Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

فحص المنشطات

صحيفة السوداني

نصر الدين الفاضلابي


*أولا وقبل الدخول في أية قضية جدلية تتعلق بفحص المنشطات أو عدمها، نؤكد أن الاتحاد العام لن يقدم على تلك الخطوة حتى لو كان هذا الفحص مجانا وسيصبح الأمر في كل مرة عبارة عن (جدل بيزنطي) لا وجود له على أرض الواقع.
*ويجب أن لا نسأل عن أسباب عدم جدية الاتحاد أو حتى رغبته في فحص المنشطات، ليس قبل مباراة القمة وحدها، ولكن قبل كل المباريات المهمة والحاسمة في البطولات المحلية، لأن الأمر متشابك وتفاصيله غير مريحة للاتحاد ومنسوبيه ولجانه قاطبة بلا استثناء.
*الأمر معقد، وهو من جهة له علاقة بانتماء الاتحاد لأن تهمة استخدام المنشطات تدور حول اسم نادٍ واحد، ولا أظن أن النادي المعني بهذا الاتهام يمكن أن يجد معاكسة من الاتحاد إذا كانت التهمة صحيحة أو غير صحيحة.
*وفحص المنشطات يكلف مصاريف كبيرة ويحتاج إلى إنفاق وإضافة أعباء إلى اتحاد لا يؤمن بالصرف على منافساته ولا أنديته حتى تلك التي تمثل البلاد في البطولات الخارجية، ليس هذا وحده، فكل الملفات التي تحتاج إلى مصروفات وتطوير لن تجد من الاتحاد إلا التجاهل ويبخل عليها حتى بالدعوات الصالحات.
*الكشف عن المنشطات ليس ترفا ولكنه أحد قوانين العدالة في التنافس الرياضي، خاصة مع تطور العصر وسهولة الحصول على المنشطات مع تطور علم الصيدلة والقدرة على التركيب الدوائي المعقد المعالج والمنشط.
*ويقول قانون المنشطات: (في حال مشاركتك بأي بطولة ستكون مؤهلا ومطلوبا للخضوع لفحص المنشطات، إذ أنه تم اعتماد حظر استخدام الأدوية بأنواعها المختلفة لغير الإغراض العلاجية في الرياضة، والمعروفة مجازاً بالمنشطات والموجودة في بالقانون الدولي، ويشمل الحظر جميع المنظمات والهيئات الدولية المهتمة بالرياضية والغذاء  (FIFA- FDA-IAAF وغيرها).
*وبمجرد تسجيل اللاعب كمشارك في هذه الدورات أو البطولات الدولية يكون خاضعاً لتلك القوانين الصارمة التي تلزمه بالفحص، ويعتبر مداناً إذا تم اختياره وإخطاره بالخضوع للفحص للكشف عن المنشطات وامتنع عن الحضور لمكان الفحص واتباع الإجراءات.
*أما بالنسبة للاختبار، فيتم عشوائياً في المراتب الأولى المتقدمة، وهذا طبعا للألعاب الجماعية مثل كرة القدم، وإذا ثبت أي لاعب يتعاطى المنشطات تطبق عليه أقسى العقوبات، والأمثلة كثيرة على مستوى البطولات القارية والدولية ومن قبل ثبت تناول أحد لاعبي الهلال المنشطات في إحدى البطولات العربية بتونس.
*وفي الألعاب الفردية يتم تطبيق القانون حتى حال كسر المتنافس رقم قياسي إقليمي أو دولي، حيث يخطر مباشرة بعد فوزه ويسلم ورقة الإخطار بعد تملية بياناته الشخصية من قبل أحد أعضاء اللجنة الطبية رسمياً وتوقيعه عليها يتم إعلامه بأنه قد تم اختياره للفحص على أن يتعهد بالحضور لمقر الفحص خلال الفترة الزمنية المحددة حسب كل لعبة (ساعة تقريباً)، ويفضل أن يتوجه مباشرة لإعطاء عينة الفحص أو بأسرع ما يمكن، وذلك حتى يكون الفحص دقيقا.
 *ولكن تبقى المدة الزمنية من حقه (خلال الساعة)، ولكن القانون اشترط حيث أضاف: (على أن يستمر تحت مراقبة عضو اللجنة الطبية من لحظة تسلم ورقة الإخطار وتوقيعه)، وكذلك يجب إبراز الهوية، فإن لم توجد لأي سبب يتوجه اللاعب مع عضو اللجنة لإحضارها لو تطلب الأمر ذلك ويستمر تحت المراقبة حتى وصوله مقر لجنة فحص المنشطات، وإبراز الهوية للتأكد من الشخصية وتفادي (المغالطات) أو الجدل أو تغيير اللاعب بآخر مثلا (إذا تم اختيار اللاعب الذي يرتدي القميص رقم 2 يجب أن يحضر بديلا له رقم 12)، لذلك تشدد قانون فحص المنشطات في إبراز الهوية وهي مهمة الأجهزة الإدارية.
 *ويحق للاعب الذي تم اختياره للفحص (خاصة في الألعاب الفردية) اختيار مرافق للترجمة أو طبيب الفريق لو كان خاضعاً لعلاج معين اضطره لاستخدام بعض الأدوية خلال أسبوعين من البطولة أو قبلها حتى تاريخ المشاركة أو حتى مرافق من الأصدقاء.
*نحن في السودان وعلى الرغم من التطور الكبير في عمليات صناعة الأدوية بجميع أنواعها لم يحدث أن استخدم فحص المنشطات في منافساتنا المحلية منذ نشأة الاتحادات.
*ترى كم مرة استخدمت المنشطات في ملاعبنا المحلية؟ وهل خسارة المريخ لبطولة الدوري الممتاز في نسخته الماضية كانت طبيعيا؟
غارزيتو وجمال سالم
*بشر رئيس المريخ الأستاذ محمد الشيخ مدني القاعدة المريخية بخبر إنهاء ملف المدرب الفرنسي غارزيتو منتصف الاسبوع الحالي، وأعتقد أن إنهاء هذا الملف سيكون له دور كبير في الاستقرار بعد الخوف والهلع الذي سببه هذا الملف السخيف.
*وحديث رئيس المريخ يبدو أنه استند على خطوات محددة وإيجابية تجاه القضية وتسليم الفرنسي كافة مستحقاته ومن ثم يمكن أن نفتح ملف مستحقاته لعام 2017م ولتلك المستحقات قصة طويلة لا يمكن الدخول في تفاصيلها حاليا وقبل إنهاء مستحقاته للعام 2015 م والتي اكتسبها بسبب عدم رد المجلس السابق على مكابتات الاتحاد الدولي.
*وأعتقد أن أهم ملف بعد الخروج من هاجس غارزيتو، هو ملف الحارس الأوغندي حامل الجنسية السودانية جمال سالم.
*جمال سالم حارس موهوب وصغير في السن ولديه رغبة كبيرة في التقدم بنجاح في عالم احتراف كرة القدم، ويجب أن نحسم ملفه بالاتفاق معه وتوقيع عقد جديد لفترة قادمة خاصة أن عقد اللاعب مع المريخ ينتهي بنهاية الموسم الحالي.
*ونتمنى أن يدرك الذين ينتقدون الحارس المميز، أن فرصة التجنيس للحراس معدومة والحصول على حارس بمواصفات وميزات جمال سالم من ملاعبنا المحلية أمر في غاية الصعوبة، وقد انحسرت المواهب في هذه الخانة والتي صارت هاجس كل الأندية السودانية.
*جمال سالم يمكن أن يؤمن حراسة مرمى المريخ لـ 12 عاما قادمة، وأتمنى أن نعض عليه بالنواجذ.
 
إضافة أخيرة:
قبل المنشطات أعتقد أن التحكيم أكبر مهدد لعدالة التنافس في السودان، وبسببه ظل ميزان العدالة مختلا من أول مباراة تنافسية في بدايات القرن الماضي وحتى يومنا هذا.. ونذكر أيضا أن فحص المنشطات ليس ترفا ولكنه حقا مكتسب لجميع الأندية والخصوم.

September 8th 2018, 7:19 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا