Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا

السودان : توقيع بالأحرف الأولى على اتفاق سياسي بين (العسكري) وقوى التغيير

سودان تربيون

الخرطوم 17 يوليو 2019- وقع المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى إعلان الحرية والتغيير صباح الأربعاء اتفاقا بالأحرف الأولى على وثيقة الإعلان السياسي، بينما أرجأ الاتفاق على نظيره الدستوري الى وقت لاحق.

مراسم التوقيع على الاتفاق السياسي بين المجلس العسكري وقوى التغيير .. لأربعاء 17 يوليو 2019

ووقع عن المجلس العسكري الفريق محمد حمدان دقلو"حميدتى" نائب رئيس المجلس بينما وقع عن قوى اعلان الحرية والتغيير أحمد ربيع.

وتتضمن الوثيقة التي مهرت من ممثلي الطرفين والوسطاء بفندق "كورونثيا" في الخرطوم مهام وتشكيل مستويات الحكم الثلاث خلال المرحلة الانتقالية ممثلة في المجلس السيادي ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي.

وأخفق الطرفان بحسب الوثيقة في الاتفاق على النسب المكونة للمجلس التشريعي.

وأوردت "احتفظ كل طرف من هذا الاتفاق بموقفه فيما يتعلق بالنسب في المجلس التشريعي الانتقالي. اتفق الطرفان على أن ترجأ المناقشات بشأن تشكيله إلى ما بعد تكوين مجلسي السيادة والوزراء، على أن يتم ذلك في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تكوين مجلس السيادة".

وأضافت " إلى أن يشكل المجلس التشريعي الانتقالي، تؤول سلطات المجلس التشريعي في ابتدار وسن مشروعات القوانين إلى مجلس الوزراء وتجاز من مجلس السيادة".

وأقر الاتفاق كذلك " تشكل لجنة تحقيق وطنية مستقلة في أحداث العنف في الثالث من يونيو 2019 وغيرها من الأحداث والوقائع التي تمت فيها خروقات لحقوق وكرامة المواطنين مدنيين أو عسكريين كانوا".

وقال الوسيط محمد الحسن ولد لبات في تصريحاتٍ عقب التوقيع إنّ الخطوة تعّد "نجاحًا كبيرًا وتفتح عهدًا جديدًا في السودان".

وامتدح المجهودات التي قام بها رئيس الوزراء الاثيوبي أبي أحمد، لافتا الى أنّه لعب دورًا كبيرًا في الاتفاق.

ولم يتمالك المبعوث الأثيوبي الخاص محمود درير من ذرف الدموع وهو يعلن ان السودان بلد عظيم وان شعبة يجب أنّ يخرج من الفقر "بعد أنّ اجتمع أبنائه وهم كتلة واحدة المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير".

ووصف حميدتى الاتفاق بانه "تاريخي" ويفتح الباب واسعا للشراكة مع قوى اعلان الحرية والتغيير.

واعتبر نائب رئيس حزب الامة وعضو الوفد المفاوض في قوى الحرية والتغيير إبراهيم الأمين الاتفاق "لحظة عظيمة".

وقال في كلمته إن كل أبناء السودان يحتفلون بيومٍ خالد.

وتابع " أرواح الشهداء كانت حاضرة في هذا الاتفاق ولا يمكن أنّ تنسى لأنّ ذكراها تعني بداية مرحلة جديدة في السودان".

وينتظر أن تعقد قوى الحرية والتغيير اجتماعا بوفدها المفاوض اليوم لتنوير الكتل بتفاصيل الجلسة التفاوضية التي امتدت نحو 12 ساعة قبل ان تتوج بالاتفاق.

وطبقا لمصادر وثيقة الصلة بالتحالف فإن ممثلة المجتمع المدني رفضت التوقيع على الاتفاق وأبدت تحفظات حياله.

وينتظر ان تستأنف خلال الساعات المقبلة جولة جديدة من التفاوض لإكمال الاتفاق على الإعلان الدستوري وحسم الجدل حول عدد من النقاط فيه قبل التوقيع الرسمي على الاتفاق الكامل في موعد أقصاه عصر الجمعة.

July 17th 2019, 4:52 am

نص الاتفاق السياسي بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير

سودان تربيون

بسم الله الرحمن الرحيم
الإتفاق السياسي
لإنشاء هياكل ومؤسسات الحكم في الفترة الإنتقالية
بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير

استلهاماً لنضالات الشعب السوداني الممتدة عبر سنوات النظام الديكتاتوري البائد منذ استيلائه على السلطة وتقويضه للنظام الدستوري في الثلاثين من يونيو 1989،
وإيماناً بثورة ديسمبر 2018 المجيدة التي انتظمت أرجاء بلادنا لاقتلاع النظام البائد، ووفاءً لأرواح الشهداء الأبرار وإقراراً بحقوق كافة المتضررين من سياسات نظام الثلاثين من يونيو 1989،

واستناداً لشرعية هذه الثورة المباركة واستجابةً لتطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة وتحقيق الديمقراطية وبناء الدولة الوطنية ذات السيادة وفق مشروع نهضوي متكامل وإرساء مبادئ التعددية السياسية،

وتأسيساً لدولة القانون التي تعترف بالتنوع وترتكز على المواطنة أساساً للحقوق والواجبات وإعلاء قيم العدالة الاجتماعية والعدل والمساواة وحفظ كرامة الإنسان ومساواة الرجال والنساء في الحقوق والواجبات،

التزاماً بضرورة التوجه بالحكم في المرحلة المقبلة نحو تعزيز النمو الاقتصادي بما يحقق الرفاهية والرعاية للجميع، وتوطيد التوافق الاجتماعي وتعميق التسامح الديني والمصالحة الوطنية، واستعادة وبناء الثقة بين أهل السودان جميعاً،
واستجابةً لنداء ثورة ديسمبر المجيدة وتحقيقاً لأهداف إعلان الحرية والتغيير المتوافق عليها بين الأطراف لتصفية نظام الثلاثين من يونيو 1989، وإنفاذ تدابير العدالة الانتقالية ومكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة المنهوبة، وإنقاذ الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية ودولة الرفاه والرعاية الاجتماعية وإصلاح أجهزة الدولة والخدمة العامة.
ووعياً بضرورة التعاون المشترك للعبور بالوطن إلى مرحلة التغيير والبناء، وتأكيداً لعزمنا للتحول السلمي للسلطة المدنية ووضع أولى لبنات النظام المدني المعافى لحكم السودان في الفترة الإنتقالية، فقد توافقنا نحن المجلس العسكري الإنتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير على توقيع هذا الإتفاق السياسي لتحديد هياكل الحكم وصلاحياتها في الفترة الإنتقالية والتي تؤسس لنظام برلماني للحكم، ونتعهد معاً على احترامه والالتزام بما جاء فيه.
وقد توافقنا على تبني المرسوم الدستوري الملحق بهذا الإتفاق حاكماً للفترة الإنتقالية على أن يصدر بتوقيع وخاتم المجلس العسكري الإنتقالي.

الفصل الأول
المبادئ المرشدة
1. اتفق الطرفان على قدسية مبدأ السيادة الوطنية ووحدة التراب السوداني والوحدة الوطنية للسودان بكل تنوعاته.
2. يتعامل الطرفان بمبدأ الشراكة وحسن النية والكف عن الخطاب العدائي والاستفزازي.
3. يلتزم الطرفان بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والقيم التقليدية للشعب السوداني.
4. اتفق الطرفان على مبدأ تسوية جميع الخلافات التي قد تطرأ بالحوار والاحترام المتبادل.
الفصل الثاني
الترتيبات الإنتقالية
مجلس السيادة
5. يتشكل مجلس السيادة من أحد عشرة عضواً، خمسة عسكريين يختارهم المجلس العسكري الإنتقالي وخمسة تختارهم قوى إعلان الحرية والتغيير. ويضاف إلى العشرة أعضاء شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.
6. يترأس مجلس السيادة لواحد وعشرين شهراً ابتداءً من تاريخ التوقيع على هذا الإتفاق أحد الأعضاء العسكريين في المجلس.
7. يترأس مجلس السيادة الثمانية عشر شهراً المتبقية من مدة الفترة الإنتقالية أحد الأعضاء المدنيين بالمجلس.
8. يحدد المرسوم الدستوري صلاحيات ووظائف وسلطات مجلس السيادة.
مجلس الوزراء
9. تختار قوى إعلان الحرية والتغيير اسم رئيس الوزراء للحكومة المدنية وفق الشروط الواردة بالمرسوم الدستوري.
10. يتشكل مجلس الوزراء من شخصيات وطنية ذات كفاءات مستقلة لا يتجاوز عددها العشرين وزيراً بالتشاور يختارهم رئيس مجلس الوزراء من قائمة مرشحي قوى إعلان الحرية والتغيير، عدا وزيري الدفاع والداخلية اللذين يعينهما المكون العسكري بمجلس السيادة. ولرئيس مجلس الوزراء أن يرشح استثناءًا شخصية حزبية ذات كفاءة أكيدة لممارسة مهمة وزارية.
11. يحدد المرسوم الدستوري الإنتقالي صلاحيات وسلطات مجلس الوزراء.
12. لا يجوز لمن شغل منصباً في مجلس السيادة أو مجلس الوزراء أو ولاة الولايات أثناء الفترة الإنتقالية الترشح في الإنتخابات التي تلي الفترة الإنتقالية.
الفصل الثالث: المجلس التشريعي
13. احتفظ كل طرف من هذا الإتفاق بموقفه فيما يتعلق بالنسب في المجلس التشريعي الإنتقالي. اتفق الطرفان على أن ترجأ المناقشات بشأن تشكيله إلى ما بعد تكوين مجلسي السيادة والوزراء، على أن يتم ذلك في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تكوين مجلس السيادة.
14. إلى أن يشكل المجلس التشريعي الإنتقالي، تؤول سلطات المجلس التشريعي في ابتدار وسن مشروعات القوانين إلى مجلس الوزراء وتجاز من قبل مجلس السيادة.

الفصل الرابع: لجنة التحقيق
15. تشكل لجنة تحقيق وطنية مستقلة في أحداث العنف في الثالث من يونيو 2019 وغيرها من الأحداث والوقائع التي تمت فيها خروقات لحقوق وكرامة المواطنين مدنيين أو عسكريين كانوا.
الفصل الخامس: مهام المرحلة الإنتقالية
16. توضع السياسة والمنهج الفعال لتحقيق السلام الشامل في دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بالتشاور مع كافة الحركات المسلحة.
17. يعمل على إنهاء عملية السلام الشامل في المادة أعلاه في مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ التوقيع على هذا الإتفاق.
18. يعتمد مجلس الوزراء خطة اقتصادية ومالية وإنسانية عاجلة لمواجهة التحديات الناجمة عن الأوضاع الاقتصادية والمالية والإنسانية الراهنة.
الفصل السادس: المساندة الدولية
19. تتم دعوة الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والإتحاد الأوربي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وكافة الدول الشقيقة والصديقة لحشد الدعم القوي الاقتصادي والمالي والإنساني لتطبيق هذا الإتفاق ومساندة السلطات الإنتقالية من أجل النجاح التام لمهامها ووظائفها المختلفة.
20. المساعدة في رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع العقوبات وإعفاء الديون.
21. تخضع هذه المساندة لمبدأ الشراكة البناءة بين جمهورية السودان وكافة الشركاء في إطار الاحترام التام لسيادة السودان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية مهما كان الشريك ومهما كان موضوع الشراكة.
الأطراف الموقعة:
المجلس العسكري الإنتقالي قوى إعلان الحرية والتغيير
............................. .....................................
بشهادة:
الإتحاد الأفريقي رئيس الإيقاد
............................. .....................................
الإتحاد الأوربي ممثل الأمم المتحدة
............................. .....................................
ممثل جامعة الدول العربية

July 17th 2019, 4:37 am

استئناف مفاوضات (العسكري) وقوى التغيير وسط توقعات بتمديد الجلسات

سودان تربيون

الخرطوم 16 يوليو 2019 ــ استؤنفت مساء اليوم الثلاثاء المفاوضات المباشرة بين المجلس العسكري وقوى "الحرية والتغيير" بحضور الوسطاء، وسط توقعات بتمديد الجلسات الى الغد للاتفاق حول الاعلان السياسي والدستوري.

قادة "الحرية والتغيير" وأعضاء المجلس العسكري خلال جلسة تفاوض بحضور الوساطة الأفريقية الأثيوبية المشتركة (الأوروبية)

ووصل وفدا التفاوض من الطرفين الى فندق "كورونثيا" حيث تنعقد هذه الجولة وسط اهتمام اعلامي وسياسي لافت.

وطبقا لمسؤول رفيع في التحالف المعارض تحدث الى "سودان تربيون" فإن التوقعات ترجح امتداد النقاش لأكثر من جلسة قبل التوقيع على الاتفاق.

وأضاف" القضايا المطروحة للتداول والنقاش كثيرة ومهمة ولن تكفيها جلسة واحدة بالتأكيد".

وقبل ساعات من بدء هذه الجولة أعلن تجمع المهنيين السودانيين عن توافق قوى إعلان "الحرية والتغيير" على صيغة محددة بشأن نص الحصانات الوارد في الاعلان الدستوري تقضي بتقييدها اجرائيا بدلا عن أن تكون "مطلقة".

وكان التحالف المعارض بتشكيلاته الخمس دخل في اجتماعات متصلة على مدى 3 أيام لنقاش مسودتي الإعلان الدستوري والسياسي وابداء الملاحظات.

وقال المتحدث باسم تجمع المهنيين إسماعيل التاج في مؤتمر صحفي الثلاثاء إن ما توافقت عليه قوى إعلان الحرية والتغيير سيتم عرضه في الاجتماعات التي تنعقد مساء الثلاثاء مع المجلس العسكري برعاية الوساطة "الأفريقية الأثيوبية" المشتركة.

ووردت في وثيقة الاعلان الدستوري نصوصاً تمنح رئيس وأعضاء مجلس السيادة حصانة مطلقة من المسألة الجنائية طوال فترة وجوده في المنصب، الأمر الذي رفضته بشدة قوى اعلان الحرية والتغيير.

وقال التاج إن الحصانات المطلقة التي طلبها المجلس العسكري، ستهزم الوثيقة الدستورية، كما أن تعيين رئيس القضاء من مهام مجلس القضاء.

وأضاف "توافقت كل قوى اعلان الحرية والتغيير على رفض الحصانة المطلقة وتقييدها إجرائياً وسيتم عرض ذلك في الاجتماع مساء اليوم مع المجلس العسكري".

وكان المجلس العسكري اتفق مع قوى التغيير، بوساطة إفريقية إثيوبية، على تكوين مجلس سيادي، يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، يتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

ودعا التاج، المجلس العسكري إلى التراجع عن المرسوم الجمهوري الذي أصدره في 9 يوليو الجاري، بتمديد حالة الطوارئ 3 أشهر في البلاد، قائلاً إن تلك الإجراءات تتنافى مع حق السودانيين في الحرية والتعبير، وتعد انتهاكا للحريات.

ولفت إلى أن تجمع المهنيين السودانيين، لن يوقع على أي اتفاق لا يرضي الثوار، ولا يحترم دماء الشهداء، ولا يحقق الدولة المدنية الديمقراطية.

اجتماعات أديس

وحول الاجتماعات المنعقدة بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا بين وفد من قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية المسلحة، قال مصدر لـ "سودان تربيون" إن النقاشات لا زالت جارية وسيتم تضمين نتائجها في الاتفاق.

وأكد أن المباحثات لم تتطرق لنسبة محددة تمنح للحركات في السلطة الانتقالية.

وكانت أنباء تحدثت عن مطالبة الجبهة الثورية بقيادة مني أركو مناوي بـ 35 % من السلطة الانتقالية.

وقال المصدر "هم قرروا وقف الحرب مباشرة بعد تشكيل الحكومة المدنية، وان يعقد مؤتمر مائدة خلال شهر من اعلان الحكومة للنقاش حول قضايا الحرب والسلام".

وأضاف" إذا خلصت المائدة المستديرة الى أي شيء يتعلق بمجلس السيادة أو بالجهاز التنفيذي او التشريعي يتم تغييره وفقا لمخرجات الاجتماع".

وتوافقت الأطراف المجتمعة في أديس أبابا على مسودة لتحقيق السلام خلال الفترة الانتقالية توطئة لاعتمادها كباب داخل الاعلان الدستوري المنتظر التوقيع عليه مع المجلس العسكري الانتقالي.

July 16th 2019, 3:16 pm

النواب الأميركي يطالب السودان بنقل السلطة إلى المدنيين واحترام الديمقراطية

سودان تربيون

واشنطن 16 يوليو 2019 - أصدر مجلس النواب الأميركي، الاثنين قرارا بموافقة الحزبين، يطالب الحكومة السودانية بنقل السلطة إلى حكومة يقودها مدنيون، واحترام المبادئ الديمقراطية وإنهاء كل أشكال العنف ضد المواطنين.

رئيس لجنة قوانين مجلس النواب جيمس ماكغفرن

وتم تمرير القرار الذي قدمه النائب البرلماني بالكونغرس الديمقراطي، دان كيلدي، من مجلس النواب بتصويت من الحزبي الجمهوري والديمقراطي بأغلبية 414 صوتا.

وقال كيلدي في تصريحات عقب تمرير القرار، "إن الشعب السوداني يستحق أن يعيش متحررا من الخوف والعنف، وأن يشارك في ديمقراطية يقودها مدنيون".

وأضاف، "اليوم أنا فخور بالجمهوريين والديمقراطيين لوقوفهما معا للتحدث بصوت واحد".

وتابع، " أحث الحكومة في السودان على الانتقال إلى ديمقراطية يقودها مدنيون ووقف كل أشكال العنف ضد مواطنيها، وإن تحرك الكونغرس اليوم يؤكد أن العالم يراقب عن كثب".

وينص القرار على دعم مجلس النواب الأمريكي إلى النقل السريع للسلطة إلى حكومة مدنية، ويؤكد على حق الشعب السوداني في التجمع السلمي ويدين استخدام الحكومة السودانية للعنف ضد المتظاهرين والصحفيين.

ويشير القرار أيضا إلى أنه في غياب الإصلاحات السياسية واحترام حقوق الإنسان، سيكون من الصعب على نحو متزايد على الولايات المتحدة الانخراط والشراكة مع السودان.

وكان المجلس العسكري اتفق مع قوى التغيير، بوساطة إفريقية إثيوبية، على إقامة مجلس سيادي، يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، يتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

July 16th 2019, 2:11 pm

الحكومة السودانية تتراجع عن الطعن في قرار إعادة الانترنت

سودان تربيون

الخرطوم 16 يوليو 2019- قال الأمين العام لجمعية حماية المستهلك بالسودان، ياسر ميرغني، الثلاثاء، إن المستشار القانوني بوزارة العدل، تقدم بطلب للمحكمة لسحب بلاغه القاضي بإلغاء قرار إعادة خدمات الإنترنت بالبلاد.

شباب يضطرون للجوء الى أحد المقاهي للتمكن من الدخول الى الانترنت بعد قطعه على يد شركات الاتصال الهاتفية .. 17 يونيو 2019 ( أ ف ب)

وأوضح ميرغني لــ"سودان تربيون" أن المستشار بوزارة العدل، حيدر أحمد عبد الله، حضر أمام القاضية، عواطف عبد اللطيف، في جلسة كانت مخصصة الثلاثاء وطالب بسحب بلاغه لانتفاء أسبابه، دون تفاصيل أخرى حول هذه الجزئية.

وقال، "المستشار القانوني، ذكر أمام القاضي ما يلي: تقدمت بطلب بتاريخ 10 يوليو الجاري، لإلغاء القرار الخاص بإلغاء قرار عودة خدمات الإنترنت بالسودان".

وتابع أن "القاضية سألته : "بلاغك كأنه لم يكن؟ فأجاب المستشار بنعم".

والأحد، قال ميرغني، إن المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية تقدم بطلب لمحكمة بالخرطوم لإلغاء قرار عودة خدمات الإنترنت بالسودان.

وأوضح ميرغني، -وقتها-أن المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية، حيدر أحمد عبد الله، تقدم بطعن لدى محكمة الخرطوم الجزئية، طالب بموجبه بإلغاء قرار عودة خدمات الإنترنت بالبلاد.

وشدَّد على أن المستشار القانوني للجمعية اعترض على الطعن لعدم وجود مؤسسة للرئاسة في البلاد، بعد سقوط الرئيس عمر البشير.

وأضاف: "طالبنا المستشار القانوني بإحضار مكتوب رسمي يوضح الجهة التي يمثلها".

وعادت خدمة الانترنت، الأسبوع قبل الماضي، إلى الهواتف المحمولة، عقب أمر من محكمة سودانية، لشركات الاتصالات الثلاثة في البلاد بإعادة خدمة الانترنت، التي تم قطعها بالتزامن مع فض اعتصام الخرطوم 3 يونيو الماضي.

وقدر البنك الدولي، في يونيو الماضي، خسائر السودان من إيقاف خدمات الإنترنت بنحو 45 مليون دولار، في اليوم الواحد، وفقا لموقعه الإلكتروني.

وبحسب أرقام رسمية، يبلغ عدد مستخدمي الإنترنت في السودان 11 مليون، أي نحو ثلث السكان، غير أن خبراء يشككون في هذا الرقم.

وتتصاعد مخاوف في السودان، على لسان قوى الحرية التغيير، التي تقود الاحتجاجات في البلاد، من احتمال تكرار ما حدث في دول عربية أخرى، من حيث التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية.

July 16th 2019, 10:22 am

الخارجية: وصول 165 مواطن سوداني من العالقين في ليبيا الأربعاء

سودان تربيون

الخرطوم 16 يوليو 2019 - أعلن السودان، الثلاثاء، وصول دفعة جديدة، من العالقين في ليبيا بسبب المواجهات العسكرية في طرابلس ومحيطها.

سودانيون وصلوا طرابلس فرارا من القتال بين القوات الليبية (سودان تربيون)

وأوضح بيان صادر عن الخارجية السودانية، تلقته "سودان تربيون"، أن المجموعة الجديدة ستصل الخرطوم يوم الأربعاء وتضم حوالي 165 مواطن ومواطنة.

ونوَّه إلى أن المجموعة سبقها وصول دفعتين الأولى كانت في 2 يونيو الماضي، وضمت 152 من السودانيين، والثانية في 10 يوليو الجاري وضمت 182 فردا.

ونبه إلى أن وزارة الخارجية والسفارة السودانية بطرابلس وجهاز السودانيين العاملين بالخارج، ستنظم بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية رحلات خاصة لإجلاء السودانيين المتأثرين بالحرب في ليبيا والراغبين في العودة إلى البلاد.

ويحاول شباب سودانيون عبور الحدود الليبية بغرض الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، ولا توجد إحصائيات رسمية توضح أعدادهم.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في أبريل 2017، أنها تعمل لإعادة نحو حوالي 10 آلاف مهاجر معظمهم من إفريقيا عالقين في ليبيا بنهاية العام الجاري.

ولتحجيم الإتجار بالبشر صادق البرلمان السوداني مطلع عام 2014 على قانون لمكافحة الظاهرة تراوحت عقوباته ما بين الإعدام والسجن من 5 أعوام إلى 20 عامًا.

وتعاني ليبيا فوضى أمنية وسياسية؛ حيث تتقاتل فيها كيانات مسلحة عدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011.

July 16th 2019, 9:41 am

مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم تصف قرار استئناف الدراسة بـ (الغامض)

سودان تربيون

الخرطوم 16 يوليو 2019 - رفضت مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم قرار إدارة الجامعة باستئناف الدراسة الأحد المقبل، قائلة إن القرار جاء مفاجئاً وغامضا بالنظر للظروف الأمنية الحالية واقترحت 20 أغسطس موعدا جديدا لبدء العام الجامعي.

اساتذة بجامعة الخرطوم أثناء وقفة احتجاجية في 30 يناير 2019 (سودان تربيون)

وأعلنت جامعة الخرطوم الأحد الماضي أن مجلس العمداء عقد اجتماعاً طارئاً وقرر استئناف الدراسة بالجامعة على مراحل تبدأ اعتبارا من 21 يوليو الجاري.

وانتقدت المبادرة التي تضم نخبة من أساتذة جامعة الخرطوم في بيان تلقته "سودان تربيون" الثلاثاء قرار إعادة فتح الجامعة في هذا الوقت، واضعة عدة شروط مطالبة بتنفيذها قبل استئناف الدراسة.

وقال البيان إن "القرار جاء مفاجئاً وغامضاً ومبتوراً إذ كان من الأولى عرضه في مؤتمر صحفي رسمي للإجابة على التساؤلات التي تدور في أذهان الأسر والطلاب عن الظروف الأمنية حول الجامعة وضيق زمن الاعلان لإتاحة الفرصة للطلبة لتوفيق أوضاعهم وقرب عطلة عيد الأضحى وما يترتب عليه".

ووضعت المبادرة على رأس شروطها الاتفاق السياسي الذي يُمهِّد للاستقرار والإصلاح، وتوفير الأمن لمنسوبي الجامعة من خلال سحب قوات الدعم السريع وأي قوات نظامية أخرى وحل الوحدات الجهادية التابعة لطلاب حزب المؤتمر الوطني البائد.

وكانت جامعة الخرطوم شكلت في عام 2014 لجنة مختصة لحصر محتويات ودور الوحدات الجهادية، وقدمت تقريراً وتصوراً متكاملاً للاستفادة من أصول الوحدات ومواردها بعد حلها في أنشطة الجامعة الأكاديمية.

كما طالبت المبادرة بتهيئة السكن الداخلي وإعادة تشييد الأسوار خاصة ذي الصلة بالطالبات، بجانب العمل على المساهمة في حل مشاكل الطلاب الاقتصادية.

وشددت على أن تحقيق هذه المطالب بصورة عاجلة يساهم في الاستقرار الأكاديمي كما أنها تبث الطمأنينة في نفوس الأسر والطلاب، وحينها سيكون الوقت مناسبا لاستئناف الدراسة.
وأضافت " نرى أن الوقت الأنسب لاستئناف الدراسة يوم 20 أغسطس"

وكان تجمع أساتذة الجامعات السودانية رفض بدوره إعادة فتح الجامعات في هذا الوقت واضعا عدة شروط لتحقيقها قبل استئناف الدراسة.

وهي الشروط التي أمن عليها بيان مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم وعلى رأسها إقالة مديري الجامعات الحاليين ونوابهم واختيار مديرين ونواب جدد عبر ترشيح من أساتذة الجامعات.

كما اشترطت حل وتفكيك الوحدات الجهادية التي زرعها النظام السابق في الجامعات لإرهاب الطلاب. والتحقيق النزيه الشفاف في قتل المتظاهرين العزل، وتقديم الجناة للعدالة، لجهة إن أكثر الشهداء كانوا من طلابنا بالجامعات.

ودعت الى التزام المجلس العسكري بتسليم السلطة لحكومة مدنية في أقرب وقت وإتاحة الحرية للحكومة المختارة لتطهير الخدمة المدنية مما علق بها من فساد النظام السابق.

وأعلنت الأسبوع الماضي عدد من الجامعات استئناف الدراسة بعد اغلاق دام نحو 7 شهور.
وتعطلت الدراسة بالجامعات لنحو 7 أشهر على خلفيّة الاحتجاجات الشعبية، التي اندلعت في 19 ديسمبر 2018 وأطاحت بنظام عمر البشير في 11 أبريل الماضي.

July 16th 2019, 9:41 am

الاتحاد الأوروبي: تطبيع العلاقة مع السودان رهين بتكوين سلطة مدنية

سودان تربيون

الخرطوم 15 يوليو 2019- قال الاتحاد الأوروبي الاثنين إن السلطة المدنية في السودان هي الشريك الوحيد الذي يمكن أن يتم تطبيع العلاقة معه ،وابدى قلقا إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في هذا البلد كما دان أحداث العنف الأخيرة.

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خار ج مقر الرئاسة في بروكسل (رويترز)

وأطاحت مجموعة من العسكريين بحكم الرئيس عمر البشير في 11 أبريل الماضي إثر احتجاجات شعبية عارمة تنامت في أعقاب التردي الاقتصادي.

ومنذ ذاك الوقت تجري مفاوضات بين المجلس العسكري الذي استولى على الحكم وائتلاف من المعارضة لنقل السلطة الى قيادة مدنية لكن الأمر يواجه عقبات كبيرة حتى اللحظة.

وفي بيان أعقب اجتماع التأم ببروكسل الاثنين قدم فيه رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي بيكا هافستو تقريرا عن لقاءاته بالخرطوم الأسبوع الماضي أكد الاتحاد عزمه على دعم السودان في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية وتنفيذ الإصلاحات اللازمة.

ورهن البيان تقديم تلك المساعدات بالانتقال الى سلطة مدنية باعتبارها " الشريك الوحيد الذي يمكن من خلاله تطبيع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والسودان".

وحث على الاستئناف الفوري للمفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بناءً على الاتفاقات التي تم التوصل إليها حتى الآن، مبديا دعمه لمساعي الاتحاد الأفريقي في هذا الاتجاه.

كما دعا البيان المجلس الانتقالي إلى تنفيذ تدابير بناء الثقة المطلوبة، وقال إن على قوى الحرية والتغيير أن تستجيب وفقًا لذلك، والامتناع عن اتخاذ خطوات من جانب واحد.

ودان القادة الأوربيون بشدة الهجمات العنيفة التي وقعت في 3 يونيو الماضي حين فضت قوات أمنية اعتصاما سلميا أمام مبنى قيادة الجيش لمئات المطالبين بنقل السلطة الى حكومة مدنية ما أدى لوقوع عشرات الضحايا بين قتيل وجريح ومفقود.

وقال البيان " من الواضح أن المسؤولية تقع على عاتق المجلس العسكري الانتقالي باعتباره السلطة المسؤولة عن حماية المواطنين.. يجب إجراء تحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان بصورة مستقلة وشفافة، ويجب إخضاع مرتكبي هذه الانتهاكات للمساءلة القانونية".

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف ضد الشعب السوداني، بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء والإعدام دون محاكمة، والضرب والعنف الجنسي، والاعتقالات.

وتابع " من واجب المجلس العسكري ضمان سلامة الجميع في السودان. يجب إطلاق سراح أعضاء قوى الحرية والتغيير والمدنيين الآخرين الذين تم اعتقالهم واحتجازهم خلال الأحداث الأخيرة. كما يجب رفع القيود المفروضة على حرية التجمع وحرية وسائل الإعلام والفضاء المدني والوصول إلى الإنترنت".

وقال البيان إن الاتحاد الأوروبي ما يزال يشعر بقلق عميق إزاء تدهور الوضع الإنساني في السودان، كما أنه ملتزم بالمساعدة في تلبية احتياجات السكان.

وأضاف" يتعين إزالة العقبات التي تحول دون تقديم المساعدة الإنسانية في الوقت المناسب، بما في ذلك في الخرطوم.. ويجب توفير الإمدادات بشكل عاجل لتقديم المساعدة الإنسانية لأكثر من 8 ملايين شخص محتاج".

واستحسن الاتحاد الأوروبي قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي القاضي بتعليق عضوية السودان في جميع أنشطة الاتحاد حتى إنشاء سلطة انتقالية بقيادة مدنية، بما في ذلك الإعلان عن تطبيق تدابير عقابية للاتحاد الأفريقي في حالة الفشل في الانتقال.

وحث الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية الأخرى إلى لعب دور بناء ومنسق في دعم قيادة الاتحاد الأفريقي على هذا الأساس.

July 15th 2019, 3:55 pm

المئات يتظاهرون في عدة مدن سودانية تنديدا بأحداث (السوكي)

سودان تربيون

الخرطوم15 يوليو 2019 – خرج المئات من السودانيين، الإثنين، في تظاهرات شملت عدة مدن، تنديدا بأحداث مدينة السوكي بولاية سنار التي وقعت إثر اشتباكات بين المواطنين وقوات من "الدعم السريع".

صورة متداولة للسيارة الخاصة التي دهستها عربة تابعة لقوات "الدعم السريع" في أم درمان .. الإثنين 15 يوليو 2019

وأعلنت السلطات، الاثنين، مقتل مواطن، بجانب جندي من "الدعم السريع" في الأحداث التي شهدتها السوكي يوم الأحد، نافيه وقوع اشتباكات بين قوات الجيش السوداني و"الدعم السريع".

وأوضح تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود الاحتجاجات في البلاد أن المئات خرجوا في تظاهرة بمدينة مدني تضامنا مع أهالي مدينة السوكي.

ونشر التجمع عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" صورا لمئات المتظاهرين يجوبون شوارع المدينة تنديدا بالأحداث.

من جهته أوضح والي ولاية سنار المكلف، اللواء أحمد صالح أحمد، أن الأحداث جاءت نتيجة تحرك مواطني السوكي، يوم الأحد، نحو مكتب جهاز الأمن الذي تحرسه قوات الدعم السريع.

وأشار في تصريحات إعلامية، إلى حدوث مناوشات أدى إلى إطلاق أعيرة نارية من جانب القوات التي تحرس مكاتب الأمن، ما نتج عنه استشهاد شخصين من الطرفين وإصابة آخرين".

وفي سياق آخر، أعلنت لجنة أطباء السودان المعارضة، الإثنين، أن سيارة تتبع لقوات الدعم السريع، دهست أسرة كاملة في مدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم، ما أسفر عن مصرع 4 منهم.

وفي بيان تلقته "سودان تربيون"، قالت اللجنة المعارضة: "امتدادا لهمجية قوات الدعم السريع دهست عربة تتبع لهذه القوات أسرة كاملة في مدينة أم درمان، توفي على إثرها 4 منهم، نتحسبهم عند الله شهداء".

ودون توضيح أكثر لتفاصيل الحادثة ودوافعها، أضاف البيان: "نؤكد أن الاعتداءات التي حدثت أمس الأحد في مدينة السوكي واليوم، يتحمل مسؤوليتها المجلس العسكري".

وبحسب ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي فإن اشتباك الأحد بمدنية السوكي، وقع بعد تجمع أهالي المدينة أمام مباني جهاز الأمن للمطالبة برحيل هذه القوات في أعقاب تسببها في توتر الأوضاع وتعرضها للشباب بالضرب وحلق شعر الرأس علاوة على إغلاقها السوق الرئيسي بالقوة.

وتشهد البلاد عدم استقرار في ظل عدم التوصل لاتفاق بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات بالبلاد.

July 15th 2019, 3:25 pm

مبعوث: واشنطن ملتزمة بمساعدة السودانيين في ترتيبات (الانتقالية)

سودان تربيون

الخرطوم 15 يوليو 2019- أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، دونالد بوث، الإثنين، اهتمام بلاده والتزامها بمساعدة السودانيين في الوصول إلى اتفاق بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية.

البرهان اجتمع بالمبعوث الأميركي الخاص الى السودان دونالد بوث.. الإثنين 15 يوليو 2019

وأوضح خلال لقائه بالقصر الرئاسي بالخرطوم، رئيس المجلس العسكري، عبد الفتاح البرهان، أنه عازم على التحدث مع جميع الأطراف في هذا الشأن.

وبحث الطرفان، وفقا لوكالة السودان للأنباء، تطورات المباحثات الجارية مع قوى إعلان الحرية والتغيير، للتوصل لاتفاق يتم بموجبه تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية.

ووصف المبعوث الأمريكي لقاءه بالبرهان بـ "الجيد والمثمر"، وعبر عن تفاؤله بقرب تحقيق السودانيين لأحلامهم بتشكيل حكومة بقيادة مدنية ورئيس وزراء مستقل.

وأعادت الخارجية الأميركية في 13 يونيو الماضي تعيين الدبلوماسي دونالد بوث، مبعوثا خاصا إلى السودان.

وأرجأت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان إلى الثلاثاء لقاء تفاوضيا كان مقررا، الأحد، مع المجلس العسكري الانتقالي.

ويعاني السودان من عدم استقرار أمني متفاقم، في ظل خلافات بين المجلس العسكري وقوى التغيير حول مسودة وثيقة اتفاق بشأن إدارة المرحلة الانتقالية، تتوسط فيه الوساطة الإفريقية المشتركة (الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا).

وأعلنت قوى التغيير، مؤخرا أن لديها ملاحظات عديدة على المسودة، وأنها تخضعها للدراسة بين مكوناتها.

وكان وسيط الاتحاد الإفريقي، محمد الحسن ولد لبات، أعلن الجمعة الماضي أن الطرفين توصلا إلى اتفاق كامل على الإعلان السياسي المحدد لكافة هيئات المرحلة الانتقالية.

وأضاف أنهما اتفقا على الاجتماع السبت للدراسة والمصادقة على وثيقة الاتفاق والإعلان الدستوري، لكن الاجتماع تأجل إلى الأحد، ثم الثلاثاء، بطلب من قوى التغيير.

ويتولى المجلس العسكري السلطة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

July 15th 2019, 2:37 pm

مسؤول :مجلس مراجعة الدفاع في جنوب السودان يكمل التقييم الأمني

سودان تربيون

جوبا 15 يوليو 2019- قال مسؤول في مجلس الدفاع الاستراتيجي والمراجعة في جنوب السودان إن فريقه أكمل بنجاح تقييم أمني مهم للإصلاحات في القطاع.

رئيس مجلس الدفاع الاستراتيجي مالك روبن

وأشاد رئيس المجلس مالك روبن باللجنة، خلال حديثه في ورشة عمل في العاصمة جوبا السبت، باللجنة الوطنية التمهيدية لدعمها أنشطة المجلس، مؤكداً أن الإصلاح الأمني أساسي في تنفيذ اتفاقية السلام المنشطة التي وقعتها الفصائل المتحاربة في جنوب السودان العام الماضي.

وناشد روبن المجتمع الدولي وكيانات المجتمع المدني والزعماء الدينيين دعم تنفيذ اتفاقية السلام.

وهدفت ورشة العمل إلى تقديم فرصة لأعضاء الترتيبات الأمنية لاطلاع الجمهور بشأن بوقف إطلاق النار الدائم الذي أعلنته الأطراف المتصارعة.

وفي سبتمبر من العام الماضي، وقع الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة الرئيسية رياك مشار وعدد من المجموعات المعارضة اتفاقية السلام المنشطة لتشكيل حكومة انتقالية بحلول 12 مايو 2019.

ومع ذلك، تم تمديد تشكيل الحكومة الائتلافية الجديدة لمدة ستة أشهر حتى نوفمبر بعد فشل الأحزاب في تنفيذ الأحكام الرئيسية للاتفاقية مثل إنشاء جيش موحد وتحديد عدد الولايات.

July 15th 2019, 2:05 pm

24 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية لجنوب السودان

سودان تربيون

جوبا 15 يوليو 2019- خصص البنك الأفريقي للتنمية مبلغ 24.7 مليون دولار لدعم مشروع مياه الشرب والصرف الصحي في جنوب السودان الذي مزقته الحرب.

جزء من نهر النيل يعبر جوبا (الصورة بإذن من وزارة المياه)

وقال البنك في بيان صدر مؤخرا إن المشروع يستهدف مدن بور في ولاية جونقلي والرنك بولاية أعالي النيل، منوهاً إلى أن المشروع الاستراتيجي يهدف لتحسين إمدادات المياه والصرف الصحي في جنوب السودان للمناطق الريفية داخل الدولة الوليدة.

وقال مدير قسم الأمن المائي والصرف الصحي في البنك الأفريقي للتنمية أوزوارد تشاندا "إن دمج عنصر المياه والصرف الصحي في المناطق الريفية في المناطق الآمنة نسبيا التي يتعين الوصول إليها يشير إلى أن المشروع يمهد الطريق لزيادة الدعم لإمدادات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في هذه المناطق النائية في المستقبل".

وفيما يتعلق بالنظافة والصرف الصحي، ستكون هنالك منحة بقيمة مليوني دولار تستهدف المدارس والمجتمعات في ثماني مناطق ريفية في ولاية جوبيك، وكذلك التثقيف في مجال النظافة الصحية.

ويخطط البنك للبدء في تنفيذ مشروع تحسين امدادات المياه والصرف الصحي قبل نهاية هذا العام، وسيستفيد من المشروع 300000 شخص في المناطق الريفية والحضرية في ولاية جوبك.

July 15th 2019, 1:35 pm

تحوطات سودانية لإنقطاع متوقع في خدمة الإنترنت

سودان تربيون

الخرطوم 15 يوليو 2019- بدأت قطاعات داعمة للثورة السودانية بالتحسب لاحتمال إقدام السلطات على قطع خدمة الإنترنت مجدداً عن المشتركين، وابتكرت وسائل بديلة للتواصل الاجتماعي.

برج الهيئة القومية للاتصالات في الخرطوم

وتقدم المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية، حيدر أحمد عبد الله، الأحد بطعن قانوني لدى محكمة الخرطوم الجزئية طالباً بموجبه إلغاء قرار عودة خدمات الإنترنت بالبلاد.

وكان المجلس العسكري قطع خدمة الإنترنت عقب أحداث فض الاعتصام امام القيادة العامة للجيش في الثالث من يونيو الماضي، قبل أن تتم إعادته الأسبوع الماضي.

وبدأ تجمع مهنئي التقنية والاتصالات ـ الذراع التقني للثورة السودانية ـ أبحاث واختبارات لإيجاد تطبيقات للتواصل الاجتماعي تعمل من دون إنترنت، تفادياً لأضرار قطع الخدمة.

وقال التجمع في بيان تلقته "سودان تربيون" الإثنين إنه بعد بحث مطول وعدة اختبارات أجراها على عدد من التطبيقات التي تعمل على نظام الأندرويد وجد أن أفضل تطبيق اختبره هو "Talkie".

وشرح البيان طريقة عمل التطبيق لدى المستخدم حيث تبدأ بعد تحميله بفتح التطبيق والاتصال بنقطة WIFI سواء كانت متصلة بالإنترنت أو لا، يظهر بعدها في الصفحة الرئيسية عدد الأجهزة المتصلة بنفس نقطة الاتصال بمسمياتها.

وأضاف "إذا لم يكن هنالك نقطة WIFI فعلى أحد من المتواجدين بالمنطقة فتح نقطة اتصال من هاتفه وعلى البقية أن يتصلوا بهذه النقطة، وعند الاتصال بالنقطة وظهور الأجهزة المتصلة فبإمكان جميع المتصلين داخل هذه الشبكة المحلية أن يقوموا بالدردشة فيما بينهم سواء كانوا شخصا لشخص أو في مجموعة".

ونبه البيان إلى ضرورة إلغاء خاصية WPS عند تفعيل نقطة WIFI حتى لا يتم اختراقها بواسطة التطبيقات المنتشرة والمعهودة.

وأوضح أن التطبيق يتيح إرسال الملفات والصور والفيديوهات، كما يتيح أيضا المكالمات بتقنية VOIP داخل الشبكة المحلية هذه بجودة صوت مقبولة نسبياً.

وأضاف "لجنة الدعم الفني وأمن المعلومات بتجمع مهنئي التقنية والاتصالات بصفتها الذراع التقني للثورة السودانية توصي أعضاء لجان المقاومة بتحميل هذا التطبيق نسبة لأن الشبكة المحلية صعبة الاختراق وتوفر نسبة عالية من الأمن والسرية".

July 15th 2019, 1:07 pm

اجتماعات المعارضة في أديس تتوج بـ (مسودة) لتحقيق السلام في السودان

سودان تربيون

الخرطوم الإثنين 15 يوليو 2019 ــ توافقت قوى الحرية والتغيير، والجبهة الثورية في الاجتماعات المنعقدة بأديس أبابا على مسودة لتحقيق السلام خلال الفترة الانتقالية توطئة لاعتمادها كباب داخل الاعلان الدستوري المنتظر التوقيع عليه مع المجلس العسكري الانتقالي.

المتحدث باسم الجبهة الثورية، محمد زكريا

وتستضيف العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حالياً اجتماعات مشتركة بين وفدين من قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية التي تضم عدد من الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وبدأت الاجتماعات يوم الجمعة الماضي بمشاركة وفد من قوى الحرية والتغيير يضم كل من د. محمد ناجي الأصم، ووجدي صالح، ومريم الصادق، يوسف محمد زين، وابراهيم الشيخ، وعبدالله موسى، فيما ضم وفد الجبهة الثورية مني أركو مناوي، ومالك عقار، وقيادات فصائل التحالف الأخرى.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجبهة الثورية، محمد زكريا فرج الله، لـ "سودان تربيون" الإثنين إن الاجتماعات ناقشت قضايا السلام في إطار عملية الانتقال المدني، وتحديات تشكيل الحكومة الانتقالية، والهيكل الاداري لتحالف قوى اعلان الحرية والتغيير.

وأضاف "حتى صبيحة اليوم الإثنين ١٥ يوليو انتهت الأطراف من الموضوع الأول والأساسي المتعلق بتكييف عملية السلام في إطار عملية الانتقال الديمقراطي، ووجدت مسودة عرضتها الجبهة الثورية الترحيب والاشادة ومن المأمول اعتمادها بشكل رسمي وستضمن بشكلها المعتمد في مسودة الاعلان الدستوري وتتبناها قوى الحرية والتغيير باعتبارها تمثل رؤيتها وليست رؤية الجبهة الثورية".

وأكد زكريا أن الأطراف ستجلس إلى الوسيط الافريقي لاطلاعه على ما تم التوافق حوله، مضيفاً "الأجواء والنقاشات ايجابية والروح الطيبة السائدة هنا تبشر بمعالجة مسألة هيكلة الحرية والتغيير".

وأوضح أن الأطراف فور اعتمادها المسودة بشكل رسمي ستعقد مؤتمرا صحفيا للتبشير بما وصفه بالإنجاز التاريخي والتعريف بمضامينه وبمعناه وأثره على المشهد والقضية السودانية.

وذكر أن أجندة الاجتماعات تشمل إلى جانب قضية السلام، موضوعات هيكلة تحالف قوى الحرية والتغيير، تفادياً لما سماه الخلل الاداري الذي قاد إلى تعطيل اتخاذ القرار داخل التحالف وافرز ممارسة معيبة غيبت رؤية كتل مهمة، حسب قوله.

وأضاف "ترى أطراف الحرية والتغيير ضرورة أن يتخذ القرار داخل التحالف بمشاركة جميع الكتل بجانب ضرورة التوافق على رؤية تفاوضية مرجعية".

والجبهة الثورية هي واحدة من مكونات تحالف قوى الحرية والتغيير لكن لتعقيدات وضعها المسلح جعل قادتها غير قادرين على الحضور للخرطوم والانخراط مع رفاقهم في الاجتماعات مع المجلس العسكري الانتقالي.

وبدأت الاجتماعات في أديس أبابا برعاية الاتحاد الأفريقي، حيث انعقدت جلسات مشتركة بحضور جميع الكتل المكونة للحرية والتغيير وجلسات أخرى اقتصرت على الحركات المسلحة.

July 15th 2019, 1:07 pm

الديمقراطية و مكانة الجيش : الحالة السودانية

سودان تربيون

عبدالوهاب الأفندي

على الرغم من المحاذير المشروعة تجاه الاتفاق الذي يوشك أن يرى النور بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، إلا أن وضعه موضع التنفيذ هو الخيار الأفضل للسودان، في وجود حاجة ملحة لوقف منحدر المواجهة والنزاع، والبدء في عملية البناء والتفاعل السلمي في المجتمع، فالديمقراطية لا تعني بحال غياب التنازع السياسي، ولكنها أفضل أسلوب لحل النزاعات بالتفاوض والأخذ والعطاء، فإذا تعذّر ذلك، يتم الاحتكام إلى آلياتٍ متعددة المستويات، منها التحكيم والقضاء، وأخيراً اللجوء إلى الشعب عبر الانتخابات أو الاستفتاء.

ولكن قبل ذلك وبعده، تقوم الديمقراطية على تفاهماتٍ تحفظ لكل أفراد الشعب وفئاته الحقوق الأساسية، وتراعي القيم المتوافق عليها، فكما أن السلطة لا تتيح في الدين للحاكم أن يحل الحلال أو يحرّم الحرام، كذلك فإن النظام الديمقراطي يحدّد، عبر الدساتير والقوانين، سقفاً لسلطة الحاكم، وحداً أدنى للحقوق، لا يمكن النزول تحته. ولهذا يذهب الناخبون إلى صناديق الاقتراع بثقة بأنه مهما كانت نتيجة الانتخابات، لن يكون في وسع الحزب الفائز أن يرسل الشرطة في صباح اليوم التالي لاعتقال أعضاء الحزب الخاسر، أو مصادرة أموال المعارضين، فالمنافسة تشبه، إلى حد كبير، المباريات الرياضية: يهنئ فيها الفريق الخاسر الرابح، ويذهب كلٌّ إلى منزله في انتظار منازلة جديدة.

بالطبع، قد يصبح الأمر في الواقع أعقد من ذلك، وهناك من الراديكاليين من يرى أن هذا "الهمة يجب أن تنصرف إلى بناء مؤسسات ديمقراطية تبدأ بأطر دستورية تحد من سلطات الحكام" التفاهم هو المشكلة، حيث إن الانتخابات لا تغير شيئاً في بنية السلطة "الرأسمالية"، إلى ما هنالك من سجالاتٍ معروفة، ولكن هذا مبحث آخر، فنحن هنا نتحدث عن الديمقراطية باعتبارها بديلا للنظام الذي لا يلزم الحاكم نفسه فيه بسقفٍ ولا أرضية، ولا يرقب في رعيته إلّاً ولا ذمة، فالديمقراطية هي النظام الذي تقيد فيه السلطة بقيود وحدود لا تتخطاها، وهي، في الوقت نفسه، نظام يبقى الخاسر فيه رابحاً.

من هذا المنطلق، يصبح دور المؤسسات التي تحمل السلاح في الدولة الديمقراطية في غاية الأهمية والحساسية، خصوصا في ظل تميز الدولة الحديثة باحتكار العنف الشرعي دون بقية المؤسسات في المجتمع، فمع بداية تراجع الإقطاعية في أوروبا لصالح الدولة المطلقة، لم يعد الجندي مالكاً سلاحه، وإنما يكون السلاح وأدوات الفتك الأخرى ملكاً للدولة. ولا يحق لأي جهةٍ أن تستخدمها لأغراضٍ خاصة. وتؤكد الدولة الحديثة على وجود جيش واحد تحت سلطة جهة شرعية واحدة. وينطبق الأمر نفسه على الشرطة والأجهزة الأمنية، فكل هذه تخضع لسلطة واحدة مركزية، لا تخرج عن أمرها، ولضوابط قانونية لا مهرب منها.

ولكن الدولة تهيمن على هذه الأدوات بصفتها الاعتبارية، فيتم الفصل هنا بين الدولة والحكومة، ولا يحق مثلاً للحاكم كشخص، أو كحزب، أن يستخدم السلاح لتصفية خصوماتٍ مع جهات مخالفة، أو يتولى إشعال الحروب لأغراض انتخابية أو لتحقيق مكاسب مالية... إلخ.

وقد أوجد هذا الوضع تحدّياتٍ لإخضاع الجهاز العسكري للسلطة الشرعية، وهي مدنية بالأساس. ويتعقد هذا التحدّي في ظل التطورات التقنية المعقدة التي مكنت الجيوش الحديثة من قوة قمع هائلة لا رادع لها، وفي ظل إمكانية حجب المعلومات أو تلاعب الأجهزة الأمنية والعسكرية بها، ما يصعّب دور الحاكم المدني في حالة أي مواجهة بين الطرفين. وهذا لا يمنع أن معظم الدكتاتوريات الأشرس في العالم والمنطقة، من هتلر وستالين إلى الأسد وبن سلمان وكيم جونغ إيل، مدنية بالأساس، تستخدم الجيش والأجهزة الأمنية أدوات للحكم الفردي. وينطبق هذا على الحالة السودانية، حيث تم تدبير الانقلابات من أطراف مدنية، وظل ما يسمى الحكم العسكري غالباً واجهةً لجهات سياسية مدنية، فقد كان انقلاب نوفمبر/ تشرين الثاني 1958 من تدبير حزب الأمة، وانقلاب مايو/ أيار 1969 من تدبير تحالف يساري، وانقلاب يونيو/ حزيران 1989 من تدبير الإسلاميين. وبالقدر نفسه، فإن انقلاب 11 إبريل/ نيسان من هذا العام (2019) كان من تدبير جهة سياسية، ستكشف عنها الأيام عاجلاً أم آجلاً.

ولدى كاتب هذه السطور قناعة يدعمها الواقع بأن ما يسمى الحكم العسكري (أو الحكم الحزبي كما في حالة الدول الشيوعية أو حكومات أحزاب البعث وغيرها عربياً)، هو في الواقع حكم فردي، تكون أداته الأساس أجهزة المخابرات. ذلك أن المؤسسة العسكرية تصبح بالضرورة أولى ضحايا أي انقلاب "عسكري"، فمنفذ الانقلاب يعرف، قبل غيره، سهولة أن يقوم غيره بذلك، ما يجعله حريصاً على إحكام القبضة على الجيش من خارجه، غالباً عبر أجهزة الاستخبارات المتعدّدة والمتنافسة، والتي تكتسب طابعاً حزبياً أو طائفياً أو حتى أسرياً. وعليه، يفقد الجيش صفته جيشاً بمجرد وقوع انقلاب.

وهناك طرفة تروى عن حادثة وقعت في بداية عهد حكم نظام الإنقاذ، منعت فيها وحدات "دور المؤسسات التي تحمل السلاح في الدولة الديمقراطية في غاية الأهمية والحساسية" الحراسة أمام القيادة العامة رئيس الأركان من الدخول إلى المبنى. وعندما استفسر عن الجهة التي أعطت هذه التعليمات، أبلغ بأن هذه تعليمات الرائد إبراهيم شمس الدين، عضو مجلس قيادة الثورة وقتها! وعلى الرغم من أن هذه حادثة تبدو متطرّفة نوعاً ما، إلا أن مثلها كثير في كل الدول التي تفتقد لحكم القانون. وغني عن القول إن جيشاً تصدر فيه "الأوامر" لرئيس الأركان من ضابط صغير تحت إمرته نظرياً لا يكون جيشاً، ناهيك عن أن يكون حاكماً. يمكن أن يقال الشيء نفسه عن جيش تديره مليشيا قبلية مدعومة من الخارج! وقد أظهر الجيش السوداني أنه أضعف من مؤسساتٍ مدنيةٍ كثيرة أمام الأحداث الجارية في السودان حالياً، حيث وقف ضباطه وجنوده عاجزين عن حماية شعبهم، بل حتى أنفسهم، من سطوة المليشيات والأجهزة الأمنية. وشوهد بعضهم يذرف الدموع غيظاً ويأساً بسبب هذا العجز.

من هنا، لا بد أن تكون الأولوية إرساء نظام ديمقراطي لإيجاد الإطار القانوني الذي يضمن إخراج السلاح نهائياً من المعادلة السياسية، على أساس احتكار الدولة القوة الشرعية، مع وضع خطين تحت عبارة الشرعية، فالدولة تحتكر العنف الشرعي بمعنيين: أنه لا شرعية لأي عنفٍ خارج الدولة، وأن عنف الدولة لا بد أن يخضع للشرعية، وهي الإرادة الشعبية وحكم القانون. وهذا يتطلب بالضرورة أن يكون الجيش بعيداً عن التسييس، وخاضعاً للشرعية القانونية. وهو في ذلك مثل القضاء وجهاز الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى: مكلف بتطبيق القانون وخاضع له.

وهذا يتطلب بالضرورة الفصل بين الدور السياسي والأدوار الأخرى، بحيث يخلع من يريد أن يضطلع بدور سياسي البزّة العسكرية، ويخلع منتسب القوات النظامية أو العدلية رداءه السياسي. وينبغي أن يحرص الجميع على مهنية هذه المؤسسات بكل معاني الكلمة. وينطبق هذا على حركات التمرّد المسلحة التي جمع بعضها مع التسييس التحيزات القلبية والحزبية، وتدعو بعضها إلى انتماءات عشائرية داخل القبيلة، بل أصبحت عديد منها تحمل أسماء أفراد لتميزها عن نتاج الانشقاقات! ولعله من السخرية أن بعض هذه الحركات يتصدّر الدعوة إلى الحكم المدني، من دون خلع بزاتهم العسكرية. ويجب أن ينطبق على هؤلاء ما ينطبق على غيرهم، فلا يأتي ممثلهم إلى مائدة الحوار، وهو يخبئ مليشيا في جيبه الخلفي، مثل طبنجة يشهرها في وجه من يجالسهم في مؤسسات العمل الديمقراطي، كلما فشل في الحصول على ما يريد بالحوار والمنطق.

ولا بد لهذا كله من توافق وطني شامل، لأن الانقسام والحاجة إلى قمع الآخر يفرضان اللجوء "الانقسام والحاجة إلى قمع الآخر يفرضان اللجوء إلى العنف" إلى العنف، فقد كان كثيرون ممن يقودون حركات التمرّد الآن مدنيين ومثقفين. ولكنهم حشدوا مدنيين آخرين معهم وعسكروهم، وتورّط الجميع في القتل والتنكيل وما هو أسوأ، فليست المقابلة إذن بين مدنية وعسكرية، وإنما بين ديمقراطية واستبداد.

الخلاصة إذن أن الهمة يجب أن تنصرف إلى بناء مؤسسات ديمقراطية سليمة، تبدأ بأطر دستورية تحد من سلطات الحكام، وبتوافقٍ يقلل من الحاجة إلى القمع والتقاتل. ويتبع ذلك تعزيز مهنية المؤسسات النظامية، وتقليص حجمها، مع زيادة الإنفاق على البناء والرفاهية والتوعية وتعزيز مؤسسات المجتمع المدني، لا على تكديس الأسلحة وأدوات القتل، وإهدار الموارد والطاقات في العنف والتقاتل والاستعداد لذلك. ولنا أسوةٌ حسنةٌ في دولٍ قلصت ميزانيات الدفاع إلى الحد الأدنى، بل استغنت عن الجيوش تماماً.

July 15th 2019, 1:10 am

الثورة مستمرة: هل تجاوز المحتوى حدود العبارة؟

سودان تربيون

مجدي الجزولي

تنعقد وتنفض جلسات التفاوض بين المجلس العسكري وقوى الحرية التغيير وبينهما وسيط عن الحكومة الإثيوبية وآخر عن الاتحاد الافريقي. تناقلت الأخبار أكثر من عقدة تحول دون الوصول إلى اتفاق بين الطرفين، الاتفاق الذي ظل محل اختبار في الرأي العام كلما رشحت عنه تفاصيل. بالموازاة مع مفاوضات المجلس العسكري ولجنة الحرية والتغيير في فندق كورنثيا بالخرطوم ابتدرت أطراف من الحرية التغيير في أديس أبابا حوارا مع الحركات المسلحة التي ظلت على عداء حربي مع نظام البشير بغرض الوصول إلى صيغة ما تعيد هذه القوى إلى مظلة الحرية والتغيير. ذلك بعد أن عبرت الجبهة الثورية صراحة عن تحفظها على معادلة كورنثيا بيد الصفوة الخرطومية وبح صوتها بنداء إعادة هيكلة قيادة الحرية والتغيير لمقابلة المهام السياسية التي استجدت بعد إطاحة اللجنة الأمنية بالبشير تحت ضربات الجماهير الثائرة.

في غضون ذلك خرج الحزب الشيوعي على الناس ببيان فصيح في نداء المقاومة فقير في استراتيجيتها. قال الحزب أن الاتفاق المرتجى، ولم يكتمل بعد، لا يلبي تطلعات الثورة ويرتد عنها صراحة وأعلن تبرؤه من المشاركة في سلطة المرحلة الانتقالية إن كان أساسها هو الاتفاق غير المعلن. لم يعلق الحزب على واقع أن ممثله صديق يوسف بين المفاوضين على الاتفاق ولم يجهر بانسحاب ممثله من التفاوض أو انسحاب الحزب من حلف الحرية والتغيير رغم التبكيت عليها. بذلك، يداخل بيان الحزب المزايدة أكثر منه نصر الثورة بالخط السياسي السديد.

تستغرب أستاذية الحزب هذه في مضمار سياسة البرجوازية الصغيرة الهتافية وهو الأمين، على الأقل بنسبته إلى الشيوعية السودانية الغراء، على مصالح الطبقة العاملة ومهمته فتح الطريق لنشاطها الثوري من موقع مستقل على طريق الثورة الوطنية الديمقراطية والاشتراكية "من واقعنا ما من أكتر". تبرؤ الحزب من كورنثيا إذن، وإن وافق المزاج الجماهيري المخالف للتسريبات من الفندق، يحمل شبهة التربص بالحلفاء لا الراديكالية بقوة المساكين. شغل الحزب بالدرجة الأولى هو تزكية خط سياسي للطبقة العاملة ومن دخل حلفها من المنتجين الزراعيين وابتكار صيغ تنظيمية لنشاطها، المنظمة الجماهيرية في تجربة الحزب، فإن أفلح في ذلك كان ملء "هدومه" وإن تعذر عليه كان فصيلا مهرجلا للبرجوازية الصغيرة لا فضل له على فصائلها الأخرى سوى تراثه.

ما معنى كورنثيا إذن؟ كأي اتفاق بين متنافسين في خصومة على السلطة يعبر ما رشح حتى الآن عن اتفاق كورنثيا (والنسبة للفندق الفخم على شاطئ النيل السعيد في موقع حديقة الحيوان القديمة حيث تجري المفاوضات من اختراع أحمد محمود) عن توازن القوى بين الطرفين، المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير. وجه الصعوبة الأساس أن ميزان المعادلة بين الإثنين لما يستقر بعد ولذا يسعى كل منهما ما يزال لكسب نقاط ضد الخصم في دورة من التكتيكات قصيرة المدى. لكن ما القوى الاجتماعية التي يتوسل الطرفان التعبير عن مصالحها وأي موقع في الصراع الاجتماعي يشغلان، وهل من تفسير لسلوكهما السياسي؟

أغنانا فيلسوف الثورة المضادة صديق متولي عن المطال في تشخيص القوى التي تولت الحكم في انقلاب ١١ أبريل وهو القائل "حبيناك يا برهان واخترناك يا حميدتي"، فاللجنة الأمنية التي أزاحت عمر البشير هي قيادة القوى القسرية لجهاز الدولة عارية من كل غطاء، هي حزب الجندية. لا غرو إذن أن قابلت الجماهير هذه التشكيلة بنداء "مدنيااااااو" في مقابل العسكرية فالتناقض بين المدنية والعسكرية في هذا التقدير هو الصيغة الراهنة لمتقابلات أخرى، الحرية والجبر، الديمقراطية والديكتاتورية وكذلك العدالة الاجتماعية والاستغلال. ميز ماركس في الثامن عشر من برومير لويس بونابارت، كتابه الفاتح عن الثورة والثورة المضادة في فرنسا الثورية، السلطة التي تهيأت للويس نابليون بالانقلاب العسكري على الجمهورية الثانية في ١٨٥١ باعتبارها نتيجة موضوعية لتوازن الضعف بين الطبقات الاجتماعية المتصارعة. قال ماركس أن الطبقات الاجتماعية التي تهيأ لها وعيا سياسيا بذاتها في خضم الأزمة الثورية عام ١٨٤٨ عجزت عن فرض إرادتها السياسية منفردة ما سمح لجهاز الدولة القسري بالاستقلال النسبي عنها تحت شعار "دولة القانون".

كتب ماركس أن انتصار الانقلاب كان انتصار للديكتاتور الفرد على البرلمان، انتصار السلطة التنفيذية عل السلطة التشريعية، وقد كان "البرلمان مكانا تترجم فيه الأمة إرادتها قانونا، أي تترجم فيه الطبقة الحاكمة إرادتها قانونا." في المقابل، اعتزل البرلمان السلطة وكل إرادة خاصة به وخضع لأمر إرادة غريبة، للسلطة. زاد ماركس، "يبدو أن فرنسا قد فرت من استبداد طبقة حاكمة لتقع تحت استبداد فرد، استبداد فرد لا سلطة له. انتهى الصراع بتسوية تخر بموجبها جميع الطبقات المتساوية في عجزها وشللها على ركبها أمام كعب البندقية." لم يوفر ماركس نقدا لقيادات القوى الاجتماعية التي خارت إرادتها المستقلة أمام كعب البندقية بما في ذلك البروليتاريا التي قادتها اشتراكية طوباوية في حلة قومية إلى الانتحار السياسي بما في ذلك الاصطفاف خلف الامبراطور.

عند ماركس لا قوام للاشتراكية الطوباوية التي شغلت أحلام البروليتاريا الفرنسية ساعة الأزمة، رغم فعالية الإلهام الذي بثته، لأنها من مادة الفانتازيا ولا جذر لها في وقائع الصراع الاجتماعي. عن كتابات رواد هذه المدرسة الاشتراكية قال ماركس أن قيمتها كانت دعائية في الأساس مثل الروايات الشعبية، ومثل كل تصور طوباوي زائلة وعابرة. احتفظ ماركس ببغض خاص للمتهمين عنده بالترويج للتصورات الطوباوية في عكر الأزمة وقال إن العبارات والتصورات الطوباوية، على إلهامها، تتستر على نقص في المحتوى التحرري في عالم الوقائع. لكن ميزة ١٨٤٨ على خلاف ثورات القرنين السابع والثامن عشر أن محتواها كان واقعيا لدرجة لا تستطيع العبارة الطوباوية الإحاطة به، فالمحتوى، في حرف ماركس، تجاوز العبارة. لذلك، كان ماركس قاسيا تجاه الثوريين الذين اتهمه بالاحتطاب في صيغ الماضي وبعثها بدلا عن الاستثمار في المستقبل وبالتالي تفادوا التسوية الجذرية للأزمة القائمة بين يديهم.

فوق ذلك، بين ماركس ألا أهمية لعدم القدرة على صياغة المستقبل في عبارة الحاضر لأن محتوى الثورة، وقد فجر المعهود والموروث وأحال كل ذلك إلى ركام، قادر على جذب النصرة دون عون من اللحن الطوباوي، سنبلة وجراد. بذلك تجاوز محتوى ثورة القرن التاسع عشر العبارة بمعنيين: المعنى الأول أن معرفة هذا المحتوى كان مما لا يقدر عليه أيا كان، والثاني أن بهاء المحتوى القادم نفسه كان مما لا يمكن الإحاطة به بقاموس الحاضر، ويتطلب نقلة نوعية في التعبير غير متاحة حتى لطائر الشعر. على هذا الأساس، خلص ماركس إلى أن محتوى الثورة الاجتماعية في القرن التاسع عشر حكم بنهاية الاشتراكية الطوباوية، إذ لم تعد البروليتاريا في حاجة فانتازيا المستقبل المزدهر التي يبثها أنبياء طوباويون للانخراط في ثورتهم التي تعد بمحتوى يذهل كل محاولة لتأطيره في عبارات حالمة.

كتب ماركس في هذ الشأن: "بدلا عن الإيمان بحتمية النصر من موقع النشوة، تنخرط الثورات البروليتارية، مثل ثورات القرن التاسع عشر، في نقد ذاتي دائب، تقف عند كل خطوة وترتد لكل ما بدا أنه اكتمل لتعيد تشكيله من جديد وتهزأ بقسوة بربرية من نواقص محاولاتها الأولى ونقاط ضعفها وجوانبها المثيرة للشفقة، تطيح بخصومها فيستقي هؤلاء قوة جديدة للمواجهة كأنهم عمالقة، لتعيد الكرة مرة وأخرى وهي تستقي من السعة المذهلة لأهدافها حتى ينشأ وضع يستحيل معه التراجع". منشأ قوة الثورة البروليتارية عند ماركس هي رفض البحث عن ملجأ في الاعتقاد في معجزات، ورفض التعوذ من العدو براتب الفانتازيا الثورية ورفض التضحية بإدراك الحاضر وفهم تعقيداته بتبجيل المستقبل.

تجذر الثورة في محل التصورات الطوباوية التي تضفي على الوقائع بريقا كأنها جواهر فهما للحاضر يعيد البروليتاريا مرة وأخرى من إذهال مهامها الكبرى. وفي محل العبارات التي تتستر على فقر ما هو مطروح يتجاوز المحتوى الواقعي للثورة ويتحدى كل محاولة للإحاطة به. الثورة، في تقدير ماركس، لا تتستر ولا تخادع نفسها بالفانتازيا ولا تتجنب الحلول الحقيقية، وما محاولة التوسل للبروليتاريا بالصور الفانتازية سوى سخف وابتذال ورجعية! يا كارل ماركس، ولسانك، كأنك مناضل في لجان المقاومة.

July 15th 2019, 12:41 am

سفينة مساعدات من السعودية والإمارات لإنقاذ الموسم الزراعي في السودان

سودان تربيون

الرياض 14 يوليو 2019- أرسلت السعودية والإمارات، الأحد، سفينة مساعدات عاجلة إلى السودان لـ "إنقاذ الموسم الزراعي" في البلد الذي يشهد أزمة اقتصادية واضطرابات سياسية مستمرة.

محمد بن راشد يستقبل عبدلفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري عند وصوله إلى ابو ظبي في 26 مايو 2019 (صورة وام)

ونقلت وكالة الانباء السعودية "واس" عن مصدر مسؤول أن السفينة التي تحمل ما يزيد على 50 ألف طن من المغذيات الزراعية (اليوريا) واحتياجات المزارعين تحركت من ميناء الجبيل الصناعي بالمملكة إلى ميناء بورتسودان لإنقاذ الموسم الزراعي في السودان".

وأكد المصدر أن "هذا الدعم جاء بتوجيه مباشر من قيادتي البلدين استمرارا للمواقف الأخوية والمستمرة لمساندة شعب السودان الشقيق في أزمته الحالية، ولتخفيف العبء عن المزارعين من أبناء السودان، نظرا لكون الزراعة تمثل مصدر دخل رئيسيا لعدد كبير من أهل السودان".

وبين أن "هذه المساعدات جاءت امتدادا للدعم المالي البالغ ثلاثة مليارات دولار الذي قدمته السعودية والإمارات، منها 500 مليون دولار كوديعة في بنك السودان المركزي لدعم الاقتصاد وتخفيف الضغوط على الجنيه السوداني".

وأضاف المصدر أن "الدعم المباشر للشعب السوداني الذي تقدمانه المملكة والإمارات ينطلق من عمق العلاقات بين شعبي الدولتين والشعب السوداني والمصير المشترك الذي يربطهم، واستنادا إلى تاريخ طويل من العلاقات الاستراتيجية والأخوية التي تربط بين شعوب الدول الثلاث في النواحي كافة".

‎ويمر السودان بفترة تحولات كبيرة في نظام السلطة عقب عزل الجيش السوداني، يوم 11 أبريل، الرئيس السابق، عمر البشير، بعد 3 عقود من حكمه، على وقع احتجاجات شعبية واسعة منذ نهاية العام الماضي، أججتها أزمة اقتصادية مستمرة.

July 14th 2019, 4:49 pm

مقتل 10 أشخاص في اشتباكات مسلحة شمال دارفور

سودان تربيون

الخرطوم 14 يوليو 2019 - لقى 10 أشخاص حتفهم وأصيب 5 آخرين بجروح متفاوتة، السبت، إثر اشتباكات مسلحة وقعت بين مزارعين "أولاد عمومة" من إحدى القبائل بالقرب من قرية "الرطرط"، على بعد 15 كيلو متر جنوب شرق محلية "أم كدادة" بولاية شمال دارفور غربي السودان.

وأبلغ أحد أبناء المنطقة، يدعى جعفر أحمد داؤود إبراهيم، وكالة أنباء السودان الرسمية، بوقوع نزاع مسلح بين الأقارب حول أراضي زراعية بالمنطقة، أدى إلى مصرع 10 أشخاص، وإصابة 5 آخرين بجروح متفاوتة.

وأضاف، "الاشتباكات استخدم فيها السلاح حيث تم إطلاق نار بكثافة وتمكنت قوة مشتركة من القوات المسلحة والدعم السريع والشرطة بالمحلية من السيطرة على الأوضاع بالمنطقة ".

وتابع"القوة المشتركة ألقت القبض على بعض المشتبه فيهم من الطرفين وجارٍ التحقيق معهم".

July 14th 2019, 4:17 pm

(الحرية والتغيير) تطلب تأجيل اجتماع الأحد وتنخرط في مشاورات داخلية

سودان تربيون

الخرطوم 14 يوليو 2019 - طلبت قوى إعلان "الحرية والتغيير" من الوساطة الأفريقية الاثيوبية المشتركة تأجيل جلسة المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي التي كانت منتظرة الأحد لـ 48 ساعة، ريثما تحسم مواقفها الداخلية حول وثيقة الاتفاق.

قادة من تحالف قوى(الحرية والتغيير) أثناء مباحثات مع المجلس العسكري (الأوربية)

ودخلت قوى الحرية والتغيير في اجتماع مطول مساء الأحد ضم مكونات التحالف لحسم موقفها من الوثيقة الدستورية.

وستدفع كل الكتل المكونة للائتلاف العريض خلال هذا الاجتماع ملاحظاتها حيال المسودات على الوثيقة قبل ان تخرج منها بموقف موحد ومتفق عليه يسلم للوساطة.

وكانت الوساطة أرجأت التفاوض حول وثيقة الاتفاق الدستورية، بطلب من قوى إعلان الحرية والتغيير التي التمست فرصة لمزيد من التشاور بين مكوناتها، حسب ما أعلنه مبعوث الاتحاد الأفريقي محمد الحسن ولد لبات.

وتسود حالة من الترقب والحذر إزاء جلسة المفاوضات المقبلة، وما ستسفر عنه من نتائج، لا سيما في ظل تباين وجهات نظر الأطراف حول بعض بنود وثيقة الإعلان الدستوري في صيغتها النهائية، وتوافقهما بشكل كامل على الاتفاق السياسي.

وأوضح مصدر بقوى التغيير لـ "سودان تربيون" أن طلب التأجيل أملته الحاجة لمزيد من التشاور على وثيقة الاتفاق التي سلمها الوسيط والتي تحمل الإعلان السياسي والدستوري المقيد لعمل الفترة الانتقالية".

وبرزت خلافات حول الإعلان الدستوري أهمها البند الذي يتحدث عن منح حصانات مطلقة لرئيس وأعضاء المجلس السيادي، من أي ملاحقة قانونية خلال سنوات الفترة الانتقالية الثلاث.

كما ينص الإعلان على عدم فتح أي قضايا ضد أعضاء المجلس في المحاكم، وهو ما رفضته قوى الحرية والتغيير جملة وتفصيلا، واعتبرته مخالفا لمسوّدة الاتفاق.

ويتحدث الإعلان كذلك عن تقييد عضوية حاملي الجنسية المزدوجة في المجلس السيادي ومجلس الوزراء، إلى جانب منح الصلاحيات للمجلس السيادي لتعيين ولاة الولايات.

ونفى القيادي في التحالف المعارض خالد عمر رفضهم الاجتماع مع المجلس العسكري الأحد.

وقال لوكالة السودان للأنباء أنهم طلبوا مهلة 48 ساعة لاستكمال المشاورات حول وثيقة الإعلان الدستوري للتأسيس لها على أسس متينة وراسخة.

وأشار إلى أن وثيقة الإعلان الدستوري " جديدة ومهمة"، ولم تخضع للتفاوض من قبل، وتنظم المسائل الدستورية أثناء الفترة الانتقالية.

وأردف: "طلبنا من الوسيط الإفريقي التأجيل إلى بعد غد الثلاثاء لإجراء المزيد من المشاورات، واستجاب الوسيط الإفريقي لطلبنا".

وقالت قوى الحرية والتغيير، أمس السبت، إن "لديها العديد من الملاحظات على مسودة الاتفاق وإنها تخضعها للدراسة ".

وأكدت أنها "عقب الانتهاء من وضع الملاحظات سيلتئم اجتماع مشترك لوفدي التفاوض لنقاش النقاط العالقة المتبقية وحسمها تمهيدا للتوقيع على الاتفاق النهائي ونقل السلطة لسلطة مدنية.

July 14th 2019, 3:47 pm

اتفاق أم لا اتفاق

سودان تربيون

بقلم : محمد عتيق

مظاهر الرعب التي تطغى على تصرفات المجلس العسكري وصلت ذروتها أمس في محاولته إقحام بنود جديدة على اتفاقه مع ق.ح.ت ليسيطر بموجبها على الهيئة القضائية وليصبغ على أعضائه حصانةً مطلقةً من أية مساءلات جنائية !! ورغم ذلك سنتجنب الحديث عن جريمة فض الاعتصام طالما أن المطالبة بالتحقيق المستقل المحترف أصبح مطلباً وطنياً وشعبياً استقر في صدر أي اتفاق سياسي/دستوري أو برنامج لحكم الفترة الانتقالية .. ولكن احترام عدم الخوض في قضية قيد التحقيق لا يمنع من التعليق على أداء المجلس وسلوكه ..
المعروف لدي الجميع أن المجلس العسكري يمثل نظام البشير الاسلاموي البائد إذ أن جنرالات المجلس مرتبطين به ارتباطاً وثيقاً ؛ بعضهم بالانتماء المباشر للإخوان والبعض الآخر بالمصالح الذاتية المتشابكة بهم وبمفاسدهم ، ولذلك نجد أن هذا المجلس يتردد ويماطل في تعامله مع ق.ح.ت وفي نفس الوقت يمارس السلطة ، وباختصار ، هم يريدون الحكم ويريدون من الثورة وقواها أن تكون ديكوراً يضفي عليهم مشروعيةً يبحثون عنها ، تاركين نظام البشير حاكماً وممسكاً بكل مفاصل وأجهزة الدولة واتخذوا من رموزه ومخلفات مؤتمره (الوطني) مستشارين يلجأون إليهم ويعملون بما يملونه عليهم .. حتى مليشيات الجنجويد التي استجلبها البشير لحمايته الشخصية ونصرته نجدها مسيطرةً عليهم ، وزعيمها (الفريق أول) حميدتي هو الرجل الأقوى داخل المجلس العسكري ، يقرر ويصرح ويجوب أطراف السودان ، يعقد اللقاءات الجماهيرية ويتصرف كرئيس فعلي وليس محتمل أو مرشح للبلاد ... مع عودة خدمات الإنترنت ظهرت مقاطع فيلمية تصور بعض القوات التي فضت الاعتصام وهي تعبث بشباب الثورة ممن وقعوا في أسرهم ، تعذبهم وتهينهم ؛ المنظر في أحد تلك المقاطع يشابه منظر خراف أعياد الأضحى وقد أحاط بها الرعاة البائعون والمشترون ، يجلس بعض الشباب والبعض يستلقي أرضاً على الظهر أو البطن - حسب أوامر الجنود - ، و(الرعاة البائعون) ينهالون عليهم بالسياط والعصي الغليظة وبألسنتهم استهزاءاً بشعاراتهم وأهداف ثورتهم الباهرة ، (وبعض الألسنة لا تفهمها !! .. وفي منظر آخر من المقطع ، الشاب الوطني الثائر ملقىً أرضاً على ظهره ، وبينما عدد من (الرعاة الباعة) يجلدونه ضرباً واستهزاءاً كان أحدهم يضع قدمه على وجه الفتى الطاهر ويدهسه بحذائه (البوت) العسكري الضخم .. مررت بتجربة الاعتقال "دونما فخر أو ادعاء" في عهدي نميري في سجن كوبر وعهد (الإنقاذ) في بيت الأشباح في أوج هوسهم مطلع التسعينات ، ورأيت كل أشكال التعذيب ، في كل تلك التجارب لم أر مثل هذا المنظر ولم أسمع به .. هذا نوع من الهمجية المتوحشة لم يكن موجوداً في (فنون التعذيب) التي برعت فيها أجهزة الأمن ومارستها في معتقلاتها السرية و (حفلات الاستقبال) التي كانت تقيمها ، هي الهمجية المتوحشة القادمة من الخلاء ، من صحاري وسط وغرب أفريقيا ..

وصل بنا - السودان والسودانيون - الحال إلى هذه الدرجة على يد الاسلامويين وامتدادهم في المجلس العسكري الحالي ، ومع ذلك أيدنا الحوار والاتفاق مع المجلس العسكري ، حواراً يقود فترةً انتقالية تنجز مهمات تفكيك دولة الحزب الواحد الفاسد لمصلحة دولة العز والمساواة وسيادة حكم القانون وإجراء تحقيق مستقل برقابة إقليمية ودولية لأحداث فض الاعتصام ، وعقد محاكمات عادلة بقضاء مستقل لكل جرائم ومفاسد النظام البائد وعقد مؤتمر دستوري في ختامها للتقرير في كيفية حكم السودان ...إلخ ، وكلما تقدمت ق.ح.ت خطوةً على هذا الطريق يتراجع المجلس العسكري متعللاً بحجج واهية لا هدف من ورائها سوى كسب الوقت .. ولا حل الآن سوى منحهم فرصةً اخيرةً معلنةً أمام الوسطاء وأمام الضمير الإنساني الكوني ، وتحديد سقف زمني يعود خلاله المجلس العسكري إلى الطاولة للتوقيع على كل ما اتفق عليه مع ق.ح.ت ، وإلا فإن سلاحنا : وحدتنا الوطنية الصلبة خلف أهداف الثورة ، وشعب السودان ، نساءاً وشباباً ورجالاً يعتصر أفئدتهم حلم عذب ، يستوي لديهم تحقيقه مع الشهادة في سبيله ، والنصر لذلك الحلم طال الزمن أم قصر ، والعار أبد الدهر -عند ذلك - للمجلس العسكري ومن يقف وراءه ومن أوصلنا وبلادنا إلى هذا الوضع الفريد في سوئه ... أما (الجنجويد) فلا مكان لهم ، ولنتركهم لحديث قادم ..

July 14th 2019, 1:01 pm

البنك الدولي يعلق أنشطة شركة في جنوب السودان بسبب مزاعم فساد

سودان تربيون

جوبا 14 يوليو 2019- أوقف البنك الدولي شركة مقرها جنوب السودان لمدة 15 شهرًا بسبب مزاعم تتعلق بالفساد.

شعار البنك الدولي

وتقوم الشركة، ذا إيست أفريكا، بتنفيذ مشروع فعالية المعلم والمدرسة في أوغندا. ويهدف المشروع لدعم الحكومة في تحسين فعالية المعلم والمدرسة في نظام التعليم الابتدائي العام.

وتم تمويل المشروع، الذي بلغت تكلفته 33 مليون دولار، بواسطة شركة الشراكة العالمية للتعليم من خلال البنك الدولي لمساعدة الحكومة الأوغندية على تحسين معايير التعليم الابتدائي.

وتفيد التقارير أن المنحة تستهدف بناء 138 مدرسة في 31 مقاطعة، بجانب إنشاء فصول دراسية ومراحيض، وتحسين البيئة المدرسية من توفير المياه لطلاب المدارس وتحسين فعالية المعلم.

وبحسب التقارير فإن مشروع البنك الدولي سيستفيد منه أكثر من 8 ملايين تلميذ من الكتب المدرسية الجديدة، ومليون تلميذ من فعالية المعلم في تدريس القراءة المبكرة للصف 122.000 آخرين من فصول جديدة و80.000 من مقدمي رعاية الأطفال المدربين.

July 14th 2019, 11:44 am

تجمع الأساتذة يرفض إعادة فتح الجامعات ويطالب بإقالة المدراء

سودان تربيون

الخرطوم 14 يوليو 2019 ـ رهن تجمع أساتذة الجامعات السودانية الأحد قبوله استئناف الدراسة بتحقيق 9 مطالب على رأسها إقالة مدراء الجامعات ونوابهم الذين تم تعيينهم بقرار من الرئيس المخلوع عمر البشير.

جامعة الخرطوم

وأعلنت الأسبوع الماضي عدد من الجامعات استئناف الدراسة بعد اغلاق دام نحو 7 شهور، فيما أعلنت جامعة الخرطوم استئناف الدراسة على مراحل اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وعقد تجمع أساتذة الجامعات مؤتمراً صحفياً الأحد رفض فيه قرار إعادة فتح الجامعات ما لم تتحقق مطالب مذكرة تجمع أساتذة الجامعات والكليات والمعاهد العليا.

وتتمثل هذه المطالب حسب بيان جرى توزيعه على الصحفيين في عودة المفصولين السياسيين من الأساتذة والطلاب للعمل والدراسة بجامعاتهم، ورصد كل الانتهاكات والمظالم في حق الأساتذة والطلاب وتقديم الجناة للعدالة.

وأضاف "إقالة مدراء الجامعات ونوابهم الذين تم تعيينهم بقرار من رئيس النظام البائد، وشاغلو الوظائف الإدارية العليا، والمفتاحية، وحل مجالس إدارتها، ومراجعة كل القرارات الصادرة منهم منذ سقوط النظام البائد وحتى تاريخ اقالتهم".

كما طالب البيان بحل الوحدات الجهادية وإخلاء المساجد والمخازن من الأسلحة بكافة أنواعها وتسليمها الى قيادة القوات المسلحة حفاظاً على أرواح الطلاب وسلامتهم، بجانب حل شرطة الجامعات والعودة للحرس الجامعي.

وشدد على أن يدار التعليم العالي والجامعات وفقا للقوانين التي كانت سائدة حتى 30 يونيو 1989م، إلى حين إعداد القوانين الديموقراطية البديلة التي ترسخ الاستقلالية والمؤسسية والديموقراطية، وتعرض على المجلس التشريعي الانتقالي لإجازتها، والعمل وفقا للسياسات البديلة.

إلى ذلك عقد مجلس عمداء جامعة الخرطوم الأحد اجتماعا طارئاً بقاعة الاجتماعات بأمانة الشؤون العلمية برئاسة مدير الجامعة أحمد محمد سليمان، وأقر الاجتماع استئناف الدراسة بالجامعة على مراحل مجدولة.

وتبدأ الجامعة بحسب بيان تلقته "سودان تربيون" في 21 يوليو الجاري في كلية الدراسات العليا، بينما يستأنف الأحد 28 يوليو طلاب المستوى الأول والفصول النهائية بكل كليات مجمع الوسط عدا مدرسة العلوم الإدارية، وكليات مجمع شمبات، ومجمع التربية وجميع كليات مجمع العلوم الطبية والصحية بكل مستوياتها عدا كلية الطب.

فيما تستأنف الدراسة الأحد 18 أغسطس القادم في باقي المستويات بكل كليات مجمع الوسط عدا مدرسة العلوم الإدارية، ومجمع شمبات ومجمع التربية.

وتعطلت الدراسة بالجامعات لنحو 7 أشهر على خلفيّة الاحتجاجات الشعبية، التي اندلعت في 19 ديسمبر 2018 وأطاحت بنظام عمر البشير في 11 أبريل الماضي.

July 14th 2019, 11:31 am

الميرغني ينفي اعتزال العمل السياسي ويحذر من الإقصاء والتهميش

سودان تربيون

الخرطوم 14 يوليو 2019– نفى زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي "الأصل" وراعي الطريقة الختمية في السودان محمد عثمان الميرغني، اعتزال العمل السياسي

محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي

وغادر الميرغني إلى لندن مستشفيا في 2013، وأصبح الحديث عن وضعه الصحي مثار جدل عقب أنباء تحدثت عن امتثاله لنصائح أطبائه في العاصمة البريطانية بترك العمل العام.

وطالب، الميرغني في حوار مع صحيفة "الاتحاد" الإماراتية، نشر الأحد بتشكيل مؤسسات الفترة الانتقالية في السودان دون استبعاد أو إقصاء أو تهميش.

وحذَّر من تحويل السودان إلى حلبة للصراع بين قوى التغيير وقوى الماضي.

وأوضح أن مواقف حزبه ثابتة منذ انفصال جنوب السودان، وشدد على أن التحديات السياسية لا يتم التعامل معها بالغضب والصوت العالي.

وجدد الميرغني تمسكه باللاءات الرئيسية، وهي لا للتكتلات العدوانية، ولا للاتفاقات الثنائية، ولا للتدخلات الأجنبية.

وأكد أن حزبه ظل يسدي النصح للرئيس السابق عمر البشير، بضرورة تسريع الحوار الوطني واستعجال وتيرته، للوصول بالبلاد إلى التحول الديمقراطي، وظل يدعم الخيارات التي يمكن أن تؤدي إلى سلام دائم في كل ربوع السودان.

ونوَّه إلى تأييد كل الخطوات التي تؤدي إلى تخليص السودان من الانتماءات الأيديولوجية لتنظيمات إرهابية أو لمحاور بعينها وتشجيع التحول نحو وضع جديد.

وحول عدم انضمام الحزب الاتحادي الديمقراطي إلى تحالف قوى الحرية والتغيير، قال، "نحن نقدر كل القوى السياسية، ولدينا علاقة طيبة وتاريخ من العمل المشترك مع كل مكونات قوى الحرية والتغيير، ولكن بناء التحالفات، والمواقف السياسية الجماعية لا يتم بهذا الشكل المستعجل، ولا بهذا الأسلوب".

وأضاف، "لم يتم عرض إعلان قوى الحرية والتغيير على الحزب الاتحادي إلى هذه اللحظة".

وبشأن الدعوات إلى إقصاء الحزب الاتحادي الديمقراطي من السلطة الانتقالية بسبب مشاركته في حكومة البشير، قال إن حزبه يزهد في المشاركة في السلطة السيادية ومجلس الوزراء خلال الفترة الانتقالية ويدعو إلى اختيار شخصيات وطنية مستقلة ذات توجهات قومية لشغل المواقع الوزارية بعيدا عن المحاصصات الحزبية.

وأكد أن الحزب لديه لجنة مشتركة مع حزب الأمة، ووصف ما يجمع الحزبين بأنه أكبر بكثير مما يفرق بينهما.

وتابع، "ما بيننا والصادق المهدي، وبقية المكونات السياسية، علاقة طويلة وممتدة، وترتيبها من جانبنا يسير وفق الأصول والنظم المرعية".

ووجه الميرغني نداء بقوله، إن "السودان أكبر من الجميع والوطن ينادينا لرص الصفوف وتوحيد الكلمة، وعلينا أن نلتقي جميعا ونفتح قنوات الحوار ونستمع إلى بعضنا البعض وهذا هو المخرج الوحيد لاستقرار الأوضاع بالسودان".

وقال الميرغني إنه نصح المجلس العسكري وشركاءه بأن يستعجلوا تشكيل مؤسسات الحكومة الانتقالية منذ أول يوم، فليس من المصلحة أن يدير المجلس العسكري البلاد، من وزارة الدفاع، كما نصح أن تكون المهام لهذه الحكومة الانتقالية في بنود محددة. وأن تعطي الحكومة الانتقالية الأولوية لتسريع الوصول إلى الشرعية الدستورية التي لا يمكن الحصول عليها إلا بالانتخابات.

وأكد أن الحزب الاتحادي الديمقراطي مع إجراء الانتخابات بمجرد الفراغ من تهيئة الظروف لنجاحها.

وبشأن الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى التغيير، أكد الميرغني ترحيبه بالاتفاق، قائلا: "ما يهمنا هو إيقاف الاستقطاب الحاد بين المكونات السياسية، والتركيز في استعادة الشرعية للحكم في السودان، والاحتكام للإرادة الحرة للشعب السوداني، عبر الانتخابات الوطنية الديمقراطية".

وأشاد رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، بالجهود للدول الشقيقة والصديقة التي سعت إلى إنجاح الاتفاق تجنباً لانزلاق السودان في متاهات الفوضى السياسية، ومنعا لحدوث حالات الانفلات الأمني، خاصة مصر والإمارات والسعودية إلى جانب الجامعة العربية والوسطاء الأفارقة.

وأعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في 5 يوليو الجاري، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

July 14th 2019, 11:31 am

القاهرة تحتضن الاجتماع السادس للجنة العسكرية المشتركة مع الخرطوم

سودان تربيون

القاهرة 14 يوليو 2019 – أعلنت جمهورية مصر الأحد، بدء الاجتماع السادس للجنة العسكرية المشتركة مع السودان.

ووفق بيان صادر عن الجيش المصري، فإن القاهرة تستضيف الاجتماع السادس للجنة العسكرية المشتركة الذي تستمر فعالياته حتى الخميس المقبل.

ويعقد الاجتماع برئاسة رئيسي الأركان في البلدين، الفريق محمد فريد رئيس أركان الجيش المصري، والفريق أول ركن هاشم عبد المطلب أحمد بابكر، رئيس أركان الجيش السوداني.

وحسب البيان، يشمل جدول أعمال اللجنة مباحثات ولقاءات هامة على صعيد التعاون العسكري والأمني المشترك وتنسيق الجهود في مختلف المجالات.

ويأتي الاجتماع في إطار استكمال الاجتماعات الدورية للجنة، والتي تعقد بالتناوب بين البلدين، كان آخرها في أغسطس 2018 بالخرطوم.

ويعد هذا الاجتماع العسكري هو الأول بين البلدين عقب عزل قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989-2019)، في 11 أبريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية.

ومن آن إلى آخر، تشهد العلاقات بين السودان ومصر تباينات في وجهات النظر على خلفية قضايا خلافية، منها: النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، والموقف من سد "النهضة" الإثيوبي على نهر النيل.

July 14th 2019, 10:26 am

مقتل شخص بالرصاص واصابة آخرين في بلدة بوسط السودان

سودان تربيون

الخرطوم14 يوليو 2019- أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، الأحد، مقتل مواطن وإصابة آخرين بمدينة السوكي، وسط البلاد على يد من قالت إنها قوات تابعة للدعم السريع.

قوات الدعم السريع في مدينة سنجة بولاية سنار

وكشف بيان صادر عن اللجنة، تلقته "سودان تربيون"، عن مقتل أنور حسن إدريس، "بعد إصابته برصاصة في الرأس بيد مليشيات الجنجويد".

وأضاف "وقعت عدد من الإصابات بينها حالات خطرة تم نقلها لمستشفى مدينة سنار".

وبحسب ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي فإن الاشتباك وقع بعد تجمع أهالي المدينة أمام مباني جهاز الأمن للمطالبة برحيل هذه القوات في أعقاب تسببها في توتر الأوضاع وتعرضها للشباب بالضرب وحلق شعر الرأس علاوة على إغلاقها السوق الرئيسي بالقوة.

وتشهد البلاد عدم استقرار في ظل عدم التوصل لاتفاق بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات بالبلاد.

وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989-2019)، في 11 أبريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

July 14th 2019, 9:57 am

الدولار يصعد بمواجهة الجنيه السوداني في مفتتح الأسبوع

سودان تربيون

الخرطوم 14 يوليو 2019- سجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني ارتفاعا الأحد مع بدء تعاملات مطلع الأسبوع بالغا 67 جنيها مقابل 65 في نهاية الأسبوع الماضي.

الدولار يصعد بقوة في مواجهة الجنيه السوداني

وكان الجنيه السوداني ارتفع بنحو لافت أمام العملات الأجنبية في أعقاب الإعلان عن توصل قوى الحرية والتغيير الى اتفاق مع المجلس العسكري الانتقالي لكن تعثر التوقيع على التفاهم بعد بروز خلافات في التفاصيل أسهم فيما يبدو في عودة تراجع سعر صرف العملة المحلية.

وأبلغ متعاملون في السوق الموازي "سودان تربيون" أن هناك تزايدا في الطلب أدى لرفع سعر الدولار الى 67جنيها بينما سجل الريال 16،4وتوقعوا أن تشهد الأسعار قفزات عالية في مقبل الأيام لاقتراب موسم الحج.

واستبعد الخبير الاقتصادي والمصرفي التجاني حسين في حديث لـ (سودان تربيون) حسين تعافي الجنيه في الوقت الراهن.

وقال" مشكلة سعر صرف الجنيه ستكون قائمة لفترة من الزمن".

وارجع حسين تذبذب سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار والعملات الحرة الى قلة موارد الدولة من العملات بسبب ضعف الصادرات وعدم تفعيل القنوات التي يمكن ان تجني منها البلاد موارد كبيرة من العملات الصعبة.

وأشار الى أن ارتفاع الدولار وغيره من العملات مقابل الجنيه يعود لعوامل "ظرفية آنية" غير موضوعية بينها الشائعات التي تؤثر في ارتفاع وانخفاض قيمته دون أسس علمية.

ورهن الخبير الاقتصادي حل الأزمة بمعالجة الأسباب الحقيقية بعد تكوين مجلس الوزراء والبدء في تطبيق الخطط الاقتصادية قصيرة ومتوسطة وطويلة الاجل.

July 14th 2019, 9:41 am

الرئاسة السودانية تطعن في قرار قضائي أعاد خدمة الإنترنت

سودان تربيون

الخرطوم 14 يوليو 2019- قال الأمين العام لجمعية حماية المستهلك بالسودان، ياسر ميرغني الأحد، إن المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية تقدم بطلب لمحكمة بالخرطوم لإلغاء قرار عودة خدمة الإنترنت بالسودان.

برج الهيئة القومية للاتصالات في الخرطوم

وأوضح ميرغني في تصريح لسودان تربيون"، أن المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية، حيدر أحمد عبد الله، تقدم بطعن لدى محكمة الخرطوم الجزئية طالبا بموجبه بإلغاء قرار عودة خدمات الإنترنت بالبلاد.

وأوضح أن المستشار القانوني للجمعية، اعترض على الطعن لعدم وجود مؤسسة للرئاسة في البلاد، بعد سقوط الرئيس المخلوع عمر البشير.

وأضاف، "طالبنا المستشار القانوني بإحضار مكتوب رسمي يوضح الجهة التي يمثلها".

وتوقع ميرغني، أن تعقد جلسة بالمحكمة حال تقدم بمكتوب رسمي بالجهة الحكومية التي يمثلها. ‎

وعادت خدمة الانترنت، الثلاثاء الماضي إلى الهواتف المحمولة، عقب أمر من محكمة سودانية، لشركات الاتصالات الثلاثة في البلاد بإرجاعها، بعد قطعها بالتزامن مع فض اعتصام الخرطوم 3 يونيو الماضي.

وأصدرت محكمة الخرطوم الجزئية أمرا بإعادة خدمة الإنترنت لمشتركي شركات "زين"، و"إم تي إن" و"سوداني".

وفي يونيو الماضي، منع جهاز الأمن والمخابرات السوداني، مؤتمرا صحفيا، للجمعية السودانية لحماية المستهلك، لمناقشة حرمان المشتركين من حقهم في الإنترنت والمعلومات.

وقدرت خسائر السودان من إيقاف خدمات الإنترنت بنحو 45 مليون دولار، في اليوم الواحد.

ووفقا لأرقام رسمية، فإن عدد مستخدمي الإنترنت في السودان يبلغ 11 مليونا، أي نحو ثلث السكان، غير أن خبراء يشككون في هذا الرقم.

وحسب بيانات رسمية فإن خسائر الشركات والأفراد، الذين ترتبط أعمالهم بالإنترنت في السودان، تجاوزت 750 مليون دولار خلال فترة الإيقاف بقرار السلطات الحاكمة منذ الثالث من يونيو الماضي، فيما قدر خبراء الخسائر الإجمالية بأكثر من مليار دولار.

وسبق أن رفعت شركاء خدمات الإنترنت في السودان والأفراد، مذكرة إلى الهيئة القومية للاتصالات المسؤولة عن مفتاح الإنترنت في السودان للإفراج عن الخدمة، التي باتت عصب الحياة لملايين السودانيين، لكن الهيئة اعتذرت ونصحتهم باللجوء إلى المجلس العسكري الحاكم، باعتباره أصبح السلطة التي تتحكم في الإنترنت.

July 14th 2019, 9:41 am

(الشيوعي) يقرر رفض مسودة الاتفاق مع (العسكري)

سودان تربيون

الخرطوم 13 يوليو 2019- أعلن الحزب الشيوعي السوداني رفضه مسودة الاتفاق الذي توصل اليه المجلس العسكري وقوى "الحرية والتغيير" وقال إنه لن يشارك في أي من مستويات الحكومة الانتقالية المرتقب تشكيلها.

مقر الحزب الشيوعي بالخرطوم 2

ووصف الحزب الذي يعد أكبر أحزاب "قوى الإجماع الوطني" المشاركة في إعلان قوى الحرية والتغيير، المسودة بأنها "تكرس للثورة المضادة" ولا تحقق أهداف الثورة والتحول الديمقراطي ووقف حروب البلاد وتحسين الأوضاع المعيشية.

وجدد التأكيد على قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي برفض المشاركة في أيٍ من مستويات الحكم في ظل الظروف الراهنة.

وأوضح الشيوعي في بيان تلقته "سودان تربيون"، أن البنود الواردة أبقت على القوانين المقيدة للحريات و"المؤسسات القمعية"، بما في ذلك "الدعم السريع"، بقيادة محمد دقلو "حميدتي"، نائب رئيس المجلس العسكري.

كما أبقت المسودة، حسب البيان، على اتفاقيات النظام السابق الدولية والإقليمية "التي تمس السيادة الوطنية"، سيما الاستمرار بالمشاركة في حرب اليمن.

ولفت الحزب إلى تراجع المسودة عن تخصيص 67% من مقاعد البرلمان الانتقالي لقوى الحرية والتغيير.

وأضاف أن مجلس السيادة المقترح "يسير باتجاه جمهورية رئاسية عبر تدخل المجلس في تعيين رئيس القضاء والنائب العام والمراجع العام حتى قيام المجلس التشريعي".

وتابع أن المسودة تمنح مجلس السيادة "حصانة فوق القانون"، وتبقي على قرارات المجلس العسكري السابقة منذ 11 أبريل الماضي وحتى تاريخ الاتفاق.

وشدد البيان على رفض ما سبق، والتمسك بـ "مواثيق ثورة ديسمبر (ضد الرئيس المعزول عمر البشير) ومواصلة المعركة حتى انتزاع الحكم المدني الديمقراطي".

والجمعة، أعلن "الشيوعي" رفضه مشاركة الأعضاء الحاليين للمجلس العسكري في أيٍ من مستويات الحكم بالفترة الانتقالية.

وفي بيان، برر سكرتير الحزب، محمد مختار الخطيب، القرار باتهام أعضاء المجلس بتحمل المسؤولية عن "مجازر وجرائم ضد الإنسانية"، بما في ذلك أحداث فض اعتصام الخرطوم، يوم 3 يونيو الماضي.

July 13th 2019, 4:45 pm

(المؤتمر السوداني): حملة اعتقالات طالت 6 معارضين

سودان تربيون

الخرطوم 13 يوليو 2019 - أعلن حزب المؤتمر السوداني المعارض، السبت، اعتقال 4 ناشطين معارضين في الخرطوم، و2 من كوادر الحزب بولاية جنوب دارفور مساء الجمعة.

مقر حزب المؤتمر السوداني في الجنينة

وأوضح الحزب في بيان تلقته "سودان تربيون"، أن قوات الأمن السودانية اعتقلت 4 ناشطين مساء الجمعة، أثناء توزيعهم مطبوعات للدعوة لمواكب (مسيرات) "العدالة أولا"، و2 من أعضاء الحزب، عقب تنفيذهم وقفة احتجاجية بولاية جنوب دارفور.

وحمل الحزب، في بيانه، المجلس العسكري، مسؤولية سلامة "مواكب العدالة" وأمنها، التي خرجت السبت، بمناسبة مرور 40 يوما على أحداث فض اعتصام المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم.

وأضاف: "سنواصل المسير جنبا إلى جنب مع حلفائنا في قوى الحرية والتغيير حتى تتحقق أهداف ثورتنا المبهرة دوما".

وخرج مئات المتظاهرين، السبت، في مواكب "العدالة أولا"، في العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات، بدعوة من قوى الحرية والتغيير، التي تقود الحراك في السودان.

July 13th 2019, 2:48 pm

الاتفاق السياسي في السودان يحرم أعضاء (السيادي) والوزراء من خوض الانتخابات

سودان تربيون

الخرطوم 13 يوليو 2019 ـ أقر الاعلان السياسي الذي ينتظر ان توقع عليه قوى اعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي، حرمان أعضاء مجلسي "السيادة والوزراء" من الترشح في الانتخابات التي تلي المرحلة الانتقالية.

قادة "الحرية والتغيير" وأعضاء المجلس العسكري خلال جلسة تفاوض بحضور الوساطة الأفريقية الأثيوبية المشتركة (الأوروبية)

وتواثق المجلس العسكري الانتقالي وقوى اعلان الحرية والتغيير في الساعات الأولى من فجر الجمعة على "الإعلان السياسي"، بينما تأجل اجتماع اليوم السبت الذي كان منتظرا فيه الاتفاق على الإعلان الدستوري.

وقالت الوساطة الأفريقية إن المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير طالبا بتأجيل اجتماع اليوم لمزيد من التشاور.

وحدد الاعلان السياسي الذي اطلعت عليه "سودان تربيون" كيفية إنشاء هياكل ومؤسسات الحكم في الفترة الانتقالية بين الطرفين، بجانب مهام وصلاحيات أجهزة الحكم.

ونص الإعلان على أن تكون الفترة الانتقالية ٣٩ شهراً من تاريخ توقيع الاتفاق منها ٢١ شهر تكون الرئاسة للعسكريين و١٨ شهر لشخصية مدنية.

وألزم الاعلان السياسي أعضاء مجلس السيادة والوزراء لدى توليهم مناصبهم بتقديم إقرار سري بالذمة المالية يتضمن ممتلكاتهم والتزاماتهم بما في ذلك ما يتعلق بأزواجهم وابنائهم وفق القانون.

كما الزم الاعلان أعضاء مجلس السيادة والوزراء بعدم مزاولة أي مهنة خاصة او عمل تجاري او مالي أثناء توليهم لمناصبهم ولا يجوز لهم تلقي اي مقابل مالي او هدايا او عمل من اي نوع من اي جهة غير الحكومة. مضيفاً "ولا يحق لأعضاء مجلسي السيادة والوزراء الترشح في الانتخابات التي تلي المرحلة الانتقالية".

وأوضح الاعلان أن الاتفاقيات والمعاهدات والبروتكولات العسكرية الدولية والاقليمية التي أبرمتها جمهورية السودان والتي تخدم المصلحة الوطنية العليا سارية المفعول خلال الفترة الانتقالية، ما لم تُلغى او تُعدل بالتشاور بين مجلسي السيادة والوزراء.

مجلس السيادة

ويمثل مجلس السيادة بحسب الاعلان السياسي رأس الدولة وسيادتها ووحدتها والقائد الأعلى للقوات المسلحة ويتكون بالتوافق بين المجلس العسكري وقوى اعلان الحرية والتغيير. ويشكل من 11 عضواً 5 تختارهم قوى الحرية والتغيير و5 يختارهم المجلس العسكري الانتقالي ويكون العضو رقم 11 مدنيا يتم اختياره بالتوافق بين الطرفين.

ويرأس مجلس السيادة في فترة 21 شهراً الأولى رئيس المجلس العسكري الحالي عبد الفتاح البرهان، فيما يرأس الفترة المتبقية أحد الأعضاء المدنيين، ويؤدي أعضاء مجلس السيادة القسم امام رئيس القضاء.

ويمارس مجلس السيادة سلطات اعتماد تعيين رئيس وأعضاء مجلس الوزراء بعد اختيارهم من قبل قوى اعلان الحرية والتغيير، واعتماد تعيين حكام الاقاليم او ولاة الولايات وفق ما يكون عليه الحال بتوصية من مجلس الوزراء.

كما يعتمد تعيين أعضاء المجلس التشريعي وتشكيل مجلس القضاء العالي بتوصية من مجلس الوزراء، واعتماد تعيين رئيس القضاء وقضاة المحكمة العليا ورئيس وأعضاء المحكمة الدستورية بعد اختيارهم بواسطة مجلس القضاء العالي.

كذلك يعتمد تعيين النائب العام بعد اختياره من قبل مجلس الوزراء، واعتماد تعيين المراجع العام من قبل مجلس الوزراء، واعتماد سفراء السودان في الخارج بترشيح من مجلس الوزراء.

ويقبل مجلس السيادة اعتماد السفراء الأجانب بالسودان، وله سلطة اعلان الحرب بناء على توصية من مجلس الوزراء ومصادقة المجلس التشريعي، واعلان حالة الطوارئ بطلب من مجلس الوزراء والمصادقة عليه من المجلس التشريعي خلال 15 يوم من تاريخه.

ومن صلاحيات مجلس السيادة التوقيع على القوانين المجازة من المجلس التشريعي وفي حالة امتناع مجلس السيادة لمدة 15 عن التوقيع يعتبر القانون مبرماً.

كذلك للمجلس السيادي سلطة المصادقة على الأحكام النهائية الصادرة بالإعدام من السلطة القضائية وله سلطة العفو وإسقاط العقوبة وفق القانون، كذلك التوقيع على الاتفاقيات الدولية والاقليمية بعد المصادقة عليها من المجلس التشريعي.

وتصدر قرارات مجلس السيادة بالتوافق او بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس في حال عدم التوافق، ويشترط في عضو مجلس السيادة أن يكون سوداني الجنسية ولا يحمل جنسية دولة أخرى وان لا يقل عمره عن 35 عاماً ومشهود بالنزاهة وان لا يكون قد أدين بحكم نهائي في جريمة تتعلق بالشرف والأمانة او الذمة المالية.

ويفقد عضو مجلس السيادة منصبه بالاستقالة او الوفاء او المرض المقعد الذي يحول دون القيام بأداء مهامه وفق تقرير طبي من جهة معتمدة

وفي حالة خلو منصب السيادة يقوم المجلس التسريعي بترشيح العضو البديل إذا كان العضو الذي خلا منصبه مدنيا وبواسطة رئاسة الأركان المشتركة إن كان عسكرياً على ان يتم اعتماد تعيينه بواسطة مجلس السيادة.

مجلس الوزراء

ويتكون مجلس الوزراء بحسب الاعلان السياسي من عدد لا يزيد عن 20 وزيراً يتم يختارهم رئيس الوزراء بالتشاور مع قوى الحرية والتغيير ويعتمدهم مجلس السيادة، وتكون مسؤولية الوزراء تضامنية فردية أمام المجلس التشريعي وعن اداء مجلس الوزراء.

ويمارس مجلس الوزراء ابتدار مشاريع القوانين ووضع مشروع الموازنة والسياسات العامة للدولة والمعاهدات الدولية والاتفاقيات الثنائية متعددة الأطراف، ولحين تكوين المجلس التشريعي يكون لمجلسا الوزراء والسيادة سلطة سن القوانين في اجتماع مشترك.

ومنح الاعلان السياسي مجلس الوزراء صلاحيات تعيين واعفاء قادة الخدمة المدنية ومراقبة وتوجيه عمل أجهزة الدولة ومؤسساتها بما في ذلك أعمال الوزرات والمؤسسات والهيئات والجهات العامة التابعة لها او المرتبطة بها والتنسيق فيما بينها وفق القانون.

إضافة إلى العمل على ايقاف الحرب والنزاعات وبناء السلام وتحقيق الأهداف التي نص عليها اعلان الحرية والتغيير، وإصدار اللوائح المنظمة لأعماله.

وذكر الاعلان أن الوزير يفقد عضويته بواسطة الاعفاء من رئيس مجلس الوزراء وموافقة مجلس السيادة، او سحب الثقة بواسطة المجلس التشريعي بأغلبية الثلثين.

المجلس التشريعي

ونص الاعلان السياسي على أن المجلس التشريعي سلطة مستقلة لا يجوز حلها ولا تتجاوز عضويته 300 عضواً على ان تراع تمثيل كافة القوى المشاركة في التغيير وان لا تقل نسبة تمثيل النساء عن 40% من عضوية المجلس.

ويتكون المجلس التشريعي بنسبة 67% من قوى الحرية والتغيير ونسبة 33% للقوى الأخرى غير الموقعة على اعلان الحرية والتغيير والتي يتم تسميتها وتحديد نسب مشاركة كل منها بالتشاور بين قوى الحرية والتغيير ومجلس السيادة.

ورأى المجلس العسكري مراجعة هذه النسبة، بينما تمسكت قوى التغيير بها ليتفق الطرفان على "تأجيل تشكيل المجلس التشريعي لفترة اقصاها ٣ أشهر".

ويتولى التشريعي سلطات سن التشريعات ومراجعة القوانين واصدار التشريعات واللوائح التي تنظم اعماله ورئيس المجلس ونائبه ولجانه المتخصصة. كما يراقب اداء السلطة التنفيذية ومساءلتها وسحب الثقة منها، واجازة الموازنة العامة والمصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الاقليمية والدولية.

وعند حل السلطة التنفيذية على المجلس التشريعي ترشيح رئيس لمجلس الوزراء ويتم اعتماده من مجلس السيادة.

July 13th 2019, 11:44 am

آلاف المتظاهرون في السودان يخرجون للمطالبة بالقصاص لقتلى الاحتجاجات

سودان تربيون

الخرطوم 13 يوليو 2019 – نزل آلاف المتظاهرين، السبت، الى الشوارع في العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى في مواكب تحت شعار "العدالة أولا"، استجابة لنداء قوى الحرية والتغيير، التي تقود الحراك في هذا البلد.

طلاب من جامعة الرازي أمام منزل زميلهم محجوب في ضاحية الصحافة ضمن مواكب "العدالة أولا" .. السبت 13 يوليو 2019

ورصدت "سودان تربيون"، خروج المتظاهرين في أحياء، الصحافة، بري، والكلاكلة، وجبرة، والحاج يوسف، وودنوباوي، وشمبات، بالعاصمة الخرطوم، بجانب مدني في ولاية الجزيرة (وسط) والقضارف، وكسلا، وبورتسودان، (شرق) والأبيض، (جنوب)، وعطبرة (شمال)، وسنجة (جنوب شرق).

وحمل المحتجون صورا لبعض الضحايا الذين سقطوا خلال موجة الغضب الشعبي الطويلة والتي بدأت في البلاد منذ 13 ديسمبر من العام الماضي ، كما شهدت منازل القتلى تجمعا لافتا للمتظاهرين واختلطت فيها الدموع بهتافات الغضب والتمسك بالقصاص من الجناة.

وكان لافتا أن الحشود، انطلقت قبل ساعات من الموعد الذي أعلنته، قوى الحرية والتغيير، والتي حددت الساعة الخامسة مساء وهي تتخذ من مرور 40 يوما على أحداث فض اعتصام المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم مناسبة للتظاهرات.

وذكر تجمع المهنيين السودانيين، على صفحته بـ "فيس بوك"، أن مئات الطلاب الجامعيين في الخرطوم وأم درمان، خرجوا في مظاهرات استجابة للدعوة، وهم يحملون صورا لضحايا فض الاعتصام.

وكانت قوى "التغيير" دعت مساء الجمعة، الجماهير السودانية، للمشاركة في مواكب "العدالة أولا".

وحددت كذلك 20 نقطة انطلاق بمدن الخرطوم الثلاثة (الخرطوم وبحري وأم درمان)، ومسارات تنتهي عند منازل عدد من ضحايا فض الاعتصام.

وقالت القوى في بيانها، إن "محاسبة الجناة والمجرمين على الجرائم والانتهاكات التي تم ارتكابها في مجزرة اعتصام القيادة العامة دين واجب السداد، لا تملك أي قوى سياسية أو نقابية أن تتهاون فيه أو تتنازل عنه".

وأضاف، "التحقيق المستقل والشفاف في هذه الجرائم وتقديم المسؤولين عنها خاصة من أمر وخطط ونفذ للعدالة مطلب لا التفاف عليه".

وتحمل المعارضة المجلس العسكري، مسؤولية فض الاعتصام أمام قيادة الجيش في 3 يونيو الماضي، والذي أدى إلى سقوط 128 قتيلا وفق المعارضة، فيما تقول آخر إحصائية حكومية إن عددهم 61 قتيلا.

July 13th 2019, 11:14 am

ضرب وانتهاكات.. ندوب الكفاح لأجل حرية المرأة السودانية

سودان تربيون

الخرطوم 13 يوليو 2019- بعد ست سنوات في الخارج عادت خديجة صالح إلى السودان في مارس الماضي لتنضم إلى المحتجين الذين نزلوا الشوارع مطالبين بالتغيير.

عدد كبير من النساء خرجن في مظاهرة للمطالبة بالافراج عن معتقلات خلال الاحتجاجات الأخيرة.. الأحد 10 فبراير 2019

كانت خديجة تشارك في اعتصام المحتجين قرب مقر وزارة الدفاع في الخرطوم في الثالث من يونيو عندما تدخلت قوات الأمن لفضه.

قالت خديجة (41 عاما) والضمادات تغطي جروحها، إنها تعرضت للضرب بالعصي.

وأضافت "رجعت من مكان أكثر أمنا لأنني كنت أريد مستقبلا أفضل لهذا البلد".

كانت النساء من القوى الدافعة خلال شهور الاحتجاج على حكم الرئيس عمر البشير الذي استمر 30 عاما قبل الإطاحة به وتولي مجلس عسكري إدارة شؤون البلاد في أبريل.

غير أن الاحتجاجات لم تتوقف إذ طالب المتظاهرون الجيش بسرعة تسليم السلطة للمدنيين الأمر الذي أدى إلى مواجهة ثم إلى حملة على المحتجين.

وقالت الناشطة ناهد جبر الله (53 عاما) إنها تعرضت للضرب والتهديد بالاغتصاب خلال عملية فض الاعتصام يوم الثالث من يونيو.

وأضافت "من الممكن أن يتحسن السودان. ابنتي تستحق أن تعيش في بلد جميل... سنكافح من أجل سودان ديمقراطي والتغيير الحقيقي ومن أجل حقوقنا".

حوادث اغتصاب

استشهدت منظمة أطباء من أجل حقوق الانسان، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها وتتحقق من الانتهاكات الحقوقية، بالعاملين المحليين في المجال الطبي في تقرير عن تعرض نساء لتمزيق ملابسهن واغتصابهن وذلك رغم صعوبة تحديد حجم العنف الجنسي.

وقالت ناشطات محليات استنادا لشهادات عديدة من شهود عيان إن جنودا رفعوا ملابس داخلية نسائية على أعمدة رمزا لاعتدائهن جنسيا على نساء.

وقالت الناشطة هادية حسب الله (42 عاما)"يعرفون أنهم إذا أذلوا النساء سيذلون الشعب كله. فلن تقول أي سودانية إنها تعرضت للاغتصاب بسبب الوصمة" التي ستلتصق بها.

ولم تتمكن "رويترز" من التحقق من جهة مستقلة من صحة التقارير عن الاغتصاب.
ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم المجلس العسكري للتعليق. وسبق أن نفى المجلس وقوع حوادث اغتصاب.

وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان في السودان المعين من قبل رئاسة الدولة إن اللجنة بدأت تحقيقا في الانتهاكات التي ارتكبت خلال عملية فض الاعتصام وبعدها.

وفي عهد البشير كانت للرجال سيطرة شديدة على النساء وكانت القوانين تسمح باعتقال المرأة إذا ما ارتدت سروالا.

ولهذا السبب كانت ماهي أبا يزيد (35 عاما) ترتدي السراويل وهي تطالب بالتغيير في الاعتصام. وهي تعتقد أنها تعرضت للضرب بسبب ملابسها قبل أي شيء آخر.

وقالت" كانت رصاصة قد أصابت ذراعي. وكنت أنزف لكنهم استمروا في ضربي".

وقالت الطالبة ضحى محمد (23 عاما) التي هربت من الاعتصام قبل أن تعود لمساعدة الجرحى إنها تريد حياة تستطيع فيها أن تقرر اختياراتها لنفسها.

وأضافت" لا أريد أن أرتدي الحجاب. لكن الخيار ليس لي. أريد حقي في ارتداء ما أريد".

وقالت أم لأربعة أطفال تدعى أمل تاج الدين (41 عاما) إنها تولت رعاية أطفالها بالتناوب مع زوجها.

وأضافت" عندما كان يحين دوره في رعاية الأولاد كنت أشارك في المظاهرات".

وكانت تعلم أطفال الشوارع الغناء في خيمة مؤقتة في موقع الاعتصام. وخلال مداهمة المكان في الثالث من يونيو صرخ فيها أفراد من قوات الدعم السريع هي ومحتجين آخرين وطالبوهم بالرحيل. وقالت" جرينا. العساكر والشرطة حاصرونا".

والآن تغطي الضمادات ذراعيها.

وقالت تروي ما حدث "ضربونا ونحن نجري. واستخدمت ذراعي في حماية رأسي. ولهذا السبب أصبت بكسر في الذراعين. أمثالنا ممن تعرضوا للضرب من الشرطة كانوا محظوظين. أما من تعرضوا للضرب من أفراد قوات الدعم السريع فأصيبوا إصابات وحشية".

التحقيق

قال المجلس العسكري إن تجاوزات قد ارتكبت في فض الاعتصام. وقال إنه يجري التحقيق فيها وإن المسؤولين عن هذه التجاوزات سيحاسبون على أفعالهم.

ورغم العنف توصل الحكام العسكريون وائتلاف من قوى المعارضة والمحتجين الأسبوع الماضي إلى اتفاق على اقتسام السلطة لمدة ثلاث سنوات قبل إجراء انتخابات.

غير أن المترجمة نجدة منصور (39 عاما) قالت إن من الصعب على كثيرين القبول بفكرة التفاوض مع المؤسسة العسكرية بسبب تورط قيادات فيها في الحرب في دارفور.

وتُوجه اتهامات لقوات الدعم السريع، التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو، بارتكاب فظائع في دارفور.

وقد نفى مسؤولون في الماضي هذه الاتهامات.

وقالت نجدة إن اتفاق اقتسام السلطة مع المجلس العسكري يمثل" البداية لا النهاية".
وأضافت" نحن بصفتنا مدافعين عن حقوق الإنسان نريد الحصول على ضمانة بالعدالة الانتقالية في السودان".

أما منال فرح (49 عاما) فقد فقدت ابنها الطالب الجامعي ابن الاثنين والعشرين عاما في أحداث العنف. وقالت إنه أصر على المشاركة في الاحتجاجات رغم أنها طلبت منه البقاء في البيت.

وأضافت "هدف الحكومة هو إقناع أمهات الثوار بمنع أبنائهم من الانضمام للثورة. لكن مهما قلنا لهم فلن يتوقفوا قبل تحقيق أهدافهم".

وقالت" عندما بدأ في الجامعة بدأ يسأل عن سبب وجود الفساد في السودان. وقال إنه لا بد من التغيير ومن سودان جديد... أدعو الله أن تتحقق أحلام ابني".

July 13th 2019, 10:00 am

جوبا تحقق في مقتل تسعة من مواطنيها بغارة جوية في ليبيا

سودان تربيون

جوبا 13 يوليو 2019- كشفت وزارة الشؤون الخارجية في جنوب السودان عن شروعها في تحقق من تقارير تفيد بمقتل تسعة من المواطنين في ليبيا خلال غارة جوية على مركز اعتقال الأسبوع الماضي بالعاصمة.

المتحدث باسم وزارة خارجية جنوب السودان موين ماكول

وقال المتحدث باسم الخارجية ماوين ماكو في تصريحات لوكالة (شينخوا) إن سفارته في مصر تنخرط مع السلطات الليبية لإثبات الحقائق بعد ورود أنباء عن مقتل ما لا يقل عن تسعة من جنوب السودان خلال الغارة الجوية التي طالت مركز احتجاز تاجورا في طرابلس.

وأضاف "تلقينا تقارير تفيد بأن مواطنين من جنوب السودان كانوا من بين الأشخاص الذين قتلوا في ليبيا. نريد أن نعرف بالضبط عدد المهاجرين الذين كانوا هناك وعدد القتلى".

ووفقًا للأمم المتحدة، كان يتواجد بمركز الاحتجاز في طرابلس حوالي 600 مهاجر في وقت وقوع الهجوم، مشيرةً إلى إن 53 مهاجرا على الأقل ماتوا وأصيب 130 في الغارات الجوية.

وتنزلق الدولة الواقعة بشمال إفريقيا في أعمال عنف وتقسيم منذ وقت طويل بعد الإطاحة بالرئيس السابق معمر القذافي وقتله في العام 2011.

July 13th 2019, 10:00 am

مشار يوافق على مقابلة سلفا كير في جنوب السودان

سودان تربيون

جوبا 13 يوليو 2019- وافق زعيم المعارضة الرئيسية في جنوب السودان رياك مشار على عقد اجتماع مباشر مع الرئيس سلفا كير، وهي خطوة يمكن أن تنشط المحادثات المتأخرة بشأن حكومة البلاد الذي مزقته الحرب الأهلية.

سلفا كير ومشار بحثا السبت في الخرطوم تنفيذ اتفاق السلام (سونا)

وفي رسالة بتاريخ 8 يوليو معنونه إلى مستشار الأمن للرئيس كير، توت جاتلواك، قال مشار إنه مستعد للتحدث مع الرئيس طالما أنه يستطيع التحرك بحرية في جنوب السودان.

وبحسب (صوت أمريكا) فإن مشار قال في رسالته إنه سيلتقي كير لمناقشة تحديات تنفيذ أنشطة الفترة قبل المرحلة الانتقالية على اعتبار أن الأشهر الأخيرة مرت "دون تقدم كبير".

وحث زعيم التمرد السابق الرئيس كير على "تقديم طلب خاص" إلى المجلس العسكري الانتقالي في الخرطوم لنقله إلى جوبا والعودة إلى الخرطوم بعد المحادثات.

من جانبه قال مسؤول العلاقات الخارجية في الحركة الشعبية لتحرير السودان-فصيل مشار، ستيفن كوول، إن مشار يجب أن يكون قادرًا على الذهاب إلى أي مكان يريد بمجرد وصوله إلى جنوب السودان، وأضاف "لقد كنا نطالب كحزب بأنه يُطلق سراح رئيسنا للمشاركة جسديًا في نشر السلام ".

ولفت كوول إلى إن الزعيمين سيبحثان كيفية التنفيذ السريع للترتيبات الأمنية الأساسية التي تأخرت عن الموعد المحدد لها.

July 13th 2019, 10:00 am

(الحرية والتغيير) تحيي أربعينة المجزرة ومقاطع جديدة تفجر الغضب

سودان تربيون

الخرطوم 12 يوليو 2019- أعلن تحالف قوى "الحرية والتغيير" الجمعة تنظيم مواكب يوم السبت تحت لافتة "العدالة أولاً" في أربعينية مجزرة القيادة العامة التي شهدت أواخر الشهر الماضي عملية فض الاعتصام السلمي، بينما أشاعت مقاطع جديدة حول هذه الأحداث حنقا واسعا وسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي تجاه المجلس العسكري.

ساحة الاعتصام كانت تتهيأ لإستقبال العيد فتحولت الى ركام ورماد

وقرر التحالف في بيان الجمعة أنّ يكون هذا الأسبوع حافلاً بالفعاليات الجماهيرية والثورية "لتخليد ذكرى شهداء الثورة السودانية والتأكيد على تحقيق العدالة".

وأضاف" سنواصل فيه المواكب واللقاءات واستقبال الإفادات من المصابين وشهود المجزرة، ونضع حجر الأساس للنصب التذكاري لشهداء الثورة السودانية".

وأقر المجلس العسكري في السودان بأن قوات تابعة لها تدخلت لفض الاعتصام السلمي بالقوة دون أن تتلقى أوامر وأن منفذي الخطة وضعوا قيد الاعتقال والتحقيق.

وفي تقرير لمحطة بي بي سي البريطانية أوضح عسكريون أن أوامر فض الاعتصام صدرت من شخصيات نافذة في المجلس العسكري.

وسقط ما لا يقل عن 118 قتيل في هذه الأحداث حسبما أفادت لجنة الأطباء المركزية بينما تقول السلطات الرسمية السودانية إن عدد القتلى لا يتجاوز الـ 61.

وأشار بيان ائتلاف الحرية والتغيير إلى أنّ محاسبة الجناة والمجرمين على الجرائم والانتهاكات التي تمّ ارتكابها في مجزرة اعتصام القيادة العامة "دينٌ واجب السداد".

وشدد على أن التحقيق المستقل والشفاف في هذه الجرائم وتقديم المسؤولين عنها من أمر وخطّط ونفذّ للعدالة مطلبٌ لا التفاف عليه.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بتغريدات وتدوينات غاضبة وناقمة على المجلس العسكري في أعقاب تسرب وقاطع فيديو جديدة حول أحداث فض الاعتصام.

واسهم إعادة خدمة الانترنت بعد قطعها لنحو 37 يوما في انتشار المقاطع التي وصفت بالفظيعة وهي تصور التعامل الفظ من رجال بزي قوات الدعم السريع مع المعتصمين السلميين.

وأظهرت المقاطع تصرفات وحشية من القوات النظامية وتنكيل بالغ بالشباب علاوة على مشاهد لضرب مبرح، كما روى شهود عيان قصصا مرعبة عما مارسته هذه القوات تجاه المعتصمين.

July 12th 2019, 6:00 pm

(الشيوعي) يتمسك بإبعاد العسكريين عن السلطة ويحرض على رفض الاتفاق

سودان تربيون

الخرطوم 12 يوليو 2019- استبق الحزب الشيوعي السوداني مفاوضات الجولة الأخيرة بين المجلس العسكري وحلفائه في قوى "الحرية والتغيير" المرتقبة السبت بإعلان ضرورة تنفيذ ست مطلوبات وضعها التحالف في وقت سابق كشروط لتوقيع أي تفاهم مع العسكر.

محمد مختار الخطيب السكرتير السياسي للحزب الشيوعي - سودان تربيون-

وقال السكرتير السياسي للحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب في بيان صدر مساء الجمعة إن حزبه يرفض مشاركة الأعضاء الحاليين للمجلس العسكري الانتقالي في السلطة الانتقالية بأي من مستوياتها.

وأضاف" هم يتحملون كامل المسئولية عما تم من مجازر وجرائم ضد الإنسانية في مناطق العمليات أو ما جرى من فض الاعتصام أمام القيادة العامة في 3 يونيو وما تبع ذلك من انتهاكات واعتداءات على الجماهير وحرياتها وحقوقها".

وأردف "يتمسك الحزب بتنفيذ المطلوبات الستة التي سبق أن أعلنتها قوى الحرية والتغيير ويدعو لعدم التوقيع على أي اتفاقية ما لم يتم الإيفاء بالمطلوبات الستة وهي في الأصل حقوق لا يمكن التخلي عنها".

وظل الحزب الشيوعي يعلن رفضه المغلظ لوجود العسكر على رأس السلطة برغم التوصل لاتفاق خلال هذه المفاوضات على أن تكون رئاسة مجلس السيادة مناصفة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير خلال 3 سنوات.

وشكا الخطيب من غموض وتغييب لقوى الاجماع الوطني عما يدور على مائدة التفاوض.

وقال " إمعاناً في عدم الشفافية وإخفاءا للحقائق حرم تحالف قوى الإجماع الوطني من حقه الثابت في معرفة ما يدور في المفاوضات".

ونبه الى ما أسماه "مماطلة وتسويف في تسليم مشروع الاتفاق لقوى الإجماع حتى الساعة السادسة ممن مساء الجمعة رغم إعلان الوساطة عن إتمام الاتفاق".

ولم يحدد بيان الخطيب الجهة التي تتحمل مسؤولية اتهاماته بإقصاء تحالف الاجماع الذي يمثل أحد أضلع ائتلاف قوى "الحرية والتغيير".

لكن مصدرا مطلعا في تحالف التغيير أبلغ "سودان تربيون" بأن المحامي ساطع الحاج يشارك في اللجنة الفنية لصياغة الاتفاق النهائي وكان حاضرا اجتماع الأمس الذي انفض في الساعات الأولى من صباح الجمعة بصفته ممثلا لقوى الاجماع.

وتابع "كما أن عضو مركزية الحزب الشيوعي صديق يوسف شارك في اجتماعين الأسبوع الماضي وبالتالي لا مجال لأي حديث عن غموض أو إقصاء لقوى الاجماع".

وشدد الخطيب على ثبات موقف الحزب المعلن بالانحياز لقضايا الشعب وتطلعاته في إحداث تغييرات جذرية متمثلة في "إسقاط النظام وتفكيك دولة الرأسمالية الطفيلية وتفكيكها".

وأشار الى أهمية تهيئة المناخ لعقد مؤتمر دستوري قومي في نهاية الفترة الانتقالية ليضع الشعب تصوره في كيف يحكم السودان وكيف تدار ثرواته وموارده لصالح الشعب والوطن ورسم علاقاته الخارجية بما يحقق الصداقة والمنفعة المتبادلة مع الشعوب.

July 12th 2019, 5:15 pm

خلافات اللحظة الأخيرة تعرقل اكمال اتفاق الخرطوم

سودان تربيون

الخرطوم 12 يوليو 2019- فشلت لجنة صياغة الاتفاقية الخاصة بتقاسم السلطة بين المجلس العسكري الانتقالي وقوي الحرية والتغيير بالسودان في انهاء عملها بعد ساعات طويلة من النقاش امتدت حتى ساعات الفجر الأولى من الجمعة، وقالت إنها ستستأنف الاجتماع السبت.

محمد حمدان دقلو - حميدتي- يصافح قيادات المعارضة بعد الوصول لاتفاق حول السلطة الانتقالية في البلاد في 5 يوليو 2019

وأبرم الطرفان في 5 يوليو اتفاقًا بشأن تكوين مجلس السيادة.

ووفقًا لذلك، شكل الطرفان لجنة مكلفة بصياغة الاتفاقية بصورة نهائية قبل تسليمها إلى طرفي التفاوض لإقرارها وإحالتها إلى الوسطاء الإثيوبيين والأفارقة.

وعقدت الوساطة في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة مؤتمرا صحفيا للإعلان للمرة الثانية عن استمرار بعض الخلافات بين الطرفين بشأن الإعلان الدستوري الذي يحدد صلاحيات الأجهزة المختلفة للسلطة الانتقالية وأن المحادثات ستستأنف السبت.

وقال مبعوث الاتحاد الإفريقي محمد الحسن ولد لبات إن قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي توصلا إلى اتفاق كامل بشأن "الإعلان السياسي "المُحدد لكافة مراحل الفترة الانتقالية.

وتابع "اجتمع وفدا التفاوض في جولة ثالثة للمفاوضات واتفقا اتفاقا كاملاً خلال المباحثات على الإعلان السياسي المُحدد لكافة هيئات المرحلة الانتقالية".

وأعلن ولد لبات عن اجتماع يلتئم السبت لدراسة المُصادقة على الوثيقة الثانية وهي الإعلان الدستوري.

وقال مسؤول في قوي الحرية والتغيير لـ (سودان تربيون) إن أعضاء المجلس العسكري الذين حضروا الاجتماع اعادوا النظر في مواقفهم السابقة وقبلوا كل ما تم الاتفاق عليه تقريبًا، لكنهم ما زالوا يتشبثون ببعض النقاط.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "إنهم يرغبون بالتمتع بسلطة حصرية لإعلان الحرب، وتشكيل اللجان بما في ذلك لجنة الأمن القومي. وكذلك يرغب المجلس العسكري في تقييد صلاحيات البرلمان على المسائل المتعلقة بالفترة الانتقالية، وهذا يعني أن البرلمان الانتقالي لا يمكنه إدخال أي تغيير على التشريع الحالي من حيث الحريات وحقوق الإنسان من أجل تهيئة بيئة مواتية قبل الانتخابات العامة. وهذا يعني أيضًا أنهم يريدون حرمان البرلمان من شرعيته الثورية".

ومع ذلك، أعرب المسؤول عن تفاؤله في التوصل الي اتفاق يوم السبت أو الأحد.

وخلال جولات المحادثات المختلفة، أراد المسؤولون العسكريون أن تكون قضايا الأمن القومي "حصريا " للجيش بينما تصر قوى الحرية والتغيير على أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها الكاملة بما في ذلك مشاركة رئيس الوزراء والجهات المعنية الأخرى المسؤولين في لجنة الأمن القومي.

وفي يونيو الماضي، طالب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي باستئناف المحادثات بين الأطراف السودانية لإنشاء سلطة انتقالية بقيادة مدنية.

وبرزت خلال الساعات الأخيرة خلافات عطلت التوصل الفوري للصياغة النهائية للاتفاق بينها رؤية المجلس العسكري أن تكون سلطة التشريع لرئيسي المجلسين بينما قال التحالف المعارض إن سلطة التشريع ينبغي أن تمنح للمجلسين.

كما أشار العسكر الى أن جهاز الامن يخضع خلال المرحلة الانتقالية للسلطة السيادية بينما طالبت قوى الثورة ان يخضع للسلطتين التنفيذية والسيادية.

ومن بين النقاط الخلافية مطالبة قوى التغيير بتكوين البرلمان في فترة اقلها ٤٥ وابعدها ٣ أشهر بينما قال الطرف الآخر بأفضلية عدم تحديد قيد زمني.

July 12th 2019, 11:55 am

الإعلان في السودان عن إحباط مخطط انقلابي وتوقيف 12 عسكريا

سودان تربيون

الخرطوم 11 يوليو 2019- كشف رئيس اللجنة الأمنية بالمجلس العسكري في السودان الخميس عن إفشال الأجهزة الأمنية محاولة انقلابية قادها عسكريين جرى توقيف بعضهم بينما لازال مدبرها الرئيسي طليقا.

عبد الفتاح البرهان

وقال الفريق اول ركن جمال عمر ابراهيم إن المخطط الانقلابي أدير بواسطة مجموعة من الضباط وضباط صف بالقوات المسلحة وجهاز الأمن بهدف تنفيذ انقلاب عسكري "لعرقلة الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير".

وأعلن في بيان القبض على 12 من الضباط منهم 7 في الخدمة و5 بالمعاش كما تم التحفظ على 4 من ضباط الصف.

وتابع" يجري القبض على الآخرين بمن فيهم قائد المحاولة الانقلابية الفاشلة".

واكد أن الاجهزة باشرت التحقيق مع الموقوفين وتقديمهم لمحاكمة عادلة.

وأفاد المسؤول العسكري أن المحاولة خطط لها في توقيت دقيق لاستباق الاتفاق بين المجلس العسكري والحرية والتغيير.

وقال إن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والأمن والمخابرات والشرطة ستظل حريصة علي امن واستقرار البلاد وتأمين المكتسبات وتحقيق الاهداف الوطنية العليا وان يكون الوصول الي السلطة عبر صناديق الاقتراع.

وكان رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان قال في مقابلة تلفزيونية يوم الاثنين الماضي إنه جرى احباط عدد من المحاولات الانقلابية خلال الفترة الماضية وان تخطيطا يجري لتدبير واحدة جديدة .

July 11th 2019, 5:42 pm

الخرطوم وجوبا توقعان اتفاقيات لتطوير التعاون النفطي

سودان تربيون

الخرطوم 11 يوليو 2019- وقع السودان وجنوب السودان في الخرطوم الخميس على اتفاقيات لتطوير التعاون لزيادة الانتاج النفطي من حقول دولة الجنوب التي اعيدت الى دائرة الانتاج مؤخراً واستمرار الامداد الفني لاحتياجات الحقول وتسوية المسائل المالية العالقة بين البلدين.

فنيون سودانيون يعملون في تأهيل حقول النفط بجنوب السودان ـ يوليو 2018

ووقع عن الحكومة السودانية الوكيل المكلف بوزارة النفط والغاز على عبد الرحمن بينما وقع وزير النفط بدولة الجنوب اوو دانيال شوانق عن حكومة جوبا بحضور وزير مالية دولة جنوب السودان.

وشملت الاتفاقيات زيادة الانتاج النفطي من مربع (5A) ومعالجة الاشكاليات الفنية فيه، وزيادة الانتاج من حقل الوحدة وتوما ثاوث وفق المرحلة الثانية للخطة الموضوعة لزيادة الانتاج النفطي لحاجة البلدين الاقتصادية ومعالجة التحديات التي تواجه التعاون النفطي وتسهيل وصول المواد الضرورية الى حقول دولة الجنوب ومسائل نقل وتصدير نفط دولة الجنوب عبر موانئ السودان.

واتفق الطرفان على دفع وتطوير التعاون في مجال النفط وذلك لأزلية العلاقات بين البلدين وتحقيق المصالح المشتركة.

وتعهدا بإيفاء كل طرف بما يليه من تنفيذ الاتفاقية، وبذل الجهود لتحقيق الانتاج المخطط له من حقول دولة الجنوب مع الايفاء بالالتزامات المالية التي اتفق عليها مقابل الخدمات الفنية المقدمة من الشركات السودانية وحكومة السودان

July 11th 2019, 4:53 pm

المجلس العسكري في السودان يكشف عن احباط محاولة انقلابية

سودان تربيون

July 11th 2019, 4:39 pm

اعتقال 28 شخصاً في دارفور بتهمة الانتماء لـ (الحرية والتغيير)

سودان تربيون

الخرطوم 11 يوليو 2019 ـ كشفت هيئة محامي دارفور عن اعتقال سلطات ولاية جنوب دارفور لنحو 28 شخصاً واودعتهم السجون بمدينة نيالا بتهمة الانتماء لتحالف قوى الحرية والتغيير المعارض.

قوات نظامية تستعد لتنفيذ انتشارها في وحول مدينة نيالا بجنوب دارفور ـ الثلاثاء 5 يوليو 2016 (سودان تربيون)

وقالت الهيئة في مذكرة دفعت بها للمفوضية القومية لحقوق الإنسان، اطلعت عليها "سودان تربيون" الخميس إن المعتقلين جرى توقيفهم في منطقة قريضة ـ غرب نيالا ـ يوم 23 يونيو الماضي بواسطة قوات نظامية دون اجراءات قبض قانونية ودون فتح بلاغ.

وأضاف "تمت مداهمتهم والقبض عليهم من مواقع عملهم ومنازلهم ومن السوق ومن بينهم معلمين بمرحلتي الأساس والثانوي وطلاب ثانوي ثلاثة منهم قصر، وتجار وشيوخ معسكرات ".

وأوضحت المذكرة أن المعتقلين تم حبسهم أربعة أيام بحراسات الشرطة في الأيام 23و24و25 و26 من شهر يونيو بين كل من "قريضة ودريسة" ثم في الفترة من 27و28 يونيو نقلوا للحبس بالقيادة العامة للجيش في نيالا وفى 29 يونيو احيلوا الى سجن نيالا.

وتابعت "علم المواطنون عبر الاذاعة المحلية بوصول عدد 28 شخص تم القبض عليهم فى قريضه بحجة انتماءهم لقوى الحرية والتغيير ورفضت النيابة المختصة بالإشراف على الشرعية الاجرائية التدخل لأنها لم تجد ضدهم أي فعل جنائي".

وقالت المذكرة إن السلطات التنفيذية في نيالا أمرت بحبسهم لمدة ثلاثة أشهر دون ان يقدموا الى محكمة ولا يزالون في الحبس على الرغم من تقديمهم طلباً لسلطات الولاية للإفراج عنهم او تقديمهم الى محكمة.

وأكدت أن المقدم بشأنهم الطلب لم يتركبوا اي جريمة منصوص عليها في اي قانون وتم اعتقالهم بدون أسباب قانونية وبدون اشراف قضائي من نيابة او محكمة للوقوف على مدى قانونية تلك الاجراءات.

وذكرت أن من بين المعتقلين من يعتمد عليهم أسرهم في معاشهم وشيوخ بلغوا السبعين من العمر وأطفال قصر، مما يعد انتهاكا صريحا للحقوق المكفولة للقصر في قانون الطفل لسنة 2010م.

وشددت الهيئة في مذكرتها على أن ما جرى للمعتقلين غير قانوني ويشير الى تمييز واضح ضدهم يتنافى مع التزامات السودان كدولة مصادقة على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري.

وطالبت بالإفراج الفوري عن المعتقلين وكفالة الحقوق القانونية والانسانية لهم، بجانب التحقيق في أسباب الاعتقال واتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون إعادة اعتقالهم حيثما تم الإفراج عنهم، وتصحيح أوضاعهم الحقوقية المهدرة.

July 11th 2019, 3:53 pm

مبعوث أوروبي: الانتقال المدني والمنظم السبيل للخروج من الأزمة في السودان

سودان تربيون

الخرطوم 11 يوليو 2019 -قال وزير خارجية فنلندا، مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى السودان، بيكا هافستو، إن الانتقال المدني السلمي والمنظم هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية في السودان.

بيكا هافستو برفقة رئيس بعثة الاتحاد الأوربي بالخرطوم جان ميشيل ووكيل الخارجية السودانية عمر دهب.. الخميس 11 يوليو 2019

وأشار الوزير في تصريحات محدودة بالخرطوم الخميس عقب إكماله مباحثات طويلة مع الفرقاء السودانيين وقوى المجتمع المدني الى أن المجتمع الدولي ينتظر أخبار إيجابية من السودان للتمكن من مساندته لتجاوز مشكلاته.

وقال هافيستو الذي يرأس حاليا مجلس الاتحاد الأوروبي إنه سيتوجه خلال الساعات المقبلة الى القاهرة وبعدها يزور الامارات والسعودية لحث هذه الدول على لعب دور إيجابي تجاه السودان سيما وان هذه الدول تعد من الشركاء المهمين في المنطقة.

وسيقدم هافستو الاثنين المقبل تقريرا حول الأوضاع في السودان لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوربي.

وفي تصريحات أعقبت وصوله مطار الخرطوم، قال الدبلوماسي الفنلندي إن الاتفاق بين المجلس العسكري، وقوى الحرية والتغيير، يعتبر خطوة حاسمة.

وتابع "لا يزال الانتقال المدني السلمي والمنظم هو السبيل الوحيد للبقاء على قيد الحياة من الازمة الحالية في السودان. الاتفاق الذي تم التوصل اليه في الاسبوع الماضي بين قوات الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي يمثل خطوة حاسمة في الاتجاه الصحيح. الاتحاد الاوروبي يقف على اهبة الاستعداد لدعم السودان في هذه اللحظة الحاسمة من تاريخه".

واجتمع هافستو بمسؤولين في وزارة الخارجية السودانية كما التقى مساء الخميس بقيادات من تحالف قوى اعلان الحرية والتغيير.

وأكد هافستو، عقب لقائه رئيس المجلس العسكري، عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي"، أن الاتفاق يشكل خطوة مهمة لتحقيق الديمقراطية والعدالة والحرية.

وأضاف "السودان أمامه الآن فرصة كبيرة لتحسين كثير من أوضاعه".

وأوضح، طبقا لبيان صادر عن إعلام المجلس العسكري، تلقته "سودان تربيون"، أن الاتحاد الأوروبي والسودان، سيشرعان في العمل معا لتطوير التعاون المشترك بينهما خلال الفترة المقبلة.

ونوَّه إلى أن لقاءاته برئيس المجلس العسكري، ونائبه، كانت بناءة ومثمرة.

وتابع، "جئت للسودان خلال هذه الزيارة مبعوثا من رئاسة الاتحاد الأوروبي".

وقدم رئيس المجلس العسكري، عبد الفتاح البرهان للمبعوث الأوروبي شرحا شاملا، لمجمل تطورات الأوضاع بالبلاد في ظل الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير.

July 11th 2019, 3:39 pm

التوقيع على اتفاقيات بإعادة جدولة ديون السعودية على السودان

سودان تربيون

الخرطوم 11 يوليو 2019- وقع السودان حزمة اتفاقيات مع المملكة العربية السعودية قضت بإعادة جدولة ديونه المترتبة على القروض وبرنامج الصادرات السعودي المقدمة من الصندوق السعودي للتنمية بالإضافة إلى الودائع التي قدمتها المملكة للخرطوم.

مراسم التوقيع على اتفايلا لاعادة جدولة ديون السعودية على السودان

ولم يتم الكشف عن حجم هذه الديون لكن السودان ظل على مدى سنوات طويلة يتلقى قروضا وودائعا من السعودية ودول أخرى.

ووقع على هذه الاتفاقيات في العاصمة الرياض وكيل وزارة المالية السوداني المكلف عبد المنعم الطيب.

وكان وفد برئاسة الوكيل يرافقه عدد من المسؤولين بحضور سفير السودان لدى المملكة اجتمع الثلاثاء بالصندوق السعودي للتنمية وتم خلال الاجتماع مناقشة الدعم الذي تقدمه المملكة للسودان في المجالات التنموية المختلفة.

وبحسب تصريح من وزارة المالية في الخرطوم فإن الوفد السوداني تقدم في ختام الزيارة بالشكر لحكومة المملكة على ما تقدمه من دعم مستمر للسودان في كافة المجالات.

ووفق تقرير مشترك بين البنك الدولي ووزارة المالية والتخطيط الاقتصادي فإن إجمالي الدين الخارجي يبلغ نحو 58 مليار دولار تمثل النسبة الأكبر منه فوائد وغرامات تأخير.

ويتراوح أصل الدين الخارجي بين 17 و18 مليار دولار، والمتبقي من إجمالي الدين بنسبة 85 % عبارة عن فوائد وجزاءات، بدأت في التراكم منذ عام 1958.

ووفقا للتقرير، فإن قائمة دائني السودان تضم مؤسسات متعددة الأطراف بنسبة 15 % ونادي باريس 37 %، و36 % لأطراف أخرى، بجانب 14 % للقطاع الخاص.

July 11th 2019, 11:37 am

قوى معارضة ترشح الدقير لرئاسة (الانتقالية) وتباين حول معايير الوزراء

سودان تربيون

الخرطوم 10 يوليو 2019- كشفت مصادر موثوقة في تحالف "الحرية والتغيير" عن تباين وسط قوى "نداء السودان" حول معايير الترشح للمناصب التنفيذية خلال المرحلة الانتقالية، وأكدت اقتراح بعض أحزاب النداء تسمية رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير لرئاسة الوزراء.

الدقير بجانب المهدي خلال اجتماعات برلين الأخيرة (سودان تربيون)

ويعد "نداء السودان" أحد الأضلع الرئيسية في ائتلاف قوى "الحرية والتغيير" الذي يدير مفاوضات شاقة مع المجلس العسكري بهدف الاتفاق على هيكل الحكم خلال الفترة الانتقالية المحددة بثلاث سنوات.

وأفادت مصادر متطابقة في التحالف "سودان تربيون" الأربعاء أن قوى "نداء السودان" لم تحسم حتى اللحظة تسمية مرشحيها لمجلس الوزراء ورئاسة الوزراء للفترة الانتقالية.

وأضافت " هناك تباين داخل قوى النداء حول معايير الاختيار حيث ترى كتلة حزب الأمة عدم مشاركة الأشخاص ذوي الانتماء الحزبي في السلطة الانتقالية بينما ترى كتل أخرى أن المرحلة الانتقالية تحتاج لأشخاص ذوي تجربة سياسية خصوصاً منصب رئيس الوزراء لأن الأزمة في السودان هي في الأصل سياسية تناسلت منها الأزمة الاقتصادية وبقية الأزمات".

وتابعت " لكن ذلك لا يعني المحاصصة الحزبية بل يكون الاختيار على أساس الكفاءة والأهلية وأن يكون المرشح صاحب مواقف مشهودة في معارضة النظام السابق وملتزم ببرنامج قوى اعلان الحرية والتغيير".

ونفت المصادر ترشيح حزب المؤتمر السوداني رئيسه عمر الدقير ليتولى رئاسة الوزراء خلال المرحلة الانتقالية.

وأشارت الى أن الحزب يرى أن يكرس الدقير جهده للبناء التنظيمي والاستعداد للانتخابات سيما وأن كل التوقعات والمؤشرات ترى أن المؤتمر السوداني سيكون حصانا رابحا حال خوضه هذا السباق.

وتابعت "لكن بعض أحزاب نداء السودان الاخرى رشّحت الدقير لرئاسة الحكومة الانتقالية وطالبت حزبه بأن ينظر للأمر من باب المصلحة الوطنية التي تقتضي ضرورة اختيار انسب العناصر لقيادة الفترة الانتقالية وتضافر الجهود لإنجاحها، لأن فشلها ربما يمهد الطريق لحدوث انقلاب عسكري يحول دون الوصول لتنظيم انتخابات عامة".

وفي وقت سابق أعلنت قيادات في المعارضة التوافق على ترشيح الخبير الاقتصادي المعروف عبد الله حمدوك لرئاسة الوزراء خلال المرحلة الانتقالية.

وأعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في 5 يوليو الجاري التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات بعد 3 سنوات.

ويتضمن الاتفاق، تكوين مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

وسيرأس المجلس في البداية أحد العسكريين لمدة 21 شهرا على أن يحل مكانه لاحقا أحد المدنيين لمدة 18 شهرا، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

كما اتفق الطرفان أيضا على تشكيل "حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء"، وعلى "إجراء تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة".

July 10th 2019, 6:11 pm

التضخم في السودان يوالي الارتفاع ملامسا الـ 48 % في يونيو

سودان تربيون

الخرطوم 10 يوليو 2019- سجل معدل التضخم في السودان، لشهر يونيو ارتفاعا بلغ 47.78 % مقارنة بـ 44.95 % مايو الماضي.

وعزا مدير الجهاز المركزي للإحصاء، كرم الله علي عبد الرحمن الارتفاع إلى زيادة أسعار السلع الغذائية وارتفاع تكلفة التعليم العام.

وأوضح بحسب وكالة السودان للأنباء أن أكثر من ثلثي التضخم تسهم فيه مجموعة الأغذية والمشروبات بـ 65.28% من نسبة معدّل التضخم.

وأشار عبد الرحمن إلى تأثير ارتفاع رسوم التعليم للعام الدراسي الجديد في رفع التضخم.

وقال إنه حال استبعادها فإن التضخم ينخفض إلى 43% وينخفض لذات النسبة في حال استبعاد السلع الغذائية المستوردة.

ولفت الى أن معدل التضخم سجل في شهر يونيو ارتفاعا في مناطق الريف مقارنة بمناطق الحضر حيث سجّل في الأولى نسبة 47.84 % مقارنة بـ 47.39 % في الأخيرة، فيما بلغ معدل التضخم لشهر مايو في مناطق الريف نسبة 44.36% مقارنة بـ 45.53% في مناطق الحضر.

وأكد أن معدّل التضخم ظل مستقراً إلى حدٍ ما خلال العام الجاري 2019م في حدود أقل بكثير من العام سابقه معرباً عن أمله في الوصول خلال الفترة القادمة إلى رقم أحادي.

July 10th 2019, 5:00 pm

وزراء من جوبا في الخرطوم لبحث مشكلات تعترض التعاون النفطي

سودان تربيون

الخرطوم 10 يوليو 2019- وصل وزيرا النفط والمالية في دولة جنوب السودان الى الخرطوم الأربعاء لمناقشة قضايا فنية ومالية تتصل بإعادة تشغيل حقول دولة جنوب السودان.

أنبوب تصدير النفط من جنوب السودان الى ميناء بورتسودان (رويترز)

وقال وزير النفط اوو دانيال شوانق، أن هناك تحديات تواجه التعاون بين الخرطوم وجوبا في مجال البترول.

وأفاد لدى اجتماعه بنائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان (حميدتي) أن من بين المشكلات قضية تسهيل وصول المواد الضرورية لإنتاج النفط الي دولة الجنوب وتصدير النفط عبر ميناء بشائر (شرق السودان).

وأوضح شوانق أن اللقاء مع حميدتي يأتي في إطار العلاقات الثنائية بين البلدين والجهود المبذولة لمعالجة التحديات.

وقال إن الاجتماع بحث كذلك سبل استئناف الإنتاج في مربع (5A) عبر معالجة الاشكالات الفنية بجانب تعزيز التواصل لتوقيع مذكرات التفاهم التي من شأنها زيادة إنتاج النفط بما يكفي حاجة البلدين ودفع عجلة الاقتصاد بهما.

وبدأ التعاون بين الدولتين في اعادة تشغيل حقول دولة الجنوب منذ يوليو من العام المنصرم 2018م وجرت عمليات تصدير الخام من تلك الحقول ومازال العمل جاري لإعادة آخر الحقول.

وينخرط الجانبان طبقا لوكالة السودان للأنباء في مباحثات فنية للاتفاق على جدولة القضايا الفنية والمالية والاستمرار لدفع التعاون إلى الامام.

July 10th 2019, 3:40 pm

جامعات سودانية تستأنف الدراسة بعد توقف 7 شهور

سودان تربيون

الخرطوم 10 يوليو 2019 ـ أعلنت عدد من الجامعات السودانية فتح أبوابها للطلاب واستئناف الدراسة التي تعطلت لنحو سبعة شهور بسبب الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بنظام البشير.

كلية الهندسة والعمارة جامعة الخرطوم

وبدأت بعض الجامعات الولائية في توزيع الاعلانات عن موعد الدراسة بينما لزمت التي تتواجد مقراتها في العاصمة الخرطوم الصمت ولم تحدد موعدا للعمل.

وأغلقت الجامعات السودانية أبوابها في اعقاب موجة الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في 19 ديسمبر العام الماضي، وبالرغم من سقوط نظام البشير في 11 أبريل الماضي إلا أن تأخر الاتفاق بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات عطل إعادة فتح الجامعات.

وأعلنت أمانة الشؤون العلمية بجامعة شندي بولاية نهر النيل الأربعاء عن بداية التسجيل والدراسة ببعض الكليات يوم الأحد المقبل.

كما قررت جامعة السلام بولاية غرب كردفان استئناف الدراسة والامتحانات يوم الأحد المقبل بجميع كليات الجامعة.

وأعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الأربعاء عن بدء إجراءات التقديم الإلكتروني للقبول لمؤسسات التعليم العالي السودانية للعام الدراسي 2019 -2020م اعتباراً من الاثنين المقبل ويستمر حتى الخميس.

وقال وكيل الوزارة مصطفى محمد علي البلة، في تصريح صحفي إن التقديم للدور الأول سيكون مفتوحاً للطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية السودانية أو ما يعادلها للعام 2019 م فقط.

وأشار إلى أن التقديم سيكون إلكترونياً كما كان في السنوات السابقة الذي يتيح للطلاب وأسرهم فرصة التقديم من أماكنهم، مضيفاً "إذا لم يتمكن الطلاب من التقديم من منازلهم يمكنهم الذهاب إلى أقرب مركز للتقديم وسيجدون هنالك المساعدة اللازمة".

وأوضح الوكيل أن هنالك أكثر من 200 مركز للتقديم بمؤسسات التعليم العالي منتشرة في كافة ولايات السودان ومدنه المختلفة، بينما الطلاب خارج السودان سيكون أمامهم فقط التقديم عبر موقع الإدارة العامة للقبول على الإنترنت.

July 10th 2019, 2:53 pm

المهدي: شخصيات (محترمة) جرى ترشيحها للحكومة الانتقالية

سودان تربيون

الخرطوم 10 يوليو 2019 ـ قال رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، إن هنالك أسماء "محترمة" قُدمت لتولي المناصب الدستورية في الحكومة الانتقالية على المستوى السيادي والوزاري، ولن تواجه صعوبة في اختيارهم.

المهدي يلوح لأنصاره بعد وصوله الخرطوم في 19 ديسمبر 2018 (سودان تربيون)

وأكد المهدي أن المجلس القيادي للحرية والتغيير، بحث المسائل المتعلقة بالمراجعة النهائية للاتفاق ومَن سيوقّعه وقوائم المرشحين، للمجلس السيادي، ورئيس الوزراء الذي يكلَّف باختيار وزرائه ضمن معايير محددة.

ورفض المهدي في مقابلة مع "الشرق الأوسط" الأربعاء ذكر أسماء المرشحين من قوى الحرية والتغيير للمجلس السيادي ورئاسة الوزراء.

وأضاف "لا أفضل الحديث عن الأسماء، حتى لا نفتح باب المزاد حولها، ولكني أعتقد أن هنالك أسماء محترمة قُدمت، ولن تكون هنالك صعوبة كبيرة ما دامت هناك أسس متفق عليها".

وأكد أن الجبهة الثورية لم تخرج عن تحالف الحرية والتغيير ولكنها تحفظت على بعض الأشياء، يجري احتواء تحفظاتها من اجتماعات أديس ابابا.

وتابع "الشيء المتفق عليه أن تُقبل آراؤهم في الاتفاق وسيُشرَكون فيه لأنه مرن، خصوصاً فيما يتعلق بعملية السلام وتبعاتها، وهو متروك لهم، ولا أتوقع حدوث مشكلة، وثانياً فإن أغلبهم دخلوا في مبادرات سلام، وهنا أيضاً ينبغي أن يأخذوا وجهة نظرنا في هذه الأمور".

لكنه أشار إلى وجود مشكلة مع طرفين ليسا عضوين في تحالف «نداء السودان»، هما عبد العزيز الحلو رئيس "الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وعبد الواحد محمد نور رئيس "حركة تحرير السودان".

وزاد "نأمل التركيز على إقناعهما بأن ما حدث ليس كما قال أحدهما إنه "الإنقاذ 2"، الباب مفتوح لآرائهم للمشاركة فيما يحدث، ولا أحد يريد اعتبار موضوع السلام قضية ثانوية بل هي أولوية، ستؤخذ آراؤهم في الحسبان، هذا الاتفاق يحظى بتأييد وحماس الأسرة الدولية كلها، باعتباره فرصة للسودان للعبور، ويجب أن يتجاوبا معها".

وابدى المهدي تفاؤله بالوصول إلى شراكة مع المجلس العسكري لعدة أسباب بينها أن كل طرف يعلم أنه لا مجال لإملاء آرائه على الآخرين لأنه سيفشل، والانهيار الاقتصادي والحالة الأمنية، ووجود قوى مسلحة في المقاومة، والفجوة كبيرة مع الأسرة الدولية وقضية المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف "ما لم توجد عزيمة قومية موحدة ستخنق هذه الظروف أي محاولة لحل انفرادي، هذه العوامل الموضوعية ستجبر الجميع على التوافق".

وذكر أن ما قام به قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان حميدتي بتخليه عن البشير "إنجاز تاريخي"، مضيفاً "لكن يجب أن تكون القوات المسلحة السودانية موحّدة، وبالتالي يمكن لقوات الدعم السريع أن تُدخل الجيش في تركيبة متفق عليها، لتوحيد الجيش بالتراضي وليس بالإلزام".

وشدد المهدي على أن قيادة المجلس العسكري وكل الذين قاموا بدور سياسي في إبعاد البشير صارت لهم مكانة سياسية تستمر إلى نهاية الفترة الانتقالية.

وتابع "إنْ شاءوا أن يكون لهم دور سياسي فمرحباً بهم، ولكنّ هذا يتطلب التخلي عن دورهم العسكري، وإن أرادوا لعب دور سياسي مستمر فلا مانع، ونحن في حزب «الأمة» نرحب بمن يريد أن ينضم إلينا باختياره أو أن يكوّن أحزاباً سياسية".

July 10th 2019, 1:08 pm

رئيس جنوب السودان يعتذر عن الفشل في توفير الخدمات

سودان تربيون

جوبا 10 يوليو 2019- اعرب رئيس جنوب السودان الفريق سلفا كير عن اعتذاره لمواطني البلاد عن الألم والمعاناة الناجمة عن سنوات الصراع وفشل نظامه في تقديم الخدمات.

سلفا كير ميارديت في صورة تعود الى العام 2018

وفي خطابه بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثامنة لاستقلال جنوب السودان الثلاثاء، أشار كير إلى التأخير في دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، متعهداً بمتابعة الأمر شخصيًا.

وأضاف "أريد أن أعتذر لكم بصدق نيابة عني وعن الحكومة بسبب فشل حكومتي في دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية".

وحث كير جميع الأطراف في اتفاقية السلام المنشطة على الحفاظ على روح السلام قبل تشكيل حكومة الوحدة، لافتاً إلى أن أطراف الاتفاقية توافقت على تمديد الفترة قبل المرحلة الانتقالية لأكثر من ستة أشهر للسماح بالتنفيذ الكامل للاتفاقية، وخاصة الاتفاقيات الأمنية.

وزاد "ليس لدي أدنى شك في أنه مع التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام، سيعود الأمن إلى جنوب السودان".

وفي مايو، اتفقت الأطراف المتنافسة في جنوب السودان على التمديد لمدة ستة أشهر لتنفيذ الخطوات التالية في اتفاقية السلام الهشة. وجاء التمديد بعد أن هددت جماعة المعارضة الرئيسية بقيادة رياك مشار بمقاطعة تشكيل حكومة الوحدة في 12 مايو.

وبشأن الاقتصاد، قال كير إنه واثق من أن مشاركة الصين في تطوير البنية التحتية ستحسن القطاع بشكل كبير، مضيفًا أن التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام سيؤدي إلى اقتصاد مزدهر وتحسين تقديم الخدمات.

وأردف " اقتصادنا سوف يزدهر وسنكون قادرين على تقديم خدمات مهمة لأفرادنا بشكل أفضل مثل المدارس والمستشفيات ومياه الشرب النظيفة وخلق فرص عمل لأفرادنا".

وحث المجموعات الرافضة للاتفاقية على الانضمام إلى عملية السلام، وقال "نأمل أن يتم تنفيذ الاتفاقية بشكل صحيح هذه المرة وأن نتجنب أي خطأ يمكن أن يعيدنا إلى صراع آخر".

وانفصل جنوب السودان عن السودان في العام 2011 بعد حرب أهلية دامت عقودًا، إلا أن القتال الذي اندلع في العام 2013 دفع البلاد للاضطراب وتراجع التنمية الاقتصادية.

July 10th 2019, 12:55 pm

الأمم المتحدة: 2.3 مليون لاجئ من جنوب السودان في دول مجاورة

سودان تربيون

جوبا 10 يوليو 2019- كشفت الأمم المتحدة أن أكثر من 2.3 مليون من جنوب السودان يعيشون حالياً كلاجئين في الدول المجاورة، مقابل 1.9 مليون نازح.

لاجئون جنوبيون يستعدون لعبور الحدود باتجاه السودان

وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق في بيان الثلاثاء " اليوم يصادف الذكرى الثامنة لاستقلال جنوب السودان، لكن زملائنا في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يقولون إنه منذ ذلك الحين، فإن البلاد شهدت حربًا مأساوية أكثر من السلام، وتناشد قادتها الإسراع في بذل الجهود لإنهاء أكبر أزمة نزوح في إفريقيا. وتعتقد المفوضية أنه من الضروري أن يكون ممثلو اللاجئين والنازحين مشاركين بصورة فاعلة في عملية السلام"

وبحسب المسؤول الأممي فإن خطة الاستجابة الإقليمية للاجئ جنوب السودان، والتي تتطلب الحصول على 1.4 مليار دولار، 1.4 مليار دولار، تحقق منها 21% فقط.

ومع احتفال جنوب السودان بثمان سنوات من الاستقلال الثلاثاء، ناشدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قادتها الإسراع في بذل الجهود لإنهاء أكبر أزمة نزوح في إفريقيا.

وحصل جنوب السودان على استقلاله عن السودان في العام 2011، ولكنه تعرض لأسوأ عنف عرقي منذ ديسمبر 2013، حيث قتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتشرد الملايين.

July 10th 2019, 12:55 pm

إرجاء التوقيع النهائي على (اتفاق الخرطوم) الى الأسبوع المقبل

سودان تربيون

الخرطوم 10 يوليو 2019 - أرجأ المجلس العسكري، وقوى الحرية والتغيير، التوقيع على الاتفاق في صورته النهائية من يوم غدٍ الخميس، إلى الأسبوع المقبل.

محمد حمدان دقلو - حميدتي- يصافح قيادات المعارضة بعد الوصول لاتفاق حول السلطة الانتقالية في البلاد في 5 يوليو 2019

وأوضح الوسيط الأفريقي محمد بن لبات أن اللجنة العليا للقانونيين انتهت من صياغة الاتفاقية ودعت الأطراف لاستلامها.

وأبلغ قيادي بقوى الحرية والتغيير، "سودان تربيون"، تسلم الصيغة القانونية للاتفاق بصورته النهائية، واعتزام التحالف مناقشتها خلال الساعات مقبلة تمهيدا للتوقيع عليه بصورته النهائية، بداية الأسبوع المقبل، بحضور إقليمي ودولي.

وأوضح القيادي الذي فضل حجب اسمه، أن مشاورات أديس أبابا، بين مكونات الجبهة الثورية، وقوى الحرية والتغيير، ربما تتوصل إلى إبرام ميثاق أو خارطة طريف لضبط العلاقات خلال الفترة الانتقالية.

وشدد على أن رؤية الحركات المسلحة حول كيفية تحقيق السلام خلال الـ 6 أشهر الأولى من الفترة الانتقالية ضرورية وحاسمة.

وشهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الثلاثاء، انطلاق اجتماعات تمهيدية بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية لبحث تشكيل حكومة انتقالية في السودان بعد ردم الهوة بين التحالفين في أعقاب توترات شابت العلاقة مؤخرا.

وعلمت "سودان تربيون"، من مصادرها، أن قوى الحرية والتغيير، لم تتفق حتى الان على الشخصية التي ستوقع الاتفاق النهائي المرتقب إلى جانب رئيس المجلس العسكري، والوسطاء الأفارقة والضامنين الدوليين.

وأشارت المصادر إلى أن المشكلة الحقيقية تتمثل في التوافق على الشخص المدني التوافقي رقم 11 في المجلس السيادي، فضلا عن اختيار رئيس الوزراء خلال الفترة المقبلة.

وأعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في 5 يوليو الجاري التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

وسيرأس المجلس في البداية أحد العسكريين لمدة 21 شهرا على أن يحل مكانه لاحقا أحد المدنيين لمدة 18 شهرا، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

كما اتفق الطرفان أيضا على تشكيل "حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء"، وعلى "إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة".

واتفقا أيضا على "إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبت النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتم قيام المجلس السيادي والحكومة المدنية".

وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

July 10th 2019, 12:38 pm

البرلمان العربي يرتب لمخاطبة واشنطن لإنهاء وضع السودان على القائمة السوداء

سودان تربيون

الخرطوم 10 يوليو 2019- يعتزم رئيس البرلمان العربي، مشعل بن فهم السلمي، إرسال خطابات مكتوبة إلى رئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ووزير خارجيته، مايك بومبيو، ولرئيسي مجلس النواب والشيوخ الأمريكيين لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

رئيس البرلمان العربي التقى رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان (سونا)

وأوضح السلمي، في بيات تلقته (سودان تربيون)، الأربعاء بعد نهاية زيارة الى الخرطوم استغرقت 3 أيام، أن البرلمان لديه مذكرة قانونية وسياسية مبنية على اعتبارات قانونية وسياسية لرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، خاصة وأن الوقت مناسب على ضوء التحول السياسي في السودان.

وشدَّد على أن السودان في حاجة ماسه لرفع اسمه من اللائحة السوداء، وفي حاجة ماسة أيضا، إلى رفع العقوبات الاقتصادية ولمزيد من الاستثمارات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية لتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق.

ورفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 6 أكتوبر 2017، عقوبات اقتصادية وحظرًا تجاريا كان مفروضًا على السودان منذ 1997.

لكن واشنطن لم ترفع اسم السودان من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، المدرج عليها منذ عام 1993، لاستضافته زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن.

وطالب السلمي، الفصائل المسلحة في البلاد، باستبدال لغة السلاح والنزاع بلغة الحوار والمفاوضات والانضمام للعملية السياسية.

ومنذ 2003، يشهد إقليم دارفور نزاعًا مسلحًا بين القوات الحكومية وحركات متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.

ومنذ يونيو 2011، تقاتل "الحركة الشعبية/ شمال" الحكومة السودانية في ولايتي جنوب كردفان، والنيل الأزرق (جنوب شرق).

ونوَّه، السلمي، إلى أن البرلمان العربي، يسعى حاليا للعمل مع السودان في ملفات مهمة خاصة تتعلق بالمحافظة على الامن والاستقرار بالمنطقة باعتباره عضوا في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وعضويته كيان الدول المتشاطئة على البحر الأحمر وخليج عدن.

وينفذ التحالف العربي منذ 26 مارس 2015، بمشاركة السودان عمليات عسكرية في اليمن دعما للقوات الحكومة، في مواجهة مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) المتهمين بتلقي دعم إيراني، والذين يسيطرون على محافظات يمنية بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014.

وأكد السلمي أن الوفد البرلماني العربي، استمع إلى كلام واضح متعلق بالتزام رئيس المجلس العسكري، ونائبه باتفاق الشراكة مع قوى الحرية والتغيير.

وأضاف، "نحن في البرلمان العربي طالبنا بسرعة التوقيع على الاتفاق التاريخي الذي يرسم معالم مرحلة جديدة في تاريخ السودان ويحقق تطلعات شعبه".

وبوساطة كل من إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، أعلن المجلس العسكري الانتقالي الحاكم و"قوى إعلان الحرية والتغيير"، في 5 يوليو الجاري، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة، خلال فترة انتقالية تستمر ثلاث سنوات وثلاثة أشهر، وتقود إلى انتخابات.

July 10th 2019, 11:20 am

هيئة محامي دارفور تتبرأ من تسمية مرشح لعضوية (السيادي)

سودان تربيون

الخرطوم 10 يوليو 2019 ـ قالت هيئة محامي دارفور إنها لم ترشح أي شخص لعضوية المجلس السيادي وأن ما رشح من معلومات حول تسمية تجمع المهنيين لأحد المحاميين في المقعد المخصص لدارفور لا يمت بصلة للهيئة.

وأوضحت في بيان تلقته "سودان تربيون" الأربعاء إنها تلقت عدة تساؤلات من منظومات في قوى الحرية والتغيير عن علاقة الهيئة بتسمية المرشح من تجمع المهنيين المعلن عنه في الصحف لمقعد يقال انه مقترح تخصيصه لدارفور في المجلس السيادي.

وأضافت "تؤكد الهيئة أن لا صلة لها من قريب او بعيد بتسمية المرشح المذكور كما أنها لم تقدم اي مرشح لأي منصب".

وكانت تقارير صحفية تحدثت عن ترشيح المحامي طه عثمان، عضوا بالمجلس السيادي المنتظر تشكيله خلال الأيام المقبلة والذي يمثل رأس السيادة للحكومة الانتقالية.

وطه عثمان هو عضو تجمع المهنيين السودانيين وأحد أعضاء لجنة التفاوض مع المجلس العسكري، كما أنه ينحدر من ولاية شمال دارفور.

وأوضحت هيئة محامي دارفور في بيانها أن رئيس التحالف الديمقراطي للمحامين أكد لها بأن التحالف لا علاقة له بما ذهب اليه تجمع المهنيين في تسمية مرشح للمجلس السيادي ليحصل على المقعد المقترح تخصيصه لدارفور ومصادرة حق المكونات الاقليمية الدارفورية من المشاركة في تسمية من يمثلهم.

وقالت إن انشغال تجمع المهنيين السودانيين بالبحث عن السلطة عطل عملية استعادة النقابات والاتحادات الشرعية وفتح الباب امام النظام البائد لتكريس استمرارها وتزييف دور النقابات المهنية.

ودعت الهيئة في بيانها القوى السياسية ومكونات قوى الحرية والتغيير إلى مراجعة موقفها من مسار تجمع المهنيين الخاطئ قبل فوات الأوان.

July 10th 2019, 11:08 am

مسؤول أوروبي رفيع يجري محادثات في العاصمة السودانية الخميس

سودان تربيون

الخرطوم 9 يوليو 2019- يبدأ وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو زيارة للسودان الخميس بعد أن يحط في أديس أبابا مفوضا من الاتحاد الأوروبي لبحث التطورات الأخيرة بشأن عملية انتقال السلطة الى كيان مدني.

بيكا هافيستو وزير خارجية فنلندا

وأفاد بيان لمفوضية الاتحاد الأوربي من بروكسل الثلاثاء أن هافيستو سيزور الخرطوم وعددا من دول المنطقة " لمناقشة الوضع في السودان".

وتابع" حصل وزير الخارجية الفنلندي على تفويض من الممثلة العليا / نائبة الرئيس فيديريكا موغريني للتواصل نيابة عن الاتحاد الأوروبي حول الوضع في البلاد وعلى الطريقة التي يمكن بها للمجتمع الدولي مرافقة السودان في طريقه الانتقالي".

وسينقل الوزير هافيستو إلى السلطات السودانية وأصحاب المصلحة موقف الاتحاد الأوروبي بشأن السودان كما اتفق عليه مجلس وزراء الخارجية الاوربي في 17 يونيو الماضي، ثم يقدم تقريراً إلى الأعضاء الـ 28 في مجلس وزراء الشؤون الخارجية بعد عودته.

ومنذ الأول من يوليو تولت فنلندا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، وبات بيكا هافيستو رئيسا للمجلس.

وتشمل زيارة الوزير الفنلندي بجانب السودان إثيوبيا ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية.

وتجئ كذلك في أعقاب الإعلان عن اتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير على الانتقال الى مرحلة جديدة.

ونقل البيان الصحفي عن فريدريكا موغيريني قولها إن الاتحاد الاوربي "منخرطً بشكل كامل في الوضع في السودان، إلى جانب الأطراف السودانية التي توصلت إلى اتفاق".

وتابعت" بفضل خبرة وزير خارجية فنلندا في المنطقة، على وجه الخصوص في السودان مع كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، سوف يستكشف الوزير هافيستو أفضل طريقة لدعم الاتحاد الأوروبي للسودان في طريقه نحو الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والاستقرار".

وقال وزير خارجية فنلندا إن الزيارة التي يعتزمها للخرطوم " تأتى في منعطف مهم" في أعقاب التوصل إلى اتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير.

وشكر كل من الاتحاد الأفريقي / الوسيط الإثيوبي على جهودهما لافتا الى انه عازم على ونقل "رسائل قوية للاتحاد الأوروبي لدعم تشجيع الطرفين على مواصلة المفاوضات من أجل حل القضايا التي ما زالت عالقة والسماح بنقل سريع للسلطة إلى حكومة مدنية، ومن الأهمية استعادة السلام بسرعة وضمان الرخاء والانتعاش الاقتصادي والأمن والديمقراطية واحترام حقوق الانسان".

ويجري هافيستو محادثات الأربعاء في أديس أبابا حيث يلتقي بالسلطات الإثيوبية بالإضافة إلى الشخصيات الرئيسية في الاتحاد الأفريقي.

وينتظر أن يصل الوزير الفنلندي الخرطوم يوم الخميس ويجتمع بالمجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، إضافة إلى محاورين سودانيين آخرين قبل أن يتوجه الى كل من مصر والسعودية والإمارات خلال الفترة من 16-18 يوليو الجاري.

يشار الى أن هافيستو شغل منصب الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي للسودان ودارفور في الفترة 2005-2007، وكان كذلك المستشار الخاص لمساعد الأمين العام للأمم المتحدة في عملية السلام بدارفور في 2007.

July 9th 2019, 7:22 pm

أديس تحتضن إجتماعات بين قوى التغيير وقادة (الثورية) لتسوية الخلافات

سودان تربيون

أديس أبابا 9 يوليو 2019- انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الثلاثاء اجتماعات تمهيدية بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية لبحث تشكيل حكومة انتقالية في السودان بعد ردم الهوة بين التحالفين في أعقاب توترات شابت العلاقة مؤخرا.

قادة من تحالف قوى(الحرية والتغيير) أثناء مباحثات مع المجلس العسكري (الأوربية)

وبدأت الاجتماعات بجلسات مغلقة بين الجانبين تمهيدا للدخول في اجتماعات مباشرة تجمع وفد قوى الحرية والتغيير وقيادات الجبهة الثورية برعاية الاتحاد الأفريقي والحكومة الإثيوبية.

وينتظر أن تبحث الاجتماعات المشتركة عملية السلام وتشكيل حكومة انتقالية، فضلا عن تنسيق عملية التحول الديمقراطي في السودان، بحسب مصادر مشاركة في الاجتماعات لـ "الجزيرة نت".

وأكدت المصادر -التي فضلت عدم الكشف عنها-أن "وفد قوى إعلان الحرية والتغيير السوداني سيعرض الاتفاق المزمع توقيعه بينه وبين المجلس العسكري على قادة الفصائل المسلحة للاستماع إلى رأيها حوله والتشاور النهائي فيه".

وأضافت أن هذه الاجتماعات تهدف كذلك إلى "احتواء التباينات التي ظهرت بين الجانبين إثر الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في مطلع يوليو الجاري.

وأوضحت أن الاجتماعات ستتطرق أيضا إلى القضايا المهمشة، مثل قضية توحيد الجيش في السودان في ظل تعدد القوات السودانية، فضلا عن قوات الحركات المسلحة.

ويتوقع أن تخرج الاجتماعات المشتركة باتفاق تكميلي للاتفاق الذي أبرم في الخرطوم بوساطة الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا.

والجبهة الثورية السودانية تنظيم يضم عددا من الحركات المسلحة من أقاليم سودانية عدة، كما ضم مؤخرا عددا من ممثلي الأحزاب السياسية وتنظيمات المجتمع المدني السوداني، وهي تنظيم معارض.

وساندت الجبهة الثورية الحراك الثوري الذي تزعمته قوى إعلان الحرية والتغيير، إلا أن الجبهة لم تكن جزءا مباشرا في عملية التفاوض مع المجلس العسكري.

ووصل الى أديس أبابا الثلاثاء كل من رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان مالك عقار، ومريم الصادق نائبة حزب الأمة القومي، ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، في حين يتوقع أن يصل في وقت لاحق رئيس حركة العدل والمساواة السودانية جبريل إبراهيم، والأمين العام للحركة الشعبية-شمال ياسر عرمان.

وفي تصريح لسودان تربيون الأحد الماضي نفى جبريل إبراهيم تقارير عن انسحاب الجبهة الثورية من تحالف الحرية والتغيير.

وقال رئيس حركة تحرير السودان مني مناوي في تغريدة يوم الاحد انهم سحبوا ممثليهم في لجنة التفاوض لأنهم لم يجدوا اذنا صاغية لاهتمامات الجبهة الثورية وهي التحول الديمقراطي برؤية سياسية متكاملة.

وقال انهم سحبوا ايضا ممثليهم من التنسيقية بعد تأكدهم من أن "التمثيل كان صوريا".

وتطالب قوى الجبهة الثورية بقيام مجلس قيادي يكلف باتخاذ القرار نيابة عن بقية القوى الامر الذي عارضته بعض القوى الصغيرة بينما رأى آخرين التريث الى حين الوصول لاتفاق حول أجهزة الحكم الانتقالي.

وقال جبريل إن قوى الحرية والتغيير قررت ارسال مندوبين عنها إلى العاصمة الاثيوبية للقاء الجبهة الثورية لحل الاشكالات القائمة.

وأضاف "ربما يتحول الأمر إلى اجتماع رسمي بحضور كل مكونات قوى الحرية والتغيير والوساطة والمجتمع الدولي لإبرام ميثاق أو خارطة طريق يضبط العلاقات خلال الفترة الانتقالية ويتم تكوين الجسم المرجعي الذي يشرف على تنفيذ هذا الميثاق".

July 9th 2019, 6:08 pm

جيمس داك يدشن كتابًا عن اختطافه من كينيا

سودان تربيون

جوبا 9 يوليو 2019- دشن، جيمس داك، المتحدث الرسمي السابق بحركة المعارضة الرئيسية في جنوب السودان بقيادة رياك مشار كتابه الذي يروي فيه تفاصيل عملية اختطافه من العاصمة الكينية نيروبي في العام 2016 ، والمعاناة اللاحقة التي مر بها في العاصمة جوبا نتيجة لذلك الحادث.

جيمس داك أثناء جلسة لمحاكمته بجوبا في فبراير 2018 (رويترز)

وتناول الكتاب، الذي يقع في 116 صفحة، بعنوان "قصتي المؤلمة" ، ترحيله بالقوة إلى جوبا على أيدي ضباط كينين واعتقاله ومحاكمته الجائرة وسجنه وإطلاق سراحه، من بين أمور أخرى.

ودعا داك، الذي وجهت إليه تهمة الخيانة ضد حكومة الرئيس كير وحكم عليه بالإعدام، في كتابه إلى العفو والمصالحة والوحدة بين أهل جنوب السودان.

ولاقى ترحيله من كينيا آنذاك إدانة على نطاق واسع من قبل الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، التي انتقدت الحكومة الكينية لانتهاكها القوانين الدولية باعتبار أنه كان لاجئًا في كينيا.

وتم إطلاق سراح داك في نوفمبر 2018 بموجب عفو رئاسي وفقًا لاتفاقية السلام المنشطة والتي وقعتها الحكومة مع أحزاب المعارضة.

كما كشف داك في كتابه أنه شاهد أجري إدري إيزبون في مقر جهاز الأمن القومي، المعروف باسم "البيت الأزرق" في جوبا.

وقال أيضاً إن محتجزين آخرين في مركز الاحتجاز أخبروه أنهم شاهدوا دونق صامويل لواك.

وروى داك أنه تحدث لفترة وجيزة مع أجري عندما خرج من الحمام بجانب زنزانته في الطابق العلوي.

ومع ذلك، قال إنه لم ير لواك الذي يقال إنه حبس في زنزانة في الطابق السفلي.
وتؤكد رواية داك تقارير سابقة لهيئات حقوق الإنسان التي نقلت عن معتقلين سابقين أنهم شاهدوا الرجلين في "البيت الأزرق" في 25 يناير 2017.

وذكر تقرير صدر مؤخراً عن فريق خبراء الأمم المتحدة أنه من المحتمل أن يكون قد تم إعدامهما من قبل الحكومة في منطقة لوري في جوبا، بعد أيام قليلة من وصولهما من كينيا حيث تم اختطافهما.

ونفت حكومة جنوب السودان منذ ذلك الحين معرفتها بمكان زعيمي المعارضة البارزين.

July 9th 2019, 4:49 pm

الصليب الأحمر: ارتفاع اصابات الأعيرة رغم اتفاق السلام في جنوب السودان

سودان تربيون

جوبا 9 يوليو 2019- كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإثنين ارتفاع عدد المرضى الذين تم قبولهم في الوحدات الجراحية التي تدعمها اللجنة في جنوب السودان بسبب الإصابات الناجمة عن العنف بعد 10 أشهر من توقيع اتفاقية السلام المنشطة.

أسرى حرب في طريقهم الى جوبا عبر طائرة للصبسي الأحمر في 28 يناير 2018 (سودان تربيون)

وقالت اللجنة في بيان إن حوالي 97% من المرضى الذين تم قبولهم خلال فترة الستة أشهر الأخيرة أصيبوا بطلقات نارية، مما يشير إلى ارتفاع معدل انتشار الأسلحة النارية وسهولة الوصول إليها.

وقال رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنوب السودان جيمس رينولدز " شهدنا انخفاضًا في القتال بين أطراف النزاع، وهي خطوة تبعث على الأمل، إلا أن العنف بين الطوائف لا يزال يهدد الأرواح عند مستوى ينذر بالخطر".

وتشير تقارير إلى أن النساء والأطفال ما زالوا عرضة للهجمات بشكل خاص، وإن حوالي 10% من المرضى الذين تمت رؤيتهم في الفترة من 1 أكتوبر 2018 إلى 31 مارس 2019 كانوا أطفالًا دون سن الـ 15، بينما كانت النساء أكثر من 10% بقليل.

وقال رينولدز "سيكون الاستقرار اساسياً لشعب جنوب السودان للتعافي من سنوات الصراع، وسيمنعهم أي شكل من أشكال العنف من حياة طبيعية وآمنة. سنواصل تقديم المساعدات الطارئة للمجتمعات المتأثرة بالعنف، لكننا نأمل في بذل المزيد من جهودنا لمساعدة المواطنين على التعافي والازدهار، وليس فقط البقاء على قيد الحياة".

وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن أكثر من 50000 أسرة تتلقى البذور والأدوات الزراعية منها منذ بداية العام، مشيرة ً في الوقت ذاته إلى أن أولئك الذين غادروا مناطقهم لأسباب تتعلق بالأمن لن يتمكنوا من حصاد محاصيلهم.

وتظهر أحدث الأرقام صادرة عن الأمم المتحدة أن ما يقدر بنحو 1.9 مليون شخص نازح حالياً في جنوب السودان، بينما يعيش حوالي 2.3 مليون شخص كلاجئ في إثيوبيا وأوغندا.

July 9th 2019, 4:38 pm

وفد سوداني معارض يطالب من جنيف بتحقيق دولي حول فض الاعتصام

سودان تربيون

الخرطوم 9 يوليو 2019 -طالب وفد للمعارضة السودانية، الثلاثاء، من جنيف، بتشكيل لجنة تحقيق دولية في فض اعتصام الخرطوم، بالثالث من يونيو الماضي، رافضًا تشكيل لجنة تحقيق محلية.

عناصر الجيش انتشرت في محيط القيادة العامة لمنع المتظاهرين من الوصول للمقر .. الإثنين 7 أبريل 2019

وعقد الوفد الذي يضم أعضاء من تحالف "نداء السودان"، و"الجبهة الثورية"، وقوى الحرية والتغيير، وفقا لبيان تلقته (سودان تربيون)، لقاءات مع منظمات مجتمع مدني دولية.

كما التقى الوفد بممثلي دول فرنسا والنرويج وبريطانيا، ضمن أعمال الدورة الـ 41 لمجلس مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وضم الوفد كل من، ياسرعرمان، أمين داؤود، أحمد تقد لسان، أسامة سعيد، عبد الله التون، ناصف بشير الأمين، محمد صالح محمد يس، آدم بشر، أبكر موسى، وصالح عمار، بالتنسيق مع مجموعة القانون الدولي العام والسياسة الأميركية.

وبدأ الوفد لقاءاته مع وفد من المحامين الديمقراطيين السودانيين، وعدد من الناشطين السودانيين في الخارج.

ومطلع يونيو الماضي، أسفر فض اعتصام قبالة مقر قيادة الجيش بالعاصمة السودانية الخرطوم، عن سقوط عشرات الضحايا.

وشدَّد الوفد، على أن المؤسسات القانونية الوطنية تحتاج إلى إعادة هيكلة وتأهيل وإصلاح جذري وشامل" لتستطيع القيام بواجباتها في المساءلة ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب.

وطالب الوفد بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم الرئيس المخلوع عمر البشير.

ومنذ 2009، تلاحق المحكمة الجنائية الدولية، البشير، بتهم ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في دارفور إضافة إلى اتهامه بـ "الإبادة الجماعية" في 2010.

كما طالب الوفد المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات ضد "مليشيات" الدعم السريع التي انتقلت بجرائمها من الريف إلى المدينة.

وحذر المعارضون حسب البيان، من أن تلك القوات أصبحت مصدر تهديد للأمن الإقليمي، وأن خطرها يمتد من ساحل إفريقيا الغربية، ليشمل مالي والنيجر وتشاد والسودان وإفريقيا الوسطى وإثيوبيا وبلدان أخرى.

ولم يصدر رد فوري من قوات الدعم السريع، لكن سبق أن نفت تلك الاتهامات، ورفضت تحمل أي مسؤولية عن سقوط قتلى خلال فض الاعتصام.

واعترف قائد هذه القوات محمد حمدان (حميدتي) في تصريحات الإثنين بأن قواته شاركت فيما قال إنها فوضى وقعت اثناء فض الاعتصام بمحيط قيادة الجيش وانه جرى توقيف كل من ارتكب جرما.

والمح حميدتي الى أن بعض الجهات تسعى لإخراج قوات "الدعم السريع" من المشهد بتحميلها مسؤولية كل الجرائم المرتكبة.

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي الحاكم وقوى الحرية التغيير، قائدة الحراك الشعبي، فجر الجمعة، "التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات".

ومن بين التفاهمات التي تمت بين الطرفين تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشأن أحداث فض الاعتصام.

July 9th 2019, 3:38 pm

الفراغ من الصياغة القانونية للاتفاق بين (العسكري) وقوى التغيير

سودان تربيون

الخرطوم 9 يوليو 2019 – أعلن المجلس العسكري، في السودان، وقوى الحرية والتغيير الثلاثاء، التوصل إلى الصيغة القانونية للاتفاق بينهما.

الكباشي وابراهيم الأمين بعد اجتماع مشترك في القصر الرئاسي ..الثلاثاء 9 يوليو 2019

وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري، في تصريحات الثلاثاء إن الوثيقة اكتملت، وستسلم إلى الطرفين (المجلس العسكري، وقوى الحرية والتغيير)، صباح غدا الأربعاء، تمهيدا للتوقيع عليها في احتفال وطني كبير قريبا.

وأوضح أن الاجتماع الأول للجنة السياسية مع قوى الحرية والتغيير، بالقصر الرئاسي، بحضور رئيس المجلس العسكري، عبد الفتاح البرهان، يأتي في إطار التشاور المستمر لمتابعة تدقيق ومراجعة الوثيقة المتفق عليها بين الطرفين.

من جهته هنأ عضو لجنة التفاوض بقوى الحرية والتغيير، إبراهيم الأمين، الشعب السوداني بالاتفاق، واعتبره مرحلة مفصلية للانتقال من فترة المظالم والمفاسد، إلى مرحلة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وعبر عن تقديره لرئيس المجلس العسكري، واللجنة السياسية وأعضاء المجلس، لما أبدوه من تعاون وروح طيبة خلال مراحل التفاوض.

وقال، "إن معاش الناس يمثل همنا الأول".

وأكد استنفارهم لكافة الطاقات خلال المرحلة المقبلة للعمل من أجل الوطن دون إقصاء لأحد، ومن أجل أن يتبوأ السودان مكانه الطبيعي إقليميا ودوليا.

وتوصل المجلس العسكري و"قوى إعلان الحرية والتغيير" فجر الجمعة، إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

ويتضمن الاتفاق، الذي تم بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، تكوين مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، مؤلفا من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

وسيرأس المجلس في البداية أحد العسكريين لمدة 21 شهرا على أن يحل مكانه لاحقا أحد المدنيين لمدة 18 شهرا، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

كما اتفق الطرفان أيضا على تشكيل "حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء"، وعلى "إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة".

وتواثق الطرفان كذلك على "إرجاء تشكيل المجلس التشريعي والبت النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتم تكوين المجلس السيادي والحكومة المدنية".

وتولى المجلس العسكري الحكم، بعد أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير (1989: 2019) من الرئاسة، تحت ضغط احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

July 9th 2019, 3:19 pm

عودة خدمة الإنترنت بالسودان بعد انقطاع لأكثر من 37 يوما

سودان تربيون

الخرطوم9 يوليو 2019 – بدأت خدمة الإنترنت في العودة التدريجية الى الهواتف المحمولة في السودان، الثلاثاء إثر حكم قضائي.

شعار شركة خدمات الاتصالات السودانية "سوداتل"

وعادت الخدمة إلى المشتركين بعد انقطاع دام لأكثر من 37 يوما.

وأصدرت محكمة سودانية، الثلاثاء، حكم قضائي نهائي بإعادة خدمة الإنترنت للمشتركين في البلاد.

وقال المحامي عبد العظيم حسن، الذي رفع الدعوة القضائية، في تصريحات صحفية، إن محكمة الخرطوم الجزئية أصدرت قرارا نهائيا بإعادة خدمة الإنترنت لمشتركي شركة "زين".

وأضاف، "كما أصدرت المحكمة أمر مؤقت آخر لشركتي "إم تي إن" و"سوداني"، بإرجاع خدمات الإنترنت للمشتركين، إلى حين البت في أمر القضايا المرفوعة ضدها.

لكن المشتركين في خدمات شركة زين لم يحظوا بعودة الخدمة فوريا بينما اعيدت جزئيا الى عملاء شركة أم تي إن.

وقطعت السلطات خدمات الإنترنت في 3 يونيو الماضي، عقب فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش الذي ادى إلى مقتل 128 شخصا طبقا للجنة أطباء السودان المركزية، بينما قالت آخر إحصائية حكومية رسمية إن القتلى 61.

ونقلت وسائل إعلام محلية، الإثنين، عن المتحدث الرسمي بإسم المجلس العسكري، شمس الدين كباشي، قوله، "إنه من المتوقع عودة خدمة الإنترنت إلى البلاد خلال يومين أو ثلاثة".

وأعلن المجلس العسكري و"قوى إعلان الحرية والتغيير" فجر الجمعة، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

July 9th 2019, 1:50 pm

حركة مسلحة تتهم (الدعم السريع) بمهاجمة مناطق بجبل مرة

سودان تربيون

الخرطوم 9 يوليو 2019 ـ اتهمت حركة جيش تحرير السودان، برئاسة عبد الواحد محمد نور، قوات الدعم السريع بمهاجمة مناطق بجبل مرة، وحذرت المجلس العسكري من مما أسمته التصرفات الاستفزازية

دورية ليوناميد تمر إلى جانب رعاة في قولو بجبل مرة بدارفور ـ سبتمبر 2018

وقال بيان للمتحدث العسكري بالحركة، وليد محمد أبكر الثلاثاء إن الهجوم الذي وصفه بالغادر استهدف قرية "دونقلا" بجبل مرة، رغم ان حركته ظلت ملتزمة بوقف إطلاق النار الذي أعلنته في وقت سابق.

وأضاف "شنت يوم الإثنين الموافق 8 يوليو 2019م مجموعة المدعو الصادق الفوكة التابعة لمليشيات الدعم السريع هجوماً غادراً على قرية دونقلا بجبل مرة، وأصابت المواطن (عبد الشافع) إصابة بالغة نقل إلى إثرها لتلقي العلاج بمستشفى اليوناميد بالقرب من منطقة (أجا)، ونهبت أكثر من 200 رأس من الماشية، وروعت المواطنين الأبرياء".

وقال البيان الذي اطلعت عليه "سودان تربيون" إن قوات الحركة ظلت ملتزمة بإعلان وقف العدائيات الذي أعلنته من جانب واحد منذ وقوع الكارثة الأرضية بجبل مرة ثم جددته دعماً للانتفاضة والثورة الشعبية السودانية.

واشار المتحدث باسم الحركة الى أن قواته في ظل مثل هذه الهجمات المتكررة على المدنيين العزل لن تتوانى في مواجهة ما اسماها "بالمليشيات" لحسم تفلتاتها.

وأضاف "نحذر المجلس العسكري الإنقلابي وميليشياته من مغبة هذه التصرفات الاستفزازية التي سوف تجعلنا نرد الصاع صاعين، ونحمله وشركائه هذه الجريمة وكافة تبعاتها وما سوف يترتب عليها".

وتقاتل حركة تحرير السودان برئاسة عبد الواحد نور الحكومة السودانية منذ 2003 متخذة من جبل مرة معقلاً رئيسياً لقواتها العسكرية. ولم توقع الحركة على اتفاق مع الحكومة السودانية.

كما رفض رئيس الحركة عبد الواحد محمد نور، الاتفاق الذي توصلت له قوى الحرية والتغيير، والمجلس العسكري الانتقالي، يوم الجمع الماضي، ووصفه بأنه محاولة يائسة لاختطاف ثورة الشعب "التي مهرها بالدماء والدموع".

July 9th 2019, 1:21 pm

مع ق.ح.ت في وجه العقبات

سودان تربيون

محمد عتيق

قبول قوى الحرية والتغيير لمقترحات الوساطة الإثيوبية يعبر عن موقف سياسي مسؤول وتوجيه لدفة المعركة في الاتجاه الصحيح ، إذ بقدر ما في المقترح من استجابة لمطالبها ، في القبول الشجاع بها تبرئة للذمة أمام المجتمع الإقليمي والدولي (مهما كان رأينا فيه وتحليلنا له) وكسب لتعاطفه وتأكيد على جديتها .. ومن المعروف أن البدء عملياً في التنفيذ يتوقف على قبول المجلس العسكري بها وبمبدأ التحقيق الدولي المحايد لأحداث فض الاعتصام (٢٩ رمضان/٣ يونيو ٢٠١٩) ونتائجه وإعادة خدمات الإنترنت ... الي آخر المطلوبات ..

وبمجرد بدء الفترة ما قبل الفترة الانتقالية أن تعمل ق.ح.ت على ترسيخ مفهوم السلطة (الشرفية/الرمزية) لمجلس السيادة وممارسته عملياً بما يجعل كل السلطات التنفيذية في يد الحكومة المدنية ، في يدها .. وإذا نجحت في ذلك ، ولتتمكن من ممارسة سلطاتها التنفيذية ، ستجد نفسها أمام أوضاع شاذة بالغة التعقيد في المشهد السياسي الذي من أبرز سماته غياب القوات المسلحة بنيوياً وعملياً ، فقد عمل حكم البشير والإسلامويين على إضعافها باحالات واسعة لأكفأ رجالها إلى المعاش وإحلال الأتباع في صفوفها وإهمالها في التدريب والتأهيل ، وذلك لمصلحة تأسيس مليشياتهم الخاصة (دفاع شعبي ، كتائب ظل ، قوات أمن ...إلخ) ، ثم الغول الذي أطلقه المخلوع البشير ، مليشيات الجنجويد باسمها الجديد "قوات الدعم السريع" وأعلن دمجها مع القوات المسلحة ورغم ذلك محتفظة باستقلاليتها جيشاً موازياً بقانونه الخاص ومصادر تمويله الخاصة وتشعباته التنظيمية والمصلحية العابرة للحدود ، وقد وهب المخلوع لقياداتها وأفرادها الرتب العسكرية ، صبيان وشباب يحملون رتباً وسيطة وكبيرة ، وبالتدريج إلى قائدها حميدتي الذي كوفئ برتبة الفريق أول في مرتبة واحدة مع الصف الأول في قيادة الجيش فيصبح بعد الثورة (هو قائد الانحياز للشعب) نائباً لرئيس المجلس العسكري ، وعملياً ، صاحب السطوة والكلمة على المجلس ، ونجم الساحة بلا منازع ، يطوف الوحدات الحكومية مانحاً الأعطية (من أين ؟) للعاملين ، وعلي نجوع وأطراف البلاد يستقطب الشباب لقواته على أسس قبلية ويلتقي الحشود الشعبية المحتشدة له من نفس الوجوه التي كانت تحتشد للبشير وبنفس طريقته ووسائله ، يمنح الوعود ، يقرر في شأن البلاد ، ويطلق التصريحات المثيرة للجموع إلى أن وصل الآن مرحلة إعلان التراجع عن نقاط الاتفاق السابقة مع ق.ح.ت (مستغرباً من ثلثي أعضاء التشريعي وكل الحكومة لها) والتقرير بانه/م سيعمل/ون على تكوين حكومة تصريف أعمال لحين إجراء انتخابات عامة ..

الإجراء البديهي لمثل هذا الوضع هو دمج تلك القوات (الدعم السريع) دمجاً حقيقياً في القوات المسلحة وتسريح البعض إلى وظائف أخرى .. ولتأمين مثل هذه العملية وغيرها ، على ق.ح.ت أن تنطلق من أن المفهوم المتوارث بمنح الداخلية لضابط شرطة والدفاع لضابط من القوات المسلحة مفهوم لا معنى له ويعيق أداء الحكومة وسعيها لتحقيق الأهداف الانتقالية ، وبالتالي عليها أن تعيد المفهوم الصحيح لمنصب الوزير بأنه منصب سياسي أولاً وأخيراً ، وفي حالة الدفاع والشرطة والأمن أنه يعني خضوع تلك الوزارات والأجهزة لمجلس الوزراء وقراراته ..
هنا نعيد على قحت مقترحاً سابقاً (قد لا يكون غائباً عنها) بأن يؤسس كل وزير مجلساً استشارياً له (فريق عمل) من الكفاءات العلمية والوطنية في المجال المعين ، (متطوعين) يجتمعون به بانتظام سواءاً بالحضور الجسدي الفيزيائي أو عبر وسائط الشبكة العنكبوتية .. ورغم أهمية كل الوزارات ودورها في اعادة تأسيس الدولة وأجهزتها نؤكد (كما تعلم ق.ح.ت) على أجهزة الدفاع والأمن والحقوق ؛ هنالك اعداد كبيرة من ذوي الخبرة والكفاءة والروح الوطنية العالية والاستعداد للعطاء من الذين أحالهم الإسلامويون الي المعاش في مجالات القوات المسلحة والشرطة والقضاء ..إلخ (الدفاع ، الداخلية ، القضاء والنائب العام) ، أن يتم تكوين مجلس من هؤلاء الخبراء الوطنيين في كل مجال من هذه المجالات يكون معنياً بوضع الخطط اللازمة لإعادة بناء المجال المعين وتسمية المسؤول فيه والقائد والرئيس ومجالسهم ..

وإذا كنا معنيين هنا بتأمين أداء ق.ح.ت لواجباتها الانتقالية ، فإن (مما لا يغيب عنها) ضرورة الاحتفاظ بجذوة الثورة متقدةً في القلوب وفي الأفئدة ، أن تكون على إتصال يومي بالجماهير تقريراً واستماعاً ، شحذاً وتنويراً بالمخاطر ، واحياءاً مستمراً لروح المقاومة واتصال العطاء ، وفي ذلك مجال واسع للسمو والإبداع والشموخ بالوطن تعرفه كوادرها وقواعدها ..

July 9th 2019, 1:21 pm

المجلس العسكري يكرر التعهد بتنفيذ الاتفاق مع المعارضة

سودان تربيون

الخرطوم 9 يوليو 2019 ـ جدد المجلس العسكري الانتقالي في السودان التزامه بتنفيذ الاتفاق الذي توصل له مع قوى إعلان الحرية والتغيير بشأن تقاسم السلطة خلال المرحلة الانتقالية.

حميدتي

وأجرى نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، محمد حمدان دقلو المعروف بـ "حميدتي" مباحثات بالخرطوم الثلاثاء مع رئيس البرلمان العربي، مشعل السلمي، الذي يزور السودان برفقة وفد من المجالس والبرلمانات العربية.

وطبقاً لرئيس البرلمان العربي، مشعل السلمي، فإن حميدتي امتدح وقوف وتضامن البرلمان العربي مع السودان في المرحلة الدقيقة التي يمر بها ودعمه لتطلعات الشعب السوداني.

وأضاف في تصريحات عقب المباحثات أن المسؤول العسكري السوداني "أكد التزام المجلس بالاتفاق الموقع بينه وقوى إعلان الحرية والتغيير".

وأكد السلمي أن زيارة وفد البرلمان العربي للسودان تأتي وقوفاً من البرلمان وتضامناً مع السودان ومباركةً وترحيباً بالاتفاق السياسي بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير حول تشكيل المجلس السيادي لإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

وأشار الى حرص البرلمان على دعوة جميع الأطراف والقوى السياسية والحركات المدنية في جمهورية السودان لاستمرار الحوار والتشاور وإكمال متطلبات المرحلة الانتقالية والعبور بها إلى مرحلة دائمة تُحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والعيش الكريم.

وأكد استمرار البرلمان في تنفيذ خطة عمله لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وانه سيوجه رسائل مكتوبة لمطالبة واشنطن ومجلسي الشيوخ والنواب لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

July 9th 2019, 1:21 pm

"نقش" على جدر الاتفاقية

سودان تربيون

محمد عتيق

ابتداءاً نود التأكيد على ثقتنا بقوى الحرية والتغيير (ق ح ت) وطنيةً ونزاهةً واقتداراً ، كما نود الإقرار بأن الاتفاقية التي أبرمتها مع المجلس العسكري الانقلابي هي تسوية منطقية لا أفضل منها في الظروف الراهنة التي تحيط بالبلاد وثورتها الشعبية الباهرة ، فالظروف المحيطة بنا هي ظروف مواجهة ضارية لميراث السنوات الثلاثين الماضية بكل ما في ذلك الميراث من فساد واستبداد ومليشيات علنية وسرية وتلويث بشع للحياة السياسية والاجتماعية ، ثم اللجنة الأمنية للنظام الساقط التي جاءت تحت لافتة الانحياز الكاذب واستولت على حكم البلاد بمسمى "المجلس العسكري"..
واهم من يعتقد في مواجهة كل هذا بضربة واحدة ، في إملاء كل الأهداف والمطالب على الخصم/الشريك .. ليس أمام الثورة سوى التدرج لاجتياز هذه التلال نحو شعاراتها وأهدافها الجذرية السامية ، هو القدر المقدور على بلادنا ..

فإذا كانت الاتفاقية هي الطوق في عنق اللجنة الأمنية "المجلس العسكري" ، وإذا كان إعلان الحرية والتغيير هو سلاسل الحديد في جوف الدولة العميقة وأوصالها ، فإن الأداء ، أداء ممثلي ق.ح.ت في مستويات الحكم المختلفة هو المفتاح الذي يتحكم ضغطاً على الطوق وشداً للسلاسل بدقة وهدوء لتصفيتها كلها ووضع اللبنات الأساسية المتينة على طريق النهوض والانطلاق لبناء وطن يليق بأجيال السودان الجديدة المبدعة وثورتهم الباسلة .. فلتحسن ق.ح.ت إختيار ممثليها في كل المستويات خاصةً الوزراء الذين سبق وأن اقترحنا مراراً أن يكون لكل منهم مجلس للتشاور والتخطيط من ذوي الكفاءة والخبرة في مجال الوزارة المعينة ..

وهنا تنبغي الإشارة إلى العبارات السائدة في وصف الحكومة المرتقبة : كفاءات ، تكنوقراط ، غير حزبية ... إلخ والتي في الغالب نرددها دون انتباه وتدبر ؛ نعم ، المرحلة ، وكل المراحل ، تحتاج لكفاءات رفيعة المستوى ، ولكن هل الكفاءة المهنية أو الأكاديمية والعلمية تكفي لوحدها ؟ لا ، نقول كفاءات مهنية مع وعي سياسي عام رفيع وجرئ .. ولا ينبغي أن نشترط عدم الحزبية بصورة مطلقة ، إذ لماذا نحرم الوطن وبرنامج الثورة من كفاءة رفيعة فقط لأن صاحبها حزبي ؟ ، ودون الخوض في المعاني الإيجابية للحزبية نقول أن الشرط المقصود هو ألا يصبح الأمر أمر محاصصات بين الأحزاب ، ولكن أن يكون لدينا مناضل ذو كفاءة عالية ، شخص متفق حوله ، ونرفضه لأنه حزبي ، ذلك أمر محزن وغير منصف وخسارة في موازين الثورة والوطن ، فالمهم و "المقصود" في هذه الحالة أن يكون انتماءه لأحد أحزاب ق.ح.ت وليس للصف المناوئ .. وفي استطراد شبه مثالي أقول : حتى لو كانت الحكومة كلها من أحسن كفاءاتنا مهنياً وسياسياً وأخلاقياً وكان كل أعضائها من حزب واحد من أحزاب ق.ح.ت ، ما المانع في ذلك ؟ أليسوا سودانيين وأجمعنا على شخصياتهم وعلى أنهم الأقدر من بيننا ؟

هذه أيضاً مناسبة نشير فيها إلى نسبة الأربعين في المئة المخصصة للمرأة "عن حق واقتدار" ، وإذا لم نتمكن من تنفيذها في وفود وظروف التفاوض مع (المجلس العسكري) لأسباب موضوعية وذاتية نقدرها ، فلا أرى سبباً لحرمانها من الاختيار والمشاركة في مجالس الحكم المختلفة خاصةً وأن وطننا يعج بنساء مناضلات ، مثقفات ، وناشطات كفؤات ، مثلاً ؛ خلال حياتي العامة عرفت كثيراً من السياسيين والسياسيات ، فإذا سئلت عن الطبقة الأولى من بينهم مطلقاً ، لن أتردد في ذكر اسم الأستاذة ماجدة عثمان صالح ، السيدة ذات العقلية السياسية (موهبةً وتخصصاً أكاديمياً) ، مرتبة الذهن والذاكرة ، المصادمة ، ذات الإسهامات البارزة في مناشط العديد من منظمات المجتمع المدني ، حتى أن أصدقاءها المقربين ينادونها : (ماجدة ورش) من كثرة ارتيادها لورش العمل المهنية والحقوقية والنسائية وإسهاماتها فيها .. كل من يعرفها يتمنى أن يراها على سدة مجالس الحكم وقيادة أهم فترة في تاريخ البلاد "المرحلة الانتقالية الحالية" ، ولا ينبغي أن تحرم الوطن "ناصريتها" سواءاً سابقاً أو حتى الآن ..

هذا ، ولا حوجة لتكرار ما قيل كثيراً عن المفصولين من الخدمة سياسياً من ذوي الكفاءة المشهودة والاستقامة ، وضرورة إعادتهم للخدمة بالصيغ المناسبة ، فالحوجة ماسة جداً لخبراتهم وعقولهم خاصة في المجالات المؤثرة في استقرار الأوضاع ؛ حماية الوطن والمواطن ، صيانة الحقوق وترسيخ الديمقراطية ..

July 9th 2019, 1:21 pm

اكتمال التجهيزات لإقامة أضخم احتفال بمناسبة التوقيع على اتفاق السلطة الانتقالية

سودان تربيون

الخرطوم 8 يوليو 2019 – اكتملت التجهيزات لإقامة أضخم احتفال في العاصمة الخرطوم بمناسبة التوقيع على الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير الخاص بالسلطة الانتقالية

وقالت عضو وفد التفاوض بقوى إعلان الحرية والتغييير، ميرفت النيل، لــ(سودان تربيون) إن اللجنة القانونية المكلفة بصياغة الاتفاق شارفت على الانتهاء من تفاصيله توطئة للاحتفال بالتوقيع بصورة نهائية بمشاركة إقليمية ودولية.

وكشفت عن تقديم الدعوات لممثلين من دول عربية وإفريقية، و"الترويكا" (الولايات المتحدة، وبريطانيا والنرويج) بالإضافة إلى الوسطاء من الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا.

في الأثناء، أكملت قوى الحرية والتغيير، طباعة جميع صور الشهداء، لتزيين جدران قاعة الاتفاق النهائي، المنتظر توقيعه الأسبوع المقبل بالعاصمة الخرطوم، وسط زخم إقليمي ودولي.

وتتحدث المعارضة عن سقوط أكثر من 150 "شهيدا" خلال الاحتجاجات، منذ عزل البشير.

ونقلت وسائل إعلام إقليمية عن رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان قوله إن "الاتفاق النهائي سيكون نهاية الأسبوع الجاري".

وكان المتحدث الرسمي بإسم المجلس العسكري، شمس الدين كباشي، أعلن أمس الأحد عن عقد اجتماعات مع قوى إعلان الحرية والتغيير للاتفاق على خطاب إعلامي موحد لتقديم الاتفاق والتبشير بحيثياته".

وأشار إلى وفود مشتركة من المجلس العسكري والحرية والتغيير لزيارة ولايات البلاد المختلفة لتسويق الاتفاق.

وأوضح كباشي أن الأولوية ستكون لترسيخ السلام في كل أنحاء البلاد والتواصل مع الحركات المسلحة إلى جانب الاهتمام بمعاش الناس وإصلاح الأوضاع الاقتصادية.

وصباح الجمعة الماضي أعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

وسيرأس المجلس في البداية أحد العسكريين لمدة 18 شهرا على أن يحل مكانه لاحقا أحد المدنيين لمدة 18 شهرا، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية

كما اتفق الطرفان أيضا على تشكيل "حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء"، وعلى "إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة".

واتفقا أيضا على "إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبت النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتم قيام المجلس السيادي والحكومة المدنية".

وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة (1898- 2019)، في 11 أبريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

July 8th 2019, 4:53 pm

السودان: اجراءات لتعقب المال العام واسترداده من مسؤلي النظام السابق

سودان تربيون

الخرطوم 8 يوليو 2019 ـ بدأت السلطات في السودان إجراءات لتعقب المال العام الذي تم تبديده خلال فترة حكم النظام السابق واسترداده ومعاقبة المسؤلين المتورطين في الاعتداء على المال العام.

الخرطوم تتهيأ لتنظيم ملتقى عالمي للمعادن بحضور 70 شركة

وأوصت لجنة حصر ومراجعة الشركات الحكومية التي شكلها المجلس العسكري الانتقالي، الإثنين بإعادة فتح البلاغات الخاصة بالمال العام التي تم شطبها بواسطة النائب العام السابق.

ووجهت اللجنة خلال مؤتمر صحفي نظمته الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالتعاون مع المجلس العسكري، الإثنين بإحالة تقارير المراجعة العامة الخاصة بمخالفات هذه الشركات للنائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بفتح بلاغات ضد المعتدين على المال العام والعمل على استرداده فوراً.

وأوصت اللجنة باسترداد المال العام الذي تم هدره أو تبديده عن طريق بيع أصول القيمة بأسعار أقل من الحقيقة من جميع الأشخاص الذين ساهموا في ذلك بمن فيهم رئيس الجمهورية المعزول.

كما أوصت بحذف الشركات التي لم تودع أو تعمل على إدامة سجلها بمسجل عام الشركات منذ تأسيسها أو انقطعت صلتها بالمسجل التجاري بوزارة العدل فيما يتعلق بإجراءات استمراريتها بواسطة مسجل عام الشركات بوزارة العدل.

ودعت اللجنة لإعادة النظر في إدارة الهيئات العامة والشركات الحكومية بوزارة المالية وذلك بإعادة هيكلتها من حيث عدد العاملين ومستوى كفاءتهم مع دعمها بالكوادر المؤهلة باعتبارها الجهة المشرفة على الشركات الحكومية.

وقال رئيس اللجنة، محمد أحمد علي الغالي، إن من بين الشركات الحكومية المخالفة للقانون بالتعدي على المال العام فندق كورال الذي تم بيعه بـ 48 مليون دولار، مضيفاً "هذا المبلغ لا يساوي قيمة الأرض التي يقيم عليها الفندق".

وأوضح أن الفلل الرئاسية تم بيعها لبنك أبو ظبي الوطني بمبلغ 50 مليون دولار، ليقوم البنك بتأجير الفلل للسفارة الأمريكية سنوياً بنفس المبلغ.

وأعلن أن عدد الشركات التي أوصت اللجنة بتصفيتها يقدر بـ 105 شركة باعتبار أنها غير مواكبة أو مخالفة للقانون لجهة أنها لم تودع الارانيك الخاصة بها مثل اسم العمل أو المقر أو النشاط الذي تقوم به.

وذكر أن الشركات الحكومية الوهمية تشكل أكبر مشكلة يعاني منها الاقتصاد السوداني، مشيرا إلى أن جهاز الأمن يمتلك أكثر من 26 شركة تعمل في أنشطة مختلفة وليس للدولة أي سيطرة على هذه الشركات، مضيفا "هذا مصدر خطر على الاقتصاد السوداني".

إلى ذلك أكد كبير المستشارين بوزارة العدل عضو اللجنة، بتول حماد، في المؤتمر أن عدد الشركات المسجلة التي تساهم فيها أجهزة الدولة منذ عام 1925م يبلغ 866 شركة.

وأوضحت أن الشركات العاملة تبلغ 431 شركة، مساهمتها العامة تبلغ 45 شركة بجانب 386 شركة مساهمة خاصة، مؤكدة أن عدد الشركات التي لم توفق أوضاعها لدى المسجل التجاري منذ تأسيسها يبلغ 105 شركة.

وأوضحت أن 193 شركة من جملة 431 شركة لم تخضع للمراجعة العامة وليست معروفة لدى الديوان، موضحة أن 12 شركة فقط من 431 شركة أدخلت عوائد أرباح للخزينة العامة للدولة خلال الفترة الماضية.

July 8th 2019, 4:53 pm

الخارجية الامريكية تنفى اشتراط السلام مع الحركات المسلحة لرفع السودان من الدول الداعمة للإرهاب

سودان تربيون


الخرطوم 8 يوليو 2019- نفى المتحدث باسم الخارجية الامريكية التقارير المنسوبة للقائم الاعمال الامريكي في الخرطوم حول الربط بين رفع السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب

وتداولت وسائل الاعلام تصريح صحفي منسوب للسفير استيفن كوتيسيس، الأحد يقول فيه إن رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب يتوقف على إدماج الحركات المسلحة في الاتفاق الخاص بالسلطة الانتقالية وإحلال السلام في دارفور والمنطقتين".

وفي تصريح لمراسل الحرة ميشيل قندور اكد المتحدث باسم الخارجية الامريكية أن القائم بالأعمال الأميركي في السودان لم يدل بأية مواقف تتعلق بإزالة السودان عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب.

وأضاف المتحدث " لا نناقش المداولات أو المداولات المحتملة بشأن عملية تصنيف الدول".

وتفرض الولايات المتحدة الاميركية عقوبات اقتصادية على السودان منذ أكثر من عشرين عاماً، ورغم الرفع الجزئي للعقوبات قبل عامين إلا أنه لم يستفيد من ذلك بسبب وضعه في لائحة الإرهاب.

وكانت الولايات المتحدة قد شرعت في التفاوض مع الخرطوم خلال حكم الرئيس المخلوع عمر البشير حول رفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب واشترطت ضمن امور اخرى السماح بمرور المساعدات الانسانية وعدم التدخل في شؤون دول الجوار واحترام حقوق الانسان والحريات الدينية.

إلا ان امر الحركات المسلحة لم يكن ضمن البنود التي اتفق عليها وذلك لان واشنطن كانت تحمل الحركات المسلحة جزء من المسؤولية في عدم احلال السلام في السودان

July 8th 2019, 4:53 pm

البرهان يشرح لوفد من البرلمان العربي تطورات الأوضاع في السودان

سودان تربيون

الخرطوم 8 يوليو 2019- قدَّم رئيس المجلس العسكري، عبد الفتاح البرهان، اليوم الإثنين، شرحا شاملا لوفد من البرلمان العربي لتطورات الأوضاع في السودان، بعد التوصل إلى اتفاق بين المجلس وقوى إعلان الحرية والتغيير.

الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان

وأطلع البرهان رئيس البرلمان العربي، مشعل بن فهم السلمي، ووفده المرافق، على تفاصيل التطورات السياسية عقب الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى التغيير، في 5 يوليو الجاري، بشأن تقاسم السلطة خلال مرحلة انتقالية تقود إلى انتخابات.

وقال السلمي، في تصريحات إعلامية، طبقا لبيان صادر عن إعلام المجلس العسكري، تلقته (سودان تربيون)، إن زيارة الوفد للخرطوم تأتي فى إطار تضامن ودعم البرلمان العربى للسودان ومباركة الاتفاق.

وأعرب عن وقوف البرلمان العربى مع السودان فى كل ما يتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنه واستقراره.

وشدَّد على أن البرلمان العربى سيواصل مطالبته الإدارة الأمريكية والكونغرس برفع اسم السودان من قائمة الدول المتهمة برعاية الإرهاب.

وأعلن القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم، استيفن كوتيسيس، أمس الأحد، أن رفع اسم السودان من تك القائمة "أصبح وشيكا".

ورفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 أكتوبر 2017، عقوبات اقتصادية وحظرًا تجاريًا كان مفروضًا على السودان منذ 1997.

لكن واشنطن لم ترفع اسم السودان من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، المدرج عليها منذ عام 1993، لاستضافته الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة، أسامة بن لادن.

وأوضح السلمي، أن وفد البرلمان العربى سيعقد، في الخرطوم، لقاءات مع كل من مبعوث الاتحاد الإفريقى والمبعوث الإثيوبى وقوى التغيير وقوى مدنية وسياسية أخرى.

ويتضمن الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى التغيير، والذي تم التوصل إليه بوساطة الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا، إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 39 شهرا، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين، إضافة إلى عضو مدني يتوافق عليه الطرفان.

ويترأس عسكري المجلس السيادي لمدة 21 شهرًا، ثم مدني لمدة الــ18 شهرًا الأخيرة.

كما اتفقا على تشكيل حكومة كفاءات مدنية مستقلة، برئاسة رئيس وزراء، وإجراء تحقيق دقيق وشفاف وطني ومستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشها السودان في الأسابيع الأخيرة.

ويتولى المجلس العسكري السلطة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989: 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

July 8th 2019, 4:53 pm

كوريا الجنوبية ترسل قوات إلى جنوب السودان

سودان تربيون

سيول 8 يوليو 2019- اعلنت القوات االكورية الجنوبية الاثنين نشر فرقة جديدة من قواتها في جنوب السودان للمشاركة في تنفيذ مهام عمليات بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في البلاد (يونميس).

وطبقاً لتقرير نشرته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) فإن أكثر من 280 جندي سيتم نشرهم ضمن قوة البعثة الأممية لمدة ثمانية أشهر.

وأشار التقرير إلى أن الفرقة ثمثل الدفعة الحادية عشرة من القوات التي أُرسلت إلى جنوب السودان منذ بداية الربع الثاني من العام 2013، وبحسب التقرير فإن بعض الجنود سيغادرون إلى جوبا الاثنين، بينما تغادر بقية القوات خلال الأسبوعين المقبلين.

ولفت التقرير إلى أن مهمة القوات الكورية الجنوبية سيتركز على المساعدة في إصلاح طريق السلام، وهو طريق سريع بطول 200 كيلومتر يربط بور ومنغالا وبيبور للمساعدة في إنعاش اقتصاد البلاد ودعم عمليات الأمم المتحدة بشكل أفضل.

وحصل جنوب السودان على استقلاله عن السودان المجاورة في يوليو 2011 بعد عقود من الحرب الأهلية التي أودت بحياة أكثر من مليوني شخص.

July 8th 2019, 4:53 pm

نمر عبد الرحمن: تشكيل الحكومة الانتقالية في غياب الحركات المسلحة أكبر خطأ

سودان تربيون

الخرطوم/ 8 يوليو 2019 ــ طالب رئيس حركة تحرير السودان ـ المجلس الانتقالي، نمر عبد الرحمن، بتأجيل تشكيل الحكومة الانتقالية ريثما يتم الاتفاق مع القوى المسلحة على معالجة جذرية للأزمة السودانية، قائلاً إن مدة الـ 6 شهور غير كافية لتحقيق السلام.

نمر عبد الرحمن رئيس المجلس الانتقالي لحركة تحرير السودان قبل أسره

وأنتقد نمر في أول حديث له بعد خروجه من الأسر، استعجال قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري لتوقيع الاتفاق في غياب الحركات المسلحة على الرغم من أنها شريكة في الثورة والتغيير.

وقال لـ "سودان تربيون" إن تشكيل الحكومة الانتقالية في غياب القوى المسلحة أكبر خطأ لأنه يعني عدم وجود معالجة حقيقة وتسوية شاملة ومشاركة الجميع في المجلس السيادي، كما يجعل شركاء الثورة والتغيير اليوم خصماء في طاولة التفاوض غداً.

وأضاف "يجب ان يتأخر التشكيل الحكومي، حتى لا نجلس في طاولة مفاوضات ضد رفاقنا بالأمس، لأن لجنة التفاوض ستكون تمثل الحكومة الانتقالية.. كان ينبغي ان نتحاور ونتناقش جميعنا في طاولة واحدة ونصل لاتفاق مشترك بعدها نشكل لجنة مختصة لمعالجة آثار الحرب في مناطق النزاع".

واتفقت قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي يوم الجمعة على تقاسم السلطة خلال فترة انتقالية مدتها 3 سنوات ونصف، وتشكيل مجلس سيادي من 6 مدنيين و5 عسكريين، ومجلس وزراء مدني.

ونص الاتفاق كذلك على إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبت في تفصيلاته إلى حين تشكيل حكومة مدنية تضم كفاءات وطنية، كما اتفقا على إجراء تحقيق دقيق وشفاف في مختلف الأحداث والوقائع التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة.

ومنح الاتفاق فترة 6 شهور للتواصل مع الحركات المسلحة في دارفور والمنطقتين لتحقيق السلام.

وأكد نمر أن فترة الـ 6 شهور غير كافية كافية لمخاطبة جذور الأزمة وإيجاد حل سياسي لها ومعالجة الترتيبات الأمنية، مشيراً إلى مفاوضات سابقة استمر لسنوات بينها "أبوجا" و"نيفاشا".

وأوضح أن مدة الفترة الانتقالية نفسها غير كافية لتهئية بيئة التحول الديمقراطي، مضيفاً "أغلب سكان دارفور تم تهجيرهم وتشريدهم ويعيشون الآن في معسكرات النزوح الداخلية واللجوء في دول الجوار، نحتاج لإعادة هؤلاء لقراهم وتعميرها ومنحهم التعويضات ليكونوا مستعدين للمشاركة في التحول الديمقراطي، فليس من الممكن ولا الأخلاق أن تجري انتخابات وعدد كبير من سكان البلد مشردين ونازحين".

وأنتقد نمر عبد الرحمن قوى الحرية والتغيير قائلاً إنها لم تكن مهتمة بالقضايا التي تخاطبها القوى المسلحة وكثيراً ما تهمل مناقشتها داخل طاولة التفاوض مع المجلس العسكري.

وأضاف "مثلاً قضية اسرنا، كنا نعتقد ان أول خطوة تحدث في السودان بعد اعلان المجلس العسكري بقيادة عوض بن عوف، هو إطلاق سراحنا نحن، لكن الذي حدث ان هنالك حوالي 700 معتقل خلال الاحتجاجات كانوا معنا في سجن الهدى، حينما سقطت الحكومة تم إطلاق سراحهم جميعاً وتركونا نحن مع اننا شركاء في القضية وهدفنا واحد".

وذكر أن وفد قوى اعلان الحرية والتغيير حينما يذهب للتفاوض مع المجلس العسكري يتسلم ورقة من ممثلي الجبهة الثورية تحتوي على المطالبة بإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين.

وزاد "لكنهم حينما يذهبوا يتحدثوا فقط عن المعتقلين ويسكتون عن الأسرى، يقولون ذلك حتى في الاعلام، وهي واحدة من الأسباب التي جعلتنا نتحفظ عليهم، لقد كانت من الأشياء غير الايجابية".

وكان نمر عبد الرحمن من ضمن الأسرى الذين أفرجت عنهم السلطات السودانية يوم الخميس بعد أكثر من سنتين قضوها بين السجن الحربي في كرري وسجن الهدى بام درمان.

وجرى اعتقال الأسرى في مايو 2017 خلال معارك مع قوات نظام البشير بمناطق متفرقة من شرق وجنوب دارفور، وكان ينتظر تقديمهم إلى محاكمات قد تنتهي باعدامهم لكنهم خرجوا بعد سقوط نظام البشير بثورة شعبية انحازت لها القوات المسلحة في أبريل الماضي.

July 8th 2019, 4:53 pm

البشير "المخلوع" في بيع أصول حكومية بأقل من قيمتها: لجنة

سودان تربيون

الخرطوم 8 يوليو 2019 – أوصت لجنة حصر ومراجعة الشركات الحكومية التي شكلها المجلس العسكري بالسودان، مؤخرا، باسترداد المال العام المهدور ببيع الأصول بأقل من قيمتها من جميع المتورطين بما فيهم الرئيس المخلوع عمر البشير.

البشير في آخر ظهور رسمي له بالخامس من أبريل أمام قادة أحزاب الحوار الوطني .. الصورة من (رويترز)

وأعلن رئيس اللجنة، محمد أحمد الغالي، في مؤتمر صحفي، اليوم الإثنين، اختفاء شركات حكومية خلال فترة شهر من زيارة المسجل التجاري إلى مواقعها.

وأوضح أن الفلل الرئاسية بيعت إلى بنك أبو ظبي بقيمة 50 مليون دولار، وعقب عملية البيع اكتشفت الجهات المختصة، استئجارها للسفارة الأمريكية بالخرطوم بمبلغ 50 مليون دولار في العام.

ودعا الغالي إلى تجميد كل حسابات الشركات الحكومية باعتبارها نوافذ للفساد، وتعمل على شراء الدولار من السوق الموازي بالمال العام.

لافتا إلى أن بعض شركات حكومية تختفي خلال شهر من زيارة الموقع، لأنها تستأجر الموقع لشهر واحد، وتختفي مباشرة بعد الزيارة.

وأضاف، "هذه الشركات عبارة عن شنطة وورق مروس".

من جهته أعلن عضو اللجنة العقيد يوسف حسب الدائم، عن إعداد 10 توصيات بعد مراجعة الشركات، أبرزها التوجيه بإحالة تقرير المراجع القومي للنائب العام لفتح بلاغات ضد المتورطين في المخالفات، وإعادة فتح البلاغات المشطوبة ضد الأشخاص والمؤسسات الواردة في تقرير المراجع العام، فضلا عن استرداد المال العام المهدور من خلال ببيع الأصول بأموال أقل من قيمتها من جميع الأشخاص المتورطين بما فيهم الرئيس المخلوع عمر البشير، وتمكين المراجع بمراجعة الشركات غير المراجعة والمترهبة من المراجعة.

وشملت التوصيات، توجيه وزارة المالية بإعداد سجل للشركات الحكومية تشمل المُشاركة الحكومة فيها وجدواها الاقتصادية (ربحها وخسارتها)، فضلا عن إلزام الشركات بإبرام العقود بإشراف الإدارة القانونية الخاصه بها ومراجعة الإدارة القانونية بوزارة العدل، وإعادة النظر في إدارة الشركات العامة بالمالية وهيكلتها.

بالإضافة إلى حذف الشركات غير المسجلة أو التي انقطعت إجراءات استمرارها بالمسجل التجاري، وإلزام الشركات تحت التصفية بتكملة تصفيتها وإرسال التقارير النهائية وتوجيه الشركات التي برزت اخفقاتها في تقرير المراجع بمعالجة الإخفاقات.

وفي مايو الماضي، أعلنت النيابة العامة في السودان، أن نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية شرعت في استجواب الرئيس المخلوع، عمر البشير، في بلاغات بشأن فساد مالي وتمويل إرهاب.

وأودع البشير سجن كوبر شمالي العاصمة الخرطوم، عقب عزل الجيش له من الرئاسة، في 11 أبريل الجاري، بعد 3 عقود في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.

وأوضحت النيابة، في بيان، أن التهم الموجهة إلى البشير تندرج تحت المواد 9/8 من قانون التعامل بالنقد الأجنبي، والمادة 35 من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

July 8th 2019, 3:36 pm

الهُويَّة والنِّضال في سبيل الاعتراف (2 من 2)

سودان تربيون

الدكتور عمر مصطفى شركيان
shurkiano@yahoo.co.uk

في مشكل الهُويَّة في السُّودان

إنَّ مسألة الهُويَّة في السُّودان لقديمة، وقد أثارت كثيراً من التفكير وشيئاً من الحديث في المجالس الخاصة والعامة، ولكن ليست بالصُّورة السِّياسيَّة الصَّارخة إلا بعد نشوب الحرب الأهليَّة الثَّانية العام 1983م، ومن ثمَّ أمست جزءً من أجندة الحركة الشعبيَّة والجيش الشَّعبي لتحرير السُّودان. هكذا صار أمرها جديراً بالعناية خليقاً بالبحث والتفكير، وبات يحفل به السُّودانيُّون، ويحملهم على نحو من أنحاء التفكير، ويثير في نفوسهم الخواطر الوجدانيَّة والاهتمام الاجتماعي والتساؤل السِّياسي. ثم كان دخول العامل الدِّيني في هذا المعترك قد زاد الأمر سوءً واشتعالاً ما في ذلك شك.

وفي هذا الشأن أشاعت جماعة "الإنقاذ" في السُّودان ثقافة الموت والقتل والتقتيل والإقتتال، ونفخت فيها روحاً دينيَّة جهاديَّة، حتى أمست جزءً رائساً من الحتميَّة الحياتية (Living fatalism) في البلاد. ومتى ما اختلط المفهوم الإجرامي للثقافة مع الحتميَّة أيَّاً كانت، وذلك من خلال سيادة ثقافة تسلطيَّة قاهرة، يمسي النَّاس – بالأثر والتأثير – عبيداً للسُّلطة الحاكمة. ومن هنا يستوجب التفريق بين الشخص المسلم وانتماءاته وولاءاته الأخرى، والتي تختلف من شخص إلى آخر من جانب، وبين الشخص الجامد الذي اتَّخذ الإسلام هُويَّة أحاديَّة، وعمت بصيرته عن رؤية القواسم الحياتيَّة الأخرى مع الآخرين، والتنكُّر على الماديات الدنيويَّة التي يتمتَّع بها من جانب آخر. ذلكم "الوهم الانحساري"، أو "النَّظرة الانحصاريَّة"، لم يكد يستطيع أن ينجز شيئاَ، ولا يمكن أن يتوقع منه إنجاز أي شيء يُحظى بالإجماع المجتمعي، وبخاصة حين نضع في نصب أعيننا أو في الاعتبار الفرق الشاسع بين القضايا الدِّينيَّة من ناحية، والقرارات الدنيويَّة والإنسانيَّة التي ينبغي على الفرد اتَّخاذها في سبيل الحياة من جهة أخرى.

إزاء ذلك لا يمكن أن يكون الدِّين أي دين هو هُويَّة الفرد الشاملة. وإذا كانت الأكثريَّة المسلمة هي معيار الانتماء القومي أو التماهي الوطني لأمست الهند دولة إسلاميَّة، حيث يبلغ تعداد السكَّان المسلمين فيها 145 مليون مسلم، أي أكثر من سكَّان بريطانيا وفرنسا مجتمعين، وفي ذلك نجدها أكثر الدُّول تعداداً في جموع السكَّان المسلمين من أيَّة دولة أخرى في العالم باستثناء إندونيسيا، وهامشيَّاً باكستان. ومع ذلك لم تُوضع الهند في مصاف العالم الإسلامي، ولا في منظَّمة التعاون الإسلامي. والهند – بعد كل هذا – تعجُّ بالأديان الأخرى كالهندوسيَّة (أو البراهميَّة 79.8%)، والمسيحيَّة (2.3%)، والسيخيَّة (1.7%)، والجاينيَّة (أو اليانيَّة)، والبوذيَّة واليهوديَّة والبهائيَّة والزرادشتيَّة، وأصحاب مدرسة شارفاكا، التي ازدهرت في القرن السَّادس قبل الميلاد وما زالت موجودة حتى اليوم. وقد ظهرت المجتمعات المسيحيَّة في الهند في القرن الرَّابع من الميلاد – أي قبل الظهور الفعلي للمجتمعات المسيحيَّة في بريطانيا. ففي الانتخابات العامة التي جرت في الهند في ربيع العام 2004م باتت الدَّولة يحكمها رئيس مسلم، ورئيس وزراء سيخي، بينما أصبح مسيحي رئيساً للحزب الحاكم. ومع ذلك، فمن الخطأ بمكان وصف الهند بأنَّها ذات حضارة هندوسيَّة، أو إسلاميَّة، أو خلافهما دون النَّظر إلى المكوِّنات العقديَّة والطائفيَّة الأخرى. ثمَّ كذلك من الخطأ بمكان محاولات أو اعتبار السُّودان دولة إسلاميَّة دون الالتفات إلى المعتقدات الأخرى في البلاد. فإلى أين نقذف بأصحاب هذه الأديان الأخرى؟ أفليس هم سودانيُّون يستحقون كامل الحقوق المدنيَّة والقانونيَّة والسِّياسيَّة؟ بلى!

وإن كان الدِّين وحده لا شريك له بقادرٍ على توحيد الشُّعوب لما انفصلت باكستان الشرقيَّة (بنغلاديش حاليَّاً) عن باكستان الغربيَّة (باكستان حاليَّاً) لتمسي دولة منفصلة ذات سيادة باسم بنغلاديش، فكلاهما دولتان مسلمتان. بيد أنَّ النزعة القوميَّة البنغلاديشيَّة، التي أخذت تحتفي باللُّغة والأدب والموسيقى والثقافة، علاوة على الأولويات السِّياسيَّة، كانت عاملاً مشتركاً بين جميع الفئات الاجتماعيَّة وسكَّان بنغلاديش المسلمين والهندوس على حدٍ سواء، ثمَّ كان له القدح المعلَّى في هذا الانشطار. إذ كان في استظهار البنغلاديشيين لفخرهم بثراء ثقافتهم أهميَّة في حدِّ ذاتها، حيث كانت هذه الثقافة قد تمَّ تهميشها أثناء الغضب المبتئس في العنف الهندوسي-الإسلامي. ثمَّ كان لهذا العنف مقاربات سياسيَّة في باكستان الشرقيَّة أيضاً، وهو الاستياء الذي أبداه البنغلاديشيُّون في عدم المساواة الحاد في السُّلطة السِّياسيَّة، والوضع اللُّغوي، والفرص الاقتصاديَّة بين شطري الدَّولة الإسلاميَّة ذات التكامل المعطوب.

على أيَّة حال، فقد أدَّى تهميش البنغلاديشيين في نهاية الأمر إلى انشطار باكستان في كانون الأوَّل (ديسمبر) 1971م، وإعلان دولة بنغلاديش كدولة علمانيَّة ديمقراطيَّة، وعاصمتها دكا. وفي المذبحة الدَّمويَّة التي حدثت في دكا في أذار (مارس) 1971م خلال عمليَّة الانفصال المؤلمة، والتي فيها حاول الجيش الباكستاني بصورة مسعورة إخماد التمرُّد البنغلاديشي كانت الهُويَّة مبنيَّة على اللُّغة والسِّياسة – لا على الدِّين – وأمسى الجيش المسلم من باكستان الغربيَّة يقتل ويبطش بالمتمرِّدين المسلمين، أو المتَّهمين منهم بالتمرُّد في باكستان الشرقيَّة. وكان "لواء الحريَّة"، الذي تمَّ إنشاؤه يومئذٍ من أجل خوض غمار الحرب في سبيل استقلال بنغلاديش من باكستان، قد ابتنى هُويَّته من أجل النِّضال في سبيل التحرير، وارتبطت هذه الهُويَّة بشيء من الارتباط وثيق باللُّغة والثقافة كما أبنا آنفاً، وبالطبع بالسِّياسة كما أشرنا سابقاً كذلك، وذلك دون اللجوء إلى أي اختلاف ديني آخر.

وإذا كان الأمر كذلك – أي لئن كان الدِّين عنصر وحدة اجتماعيَّة أو سياسيَّة – لما احترب السنيُّون ضد الشيعة، ولا البروتستانتيُّون ضد الكاثوليكيين، ولا تخاصم وتشاجر أصحاب المعتقد ذي الملة الواحدة في العالم. ففي الحق، إنَّ أغلب النِّزاعات والأعمال البربريَّة حول العالم تتم استدامتها من خلال وهم الهُويَّة الأحاديَّة، التي لا تقبل التعقُّل والتبصُّر. ومن هنا ينشأ فن بناء الكراهيَّة، ويأخذ منحى استنطاقيَّاً من قوَّة سحريَّة لأصحاب الهُويَّة المزعومة السائدة، التي تبتلع الانتماءات الثقافيَّة والاجتماعيَّة الأخرى، وتغرقها في شكل من أشكال اللُّغة العدائيَّة. وبهذا النمط من السلوك العدائي يمكن أن تؤثِّر هذه الهجمة الاعتنافيَّة في الأقوام من ذوي النفوس التي يسهل انقيادها إلى ارتكاب أفعال يدمي لها الجبين، وترتعد منها الفرائص. وفي هذا الشأن تكون المحصلة النهائيَّة العنف المحلِّي المستوطن، أو العنف الدَّولي المتمثِّل في ظاهرة الإرهاب عابرة القارات. وما العنف المركَّب والمتراكم الذي استصحبته الدَّولة السُّودانيَّة الحديثة منذ نشوئها العام 1821م، حتى أفضى إلى ما آلت إليه الأمور في حقب دولة الجبهة القوميَّة الإسلاميَّة (أو الإخوان المسلمين أو الحركة الإسلاميَّة)، التي استنجدت بالهُويَّة الإسلاميَّة-العربيَّة، إلا مثالاً للاستغلال السيئ للاختلافات العرقيَّة، التي أدَّت إلى القتل خارج نطاق القضاء، والتعذيب والاغتصاب، والإبادة الجماعيَّة وجرائم الحرب الأخرى في حق الضحايا المغلوبين على أمرهم في جنوب السُّودان والنيل الأزرق وجبال النُّوبة ودارفور بواسطة الجيش الحكومي والقوَّات المتجيِّشة والمتمليشة التابعة لها، والمسنودة منها.

وبما أنَّ العالم عموماً، والسُّودان خصوصاً، يواجه اختلافات وسط المسلمين أنفسهم، كان من الطبيعي أن تتبادر إلى الأذهان وتختمر في المخيَّلات الأسئلة المشروعة التَّالية: هل الإسلام يحتمل التعدُّديَّة في دينه ذاته أم لا؟ فهناك ثمة فرق كبير في أن تكون مسلماً وأن تتَّخذ هويَّة إسلاميَّة أو إسلامويَّة. إذ أنَّ الإسلام ليس بالهُويَّة السَّامية التي تحدِّد كلَّ شيء يعتقده الفرد بحريَّة. فقد يكون الشخصان مسلمين، لكنهما لا يشاركان بعضهما بعضاً في السلوك السِّياسي أو الهُويَّات الاجتماعيَّة والثقافيَّة المختلفة. ثمَّ هناك كذلك ثمة عامل آخر ألا وهو فكرة الاجتهاد، الذي يسمح للمسلمين بحريَّة معتبرة في الإطار الإسلامي أن يختاروا القيم والأولويَّات الأخرى دون زحزحة القاعدة الأساسيَّة في الإسلام. إزاء ذلك قد يكون الدِّين – يهودِّيَّاً كان أم مسيحيَّاً أم إسلاميَّاً أم هندوسيَّاً – ذا أهميَّة لمجتمع ما. بيد أنَّه لا يمكن أن يتمّ نعته بأنَّه دين محبٌ للسَّلام أو مثيرٌ للحرب، لأنَّه قد يحمل الصفتين معاً، أو يدعو إليها بشكل أو بآخر، والإنسان هو في نهاية الأمر هو الذي يثير الحرب أو يحفظ السِّلم والأمن، وترتبط الممارسات أو المعتقدات الدِّينيَّة مع بعض الملامح الشخصيَّة والهُويَّة الذاتيَّة، وبعض الالتزامات الأخلاقيَّة والقيم الاجتماعيَّة – كرؤية الشَّخص أو الأمَّة إلى السِّلم والحرب – فيما تؤول إليه الأمور. إذاً، الانتماء الدِّيني كهُويَّة جامعة يسبِّب مشكلات جانحة. وينبغي أن ندرك أنَّ العقيدة الدِّينيَّة ليس بقادر على حل كل المشكلات التي تعتري سبيلنا في الحياة، وبخاصة تلك التي تخص الأولويات السِّياسيَّة والاجتماعيَّة وما يصحبها من قضايا السلوك والأفعال والسَّلام، وتقبُّل أو تحمُّل الآخر وهلمجرَّاً.

على أيٍّ، فإنَّ الجهود المبذولة في بعض الأقطار في محاربة التطرُّف الدِّيني بالأئمة والفقهاء خارج المساجد والمعابد قد تشي ببعض الفروق المتواضعة. بيد أنَّ هذا المنهاج قد يحط من قدر دور مبادرات تنظيمات المجتمع المدني، والتي على قيادتها يقوم أشخاص مسلمون في الغالب الأعم، ويتصدون للمشكلات السِّياسيَّة والاجتماعيَّة. وكذلك إنَّ هؤلاء الفقهاء قد يباعدون المسافة بين الطوائف والملل الدِّينيَّة الأخرى في المجتمعات فيما بينها، وذلك من خلال إبراز الفروق الدِّينيَّة على حساب الهُويَّات الأخرى – بما فيها هُويَّة المواطنة في الدَّولة المعنيَّة – والتي يمكن أن يكون لها دور وحدوي أكبر.

بيد أنَّ ارتباط الإسلام بالعروبة قد أفضى إلى شحنة عنصريَّة مقيتة ضد من هم ليسوا بعرب. والعنصريَّة في تعريفها، والعهدة هنا لتاور ميرغني علي، "هي الأفكار والمعتقدات التي ترفع من قيمة مجموعة معيَّنة، أو فئة معيَّنة على حساب الفئات الأخرى، بناءً على أمور مورَّثة مرتبطة بقدرات النَّاس، أو طبائعهم أو عاداتهم، وتعتمد في بعض الأحيان على لون البشرة، أو الثقافة، أو مكان السكن، أو العادات أو اللغة، أو المعتقدات. كما أنَّها يمكن أن تعطي الحق للفئة التي تمَّ رفع شأنها بالتحكُّم بالفئات الأخرى في مصائرهم وكينونتهم، وسلب حقوقهم، وازدرائهم بدون حق أو سبب واضح." ويعتبر الفصل العنصري أحد أشكال الجرائم، و"يتم تعريف جريمة الفصل العنصري من قبل نظام روما الأساسي لعام 2002م للمحكمة الجنائيَّة الدَّوليَّة عن الأفعال اللاإنسانيَّة ذات الطابع المماثل لغيرها من الجرائم ضد الإنسانيَّة التي ارتكبت في سياق نظام مؤسَّسي قائم على القمع والسيطرة بصورة منهجيَّة من جانب جماعة عرقيَّة واحدة على أيَّة مجموعات، وتُرتكَب بنيَّة الإبقاء على الإنسان أقلَّ شأناً منه." ففي هذه الأثناء نودُّ أن نسأل السؤال السيكلوجي الاستفساري التالي: بِمَ يشعر أو يحسُّ السُّودانيُّون الذين مارسوا العنصريَّة على إخوتهم في الوطن داخل حدود السُّودان فإذا هم يتعرَّضون للعنصريَّة ذاتها في الدول العربيَّة التي هاجروا إليها في سبيل كسب العيش، أو الدول الغربيَّة التي استقروا فيها طلباً للجوء السِّياسي؟

مهما يكن من أمرهم، فالنِّزاعات الحديثة التي نشأت في السُّودان لم تكن مبنيَّة على اللون فحسب كما ادَّعى أحد الباحثين الذي طفق يكتب في مسألة الهُويَّة السُّودانيَّة، بل لعلَّ التراكمات التأريخيَّة والأحداث المعاصرة من التظلٌّمات السِّياسيَّة والآليات الاعتنافيَّة التي استخدمتها النُّخب الحاكمة في الخرطوم في سبيل تكريس هذه التظلٌّمات هي التي قادت إلى إبراز التساؤلات العديدة من قبل المظلومين بما فيها: لم نُعامل بشيء من الاحتقار شديد؟ هل مبعث ذلكم الاضطهاد هو اعتناقنا للمسيحيَّة، والتمسُّك بإرثنا الإفريقي، والتعضيد على عاداتنا وتقاليدنا التليدة التي لا تمت إلى العروبة بشيء، والإقرار بهُويَّتنا الثقافيَّة الفريدة؟ ومع ذلك، شرع المسلمون منا يردِّدون هذه الأسئلة ذاتها. ولعلَّ الاعتماد على التفرقة اللَّونيَّة بالكيفيَّة التي تبنَّاها الكاتب وبالشكل التبسيطي إيَّاه يشي بالخطأ الفادح. إذ أنَّ هناك ثمة خطأَ منهجيَّاً ما في طرحه لمشكل الهُّويَّة في السُّودان بهذه الصورة الاختزاليَّة، كما جادلنا ما وسعنا الجدال. بيد أنَّ خلاصة الباحث إلى أنَّ العروبة تمثِّل مستودعاً لوحدة السُّودانيين في استيعاب قومياتهم المتعدِّدة، ولغاتهم المتشعِّبة، وثقافاتهم المتنوِّعة، وأسمائهم التي تشي بمعاني تعكس بيئاتهم وعاداتهم وتقالديهم، هو الشطط ذاته.

ومع ذلك فإن الإصرار على هذه العروبة المزعومة من قبل بعض أهل السُّودان لا يعمل ضد إنسانيَّتنا المشتركة فحسب، بل يقلِّل من شأن الآخر المختلف عرقيَّاً وثقافيَّاً وحضاريَّاً وتأريخيَّاً وجغرافيَّاً وإرثيَّاً وهلمجرَّاً مع أصحاب أو أدعياء العروبة – الحقيقيَّة كانت أم الكاذبة. إذ أنَّ وهم الأحاديَّة العروبيَّة-الإسلاميَّة، أو هذا المفهوم غير السوي أو الوصف المنقوص، هو الذي جعل السُّودان بلداً هشَّاً تذروه الرِّياح الاجتماعيَّة، وتعصف به العواصف السِّياسيَّة. ومن هنا بدأت منقبة ومنقصة هذه النظرة الاختزاليَّة المعيبة، وذلك قبل وصول الباحث إلى النتيجة الاستباقيَّة التي رسمها في ذهنه، وجاء إليها قبل الخوض في التحليل والإثباتات الموضوعيَّة. فلا سبيل إلى الشك في أنَّ هذا الفقر الوصفي المحصور في هذا الاتجاه اللَّوني هو أس المشكل المتشكَّل في الاعتماد المعيب على الاختزاليَّة الأحاديَّة.

وفي هذا الشأن كان الأستاذ خالد أحمد محقاً حين كتب قائلاً: "(إنَّ) الإرشاد الإلهي ليس بهُويَّة أو تشريع لهُويَّة في شيء، إلا عند (دعاة) الفكر العربي الإسلامي، أو ما يُدعى بالإسلام السنِّي (...)،" لأنَّ الإرشاد الإلهي عبارة عن معاني للقيم الإنسانيَّة الدَّافعة نحو التكامل والتواصل الإنساني، ويطبِّقها كل مجتمع بناءً على قيمه وتحوُّلاته الاجتماعيَّة. ومن ثمَّ استطرد الأستاذ خالد قائلاً: "ولذلك تصبح هُويَّة المجتمع السُّوداني هي الثقافة (الثقافات) بقيمها وعاداتها وتحوُّلاتها الاجتماعيَّة، وليس مفهوم الإسلام، وذلك لأنَّ الثقافة السُّودانيَّة ضاربة عميقاً في (جذور) التأريخ، ولها السَّبق على كثير من الثقافات."

على أيٍّ، فقد "شاءت الأقدار أن يتناسى السُّودانيُّون أصلهم الحامي الممتد إلى كوش بن حام بن نوح، العرق الحامي الضارب في القدم، ثمَّ أخذوا يعتنقون فكرة غير مثبتة علميَّاً لدرجة الإيمان واليقين عن هجرة عربيَّة ضخمة غيَّرت ديمغرافيا المنطقة، وحوَّلت السُّودانيين إلى عرب ينتمون إلى العبَّاس عم النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام." علاوة على ذلك، والقول هنا مستطرد من مقولة القائل أعلاه: "وفي المقابل تناسيتم أنَّ أجدادنا في كوش ونبتة ومروي (قد) أسَّسوا حضارة قديمة ذُكِرت في مشاهد منها في الكتب المقدَّسة، واهتمَّ بها أهل الغرب اهتماماً شديداً فاق اهتمام أهلها بها، حتى شعر المصريُّون بخطورة شديدة من ذلك، مما سيؤثِّر سلباً على حضارتهم الفرعونيَّة." إزاء ذلك الوضع المحيِّر حقاً طفقت سناء حمد تتساءل بدهشة: "هل نحن عرب أم أفارقة؟" وأقرَّت بأنَّ "المنازعة بين الثقافة والشحنة (التي أفرغها المستعربون في النَّاس) خلقت حالة من عدم التوازن النَّفسي، وانعكست في تفاصيل اجتماعيَّة وثقافيَّة وسلوكيَّة."(8)

متناسياً هذا الإرث السُّوداني المتجذِّر في التأريخ والجغرافيا، كتب المرحوم محمد خير البدوي في كتابه الموسوم ب"مواقف وبطولات سودانيَّة في الحرب العامليَّة الثَّانية" قائلاً: "ما من شك في أنَّ السُّودان لا يمكنه الانتماء لغير العروبة بحكم اللُّغة والدِّين، والتقاليد السائدة، وبحكم مشاعره القوميَّة. وتكشف نظرة عاجلة عن التركيبة السكَّانيَّة في السُّودان عن عراقة أصوله العربيَّة المنحدرة من قبائل جهينة وربيعة في شبه الجزيرة، بل إنَّ مجموعة قبائل الجعليين تدَّعي الانتماء إلى العبَّاس عم الرَّسول عليه (الصلاة) والسَّلام، بينما يتَّفق المؤرِّخون على أنَّ قبيلة الكبابيش التي تقطن غرب كردفان من نسل القائد العربي عقبة بن نافع، شأنها في ذلك شأن قبيلة أولاد علي في مصر. وهناك قبائل عربيَّة في السُّودان تنتسب لبني هلال، غير أنَّ جهينة هي العنصر الغالب. وينتهي نصف القبائل العربيَّة السُّودانيَّة تقريباً إلى عبد الله الجهيني. وقد أخذ العرب يتدفَّقون بأعداد هائلة على السُّودان منذ فتح مصر على يد عمرو بن العاص عن طريق الصحراء الليبيَّة، وإفريقيا الغربيَّة، وعن طريق النِّيل من مصر ذاتها. وأنشأت عناصر أمويَّة منهم في حوالي العام 1500م دولة السلطنة الزرقاء على غرار الدولة التي أنشأها الأمويُّون في الأندلس، وظلَّت دولة السلطنة الزرقاء تحكم السُّودان من عاصمتها سنار زهاء ثلاثة قرون، وكانت أول دولة إسلاميَّة جنوبي الصحراء. ولا ينكر أحد أنَّ في السودان عناصر غير عربيَّة، إلا أنَّها أصبحت مستعربة، أو شبه مستعربة إلى حد توارت فيه هُويَّاتها السَّابقة."(9)

ما سطَّره قلم المرحوم محمد خير البدوي يفوح بغلواء في أكثر ما يكون الغلو، وفيه تناسي للآخر وكأنَّه لم يكن شيئاً مذكوراً، ثم أضاف إلى ذلك الغلو والتزيُّد بعض الأخطاء الجغرافيَّة والتأريخيَّة. فعلى سبيل المثال، لا يقيم قبيل الكبابيش في غرب كردفان، بل في شمال كردفان، والسلطنة الزرقاء – أو السوداء تعبيراً موصولاً – قد ظهرت في المسرح التأريخي العام 1405م من تحالف مكوَّن من قبيل إفريقي هو في الأصل من الشلك الذين كانوا يقطنون في الأراضي المشاطئة من جنوب الخرطوم على النِّيل الأبيض حتى فشودة من جانب، والقبائل العربيَّة التي كانت تقطن منطقة الخرطوم من جانب آخر. أما فريَّة بنى أميَّة فهي واحدة من تزييف التأريخ التي ترسَّخت في أذهان السُّودانيين، وإنا لترانا نكد في إصلاحه وتصويبه، حتى لا يتشرَّب الأجيال المعاصرة والقادمة بدروس مزيَّفة أو مبتورة. أما إذا كان سلاطين مملكة سنار قد ادَّعوا الإسلام والعروبة، فكان ذلكم الادِّعاء لتجنُّب أو تحاشي الغزو التركي-المصري – ومن ثمَّ الاسترقاق – الذي كان محمد علي باشا في مصر قد فكَّر فيه، وأخذ يعدُّ له العدَّة. وقد علم سلاطين سنار عن طريق الفقهاء الذين وفدوا إلى المملكة بأنَّ الإسلام لا يسترق المسلمين والعرب. وهل كان يمكن أن يرضى العرب بتسمية السلطنة زرقاء أو سوداء، لئن كانوا هم في بادئ الأمر من مؤسِّسيها، علماً بأنَّ العرب لديهم حساسيَّة مفرطة من اللون الأسود أو الأزرق!

ففي بداية عهد "الإنقاذ" أخذ النِّظام يتبنَّى خيار الانتماء العربي بشيء من الشطط عظيم مقابل التنكُّر على الانتماء الإفريقي من جانب آخر، مما أثار حفيظة الصحافي عماد محمد أحمد، وهو الذي كان معروفاً أنَّه أحد أعضاء جماعة الدكتور حسن الترابي. وبمناسبة انعقاد مؤتمر "الإستراتيجيَّة القوميَّة" كتب الصحافي عماد النَّص التَّالي: "إنَّ على المؤتمر أن يتعامل – وبصورة واضحة – مع قضيَّة العروبيَّة والزنوجيَّة، وتأثيراتها الاجتماعيَّة والسيَّاسيَّة، وذلك بمفهوم أنَّها واقع مؤسف له تأثيراته السلبيَّة على مسيرة الدَّولة السُّودانيَّة، وآن لنا ونحن ننظر في اتجاه الإستراتيجيَّة ألا نصرف النَّظر عن هذا الاتجاه الكبير، وفي رأيي أنَّه يجب علينا إعادة النَّظر في انتمائنا العربي على الأقل بصورة أخفَّ من الطرح المكثَّف الموجود الآن؛ وفي هذا الإطار أحبُّ أن أطرح هذه الملاحظات:(10)

(1) من المعلومات العامة أنَّ العرب دخلوا السُّودان عن طريق الشمال والشرق، ولكن ما ألاحظه أنَّ قبائل الشمال الأقصى لا تتحدَّث العربيَّة (الحلفاويُّون والمحس والدناقلة)، وكذلك قبائل الشرق، أي المدخل الثاني، كلها لا تتحدَّث العربيَّة (الهدندوة والبني عامر)؛ وقد لاحظت أنَّ منطقتنا في ديار الشايقيَّة أغلب أسمائها غير عربيَّة (مروي وتنقاسي وأمبكول وقنت والباسا وجلاسي وغيرها)، وكذلك أسماء الأواني (الككر والدبكر والواسوق والتقنت)، حتى جدِّي اسمه "حنك"، فنحن شايقية "حنكاب"، وبرغم من ذلك (نُصنَّف) بأنَّنا عرب!
(2) كذلك فإنَّني ألاحظ أنَّ السحنات السُّودانيَّة تغلب عليها (السحنة الإفريقيَّة السوداء)، فبأيَّة نسبة يوجد الدَّم العربي في عروقنا؟ فإذا ما خلطنا لبناً وماءً، ثمَّ خلطنا اللَّبن المخلوط بماء قراح، واستمرَّينا في هذه الخلطة التي يغلب عليها الماء فبعد عدَّة عقود من الزمان كم يبقى من اللَّبن "الخلطة الأولى"؟
(3) إنَّ الوجود العرقي الموجود الآن في القرن الإفريقي (إثيوبيا وإريتريا والصومال) يشبهنا بصورة يصعب التمييز فيها، فما علاقتنا بهذا الوجود (...)، وحتى تسمية "السُّودان" لا تحتاج إلى كثير تفكير، أي أنَّها مشتقة أو تنسب إلى "السود".

إذاً، إنَّ حسم قضيَّة انتماء السُّودان عرقيَّاً وجغرافيَّاً وتأريخيَّاً وما يترتَّب على ذلك الحسم من توجه ثقافي واجتماعي وسياسي ليعتبر قضيَّة أساسيَّة في اتجاه الوحدة الوطنيَّة، وبخاصة أنَّ هناك ثمة حساسيَّة في كل إفريقيا تجاه العرب بسبب ظروف تأريخيَّة وآنيَّة معروفة أبرزها تجارة الرِّق.

مهما يكن من شيء، ففي حوار بين الدكتور حسن مكِّي وصحافي أفرنجي في الخرطوم سأله صاحبه الأفرنجي عن العداء المستحكم بين العرب والأفارقة في السُّودان، حيث طفق الدكتور حسن مكِّي قائلاً: "كيف تكون هناك عنصريَّة؟ أنظر إلى (لون) جلدي، ليس هناك شماليَّاً عربيَّاً خالصاً (في السُّودان). ولعدة قرون امتزجت دماؤنا بدماء الأفارقة، (والآن) نحن إخوة."(11) هذا المسلك ما هو إلا عبارة عن إطلاق الكلام على عواهنه، وهو الحديث الذي يقال أمام الأجانب "الخواجات"، وذلك لعلم الصفوة الخرطوميَّة بأنَّ هؤلاء الإنكليز أو غيرهم من الأفرنج أو أهل الغرب الآخرين يدركون في قرارة أنفسهم، وبشواهد العين المجرَّدة، بأنَّ هؤلاء السُّودانيين الذين يزعمون العروبة شططاً ليس بعرب أقحاح في شيء، لذلك تحاول النُّخبة الخرطوميَّة المستعربة من أهل الشمال أن تخبرهم بما ليس في أفئدتهم، ويخفون ما يفعلون بالسُّودانيين الآخرين سرَّاً وجهراً، وما يذيعونه في النَّاس علانيَّة على طول وعرض الوطن. وحينما سُئِل الدكتور حسن مكي عن كراهيَّة الشَّعب السُّوداني للحكومة "الإنقاذيَّة" لم يكن لديه ما يتفوَّه به، بل اختار الصمت بديلاً عن الكلام، وفضَّل أن يسكب الشاي في الكوب للمرَّة الثَّانية لضيفه الخواجي.

ففي كتابه "الهُويَّة والعنف: وهم المصير" (2006م) (Identity and Violence: The Illusion of Destiny)،(12) والذي فيه تحدَّث عن العلوم الاجتماعيَّة وبمقاربات ومنهجيَّات تكامليَّة عابرة للتخصُّصات، قدَّم البروفيسور الهندي أمارتيا سين لجيلنا والأجيال القادمة رؤيَّة جديدة وحديثة في كيفيَّة تحقيق السَّلام من خلال احترام الإنسانيَّة وتعدُّديَّة الأغيار. وهذا الكتاب هو في الأساس مبحث يعبِّر عن النَّقد بشكل جلي ومقنع للظواهر السائدة في التفكير المجتمعي والثقافي، وبصورة مفهومة لدينا، وبحيث لا يكاد أحد أن يأتي بمثله، إلا من كان في مقامه، وبلغ حظاً رفيعاً في الخلفيَّة المعرفيَّة المعقَّدة، والأبعاد المتعدِّدة في الهُويَّة الحديثة. وفي الكتاب إيَّاه كتب البروفسيور سين، وبشيء من العقلانيَّة والتفكُّه شديد، عن جذور بعض مشكلاتنا اليوميَّة الأكثر عسراً وانفجاراً، كالتي تنبع من العرق أو الهُويَّة، وتسبِّب نزاعاً مستطيراً. وهل كان هناك شخص أكثر تأهيلاً ودراية في الخوض في غمار هذا المعترك الشائك، أو المجال ذي الجدال اللازب، لكي يفكُّ طلاسم هذا اللغز الجوهري في زماننا! كلا، فهو الذي شهد انفجار الهُويَّة الاعتنافي عشيَّة انقسام الهند العام 1947م، والوحشيَّة من منطلق الهُويَّة في البوسنة في مستهل التسعينيَّات من القرن المنقضي، ومجازر رواندا من قبل إثنيَّة الهوتو ضد التوتسي ومعتدلي الهوتو العام 1994م، والمذابح الدَّمويَّة في السُّودان منذ العام 1983م حتى اليوم، وحاليَّاً الحرب الدائرة بين منشدي الإسلام المتطرِّف والغرب، حتى بات عالمنا يبكي في سبيل الحلول الناجعة. هكذا طفق البروفيسور سين يتحدَّى الحكمة التقليديَّة رأساً على عقب، وهو فيما هو مقبل على ذلك يفيدنا بأجوبة عقلانيَّة جديدة.

مهما يكن من أمر، فقد أدَّت التدخلات العربيَّة في الشأن السُّوداني السِّياسي والاجتماعي والاقتصادي، وبلغت مبلغاً خطيراً، حتى باتت تهدِّد كيان الدَّولة السُّودانيَّة، وبخاصة في الآونة الأخيرة، وفي ظاهرة سمَّاها البعض ب"الانتداب الثلاثي" على السُّودان، وذلك في إشارة إلى المملكة العربيَّة السعوديَّة والإمارات العربيَّة المتَّحدة وجمهوريَّة مصر العربيَّة. بيد أنَّ إفريقيا سعت – ولا تزال تسعى سعياً حثيثاً – إلى المساهمة في حل مشكلات السُّودان المستعصية سواء عن طريق منبر "الإيقاد" (اتَّفاقيَّة السَّلام الشامل العام 2005م)، أو الآليَّة الإفريقيَّة الرفيعة المستوى في الاتحاد الإفريقي للتوسُّط بين حكومة الرئيس المعزول عمر البشير من ناحية، والحركة الشعبيَّة والجيش الشَّعبي لتحرير السُّودان – شمال منذ تجدُّد العدائيات العام 2011م من ناحية أخرى، ثمَّ ما يقوم به الاتحاد الإفريقي حاليَّاً من سياسة العصا والجزرة حيال المجلس العسكري الانتقالي (الانقلابي) في أمر تسليم السلطة إلى حكومة مدنيَّة برعاية قوى إعلان الحريَّة والتغيير. وفوق ذلك، هناك ثمة مطالبات من منظَّمات ومجالس كنسيَّة إفريقية تطالب المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السُّلطة إلى المدنيين، وذلك كما جاء في بيان المؤتمر الدَّولي لإقليم البحيرات العظمى، وخروج الجماهير الكينيَّة والغانية في تظاهرات هادرة تشجب وتندِّد بمقتل المدنيين والأطفال المعتصمين سلميَّاً واغتصاب الحرائر والرِّجال في يوم 29 من شهر رمضان (3 حزيران (يونيو) 2019م)، والناس صيام ونيام.

أما من الجانب الآخر، فقد أخذ الانتماء العروبي الفاقع يجهض أحلام الشَّعب السُّوداني المتثمِّلة في السَّلام والحريَّة والعدالة. إزاء ذلك شرع كثرٌ من أهل السُّودان يلفظون هذا الانتماء العروبي الزائف، وأمسوا يطالبون بالخروج من جامعة الدُّول العربيَّة وهجرها هجراً مليَّاً. فباستثناء بعض الأكاديميين وصواحب الضمير الإنساني كالدكتورة عائشة البصري، التي كاد قلمها ينزف دماً ودمعاً من أجل أهل السُّودان المهمَّشين، والسيِّدة الموريتانيَّة التي كتبت "بمنتهى الرِّقة والعذوبة والجمال عن الثورة السُّودانيَّة"، التي انطلقت في كانون الأوَّل ديسمبر 2018م، والناشط الأردني سليمان قنودة، والكتَّاب الصحافيين العرب، وتعاطف بعض منظَّمات المجتمع المدني في مصر والمغرب مع انتفاضة الشَّعب السُّوداني في سبيل السَّلام والحريَّة والعدالة، وهي مناشدات فرديَّة وشعبيَّة، إلإ أنَّه لا حياة ولا صحوة من قبل جامعة الدول العربيَّة أو مؤتمر التعاون الإسلامي، أو أي موقف رسمي من قبل أيَّة حكومة دولة عربيَّة أو إسلاميَّة.

خلاصة

في خلاصة القول نستطيع أن نقول بثقة متناهية بأنَّ مشكلات السُّودان السِّياسيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة ناشئة من الوهم المغروس في الثقافة الأحاديَّة، والمفاهيم التوهميَّة التي تصاحب هذا الانحياز. فلا مُراء في أنَّ السُّودان بلد مكوَّن من كثرٍ من المجتمعات في الحين الذي فيه نجد أنَّ بعضاً منها ذا ثقافة مميَّزة، وأخذ هذا البعض يوعى سياسيَّاً في سبيل هُويَّة قوميَّة منفضلة. وإنَّ الدَّعوة إلى هويَّة فريدة متنازعة عليها، ولأغراض سياسيَّة اعتنافيَّة تأخذ شكل هويَّة واحدة بعينها، ومرتبطة ارتباطاً لصيقاً بالعنف، هي سبب البلاء الأعظم في السُّودان. ومن هنا تستمر هذه الدَّعوة ليخيِّم البؤس فوق الهُويَّات والانتماءات الأخرى، وذلك من خلال الاختيار الخاص والتأكيد المستعظم لقلة قليلة من الصفوة السِّياسية وعليَّة القوم، مما حدا بالأغيار إلى مساءلة مزاعم الوحدة الوطنيَّة في أجواء يسود فيها قتلهم، واسترقاقهم، واغتصاب وسبي نسائهم، وانتهاب ممتلكاتهم وأنعامهم. إذاً، ما الذي يحدث دوماً ويفضي إلى تغيير الشعور بالوعي الذاتي، حتى يتحوَّل هذا الوعي إلى آخر زائف، ومن ثمَّ يمسي أداة قاتلة؟ إنَّ العلَّة تقبع في تجهيل أهميَّة الانتماءات والصلات الأخرى، وفي ذلك يستدعي الأمر إعادة تعريف مطالب الهُويَّة الأحاديَّة من صورتها العدائيَّة إلى أخرى مسالمة.

ففي سبيل السَّعي الجاد إلى حل مشكل السُّودان السِّياسي يستوجب مخاطبة مسألة التعدُّديَّة بكل أنماطها المختلفة، والاعتراف بالآخر من أجل الحقوق السِّياسيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة والثقافيَّة المتساوية، حيث لا سبيل إلى إنجاح المحاولات المجرَّبة لإحلال السَّلام في الوطن، والتعايش السلمي بين جميع فئات المجتمع السُّوداني من ناحية، والأطراف الهامشيَّة مع الدَّولة من ناحية أخرى، إلا بالبدء في معالجة قضيَّة الهُويَّة السُّودانيَّة. وهذا الأمر يتطلَّب قيادة تملك إرادة سياسيَّة، وعزيمة ثوريَّة نابعة من موروثنا وتقاليدنا، دون اللجوء إلى النَّظريات المستوردة، وبخاصة الدِّينيَّة، أو الخنوع إلى إرهاب الرَّجعيَّة الطائفيَّة المستوطنة. وينبغي أن يتم ذلك كله من جغرافيتنا ومن تأريخنا نتعلَّم، ومن واقعنا نستلهم العبر والدُّروس للانطلاق إلى آفاق المستقبل الرَّحب المنشود، حتى نضمن سبل الحياة الكريمة لأجيالنا.

إذاً لا يمكن الحصول على السَّلام والوئام في السُّودان بالشعارات الشوهاء عن التعايش السِّلمي، ومؤتمرات نشر ثقافة السَّلام ونبذ أساليب العنف وغيرها، دون احترام إنسانيَّة وتنوُّع الأغيار. ثمَّ لا يمكن أن يتحقَّق هذا التنوُّع المجتمعي، أو التعدُّديَّة الثقافيَّة، دون المراجعة النقديَّة للميول السائدة في التفكير الثقافي في المجتمع السُّوداني بأشكالها وأبعادها المعقَّدة التي تشكِّل أطر الهُويةَّ. فإذا أحسِنت قضيَّة التعدُّديَّة بكل أنماطها لسوف تصبح رمزاً للقوَّة في المجتمع، لأنَّنا نحتاج إلى بعضنا بعضاً في فكر الوئام الاجتماعي، وهذا الفكر هو ما يُعرف في المفهوم الصيني ب"شو" – أي التبادليَّة، وفي الجنوب الإفريقي ب"أُمبونتو"، والذي يحمل نفس الفكرة في الأساس بأنَّنا نعيش بسبب ومن خلال وجود الآخرين.

July 8th 2019, 12:27 am

الجبهة الثورية السودانية تنفي الانسحاب من قوى الحرية والتغيير

سودان تربيون

الخرطوم 7 يوليو 2019- نفى القيادي بالجبهة الثورية ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم التقارير التي تحدثت عن انسحاب الحركات المسلحة من قوى الحرية والتغيير وكشف النقاب عن التوجه لعقد اجتماع بين مكونات التحالف في القريب العاجل

وتداولت بعض اجهزة الاعلام خبرا مفاده ان الجبهة الثورية بقيادة مني مناوي جمدت عضويتها في نداء السودان وقوى الحرية والتغيير. وذلك بعد الانتقادات التي وجهتها للتحالف وقراراها تجميد مشاركتها في لجانه في داخل السودان.

وقال جبريل ابراهيم في تصريح لسودان تربيون "ان الخبر غير دقيق. لم تقرر أجهزة الجبهة الثورية الانسحاب من نداء السودان أو قوى الحرية و التغيير في الوقت الحالي رغم أنها ناقشت هذا الخيار. "

وعبر عن أمله إلا تؤدي الخلافات بين قوى الحرية و التغيير الى مثل الانسحاب مشددا ان ذلك يعني انهيار التحالف و"عودة العسكريتاريا من جديد بعد أن لاحت بشائر الانتقال المدني و التحول الديمقراطي" .

وقال مني مناوي في توتير له الاحد انهم سحبوا ممثليهم في لجنة التفاوض لأنهم لم يجدوا اذنا صاغية لاهتمامات الجبهة الثورية وهي التحول الديمقراطي برؤية سياسية متكاملة. وقال انهم سحبوا ايضا ممثليهم من التنسيقية بعد ان تأكدوا ان "التمثيل كان صوريا".

وتطالب قوى الجبهة الثورية بقيام مجلس قيادي يكلف باتخاذ القرار نيابة عن بقية القوى الامر الذي عارضته بعض القوى الصغيرة بينما رأى البعض الاخر التريث الى حيث الوصول لاتفاق حول اجهزة الحكم الانتقالي.

وقال جبريل ان قوات الحرية والتغيير قررت ارسال مندوبين عنها إلى العاصمة الاثيوبية للقاء الجبهة الثورية لحل الاشكالات القائمة.

وأضاف "و ربما يتحول الأمر إلى اجتماع رسمي بحضور كل مكونات قوى الحرية و التغيير و الوساطة و المجتمع الدولي لابرام ميثاق أو خارطة طريق يضبط العلاقات خلال الفترة الانتقالية و يتم تكوين الجسم المرجعي الذي يشرف على تنفيذ هذا الميثاق."

July 7th 2019, 3:18 pm

تجميع قوات جنوب السودان يواجه تحديات لوجستية

سودان تربيون

جوبا 7 يوليو 2019- حذر رئيس آلية مراقبة وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية الانتقالية أبيتشي أجينو من أن جنوب السودان يواجه تحديات لوجستية عديدة بشأن توفير الغذاء والماء والأدوية والمأوى للقوات التي تم تجميعها بالفعل وتلك التي يفترض أن يتم تجميعها.

وقال أجينو في كلمته أمام الاجتماع الـ 12 للآلية في جوبا الخميس " "نحث الأطراف واللجنة الوطنية للفترة قبل المرحلة الانتقالية على معالجة هذه القضايا على وجه السرعة. ستواصل الآلية مراقبة مواقع التجميع والتحقق منها ، وتأثيرها على المجتمعات المحلية بما في ذلك النساء والأطفال ".

وأضاف "بدون التجميع، لا يمكن تنفيذ اتفاقية السلام وعلينا الحفاظ على الزخم نحو السلام".

وفي مايو، اتفقت الأطراف المتنافسة في جنوب السودان على تمديد تنفيذ الخطوات التالية في اتفاق السلام الهش لمدة ستة أشهر. وجاء التمديد بعد أن هددت جماعة المعارضة الرئيسية بمقاطعة تشكيل حكومة وحدة في 12 مايو.

ومع ذلك لفت أجينو إلى أن وقف إطلاق النار ظل مستمراً في جميع أنحاء البلاد دون وقوع أي حوادث عنف بين الأطراف المتحاربة، وأضاف "هناك توترات في العديد من المناطق، لكن المؤشرات تدل على أن هذه هي نتيجة للاختلافات بين الطوائف. ستواصل الآلية مراقبة الوضع الأمني الشامل لمنع التصعيد ".

وفي الوقت نفسه، ذكّر رئيس الآلية جميع الأطراف بالتزامها بإخلاء المباني المدنية بحلول 15 يونيو، وزاد "لقد مر هذا التاريخ الآن وما زلنا نلاحظ وجود عدد كبير من المباني المدنية التي تحتلها القوات المسلحة. إن الآلية ستنظر في استمرار احتلال المباني المدنية باعتباره انتهاكًا للفصل الثاني من اتفاقية السلام المنشطة "

July 7th 2019, 2:02 pm

الصين تدعم اللجنة الوطنية للفترة قبل المرحلة الانتقالية في جنوب السودان

سودان تربيون


جوبا 7 يوليو 2019- وقع جنوب السودان والصين السبت على ثلاث اتفاقيات حول الدعم العيني من الحكومة الصينية إلى اللجنة الوطنية للفترة قبل المرحلة الانتقالية.

ووقع السفير الصيني لدى جنوب السودان هوا نينق، ووكيل وزارة الخارجية في جنوب السودان باك وول هذه الاتفاقيات نيابة عن بلديهما.

وكجزء من الاتفاق الجديد ، سيتم الدفع لتنفيذ اتفاقية السلام المنشطة في جنوب السودان بموجب المنحة الصينية.

وقال بيان أصدرته السفارة الصينية في جوبا "في هذه الاتفاقات الثلاثة، توافق الحكومة الصينية على تقديم دعم عيني للجنة الوطنية للفترة قبل المرحلة الانتقالية المعنية بتنفيذ اتفاقية حل النزاع في جنوب السودان ، وخاصة لإنشاء مواقع تجميع القوات"

وبحسب الاتفاقية فإن أشكال الدعم ستكون 3000 طن متري من الأرز و 2500 خيمة و 50000 بطانية ومجموعة من الأدوية.

ووفقا للبيان ستعمل السفارة الصينية مع اللجنة ومجلس الدفاع المشترك واللجنة العسكرية المشتركة لوقف إطلاق النار وآليات أخرى لضمان الاستخدام الفعال والإدارة السليمة لهذه المساهمات العينية من الصين.

وأضاف البيان "إن حكومة الصين تأمل في أن تتمكن جميع الأطراف في جنوب السودان المعنية من إعطاء الأولوية لمصالح الشعب والالتزام بالسلام ، وذلك من أجل تنفيذ الاتفاقية المنشطة بروح من المسؤولية. إن الصين تدعم جهود جنوب السودان في الحفاظ على السلام الوطني والاستقرار وتعزيز التنمية الاقتصادية، وستواصل لعب دور بناء لهذا الغرض وتقديم المساعدة اللازمة ".

وحثت الصين المجتمع الدولي على اتخاذ المزيد من الإجراءات لمواصلة دعمها لجهود الوساطة التي يبذلها الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد، وكذلك جهود الأطراف المعنية في جنوب السودان لتنفيذ الاتفاقية حتى يتم تحقيق السلام بصورة دائمة.

July 7th 2019, 2:02 pm

عرمان: سنعود إلى الخرطوم ولن نقبل بتجريدنا من حقوقنا الدستورية والقانونية

سودان تربيون

الخرطوم 7 يوليو 2019- أعلن نائب رئيس الحركة الشعبية شمال بقيادة مالك عقار، ياسر عرمان، اليوم الأحد، عودتهم إلى البلاد مرة أخرى عقب تشكيل الحكومة الانتقالية وعدم القبول بتجريدهم من حقوقهم في المواطنة الدستورية والقانونية، تنفيذا لحكم إعدام سياسي باطل ومُعيب.

وفي 10يونيو الماضي، أبعدت السلطات الأمنية السودانية إلى جوبا كل من ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية شمال عقار وأمينها العام إسماعيل خميس جلاب ومتحدثها الرسمي، مبارك أردول.

وشدد عرمان في بيان تلقته (سودان تربيون)، على أن قضية اعتقالهم وإبعادهم من الخرطوم، انتهاكا للقانون والحقوق الدستورية ومطروحة على طاولة حكومة الحرية والتغيير.

وأضاف، "لقد ذهبنا للخرطوم كجزء من تلك القوى، وبالضرورة فإن تلك الحكومة ستنتهج نهجا جديدا ضد سياسات النظام القديم والمجلس العسكري".

وتابع، "في ظل التناقضات داخل معسكر قوى الحرية والتغيير، وعلى الجانب الأخر، لا توجد استراتيجية واضحة لقوى الكفاح المسلح، فهي أيضا متباينة الرؤى، ولم تلتقط المبادرة لطرح قضاياها بشكل موحد في مناخ الثورة الذي يتيح أكثر من فرصة".

وزاد، "في ظل هذا الوضع فإننا نحتاج إلى تغليب الاستراتيجي على التكتيكي، وهذا بدوره يستدعي وحدة قوى التغيير والثورة، بدءا من قوى الكفاح المسلح وعلى رأسها الجبهة الثورية ووحدة قوى نداء السودان وقوى الإجماع الوطني ووحدة قوى الحرية والتغيير بجميع مكوناتها وفي مقدمتها تجمع المهنيين".

ومضى قائلا، "كان من الأفيد أن تقبل قوى الكفاح المسلح التحدي وتذهب لاجتماع واسع مع قوى الحرية والتغيير داخل الخرطوم، وتجري حوارا على الهواء مع الشعب ومع قواعدها، طالما أن قوى الحرية والتغيير أصبحت حاكمة، وستوقع على اتفاق، على أن يتم ذلك الاجتماع قبل تشكيل الحكومة، لوضع رؤية وخارطة سياسية واضحة تجيب على الأسئلة التاريخية لإشكاليات قضايا الحكم، وكيفية الربط بين قضايا السلام والديمقراطية".

وقال "لكن في ظل التعقيدات الحالية، فإن الاجتماع الممكن لا بد من عقده في الخارج، وفي أديس أبابا، مقر الاتحاد الأفريقي وبطلب رسمي من قوى الحرية والتغيير للاتحاد الإفريقي".

وأضاف "الاتفاق مع المجلس العسكري ينص على أن أول مهام الحكومة هي تحقيق السلام وأن قوى الحرية والتغيير هي التي ستشكل الحكومة، ولذلك من حقها أن تجتمع مع قوى الكفاح المسلح قبل تشكيل الحكومة للاتفاق على رؤية موحدة، وهذا حق وليس منحة وجزء من مهام الثورة التي يجب عدم التفريط فيها، لا سيما وأن قوى الكفاح المسلح شريك رئيس في الثورة وفي تأسيس قوى الحرية والتغيير".

ومنذ يونيو 2011، تخوض الحركة الشعبية شمال تمردا مسلحا في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، ما أدى إلى تضرر مليون و200 حسب الاحصائيات الأممية. ‎

July 7th 2019, 2:02 pm

واشنطن: رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب رهين بإحلال السلام في البلاد

سودان تربيون

الخرطوم 7يوليو 2019 - قال القائم بأعمال السفارة الأمريكية في السودان، استيفن كوتيسيس، الأحد، إن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب يتوقف بدرجة كبيرة على إدماج الحركات المسلحة في الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير وإحلال السلام في دارفور والمنطقتين.

وتفرض الولايات المتحدة الاميركية عقوبات اقتصادية على السودان منذ أكثر من عشرين عاماً، ورغم الرفع الجزئي للعقوبات قبل عامين إلا أنه لم يستفد من ذلك بسبب وضعه في لائحة الإرهاب.

وقال كوتسيس في تصريح صحفي الأحد إن واشنطن رفعت العقوبات عن السودان منذ العام 2017م، لكن الفساد وسوء الإدارة في عهد نظام البشير حجبا منافع ذلك القرار.

وأضاف "لكن رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب يتوقف بدرجة كبيرة على إدماج الحركات المسلحة في الاتفاق وإحلال السلام في دارفور والمنطقتين".

وأعلن كوتسيس عن ترحيب بلاده بالاتفاق الذي تم بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، معبراً عن سعادته بما وصفه بالتطور.

واتفقت قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي يوم الجمعة على تقاسم السلطة خلال فترة انتقالية مدتها 3 سنوات ونصف، وتشكيل مجلس سيادي من 6 مدنيين و5 عسكريين، ومجلس وزراء مدني.

ونص الاتفاق كذلك على إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبت في تفصيلاته إلى حين تشكيل حكومة مدنية في السودان تضم كفاءات وطنية، كما اتفقا على إجراء تحقيق دقيق وشفاف في مختلف الأحداث والوقائع التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة.

July 7th 2019, 2:02 pm

الخرطوم وأسمرا تبحثان الإجراءات العملية لفتح الحدود المشتركة

سودان تربيون


الخرطوم 7 يوليو 2019- بحثت الخرطوم وأسمرا، اليوم الأحد، الإجراءات العملية لفتح الحدود المشتركة بين البلدين، وتطوير وتطبيع العلاقات الثنائية.

وبحث رئيس المجلس العسكري، عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي"، مع مستشار الرئيس الإريتري، يماني قبرآب، بالقصر الرئاسي بالخرطوم، سبل تطوير وترقية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال مستشار الرئيس الإريتري، في تصريحات إعلامية، طبقا بيان صادر عن إعلام المجلس العسكري، إن زيارته الحالية للبلاد تأتي في إطار تبادل الزيارات بين المسؤولين في البلدين، واستمرار التشاور التفاكر والتشاور بينهما، وتطوير وتطبيع العلاقات السودانية الإريترية بعد قرار فتح الحدود المشتركة بين البلدين.

وأضاف، "لقاءات اليوم ركزت على بحث الجوانب الإجرائية لفتح الحدود المشتركة بين السودان وإريتريا".

وفي 14 يونيو الماضي، زار رئيس المجلس العسكري بالسودان، عبد الفتاح البرهان، إريتريا، واتفق مع رئيسها، أسياس أفورقي، على فتح الحدود بينهما، وتسهيل الحركة الطبيعية للمواطنين، عقب إغلاقها من قبل نظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير لعام ونصف.

كما زارها نائبه، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، في 2 يوليو الجاري، بدعوة من رئيسها أسياس أفورقي.

وأبدت إريتريا، في مايو الماضي، اهتمامها باستقرار الأوضاع في السودان بعد الإطاحة بالرئيس، عمر البشير، عبر زيارة أجراها إلى الخرطوم وزير خارجيتها عثمان صالح.

وزار وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح للخرطوم، في مايو الماضي، بعد قطيعة وتوتر في علاقات البلدين استمرت لنحو 18 شهرا.

وكان مستشار الرئيس الإريتري، وصل إلى الخرطوم اليوم، في زيارة مفاجئة، غير محددة المدة.

وتوترت العلاقات الثنائية بين السودان وإريتريا في فبراير 2018 بعد قيام حكومة الرئيس المعزول عمر البشير بإغلاق الحدود نتيجة اتهامات متبادلة بإيواء المعارضين وتغذية أنشطة التهريب.

وفي 11 أبريل الماضي، عزلت قيادة الجيش السوداني البشير من الرئاسة بعد ثلاثين عاما قضاها في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

July 7th 2019, 2:02 pm

قضايا الثورة والثورة المضاد، العودة إلى الخرطوم (٢)

سودان تربيون

ياسر عرمان

⭕ الحرية والتغيير من المعارضة إلى الحكم، وإشكاليات قضايا الرؤية والقيادة وتكرار تجارب الأمس
⭕ الزعيم يوسف حسين: وهتفتُ ليتك لا تزال
⭕ قضية عودتنا للخرطوم على طاولة حكومة الحرية والتغيير

الحرية والتغيير من المعارضة إلى الحكم، وإشكاليات قضايا الرؤية والقيادة وتكرار تجارب الأمس

عكست قيادة الحرية والتغيير مرة أخرى مأزق زعماء الاستقلال في ١٩٥٦، حينما ذهبوا إلى الاستقلال دون الجنوبيين وغالبية المهمشين، وأعطوهم وعوداً مضروبة في النظر بعين الاعتبار في مطلبهم بالفيدرالية، وعبّر الزعماء بنجامين لوكي وفرانكو ويل قرنق بعيون زرقاء اليمامة، حين قالوا أن الجنوب سيخرج من السودان، مثل ما خرجت باكستان من الهند، إذا لم تعالج قضاياه، وقد كان، وإغفال قضايا الهامش والمواطنة تقليد قديم في السياسة السودانية، وتكررت في تجارب ١٩٦٤ و١٩٨٥ و٢٠١٩ كفرص مهدرة، لم تُستغل لحل قضايا الحكم والإجابة على سؤال كيف يحكم السودان، والآن نمضي في نفس الطريق دون رؤية تضع قضايا التهميش والسلام العادل وإعادة هيكلة الدولة، وفي مقدمتها القطاع الأمني، والعلاقة بين الأقاليم والمركز وقضايا النساء والشباب الذين لعبوا دوراً مركزياً في الثورة وقضايا التنوع والمواطنة بلا تمييز. لقد انحصر الحديث الذي لم يسجل في ورقة أو موقف تفاوضي على قضايا الأرقام وصلاحيات هياكل الحكم الفوقية، دون الاتفاق حتى على مبادئ تحكم الانتقال الديمقراطي وتفكيك دولة التمكين ومبادئ لازمة للسلام الشامل وأخرى ضرورية للانتقال من الدولة الأحادية إلى الدولة التي تقبل وتحتفي بالتنوع. ورغم المشاركة الواسعة للمهمشين هذه المرة، والتضحيات العظيمة لريف وهامش السودان، لكننا مع ذلك لم نتعلم شيئاً ولم ننسَ شيئاً من تجارب الانتقال السابقة، عشية الإستقلال ١٩٥٦، وحينما أصبح الصبح في أكتوبر ١٩٦٤، وصباح ٦ أبريل ١٩٨٥ (بلا وإنجلى) فشمل ما يسمى بالهبوط الناعم كافة المشاركين في المسرح، وفي ظل خلل بَيّن في القطاع الأمني بسيطرة مليشيا الدعم السريع عليه واستقلاليتها قيادة وتمويلاً، بل إن الدعم السريع يصرف على الدولة، والثورة التي لا تلغي قوانين اللعبة السياسية القديمة وتجارب الماضي لن تكمل أهدافها كثورة، فالثورة سميت ثورة لإنها لا تلتزم بالقوانين والتجارب القديمة. في ظل خلل الترتيبات الأمنية الحالية يصعب قيام دولة مدنية ديمقراطية، فالقطاع الأمني شبه منهار ولا حديث عن قضايا المواطنة والتنوع والنساء مع سيطرة شبه مطلقة للنظام القديم على الاقتصاد السياسي وإفقار تام للأغلبية الساحقة، وفي ظل محاصصات ومحاولات القفز إلى كراسي الحكم حتى من قوى جديدة، كان من المؤمل أن تقود التغيير.

في ظل التناقضات داخل معسكر قوى الحرية والتغيير، وعلى الجانب الآخر لا توجد استراتيجية واضحة لقوى الكفاح المسلح، فهي أيضاً متباينة الرؤى ولم تلتقط المبادرة لطرح قضاياها بشكل موحد في مناخ الثورة الذي يتيح أكثر من فرصة.
في ظل هذا الوضع فإننا نحتاج إلى تغليب الاستراتيجي على التكتيكي، وهذا بدوره يستدعي وحدة قوى التغيير والثورة، بدءاً من قوى الكفاح المسلح وعلى رأسها الجبهة الثورية، ووحدة قوى نداء السودان، والاتفاق بين قوى نداء السودان وقوى الإجماع الوطني، ووحدة قوى الحرية والتغيير، بجميع مكوناتها، وفي مقدمتها تجمع المهنيين. كان من الأفيد أن تقبل قوى الكفاح المسلح التحدي وتذهب لإجتماع واسع مع قوى الحرية والتغيير داخل الخرطوم، وتجري حوار على الهواء مع الشعب ومع قواعدها، طالما أن قوى الحرية والتغيير أصبحت حاكمة، وستوقع على اتفاق، على أن يتم ذلك الاجتماع قبل تشكيل الحكومة، لوضع رؤية وخارطة سياسية واضحة، تجيب على الأسئلة التاريخية لإشكاليات قضايا الحكم، وكيفية الربط بين قضايا السلام والديمقراطية، ولكن في ظل التعقيدات الحالية فإن الاجتماع الممكن لابد من عقده في الخارج، وفي أديس أبابا، مقر الاتحاد الأفريقي، وبطلب رسمي من قوى الحرية والتغيير للاتحاد الأفريقي، فالاتفاق مع المجلس العسكري ينص على إن أول مهام الحكومة هي تحقيق السلام، وإن قوى الحرية والتغيير هي التي ستشكل الحكومة، ولذلك من حقها أن تجتمع مع قوى الكفاح المسلح قبل تشكيل الحكومة للاتفاق على رؤيةٍ موحدة، وهذا حق وليس منحة، وجزء من مهام الثورة التي يجب عدم التفريط فيها، لا سيّما وأن قوى الكفاح المسلح شريك رئيسي في الثورة وفي تأسيس قوى الحرية والتغيير.

لقد استثمرنا جميعاً ومطولاً في التحالفات ضد نظام الإنقاذ منذ التجمع الوطني الديمقراطي إلى قوى الحرية والتغيير، ونجاح الفترة الانتقالية ومواجهة المؤامرات والانفتاح على القوى الوطنية خارج الحرية والتغيير، الراغبة في نجاح الفترة الانتقالية يستدعي عقد هذا الاجتماع، كما يستدعي تكوين قيادة لقوى الحرية والتغيير من كافة مكوناتها لقيادة الفترة الانتقالية بارتباط وثيق مع الحركة الجماهيرية. علينا أن نتعلم من تجارب الماضي حتى نعبر إلى المستقبل.

يوسف حسين: وهتفتُ ليتك لا تزال

رحل يوسف حسين، كما عاش، دون بهرجة وضوضاء وقشور، رحل (تاج السر) الذي احتفظ بالسر، وكافة الأسرار في أقبية التعذيب وسنوات السجن والقهر الطويلة، محتفظاً بأسرار مساهمته العميقة في بناء الحركة الجماهيرية منذ أن كان طالبا، شارك يوسف من مواقع القيادة في ثلاث ثورات؛ ١٩٦٤-١٩٨٥-٢٠١٩، والحركة الجماهيرية ارتوت من حبّات عرق يوسف حسين ومن التزامه القاطع، ولم يبخل عليها بعمره، شبابه وشيخوخته (والدُّجى يشربُ من ضوء النجيمات البعيدة) كما عبّر تاج السر الآخر. وفي الثلاث ثورات كان يوسف حسين مِلء السمع والبصر، لم يهزمه المرض وسنوات العمر وتقلبات الحياة السياسية، حمل كل ذلك فوق ظهره، وأبداً لم ينحنِ، ومشى باستقامة قلّ نظيرُها، وأتقن حرفة النمل والصبر على المكارهـ والأخلاق عالية الجودة والزهد، وقد ضرب بالدنيا عرض الحائط، وتحلى بشجاعة نادرة، وحينما زاره الموت من بلاده البعيدة والقريبة أيضاً استقبله بثبات بعد أن أكمل مشاركته في ثلاث ثورات.

رحل يوسف حسين، مأسوفاً عليه، وخلّف أسىً وحزناً ودمعة، عند عارفي قدره وفضله، وهو بحق أيقونة المنظمين الثوريين وقديسهم في محراب الشعب، يوسف حسين كان من الذين هزموا مشانق نميري وسجونَه، وبيوت أشباح الإنقاذ، وحتى رمقه الأخير لم يبدل تبديلاً.

يوسف حسين كان ولا يزال بطلاً من أبطالٍ شخصيين بالنسبة لي، وكان يستحق جنازة وطنية، فهو ربما كان صاحب أفضل صفات شخصية في العمل السياسي المعاصر، والأطول قامةً في العزوف عن بهارج الدنيا (كان جمل شيل بشد الحيل) وكان توقيتُ رحيله بعد الثورة من ابتسامات الحياة له، فقد التقى للمرة الثالثة بأهازيج الشباب والنساء ورأى هزيمة الإنقاذ، وهو صاحب سهمٍ ونصيبٍ كبيرين في هزيمتها. لقد أدى واجبه كاملاً، فالمعاني العميقة لحياة يوسف حسين وقدرته على التضحية تظل درساً لشباب اليوم، ولقد كان بحق أستاذاً لا يضاهى من أساتذة جيلنا، في صدق الانتماء وأخلاقيات العمل السياسي. لقد كان لي شرف التعرف عليه، ولقد أسعدني بأن مقالتي عنه بعنوان "لو ولد يوسف حسين قبل مائة عام لكان وليّاً يزار" قد إطّلع عليها قبل أن يرحل، وذكر لي صديق عزيز، طلبتُ منه أن يتأكد تسلّمه تلك المقالة، قال بتواضعه الجم والمعتاد: "هذه المقالة وصلتني من أكثر من شخص، أنا لا استاهل كل ذلك، كان على فلان أن يكتب عن موضوعات أهم".

عند زيارتي الأخيرة للخرطوم لم يسقط يوسف حسين سهواً، فقد طلبتُ من صديقين أن أقوم بزيارته، لم يتحقق ذلك بسبب اعتقالنا وابعادنا، ثم رحل هو، ولا زلتُ أهتف ليتك لاتزال. سأعود للكتابة عنه مرةً أخرى. فكما كانت إسكندرية كمان وكمان، فيوسف حسين كمان وكمان وكمان.

قضية عودتنا للخرطوم على طاولة حكومة الحرية والتغيير

قضية اعتقالنا وابعادنا من الخرطوم انتهاك للقانون وحقوقنا الدستورية، فمنذ الآن هي مطروحة على طاولة حكومة الحرية والتغيير، ولقد ذهبنا للخرطوم كجزء من تلك القوى، وبالضرورة فإن تلك الحكومة ستنتهج نهجاً جديداً ضد سياسات النظام القديم والمجلس العسكري. في كل الأحوال وعند تكوين تلك الحكومة سنعود مرة أخرى ولن نقبل بتجريدنا من حقوقنا في المواطنة الدستورية والقانونية، تنفيذاً لحكم إعدام سياسي باطل ومعيب، والشخص الذي أمر باصداره مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية وهو الآن في السجن، واستبعاد قوى الكفاح المسلح والحركة الشعبية من العملية السياسية جريمة ضد الثورة ومن صنع الثورة المضادة.

July 7th 2019, 6:57 am

جنوب السودان واليونيدو شريكان لتعزيز الأمن الغذائي

سودان تربيون

جوبا في 6 يوليو 2019- أطلق جنوب السودان بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) مشروعًا لتنمية المهارات الزراعية وتنمية روح المبادرة لتعزيز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي في البلاد.

لاجؤون من جنوب السودان يحملون مواد اغاثة في الطريق لمعسكر بيديبيدي للاجئين، شمال أوغندا (صورة لـ UNHCR)

وقال وكيل وزارة التجارة والصناعة في جنوب السودان مو أثيان إن المشروع، الذي تم إطلاقه الجمعة، سيعزز الأمن الغذائي بين المجتمعات التي نزحت بسبب الحرب الأهلية، وأضاف "سيتم تدريب موظفينا على المهارات الزراعية وريادة الأعمال وتطوير المهارات للاستفادة من هذا المشروع ".

ولفت أثيان إن الحكومة ستوفر التوجيهات لإنشاء مرافق المعالجة الزراعية الأساسية في البلاد للمشروع لفائدة المواطنين، مضيفًا أن المسؤولين سيشاركون في تقييم ومراقبة تنفيذ المشروع.

من جانبه أوضح الأمين العام لغرفة التجارة والصناعة والزراعة في جنوب السودان ، سيمون أكوي دينق ، إن المشروع سيعزز إنتاج النفط من السمسم والفول السوداني، وزاد "هذا المشروع من المتوقع أن يخلق، حتى العام 2020، فرص عمل ومحاربة الفقر، كما نتوقع أن يزيد المشروع من إنتاج البذور الزيتية.".

وقال منسق المشروع الوطني في اليونيدو، كورويل كواي كورويل، إن المشروع سيمكن القطاع العام والخاص من دعم تطوير سلسلة القيمة في البلاد، وأضاف "يهدف المشروع إلى دعم تطوير سلسلة القيمة الزراعية لخلق فرص العمل للنازحين والمجتمعات المضيفة لهم. كما سيوفر التدريب وتدريب ريادة الأعمال وإنشاء المرافق الأساسية للمعالجة الزراعية في جوبا والمدن المجاورة لها ".

وعلى الرغم من الإمكانات الزراعية الضخمة التي يمتلكها جنوب السودان، فإن حوالي 5% فقط من الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد مزروعة حالياً.

July 6th 2019, 5:49 pm

حميدتي: الاتفاق مع قوى التغيير يحتاج إلى "تعاون وتكاتف وصفاء نية"

سودان تربيون


الخرطوم في 6 يوليو 2019 - قال نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، السبت، إن الاتفاق مع قوى إعلان الحرية والتغيير حول الفترة الانتقالية يحتاج إلى "تعاون وتكاتف وصفاء نية".

وأكّد حميدتي خلال خطاب جماهيري شرق الخرطوم السبت أن مرحلة جديدة من تاريخ السودان بدأت وتحتاج لتكثيف الجهود والتعاون لتحقيق الاستقرار في السودان.

وانهى المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير شهوراً من التوتر والتصعيد المتبادل، بالتوصل لاتفاق يوم الجمعة حول تقاسم السلطة خلال الفترة الانتقالية، نصت أهم بنود الاتفاق على تشكيل مجلس سيادي من 6 مدنيين و5 عسكريين.

وشدد حميدتي على ضرورة نبذ القبلية والجهوية والعنصرية خلال الفترة المقبلة لبناء البلاد وإنشاء دولة القانون، تقديم كلّ من تورّط في الفساد إلى المحاكمة وإرجاع الحقوق إلى أهلها.

وأضاف "الاتفاق الّذي تمّ التوصّل إليه يحتاج إلى التكاتف والتوافق بين جميع أطياف الشعب السوداني و"صفاء نية"، لبناء الاستقرار والنهضة في السودان".

وأوضح حميدتي أنّ المجلس العسكري اتفق مع الجميع على التعاون للانتقال بالسودان إلى بر الأمان، مشيراً إلى أن الأولوية ستكون لتلبية مطالب الشعب وتحسين ظروفهم.

July 6th 2019, 5:19 pm

قوى الحرية والتغيير تعدل جدول الحراك الاسبوعي من التصعيد لدعم الاتفاق

سودان تربيون

الخرطوم في السبت 6 يوليو 2019 - عدلت قوى إعلان الحرية والتغيير جدول الحراك الاسبوعي الذي أصدرته في وقت سابق، وسحبت الأنشطة التصعيدية ضد المجلس العسكري واستبدلتها بأخرى داعمة للاتفاق الذي جرى توقيعه بين الطرفين.

وكانت قوى الحرية والتغيير أصدرت الأسبوع الماضي جدولاً للحراك الثوري لمدة اسبوعين وصولاً إلى عصيان مدني شامل يوم الأحد 14 يوليو الجاري، على أن يسبقه بيوم موكب مركزي باسم “أربعينية المجزرة وتسليم السلطة المدنية”.

وحوى جدول قوى الحرية والتغيير الجديد على أنشطة داعمة للاتفاق مع المجلس العسكري مثل الندوات والمخاطبات والاجتماعات وورش العمل.

وقالت في بيان تلقته "سودان تربيون" السبت إن الجدول الجديد يأتي كجزء أولي من خطة عمل متكاملة ومشروع طويل المدى يساهم في إنجازه وفق مبدأ القيادة الجماعية.

واتفقت قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري الانتقالي في يوم الجمعة على تقاسم السلطة خلال فترة انتقالية مدتها 3 سنوات ونصف، وتشكيل مجلس سيادي من 6 مدنيين و5 عسكريين، ومجلس وزراء مدني بينما تم تأجيل تشكيل المجلس التشريعي لوقت لاحق.

وتقر قوى الحرية والتغيير بضرورة الحفاظ على وحدة الشارع السوداني وحيويته في اطار عملية التغيير الثوري الذي تعتزم قوى المعارضة النهوض بها في غضون الاسابيع المقبلة بعد تشكيل الحكومة الانتقالية.

July 6th 2019, 5:19 pm

الكتلة التاريخية تدعو قوى الهامش اللحاق بها لتحقيق التغيير في السودان

سودان تربيون

الخرطوم في 6 يوليو 2019 - وجهت الكتلة التاريخية السودانية نداء لقوى الهامش السوداني للانضمام إليها لتحقيق تغيير جذري في البلاد يقود إلى تأسيس سودان جديد يضمن المساواة في الحقوق والتنمية لجميع ابناء البلاد على اختلاف الانتماءات الثقافية والاثنية.

وأسست الكتلة التَّاريخيَّة السُّودانيَّة من قبل الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو ومؤتمر البجا التصحيحي بقيادة زينب كباشي في 16 أبريل 2019 لبناء دولة ترتكز على أسس الحرية .. والعدالة .. والمساواة، وفصل الدين عن الدولة، والتنمية المتوازنة، واللا مركزية، والوحدة الطوعية.

في 24 يونيو 2019 أعلن تجمُّع قِوَى تحرير السودان برئاسة الطاهر أبو بكر حجر انضمامه للكتلة التاريخية السودانية بعد توقيعه على ميثاق التحالف.

ودعت الكتلة في بيان لها الاحد "جميع قِوَى الهامش السُّوداني، قوي المقاومة المسلحة، القِوَى الدِّيمقراطية التقدمية في المركز والتنظيمات المطلبية" "للإنضمام إلى تحالُف الكُتلة التَّاريخيَّة السُّودانية.

وقالت ان ذلك سيسمح بـ "رسم المسَار الصحيح لبلادنا، وإنتشالها من الأزمات المُزمِنة وإرجاعها إلى منصَّة التأسيس، والإتفاق على تبني عقد إجتماعي جديد يؤسِّس لنظام حُكم يضمن وحدة البلاد وإستقرارها وتقدُّمِها، وبناء دولة قابلة للحياة".

ويجئ النداء بعد 24 ساعة من التوقيع بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير على اتفاق يتضمن تكوين مؤسسات الفترة الانتقالية كما نص على منح الاولوية لتحقيق السلام وانهاء الحرب عبر التفاوض مع الحركات المسلحة.

July 6th 2019, 5:19 pm

البرهان يتعهد بتنفيذ الاتفاق حول الفترة الانتقالية

سودان تربيون

الخرطوم 6-7-2019(سونا)- أعلن عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي عن التزامه بتفيذ الاتفاق المبرم مع قوى الحرية والتغيير .

وقال البرهان في كلمة للشعب السوداني بمناسبة الاتفاق انهم سيتعاونون مع شركائهم في الحرية والتغيير لبناء الوطن وتحقيق تطلعات شعبه وشدد على تعهد المجلس العسكري بحماية ما تم الاتفاق عليه والحرص على تنفيذه.

وأضاف "فالشراكة كانت هدفنا المعلن والذي سنعمل بروحه ونستكمل به المسيرة حتى بلوغ غايتها وهو قيام الدولة السودانية التي يحلم بها الجميع دولة الحرية والسلام والعدالة"، وهي الشعار الذي رفعته قوى المعارضة في حركتها الاحتجاجية خلال السبعة الاشهر الماضية.

وقال ان الاتفاق لا خاسر فيه وان البلاد تسع للجميع.

وشدد على السودان الجديد سيتم فيه ممارسة نظام الحكم الراشد القائم على الشفافية والمحاسبة والسيادة للقانون.

وشكر في ختام كلمته دول الجوار وأصدقاء السودان الذين قدموا الدعم المادي والمعنوي للشعب السوداني . وتقدم بالشكر لقوي اعلان الحرية والتغيير وهي تقود القوي السياسية جميعها من اجل بناء الوطن.

وينص الاتفاق على ان تتألف مؤسسات السلطة الانتقالية من مجلس سيادة مكون من ستة مدنيين وخمسة عسكريين تؤول رئاسته للمجلس العسكري خلال الفترة الاولى وحكومة انتقالية يشرف على تعيينها قوى الحرية والتغيير وبرلمان سيكون بعد ثلاث اشهر تعين قوى الحرية والتغيير 67 في المائة من اعضاءه.

كما تم الاتفاق على تكوين لجنة وطنية بدعم افريقي للتحقيق في عمليات قتل المدنيين التي حصلت في البلاد منذ يوم 11 ابريل 2019.

July 6th 2019, 5:19 pm

واشنطن: الاتفاق بين "المجلس العسكري وقوى التغيير" خطوة هامة

سودان تربيون

الخرطوم في 6 يونيو 2019- أعلنت الولايات المتحدة الاميركية اليوم السبت ترحيبها بالاتفاق الذي توصلت إليه قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري بالسودان، بشأن تقاسم السلطة خلال الفترة الانتقالية.

واتفقت قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي يوم الجمعة على تقاسم السلطة خلال فترة انتقالية مدتها 3 سنوات ونصف، وتشكيل مجلس سيادي من 6 مدنيين و5 عسكريين، ومجلس وزراء مدني بينما تم تأجيل تشكيل المجلس التشريعي لوقت لاحق.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان اليوم السبت إن الاتفاق بين الطرفين يمثل خطوة هامة، مشيرة إلى أن المبعوث الخاص للسودان دونالد بوث سيعود إلى السودان قريباً.

وأضاف البيان "الاتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي على تشكيل مجلس سيادي خطوة هامة للأمام، نتطلع إلى الاستئناف الفوري لإمكانية الدخول على الإنترنت وتأسيس المجلس التشريعي الجديد والمحاسبة على أعمال القمع العنيف للاحتجاجات السلمية والمضي قدما نحو إجراء انتخابات حرة ونزيهة".

وتعمل حالياً لجنة قانونية من طرفي الأزمة على سياقة بنود ونقاط الاتفاق الذي تم بوساطة "افريقية أثيوبية" تمهيداً للتوقيع عليه رسمياً خلال الساعات المقبلة.

July 6th 2019, 5:19 pm

الاتفاق.. ماله وما عليه وما بعده!!

سودان تربيون

د. عمر القراي

الاتفاق الذي تم صباح الجمعة 5 يوليو 2019م بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي ما كان له أن يحدث لو لا الجموع الهادرة، التي خرجت في 30 يونيو، بالملايين في العاصمة والاقاليم المختلفة بصورة أدهشت كل من شاهدها عن قرب أو نقلت له عبر كثير من الوسائط والقنوات الإعلامية.. وفاقت كافة التوقعات لأكثر الناس تفاؤلاً وثقة بهذا الشعب العظيم.. وكان ذلك الإجماع يطالب بالحكومة المدنية وبتنحي العسكر تماماً من السلطة!! ولم يغب عن فهم المجلس العسكري، بعد مليونيات 30 يونيو أنه لا يمكن له أن ينفرد بالسلطة، أو يخلق حكومة مصطنعة من الإدارة الاهلية وفلول النظام السابق أو يفتعل انتخابات عجولة بدعوى أن البلاد تعيش فراغاً سياسياً أو يستمر في التسويف والتلاعب بمقترحات الوساطة الأثيوبية وادعاء انتظار مبادرة إفريقية اخرى، خاصة وأن مليونيات 30 يونيو صاحبها ضغط من المجتمع الدولي ومنظمة الدول الأفريقية والوسطاء الذين لم يستطع المجلس العسكري تضليلهم ليوافقوا على تسويفه وتهربه من الاتفاقات أو التراجع منها.

على أن أعضاء قوى الحرية والتغيير، شعروا بصعوبة الوضع وعلموا أن المجلس العسكري لن يتنازل عن السلطة بصورة تامة إلا بالمزيد من التصعيد الطويل والمزيد من الشهداء مما يجمد الوضع الاقتصادي ويزيد من معاناة الناس، خاصة وأن البلد قد توقف تماماً وساءت الحالة المعيشية للناس.. كما أنهم شعروا بعدم مصداقية المجلس العسكري وأنه يمكن أن يلجأ الى المماطلة والتسويف واتهامهم أما الوسيط الأثيوبي والمجتمع الدولي بأنهم هم الذين يرفضون الاتفاق.. ولما كان في الاتفاق بعض الإنجازات قبلوا به على أمل أن يستطيعوا من خلال مجلس الوزراء المدني أن يسهموا في إصلاحات ملموسة وعاجلة.

لقد خرجت جموع كبيرة من الشعب السوداني في العاصمة تعبر عن فرحها بالاتفاق، وإن أصرت على رفع شعار المدنية.. مما يعد دعماً كبيراً لموقف قوى الحرية والتغيير وقبولاً بموقفها في الاتفاق الذي أشهدت عليه العالم. فمن إيجابيات هذا الاتفاق، أنه أوقف البطش والقتل والاعتقال واخرج البلاد من حالة الجمود التي عطلت كافة نشاط الدولة. ومن إيجابياته أيضاً أنه جعل قوى الحرية والتغيير، فاعلاً في المشهد السياسي ومشاركاً في السيادة ومنفردة بالحكومة ولديها معظم البرلمان في الفترة الانتقالية فأصبح لها منصات يمكن أن تسهم منها في التغيير.. ومن إيجابيات الاتفاق أنه حجم سلطة المجلس العسكري بأن جعل قوى الحرية والتغيير شريكاً فيها يدعم موقفه شعب قادر على إخراج المسيرات المليونية. ومن إيجابياته أنه أظهر قوى الحرية والتغيير للمجتمع الدولي وللوساطة الأفريقية كمجموعة واعية حريصة على تهدئة الأوضاع ووحدة السودان وليس كمعارضة مشاغبة تسعى للكسب السياسي كما صوّرها المجلس العسكري الانتقالي.

ومن سلبيات الاتفاق، أنه جاء مقصراً عن آمال الشعب وتطلعاته لحكومة مدنية لأنه قبل بحكومة مختلطة وليست مدنية تماماً. ومن سلبياته أنه أعطى العسكر رئاسة مجلس السيادة للفترة الأولى وهي الأطول 21 شهراً، وهذا قد يؤدي الى عرقلة مساعي السلام مع الحركات المسلحة والتي حددت لها الاتفاقية الستة شهور الأولى. ومن سلبيات الاتفاق أن سلطة مجلس السيادة، في الفترة الأولى تتضمن الموافقة كشرط على تعيين النائب العام ورئيس القضاء ويمكن للمجلس أن يصر على شخصيات غير مؤهلة سياسياً وأخلاقياً، لمحاكمة رموز النظام البائد. ومن سلبيات الاتفاق أن سياستنا الخارجية سيحددها مجلس السيادة برئاسة العسكر، وسوف يستمر في تبعيته لمحور السعودية، وتضحيته بالسودانيين في محرقة حرب اليمن، دون أن يكون السودان معنياً في الأساس بتلك الحرب. ومن سلبيات الاتفاق، أن أعضاء المجلس العسكري الذين تولوا المفاوضات، سيكونون ضمن مجلس السيادة، بينما مفاوضي قوى الحرية والتغيير، عليهم اختيار شخصيات وطنية مستقلة لتشارك في المجلس دون ان تكون لها خبرة واضحة في التعامل مع العساكر في مجلس السيادة. ومن سلبيات الاتفاق، أنه ذكر لجنة التحقيق، ولكنه لم يذكر باللفظ مجزرة فض الاعتصام وكأنه يراعي لمشاعر أعضاء المجلس العسكري الذين قاموا بهذه الجريمة النكراء ويريدون الآن أن يشكلوا اللجنة التي ستحقق فيها.

لقد قبل الشعب السوداني، داخل وخارج البلاد، في جملته، هذا الاتفاق على ما به من علل. ولكنه قبله بتوجس وحذر وخوف وترقب من نقض العسكر للعهود والمواثيق.. وعلى قوى الحرية والتغيير أن تتحلى بنفس التوجس والحذر فلا تأمن المجلس العسكري وأن تستمر في تواصلها مع الشباب ولجان الأحياء، حتى تحرك الشارع مرة أخرى، إذا حدثت أي انتكاسة في الاتفاق أو التفاف عليه .. ولعل أهم ما تشغل به قوى الحرية والتغيير نفسها منذ اليوم هو:

1-الإصرار على إشاعة جو الحرية، باعتبارها المطلب الأول للثورة، وذلك بفتح المنابر الحرّة، وفتح وسائل الإعلام والصحف والمجلات أمام الشعب السوداني بكافة أفكاره وثقافاته المتنوعة لتصبح الحرية واقعاً معاشاً. كما لابد من فتح جميع مراكز الاستنارة ومنظمات المجتمع المدني التي أغلقها النظام البائد وفتح الباب أمام المنظمات الدولية للإغاثة وللتنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمل الطوعي.

2- التفكير الجاد في الشخصيات التي ستختار لمجلس الوزراء والبرلمان فالكفاءة الاكاديمية وحدها لا تعني التأهيل المطلوب إذ لابد من الاعتبار السلوكي والأخلاقي بالإضافة الى الوعي السياسي، المطلوب في هذه المرحلة الحساسة، من مراحل تطور بلادنا.

3- تكوين لجنة لتكريم الشهداء منذ انتفاضة سبتمبر 2013م وحتى آخر يوم في ثورة ديسمبر 2019م. وذلك بالتواصل مع أسرهم وتوفير الدعم المادي والمعنوي لهم ووضع أسماء الشهداء على الشوارع القريبة من أماكن سكنهم ووضع أسمائهم وصورهم في جامعاتهم وأماكن عملهم أو الأندية الرياضية والثقافية التي كانوا يشاركون فيها.

4- لابد من جلوس قوى الحرية والتغيير مع السودانيين ذوي الخبرة في السياسة والشأن العام داخل وخارج السودان والتباحث معهم حول وضع خطة محددة لسياستنا الخارجية في ظل وجود المحاور والمطامع والصراعات الدولية التي تحيط بنا.

لقد رعى الله هذا البلد الطيب، عبر تاريخه الطويل، وحفظ على أهله، جميعاً، من أصيل القيم، ما سيجعلهم ينهضون قادة لشعوب هذا الكوكب الحائر. فله الحمد من قبل ومن بعد.

July 6th 2019, 12:08 am

عقار يدعو لعقد اجتماع للحفاظ على وحدة التحالف المعارضة السودانية وبرنامج الفترة الانتقالية

سودان تربيون

الخرطوم في 5 يوليو 2019- دعا مالك عقار رئيس احد فصائل الحركة الشعبية - شمال والجبهة الثورية إلى عقد اجتماع عاجل لقوى الحرية والتغيير برعاية الاتحاد الفريقي لترسيخ وحدة المعارضة السودانية والاتفاق على قضايا السلام والتغيير الديمقراطي في البلاد.

رئيس الجبهة الثورية مالك عقار وزعيم حزب الأمة الصادق المهدي في باريس - سودان تربيون

وتجئ هذه الدعوة وسط هجوم شديد اللهجة من الجبهة الثورية برئاسة مني مناوي على حلفائها في المعارضة السياسية واتهامها لهم بتهميش الحركات المسلحة ورفضها اشراكهم في المفاوضات التي تمت مع المجلس العسكري.

وأشار مالك عقار في بيان له بعد ساعات من الوصول لاتفاق حول السلطة الانتقالية الى التناقضات التي ظهرت مؤخرا داخل صفوف قوى الحرية والتغيير،وشدد على ان "وحدة قوى الحرية والتغيير بجميع مكوناتها والتي تشمل قوى الكفاح المسلح (هو امر ذو) أهمية إستراتيجية في تنفيذ كامل برنامج الفترة الإنتقالية".

واقترح عقار ان تشتمل اجندة الاجتماع الذي اقترح ان يتم في اديس ابابا تكوين مجلس قيادي لقوى الحرية والتغيير بحيث يكون مرجعية سياسية لها خلال الفترة الانتقالية. وكانت بعض القوي المعارضة تتحفظ على اشراك الحركات المسلحة في المفاوضات مع المجلس العسكري لاعتبارات عدة ذكرتها.

وقال عقار ان الاجتماع ضروري للربط بين التحول الديمقراطي والسلام العادل مشددا على ان الاتفاق الذي توصل اليه ضعيف كما انه ترك قضايا العدالة ودماء الشهداء لما يسمى باللجنة الوطنية كما ان المجلس العسكري سينقض عليه عاجلا ام اجلا، على حد تعبيره.

والمعروف ان قوى الحرية والتغيير مطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراطية للقيام بالإصلاحات الاقتصادية والسياسية في البلاد والترتيب للانتخابات التي تجرى بعد نهاية الفترة الانتقالية.

وقال عقار ان هناك حاجة للاتفاق على ترتيبات أمنية شاملة في البلاد وإعادة هيكلة القطاعات الامنية والاقتصادية إجازة برنامج الفترة الإنتقالية والاتفاق علي ترتيبات المؤتمر الدستوري وتحديد موعد إنعقاده
وأضاف "وحدة قوى الحرية والتغيير وقوى الثورة امر لا بديل له سواء اعلن اتفاق لا يشمل قضايا الحرب مع المجلس العسكري او لم يعلن ولذا فان مربط الفرس يمكن في وحدة قوى الحرية والتغيير وقوى الثورة، فإمامانا تحديات كبيرة لبناء نظام جديد" .

وطالب الإتحاد الإفريقي الذي يعترف بقوى الحرية والتغيير ويشرف علي الوساطة بينها وبين المجلس العسكري بتسهيل عقد اجتماع قوى الحرية والتغيير بمقر الاتحاد بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا .

"فهذا الإجتماع سوف يدعم قراراته لتحقيق السلام والديمقراطية في السودان كما سيحقق إمكانية إلتقاء قوى الكفاح المسلح مع قوى العمل السلمي المدني في بلادنا لدعم اجندة الانتقال والسلام والديمقراطية والإستقرار الإقليمي ."

July 5th 2019, 4:45 am

الاطراف السودانية تتوصل لاتفاق حول السلطة الانتقالية في البلاد

سودان تربيون

الخرطوم في 5 يوليو 2019- اعلن الوسطاء الافريقي والأثيوبي في الساعات الاولى من صباح الجمعة التوصل لاتفاق بين الفرقاء في السودان يفضي إلى تكوين سلطة انتقالية مدتها ثلاث سنوات على ان تكون فيها رئاسة السيادة بالتناوب.

وأعلن مبعوث الاتحاد الأفريقي محمد الحسن ليبادعن توصل المجلس العسكري الانتقالي وقوي اعلان الحرية والتغيير الي الاتفاق علي كل القضايا محل الخلاف وخاصة مجلس السيادة الانتقالي الذي كان محل شد وجذب من الطرفين. والذي يتكون إحدى عشر عضوا خمسة من كل جانب على ان يتفقا على مدني مستقل يكون العضو الحادي عشر.

ووضعت الاطراف تكوين لجنة مستقلة وبدعم افريقي للتحقيق في الاحداث الدامية التي تمت في البلاد منذ 11 ابريل وعلى رأسها الهجوم على مقر الاعتصام في الخرطوم في 3 يونيو 2019م.

وكما هو متوقع فقد تم ارجاء تشكيل البرلمان لمدة ثلاثة اشهر بالنسب المتفق عليها وهي 67% لقوى الحرية والتغيير و33% لبقية القوى الاخرى التي شاركت في الثورة دون ان تكون جزء من التحالف العريض .

وأيضا ستقوم قوى الحرية والتغيير بتشكيل حكومة كفاءات تعمل على تنفيذ برنامج اقتصادي والتحضير للانتخابات التشريعية المقبلة.

وعمت الاحتفالات شوارع مدينة أم درمان فور الاعلان عن الاتفاق وخرج آلاف الأشخاص من جميع الأعمار إلى الشوارع وأخذوا يرددون ”مدنية! مدنية! مدنية!“.

كما قرع الشبان الطبول وأطلق السائقون أبواق سياراتهم وزغردت النساء احتفالا.
وقال عمر الدقير القيادي بقوى الحرية والتغيير ”هذا الاتفاق يفتح الطريق لتشكيل مؤسسات السلطة الانتقالية ونرجو أن يكون هذا بداية عهد جديد“.

وحيا المشاركون في الاجتماعات التضحيات النبيلة التي قدمها الشعب السوداني لتحقيق التغيير السلمي في السودان والإطاحة بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير كما تعاهدوا على تنفيذ ما تم التوافق عليه وإقامة حكم ديمقراطي في البلاد.

وكان اول المتحدثين عمر الدقير احد قيادات وفد قوى الحرية والتغيير المفاوض ورئيس حزب المؤتمر السوداني الذي حيا الشعب السوداني وترحم على ارواح الشهداء وشدد على ان اهم اولويات الحكومة المدنية القادمة الاهتمام بقضية السلام والتحقيق المستقل الشفاف للكشف عن قتلة الشهداء ومحاسبتهم .

وأضاف "بعد ثلاثين عام من حكم الانقاذ العضوض استطاع السودانيون اثبات الحقيقة التاريخية الراسخة وهي ان جذوة الحرية والكرامة لا تموت وإن تراكم عليها الرماد حيث استطاعوا عبر حراك ثوري باسل حضاري وسلمي ان يكسروا القيود ويفتحوا الابواب لأنوار الحرية " .

ومن جانبه تعهد نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو بأن يكون التغيير سيكون شاملا لا يقصي احدا ويستوعب كل امال وطموحات الشعب السوداني وثورته الظافرة.

كما حيا الجهود الاقليمية والدولية التي صاحبت الشعب السوداني في ازمته للوصول الى هذا الاتفاق وأعرب عن امله في يحقق الاتفاق التراضي المنشود من أجل وطن آمن ديمقراطي ومستقر.

هذا وينتظر ان يتم التوقيع على الاتفاق بحضور رئيس الوزراء الاثيوبي ورئيس المفوضية الافريقية وعدد من القيادات الاقليمية في يوم الاثنين 8 يوليو المقبل.

July 5th 2019, 1:40 am

اطلاق سراح 235 أسير حرب من حركتي تحرير السودان-مناوي والمجلس الانتقالي

سودان تربيون

الخرطوم في 4 يوليو 2019 - أفرجت السلطات السودانية اليوم الخميس عن 235 أسيرا يتبعون لحركة تحرير السودان بقيادة مني اركو مناوي و حركة تحرير السودان - المجلس الانتقالي بعد أكثر من سنتين قضوها في سجن الهدى بام درمان.

وأبدى ممثل الأسرى نمر عبد الرحمن رئيس المجلس الانتقالي خلال كلمته ترحيبهم بخطوة الإفراج واعتبرها تساعد في بناء السودان الجديد.

وأوضح أن المطالبة بالتغيير في بنية الدولة السودانية هو ما دعاهم لحمل السلاح في وجه حكومة المؤتمر الوطني، مضيفاً "والآن غياب المؤتمر الوطني من الساحة مشجع جدا لأحداث التغير الجذري وبناء دولة المواطنة والديمقراطية والعدالة"

واكد رئيس لجنة الامن والدفاع بالمجلس العسكري الفريق اول ركن جمال عمر في كلمته بهذه المناسبة ان قرار رئيس المجلس العسكري الانتقالي رقم ” 230 ” بالعفو العام الصادر امس ، ياتي في اطار ابداء حسن النوايا من اجل السلام ، وجدد الدعوة للحركات المسلحة بالحضور والمشاركة في بناء وطن العدالة والديمقراطية ، واشار الى ان اطلاق سراح هؤلاء السجناء يعد مناسبة طيبة لعودتهم لمجالات العمل الوطني السلمي بعد نجاح الثورة .

واكد جمال عمر ان المجلس العسكري منذ انحيازه للثورة اعطى قضية تحقيق السلام اولوية باعتبارة ركيزة للبناء والتنمية ، وشكل لذلك لجنة رفيعة المستوى برئاسة نائب رئيس المجلس العسكري، وعبر عن شكره وتقديره للحركات التي استجابت لعملية السلام وخص منهم مني اركو مناوي وجبريل ابراهيم والتوم هجو، ودعا الجميع للعودة لبناء الدولة عبر السلام العادل ونبذ الجهوية والعنصرية ، واكد ان المجلس العسكري سيظل وفياً وحارساً اميناً للثورة وتطلعات الجماهير للحرية والعدالة .

وفي كلمة مكتوبة ارسلها لسودان تربيون عبر مني مناوي رئيس حركة تحرير السودان عن شكره للمجلس العسكري "الذي تقدم بهذه الخطوة رغم وجوبها وتأخيرها"واعتبرها "بداية للطريق الطويل وهو طريق سلام دائم الذي يزيل جميع عقبات التاريخ المتراكم"

كما شكر مناوي ايضا رؤساء الدول والحكومات التي ساهمت في اطلاق سراح اسري الحرب وعلى رأسهم الرئيس إدريس ديبي رئيس جمهورية تشاد وجمهورية مصر العربية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية التي قامت بمتابعة الحالة الإنسانية للأسرى ودولة جنوب السودان التي ظل مندوبها علي التواصل الدائم متسائلا حال الأسري.

كذلك اصدرت حركة العدل والمساواة بيانا رحبت فيه بإطلاق سراح أسرى حركة تحرير السودان - مناوي و حركة تحرير السودان - المجلس الانتقالي إلا أنها تسألت عن سبب الابقاء على الاخرين في السجون وطالبت بالإفراج عنهم فورا.

"كان حري بالمجلس العسكري أن يطلق سراح جميع الأسرى دون قيد أو شرط ، و لا يوجد مبرر لخلاف ذلك البتة . إذ لا زال مئات الأسرى الذين ينتمون لحركة العدل و المساواة السودانية و حركة تحرير السودان - عبد الواحد و حركات المقاومة الأخرى قابعون في السجون رغم الوعود المتكررة للمجلس بإطلاق سراحهم".

ومن جهته قال القيادي بالجبهة الثورية التوم هجو والمتواجد بالخرطوم ان ما نشهده اليوم مثال للتعاون مع المجلس العسكري وهدية للشعب السوداني والقيادات السياسية بإمكانية تحقيق تطلعات الشعب دون تصعيد وإراقة دماء .

July 4th 2019, 4:35 pm

تحالف معارضة جنوب السودان يعلن اعادة توحيده

سودان تربيون

الخرطوم في 3 يوليو 2019- قررت قيادة تحالف معارضة جنوب السودان إعادة التوحيد وتعيين دينا جوك تشاجور كرئيس جديد للمجموعة التي تعرضت لانشقاقات عديدة حالت دون تسمية مرشحها للمجلس الرئاسي الانتقالي حتى الان.

وفد تحالف المعارضة الجنوبية في أديس أبابا

وقال التحالف في بيان أصدره الثلاثاء "تغتنم قيادة تحالف معارضة جنوب السودان هذه الفرصة لإبلاغ الشعب تعيين دينا جوك تشاجور رئيسياً للتحالف ابتداءً من اليوم. وفي هذا الصدد ، نود أن نبلغ المؤسسات الأعضاء في التحالف والشركاء في اتفاقية السلام والهيئات الإقليمية والدولية بشأن هذا التطور الجديد "

وأعربت المجموعة عن التزامها التام بتنفيذ اتفاقية السلام الموقعة سبتمبر من العام الماضي.

وفي 30 نوفمبر 2018، عقد التحالف اجتماعًا بهدف تفعيل هياكله ، لكن النزاع الذي نشأ خلال الاجتماع شهد انقسام القيادة في التحالف إلى مجموعتين.

وأضاف البيان "في ضوء التوصيات المذكورة أعلاه، قررت قادة المجموعتين إعادة التوحيد SSOA. ، وبدء القيادة الدورية لمدة ستة (6) أشهر لكل مجموعة ".

وأشاد البيان بمجلس الكنائس في جنوب السودان والسفارة السويسرية في جوبا لجهودهما في دعم إعادة توحيد التحالف.

July 3rd 2019, 4:17 pm

تعيين زعيم معارضة كيني مبعوثاً للسلام في جنوب السودان

سودان تربيون


نيروبي 3 يوليو 2019- عيّن الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، نائب الرئيس السابق كالونزو موسيوكا، مبعوثًا خاصًا للسلام في جنوب السودان.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الكينية في رسالة بتاريخ 2 يوليو " عيّن رئيس جمهورية كينيا، أوهورو كينياتا، الدكتور كالونزو موسيوكا، نائب الرئيس السابق، كمبعوث خاص له إلى جمهورية جنوب السودان. وتهنئ وزارة الخارجية الدكتور موسيوكا على تعيينه، وتبدي استعدادها التام لدعم المبعوث الخاص في تنفيذ ولايته".

ولفتت الرسالة إلى أن تعيين موسيوكا يوضح التزام كينيا بتحقيق الرخاء المشترك في المنطقة والسعي لتحقيق سلام وأمن دائمين في جنوب السودان من خلال الإسراع في تنفيذ الاتفاقية المنشطة لحل النزاع في جنوب السودان.

وتأتي الخطوة في الوقت الذي أنهى فيه رئيس جنوب السودان الفريق سلفا كير زيارة استغرقت يومين إلى الدولة الواقعة في شرق إفريقيا.

ودعا كنياتا خلال لقائه كير الاثنين قادة جنوب السودان إلى الاستفادة من فرصة السلام الحالية في البلاد لتحقيق مكاسب التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي سبتمبر من العام الماضي، وقعت الفصائل المتناحرة في جنوب السودان اتفاق سلام لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من مليوني شخص.

July 3rd 2019, 4:17 pm

عرمان: "الدعم السريع" تستخدم سكان الخرطوم كدروع بشرية

سودان تربيون

الخرطوم في 3يوليو 2019- اتهم نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، ياسر عرمان، قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان حميدتي، باستخدام سكان الخرطوم من أطفال ونساء وكبار سن كدروع بشرية لأجل البقاء في السلطة.

وقال عرمان في تصريح صحفي تلقته "سودان تربيون" الأربعاء أن مسلك قوات الدعم السريع في العاصمة السودانية الخرطوم هو إمتداد لجرائم الحرب التي إرتكبتها في دارفور وشمال كردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق.

وأضاف "حميدتي والدعم السريع يستخدمان حوالي ثمانية ملايين من السودانيات والسودانيين أطفال ونساء وكبار السن في العاصمة القومية كدروع بشرية وهم يمثلون كل السودان بتنوعه وتعدده".

ومنذ تنحي البشير في 11 أبريل الماضي ظلت قوات الدعم السريع تنتشر بكثافة في العاصمة الخرطوم خصوصاً حول محيط القيادة العامة للجيش، وتسيطر على جميع مداخل ومخارج الجسور، كما تسيطر على مباني الإذاعة والتلفزيون.

وأوضح عرمان أن وجود قوات الدعم السريع بالخرطوم سيقومون بطرحها كقضية رئيسية في جنيف خلال إجتماعات مجلس حقوق الإنسان الذي ينتظر ان يناقش قضية السودان الأسبوع المقبل.

وأشار إلى صعوبة قيام نظام ديمقراطي في ظل وجود "مليشيات" خارج سلطة الدولة ومتمرسة في قتل المدنيين، مضيفاً "من الأفضل لنا ان نواجهها الآن في ظل تصاعد المد الجماهيري والتضامن العالمي وإلا دفعنا ثمناً افدح بما في ذلك إنهيار الدولة".

وزاد "قوات الدعم السريع تريد تكرار نسخة مشوهه من تجربة الإنقاذ لبناء قوة موازية خارج إطار الدولة وبدعم خارجي وهذا لا يمكن ان يؤدي الى قيام ديمقراطية ومجتمع مدني معافى".

رفض التفاوض المباشر

وحول التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي أعلن ياسر عرمان رفضهم لاي تفاوض مباشر معه، داعياً قوى الحرية والتغيير إلى الإستمرار في التفاوض عبر الوسطاء لأنه الخيار الأسلم والأفيد في ظل مناورات المجلس العسكري وإلتفافه على الثورة، حسب قوله.

وأضاف "المجلس العسكري محاصر وهو يريد كسب الوقت حتى يحقق اتفاق ضعيف لا يعطي سلطات حقيقية للحكومة المدنية المزمع تشكيلها وهناك عزلة داخلية وخارجية تواجهه يريد الإلتفاف عليها".

وأشار في هذا الخصوص الى إجتماع للإتحاد الافريقي في ٨ يوليو ويوجد تلويح بفرض عقوبات علية. لافتاً الى تصاعد الحملة العالمية ضد المجلس العسكري إلى جانب عزلته الداخلية التي أظهرها تجدد الثورة في ٣٠ يونيو.

وتابع "المجلس العسكرى وقوات الدعم السريع لا زالوا يواصلون قتل المتظاهرين ولم يقبلوا بلجنة تحقيق دولية، ولذلك التفاوض المباشر سوف يخفف الضغوط المباشرة علي المجلس العسكري والدعم السريع".

وزاد "علينا أخذ مزيد من الوقت لإخضاع هذة القضية لمزيد من المناقشة ورفض الجلوس المباشر اليوم ونحن لنا تجربة طويلة في التفاوض مع نظام إستخدم ذات التكتيكات في المناورة والإلتفاف وقد رضع المجلس العسكري من ثديه".

July 3rd 2019, 4:04 pm

"الحرية والتغيير" توافق على التفاوض المباشر مع "العسكري" بشروط

سودان تربيون

الخرطوم في 3 يوليو 2019- أعلنت قوى الحرية والتغيير في السودان، الأربعاء موافقتها على التفاوض المباشر مع المجلس العسكري الإنتقالي لتشكيل هياكل السلطة الإنتقالية، بعد الاستجابة لبعض الشروط التي وضعتها كأساس لبدء المحادثات.

وجاء موقف قوى الحرية والتغيير إستجابة لطلب الوساطة الإفريقية الأثيوبية المشتركة التي دعت يوم الثلاثاء طرفي الأزمة للجلوس في طاولة مفاوضات مباشرة.

وقال القيادي بالحرية والتغيير، مدني عباس مدني، خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم الأربعاء، إنهم طلبوا من الوساطة تضمين عدة نقاط في الوثيقة المقترحة للاتقاق قبل بدء المفاوضات المباشرة.

وشملت إشتراطات الحرية والتغيير للتفاوض المباشر، اطلاق سراح المعتقلين، عودة الانترنت، تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في احداث الاعتصام، الالتزام بالاتفاق السابق كأس للتفاوض، وان تنحصر المحادثات على رئاسة مجلس السيادة فقط.

كما طلبت تحديد سقف زمني للتفاوض لا يتجاوز الـ72 ساعة لابرام الاتفاق.

إلى ذلك أعلنت قوى "نداء السودان" موافقتها على المبادرة "الأفريقية الأثيوبية" بالملاحظات التي أوردتـها اللجنة الفنية لنداء السودان حولها والتمسك بما ورد في المبادرة كموقف تفاوضـي، معلنة استعدادها للتوقيع بالأحرف الأولى عليها ضـمن قـوﻯ الحرية والتغيير.

وعقدت قـوﻯ "نـداء السـودان" الثلاثـاء بدار الأمـة ٳجتماعا ناقشت خلاله تطورات الموقف السياسي في البلاد والموقف التنظيمي في قوﻯ الحرية والتغيير.

وقال التحالف في بيان تلقته "سودان تربيون" الأربعاء إن المبادرة تمثل ٳطاراً جيداً للجلوس على طاولة التـفاوض المباشـر لإستكمال عملية الانتقال إلى السلطة المـدنية الديمقراطـية.

وأكد أن التصعيـد شـٲن سياسي غير معزول عن العملية السياسيـة يقرره المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وفـق مطلوباتـه وضوابطـه، مضيفاً "عملية التـفاوض يقودها وفد التـفاوض وفق الموقف التفاوضـي المتفق عليه ومرجعيته السياسية المجلس المركـزي لـقوى الحرية والتغييـر".

July 3rd 2019, 4:04 pm

مفوضية اللاجئين: جنوب السودان لا يزال يمثل أكبر أزمة لاجئين في إفريقيا

سودان تربيون

جنيف 3 يوليو 2019- قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الاثنين إن جنوب السودان لا يزال يمثل أكبر أزمة للاجئين في القارة الإفريقي، مشيرةً إلى أن جنوب السودان يمثل 14% من إجمالي عدد النازحين، في المرتبة الثانية بعد سوريا التي يبلغ نازحوها 40%

وكشف المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، عن هذه الأرقام أثناء كلمة افتتاحية بالمشاورات الثلاثية حول إعادة التوطين في جنيف، مردفاً "بالنظر إلى الأرقام القياسية للأشخاص الذين يحتاجون إلى الأمان من الحرب والصراع والاضطهاد والحلول السياسية لهذه الأوضاع ، فإننا نحتاج بشكل عاجل إلى دعوة الدول بإعادة توطين المزيد من اللاجئين".

وحث المبعوث الأممي المجتمع الدولي على توفير مأوى للنازحين، الذين فر معظمهم من بلدانهم بسبب أعمال العنف التي لا تنتهي.

وأدى الصراع في جنوب السودان الي مقتل عشرات الآلاف من السكان.

وفقًا للمفوضية فإن أكثر من 2.3 مليون شخص نازح في الدولة الوليدة التي حصلت على الاستقلال من السودان المجاور يوليو 2011.

July 3rd 2019, 4:04 pm

المجلس العسكري يفرج عن أسرى حركة "مناوي" والثورية تطالب ب 35% من السلطة الانتقالية

سودان تربيون

الخرطوم في 3 يوليو2019- أصدر رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الأربعاء قراراً بالافراج عن 235 من أسرى حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي.

مناوي أثناء إجتماعات (الثورية) في باريس ..الجمعة 13 أكتوبر 2017 (سودان تربيون)

في الوقت الذي انتقد فيه مناوي قوى الحرية والتغيير وكشف عن توجههم للدخول في مفاوضات سلام سيطالبون فيها بـ 35 في المائة من المناصب في مجلس السيادة والحكومة والبرلمان خلال الفترة الانتقالية.

وأفاد مصدر عليم في تصريح لـ "سودان تربيون" فإن الأسرى سيتم الافراج عن اسرى الحرب من سجن "الهدى" بام درمان عند الساعة العاشرة من صباح الخميس.

ونص القرار على العفو عن المتهمين الأسرى من حركة جيش تحرير السودان البالغ عددهم " 235" أسيراً، وإطلاق سراحهم فوراً ما لم يكونوا مطلوبين في أي إجراءات قانونية أخرى، اعتباراً من تاريخ صدور القرار.

واعتقل معظم مقاتلي حركة تحرير السودان خلال معارك جرت في شمال دافور في مايو 2017. وكان الجيش السوداني حينها اتهم الحرب بحشد قوات كانت متواجدة في ليبيا في صفوف حركة حفتر.

واستند القرار الذي حمل رقم "230" لسنة 2019م على المرسومين الدستوريين بالرقمين "3"و"8" الفقرة 2/ط لسنة 2019م، وعلى نص المادتين "37" الفقرة " 1/و " و" 711/1 " من قانون الاجراءات الجنائية لسنة 1991م.

وحسب نص القرار فأنه جاء بعد التشاور مع وكيل وزارة العدل المكلف، تحقيقاً لمبدأ حسن النية تجاه الحركات المسلحة وصولاً للسلام الشامل في السودان.

وإلتقى الأسبوع الماضي نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان حميدتي رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي في العاصمة التشادية "انجمينا" وبحث معه ترتيبات التفاوض لأجل التوصل لاتفاق سلام بعد التوقيع على اتفاق لوقف العدائيات.

وتجدر الاشارة إلى ان الجبهة الثورية السودانية التي يقودها مني مناوي كانت قد انتقدت قوى الحرية والتغيير وأعلن عن نوايا في التوجه للدخول في محادثات سلام مع المجلس العسكري مباشرة وبمعزل عن بقية حلفاءهم السياسيين .

وأنتقد مني مناوي في تصريحات لسودان تربيون قوى الحرية والتغيير وقال أنها لم تأخذ بعين الاعتبار في مفاوضاتها مع المجلس العسكري ملفات السلم في المحادثات التي تجريها في الخرطوم.

وكشف عن توجههم لإصدار بيان يطالبون فيه تمثيلهم بـ 35 في المائة من المقاعد في "الالية المركزية لتنفيذ مخرجات الثورة والتحول الديمقراطي. وكذلك الحال بالنسبة للآليات السيادية والتشريعية"

كما قال بان الجبهة الثورية سحبت ممثليها في اللجنة التفاوضية للحرية والتغيير.

July 3rd 2019, 3:48 pm

الحلو وحجر يتفقان على بناء تحالف استراتيجي مشترك

سودان تربيون

الخرطوم 2 يوليو 2019 وقع رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال، عبد العزيز الحلو، ورئيس تجمع قوى تحرير السودان، الطاهر حجر، على اتفاق بناء تحالف جديد هدفه التغيير الجذري وإعادة هيكلة الدولة السودانية.

وعقد الطرفان اجتماعاً بـ "كاودا" خلال الفترة من ٢٢-٢٤ يونيو الماضي، إجتماع ضم إلى جانب "الحو وحجر" قيادات من الطرفين، وناقش الإجتماع الوضع السياسي الراهن والإنتفاضة الشعبية.

وانضم الطاهر حجر إلى الموقعين على وثيقة "بناء الكتلة التاريخية" التي كتبتها في وقت سابق كل من الحركة الشعبية لتحرير السودان، برئاسة الحلو، وحركة تحرير السودان برئاسة عبد الواحد محمد نور، ومؤتمر البجاء التصحيحي، برئاسة زينب كباشي.

وأكد بيان موقع باسم "الحلو وحجر" تلقته "سودان تربيون" إتفاق الطرفين على ضرورة بناء تحالف إستراتيجي بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وتجمع قوى تحرير السودان.

وناشد الطرفان كافة قوى المقاومة المسلَّحة، والقوى الديمقراطية التقدُّمية التي تؤمن بالتغيير الجـذري، وجميع قوى الهامش، والتنظيمات المطلبية بالإنضمام الى تحالف الكتلة التاريخية السودانية. مضيفاً "للعمل معاً من أجل إنجاز مهام الكتلة التاريخية المُتمثِّلة في التغيير الجذري وإعادة هيكلة الدولة السودانية".

وطالب عبد العزيز الحلو، الطاهر حجر، المجلس العسكري الانتقالي بالسودان بتسليم السلطة فوراً لحكومة مدنية وعودة الجيش لثكناته.

وقال البيان إن الطرفان أعلنا تأييدهما ودعمهما الكامل للإنتفاضة الشعبية ووقوفهما في خندق واحد مع الشعب السوداني حتى يتحقَّق مطلبه المشروع في التغيير.

وأدان البيان مجزرة فض إعتصام القيادة العامة في الثالث من يونيو، مضيفاً "طالب المجتمعون المجلس العسكري بتسليم السلطة كاملة لحكومة مدنية وعودة الجيش للثكنات".

July 2nd 2019, 5:04 pm

الجبهة الثورية تهدد بإجراء محادثات منفصلة مع المجلس العسكري

سودان تربيون

الخرطوم 2 يوليو 2019- جددت الجبهة الثورية السودانية تهديداتها بالتفاوض مع المجلس العسكري بمعزل عن بقية قوى المعارضة في حال استمرار غياب الهيكل التنظيمي التي يشمل تمثيل كل التنظيمات الموقعة على ميثاق قوى الحرية والتغيير.

زعيم حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم في صورة تعود الى أغسطس 2013 (سودان تربيون)

وشهدت العاصمة التشادية لقاءا بين مني مناوي رئيس الجبهة الثورية ونائب رئيس المجلس العسكري توج بالتوقيع على وقف للعدائيات كما اتفق الجانبان على التواصل المستمر للبحث في سبل تحقيق السلام خلال الفترة الانتقالية.

وفي تصريح لسودان تربيون اكد رئيس حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم تمسك بعضويتها في نداء السودان وقوى الحرية والتغيير إلا انه اكد وجود عدم رضاء متعاظم لدى الجبهة من أسلوب إدارة قوى الحرية و التغيير، في ظل غياب الهيئة التنظيمية المتفق عليها أو جسم مرجعي يرسم السياسات و يتخذ القرارات الأساسية.

وقال "هنالك لجنة صغيرة تكونت في ظروف غامضة ذات تمثيل محدود تسمي نفسها التنسيقية اختطفت قرار قوى الحرية والتغيير، وجعلت من نفسها مرجعا للجنة التفاوض و لجنة العلاقات الخارجية و كل اللجان التي تدعي وصلا بقوى الحرية و التغيير"

وأضاف مشددا ان الاستمرار في تغييب الجبهة الثورية السودانية من آلية اتخاذ القرار والمفاوضات مع المجلس العسكري اللقاءات مع الوسطاء الاقليميين و الدوليين سيضطر الجبهة "لشق طريقها بمعزل عن قوى الحرية و التغيير".

وأقر عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني في مقابلة له مع تلفزيون بي بي سي بوجود تحفظات الجبهة الثورية حول قضايا تنظيمية وقال "هذا من حقهم" إلا انه شدد على ان هناك اتفاق على برنامج مشترك يعملون على تحقيقه .

ومن جانبه شن القيادي في الجبهة الثورية التوم هجو الذي وصل الخرطوم مؤخرا هجوم شديد اللهجة عبر وسائل الاعلام المحلية وانتقد فيه قوى الحرية والتغيير وطريقة عمل قيادتها وطالب بإعادة النظر في نهج التعامل مع المجلس العسكري.

.

July 2nd 2019, 4:49 pm

اجتماع أوروبي موسع لمناقشة الأوضاع في السودان

سودان تربيون

الخرطوم 2يونيو 2019 - عقد الاتحاد الأوروبي الثلاثاء اجتماعاً موسعاً نظمه قسم العلاقات الخارجية لمناقشة الأوضاع في السودان في أعقاب تعطل نقل السلطة للمدنيين بعد ثلاثة شهور من الإطاحة بالبشير.

ومضى شهراً كاملاً على توقف المفاوضات المباشرة بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي، بعد فض اعتصام المجتجين امام قيادة الجيش بالقوة المفرطة مما خلف فوق المائة قتيل.

وشارك في اجتماع الاتحاد الأوروبي ممثلاً لتجمع المهنيين السودانيين في الاجتماع حيث أحاط المشاركون في الاجتماع برؤيته التجمع لحل الأزمة السودانية، بجانب ما أسماها عراقيل توضع في طريق التفاوض مع المجلس العسكري.

وقال التجمع في بيان تلقته (سودان تريبيون) إن ممثلاً له خاطب الثلاثاء ممثلين عن ١٩ دولة عضواً في الاتحاد الأوربي خلال اجتماع موسع نظمه قسم العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوربي لمناقشة الأوضاع في السودان.

وأوضح أن ممثله استعرض في مداخلته الأوضاع بالسودان في ظل التطورات منذ ١١ أبريل الماضي وبتركيز على مغزى تظاهرات ٣٠ يونيو وتأثيراتها على الوضع السياسي.

وأضاف "كما تطرق للمصاعب التي تواجهها عملية التفاوض مع المجلس العسكري والعراقيل التي توضع في طريق الوساطة ورؤية تجمع المهنيين لكيفية تجاوز الأزمة الحالية".

وأشار إلى أن الاجتماع ناقش موقف الاتحاد الأوربي من التطورات في السودان وضرورة انتقال السلطة للمدنيين وربط أي مساعدات تقدم للسودان بذلك.

وأكد أن المشاركون شددوا على دعم تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتحديد المسؤوليات في جريمة فض الاعتصام.

July 2nd 2019, 4:49 pm

الولايات المتحدة تدين استخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين في السودان

سودان تربيون


الخرطوم 1 يوليو 2019- أدانت السفارة الأمريكية في الخرطوم استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين السلميين خلال المظاهرات التي انطلقت في عدد من المدن السودانية تطالب المجلس العسكري بنقل السلطة للمدنيين.

وقالت السفارة في بيان اصدرته الاثنين " إن استخدام قوات الأمن السودانية للذخيرة الحية ضد المتظاهرين السلميين أمر يستحق الإدانة، ويجب أن تتحمل السلطات العسكرية مسؤولية الوفيات الناتجة".

من جانبه، نشر مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية تيبور ناجي، بيانًا مشابهًا قائلًا إن الذخيرة الحية لم تكن هي الرد الصحيح على المتظاهرين، وأردف " إن الانتقال السلمي ى لحكومة يقودها مدنيون ، ويقبلها الشعب السوداني هو الحل، وليس الذخيرة الحية ضد المتظاهرين ومزيد من القتلى".

ودعا المجتمع الدولي، بما في ذلك دول الترويكا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج ، المجلس العسكري الانتقالي الحاكم إلى تجنب استخدام القوات المفرطة ضد الاحتجاجات السلمية.

وأشارت السفارة الأمريكية إلى أن الاحتجاجات التي انطلقت في جميع أنحاء السودان في 30 يونيو اوضحت مطالبة الشعب السوداني بحكومة انتقالية بقيادة مدنية، وأضافت " ندعو للتوصل إلى اتفاق على الفور حول تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية تحظى بقبول واسع من الشعب السوداني".

July 2nd 2019, 4:20 pm

تجمع المهنيين يكشف عن موجة اعتقالات ضد عضويته ولجان الأحياء

سودان تربيون

الخرطوم في 2ي ونيو 2019 كشف تجمع المهنيين السودانيين الثلاثاء عن موجة اعتقالات نفذتها الأجهزة الأمنية التابعة للمجلس العسكري الإنتقالي ضد قيادات بالتجمع وقوى الحرية والتغيير ولجان الأحياء بالعاصمة الخرطوم وبعض الولايات.

مجموعة من المتظاهرون خلال مليونية 30 يونيو 2019 للمطالبة بالحكم المدني ومناصرة اسر الشهداء (رويترز)

وقال التجمع الذي يقوم بتنظيم مظاهرات قوى الحرية والتغيير في بيان تلقته (سودان تربيون) الثلاثاء أن حملة الأجهزة الأمنية تعد مواجهة مفتوحة وتربص واضح بعضوية تجمع المهنيين السودانيين.

وأضاف "قامت القوات الأمنية باعتقال ياسين حسن، رئيس لجنة المعلمين من منزله بالخرطوم، كما اعتقلت عبدالماجد عيدروس، المحامي في عطبرة".

وأوضح البيان أن قوى مشتركة من الأمن والدعم السريع كانت قد اقتحمت منزل قمرية عمر، بالحاج يوسف في وقتٍ سابق بحثاً عنها حيث ثم تفتيش المنزل وأخذ مجموعة من الأوراق تخصها بعد أن روعت الأسرة والجيران.

وأكد أن الأمر ذاته حدث مع عبدالخالق الطيب، عضو لجنة المعلمين، واحسان فقيري، عضوة نقابة الأطباء الشرعية. وأضاف "استهدفت القوات الأمنية أعضاء من قوى الحرية والتغيير ولجان الأحياء وجاري حصر كافة الأسماء".

وحذر تجمع المهنيين المجلس العسكري من المساس بأي من أعضاء التجمع أو قوى التغيير، مردفا "نحملهم مسؤولية سلامتهم كاملة ونعلمهم بأن هذه ثورة الشعب، فإن اعتقلوا أو قتلوا الآلاف فالشعب باقي والسودانيين ماضون لتحقيق تطلعاتهم حتف أنف الطغاة".

وذكر التجمع أن الاعتقالات والمداهمات لن تثنيه عن مواصلة درب الحرية والسلام والعدالة، مشيراً لفشل كل الأنظمة القمعية والديكتاتورية على مدى التاريخ عن إلجام العناصر الفاعلة في التغيير، عبر الاعتقال او الاغتيال او الاخفاء القسري.

كما نشير إلى أن هذه الممارسات لا تختلف عن القنص واصطياد الشرفاء في المواكب بالرصاص ويستوي لدينا القناصة مع من يداهمون المنازل ويروعون الآمنين.

July 2nd 2019, 4:20 pm
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا