Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

اتفاق “حمدوك” الظلامي .. القادم لا يمكن تخيله

صحيفة المجهر

يغادر “عبدالله حمدوك” الخرطوم سراً .. إلى أديس أبابا ليوقع اتفاقاً مصيرياً خطيراً مع “عبدالعزيز الحلو” ، يقرران فيه -وحدهما- إسقاط دين الدولة ، و بالعدم .. حق تقرير المصير لإقليمي جنوب كردفان و النيل الأزرق !!
مَنْ الذي فوض “عبدالله حمدوك” رئيس الوزراء (غير المنتخب) ليقرر إنابةً عن شعب السودان في قضاياه المصيرية ؟!
دعك من الشعب العظيم البالغ تعداده (40) مليون نسمة ، و هو بالتأكيد لم يفوض قوى الحرية و التغيير (قحت) و لا “حمدوك” لإسقاط دين غالبيته العظمى، و المساومة بوحدة أراضيه في سباق التهافت نحو الحركات المسلحة التي لم تعد تملك جيوشاً و لا مالاً و لا سلاحاً تقاتل به !!
دعك من الشعب المقهور المحسور على ثورته و خيبات حكومة الناشطين وموظفي المنظمات ، فهل وقع “حمدوك” اتفاق أديس الظلامي بعلم و مشاورة و تنسيق مع شركاء الحكم الانتقالي (مجلس السيادة و المجلس المركزي لقوى الحرية) ؟! أم أنه اكتفى بمشاورة السفير البريطاني و مسؤول أمريكي سابق يرأس برنامج الغذاء العالمي “ديفيد بيزلي” ، و هو الأجنبي الوحيد الذي يظهر في صورة اتفاق الخزي و الهزيمة .. اتفاق تفكيك الدولة السودانية .
عمل “ديفيد بيزلي” حاكماً لولاية “جنوب كارولينا” الأمريكية عن الحزب الجمهوري في الفترة من عام 1995 إلى 1999م . و يعتبر برنامج الغذاء العالمي الداعم الرئيس لمناطق سيطرة الحركة الشعبية – “الحلو” في جبال النوبة .
وافق “حمدوك” في نص اتفاق إعلان المبادئ على (فصل الدين عن الدولة) في دستور السودان أو منح منطقتي جبال النوبة و النيل الأزرق حق تقرير المصير !!
و يبدو غريباً مشهد التنافس المحموم من شركاء الحكم الانتقالي (عكسريين و مدنيين) على توقيع اتفاقيات تفيض بعطاء مَنٔ لا يملك لمن لا يستحق ، مع حركات فقدت السند الدولي و الإقليمي ، و لم تعد منظمات الصهيونية العالمية تعبأ لها ، و تنفق عليها ، فماذا تفعل “تل أبيب” الآن بحليفها “عبدالواحد نور” ، أو “عبد العزيز الحلو” ما دام “نتنياهو” يهاتف مباشرة رئيس المجلس السيادي في السودان قائد الجيش “عبدالفتاح البرهان ” ، دون حاجة إلى “موسيفيني” أو “نجوى قدح الدم” رحمها الله ؟!
اتفاقيات “حميدتي” و “كباشي” و “التعايشي” مع الجبهة الثورية في “جوبا” ليست اتفاقيات سلام شامل و حقيقي و لن تصمد طويلاً ، ستذهب نصوصها إلى مزبلة التاريخ ، كما ذهبت سابقاتها ، غير أن ما فعله “حمدوك” مع “الحلو” في أديس هو سقوط تاريخي لرئيس حكومة فشل في كل الملفات التنفيذية الموكلة إليه ، و ما عاد له من عمل سوى الاستنجاد و الاستنصار بالأجنبي ، مرةً باستدعاء قوات أممية تحل محل الجيش الوطني ، و مرةً بتقرير حاكم ولاية أمريكية في مصير شعبنا !!
يجب أن يذهب هذا الرجل من حيث أتى .. و إلاّ فالقادم يصعب تخيّله .

The post اتفاق “حمدوك” الظلامي .. القادم لا يمكن تخيله appeared first on صحيفة المجهر السياسي السودانية.

September 4th 2020, 4:50 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا