وأضاف الصندوق أن مجموعة الدول المصدرة للنفط هي الأكثر تضررا بسبب “الصدمة المزدوجة” الناجمة عن الجائحة وتراجع أسعار النفط والطلب العالمي.
ولفت إلى أن اتفاق “أوبك+” بتخفيض الإنتاج في مايو ساهم في الحفاظ على استقرار أسعار النفط واسترداد ما يزيد على 50% من الخسائر المسجلة منذ نهاية 2019، وإن ظل سعر التداول الحالي أقل من مستواه في مرحلة ما قبل “كوفيد-19” بنسبة 40%.

وأشار إلى أن البيانات توضح انهيار الإيرادات النفطية خلال النصف الأول من عام 2020 بنسبة تصل إلى 50%، وعلى المدى القريب والمتوسط، يظل العرض الزائد والمخزونات الكبيرة من مصادر القلق القائمة، بينما يستمر انخفاض الطلب العالمي بسبب تدني حركة السفر الجوي.

وعلى صعيد النمو، توقع الصندوق تراجع الناتج الإجمالي المحلي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا لوسطى خلال عام 2020، جراء الآثار الاقتصادية والصحية التي فرضتها جائحة فيروس “كورونا” المستجد.

وتوقع إنخفاض النمو في المنطقة بنسبة 4.4% عام 2020 بعد ارتفاعه بنسبة 1.4% في 2019، في ظل مواصل انتشار جائحة “كوفيد-19” وآثارها على الصحة العامة وتكلفتها الاقتصادية الباهظة.

وأوضح في تقريره أن دول منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى اتخذت إجراءات فورية استجابة للجائحة بهدف التخفيف من انتشار الفيروس واحتوائه، وطبقت البلدان مجموعة من السياسات لحظر السفر الخارجي والداخلي وإغلاق الشركات والمدارس، وكذلك الإلتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات والقفازات.
ويتوقع الصندوق انكماش النمو في البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى بنسبة -6.6%، فيما يتوقع انكماش نمو الدول المستوردة للنفط بنسبة -1% في 2020.

كما توقع صندوق النقد الدولي في تقريره، إنكماش النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة -5% في 2020، على أن يعاود النمو إلى 3.2% في 2021، وهي النسب ذاتها المتوقعة لدول العالم العربي.