Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

وجدتها صدفة، تدوينة مذ كان عمري ١٧ عاما

حسوب

"أتمنى لو لم أولد في هذا العصر وهذه الحقبة من الزمن. فتلك الفترة لم يعد بها مفكرون ولا مثقفون إلا من هو باق على قيد الحياة من الأجيال السابقة. إذ إنهم يقصون علي من قصص بضع عقود مضوا فأرى مدى أهمية الحياة لديهم وأنهم لا يعيشون عبثا ولا يسعون وراء المرح والمتعة والتسلية وفقط، فعندما تكون تلك الأشياء هي هدف الإنسان وتكون هي محور حياته، تجعلها تفقد معناها. ولكن تلك الأشياء كانت عندهم استراحة قصيرة للعوده إلى العمل -أو إلى الأمور الأكثر جدية- أكثر نشاطا وحيوية وإقبالا عليه من ذي قبل.. وبما أننا نعيش على النقيض تماما، فأنا أول من يتمنون أن يصدق علماء الفلك والفيزياء في تنبؤاتهم بقدرة الإنسان في المستقبل على السفر عبر الزمن وإن كنت لا أؤمن بهذا إطلاقا لعدة أسباب: أولهم أن الله قال في حديث قدسي:" لا تسبوا الدهر فأنا الدهر أقلب الليل والنهار" إذن فالمتحكم الوحيد في الزمن هو الله عز وجل. ولا يد للإنسان فيه غير أن يعيش فيه ويسايره ويواكب أحداثه ومستجداته، رغم أن الإنسان قد تحكم -أو أذن له أن يتحكم- في المكان! فيتواصل المغترب عن أهله معهم وهو في أبعد بقاع الأرض كما لو كان بينهم، لكن الزمن لم يملكه الله لأحد سواه تعالى. وعلى هذا تنقطع آمالي في أنني قد أحظى بفرصة الحياة فى القرون الخالية، ولم أعد أفكر في هذا كالسابق إلا في بعض اللحظات. إني لم أجد حلا ولا بدا من أن أحاول إحياء التراث وأمجاد الماضي. فأتعلم ما كان فيه وأقرأ وأطلع وأستمع طمعا في إعادة العمل به وإرجاع تلك الأمجاد قدر المستطاع كما كانت لسابق عهدها. لكنني وحدي الآن لا صديق يسمع ولا أحد يهتم بهذا. فهلا من أحد يساعدني على السير في تلك الطريق؟"

October 17th 2021, 2:31 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا