Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

في انتظار بونابرت السودان؟

صحيفة صدى الاحداث السودانية

يحتاج السودان اليوم إلى الاستقرار، حتى يتعافي مجتمعه، ويستقيم اقتصاده بعد عقود من الاضطراب والحكم غير الرشيد. ولكن يبدو أن السياسات المتبعة (أو بالأحرى تضاربها أو غيابها) في البلاد تزيدها اضطراباً، فبينما اتخذت الحكومة خطواتٍ خجولةً في ترشيد الدعم على السلع (أوصينا بها هنا)، فإن الأيام الماضية شهدت قراراتٍ يصعب وصفها بالرشد أو دعم الاستقرار، منها محاولة للتطبيع مع إسرائيل، ودعوة إلى مجلس الأمن لفرض ما يشبه الانتداب على البلاد، وأخيراً قرار تسليم الرئيس السابق، عمر البشير، للمحكمة الجنائية الدولية. وذلك كله في غضون أيام قليلة، وفي فترة تواجه فيها البلاد أزمة اقتصادية مدمرة، كانت تتطلب التركيز من المسؤولين على المهام العاجلة، وعدم الانشغال بالتمثيليات المسرحية التي لا تقدّم ولا تؤخر. وللتوضيح، لا أعترض على تسليم البشير إلى الجنائية الدولية، بل أعتقد أنه نفسه يجب ألا يمانع في ذلك. وقد كتبت عدة مرات، في أثناء حكمه، أنه قد يأتي يوم تكون فيه المحكمة الجنائية الملاذ الآمن الوحيد له ولكبار مساعديه. ولنا آية في سيف الإسلام القذافي الذي كان قد استأجر أبرز المحامين ليدفعوا بتسليمه إلى الجنائية الدولية، خوفاً من مصير مجهول. والأمر نفسه يصدُق على البشير. ولكن لهذا الأمر عواقب، لا تتعلق فقط بمخاطر داخلية محتملة، بل من المرجح أن البشير قد يعقد صفقةً مع المحكمة تجلب كثيراً من باقي المتورّطين ممن هم في الحكم اليوم، ما قد يدفع بهم إلى ما لا تُحمد عقباه. بالقدر نفسه، بغض النظر عن موقفنا من الوصاية الدولية، فإن الحكومة الحالية قد أثبتب، بما لا يدع مجالاً الشك، أنها بالفعل تحتاج إلى وصاية، دولية أو محلية. بمعنى آخر، تحتاج الحكومة بالفعل إلى حكومة، كما ورد في عنوان مقالة لنا نشرت هنا (العربي الجديد) بعيْد سقوط البشير بعنوان “من يحكم الحكّام”. وكان الموضوع هو كيفية إقامة حكم رشيد يضمن الانتقال السلس والآمن إلى الديمقراطية. وإذا تأملنا في الطر --- أكثر

February 16th 2020, 12:51 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا