Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

راي صمود: المقاومة السلمية, و رهانات ربح الشوط الاخير من معركة الحسم.

صمود.نت

اذا كان الاحتلال المغربي  الى عهد قريب يخفي غياب الارادة السياسية لديه  لتطبيق مخطط السلام الاممي الافريقي  لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية, الا انه  ومنذ ان فشل في اقحام ادارته في تنظيم الاستفتاء, و تمرير خطة ما يسميه بالحكم الذاتي,  لم يعد يخف تلك الارادة  التي  اصبح يعتقد ان اظهارها سيساهم في  زرع الياس والقنوط في صفوف الشباب الصحراوي الذي يستعد لحمل المشعل.

لقد رفض الاحتلال المغربي تنظيم  الاستفتاء , وسعى الى  تحريف حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, واعاق أي دور  لبعثة  “المينورسو”  في حماية حقوق الانسان, ومنع المراقبين الدوليين من زيارة المناطق المحتلة, واوقع  دول الاتحاد الاوروبي  في  خرق قانون محكمة الدول الاوروبية باشراكهم معه في استنزاف الثروات الطبيعية للصحراء الغربية, وحمل شعار “المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها” !!

فكيف يمكن لشباب ثورة 20 ماي الخالدة, ان يقلب المعادلة ويربح رهان المقاومة السلمية في شوطها الاخير ؟

ان  الضربات التي تلقاها جيش الاحتلال المغربي على يد ابطال جيش التحرير الشعبي الصحراوي, اسقطت رهاناته والى الابد, في تجسيد فكرة  القضاء على الشعب الصحراوي او اخضاعه بالقوة, مما فرض عليه التوقيع  صاغرا على اتفاق وقف اطلاق النار  مع جبهة البوليساريو 6 سبتمبر 1991.

ومنذ ذلك التاريخ انتقلت المعارك من الجبهات العسكرية الى جبهات الارض المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية,  اين اخذت انتفاضة الاستقلال  طابعا سلميا , وقادها الشباب الصحراوي  المقدام  من  هناك بعزم راسخ  وارادة قوية لفرض جلاء الاحتلال المغربي, مستخدما كل الوسائل السلمية المتاحة بما في ذلك  المظاهرات التي  ترفع فيها الاعلام الوطنية, وتردد فيها الشعارات المطالبة بجلاء الاحتلال المغربي,  وتنتشر وتتحشد  لتشمل كل المناطق الصحراوية وكل فئات وشرائح الشعب الصحراوي.

وهنا لابد من  الاشارة الى ان قوة المقاومة السلمية واداتها انتفاضة الاستقلال, التي قادها الشباب  الصحراوي هناك بجرأة قل نظيرها, ولعبت فيها المرأة الصحراوية دورا رائدا, فرضت على الاحتلال المغربي ان يستخدم وسائل مختلفة  للتاثير على زخمها, والحد من انتشارها,  كالانزال الامني الكثيف  الذي حول المناطق المحتلة الى معسكرات,  وكالحرمان من مصادر  وسبل العيش الكريم ,  وكتجنيد الخونة واستخدامهم للتجسس وزرع الضغائن والاحقاد وبث الفرقة بين ابناء الشعب الواجد,  بالاضافة الى الاعتقالات والمحاكمات الصورية  والتصفيات الجسدية  وما الى ذلك من الاساليب القذرة.

تلك الاساليب ,  التي لم تزد المقاومة السلمية  ولن تزيدها  الا اصرارا على توسيع دائرة الضغط الشعبي على الاحتلال  , لوقف نهبه الممنهج للثروات الطبيعية, و مقاطعة مسرحياته,  وتحذير المتعاملين معه داخليا وخارجيا, لتحظى بدعم وطني ودولي واسع  ومستحق,  كونها مقاومة سلمية تحمل مطالب مشروعه لشعب يرزح تحت نير احتلال متمرد على الشرعية الدولية.

ان  المقاومة السلمية  و سيلة  مشروعة من اجل انتزاع حق الشعب الصحراوي في الحرية و الاستقلال,  وتقتضي مشاركة الجميع كل من موقعه, لانها  فرض عين وواجب وطني واخلاقي على كل صحراوي بالغ منضوي تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب.

فزيارة المعتقلين السياسيين بالسجون المغربية,  واظهار التضامن معهم,  ودعم عائلاتهم ماديا ومعنويا , يعتبر شكلا من اشكال دعم  المقاومة السلمية,   والتضييق على العملاء وفضحهم  والتشهير بهم و كشف المقابل الذي يتقاضون لمساندة  المحتل في اذلالهم واذلال شعبهم, تعتبر شكلا من اشكال المقاومة,  كما يعتبر شكلا من اشكالها ايضا تشجيع الشباب على  المشاركة في انتفاضة الاستقلال بكثافة  ودعمهم ماديا ومعنويا لها.

ولا يقتصر دعم المقاومة السلمية على الشعب الصحراوي الذي يرزح تحت نير الاحتلال المغربي  رغم ان ساحات صنع الملاحم البطولية هناك بالارض المحتلة  وجنوب المغرب وبالجامعات والمعاهد المغربية, تماما كما  كانت جبهات القتال ساحات  شرف لصنع الملاحم البطولية ضد الجيش المغربي الغازي قبل وقف اطلاق النار.

وبالتالي فان  دعم الجيش الشعبي الصحراوي بالمؤهلات الشابة لحماية الاراضي المحررة من أي اختراق,  يعتبر دعما اساسيا وكبيرا  للمقاومة السلمية.

مثلما يعتبر دعما لها  ايضا  التحاق الكفاءات  الصحراوية بالمؤسسات الوطنية من تعليم وصحة  ونقل ومياه وغيرها لضمان صمود اللاجئين الصحراويين,  وتطوير ادائها والرقي بها  كونها مؤسسات الدولة الصحراوية  التي ستكون الملاذ الامن لكل الصحراويين في المستقبل.

كما ان التحاق الكفاءات بالجبهة الدبلوماسية والاعلامية هو دعم ايضا للمقاومة السلمية ,  كون تلك الجبهات  هي مجال استثمار مكاسبها على الارض, بمزيد من التعبئة والتجنيد ولكن ايضا للضغط على الاحتلال  للانصياع للشرعية الدولية.

كما ان تنظيم الجاليات في مختلف بقاع العالم لمظاهرات سلمية ووقفات  احتجاجية  امام السفارات المغربية,  وبجنيف والاتحاد الاوروبي وغيرها من المواقع  الحساسة,  تكشف انتهاكات الاحتلال المغربي  لحقوق الانسان بالارض المحتلة  وجنوب المغرب والمواقع الجامعية,  و تفضح استنزافه لخيراتها, هو  ايضا شكل من اشكال دعم المقاومة  السلمية.

كما ان ستغلال وسائل الاعلام بكل تشكيلاتها  ووسائل التواصل الاجتماعي  لفضح ممارسات الاحتلال المغربي, وكشف نقاط ضعفه, وابراز مكاسب الشعب الصحراوي لرفع المعنويات, وشحذ الهمم , هو  كذلك دعم  كبير  للمقاومة السلمية .

وكخلاصة  علينا ان نعمل جميعا وكل من موقعه على  تفويت الفرصة  على الاحتلال المغربي الذي يراهن على زرع الياس والاحباط في صفوفنا, والتاثير على وحدتنا,  و التشكيك في مشروعنا الوطني, وذلك بدعم المقاومة السلمية كسلاح فعال تقتضيه المرحلة الراهنة,  والانخراط الجاد والمسؤول  في العمل  الوطني  ضمن اطر الدولة والحركة,  من منطلق انه لا جدوى لاي عمل او فعل خارج اطر جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية.

فلننخرط في جبهات الفعل  لتكون لنا الكلمة,  بل ويكون لنا التاثير في  اختيار  ممثلين اكفاء  يمثلوننا   في المؤتمر  ال15,  وانتخاب قيادة سياسية  قادرة على استثمار المكاسب الكبيرة المحققة على جميع الاصعدة,  لمزيد من رص الصفوف والالتفاف حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي,   لربح رهان المعركة المصيرية مع الاحتلال المغربي في شوطها الاخير.

March 26th 2019, 4:04 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا