Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

السبت في (وقفات)!

صحيفة اليوم التالي السودانية

(1)
* تحملك نبرات صوتها الملائكي إلى عوالم يستعصي على الواقع استحضارها في رقعة الأرض الممتدة.. وتأخذك على متن حنجرتها الندية إلى فضاءات بلا نهاية، تماماً كمن قرر التخلص من وزنه الزائد وامتطاء صهوة بساط الريح في رحلة إمتاع شرطها الأساسي أنها (ذهاب بلا إياب)..!!
* كلما ترنمت بواحدة من أغنيات الحقيبة أو رددت إحدى روائع (عثمان حسين)، كان نصيب لافتة (ينتهي الطرب بانتهاء مراسم الغناء) صفعة ساخنة على خدها (!!!).
* طريقتها في الغناء تعلن للملأ مدى رهافة حسها وتؤكد (بياناً بالنغم) أن (لمشاعرها صوتاً) بينما تبصم حنجرتها بالعشرة معلنة أن (لصوتها مشاعر)..!!
* أتهمس بالغناء.. أم تغني همساً؟.. لست أدري.. لكني أدرك حقيقة أنها تحرك أحاسيس الجمادات وتفتت وجدان الصخور وتذيب الرواسي الشامخات.. تفعل كل ذلك بلا تشنج وإرهاق عناء، وتتفجر شلالات الطرب دون أن يظهر على حبال صوتها أو على ملامح وجهها الإجهاد والعناء..!!
* تغني بيسر وسهولة.. وتخترق الأفئدة والآذان والوجدان بذات اليسر وتلك السهولة..!!
* الحديث عن المطربة (سميرة دنيا) يعني الوقوف عند الصوت الطروب.. الأداء المنغم.. مخارج الحروف الصحيحة.. النطق السليم.. لكن سميرة التي بايعها الناس جهراً واختاروها علناً لتصبح الصوت المعبر عن حسهم وأحاسيسهم وتفاعلاتهم وانفعالاتهم، أهملت تماماً زراعة أعمالها الغنائية الخاصة في أرض الواقع، ناسية أن الأغاني الخاصة خير لابد منه، فبنك التاريخ لا يحفظ اسم مطرب بلا رصيد..!!
* نعم، أجادت تماماً في (أغاني السباتة)، وكان ألبومها (الغدارة) بمثابة شهادة موثقة تؤكد علو كعب موهبتها، وبراعتها الفائقة في أداء أغنيات عثمان حسين، شهد بها القاصي والداني.. لكنها لا تزال تتهيب تجربة تقديم المنتوج الفني الخاص وتخشى من ردة الفعل، مع أنه أصبح لها اسم رنان بالساحة، إلا أن هذا الاسم تنقصه أدوات التعريف (!!!).
* إعجابي اللا محدود بسميرة دنيا، ومعرفتي بإمكانياتها، وانحيازي السافر لها، يجعلني أطالبها مراراً وتكراراً بضرورة تقديم الأغاني الخاصة مرة، وإعادة الطلب مرتين، والطرق على الأبواب عشرات المرات حتى تنفتح المغاليق، فليس هناك ما يدعو للقلق من خوض تجربة تقديم الأعمال الخاصة بكل جرأة وبلا تردد أو وجل.. لكن يا ترى متى ستفعلها سميرة وتنزع أساور الخوف من معصمها..!؟
(2)
أنفاس متقطعة
* من يقنع أهل القنوات بأن تكثيف الترويج للبرامج لن يضاعف نسبة المشاهدة، لكن المهم حقاً أن تروج البرامج لنفسها بتقديم أفكار نيرة ومواد جاذبة ومعالجات جادة..!!
* كل المؤشرات تؤكد أنه قريباً جداً سيأتي اليوم الذي نتحسر فيه على ضياع زمن الأغنيات (الهابطة) ونبكي ماضيها التليد، في ظل استشراء موجة الأغاني الفاضحة والكلمات الساقطة..!!
* ليس من المعقول ولا المقبول أن تدخل لساحة حفل فتسمع أغنيات خلعت أردية الحياء ومشت بين الناس بالسفور.. (بالله عليكم من فيكم المسؤول)..!؟
* المصنفات.. تعيش إنت..!
* طبيعي جداً أن يتذمر بعض المطربين الشباب مما يكتب عنهم في الصحف، طالما أنهم لم يقدموا أعمالاً تشفع لهم وتقيهم شرور النقد وتصبح لهم بمثابة حائط صد..!!
* مذيعات التلفزيون السوداني كثيرات الظهور.. لكن ما أسوأ الإطلالة عندما تشكل خصماً وسلباً وخسارة..!!
* الغريب حقاً أن معظم الممثلين السودانيين لا يضعون في حساباتهم أن هناك من هو أفضل منهم في الشرق أو الغرب.. والأغرب من ذلك كله أن المشاهد لا يضعهم في حساباته البتة..!!
* مشكلة التلفزيون ومن يعدون له برامج المنوعات أنهم يعتقدون أن المغنين السودانيين يجيدون الحديث في قضايا الفنون، والواقع يقول عكس ذلك فإبانة معظم الفنانين عندنا تنحصر أدوارهم في إمساكهم للمايكرفونات للغناء بينما للحديث أهله.. (لكن البعض يحاول أن يكسب أشياءً، فإذا به يخسر كل الأشياء)..!!
* تظهر أجيال جديدة من المفترض أنها قادرة على الإفصاح ورغم ذلك يزداد عدد حزب (فناني غني وأسكت)..!
(3)
نفس أخير
* أصعب سفر سفر الأمل
إنك تعاين للهدف
وما عارف إنت متين تصل..!

The post السبت في (وقفات)! appeared first on صحيفة اليوم التالي السودانية.

July 28th 2018, 9:22 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا