Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

سلمان الاسمري الرئيس التنفيذي لـ«أديم المالية»: ارتفاع أسعار الأراضي السكنية تحد ماثل أمام مديري الص

صحيفة الوكاد

أفصح  سلمان محمد الاسمري لصحيفة الشرق الاوسط خبير في مجال الاستثمار عن أن أسعار الأراضي السكنية المرتفعة تشكل تحديا لمديري الصناديق العقارية، الأمر الذي يتنافى مع بعض التصورات الخاطئة من أن الأراضي المرتفعة سببها الصناديق العقارية الباحثة عن تعظيم عوائدها.
وقال سلمان بن محمد الأسمري وهو الرئيس التنفيذي لشركة أديم المالية، إن توافر الأراضي بأسعار منخفضة يرفع الهامش الربحي لمديري صناديق الاستثمار العقاري، مؤكدا أن أسعار الأراضي وارتفاعاتها أو تماسكها ليس للشركات الاستثمارية دور حيوي فيها، بل دورها يكمن في تنظيم وابتكار وتطوير الصندوق الاستثماري. إلى نص الحوار:
* أنتم متهمون أخيرا بالمساهمة في صعود تكلفة تملك المساكن وارتفاع أسعار الأراضي، نتيجة لتكلفة تطويركم والآليات المتبعة في ابتكارات صناديق الاستثمار العقارية؟
– لا يمكن الإشارة بأي حال من الأحوال إلى أن صناديق الاستثمار العقارية والابتكارات في منتجاتها وتنويع آليات هيكلتها تسهم في ارتفاع أسعار الأراضي أو زيادة تكلفة الشراء للمساكن، بل على العكس تماما، حيث إن صناديق الاستثمار العقارية بابتكاراتها المتنوعة وهيكلة الاستثمار والتكاليف هي ربما تستفيد من أسعار الأراضي المنخفضة، إذ إن الهامش الربحي سيرتفع في حال توافرت الأراضي بأسعار منخفضة. إن ارتفاع أسعار الأراضي السكنية يشكل أحد أهم التحديات التي تواجه مديري الصناديق العقارية، كونهم يديرون أموال المستثمرين ومطالبين بأرباح من خلال الاستثمار في القطاع العقاري.
* هل تقصد أن شركات الاستثمار المهتمة بابتكار صناديق عقارية غير مستفيدة من ارتفاع أسعار الأراضي؟
– بالطبع، المستفيد هو مالك الأرض فقط في حال ارتفاع الأسعار. ما أقصده أن ارتفاع سعر الأرض على سبيل المثال، سيكلف صندوق الاستثمار العقاري لا محالة من جوانب كثيرة تتعلق بتكلفة الأرض والعائد النهائي وما يتبعها من تحديات فنية أخرى، تؤدي إلى تطوير وحدات سكنية؛ إما لا تتوافق مع قدرة المشتري المستهدف وإما تخفض هامش ربح المشروع. ولكن في المقابل، لو كانت أسعار الأراضي رخيصة يمكن حينها ابتكار هيكلة صناديق يجري تسويقها سريعا، ومن ثم تحقيق مكاسب مجدية في وقت قصير، بيد أن أسعار الأراضي وارتفاعاتها أو تماسكها عند مستويات معينة ليس للشركات الاستثمارية فيه دور حيوي ومهم، بل دور الشركة المالية يكمن في التنظيم والابتكار والتطوير بالدرجة الأولى.
* وماذا تعمل الشركة المستثمرة في مجال صناديق الاستثمار؟
– هي بلا شك تحقق هدفين رئيسين، الأول المساهمة في التنمية العمرانية والمدنية بتطويرها الأراضي وتقديم منتجات سكنية ذات ملائمة للسكن الكريم، ولعلي أستشهد هنا بمشروعات قمنا فيها عبر شركتنا، من خلال مشروع نعمل عليه حاليا في مدينة الخرج جنوب العاصمة السعودية، حيث لا يزال يلقى أصداء إيجابية بسبب طبيعة تطوير المشروع وجعله ملائما للسكن المريح بأسعار تنافسية في متناول المشترين من الطبقة المتوسطة. والهدف الثاني هو العائد الذي يعود للمستثمرين وللشركة المبتكرة للمنتج والمطورين والمقاولين والاستشاريين وغيرها من الأعمال المرتبطة بالبناء ومواده، ولا يخفى أن بقاء شركات الاستثمار مفيد نتيجة ما تقوم به من توظيف لآلاف من الكوادر الوطنية برواتب عالية، وكذلك مساهمتها في التنمية الاقتصادية بشكل عام، حيث إن قطاع التطوير العقاري قطاع حيوي ومؤثر ومرتبط بأكثر من 60 صناعة؛ كالمواد الكهربائية والهندسية والإسمنت والحديد والأنابيب وغيرها.
* عندما تشير إلى صناديق الاستثمار العقارية، ماذا يمكن الإبداع فيها؟
– المجال ضخم جدا ولا يمكن اختصاره هنا، إذ إن العملية معقدة من حيث النظر إلى الجوانب المالية فيها والعائد منها، وكذلك الجوانب الفنية التفصيلية، بالإضافة إلى الموائمة الشرعية عبر آليات تمزج بين أدوات الاستثمار وأدوات التمويل كالمرابحة والإجارة والاستصناع وغيرها، كما لا ننسى الهندسة القيمية وفهم احتياج السوق والمستهلك، إضافة إلى عمليات التنفيذ والإشراف والمتابعة على صعيد التخطيط والتشييد والبناء وفي أدق التفاصيل. إذن، صندوق الاستثمار العقاري معقد، ويحتاج لعمل مرهق، عبر كوادر متخصصة في مجالات متعددة مالية وهندسية وشرعية وقانونية وتسويقية وغيرها.
* كم تقدرون حجم الاستثمار في سوق العقار؟
– لا يمكن تقديره في الواقع بسهولة، بيد أنه يقدر بمئات المليارات من الدولارات، ولا أبالغ حين الحديث عن توافر فرص ضخمة جدا وسط الطلب العالي، خاصة على الإسكان، في ظل تنامي عدد السكان وتزايد أعداد أفراد الأسرة، بجانب طبيعة الفرد في المنطقة التي ترغب في امتلاك سكن مستقل بنمط معين يناسب أسلوب الحياة الاجتماعية.
* ما التحديات التي تواجه ابتكار الصناديق العقارية الاستثمارية؟
– مناخ الاستثمار في السعودية جيد، وقد ساعد ذلك على تذليل الكثير من العقبات. لعل ارتفاع أسعار الأراضي وتضخم تكاليف البناء هما أهم العقبات التي توجه من يبحث عن الفرصة الاستثمارية العقارية. إضافة إلى ذلك، هناك شريحة واسعة من المستثمرين لا تزال تحتاج إلى توعية وتعريف بمزايا الاستثمار في الصناديق العقارية المدارة من قبل الشركات المالية المرخصة وفق لوائح هيئة السوق المالية، ولعل الكثير من المستثمرين لديهم أهداف استثمارية قصيرة الأمد ويفتقدون التنويع، فتركز استثماراتهم على نوع واحد من الأصول كالأسهم فقط أو الودائع لأجل فقط. كما تعكف هيئة السوق المالية والشركات العاملة في السوق على توعية المستثمرين في جميع جوانب الاستثمار وتنظيماته.
* لماذا أنتم في شركتكم معنيون بالاستثمار في صناديق الاستثمار؟ وكم حجم الاستثمار المقدر لصناديقكم خلال الفترة المقبلة؟
– نحن معنيون بجميع القطاعات التي تدخل في التنمية العمرانية أو الصناعية وغيرها، بحيث نؤمن بأننا نستطيع خلق فرص استثمار مجدية اقتصاديا لعملائنا المستثمرين من خلال الاستثمار في مشاريع سكنية وصناعية وخدمية وأخرى تخدم احتياجات السوق المحلية وتساهم في خلق فرص عمل جديدة والمساهمة في دفع عجلة التنمية في الوطن. والقطاع السكني قطاع جيد للمستثمرين، وهناك حجم طلب متنام، فالجهات الحكومية والصناديق والقطاع الخاص معا تعمل جاهدا لتوفير وحدات سكنية في مختلف مناطق السعودية. ونتوقع أن يقدر حجم الصناديق العقارية التي نستهدف طرحها للمستثمرين بنحو ملياري ريال (533 مليون دولار)، من خلال عدد من مدن السعودية كالرياض ومكة المكرمة وصبيا وأبها والمنطقة الشمالية.
* وماذا عن الأبعاد الأخرى التي تستهدفونها من خلال إطلاق صناديق استثمار عقارية؟
– أعتقد أن رأس المال الحقيقي هو الاستثمار في التنمية وكذلك الاستثمار في رأسمال البشري، لأنها تضمن الاستدامة. والاهتمام برأس المال البشري لأنه الأمين على تطوير منتجات استثمارية مبتكرة منظمة نتيجة المعرفة، مما يؤدي إلى تعظيم عائد الاستثمارات المسؤولة والقيمة المضافة. ونحن، في شركتنا نهدف إلى التوصل إلى منتجات جذابة للمستثمرين، وبأسعار معقولة وتنافسية للمستخدمين النهائيين، وذات أثر إيجابي على الاقتصاد والبيئة والمجتمع.

October 5th 2021, 8:11 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا