Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

صراع أوروبي أمريكي على السودان

السودان اليوم

السودان اليوم:
لايختلف أثنان فى أن مرآة الراهن السياسي السوداني تعكس تحولات سريعة في التعاطي مع الأزمة السودانية علي المسرح المحلي والأقليمي والدولي وتكشف سيناريوهات الصراع الأوروبي الامريكي ومدى اصداؤه على الأمن القومي واللحمة الوطنية.
ويبدو أن السباق تجاه السودان ما يزال مستمراً على اقتسام المغانم، وكل فريق له حساباته ومصالحه، البيت الابيض لم يمنعه زخم الإنتخابات الرئاسية من الانخراط في الأزمة السودانية ومحاولة تقريب وجهات النظر بين المدنيين والعسكريين على خارطة تحقيق السلام وهذا ما أكدته لقاءات جمعت وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو لدى الخرطوم بكل من رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك.
الأحزاب السودانية وعلى رأسها قوى إعلان الحرية والتغيير مشغولة الآن بحوار جغرافيا المستقبل، فى الوقت الذي تجري فيه سيناريوهات بيع السودان على قدم وساق، وخاصة بعد توقيع اتفاق السلام بالأحرف الأولى بين الحكومة وحركات الكفاح المسلح في جوبا وهرولة الحزب الشيوعي السوداني لتوقيع اتفاق مع رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو في أديس أبابا رفضاً لإقحام واستغلال الدين في السياسية وإضفاء قدسية زائفة على برامج سياسية واجتماعية محددة للإستئثار بالسلطة والثروة، وضروة فصل الدين عن الدولة.
ويرى الخبراء بأن بريطانيا وألمانيا لم تبخل بممارسة كل صنوف الإبتزاز السياسي والاقتصادي والثقافي والعسكري لتحقيق مصالحهما في السودان خارج إطار مظلة الإتحاد الأوروبي ودول الترويكا منذ اللحظة الأولى منذ احتضان اجتماعات نداء السودان وحركات الكفاح المسلح وفقاً لمعطيات مدورسة واستناداً على سيناريوهات مرسومة بدأت تلوح ملامحها في الأفق كمؤتمرات أصدقاء السودان وشركاء السودان الدوليين.
ويؤكد الخبراء أن مياه كثيرة جرت أنهاراً في مرآة السياسية السودانية والآن باتت الرؤية واضحة بأن هناك صراع المصالح والوطن في خطر وأن قوى إعلان الحرية والتغيير في سكرات السيطرة على السلطة بالمحاصصة وعبدالله حمدوك لم يكن يملك شئ يقدمه للسودان وما يقوم به قفزة في الظلام.
ويكشف الخبراء أن كل المؤشرات تفيد أن الصراع الأوروبي الأمريكي سيستمر لفترة ليست قليلة طالما هنالك أفاعي قوى اعلان الحرية والتغيير والنظام السابق تواصل الرقص مع إيقاعات حمدوك لتحويل حلم الشعب السوداني في إسكات صوت البندقية غير ممكناً وخلق الفوضى والتخريب والمساس بالأمن القومي من أجل إزالة التمكين بالتمكين في ظل الأزمة السودانية والأطماع الدولية والتناقضات التي تطيل أمد الخلاف.
وأجمع الخبراء بقولهم في ظل الأحباط ووسط هذه التشابكات في الأزمة السودانية وما يدور علي مختلف الأصعدة فإن هنالك العديد من السيناريوهات للخروج من هذه الأزمة، يأتي في مقدمتها توافر الإرادة الكاملة لدى الشعب السوداني للحفاظ على مفهوم الدولة الوطنية وحماية وصون أمنها القومي من التدخلات الخارجية كافة وبذل الجهود للتخلص من الانتهازيين والمرتزقة بشكل سريع وفعال من قبل جميع الأطراف التي رحبت ودعمت مسارات السلام.
ويختم الخبراء قراءتهم للمشهد السوداني أنه يحتاج إلى من يغلق الباب أمام أي مناورات وينظر إلى مصلحة السودان أولاً، ويوحد اللحمة الوطنية، لأن أمريكا تعمل على استعادة نفوذها في السودان المفقود منذ 1989م، والإتحاد الأوروبي له حساباته الاستثنائية في قراءة الأزمة لأنه يشكل الرقم الفاعل في احتضان نداء السودان ومن المنتظر أن يرسم خطوطاً حمراء بالأفعال وليس بالأقوال، ولن يسمح بأن تكون الخرطوم ملعباً لواشنطن وبرلين ولندن بالرغم من أنه دفع الفاتورة.

The post صراع أوروبي أمريكي على السودان appeared first on السودان اليوم.

September 9th 2020, 3:16 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا