان لتعبئة عشائرية للمجموعات الرعوية للوقوف بجانبه ، الامر الذي لم يجد اذان صاغية ، فعاد مستصحباً مجموعة “علي رزق الله ” “سافانا” الذي كان اول ضحايا الصراع ، فقد تناسي “هلال” بأن هنالك العديد من القادة العشائريين من المجموعة الرعوية حفظ التاريخ مواقف حكيمة مثل الناظر ماديو  حينما رفضو في شجاعة السماح لعشائرهم  الإنضمام إلي  المليشيات عند إندلاع الصراع في العام 2004م ،  ما غاب عن هلال أن مياه كثيرة جرت تحت الجسر في الفترة ما بين “2003 الي 2017م ” أبرزها   تحول أفراد المليشيات إلي منقبين  ومتعاملين في الذهب بين جبل عامر ودول الجوار ، فهل من قبيل المصادفة ان  يتعرض منسوبية لعدد من  حوادث  و القتل و الإعتقال ـ بذات السهولة ؟

(7)

ستظل سيرة هلال تمثل أحدي نماذج ” الهدر الأنساني ” في سياق التاريخ السياسي و الاجتماعي السوداني تكشف مسارات تحول  قائد عشائري صوفي الي  قائد للمليشيا أرتبط سجلها بالإنتهاكات  أفرز طموح هلال تدهور طال حياه العديدين ممن ظلوا الي ما قبل 2003م يعيشون جنباً غلي جنب مع بقية  شعوب إقليم دارفور ، يمارسون الرعي و التجارة الحدودية و يفخرون  بمحمولاتهم الإنسانية التي قوامها المرؤة  ، إلي أفراد مليشيا تساوت فيها الكتوف علي ظهر “سيارات الدفع الرباعي ”   بجرد حساب للتغيرات التي شهدتها مجموعة هلال في الفترة من “2003 الي 2017م ” يمكن ببساطة القول بأن إتساع نطاقها و حجم الدمار  لن تستطيع عائدات الذهب أن  تجبره ، ففي أبسط صورها  فوات فرص التعليم و تغير الذاكرة السلمية الي عسكرية قوامها البارود  أخيراً ستظل  أحداث “مستريحة” تعبر بجلاء عن مالات علاقة ” تحالفات المليشيات والسلطة ” فهاهو التاريخ في 27 نوفمبر2017م  يكشف عن أحدي  نماذج “الهدر الإنساني ”  ممثلة في سيرة ” هلال و المليشيات ” التي بدأت في العام 2003م  .

November 29th 2017, 6:26 am

البيان الختامي لملتقي الاعلام

صحيفة حريات

(حريات)

البيان الختامي لملتقي الاعلام

 

 

November 29th 2017, 6:26 am

من هو صاحب فتوى قتل المصلين بمسجد سيناء ؟

صحيفة حريات

(العربية نت)

بتاريخ ٧ ديسمبر من العام الماضي 2016 نشرت مجلة “النبأ” التابعة لتنظيم داعش الإرهابي، والتي تصدر باللغة العربية، حوارا لقيادي داعشي أطلقوا عليه لقب أمير الحسبة بولاية سيناء، كما نشرت مجلة رومية التابعة للتنظيم وتصدر بالإنجليزية، حوارا لهذا الداعشي أيضا، هدد فيه باستهداف زوايا ومساجد الصوفية في مصر.

القيادي الداعشي الذي كني بأبي مصعب المصري، حدد 3 مساجد للصوفية هدد باستهدافها، وهي مسجد الروضة بسيناء الذي شهد المجزرة البشعة الجمعة الماضية وسقط فيها 305 قتلى، وزاوية العرب بالإسماعيلية، وزاوية سعود بالشرقية، كما هدد باستهداف الزوايا التابعة للطريقة الجريرية الصوفية، وزوايا أخرى للطائفة الأحمدية بسيناء.

تنظيم داعش ولاية سيناء نشر لهذا القيادي صورا كثيرة، وبالبحث عنه وفق ما ذكرته مصادر مصرية لـ”العربية.نت” فإن صورته تؤكد أنه الشاب المصري محمد مجدي الضلعي الذي زعمت جماعة الإخوان المسلمين أنه مختفٍ قسريا منذ عام 2015.

المعلومات حول هذا الشاب ربما تكون بداية الخيط للوصول للجناة في المجزرة، ومن خلال البحث تبين أن اسمه بالكامل محمد مجدي الضلعي من العناصر التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، من مواليد مركز الرياض محافظة كفر الشيخ.

ماهر فرغلي الباحث في شؤون الحركات الإسلامية يؤكد لـ”العربية.نت” أن “الضلعي كان يدرس بكلية الهندسة جامعة القاهرة، واختفى منذ يناير 2015 قبل أن يظهر مجددا في مارس 2017 داخل سيناء، وتحديدا في قرية رمانة مركز بئر العبد، وأنه أحد عناصر جماعة الإخوان.

وفي إصدار مرئي لتنظيم داعش يسمى “نور الشريعة” بثه التنظيم في شهر مارس الماضي، هدد الضلعي الصوفيين وقياداتهم وأمهلهم مدة زمنية للاستتابة، معتبرا أنهم مشركون، لأنهم يتبعون مشايخ طرقهم، ويطيعونهم طاعة عمياء، ويتبركون بالأضرحة، وخص بالتهديد الطريقة الأحمدية السيناوية والطريقة الجريرية.

الوصول للضلعي سيكون بداية الخيط للوصول للجناة المنفذين للحادث، وربما يكشف عن مفاجآت أخرى كثيرة تتعلق بتفاصيله.

November 29th 2017, 6:26 am

الإخواني المعتق بربطة حمراء

صحيفة حريات

(فاروق يوسف)

الإخواني المعتق بربطة حمراء

فاروق يوسف

استضاف تلفزيون فرانس 24 قبل أيام عبدالحكيم بلحاج ليتحدث عن الديمقراطية ودولة القانون والمساواة في ليبيا. كان يتحدث من إسطنبول وهي واحدة من المحطات المهمة في حياته إضافة الى بيشاور والخرطوم والدوحة. “نحن نتنقل بين المدن من أجل خدمة ليبيا” قال خريج المدرسة الأفغانية.

لقد صار علينا أن نجلس صامتين أمام شاشة التلفزيون لنتلقى الدروس الوطنية من زعماء الإرهاب والتطرف الديني. أليس هناك من بديل؟ صار علينا أن نصدق أن زعيم حزب الوطن ببدلته المعاصرة وربطة عنقه الحمراء هو ليس عبدالله الصادق الافغاني العربي.

رجل القاعدة الذي تعاملت معه أجهزة الاستخبارات الغربية على أساس كونه إرهابيا هو في واقعه الدعائي الحالي مناضل من أجل الديمقراطية. الإخواني المعتق الذي لا يرتاح إلا في الحاضنة الاردوغانية هو داعية حرية كما يحلو له أن يُقدم نفسه.

هناك الكثير من القهر والاستلاب والتهريج في ذلك التزوير.

مقبول من قناة الجزيرة أن تقدمه كذلك لأنه ينسجم مع خطها الإعلامي ونهجها العقائدي. ولكن أن تقوم قناة فرانس 24 بذلك فهو أكبر من القدرة على الاحتمال. لا تهين تلك القناة الشعب الليبي حسب بل وأيضا تهين حيادها وتهدر مصداقيتها.

لقد ضعنا في متاهة الرأي والرأي الآخر وهو الشعار المضلل الذي اشاعته قناة الجزيرة من غير أن يكون له أساس على أرض الواقع.

فالدفاع عن جماعة الاخوان المسلمين كونها تمثل الرأي الآخر لا ينطوي على أي عنصر من عناصر الصدق. لم تعترف جماعة الاخوان عبر تاريخها بحق الآخرين في الاختلاف الفكري والسياسي. فهي كأي جماعة دينية متشددة تؤمن أن الحق المطلق معها وأن كل ما تدعو إليه هو الصواب المطلق. وهي لذلك ترى أن من حقها أن تلجأ إلى العنف لإسكات خصومها.

الإرهاب الذي تمارسه الجماعات الدينية هو من وجهة نظر تلك الجماعات حق فرضته الشريعة. فالعالم حسب النظرية الاخوانية التي تبناها بن لادن مقسم بين دار الإسلام ودار الحرب.

بلحاج هو ابن تلك المدرسة. مثله في ذلك مثل مَن سبقوه من أمثال حسن الترابي ويوسف القرضاوي والظواهري وصولا إلى الخميني.

من هذا المنطلق فإن أي حديث عن حرية التعبير في مجال الدفاع عن شخصيات كان لها دور كبير في نشر التطرف الديني وممارسة الإرهاب هو نوع من الخداع الذي يهدف إلى توفير غطاء لتاريخ من الجريمة.

أن تقبل الولايات المتحدة بشكل خاص والدول الغربية بشكل عام بالاخواني القديم عبدالحكيم بلحاج طرفا في المسألة الليبية فذلك ليس مدعاة إلى أن يوافق الجميع على أن الأمر لا يشكل خرقا للقانون الدولي والأعراف والقيم الإنسانية.

بلحاج وسواه من المتطرفين الذين اندسوا في الحياة السياسية بعد أن هُزموا في ساحات القتال هم بقايا حقبة رثة وبغيضة مرت بها المنطقة وهي في طريقها إلى زوال بعد أن دفعت الشعوب ثمنها الباهظ.

وسواء ظهر الرجل بلباسه الافغاني أو بربطة عنقه الحمراء فإن الامر لا يعدو عن كونه استبدالا لقناع بقناع آخر وهو ما لا يغير في شيء من الحقيقة التي تظل ثابتة بقوة ما تنطوي عليه من مآس لا تزال تداعياتها تضرب حياة مجتمعات عانت من هيمنة الجماعات الدينية المتطرفة.

لقد سبق لبلحاج وأمثاله أن قالوا كلمتهم عن طريق السلاح الموجه إلى صدور الأبرياء وتلوثت أياديهم بدماء بشر قُدر لهم أن يكونوا في طريقهم. لذلك ليس من المنطقي والمقبول أن يُسمح لهم أن يقولوا كلمتهم بالطريقة التي يسمح بها القانون ليقفوا على قدم المساواة ضحاياهم.

قبل أن يُعرضوا في وسائل الإعلام باعتبارهم مخلصين كان الأولى أن يُعرضوا للمساءلة بموجب القانون حماية لحقوق الشعوب المغدورة.

November 29th 2017, 6:26 am

المكفوف محمد إبرهيم آدم ناصر في مواجهة الشرطة بالمحكمة الجنائية بالقضارف

صحيفة حريات

(حريات)

تنظر المحكمة الجنائية بالقضارف اليوم الأربعاء 9 صباحا في القضية التي يشكو فيها المكفوف محمد ابراهيم آدم ناصر أفرادا من الشرطة من بينهم الشرطي محمد فضل محمد ابراهيم (مزيكا) .

وكان ناصر قد فتح بلاغا بالمادة 142 (رقم البلاغ 2673) ضد مجهولين اعتدوا عليه بالضرب والإساءات وإتلاف الممتلكات زعموا أنهم من الشرطة ليتضح لاحقا أنهم فعلا من الشرطة ، وقد تعرّف ناصر بالصوت على محمد فضل محمد ابراهيم (مزيكا) الذي هو شرطي ويقود عربة اتحاد المكفوفين . ويأتي الاعتداء على ناصر على خلفية اعتراضه على الفساد الإداري والمالي باتحاد المكفوفين بالقضارف .

معا لمناصرة ناصر بالمحكمة الجنائية الأربعاء 9 صباحا.

لمزيد من التفاصيل تلفون محمد إبراهيم آدم ناصر 0919258561

November 29th 2017, 6:26 am

أكثر من مائة ألف خريج جامعى بلا وظائف

صحيفة حريات

  (حريات)

فيما يؤكد أزمة البطالة الحادة بالبلاد ، أقر الأمين العام لمفوضية الاختيار ، حسن مختار ، بتقديم (60) ألفاً من خريجى الجامعات لـ(21) وظيفة .

وقال حسن مختار فى لقاء مع صحيفة (الصيحة) ان الذين تقدموا هذا العام للوظائف التى تم طرحها أكثر من مائة ألف خريج ، وذلك حتى شهر أكتوبر ، منهم ما يربو على الستين ألف للوظائف بالولايات لـ(21) وظيفة .

وأنكر حسن مختار دور الانحياز السياسى فى الاختيار ، وهو انكار لا يثير سوى الغثيان لدى خريجى الجامعات الذين يقضون سنوات فى الملاحقة ، ويعلمون مَن مِن زملائهم تم توطيفه دون ان يمر بأى اجراءات .

وتجدر الاشارة الى انه مع تفاقم الأزمة الاقتصادية لم تعد بطاقة المؤتمر الوطنى كافية وانما لابد من تعزيزها بالانتماء الى الأسر النافذة به .

وسبق وأكد تقرير منظمة العمل الدولية 19 يناير 2015 بعنوان (اتجاهات الاستخدام العالمية والتوقعات الاجتماعية 2015) ان السودان يقع ضمن أسوأ مرتبة فى العالم حيث تترواح نسبة البطالة ما بين 12% الى 31 % .

وكانت منظمة العمل الدولية تقدر نسبة البطالة فى السودان بـ (15.33 %) ، ولكن بعثة التقييم المستقل عن شمال افريقيا (independent evaluation of the ILO decent work country Programme stategies and activities 2010 – 2013) وجدت ان نسبة البطالة فى السودان تصل الى 20.7% ، وتصل بين الشباب الى 32.8% .

 وأقرت وزيرة العمل والإصلاح الإداري بان نسبة البطالة وسط خريجي الجامعات بلغت 40%. واوردت خلال بيان حول معالجة مشكلة البطالة بالمجلس الوطنى 2 ديسمبر 2014 ان جملة معدلات البطالة بلغت (19.1%) خلال العام الماضى (2013)، وانها ستصل إلى (19.5%) بنهاية العام ، ودعت الى تدخل سريع لمحاربة تصاعد النسبة الى (21%) بحلول عام 2019.

وأقر أمين أمانة الشباب بالمؤتمر الوطني حامد محمد نور مايو 2014 بأن نسبة بطالة الخريجين وصلت الى 45% .

(المصادر أدناه):

http://www.assayha.net/play.php?catsmktba=23455

http://www.hurriyatsudan.com/?p=173031

November 29th 2017, 6:26 am

احتجاجات في الجريف شرق والشرطة تتدخل وإصابة (8) مواطنين

صحيفة حريات

(شذى الشيخ – الجريدة)

تظاهر مواطنون بمنطقة الجريف شرق، يوم أمس احتجاجاً على عدم تسلمهم أراضيهم، وهددوا بمواصلة الاحتجاجات ما لم يتم الايفاء بالحقوق.

وقال سكرتير لجنة اعتصام اهالي الجريف شرق بدر الدين الحاج، لـ (الجريدة) ان المظاهرات اندلعت منذ الساعة الثامنة صباحاً، وأضاف ان المواطنين اغلقوا الشارع المطل على شارع النيل والمداخل للمدينة، ولفت الى اشتباك الشرطة مع المواطنين مما ادى الى اصابة (8) مواطنين تم نقلهم الى مستشفيي شرق النيل وبحري.

وشدد سكرتير اللجنة على مواصلة الاهالي للاحتجاجات، ورهن توقفها باستلام الحقوق المتمثلة في الاراضي المنزوعة من قبل السلطات.

November 29th 2017, 6:26 am

جهاز الأمن يصادر ثلاثة صحف من المطابع

صحيفة حريات

(حريات)

صادر جهاز الأمن الاعداد المطبوعة من ثلاثة صحف (التيار ، الجريدة ، اخر لحظة) ومنع توزيعها , امس الثلاثاء .

جدير بالذكر ان السودان سابع أسوأ دولة بالعالم في حرية الصحافة ، حيث يحتل المرتبة (174) من (180) دولة ، بحسب مؤشر (مراسلون بلا حدود) لعام 2017 .

November 29th 2017, 6:26 am

الاتجار في البشر بين الطمع والامل 2 !!

صحيفة حريات

الطيب رحمه قريمان

قريمانيات

و لان أمر الاتجار و التجارة و تهريب البشر في دولة ليبيا الممزقة قد استفحل مؤخرا خاصة بعد التناول الإعلامي له الأسبوع الماضي .. اليوم الثلاثاء الموافق الثامن و العشرون من نوفمبر يعقد مجلس الامن الدولي جلسة في مدينة نيويورك جلسة طارئة لمناقشة هذا الامر .. استجابة لطلب تقدم به مندوب فرنسا حول قضية المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا والاتجار بالبشر.. الجدير بالذكر ان المهاجرين غير الشرعيين من مختلف دول القارة الافريقية… !!

سوف أورد أهم ما قاله المتحدثين ومندوبي الدول المختلفة غير أنى سأشير في البدء الى جولة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبعض دول القارة الافريقية أولا .. المستعمرات الفرنسية سابقا .. فمن بوركينا فاسو قال الرئيس الفرنسي معلنا عن مبادرة لحل قضية المهاجريين الغير شرعيين في ليبيا.

قال ايمانويل ماكرون إنه سيطلب من قادة الاتحاد الأوروبي المساعدة في إجلاء الأفارقة الذين يواجهون الخطر في ليبيا وتأتي تصريحات ماكرون رداً على التقارير التي أظهرت أن المهاجرين الأفارقة يتم بيعهم كعبيد في ليبيا الأمر الذي أثار انتقادات دولية وأضاف ماكرون ” سأقترح أن تعمل أوروبا وأفريقيا على إنقاذ الناس العالقين في ليبيا من خلال عملية إجلاء ضخمة”.

و أما في جلسة اليوم الثلاثاء:

قال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر للصحفيين بنيويورك أمس الاثنين حول إمكانية فرض عقوبات على المتورطين بتجارة العبيد في ليبيا “فنحن نعمل على كل جبهة وننظر في أي تدبير ممكن لمكافحة هذه الممارسات”.

و من جانب أكد المتحدث باسم منظمة الهجرة العالية IOM ان عدد الذين وجدت جثثهم على شواطئ ليبيا في هذا العام حتى هذا الشهر يصل الى 6000 شخص وعضد أن منظمته سوف تعمل على ترحيل من يريد العودة من المهاجرين الى بلادة طوعا و ان منظمته لم و لن تجبر المهاجرين لعلى العودة الى بلادهم لكنها ستعمل على تسوية أوضاعهم ما استطاعت الى ذلك سبيلا و أنها سوف تعمل فورا على اطلاق سراح المحتجزين في أماكن مختلفة داخل ليبيا و يصل عددهم الى الخمسة عشرة مهاجرا …!!

كما أشار آخرون الى ان المهاجرين جلهم مهاجرون بسبب الأوضاع الاقتصادية .. ماعدا مهاجري دولتي اثيوبيا ونيجيريا … !!

وكانت هناك مطالبة قوي ة من أكثر من مندوب بتقديم مهربي وتجار البشر الى محكمة الجنيات الدولية… !!

وتحدث أيضا المندوب المصري مبدئا استعداد بلاده للمساعدة في عودة الأوضاع الى طبيعتها في ليبيا الشقيقة او كما قال المندوب المصري…!!

و طالب آخرون انه لابد من تنمية الدول الافريقية حتى تكون جاذبة الى شبابها و بالتالى لا يفكر الشباب في الهجرة الى دول اخرى… !!

وأعرب يوري فيدوتوف رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات عن غضبه وانزعاجه وطالب برد فعل عاجل وأكد استعداد مكتب مكافحة الجريمة للتعاون مع السلطات الليبية لملاحقة المتورطين في هذا الأمر قضائيا.

وأعرب الاتحاد الأفريقي في وقت سابق عن غضبه أيضا إزاء مقاطع الفيديو المسربة وقال كوندي “ممارسات العبودية المعاصرة يجب أن تنتهي، وسيستخدم الاتحاد الأفريقي جميع الوسائل المتاحة” لوضع حد لبيع المهاجرين.

Geiger31@hotmail.com

November 29th 2017, 4:56 am

الابادة الجماعية التي تمت في مستريحة

صحيفة حريات

د.أمل الكردفاني

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي الصور القادمة من مستريحة والتي تم تصويرها عقب الهجوم الغادر ، ويبدو أن الهجوم كان مفاجئا للجميع فمن خلال الصور ، يمكنك أن تلاحظ أن القتلى كانوا في وضعيات طبيعية ، طفلة تحمل حقيبة مدرسية ، ام وابنها محترقان وهي تحتضنه ، مجموعة من الأطفال ييدو أنهم كانوا يلعبون ، أب وابنته محترقان ..الخ ..

كل هذه الصور توضح ان المئات من الضحايا كانوا مدنيين ، وبحسب ما تناقله شهود عيان فإن منطقة مستريحة ليست منطقة هلال العسكرية بل كان يتلقى هو واسرته واجب العزاء في فقيد لديهم ، والصور للقتلى المدنيين توضح بجلاء عمق التقتيل الذي تم للمدنيين . من الواضح أن هذه المشاهد المؤلمة هي أقل المشاهد التي تتم عقب عمليات ما يسمى بجمع السلاح كما حدث في المعسكرات التي تم اقتحامها ويبدو أن النظام يفضل التضحية بالجميع بمافيهم المدنيين من اطفال ونساء وشيوخ وعزل ، هذا أمر خطير بل جنوني وغير عقلاني بالمرة ، وانني ادعوا الرئيس الى وقفه فورا ، فجمع السلاح اذا كان ضروريا فيجب أن يتم بمنهج العنف المقدر والذي يتناسب مع رد العدوان والدفاع عن النفس باعتبار اي امتناع عن تسليم السلاح يعد عرقلة لموظف رسمي ، وهذا يتم بحدود وبعد اجراءات قانونية محددة…. نفس هذا العنف تم توجيهه الى قبيلة البرتى التي اصدرت اعلانا واضحا بالانتهاكات التي تمت ضد تراثها وكنوزها وممتلكاتها رغم أنها من القبائل التي سلمت سلاحها طوعا وسلما للحكومة.

إن الدولة لا تفرض هيبتها بالسلوكيات الهمجية بل بالسلوك المتزن وبالتقدير والتقييم المنطقي والعقلاني ، لتكتسب احترام الجميع وتكون كل تصرفاتها مبررة أخلاقيا..

لم يقاتل هؤلاء الأطفال في مستريحة ليتم قتلهم ، وكان من المفترض على النظام أن يرسم خطة لتقليل ضحايا الاقتحام الغادر ، بحيث لا يصل لهذا الكم والعدد من القتلى …

إن ما حدث في مستريحة يرقى لجريمة حرب كاملة الأركان وربما سنسمع بعد ايام اضافة رأس آخر لقائمة المتهمين لدى المحكمة الجنائية الدولية .

إنني أدعوا الرئيس الى وقف حملات جمع السلاح بهذه الطريقة العشوائية الهمجية حقنا لدماء الأبرياء ، وأدعوه الى عقد مصالحة مع مكونات المجتمع الدارفوري عبر نقاش مستفيض يشملهم جميعا ، بمافي ذلك القبائل العربية وغير العربية ، وإلا فإن العنف لا يولد الا العنف والثارات ستستمر وسيؤدي ذلك العنف الى فتنة بين مكونات القبائل في دارفور. إن جمع السلاح لا يتم هكذا بل يتم بالاقناع ويتم بتوفير الأمن لسكان دارفور لأن من يتمسك بسلاحه إنما يتمسك به لأنه يشعر بالخطر ، وأخطر شيء هو أن تستعدي الحكومة قبائل دارفور نفسها عبر ما يسمى بجمع السلاح. حينما تتحول الحكومة نفسها الى خطر على المنظومات الاجتماعية فإن المقاومة تزداد ، والدماء تسيل حتى الركب ، وهي دماء مدنيين كان يجب أن توضع في الاعتبار قبل أن تطلق الحكومة رصاصة واحدة.

amallaw@hotmail.com

November 29th 2017, 4:56 am

تم القبض على موسى هلال تمهيداً للقبض على ذهب جبل عامر!

صحيفة حريات

عثمان محمد حسن
 • موسى هلال ، المستشار السابق للبشير، ضيَّق على البشير كثيراً.. و صبر البشير علي الضيق كثيراً.. و أخيراً أرسل حميدتي لإلقاء القبض عليه بجريمة حمل السلاح الذي ملّكه إياه البشير لاستخدامه ضد فئات معينة من مواطني دارفور.. ففعل هلال ما أمره البشير.. و تمادى في استخدامه صد مواطنين غير المعنيين.. و فرض هيمنته على جبل الذهب المسمى ( جبل عامر).. و تحدى كائناً من كان أن يقترب من الجبل!
• أستميح الصحفية النابهة/ لبنى أحمد حسين عذراً، و أنا أنقل بعض المعلومات، بتصرف، من مقال لها منشور بتاريخ 7 يناير 2017 تحت عنوان:- ( قل للبشير :خُم و صُر.. و أبقى راجل أطلع جبل عامر)!
• و جاء في مقال الصحفية لبنى أن الابالة من الرزيقات اشتبكوا مع الأبالة من البني حسين في يناير عام 2013؛ حول مناجم ذهب جبل عامر بشمال دارفور.. و استخدمت القبيلتان الأسلحة الثقيلة في الاشتباك، ما أودى بحياة المئات.. و خسائر جسيمة في الممتلكات.. علماً بأن كلا المشتبكين ينتميان للقبائل العربية.. و ما لبث الاشتباكات أن تجددت مرة أخرى في 22 يونيو مات فيها المزيد من الضحايا..
• إنه الذهب..! إنه الذهب..!
• و في التاسع من يناير عام 2013م قرر نظام البشير إغلاق مناجم ذهب منطقة جبل عامر و دفع بمتحرك للجيش إلى جبل عامر، و يتكون المتحرك من 33 عربة و ناقلات جنود ، وعربات تناكر ، وعربات لاندكروزر لتشديد الحراسات على الجبل..
• و في نهاية يناير 2013م انسحب متحرك الجيش من جبل عامر. و كان الانسحاب استجابة لأوامر القيادة لتفادي احتكاكات محتملة بين الجيش و بين ميليشيات موسى هلال بعد أن عيل صبر جنود القوات المسلحة من استفزازات تلك المليشيات، خاصة فى أماكن شرب المياه..
• و أكدت تقارير أمريكية، بعد ذلك بأشهر، أن موسى هلال و قواته وضعوا يدهم على منطقة جبل عامر كلها و الذهب الذي فيها.. و أن بالمنطقة 400 منجم ذهب.. و أن ريع موسى هلال واتباعه من تلك المناجم يبلغ حوالي (54) مليون دولار سنوياً، علماً بأن التنقيب عن الذهب يتم هناك بوسائل غاية في البدائية..
• أرسلت وزارة الداخلية قوة من الشرطة إلى منطقة جبل عامر في عام 2014م بغرض فرض الأمن، لكن ميليشيات موسى هلال واجهتها بعنف أدى إلى استشهاد عدد من قواتها وجرح آخرين و غنمت الميليشيات عدداً من سيارات الشرطة المهزومة..
• و كشف الفريق/ عصمت عبد الرحمن، وزير الداخلية وقتها، في بيان له أمام البرلمان عن وجود (3.000) أجنبي مسلح يسيطرون على جبل عامر.. و أنه لا يقوى على مجابهتهم لأنهم كانوا مسلحين بأسلحة ثقيلة لا قِبَل لقوات الشرطة التعاطي معها..
• هذا، و عن منطقة جبل عامر كتبت الصحفية النابهة/ شمائل النور في جريدة التيار بتاريخ 17/1/2-17 مقالاً جاء فيه:- “… و في جولة لـ (التيار) داخل الجبل امتدت أربع ساعات متصلة لم ترصد مظاهر لوجود أجنبي مسلح…… وبالكاد رصدت جولة ( التيار) قلة من الأجانب الذين يعملون في التنقيب في المنجم، كغيرهم من العمال…… وبدا المنجم بمكوناته البشرية مثل أي مكان في إقليم دارفور، لا تغشاه غرابة، وتحدثت (التيار) إلى لجنة إدارة المنجم، وأصحاب بعض الشركات بجانب أصحاب الآبار والمنجمين..”
• و أفادت الصحفية/ شمائل النور بأن إنتاج الذهب صار يتراجع إلى أن بلغ نحو (10 إلى 15) كيلوجراماً في اليوم.. وأن الإدارات القبلية هي المسيطرة على الجبل ، مع غياب سلطة مؤسسات الدولة..
• ما قالته الاستاذة شمائل يدل على أن هنالك إدارة تتولى شئون الحياة اليومية في في جبل عامر بشكل منظم.. خاصة في ما يتصل بإصدار تراخيص للشركات العاملة في مجال التعدين بالجبل دون الرجوع إلى وزارة المعادن.. بما يؤكد وجودَ دولةٍ ميليشيات موسى هلال قائمة هناك؟..
• عند حساب المبالغ التي تملكها موسى هلال و جماعته من ذهب جبل عامر الذي تقلص انتاجه إلى 10 -15 كيلوجرام في اليوم.. أي ما بين 3650 – 5475 كجم في السنة.. أي ما بين حوالي 3.650 – 5.475 طناً من الذهب الخالص في العام.. فكم يبلغ رصيد موسى هلال من الذهب في البنوك حالياً..
• ثم نتساءل: إذا كانت هذه هي الكمية المستخلصة من الذهب في العام بعد أن تقلصت الكمية، فكم كان الانتاج قبل أن تتقلص؟ و كم هي الكمية المحتمل توافرها في باطن أرض منطقة جبل عامر إذا استقدمت إليها أحدث الآليات و المعدات للتنقيب؟
• يا تُرى هل الاسراع بالقبض على موسى هلال لإخلاء جبل عامر يدخل ضمن مخططات البشير لبيع خيرات السودان للروس؟ بمعنى أنه يريد إخلاء المنطقة ليؤكد للروس أن المنطقة خالية من الموانع؟
• قد يكون ذهب جبل عامر ضمن مقايضة البشير للسلاح الروسي.. قد يكون.. لكن في الأفق فصلاً جديداً تم افتتاحه من فصول الاقتتال في دارفور.. لكنه بين أبناء العمومة هذه المرة.. و نسأل الله رفع البلاء!
osmanabuasad@gmail.com

November 29th 2017, 2:43 am

المؤتمر السوداني : حول الإشتباكات الدائرة بمنطقة مستريحة شمالي دارفور

صحيفة حريات

(حريات)

حزب المؤتمر السوداني

بيان حول الإشتباكات الدائرة بمنطقة مستريحة شمالي دارفور

يدين حزب المؤتمر السودانى المعارك التى تدور منذ الأمس بمنطقة مستريحة بولاية شمال دارفور بين مليشيات الدعم السريع وقوات موسي هلال فى إطار الخلافات الداخلية بين أعمدة النظام حول السلطة والثروات بالمنطقة والتي لا تأبه ببحور الدماء التي تسبح من فوقها وبجثث الأبرياء التي تدوسها بأحذية مليشياتها. جاء هذا التطور الأخير كنتاج طبيعى لمقايضة الدولة دورها فى حفظ الأمن، و مواجهة العنف بوكلاء قبليين محليين وتعزيز دور القوات التى تحارب بالوكالة داخل وخارج الإقليم بل وامتداد ذلك إلى خارج السودان، الأمر الذى أدى إلى ارتكاب جرائم الإبادة والحرب وجرائم ضد الإنسانية، وفيما يتطلع السودانيون إلى إنهاء حروبات النظام ضد شعبه، وحفظ أرواح وكرامة الإنسان، وإنهاء مأساة اللجوء والنزوح، والالتفات إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة والتدهور المريع فى المعيشة فإن النظام يمارس الهروب من مواجهة هذه المشكلات وزيادة الأزمات بفتح جبهات قتال جديدة تزيد معاناة المواطن وتضعه فى مواجهة ويلات القتال لأسباب لا علاقة له بها.

إن الغرض المعلن من هذه الحرب وهو جمع السلاح الذى وزعه النظام بنفسه، لن يتحقق بالحرب و لن يتحقق بالقوة بل باتفاق سلام فعال وحقيقي، و تدابير متفق عليها بين المكونات الاجتماعية بالإقليم، وبتخلى النظام عن استراتيجية الاستيلاء على الثروات بالمنطقة على أجساد الضحايا. إن النظام بحربه هذه يشعل ناراً في جسد دارفور الذي أثخنته الجراح لن تستثني أحداً في استهتار معهود في قادته الذين يسترخصون دماء السودانيين والسودانيات عامة ودماء أهل الهامش خاصة مدفوعين بأجندة سلطوية عنصرية أهلكت البلاد وقسمت الملايين من أبناءها وبناتها بين قبور الإبادة الجماعية ومعسكرات النزوح واللجوء وركوب مراكب الخطر عابرة البحار فراراً من جحيم نظام لا توجد لدمويته حدود.

إننا في حزب المؤتمر السوداني ندعو إلى حراك جماهيري واسع يتصدى لحروب النظام العبثية هذه ويضغط لإيقافها الآن وفوراً. كما ندعو حلفاءنا وشركاءنا فى قوى نداء السودان وقوى المعارضة إلى مواجهة الحرب الجديدة، والأوضاع الوطنية المتدهورة بإجراءات وقرارات متفق عليها والعمل على إنجازها سوياً. في هذا السياق أيضاً فإننا نجدد الدعوة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي إلى إتخاذ مواقف وقرارات داعمة لإيقاف الحرب و إقرار سلام شامل وعادل بكافة مناطق السودان وبالأخص دارفور وجبال النوبة/جنوب كردفان والنيل الأزرق، وفق عملية سياسية تخاطب جذور الأزمات ولا تعمل على شرعنة واقع الغبن والتهميش والإقصاء إرضاءاً لتوازنات لا تعني مواطني ومواطنات السودان في شيء.

حزب المؤتمر السوداني

أمانة الاعلام

27 نوفمبر 2017م.

November 28th 2017, 8:07 am

بيان من جبهة القوى الثورية الديمقراطية حول أحداث (مستريحة)

صحيفة حريات

(حريات)

بيان من جبهة القوى الثورية الديمقراطية حول أحداث (مستريحة)

جماهير الشعب السوداني:

دأبت سلطة المؤتمر الوطني على تأجيج النزاعات والحروب حفاظاً على بقائها، وما حدث في جنوب السودان وشرق السودان وما يجري اليوم في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، إنما يؤكد أن السلطة لازالت تستخدم الصراعات القبلية لإشعال الحروب ونهب الموارد.

إن المجازر التي تقودها السلطة بحجة جمع السلاح ما هي إلا محاولة لخلق توازنات للقوة في الأجسام التي صنعتها بدءاً من الدفاع الشعبي وسلسلة متواصلة من الميليشيات العقائدية ومن ثم القبلية.

جماهير شعبنا الأوفياء:

إننا ندين ونرفض بشكل قاطع جرائم السلطة المتكررة في حق المواطنين السودانيين، والحادثة المؤسفة في مستريحة والتي راح ضحيتها عشرات الاطفال والنساء وكبار السن وهي لن تكون الأخيرة. ونوضح أن التعتيم الإعلامي الذي فرضته السلطة بهدف إخفاء الحقائق يؤكد أنها ارتكبت جرائم فظيعة في حق المدنيين الأبرياء.

إن الصراع في مركز السلطة وأجنحتها المختلفة يوضح أن عمليات جمع السلاح بهدف إدارة أزمات النظام الداخلية والسيطرة عليها، وليس بغرض إحلال السلام وأمن المواطنين، فالسلاح نفسه وزعته الحكومة حمايةً لمصالحها وهي تتخوف من أن يوجه إلى نحرها. عليه نوضح أن ما يحدث هو نتاج طبيعي لسياسات المؤتمر الوطني الفاشلة، وممارسات أجهزته القمعية التي تسعى للتخلص من مسئولية ممارساتها وجرائمها، وإلصاقها بقبائل أومجموعات إثنية.

إننا نرى أن الصراع في جوهره، بين الشعب والسلطة غض النظر عن الأدوات التي تستخدمها السلطة في الصراع. ويسعى النظام في الوقت الراهن إلى تغبيش الوعي وتزييف الصراع وإظهاره كصراع قبائلي.

وندعو جميع القوى صاحبة المصلحة في التغيير للوحدة والعمل سوياً من أجل إسقاط وتغيير نظام الحكم وبناء دولة المواطنة الحقيقية، لتحقيق تطلعات الشعب السوداني.

صلاح أبو السرة

رئيس جبهة القوى الثورية الديمقراطية.

November 28th 2017, 8:07 am

اغتيال آدم خاطر يوسف حقار تحت التعذيب

صحيفة حريات

(حريات)

أفادت مصادر مجلس الصحوة الثورى باغتيال / آدم خاطر يوسف حقار ، تحت التعذيب ، بعد اعتقاله فى احداث مستريحة  .

http://www.hurriyatsudan.com/?p=232710

 

November 28th 2017, 8:07 am

محمد وداعة : فى الكهرباء زيرو عطش .. BIG ZERO

صحيفة حريات

  (محمد وداعة)

ساخن .. بارد

محمد وداعة

فى الكهرباء زيرو عطش .. BIG ZERO

ورد فى عدة وسائط إعلامية أن المراجع العام الطاهر عبد القيوم قد كشف امام البرلمان عن تجاوزات بمشروع زيرو عطش تتمثل في صرف بعض المبالغ الخاصة بالقرض على شركات بخلاف مشروع حصاد المياه، إلى جانب عدم الالتزام بالتمويل المتوقع حيث لم تتم إجراءات الاتفاقية الإطارية، فضلاً عن عدم وجود حراسة في معظم الحفائر والآبار، وكشف التقرير عن إنشاء حفائر بمناطق لا يوجد بها سكان، وأشار التقرير لعدم إجراء دراسات بواسطة جهات ذات كفاءة للتأكد من وجود المياه ومن ثم إجراء الحفر مما نتج عنه حفر آبار جافة، إلى جانب حفر عدد (6) آبار بولاية شمال دارفور غير صالحة للشرب، وأوضح التقرير عدم وجود محطات تنقية بالحفائر التي تم إنشاؤها بكل من غرب ووسط وشمال دارفور وشمال أم درمان وشرق النيل، مبيناً أن تلك الثغرات والإخفاقات أثرت على مقدرة المشروع في القيام بتحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها.

اذن فالوزارة دخلت فى مشاريع مبعثرة لا يستطيع أحد متابعتها والتأكد من دقة تنفيذها ولا توجد مواصفات ولا دراسات كما ذكر تقرير المراجع العام علاوة على ذلك أن الوزارة قد استحدثت (وهمآ ) يسمى زيرو عطش وتخلت عن أهم المشاريع المخططة لتوفير المياه لعواصم الولايات و اريافها بالرغم من وجود دراسات لها ، بل ان العطش يضرب الخرطوم نفسها ،

سبق ورد فى عدة صحف والعديد من المواقع الإخبارية أن وزارة الموارد المائية والري والكهرباء قد أكدت، مضاعفة الجهود في تنفيذ برنامج الدولة “زيرو عطش”، وأوضحت أن خطة الـ 1000 يوم التي وضعتها الوزارة تستهدف قطاع الموارد المائية وري المشروعات القومية وزيادة توليد الكهرباء، بجانب تنفيذ برنامج الدولة.. (زيرو عطش) وأوضح وزير الموارد المائية، معتز موسى، خلال إفاداته المتكررة أن برنامج زيرو عطش يحظى باهتمام ورعاية أجهزة الدولة كافة بجانب توفر التمويل لتنفيذه، معلنا ان العام 2020 سيشهد انهاء العطش في أرياف ومدن السودان.

بمقارنة مايصرح به السيد الوزير وما يكتبه المراجع العام نجد أن مايصرح به السيد الوزير لن يتحقق طالما أن المراجع العام قد ذكر القليل من الحقائق التى يتم استنتاجها انتقائيآ، تحدث تقرير المراجع العام عن الاخفاقات و الثغرات وعن عدم الكفاءة ، الامر الذى اثر على مقدرة المشروع فى القيام بتحقيق الاهداف التى انشئ من اجلها باقتصادية و كفاءة و فاعلية ،، و هنا نقول للسيد المراجع العام ان يراجع تقاريره السابقة حو ل مؤهلات شاغلى المناصب العليا فى الكهرباء ،و على الاقل سييجد ان اثنين من كبار القيادات يحملون دبلوم ديكور و دبلوم مساحة ، ومع احترامنا لهذذه المؤهلات الا انها لا تمت بصلة لصناعة و انتاج و توزيع الكهرباء ، وهذه مناسبة لنذكر وزير الكهرباء بتفحص مؤهلات من يشغلون الكثير من المواقع القيادية وحتى أن تخصصات الكثير منهم ان وجدت ليست لها علاقة لا بالموارد المائية ولا الرى ولا الكهرباء ، ليصل الامر بوكيل الوزارة ان يصدر قرارآ بتكليف مدير الادارة العامة للموارد المالية والبشرية بمهامه الى حين عودته ، وهى ربما الوزارة الوحيدة التى لا يوجد فيها منصب (مدير عام الوزارة) ، هل تستطيع الوازرة ان تطلع الراى العام على مؤهلات هذا الشخص ، عندها ستعلمون اسباب انعدام الفاعلية و الكفاءة ، و سيضح لماذا يبدد المال العام فى حفر آبار جافة ، و آبار مياهها غير صالحة للشرب ، و تشييد حفائر فى مناطق لا يوجد بها سكان ، اما صرف مبالغ خاصة بقرض حصاد المياه ، بخلاف المشروع فهذه مخالفات و تجاوزات قد ترقى لان تكون فسادآ فى وضح النهار !!

November 28th 2017, 8:07 am

عرمان : علينا تصعيد قضايا الأسرى والمعتقلين ودعم النهوض الجماهيري

صحيفة حريات

(حريات)

علينا تصعيد قضايا الأسرى والمعتقلين ودعم النهوض الجماهيري

العدد الكبير من الأسرى وضمنهم قيادات، وضرورة معاملة جميع الأسرى وفق القانون الإنساني الدولي، ووقف الاستعراض الإعلامي بهم معركة جديدة، وعلى أهلهم وقبائلهم ومعارفهم والمدافعين عن حقوق الإنسان والقوى السياسية خوض هذه المعركة، لاسيما وإن حركات الكفاح المسلح جميعها لها سجل نظيف في قضايا الأسرى عكس دواعش الخرطوم.

هذه المعركة يجب أن توحدنا جميعا، فالندافع عن حق العميد عمر فضل دارشين وزملائه، ونمر محمد عبدالرحمن وأحمد حسين مصطفي (أدروب) ومصطفى طمبور ورفاقهم، وموسى هلال وأبنائه وهارون مديخيتير وقيادات مجلس الصحوة والسافنا ومن معه.

ندين حملة الإعتقالات التي إبتدرها النظام ضد الناشطين والتي شملت الناشطين محمد عبدالوهاب وعروة الصادق، وندعم النهوض الجماهيري الذي إنتظم الجريف المدافعة عن الأرض، ومجموعات شباب العصيان و27 نوفمبر، وندعو أعضاء حركتنا وأصدقائها الإنتظام في قلب الحراك، والتنسيق مع الجميع.

إن وحدة المعارضة على الأرض مفتاح جديد لوحدتها على كآفة المستويات.

ياسر عرمان

الحركة الشعبية لتحرير السودان

28 نوفمبر 2017م.

November 28th 2017, 8:07 am

أغلبهم من السودان واريتريا : إسرائيل تدفع 5 آلاف دولار لترحيل كل مهاجر أفريقي

صحيفة حريات

(سكاي نيوز)

ذكرت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، أن إسرائيل ورواندا تتجهان إلى إبرام اتفاق وشيك لترحيل الآلاف من مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء.

وبموجب الاتفاق، ستدفع السلطات الإسرائيلية 5 آلاف دولار مقابل كل مهاجر تقبل رواندا باستقباله، عقب وضع الترتيبات النهائية بين حكومتي البلدين.

ويقيم في إسرائيل قرابة 39 ألف مهاجر إفريقي بصورة غير قانونية؛ معظمهم من السودان وإريتريا، ودخلوا إلى إسرائيل ما بين عامي 2006 و2012، وفق إحصاءات رسمية.

وعلى الرغم من مطالبة المهاجرين باللجوء، تدرجهم الحكومة الإسرائيلية ضمن المهاجريين العاديين، وأوقف تدفق المهاجرين من إفريقيا إلى إسرائيل سنة 2013 بإقامة جدار حدودي من الصلب يصل علوه إلى خمسة أمتار مع مصر.

وفيما يقيم عدد قليل من المهاجرين الأفارقة في مراكز احتجاز، يعيش أغلبهم في ظروف صعبة جنوبي تل أبيب ويعملون بشكل غير قانوني في البناء والمطاعم.

وتلقت السلطات شكاوى من السكان المحليين، وأطلقت خلال السنوات الماضية، حزمة حوافز مالية وتهديدات بالسجن، لدفع المهاجرين الأفارقة إلى الرحيل، كما درست إمكانية الترحيل إلى بلد ثالث.

وتمنح الحكومة الإسرائيلية 3500 دولار لكل مهاجر إفريقي يقبل طوعا بالعودة إلى بلاده كما تدفع له تذكرة الرحلة الجوية، لكن عددا منهم يفضلون البقاء.

من ناحيته، أكد وزير خارجية رواندا، لويسموشيكيوابو، وجود تباحث بشأن الاتفاق مع إسرائيل، لكنه لم يقدم تفاصيل أوفى عن كيفية تنفيذ الاتفاق وسبل عيش المهاجرين مستقبلا في رواندا.

November 28th 2017, 8:07 am

بيان من أسرة المعتقل عروة الصادق

صحيفة حريات

(حريات)

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان من أسرة المعتقل عروة الصادق

الي كل سوداني حر :

و كان نصّها .. ” تجي ولا نجيبك ” !

و أُرفق مع تلك الجملة ..وعدٌ ووعيد ، في حالة عدم استجابته

وجاء قول منسوب جاهز الامن والمخابرات: “اخوك دا ودوهو المعتقل ولو عندك اي حاجه امشي الاستعلامات “

عليه .. فإننا كأسرة واهل الحبيب عروة الصادق … نحمّل جهاز امن النظام كامل المسئولية عن أيّ أذي يتعرض له .. ونطالب بالافراج عنه فورا دون قيد او شرط .. او إطلاعنا علي اسباب الاعتقال ، و أي إتهام ..فمكانه اقسام الشرطة … لا المعتقلات .

إننا لن يهدأ لن بال ..حتي نري إبننا حرا طليقا ..كما هو دائما .

أُسرة المُعتقل عروة الصادق إسماعيل حمدون.

……………………………..

حزب الأمة القومي : حول اعتقال الحبيب عروة الصادق

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب الأمة القومي

الأمانة العامة

بيان حول اعتقال الحبيب عروة الصادق.

اعتقلت أجهزة أمن النظام الانقلابي صباح اليوم الاثنين 27 نوفمبر 2017م القيادي الشاب وعضو مجلس دائرة الإعلام بحزب الأمة القومي، دون ذكر أي الأسباب، وذلك عقب استدعائه من قبل مكتب أمن محلية كرري، ليتم اعتقاله من بعد ذلك، في خطوة تؤكد عسف وانتهاكات النظام المتواصلة لحقوق الإنسان واستهداف الكوادر والناشطين السياسيين.

إننا في حزب الأمة القومي إذ ندين هذا السلوك الهمجي والبربري نؤكد على الآتي:

أولا: أن أقدام أمن النظام على اعتقال الحبيب عروة الصادق فعل غادر، يشير بوضوح إلى هلع النظام ورعبه من الناشطين السياسيين ودعاة التغيير لا سيما تمر علينا هذه الأيام ذكرى العصيان المدني الذي هز عرش الطاغية.

ثانيا: نحمل النظام وجهاز أمنه مسئولية سلامة الحبيب عروة الصادق، ونحذره من مغبة هذه الإجراءات التعسفية، وسوف يتخذ الحزب كافة الوسائل النضالية لإطلاق سراح الحبيب عروة وكافة المعتقليين السياسيين.

ثالثا: أن النظام فقد صلاحية بقاءه، بعد فشله في كل المجالات، وأن ذهابه اصبح مهمة لا تقبل التأجيل، لذلك يناشد الحزب كافة القوى السياسية والمدنية والشعب السوداني للاصطفاف لكنس هذا النظام كأهم استحقاقات معافاة الوطن واسترداد سيادته وحماية المواطن وكرامته.

الله أكبر ولله الحمد..

27 نوفمبر 2017م

دار الأمة.

November 28th 2017, 8:07 am

جهاز الأمن السودانى يسلم رجل اعمال تركى للاستخبارات التركية

صحيفة حريات

(حريات)

سلم جهاز الأمن السودانى رجل الأعمال التركى ممدوح جيقماز الى جهاز الاستخبارات التركي “MİT” .

واوضحت وكالة (الاناضول) التركية إنّ فرقة استخباراتية تركية متخصصة بتعقّب تحركات منتسبي منظمة غولن في الخارج، استطاعت تحديد مكان إقامة جيقماز في السودان، قبل شهرين. (وتمكن جهاز الاستخبارات التركية بالتعاون مع دائرة المخابرات والأمن السودانية قبل فترة، من إلقاء القبض على جيقماز، داخل البيت الذي كان يختبئ فيه).

وفي ساعات الصباح من يوم الاثنين 27 نوفمبر ، تمّ ترحيل جيقماز إلى تركيا.

November 28th 2017, 8:07 am

حميدتى يهدد بإبادة نصف دارفور وقمع المعارضين

صحيفة حريات

(حريات)

كشف قائد مليشيا الدعم السريع ، محمد حمدان دقلو حميدتى ، عن طبيعة توجهاته الاجرامية الدموية ، فى لقاء مع قناة سودانية (24) ، أمس 27 نوفمبر .

وأعلن حميدتى ان قواته ستمضى فى حملة جمع السلاح حتى ولو أدت الى ابادة نصف دارفور ! (شاهد الفيديو المرفق).

ثم أفصح أكثر عن طبيعة مهام قواته قائلا انها ستفرض الأمن فى دارفور ، ثم بانحاء السودان المختلفة ، الى ان (نرجع لى ناس الواتساب) ! فى اشارة لقمع الاحتجاجات المدنية والاعلامية !!

وأقر حميدتى بحدوث اشتباكات فى بلدة مستريحة ، وحين أراد مقدم البرنامج تلقينه نفى قتل النساء والأطفال ، تهرب عن الاجابة المباشرة ، وتحول الى الحديث عن مقتل (6) من قوات موسى هلال ، وأسر (50) آخرين .

ويكاد المريب يقول خذونى : ادعى الانفعال قاطعاً الاتصال حين سئل عن آثار ما حدث على قبيلة الرزيقات ، زاعماً قومية قواته ! فى حين أقر بمقتل ابن عمه قائد المتحرك فى الاحداث ! وهو وابن عمه لم يتخرجا من كلية عسكرية ، وانما رشحتهما للرتب قدراتهما على تجنيد اتباع من العشيرة .

ومما يكشف عن قدرات – حميدتى – سعادة فريق زمن الانحطاط – انه حين اراد القول انهم اعتمدوا سياسة المرونة والحزم تجاه موسى هلال ، قال انهم تعاملوا معه بـ(البيضة والحجر)!!

وأدان حميدتى ، موسى هلال ، بالخيانة مدعياً ان له اتصالات اجنبية ، بدليل القبض على جزائرى , معه (اتصال متقدم) !! ولعدم كفاية مثل هذا الدليل ، أسعفه الجنجويد الاعلامى المصاحب فى البرنامج بالحديث عن اتصالات مع حفتر فى ليبيا .

وما أكثر العبر وما أقل الاعتبار : ذات الادانات المجانية  بالعمالة استخدمها موسى هلال للخوض فى دماء خصوم النظام حين كان اداة فى يد الانقاذ ، والآن تستخدم ضده ! وحميدتى المنفوخ حالياً بدعم عمر البشير ، عليه ان يتأمل فى حقيقة ان عمر البشير تخلص من مرشده فى الحركة الاسلامية الترابى بحجج شبيهة وصلت الى حد اتهامه المعلن لشيخه بالانتماء للماسونية ، ثم تخلص لاحقاً من كل القيادات البارزة التى ناصرته فى ( المفاصلة ) مع شيخه : غازى صلاح الدين وصلاح قوش وعلى عثمان ونافع على نافع ، ثم من عراب حميدتى – طه عثمان – الذى كان يعلم تابعيته للسعودية وحين تضاربت المصالح اطاح به دون كلمة اعتذار للشعب السودانى عن لماذا وضع (تابعياً) على قمة الأجهزة الأمنية السودانية لأكثر من عشرة أعوام ؟! وبدأت تدور الدائرة الآن على بكرى حسن صالح وعماد عدوى وابراهيم غندور !

ذات عمر البشير تحول من ايران الى السعودية بذات سهولة تغيير جلبابه ! وتحول من استضافة بن لادن الى استضافة اتيام المخابرات الامريكية , ومن محاولات استرضائها للدعوة الى قواعد روسية بالسودان ! ومن اعلان انه اسلامى الى درجة بيعة ابيه لحسن البنا الى هجاء الاخوان المسلمين فى حضرة الاماراتيين ! عمر البشير مثله مثل كل الطغاة ، ليس له وفاء لشخص أو لمبدأ ، وفاؤه الأوحد لكرسيه ! وكرسى الطغاة لا يرتفع إلا على رؤوس الأتباع ، وليس بعيدا ان يحتاج الكرسى غداً الى رأس حميدتى ايضاً .

(شاهد الفيديو):

(للمزيد أدناه):

http://www.hurriyatsudan.com/?p=232340

http://www.hurriyatsudan.com/?p=232710

November 28th 2017, 8:07 am

الاتجار في البشر بين الطمع و الامل… 1 !!

صحيفة حريات

قريمانيات .. يكتبها الطيب رحمه قريمان

بسم الله الرحمن الرحيم

ان ما ظهر في سائل الاعلام العالمية المختلفة هذه الايام أن هناك مزادات علنية لبيع البشر في دولة ليبيا ان ذلك ليست بالأمر الجديد.. فتجارة البشر و الاتجار بهم بدأت هذه التجارة منذ بداية انهيار نظام القذافي و احتضارنظامه.. و زادت تلكم التجارة بعد أن تمزقتليبيا إرْباًإرْباً و تحولت بين عشية و ضحاها الى عدد كبير من المدن و القطاعات العشوائية العسكرية التي يحكمها تجار الحروب بالدرجة الاولى .. وقتها اسس لأسواق للنخاسة و أما من يقفون خلف تلك الاسواق فهم أناس لا أخلاق لهم .. دين لهم .. و لا ذمة و ضمير لهم .. غير الطمع و الجشع .. قيادات .. اذا جاز ان نطلق عليها قيادات .. متحاربة متناحرة من أجل المال لا يحكمهموازع إنساني و لا ديني .. يحكمهم المال و السلاح فقط لا غير … !!

و سرعان ما أصبحت ليبيا قبلة لشباب القارة الافريقية و غيرها .. و كل من أراد الابحار شمالا عبر البحر الابيض المتوسط للوصول للقارة الأوروبية من اجل مستقبل زاهر و حياة واعدة كانت ليبيا وجهته بدلا من دول الشمال الأفريقي الاخرى … !!

بدأت جحافل من الشباب الأفريقي من مختلف دولانحاء افريقيا السفر بطرق شتى نحو ليبيا .. يعبرون الصحراء للوصول ليدخلواليبيا الحلم من ابوب مختلفة  و من ثم الى السواحل و بعدها الابحار عشوائيا الى القارة الاوربية عبر البحر الابيض المتوسط … فيسافرون بمشقة وعنت  كبيرين و يعرضون حياتهم الغالية الى موت شبه مؤكد في الصحراء القاحلة شديدة الحرارة عديمة المياه البارد ليلها … !!

و مقابل ذلك يدفعون مبالغ طائلةمن الاموال مقابل رحلة مجهولة المصير.. بالرغم من أنهم يدركون تمام الادراك أن البحر ان رمال الصحراء قد تكون مدافن لهم او أن المتوسط قد يكون قبرا و قد يلفظهم البحر جثثا او تأكلهم اسماكه .. الا انهم يصرون على خوض التجربة عشما في الوصول الى الحلم الأوروبي .. فرارا من شظف العيش و ضنك الحياة في بلادهم.. او خوفا و جزعا من سياط جلاد لهم … و من دول الغرب الأفريقي كانت هناك فرق .. و من دولة السودان كانت هناك ثلة .. ايضا .. شباب بأنفسهم في تهلكة يصعب النجاة منها… !!

شاب فيمقتبلالعمرالتقيته اثناء زيارتي  للسودان في العام 2015 و قد كانت لي به سابق معرفة اسفيرية.. فحدثني بثقة متناهية في عزمه بل و تخطيطه للذهاب الى دولة ليبيا دون ان يفصح عن عزمه انه يتخذ من ليبيا محطة للوصول الى أحدى الدول الاوربية و ما ان مضيت ايام الا و يحادثني ذلك الشاب هاتفيا من دولة فرنسا و تبرع بشرح تجربته تفصيلا .. المصاعب التي جابه أثناء رحلة الموت .. كما اسماها.. رحلته التي كانت فوق”قارب الموت” سيئ الصنع.. قد لايعبر بهم المتوسط الى الشواطئ الاوربية .. لكن في ذهنه و أذهان غيره من المهاجرين ان الموت أهون من العيش في بلاد لا تتوفر فيها فرص العمل و لا أقل مقومات العيش  و ذلك تعبير شائع بين المهاجرين … !!

عبر محدثي.. المتوسط من السواحل الليبية الى القارة المنشودة و ما بين أموج البحر المتوسط المتلاطمة و ظلمة الليل و الامل المفقود في دياجير لا يعلم مداها الا الله .. و لا قبل له و لرفقائه  في قارب الموت بالرعب ينتابهم و ترتجف فرائصهم خوفا و برد يضرب اجسادهم النحيلة فتخور قواهم و جوع كافر و بكاء مر.. وصلو من معه الى بر الامان فحمدوا الله و شكروه و سجدوا له المسلم منهم و المسيحي .. فكان وصوله و رفقائه سالمين غانمين و من قبلهم كثيرون قد تفتق الامل و تدافعت الأماني في اذهان المهاجرين هم في ليبيا و من الطريق اليها.. فأصبحت دولة ليبيا هي المحطة الاولى .. ولابد من أوروبا و طال السفر … !!

و عمل اساطين هذه التجارة بجهد و اجتهاد على ازدهارها فاستغلوا في ذلك وسيلتين اساسيتين للتبشير بها كانت الاولى كانت اطلاق الشائعات الحميدة و ذلك بتناقل الكلمة word of mouthبطريقة حصيفة و ذكية حتى تصل المعلومة الى من يرغبون الهجرة بل و يرغبون و يقنعون صيدهم اقناعا .. و اما الوسيلة الثانية فهي الوسائط الحديثة المختلفة للتواصل من فيسبوك و غيره .. فيبثون عبرها ما يريدون من معلومات إيجابية عن الهجرة الى أوروبا انها آمنة و مطمئنة و ان الكل وصل الى البر الأوربي كما فعلها طارق بن زياد من قبل … !!

و بذلك ذاع صيت الذهاب و الهجرة الى أوروبا و ما درا الشباب المسكين أنه عبارة عن صيد ثمين .. و اصبحت التجارة و الاتجار بالبشر في ليبيا كبيرة جدا و تدر دخولا عالية لأصحابها  فنشطت و تطورت و توسعت .. و غرر بالطامعين و الحالمين بالهجرة .. و تفنن تجار البشر في نصب الشراك لصيدهم.. و لم يعد لصغار المنتفعين الذين بدأوها اول مرة …!!

يعد لهذه الرحلات العدة الكاملة .. من وسائل مواصلات و نقاط تجمع و تنظيم و تخطيط بعيدا عن أعين سلطات دول المهاجرين فى كثير من دول افريقيا .. و يرسم للرحلة من دول المهاجرين عبر دول الممر و من ثم الى ليبيا .. و تكونكل مرحلة لها تكلفة مالية منفصلة حتى يحصدون معظم ما لدى المهاجرين من أموال…!!

وتؤكد المنظمات المختصة في هذا المجال و الخبراء .. وفقا لمتابعتي لوسائل الاعلام المختلفة ..أن الاموال التي تدرها هذه التجارة تعد كبيرة للغاية .. بل و تعد أكبر بكثير من تجارة المخدرات و تجارة الاسلحة … !!

أما اعداد المهاجرين الغير شرعيين فهىمتضاربة و غير مؤكدة .. و في لا توجد احصائيات رسمية و دقيقة لكن وعلى حسب بعض المصادر فان الذين لم يصلوا الى شواطئ أوروبا .. و ماتوا غرقا في مياه البحر الابيض المتوسط و من لفظهم البرح الى شواطئه المختلفة وصل عددهم الى الثلاثة الالاف من البشر على أقل تقدير .. أضف الىذلك العدد الذين لم يعرف لهم مصير البتة .. و لم يكن لهم أثر لا في البر و لا في البحر…!!

و حتما فان هناك أعداد كبيرة من المهاجرين الذين دفنتهم رمال الصحراء .. قبل أن يصلوا الى ليبيا على البتة ..فكانت الصحراء لهم مقابر أو أن أمرا قد حدث فاختفوا عن هذه الدنيا .. في بحثنا لم نستطيع الوصول الي حقيقة ما حدث لهم بالضبط أو حتى أو الافتراض جزافا بما جرى لهم لكنهم اختفوا عن الوجود الى هذا اللحظة .. سوف نواصل بحثنا في هذا المجال … !!

geiger31@hotmail.com

 

November 28th 2017, 4:05 am

الناطق الرسمي للجنجويد جعلي ؟؟!! منتهي التهميش يا جنجا

صحيفة حريات

د محمد سيد علي الكوستاوي

امعانا في التهميش والاستحمار والاستعمار  والاستهبال والاستغفال ممن يعتقدون انهم احق الناس بالحكم واهلها للذين هم مهمشين وزادوا علي التهميش غباءا منقطع النظير  و امعانا في التهميش من اولئك لهؤلاء عينوا لهم ناطقا رسميا جعليا وكأن قبائل المحاميد والعريقات والرزيقات ومن جاؤوا من مالي والنيجر وتشاد من الجنجويد ليس بينهم من ينطق باسمهم وهم افصح لسانا واصفي وانقي عروبة من الجعليين و غيرهم من المستعربين الموهومين بالنقاء العربي وهم اقرب الي الافارقة منهم الي العرب.

ولكنها النظرة الاستعلائية غير المبررة لهؤلاء النيليون ومرض العنصرية الذي تقمصهم الي شغاف قلوبهم هي التي ابت عليهم الا ان يمعنوا في استهبال واستحمار هؤلاء الجنجويد الذين هم فعلا اغبي اغبياء البشر لانهم كان بامكانهم استلام السلطة وقلب الطاولة علي حكومة المؤتمر اللاوطني العنصري والقائه في مزبلة التاريخ . والان بعد ان خدعوا موسي هلال واستغلوه لفعل الافاعيل باهل دارفور بمسوغات عنصرية بحتة اتي بها علي عثمان محمد طه الذي اخرج موسي هلال من سجن بورسودان واتي به واغدق عليه المال والسلاح والعقار والاراضي مقابل ان يحرق اهل دارفور قائلا له انهم في الانقاذ لايريدون بشرا في دارفور فقط يريدون الارض ظنا منه وممن معه من تجار الدين بان ذلك سيطيل امدهم في الحكم وهاهو علي عثمان في عرض الطريق منبوذا من رفقاء الجريمة والذين بدورهم يترنحون الان ذلة ومهانة لدي امريكا وروسيا التين هتفوا بدنو عذابهما ولكن لايحيق المكر السيئ الا باهله .

ولا يفرحن حميدتي بكتفه المليئ نحاسا لامعا زورا وبهتانا فان دوره سياتي غدا وسيصحي الجنجويد وقد دخل نصفهم باطن ارض السودان قتلي فداءا للجلابة والنصف الاخر صاروا طعاما للنسور والضباع   فيافي واصقاع اليمن حيث لا وقت للحوثيين لدفن جثثهم.

November 28th 2017, 4:05 am

بفضلك أيها (البشير).. أصبحنا مسخرة الشعوب !

صحيفة حريات

غالب طيفور

مُنذ ان رمي القدر ب(عمر البشير) قائداً لإنقلاب المتأسلمين، منذ مايقارب الثلاثة عقود من عمر الزمان، بدأها رئيساً لِمجلس قِيادة الإنقلاب، ثم رئيساً للجمهورية، ثم انشأ إنتخابات مفبركة، ومضروبة استغل فيها آليات الحكومة، وأموال الدولة، بلا تنافس حقيقي، وصناديق إقتراع تناقلت الاسافير والمواقع التلاعب بها، ليخلق بها شرعية زائفة بعد ان جاءت مقدمتها بالبندقية .

ظل الوطن في حالة تراجع مخيف، وتردي رهيب، وإنحِدار نحو هوة سحِيقه، ومصير مَجهول، أحال البلاد الى سجن كبير، وجحيم لا يُطاق، وغدأ الوطن، وشعبِه رهناً لقبضة طاغية بشع لا أخلاق له ولا ضمير؛ يتنفس كذباً بلا حياء، وينهب بلا اكتفاء، ويقتل بلا رحمه، ويتصرف كالأطفال، ويتصف بكل صفات السوء، والجبن والنذاله، والأنانية المُفرطه، والغدر يتساوي عنده بالوفاء، والخير مع الشر، ولا يتورع ابداً في فعل كل ما يحلو له دون تفكير أو روية، يتقلب في المواقف بطريقة دراماتيكية، ويأتي بما تستحي الحيوانات من الأتيان به، أرعن، أجوف، أخرق لاعهد له، ولا ميثاق كل صفات النفاق تجسدت فيه، اذا تحدث كذب، واذا اؤتمن خان، واذا عاهد غدر .

شهد القرن الماضي والذي تلاه أنظمه قمعية، وإرهابيه وإعتلت مجموعة من الطغاة سدة الحكم في شتي بقاع الأرض، أي في قارات الدنيا الست، ولكن يظل (عمر البشير) ونظامه حالة خاصه لا شبيه لها ولا نظير !! .

وفي ظل حكمه شهدت البلاد أزمات متلاحقه اقتصادية جعلته كالكلب المذعور يجري من مكان الي مكان يستجدي ويتسول، ويتقبل الإهانات والذل ويتلقي الصفعات في انكسار وهوان من القوي والضعيف، ويدير خده للمزيد بعد ان تبلد إحساسه المتبلد اصلاً، وتحجرت مشاعره المتحجرة اصلاً، وماتت فيه النخوة يتمسح بأقدام الحكام الاغنياء، الذين لا يتكرمون عليه بشئ يذكر، وانما ودائع تضاف الي الديون التي أثقلت كاهل الوطن، وشعبه، وأصبحت مهدداً خطيراً لسيادته وكرامته، ليهب أرضنا الغالية، للمستثمرين رخيصة في مزادات الذل، والهوان دون ان يرمش له جفن ودون ان تهتز فيه شعرة ! لا يبالي بخطورة ما يقوم به، ولا بعواقبه التي ستعود علي الوطن وشعبه باضرار يصعب تدارك اخطارها، وتلافي ما سيحيق بها من دمار، ويا ليت لو ان الفوائد تدخل خزينة الدولة!! ولكنها تعود الي مخادعهم، وتوزع علي أسرهم نفائس وغوالي وتتبخر عبءً تتحمله الدولة مستقبلياً .

بالأمس القريب قام بزيارة لروسيا والتقي برئيسها (بوتين) الذي قتل الالاف من ابناء سوريا، وما يزال يجري المحاولات ليمكن (بشار الأسد) لحكم سوريا موالياً ومدافعاً عن الابادات الجماعية في أكبر جرائم العصر، وأمامه رمي (البشير) بقنابل هزت العالم بأسره عندما طالب بالحماية الروسية علي غرار حماية الأسد، واعلن عن فتح . ارض السودان للروس لانشاء قواعد عسكرية، وبذلك وضع الوطن وكل المنطقه في دوامة خطيرة قد تهز كل التحالفات والمحاور، وربما أدت الي تقلبات عنيفه لا قبل لأحد بها، وهذا التفكير القاصر سيكون أول ضحاياه هو شخصياً بعد أن عرف الجميع انهم يتعاملون مع شخص، وصل الي حافة الجنون أن لم يكن فعلا قد أصيب به.

إن (البشير) طوال سنوات حكمه السوداء، وعهده الظلامي الارهابي لم يحدث ان نافح من اجل الوطن، ولا شعبه بل ظل يقاتل، ويعمل من اجل ان يبقي في الكرسي الي النهاية وما دري انه وصل الي النهاية، نهاية نظامه ونهايته هو، بعد أن كشف بنفسه للعالم من هو وما ادراك ما هو ؟.

لقد حدد مصيره، ولكنه إستصحب معه الوطن في مزايدة سياسية حفاظاً علي مصالحه التي إبتدرها بفصل جنوب السودان في اسوأ تسوية سياسية كشفها الروس، ويبقي هنالك سؤال يجب ان يعلمه الجميع، كيف تم نشر مقطع التذلل والاستجداء لرئيس جمهورية السودان؟؟

وهو مقطع رئاسي لا يتم نشره الا بعد موافقة الرئيس الروسي ( بوتين) ؟؟!! ولكن اراد (بوتين) توصيل رسالة لرئيس (ترامب) بان البشير يشكوا ظلمكم وقهركم بعد ان مددتم له يدكم البيضاء، ففضل أن يعضها، لا أن يصافحها، ولا ننسي العلاقة المميزة التي تجمع روسيا وامريكا بعد المساندة الروسية للرئيس (ترامب) في حملته الإنتخابية، لقد أكد البشير بان الصدفة هي التي جعلته رئيساً لدولة تنضح بالعلماء والادباء والمثقفين، وسنكون مضحكة لشعوب العالم بتصرفه الأخرق هذا، فقد شكي القاضي للقاضي .

اللعبه في نهاياتها، وقد يتهاوى عرش الطاغيه بيده الآثمة، وينتهى الي ما ينتهي اليه الطغاة ..

ghalibtayfor@gmail.com

November 28th 2017, 4:05 am

الشعب.. اليتيم!!

صحيفة حريات

عثمان ميرغنى

أنصحك قبل قراءة هذه السطور.. ضع بجانبك من المناديل ما يكفي لمسح الدموع الغالية.. دموع مسفوحة على الوطن الغالي المنكوب..

ليلة أمس الأول تشرفت ومجموعة من الوسط الإعلامي بجلسة مسائية مع سعادة السفير حمد محمد الجنيبي سفير الشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة بمنزله بالخرطوم على شرف الذكرى 46 لتأسيس الاتحاد.

في البداية مضى اللقاء ودياً عادياً.. السفير ألقى كلمة معدة بعناية تحدث فيها عن الإمارات والحلم المبهر الذي تحقق بكونها واحدة من أفضل 20 دولة في العالم، وشرح استراتيجية الإمارات حتى العام 2021.. ثم تلاه البروفيسور علي شمو وحكى عن تجربته الشخصية عندما شغل منصب وكيل وزارة الإعلام في الإمارات وكيف كان الخبراء السودانيون يشغلون أرفع المناصب وساهموا بفاعلية في تأسيس أركان دولة الإمارات والنهضة الحديثة فيها.

كل ذلك كان مفهوماً وربما معلوماً بالضرورة للجميع، ثم جاءت الطامة الكبرى.. التي تكشف عمق المصيبة التي نكابدها الآن.

تحدث مسؤول رفيع في إحدى المؤسسات السودانية المعروفة.. وذكرنا بمناقب دولة الإمارات علينا.. وبمنتهى الفخر قال (دولة الإمارات العربية تكفل 8 آلاف يتيم سوداني..) وإمعاناً في ترسيخ فخامة الكفالة واصل المسؤول شرحه فقال (ترسل لهم المنحة الشهرية عبر تطبيقات الكمبيوتر الحديثة..)..

بالله تصوروا هذا الحضيض.. الإمارات بجلالة قدرها وثقلها العالمي والمالي.. وبعد أن تبادلنا معهم أنخاب العرفان.. وهم يحفظون لنا جميل صنائعنا وجذور تعاون عتيق.. الآن كل أحلامنا ورجائنا فيهم أن يكفلوا لنا أيتام السودان!!!! وكأنما السودان بلد اليتامى المكلوم في نفسه.

رجل أعمال سوداني واحد فقط لا غير.. هو السيد محمد إسماعيل أسس منظمة خيرية يكفل بها 4 آلاف يتيم سوداني!! هل نحن في حاجة لعون إخواننا العرب أو العالم لكفالة الأيتام؟ ألا يدل ذلك على وضاعة تفكيرنا الحضاري.. أن نفخر ونعتز بحاجتنا لمن يكفل لنا الأيتام؟.

هؤلاء الذين سلطهم الله على أقدار مؤسساتنا العامة لو كانوا يدركون ما يملكه الشعب السوداني من موارد وخيرات لعلموا أن السودان قادر على كفالة جميع أيتام أفريقيا والعالم العربي.. فهو البلد المانح عندما كانت البلاد الأخرى متلقية لمنحه وخيراته.. إلى أن جاء اليوم الذي ابتلانا الله بإدارة تفتخر بالصدقات والمنح.. وكفالة المحسنين الآخرين لأيتام السودان..

بلد مثل الإمارات العربية.. كتفاً بكتف.. يجب أن نؤسس معها (شراكة) اقتصادية استثمارية.. ما نملكه في بلادنا من أراض ومراع وثروات طبيعية وفوقها بشرية يصلح منصة لأعظم شراكة اقتصادية حقيقية.. تبادل مصالح لا عواطف وشفقة.. فما تحفظه لنا الإمارات من ود وعرفان من العار أن نصرفه هبات وصدقات وإحسان.. وكفالة أيتام وفي أفضل الأحوال (وديعة دولارية)..

صدقوني .. هذه البلاد لن تخرج من أزماتها الاقتصادية – وقبلها السياسية- طالما يحكمها فكر استدرار الصدقات وكفالة الأيتام..

التيار

November 28th 2017, 3:36 am

جولة جديدة في المواجهة بين البشير والمحكمة الجنائية الدولية

صحيفة حريات

محمد فضل علي .. كندا

يعتبر الرئيس السوداني عمر البشير الوحيد من جملة الروساء واخرين من المطلوبين لدي محكمة لاهاي لجرائم الحرب الدولية الذي اختار الدخول في مواجهة مفتوحة وتحدي متكرر لقرارات المحكمة المذكورة ومطالبات الداعمين لها المتكررة باعتقاله باصراره علي مواصلة الزيارات والاسفار الخارجية دون توقف منذ صدور قرار المحكمة الجنائية الشهير باعتقاله وتوجية عدد من التهم له علي خلفية ماوصفته المحكمة بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والابادة التي ارتكبت في اقليم دارفور السوداني.

من جميع الرحلات الخارجية للرئيس السوداني تعرض الي محاولة حقيقية واحدة لاعتقاله اثناء زيارته لجنوب افريقيا في قرار صادر من احد محاكمها حبس بعدها العالم والناس في السودان انفاسهم في انتظار ما ستسفر عنه تطورات قرار المحكمة الجنوب افريقية في هذا الصدد ولكن الاقدار تدخلت لصالح الرئيس البشير الذي تمكن من الافلات من المحاولة المحكمة لاعتقاله بسبب تعاون الطاقم الرئاسي في حكومة جنوب افريقيا في تهريبه وعاد الي بلاده والناس بين مصدق ومكذب.

استمر الرئيس السوداني بعد هذه الحادثة في الاسفار وتحدي قرارات محكمة لاهاي والمطالبات المتجددة باعتقاله واليوم نشهد احتمال لصفحة جديدة في حرب الاستنزاف المستمرة بين الرئيس البشير والمحكمة الجنائية الدولية عن طريق مطالبات من فريق لجنة الحقوقين الدوليين في كينيا باعتقاله فور حضوره مراسم تنصيب الرئيس الكيني الجديد اوهورو بعد غدا الثلاثاء هذا اذا قرر الرئيس السوداني السفر الي هناك حيث لاتوجد حتي هذه اللحظة انباء مؤكدة في هذا الصدد عن سفر الرئيس السوداني من عدمه.

جاء ذلك في رسالة الى وزير الداخلية الكيني بالانابة فريد ماتيانجى والنائب العام جيثو مويجى، ترغب فيه محكمة العدل الدولية فى اعتقال رئيس السودان، وهو رجل مطلوب فى المحكمة الجنائية الدولية حسب ما اوردته احد الصحف الكينية.

وقال خطاب من الجنائية الدولية ” اننا نستشعر القلق العميق ازاء حضور الرئيس السوداني المطلوب للمحكمة مراسم التنصيب الرئاسية في كينيا في ظل وجود التزام من جانبنا باعتقاله وتقديمة للمحاكمة.

وافردت المحكمة الجنائية الدولية جزء من خطابها الي السلطات الكينية للتذكير بحكم قضائي سابق صادر من المحكمة الجنائية العليا في نيروبي في العام 2010 بالرقم 685 ويقضي باعتقال الرئيس البشير في حالة وصوله الاراضي الكينية.

وجاء في المذكرة المعنية ايضا بأن دعوة الرئيس البشير ووجوده في كينيا يشكل انتهاكا للدستور، وقانون الجرائم الدولية، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

الوضع الراهن والمتغيرات السياسية المتلاحقة في كينيا قد لاتضمن للرئيس البشير السلامة المطلقة مثلما يحدث عندما يزور دول الجوار السودانية الاخري خاصة في ظل اعتماد المطالبين باعتقاله هذه المرة علي سابقة قضائية في هذا الصدد فهل يسافر الرئيس البشير مجددا ويقوم بحضور الاحتفالات الكينية ويعود الي بلاده يتبسم علي سلم الطائرة كما ظل يحدث في كل مرة ام تحدث مفاجاة غير منتظرة .

www.sudandailypress.net

November 28th 2017, 3:36 am

تكتيك أم تحوّل؟

صحيفة حريات

شمائل النور

يبدو عسيراً قراءة تصريحات الرئيس البشير من روسيا، وهو يطلب حماية بلاده من أمريكا، فبينما يُنتظر من الخرطوم الرد على الخطة الأمريكية للحريات الدينية التي قدمها الوفد الأمريكي الذي زار البلاد مؤخراً، أدار الرئيس ظهره للولايات المتحدة ويمم وجهه صوب روسيا.

قبل أن يغادر البشير إلى موسكو، كان قد بعث برسائل عبر حوار تلفزيوني مع قناة روسيا اليوم، إذ اتخذ موقفاً يبدو نقيضاً للموقف الرسمي المعلن، البشير يتحاشى مواجهة إيران، ويرى أنَّه ليس من المصلحة مواجهتها إذ قال: “لا توجد حكمة الآن من مواجهة عربية إيرانية”.

في الأثناء كان ولي العهد محمد بن سلمان يتحدث لصحيفة “نيويورك تايمز” ويصف المرشد الأعلى الإيراني بـ”هتلر الشرق الأوسط” ويضيف “تعلمنا من أوروبا أن التهدئة لا تنفع، ولا نريد أن يتمكن هتلر الجديد الإيراني من أن يكرر في الشرق الأوسط ما حدث في أوروبا”.

حتى الآن، لم يصدر رد فعل سعودي إزاء تصريحات البشير حول الموقف من إيران..لكن السؤال قبل كل ذلك، ما الذي يريد البشير الحماية منه، أي خطر مستجد يحدق بالبلاد؟ وما نوع الحماية التي يريدها الرئيس، وهل هذا الموقف الصريح تكتيكي، أم هو ينظر لتحالف جديد يحل محل القديم الذي نما للتو.

وإنْ كان الرئيس أراد التحول بكلياته نحو المعسكر الإيراني الروسي، بلا شك أنَّ هناك أمراً جللاً استحق هذا التحول المفاجئ، وإبراز خطاب عدائي تجاه أمريكا بعد أيام معدودة من خطاب تصالحي انتهجته الخرطوم منذ نهاية عهد أوباما.

رغم أنَّ وزير الخارجية إبراهيم غندور حاول تصحيح حديث البشير الذي يبدو أنَّ وزير الخارجية تفاجأ به في العاصمة الروسية، عطفاً على نفي صادر من المتحدث الرسمي باسم الحكومة أحمد بلال، إلاَّ أنَّ كل ذلك مجرد محاولات للم المشهد المرتبك.

تصريحات موسكو ليست مجرد كلام يتخطفه الإعلام وليست كذلك تسريباً عمداً من الكرملين كما يُراج، لأنَّها حدثت وسط حشد إعلامي…لكن قطعاً المفاجأة كبيرة جداً، فوق المتوقع

اللافت أنَّ الرئيس وفي خطابه في ولاية الجزيرة عقب قرارات حل المجلس التشريعي، بدا بروح عالية، وفعلياً أطلق حملة ترشحه لانتخابات 2020م، لكن هناك شيء ما استجد وحرّك المياه في الاتجاه المعاكس، فهل وضعت الولايات المتحدة على منضدة الخرطوم شرطاً قاسياً لاستكمال ما اُتفق عليه؟ هذا سيبدو واضحاً إذا ما اتخذ الرئيس خطواتٍ عملية لتعزيز تصريحات موسكو.

التيار

November 28th 2017, 3:36 am

إنهم يخشون الورق والقلم!

صحيفة حريات

د. الشفيع خضر سعيد

مؤخرا، أصدرت الحكومة السودانية مشروعا جديدا لقانون الصحافة والمطبوعات الجديد، أقام الدنيا وتركها واقفة حتى اللحظة! وكل من اطلع على القانون، خاصة من أهل الصحافة والقانونيين، كان يصرخ «كارثة». وشخصيا، لست من أهل القانون أو الصحافة، ولكن، وبحكم التجربة السياسية، صرخت مثلهم «كارثة»، بعد أن فرغت من قراءة التعديلات الجديدة، وزدت «حاجة غريبة، ولكن متوقعة»! ومن متن المقال سيُفهم لماذا قلت ذلك. لن أتناول المشروع الجديد من الجانب القانوني، ولا ينبغي لي، فهذا يُترك للمختصين، وسأحصر مناقشتي في الناحية السياسية.

أحيانا كثيرة، يتراءى لي أن السودان يدار بحكومتين، إحداهما علنية ومنظورة من الجميع، ولكنها محدودة النفوذ والإرادة، ومناط بها البهرجة وقص الشريط التقليدي هنا وهناك، بينما الحكومة الأخرى خفية تعمل خلف الكواليس، وهي التي تتحكم فعلا في إدارة البلد وتصدر ما شاء لها من قرارات، هي من صميم مسؤوليات وزراء وأفراد الحكومة العلنية، ولكن هؤلاء لا علم لهم بها، ويسمعون بها لأول مرة من خلال الإعلام، تماما مثلنا، الناس العاديين. فكم من وزير سئل عن قرارات خطيرة أعلنت في أجهزة الإعلام، فأجاب بأنه لم يسمع بها، وكم من مسؤول حاصره الصحافيون ليدلي بتوضيح حول موضوع هام داخل دائرة اختصاصه، فكان يتهرب، ثم يتمتم ويطنطن، وأخيرا يستسلم بأن لا علم له بالموضوع ولم يسمع به إلا من أسئلة الصحافيين. لا أود التركيز على موضوع الحكومتين هذا، بقدر ما أود فقط الربط بينه وبين مسألة تعديلات قانون الصحافة والمطبوعات، من خلال الأمثلة التالية:

أولا: في يوم الإثنين، 31 يناير/كانون الثاني 2011، عقد النائب الأول السابق، الأستاذ علي عثمان محمد طه، مؤتمرا صحافيا قال فيه عبارته الشهيرة “النظام الذي يخشى الحريات…لا مستقبل له»!. تلك العبارة أثارت عند البعض دهشة ممزوجة بالأسى، مثلما بعثت على السخرية وإشاحة الوجه عند آخرين، وذلك لأن الحديث جاء مباشرة، غداة يوم 30 يناير/كانون الثاني الدامي، الذي حصدت فيه قوات النظام، وفق الخطة (ب) المعدة سلفا كما قيل، أرواح الشباب والطلاب الذين تظاهروا في شوارع الخرطوم عزلا إلا من سلاح النوايا الطيبة، والعزم على رفض الذل والمهانة، والاعتقاد بأن الدستور يحميهم، ليواجهوا بعنف خائف مرتعب تماما من أي مساحة تتاح للحريات، حتى ولو كانت هذه المساحة صغيرة وهامشية.

ثانيا: لأكثر من عامين، ظلت الحكومة تملأ فضاءات السودان والعالم، مبشرة بعهد جديد بعد إنجازها لمؤتمر الحوار الوطني، والذي نصت المادة 28 من توصيات لجنة الحريات والحقوق الأساسية، والخاصة بحرية التعبير والإعلام، على ما يلي: «لكل شخص حق التعبير الحر عبر وسائل الخطاب المعلن والنشر المكتوب والمسموع والمرئي، لبسط دعاويه وإيقاع ما يمثله عبر الرأي العام ومشاهد الجمهور. وذلك وفق قانون عادل يفصل فيه القضاء ليوازن بين حرية التعبير وحرمة عموم الأشخاص من الطعن للأعراض وإشاعة المفتريات»…. وظلت كل قمم الحكومة تقسم بأغلظ الإيمان أنها ستنفذ كل مقررات مؤتمر الحوار الوطني حرفا حرفا. ومعروف في كل الدنيا، أن مؤتمرات الحوار الوطني الناجحة، دائما يتبعها انفراج في الأجواء وبسط للحريات. وبناء على ذلك، كان المتوقع إزالة كل المواد المقيدة للحريات في قانون الصحافة والمطبوعات الراهن قبل التعديلات الأخيرة، والذي كان محل انتقاد واسع، داخليا وعالميا، وبسببه سجن صحافيون وصودرت الصحف ومنعت من الصدور، وكان وزير الإعلام يبشر الصحافيين بأن مقررات مؤتمر الحوار ستضمن في القانون، فإذا بالقانون الجديد بتعديلاته، أسوأ من أخيه، ولا علاقة له بمقررات مؤتمر الحوار. فمن أصدر مشروع القانون الجديد، الحكومة العلنية بوزير إعلامها الذي نراه يوميا، أم السلطة الخفية؟

ثالثا: عمليا، دخلت البلاد في أجواء الانتخابات العامة، المتوقعة في 2020. والجميع، بمن فيهم رسل المجتمع الدولي وممثلوه في البلاد، يتحدثون عن ضرورة تهيئة هذه الأجواء بتوفير المزيد من الحريات، خاصة حرية التعبير، حتى يناقش الجميع كيفية أن تأتي الانتخابات حرة ونزيهة، ويدخل ضمن هذه المناقشة التمسك بعدم تعديل الدستور. هذا الأمر، يتطلب توسيع مساحة الحريات الصحافية، بل إن أحد ممثلي المجتمع الدولي في البلاد صرّح لمجموعة من رجال الأعمال، بأن هذا التوسيع هو المتوقع، وأنه كان ضمن المناقشات مع الأمريكان في صفقة رفع العقوبات. ولكن، الذي حدث هو العكس تماما.

يقال أن فولتير دشّن عصر التنوير بقولته الشهيرة: «مع كل اختلافي وتناقضي معك في الرأي فأنا مستعد أن أموت ليس من أجل رأيك، ولكن من أجل تمكينك من التعبير عنه». ويعلمنا، نلسون مانديلا، أيقونة النضال والصمود: «…وبينما سأجلس في كونو، قريتي، ويتقدم بي العمر ليضاهي عمر تلالها، سيظل يحدوني الأمل في ظهور جيل من الزعماء في قارتي وفي العالم، لن يسمحوا بأن ينكر على أحد حريته كما أنكرت علينا؛ ولا بأن يحول أحد إلى لاجئ كما حولنا؛ ولا أن يحكم على أحد بأن يجوع كما حكم علينا؛ ولا أن يجرد أحد من كرامته الإنسانية كما جردنا. وسأظل آمل أن تضرب نهضة افريقيا جذورها في عمق الأرض، وتزهر إلى الأبد، بصرف النظر عن تغير المواسم»….

ما الذي حدث يا ترى وجعل حكومتنا تصدر هذا القانون؟ هل يجري التدبير لأمر ما، يتطلب إعداده وتنفيذه قمع حرية التعبير، والحريات الصحافية بالذات؟ أم أن المسألة تتلخص في أن النظام الذي يخشى الورق والقلم هو نظام هش؟. أليست فعلا، هي «حاجة غريبة، لكن متوقعة»؟! نعم متوقعة، لأن هؤلاء يبدو أنهم لم يتعلموا من دروس التاريخ التي تقول إن التضييق على حرية التعبير، وخنق الأفكار والرأي الآخر، مهما طال واستطال أمدهما، فإن الفكر والرأي الآخر سيجدان لهما، في النهاية، طريقاً للتعبير والانبجاس وشق الصخر القاسي.

القدس العربي

November 28th 2017, 3:36 am

اَلْغَفْلَة ..!

صحيفة حريات

د. فيصل عوض حسن

شَهِدَت السَّاحةُ السُّودانيُّةُ خلال الفترةِ الماضيةِ أحداثاً عديدة، دار حولها الكثير من الجدل ولا يزال، لعلَّ أبرز هذه الأحداث، زيارة نائب وزير الخارجيَّة الأمريكي واجتماعاته (المُغلقة)، و(طَلباته/أوامره) المُتدثِّرة بالحُرِّيات وحقوق الإنسان، كإلغاء المواد القانونيَّة المُتعلِّقة بالرِدَّة والكُفر والأعمال الفاضحة، وتعديل مواد رعاية الطفل والميراث! ومُؤخَّراً، زيارة البشير لروسيا وانبطاحه المُفاجئ و(المُتقاطع)، مع مُحاولاته لاسترضاء أمريكا التي (استجدى) حماية الرُّوس منها، ومع تحالفُاته الخليجيَّة التي بلغت حدود (الارتزاق)!

لتفسير هذه الأحداث والوصول لاستنتاجاتٍ منطقيَّة، من الأهميَّة تشبيكها مع بعض المُعطيات الأُخرى ذات العلاقة. وفي هذا الإطار، وعلى غير العادة، تَحَاشَى البشير وعصابته الإسْلَامَوِيَّة، الحديث عن اجتماعات الأمريكي الزَّائر ومَطَالِبه (الصَّارخة)، وتركوا الأمر لبعض أزلامهم الذين انقسموا لثلاثة آراء رئيسيَّة! حيث وَعَدَ رئيس ما يُسمَّى مَجْمَع الفقه بدراسة المَطَالِبَ، بالتعاوُن مع ما يُعرَف بهيئة العُلماء التي أبدى رئيسها غضباً (ظاهرياً)، ورفض مَطالِب الأمريكان ووصفها بـ(الإملاءات)! في ما أَيَّد أحد مُتأسلمي المُؤتمر الشعبي تلك المَطَالِب بدون تحفُّظ! وانقسم الرأي العام السُّوداني – عموماً – إلى قسمين، بعضهم أيَّدَ مَطَالِب الأمريكان، سواء بحِجَّة الحُرِّيَّات أو نِكَايةً في المُتأسلمين. وبعضهم الآخر لم يَتَعَدَّ الشَمَاتَة/السُخرية، من تَغَيُّر مواقف المُتأسلمين وانبطاحاتهم المُتوالية! ولم يتطرَّق الجميع لـ(دَوَافِع) الأمريكان من تلك المَطَالِب، وهذا هو الأهم والأخطر، لأنَّ أمريكا لا تفعل شيئاً دون حسابٍ أو مُقابل!

والمُتأمِّل للعداء الأمريكي، يجده اشتدَّ عقب (سَطْوْ) البشير وعصابته على السُلطة عام 1989، تبعاً لخطابهم العدائي (المقصود) آنذاك، وتَصَاعَدَ العداءُ بتأييد المُتأسلمين لغزو العراق للكُويت، وتَطَوَّر أكثر بإدخال السُّودان بقائمة الدول الرَّاعية للإرهاب عام 1993، لاحتضان البشير وعصابته للجماعات الإسْلَامَوِيَّة المنبوذة عالمياً وإقليمياً. ثُمَّ قامت أمريكا بتشديد حصارها الاقتصادي عام 1997، وقَصَفَت مصنع الشفاء عام 1998 وخَفَّضَت تمثيلها الديبلوماسي، وصَنَّفَت السُّودان ضمن الدول التي يُمكن مُحاصرتها اقتصادياً عقب أحداث 11 سبتمبر 2001. ووفقاً لهذا العرض المُختصر، فإنَّ البشير وجماعته هم سبب العداء/الحصار الأمريكي، لكنهم لم يتأثَّروا به، حيث تَوَاصَلَ تعاوُنهم مع الأمريكان وبإشراف البشير شخصياً، طِبقاً لإقرارات الطرفين. كما تحتضن الخرطوم أكبر سفارة لأمريكا بأفريقيا والشرق الأوسط، ويستحوذ رؤوس الفجور الإسْلَامَوِي وأُسرهم على جوازاتٍ أمريكيَّة، وبعضهم استقرَّ هناك بشكلٍ دائم! وبعبارةٍ أدَق، صَنَعَ المُتأسلمون العَداء بالتنسيق مع الأمريكان، تحقيقاً لهدفين (مُستَتَرَيْن)، أوَّلهما الأوَّل نهب وتدمير مُقدَّراتنا الوطنيَّة/السياديَّة (الناجحة)، وثانيهما تفتيت وتمزيق السُّودان! فبحِجَّةِ الحصار، تَمَّ تدمير ونهب الخطوط الجويَّة والبحريَّة والسكك الحديديَّة والنقل النهري، ومشروع الجزيرة ومُنشآت السياحة والاتصالات، بخلاف أراضينا الزراعيَّة التي بِيَعَت للغير! وشَكَّلَت ورقةُ الحصارِ (الحافز) الرئيسي لانفصال الجنوب، وفقاً لإقرار المُتأسلمين والأمريكان والمُغامرين أيضاً، الذين أكَّدوا أنَّ أمريكا استخدمت (جَزَرَة) رفع العُقوبات للتوقيع على اتفاقيَّة نيفاشا، وهذا ما يسعون لتنفيذه الآن بالمنطقتين ودارفور، ودونكم الاشتراطات الأمريكيَّة المُتلاحقة على نحو ما عُرِفَ اصطلاحاً بخطَّة المساراتِ الخمسة، ومَطالِبهم الأخيرة التي بدأنا بها هذه المقالة، وتناغُمها مع مَطالِب المُتاجرين بقضايانا (السابقة والمُتوقَّعة)، والتي بدأت نُذرها (قبل وعقب) الزيارة الأمريكيَّة (الملغومة)!

بالنسبة للحَدث الأبرز الثاني، وهو زيارة البشير (المُريبة) لروسيا و(استجدائه) الحماية من الأمريكان، فهي أيضاً تحتاجُ لقراءاتٍ أكثر عُمقاً وموضوعيَّة لبعض المُعطيات، والتي من أبرزها (عَلَانِيَّة) استجداءات البشير، بصورةٍ تختلف عَمَّا أَلِفْنَاه في روسيا من حرصٍ وسِرِّيَّة! إذ لم نعهدهم ينشرون (تفاصيل) لقاءات/مُباحثات (صوت وصورة)، على نحو مقاطع البشير عقب سُوَيْعَات من لقائه ببوتين! وهنا، قد يتَعَلَّلَ البعضُ بـ(غباء) البشير ومحدوديَّة تفكيره وغيرها من الحِجَجْ السطحيَّة، وهذا غير صحيح لأنَّه واعي تماماً لما يفعله، وحَتَّى لو افترضنا (غباؤُه)، فقد كان بإمكان الرُّوس عدم نشرها، خاصةً مع (حساسيَّة) تلك الاستجداءات، مما يدفعنا للتساؤُل عن (أسباب/دَوافع) نشرها؟ ونضيف لذلك، لَهْث البشير وعصابته خلف الأمريكان، كتصريحات غندور قبل وعقب الزيارة، وتأكيداته الشديدة بأنَّهم مُلتزمون بتعهُّداتهم للأمريكان وحُلفائهم بالخليج! ولو قال البعض بأنَّ البشير (يَئِسَ) من التطبيع مع الأمريكان، الذين يُطالبون بتسليمه للجنائيَّة ويرفضون مُجرَّد اجتماع مُوفديهم به، أقول بأنَّ البشير لو لم يكن مُتِّفقاً مع الأمريكان (مُسبقاً) لما سافر إلى روسيا من أساسه، كما وأنَّ الأمريكان لو أرادوا القبض عليه لفعلوها (سابقاً) أو الآن، وما تركوه عاد من زيارته هذه، خاصةً مع بيان الاتحاد الأوروبي في 23 نوفمبر 2017، ومُطالبته بالقبض على البشير احتراماً للمحكمة الجنائيَّة الدوليَّة! وبخلاف هذا، فإنَّ حديث البشير عن سوريا ودفاعه عن إيران وروسيا، يتقاطع مع (تحالُفاته) الخليجيَّة وتحديداً الإمارات والسعوديَّة، اللَّتان تُنعمان عليه بالمال، وتحتضنان أرصدته واستثماراته هو وعصابته!

الرَّاجح، عندي، أنَّ أمريكا آثَرَت التَدَخُّل (المُباشر) لاستكمال مُخطَّط تقسيم السُّودان، بعدما فشل البشير وعصابته في بلوغ ذلك الهدف، واصطدامهم بـ(صلابة/صبر) أهلنا المنكوبين خاصةً بدارفور والمنطقتين، وتَحَمُّلهم للإجرام الإسْلَامُوِي المُتزايد عليهم، والشواهد أمامنا ولا تحتاج لتفصيل. وتَدَخُّلات الأمريكان (المُباشرة)، بدأت (فعلياً) عقب نجاح حملة العصيان المدني أواخر العام الماضي، حيث بادرت أمريكا (فجأة) بالحديث عن رفع عقوباتها الاقتصاديَّة عن السُّودان، رغم وجود أسباب تلك العقوبات و(ازديادها)، حيث تَعَدَّى الإجرام الإسْلَامَوِي حدود السُّودان ليشمل الارتزاق في اليمن، تارةً بحجَّة الدفاع عن الحرمين، وأُخرى لاسترجاع الشرعيَّة التي يفتقدها البشير وعصابته! والأمريكان يعلمون هذه الحقيقة تماماً ولم يوقفوها أو يحسموها، بل بادروا بالإعلان عن رفع العقوبات، لصرف أنظار السُّودانيين وتشتيتهم عن اقتلاع المُتأسلمين لأنَّهم (أداة) تقسيم بلادنا الرئيسيَّة. فطلباتُ الأمريكان ظاهرها رحمة وباطنها خُبثٌ وشر، ولو كانوا حريصين على السُّودان وأهله، لحاصروا البشير وعصابته و(حَطَّموهم) كما فعلوا ببلادنا ومُقدَّراتنا الوطنيَّة!

وبالنسبة لزيارة روسيا و(انبطاح) البشير المُوثَّق لرئيسها، فهذه (أوامر) الأمريكان و(بعِلْمِ) الرُّوس، لـ(شَرْعَنَة) الوجود الرُّوسي بالشرق السُّوداني ورُبَّما غيره مُستقبلاً، في إطار صفقات تقسيم (كيكة) السُّودان، على نحو ما حدث في أماكن أُخرى بالمنطقة، وهو ما ألمحَ إليه البشير صراحةً عقب عودته، حول المفاعل النووي والقواعد العسكريَّة وغيرها من الأكاذيب! وفي مُقبل الأيَّام، ستَتَوالَى (الخَيَانَاتِ) باسم (النِّضالِ) و(الحُرِّيَّة) و(حقوق) الإنسان من بقيَّة (الخَوَنَة)، بعدما (مَهَّدت) طلبات نائب وزير الخارجيَّة الأمريكيَّة الطريق لذلك! وبعبارةٍ أُخرى، سيفرضون علينا واقع (التقسيم) الذي قطع البشير وعصابته شوطاً كبيراً فيه، بعدما دفعوا الجنوب للانفصال، وتركوا للمصريين جميع العُمُوديَّات النُّوبيَّة بما في ذلك أرقين التي أصبحت ميناءً بَرِّيَّاً لمصر، بجانب التَوغُّل المصري بشمال دارفور والتهامهم لمُثلَّث حلايب! وها هو الشرق سيمضي بالتخلُّص من الميناء، وبيع بعضه للسعوديين وترك الباقي لإثيوبيا، ولم يَتَبَقَّ (فعلياً) سوى المنطقتين ودارفور!

قد يكون حديثي هذا قاسياً، لكنه الحقيقة التي سَعى البشير وعصابته لتحقيقها ولا يزالون، وفق رُؤيتهم الملعونة المُسَمَّاة (مُثلَّث حمدي)، الذي حَصَرَ السُّودان في محور (دنقلا، الأُبيض وسِنَّار)، واستبعد بقيَّة المناطق خارج هذا المحور، وهي أقصى الشمال والشرق ودارفور والمنطقتين! علينا ألا ننخدع بمَطَالِبِ الأمريكان (الملغومة)، ولنتذكَّر حياتنا قبل الكيزان، والتآلف والترابُط الذي كان بيننا، وعدم مُشاهدتنا لمسجدٍ يُهَاجَم أو كنيسةٍ تَهْدَم أو راهبٍ أو دَّاعية يُعتَقَل، ولم تكن بيننا عُنصُريَّة أو جَهَوِيَّة، وكُنَّا نتقاسم ونتشارك الطَعام والشراب والأفراح والأتراح، ولم تتعكَّر حياتنا إلا بمَقْدَمِ البشير وعصابته المأفونة! وواهمٌ من يعتقد بأنَّ مشاكلنا ستنتهي بتغيير مادَّة قانونيَّة أو اثنين أو أكثر، فالقوانين الآن موجودة لكنها لا تُطَبَّق على المُتجاوِزين! وواهمٌ أيضاً، من يُصدِّق الأمريكان ويأمن جانبهم، فتجاربنا (المَريرة) معهم لا تحتاج لفراسةٍ وعبقريَّة، لفهم أطماعهم المُتزايدة، وارتكابهم جميع المُحرَّمات لإشباعها، بدءاً بالتضليل ونشر (الفِتَن) والضغائن وشراء الذِمَم وتسخير العُملاء، وانتهاءً بالغزو والاحتلال والإبادة بالقنابل والصواريخ!

إنَّ المُتأسلمين أكبر حليف استراتيجي للأمريكان، وهم أساس كل أزمة/كارثة طَالَت السُّودان وأهله، بدءاً بالبشير وأسرته وانتهاءً بأصغر مُنتسب لهذه العصابة المأفونة! ولقد آن الأوان لنفيق من (غفلتنا) ونتلافى الفِخَاخ الأمريكيَّة/الإسْلَامَوِيَّة، ولا ننشغل بأكاذيبهم المُتزايدة والمُتلاحقة، ونستنزف طاقاتنا وأوقاتنا في السُخريَّةِ منها أو إثبات عدم صِحَّتها، ولنُركَّز في توحيد أنفسنا وتنظيم صفوفنا، والإسراع باقتلاعهم اعتماداً على ذواتنا. على أمل إعادة بناء بلادنا وعلاج أزماتنا المُتراكمة في كافَّة المجالات، السياسيَّة والاقتصاديَّة والتشريعيَّة والاجتماعيَّة/الإنسانيَّة والثقافيَّة لاحقاً، وفقاً للأُسُس العلميَّة السليمة/الرصينة، فهكذا تكون الأولويَّات والخطوات لو أردنا فلاحاً ونجاة.

awadf28@gmail.com

November 28th 2017, 2:53 am

وطني يؤلمني (10)

صحيفة حريات

الطيب محمد جاده

وطني وطـني وطن الجدود نفدّيك بالأرواح نجود

وطن الجدود نِعم الوطن خيراتو كم يتدفقن

آن الآوان أن نـُمتحن في سبيلو لا نطلب ثمن .

هيا يا شباب هيا للأمام سودانّا قد ملّ المــــــلام

حرية كاملة هي المُرام تؤخذ ولا يجدي الكلام حذاري أن وطنك يضام حذاري أن يصبح حطام جهلٌ .. وفقرٌ.. وانقسام فلنتحد ويجب نعــيــــد لوطنّا أمجاد الكرام . وطني جرحك يؤلمني وانا اراك تنهار كل صباح قتلوك يا وطني وشطروك لأثنين وشردوا ابنائك وقالو عنهم خائنين ، مازال الجرج ينزف يا وطني بايدي الكيزان الذين قتلو ابنائك وقالو عنهم خارجين ، اتألم يا وطني لحالك وانا اراك تصبح وتمسي وانت حزين غاب عنك الفرح وهجرت ايامك السعادة وفقدنا الأمل فاصبحنا بدونك تائهين قتلوك و مازال جرحك ينزف منذو سنين ومازال الكيزان يشربون من النزيف وقالو عنه كاسا من تسنيم فهل تبدل الدين يا وطني واصبحنا نعيش زمن الجاهلين وطني يؤلمني وانا اراه سجين خلف القظبان يعاني مرار السنين وطني يؤلمني وانا ارى اهلي مشردين يعانون قسوة الحياة ونحن صامتين وكأننا ليس منهم فعجبا منا لهذا الحد اصبحنا متخاذلين لا نقدر على مساعدة اهلنا وهم يعانون ، سيضيع وطني ايها الشعب فلا تكن من المتفرجين اليس فيكم رجلا رشيد يجمعنا على كلمة واحدة وهي الوطن لكي نعرف كيف نغير هذا الواقع الاليم ام ضاعت الحكمة واصبحنا لانعرف الا كلمة القبيلة والمنطقة الجغرافيا ، مازال الجرح يؤلم وطني فمن يملك له دواء ليريحه من الانين من يملك ذاك البلسم الشافي ليوقف النزيف من يمتلك مياه الحياة ليعيد لوطني الحياة من جديد قبل ان يموت فنصبح تائهين . وطني ..يبكي طعنات السنين العجاف في زمن الكوز اللعين ، أطفاله يتامي مشردين..واندثار وتمزيق أشلاء أطفال من الرحم قادمين وطني يبكي كالذليل الذي تحتقره أنظار الحاضرين ..كتوهج حارقٍ ألهب ببيداء الغارقين .. وطني كان شامخ بنوره واليوم أصبح حزين..لم د نهاية المأساة في وطني قطعا غدا ولا بعد غد ولكن ربي يحميه من السفاحين .

الطيب محمد جاده

altaibjada85@gmail.com

November 28th 2017, 2:53 am

حميدتي أقوى رجل في السودان..!

صحيفة حريات

عثمان محمد حسن

· بلغ محمد حمدان حميدتي درجة من العتو أن تحدى الرئيس عمر البشير في عام 2008 و هدده بالويل و الثبور.. و حميدتي كان أحد أتباع موسى هلال، مؤسس ميليشيا الجنجويد، قدمه للبشير.. و وجد البشير فيه ضالته فحوَله إلى أداة فتاكة لسحق المعارضين في دارفور و غير دارفور..

· و ما لبث موسى هلال أن شقَّ عصا الطاعة على البشير.. فوجد حميدتي نفسه يتمرد على موسى هلال.. و يقف إلى جانب البشير..

· و بالأمس تحركت ميليشيا الجنجويد تحت قيادة حميدتي إلى منطقة السريحة لسحق ميليشيا جنجويد موسى هلال، و دارت معركة دموية رهيبة بين أبناء العمومة انتهت باعتقال موسى هلال و أبنائه..

· و “يا حافر حفرة السوء، وسِّع مراقدك فيها!”.. لقد انقلب السحر على الساحر.. و لا نستبعد أن ينقلب على البشير، الساحر الأكبر نفسه يوماً ما..

· و تعود قصة موسى هلال و محمد حمدان دقلو/ حميدتي إلى بدايات حركات دارفور المسلحة في مطلع القرن الحالي.. حين طلبت الحركات الدارفورية المسلحة من موسى هلال النضال سوياً ضد نظام البشير بهدف تنمية منطقة دارفور المهمشة،، لكن موسى هلال، قائد ميليشيا الجنجويد وقتها، آثر الانضمام إلى انتمائه العربي حيث السلطة و الثروة.. و وجه سلاحه نحو
حركات ( الزرقة)..

· و بالفعل نجح موسى هلال في الحصول على السلطة و الثروة معاً، ولما توسع سلطانه في دارفور، طلب من قريبه محمد حمدان حميدتي- تاجر الماشية- أن يترك تجارته ليشاركه السلطة و الثروة و قيادة ميليشيا الجنجويد التي سلحتها الحكومة أفضل تسليح لمنازلة الحركات المسلحة..

· أبلت ميليشيات حميدتي بلاءً رهيباً في الإبادة الجماعية في دارفور.. ما أعجب البشير فضمها إليه و قدم لأفراد لميليشيات جرعات مكثفة من التدريبات القتالية .. و سلحها أحدث تسليح.. لكنه لم يوفِّ ببعض وعوده لها فشق حميدتي عصا الطاعة على البشير.. و ذلك في عام 2008..

· و قد ذكرتُ ذلك في مقال لي بعنوان ( حميدتي في ضواحي الخرطوم!)، و أقتطف من المقال ما يلي بتصرف:-

” ذكر حميدتي في فلم وثائقي أعدته نعمة الباقر، الصحفية البريطانية ذات الأصل السوداني في عام 2008، أن عمر البشير طلب منه مساعدة النظام في حربه ضد ( المتمردين).. و أنه قد تلقى مالاً من البشير و تلقى وعداً بالصرف على الجنجويد بسخاء.. لكن البشير، كعادة متنفذي المؤتمر الوطني، نكص بوعده، ما دعا حميدتي إلى تهديد البشير بتحمل نتائج عدم الاستجابة لمطالب الجنجويد.. و يبدو أن البشير استجاب صاغراً لتلك المطالب.. ”

· و استجاب البشير لمطالب حميدتي.. و تمت تسمية ميليشيا الجنجويد باسم قوات الدعم السريع و ضمها إلى القوات المسلحة و ترقية حميدتي إلى رتبة عميد ثم لواء ثم فريق في فترة وجيزة تجاوزاً لكل الأعراف العسكرية..

· لم يهتم النظام بشرعنة ميليشياته الأخرى و المنتشرة في الأحياء والجامعات كما شرعن ميليشيا الجنجويد، الأكثر سوءَ سمعةٍ في التنكيل
بالمواطنين قتلاً و سحلاً و حرقاً.. و ما ذلك سوى لأنها هي ( أقوى الميليشيات مكسراً) أمام أي فورة في الشارع السوداني.. و كلما كادت الفورة ترقى إلى مستوى اقتلاع نظام البشير، إستطاع الجنجويد اطفاءها..

· و زرعت ميليشيات الجنجويد الرعب حيثما حلت.. و نالت اعجاب و اعتراف متنفذي النظام بما لا مثيل له من اعتراف لحكومة ما بقتلة ومجرمين..

· و في أواسط عام 2016، اعترف وزير الدولة بوزارة الدفاع، في زهو، بقوة شكيمة الجنجويد.. و هو اعتراف رجل يحمل رتبة فريق في الجيش السوداني .. و أشار الوزير إلى أن بإمكان قوات الجنجويد التحرك في ظرف ساعة واحدة فقط نحو الهدف، متى طُلب منها ذلك لأنها قوات فوق العادة لا تحتاج إلى إعداد حلل و صحون و نحو ذلك كي تدخل المعارك..!!

· يا للعار يا فريق!

و في سبتمبر من هذا العام- 2017، قال البشير في لقاء جماهيري بمنطقة شطاية: ” ما فى رئيس عندو زى قوات الدعم السريع، طلبنا من حميدتى 5 آلاف شاب خلال اسبوعين لكن هو جاب 6 آلاف شاب ومواطن جاهز”.. ذاك اعتراف بأن
ميليشيات الجنجويد هي القوة الأكثر تأثيراً في الدفاع عن النظام..
و لدى حميدتي شعور عميق بأن قواته أهم من القوات المسلحة السودانية.. وأنه أقوى رجل في السودان.. فعند إقالته من منصب مستشار الأمن بولاية جنوب دارفور، صرح في تحدٍّ صريح:-“أنا إنسان حرّ، عندي أهلي، و عندي جيشي و
عندي إمكانياتي، و الوالي ما بقدر يشيل صلاحياتي دي أبداً!”.. قال ذلك قبل الاعتراف الكامل به و ترفيعه في الرتب في توالٍ..

· و لحميدتي نصيب كبير من مركب العظمة حيث يفاخر أن بإمكانه تقديم مائة ألف مقاتل( متى) طلب النظام ذلك! و لثقته في قدراته قال في عام 2014، أن ميليشيا الجنجويد أصبحت تملك زمام الأمور في البلد، وبإمكانها فك أسر الامام الصادق أو إبقاؤه رهن الاعتقال، و كان الامام قد انتقد تلك الميليشيات!

· و تتمتّع ميليشيا الجنجويد، حالياً، بامتيازات تفوق الامتيازات التي تتمتع بها القوات المسلحة السودانية.. فالعتاد العسكري للجنجويد أشد بأساً من العتاد العسكري للقوات المسلحة.. و مرتبات الجنجويد تفوق مرتبات نظرائهم في نفس الرتب بالقوت المسلحة. و عند وفاة الفرد من الجنجويد تتسلم أسرته 200 مليون من الجنيهات على الفور.. و تلحق بها امتيازات أخرى
غير معلنة!..

· حميدتي لن يتوانى عن غزو الخرطوم متى شعر بأي خطورة على البشير لأنه سوف يفقد كل شيئ إذا انتهى البشير فجأة.. و ربما حدثته نفسه بالتآمر مع آخرين للانقلاب على البشير متى بلغت به درجة الشعور بالقوة و العظمة مبلغها..

osmanabuasad@gmail.com

November 28th 2017, 2:53 am

لن تفلح سياسة الترهيب

صحيفة حريات

نورالدين مدني

كلام الناس

*لم أكن أود الكتابة عن طغيان الدولار الأمريكي في السودان لأنني كتبت وفترت منذ ان طرحت السؤال الإستنكاري عبر “كلام الناس” الذي نشر في صحيفة” السودان الحديث” أوائل عهد الإنقاذ مع بدء التطبيق الشائه لسياسة التحرير الإقتصادي بعنوان “هل هذه سياسة إقتصادية إسلامية أم رأسمالية” ؟!!.

*للأسف لم يرد علي أحد وظلت هذه السياسة الإقتصادية إضافة لسياسات أخري خاطئة تمارس رغم اثارها الضارة التي تسببت في دفع السودانيين في الجنوب للإنحياز لخيار الإنفصال، وظلت تلقي بظلالها السالبة على حياة المواطنين وتفاقم الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية.

*حتى بعد موجة التفاؤل التي غذتها التصريحات الرسمية عقب قرار الإدارة الامريكية رفع العقوبات الإقتصادية التي كانت تبشر بإنخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني، وحينها نبهت إلى أن رفع العقوبات وحده لايكفي وقلت في كلام الناس “لاجديد .. والحال في حاله”.

*لذلك لم أكن أرغب في الكتابة حول هذا الأمر مرة أخرى رغم أهميته في حياة المواطنين لأنه للأسف لا حياة لمن ننادي، ولم يخيب من بيدهم الأمر ظني فقد عادوا مرة أخرى للسياسة التي جربوها من قبل ولم تفلح في كبح جماح الدولار الأمريكي.

*إن القرارات التي إتخذتها الحكومة بفرض عقوبات رادعة تصل لعقوبة الإعدام ضد المضاربين بالدولار لن تفلح في مكافحة طغيانه، و الحكومة تعلم كما يعلم جهاز الأمن الإقتصادي من يتحكمون في أسعارالدولار رغم أنف سياسة التحرير الإقتصادي.

*كشف عثمان ميرغني في عموده المقروء”حديث المدينة”جانباً من صراع الجبابرة بين وزير المالية الأسبق عبدالوهاب عثمان عليه رحمة الله وبين سدنة سياسة التحرير الإقتصادي عندما أفلح فيما فشل في الاخرون.

لم تهدأ المعركة ضد الوزير عبدالوهاب لأنه كان يسبح عكس تيار السياسات الإقتصادية السالبة وأحكم السيطرة على الإعفاءات الجمركية والضريبية، وصنف حينها بان ينتمي لحزب المؤتمر الشعبي ووصفوا سياسته الإقتصادية الإصلاحية بأنها تحكمية.

* وبعد .. لن تفلح سياسة الترهيب في كبح جماح الدولار الأمريكي، كما لن تفلح سياسة الترضيات الخارجية في تحقيق الإستقرار في السودان مالم تدفع الحكومة عبر خطوات عملية إستحقاقات السلام الشامل العادل في كل ربوع البلاد، والتحول الديمقراطي الحقيقي، وكفالة وحماية حقوق المواطنين في الحياة الحرة الكريمة، بعيداً عن كل أنماط الهيمنة والوصاية والتمييز السلبي.

noradin@msn.com

November 28th 2017, 2:53 am

هل يباع الانسان في ليبيا…؟

صحيفة حريات

الطيب الزين

أولاً، لابد من التوجه بالشكر والتقدير والعرفان للصحفية الجريئة نعمة الباقر، التي قامت بمهمة المتابعة والاستقصاء في ليبيا، رغم صعوبتها وخطورتها الا انها  نتيجة وعيها وحساسية الموقف والقضية،  خاطرت بحياتها وشقت طريقها حتى وصلت  وأجرت لقاءات ومقابلات كانت حصيلتها، مقطع فيديو مصور يظهر مجموعة من أبناء ماما افريكا، محجوزون في حظائر كالحيوانات،  ويباعون بالمزاد في ليبيا، كما تباع البهائم والبيوت والسيارات والاشياء العتيقة…!..؟؟؟..! !

الفيديو المنشور في موقع الراكوبة، يشكل حقيقة صادمة للوعي الإنساني المعاصر، لانه يكشف عن ممارسات بشعة وانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان. الإنتهاكات التي حدثت، لم تحدث لابناء ماما افريكا، في اسرائيل . .  بل حدثت في ليبيا. . الواقعة في قارة أفريقيا . . !  وهذه واحدة من مفارقات القدر المؤلمة . .  !  أن يبيع الانسان الافريقي أخيه الافريقي وفِي أرض افريقيا . . ! إنها حقيقة مفزعة، أن يصل  الانحطاط  في هذا البلد الذي نكن له ولأهله كل الاحترام والتقدير، هذا المستوى الخطير من التدهور المسيء  لحقوق الإنسان للدرجة التي يخيم فيها الصمت على عقول وأفواه النخب في ليبيا من سياسيين ومفكرين ومثقفين وإعلاميين  وكتاب ونشطاء حقوق انسان ومنظمات مجتمع مدني ورؤساء عشائر ووجهاء مُجتمع، في وقت يباع في بلادهم الانسان كالحيوان …؟

ما الذي حل بهذا البلد…؟ نعم  في ٢٠١١،  سقط  نظام القذافي، لكن السؤال الذي يطرح نفسه،  هل سقطت القيم والاخلاق  بعد سقوط النظام . .  ؟

وأصبحت الفوضى هي قانون الحياة ..؟ وإنتهاك   حقوق الضحايا القادمين من بعض دول افريقيا العاصفة بها الحروب والدكتاتوريات وظروف عدم الإستقرار، الذين ساقتهم أقدارهم التعيسة إلى ليبيا بحثاً عن مصدر رزق فيها، أو كمعبر للوصول  إلى قارة اوروبا،  يجدون أنفسهم مصدر رزق للبعض من الليبيين، يبيعونهم  كرقيق في وضح النهار …؟ دون  تأنيب من  ضمير، أو شعور بالذنب أو الخجل . . !

بل  يرى فيها البعض فخراً أو اعتزازا، إنه باع  أو أشترى، عدداً من العبيد..!  أي إنحطاط هذا …؟

لا أعتقد في وقتنا الحاضر، الذي لا يخلو  من بعض الممارسات التي تسعى لتكريس حالة من تمايز  وسيادة  لثقافات وحضارات  ومفاهيم.

إلا أنه لا أحد،  سواء كان عربياً او أفريقيا  او اسيويا او غربياً، مسلما، او مسيحيا أو يهوديا،

او حتى الذي، يعيش حياته، بلا إيمان أو إعتقاد  في الأديان ، أي كافراً ملحداً..!

يمكن أن يقبل، أن يبيع الانسان أخيه الانسان . .  !  ما يجري الآن في ليبيا، يعتبر مرحلة مظلمة في تاريخ البشريّة،  وقد تخطتها في مسيرتها الصاعدة، نحو الارتقاء والتطور والتقدم والتمدن لبلوغ مرحلة الإنسانية، التي تجعل الانسان يتعايش مع أخيه الانسان برغم الاختلافات والتباينات في الحياة، في الأعراق  والالوان والاشكال والديانات والثقافات والأفكار. بالوعي والثقافة يرى الجمال والروعة الكامنان في هذا التنوع .

لذا نرى في الانتهاكات التي يتعرض لها البعض، في ليبيا،  لاسيما اخوتنا القادمين من غرب افريقيا، هي  جرائم خطيرة ، كما هي إساءة بالغة  لليبيا كشعب حر ، لأن الشعب الحر لا يقبل الذل والاهانة والاستغلال والاستعباد لنفسه ، و للآخر سواء كان الآخر هذا، شعباً كاملاً ، بتاريخه وأرضه وحضارته، او فرداً ساقته الاقدار ان يعيش بعيدا عن أهله ووطنه وأرضه.

الشعوب الحرة ترفض اذلال حكوماتها للشعوب الاخرى، وقد رأينا،  الشعوب في الغرب قد خرجت معارضة للحرب على العراق، ومن قبل وقفت  ضد سياسات الفصل العنصري في جنوب افريقيا.

كل ذلك  يعكس، ان الحرية كوعي وثقافة وقيم،  لا تقبل التجزئة، أو المُساومة، والا اصبحت بضاعة رخيصة  وليست ثقافة حية تقود الشعوب نحو التقدم والتطور والارتقاء للإقلاع  عن كل الممارسات المناقضة لحقوق الانسان المعاصر..!

ان  ما يجري الآن في ليبيا، لا يليق بليبيا الحرة ، ليبيا عمر المختار، ليبيا الدولة العربية الافريقية المسلمة، ليبيا التي حاربت الظلم والاستعمار حتى إنتصرت. والانتصار هنا لا يعني الغلبة، وإنما يعني، التغلب على كل ما هو مسيء ومعيق  لتحقيق الانسان لإنسانيته. الشعوب التي تغلبت على عوائق التقدم والتطور هي الشعوب التي تحترم حقوق الانسان.  وانطلاقاً  من هذا الوعي والفهم نرى ان ما يجري ليبيا، هو إنحدار نحو الانحطاط في القيم والاخلاق والسلوك والأفكار والتصورات والمشاعر والعقائد، وعلى النخب الليبية ان  تجرم هذه الممارسات وتحاربها بكل الوسائل، اذ بقدر هي مسيئة ومهينة للضحايا الذين تقع عليهم ، أيضا هي مسيئة ومهينة لليبيا وشعبها في الحاضر والمستقبل. لذا ندعو اخوتنا في ليبيا ان  يحاربوا هذه الظاهرة البشعة بكل الوسائل،  بالقانون والوعي والثقافة  والمعرفة والتوعية والإعلام، لنرى ليبيا اجمل وارقى وأفضل، بل نرى كل ارض ماما افريكا، مكاناً خالياً من الطغيان والمظالم والحروب والمجاعات والارهاب ، مكاناً للخير والسلام والأمان، لكل ابناءها وضيوفها ومحبيها .

November 27th 2017, 8:32 am

المواجع في تقرير المراجع !!

صحيفة حريات

حسن وراق

@ في مثل هذه الايام من كل عام يطالعنا المراجع العام بتقريره حول حماية المال العام وتجاوزات و مخالفات السلطة التنفيذية والاداء المالي ، مستعرضا بالتفاصيل حسابات الربح و الخسائر التي تستحق الذكر . تقرير المراجع العام السنوي عبارة عن مشروع عمل للسلطة التشريعية المنوط بها الرقابة علي الاداء التنفيذي ولهذا يقدم المراجع العام تقريره للبرلمان حتي يتم تكامل الادوار. المراجع العام الطاهر عبدالقيوم قدم تقريرا عاما عن الاداء لحسابات الدولة لعام 2016 أمام المجلس الوطني استغرق ساعتين ونصف تضمن الكثير من الارقام و المخالفات و التجاوزات .

@ المراجع العام بولاية الجزيرة كان قد دفع بتقريره للمجلس التشريعي السلطة الرقابية المنوط بها مناقشة التقرير الذي أثار ثائرة والي الولاية (أيلا) و أراد فرملته و الحيلولة دون مناقشته حتي لا تتخذ الاجراءات القانونية ضده ، مما اجبر رئاسة الجمهورية التدخل لمصلحة الوالي و اعلان حالة الطوارئ و حل المجلس التشريعي ليصبح تقرير المراجع العام تحصيل حاصل ولا أثر له ونرجو أن لا تعاد الكرة في المجلس الوطني حتي لا يتطرق للمخالفات المتلتلة التي جاء ذكرها بالارقام في تقرير المراجع .

@منذ قيام الانقاذ و حتي الآن هنالك أكثر من 26 تقرير للمراجع العام لم يتم* التعامل معها بجدية و وتقديم المخالفين للقضاء او اتخاذ ضدهم إجراءات ادارية ولعل هذا هو السبب المباشر في تزايد المخالفات و التجاوزات كل عام لعدم وجود المحاسبة . السلطة التشريعية مطالبة بإستدعاء المسئولين الذين رفضت وحداتهم أو وزاراتهم الخضوع للمراجعة و عددهم 15 وحدة كما اورد ذلك المراجع في تقريره بأن جملة الإعتداء علي المال العام بلغ 12.9 مليون جنيه (مليار قديم ) في 26 حالة إعتداء و أن الاجراءات القانونية تم تحريكها في مواجهة وحدتين فقط من مجموع 273 وحدة بها مخالفات .

@ كما جاء في التقرير أن من أكثر الوحدات حصدا للموارد المالية بها معظم المخالفات وهي الجمارك و الضرائب وبنك السودان. لتوضيح حجم الاداء و الاعتداء اورد المراجع العام أن جملة الايرادات المالية في العام 2016 بلغ 65.3 مليار جنية (ترليون قديم) بنسبة تحصيل بلغت 96% مسجلة إنخفاض 2.8 مليار جنية* أي نسبة 4% عن الربط المقرر و المحدد له في الموازنة 68.1 مليار جنيه أي بزيادة 13% عن الربط في العام السابق 2015. أما بند المصروفات تبلغ الجملة للعام 2016 التذي تستهدفه المراجعة 69.5 مليار جنيه بنسبة أداء وقدره 104% من جملة الربط المقدر ب 67,1 مليار جنيه مقارنة بمبلغ 55 مليار جنيه للعام 2015 أي بزيادة 25 % .

@ الضرائب حققت ربط في عام 2016 بلغت نسبته 99% إلا أن هنالك ارتداد للشيكات و تم اكتشاف شيك بمبلغ 20 مليون باسم إحدي الشركات يمثل 66% من حجم الديون ارتد لعدم وجود رصيد . في إدارة الجمارك هنالك تحصيل لرسوم لا يوجد لها ربط في الموازنة و تشمل غرامات الموديل ، رسوم الملاحظة ، و رسوم المخالفات و المهملات ، الاجر الاضافي و مبيعات الارانيك . كشف التقرير أن هنالك 21 مزاد تمت في 2016 بادارة مكافحة التهريب للتخلص من العربات و بعض الاصناف الاخري تم تقييدها لصالح الجمارك رغم أنها تتبع لجهات أخري وبلغت جملة عائد المزادات 43.6 مليون جنيه (مليار جنيه قديم) ، كشف المراجع في تقريره توزيع عائدات المزاد مناصفة بين الجمارك وجهات أخري و قيام الجمارك بتوريد تلك المبالغ في حساب المخالفات حتي تصبح حوافز و تصب في مصلحة العاملين بالجمارك خدماتهم دون ان يتم التوريد في حساب رسوم الوارد وطالب المراجع من الجمارك استرداد مبلغ 26.3 و توريده في حساب الرسوم الجمركية .

@ لن يستطع المراجع و خلال فترة عام أن يرصد كل المخالفات بكل الوحدات المركزية و حتما يحتاج لكوادر معينة و ولوائح صارمة بأن تخضع كل الوحدات الحكومية و التابعة لها و أجهزة الدولة المختلفة للمراجعة طالما تتلقي اموال عامة يدفعها المواطن و أكثر ما يبعث علي الاحباط تزايد حجم الاموال المجنبة التي لا تخضع للرقابة ويتصرف فيها المسئولون بالوحدات . اوضح التقرير بأن حجم الاموال المجنبة بلغ 46.4 مليون جنيه (مليار قديم) بالاضافة الي 84 الف دولار و 5 الف يورو غير المخالفات و التجاوزات المزمنة و المتزايدة في عدد من الوحدات و علي رأسها 98 شركة تتبع لوزارة المالية الي جانب مخالفات وزارة الارشاد والزكاة والسداد الاليكتروني والقروض الخارجية وبنك السودان . المراجع قذف بالكرة في ملعب المجلس الوطني ليتخذ التوجيهات الصارمة حتي لو قضي الامر باعلان حالة الطوارئ و حل المجلس الوطني .كما حدث في ولاية الجزيرة التي إنتصرت فيها مؤسسة الفساد القابضة علي نواب الشعب فهل ينتصر البرلمان علي مؤسسة الفساد؟.

hasanwaraga@hotmail.com

November 27th 2017, 8:32 am

شهادات صادمة يرويها مهاجرون عائدون عانوا العبودية في ليبيا

صحيفة حريات

(يوتيوب)

للمرة الأولى تنفس مهاجرون عادوا هربا من ليبيا إلى الكاميرون، الحرية بعدما عانوا من الجوع والعطش والمعاملة اللاإنسانية في بلد غارق في الفوضى. ولايزال شبح الاتجار بالبشر يطارد المئات من المحتجزين الذين ينتظرون فدية أو وسيلة للهرب تنقذهم من جحيم الوضع في ليبيا.

(شاهد الفيديو):

 

http://www.hurriyatsudan.com/?p=232402

http://www.hurriyatsudan.com/?p=232615

 

November 27th 2017, 8:32 am

المهدي : الشراكة في المياه شراكة في المصير

صحيفة حريات

(حريات)

بسم الله الرحمن الرحيم

المجلس العربي للمياه

المنتدى العربي الرابع للمياه

الشراكة في المياه شراكة في المصير

الإمام الصادق المهدي

26/11/2017م

أخي الرئيس

أخواني وأخواتي الحضور

السلام عليكم ورحمة الله، وبعد-

لا يمكن أن نتحدث عن المصير العربي من أية زاوية دون أن نذكر أن هذا المصير تهدده الآن عوامل كثيرة أهمها الحرب التي يشنها التطرف والإرهاب على مجتمعاتنا، كما في آخر وأسوأ حلقاته في مسجد الروضة بشمال سيناء، رحم الله ضحاياه، وأحسن عزاء ذويهم؛ والحروب داخل أقطارنا، وفيما بينها، التي تؤججها حواضن طائفية ودولية، وتوشك أن تشعل حرباً إقليمية واسعة، أو دولية لا تبقي ولا تذر. وحالة الفجوة الواسعة بين أكثر الحكام وشعوبهم، وحالة الفجوة الاجتماعية بين الطبقات، والعوامل التي جعلت جامعتنا العربية تعمل كجامعة حكومات لا دول، والظروف التي أدت لاندلاع الحرب الباردة الدولية بصورة جديدة.

ما لم نستطع التصدي لهذه العوامل لاحتوائها بكفاءة عالية فإن المصير العربي الذي نرجو أن يكون مخاضاً لفجر جديد سوف يكون احتضاراً. احتضار يراهن عليه أعداؤنا منذ أن خطط له لورانس العرب ببرنامج “فرق تسد”، ثم نظر له برنارد لويس، وكل الدلائل تشير إلى أن أمتنا بوعي أو بغير وعي إنما تسير في هذا الطريق على نحو ما بكى شاعر عربي:

يكْفِيـكَ أَنَّ عِدَانَـا أَهْـدَرُوا دَمَـنَـا      وَنَحْـنُ مِـنْ دَمِنَـا نَحْسُـو وَنَحْتَلِـبُ

ولكن من باب المساهمة في موضوع هذا المنتدى رغم أصوات النذير المزعجة أقول:

أولاً: قبل أي حديث عن الشراكة في أمر المياه العربية، نحن بحاجة ماسة لتكوين البناء القانوني لمياه حوض النيل. اتفاقية 1959م كانت ثنائية بين دولتي المجرى والمصب، ولم تشمل دول المنابع. وهنالك مبادرة حوض النيل المتعثرة، والخلاف حول سد النهضة. لا بد من الاتفاق القانوني في حوض النيل.

ثانياً: المسألة في حوض الرافدين أكثر قتامة لأن دول المنابع تتمسك بأن مياه دجلة والفرات ملكها كما البترول ملك منتجيه، ما يعني الانفراد بولاية الأمر على الرافدين. ههنا حاجة ماسة لتحديد الأساس القانوني لمياه حوض الرافدين.

ثالثاً: هنالك ضرورة لتحديد حجم ومواقع المياه السطحية التي تصب في منطقتنا، وضرورة الحرص على حصادها، فنحن في السودان – مثلاً- نستقبل ما بين 500 إلى الفي مليار متر معكب سنوياً أكثرها يمكن أن يحصد.

رابعاً: وهنالك المياه الجوفية الموجودة في المنطقة، وضرورة معرفة حجمها ومواقعها، ففي السودان أحواض جوفية أهمها الحوض النوبي، والحوض الغربي، والحوض الوسط وفيها في تقديري ما لا يقل عن ألفي مليار متر مكعب، بعضها أحفوري وبعضها متجدد. فما هي الكميات والمواقع على الصعيد العربي؟

خامساً: هنالك حاجة لمعرفة حجم المياه العادمة بصورة علمية كمياه مساهمة في العرض.

سادساً: وهنالك حاجة لتأكيد قيام إدارة موحدة للمياه وإدارة عربية مشتركة للتعاون المائي القومي.

سابعاً: الماء يغطي أكثر من 70% من سطح الأرض، وهو المادة الاكثر وجوداً، ولكنها مالحة ما يتطلب أن نركز كأولوية قصوى على أبحاث استغلال الطاقة الشمسية، وهي بدورها الأكثر وجوداً ولكي نحقق قفزة تكنولوجية في هذا المجال تقضي على ندرة المياه العذبة.

ثامناً: وعلينا وضع دليل واضح، والالتزام بموجباته لترشيد الطلب للمياه في مجالات: التحول من الري الزراعي بالغمر للوسائل الحديثة، ضبط الطلب للمياه العذبة عن طريق التسعير الممكن، ووضع دليل ملزم لضبط استخدام المياه في كل المجالات، والاتفاق على توجيه في أمر الانفجار السكاني.

تاسعاً: ومهما نحقق من نجاح عربي فإننا جميعاً ضحايا الاحتباس الحراري الذي ستكون له آثار سلبية بلا حدود علينا أن نحدد ماهي تلك الآثار؟ وأن نعمل على تنفيذ الأسرة الدولية لتعويض ضحايا الاحتباس الحراري الذي قدره مؤتمر باريس بمبلغ مائة بليون دولار؟ علينا العمل لتنفيذ هذا الالتزام، وتحديد نصيب منطقتنا منه، والاتفاق على أولويات صرفه. صحيح الرئيس الأمريكي متحفظ على معاهدة باريس ولكن المؤسسات الأمريكية والولايات لها رأي آخر.

عاشراً: يستطيع الفنيون دراسة هذه القضايا والاتفاق على متطلباتها، ولكن هنالك فجوة واسعة بين عشيرة المهنيين وعشيرة صناع القرار.

ردم هذه الفجوة واجب وطني وقومي وإلا ألمت بنا مأساة العجز الذي يلحق بالدراسة بلا تنفيذ أو تخبط التنفيذ بلا دراسة.

ولكن لكي لا نقع في خطيئة المثل: “تبني قصرا وتهدم مصراً” فإن على الإرادة العربية المشتركة والحلقات المتصلة بها الإسلامية، والأقريقية، بل والدولية أن تعطي أولوية لتشخيص وباء الغلو والإرهاب، وخطر الحروب المحدقة بالمنطقة، والعمل على تحقيق ما يمليه ذلك التشخيص لكي نجعل من حالة النذير بالاحتضار حالة بشير بفجر جديد.

امامك فانظرْ أيّ نهجْيك تنهجُ         طريقان شتى مستقيم واعوجُ

والسلام عليكم ورحمة الله.

November 27th 2017, 8:32 am

أمن البحر الأحمر : الجد والعبث

صحيفة حريات

(حريات)

الرأى اليوم

أمن البحر الأحمر : الجد والعبث

صلاح جلال

– فى زيارة الرئيس البشير لموسكو، تعرض لمسألة أمن البحر الأحمر وعرض على دولة روسيا الإتحادية ، منحها قاعدة عسكرية على البحر ، بلا شك أن العرض من النغمات المحببة للدب الروسي،فقد كانت خططه الأمنية منذ أيام الحرب الباردة، تقوم على إيجاد موطئ بارجة عسكرية على شواطئ البحر الأحمر، وفى عمق المياه الدافئة ، لم يتحقق هذا الحلم الإستراتيجى على الأرض ، فقد كانت هناك محاولة جادة أيام الرئيس سياد برى فى الصومال ، وكذلك محاولة أخرى فى اليمن الجنوبى على أيام حكمها الشيوعى ، فى عهد الرئيس سالم البيض ، لكن كلا المحاولتين لم تفضيا ، إلى تأسييس قاعدة عسكرية دائمة روسية على البحر الأحمر  لتعقيدات الموضوع وكثرة التقاطعات الدولية والإقليمية حوله .

– البحر الأحمر يمثل أهم ممر مائى عالمى، يربط ثلاثة قارات ، ويوصل المحيط الهندى بالمحيط الأطلسي ، له ميزته الإقتصادية والعسكرية الهامة فى الإستراتيجيات الدولية ، عبره يُصدر حوالى 40% من بترول الخليج وعبره تمر نصف التجارة العالمية، بين أقصى الشرق والغرب ، فالبحر الأحمر يمثل عمقا أمنيا ، و إقتصاديا لدول الخليج ، كما يمثل مكونا رئيسيا فى الاستراتيجية الإقتصادية والأمنية الأوربية ، و الأمريكية ، حيث تستورد أمريكا حوالى 25% من إستهلاكها البترولى عبر البحر الأحمر ويمثل البحر ذراعا أساسيا فى استراتيجيتها العسكرية، وضامن تفوقها العالمى فى المحيطين الهندى والأطلسي .

– البحر الأحمر يكاد يكون بحيرة عربية خالصة ، من حيث عدد الدول المتشاطئة عليه ، فمن بين العشرة  دول المتشاطئة ، ثمانية دول عربية هى الصومال وجيبوتى والسودان وعمان واليمن والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر والأردن، عدا إثنين هما أريتريا و إسرائيل . وقد كان البحر الأحمر محور تحركات دولية كبرى ، أيام الحرب الباردة .

 رغم أهمية البحر  الأحمر الإستراتيجية، لاتوجد إتفاقية شاملة للدول المطلة عليه ، وخاصة العربية منها ، تم توقيع بعض الإتفاقيات الجزئية، بين إثنين إلى ثلاثة دول من المتشاطئين، لتنظيم مصالح إقتصادية وأمنية ، لكن لا توجد إتفاقية شاملة تنظم أمن البحر الأحمر ، لما فيه من تعقيدات وتقاطع إسترتيجيات دولية ، جعلت التوصل لإتفاق أمرا غاية فى الصعوبة.

– الواقع الآن البحر الأحمر تم تدويله ، ويوجد فى مياهه الدولية عدد ضخم من القطع العسكرية، لمعظم دول العالم الكبرى والمتوسطة منها، كما توجد قواعد دائمة لكل من الولايات المتحدة وفرنسا , والآن الصين بجيبوتى . يمثل خليج باب المندب أهمية قصوى للأمن والإقتصاد العالمى ،عندما قامت ظاهرة القرصنة، منطلقة من الشواطئ الصومالية ، ظهر الإهتمام العالمى بالبحر الأحمر ، حيث شاركت حوالى عشر ألف سفينة وقطعة بحرية، من كل أنحاء العالم للقضاء على القرصنة ، و إستعادة الأمن للبحر الأحمر .

 -خلال الخمسة أعوام الأخيرة ، زاد إهتمام دول الخليج بالبحر الأحمر خاصة دولتى السعودية والإمارات، حيث قامتا بتأسيس وجود عسكرى دائم فى باب المندب مضافاً للوجود المصرى ، الذى إتسم بقدر من القِدم ، حيث يرتبط أمن البحر الأحمر بأمن قناة السويس المورد الإقتصادى الأهم فى مصر ، ثم تطور وجود البحرية الإيرانية فى البحر الأحمر، و أعقبتها البحرية الصينية التى تمتلك الآن وجودا دائما ،  يتجاوز العشرة ألف جندى بين المياه الدولية واليابس فى جيبوتى ، كما توجد أساطيل أوربية وهندية فى عمق البحر ، يمكن القول الآن، أن البحر الأحمر مسلح إلى أسنانه  .

– خلال الفترة الديمقراطية ، رفضت حكومة السيد الصادق المهدى منح الولايات المتحدة قاعدة عسكرية على البحر الأحمر ، كما رفضت منح قاعدة برية لقوات التدخل الأفريقى يونيكوم ، مما عرض علاقة السودان والولايات المتحدة لقدر من الجفاء ،هل تعلم لماذا كان هذا الرفض؟  البحر الأحمر يمثل حقل الغام ، يجب التحرك فيه بوعى،  وعلم ومعرفة بالمعطيات ، هناك رسالة دكتوراة قدمها د. اللواء عمر محمد الطيب  (حول الإستراتيجية الأمنية فى البحر الأحمر) ، وقد قدمت أسرة وادى النيل فى نهاية التسعينات، ندوة ذات مستوى عالى، إنعقدت بجمهورية مصر العربية ، قدم فيها اللواء عمر محمد الطيب تلخيصا رصينا حول رسالته للدكتوراة ، يصلح أن يكون إستراتيجية للسودان White  paper   ، فى التعامل مع أمن البحر الأحمر ، لم يكن من بين مقترحاته ، منح قواعد عسكرية لدول أجنبية على أرض السودان ، بل أشار لخطورة مثل هذه التصرفات على الأمن القومى السودانى .

– ما قدمه الرئيس البشير فى موسكو ، يعتبر إختراقا، وتهديدا للأمن القومى السودانى ، لم يحدث له مثيل فى تاريخ البلاد ، حتى عندما كانت تقول الحكومة فى السودان ، الإتحاد السوفيتى العظيم ،  كما يشكل خطرا على دول الخليج العربى، قد لايعلم العميد البشير أن هنرى كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، قد ذكر ،  إذا كانت هناك حرب عالمية ثالثة، ستنطلق من البحر الأحمر، لمافيه من تعقيدات ، وإستقطاب عالمى ، فخطورة منح قواعد أجنبية على التراب الوطنى ، فى البحر الأحمر، تتقاطع مع الإستراتيجية الخليجية والأمريكية والأوربية والاسرائيلية فى البحر ، فهى إستقطاب عداء مجانى لدولة صغيرة ، ومحدودة القدرات مثل السودان ، لذلك نقول مثل هذا العبث، بالأمن القومى الوطنى ، هو الذى يأتى بالطائرات طافية النور، فى دولة دفاعها بالنظر ، كل ما تملكه ضيط النفس والإحتفاظ بحق الرد .

– ختامة

على القوى الوطنية السودانية ، والعقلاء فى البلاد، وأصدقاء السودان التصدى لهذا التهريج وإيقافه ، لما ينطوى عليه من تهديد لسلامة البلاد ، وأمن مواطنيها ، وإهدار لمصالحها ، يجب عقد ورشة عمل للمختصين تخرج بتوجيهات واضحة ، لكيفية التعامل مع القضايا الإستراتيجية خاصة أمن البحر الأحمر.

ونقول فى الختام ( الما بعرف يغرف ما تدوهو الكأس، بيكسر الكأس وبعطش الناس ).

November 27th 2017, 8:32 am
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا