Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

طبق اليوم.. بقلم الفاتح جبرا

السودان اليوم

السودان اليوم:
بعد سقوط النظام البائد وإنتصار ثورة الشعب كان من المؤمل أن يجد الزخم الثوري طريقه أيضاً نحو التلفزيون القومي (كشيء طبيعي) ، وأن يري المشاهد تغييراً حقيقياً على هذه الشاشة و لكن الواقع أن أداء هذا الجهاز ظل أقل قامة من طموحات الثوار حتى الآن على الرغم من أن الناس (شكت وبكت) !
لقد كنا نأمل أن يكون هنالك تغييراً معتبراً قد حدث في الأجهزة الإعلامية القومية (إن لم تكن الخاصة أيضاً) يواكب إنتصار الثورة من حيث الرسالة الإعلامية خاصة جهاز (التلفزيون) بحسبانه الجهاز الأكثر تأثيراً ، كنا نعتقد بأنه سوف يقوم ببث ما يتسق مع روح الثورة، كما كنا نعتقد بأ هذا الجهاز سوف يقوم بتطوير مهارات كوادره ويفسح المجال لعناصرإعلامية جديدة لتعبر عن الثورة ومشروعها ولكن ….
للأسف الشديد فقد أخفق التلفزيون في التعبير عن أهداف (سودان) ما بعد الثورة، وقصر قصوراً بائناً في نقل الشعور الثوري للمواطن ,فقد إفتقدنا فيه روح وطعم التغيير وهذا لا يمكن قراءته والتطرق إليه بمعزل عما يحدث من تكبيل تمارسه (اللجنة الأمنية) التي تحشر أنفها في كل صغيرة وكبيرة من أجل تفشيل هذه الثورة والعمل من أجل إستنساخ النظام المباد (لو ما كان إعادتو بشحمو ودمو) الشيء الذي جعل تحقيق أهداف الثورة يتم عن طريق (الحقن المجهري) السلحفائي !
كنا نعتقد بأن (تلفزيون السودان) سوف يقوم بالمهمة الكبيرة الملقاة على عاتقه ولكن للأسف نجد أنه وبعد أكثر من عام من الثورة لم يتغير الحال كثيراً عما كان عليه في (عهد الظلام) ولم نشاهد أي تغيير يذكر سوى غياب (أخبار) رموز النظام المباد ومقاطع الحشود المصنوعة التي تهتف بحياة المخلوع في نشرات الأخبار.
نعم التلفزيون القومي لم يتغيّر بالشكل الذي يتناسب ومطلوبات الثورة إذ أننا بحاجة إلى تلفزيون (قومي) يخاطب الجميع ويرى فيه كل الشعب مختلف ثقافاته وسحناته ومعتقداته حيث فشل هذا الجهاز طيلة سنوات سيئة الذكر الإنقاذ في خدمة الوجدان القومي وكان بوقاً لفئة همها الأول والأخير توطيد حكمها وترسيخ سلطانها .
وقد كتبنا ولا نمل الكتابة بأن هذا الجهاز بحاجة إلى هيكلة عاجلة من أجل وضع رؤية تخدم أهداف هذه الثورة المجيدة وتؤسس لسودان جديد مبني على شعار(حرية سلام وعدالة) .
و(وكت الكلام جاب الكلام) فليس التلفزيون وحده المتخلف عن ركب الثورة فالوضع في عموم الساحة الإعلامية يحتاج إلى (إعادة ضبط) إذ مازالت منابر إعلامية كثيرة كالصحف الموالية لنظام المخلوع و(أقلامها الصدئة) وبعض القنوات الفضائية تنفث سمومها حتى الآن بل أن بعضها يستضيف (بي عين قوية) أزلام النظام ورموزه وفاسديه الذين من المفترض أن يكونوا الآن خلف القضبان) في أحسن الأحوال مما جعل هذه المنابر الإعلامية تصبح خطراً داهما وذلك ببث الإشاعات والترويج للفتن .
إن سعادة الأخ الوزير فيصل محمد صالح وأركان حربه عليهم إعادة النظر سريعاً في (التلفزيون القومي) وبقية الأجهزة الإعلامية فإن ما يحدث الآن يستوجب التمحيص وإشراك ذوي الشأن للتشاور من أجل إيجاد المخرج وإعادة التلفزيون للشعب .
كسرة :
كل تلفزيونات الدنيا تتابع ما نحن فيه من فيضانات وكوارث إلا (تلفزيوننا) الذي لو فتحته الآن سوف تجد على شاشته (طبق اليوم) !
كسرات ثابتة :
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير إنه سلمها لعبد الحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟ااا
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)!!
• أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنووووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ)!!

The post طبق اليوم.. بقلم الفاتح جبرا appeared first on السودان اليوم.

September 8th 2020, 9:07 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا