Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

صناعة (الفارق)

صحيفة السوداني

نصرالدين الفاضلابي


نتائج المريخ في بطولة الدوري الممتاز هذا العام تؤكد بأن الفرقة الحمراء اقترب مستواها الفني كثيرا من مستوى بقية الاندية السودانية، والدليل النتائج المتباينة التي حققها فريق الكرة من اسبوع الى اخر.
الفرق بين المريخ وبقية الاندية السودانية صار بمساحة اضيق بكثير من تلك المساحات الشاسعة بينه وبين منافسيه في البطولات المحلية.
هناك من يبرر خسائر المريخ لمباريات ونقاط سهلة، بانه امر عادي وقد حدث كثيرا في عهد الوالي وان الاعلام لم يتحدث يومها عن تلك الخسائر ولم يعاتب مجلس الادارة او اللاعبين مثلما يفعل الان تحت ادارة المجلس المحلول.
وطبعا هذا التبرير غير دقيق باعتبار ان خسائر الفريق (لبعض المباريات السهلة) في عهد الوالي كان امرا استثنائيا ويقود الى ردود افعال ادارية واعلامية وجماهيرية اكبر بكثير مما يحدث الان، العكس الان هناك من يبرر للخسائر الكثيرة ولا يرحم مجلس الوالي في خسارة عابرة واستثنائية واحيانا تكون في ظروف استثنائية.
*الان هناك تأقلم مع خسائر الفريق واصبحت ردود الافعال تنخفض درجاتها من خسارة الى اخرى، والاخطر طبعا من الخسارة (اعتيادية الخسارة نفسها) وتأقلم القاعدة عليها وظهور طبقة تبررها وتقارن بينها وبين خسائر سابقة، وكأن خسائر الماضي تشفع لخسائر الحاضر وتكون عزاء لها.
نعم يمكن ان يخرج المريخ متعادلا مع مريخ نيالا في عهد الوالي، ولكنه بالطبع تعادل استثنائي لان الفريق وقتها يكون قد كسب 11 مباراة من اصل 13 مباراة لعبها في البطولة خلال دورة واحدة اذا كانت الدورة الاولى او الدورة الثانية.
ولكن ان يلعب المريخ 5 مباريات مثلا ويخسر مباريتين ويتعادل في مباريتين ويكسب مباراة، هذا امر استثنائي ولم يحدث في تاريخ المريخ، وهذا هو الفرق الذي لا يحسبه مبرراتية عهود الفشل والضياع الاداري.
لا يوجد فريق في الكون لا يخسر ولا يتعادل، ولكن الفرق الكبيرة تكسب معظم مبارياتها ويبقى الصراع على اللقب في عدد الخسائر (القليلة) بين الفرق الكبيرة والمنافسة على البطولات والالقاب، ويكسب اللقب في العادة من تكون خسائره اقل.
ولكن من يخسر 8 نقاط من اصل 9 نقاط يصبح فريق غير راغب في تحقيق الالقاب ولا يملك صفات من ينافسون على الفوز بالبطولة، ولا نقول بانه نادٍ صغير لان المريخ لم ولن يكون صغيرا في يوم من الايام مهما تكالبت عليه المحن والمصائب بل سيظل شامخا ورائدا للاندية السودانية وسيظل الشعب السوداني في انتظار البطولات والامجاد الخارجية من المريخ دون غيره.
ولكن يمكن القول ان القائمين على امره والجالسين على مقاعد ادراته اصغر من المهمة وقدراتهم دون طموحات قاعدته الجماهيرية العريضة وارادتهم اضعف من شموخه وكبريائه عبر التاريخ، الطغمة الموجودة الان جهودها المبذولة غير كافية لادارة نادٍ بحجم وقدرات وطموحات نادي المريخ العظيم.
العلة في الادارة وهي التي مزقت كل خرائط الطرق التي منحت المريخ افضلية السير في درب البطولات والوصل الى الاعجازات الكبيرة، أقصت ادارة المريخ كل خانات المحترفين الاجانب واعارت اهم لاعب في صفوف الفريق (السماني الصاوي) وتفرجت على افضل لاعب في كرة القدم السودانية وهو يُذبح امام مرأى ومسمع منها (بكري المدينة) بإيقاف ظالم وغير مبرر من قبل الاتحاد العام.
ولعل من خطايا الادارة الدفع بفريق الكرة الى موسم تنافسي بدون اعداد وبدون علاج للاصابات وهي اصابات مؤثرة على مستوى التشكيلة الرئيسية للفريق، وصار حال فريق المريخ مثل حال من (أوثقوا أياديه وأقدامه وألقوا به في اليم وقالوا له إياك أن تبتلّ بالماءِ).
ولا زالت الأخطاء مستمرة والفريق يعاني في المعسكرات ويعاني في الاجواء المناسبة لتهيئة اللاعبين لخوض المنافسات، وهناك الكثير الذي يمكن ان يقال عن بيت اللاعبين من ضعف الوجبات وقلة الاهتمام بتوفير المستلزمات الكافية لفريق بحجم وقامة وقدرات المريخ العظيم.   
واذا كان هناك اسباب لخسائر الفريق لذلك العدد المهول من النقاط كحالة استثنائية في تاريخه، فذلك لأن الفريق دخل معظم مبارياته في الموسم الحالي وهو في حالة اعدادية وذهنية ومعنوية غير جيدة وبالتالي خسر الكثير من المباريات، وهذه اسباب ادارية في المقام الاول قبل ان تكون فنية.
دمر مجلس الادارة عوامل التفوق وصناعة الفارق بين المريخ وبقية الاندية السودانية، وهم الان في محاولة لفرض (اعتيادية الخسارة) ودمغها في اذهان جماهير المريخ والهبوط بمستوى الطموحات الى درجة تتكيف مع امكاناتهم المتواضعة وقدراتهم الكسيحة، وهذا ما سيرفضه شعب المريخ الوفي.
ورفض شعب المريخ ليس خيارا ولكنها عادة جُبِل عليها إنسان هذا الكوكب القاهر، عادة التفوق والتميز وتحقيق الاعجازات، هذا الشعب لن يسمح لاصحاب القدرات الضعيفة للسيطرة على أحلامه وطموحاته.

إضافة أخيرة:
أخطر ما قام به مجلس المريخ الحالي المحاولات الجادة لتحطيم أدوات صناعة الفرق بين المريخ وبقية الاندية السودانية بلا استثناء والتي يتفوق عليها المريخ تفوقا كاسحا بما فيها غريمه التقليدي الهلال..

April 15th 2018, 7:46 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا