Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

إنتشار جرائم النهب والسلب والقتل وانتهاك الحرمات!!.. بقلم صديق البادي

السودان اليوم

السودان اليوم:
الوضع الاقتصادي السيئ والأحوال المعيشية المتردية لقطاعات واسعة من المواطنين بسبب الارتفاع الجنوني في الأسعار والفوضي في الأسواق ورفع الدولة يدها تماماً عن مراقبتها وتتبع ما يجري فيها وكل هذا مقدور عليه إذا تولي المسؤولية في هذا الجانب من هم قادرون عليه من أهل الاختصاص والدراية والهمة العالية والحزم والعزم والحسم ولكن الأخطر من ذلك هو انتشار الجرائم من سرقات تتم قهراً بالتهديد بالأسلحة البيضاء واستعمالها إذا لم يذعن من يريدون السرقة منه وكثرت عمليات القتل وانتشرت المخدرات وسط شريحة من المواطنين بسبب الضعف البشري وتبع ذلك تدني في السلوك وتعدى علي الأعراض وهذا خطر داهم وداء يجب استئصاله . والجريمة موجودة منذ الازل ( هابيل وقابيل ) ولا يخلو منها مجتمع من المجتمعات ولا دولة من الدول والسودان كغيره من الدول لم يكن يخلو من الجرائم بمختلف أنواعها وأشكالها ولكنها كانت حالات فردية لا تمثل ظاهرة جماعية وهناك حالات كانت تعتبر شاذة ودخيلة علي المجتمع مثل حادثة سرقة بنك باركليز بود مدني في خمسينيات القرن الماضي والمعروفة باسم جريمة عباس باركليز ومن معه وحادثة قتيلة الشنطة في ستينيات القرن الماضي التي هزت المجتمع وكانت مثار اهتمام الشعب السوداني ومن الحوادث التي شغلت الرأي العام عمليات القتل الغامضة التي نفذها في مدينة عطبرة محمد عوارة المشهور بلقب أبي جنزير وكانت للصحف كما يشهد علي ذلك الأرشيف دوراً كبيراً في إثارة تلك القضايا ومتابعتها وجذب اهتمام الرأي العام السوداني وفي ذلك الوقت كانت تلك الجرائم تعتبر شاذة أما الآن فانها أضحت أكثر من عادية وتحدث مثلها عشرات أو مئات الحوادث يومياً في العاصمة وأرجاء السودان المختلفة من نهب بالمواتر للموبايلات والحقائب التي تحمل فيها مبالغ مالية وغيرها وكثرت العصابات وتنوعت الجرائم وأضحت حالات الاعتداءات لا تحصي واضرب أمثلة قليلة علي سبيل المثال منها أن استاذاً جامعياً هو دكتور صديق .ي كان يرقد بالمستشفي ولا يستطيع التحرك من سريره لان رجله كانت مصابة وقد شفي بعد ذلك والحمد لله وبطريقة إجرامية شيطانية عرفت شابة مجرمة اسم احدي بناته ودخلت عليه في حجرته وكان وحده وسألته عن إبنته وادعت أنها صديقتها رغم أنها لا تعرفها وأخذت تتحدث بجوالها مع آخر أو أخري وتوقفت وادعت أن الكهرباء قد نفذت من بطارية جوالها وقالت لدكتور صديق يا عمو أسمح لي أن أكمل المحادثة بجوالك و بحسن نية قدم لها جواله وأخذت تتحدث به جهراً ثم همساً وحسب الدكتور عندما وقفت قرب الباب أنها تريد إكمال حديثها الهامس دون أن يسمعها وخرجت خلسة وحسب أنها ستعود لأنها صديقة إبنته كما زعمت ولكنها لم تعد ولم يكن بإستطاعته اللحاق بها لعدم قدرته علي الحركة وبسرعة البرق اختفت وباءت كل محاولات إرجاع الجوال بالفشل الذريع وضاع في لمح البصر مبلغ قدره عشرين مليون جنيه ( بالقديم) . وبالجريف تاجر اسمه الأمين ح خرج من متجره وهو يحمل مئات الآلاف من الجنيهات حملها في أكياس عادية كأنه يحمل خبزاً أو خضاراً ولا تلفت نظر أحد وترك عربته وركب في حافلة قاصداً سوق حلة كوكو ليشتري بضائع يعود بها لمتجره بعربة نقل ويبدو أن أفراد عصابة كانوا يتابعونه نزلوا من عربة و امروا سائق الحافلة بالتوقف وانزال راكب اسمه الأمين ح وذكروا أنهم ينتمون لقوة نظامية وأن هذا المواطن مطلوب في بلاغ وعند نزوله طلبوا منه أن يعود معهم لمتجره لأنهم يريدون تفتيشه لانه متهم بالإتجار في المخدرات وركب معهم وكان واثقاً بأنهم لن يجدوا شيئاً وقد عرف وسط الجميع بالإستقامة والسمعة الطيبة وبسرعة فائقة اتجهت به العصابة نحو خلاء بعيد واوسعوه ضرباً بعد أن اخذوا منه جواله وماله وتركوه في الخلاء و لو قاومهم وهم عصبة من المجرمين لقتلوه …. وقبل فترة كان الطالب الجامعي أبو بكر . م .ع يسير في إحدي الطرقات بالصحافة وهو في طريقه لأحد المكاتب وفجأة أحاط به أفراد عصابة مسلحة وطلبوا منه أن يعطيهم جواله الغالي الثمن ورفض وأرادوا أن يأخذوه بالقوة فقاومهم وطعنوه عدة طعنات واخذوا الجوال وهربوا ومر به إنسان شهم نبيل أوقف عربته ورفعه من الأرض والدماء تسيل منه وحمله علي عجل لأحد المستوصفات الخاصة ووقف علي مراحل الإسعاف والعلاج ودفع قيمة كل تكاليف الفحص والعلاج وحمله بعربته حتي أوصله للشجرة حيث تقيم أسرته التي كانت في حالة قلق علي ابنها الذي لم يكن يرد علي محادثاتهم لان الجوال سرق ولم يرد الرجل النبيل الرد علي اسئلتهم بجواله لئلا ينزعجوا وآثر أن يقوم بالواجب حتي ايصاله لهم بمنزلهم وعندما همس الابن أبوبكر لأبيه وأخبره بالمبلغ الكبير الذي دفعه المحسن النبيل أتي الوالد بالمبلغ وأراد دفعه للمحسن الذي رفض بشدة وعاتبه علي فعله هذا وانصرف وظل يتابع عبر الموبايل مراحل العلاج حتي شفي أبو بكر ولك ان تقارن بين نوعين من البشر والنوع الأول يمثله من شياطين الإنس المجرمين وهم ناتج تربية شوارع وينتمون لشريحة قاع المدينة وبين النوع الثاني الذي يمثله المحسن النبيل وقطعاً أنه ينتمي لارومة طيبة وأسرة نبيلة أحسنت تربيته وما فعله مع أبي بكر يكون قد فعله مع الكثيرين لأن الخير والإحسان جبلة فيه …. وفي إحدي المدن بولاية الجزيرة ذهب شاب مجتهد جاد اسمه عبد الرحمن .ع لأحد البنوك وأخذ من حسابه تسعين مليون جنيه ( بالقديم ) وبحساب اليوم يمكن أن يتضاعف هذا الرقم عدة مرات وخرج من البنك وأعتلي موتره واتجه نحو إحدي القرى وكان قد اتفق مع أحد المواطنين علي شراء آلة زراعية وذهب لتسليمه المبلغ المتفق عليه لتؤول له ملكية الآلة وقبل أن يصل وفي مكان لم يكن به أحد اعترضته عربة نزل منها عدد من المجرمين الملثمين الذين كانوا يتابعونه منذ أن دخل البنك وتحت التهديد بالسلاح الذي يتبعه القتل اذا قاوم اخذوا كل المبلغ وهربوا … وفي نفس الولاية صرف تاجر معروف اسمه ع. آ . مبلغاً كبيراً من أحد البنوك ولحكمة يعلمها الله سبحانه وتعالي ترك جزءً من المبلغ بمتجره وأخذ بقية المبلغ لمنزله ويبدو أن عصابة من المجرمين كانت تتابعه ألمت بمعلومات كافية عن المدينة الريفية التي يقيم فيها وموقع متجره بالسوق وموقع منزله وفي حوالي الساعة الثالثة من صباح اليوم التالي وصلوا واتجهوا للسوق ومروا بمخبز نزعوا من العاملين فيه جوالاتهم وهددوهم بالردع والقتل إذا أطلقوا صيحات لتبليغ المواطنين بوصولهم وتحت التهديد وصلوا لدكان ع وأخذوا المبلغ الذي وجدوه وهربوا وقدر الله سبحانه وتعالي ولطف ولو لم يجدوا هذا المبلغ لما تواني هؤلاء المجرمون في الذهاب لمنزل (ع) واقتحامه وأي مقاومة كان سينجم عنها إراقة دماء وحدوث كارثة …. ومن الأشياء التي فيها انحطاط اخلاق ان عصابة اختطفت صبياً هو الوحيد عند والديه وسط اخواته ووالده يعمل في بيع وشراء العربات واتصلت به العصابة عبر جواله وطلبت منه تقديم فدية مالية كبيرة يسلمها لهم بطريقة تم الاتفاق عليها واي محاولة منه للايقاع بهم والقبض عليهم ستؤدي لمقتل ابنه ولذلك رضخ وسلمهم المبلغ الكبير المطلوب بالطريقة المتفق عليها وفي جنح الدجي حملوا الصبي لمكان بعيد واطلقوا سراحه داخل أحد الأحياء وكان صبياً ذكياً نبيهاً غافلهم وهو في الحجرة التي كانوا يحبسونه فيها واخفي في ملابسه ايصالاً ورقماً اخذه من عداد الكهرباء وطرق احد الأبواب وحكي لمن يقيمون فيه حكايته واوصلوه لمنزله حيث استقبله والده ووالدته وأخواته وأهله بفرح غامر وقدم الصبي الايصال لوالده الذي قام بتبليغ الجهات المختصة وفي زمن قياسي توصلوا للمنزل الذي يقيم فيه المجرمون واستردوا منهم المال وتم القبض عليهم واتضح لهم بكل اسف ان المخطط لهذه العملية الإجرامية كان صديقاً لوالد الصبي … وقضايا النهب والسلب والتهديد بالأسلحة واستعمال العربات والمواتر أصبحت شيئاً عادياً والقصص والحكايات تتري يومياً وتنوعت جرائم السرقات والنهب والقتل وانتهاك الحرمات وانتشار واستعمال المخدرات وسط شريحة من المجتمع وفي السنوات الماضية ضبطت عدة حاويات تحوى كميات كبيرة من المخدرات وهذا يعني دخول حاويات كثيرة قبلها لم تضبط وتمت التغطية في العهد السابق علي كثير من تلك الجرائم ولم يكشف المجرمون وتعلن أسماؤهم للرأي العام ويبدو أن لهم ظهراً أو ظهوراً سلطوية كانت تسندهم وتحميهم . وقرأنا في الصحف وسمعنا لأول مرة ما يعرف ( بالتفحيط ) بالعربات التي كان يقوم بها المدللون من بعض أولاد الأكابر . وانتهكت الحرمات وتوجد شوارع اشتهرت والعياذ بالله بالخطف من الجنسين . والعبء لا يقع علي هذه الحكومة و كثير من هذه الممارسات سبقت مجيئها ولكن يؤخذ عليها أن هذه الممارسات تضاعفت في عهدها بسبب الأزمات المعيشية الحادة والضائقة الاقتصادية وانشغال الحكومة بقضايا انصرافية ليست من مهام المرحلة الانتقالية .
وقد جلست من أجل التوثيق مع عدد من الذين كانوا يعملون في المباحث الجنائية وعدد من الذين كان يطلق عليهم البوليس السري وتقاعدوا بالمعاش منذ سنوات طويلة وذكروا لي أن بوليس السواري الذين كانوا يركبون علي الخيول ويجوبون بها في الأسواق والشوارع كان لهم دور في حماية الأمن ومنع وقوع السرقات والجرائم بل أن بيوت الرزيلة قبل ازالتها في عام 1983م كانت تتم فيها مراقبة صارمة وقد يتسلل إليها بعض النشالين أو تحدث فيها مشاغبات صغيرة ولولا يقظة جهاز البوليس والمباحث الجنائية لحدثت فيها جرائم فظيعة . وبكل أسف يوجد الآن فرق بين الحزم والحسم والهيبة قبل عقود خلت وما يحدث اليوم وتلك أيام انطوت وينطبق عليها عنوان كتاب الأستاذ محمد أحمد محجوب ودكتور عبد الحليم محمد ( موت دنيا ) . وفي عهد الانقاذ كان التركيز كله أو جله علي الأمن السياسي والتقارير السياسية . وما يحدث من جرائم لو وثق لها كلها يمكن أن تكون مثل حكايات ألف ليلة وليلة بل يمكن أن تكون حكايات مليون ليلة وليلة والمسألة ليست تسلية وقصص وحكايات في مجالس الأنس الخاصة ولكن المقصود هو الاستيقاظ من هذه الغيبوبة ومواجهة هذه الجرائم والمجرمين بالردع والمواجهة الحازمة الحاسمة . ويجب تعريف ما هي الدولة وما هي الحكومة والحكومات تتغير والتشكيلات الوزارية تتبدل وتبقي مؤسسات الدولة وأجهزتها من خدمة مدنية وقوات نظامية ومؤسسات وهيئات … الخ باقية راسخة وقوية . وقبل سنوات كانت الحكومات تتساقط في إيطاليا ولا يتم اعادة تشكيل الحكومة إلا بعد فترة ومع ذلك يسير دولاب الدولة بانتظام لأن أجهزتها ومؤسساتها راسخة ولا تتأثر بتغيير الحكومات ويعتبر مجلس الوزراء هو ترس مهم في آلة الدولة الكبيرة .
والمرحلة الانتقالية الراهنة تقتضي شراكة بين العسكريين والمدنيين مع ضرورة تحديد الاختصاصات بصورة واضحة وأن يعهد المنصب الأول في رئاسة الدولة بسلطاتها السيادية الرمزية للعسكريين الذين يقع عليهم واجب الدفاع عن الوطن والزود عن حياضة وتقع المسؤولية علي القوات المسلحة الباسلة وعليهم الحفاظ علي الأمن القومي ومنع الانفلات والتسيب الأمني وردع المجرمين والقضاء علي الإجرام وأن يكون رئيس الوزراء من المدنيين الذين يقومون بالمهام التنفيذية في الدولة والمرحلة الآنية تقتضي اختيار أقوي وأصلب العناصر من ذوى الكفاءات والقدرات والهمة العالية . وإن الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة عليه بوصفه القائد العام للقوات المسلحة الباسلة والقائد الأعلي لكافة القوات النظامية ( جيش وقوات دعم سريع هي أحد أذرع الجيش وقوات الشرطة والأمن والاستخبارات ) أن تقوم بدورها في بسط الأمن بالقوة والحزم والردع وايقاف المجرمين عند حدهم وردعهم وعلي وزارة الداخلية والأجهزة العدلية كافة القيام بواجبها والمؤسف أن الفوضي قد بلغت حدها الأقصي وكثر الهرج والمرج ولا بد من ابعاد كل المجرمين الأجانب لأوطانهم وعلي رأسهم ما يسمي بالنيقرز …. وهناك دول لا تتهاون مع الأجانب إذا تعدوا علي حقوقها وخرقوا قوانينها وعلي سبيل المثال فان أثيوبيا لا تسمح لأي أجنبي بالخروج منها بدولار واحد لا يثبت كيفية الحصول عليه وتصادره منه بل تصدر أحكاماً رادعة ضده وكذلك الحال في أريتريا لا يمكن فيها السماح بخروج أجنبي بدولار واحد ويفرضون علي العاملين بالدولتين من الأجانب أن يأخذوا معهم عند خروجهم العملة المحلية أو يستبدلوها بالعملات الوطنية لدولهم ولا تسمح لهم باستبدالها بالدولار وغيره لئلا تساهم في رفع سعره بسرعة جنونية كما يحدث في السودان والمطلوب الآن فرض هيبة الدولة السودانية.

The post إنتشار جرائم النهب والسلب والقتل وانتهاك الحرمات!!.. بقلم صديق البادي appeared first on السودان اليوم.

September 8th 2020, 9:07 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا