Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

طابور الصباح

حسوب

https://suar.me/V38Q0 نظرت إلى السماء الزرقاء فى تثاؤب و تململ شديد ، أضع يدي أمام عيناي .. لأحميها من شدة هذا الضوء المزعج ، ماهذا لماذا نور الشمس ساطع هكذا فى عيناي ؟ أشعر بنعاس شديد ، لماذا انا هنا ؟ أحلم بفراشي الجميل ، كم أرغب في العودة إلى المنزل ، ما هذه الضوضاء لماذا تلك الأصوات العالية ؟ يترنح جسدى هنا وهناك ..كأنه سيسقط منى عن قريب ، حتى أستفيق على نغزة شديدة من إحدى صديقاتي ، الميس قادمه انتبهي ! أنظر امامى في فزع ورجه ، كأن العالم يدور من حولي ، لأعتدل بسرعه فى وقفتي بداخل الطابور ، طابور طويل من الفتيات معى بالفصل ، وعلى جانبي .. طوابير عديدة ، تملئ المدرسة من كل اتجاه على بعد النظر ، تسمع صوت المعلمه من بعيد ، معلمه الحصه الاولى تقف على بدايه الصف .. لا ترى منها سوى خيالات ، لوجودك بنهاية هذا الطابور الطويل ، فهو مكان جيد للاختباء عن الأنظار ، حيث توجه الطابور بالالتزام ، وتقف على أوله للمحافظة على نظامه . وهكذا يحدث مع كل طابور من حولك ،وبعد استقرار كل شيء ، هنا بالتحديد تبدأ الإذاعة ، مع تحيات الصباح و تمارينه ، على معزوفه بالآلات الموسيقية المختلفة من إبداع الطالبات ، لتشعر بثقل جفونك و قدمك مرة أخرى ، تحاول معهم تحريك ذراعك إلى الاعلى و الاسفل في مقاومة يائسة منك للاستيقاظ ، اسمع صوت مدرستي من بعيد وهى تحمسنا ، لينتهي ! لا تعلم متى ؟ تلك التمارين الرياضية التي مازلت لم تستطيع ،إختراق جدران جفونك الثقيلة ، وبعد هذا تسمع أصوات تأتى من هنا وهناك من الإذاعة المدرسية ، لا تعلم عن ماذا تتحدث ! بعض الأصوات تأتى وتذهب ، تسمعهم في البداية يبدأون بتلاوة بعض من آيات القرآن ، و أوقات أخرى تشرد منهم ، و أحيانا تنتبه على صوتهم .. وهم يعلنون عن بعض الجوائز للطلاب المتفوقين ، وتارة أخرى تسمع صوت مديرة المدرسة وهى تتحدث أيضاً، مدرسه صفا انتباه ... تشعر هنا أنك بدأت تستعيد نشاطك قليلاً ، ولكن مازلت أرغب في العودة إلى البيت ، فينتبه الجميع .. ليأتي هنا دور تحيه العلم ، ويأتي بعدها الجزء المحبب إلى قلبى .. وهو النشيد الوطني ، حيث أغني فى استمتاع .. أعتقد أنى هنا أكشف عن رغبتى المكبوتة بالغناء بصوت عالى مندمج مع صوت بقيه الطالبات ، هنا استمتع بحريه التعبير عن صوتى ، فلن يعترض أحد حينها إذا كان صوتى نشاز فلن يلاحظه أحد ، بين تلك الجموع الغفيرة ، تلك هى الحرية حقا ، فى رضي تام عن ذاتى أغنى فى حماس بصوت عالى . حتى تبدأ موسيقى الختام ، تعلن عن بدء مرحلة التوجه للفصول ، وكانت تلك مهمتى فدوري بأخر الطابور ينعكس لأكون بالمقدمة لقيادته ، تسمع دقات الطبول التي تشير عن بدأ الطلوع ، اقود الطابور مع صديقتى بجانبى خلال السلالم الداخلية للمدرسة ، حتى ندخل تلك الطرقة الطويلة مباشره الى الفصل ، حيث يجد كل واحد منا طريقه إلى مقعدة ، أجلس على التخته الاولى مكانى المفضل مع صديقتى ، نبدأ بتحضير الأدوات والكتب ، فى انتظار بدأ الحصه الاولى ودخول المدرسة للفصل ، تسمع صوت الجرس العالي ! ولكن مازلت أشعر بالخمول وثقل الجفون ومازالت الرغبة في العودة تراودني ، أتمنى أن أكبر سريعا حتى لا أذهب للمدرسه مجدداً ، اضع رأسي بين ذراعي على الطاوله ، فى إنتظار ، لتغفو عيني قليلا ، حتى أستفيق مرة أخرى على صوت صديقتى ، اصحى المدير جاى ! ماذا ؟ ارفع رأسي عن مكتبي ، لأجد نفسى بين أوراق العمل العديدة ، يبدو أنى غفوت قليلاً ، حينما وقع على مسامعي صوت طابور الصباح لتلك المدرسه المقابله ، حقا لقد مر الوقت وكبرت ولكن لماذا رغبه العودة إلى البيت مازالت موجودة ........

October 22nd 2021, 2:46 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا