Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا

نسرين الراضي: السينما حلم الطفولة والاعتراف الأجنبي أنصفني بعد الظلم

هسبريس

قالت الممثلة المغربية نسرين الراضي إن شغفها بالسينما، وعلاقتها الخاصة بالفن السابع، إلى جانب حلم طفولي راودها منذ الصغر بأن تصبح فنانة سينمائية عالمية، هي من الأسرار وراء تعدد مشاركاتها الفنية وحضورها في أدوار البطولة ضمن أعمال عالمية.

وأضافت الراضي، خلال استضافتها في برنامج «FBM لنعبر»، الذي يقدمه الإعلامي بلال مرميد على قناة ميدي 1 تيفي، أنها إنسانة حالمة تحب أن ترى أحلامها تتحقق، موضحة أن رغبتها في الالتحاق بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي راودتها منذ مرحلة الإعدادي، وهو ما جعلها تدرك مبكرًا طبيعة الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، وتحدد بوضوح ما تطمح إليه من خلال مسارها في التمثيل.

وأوردت “ضيفة بلال مرميد” أن من أجمل ما يميز السينما قدرتها على الاعتراف بالممثل الجيد، بصرف النظر عن جنسيته، سواء أكان مغربيًا أم إيطاليًا، معتبرة أن هذه حقيقة لا خلاف بشأنها.

وأكدت المتحدثة أن الممثل المغربي قادر على تجسيد أدوار البطولة في أعمال عالمية، متجاوزًا الأدوار الثانوية والهامشية، مشيرة، في المقابل، إلى أن الطريق نحو هذا الهدف ليس مفروشًا بالورود، وإنما يتسم بالصعوبة والمشقة.

وشددت أنها تعذبت وعانت من الظلم والتجريح وبكت كثيرًا قبل معانقة النجاح ومراكمة الإنجازات، مؤكدة أن هذه المعاناة في جزء كبير منها كان بسبب الأحكام المسبقة للناس وعدم درايتهم ومعرفتهم بأهدافها وطموحاتها، غير أنها لم تستسلم ولم تعرِ أي اهتمام لكلام الناس.

وانتقدت الراضي ما وصفته بميل المغاربة إلى الانتقاص من بعضهم البعض وعدم الاعتراف بقيمة بعضهم، معتبرة أن الدعم والتقدير اللذين حظيت بهما من دول أجنبية جاءا في وقت واجهت الظلم على المستوى المحلي، مستثمرة في ذلك شبكة علاقاتها المهنية خارج المغرب حيث فرضت الاحترام وشقت طريقها نحو العالمية.

بخصوص رضاها عن دورها في فيلم “توت الأرض”، أوضحت أنه من الصعب الحكم على جودة العمل من مشاهدة واحدة، خاصة في ظل الأجواء المصاحبة والأحاسيس وسط الجمهور خلال عرضه بالمهرجانات، مؤكدة أنها بحاجة إلى مشاهدته مرة أخرى قبل الحكم.

وشددت الراضي على أن قيمة العمل الفني لا تقاس بالجوائز، معتبرة أن التتويج يظل رهينًا برؤية لجان التحكيم وطبيعة المعايير التي تعتمدها، ومبرزة أن العمل لم يأت من فراغ، بل كان ثمرة سنوات من الاشتغال والجهد، إلى جانب لقاءات متواصلة مع العاملات.

وفي حديثها عن اشتغالها بالتلفزيون وقلة ظهورها فيه، أوضحت الراضي أن مشاركتها في مسلسلات وأعمال تلفزيونية بأدوار بسيطة تأتي، في كثير من الأحيان، رغبة في كسر رتابة الروتين، والبحث عن تجارب أقل إرهاقًا، بالنظر إلى ما تتطلبه السينما من تعب وجهد، مبرزة أنها لم تعثر بعد على الدور الذي ينسجم مع طموحها ويتيح لها الإبداع فنيًا وسينمائيًا، مشددة على الحاجة إلى استحضار الروح السينمائية في الأعمال التلفزيونية.

وبخصوص الجدل الذي يرافق مسارها الفني، أكدت الراضي أنها لا توليه اهتمامًا ولا يؤثر فيها، مشددة على أن الأهم بالنسبة إليها هو مواصلة مسارها الفني والتركيز على أهدافها. وأبدت استغرابها من تركيز النقاش على بعض المحطات المثيرة للجدل في مسار الفنان، مقابل غياب الاهتمام نفسه عند تحقيق النجاحات والإنجازات الفنية.

أكدت ضيف “بلال مرميد” أنها ابنة المسرح، غير أن طموحها يرتبط بالسينما، مشيرة إلى أنها لا تمانع العودة إلى خشبة المسرح متى توفرت الظروف المناسبة، من خلال عمل مسرحي جيد بأجر محترم.

وانتقدت الراضي الظروف التي يشتغل فيها المسرحيون بالمغرب، معتبرة أنها لا تزال ضعيفة وغير ملائمة، وهو ما يستدعي تطوير القطاع والرفع من ميزانيته، إلى جانب الاهتمام بالممثلين المسرحيين وتحسين ظروف اشتغالهم، مؤكدة رفضها العمل في ظروف غير مناسبة لا تضمن الحد الأدنى من الشروط المهنية.

واختتمت الراضي حديثها بالتعبير عن تفاؤلها بمسارها الفني المقبل، مؤكدة أن لديها رؤية واضحة بشأن طموحاتها وأهدافها، وأن ما راكمته من أعمال وتجارب يشكل ثمرة الجدية والتنظيم، ويمثل رصيدًا يعزز ثقتها في ما هو قادم.

The post نسرين الراضي: السينما حلم الطفولة والاعتراف الأجنبي أنصفني بعد الظلم appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 24th 2026, 10:16 pm

ميلونشون يوجه تحذيرا للرئيس ماكرون

هسبريس

دعا جان لوك ميلونشون، زعيم حركة “فرنسا الأبية” والمرشح للانتخابات الرئاسية، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الاستجابة لمطالب المحتجين، محذرا من استمرار التعبئة الاجتماعية واحتمال انتقالها إلى إضراب عام ابتداء من 5 نونبر المقبل.

وقال ميلونشون، خلال مشاركته اليوم السبت في مظاهرة بالعاصمة باريس، إن استمرار الاحتجاجات أسبوعيا ينبغي أن يدفع السلطة التنفيذية إلى مراجعة موقفها، معتبرا أن تأخر الاستجابة للمطالب الاجتماعية قد يزيد من تعقيد الوضع.

وانتقد المسؤول السياسي الفرنسي التغيير المتأخر للمسار المسموح به للمظاهرة الباريسية، داعيا الحكومة إلى تجنب ما وصفه بـ”الاستفزازات”، ومشيدا بانضباط المشاركين وقدرتهم على مواصلة احتجاجاتهم بصورة جماعية ومنظمة.

وأشار ميلونشون إلى احتمال تنظيم إضراب عام ابتداء من 5 نونبر، استجابة لدعوة صوفي بينيه، الأمينة العامة للكونفدرالية العامة للشغل “CGT”، معتبرا أن الحكومة أمام خيار الاستجابة للمطالب أو مواجهة تصعيد اجتماعي أوسع.

وفي السياق ذاته، انتقدت مارين توندولييه، زعيمة حزب الخضر، تعامل الحكومة مع المطالب التي يرفعها المتظاهرون منذ نحو شهر، خصوصا تلاميذ المدارس الثانوية الذين يواصلون مشاركتهم في الاحتجاجات.

وقالت توندولييه إن الجدل المرتبط بتنظيم المسيرات وتغيير مساراتها يحجب النقاش بشأن المطالب الأساسية، متهمة السلطة التنفيذية بمحاولة كسب الوقت بدل تقديم أجوبة واضحة على مطالب المحتجين.

وأعربت المسؤولة الحزبية عن استغرابها من تغيير مسار مظاهرة باريس في اللحظات الأخيرة، مشيرة إلى حالة الارتباك التي أحدثها القرار بين المشاركين، ومعتبرة أن استمرار التعبئة يعكس تمسك المحتجين بمطالبهم.

The post ميلونشون يوجه تحذيرا للرئيس ماكرون appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 24th 2026, 10:16 pm

ترامب يصوّت مبكرًا ويهاجم الديمقراطيين

هسبريس

توجه دونالد ترامب السبت إلى أحد مراكز الاقتراع في ولاية فلوريدا للإدلاء بصوته مبكرا في انتخابات منتصف الولاية التي تُعد حاسمة لمسار فترته الرئاسية الثانية.

وقال ترامب بعد الإدلاء بصوته ردا على أسئلة صحافيين بشأن مسألة الفساد باعتبارها قضية رئيسية للناخبين، إن ذلك يحدث في مناطق ومدن يسيطر عليها الديموقراطيون.

وأضاف من داخل مركز الاقتراع في ويست بالم بيتش قرب مقر إقامته في مارالاغو “يجب عليكم النظر في الفساد الحقيقي، إنه فساد الديموقراطيين”.

وطرح الملياردير الجمهوري الذي لطالما رفض الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 مدّعيا من دون أي أساس وقوع عمليات تزوير واسعة النطاق، مزاعم جديدة في هذا السياق السبت، زاعما وجود بطاقات اقتراع غير صالحة في لوس أنجليس، المدينة ذات الأغلبية الديموقراطية.

وقبل عشرة أيام من انتخابات منتصف الولاية التي عادة ما تكون نتائجها غير مؤاتية للحزب الذي يشغل البيت الأبيض، يواجه ترامب استطلاعات رأي متراجعة تشير إلى احتمال فقدانه السيطرة على مجلس النواب، وربما حتى مجلس الشيوخ.

وبدون أغلبية في الكونغرس، سيجد الرئيس البالغ 80 عاما، نفسه بلا هامش للمناورة لتمرير برنامجه التشريعي خلال العامين الأخيرين من ولايته.

كما قد يواجه أيضا العديد من التحقيقات البرلمانية من جانب الديموقراطيين الذين أعربوا عن رغبتهم في التدقيق في الصفقات التجارية التي أبرمها الرئيس والمقربون منه عبر الشركة القابضة العائلية منذ عودته إلى البيت الأبيض.

The post ترامب يصوّت مبكرًا ويهاجم الديمقراطيين appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 24th 2026, 10:16 pm

الأوكرانيون يتصدرون طلبات اللجوء بروسيا

هسبريس

تصدر المواطنون الأوكرانيون قائمة الأجانب المتقدمين بطلبات اللجوء في روسيا خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما سجلت السلطات الروسية 1386 طلبا قدمها أوكرانيون، من أصل 2562 طلبا وردت من مواطنين أجانب خلال الفترة نفسها.

وأفادت وكالة “ريا نوفوستي”، استنادا إلى إحصاءات حصلت عليها من وزارة الداخلية الروسية، بأن الأوكرانيين شكلوا أكبر مجموعة من طالبي اللجوء خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، يليهم المواطنون السوريون بـ427 طلبا، ثم الأفغان بـ97 طلبا.

وشملت قائمة الجنسيات العشر الأكثر تقديما لطلبات اللجوء مواطنين من إيران وأوزبكستان وكازاخستان، وفق المعطيات التي أوردتها الوكالة الروسية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أعداد الطلبات المسجلة لكل جنسية.

وبحسب المصدر ذاته، تلقت السلطات الروسية خلال سنة 2025 ما مجموعه 8820 طلبا للحصول على اللجوء المؤقت، منها 4111 طلبا خلال النصف الأول من تلك السنة.

وأظهرت إحصاءات الفترة ذاتها من سنة 2025 تقدم مواطنين سوريين بـ1841 طلبا، مقابل 1140 طلبا قدمها أوكرانيون، ما يعكس تغير ترتيب الجنسيات الأكثر تقديما للطلبات بين السنتين.

وأشارت البيانات الروسية إلى أن عدد طلبات اللجوء المؤقت التي تقدم بها أوكرانيون منذ سنة 2022 تجاوز 93 ألف طلب، في ظل استمرار تداعيات الحرب بين البلدين.

وتتعلق هذه الأرقام بطلبات اللجوء المسجلة لدى السلطات الروسية، ولا تعكس بالضرورة عدد الأشخاص الذين حصلوا على وضعية اللجوء بعد دراسة ملفاتهم.

The post الأوكرانيون يتصدرون طلبات اللجوء بروسيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 24th 2026, 10:16 pm

بيزشكيان: الحرب تُهدد غذاء الإيرانيين

هسبريس

قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، السبت، إن كثيرًا من مواطنيه يكافحون لتأمين الغذاء، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من خفض عملياتها العسكرية، إلا أن الولايات المتحدة تفرض ضغوطًا اقتصادية هي الأشد على إيران، فيما يؤكد المسؤولون الإيرانيون أن أي مفاوضات سلام لن تنجح في ظل الضغط والتهديد الأميركيين.

وأضاف بيزشكيان، في خطاب نشره على موقعه الإلكتروني: “كثيرون في هذا المجتمع يكافحون لتأمين الطعام على موائدهم بسبب الحرب التي وجدنا أنفسنا فيها، وبسبب ظروف الحرب التي نعيشها”.

وبدأت الحرب في الشرق الأوسط بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين. وردت إيران بشن هجمات على أصول أميركية في المنطقة وعلى إسرائيل، فارضة أيضًا قيودًا على المرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

في المقابل، فرضت واشنطن حصارًا على موانئ الجمهورية الإسلامية.

وأبرمت واشنطن وطهران اتفاقًا لوقف إطلاق النار ثبّتته مذكرة تفاهم توسطت فيها باكستان في يونيو. إلا أن هذا الاتفاق انهار في وقت لاحق، من دون أن يستأنف الجانبان الأعمال القتالية على نطاق واسع.

ودعا بيزشكيان إلى إنهاء “حالة اللاحرب واللاسلم”، معتبرًا أن على طهران الخروج من هذا الوضع، من دون أن يوضح كيفية تحقيق ذلك.

وجاءت تصريحاته في وقت تتزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف الأعمال القتالية، والذي عزّزه عدم استبعاد السفير الأميركي لدى تركيا توم باراك استئناف بلاده ضرباتها على الجمهورية الإسلامية في وقت قريب.

وقال باراك، في مقابلة مع برنامج بُثّ عبر الإنترنت الجمعة: “هل يمكن أن تقع ضربة آخر هذا الأسبوع؟ بالتأكيد”.

من جانبه، قال المتحدث باسم الحرس الثوري لوكالة “فارس”، السبت، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أي هجوم جديد.

وأضاف: “حتى لو أقدم العدو على عمل محدود، فإن رد إيران سيكون أكبر بأضعاف”.

The post بيزشكيان: الحرب تُهدد غذاء الإيرانيين appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 24th 2026, 10:16 pm

القرار الأممي المرتقب وقضية الصحراء.. من إدارة النزاع إلى هندسة التسوية

هسبريس

تضع المسودة الأمريكية الجديدة بشأن الصحراء المغربية مجلس الأمن أمام تحول قد يتجاوز المراجعة الدورية لولاية بعثة الأمم المتحدة. فالمشروع المتداول بتاريخ 20 أكتوبر 2026 يتناول، في الوقت نفسه، المرجعية السياسية للتسوية، ومستقبل الحضور الأممي، والهندسة المؤسساتية للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية. وإذا احتفظ القرار المقبل بمقتضياته الأساسية، فقد يشكل محطة مهمة في انتقال المعالجة الأممية من إدارة النزاع إلى تأطير تسوية سياسية ومؤسساتية تحت السيادة المغربية.

وتكتسب هذه المسودة أهميتها من السياق الذي جاءت فيه. فالقرار 2797 لسنة 2025 عزز موقع المبادرة المغربية للحكم الذاتي داخل العملية السياسية، فيما يشير تقرير الأمين العام الصادر في فاتح أكتوبر 2026، وفق المعطيات التي يستند إليها المشروع المتداول، إلى تطور طبيعة المفاوضات بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، وبانخراط أمريكي إلى جانب الأمم المتحدة. وتشمل القضايا المطروحة مسائل تتعلق بالمؤسسات والموارد والانتخابات والمصالحة والترتيبات الأمنية ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.

من القرار 2797 إلى تثبيت المرجعية السيادية

منذ تقديم مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، راكم المغرب مكاسب دبلوماسية انعكست تدريجيًا في المرجعية السياسية المعتمدة داخل مجلس الأمن. وقد منح القرار 2797 لهذا المسار زخمًا إضافيًا، فيما تحمل المسودة الأمريكية الجديدة، إذا اعتمدت مقتضياتها الأساسية، إمكانية الانتقال من الإشادة بجدية ومصداقية المبادرة المغربية إلى تحديد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية إطارًا للحل السياسي. وتتجلى هنا أهمية التراكم المرجعي الأممي، حيث تصبح القرارات المتعاقبة أساسًا لتطوير المرجعية التفاوضية، وصولاً إلى مرحلة يمكن أن تتجه فيها المفاوضات نحو تنظيم الاختصاصات والضمانات الدستورية والترتيبات اللازمة لتنفيذ الحكم الذاتي.

وفي هذا السياق، تقتضي الإشارة إلى «تقرير المصير» توضيحًا قانونيًا يحول دون أي التباس. فقد نصت المبادرة المغربية لسنة 2007، في فقرتها الثامنة ثم في الفقرة 27، على عرض نظام الحكم الذاتي المتفاوض بشأنه على السكان المعنيين بواسطة استفتاء حر، باعتباره ممارسة لحقهم في تقرير المصير. وبذلك، فإن تقرير المصير، وفق التصور الوارد في المبادرة المغربية، يجد تعبيره في المصادقة الديمقراطية على نظام الحكم الذاتي المتفاوض بشأنه تحت السيادة المغربية. ويختلف هذا التصور، من حيث موضوع الاستفتاء، عن المخطط الاستفتائي الأصلي الذي ارتبط بإنشاء المينورسو سنة 1991.

**الانتقال المؤسساتي: ممارسة الاختصاصات داخل السيادة المغربية**

يكشف تطور المفاوضات، كما تعرضه المعطيات المرتبطة بالمشروع، عن اهتمام متزايد بمسائل تتعلق بكيفية تنظيم الحكم الذاتي وممارسة اختصاصاته. فالحديث عن المؤسسات والموارد والانتخابات والضمانات والترتيبات الأمنية يشير إلى أن تفاصيل التنفيذ أصبحت جزءًا من النقاش السياسي. وفي هذا المستوى، تبرز أهمية التمييز بين انتقال ممارسة الاختصاصات وانتقال السيادة. فالحكم الذاتي، وفق المبادرة المغربية، يقوم على إسناد اختصاصات واسعة إلى مؤسسات جهوية منتخبة، مع احتفاظ الدولة المغربية بوحدة شخصيتها الدولية واختصاصاتها السيادية في الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي.

ومن هنا يمكن تأطير المرحلة المقبلة بمفهوم الانتقال الوظيفي داخل السيادة، حيث تنتقل ممارسة بعض الاختصاصات تدريجيًا إلى مؤسسات الحكم الذاتي، وفق قواعد دستورية واضحة، دون المساس بمصدر السلطة السيادية أو وحدة الدولة. وتزداد أهمية هذا التمييز عند تناول فكرة المجلس الانتقالي، التي وردت أصلاً في الفقرة 32 من المبادرة المغربية لسنة 2007. فوظيفة هذا المجلس ترتبط بالمساعدة على تنفيذ الاتفاق، وخاصة في مجالات العودة وإعادة الإدماج ونزع السلاح والتحضير للانتخابات.

ويقتضي نجاح هذه المرحلة تحديد المؤسسات الدائمة التي ستؤول إليها المهام المؤقتة، وضبط شروط انتهاء الهيئات الانتقالية. فاستقرار الحكم الذاتي لا يقاس باستمرار الآليات الاستثنائية، بل بقدرة المؤسسات الدستورية على استيعاب وظائفها. ويتحقق الترسيخ المؤسساتي غير القابل للارتداد عندما تصبح ممارسة الاختصاصات جزءًا من النظام الدستوري الدائم للدولة، وتنتفي الحاجة إلى المؤسسات الانتقالية وآليات التدبير الاستثنائي. فاستقرار الحكم الذاتي يتوقف على قوة المؤسسات التي تتولى تنفيذه، ووضوح صلاحياتها، والضمانات القانونية التي تحكم عملها.

المينورسو: نهاية الوظيفة الاستفتائية وإعادة تعريف الحضور الأممي

من أبرز ما تتضمنه المسودة الأمريكية المتداولة اقتراح تغيير تسمية المينورسو بحذف الإشارة إلى الاستفتاء، وإنهاء ولايتها في مجال حفظ السلام في 30 أبريل 2027، تمهيدًا لتحويلها إلى بعثة سياسية خاصة. كما تتضمن، وفق المعطيات المتداولة بشأن المشروع، تخفيضًا لا يقل عن نصف المكون العسكري النظامي بحلول نهاية يناير 2027، وتكليف الأمين العام بإعداد تصور للولاية الجديدة. وإذا اعتمدت هذه المقتضيات بصيغتها المقترحة، فإنها ستشكل تحولاً مؤسساتيًا مهمًا في تاريخ الحضور الأممي في قضية الصحراء المغربية.

فالبعثة التي أنشئت سنة 1991 في إطار مخطط تسوية ارتبط باستفتاء، قد تتحول إلى أداة سياسية لمواكبة المفاوضات والترتيبات المنبثقة عن أي اتفاق مستقبلي. وسيعكس تغيير الاسم والولاية، إذا أقره مجلس الأمن، انتقالاً من الوظيفة الاستفتائية الأصلية إلى وظيفة مرتبطة بالتسوية السياسية. ولا يتعارض هذا التحول، من حيث موضوعه، مع الاستفتاء المتعلق بالمصادقة على الحكم الذاتي المنصوص عليه في المبادرة المغربية لسنة 2007، لأن الأمر يتعلق بآليتين مختلفتين في الموضوع والغاية. غير أن إعادة هيكلة المينورسو تثير سؤالاً يتجاوز حجم البعثة وتسميتها، ويتعلق بحدود اختصاصاتها المستقبلية. فالمواكبة الدولية قد تساعد على تنفيذ الاتفاق وترتيبات العودة والمصالحة، دون أن تنشئ سلطة موازية للمؤسسات المغربية. ومن هنا تبرز أهمية عقيدة التحول والخروج، القائمة على تحديد مهام البعثة الجديدة ومدتها وشروط انتهائها، وربط استمرارها بالحاجات الفعلية لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها. وبذلك، يصبح نجاح الحضور الأممي مرتبطًا بإنجاز وظائفه المحددة، لا باستدامة وجوده المؤسسي.

الضمانات الدولية والجزائر: إعادة ترتيب مسؤوليات التنفيذ

تثير المرحلة المقبلة مسألة الضمانات الدولية، بالنظر إلى طبيعة الالتزامات الأمنية والإنسانية والمؤسساتية التي قد تنشأ عن أي اتفاق. وتوفر المبادرة المغربية تصورًا لضمانات دستورية للحكم الذاتي، فيما يمكن أن تضطلع المواكبة الدولية بوظيفة مكملة تتعلق بتيسير تنفيذ الالتزامات وتعزيز الثقة بين الأطراف المعنية. ويقتضي ذلك الفصل بين ضمان التنفيذ والوصاية على التنفيذ. فالضمان الدولي الذي يساعد على استقرار الاتفاق يختلف، من حيث طبيعته القانونية ووظيفته السياسية، عن إنشاء صلاحيات خارجية دائمة في تدبير الحكم الذاتي أو مراقبة مؤسساته خارج الإطار الدستوري المغربي. كما أن فعالية الضمانات لا تتحدد فقط بطبيعة الجهات التي تواكب التنفيذ، وإنما بوضوح الالتزامات، وإمكانية التحقق من إنجازها، وتحديد المسؤوليات المترتبة على الإخلال بها.

وتكتسب هذه المسألة أهمية إضافية مع تناول دور الجزائر في العملية السياسية، إلى جانب المغرب وموريتانيا والبوليساريو. فالتسوية تتضمن قضايا تتجاوز تنظيم المؤسسات الجهوية، وخاصة العودة الطوعية من مخيمات تندوف، ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وضمان عدم استئناف الأعمال العدائية. كما تقترح المسودة الأمريكية المتداولة تسجيل سكان مخيمات تندوف خلال ستة أشهر، وفق المعايير الدولية ذات الصلة، وهو مقتضى يمكن أن يساعد، إذا اعتمد ونفذ، على معالجة الجوانب الإنسانية وإعداد ترتيبات العودة والإدماج.

وتبرز هنا أهمية تقابل الالتزامات والضمانات، بحيث تقترن كل مسؤولية تنفيذية بآليات واضحة للتحقق والمتابعة، مع مراعاة اختلاف المواقع القانونية والسياسية للأطراف المعنية. فمعالجة أوضاع مخيمات تندوف والترتيبات الأمنية والإنسانية لا يمكن فصلها عن البيئة الإقليمية التي سينفذ فيها أي اتفاق. ومن دون التزامات محددة وقابلة للتحقق، قد تظل الترتيبات المؤسساتية معرضة لتأثير التوترات القائمة.

مجلس الأمن أمام اختبار التوافق: موازين القوى وحدود التحول المؤسساتي

تضع المسودة الأمريكية الجديدة مجلس الأمن أمام اختبار يتجاوز التوافق حول تمديد ولاية المينورسو، ليطال طبيعة المرجعية السياسية التي ستؤطر المرحلة المقبلة من العملية الأممية. فالولايات المتحدة، انطلاقًا من اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، تسعى إلى إضفاء مزيد من الوضوح على الإطار السياسي للتسوية، فيما يشكل الموقف الفرنسي الداعم للسيادة المغربية، والتأييد البريطاني للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، عنصرين مهمين في موازين التفاوض داخل المجلس.

غير أن مسار اعتماد القرار سيظل مرتبطًا بقدرة واشنطن على التوفيق بين تثبيت جوهر توجهها السياسي واستيعاب التحفظات المحتملة لبعض الأعضاء، ولا سيما روسيا والصين. وتسمح المعطيات المتاحة بتصور ثلاثة احتمالات: اعتماد المقتضيات الأساسية للمسودة، أو التوصل إلى صياغة توافقية تعدل بعض الأحكام المتعلقة بالبعثة الأممية والمرجعية التفاوضية، أو إرجاء بعض ترتيبات التحول المؤسساتي إلى مرحلة لاحقة. ولا تتساوى هذه الاحتمالات بالضرورة في دلالاتها السياسية، لأن المعيار الحاسم، من منظور القراءة المغربية، يظل مضمون القرار النهائي ومدى احتفاظه بالصلة الصريحة بين الحكم الذاتي والسيادة المغربية. وفي ضوء طبيعة التوجه الأمريكي والتوازنات القائمة داخل مجلس الأمن، يبدو التوصل إلى صياغة توافقية أحد الاحتمالات الجديرة بالاعتبار، بحيث يجري الحفاظ على الاتجاه السياسي الأساسي للمشروع، مقابل إبداء مرونة في بعض الصياغات القانونية أو المواعيد المرتبطة بإعادة تشكيل الحضور الأممي. ومن شأن هذا المسار، إذا تحقق، أن يفتح مرحلة تفاوضية يصبح فيها تثبيت المرجعية السياسية مرتبطًا بصورة أوثق بتحديد شروط الانتقال المؤسساتي وآليات التنفيذ.

ويستدعي موقف روسيا والصين قراءة تتجاوز مسألة التصويت على القرار. فقد اختارت الدولتان الامتناع عن التصويت على القرار 2797 دون تعطيل اعتماده، وهو ما يترك مجالاً للتفاوض حول صياغة المشروع الجديد. ويمكن تفسير التحفظ الروسي، ضمن اعتبارات أخرى، برغبة موسكو في الحفاظ على استقلالية موقفها إزاء واشنطن ومراعاة علاقاتها مع المغرب والجزائر، فيما تحرص الصين على إبراز مركزية الأمم المتحدة والطابع التوافقي للعملية السياسية. غير أن هذه الاعتبارات تظل فرضيات تحليلية، ولا تكفي وحدها للتنبؤ بموقفي الدولتين من الصيغة النهائية للقرار.

فالتجارب الدولية تبين أن وضوح المرجعية السياسية لا يكفي وحده لضمان استدامة التسوية، ما لم يقترن بتحديد الاختصاصات والضمانات وآليات التنفيذ. ومهما كانت طبيعة التوافق الذي قد يتوصل إليه مجلس الأمن، فإن استقرار التسوية سيظل مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف المعنية على تحويل الاتفاق السياسي إلى مؤسسات دائمة، وهو ما تسمح بعض التجارب الدولية باستجلاء شروطه العملية.

وفي هذا السياق، تقدم تجربتا آتشيه الإندونيسية وجنوب تيرول الإيطالية عناصر مقارنة جديرة بالاهتمام. فقد أتاح اتفاق هلسنكي سنة 2005 الانتقال في آتشيه من النزاع المسلح إلى نظام موسع للحكم الذاتي داخل السيادة الإندونيسية، بمواكبة دولية محددة زمنيًا انتهت سنة 2006. أما جنوب تيرول، فقد استقر نظام الحكم الذاتي فيه ضمن السيادة الإيطالية عبر مسار تدريجي من الضمانات القانونية وتوزيع الاختصاصات، امتد من نظام الحكم الذاتي لسنة 1972 إلى إعلان تسوية الخلاف بين إيطاليا والنمسا سنة 1992.

وتفيد التجربتان، رغم اختلاف سياقيهما التاريخي والقانوني عن قضية الصحراء المغربية، بأن نجاح ترتيبات الحكم الذاتي يرتبط بوضوح توزيع الاختصاصات، وفعالية الضمانات القانونية، وقدرة المؤسسات الدائمة على استيعاب وظائف المرحلة الانتقالية. ولا يتعلق الأمر باستنساخ نماذج خارجية، وإنما باستخلاص الدروس المرتبطة بتنفيذ الاتفاقات وتسوية الإشكالات المؤسساتية التي قد تنشأ عنها.

الصحراء المغربية في المعادلة الأطلسية الإفريقية: من الاستقرار المؤسساتي إلى السيادة الوظيفية

تتجاوز التداعيات المحتملة لهذا التحول في المعالجة الأممية الأبعاد القانونية والمؤسساتية للتسوية، لتتصل بالموقع الجيواستراتيجي للأقاليم الجنوبية ضمن إعادة تشكيل التوازنات الاقتصادية والأمنية في المجال الأطلسي الإفريقي. فالصحراء المغربية تشكل امتدادًا ترابيًا أساسيًا للانفتاح الاستراتيجي للمملكة على عمقها الإفريقي، ونقطة ارتكاز في سياستها الرامية إلى تطوير الممرات التجارية واللوجستية والطاقية التي تربط الواجهة الأطلسية ببلدان الساحل. وتزداد أهمية هذا الموقع في ظل التحولات التي تعرفها المنطقة، حيث يتقاطع انعدام الاستقرار الأمني مع إعادة توجيه المبادلات الاقتصادية واحتدام التنافس الدولي حول المنافذ البحرية وشبكات الربط والبنيات التحتية الاستراتيجية.

وفي هذا السياق، تكتسب الهندسة المؤسساتية للحكم الذاتي بعدًا يتصل بقدرة الدولة على تنظيم ممارسة الاختصاصات الترابية بما يخدم مصالحها الاستراتيجية. فتوسيع صلاحيات المؤسسات الجهوية المنتخبة في مجالات التنمية والاستثمار وتدبير الموارد يمكن أن يعزز فعالية القرار الاقتصادي المحلي، ويرفع قدرة الأقاليم الجنوبية على الاندماج في سلاسل الإنتاج والتبادل العابرة للحدود، ضمن منظومة وطنية موحدة تحتفظ فيها الدولة المغربية بكامل اختصاصاتها السيادية.

وتبرز هنا أهمية مفهوم السيادة الوظيفية، باعتباره تعبيرًا عن قدرة الدولة على الجمع بين وحدة القرار السيادي وتعدد مستويات التدبير والتنفيذ، بما يتيح للمؤسسات الترابية ممارسة اختصاصاتها في إطار التكامل الدستوري والمؤسساتي مع السلطة المركزية. فالأمر لا يتعلق بتجزئة السيادة أو توزيعها بين مستويات مؤسساتية متنافسة، وإنما بتطوير قدرة الدولة على ممارسة اختصاصاتها بكفاءة، من خلال تنظيم العلاقة بين القرار الوطني والتدبير الترابي.

وتتضح القيمة الجيوسياسية لهذا التوجه في ضوء التحولات التي تعرفها منطقة الساحل، حيث أصبحت إمكانية الوصول إلى الموانئ وشبكات الطاقة والممرات التجارية عاملاً مؤثرًا في العلاقات الاقتصادية وموازين النفوذ. ومن شأن تطوير القدرات الإنتاجية واللوجستية للأقاليم الجنوبية أن يعزز موقع المغرب في هذه المعادلة، وأن يدعم دوره في الربط بين الواجهة الأطلسية والعمق الإفريقي، بما يستلزمه ذلك من استثمارات وتنسيق أمني وحماية للبنيات التحتية الاستراتيجية.

وإذا ما تكرّس هذا التوجه في القرار الأممي المرتقب، فإن المغرب سيكون أمام مرحلة تاريخية جديدة في مسار استكمال وحدته الترابية، تتقدم فيها مقتضيات البناء السياسي والمؤسساتي على منطق النزاع الذي طبع المعالجة الأممية لعقود. وستكتسب المبادرة المغربية للحكم الذاتي بعدًا يتجاوز وظيفتها التفاوضية، لتصبح إطارًا لإرساء تسوية نهائية تحت السيادة المغربية، بما يكرس وحدة الدولة ويعزز استقرار المنطقة. وفي هذا الأفق، تبرز الصحراء المغربية باعتبارها إحدى الركائز الاستراتيجية لمغرب صاعد، يربط بين تحصين وحدته الترابية وتوسيع قدرته على الفعل في محيطه الأطلسي والإفريقي. وهكذا، فإن الرهان التاريخي للمرحلة المقبلة يتمثل في تحويل المكاسب الدبلوماسية المتراكمة إلى واقع سياسي ومؤسساتي مستدام، يجعل من التسوية المرتقبة تتويجًا لمسار الدفاع عن الوحدة الترابية، وانطلاقة لمرحلة جديدة من البناء الوطني وتعزيز المكانة الجيوسياسية للمملكة.

The post القرار الأممي المرتقب وقضية الصحراء.. من إدارة النزاع إلى هندسة التسوية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 24th 2026, 10:16 pm

النفط الأفريقي يدخل حسابات الطاقة العالمية .. ومحدودية الإنتاج تقيد البدائل

هسبريس

تتجه أنظار عدد من الدول المستوردة للنفط نحو القارة الأفريقية بحثا عن مصادر بديلة لإمدادات الشرق الأوسط، في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، غير أن محدودية القدرات الإنتاجية وتقادم الحقول النفطية وضعف نشاط التكرير تحد من قدرة المنتجين الأفارقة على الاستجابة السريعة للطلب المتزايد وتعويض النقص المحتمل في الإمدادات.

وكشف تحليل اقتصادي نشرته مجلة “ناشونال إنتريست” الأمريكية أن دولا أفريقية، في مقدمتها نيجيريا وأنغولا وليبيا والجزائر، باتت تحظى باهتمام متزايد من جانب الحكومات وشركات الطاقة الساعية إلى تنويع مصادر استيراد النفط الخام والمنتجات المكررة، خصوصا أن مواقعها الجغرافية توفر مسارات شحن بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح المحلل الاقتصادي ياغيز سولو، المتخصص في أمن الطاقة والاقتصاد السياسي الدولي وإدارة المخاطر الاستراتيجية، أن امتلاك الدول الأفريقية احتياطيات نفطية مهمة لا يعني بالضرورة قدرتها على رفع الإنتاج في آجال قصيرة، مشيرا إلى أن محدودية الطاقة الإنتاجية الفائضة تشكل أحد أبرز العوائق أمام مساهمة القارة في تخفيف الضغوط التي تواجه أسواق الوقود العالمية.

وأشار التحليل إلى أن إنتاج النفط في عدد من الدول الأفريقية يعرف تراجعا منذ سنوات، نتيجة تقادم الحقول ونقص الاستثمارات الموجهة إلى الاستكشاف وتطوير قدرات إنتاجية جديدة، باستثناء ليبيا التي تختلف وضعيتها عن بقية المنتجين الرئيسيين الذين تناولتهم الدراسة.

وفي نيجيريا، تواجه منشآت نفطية كبرى، من بينها مجمع “بونغا” وحقل “أغبادمي”، تحديات مرتبطة بالنضوب الطبيعي للحقول، فضلا عن استمرار أعمال التخريب التي تستهدف خطوط الأنابيب وسرقة النفط، وهي عوامل تتسبب في اضطرابات متكررة للإنتاج وتؤثر في جاذبية الاستثمارات الجديدة.

أما في أنغولا، فأبرز التحليل أن 15 حقلا من أصل أكبر 20 حقلا نفطيا بلغت مستويات نضوب لا تقل عن 70 في المائة، رغم استمرار حضور شركات دولية كبرى، من قبيل “شيفرون” و”إكسون موبيل” و”إكوينور”، ما يجعل المحافظة على مستويات الإنتاج الحالية ورفعها رهينا بضخ استثمارات إضافية وتطوير تقنيات الاستخراج.

وتواجه الجزائر بدورها تحديات مرتبطة بتقادم بعض حقولها الرئيسية، وفي مقدمتها حقل حاسي مسعود، الذي يتطلب استثمارات متواصلة للحفاظ على قدراته الإنتاجية، فيما اعتبر المحلل أن تعقيد الإجراءات التنظيمية والقيود البيروقراطية قد يؤثران في وتيرة استقطاب الرساميل الأجنبية الموجهة إلى تطوير الصناعة النفطية.

ولفت سولو إلى أن اعتماد تقنيات الاستخلاص المعزز يمكن أن يساهم في إبطاء تراجع الإنتاج داخل الحقول القديمة، لكنه لا يضمن العودة إلى مستويات الذروة السابقة، بالنظر إلى الطبيعة غير المتجددة للموارد النفطية، والحاجة إلى اكتشاف احتياطيات جديدة وتعزيز الاستثمارات في البنيات الإنتاجية.

ولا ترتبط الصعوبات التي تواجه قطاع النفط الأفريقي باستخراج الخام وحده، إذ أشار التحليل إلى محدودية قدرات التكرير داخل القارة، حيث تواصل دول منتجة للنفط استيراد كميات مهمة من البنزين والديزل ومشتقات أخرى بسبب عدم كفاية تجهيزاتها الصناعية لتحويل الخام إلى منتجات قابلة للاستهلاك.

وفي هذا الإطار، استحضر المحلل تجربة مصفاة “دانغوتي” في نيجيريا، التي رفعت طاقتها لمعالجة النفط الخام إلى 700 ألف برميل يوميا، معتبرا أن تطوير قدرات التكرير يمكن أن يعزز موقع القارة في أسواق المنتجات النفطية، غير أن أثر هذه الاستثمارات على الإمدادات العالمية يظل مرتبطا بحجم الإنتاج الفعلي والطلب المتزايد داخل الأسواق الأفريقية.

وأوضح أن بناء مصاف جديدة أو توسيع المنشآت القائمة يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات وفترات إنجاز طويلة، إلى جانب استيفاء المتطلبات التنظيمية والحصول على التراخيص الضرورية، ما يقلص إمكانية توفير كميات إضافية من الوقود المكرر خلال فترات الأزمات المفاجئة.

وتزداد هذه التحديات مع ارتفاع الطلب المحلي على المحروقات، إذ تشير توقعات غرفة الطاقة الأفريقية إلى استمرار نمو استهلاك البنزين والديزل بحلول سنة 2050، وهو ما قد يدفع الحكومات وشركات التكرير إلى إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات الأسواق الداخلية قبل توجيه الفائض نحو التصدير.

واعتبر التحليل أن الدول الأفريقية المنتجة للنفط قد تستفيد من ارتفاع الطلب الدولي عبر زيادة مبيعاتها إلى الأسواق المستعدة لدفع أسعار أعلى، خاصة الدول التي تبحث عن تقليص اعتمادها على إمدادات الشرق الأوسط، غير أن إعادة توجيه الصادرات لا تؤدي بالضرورة إلى زيادة الكميات المتاحة على المستوى العالمي.

وبحسب المحلل الاقتصادي، فإن تنويع الموردين ومسارات الشحن يمكن أن يساعد الدول المستوردة على الحد من تعرضها لمخاطر اضطراب الإمدادات، لكنه لا يوفر حماية كاملة من ارتفاع الأسعار، بالنظر إلى ارتباط أسواق النفط بعضها ببعض وتأثر الأسعار العالمية بالتغيرات التي تطال العرض والطلب.

ويعني ذلك أن انتقال بعض المستوردين نحو الأسواق الأفريقية قد يساهم في تأمين احتياجاتهم من النفط الخام أو المنتجات المكررة، دون أن يعالج النقص الإجمالي في الإمدادات إذا استمرت الاضطرابات في مناطق الإنتاج الرئيسية.

وخلص سولو إلى أن قدرة أفريقيا على تقديم بدائل نفطية تظل مرتبطة بمستويات الإنتاج الفائض وتطوير البنيات التحتية للتكرير والتخزين، مشددا على أهمية توجيه الاستثمارات نحو تعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية وتحديث المنشآت الصناعية ورفع جاهزية المنتجين للاستجابة السريعة للاضطرابات.

وتبرز هذه المعطيات أهمية التمييز بين تنويع مصادر التزود بالطاقة والقدرة الفعلية على تعويض الإمدادات المتوقفة، إذ يمكن للنفط الأفريقي أن يوفر خيارات إضافية للمستوردين، بينما يظل تأثيره في استقرار الأسواق العالمية مشروطا بتطوير قدرات إنتاجية وتكريرية تسمح بزيادة العرض عند الحاجة.

The post النفط الأفريقي يدخل حسابات الطاقة العالمية .. ومحدودية الإنتاج تقيد البدائل appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 24th 2026, 10:16 pm

صفقات تحرج مسؤولي مؤسسات عمومية

هسبريس

باشرت لجان تفتيش تابعة للمجلس الأعلى للحسابات مهام افتحاص ومراقبة همت أقسام المشتريات والصفقات بخمس مؤسسات ومقاولات عمومية وملحقات تابعة لها، موزعة بين الدار البيضاء والرباط وطنجة وفاس، على خلفية مؤشرات بشأن اختلالات في تدبير طلبيات عمومية، ناهزت قيمتها الإجمالية 150 مليون درهم (15 مليار سنتيم).

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع هسبريس بشروع قضاة الحسابات في التحقق من شبهات تتعلق بتورط مسؤولين وموظفين عموميين في تفصيل صفقات على مقاس موردين ومقاولات محددة، وتقديم عروض أثمان صورية لإضفاء طابع تنافسي على مساطر إسناد طلبيات اقتناء تجهيزات وخدمات وإنجاز أشغال، إلى جانب تجاوزات في تنفيذ الالتزامات التعاقدية وتسوية المستحقات المالية.

وأكدت المصادر ذاتها تركيز مهام التدقيق الجارية على ملفات صفقات أثيرت بشأنها شبهات تلاعب بشروط المنافسة، من خلال إعداد دفاتر تحملات تضمنت مواصفات تقنية وشروطا إدارية ومالية تتلاءم مع إمكانيات موردين بعينهم، ما حد من فرص مشاركة متنافسين آخرين، إلى جانب اعتماد معايير انتقاء وتقييم شابها الغموض، بعدما تبين عدم ارتباطها في عدد من الصفقات بالحاجيات الفعلية للمؤسسات صاحبة المشاريع، خصوصا في حالات عرفت إقصاء عروض مالية أقل تكلفة لفائدة أخرى أعلى ثمنا.

وانصب عمل لجان الحسابات على فحص وثائق مرتبطة بعروض أثمان تقدمت بها ثلاث شركات تربط بينها علاقات تجارية ومصالح مشتركة، بعدما أثارت صفقات لمؤسستين عموميتين من بين المؤسسات الخمس المعنية شبهات بشأن وجود تنسيق مسبق بين متنافسين لتقديم عروض شكلية، بهدف استيفاء متطلبات المنافسة ظاهريا وتوجيه نتائج الاستشارات نحو الشركات المعنية.

وشملت عمليات التدقيق في هذا الشأن مقارنة الأثمان المقترحة من قبل الشركات الثلاث، المتخصصة في خدمات الحراسة والنظافة وتدبير المساحات الخضراء والتجهيزات المكتبية والمعلوماتية، والمواصفات التقنية والوثائق الإدارية المرفقة بالعروض، والتحقق من مدى استقلالية الشركات المشاركة في المساطر موضوع المراقبة.

وامتدت التحركات الرقابية، حسب المصادر نفسها، إلى مراجعة التقديرات المالية المعتمدة قبل إطلاق طلبات العروض، على خلفية مؤشرات بشأن تضخيم الكلفة المرجعية لاقتناء تجهيزات وخدمات، والمبالغة في تحديد الحاجيات الفعلية للمؤسستين العموميتين المعنيتين، ما أتاح هامشا ماليا إضافيا لفائدة متعهدين.

واهتم قضاة الحسابات، في هذا السياق، بمقارنة المبالغ المرصودة للطلبيات موضوع التدقيق مع الأسعار المتداولة في السوق، وفحص المبررات التقنية والمالية التي استندت إليها المصالح المختصة عند تحديد الميزانيات التقديرية.

وشملت عمليات الافتحاص أيضا، التحقق من حالات لجوء مسؤولين وموظفين بمؤسسات عمومية إلى تجزيء مشتريات وخدمات إلى طلبيات منفصلة، وسط شبهات بشأن استغلال هذه الممارسة لتفادي الحدود المالية والإجراءات التنافسية المعمول بها، إلى جانب استعمال سندات طلب ومساطر تفاوضية في حالات لم تتوفر شروطها القانونية والتنظيمية.

وأبرزت مصادر الجريدة أن المهام الرقابية انصبت على طبيعة مشتريات متكررة لمؤسسات عمومية، والفترات الفاصلة بين إصدار الطلبيات، وهوية الموردين المستفيدين منها، ومدى ارتباطها بحاجيات متجانسة كان بالإمكان تجميعها ضمن مساطر تعاقدية موحدة، موضحة أن لجان التفتيش توقفت عند ملفات تضمنت قرارات بإقصاء متنافسين لأسباب تقنية وإدارية، رغم تقديمهم عروض أثمان أقل من تلك التي وقع اختيارها.

وشرع قضاة الحسابات بهذا الخصوص في مراجعة محاضر لجان فتح الأظرفة وتقييم العروض، والتحقق من سلامة التعليلات المعتمدة في استبعاد بعض المشاركين. كما شمل التدقيق مدى احترام المعايير المعلن عنها مسبقا في دفاتر التحملات، وعدم إدخال اعتبارات إضافية خلال مراحل التقييم من شأنها تغيير ترتيب العروض أو التأثير في نتائج المنافسة.

The post صفقات تحرج مسؤولي مؤسسات عمومية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 24th 2026, 10:16 pm

الأحزاب العربية تراهن على إزاحة نتنياهو

هسبريس

تسعى الأحزاب العربية في إسرائيل إلى تعزيز حضورها السياسي خلال الانتخابات التشريعية المقررة الثلاثاء المقبل، وسط توقعات بإمكانية اضطلاعها بدور حاسم في ترجيح كفة المعارضة أمام معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل تقارب نتائج استطلاعات الرأي بين الطرفين.

وأكد منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، ويوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة التي تضم ثلاثة أحزاب ذات توجهات قومية وشيوعية، في تصريحين لوكالة فرانس برس، أن إحداث تغيير في رئاسة الحكومة يشكل هدفا مشتركا، رغم اختلاف مواقف القائمتين بشأن طبيعة المشاركة السياسية المقبلة.

ويشكل المواطنون العرب في إسرائيل نحو 20 في المائة من السكان، وهم أبناء وأحفاد الفلسطينيين الذين بقوا في أراضيهم عقب قيام دولة إسرائيل سنة 1948، فيما تتجه الأنظار إلى نسبة مشاركتهم في الاقتراع ومدى تأثيرها على توزيع المقاعد بالكنيست.

وقال منصور عباس، خلال لقاء بمدينة الناصرة، إن قائمته تسعى إلى الحصول على موقع مؤثر في تشكيل القرارات الحكومية المقبلة، بما يسمح بمعالجة القضايا المرتبطة بالجريمة المنظمة وهدم المنازل والميزانيات المخصصة للمجتمع العربي.

وفي خطوة لافتة، ضمت القائمة العربية الموحدة يوآف سيغالوفيتش، المسؤول السابق في جهاز الأمن القومي الإسرائيلي، إلى مرشحيها، في توجه وصفه عباس بأنه يعكس إمكانية بناء شراكة سياسية عربية يهودية.

وأوضح رئيس القائمة أن اختيار سيغالوفيتش يرتبط أيضا بخبرته في مواجهة الجريمة المنظمة، مشيرا إلى النتائج التي حققها خلال سنة 2022، ومعتبرا أن انضمامه قد يعزز فرص القائمة في تحقيق حضور سياسي مؤثر.

أما يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، فأكد أن برنامجه السياسي يقوم على استئناف المفاوضات مع القيادة الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية على حدود سنة 1967، مع الاستعداد للتعاون مع المعارضة الإسرائيلية وفق شروط واضحة.

وأوضح جبارين أن قائمته لا تعتزم، في المرحلة الحالية، المشاركة المباشرة في حكومة تقودها المعارضة، بسبب الخلافات بشأن الحرب في قطاع غزة والأوضاع في الضفة الغربية والتشريعات المتعلقة بالمواطنين العرب.

وأضاف أن إمكانية دعم حكومة بديلة من خارج الائتلاف ستظل مرتبطة بمدى استجابتها لمطالب القائمة، مشددا على أن أي تعاون سياسي لا يعني منح تفويض مفتوح للأحزاب الأخرى.

وتشير استطلاعات الرأي إلى منافسة متقاربة بين معسكر نتنياهو والمعارضة التي يتصدرها رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، الذي يتحفظ على تشكيل ائتلاف حكومي يضم أحزابا عربية، خشية خسارة جزء من أصوات الناخبين اليهود.

ويرجح بعض المعلقين إمكانية لجوء المعارضة إلى تشكيل حكومة أقلية تحظى بدعم النواب العرب من خارج الائتلاف الحكومي، في حال لم يتمكن أي من المعسكرين من الحصول على أغلبية مستقلة.

وتطمح القائمة المشتركة إلى الحصول على عشرة مقاعد في الانتخابات المقبلة، فيما تستهدف القائمة العربية الموحدة ثمانية مقاعد، مع رهان واضح على رفع نسبة مشاركة الناخبين العرب، التي يأمل جبارين أن تصل إلى 70 في المائة.

وتبقى قدرة الأحزاب العربية على التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة مرتبطة بنتائج الاقتراع وتوزيع المقاعد داخل الكنيست، ومدى استعداد أحزاب المعارضة للتوصل إلى تفاهمات سياسية معها.

The post الأحزاب العربية تراهن على إزاحة نتنياهو appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 24th 2026, 10:16 pm

الأوقاف تُلزم ببناء قاعات صلاة للنساء بـ30% من مساحة المساجد الجديدة

هسبريس

كشف تقرير رسمي حديث أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ألزمت، ضمن المعايير المعتمدة في بناء المساجد الجديدة، بتخصيص قاعة للصلاة للنساء لا تقل مساحتها عن 30 في المائة من المساحة الإجمالية المخصصة لفضاءات هذه العبادة بالمسجد، مقارنةً بنسبة متوسطة تبلغ حاليًا 20 في المائة.

وأفاد التقرير حول “الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع”، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تعمل على تتبع مدى تحقق هدف البرنامج المتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي والأماكن الثقافية، وهو أحد البرامج الميزانياتية التي تغطيها سلسلة النتائج المستجيبة للنوع الاجتماعي، الرامي إلى تلبية حاجيات جميع فئات المجتمع من هذه الفضاءات.

وأبرز المستند ذاته أن هذا التتبع يتم من خلال مؤشر فرعي لنجاعة الأداء يراعي بعد النوع الاجتماعي، حيث يقيس معدل الاستجابة لحاجيات النساء من قاعات الصلاة، موضحًا أن هذا المعدل بلغ خلال سنة 2025 حوالي 27.6 في المائة.

وفي هذا الصدد، أشار التقرير سالف الذكر إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أدرجت ضمن المعايير المعمارية المعتمدة في مشاريع بناء المساجد الجديدة عدة مقتضيات تروم الاستجابة بشكل أفضل للحاجيات الخاصة بالنساء.

في مقدمة هذه المعايير، بحسب المصدر، تهيئة قاعة للصلاة مخصصة للنساء لا تقل مساحتها عن 30 في المائة من المساحة الإجمالية لفضاءات الصلاة، مقابل نسبة متوسطة تبلغ حاليًا 20 في المائة.

كما تشمل توفير فضاء للصلاة مخصص للنساء في وضعية إعاقة بالطابق الأرضي، عندما تكون قاعة الصلاة المخصصة لهن بالطابق النصفي أو بالطابق العلوي، وتهيئة مرافق للوضوء ودورات مياه مخصصة للنساء، تتضمن على الأقل مرفقًا ملائمًا للنساء ذوات الإعاقة.

**الفتيات والتعليم العتيق**

توقف التقرير أيضًا عند البرنامج الميزانياتي المخصص للتكوين والتعليم الديني، الذي يعد أيضًا ضمن البرامج التي تغطيها سلسلة النتائج المستجيبة للنوع الاجتماعي المعتمدة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وأوضح أن تتبع مدى تحقيق هدف البرنامج المتعلق بتطوير منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي يستند إلى مؤشر لنجاعة الأداء مستجيب للنوع الاجتماعي، يقيس نسبة تمدرس الفتيات بالتعليم العتيق وجامعة القرويين.

وفي هذا الإطار، بلغت نسبة تمدرس الفتيات بالتعليم العتيق 30 في المائة خلال السنة الدراسية 2025-2026، وفق التقرير ذاته.

وأضاف المصدر نفسه أن النساء مثلن، خلال ذات السنة الدراسية، 16.57 في المائة من هيئة التدريس و12.1 في المائة من الأطر، إلى جانب 44.6 في المائة من الأعوان الإداريين العاملين بالتعليم العتيق.

كما أبرز التقرير ذاته أن نسبة ولوج النساء بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى التكوين وصل إلى 36 في المائة سنة 2025.

**النساء والتأطير الديني**

توقف المستند نفسه عند برنامج آخر تغطيه السلسلة سالفة الذكر، هو البرنامج الميزانياتي المتعلق بالتأطير الديني، موضحًا أن تقييم هدفه الرامي إلى التنظيم المحكم لموسم الحج يتم من خلال مؤشر لنجاعة الأداء يقيس نسبة رضى الحجاج المغاربة عن الخدمات المقدمة لهم في الديار المقدسة.

وأوضح المصدر نفسه أن هذا المؤشر يرتبط بمؤشر فرعي لنجاعة الأداء مراعٍ لبعد النوع، يقيس معدل رضى الحاجات المغربيات مقارنة مع معدل رضى إجمالي الحجاج والحاجات المغاربة عن الخدمات المقدمة لهن بالديار المقدسة.

وفي هذا الصدد، ذكّر التقرير بتعبئة الوزارة، خلال موسم الحج لسنة 2026، حوالي 244 مؤطرة ومرافقة لتأمين التأطير الديني للحاجات المغربيات ومرافقتهن أثناء أداء المناسك، وهو ما يمثل 43.6 في المائة من مجموع المؤطرين والمرافقين للحجاج.

The post الأوقاف تُلزم ببناء قاعات صلاة للنساء بـ30% من مساحة المساجد الجديدة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 24th 2026, 10:16 pm

الذكاء الاصطناعي يغري المستثمرين والحكومات بـ"توقع أحداث المستقبل"

هسبريس

بدأ الذكاء الاصطناعي يفرض حضوره في مجال التنبؤ بالأحداث الاقتصادية والسياسية، بعدما أظهرت أنظمة متطورة قدرتها على تقدير احتمالات تحركات الأسواق المالية وتطور الأزمات الدولية وحتى نجاح الأعمال الفنية، بمستويات تنافس أداء أبرز الخبراء المتخصصين في التوقعات، وهو تطور يدفع شركات ناشئة إلى تسويق هذه التقنيات للمؤسسات المالية والمقاولات والحكومات الباحثة عن أدوات أكثر دقة لاتخاذ القرارات.

وتعتمد هذه الأنظمة على تحليل كميات ضخمة من البيانات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، بعضها متاح للعموم وبعضها الآخر يجري اقتناؤه من مزودي المعلومات المتخصصة، بهدف بناء تقديرات احتمالية للأحداث المستقبلية، تتراوح بين اتجاهات البورصات وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز وتحديد المراتب التي قد تحتلها أغنية جديدة للمغنية الكولومبية شاكيرا في التصنيفات الموسيقية.

ويرى دان شوارتز، المؤسس المشارك لشركة “FutureSearch” المتخصصة في التوقعات باستخدام الذكاء الاصطناعي، أن هذه التكنولوجيا مرشحة لإحداث تحول عميق في طرق اتخاذ القرارات الاستراتيجية، معتبرا أن الأساليب المعتمدة حاليا قد تبدو بحلول سنة 2030 بدائية مقارنة بالإمكانيات التي ستتيحها النماذج المتطورة.

وتستند توقعات العاملين في هذا القطاع إلى التقدم الذي أحرزته أنظمة الذكاء الاصطناعي في منافسة الخبراء المعروفين بقدرتهم الاستثنائية على استشراف الأحداث، والذين يطلق عليهم وصف “المتنبئين المتفوقين”، بالنظر إلى دقة تقديراتهم مقارنة بالتوقعات البشرية المعتادة.

وسجلت هذه الأنظمة إنجازا لافتا مطلع شتنبر الماضي، بعدما احتل نموذجان للذكاء الاصطناعي المركزين الأول والثاني في مسابقة “Metaculus Cup”، التي تجمع متخصصين في التنبؤ وبرامج حاسوبية تتنافس على تقدير احتمالات وقوع أحداث مستقبلية، في سابقة أظهرت المستوى الذي بلغته النماذج الآلية في هذا المجال.

ويعتقد شوارتز أن التطور المتسارع لهذه التقنيات قد يجعلها تتفوق خلال السنوات المقبلة على أفضل الخبراء البشريين، مشيرا إلى أن المهندس توم ليبتاي، الذي يعد من أبرز المتخصصين في التوقعات داخل شركته، يدرك أن موقعه المهني قد يتأثر مستقبلا بقدرات الأنظمة التي يساهم القطاع في تطويرها.

وتتجاوز التطبيقات الحالية حدود التجارب العلمية والمسابقات المتخصصة، بعدما بدأت أدوات التوقع القائمة على الذكاء الاصطناعي تستقطب اهتمام المستثمرين الباحثين عن فرص لتحقيق أرباح في الأسواق المالية ومنصات المراهنة على نتائج الأحداث المستقبلية.

وفي تجربة أثارت اهتمام العاملين في القطاع، تمكن ثيو سامر، المؤسس المشارك لشركة “Preseen”، من تحويل مبلغ أولي قدره 35 دولارا إلى 1,9 مليون دولار خلال سبعة أشهر، مستعينا بالذكاء الاصطناعي في التداول عبر منصة التوقعات الأمريكية “Kalshi”، التي تتيح للمستخدمين اتخاذ مراكز مالية مرتبطة بنتائج أحداث سياسية واقتصادية وغيرها.

وتبرز هذه التجربة الإمكانيات التي قد توفرها أدوات التحليل والتوقع المتقدمة في الأسواق القائمة على الاحتمالات، لكنها لا تعني ضمان تحقيق أرباح مماثلة، إذ تظل النتائج مرتبطة بدقة التقديرات وطبيعة المخاطر والتقلبات التي تعرفها الأسواق.

ولا تقوم هذه التكنولوجيا على تقديم إجابات قطعية بشأن ما سيحدث مستقبلا، وإنما على تحديد احتمال تحقق سيناريو معين بناء على المعطيات المتاحة، مع إمكانية الربط بين أحداث متداخلة، مثل تأثير تطورات الحرب في الشرق الأوسط على أسعار النفط أو انعكاسات القرارات السياسية على الأسواق المالية.

ويتيح هذا الأسلوب للمؤسسات المالية مقارنة سيناريوهات مختلفة وتقدير المخاطر المرتبطة بكل منها، عوض الاعتماد على توقع واحد، خصوصا في الملفات التي تتأثر بعوامل متغيرة يصعب الإحاطة بها باستخدام أدوات التحليل التقليدية وحدها.

وقال فينيامين فيسيلوفسكي، المؤسس المشارك لشركة “Preseen”، إن صناديق التحوط كانت من أسرع الجهات إقبالا على اقتناء خدمات التوقع بالذكاء الاصطناعي، موضحا أن هذه المؤسسات تتحرك بسرعة عندما ترى إمكانية تحقيق أرباح من أداة جديدة، بالنظر إلى مرونتها في اتخاذ القرارات الاستثمارية.

ويأتي هذا الاهتمام في وقت تعتمد فيه المؤسسات المالية منذ أكثر من عقد على خوارزميات لتنفيذ عمليات التداول وتوجيه الاستثمارات في بورصة وول ستريت، غير أن ظهور نماذج متخصصة في تحليل الاحتمالات المستقبلية قد يدفع نحو توسيع نطاق القرارات التي تتدخل فيها الأنظمة الآلية.

وأكد توبي شيفلين، المسؤول عن شركة “Mantic” الناشطة في هذا المجال، أن تقنيات التوقع بدأت بالفعل تؤثر في بعض العمليات المالية، مشيرا إلى أن شركته تتعامل مع زبائن يستخدمون هذه الأدوات لاتخاذ قرارات مرتبطة بالتداول والاستثمار.

وامتد حضور الذكاء الاصطناعي إلى منصات التوقعات الأمريكية، وفي مقدمتها “Kalshi” و”Polymarket”، اللتان تستقطبان ملايين المستخدمين للمراهنة على نتائج أحداث مستقبلية، وسط توقعات بأن تصبح الأنظمة الآلية طرفا أساسيا في نشاط هذه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.

وحذر فيسيلوفسكي من أن الفرصة المتاحة حاليا للمستخدمين الراغبين في تحقيق أرباح من هذه المنصات قد تتقلص مع مرور الوقت، مرجحا أن تهيمن عليها قريبا أنظمة التوقع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما قد يزيد حدة المنافسة ويجعل استغلال الفوارق في تقدير الاحتمالات أكثر صعوبة.

ورغم الاهتمام المتنامي بهذه التكنولوجيا، فإن الشركات المطورة لأكثر النماذج تقدما تتجه إلى تسويق خدماتها أساسا للمؤسسات المهنية والمقاولات الكبرى، بالنظر إلى ارتفاع تكاليف الحصول عليها، وهو ما قد يحد من إمكانية استفادة الأفراد منها خلال المدى القريب والمتوسط.

وتتطور قدرات هذه الأنظمة باتجاه تحليل الأحداث دون الاكتفاء بالأسئلة التي يحددها المستخدمون، إذ أوضح المسؤول عن شركة “Mantic” أن النماذج الأكثر تقدما أصبحت قادرة على صياغة أسئلتها الخاصة بشأن المستقبل، ثم تحديد الاحتمالات المرتبطة بمختلف النتائج الممكنة.

ويسمح هذا التطور بتوسيع استخدام التكنولوجيا في المجالات التي تتطلب متابعة مستمرة للتغيرات الاقتصادية والتنظيمية، إذ يمكن للنظام تحديد الأحداث التي تستحق المراقبة وتقدير انعكاساتها المحتملة على نشاط مؤسسة معينة.

ولم يعد الاهتمام بهذه الخدمات مقتصرا على المستثمرين والأسواق المالية، بعدما بدأت شركات ناشئة توسيع نشاطها نحو تقديم توقعات للمقاولات والحكومات، بهدف مساعدتها على تقييم المخاطر المحتملة والاستعداد للتغيرات التي قد تؤثر في قراراتها.

وكشف شيفلين أن شركته توفر لمقاولة أمريكية كبرى توقعات بشأن التطورات التنظيمية والقانونية المحتملة في القطاع الذي تنشط فيه، كما سبق لها العمل مع الحكومة البريطانية، في مؤشر على تنامي الطلب المؤسساتي على أدوات تقدير السيناريوهات المستقبلية.

وأوضح أن المؤسسات الاقتصادية تهتم أساسا بتحديد المخاطر التي قد تواجه نشاطها وطرق مراقبتها، مستفيدة من التقديرات الاحتمالية التي تقدمها أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بإدراج سيناريوهات متعددة ضمن عمليات التخطيط واتخاذ القرار.

ويبدو أن الشركات المطورة لهذه التكنولوجيا تراهن على اتساع سوق الخدمات الموجهة إلى المؤسسات أكثر من اهتمامها بالاستثمار المباشر في الأسواق المالية، إذ اعتبر فيسيلوفسكي أن تقديم أدوات التوقع إلى صناع القرار يوفر فرصا تجارية أكبر من الأرباح التي قد تحققها شركة تدير صندوقا استثماريا خاصا اعتمادا على نماذجها.

وتشمل الاستخدامات المحتملة مجالات بعيدة عن التداول المالي، من بينها البحث الطبي، حيث يمكن الاستفادة من التوقعات في مقارنة احتمالات نجاح مسارات بحثية مختلفة والمساعدة على تحديد أولويات تمويل الدراسات التي تستهدف تطوير علاجات جديدة.

كما يمكن للحكومات الاستعانة بهذه الأنظمة لمقارنة النتائج المحتملة لاختيارات تتعلق بالسياسات العامة، فيما تستطيع المقاولات استخدامها لتطوير قراراتها اللوجستية والتجارية، وشركات التأمين لتقدير المخاطر التي ينبغي تغطيتها والاستعداد للتغيرات التي قد تؤثر في نشاطها.

ويعتبر فيسيلوفسكي أن القيمة الاقتصادية والاجتماعية لهذه التكنولوجيا تكمن في قدرتها على تحسين جودة القرارات داخل المؤسسات، بما يسمح بتوجيه الموارد بصورة أكثر فعالية والاستعداد المبكر للتطورات المحتملة، معتبرا أن تحسين عملية اتخاذ القرار قد ينعكس إيجابا على قطاعات متعددة.

غير أن اتساع استخدام أنظمة التوقع يثير مسألة تفاوت القدرات التقنية بين المؤسسات والدول، خصوصا إذا أصبحت النماذج الأكثر دقة حكرا على الجهات القادرة على تحمل تكاليفها والحصول على قواعد بيانات متقدمة.

وفي هذا السياق، أعرب المؤسس المشارك لشركة “Preseen” عن مخاوفه من احتمال تطوير روسيا أو الصين أنظمة للتوقع تتفوق على النماذج الأمريكية، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي قد تكتسبها هذه التكنولوجيا ضمن المنافسة الدولية على الذكاء الاصطناعي.

وتشير التطورات الحالية إلى أن القيمة الرئيسية لهذه الأدوات ستتحدد بمدى قدرتها على تقديم تقديرات دقيقة وقابلة للتحديث تساعد المؤسسات على اتخاذ قرارات أفضل، خصوصا أن التوقعات، مهما بلغت درجة تطورها، تبقى احتمالات معرضة للخطأ عندما تتغير الظروف أو تظهر معطيات لم تكن متاحة عند إعدادها.

The post الذكاء الاصطناعي يغري المستثمرين والحكومات بـ"توقع أحداث المستقبل" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 12th 2026, 3:15 am

رهاب العواصف .. تجارب الطفولة وذكريات الفيضانات تغذي "الأسترافوبيا"

هسبريس

بالتزامن مع التقلبات الجوية والأمطار الرعدية والعواصف التي تشهدها عدد من المناطق، يبرز الخوف من الرعد والأمطار بوصفه حالة نفسية تتفاوت حدتها من شخص إلى آخر، إذ يتعامل البعض مع هذه الظواهر الجوية بشكل عادي، بينما يشعر آخرون بالقلق والخوف عند سماع دوي الرعد أو مشاهدة البرق، وقد تتجاوز ردود فعلهم حدود الانزعاج العابر.

ويفتح هذا الموضوع المجال للتوقف عند طبيعة الخوف من الرعد والأمطار، والأسباب النفسية التي قد تقف وراءه، ومدى تأثيره على الحياة اليومية للأشخاص الذين يعانون منه، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية؛ كما يطرح تساؤلات بشأن السبل الممكنة للتعامل مع هذه الحالة والتخفيف من حدتها، بما يساعد على فهمها بصورة أفضل.

عوامل متداخلة

إبراهيم الحسناوي، أخصائي نفسي إكلينيكي، قال إن “صوت الرعد ومشهد العواصف الرعدية يثيران خوفا حقيقيا لدى بعض الأشخاص، رغم انتظار المغاربة الأمطار باعتبارها ‘أمطار خير'”، موضحا أن “هذا الخوف يُعرف علميا بـ’الأسترافوبيا’، أي رهاب العواصف، ولا يقتصر على القلق العابر، بل يشمل استجابات نفسية وجسدية تتداخل فيها عوامل فطرية ومكتسبة، وقد تتفاقم بفعل عوامل اجتماعية واقتصادية”.

وأوضح الحسناوي، في تصريح لهسبريس، أن “دماغ الشخص المصاب بهذا الرهاب قد يفسر العواصف باعتبارها تهديدا وشيكا، ما يؤدي إلى إفراز هرمونات التوتر، مثل الأدرينالين، وظهور أعراض نوبات الهلع”، مضيفا أن “العواصف قد تمثل لدى بعض الأشخاص حالة من الفوضى وانعدام القدرة على التنبؤ، وهو ما يزيد الخوف لدى من يعانون القلق المرتبط بفقدان السيطرة”.

وأشار الأخصائي النفسي إلى أن “الخوف من العواصف في المغرب قد يرتبط بتجارب واقعية، مثل ذكريات الفيضانات، وهشاشة السكن والبنايات الآيلة للسقوط، ومشاهد السيول الجارفة”، مبرزا أن “هذه التجارب قد تجعل صوت الرعد مرتبطا في ذهن الشخص باحتمال وقوع كارثة مادية أو مجتمعية، وقد يتداخل هذا الخوف، في بعض الحالات، مع اضطراب كرب ما بعد الصدمة”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “التعلم بالملاحظة يسهم بدوره في اكتساب الخوف منذ الطفولة، إذ يمكن لبعض السلوكات الأسرية المصاحبة للعواصف، مثل فصل الكهرباء في حالة من الهلع، وتغطية المرايا، والتوتر العام، أن ترسخ لدى الطفل تصورا للعاصفة باعتبارها خطرا يستدعي الفزع”.

وشدد الحسناوي على أن “فوبيا العواصف في السياق المغربي قد تنتج عن تداخل الاستجابة الجسدية المفرطة للأصوات المفاجئة، والخوف المكتسب اجتماعيا، والمخاوف المرتبطة بهشاشة المحيط”، مبرزا أن “التعامل مع هذا الرهاب يقتضي الوعي بطبيعته، والاستعانة بتقنيات التهدئة والعلاج السلوكي، إلى جانب تعزيز الشعور بالأمان المادي والمجتمعي”.

فوبيا العواصف

محمد شفيق الوزاني، أخصائي نفسي إكلينيكي، قال إن “هذا النوع من الفوبيا يُسمى الاسترافوبيا، ويتميز بالخوف الشديد والمستمر من أصوات الرعد والبرق والعواصف الرعدية عموما، وقد يمتد أحيانا إلى الأمطار الغزيرة والغيوم الداكنة والرياح، أو حتى إلى مجرد التنبؤ باقتراب عاصفة”.

وأضاف الوزاني، في تصريح لهسبريس، أنه “من الطبيعي أن يشعر الإنسان بنوع من الخوف، لكن الفوبيا تتجاوز الخوف العادي إلى درجة شديدة من الهلع، حتى عندما يكون الخطر الفعلي محدودا ولا يتناسب مع قوة الخوف الذي يشعر به الشخص”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “هناك فرقا بين الخوف من الرعد والبرق والخوف من الأمطار عموما، إذ قد يرتبط الخوف من الأمطار بالخوف من الفيضانات أو الحوادث أو فقدان السيطرة، ويمكن أن يظهر هذا النوع من الخوف لدى فئات عمرية مختلفة، بما فيها الأطفال والبالغون وكبار السن”.

وأوضح الأخصائي النفسي الإكلينيكي أن “أسباب هذه الفوبيا لا ترتبط بعامل واحد، بل قد تتداخل فيها عوامل نفسية وبيئية وبيولوجية، من بينها التعلم بالملاحظة، إذ يمكن للطفل أن يكتسب الخوف من خلال مشاهدة أحد الوالدين أو أفراد الأسرة وهم يشعرون بقلق شديد عند سماع الرعد، فضلا عن تجارب الصدمة السابقة المرتبطة بالعواصف أو مشاهدة أشخاص مقربين يتعرضون لحوادث بسبب الرعد أو البرق”.

وأشار الوزاني إلى أن “الأعراض التي تميز هذه الفوبيا تشمل الشعور بالخوف الشديد والضعف عند سماع الرعد أو رؤية البرق، والإحساس بالعجز وفقدان السيطرة أثناء العاصفة، والتوتر المستمر وصعوبة الشعور بالطمأنينة، وقد يصل الأمر أحيانا إلى البكاء أو الصراخ الشديد بسبب هذه الأصوات”، مضيفا أن “الأعراض البيولوجية تشمل تسارع ضربات القلب والخفقان والتعرق والارتجاف والغثيان والدوار، وأحيانا الإحساس بقرب الإغماء”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “هذه الفوبيا قد تظهر كذلك من خلال سلوكيات التجنب، مثل الامتناع عن الخروج من المنزل، والاحتماء في مكان معين يمنح الشخص شعورا بالأمان، وتجنب مشاهدة صور العواصف أو الاستماع إلى أصوات الرعد. كما قد يبالغ المصاب في تقدير احتمال تعرضه للأذى، ويفسر الغيوم الداكنة أو قطرات المطر باعتبارها مؤشرات على خطر وشيك، فضلا عن صعوبة التركيز في الدراسة، خصوصا لدى الأطفال”.

The post رهاب العواصف .. تجارب الطفولة وذكريات الفيضانات تغذي "الأسترافوبيا" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 12th 2026, 3:15 am

غلوكسمان يتطلع إلى رئاسيات فرنسا

هسبريس

فاز رافاييل غلوكسمان، زعيم حزب “بلاس بوبليك”، الأحد، من الدور الأول بالانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح اليسار الاجتماعي الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الفرنسية، متقدما بفارق واسع على أوليفييه فور، الأمين العام للحزب الاشتراكي، الذي لن يمثله مرشح من صفوفه في السباق الرئاسي للمرة الأولى في تاريخه.

وحصل النائب الأوروبي، البالغ من العمر 46 عاما، على أكثر من 66 في المائة من الأصوات، بما يعادل 79 ألفا و613 صوتا، مقابل نحو 14 في المائة لفور، الذي نال 17 ألفا و398 صوتا، في نتيجة تضع الفائز أمام مهمة توحيد تيار سياسي منقسم بشأن التحالف مع حزب “فرنسا الأبية”، وهو خيار يرفضه غلوكسمان.

وقال غلوكسمان، في كلمة أمام الصحافة عقب إعلان النتائج، إن “الديمقراطية قالت كلمتها والنتيجة لا تقبل التأويل”، مقدما نفسه باعتباره “مرشح اليسار الديمقراطي” القادر على هزيمة اليمين المتطرف، كما أعلن أنه يمثل القطيعة مع النهج الماكروني ومع هيمنة جان لوك ميلانشون على اليسار.

وأكد أن مسؤوليته الأولى تتمثل في جمع العائلة الاشتراكية ثم مختلف مكونات اليسار الديمقراطي، مضيفا: “خصمنا الحقيقي هو اليمين المتطرف، وسنتحد لخوض المعركة ومنع أنصار ترامب وبوتين وكارهي الأجانب والديماغوجيين من الاستيلاء على الجمهورية”.

وكان زعيم “بلاس بوبليك” قد اعتبر، في منشور على منصة “إكس”، أن النتيجة تؤكد قدرة يسار متمسك بقيمه على جمع التأييد والحكم والفوز، مشددا على أن الهدف هو كسب الانتخابات الرئاسية وليس حسم خلاف داخل اليسار.

وتمنح استطلاعات الرأي غلوكسمان حاليا ما بين 10 و12 في المائة من نيات التصويت في الانتخابات الرئاسية المقررة يومي 18 أبريل و2 ماي، خلف مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، التي تتصدر التقديرات، ورئيس الوزراء السابق إدوار فيليب، المنتمي إلى يمين الوسط، وزعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون.

وأقر أوليفييه فور بهزيمته، مخاطبا غلوكسمان بالقول: “برزت أغلبية واضحة جدا، وقد استطعت إقناع أغلبية المصوتين”، مؤكدا احترامه للنتيجة، بعدما كان قد اعتبر خلال الحملة أن فوز منافسه سيعني تراجع حضور الحزب الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية.

وكان فور يعول على تعبئة أعضاء حزبه لتجاوز منافسه، رغم استطلاعات الرأي التي منحته ما بين 3 و5 في المائة من نيات التصويت في السباق الرئاسي، وسيكون مطالبا الآن بدعم الفائز، تنفيذا للتعهد الذي قطعه جميع المرشحين قبل الاقتراع.

وحلت سيغولين روايال، المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية سنة 2007، خلفهما بنسبة 7,62 في المائة، معربة عن خيبة أملها من النتيجة دون أن تبدي ندما على مواقفها خلال الحملة، التي لم تخف فيها رفضها لغلوكسمان، فيما حصل النائبان جيروم غيدج، عن الحزب الاشتراكي، وإيمانويل موريل، عن “اليسار الجمهوري والاشتراكي”، على أقل بقليل من 6 في المائة لكل منهما.

وأكد غيدج، القريب من توجهات غلوكسمان، أن الانتخابات التمهيدية أصبحت وراء المرشحين وأن التصويت كان واضحا، بينما اعتبر موريل أن هذا التيار انطلق في المسار الصحيح.

وشارك في الاقتراع نحو 120 ألفا و787 مصوتا، من أصل 134 ألفا و456 مسجلا يحق لهم التصويت، وجرت العملية إلكترونيا بالكامل، غير أنها تعرضت لهجوم سيبراني صباح الجمعة، عند افتتاح التصويت، ما تسبب في بطء الاتصال بالمنصة ودفع المنظمين إلى تمديد الاقتراع حتى مساء الأحد.

ويرى غلوكسمان في هذه الانتخابات بداية لإعادة بناء اليسار على أساس قطيعة واضحة مع حزب “فرنسا الأبية” وزعيمه ميلانشون، وهي المسألة التي شكلت أبرز نقاط الخلاف بينه وبين فور وروايال خلال المناظرات التلفزيونية.

واتهم الأمين العام للحزب الاشتراكي بالسعي إلى التقارب مجددا مع ميلانشون، بعد تجربتي تحالف “نوبس” سنة 2022 و”الجبهة الشعبية الجديدة” سنة 2024، في حين اتهمه فور، المدافع عن توحيد اليسار داخل الجمعية الوطنية، بالتوجه نحو الوسط، معيدا طرح الانتقادات التي تربطه بالماكرونية.

وبلغ الخلاف بين غلوكسمان وميلانشون مستوى حادا حين وصف الأول زعيم “فرنسا الأبية”، في مارس الماضي، بأنه “جان ماري لوبان عصرنا”، في إحالة على مؤسس حزب اليمين المتطرف الفرنسي المعروف بتصريحاته المعادية للسامية، بعدما سخر ميلانشون، خلال تجمع سياسي، من طريقة نطق اسم غلوكسمان، المنحدر من عائلة يهودية أشكنازية، كما فعل مع أسماء أخرى ذات وقع يهودي.

وأعربت مارين تونديلييه، زعيمة حزب “الخضر” والقريبة من فور، عن أسفها لفوز من وصفته بأنه “يختار الانكفاء”، بينما كان ميلانشون قد قال، السبت، إنه ينتظر انتهاء الانتخابات التمهيدية حتى تتضح خريطة المنافسة، متوقعا ظهور خلافات داخلية سريعة في معسكر المرشح الفائز.

أما النائب عن “فرنسا الأبية” بول فانييه، فاعتبر أن الحزب الاشتراكي يغادر المشهد السياسي الوطني بعدم تقديم مرشح من صفوفه للرئاسة، واصفا غلوكسمان بأنه يسعى إلى قيادة الكتلة الماكرونية.

وبرز غلوكسمان خلال السنوات الأخيرة داخل اليسار المعتدل الفرنسي، مستندا إلى مسار يجمع بين الكتابة والدفاع عن حقوق الإنسان والتكامل الأوروبي ودعم أوكرانيا، وبنى طموحه الرئاسي من البرلمان الأوروبي، الذي يشغل فيه مقعدا منذ سنة 2019، بعدما شارك في تأسيس حزب “بلاس بوبليك” سنة 2018 وقاد مرتين لائحة مشتركة بين حزبه والحزب الاشتراكي في الانتخابات الأوروبية.

ويأخذ عليه خصومه ابتعاده عن الحياة اليومية للفرنسيين وارتباطه بالأوساط الباريسية، لكنه يرد بالإحالة على تجاربه خارج فرنسا، حين عمل على أفلام وثائقية عن إبادة التوتسي في رواندا و”الثورة البرتقالية” في أوكرانيا سنة 2004، ثم مستشارا للرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي بين سنتي 2008 و2012.

ويقول غلوكسمان، نجل الفيلسوف أندريه غلوكسمان، إن رؤيته للعالم لم تتشكل في دافوس أو واشنطن، وإنما في أماكن عاين فيها الخراب، وقد كثف خلال الصيف زياراته إلى المناطق الفرنسية، مقدما مشروعا يؤكد انتماءه إلى اليسار ويسعى إلى الجمع بين التحول البيئي والتقدم الاجتماعي.

ويقر بأنه لم يكن موفقا في حملته الأوروبية الأولى سنة 2019، حين حصلت لائحته على 6,19 في المائة من الأصوات، لكنه يؤكد أنه عمل على تطوير أدائه وأن تجربته البرلمانية غيرته، قبل أن يفرض حضوره داخل تيار اجتماعي ديمقراطي كان يفتقر إلى شخصية تتصدره.

وفي بروكسل، عرف بدفاعه عن الأويغور، الأقلية المسلمة المضطهدة في الصين، وبمواقفه الحازمة تجاه روسيا في عهد فلاديمير بوتين، فيما يكرر أن أوروبا هي “معركة حياته”، ويحمل تاريخ عائلته جانبا من تعقيدات القارة، إذ ولد جده روبين غلوكسمان في منطقة تقع اليوم داخل أوكرانيا، وعمل جاسوسا سوفياتيا في ألمانيا قبل أن يفر إلى فرنسا مع وصول النازيين إلى السلطة.

ويعد غلوكسمان من أبرز المدافعين عن أوكرانيا ورئيسها فولوديمير زيلينسكي، غير أنه يواجه انتقادات، خصوصا من “فرنسا الأبية”، بسبب عمله السابق مع ساكاشفيلي، المعروف بأفكاره الليبرالية والذي تلاحقه اليوم العدالة.

وفي جورجيا، تعرف على إيكا زغولادزه، الوزيرة السابقة ووالدة ابنه الأول، بينما يرتبط حاليا بالصحافية ليا سلامة، ليشكلا أحد أكثر الأزواج حضورا في المشهد السياسي والإعلامي الفرنسي.

The post غلوكسمان يتطلع إلى رئاسيات فرنسا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 12th 2026, 3:15 am

سجن "رايكرز" يحرج سلطات نيويورك

هسبريس

تواجه مدينة نيويورك الأمريكية صعوبات متزايدة في الوفاء بتعهدها إغلاق سجن “رايكرز آيلاند”، أحد أشهر المجمعات السجنية في الولايات المتحدة، بحلول غشت 2027، في ظل استمرار تدهور البنية التحتية للمؤسسة وتفشي العنف والاكتظاظ وضعف خدمات الرعاية الصحية والنفسية، وهي أوضاع ارتبطت بوفاة عشرات السجناء خلال السنوات الأخيرة، وأعادت النقاش بشأن ضرورة إصلاح منظومة الاحتجاز في المدينة.

ويحتضن السجن، الذي افتتح سنة 1932 على جزيرة معزولة بين منطقتي كوينز وبرونكس، آلاف المحتجزين، غالبيتهم في انتظار المحاكمة، بينما تعاني مرافقه من أعطاب متكررة تشمل الأبواب والنوافذ المكسورة، واضطرابات التدفئة والتبريد، وتسرب المياه والفيضانات داخل بعض المباني، فضلا عن مشكلات متجذرة في الإدارة ونقص الموظفين ومراقبة المواد الممنوعة.

وتكشف المعطيات التي أوردتها وكالة “فرانس برس” عن استمرار التدهور داخل المجمع السجني رغم خضوعه لمراقبة القضاء الفيدرالي منذ سنة 2015، عقب الكشف عن ممارسات عنف ممنهجة واختلالات خطيرة في تدبير المؤسسة، في وقت تتأخر فيه مشاريع بناء سجون بديلة كان يفترض أن تسمح بإغلاق رايكرز بصورة نهائية.

وقالت لورين ستوسيل، التي سبق أن عملت طبيبة نفسية داخل السجن قبل التحاقها بالهيئة المستقلة المكلفة بمراقبة المؤسسات السجنية بمدينة نيويورك، إن البنية التحتية للمجمع توجد في “حالة مزرية”، مشيرة إلى انتشار العنف وارتفاع عدد المحتجزين واستمرار صعوبات التدبير المرتبطة بنقص الموارد البشرية ومحاربة تهريب المواد الممنوعة.

وأوضحت ستوسيل أن المشكلات التي تواجه المؤسسة ليست ظرفية، وإنما تعود إلى اختلالات تراكمت على مدى سنوات، وأثرت على ظروف احتجاز السجناء وسلامة الموظفين، خصوصا أن نسبة كبيرة من نزلاء المجمع لم تصدر في حقهم أحكام قضائية نهائية.

تعثر الإغلاق واستمرار العنف

يعود الالتزام الرسمي بإغلاق سجن رايكرز إلى سنة 2017، عندما أعلن عمدة نيويورك الديمقراطي السابق بيل دي بلاسيو خطة لإنهاء العمل بالمجمع بحلول غشت 2027، بعد سنوات من الانتقادات المتعلقة بالعنف وظروف الاحتجاز وتردي الرعاية الصحية.

وكانت الخطة تقضي بإغلاق مرافق الاحتجاز القائمة داخل الجزيرة وتعويضها بأربعة سجون أصغر حجما موزعة على أحياء مانهاتن وبروكلين وكوينز وبرونكس، في إطار تصور يهدف إلى تحسين ظروف الاحتجاز وتقريب المؤسسات السجنية من المحاكم والخدمات الاجتماعية والطبية.

غير أن تنفيذ المشروع واجه عراقيل متعددة، إذ لم يغلق حتى الآن سوى عدد محدود من مراكز الاحتجاز داخل المجمع، بينما لا تزال المؤسسات البديلة في طور البناء، ما يجعل احترام الموعد المعلن قبل نحو تسع سنوات أمرا متعذرا.

وأرجعت إنشا رحمان، المسؤولة في معهد “فيرا للعدالة”، وهو منظمة غير حكومية تعمل على إصلاح النظام السجني الأمريكي، التأخر إلى تداعيات جائحة كورونا والسياسات المتبعة خلال الولاية السابقة لبلدية نيويورك.

وقالت رحمان إن المشروع خسر أربع سنوات خلال فترة الجائحة وولاية العمدة الديمقراطي السابق إريك آدامز، الذي تولى المنصب بين سنتي 2022 و2025، معتبرة أن إدارته لم تمنح ملف إغلاق السجن الاهتمام والانخراط اللازمين لتسريع تنفيذه.

وتعود المطالب بإغلاق رايكرز إلى ستينيات القرن الماضي، حين بدأت تتصاعد التحذيرات بشأن خطورة ظروف الاحتجاز داخله، سواء على السجناء أو الموظفين، قبل أن تتوسع التعبئة المدنية والسياسية خلال العقد الثاني من الألفية الحالية، بدعم من أسر المحتجزين ومعتقلين سابقين ومنظمات حقوقية.

وتواصل حوادث العنف داخل المؤسسة تغذية المخاوف بشأن سلامة العاملين والنزلاء، إذ أفادت نقابة موظفي السجون بأن ثلاثة من عناصرها أصيبوا خلال اعتداء نفذه أحد المحتجزين مطلع شتنبر الماضي، في واقعة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه الموظفين.

واكتسب السجن شهرة عالمية بسبب ظروف الاحتجاز فيه، فضلا عن استقباله شخصيات معروفة، من بينها الملاكم الأمريكي السابق مايك تايسون، والسياسي الفرنسي دومينيك ستروس كان، والمنتج السينمائي هارفي واينستين، الذي ارتبط اسمه بقضايا اعتداءات جنسية أثارت اهتماما دوليا واسعا.

وتحول رايكرز خلال العقود الأخيرة إلى رمز لمشكلات النظام السجني الأمريكي، خاصة ما يتعلق بالتعامل مع المحتجزين قبل المحاكمة، والقدرة على توفير الرعاية الصحية والنفسية، والحد من العنف داخل المؤسسات التي تعرف مستويات مرتفعة من الاكتظاظ.

وفيات السجناء وكلفة الاحتجاز

تستند المطالب بإغلاق المجمع إلى اعتبارات إنسانية ومالية، في ظل ارتفاع كلفة تشغيل المنظومة السجنية بمدينة نيويورك، والتي تقارب ثلاثة مليارات دولار سنويا، وفقا للمعطيات التي استعرضها ناشطون حقوقيون يدافعون عن إصلاح نظام الاحتجاز.

وقال دارين ماك، وهو سجين سابق وأحد مؤسسي منظمة “فريدوم أجندا”، إن التكلفة البشرية والمالية لاستمرار العمل بسجن رايكرز تبرران اتخاذ قرار إغلاقه، مستحضرا حصيلة الوفيات المرتبطة بالاحتجاز داخل سجون نيويورك.

وبحسب معهد “فيرا للعدالة”، سجلت 48 حالة وفاة مرتبطة بالاحتجاز في المؤسسات السجنية بالمدينة خلال الفترة الممتدة من سنة 2022 إلى سنة 2025، وهي حصيلة يستند إليها المدافعون عن الإغلاق لإبراز حجم المخاطر التي تواجه السجناء، والحاجة إلى مراجعة طرق تدبير هذه المؤسسات.

وتشير المعطيات الحقوقية كذلك إلى أن نحو 20 في المئة من المحتجزين يعانون من أمراض نفسية خطيرة، بينما ترتبط أوضاع سجناء آخرين بمشكلات الإدمان والفقر والهشاشة الاجتماعية، ما يثير تساؤلات بشأن مدى ملاءمة المؤسسات السجنية التقليدية للتعامل مع هذه الحالات.

وترى إنشا رحمان أن عددا من هؤلاء المحتجزين يمكن أن يستفيدوا من خدمات علاجية واجتماعية أكثر ملاءمة خارج المؤسسات السجنية، من خلال برامج متخصصة في الصحة النفسية وعلاج الإدمان وإعادة الإدماج، عوض استمرار احتجازهم في مرافق تعاني من نقص الخدمات والموارد.

ويعتبر دارين ماك أن تجربة الاحتجاز داخل رايكرز قد تترك آثارا نفسية واجتماعية على السجناء، خصوصا الذين يدخلون المؤسسة ويغادرونها بصورة متكررة، مؤكدا أن الصدمات المرتبطة بهذه التجربة يمكن أن تؤثر على فرص إعادة اندماجهم بعد الإفراج عنهم.

وأضاف أن استمرار العمل بالمجمع، في ظل الظروف الحالية، لا يخدم بالضرورة متطلبات الأمن العام، بسبب الآثار التي تخلفها تجربة السجن على المحتجزين، وما قد يترتب عنها من صعوبات نفسية واجتماعية بعد مغادرة المؤسسة.

وتكتسب هذه الانتقادات أهمية بالنظر إلى طبيعة الفئات التي يستقبلها رايكرز، إذ يشكل الأشخاص الموجودون رهن الاعتقال في انتظار المحاكمة غالبية النزلاء، وهو ما يجعل مدة الإجراءات القضائية وظروف الاحتجاز السابق لصدور الأحكام من أبرز القضايا المطروحة في النقاش حول إصلاح المنظومة السجنية.

إدارة جديدة وخطة إصلاح متعثرة

أعاد العمدة الديمقراطي ذو التوجه الاشتراكي زهران ممداني، الذي تولى رئاسة بلدية نيويورك مطلع سنة 2026، ملف إغلاق سجن رايكرز إلى قائمة أولويات إدارته، واتخذ إجراءات أولية لتغيير أساليب تدبير المؤسسات السجنية وتحسين الخدمات المقدمة للمحتجزين.

وشملت هذه الخطوات تعيين سجين سابق على رأس الإدارة المكلفة بالمؤسسات السجنية، ونقل نحو مئة سرير مخصص للمحتجزين المرضى إلى مستشفى في مانهاتن، في إطار السعي إلى تحسين ظروف الرعاية الطبية وتقليل الاعتماد على المرافق الصحية داخل المجمع.

وقالت دانا كابلان، المسؤولة عن متابعة هذا الملف داخل بلدية نيويورك، إن الإدارة الحالية مصممة على المضي في إغلاق السجن بأسرع وقت ممكن، وإنهاء ما وصفته بأنه فصل مظلم من تاريخ المنظومة السجنية في المدينة.

وأوضحت كابلان أن النظام القائم لم يعد يستجيب بالصورة المطلوبة لحاجيات الأشخاص المحتجزين أو الموظفين العاملين داخله، مشيرة إلى أن الهدف يتجاوز إغلاق مؤسسة بعينها نحو مراجعة طريقة التعامل مع الاحتجاز والخدمات المرتبطة به.

ومع تعذر احترام الموعد المحدد في غشت 2027، سيكون على المجلس البلدي لنيويورك تحديد تاريخ جديد لإغلاق المجمع، في انتظار استكمال بناء المؤسسات السجنية الأربع التي يفترض أن تستقبل المحتجزين الموجودين حاليا في رايكرز.

وتستلهم المرافق البديلة المرتقبة جوانب من النموذج الإسكندنافي في إدارة السجون، الذي يمنح أهمية أكبر لظروف الإقامة والخدمات الصحية والاجتماعية وبرامج إعادة التأهيل، في محاولة للحد من الآثار السلبية للاحتجاز وتحسين فرص إعادة الإدماج.

غير أن المسؤولين والفاعلين الحقوقيين يشددون على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة قبل الانتهاء من بناء المؤسسات الجديدة، في مقدمتها إصلاح مئات أبواب الزنازين التي لم تعد تغلق بصورة سليمة، ومعالجة الأعطاب المرتبطة بالبنية التحتية، وتوفير شروط أفضل لسلامة النزلاء والموظفين.

وتشمل الأولويات كذلك تعزيز البرامج الاجتماعية والتعليمية داخل المؤسسات السجنية، وتحسين خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان، مع العمل على خفض عدد المحتجزين الذي يتجاوز حاليا 6500 شخص، ليصل إلى نحو أربعة آلاف، وهو المستوى الذي سبق تسجيله خلال فترة جائحة كورونا.

ويقترح المدافعون عن الإصلاح تحقيق هذا الهدف عبر تسريع المساطر القضائية، والحد من فترات الانتظار الطويلة قبل المحاكمة، وتحويل بعض المحتجزين إلى وحدات متخصصة في العلاج وإعادة الإدماج، خصوصا بالنسبة إلى الحالات التي تحتاج إلى مواكبة طبية واجتماعية.

وشددت دانا كابلان على أن التغيير المطلوب لا يتعلق بمجرد تعويض مبان سجنية قديمة بأخرى حديثة، وإنما يستدعي إعادة التفكير بصورة عميقة في منظومة العدالة المرتبطة بالاحتجاز السابق للمحاكمة داخل مدينة نيويورك.

وفي موازاة إعداد خطة الإغلاق، تدرس البلدية إمكانية إعادة توظيف جزيرة رايكرز في مشاريع مرتبطة بمعالجة المياه العادمة وإنتاج الطاقات المتجددة، بما يسمح بتحويل موقع ارتبط لعقود بالمؤسسات السجنية إلى فضاء لخدمات بيئية وبنيات تحتية جديدة.

ورغم التأخر المسجل في تنفيذ مشروع الإغلاق، عبرت إنشا رحمان عن تفاؤلها بإمكانية تحقيق تقدم خلال المرحلة المقبلة، معتبرة أن الظروف الحالية تتيح فرصا أكبر لدفع الإصلاحات وتسريع الإجراءات التي ظلت متعثرة خلال السنوات السابقة.

وتبقى قدرة إدارة نيويورك على تقليص عدد المحتجزين وتحسين شروط الرعاية داخل رايكرز، بالتزامن مع استكمال بناء المؤسسات البديلة، عاملا حاسما في تحديد موعد الإغلاق النهائي، بعدما تحول المشروع الذي أعلن سنة 2017 إلى اختبار لقدرة المدينة على معالجة الاختلالات المتراكمة داخل إحدى أشهر مؤسساتها السجنية.

The post سجن "رايكرز" يحرج سلطات نيويورك appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 12th 2026, 3:15 am

15 فيلما تتنافس في مهرجان الدوحة

هسبريس

أعلن مهرجان الدوحة السينمائي، الأحد 11 أكتوبر الجاري، عن قائمة الأفلام الـ15 المشاركة في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة لعام 2026، والتي تضم مجموعة من الأعمال السينمائية العالمية لصناع أفلام مميزين من مختلف أنحاء العالم العربي وآسيا وإفريقيا وأوروبا والأمريكيتين.

وحسب بلاغ لمؤسسة الدوحة للأفلام توصلت به هسبريس، فقد حظي 11 فيلما من الأفلام المشاركة في المسابقة بدعم من برنامج المنح التابع للمؤسسة؛ فيما تضم القائمة سبعة أفلام لمخرجات نساء.

ووفق بلاغ المنظمين، فإن الأفلام المختارة تعكس ما وصفوه بـ”التزام المهرجان بدعم الأصوات المهمة في السينما المستقلة”، مع التركيز بشكل خاص على القصص القادمة من المناطق الأقل تمثيلا. كما تضم أفلاما حظيت بإشادات وجوائز في عدد من أبرز المهرجانات السينمائية العالمية.

في هذا الإطار، صرّحت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة مهرجان الدوحة السينمائي، بأن “للسينما قدرة استثنائية على نقل الأصوات عبر الحدود، وبناء جسور التواصل حيث يمكن للمسافات والاختلافات أن تشكل حواجز وتثير انقسامات بين المجتمعات”.

وأضافت الرميحي، وفق ما ينقله المستند ذاته، أن مهرجان الدوحة السينمائي تم تأسيسه “ليكون منصة لهذه الأصوات، ولا سيما للمخرجين الذين يتحدّون الأنماط التقليدية السائدة لتقديم قصصٍ لم تجد طريقها إلى الشاشة، ويظهرون الإمكانات الواسعة التي تتيحها السينما المستقلة”.

وتابعت المسؤولة القطرية: “تعكس المسابقة الدولية للأفلام الطويلة لهذا العام طموحا كبيرا”، مبرزة أنها “تجمع في الأفلام الـ15 القادمة من مختلف أنحاء العالم شجاعة صانعيها وخيالهم وإحساسهم الملحّ بضرورة سرد هذه القصص في هذا الوقت بالتحديد”.

وذكرت المتحدثة أن “كل واحدة منها قطعت رحلة استثنائية”، موردة أنه “من المهم للغاية أن تكون الدوحة جزءا من هذه الرحلة، بما يضمن أن تحظى هذه الأعمال المؤثرة بالمشاهدة والمشاركة، وأن تبقى حاضرة في الذاكرة”.

وتشارك في هذه المسابقة أربعة أفلام فلسطينية؛ أولها فيلم “ثلاثة عشر في غزة” (فلسطين/ قطر) للمخرج حسام أبو دان، يروي قصة فتى يبلغ من العمر 13 عاما، فقد والدته ويخوض مرحلة النضوج في مخيم للنازحين في غزة، حيث لا خصوصية ولا حماية. صُوّر الفيلم بالكامل في غزة، وحاز جائزة شبكة ترويج السينما الآسيوية (NETPAC) في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي في سبتمبر.

وإلى جانبه، يوجد فيلم “سما” (فلسطين/فرنسا/قطر) للمخرجة رباب خميس، يشهد عرضه العالمي الأول في المهرجان. ويتابع الفيلم الوثائقي قصة سما، البالغة من العمر عشر سنوات، والتي تجمع البلاستيك والكرتون في دير البلح لبيعهما كوقود والمساهمة في إعالة أسرتها.

كما يوجد فيلم “حوار مع البحر” (فلسطين/هولندا/السعودية/قطر) للمخرج مؤيد عليان، يُطلب فيه من رجل فلسطيني في القدس، بموجب قرار صادر عن محكمة إسرائيلية، سداد دين كبير مستحق للضمان الاجتماعي نيابة عن ابنه الذي غرق في البحر الأحمر قبل أكثر من 20 عاما، أو كما يعتقد بناء على ما أُبلغ به.

وبالإضافة إلى الأعمال الثلاثة، يوجد فيلم “الثوار لا يموتون أبدا” (فلسطين/ بلجيكا/ قطر) للمخرج مهند يعقوبي، يعدّ بمثابة ردٍّ على آخر رسالة إلكترونية أرسلتها المخرجة اللبنانية جوسلين صعب، التي دعت يعقوبي إلى التعاون معها في أكتوبر 2018، وتوفيت بعد ثلاثة أشهر. تم إعداد الفيلم من مواد متوفرة في 113 بكرة فيلم حافظت عليها صعب طوال حياتها، وحاز جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مسابقة “صناع أفلام الحاضر” في مهرجان لوكارنو السينمائي.

وذكر البلاغ أن الأعمال الأخرى من العالم العربي تشمل فيلم “أرض الخرسانة” (الأردن/ فلسطين) للمخرجة أسمهان بكيرات، وهو العمل الطويل الأول للمخرجة. ويتابع الفيلم عائلة بدوية من أصول إفريقية وفلسطينية تعيش على أطراف عمّان؛ فيما تحاصرها الفيلات.

The post 15 فيلما تتنافس في مهرجان الدوحة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 12th 2026, 3:15 am

المرأة المغربية .. مكاسب وانتظارات

هسبريس

يحل اليوم الوطني للمرأة، الذي يحتفى به في العاشر من أكتوبر من كل سنة، وسط مكاسب حققتها المغربيات في التعليم والحضور السياسي، مقابل استمرار ضعف المشاركة الاقتصادية والعنف وزواج القاصرات، وهي ملفات تنتظر أجوبة من الحكومة المقبلة التي تتولى فاطمة الزهراء المنصوري مشاورات تشكيلها.

وتكشف المؤشرات المرتبطة بأوضاع النساء تفاوتا بين اتساع التحاق الفتيات بالمدارس وتقدم حضور المغربيات في مؤسسات القرار، وبين محدودية اندماجهن في سوق الشغل واستمرار الفوارق بين الوسطين القروي والحضري.

نشاط دون المأمول

بلغ معدل النشاط الاقتصادي للنساء، في الربع الثاني من السنة الجارية، 18,1 في المائة، مقابل 66,5 في المائة لدى الرجال، وفقا للإحصائيات الظرفية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، لتظل المشاركة النسائية بعيدة عن نسبة 30 في المائة التي وعدت الحكومة المنتهية ولايتها ببلوغها.

ويمتد ضعف الحضور الاقتصادي إلى إدارة المقاولات، إذ أظهرت إحصائيات المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، برسم سنة 2024، أن النساء يدرن 15,5 في المائة من المقاولات، أي نحو مقاولة واحدة من كل ست مقاولات، ورغم تزايد عدد المقاولات التي تقودها نساء، يظل وزنها النسبي محدودا.

مكاسب في التعليم

في مجال التعليم، بلغت نسبة الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 6 و16 سنة والملتحقات بالمدارس 96,4 في المائة، وفقا للمعطيات التي نقلتها المندوبية السامية للتخطيط عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

غير أن هذا المؤشر يخفي تفاوتا بين الوسطين القروي والحضري، إذ تنخفض نسبة تمدرس الفتيات إلى 93 في المائة في القرى، مقابل 98,8 في المائة في الحواضر، وفق إحصائيات سنة 2025.

تراجع زواج القاصرات

بلغت نسبة النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة وتزوجن قبل بلوغ السن القانوني 8,4 في المائة خلال سنة 2024، مقابل 15,9 في المائة سنة 2004.

وتحدد المادة 19 من مدونة الأسرة لسنة 2004 سن الأهلية للزواج في 18 سنة للفتيان والفتيات، فيما تتيح المادة 20 لقاضي الأسرة الإذن بالزواج دون هذه السن، بمقرر معلل يبين المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع إلى أبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.

وسبق أن أكدت وزارة العدل تراجع عدد زيجات القاصرين المصادق عليها قضائيا، التي تشمل الفتيان والفتيات، من 26 ألفا و298 حالة سنة 2017 إلى 8 آلاف و955 حالة سنة 2024، مع استمرار تفوق الطلبات المقدمة في المناطق القروية على نظيرتها في الحواضر.

عنف وضعف في التبليغ

تظل ظاهرة العنف من أبرز التحديات التي تواجه النساء، وتشمل أشكالا نفسية وجسدية وجنسية واقتصادية، فيما يشكل البيت أحد الفضاءات الرئيسية التي يقع فيها هذا العنف، بحسب الأبحاث التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط.

ويمتد العنف إلى الفضاء الرقمي، من خلال الشتم والتهديد والابتزاز ونشر الصور الخاصة، بما يضيف تحديات تتعلق بحماية النساء وتمكين الضحايا من الوصول إلى وسائل الإنصاف.

وتظل محدودية التبليغ عن حالات العنف، خصوصا داخل العلاقة الزوجية، من الصعوبات المطروحة أمام جهود الحماية والمتابعة، في وقت أكمل فيه القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء سنته الثامنة.

حضور في مؤسسات القرار

سياسيا، شكل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة مكلفة بتشكيلها محطة بارزة في مسار وصول النساء إلى مؤسسات القرار، بعد عقود ظل فيها هذا المنصب حكرا على الرجال.

وعقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، وصلت 107 نساء إلى مجلس النواب من أصل 395 مقعدا، بنسبة 27,09 في المائة، بعدما تمكنت 17 امرأة من الفوز في الدوائر المحلية، إلى جانب 90 مقعدا مخصصا للنساء في إطار نظام “الكوطا”.

ورغم هذا الحضور، تظل محدودية ترشيح النساء في الدوائر المحلية من القضايا المطروحة داخل الأحزاب السياسية، بالنظر إلى ارتباط فرص وصولهن إلى البرلمان بطريقة تدبير التزكيات والمواقع التي تمنح لهن في اللوائح الانتخابية.

The post المرأة المغربية .. مكاسب وانتظارات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 12th 2026, 3:15 am

مبادرة تخرج الكتب إلى الهواء الطلق وتحاور أقلاما نسائية عالمية بالرباط

هسبريس

“أخرجنا الكتب من الحيطان، إلى الهواء الطلق، فهذه مكتبة مفتوحة على السماء. ولكل قادم حق الوصول إلى الكاتبات للحديث والنقاش معهن والتعرف على كتبهن، سواء كان قارئا أو غير قارئ؛ فحتى غير القارئ قد تتولد عنده بعد النقاش رغبة في الاطلاع على مضمون مؤلف من المؤلفات”، بهذه الكلمات تحدثت الناشرة نادية السالمي عن مبادرة “الآداب المرتحلة” التي تستضيف في ساحة المكتبة الوطنية بالرباط، يومي السبت والأحد، 30 كاتبة من قارات متعددة، واهتمامات معرفية متنوعة.

الآداب المرتحلة

دأبت مبادرة “الآداب المرتحلة” على المناصفة بين الكاتبات والكتّاب؛ فتحط الرحال كل سنة بمدينة مغربية، لتكون لقرائها فرصة اللقاء المباشر مع كتاب بارزين، من بينهم في دورات سابقة عبد الفتاح كيليطو، يوسف زيدان، إبراهيم نصر الله، واسيني الأعرج، سليمان بشير ديان، رشيد بنزين، نجوان درويش، سمية نعمان جسوس، محمد الأشعري، نجاة فالو بلقاسم… وغيرهم الكثير.

في هذه السنة، بشراكة مع وزارة الثقافة، اختارت “الآداب المرتحلة” تسليط الضوء على الكتابة النسائية الأدبية والفكرية والسيرية والأكاديمية والسياسية أيضا، مستضيفة كاتبات من المغرب، والجزائر، وتونس، وفلسطين، وسويسرا، وإسبانيا، والمارتينيك، والكاميرون، ولاريونيون، ولبنان، وسوريا، وفرنسا، وكندا.

ومع النقاش والندوات التي اختارت هذه السنة موضوع “العالم بأقلام نسائية”، تزامنا مع إعلان اليونسكو الرباط عاصمة عالمية للكتاب سنة 2026، وتناقش “الكلمات والنساء” ونسج الكاتبات “الضفتين”، وكتابتهن “العالم”، يستمر الموعد الذي حطّ الرحال بساحة الكتبيّين قبل سنوات بمراكش، ثم بجنان السبيل بفاس، وعلى ضفاف أبي رقراق بسلا، وفي فضاء سياحي هو “مارينا” طنجة، وقبله بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.

فكرة لقاء

تنطلق فكرة “الآداب المرتحلة” من أن اللقاء مع الكتاب ينبغي أن يتعزز بلقاء مباشر بين الكاتب وقارئه الفعلي أو المفترض؛ حتى يتاح له التعرف على الجديد، واللقاء بمجتمع القراء، والنقاش وطرح الأسئلة على أصحاب الكلمات.

ولكن، لماذا الانتقال من المناصفة إلى الاحتفاء بالكاتبات فقط في النسخة السابعة من الموعد السنوي؟ تجيب رئيسة جمعية الآداب المرتحلة نادية السالمي، في تصريح لهسبريس، بالقول: “في إطار الاحتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب سنة 2026، أردنا خلق مبادرة خارجة عن إطار 40 كاتبا وكاتبة، يحضرون مناصفة، فاستضفنا 30 كاتبة، ليس إقصاء للرجال، بل خلقا لفرصة أن نرى الكاتبات مجتمعات، ويتعرف القارئ المغربي على إنتاجاتهن”.

وتابعت: “أساس مهرجان الكتاب هذا ربط جسور بين الثقافات، فلكل كاتبة رؤيتها الخاصة، وأسلوب كتابتها، المتأثر بثقافتها الخاصة، وكل منهن تأتي بهذا الغنى ليمتزج بالثقافة المغربية، والكاتبات المغربيات حاضرات طبعا، والأساس هو التبادل بين الكتاب وبين القراء”.

احتفاء بالكاتبات

من بين الكاتبات الحاضرات لطيفة لبصير، المتوجة بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع أدب الطفل والناشئة، وقالت لهسبريس إن هذا الموعد الذي تشارك فيه للمرة الثالثة قد أخذ منعطفا هذه السنة “يهتم بالعالم الذي تصوره المرأة، والذي قد يكون مختلفا، ولو أن هذا الموضوع قد يطرح إشكالا مستفزا للبعض”.

ثم استرسلت شارحة: “من منظوري الخاص، يمكن أن تكون الكتابة بعيون مختلفة، ولا بأس أن تكون فيها تصورات ورؤى مختلفة؛ لأننا عندما نكتب، نكتب عن نفس المحاور والمواضيع، لكن تفاصيلنا تختلف ربما، وهذا ما يمكن من القول إن لدينا عاطفة الاختلاف في تناول الموضوع”، وهو ما يجعل من المبرر، وفقها، الاهتمام بالكتابة النسائية بوصفها صنفا خاصا.

الكاتبة أسماء المرابط، عضو أكاديمية المملكة المغربية، وصفت من جهتها لهسبريس هذا الموعد بـ”اللقاء الجميل؛ سواء في ندواته أو توقيعاته، المهتمة بكيف تكتب النساء العالم”، وعبرت عن إعجابها باللقاءات والمناقشات بين الكاتبات “لأن فيها نوعا من الحوار بين الثقافات، بين نساء يقدمن من ثقافات مختلفة جدا، لكنهن يلتقين في نقطة مهمة، هي استخلاصهن أنهن مهمشات، وأن صوتهن مهمش”.

بالتالي، تردف المرابط: “هذه خطوة جميلة، أي أن يعطى الصوت لنساء عبر العالم، لنتحاور، ونعي بأننا في آخر المطاف لنا نفس التشخيص لما نعيشه، في ظل صعوبة العالم وتحولاته التي تمس العالم كله، وجميع الفئات، ونعي أن الإشكالية أكبر من إشكالية امرأة أو رجل، بل هي إشكالية إنسان اليوم في هذا العالم”.

محاكمة وحافلة قراءة!

من بين ما تختصّ به الدورة الأحدث من “الآداب المرتحلة” أداء “محاكمة شهرزاد” التي تترافع فيها الكاتبات، مدافعات عن اختياراتها وأثرها وإرثها أو متهمات لها، ليتاح الأمر للجمهور، بعد تدخل الكاتبات المحاميات أو المُدينات، وعرضهن حججهن وتقديراتهن، أن يتدخل ليكون معنيا بالحكم؛ حتى “يوظَّف الأدب أداة مواطنة، جاذبة وفاعلة”.

كما تحضر في هذه الدورة مبادرة لتشجيع القراءة في صفوف الأطفال، وتشجيع مرافقة الأبناء للأمهات والآباء لحضور الفعاليات الثقافية؛ وهي “المكتبة المتنقلة”: حافلة قراءة تحتضن الأطفال، وتقترح عليهم قصصا وكتبا وأنشطة محفزة على العلم والمعرفة.

فاطمة السكاك، أستاذة باحثة في علوم التربية ومسؤولة “المكتبة المتنقلة” في الدورة الجديدة، قالت لهسبريس إن “فكرة المكتبة المتنقلة هي جمع مجموعة من الكتب والروايات والقصص الموجهة للأطفال من جميع الفئات العمرية، من الابتدائي وصولا إلى الثانوي، بل إن هناك مجموعات يمكن أن تهم حتى الشباب في التعليم العالي”.

وواصلت: “هدف عملية المكتبة المتنقلة توفير فضاء لأبناء القارئات والقراء، إذا لم يريدوا حضور اللقاءات الفكرية داخل القاعة، فيمكن أن ينتظروا عائلاتهم هنا، حيث يجدون كتيبات، وكتبا، وقصصا، وهي فرصة لاكتشاف عوالم، والبحث عما يمكن أن يعجبهم، باللغتين العربية والفرنسية، ومستقبلا سنضيف كتبا باللغة الإنجليزية”.

وتابعت: “عندنا روايات، وقصص، وكتب علمية ميسّرة، وموسوعات، وقصص مصورة، وتوجد مطبوعات للتلوين والصباغة كذلك”، لكن رغم هذا تلاحظ المسؤولة عن حافلة القراءة المتنقلة أن إقبال الأطفال واليافعين قد تراجع؛ معلقة بأن “الإقبال لم يعد كما كان؛ وهناك تعثر في القراءة، ولكن نحاول أن نحفز عليها، وأن نوعي بأهميتها، رغم قول أطفال لنا إن كل هذه الكتب ومضامينها موجودة في شبكة الإنترنت، لكن نحاول النقاش معهم بحجج من بينها أن مشكلة الحاسوب والهاتف أنهما يُغلقان فتنمحي المعلومة، بينما الكتاب الورقي يبقى محافظا على المعرفة”.

The post مبادرة تخرج الكتب إلى الهواء الطلق وتحاور أقلاما نسائية عالمية بالرباط appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 12th 2026, 3:15 am

أحفاد ضحايا نظام فرانكو يشعلون مواجهة سياسية قبل الانتخابات الإسبانية

هسبريس

تصاعدت حدة المواجهة السياسية في إسبانيا بشأن حق أحفاد المنفيين خلال عهد الجنرال فرانسيسكو فرانكو في المشاركة بالانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 29 نونبر المقبل، بعدما طالب رئيس الحكومة بيدرو سانشيز المحكمة العليا بالتدخل لمنع تعليق حق التصويت لفئات من المواطنين الحاصلين على الجنسية الإسبانية بموجب قانون الذاكرة الديمقراطية، متهما الحزب الشعبي وحزب فوكس اليميني المتطرف بمحاولة حرمان مئات الآلاف من الإسبان من ممارسة حقوقهم الانتخابية.

وجاء موقف سانشيز خلال تجمع سياسي نظمه الحزب الاشتراكي، الأحد، بمدينة بونفيرادا التابعة لمقاطعة ليون، في ثاني محطات حملته التمهيدية للانتخابات، حيث وجه انتقادات حادة إلى زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونيث فيخو ورئيس حزب فوكس سانتياغو أباسكال، معتبرا أن الطعون المتعلقة بتصويت أحفاد المنفيين تمس أحد الحقوق الأساسية التي يكفلها النظام الديمقراطي الإسباني.

وقال رئيس الحكومة: “أطلب من المحكمة العليا أن توقف محاولة الاعتداء هذه التي يقودها فيخو وأباسكال، لأن الحق في التصويت في النظام الديمقراطي لا يمنع، وإنما يضمن”، وذلك قبل ساعات من صدور قرار قضائي مرتقب بشأن استمرار التعليق الاحترازي لحق التصويت بالنسبة إلى المواطنين المعنيين.

وتساءل سانشيز عن مدى دستورية منع نحو 400 ألف مواطن من المشاركة في الانتخابات المقبلة، بعدما سبق لهم التصويت في الانتخابات التشريعية لسنة 2023 والانتخابات الأوروبية لسنة 2024، فضلا عن الاستحقاقات الإقليمية الأخيرة، معتبرا أن الاعتراض على مشاركتهم حاليا يرتبط بمواقف سياسية تتبناها أحزاب المعارضة اليمينية.

واستحضر الزعيم الاشتراكي الإرث التاريخي للحكم الديكتاتوري الذي عرفته إسبانيا خلال القرن الماضي، متسائلا: “هل يعني هذا أن أحفاد المنفيين بسبب نظام فرانكو لن يتمكنوا من التصويت، بينما يستطيع أحفاد أنصار النظام الفرانكوي ممارسة هذا الحق؟”، في تصريح أعاد الخلاف بشأن الذاكرة التاريخية إلى قلب التنافس الانتخابي، وربط قضية المشاركة السياسية بالنقاش المستمر حول معالجة آثار الديكتاتورية الإسبانية.

خلاف قضائي حول حقوق الناخبين

تعود خلفية النزاع إلى الطعون التي قدمها حزب فوكس وتنظيم “إيوستيسيا أوروبا” بشأن حق التصويت للمواطنين الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية بموجب قانون الذاكرة الديمقراطية، والتي ترتب عنها تعليق احترازي لهذا الحق، في انتظار الحسم القضائي، قبل أن تفرض الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة تسريع البت في القضية.

ويتيح قانون الذاكرة الديمقراطية، الذي أقرته إسبانيا سنة 2022، لفئات من أبناء وأحفاد الإسبان الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم في ظروف مرتبطة بالحرب الأهلية والحكم الديكتاتوري الحصول على الجنسية الإسبانية، في إطار إجراءات ترمي إلى معالجة بعض الآثار القانونية والتاريخية التي خلفتها تلك المرحلة.

وأصبح تطبيق هذا القانون محل مواجهة سياسية جديدة بعدما انتقل الخلاف من شروط اكتساب الجنسية إلى الحقوق الانتخابية المترتبة عنها، خاصة بالنسبة إلى المواطنين الذين سبق لهم المشاركة في اقتراعات وطنية وأوروبية وإقليمية، قبل أن يواجهوا احتمال استبعادهم من الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الهيئة الناخبة التي قد تتأثر بالقرار القضائي، إذ يستند سانشيز إلى تقدير يفيد بأن نحو 400 ألف مواطن معنيون بالنزاع، وهو رقم يجعل المسألة ذات أبعاد انتخابية تتجاوز الجدل القانوني حول تطبيق التشريعات المنظمة للجنسية والحقوق السياسية.

ويعتبر رئيس الحكومة أن السماح لهؤلاء المواطنين بالتصويت في استحقاقات سابقة ثم تعليق مشاركتهم في انتخابات نونبر يثير تساؤلات بشأن استقرار الحقوق الانتخابية والمساواة بين المواطنين، بينما ينتظر أن تحدد المحكمة العليا الموقف القانوني النهائي من الطعون المقدمة بشأن هذه الفئة من الناخبين.

ويأتي هذا الخلاف في سياق سياسي يتسم بتزايد الاستقطاب بين الحزب الاشتراكي والقوى اليمينية، حيث تحولت قضايا الذاكرة التاريخية إلى أحد مجالات التنافس بين الطرفين، خصوصا ما يتعلق بتقييم مرحلة حكم فرانكو والإجراءات القانونية التي اتخذتها الحكومات الديمقراطية لمعالجة تداعياتها.

أزمة السكن تتصدر الحملة الانتخابية

لم تحجب المواجهة بشأن حقوق التصويت أزمة السكن عن خطاب سانشيز، الذي جدد التزامه بجعل توفير مساكن بأسعار مناسبة إحدى أولويات المرحلة المقبلة، مستثمرا التعبئة الاجتماعية التي تشهدها مدن إسبانية عقب قضية المتقاعدة ماريكارمن أباسكال، البالغة من العمر 87 عاما، والتي أثار إفراغها من مسكنها في مدريد أواخر شتنبر موجة احتجاجات واسعة، قبل وفاتها خلال الأسبوع الجاري.

وقال رئيس الحكومة أمام أنصاره إن “لكل جيل قضيته، وقضية جيلنا ستكون السكن”، في تعبير عن رغبته في جعل هذا الملف محور المنافسة مع الأحزاب اليمينية، خصوصا في ظل الصعوبات التي يواجهها الشباب والأسر الإسبانية في الحصول على مساكن مناسبة، وارتفاع تكاليف الإيجار في عدد من المدن الكبرى.

ودافع سانشيز عن المراسيم الحكومية التي تتضمن منع إفراغ المستأجرين الموجودين في وضعية هشاشة اجتماعية إلى غاية سنة 2030، إلى جانب تمديد عقود الإيجار بصورة تلقائية حتى نهاية سنة 2028، وفرض قيود على عمليات شراء المساكن من طرف صناديق الاستثمار، وهي إجراءات تنتظر استكمال المساطر البرلمانية اللازمة للمصادقة عليها.

وشدد الزعيم الاشتراكي على ضرورة الجمع بين حماية مصالح صغار الملاك وضمان حقوق المستأجرين، مع التصدي للمضاربات العقارية التي تنفذها صناديق الاستثمار، منتقدا موقف الحزب الشعبي الذي يعارض سياسات حكومته داخل البرلمان، بينما يدير عددا من البلديات والحكومات الإقليمية التي تمتلك بدورها صلاحيات في مجال السكن.

وقال سانشيز إن الحزب الشعبي يوجد في المعارضة داخل البرلمان الوطني، لكنه يتحمل مسؤوليات حكومية على المستويين المحلي والإقليمي، معتبرا أن قياداته تتباهى بعدم اتخاذ إجراءات لمعالجة الأزمة، ومؤكدا عزمه على مواصلة العمل من أجل ضمان سكن لائق للشباب والفئات الأكبر سنا.

وامتدت انتقادات رئيس الحكومة إلى التصريحات التي أدلى بها منافسه ألبرتو نونيث فيخو خلال تجمع انتخابي في مدريد، بعدما أعلن أن حكومته المستقبلية ستطلب تضحيات من المواطنين دون أن تنتظر منهم التصفيق، وهو ما رد عليه سانشيز بسخرية، في إشارة إلى اختلاف التصورات الاقتصادية والاجتماعية بين الطرفين.

وتسعى الأحزاب اليسارية إلى جعل أزمة السكن أحد الملفات الحاسمة في الانتخابات المقبلة، مستفيدة من الاحتجاجات الشعبية المرتبطة بارتفاع الإيجارات والإفراغات العقارية، بينما يركز الحزب الشعبي وحزب فوكس على ملفات أخرى تشمل إدارة الهجرة والأمن والسياسات الاقتصادية.

رهانات انتخابية ومنافسة مع اليمين

يحمل اختيار مدينة بونفيرادا لتنظيم التجمع السياسي دلالات انتخابية بالنسبة إلى الحزب الاشتراكي، إذ تقع المدينة ضمن منطقة قشتالة وليون التي يقود حكومتها الإقليمية المحافظون، كما يشغل منصب عمدتها ماركو أنطونيو مورالا، المنتمي إلى الحزب الشعبي، رغم تصدر الاشتراكيين نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة فيها.

وخلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 يوليوز 2023، حصل الحزب الاشتراكي في بونفيرادا على 42.5 في المئة من الأصوات، مقابل 36 في المئة للحزب الشعبي، وهي نتائج تعكس أهمية المدينة في حسابات الحزب الحاكم، الذي يسعى إلى الحفاظ على قاعدته الانتخابية وتعزيز حضوره في المناطق التي تشهد منافسة مباشرة مع المحافظين.

وشهدت الانتخابات الإقليمية الأخيرة في قشتالة وليون ارتفاع عدد مقاعد الحزب الاشتراكي من 28 إلى 30 مقعدا، بقيادة كارلوس مارتينيث، العمدة السابق لمدينة سوريا والأمين العام الحالي للحزب في المنطقة، الذي شارك في تجمع سانشيز ودافع عن الإجراءات الحكومية المتعلقة بالسكن.

واعتبر مارتينيث أن ممارسة السلطة تقتضي تحمل المسؤولية واتخاذ قرارات لمعالجة المشكلات الاجتماعية، في إشارة إلى المراسيم السكنية التي أقرتها الحكومة، والتي يتعين عرضها على الهيئة البرلمانية المختصة للمصادقة عليها بعد حل مجلس النواب.

وحضر التجمع كذلك وزير النقل أوسكار بوينتي ووزيرة المساواة آنا ريدوندو، التي تتولى رئاسة الحزب الاشتراكي في قشتالة وليون، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين والبرلمانيين، في إطار الجهود الرامية إلى تعبئة القواعد الحزبية قبل موعد الاقتراع.

وحاول الأمين العام للاشتراكيين في ليون، النائب خافيير سيندون، رفع معنويات أنصار الحزب، مشبها التحدي الذي يواجهه سانشيز بمهمة الممثل الأمريكي توم كروز في سلسلة أفلام “مهمة مستحيلة”، بالنظر إلى استطلاعات الرأي التي لا تمنح الاشتراكيين أفضلية انتخابية، معربا عن ثقته في إمكانية تغيير التوقعات خلال الأسابيع المتبقية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الحزب الشعبي المحافظ على الحزب الاشتراكي، دون حصوله على أغلبية مطلقة تضمن تشكيل الحكومة منفردا، ما يفتح المجال أمام سيناريوهات متعددة للتحالفات البرلمانية، قد تمنح حزب فوكس اليميني المتطرف دورا مؤثرا في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

ويواجه سانشيز، الذي يقود الحكومة منذ سنة 2018، اختبارا انتخابيا جديدا بعد الدعوة إلى انتخابات مبكرة، على خلفية الخلافات البرلمانية التي عرقلت تمرير إجراءات حكومية مرتبطة بأزمة السكن، فيما يسعى الحزب الشعبي بقيادة فيخو إلى إنهاء حكم الاشتراكيين وتقديم نفسه باعتباره بديلا قادرا على تشكيل أغلبية سياسية جديدة.

The post أحفاد ضحايا نظام فرانكو يشعلون مواجهة سياسية قبل الانتخابات الإسبانية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 12th 2026, 3:15 am

"البام" يرتب أوراقه الانتخابية بالبيضاء

هسبريس

تتجه قيادة حزب الأصالة والمعاصرة إلى تكثيف تحركاتها التنظيمية والسياسية على مستوى جماعات ومقاطعات الدار البيضاء وباقي تراب الجهة، في إطار الاستعداد المبكر للاستحقاقات الجماعية المرتقبة سنة 2027.

وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن القيادة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة قررت التنسيق مع البرلمانيين على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، لتسطير لقاءات مع المنتخبين والقيادات المحلية للحزب، بهدف تقييم المرحلة الحالية وترتيب الأوراق استعدادا للمحطة المقبلة.

وأكدت مصادر من حزب “الجرار” على مستوى الدار البيضاء أن اتصالات مكثفة جرت، هذه الأيام، بين القيادة الجهوية وبين عدد من البرلمانيين من أجل تسطير برنامج لقاءات تواصلية بين المنتخبين والمناضلين والإعداد للمرحلة المقبلة.

وشددت المصادر نفسها على أن بعض البرلمانيين شرعوا في لمّ شمل المنتخبين بالجماعات التابعة لهم، مؤكدين السعي إلى تنظيم لقاءات مكثفة في غضون الأسابيع المقبلة لإعادة ترتيب البيت الداخلي في كل جماعة على حدة.

وأوضحت مصادرنا أن قيادة “البام” تسعى إلى إطلاق دينامية تنظيمية جديدة بالعاصمة الاقتصادية والجماعات المجاورة؛ عبر عقد لقاءات مكثفة مع منتخبي الحزب ومسؤوليه المحليين، والوقوف على مدى جاهزية الهياكل التنظيمية، إلى جانب بحث سبل تعزيز الحضور السياسي والتواصلي داخل الأحياء والمقاطعات، وكذا طي الخلافات التي نشبت في عدد من الجماعات بين أعضاء ينتمون للتنظيم السياسي نفسه.

وحسب المصادر نفسها، فإن حزب “الجرار”، الذي تصدّر نتائج الانتخابات التشريعية ليوم الثالث والعشرين من شتنبر الفائت، يسعى إلى استثمار هذا الوضع في تدبير الشأن المحلي لتقوية امتداده الانتخابي والفوز برئاسة الجماعات الترابية.

ويرتقب أن تشكل اللقاءات المزمع عقدها مناسبة لتقييم حصيلة المنتخبين المنتمين إلى الحزب، واستعراض الإكراهات التي تواجه تدبير عدد من الملفات المحلية ومحاولة البحث عن حلول لها في ظل رئاسة الحزب للحكومة.

ومعلوم أن حزب الأصالة والمعاصرة على مستوى جهة الدار البيضاء سطات استطاع كسب غالبية المقاعد النيابية؛ وهو ما جعله قوة سياسية بهذه الجهة.

The post "البام" يرتب أوراقه الانتخابية بالبيضاء appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 12th 2026, 3:15 am

دراسة علمية تتوقع توسع مناطق انتشار عقرب شديد السمية في المغرب

هسبريس

قد تشهد الخريطة الجغرافية لانتشار بعض العقارب السامة بالمغرب تحولات ملحوظة خلال العقود المقبلة، بفعل التغيرات المناخية التي يُتوقع أن تؤثر في درجات الحرارة ورطوبة التربة، بعدما كشفت دراسة علمية حديثة عن احتمال اتساع المجالات البيئية المناسبة لوجود أحد أخطر أنواع العقارب الموجودة بالمملكة، مع تسجيل توسع محتمل نحو المناطق الشمالية والشمال غربية، وهو ما يثير الاهتمام بتداعيات هذه التحولات على الوقاية الصحية ومراقبة الحيوانات السامة.

وأفادت الدراسة، المنشورة في فاتح أكتوبر 2026 بالمجلة العلمية المتخصصة “Toxicon”، بأن العقرب المعروف علميا باسم “Androctonus mauritanicus”، الذي يصنف ضمن الأنواع شديدة السمية الموجودة بالمغرب، قد يجد ظروفا مناخية أكثر ملاءمة لانتشاره خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2061 و2080، استنادا إلى نتائج نماذج رياضية ومناخية استخدمها الباحثون لرصد التوزيع الجغرافي الحالي لهذا النوع وتوقع تحولاته المستقبلية.

وتوصل الباحثون إلى أن المساحات التي تتوفر فيها الظروف البيئية المناسبة لوجود هذا العقرب قد تسجل مكاسب صافية تتراوح بين 26,99 و33,81 في المائة، وفق السيناريوهات المناخية الثلاثة المعتمدة في الدراسة وطريقة احتساب التغير في المساحات الملائمة، وهي نتائج تشير إلى احتمال اتساع المجال الجغرافي الذي يستطيع هذا النوع العيش فيه، دون أن تعني ارتفاع أعداده أو تسجيل زيادة مماثلة في حالات اللسعات والتسممات.

وأظهرت خرائط التوزيع الحالية التي استند إليها البحث أن الظروف الأكثر ملاءمة لوجود العقرب المدروس تتركز في مناطق من شمال المغرب ووسطه، في حين صنفت أجزاء واسعة من الجنوب والجنوب الشرقي والشرق ضمن المجالات الأقل ملاءمة لهذا النوع تحديدا، وهي نتيجة تستدعي التمييز بين التوزيع البيئي لعقرب معين والخريطة العامة لانتشار العقارب السامة بالمملكة، بالنظر إلى وجود أنواع أخرى تختلف في خصائصها البيولوجية وقدرتها على التأقلم مع المناخات المحلية.

وتشير التوقعات المستقبلية إلى إمكانية تغير هذا التوزيع تدريجيا مع ارتفاع درجات الحرارة وتحول مستويات الرطوبة، إذ قد تصبح مجالات جديدة في شمال المملكة وشمالها الغربي مناسبة لوجود العقرب، بعدما كانت ظروفها المناخية أقل ملاءمة له، فيما قد تعرف مناطق أخرى تغيرات مختلفة تبعا لطبيعة التحولات البيئية التي ستشهدها خلال العقود المقبلة.

واعتمد الباحثون على نموذج “MaxEnt”، وهو من الأدوات العلمية المستخدمة في دراسة التوزيع المحتمل للأنواع الحية، من خلال تحليل العلاقة بين المواقع المسجلة لوجود نوع معين والخصائص البيئية المحيطة بها، ثم تقدير المناطق التي قد تتوفر فيها ظروف مشابهة، سواء في المناخ الحالي أو في سيناريوهات مستقبلية مفترضة.

واستعانت الدراسة بثلاثة نماذج مناخية عالمية ضمن ثلاثة مسارات مختلفة للتغير المناخي، بهدف اختبار مدى تأثر التوزيع الجغرافي للعقرب بالتطور المحتمل للظروف المناخية خلال النصف الثاني من القرن الحالي، وأظهرت النتائج أن رطوبة التربة وبعض المتغيرات المرتبطة بدرجات الحرارة تؤدي دورا أساسيا في تحديد المجالات البيئية المناسبة لوجود النوع المدروس.

وتكتسي هذه النتائج أهمية علمية بالنظر إلى التنوع المناخي والتضاريسي الذي يتميز به المغرب، حيث تختلف الظروف الطبيعية بين المناطق الساحلية والسهول الداخلية والمجالات الجبلية وشبه الجافة والصحراوية، مما يجعل تأثير التحولات المناخية في توزيع الحيوانات متفاوتا بحسب خصوصيات كل منطقة وقدرة الأنواع على التكيف مع الظروف الجديدة.

فارتفاع درجات الحرارة، على سبيل المثال، قد يؤدي إلى تحسن الظروف المناسبة لوجود نوع معين في منطقة ما، بينما يجعل منطقة أخرى أقل ملاءمة له، كما أن تغير مستويات الرطوبة يمكن أن يؤثر في طبيعة الملاجئ والموائل التي تعتمد عليها العقارب في حياتها، الأمر الذي يجعل العلاقة بين التغير المناخي وانتشار هذه الحيوانات أكثر تعقيدا من مجرد ارتفاع درجات الحرارة.

وتتدخل في تحديد التوزيع الفعلي للعقارب عوامل أخرى لا تختزلها المتغيرات المناخية وحدها، من بينها طبيعة التربة والغطاء النباتي واستعمالات الأراضي وتوفر الغذاء والملاجئ، فضلا عن الأنشطة البشرية التي قد تؤثر في الوسط الطبيعي، وهو ما يعني أن تحول منطقة إلى مجال مناسب بيئيا لا يضمن بالضرورة وصول النوع إليها أو استقراره فيها.

وتنقل هذه المعطيات النقاش العلمي إلى مسألة المخاطر الصحية التي يمكن أن ترافق التحولات المستقبلية في توزيع العقارب السامة، خصوصا أن احتمال ظهور النوع المدروس في مناطق جديدة قد يستدعي تطوير آليات المراقبة الميدانية وتحيين الخرائط الجغرافية المعتمدة في برامج الوقاية من اللسعات والتسممات.

وتبرز أهمية هذا الجانب في المناطق القروية، حيث قد يرتبط تعرض السكان للعقارب بطبيعة المساكن والأنشطة الزراعية والعمل في الحقول والاحتكاك المباشر بالوسط الطبيعي، فضلا عن الظروف التي تسمح لهذه الحيوانات بالاختباء بالقرب من أماكن الإقامة أو داخلها، وهي عوامل ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بوجود الأنواع السامة.

ويكتسي رصد العقارب شديدة السمية أهمية خاصة بالنسبة إلى الأطفال، باعتبارهم من الفئات التي قد تتعرض لمضاعفات خطيرة عقب اللسعات، مما يجعل الوقاية والتعرف المبكر على حالات التسمم وسرعة الحصول على الرعاية الطبية عناصر أساسية في الحد من العواقب الصحية المحتملة.

ويمكن أن تساعد النتائج التي توصلت إليها الدراسة في توجيه جهود البحث والمراقبة نحو المجالات التي يرجح أن تصبح أكثر ملاءمة لوجود العقرب خلال العقود المقبلة، من خلال إعداد خرائط بيئية محينة ومقارنتها بالمعطيات الميدانية الخاصة بمواقع انتشار الأنواع المختلفة، بما يسمح بالتعرف على التحولات الفعلية التي قد تطرأ على توزيعها.

كما تبرز أهمية الربط بين البيانات المناخية وسجلات اللسعات المصرح بها لدى المؤسسات الصحية، مع تحديد الأنواع المتسببة فيها كلما أمكن ذلك، لأن معرفة عدد الإصابات في منطقة معينة لا تكفي وحدها لتقدير أثر تغير انتشار نوع محدد من العقارب، ما لم تقترن بمعطيات حول وجوده الفعلي وكثافته ومدى تعرض السكان له.

ومن شأن هذا الربط أن يساعد على التمييز بين المناطق التي تتوفر فيها ظروف بيئية مناسبة لوجود العقرب والمناطق التي تسجل خطرا صحيا فعليا، إذ قد تكون منطقة ما ملائمة لوجود النوع دون أن تعرف عددا مرتفعا من اللسعات، في حين يمكن أن ترتفع احتمالات الإصابة في مناطق أخرى بسبب ظروف السكن والأنشطة اليومية ومستوى الاحتكاك بالحيوانات السامة.

ويستدعي هذا التمييز التعامل بحذر مع النسب الواردة في الدراسة، ذلك أن المكاسب الصافية المتوقعة في المساحات الملائمة، التي تتراوح بين 26,99 و33,81 في المائة، لا تسمح باستنتاج ارتفاع مماثل في أعداد العقارب أو الإصابات أو الوفيات، بالنظر إلى أن النمذجة تناولت ملاءمة الظروف البيئية لوجود النوع ولم تتناول بصورة مباشرة التطور المستقبلي لحالات التسمم.

كما أن النتائج لا تثبت انتقال هذا العقرب فعليا إلى مناطق جديدة خلال سنة 2026، وإنما تتعلق بتوقعات للفترة الممتدة بين 2061 و2080، تبقى مرتبطة بالسيناريوهات المناخية المفترضة وبمدى دقة البيانات المستخدمة في تحديد التوزيع الحالي، فضلا عن عوامل بيئية وبشرية قد تؤثر في الانتشار الفعلي خلال العقود المقبلة.

ورغم الأداء التنبؤي الجيد الذي سجله النموذج المختار، فإن التوقعات الرياضية لا تعوض عمليات الرصد المباشر، لأن التحقق من وجود العقرب في منطقة معينة يتطلب معطيات ميدانية تسمح بتحديد النوع ومواقعه وظروف عيشه، ومتابعة التغيرات التي قد تطرأ على انتشاره مع مرور الوقت.

وتبرز الدراسة أهمية تطوير التعاون بين الباحثين المتخصصين في علم الحيوان والمناخ والبيئة والمؤسسات الصحية، خصوصا في ما يتعلق بتبادل البيانات الجغرافية وتحيين المعلومات الخاصة بالأنواع السامة، بما يتيح الاستفادة من التوقعات المناخية في تحسين المعرفة بالمخاطر المحتملة وتوجيه برامج التحسيس والوقاية.

وتسمح هذه المقاربة بالانتقال من التعامل مع خرائط انتشار العقارب باعتبارها معطيات ثابتة إلى متابعتها بوصفها توزيعات جغرافية يمكن أن تتغير بتغير الظروف الطبيعية، وهو ما يكتسي أهمية في ظل التوقعات المناخية بعيدة المدى، التي قد تؤثر في المجالات الملائمة لوجود عدد من الأنواع الحيوانية.

ويمنح البحث المنشور في مجلة “Toxicon” معطيات يمكن البناء عليها لفهم العلاقة بين التغير المناخي وتوزيع أحد أنواع العقارب شديدة السمية بالمغرب، مع التأكيد أن التوسع المحتمل للمجالات المناسبة لوجوده لا يشكل دليلا على ارتفاع الخطر الصحي بصورة حتمية، وإنما مؤشرا علميا يستحق المتابعة الميدانية خلال السنوات المقبلة، خاصة في المناطق التي يرجح أن تعرف تغيرا في ظروفها البيئية.

The post دراسة علمية تتوقع توسع مناطق انتشار عقرب شديد السمية في المغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

October 12th 2026, 3:15 am

روسيا ترصد "التدخل في الانتخابات"

هسبريس

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، أن روسيا ترى محاولات غربية قوية للتدخل في إرادة الروس، سواء في الخارج أو في الداخل، خلال الحملة الانتخابية الحالية.

وقال لافروف خلال كلمته في المهرجان الدولي للشباب: “في هذه الحملة الانتخابية، نلاحظ بشكل خاص محاولات التدخل المباشر من جانب الغرب في إرادة مواطنينا”.

وتأتي تصريحات لافروف في وقت تستعد فيه روسيا لإجراء انتخابات مجلس الدوما في 20 شتنبر الجاري، حيث حذرت السلطات الروسية مراراً من محاولات التدخل الخارجي في العملية الانتخابية.

The post روسيا ترصد "التدخل في الانتخابات" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 9:28 am

نجم الكرة الهولندية كومان ينعى بارتينا

هسبريس

أعلن رونالد كومان، المدير الفني السابق للمنتخب الهولندي لكرة القدم، وفاة زوجته بارتينا، بعد صراع مع سرطان الثدي.

ونشر كومان على مواقع التواصل الاجتماعي صورة باللونين الأبيض والأسود لزوجته، وكتب: “ببالغ الحزن؛ ولكن أيضا بكثير من الفخر والحب، نودع زوجتي الرائعة وأمنا وجدتنا الغالية”.

وتولى كومان تدريب هولندا في بطولة كأس العالم التي أقيمت هذا العام، وقال في يونيو قبل المباراة الافتتاحية للمنتخب إنه يأمل أن تتمكن زوجته “بارتينا” من تأجيل جلسة علاج أسبوعية لسرطان الثدي المتكرر، وأن تسافر إلى الولايات المتحدة في حال تأهل فريقه إلى المباراة النهائية.

واستقال مدافع برشلونة السابق من تدريب المنتخب عقب خروج فريقه من دور الـ32 أمام المنتخب المغربي، مشيرا إلى أن مرض زوجته كان أحد أسباب الخروج.

وكتب كومان على حسابه بـ”إنستغرام” يوم 30 يونيو الماضي: “جعلتني السنوات الماضية أدرك مجددا أن هناك أمورا أهم من كرة القدم. لطالما كانت كرة القدم محور حياتي؛ لكن الصحة لا تقدر بثمن. فعندما يخوض شخص تحبه معركة صعبة، تتغير نظرتك للأمور”.

وأضاف: “دعمتني زوجتي بارتينا وشجعتني يوميا على مواصلة عملي كمدرب للمنتخب الوطني، رغم معاناتها هي أيضا مع المرض؛ وهذا دليل على قوة مذهلة”.

وتولى كومان تدريب المنتخب الهولندي مرتين؛ وبينهما تولى تدريب برشلونة في موسم 2020 / 2021. وتولى تدريب أندية في هولندا وإنجلترا والبرتغال وإسبانيا.

وبصفته واحدا من أفضل المدافعين في جيله، كان كومان لاعبا أساسيا في تشكيلة المنتخب الهولندي التي توجت ببطولة أمام أوروبا 1988، وفاز بكأس الأندية الأوروبية أبطال الدوري مع أيندهوفن وبرشلونة.

وسجل هدف الفوز في ملعب ويمبلي في 1992 عندما أصبح برشلونة بطلا لأوروبا للمرة الأولى.

وكتب نادي برشلونة على وسائل التواصل: “يتقدم نادي برشلونة ومشجعوه بخالص التعازي ومشاعر المواساة إلى رونالد كومان وعائلته بوفاة زوجته، بارتينا كومان. لترقد روحها بسلام”.

The post نجم الكرة الهولندية كومان ينعى بارتينا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 9:28 am

"أحداث سبتة" تجدد مقاربات أوروبا

هسبريس

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي سيقترح إطارا للطوارئ للتعامل مع التحركات المفاجئة والواسعة للمهاجرين.

وأوضحت فون دير لاين، خلال خطابها حول حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، أن الإطار المقترح سيتيح، في حالات الطوارئ، “مرونة مؤقتة” في الإجراءات الأوروبية المتعلقة بالهجرة واللجوء.

وربطت رئيسة المفوضية الأوروبية هذا الإجراء بما وصفته بحالات استثنائية شهدها الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن “أحداث سبتة تجسد مثالا للظروف التي يمكن أن ينطبق عليها الإطار الأوروبي الجديد”.

وفي حديثها عن المدينة السليبة وجهت المسؤولة رسالة، من بين أخرى، تذكر أن المقترح الأوروبي الجديد سيتم وفق “معايير صارمة”، مع السماح للدول الأعضاء بهامش مؤقت من المرونة في بعض الإجراءات المرتبطة بالهجرة واللجوء خلال الحالات الاستثنائية.

The post "أحداث سبتة" تجدد مقاربات أوروبا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 9:28 am

جدوى انعقاد "لجنة تتبع انتخابات 2026" تثير الجدل بين الأحزاب السياسية

هسبريس

كشفت أحزاب مغربية مشاركة في العملية الانتخابية المتصلة بـ”تشريعيات 2026″ أن تقييمها للحاجة إلى عقد اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات يختلف باختلاف طبيعة الملاحظات والوقائع المسجلة خلال هذه المرحلة، بين من يرى أن “بعض القضايا السياسية والاتهامات المتبادلة تستدعي تفعيل هذه الآلية”، ومن يعتبر أن “الظرفية الحالية لا تطرح ما يستوجب انعقادها”.

وجاء في بلاغ لوزارة الداخلية أنه في إطار الحرص على المقاربة التشاركية في تدبير الاستعدادات الخاصة بالانتخابات المقبلة، ستقوم اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات “كلما دعت الضرورة إلى ذلك، بعقد لقاءات مع قادة الأحزاب السياسية بهدف إطلاعهم على سير الترتيبات المتعلقة بمختلف مراحل العمليات الانتخابية والاستماع إلى اقتراحاتهم وعرض القضايا أو المسائل التي قد تطرح لديهم”.

ولكن الأحزاب التي قدمت إفادات لهسبريس بينت أن تقديرها لمدى توفر شروط عقد اللجنة يختلف بحسب طبيعة القضايا المطروحة، موضحة أن “التوتر السياسي والاتهامات المتبادلة بين عدد من مكونات الأغلبية، إلى جانب قضايا أخرى ذات حساسية، يبرران عقد لقاء للجنة”، فيما لا ترى هيئات سياسية أخرى، في المقابل، ما يستدعي ذلك في الوقت الراهن، “ما دامت العملية الانتخابية تجري في ظروف عادية”.

ضرورة الانعقاد

قال جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، إن مسؤولي الأحزاب السياسية ليسوا أعضاء في اللجنة المركزية، وهو ما يجعل هذه اللجنة، بحسبه، في حاجة إلى مراجعة سواء على مستوى تركيبتها أو صيغة اشتغالها، موضحا أن وزارة الداخلية أكدت، بحسب بلاغها نفسه، أن هذه اللجنة تعقد لقاءات مع قادة الأحزاب السياسية “كلما دعت الضرورة إلى ذلك”، لكنها إلى “حدود اليوم لم تدعُ الأحزاب لمعرفة ما يجري”.

وأفاد العسري، الأمين العام للحزب المكوّن لـ”تحالف اليسار” إلى جانب فيدرالية اليسار الديمقراطي، بأن “الظرفية السياسية الراهنة تستدعي تفعيل هذا الدور والوقوف عند عدد من القضايا التي باتت تفرض نفسها على المشهد السياسي الوطني”، موردا أن اجتماع مكوناتها مع قادة الأحزاب السياسية يظل ضروريا كلما برزت ملفات تستدعي النقاش والتوضيح، خصوصا في ظل ما يحدث حاليا من سجالات غير سليمة تجعل الحاجة إلى هذه الآلية المؤسساتية أكثر إلحاحا.

وفي السياق ذاته، توقف المتحدث عند “قضية التجسس واختراق الهواتف، خصوصا ما أُثير بشأن هاتف الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين”، معتبرا أن الأمر لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد واقعة عابرة، بالنظر إلى خطورة الاتهامات المطروحة وما يمكن أن يترتب عنها، داعيا إلى “التعامل معها بالجدية اللازمة والكشف عن حقيقة ما جرى، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمسؤول حزبي وأمين عام لحزب سياسي في سياق انتخابي”.

وأضاف الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد أن التراشق القائم بين أحزاب الأغلبية لا ينبغي أن يبقى في حدود السجال السياسي، بالنظر إلى أن بعض الاتهامات المتبادلة تكتسي، بحسب طبيعتها، صبغة جنائية، فضلا عن كونها تتضمن ادعاءات بالغة الخطورة، مؤكدا أن مثل هذه التطورات تجعل عقد اللجنة المركزية أمرا ضروريا، بما يسمح بفتح نقاش مسؤول حول هذه القضايا، وتحديد المسؤوليات، وصون الحياة السياسية من كل الممارسات التي من شأنها المساس بسلامة العمل الحزبي والثقة في المؤسسات.

“السياق اعتيادي”

من جانبه، شدد عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال الناطق الرسمي باسم الحزب في سياق العملية الانتخابية الحالية، على أن أمر انعقاد اللجنة المركزية للانتخابات يبقى “من اختصاص وزارة الداخلية”، معتبرا أنها تملك السلطة التقديرية في هذا الشأن، مع إمكانية أن تطلب الأحزاب السياسية انعقادها”، لكن الوضع داخل “حزب الميزان” “عادي جدا، ولا توجد، إلى حد الآن، أي مؤشرات تستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية”، بتعبيره.

وأضاف الراشدي، في حديث إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، أنه إذا كانت لدى وزارة الداخلية أو لدى أحزاب سياسية أخرى ملاحظات أو مؤاخذات، “فهذا أمر آخر، وليس معلنا ولا واضحا في الوقت الحالي”، مبرزا أنه بالنسبة إلى حزبه، فإن “الحملة الانتخابية تجري في أجواء عادية وطبيعية، ولا يوجد ما يوحي، إلى حد الآن، بأي تدخلات من الإدارة في العملية الانتخابية”.

وبخصوص التنابز بين بعض الأحزاب السياسية وما يرافقه من اتهامات متبادلة، اعتبر الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال في الظرفية المرتبطة بالاستحقاق التشريعي أن الأمر يتعلق بمجرد “تراشق بين الأحزاب في إطار التنافس الانتخابي، بحيث يعبّر كل طرف عن مواقفه ويدلي بتصريحاته”، موردا أن “ذلك أمر عادي في الأنظمة الديمقراطية، ولا يستدعي بالضرورة تدخل اللجنة أو مساءلة الأحزاب عن مواقفها وتصريحاتها”.

وأوضح القيادي الاستقلالي أن اللجنة تتدخل عندما يتعلق الأمر بخروقات فعلية، من قبيل تدخل الإدارة لفائدة حزب معين أو عدم أدائها لواجبها، مشيرا إلى أن الأحزاب يمكنها، في هذه الحالات، التقدم بشكايات، وقد يتكرر الأمر في أقاليم مختلفة، ما يستدعي حينها طلب التدخل، وتابع: “أما أن تعبّر الأحزاب، في إطار التنافس الانتخابي، عن آرائها ومواقفها، وأن يحدث بينها تدافع، ورأي ورأي آخر، وانتقاد، فذلك أمر حيوي وطبيعي، بل هو جزء من صلب الحملة الانتخابية”.

The post جدوى انعقاد "لجنة تتبع انتخابات 2026" تثير الجدل بين الأحزاب السياسية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 9:28 am

سوء التنظيم يطبع "انتخابات الصحافة" .. ونسبة المشاركة تحت 50 في المائة

هسبريس

على عكس المأمول، لم تكن انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين والمجلس الوطني للصحافة، يوم أمس الثلاثاء، في مستوى أهمية هذه المحطة المهنية؛ إذ طغت على يوم الاقتراع مظاهر الارتباك والاكتظاظ وسوء التنظيم، خصوصا بمكتب التصويت لجهة الرباط-سلا-القنيطرة ونظيره في جهة الدار البيضاء-سطات، وفق ما أكدّ صحافيون وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو الواردة من المكتبين.

بينما كان يفترض أن تعبئ اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة شروطا تنظيمية واضحة وميسرة لضمان سلاسة سير محطة انتخابية ظلّ ينتظرها المهنيون مدة طويلة، وجد عدد من الصحافيين أنفسهم أمام ارتباك في مسار التصويت وغياب واضح للتوجيه، فضلا عن ممارسات تضع سرية الاقتراع موضع الشك.

وسجّلت مصادر مهنية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة غياب مسطرة تنظيمية واضحة بمكتب التصويت (المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط)، مؤكدين أن عمليات تسجيل الأسماء والبيانات المهنية بمدرج مخصص للغرض كان يعقبها الانتقال إلى طوابير مكتظة للحصول على أوراق التصويت وسط غياب أعوانٍ أو مرشدين من اللجنة.

وتسببت هذه الإشكالات التنظيمية في انتظار بعض الصحافيين لساعات قبل أن يمارسوا حقهم في التصويت؛ بينما لم فضّل آخرون أمام الاكتظاظ وطول الانتظار مغادرة المكان دون تصويت.

سرية الاقتراع

أوضحت المصادر ذاتها أن الارتباك التنظيمي لم يقف عند الطوابير والاكتظاظ؛ بل امتدّ إلى “الإضرار بسرية الاقتراع”، وهو ما وثقه مقطع فيديو، طالعته جريدة هسبريس الإلكترونية، يظهر ناخبا يحمل ورقة انتخابية ويتحدّث مع شخصٍ آخر داخل فضاء مكتب التصويت، قبل أن يتوجه الأول إلى المعزل.

ويرجح أن هذه الحالة التي وثقتها العدسات ليست الوحيدة في هذا الشأن، فقد تحدّث المنتدى المغربي للصحافيين الشباب عن “مشاهد تخرق قواعد العملية الانتخابية”، مضيفا: “شوهد بعض الأشخاص يحملون أوراق التصويت ويدخلون في نقاشات مع أشخاص آخرين يحملون هواتف نقالة، قبل التوجه إلى معزل التصويت”.

وذكّر المنتدى، في بيان يستند إلى معطيات ميدانية ومعاينات مباشرة استقاها ملاحظوه بمركزي الاقتراع بالرباط والدار البيضاء، بمقتضيات القرار التنظيمي الصادر عن اللجنة سالفة الذكر، الذي ينص على احترام حرية الناخب في الاختيار وسرية التصويت ويؤكد أن التعبير عن الاختيار يتم داخل المعزل وبصفة سرية، مع إلزام مكتب التصويت بضمان هذه السرية وحرية الناخبين.

أما في مركز الاقتراع بالدار البيضاء، اتخذ التعثر التنظيمي شكلا أكثر وضوحا، بعدما شهد مقر المديرية الجهوية لقطاع التواصل اكتظاظا امتد عبر الطوابق والسلالم، وسط انتظارٍ لافت للصحافيين القادمين من مختلف العمالات والأقاليم التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات.

وفي هذا الصدد، تحدّث المنتدى المغربي للصحافيين الشباب عن حشر أكثر من 1300 صحافية وصحافي، قادمين من 16 عمالة وإقليما، داخل قاعة ضيقة بالطابق العلوي، مع تسجيل اكتظاظ في السلالم والمدخل، وظروف وصفها بأنها “استهتار صريح” بالكرامة المهنية للصحافيين.

نسبة المشاركة

الأصوات المهنية الغاضبة من الظروف التنظيمية المرتبكة التي جرى بها اقتراع ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، أمس الثلاثاء، كانت حذّرت من تدني نسبة المشاركة جراء ركون الصحافيات والصحافيين إلى الإحباط واليأس من جراء طول الانتظار والاكتظاظ.

وفحسب الأرقام الصادرة عن اللجنة المؤقتة، من أصل 3421 صحافية وصحافيا مسجلين في اللوائح الانتخابية النهائية، لم يعبر سوى 1681 منهم عن أصواتهم؛ ما جعل نسبة المشاركة الوطنية في حدود 49,14 في المائة.

كما سجّلت مصادر مهنية تحفظات بشأن طريقة اختيار مقرات الاقتراع، حيث وقع الاختيار على مقرات تابعة لقطاع التواصل؛ وهي فضاءات بحسبهم ليست مهيأة لاستقبال عدد كبير من الناخبين في يوم انتخابي واحد .. في حين كان يمكن أن يتم تنظيم انتخابات جسم مهني، غير طارئ على الممارسة الانتخابية، في فضاءات ملائمة كالمدارس وغيرها.

جدير بالذكر ان انتخاب ممثلي الصحافيين قد أفرز، وفق بلاغ صادر عن اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس، فوز كل من حنان رحاب وعبد الله البقالي وعبد الحق العضيمي، والكبير خشيشن ومونيا عرشي ونادية حسيسو وعزيزة غلام، كما أعلن بلاغ ثان للجنة ذاتها  الأسماء المنتدبة من قبل الناشرين؛ ويتعلق الأمر بكل من بهية العمراني ومهدي علابوش وعزيز الداكي، وإدريس شحتان والمختار الغزيوي وخالد الحريري.

The post سوء التنظيم يطبع "انتخابات الصحافة" .. ونسبة المشاركة تحت 50 في المائة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 9:28 am

الاقتصاد الرقمي يتجاوز صناعة السيارات بألمانيا

هسبريس

أصبح الاقتصاد الرقمي إحدى أقوى ركائز الاقتصاد في ألمانيا، متفوقا بفارق كبير على قطاعات صناعية تقليدية، حسب دراسة أجراها الاتحاد الألماني للاقتصاد الرقمي ومعهد “إيستاري إيه آي” للبحوث في مانهايم.

ووفقا للدراسة، فإن الاقتصاد الرقمي في ألمانيا يحقق قيمة مضافة إجمالية سنوية تبلغ 481,5 مليارات يورو؛ وهو ما يعادل 11,91 في المائة من إجمالي الناتج الاقتصادي في ألمانيا.

ويفوق وزن الاقتصاد الرقمي في الاقتصاد الوطني بأكثر من ضعف وزن صناعة السيارات الألمانية، التي تتراوح حصتها من القيمة المضافة الإجمالية عادة بين نحو 4,5 و5 في المائة، وفقا لبيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني.

وإذا أضيفت إلى القطاعات الرقمية الأساسية الشركات العاملة في قطاعات تقليدية والتي خضعت بالفعل لتحول رقمي عميق، فإن القيمة المضافة ذات الطابع الرقمي ستتجاوز 1,01 تريليون يورو، أي أكثر من ربع الناتج الاقتصادي الإجمالي لألمانيا.

وحلل الباحثون في التقرير الحضور الإلكتروني والأنشطة التجارية لنحو 1,4 ملايين شركة، بهدف تصنيفها وفقا لنشاطها الفعلي وبعيدا عن رموز تصنيف القطاعات الإحصائية التي غالبا ما تكون قديمة.

ووفقا لذلك، يضم الاقتصاد الرقمي نحو 229 ألف شركة؛ من بينها 63 ألف شركة تقدم منتجات رقمية خالصة، مثل البرمجيات أو المنصات. وتندرج هذه الشركات ضمن الاقتصاد الرقمي الأساسي، الذي حقق نحو 192 مليار يورو.

The post الاقتصاد الرقمي يتجاوز صناعة السيارات بألمانيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 9:28 am

الذكاء الاصطناعي في حملة بطنجة

هسبريس

في حمأة السباق الانتخابي الدائر بمدينة طنجة ومحاولة المرشحين استقطاب أكبر عدد من الناخبين والتواصل معهم بشتى الوسائل المتاحة، أعلن أحد المترشحين لاستحقاق 23 شتنبر استعانته بالذكاء الاصطناعي في حملته الانتخابية، محاولا استثمار ما تتيحه التقنية والتكنولوجيا في تعزيز حظوظه للمنافسة على أحد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة.

وحاول عمر العباس، وكيل لائحة حزب “الديمقراطيون الجدد” بالدائرة الانتخابية طنجة–أصيلة للانتخابات التشريعية المقبلة، تقديم نفسه بطريقة مختلفة في التواصل مع الناخبين بـ”عروس الشمال”، حيث عمد إلى اعتماد رمز “QR” خاص في الملصقات الترويجية للحملة، يحيل المواطنين بعد مسحه على موقع رسمي خاص به يسمح له بالتواصل وطرح الأسئلة على المترشح الذي يجيب ويتفاعل عبر الذكاء الاصطناعي.

وعرّف المرشح، الذي يمثل أحد الوجوه الشبابية التي تخوض المنافسة الانتخابية، في فيديو قصير بثه في صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بالاستراتيجية التواصلية التي يتبناها في حملته الانتخابية، والتي تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.

وسجل مرشح حزب “الديمقراطيون الجدد” أن النظام التقني الذي يعتمده في حملته يمثل استثمارا للتقنيات الحديثة في التواصل، إذ يتيح للمواطنين الحصول على الإجابات الخاصة بمختلف التساؤلات والتي تنطلق من البرنامج الانتخابي لحزب “البصمة”، بخصوص مختلف الملفات والقضايا التي تشغل بال المواطنين.

The post الذكاء الاصطناعي في حملة بطنجة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 9:28 am

السعودية تتهم الحوثيين بمحاولة استهداف مكة.. أمن الحرمين "خط أحمر"

هسبريس

أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية أن قوات الدفاع الجوي الملكي اعترضت ودمرت، مساء الثلاثاء، طائرة مسيرة قال إن جماعة “أنصار الله” الحوثية أطلقتها باتجاه مكة المكرمة، فيما نفت الجماعة استهداف المدينة المقدسة، مؤكدة أن عملياتها موجهة ضد المنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن اعتراض الطائرة تم عند الساعة 18:50 من مساء الثلاثاء 15 شتنبر الجاري، جنوب مدينة مكة المكرمة، وقبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة.

وأضاف المالكي أن الحادث يشكل ثاني محاولة لاستهداف مكة المكرمة، بعد إطلاق صاروخ باليستي في 27 يوليوز 2017، مؤكدا أن “أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر”، وأن قيادة التحالف “لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة” تجاه أي تهديد.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية، الأربعاء، عن إدانتها واستنكارها لإطلاق الطائرة المسيرة، ووصفت الحادث بأنه “اعتداء إرهابي جبان” و”استفزاز لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم”.

وأشادت الوزارة بيقظة قوات الدفاع الجوي السعودي، وقالت إن الطائرة دمرت قبل دخول المجال الجوي المحظور لمكة، مجددة دعوة المجتمع الدولي إلى إدانة الهجمات التي تستهدف المملكة واتخاذ موقف حازم إزاء ما قالت إنها اعتداءات تطال المقدسات والأعيان المدنية والاقتصادية وتهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية.

وأكدت الخارجية السعودية تمسك المملكة بحقها في اتخاذ الإجراءات التي تراها لازمة للدفاع عن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن وأراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

في المقابل، نفى المتحدث باسم قوات “أنصار الله”، يحيى سريع، مسؤولية الجماعة عن محاولة استهداف مكة، واصفا الرواية السعودية بأنها “أكاذيب وافتراءات لا يمكن أن تنطلي على أحد”، ومؤكدا أن العمليات العسكرية التي تنفذها الجماعة تستهدف، بحسب روايته، المنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية.

وفي تطور ميداني مواز، أعلنت جماعة الحوثي إسقاط طائرة حربية سعودية أثناء تحليقها في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن، وقالت إن العملية نُفذت بصاروخ أرض جو محلي الصنع.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات في اليمن منذ منتصف يوليوز الماضي، واتساع العمليات العسكرية بين الحوثيين والقوات المدعومة من الحكومة اليمنية، فيما حققت الجماعة خلال الأسبوع الماضي تقدما في مناطق غرب البلاد وعلى ساحل البحر الأحمر، وصولا إلى بلدات قريبة من مضيق باب المندب وميناء المخا.

وأثار إعلان التحالف ردود فعل إقليمية ودولية، إذ أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، عن إدانته واستنكاره لمحاولة استهداف مكة المكرمة، معتبرا أن المساس بأمن المدينة وحرمة المقدسات الإسلامية “يمثل أمرا بالغ الخطورة”.

وقالت الأمانة العامة للجامعة العربية، في بيان، إن مثل هذه الأعمال تنطوي على تهديد لأمن السعودية وسلامة المواطنين والمقيمين وقاصدي بيت الله الحرام، فضلا عما وصفته بـ”استفزاز مشاعر المسلمين في العالم أجمع”.

وربط فهمي الحادث بسياق التصعيد المستمر بين السعودية والحوثيين، مشيرا إلى الهجمات التي شهدتها الأراضي السعودية خلال الأيام الأخيرة، ومعتبرا أن استمرارها يزيد حدة التوتر الإقليمي ويهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن المرتبطة بالأزمة اليمنية، وفي مقدمتها القرار 2216 الصادر سنة 2015، مؤكدا تضامن الجامعة مع السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وأمنها وحرمة المقدسات الإسلامية.

من جهته، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف محاولة استهداف مكة، وقال في منشور على منصة “إكس”: “أدين بأشد العبارات محاولة الهجوم الجبانة والشنيعة بطائرة مسيرة استهدفت مكة المكرمة”.

وأكد شريف تضامن بلاده مع السعودية في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، مشددا على الالتزام بأمن الحرمين الشريفين وقدسيتهما، وداعيا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب مزيد من التصعيد.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني إن الحوار والدبلوماسية يظلان المسار المستدام نحو السلام في منطقة عانت طويلا من الصراعات.

ويكتسب التصعيد في غرب اليمن حساسية إضافية بسبب اقتراب المواجهات من مضيق باب المندب، أحد أبرز طرق الملاحة الدولية الرابطة بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، وسط مخاوف من انعكاس المواجهات على حركة السفن والتجارة الدولية.

The post السعودية تتهم الحوثيين بمحاولة استهداف مكة.. أمن الحرمين "خط أحمر" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 9:28 am

حشود تستقبل أخنوش بتافراوت

هسبريس

The post حشود تستقبل أخنوش بتافراوت appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 9:28 am

المغرب ثاني مزودي أوروبا بالأسمدة

هسبريس

كشفت أرقام حديثة لمكتب الإحصاء الأوروبي، حللتها وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، أن دول الاتحاد الأوروبي استوردت، في شهر يوليوز الماضي، حوالي 71,7 ملايين يورو من الأسمدة المغربية المنشأ؛ لتحتل بذلك المملكة المركز الثاني ضمن قائمة الموردين إلى هذا التكتل، متفوقة على كندا والنرويج اللتين صدرتا 38,9 ملايين و21,3 ملايين على التوالي.

وحسب المصدر ذاته، تصدّرت مصر قائمة موردي الاتحاد الأوروبي على هذا المستوى بأكثر من 86 مليون يورو، فيما اكتفت روسيا بتصدير ما يصل إلى 31,6 ملايين يورو فقط من الأسمدة؛ وهو ما يشكل تراجعا بنسبة الثلثين مقارنة بشهر يونيو الماضي، وبنسبة 27 في المائة مقارنة بشهر يوليوز من العام الماضي.

وأشارت البيانات المجمعة من لدن الوكالة الروسية سالفة الذكر إلى أن قيمة ما صدرته روسيا من الأسمدة إلى الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من يناير إلى يوليوز الماضيين بلغ نحو 329.5 ملايين يورو، بانخفاض قدر بنحو 3.7 مرات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي؛ مما أدى إلى تراجع روسيا إلى المركز الرابع بين الموردين، متأخرة عن مصر والمغرب وكندا.

وشكلت الأسمدة البوتاسية الحصة الكبرى من الإمدادات الموردة إلى الاتحاد الأوروبي خلال شهر يوليوز من هذه السنة، بقيمة فاقت 23 مليون يورو، تليها الأسمدة النيتروجينية بحوالي 8.7 ملايين يورو، ثم الأسمدة المركبة بقرابة مليون ونصف المليون يورو.

في سياق ذي صلة، توقع تقرير صادر عن “الجمعية الأوروبية للأسمدة”، اطلعت عليه جريدة هسبريس الإلكترونية، تحت عنوان “توقعات الغذاء والزراعة واستخدام الأسمدة في الاتحاد الأوروبي”، أن يسجل استهلاك الأسمدة والمغذيات ارتفاعا كبيرا في دول شرق ووسط أوروبا حتى عام 2030؛ فيما يتوقع تسجيل انخفاض في استهلاك دول مثل إيرلندا وإيطاليا وهولندا، نتيجة تحسين كفاءة الاستخدام وتبني تقنيات حديثة في هذا الشأن.

إلى ذلك، دعت الهيئة المهنية الأوروبية ذاتها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة بناء التنافسية الصناعية في قطاع الأسمدة في مواجهة تكاليف الطاقة والكربون المرتفعة باستمرار، معتبرة أن “أوروبا تخاطر بتقويض أمنها الغذائي واستقلاليتها الاستراتيجية، خاصة أن الأزمات الجيوسياسية الأخيرة شكلت تحديا للافتراضات حول استقرار الأسواق العالمية وإمكانية التنبؤ بها؛ مما وضع مرونة الزراعة الأوروبية على المحك”.

وقال ليو ألديرز، رئيس “الجمعية الأوروبية للأسمدة”، إن “مرونة الزراعة الأوروبية تخضع للاختبار كما لم يحدث من قبل. وعلى الرغم من تقلبات أسواق الطاقة والأسمدة العالمية، فقد ضمن المنتجون الأوروبيون إمدادات مستقرة. ومع ذلك، يخضع النظام الزراعي في الاتحاد الأوروبي لضغوط تنافسية شديدة. وتواجه مصانع الأسمدة مخاطر الإغلاق؛ بينما يصارع المزارعون للبقاء، وبالتالي فقد حان وقت التحرك لمحاصرة هذه المخاطر”.

The post المغرب ثاني مزودي أوروبا بالأسمدة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 9:28 am

كوريا تساند تطور الذكاء الاصطناعي دون توقف

هسبريس

قال نائب رئيس وزراء كوريا، اليوم الأربعاء، إنه يجب على سول الاستمرار في تطوير الذكاء الاصطناعي بدون توقف أو تأخير؛ مما يعد موقفا حاسما في النقاش العالمي الحالي الدائر بشأن وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أنه لكونها مقرا لشركات تمثل ركيزة لإنتاج الرقائق الإلكترونية مثل “سامسونغ” و”إس كيه هاينكس”، تعد كوريا الجنوبية من أكبر المستفيدين من انتعاش مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي؛ مما أدى إلى ارتفاع الطلب على أشباه الموصلات والأجهزة المصنعة محليا. ولكن حتى الآن، فإن كوريا ليست في وضع يمكنها من إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع مقترحات رؤساء الشركات المطورة لنماذج الذكاء الاصطناعي؛ مثل “أنثروبيك بي بي سي” و”أوبن أيه أي” في الولايات المتحدة.

وكتب كيونغ أون باي، الذي يشغل أيضا منصب وزير العلوم، عبر تطبيق “إكس”: “من وجهة نظر كوريا، أعتقد أن هناك أمرا واحدا يبدو جليا، وهو أننا لا نستطيع تحمل تكلفة إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي حاليا”.

وأضاف المسؤول ذاته: “هناك اختلاف جوهري بين الدول المتقدمة بالفعل التي تختار إبطاء وتيرة التطوير وبين الدول التي تحاول اللحاق بالركب علاوة على محاولة إيجاد سوق جديد”.

The post كوريا تساند تطور الذكاء الاصطناعي دون توقف appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 5:30 am

مختبر وطني يواكب السياسات الصحية

هسبريس

أعلن المكتب الوطني للرابطة المغربية للبحث العلمي والحق في الصحة عن إحداث “المختبر الوطني المغربي للقانون الصحي، السياسات الصحية والابتكار”، برئاسة الأستاذة الباحثة مرية مزوري، وذلك في إطار التفعيل التدريجي لهذه الشبكة.

يشكل هذا المختبر، وفق الإعلان الذي طالعته هسبريس، منصة وطنية متعددة التخصصات للبحث العلمي والخبرة والتكوين في المجالات القانونية والمؤسساتية والاستراتيجية المرتبطة بالصحة، إلى جانب مواكبة الإصلاحات التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية.

وأورد المستند ذاته أن المختبر، في مرحلته الأولى، يتكون من ثلاثة أقطاب بحثية، يتعلق الأول بقطب القانون الصحي والتشريعات الصحية، الذي يعنى بمواكبة الإصلاحات التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالقطاع الصحي، وتعزيز الأمن القانوني للمؤسسات الصحية، وتأطير المسؤولية المهنية، وحماية حقوق المرضى ومهنيي الصحة، والمساهمة في تطوير المنظومة القانونية الصحية.

أما القطب الثاني، فيهم السياسات الصحية وحكامة المنظومة، ويختص بإعداد الدراسات الاستراتيجية وتقييم السياسات العمومية الصحية، ودعم الحكامة المبنية على الأدلة، وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، ومواكبة إصلاح المنظومة الصحية، بما في ذلك مشروع المجموعات الصحية الترابية (GST).

ويهم القطب الثالث الابتكار القانوني والأخلاقيات والاستشراف الصحي، ويهتم بمواكبة التحولات المرتبطة بالصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات الصحية، وتعزيز الحكامة الرقمية والامتثال القانوني، ودعم الاستشراف التشريعي والابتكار الصحي المسؤول.

وذكر القائمون على هذه الخطوة أن عملية إحداث هذا المختبر تشكل اللبنة الأولى في مسار بناء شبكة وطنية متكاملة للمختبرات العلمية المتخصصة في الصحة، على أن يتم، تباعا، الإعلان عن إحداث مختبرات وطنية أخرى تغطي مجالات ذات أولوية.

وأكدت الرابطة المغربية للبحث العلمي والحق في الصحة أن هذه المبادرة تمثل خطوة جديدة نحو مأسسة البحث العلمي المتخصص، وتعبئة الكفاءات الوطنية متعددة التخصصات، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي وصناعة القرار والمؤسسات الصحية.

كما جددت الرابطة التزامها بالمساهمة في تطوير المعرفة والخبرة الوطنية، ومواكبة الإصلاحات الصحية، ودعم الابتكار، بما يخدم الحق الدستوري في الصحة ويسهم في تحقيق التنمية الصحية المستدامة.

واختتم الإعلان بالإشارة إلى أن موعد ومكان اللقاء التأسيسي وحفل الإطلاق الرسمي لشبكة المختبرات الوطنية المغربية للبحث العلمي في الصحة، سيتم في القريب العاجل، وذلك بشراكة مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والمؤسسات الوطنية والشركاء الأكاديميين.

The post مختبر وطني يواكب السياسات الصحية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 5:30 am

الحملة تكلف عمال النظافة أعباء إضافية

هسبريس

مع تواصل الحملة الانتخابية، لا تقتصر آثار المنافسة السياسية في مدينة البوغاز على صور المرشحين وشعارات الأحزاب التي تملأ الشوارع والأحياء، بل تمتد إلى الأرصفة والأزقة التي تتحول في كثير من الأحيان، إلى مساحة إضافية لمخلفات الحملة.

أوراق تحمل رموز الأحزاب واللوائح الانتخابية ومنشورات دعائية تتناثر في الشوارع مشكّلةً عبئا إضافيا يثقل كاهل عمال النظافة، الذين يواصلون عملهم اليومي في مختلف أحياء طنجة لجمع مخلفات الحملات.
وتسجل دائرة طنجة-أصيلة هذه السنة مشاركة 22 لائحة تتنافس على المقاعد الخمسة المخصصة للدائرة، وهو ما يعني كثافة أكبر في الأنشطة الدعائية والحضور الميداني لأنصار المرشحين والمنظمين، وزيادة كمية المخلفات المرتبطة بالحملة الانتخابية في الفضاء العام.

بالنسبة إلى عمال النظافة، الذين اعتادوا التعامل يوميا مع النفايات المنزلية ومخلفات الشوارع، تتحول فترة الانتخابات إلى مرحلة استثنائية تتطلب جهدا ووقتا إضافيين؛ إذ إن المساحات التي يتم تنظيفها بشكل منتظم سرعان ما تعود إليها الأوراق والمنشورات بعد مرور أنصار الحملات الانتخابية، ما يجعل عملية التنظيف أشبه بدورة متكررة لا تنتهي.

محمد العلاوي، اسم مستعار لعامل نظافة التقته جريدة هسبريس الإلكترونية منهمكا في التنظيف وجمع الأوراق المتناثرة بأحد شوارع الإدريسية التابعة لمقاطعة مغوغة، أكد أن طبيعة العمل تغيرت بشكل واضح منذ انطلاق الحملة الانتخابية.

وأوضح عامل النظافة ذاته، الذي بدا متحفظا في تواصله مع الجريدة حول الموضوع، أن المساحة التي اعتاد تنظيفها يوميا أصبحت تحتاج إلى وقت أطول بكثير، بعدما امتلأت بالأوراق والمنشورات التي تتركها الحملات في الأزقة والشوارع.

وبحسب العلاوي، البالغ من العمر 44 سنة، فإن مدة تنظيف المساحة التي يواظب عليها تضاعفت مقارنة بالفترة العادية، الأمر الذي يرفع من حجم المجهود البدني المبذول خلال ساعات العمل.

ولا تكمن المشكلة، بالنسبة إلى عمال النظافة، في وجود الحملات الانتخابية في حد ذاتها، وإنما في الطريقة التي تتعامل بها بعض الأحزاب واللوائح مع الفضاء العام. فكل منشور أو ورقة تلقى على الأرض لا تختفي بانتهاء النشاط الانتخابي، بل تنتقل مسؤولية جمعها إلى عامل النظافة الذي يجد نفسه أمام مساحة متسخة يتعين عليه إعادتها إلى وضعها الطبيعي.

ويطرح هذا الوضع السؤال حول المسؤولية المشتركة عن نظافة المدينة خلال فترات الحملات الانتخابية؛ فهل ينتهي دور الأحزاب والمرشحين عند توزيع المنشورات وتعليق الملصقات أم إن المحافظة على نظافة الأماكن التي تستضيف أنشطتهم الدعائية يجب أن تكون جزءا من العملية الانتخابية نفسها؟

في مدينة مثل طنجة، التي تقدم نفسها باعتبارها واجهة حضرية وسياحية، يصبح المشهد أكثر وضوحا، فالشارع الذي يستقبل المواطنين والزوار لا يميز بين ورقة انتخابية ومخلف عادي؛ كليهما يتحول إلى نفاية تحتاج إلى من يجمعها.

أما عامل النظافة عبد الرحيم قريقز، فيرى أن الانتخابات تمثل مناسبة تتجدد فيها معاناة عمال النظافة مع جمع مخلفاتها ومطاردة آثار وتداعيات المنافسة المفتوحة في الأزقة والشوارع، وذلك في محاولة منهم القيام بواجبهم المهني وإعادة الفضاء العام إلى نظافته المعتادة.

وسجل قريقز، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن مدة العمل تتضاعف أكثر من مرة مقارنة بالفترة العادية، معتبرا أن الأحزاب السياسية ومرشحيها لا يعيرون أي اهتمام أو اعتبار لعمال النظافة في هذه الأمور.

وأشار إلى أن كلفة الحملة الانتخابية لا تُقاس فقط بحجم الإنفاق الدعائي أو عدد المنشورات التي توزع، وإنما يمكن أن تظهر أيضا في ساعات العمل الإضافية والجهد البدني الذي يتحمله عمال النظافة.

وشدد على أن تضاعف كمية المخلفات تتضاعف معه الحاجة إلى الوقت والجهد، فيما يبقى العامل “مطالبا بالحفاظ على المستوى نفسه من النظافة”، لافتا إلى أن الشركة التي يعمل بها لا تأخذ بعين الاعتبار هذه المستجدات والوقائع في متابعة الشغل اليومي وأداء عامل النظافة كل يوم.

وأمام استمرار الحملة الانتخابية، تبدو الحاجة ملحة إلى وعي أكبر لدى الأحزاب والمرشحين وأنصارهم بأن الفضاء العام ليس مجرد منصة للدعاية، بل مجال مشترك يفترض الحفاظ عليه؛ إذ إن المنافسة السياسية يمكن أن تكون حادة، لكن آثارها على المدينة ينبغي ألا تتحول إلى عبء إضافي على عمال النظافة.

The post الحملة تكلف عمال النظافة أعباء إضافية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 5:30 am

السودانيون في الصدارة .. أكثر من 23 ألف لاجئ وطالب لجوء بالمغرب

هسبريس

كشفت معطيات رسمية صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب أن إجمالي أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في المملكة بلغ 23 ألفا و615 شخصا، وذلك بنهاية شهر يونيو الماضي.

وأكدت المعطيات ذاتها أن هؤلاء الأفراد ينتمون إلى أزيد من 60 جنسية، من بينهم 13 ألفا و538 لاجئا معترفا بهم، و10 آلاف و77 من طالبي اللجوء، يتوزعون على أزيد من 86 موقعا بتراب المملكة.

وبموجب هذه الأرقام، ارتفع عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في المغرب بواقع 21,8 في المائة مقارنة بنهاية شهر يونيو من السنة الماضية، حينما كان عددهم لا يتجاوز 19 ألفا و382 شخصا.

وأظهرت المعطيات نفسها استمرار تصدر اللاجئين السودانيين قائمة اللاجئين بالمملكة، بواقع 6816 شخصا، ما يمثل 68 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة برسم سنة 2026، وبمعدل تدفق شهري يناهز 233 شخصا، في ظل استمرار النزاع المسلح في بلدهم.

وجاءت سوريا في المرتبة الثانية بحوالي 5239 شخصا، تلتها غينيا بـ2066 شخصا، وكوت ديفوار بـ1755، ثم جمهورية أفريقيا الوسطى بواقع 1357 شخصا.

وأشار المصدر عينه إلى أن الأطفال يمثلون نحو 28 في المائة من مجموع أعداد اللاجئين و17 في المائة من طالبي اللجوء بالمملكة. وإلى غاية متم يونيو الماضي، جرى تحديد 510 أطفال لاجئين في وضعية خطر، إضافة إلى 86 غير مرفوقين بذويهم، يستفيدون من برامج المتابعة الفردية، والرعاية النفسية والاجتماعية، والدعم المالي، والإيواء الطارئ والتكوين المهني بالتنسيق مع الشركاء المؤسساتيين والجمعويين للمفوضية.

وسجلت الوثيقة التي طالعتها هسبريس أنه على الرغم من المجهودات الميدانية والشراكات المتعددة مع القطاعات الحكومية والمجتمع المدني والجامعات، تعاني المفوضية السامية للاجئين بالمغرب من عجز مالي يعيق تمويل عملياتها على الصعيد الوطني برسم سنة 2026.

وبمتم يونيو الماضي، لم تتم تغطية سوى 42 في المائة من الميزانية الإجمالية المطلوبة والبالغة 9,1 مليون دولار أمريكي، مما يترك 58 في المائة من احتياجات التمويل دون تغطية إلى حدود نهاية يونيو الماضي.

وتقلص هذا العجز بمتم شهر غشت الماضي، بعد أن بلغ حوالي 45 في المائة من الاحتياجات الإجمالية، حيث تم جمع وتحويل 5 ملايين و56 ألفا و466 دولارا أمريكيا، وذلك نتيجة مساهمات دول وأشخاص ذاتيين من خارج البلاد.

وعلى صعيد التكفل الطبي والرعاية الصحية، عملت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المغرب على تسهيل توجيه اللاجئين نحو مراكز الصحة العمومية الأولية. وإلى غاية نهاية يونيو 2026، تم تقديم 2631 استشارة طبية متخصصة، واستفاد أكثر من 426 لاجئا من المصابين بأمراض مزمنة من الأدوية الأساسية، فضلا عن تقديم 463 جلسة استشارة وتوجيه نفسي واجتماعي.

وفي الشق القانوني، تم تقديم نحو 711 تدخلا قانونيا شمل المساعدة القضائية في القضايا المدنية والجنائية وتسهيل إجراءات استصدار وثائق الولادة للأطفال، إضافة إلى تقديم أكثر من 620 استشارة قانونية مخصصة للاجئين وطالبي اللجوء.

وبخصوص المساعدات الاجتماعية العينية، أفاد المصدر ذاته بأنه جرى تقديم مساعدات مالية متعددة الأغراض لفائدة نحو 1600 لاجئ وطالب لجوء من الفئات الأكثر هشاشة لمرة واحدة على الأقل، ولا سيما الأمهات العازبات، القاصرين غير المرفوقين، والناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

The post السودانيون في الصدارة .. أكثر من 23 ألف لاجئ وطالب لجوء بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 5:30 am

وهبي ما بعد المونديال

هسبريس

The post وهبي ما بعد المونديال appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 5:30 am

رودريغيز يعلن اعتزال اللعب الدولي

هسبريس

أعلن خاميس رودريغيز، لاعب المنتخب الكولومبي لكرة القدم، اعتزال اللعب الدولي بعد 15 عاما من الحضور في المنتخب الوطني لبلاده.

وقال رودريغيز، الذي يبلغ من العمر 35 عاما، في مقطع فيديو مؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي: “اليوم، أريد أن أتحدث من قلبي. فبعد العديد من السنوات، والمباريات الكثيرة، واللحظات المليئة بالفرح؛ ولكن أيضا بأوقات عصيبة.. أشعر بأن الوقت قد حان لأطوي صفحة تعد من أهم فصول حياتي”.

ويرحل رودريغيز عن المنتخب الوطني بصفته صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات مع كولومبيا، برصيد 131 مباراة دولية. كما سجل 31 هدفا؛ مما يجعله ثاني أفضل هداف في تاريخ البلاد، خلف راداميل فالكاو.

وذكر لاعب ريال مدريد وبايرن ميونخ السابق: “ارتداء هذا القميص كان حلما؛ ولكنه كان أيضا مسؤولية هائلة”.

وعاش رودريغيز أبرز محطات مسيرته الدولية خلال كأس العالم 2014 في البرازيل، حيث سجل ستة أهداف وفاز بجائزة “الحذاء الذهبي”، مساهما في بلوغ كولومبيا إلى دور الثمانية للمرة الأولى.

كما أنه ساعد كولومبيا في الوصول إلى نهائي كوبا أمريكا في 2024، حيث خسر المنتخب الكولومبي بهدف نظيف أمام الأرجنتيني في الوقت الإضافي.

وقال لاعب المنتخب الكولومبي لكرة القدم: “شكرا لكم على كل مباراة، وكل فرحة، وكل دمعة، وكل حلم تشاركناه. لقد كان الدفاع عن ألوان المنتخب الكولومبي أحد أعظم شرف في حياتي. شكرا لك يا كولومبيا… إلى الأبد”.

وأشاد رامون خيسورون، رئيس الاتحاد الكولومبي للعبة ذاتها، بخاميس رودريغيز، واصفا إياه بـ”الأسطورة” التي شكلت نقطة تحول في كرة القدم الكولومبية.

وقال خيسورون: “حمل خاميس رودريغيز فخر بلد بأكمله… إلى قمة كرة القدم العالمية”.

The post رودريغيز يعلن اعتزال اللعب الدولي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 5:30 am

"النخلة" تتواصل في بنمنصور

هسبريس

The post "النخلة" تتواصل في بنمنصور appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 5:30 am

انتخابات 2026 .. منيب تدعو الناخبين إلى "التصويت على الكفاءة والنزاهة"

هسبريس

أكدت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية والقيادية في الحزب الاشتراكي الموحد، ضرورة الجمع بين النضال الميداني وبين الحضور داخل المؤسسات المنتخبة، وعلى رأسها البرلمان، مبرزة الحاجة إلى الدفع بالكفاءات والنزهاء إلى مواقع المسؤولية والتمثيل النيابي.

وأعلنت منيب، لدى مرورها في “لقاء خاص” مع هسبريس، متمنياتها بأن تكون الانتخابات المقبلة “حرة ونزيهة مثلما تعهد به وزير الداخلية”، وحذرت من محاولات لاستعمال المال الانتخابي بالدار البيضاء، مبرزة في المقابل أن المرحلة تقتضي إعمال المراقبة قبيل وأثناء وبعد الانتخابات، بهدف “إسقاط الفاسدين الذين يعيقون تقدم البلاد”.

وحول التراشق السياسي بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة على مقربة من الاستحقاقات، أكدت القيادية في الحزب الاشتراكي الموحد أن “هؤلاء يعرفون من أين تؤكل الكتف، إذ يظهر أن كل واحد منهم يريد الوصول إلى رئاسة الحكومة”، مشيرة إلى “وجود وعي متنام لدى شرائح واسعة من المجتمع المغربي حُيال هذا الأمر”.

وأثارت الفاعلة السياسية ذاتها ما اعتبرته “محدودية” الاستقلالية لدى الأحزاب السياسية في المغرب. ووضعت ضمن الأحزاب المتمتعة باستقلالية القرار كلا من الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي والنهج الديمقراطي، إلى جانب أحزاب أخرى، مشددة في المقابل على الحاجة إلى تكريس المنهج الديمقراطي في الأقاليم الجنوبية، بما يسهم في ربط صلة الوصل بالشباب المغرر بهم من قبل “البوليساريو”.

وبخصوص ترشحها مجددا لعضوية مجلس النواب، أعربت ضيفة هسبريس عن استغرابها من النتائج التي حصلت عليها عند ترشحها عبر اللائحة الوطنية في انتخابات 2016، مشيرة إلى أنها اشتكت حينها من “خروقات” شابت المحاضر. كما أبدت استغرابها من حلولها، إلى جانب النائبة عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، في المرتبتين الحادية عشرة والثانية عشرة بالدائرة الجهوية الانتخابية للدار البيضاء سطات في شتنبر 2021.

وتحدثت النائبة اليسارية عن الصعوبات التي واجهتها في أداء مهامها كعضو بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية المنقضية، ولا سيما على مستوى توفير الوسائل اللوجستية اللازمة للعمل، فضلا عن محدودية المدة الزمنية المخصصة لتدخلاتها، بنص القانون، شأنها في ذلك شأن زميلاتها غير المنتسبات.

وقالت بأنها تقدمت خلال الولاية التشريعية المنقضية بمقترح قانون للعفو العام وآخر يهم تنازع المصالح، وتم رفضهما، في مقابل عدم تلقيها أجوبة عن أسئلة كتابية وشفوية أخرى تقدمت بها، معلنة رفضها استمرار “استغلال مؤسسات البلاد وصنابير الدعم لمراكمة الثروات”.

الانتخابات وسؤال المرحلة

في سياق متصل، أكدت نبيلة منيب أن الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثالث والعشرين من شتنبر الجاري تمثل فرصة من أجل الدفع بكفاءات وأشخاص نزهاء من أجل تشكيل فرق نيابية مهمة وقادرة على طرح مبادرات جادة في إطار الاختصاصات الموكولة للبرلمان.

وفي موقف صريح ومباشر، اعتبرت القيادية في الحزب الاشتراكي الموحد أن عدم إقرار التصويت باعتماد البطاقة الوطنية، دون الحاجة إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية، “يهدف إلى التحكم في العملية وطرح السيناريوهات المرتقبة منذ البداية”.

وارتباطا ببعض مواقفها تجاه الكيان الإسرائيلي، أكدت الفاعلة السياسية ذاتها أنها “ليست ضد اليهود وإنما ضد المشروع الصهيوني بكل أشكاله، مخافة تهديد الهوية المغربية ومقوماتها، مضيفة: “أنا كسياسية ضد الصهيونية وضد المشروع الصهيوني”.

“الكرامة أولا”

أكدت الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد أن “تحالف اليسار”، الذي يجمع حزبي “الشمعة” و”الرسالة” خلال استحقاقات 2026، لا يكتفي بتقديم وعود انتخابية عابرة؛ بل يطرح برنامجا متكاملا للإنقاذ ينطلق من تشخيص دقيق للمؤشرات الواقعية، وعلى رأسها اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية واستمرار “الاعتقال السياسي”.

واعتبرت المتحدثة أن البرنامج يتخذ من شعار “الكرامة أولا” ركيزة أساسية، ويهدف إلى إعادة الثقة للمواطنين وتأمين عيش كريم يضمن المواطنة الكاملة لجميع المغاربة، عبر ثلاثة محاور. ويتعلق المحور الأول منه بالانتقال الديمقراطي، من خلال السعي إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وإقرار إصلاحات دستورية وسياسية تقوم على فصل السلط وربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان برلمان وقضاء مستقلين وحكومة تحكم وتخضع للمساءلة، بدلا من تكريس “حكم التافهين” ومنع الكفاءات والنزهاء من التمثيل النيابي.

وتعهدت الفاعلة السياسية ذاتها بمحاولة إعادة إحياء مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع في حالة مشاركة هيئتها الحزبية في تدبير شؤون المغاربة خلال المرحلة المقبلة.

ودعت نبيلة منيب إلى اضطلاع الدولة بدور مبادر في المجال الاقتصادي، مع إشرافها على القطاعات الاستراتيجية، من قبيل المياه والطاقة، بالتوازي مع دعم القطاع الخاص والمقاولات الصغرى والمتوسطة. كما أكدت ضرورة إحداث ثورة صناعية من أجل النهوض بالصناعات التحويلية ونقل التكنولوجيا، ورفع حصة الصناعة في الناتج الداخلي الخام إلى 20 في المائة.

نحو تنمية اقتصادية حقيقية

سجلت المرشحة بـ”دائرة الدار البيضاء أنفا” أن التنمية الاقتصادية الحقيقية تقتضي ضبط آليات إعادة توزيع الثروة من خلال توسيع الوعاء الضريبي، ومحاربة التهرب والغش الضريبي الذي يكلف الدولة 25 مليار درهم، إضافة إلى كبح جماح الفساد الذي يستنزف ما بين 4 و5 في المائة من الناتج الداخلي الخام (أي ما يعادل 50 مليار درهم)، معتبرة أن تحصيل هذه الموارد المالية كفيل بتمويل الأولويات الاجتماعية الكبرى.

وأبرزت البرلمانية ذاتها أن أولويات تحالف اليسار تتمثل في النهوض بالتعليم العمومي المجاني والجيد لكافة أبناء الشعب، مع الإبقاء على التعليم الخاص كخيار شخصي، موردة أن النهوض بالجامعة العمومية يستوجب توظيف 10 آلاف أستاذ باحث، ورفع ميزانية البحث العلمي من 0,7 في المائة حاليا إلى ما بين 1,2 و1,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وشددت منيب على أن القطاع الثاني الذي يستوجب التدخل العاجل هو الصحة العمومية، منتقدة القرارات الحكومية القاضية بـ”تأثيث” المشهد بـ12 مجموعة صحية ترابية تؤدي إلى تفكيك القطاع العمومي وتوجيه 90 في المائة من مساهمات الدولة لصالح القطاع الخاص؛ في مقابل إشارتها إلى أن البديل يكمن في تأهيل المستشفى العمومي وتوفير 100 ألف طبيب وطبيبة وممرض ومساعد، مع تكوينهم وتوزيعهم بما يضمن تغطية صحية شاملة ومجانية بكافة ربوع الوطن.

وأوضحت ضيفة هسبريس أن توفير السكن اللائق يشكل دعامة أساسية للكرامة الإنسانية، مؤكدة أن المقترح الذي يقدمه تحالف اليسار يتضمن دعم السكن المخصص للكراء، من أجل ألا تتجاوز سومة الكراء 20 في المائة من دخل الفرد في بداية حياته المهنية بدلا من إثقال كاهل المواطنين بالقروض البنكية.

The post انتخابات 2026 .. منيب تدعو الناخبين إلى "التصويت على الكفاءة والنزاهة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 5:30 am

حقوقيون ينادون بضمان نزاهة الاقتراع

هسبريس

انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ما وصفته بـ”استمرار البنية السلطوية وتراجع الحقوق والحريات بالمغرب”، مطالبة بإقرار دستور ديمقراطي وسحب القوانين التراجعية وضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر الجاري؛ وذلك بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية، الذي يصادف 15 شتنبر من كل عام.

وأوضحت الجمعية، في بيان لمكتبها المركزي، أن تخليد الذكرى التاسعة عشرة لهذه المناسبة يشكل فرصة للتأكيد على الارتباط العضوي بين الديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة الحق والقانون، مستحضرة شعار الأمم المتحدة لهذه السنة: “تعزيز الديمقراطية بجعل الشعوب أولا”، وموضوع الفعالية الرئيسية المخصص لـ”رفع الأيدي والأصوات.. تعزيز دور الأفراد وملكية القرار من خلال الديمقراطية التداولية”.

وعلى المستوى الوطني، سجلت الجمعية ما اعتبرته “تزايدا في القوانين التراجعية”؛ وفي مقدمتها قانون الإضراب وقانون المحاماة الجديد وقانونا المسطرة المدنية والجنائية، معتبرة أنها تمس حقوق المتقاضين واستقلالية الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة. كما انتقدت ما وصفته بتوظيف القضاء ضد النشطاء والمحتجين السلميين، مستحضرة الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك “جيل زيد”، واستمرار محاكمة مناهضي التطبيع والصحافيين والمدونين ونشطاء الحراكات الاجتماعية.

وفي السياق ذاته، عبرت الجمعية عن استنكارها لما وصفته بـ”توجيه الخريطة الانتخابية والتحكم في مخرجاتها”؛ من خلال سلطة المال ونفوذ أصحاب المصالح، معتبرة أن ذلك يهدد المشروعية الشعبية للمؤسسات التمثيلية، في ظل عزوف شعبي وفقدان الثقة في صناديق الاقتراع.

كما انتقدت السياسات العمومية المتبعة في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل وحماية القدرة الشرائية والتدبير البيئي والمائي، معتبرة أنها عمقت الفقر والهشاشة والفوارق الاجتماعية وأسهمت في تفاقم العنف ضد النساء ودفع آلاف الشباب والقاصرين إلى الهجرة القسرية والمخاطرة بحياتهم.

وعلى الصعيد الدولي، اعتبرت الهيئة الحقوقية أن الديمقراطية تعيش أزمة بنيوية وأخلاقية عميقة، تتجلى في تراجع المشاركة المدنية والثقة في المؤسسات وصعود اليمين المتطرف وتسليع السياسة، فضلا عن الحروب والنزاعات المسلحة والسياسات العنصرية تجاه المهاجرين وطالبي اللجوء.

وأدانت استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وما وصفته بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع والتهجير، منتقدة ما اعتبرته تنكرا لقرارات الأمم المتحدة وأحكام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب التضييق على الحركات الطلابية والاحتجاجية في عدد من العواصم الأوروبية والأمريكية.

أما إقليميا ومغاربيا، فسجلت الجمعية تراجع مسارات الانتقال الديمقراطي، واستمرار الحكم السلطوي في تونس والقمع في الجزائر والفوضى والانقسام المسلح في ليبيا، فضلا عن توتر العلاقات المغاربية وتغييب المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإقرار دستور ديمقراطي يضمن الفصل الحقيقي بين السلط والمساواة بين الجنسين وسمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وسحب القوانين التراجعية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير، ووقف المتابعات الكيدية، وضمان استقلال القضاء.

كما دعت إلى القطع مع توظيف المال والتدخلات التحكمية في الانتخابات، وتشكيل هيئة مستقلة عن وزارة الداخلية، ومراجعة السياسات العمومية في القطاعات الحيوية، والتصديق على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وحماية حرية الرأي والتعبير والصحافة والتظاهر السلمي، وتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وإقرار المساواة بين الجنسين.

وفي ختام بيانها، ناشدت الجمعية كافة القوى الحقوقية والنقابية والسياسية والديمقراطية لمواصلة النضال الوحدوي والتكتل في جبهة مجتمعية عريضة من أجل تصحيح المسار الديمقراطي وبناء دولة الحق والقانون وتحقيق الكرامة والسيادة الكاملة للشعب المغربي.

The post حقوقيون ينادون بضمان نزاهة الاقتراع appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 5:30 am

شكاوى حزبية تجمد أوراش فك العزلة

هسبريس

كشفت مصادر جيدة الاطلاع لجريدة هسبريس الإلكترونية أن الانتخابات التشريعية التي تتنافس على مقاعدها مختلف الأحزاب السياسية المغربية أدت إلى توقيف العديد من الأوراش والمشاريع المفتوحة بأقاليم جهة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة.

وأكدت المصادر التي تواصلت معها الجريدة أن قرار توقيف الأشغال المرتبطة أساسا بإصلاح الطرق وفك العزلة عن العالم القروي خلال هذه المرحلة جاء بعد شكاوى عبّر عنها وكلاء لوائح انتخابية في “دوائر الشمال”، مبرزة أن الأحزاب المنتمية إلى المعارضة اشتكت من إمكانية استثمار الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي المنتهية ولايته هذه الأوراش والمشاريع في الحملة الانتخابية لاستمالة الناخبين وجلب الأصوات من ورائها.

وشددت مصادر هسبريس على أن التأثير الذي ينتظر أن يكون لهذه المشاريع التي تشرف عليها قطاعات حكومية بعينها على قناعات الناخبين في هذه الفترة بالدوائر الانتخابية المشتعلة دفع السلطات إلى وقف هذه الأوراش حتى نهاية الفترة الانتخابية.

وأوردت المصادر جيدة الاطلاع أن سكان عدد من المناطق التي تعرف هذا النوع من الأشغال يتخوفون من إمكانية تأثير الانتخابات والنتائج التي ستسفر عنها على وتيرة استئناف الأشغال مباشرة بعدها، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء الذي يضطر الكثير من المقاولات إلى تأجيل الأشغال بسبب غزارة الأمطار التي تشهدها أقاليم الجهة.

The post شكاوى حزبية تجمد أوراش فك العزلة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 5:30 am

دراسة: كل الطرق تؤدي إلى إسطنبول

هسبريس

كشفت دراسة حديثة حول شبكة الطرق في الإمبراطورية الرومانية أن المقولة الشهيرة “كل الطرق تؤدي إلى روما” لا تعكس بدقة البنية الفعلية لتلك الشبكة، إذ أظهر تحليل شامل أن القسطنطينية، إسطنبول حاليا، كانت أكثر مركزية بالنسبة إلى حركة السفر البري عبر الإمبراطورية.

وحلل باحثون شبكة طرق امتدت على نحو 300 ألف كيلومتر عبر أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخلصوا إلى أن الرومان فضلوا تشييد الطرق المستقيمة كلما سمحت التضاريس بذلك، كما وجدوا ارتباطا واضحا في مناطق عديدة بين المسارات الرومانية القديمة وبعض الطرق السريعة المستخدمة في العصر الحديث.

وقال عالم الآثار توم بروجمانز، من جامعة آرهوس في الدنمارك، إن هذه البنية التحتية ساهمت في دمج مساحة جغرافية شاسعة، وأتاحت حركة الجنود والتجار والحيوانات والسلع والأفكار والأمراض، كما استخدمت بشكل يومي للانتقال بين المزارع والحقول والأسواق المحلية.

وأظهر التحليل أن روما كانت تتمتع بموقع مهم بالنسبة إلى الملاحة في البحر المتوسط، غير أنها لم تكن النقطة الأكثر مركزية في شبكة الطرق البرية، إذ كانت عواصم الأقاليم تتمتع بمواقع استراتيجية داخل أقاليمها، بينما كشفت الدراسة أن بعض المسارات الأكثر مركزية في شبه الجزيرة الإيطالية كانت تمر بمحاذاة ساحل البحر الأدرياتيكي وتتجاوز روما.

وتغير مركز الشبكة بدرجة أكبر بعد نقل الإمبراطور قسطنطين العاصمة إلى القسطنطينية في القرن الرابع الميلادي، إذ منح موقع المدينة عند نقطة التقاء أوروبا وآسيا، وبالقرب من مضيق البوسفور، أفضلية كبيرة لحركة السفر البري وربط المسارات الأوروبية والآسيوية.

وتؤكد الدراسة أن أثر الطرق الرومانية استمر بعد سقوط الإمبراطورية الغربية سنة 476 وسقوط الإمبراطورية البيزنطية سنة 1453، إذ لا تزال طرق حديثة عديدة تسير فوق مسارات قديمة، ومن أبرز الأمثلة طريق “فيا أوغوستا” الذي كان يمتد من قادس في جنوب إسبانيا نحو جبال البرانس.

The post دراسة: كل الطرق تؤدي إلى إسطنبول appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 2:44 am

المغرب يؤسس لسوق الكربون .. قانون يحدد القواعد والتراخيص والعقوبات

هسبريس

تسعى الحكومة، التي تشارف ولايتها على الانتهاء بشكل رسمي، من خلال “مشروع قانون رقم 62.25 يتعلق بالتغيرات المناخية وتنظيم سوق الكربون”، إلى تمكين المغرب من إطار قانوني متكامل لمختلف الجوانب المتعلقة بالعمل المناخي.

ويأتي مشروع القانون، حسب المذكرة التقديمية المنشورة للتعليق على العموم، اعتبارا للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية على المستوى الإفريقي والدولي، والجهود التي تبذلها في مجال الحد من التغيرات المناخية والتكيف معها. كما ينص المشروع ذاته على أن هذا الإطار يرمي إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وضمان إنتاج وتجميع ومعالجة المعطيات المناخية وفق مبادئ الشفافية والموثوقية.

ويهدف مشروع القانون رقم 62.25 كذلك إلى دعم اتخاذ القرار العمومي في هذا المجال، وإرساء الأسس القانونية المنظمة لمشاركة المملكة في أسواق الكربون الدولية.

ويأتي هذا المشروع في إطار وفاء المملكة بالتزاماتها الدولية، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس بشأن تغير المناخ. وأشارت المذكرة التقديمية سالفة الذكر إلى ضرورة ملاءمة المنظومة القانونية الوطنية مع التطورات التي يشهدها النظام الدولي للمناخ، خاصة فيما يتعلق بإطار الشفافية المعزز وآليات التعاون المنصوص عليها في المادة السادسة من اتفاق باريس.

ويقترح المشروع، لتحقيق هذه الأهداف، إرساء منظومة وطنية للشفافية المناخية ومنصة إلكترونية وطنية للشفافية المناخية. كما يقترح إحداث “لجنة وطنية للشفافية المناخية” تتولى دور جهاز وطني تقريري لتوجيه وتنسيق تنفيذ السياسة الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية.

وينص مشروع القانون على تنظيم وتأطير سوق الكربون بمختلف أنواعه، وتحديد الأحكام المتعلقة بمساطر الموافقة على مشاريع خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وبالتراخيص المتعلقة بتنفيذها ونقل نتائج التخفيف المنقولة دوليا.

كما ينص على إحداث منصة إلكترونية تسمى “السجل الوطني لسوق الكربون”، تهدف أساسا إلى تسجيل أفكار المشاريع والمشاريع المتعلقة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

ويشمل ذلك تسجيل وإصدار التراخيص المتعلقة بتنفيذ المشاريع، وتسجيل وإصدار التراخيص المتعلقة بنقل نتائج التخفيف المنقولة دوليا، وتتبع نقل أرصدة الكربون. كما يهدف السجل إلى توفير المعطيات المتعلقة بالهيئات التي تم تعيينها المكلفة بالمصادقة والتحقق من نتائج التخفيف المنقولة دوليا.

ويحدد مشروع القانون رقم 62.25 أهداف المنصة الوطنية للشفافية المناخية؛ ومن بينها توفير المعلومات والمعطيات المتعلقة بالتغيرات المناخية والعمل المناخي، وتحديد مؤشرات وطنية وقطاعية متعلقة بالتغيرات المناخية والعمل المناخي والنفقات العمومية المخصصة لهذا المجال.

كما تتولى المنصة تتبع التقدم المحرز على مستوى تنفيذ الالتزامات الوطنية في مجال العمل المناخي المنصوص عليها في المساهمة المحددة وطنيا.

وتتولى أيضا توفير المعطيات المتعلقة بالدعم الدولي المخصص لمواكبة تنفيذ العمل المناخي، والمعطيات اللازمة لإعداد كل تقرير أو تقييم أو عرض أو غيره من التقارير الدورية.

ويحدد المشروع كذلك اختصاصات “اللجنة الوطنية للشفافية المناخية” وتركيبتها، والتي تضم ممثلين عن الإدارة والمؤسسات والمقاولات العمومية والهيئات المحددة بنص تنظيمي، وممثلين عن الجمعيات العاملة في مجال التغيرات المناخية.

وفي ما يتعلق بسوق الكربون، يميز مشروع القانون رقم 62.25 بين سوق الكربون القائم على المناهج التعاونية، وسوق الكربون القائم على آلية أرصدة الكربون المعتمدة، والسوق الكربوني الطوعي.

ويحدد مشروع القانون شروط مشاركة الشخص الاعتباري الراغب في المشاركة في الأنشطة المنفذة في إطار المناهج التعاونية. كما يحدد شروط اعتبار صاحب مشروع خفض انبعاثات الغازات الدفيئة شخصا اعتباريا خاضعا للقانون المغربي.

وفي إطار آلية أرصدة الكربون المعتمدة، يخضع تنفيذ المشروع لتقييم الإدارة وفق مجموعة من الشروط؛ من بينها اندراج النشاط ضمن الأولويات الوطنية المتعلقة بالتغيرات المناخية، أو مساهمته في بلوغ أهداف المساهمة المحددة وطنيا.

كما يشترط مشروع القانون عدم الإخلال بقدرة المملكة المغربية على الوفاء بأهداف المساهمة المحددة وطنيا، واحترام الضمانات البيئية والاجتماعية المعمول بها وطنيا.

وينظم المصدر مسطرة الترخيص بنقل نتائج التخفيف المنقولة دوليا، حيث يقدم صاحب المشروع طلبا عبر السجل الوطني، ويتضمن الترخيص، على الخصوص، معلومات حول صاحب المشروع وكمية نتائج التخفيف المنقولة دوليا ومدى نقلها.

ويحدد مدة صلاحية الترخيص بتنفيذ مشروع خفض انبعاثات الغازات الدفيئة في ثلاث سنوات، مع إمكانية تجديده لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر قبل انقضاء مدة صلاحيته.

كما ينص على إعداد تقارير سنوية حول مستوى تقدم تنفيذ المشروع والصعوبات التي تعترضه عند الاقتضاء، وعلى تقديم طلب نقل نتائج التخفيف المنقولة دوليا كل سنة.

ولا يمكن لهيئة المصادقة والتحقق أن تتحقق من نتائج تخفيف مشروع قد صادقت عليه مسبقا، وفق المقتضيات الواردة في مشروع القانون.

ويضع المصدر نظاما للاعتراف باعتماد هيئات التحقق والمصادقة، إذ يمنح الاعتراف من طرف الإدارة لهذه الهيئات من أجل إنجاز تقارير المصادقة وتقارير التحقق المنصوص عليها في المشروع.

ويشترط للحصول على الاعتراف أن تكون المؤسسة في شكل شركة وفق القانون المغربي، وأن تتوفر على الموارد البشرية المؤهلة، وألا تكون موضوع تصفية قضائية، وأن تكون في وضع جبائي سليم.

كما يشترط أن تكون حاصلة على اعتماد معترف به في إطار المادة السادسة من اتفاق باريس، وأن تثبت الكفاءة التقنية والخبرة المهنية في موضوع الاعتماد، وأن تدلي بما يثبت نظام الجودة والاستقلالية.

وتحدد مدة الاعتراف بالاعتماد في خمس سنوات قابلة للتجديد، مع إخضاع الهيئات المعنية لشروط الممارسة والاستقلالية والنزاهة والشفافية.

ويخصص مشروع القانون رقم 62.25 بابا للبحث عن المخالفات ومعاينتها والعقوبات، حيث تناط هذه المهمة، بالإضافة إلى ضباط الشرطة القضائية، بالأعوان المكلفين لهذا الغرض والمخولين طبقا للتشريع الجاري به العمل.

وتتراوح الغرامة، مع مراعاة تطبيق العقوبات الأشد المنصوص عليها في النصوص التشريعية الأخرى الجاري بها العمل، من خمسمائة ألف درهم إلى مليوني درهم.

وتشمل المخالفات عدم إيداع التقرير السنوي، ونقل نتائج التخفيف المنقولة دوليا خلافا للمقتضيات المحددة، ونقل النتائج خلافا للالتزامات، وعدم الإخبار ببعض التغييرات، أو خرق مقتضيات تخص هيئات التحقق والمصادقة.

The post المغرب يؤسس لسوق الكربون .. قانون يحدد القواعد والتراخيص والعقوبات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 2:44 am

الباحث سعيد بوخليط "ربّما مر من هنا"

هسبريس

أصدرت مؤسسة عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع بالأردن سيرة ذاتية جديدة للباحث سعيد بوخليط، حملت عنوان “ربّما مررتُ من هنا”، وجاءت في نحو 382 صفحة.

ويتناول الكتاب مسارا يمتد على أكثر من خمسة عقود، يجمع فيه بوخليط بين البوح الشخصي والتأمل في عدد من القضايا المرتبطة بالموت والحياة والزواج والإنجاب والعلاقة بالآخر والعزلة والحرية والجسد وثقافات الأجيال، مع استعادة محطات من التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي عرفها المغرب منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي إلى تداعيات سنة 2011.

وتتوقف السيرة عند عدد من الوقائع والفضاءات التي شكلت ذاكرة تلك المرحلة، من بينها سنوات الثمانينيات وما رافقها من صعوبات اجتماعية ومناخية، وبرنامج التقويم الهيكلي، وانتفاضة مراكش في 19 يناير 1984، إلى جانب المدرسة العمومية والجامعة والحياة الحزبية والنضال السياسي والجمعيات الثقافية والاتحاد الوطني لطلبة المغرب والصحافة الورقية وحرب الخليج.

كما يستعيد بوخليط سنوات الدراسة الجامعية وتجربة البحث الأكاديمي ورسالة الدكتوراه، فضلا عن محطات مرتبطة بالعطالة والعمل في الصيدلية والمباريات المهنية ومهنة التعليم، إلى جانب حضور موضوعات الأصدقاء والحب والعزلة في فصول الكتاب.

ويقدم المؤلف سيرته باعتبارها كتابة للذاكرة أكثر منها تسجيلا كرونولوجيا مغلقا، إذ يرى أن تدوين التجربة الشخصية يمنح صاحبها فرصة لإعادة تأمل حياته واستيعاب ما مر بها من تحولات، معتبرا أن السيرة الذاتية تتيح للكاتب أن يعيد بناء تجربته عبر الكتابة، وأن يمنح لما عاشه معنى يتجاوز حدود الذاكرة الفردية.

ويذهب بوخليط إلى أن كتابة السيرة ليست حكرا على الشخصيات المعروفة، وإنما يمكن أن تكون حقا لكل فرد يرغب في جمع شتات ذاكرته والتصالح مع تجربته، مشيرا إلى أن استعادة الماضي عبر الكتابة تمنح الحياة امتدادا رمزيا يتجاوز حضورها البيولوجي المباشر.

The post الباحث سعيد بوخليط "ربّما مر من هنا" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 2:44 am

مطرح أيت أورير يترقب لجنة مختلطة

هسبريس

تفاعلت المديرية الجهوية للبيئة لجهة مراكش ــ آسفي مع الانشغالات الأخيرة للساكنة المحلية بأيت أورير حيال الأضرار الصحية والبيئية التي يفترض أن تكون ناجمة عن نشاط مطرح النفايات الكائن بالمنطقة.

وأكدت المديرية، في ردها على مراسلة حول الموضوع، أنها أحالت الشكاية المتوصل بها على عامل إقليم الحوز، بهدف إيفاد لجنة تقنية مختلطة لزيارة المطرح، وذلك بغية جمع المعطيات التقنية والوقوف ميدانيا على حيثيات الشكاية والأضرار المشتكى منها.

وخلال شهر غشت الماضي، عبرت فعاليات محلية بمركز أيت أورير عن استنكارها لانبعاث روائح كريهة من المطرح العشوائي للنفايات، منبهة إلى خطورة الآثار البيئية والصحية للمطرح.

وأفادت شكاية مرفوعة مؤخرا إلى كل من النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش ووزارة الداخلية، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بأن المطرح المذكور يوجد وسط تجمعات سكنية كثيفة، ما يجعل آثاره المباشرة على صحة المواطنين وسلامتهم أمرا بالغ الخطورة.

وأشارت الشكاية إلى انبعاث الروائح والدخان والغازات الناتجة عن تراكم النفايات واحتراقها على مدار أيام الأسبوع منذ أكثر من 30 سنة، مبرزة أن “المطرح يوجد في منطقة ذات أهمية إيكولوجية وعلى ضفاف واد الزات”.

كما أثارت مخاوف من “تسرب العصارة والمواد الملوثة إلى التربة والمياه طيلة تلك السنوات وبشكل متزايد، ومن الإضرار بالنظام البيئي وبالموارد الطبيعية”، فضلا عن “تهديد النباتات والحيوانات وجودة الهواء تهديدا خطيرا”.

The post مطرح أيت أورير يترقب لجنة مختلطة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 2:44 am

استمرار خصاص المقررات الدراسية يؤرق الكتبيين والأسر في المغرب

هسبريس

عبرت رابطة الكتبيين بالمغرب عن قلق واستياء بالغين جراء استمرار الخصاص المسجل في عدد من المقررات الدراسية الخاصة بسلكي التعليم الإعدادي والثانوي، إلى جانب مقررات “مدارس الريادة”، بعدد من المكتبات في مختلف مدن ومناطق المملكة، ولا سيما المناطق البعيدة عن العاصمة الاقتصادية.

وأوضحت الرابطة، في بلاغ توصلت به هسبريس، أنه بعد مرور فترة على الدخول المدرسي يطرح استمرار خصاص المقررات أكثر من علامة استفهام، “خصوصا في ظل تداول مقاطع فيديو وصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي”، مشددة على توفر بعض هذه المقررات بكميات مهمة في أسواق ونقط بيع خارج شبكة المكتبات المهنية، في وقت تعجز العديد من المكتبات عن تلبية طلبات زبائنها بسبب عدم توفرها على المقررات المطلوبة.

وأشار المصدر نفسه إلى أن الكتبي يشكل “حلقة أساسية” في سلسلة إيصال الكتاب المدرسي إلى التلميذ والأسرة، مبينا أن استمرار الخصاص “يؤثر بصورة مباشرة على السير العادي لعملية اقتناء المقررات، ويلحق أضرارا مهنية وتجارية بالمكتبات”، فضلا عن كونه “يضع الكتبي في موقف حرج أمام زبائنه”، لافتا إلى أن الكتبيين لا يتحملون أي مسؤولية عن هذا النقص.

وفي ظل هذه المعطيات جددت رابطة الكتبيين بالمغرب التعبير عن “استيائها الشديد” من استمرار الخصاص في عدد من المقررات الدراسية، مطالبة في الآن ذاته الجهات المعنية بالتدخل العاجل للكشف عن أسباب هذا الخصاص واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجته، وداعية إلى ضمان تكافؤ الفرص في توزيع وتوفير المقررات الدراسية، وتمكين جميع المكتبات من التزود بها بشكل منتظم وعادل في مختلف مناطق المملكة.

كما طالبت الرابطة بتوضيح صحة ما يتداول بشأن توفر بعض المقررات بكميات مهمة خارج شبكة المكتبات المهنية، والتحقق من صحة هذه المعطيات، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت وجود أي “اختلالات”، مجددة عزمها على الاستمرار في تتبع الملف والدفاع عن حقوق الكتبيين ومصالحهم بجميع الوسائل القانونية والمشروعة.

وحول هذا الموضوع الذي بات يقلق الكتبيين ومعهم عموم المواطنين قال حسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، إن أزمة ندرة المقررات المدرسية، ولا سيما الخاصة بـ”مؤسسات الريادة”، تشكل تحديا كبيرا للكتبيين والمواطنين في مختلف المناطق، مبرزا أن المعطيات التي تتوصل بها الرابطة من خلال التواصل اليومي مع الكتبيين تكشف عن نقص حاد في هذه المقررات بعدد من المناطق النائية والمدن البعيدة.

وأوضح المعتصم في حديثه إلى هسبريس أن مكتبات في مناطق عديدة مثل ورزازات، الراشيدية، تنغير، وجدة، تاوريرت، تعاني من نقص حاد في المقررات المدرسية، موردا أن لجان المراقبة والسلطات المحلية تفد على هذه المكتبات لمساءلة أصحابها بشأن عدم توفر الكتب، في وقت يوجه الكتبيون طلباتهم إلى الموزعين دون أن تترتب على ذلك نتائج ملموسة.

وشدد المتحدث ذاته على أن النقص لا يقتصر على المناطق النائية، بل يمتد أيضا إلى مدن قريبة من العاصمة الاقتصادية، مثل سلا والرباط، مضيفا أن الكتبيين يضطرون إلى التوجه يوميا إلى الدار البيضاء، متكبدين مشقة السفر والتكاليف، قبل أن يعودوا في نهاية المطاف بنسبة لا تتجاوز 40 إلى 50 في المائة من احتياجاتهم، فيما يعودون في أحيان كثيرة بخفي حنين بعد ساعات من التنقل والانتظار المرهق.

وأورد رئيس الرابطة أن الأزمة تزداد حدة في ظل استمرار الإقبال والتوافد المرتفع على المكتبات، إذ تستقبل كل مكتبة يوميا ما بين 100 و150 زبونا يستفسرون عن كتب المرحلة الابتدائية دون جدوى، مشيرا إلى أن انطلاق برنامج مدارس الريادة في السلكين الإعدادي والثانوي بمجموعة من المؤسسات زاد من حدة المعاناة، بسبب عدم توفر العناوين الخاصة بهما في السوق بشكل كلي، إذ لم يتوصل الكتبيون سوى بعدد محدود جدا من عناوين الأولى والثامنة والتاسعة إعدادي.

وخلص حسن المعتصم إلى أن هذه “الظروف الاستثنائية والجهود المضنية” التي يبذلها الكتبيون في البحث عن الكتب دون جدوى خلفت استياء عارما في صفوفهم، وفي صفوف المواطنين على حد سواء، لافتا إلى أن هذه المعاناة غير المسبوقة دفعت عددا كبيرا من الكتبيين إلى التفكير جديا في تغيير نشاطهم المهني ابتداء من الموسم المقبل، والتخلي بشكل تام عن تجارة الكتاب المدرسي، والاقتصار على بيع الأدوات المدرسية، تجنبا لهذه المشاق.

وختاما جددت رابطة الكتبيين بالمغرب حرصها على التعاون والتنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع، معبرة كذلك عن استغرابها استمرار الصمت إزاء “وضعية لم يعد مقبولا استمرارها”، بالنظر إلى آثارها المباشرة على المهنيين والأسر والتلاميذ، ولا سيما في المناطق التي تواجه صعوبات أكبر في التزود بالمقررات.

كما دعت الجهات المسؤولة إلى التدخل لوضع حد لهذا الخصاص، وضمان تزويد المكتبات بالمقررات الدراسية في “ظروف عادلة ومنتظمة”، بما “يصون حق التلميذ والأسرة في الحصول على الكتب المدرسية في الوقت المناسب، ويمكن الكتبي من أداء دوره المهني في أحسن الظروف”.

The post استمرار خصاص المقررات الدراسية يؤرق الكتبيين والأسر في المغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 2:44 am

أساتذة التعليم الأولي يطلبون الإدماج

هسبريس

أكد التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي بالمغرب أن “القطاع يعيش وضعا مهنيا وماديا ووظيفيا يتسم بعدم الاستقرار، نتيجة استمرار التدبير العشوائي وتعدد المتدخلين وتكريس التدبير الجمعوي لقطاع عمومي واستراتيجي، في الوقت الذي تواصل فيه الدولة سياسة تفويت تدبير التعليم الأولي إلى جمعيات متعددة”.

وأوضح التنسيق، في نداء مشترك، أن هذا الوضع “يكرس التفاوت في الأجور والحقوق والواجبات ويضرب الاستقرار المهني والاجتماعي لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي”.

وارتباطا بالاستحقاقات التشريعية، أبرز التنسيق ذاته أن “ملف التعليم الأولي وحقوق العاملين والعاملات به ليس ورقة انتخابية ولا مجالا للمزايدات أو الوعود الموسمية، بل هو ملف اجتماعي وتربوي يستوجب حلا نهائيا وعادلا”.

وأضاف أن “التعليم الأولي باعتباره جزءا أساسيا من منظومة التربية الوطنية، ينبغي أن يكون تعليما عموميا مجانيا، مستقلا ومحايدا، بعيدا عن أي توظيف أو استغلال حزبي أو جمعوي، وأن تتحمل الدولة مسؤوليتها الكاملة في ضمان تدبيره وتمويله وتأطيره، بما يضمن تكافؤ الفرص وجودة التعليم والاستقرار المهني للعاملين به”.

وانطلاقا من هذا التشخيص، تمسك المصدر ذاته بضرورة الإدماج الفوري والكامل، وبدون قيد أو شرط، في سلك الوظيفة العمومية، وضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، مع الرفع من أجور الأساتذة والأستاذات.

كما نادى بتوحيد الأجور والحقوق والتعويضات، وإنهاء نظام الأشطر وكل أشكال التفاوت والتمييز، مع وضع حد للتدبير العشوائي والمتعدد للتعليم الأولي وتحمل الدولة مسؤوليتها الكاملة عن هذا القطاع، زيادة على “احترام الحرية النقابية ووقف كل أشكال التضييق والانتقام من المناضلين والمناضلات”.

في غضون ذلك، دعا التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي بالمغرب كل الأساتذة إلى الانخراط في مسار تصعيدي تم تسطيره، يضم وقفات احتجاجية على المستويين الإقليمي والجهوي، يوم السبت المقبل.

وأكد التنسيق ذاته أن هذه المحطات تأتي استعدادا لخوض خطوة وطنية مركزية بعد تشكيل الحكومة المقبلة، إذا لم يتم التجاوب الجدي والمسؤول مع مطالب أساتذة وأستاذات التعليم الأولي.

The post أساتذة التعليم الأولي يطلبون الإدماج appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 2:44 am

انتخابات 2026 .. التعبئة القبلية تعيد رسم ملامح التنافس بالأقاليم الجنوبية

هسبريس

تشهد الأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال حملة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، حركية قبلية واجتماعية مكثفة، تتجلى في لقاءات تجمع شيوخ القبائل والأعيان ووجهاء المنطقة، وتدعو إلى المشاركة الواسعة؛ بل وتلامس في بعض الحالات دعم مرشحين بأعينهم في الاستحقاق الانتخابي.

وتعيد هذه الدينامية إلى الواجهة سؤال حضور القبيلة الصحراوية في المجال السياسي، والأدوار التي لا تزال تضطلع بها في التأطير والتواصل والتعبئة والتأثير في النقاش العمومي، خصوصا في منطقة انتقلت، خلال العقود الماضية، من أنماط التنظيم التقليدي إلى فضاء المؤسسات المنتخبة، دون أن تفقد البنية القبلية مكانتها داخل النسيج الاجتماعي المحلي.

ولا تبدو هذه الحركية منفصلة عن الوظائف التاريخية التي اضطلعت بها القبيلة في تنظيم المجتمع الصحراوي وتدبير علاقاته الداخلية؛ بل تجسد، وفق قراءات باحثين في تاريخ المنطقة وسوسيولوجيتها، إعادة توظيف تلك الوظائف داخل سياقات سياسية ومؤسساتية جديدة.

شيوخ القبائل والأعيان مثلا يستندون إلى مكانتهم الاعتبارية وشبكات العلاقات العائلية والاجتماعية الممتدة من أجل تقريب النقاش الانتخابي من المواطنين، وحثهم على ممارسة حقهم في التصويت واختيار ممثليهم. وفي الوقت الذي تقدم فيه هذه اللقاءات باعتبارها مبادرات للتعبئة ورفع نسبة المشاركة، فإنها تطرح أيضا نقاشا حول حدود التأثير القبلي في الاختيارات الانتخابية، وعلاقته بالتنافس الحزبي وبالقرار الفردي للناخب.

هندسة النفوذ

قال ربيع أوطال، أستاذ باحث في السوسيولوجيا بجامعة السلطان مولاي سليمان، إن المحطات الانتخابية داخل مجالات الساقية الحمراء ووادي الذهب ووادي نون تشكل فترة لاستدعاء النفوذ القبلي بامتياز، وفق نزعة تستحضر، بحسبه، هندسة تراتبيات السلطة التي تبلورت منذ زمن البداوة والترحال.

وأوضح أوطال، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن دراسة ميدانية أنجزها خلال انتخابات 2015 و2016 بمدينة العيون، ونشر خلاصاتها في كتاب بعنوان “قبائل البيضان والانتخابات” عن دار النشر “مقاربات” سنة 2017، خلصت إلى أن الانتماء القبلي يمثل الموجه الأساسي للسلوك الانتخابي، من خلال تحالفات تعكس بوضوح موازين النفوذ داخل المجالات الفرعية لهذه المنطقة؛ بينما يظل الانتماء الحزبي، في العموم، عاملا ثانويا.

وبحسب الباحث، فإن الترشيح والتصويت يجريان، في جانب مهم منهما، وفق توجيه النزعة القبلية التي تظل متحكمة في نسبة واسعة من الكتلة الناخبة.

وأوضح أوطال أن القبيلة، باعتبارها تنظيما غير مدني داخل هذا المجال، تتوفر على قدرة كبيرة على احتواء التنظيمات المدنية، وفي مقدمتها الأحزاب السياسية.

ولفت المصرح عينه إلى أن قرار الترشح قد يُتخذ داخل التنظيم القبلي قبل الحصول على التزكية الحزبية، فيما يجد الحزب نفسه، في أحسن الأحوال، تابعا للقبيلة أو مضطرا إلى التكيف مع نفوذها.

كما اعتبر أن لوائح الترشيح تعكس موازين القوة داخل كل مجال فرعي، من خلال تحالفات قبلية مضبوطة تجسد وزن وحضور أبرز المكونات القبلية، مع إمكانية الاستعانة أحيانا بمكونات غير قبلية لاستقطاب أصوات إضافية واستمالتها لفائدة تحالف محدد.

وربط أستاذ السوسيولوجيا هذه النزعة القبلية، كذلك، بشراسة الصراع الانتخابي داخل مجالات الساقية الحمراء ووادي الذهب ووادي نون، وبالارتفاع المسجل في نسب المشاركة خلال عدد من المحطات الانتخابية، والتي تتجاوز، في الغالب، المعدل الوطني؛ غير أنه لم يحصر تفسير هذه المشاركة في العامل القبلي وحده، بل استحضر أيضا حرص مختلف المكونات القبلية على ضمان تمثيل المجتمع المحلي، والانخراط في تنمية المنطقة وتطويرها.

وخلص أوطال إلى أن هذه المشهدية لا تقتصر بالضرورة على الأقاليم الجنوبية، وإنما يمكن أن تتكرر في مجالات أخرى على المستوى الوطني، ولا سيما في البوادي والمدن الصغرى والمتوسطة، حيث تظل الروابط الاجتماعية التقليدية حاضرة في توجيه السلوك السياسي.

التعبئة الانتخابية

من زاوية تاريخية يوضح عبداتي الشمسدي، باحث في التاريخ الجهوي للجنوب المغربي، أن الخصوصية السياسية والمجالية والاجتماعية للجهات الجنوبية تجعل من القبيلة مكونا أساسيا في عمليات التأطير وتحديد بعض التوجهات الانتخابية لمختلف مكونات هذه الوحدات الاجتماعية.

وأبرز الشمسدي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا الدور ظل حاضرا خلال الاستحقاقات السابقة، ويبرز مجددا في سياق التعبئة للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، ملاحظا أن اللقاءات التي تحتضنها بيوت شيوخ القبائل والأعيان تندرج في إطار التمهيد للاستحقاق المقبل، والدفع نحو تعبئة عامة تستهدف ضمان مشاركة مكثفة للهيئة الناخبة بمختلف المدن الجنوبية.

وسجل الأستاذ المساعد بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالعيون أن هذه اللقاءات تعكس تطلعا إلى توسيع دائرة الانخراط في العملية الانتخابية، بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية، مستحضرا الأدوار الكلاسيكية للقبيلة والمكانة الاعتبارية للأعيان المحليين في التعبئة السياسية، إلى جانب الوظائف الاجتماعية التي لا تزال تضطلع بها مؤسسة القبيلة داخل الأقاليم الجنوبية.

وفي قراءته لهذا الحضور، لا ينفصل البعد الانتخابي عن طبيعة البنية الاجتماعية للمنطقة، حيث تستمر الروابط العائلية والقبلية في توفير قنوات للتواصل والتشاور حول القضايا العامة؛ بما فيها الاستحقاقات السياسية واختيار الممثلين داخل المؤسسات المنتخبة.

كما توقف الشمسدي عند مؤسسة “أَجْمَاعَة”، من خلال مجلس “أيت لَرْبْعِينْ” أو “كُبَّارْ القبيلة”، باعتبارها إطارا تقليديا للتشاور والتداول واتخاذ القرار داخل التنظيم القبلي، مشيرا إلى أنها تضطلع بأدوار تقريرية وتوجيهية في القضايا التي تهم الجماعة ومكوناتها.

وفي هذا السياق، سجل الباحث الأكاديمي أن استحضار هذه المؤسسة في سياق التعبئة الانتخابية يعكس استمرار بعض أشكال التنظيم الاجتماعي التقليدي في التفاعل مع الاستحقاقات السياسية والمؤسساتية الحديثة؛ غير أنه شدد، في المقابل، على أن الحضور القبلي لا يلغي حرية الاختيار الانتخابي، التي تظل مكفولة لكل ناخب، وأن وظيفة هذه المبادرات ينبغي أن تنحصر في التشجيع على المشاركة والانخراط في العملية الديمقراطية.

وتكتسب هذه الدينامية دلالة هامة بالنظر إلى الخصوصية السياسية للأقاليم الجنوبية، حيث يربط عدد من شيوخ القبائل والأعيان المشاركة الانتخابية بالتعبير عن الارتباط بالمؤسسات الوطنية، واختيار ممثلين قادرين على الدفاع عن قضايا الساكنة ومواكبة انتظاراتها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

كما ينظر بعض المؤيدين لفكرة القبيلة إلى المشاركة الواسعة باعتبارها وسيلة لإبراز حضور سكان المنطقة داخل المسار المؤسساتي، والرد على خطابات سياسية مناوئة تدعي احتكار تمثيلهم؛ في حين يبقى حجم تأثير التعبئة القبلية ونسبة المشاركة الفعلية رهينين بما ستفرزه صناديق الاقتراع.

وتضع هذه الحركية القبيلة أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على التوفيق بين أدوارها الاجتماعية التقليدية ومتطلبات الممارسة الديمقراطية الحديثة؛ فبينما تقدم التكتلات القبلية لقاءاتها كآلية لتحفيز المواطنين على المشاركة ورفع الوعي بأهمية اختيار الممثلين، تكشف قراءات الباحثين عن استمرار تأثير البنية القبلية في تشكيل التحالفات وتوجيه التنافس الانتخابي داخل عدد من المجالات الجنوبية.

ومن هذا المنطلق، فإن متابعة هذه الدينامية تتيح إلى جانب فهم طبيعة المشاركة في انتخابات 23 شتنبر، فتح نقاش أوسع حول حدود حضور القبيلة داخل المؤسسات، وعلاقتها بالأحزاب، ومدى انتقالها من موقع التنظيم الاجتماعي التقليدي إلى موقع الفاعل المؤثر في المجال السياسي.

The post انتخابات 2026 .. التعبئة القبلية تعيد رسم ملامح التنافس بالأقاليم الجنوبية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 2:44 am

متقاعدو المغرب يرفضون تحويل الملف المطلبي إلى ورقة انتخابية موسمية

هسبريس

دعت فيدرالية المتقاعدين في المغرب، على بعد أسبوع من إجراء الانتخابات التشريعية، الأحزاب إلى الوفاء بوعودها تجاه الملف المطلبي لهذه الشريحة المجتمعية وللأرامل وذوي الحقوق المرتبطين بها.

وعلى خلفية تعهد عددٍ من الأحزاب السياسية بزيادات متفاوتة في المعاشات، والرفع من حدها الأدنى ليطابق “السميك”، عبّرت الفيدرالية على لسان رئيسها، لجريدة هسبريس، عن رفضها “تحويل المتقاعدين إلى ورقة انتخابية عابرة”.

وأكدّ المكتب التنفيذي للتنظيم المدني نفسه، في بيان، أن “هذه الفئة ليست رقما متجاوزا في أرشيف الإدارات العمومية ولا أصواتا انتخابية موسمية تستغل سياسيا، بل كتلة قوية انتخابية ستؤثر في المشهد السياسي وتغير موازين القوة بإرادتها وعزيمتها القويتين”.

ويرد على رأس مطالب المتقاعدين، كما أورد البيان، إقرار زيادة فورية عامة قدرها 2000 درهم شهريا في معاشات التقاعد.

وطالب المصدر ذاته بإلزام جميع صناديق التقاعد بألا يقل الحد الأدنى لمعاشات التقاعد عن 3000 درهم شهريا لضمان العيش الكريم لكل متقاعدة ومتقاعد.

وشددت فيدرالية المتقاعدين في المغرب على ضرورة استفادة الأرملة من معاش التقاعد كاملا بدل نصفه، وذلك صيانة للكرامة والعدالة، والاستقرار الأسري.

وقال مصطفى البويهي، رئيس فيدرالية المتقاعدين بالمغرب، إن هذه الفئة المجتمعية “تدرك أهمية السياق الحالي المطبوع بالاستعداد للانتخابات التشريعية التي تعتبرها لحظة من أجل ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وانتقد البويهي، في تصريح لهسبريس، “وعود أحزاب هي اليوم في الحكومة، بأرقام مختلفة، بشأن الزيادة في معاشات المتقاعدين وحدها الأدنى”، مبرزا أن “متقاعدي المغرب كانوا راسلوا هذه الأحزاب واحتجوا عليها خلال الولاية الانتدابية الحالية، لكنها لم تعر مطالبهم اهتماماً”.

وتابع المتحدّث نفسه بأن “المتقاعدين في المغرب عقلاء ويعرفون الواقع، ولا يمكن لأي أحد أن يستعملهم ورقة انتخابية”، مضيفاً: “نعرف الحكومات المتعاقبة منذ ثلاثين سنة ومقاربتها لملف المتقاعدين”.

وشدد رئيس فيدرالية المتقاعدين بالمغرب على أن المنتمين إلى هذه الفئة “سوف ينتزعون حقوقهم بالنضال والصمود”، مبدياً أمله في أن “تكون الأحزاب بالموازاة صادقة في وعودها وتزيل عن جبينها عار جمود معاشات المتقاعدين الذين ساهموا في بناء هذا الوطن”.

وخلص البويهي في تصريحه إلى أن “الانتخابات تمثل آلية ديمقراطية لتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة من خلال التصويت على من يقدمون وعوداً صادقة” لفائدة المتقاعدين.

The post متقاعدو المغرب يرفضون تحويل الملف المطلبي إلى ورقة انتخابية موسمية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 2:44 am

بحث يرصد لجوء 59% من أسر بمستعجلات الأطفال بالرباط إلى "الفراگة"

هسبريس

يكشف بحث طبي حديث استمرار حضور ممارسي العلاج التقليدي المتخصصين في الأطفال، المعروفين محليا بـ”الفراگة”، في مسارات بحث الأسر المغربية عن العلاج، إذ أفاد 59 في المائة من 500 أب وأم أو وصي استجوبهم الباحثون بمستعجلات مستشفى الأطفال بالرباط بأنهم سبق أن استعانوا بخدماتهم.

ويقصد بـ”الفراگة” ممارسون تقليديون يلجأ إليهم بعض الآباء والأمهات لعلاج مشكلات صحية لدى الأطفال بوسائل شعبية خارج إطار الرعاية الطبية الحديثة، وقد تشمل ممارساتهم استعمال خلطات عشبية أو أساليب علاج متوارثة.

ونشرت مجلة Archives de Pédiatrie البحث مؤخرا، وأُنجز عبر استبيان استشرافي بين فاتح أكتوبر و15 نونبر 2023 في قسم مستعجلات مستشفى الأطفال التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، وهو مركز مرجعي يستقبل عشرات الآلاف من الحالات سنويا من جهة الرباط سلا القنيطرة وأقاليم أخرى.

وتوجه الباحثون في البداية إلى 560 مرافقا للأطفال، رفض 17 منهم المشاركة، فيما كانت 43 استمارة غير مكتملة، ليستقر التحليل النهائي على 500 أسرة.

الأمهات والجدات يتصدرن قرار اللجوء إلى “الفراگة”

من أصل الأسر الخمسمائة، قالت 295 أسرة إنها لجأت إلى ممارس تقليدي للأطفال، أي بنسبة 59 في المائة.

وتظهر النتائج أن الأم كانت صاحبة المبادرة باللجوء إلى “الفراگة” في 79.7 في المائة من الحالات، فيما جاءت الجدات في المرتبة الثانية بنسبة 14.9 في المائة، بما يبرز حضور الدائرة الأسرية، وخاصة النساء الأكبر سنا، في استمرار بعض أنماط التداوي التقليدي.

كما يرتبط استعمال هذه الخدمات بعمر الشخص المسؤول عن الطفل، إذ بلغت النسبة نحو 30 في المائة لدى الفئة العمرية بين 17 و25 عاما، وارتفعت إلى 58 في المائة لدى من تراوحت أعمارهم بين 26 و45 عاما، ثم إلى 74 في المائة لدى الفئة بين 46 و55 عاما.

ويبدو الفارق بين الحضر والقرى أكثر وضوحا، إذ قالت 75.9 في المائة من الأسر القروية المشمولة بالبحث إنها لجأت إلى هذا النوع من العلاج، مقابل 47 في المائة من الأسر الحضرية.

ويبرز مستوى التعليم بدوره عاملا لافتا، إذ وصلت النسبة إلى 77 في المائة لدى أولياء الأمور الذين لم يلتحقوا بالمدرسة، فيما انخفضت إلى 29 في المائة لدى الحاصلين على تعليم عال.

الكلفة وصعوبة الوصول إلى الطبيب تدفعان إلى العلاج التقليدي

لا يحصر البحث تفسير الظاهرة في العوامل الثقافية، إذ تكشف إجابات المشاركين عن حضور أسباب اقتصادية وأخرى مرتبطة بالولوج إلى الخدمات الصحية في قرار الأسرة.

ويأتي انخفاض الكلفة في صدارة أسباب اللجوء إلى الممارسين التقليديين بنسبة 27 في المائة، فيما يشير 21 في المائة إلى محدودية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الحديثة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن استمرار الظاهرة لا يرتبط بالمعتقدات الشعبية وحدها، إذ قد تلجأ بعض الأسر إلى بديل أقرب أو أقل كلفة عندما يصعب الوصول إلى طبيب الأطفال أو إلى مؤسسة صحية.

أما الحالات التي تعرض على “الفراگة”، فتتصدرها الاضطرابات التنفسية بنسبة 26 في المائة، تليها الحمى بـ20 في المائة، ثم تشوهات أو مشكلات شكل الجمجمة بـ19 في المائة، والبكاء المستمر لدى الطفل بـ17 في المائة.

ويسجل الباحثون استخدام خلطات عشبية غير محددة التركيب في 44 في المائة من الحالات، وهي معطيات تثير حساسية طبية خاصة، لأن عدم معرفة المكونات والتركيز والجرعات قد يصعب تقييم السمية أو التداخل المحتمل مع الأدوية الطبية.

الرضا يرتفع والوعي بالمخاطر يبقى محدودا

يقول 61 في المائة من الذين لجؤوا إلى هذه الممارسات إنهم راضون عن التجربة، فيما لا تتجاوز نسبة الذين يعرفون بوجود مخاطر محتملة مرتبطة ببعض هذه الممارسات 40 في المائة.

ويطرح هذا التفاوت بين مستوى الرضا والوعي بالمخاطر تساؤلا حول ما إذا كانت الأسرة قد تعتبر تحسن بعض الأعراض دليلا على فعالية الممارسة، حتى في غياب تشخيص طبي أو معرفة دقيقة بما تلقاه الطفل من مواد.

ولا يضع البحث جميع الممارسات التقليدية في مستوى واحد من الخطورة، غير أنه يلفت إلى احتمال التأخر في طلب العناية الطبية الملائمة، أو استعمال مواد ذات تركيبة غير معروفة، خصوصا لدى الرضع والأطفال الذين يمثلون فئة أكثر هشاشة تجاه الجرعات والسمية.

ويدعو الباحثون إلى تعزيز التوعية الصحية الموجهة إلى الأسر، خاصة في المناطق القروية والمحرومة، مع تحسين الوصول إلى الرعاية الطبية.

وينبه البحث إلى أن نسبة 59 في المائة لا تمثل نسبة الأسر المغربية التي تلجأ إلى “الفراگة”، لأنها تخص عينة من الأسر التي وصلت أصلا إلى قسم مستعجلات واحد بالرباط، فيما تكمن قيمة النتائج أساسا في إظهار حجم الظاهرة داخل هذه العينة والعوامل المرتبطة بها.

The post بحث يرصد لجوء 59% من أسر بمستعجلات الأطفال بالرباط إلى "الفراگة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 16th 2026, 2:44 am

عسراوي: "الوردة" تأمل تصدر الانتخابات

هسبريس

قال فادي وكيلي عسراوي، الكاتب الوطني للشبيبة الاتحادية وكيل لائحة الوردة بإقليم الفحص أنجرة، إن الحملة الانتخابية التي يخوضها على مستوى الإقليم ترفع شعار حملة شبابية نظيفة، مبرزا أنها تهدف إلى” تغذية العقول بدل تغذية وملء البطون”، وفق تعبيره.

وأوضح عسراوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الحملة ترتكز على التواصل والنقاش المباشر مع المواطنين، من أجل اكتشاف ورصد مختلف المشاكل التي تعاني منها الساكنة، بما يتيح بلورة التزامات إقليمية تستجيب لانتظاراتها.

وأضاف أنه يأمل أن يعبر المواطن عن اختياره بحرية، بما يسمح بإفراز المترشح الكفء والقادر على الترافع عن هموم المواطنين والدفاع عن مصالح إقليم الفحص أنجرة، بما يسهم في بناء مؤسسة تشريعية حقيقية وقوية تمثل المواطنين، وتكرس في الآن ذاته دولة قائمة على مؤسسات قوية.

وأشار وكيل لائحة الوردة بالفحص أنجرة إلى أن مكونات الحملة تضم شبابا مؤمنا بقيم الديمقراطية والحداثة والتنمية العادلة، ويسعى إلى جعل العمل السياسي مجالا للتواصل مع المواطنين والإنصات إلى قضاياهم.

وبخصوص الرهان خلال استحقاقات 23 شتنبر، قال عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إن رهان الحزب يتمثل في الحصول على المرتبة الأولى وقيادة الحكومة المقبلة، معتبرا أن ذلك يستند إلى كون “برنامجنا والتزاماتنا واقعية”.

وأكد أن هذا الطموح يستند إلى الإرث التاريخي لحزب “لوردة”، وقوته التنظيمية، وتحركاته الميدانية التي واكبت مختلف مراحل الحياة الحزبية والسياسية التي مر بها المغرب، فضلا عن الاشتغال اليومي والتواجد داخل المقرات الحزبية وعلى مستوى القطاعات، وتزعم مناضليه عددا من النقابات القطاعية.

وأضاف وكيلي عسراوي أن الاتحاد الاشتراكي ممزوج بـ”ADN” المغاربة، مبرزا أن الحزب يطمح إلى ريادة المشهد الانتخابي والسياسي وتصدر اقتراع 23 شتنبر، على غرار الريادة التي يعيشها التنظيم على المستويين السياسي والتنظيمي.

وأشار إلى أن عددا من الأحزاب قامت بنسخ برنامج حزب “الوردة”، الذي قال إنه من صياغة مناضلي الحزب بخلاف أحزاب أخرى لجأت إلى مكاتب دراسات لإعداد برامجها الانتخابية.

وبخصوص التحالفات السياسية، اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن الحديث عنها سابق لأوانه، مؤكدا أن نتائج اقتراع 23 شتنبر هي التي ستحدد مآلات هذه العملية.

وأوضح أن حزب “الوردة” لا يضع خطوطا حمراء بشأن التحالفات، مشددا على أن خدمة الوطن وتقارب البرامج والتصورات السياسية تظل المحددات الأساسية التي تحسم في طبيعة التحالفات، في البداية والنهاية.

The post عسراوي: "الوردة" تأمل تصدر الانتخابات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 4:31 pm

محطات الوقود تستقبل زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب

هسبريس

تضرب محطات الوقود المغربية، بداية من الساعة الأولى من يوم غد الأربعاء 16 شتنبر 2026، موعدا مع زيادة جديدة في أسعار المحروقات، حيث سيرتفع ثمن اللتر الواحد من الغازوال بـ0.34 درهما، وثمن البنزين بـ0.27 درهما، وفق ما أكدته فيدرالية المحطاتيين بالمغرب، والجامعة الوطنية لأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب لهسبريس.

وارتفعت أسعار النفط مجددا، يوم الجمعة الماضي، مع اقتراب خام برنت من مستوى 110 دولارات للبرميل، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية.

وأشارت البيانات الاقتصادية إلى أن أسعار النفط والبيانات المتعلقة بالتضخم في الولايات المتحدة أثارت مخاوف بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفدرالي.

كما تشهد أسواق النفط العالمية، اليوم الثلاثاء، ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، مدفوعة بمخاوف بشأن الإمدادات، وتجاوز سعر خام برنت 109 دولارات للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس نحو 106 دولارات.

ويأتي ذلك مع استمرار اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط وتعطل بعض منشآت النفط، كما تساهم التوترات الجيو-سياسية في زيادة حالة عدم اليقين ورفع مستوى تقلبات السوق.

في المقابل، تواجه السوق ضغوطا مرتبطة بتراجع توقعات نمو الطلب العالمي على النفط خلال الفترة المقبلة، وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى انخفاض كبير في إمدادات النفط العالمية خلال عام 2026.

كما أن انخفاض المخزونات العالمية يزيد من حساسية الأسعار تجاه أي اضطراب جديد في الإمدادات، وبذلك يبقى سوق النفط في وضع متقلب، مع ميل الأسعار إلى الارتفاع بفعل مخاوف نقص المعروض.

وبحسب أحدث المعطيات، سجل خام برنت مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، بينما واصلت الأسواق متابعة تطورات إمدادات الخام.

The post محطات الوقود تستقبل زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 4:31 pm

مقتل سبع نساء يصدم جنوب أفريقيا

هسبريس

فتحت شرطة جنوب أفريقيا تحقيقا في مقتل سبع نساء عثر على جثثهن بالقرب من جوهانسبرغ خلال الشهرين الماضيين، وسط مخاوف متزايدة من احتمال وجود رابط بين الجرائم، بعدما ظهرت على بعض الضحايا علامات عنف جنسي.

وتتراوح أعمار غالبية النساء بين العشرينات والثلاثينات، فيما تبين أن إحدى الضحايا كانت امرأة اختفت بعد مغادرة منزلها لممارسة الركض خلال فترة ما بعد الظهر، وعثر على بعض الجثث عارية أو شبه عارية، بينما كانت إحدى الجثث في حالة تحلل.

وتبحث الشرطة في ما إذا كانت الجرائم من تنفيذ شخص واحد أو عدة مشتبه فيهم، كما تدرس احتمال وجود مجرمين استلهموا أساليبهم من التغطيات الإعلامية، في حين لم يتم حتى الآن تحديد الدافع وراء عمليات القتل.

وأثارت القضية موجة واسعة من التنديد داخل المجتمع المدني والأوساط الرياضية، فيما تعهد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا بأن السلطات لن تدخر أي جهد في التحقيق وكشف المسؤولين عن الجرائم.

ويعد العنف ضد النساء من أكثر المشكلات الاجتماعية تجذرا في جنوب أفريقيا، رغم تعهدات حكومية متكررة بمواجهته، كما تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن البلاد تسجل واحدا من أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، بمتوسط يناهز 60 جريمة يوميا.

وتأتي هذه القضية في وقت تستعد فيه جنوب أفريقيا لإجراء انتخابات بلدية في نونبر المقبل، بينما تظل الجرائم العنيفة مصدرا مستمرا للقلق والغضب داخل المجتمع.

The post مقتل سبع نساء يصدم جنوب أفريقيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 4:31 pm

الشقيقان رحيمي يهزمان "نصر رونالدو"

هسبريس

دشّن العين الإماراتي بطل نسختي 2003 و2024 عودته إلى دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، بفوز كبير على ضيفه النصر السعودي 4-0 الثلاثاء في استاد هزاع بن زايد ضمن الجولة الأولى من المجموعة الموحدة لمنطقة الغرب.

ويدين العين بفوزه إلى أهداف الشقيقين المغربيين الحسين رحيمي (25 و63) وسفيان رحيمي (72)والبديل اليوناني يورغوس ياكوماكيس الرابع (85).

وغاب العين عن النسخة الماضية بعد حلوله في المركز الخامس بالدوري المحلي، لكن عودته كانت مثمرة وأوقف سلسلة سلبية من ثماني مباريات من دون فوز، بعد ست هزائم وتعادلين في نسخة موسم 2024-2025.

كما جدّد بطل الإمارات فوزه على النصر على الملعب عينه، بعدما كان قد هزمه بالنتيجة ذاتها في طريقه للقب 2024، قبل أن يردّ بطل السعودية الدين بعد عام بالفوز عليه 5-1 في الرياض.

ولم تكن عودة النصر بعد مشاركته في الموسم الماضي بدوري أبطال آسيا 2 وخسارته النهائي أمام غامبا أوساكا الياباني 0-1 مثالية، وعانى كثيرا في المباراة أمام صاحب الأرض الذي كان الأكثر تنظيما وفعالية، في حين غاب نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو عن المشهد الهجومي لفريقه ولم يظهر إلا بركلة حرة في نهاية المباراة.

وكانت بداية العين قوية ومرّر الباراغوياني أليخاندرو روميرو كرة خلف المدافعين للحسين رحيمي الذي انفرد وسدّد في القائم (2).

وردّ النصر بعد ركلة حرة رفعها البرتغالي جواو فيليكس وارتقى لها الإسباني إينيغو مارتينيس برأسية تصدّى لها عيسى (17).

وارتكب مدافع النصر سعد الناصر خطأ فادحا عندما كان يحاول إرجاع الكرة إلى حارس مرماه نواف العقيدي، فخطفها الحسين رحيمي وأودعها في الشباك (25).

وتصدّى العقيدي لتسديدة البرتغالي رافايل رودريغيش بعد تمريرة الحسين رحيمي (39).

وأضاف المتألق الحسين رحيمي الثاني بعد تلقيه عرضية من روميرو سدّدها مباشرة في الشباك (63).

وأكمل سفيان رحيمي هداف نسخة 2024 برصيد 13 هدفا، التألق العائلي، بتسجيل الثالث بتمريرة حاسمة ثانية من روميرو (72).

واختتم البديل ياكوماكيس المهرجان التهديفي لصاحب الأرض، بتسجيل الرابع بعد تمريرة من سفيان رحيمي (85).

وحاول رونالدو التسجيل من ركلة حرة قوية أبعدها عيسى ببراعة (89).

The post الشقيقان رحيمي يهزمان "نصر رونالدو" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:42 pm

تعطل الإمدادات يقفز بأسعار النفط

هسبريس

قفزت أسعار النفط بنحو ثلاثة دولارات للبرميل، الثلاثاء، بعد تقارير عن تعليق تحميل الخام في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر وتوقف العمليات في ثلاثة حقول نفطية ليبية، ما زاد المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات الرئيسية خلال الأسابيع المقبلة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.81 دولار، أي بنسبة 2.66 في المائة، لتصل إلى 108.49 دولار للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.29 دولار إلى 104.68 دولار، وإذا استمرت الأسعار عند هذه المستويات فسيكون الخامان في طريقهما إلى أعلى إغلاق في نحو أربعة أشهر.

وتزايدت المخاوف في السوق بعد هجمات جديدة استهدفت السعودية، بينما أكدت مصادر في قطاع الشحن تعليق تحميل النفط في ميناء ينبع، وجاء ذلك بعد معلومات أفادت بأن الرياض أبلغت بعض العملاء الأوروبيين بإلغاء شحنات من الخام كان مقررا تسليمها في أواخر شتنبر.

وفي ليبيا، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تعليق العمليات في ثلاثة حقول بعد إغلاق محتجين من حرس المنشآت النفطية صماما في خط تصدير الحمادة-الزاوية، محذرة من إمكان إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر الإغلاق أو اضطرت حقول إضافية إلى وقف الإنتاج.

كما ساهمت الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة في روسيا وأوكرانيا في دفع العقود الأمريكية الآجلة للديزل إلى الارتفاع بأكثر من 5.9 في المائة، في وقت أظهرت حسابات لوكالة رويترز أن ثلاثا من أكبر ست مصاف روسية لإنتاج الديزل خفضت إنتاجها بقوة أو أوقفت عملياتها خلال شتنبر بسبب أضرار ناجمة عن هجمات بطائرات مسيرة.

وحذر محللون من أن استمرار اضطراب خطوط الإمداد قد يرفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، بينما قال بنك غولدمان ساكس إن تصاعد الهجمات على البنية التحتية النفطية يزيد احتمال تجاوز خام برنت مستوى 120 دولارا للبرميل، في حين رأى حامد حسين، الخبير لدى “كابيتال إيكونوميكس”، أن استمرار تعطل بعض مسارات التصدير لأسابيع قد يدفع الأسعار صوب 130 دولارا إذا لم تتغير حركة الطلب أو تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

The post تعطل الإمدادات يقفز بأسعار النفط appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:42 pm

فاتورة التأقلم مع ارتفاع درجات الحرارة تتحول إلى تحد طاقي في مراكش

هسبريس

قد تتحول فاتورة التأقلم مع الحرارة في مراكش خلال العقود المقبلة إلى تحد طاقي متزايد، بعدما خلص بحث علمي حديث إلى أن الطلب على الطاقة اللازمة لتبريد المباني يمكن أن يرتفع بنحو 40 في المائة بحلول سنة 2090 إذا تحقق سيناريو مرتفع للانبعاثات.

ونشرت مجلة “Environmental Challenges”، الصادرة عن دار النشر Elsevier، البحث مؤخرا ضمن المجلد 24 لسنة 2026، وهو بحث أكاديمي صادر عن مختبر البحث متعدد التخصصات والابتكار بكلية متعددة التخصصات بخريبكة التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان.

ويربط البحث بين توقعات تغير المناخ وظاهرة “الجزيرة الحرارية الحضرية” وأداء المباني من حيث استهلاك الطاقة، مع اختبار آثار هذه العوامل على ثلاثة أنماط مختلفة من النسيج العمراني في مراكش.

واعتمد الباحثون بيانات Meteonorm لإنتاج توقعات مناخية مستقبلية، إلى جانب Urban Weather Generator لمحاكاة المناخ الحضري، وبرنامج EnergyPlus لحساب احتياجات المباني من الطاقة، وشملت المحاكاة آفاق 2030 و2050 و2070 و2090 وفق ثلاثة سيناريوهات للانبعاثات.

التبريد يرتفع 40% والتدفئة تتراجع 85%

وفق سيناريو RCP 8.5، الذي يمثل مسارا مرتفع الانبعاثات، يتوقع البحث أن يرتفع إجمالي استهلاك الكهرباء في المباني محل المحاكاة بنحو 19.2 في المائة بحلول سنة 2090، ليصل إلى 146,104 واط/ساعة لكل متر مربع سنويا.

ويخفي هذا الرقم تحولا أكبر في طبيعة الاستهلاك، إذ ترتفع الطاقة اللازمة للتبريد من 67,593 إلى 94,630 واط/ساعة للمتر المربع سنويا، أي بزيادة تقارب 40 في المائة، فيما يتراجع الطلب على التدفئة بنحو 85 في المائة، من 4,170 إلى 632 واط/ساعة للمتر المربع سنويا.

وتعكس هذه الأرقام تحولا في التوازن الطاقي للمباني، إذ تتراجع الحاجة إلى التدفئة مع ارتفاع درجات الحرارة، في مقابل نمو أكبر في احتياجات التبريد، وهو ما يجعل الضغط الطاقي ينتقل تدريجيا نحو أشهر الحرارة.

أما في السيناريو الأقل حدة RCP 2.6، فيظل ارتفاع مجموع استهلاك الكهرباء محدودا في حدود 2.6 في المائة بحلول سنة 2090، ليصل إلى نحو 125,773 واط/ساعة للمتر المربع سنويا، بينما يصل الارتفاع إلى نحو 8.8 في المائة في سيناريو RCP 4.5.

المدينة القديمة والأحياء الحديثة وغير المهيكلة تدخل الاختبار

شملت المحاكاة ثلاثة أنماط عمرانية مختلفة في مراكش، هي المدينة القديمة، وحي أسيل باعتباره نموذجا لمنطقة مخططة حديثة، ودوار إزيكي بوصفه نموذجا للعمران غير المهيكل، واختيرت هذه المواقع لتمثيل اختلافات واضحة في الكثافة وشكل المباني وعرض الشوارع والبنية العمرانية.

واستند البحث إلى نماذج ثلاثية الأبعاد لهذه المناطق، كما جرى التحقق من أداء نموذج المناخ الحضري من خلال مقارنته بقياسات ميدانية أُنجزت في المدينة القديمة، وأظهرت النتائج قدرة جيدة للنموذج على محاكاة درجات الحرارة الحضرية.

ورغم الاختلاف الواضح بين الأنسجة العمرانية الثلاثة، وجد البحث أن الفروق في إجمالي استهلاك الطاقة الناتجة عنها بقيت محدودة جدا، إذ ظلت أقل من 0.3 في المائة في مختلف السيناريوهات، وهو ما يشير، ضمن شروط النموذج المستعمل، إلى أن مسار ارتفاع درجات الحرارة يظل عاملا أكثر تأثيرا من الاختلافات المورفولوجية بين الأحياء.

وتظهر النتائج أيضا تغيرا في أثر “الجزيرة الحرارية الحضرية” بين الفصول، إذ ترتفع كلفة التبريد المرتبطة بها في الشتاء تحت السيناريو مرتفع الانبعاثات، بينما يتراجع الفارق الحراري بين المجال الحضري والمجال المحيط بالمدينة خلال أشهر الصيف الأشد حرارة، مع ارتفاع درجات الحرارة خارج النسيج الحضري بدورها.

الضغط ينتقل إلى الكهرباء والتعمير

تتجاوز دلالة النتائج مسألة الراحة الحرارية داخل المنازل، لأن توسع الاعتماد على أجهزة التكييف يعني ارتفاع الطلب على الكهرباء، خصوصا خلال فترات الحرارة الشديدة، وهو ما يضع تخطيط الشبكة الكهربائية وقدرتها على استيعاب الأحمال المستقبلية ضمن تحديات التأقلم.

ويشير البحث إلى أن الزيادة في الطلب على التبريد ضمن سيناريو RCP 8.5 بحلول نهاية القرن تقترب من 27 ألف واط/ساعة إضافية لكل متر مربع مقارنة بالوضع الحالي، وهي زيادة تعادل نحو 22 في المائة من إجمالي الاستهلاك الكهربائي الحالي للمبنى النموذجي المستخدم في المحاكاة.

كما تربط النتائج بين التحدي الطاقي وخيارات التعمير، إذ يبرز دور العزل والتظليل والحد من الحرارة المتراكمة في المجال الحضري وتحسين تصميم المباني، مع تأكيد البحث أن هذه التدخلات المحلية تظل محدودة الأثر إذا استمر مسار الانبعاثات العالمية في الاتجاهات الأكثر ارتفاعا.

ولا يمكن قراءة نسبة 40 في المائة باعتبارها توقعا محسوما لاستهلاك جميع مباني مراكش في سنة 2090، لأن البحث يعتمد مبنى سكنيا نموذجيا موحد الخصائص ويختبره داخل مناخات حضرية مختلفة، فيما تختلف المباني الفعلية في المدينة من حيث العمر ومواد البناء والعزل وتجهيزات التكييف وسلوك السكان، وهي حدود يقر بها البحث نفسه.

وتشير الخلاصة الأساسية إلى أن مستقبل الطلب الطاقي في مراكش يرتبط بدرجة كبيرة بمسار الانبعاثات خلال العقود المقبلة، إذ يبقى نمو الاستهلاك محدودا في السيناريو الأقل انبعاثا، بينما تتسارع الحاجة إلى التبريد بصورة لافتة في السيناريو الأكثر حدة، بما يحول ارتفاع درجات الحرارة إلى تحد يمس التخطيط العمراني وشبكة الكهرباء وكلفة التبريد التي تتحملها الأسر.

The post فاتورة التأقلم مع ارتفاع درجات الحرارة تتحول إلى تحد طاقي في مراكش appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:31 pm

شبهات غش تهز مباراة أطباء فرنسا

هسبريس

أطلقت الحكومة الفرنسية مهمة تفتيش عاجلة ومشتركة للتحقيق في شبهات غش رافقت آخر دورة من مباراة الالتحاق بالتخصص الطبي، بعد تداول اتهامات على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن تسريب مواضيع وشبكات تصحيح قبل إجراء الاختبارات الشفوية.

وأعلنت وزيرة الصحة ستيفاني ريست ووزير التعليم العالي فيليب باتيست تكليف المفتشية العامة للشؤون الاجتماعية والمفتشية العامة للتعليم والرياضة والبحث بإجراء التحقيق، مؤكدين أن الخطوة تأتي بالنظر إلى أهمية هذه الاختبارات بالنسبة إلى طلبة الطب وحرصا على ضمان شفافية كاملة، على أن ترفع المهمة نتائجها إلى الوزيرين يوم 15 أكتوبر المقبل.

وأكدت الحكومة الفرنسية أن المعطيات المتوفرة حتى الآن لا تثبت وجود عملية غش واسعة، كما شددت على أن نتائج اختبارات الموسم الجامعي 2026-2027 وتوزيع الأطباء الداخليين الجدد على التخصصات والمؤسسات لا تزال قائمة ولم يطرأ عليها أي تغيير.

وبدأت القضية مطلع الصيف عقب تداول رسالة مجهولة نسبت إلى طالب، ادعى صاحبها أن مواضيع وشبكات تصحيح خاصة باختبارات “ECOS” الشفوية تسربت قبل موعد الامتحان، مما منح بعض المرشحين أفضلية على زملائهم، وهي اتهامات نفتها الهيئة المنظمة للمباراة بعد تحقيقات داخلية أجرتها في الموضوع.

وقال المركز الوطني لتدبير الوظيفة العمومية الاستشفائية إن الادعاءات التي تحدثت عن تقدم مئات الطلبة بأربعة آلاف أو خمسة آلاف أو ستة آلاف مرتبة بعد الاختبارات الشفوية غير صحيحة، موضحا أن أقل من 2 في المائة من بين نحو 10 آلاف و500 مرشح تقدموا بأكثر من ألفي مرتبة بعد هذه الاختبارات.

وينتظر أن تركز مهمة التفتيش على تحديد الوقائع بدقة، والتحقق من شروط تنظيم وتأمين الاختبارات الشفوية، مع اقتراح إجراءات إضافية إذا تبين وجود ثغرات يمكن أن تؤثر في نزاهة المباراة، خاصة أن ترتيب الطلبة يحدد التخصص الطبي الذي يمكن لكل واحد منهم اختياره، في حين تبقى بعض التخصصات رهينة الحصول على ترتيب متقدم جدا.

The post شبهات غش تهز مباراة أطباء فرنسا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:31 pm

أجهزة الرقابة المالية تجتمع بالرباط

هسبريس

انعقد، اليوم الثلاثاء بالرباط، الاجتماع السنوي لمجموعة عمل المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي) المعنية بتقييم السياسات والبرامج العمومية، بمشاركة نحو 50 مشاركا، حضوريا وعن بُعد، من أعضاء ومراقبي مجموعة العمل، إلى جانب خبراء وممثلين عن عدد من الأجهزة العليا للرقابة من مختلف القارات.

ويأتي احتضان المجلس الأعلى للحسابات لهذا الاجتماع، على مدى يومين، في إطار التزامه بالإسهام في تطوير الممارسات التقييمية للبرامج والمشاريع العمومية. كما يشكل اللقاء مناسبة لتبادل التجارب والخبرات ومناقشة المقاربات والمعايير المعتمدة في هذا المجال، لا سيما ما يرتبط بتحديد مواضيع التقييم ذات الصلة، وتحليل مدى انسجام أهداف البرامج والمشاريع مع الحاجيات والأولويات المجتمعية المتغيرة، فضلا عن سبل بلورة نتائج وتوصيات تعزز القيمة المضافة لأعمال التدقيق وتدعم أثرها في تحسين البرامج والمشاريع العمومية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أن اختيار تقييم مدى ملاءمة السياسات والبرامج العمومية موضوعا للاجتماع السنوي لمجموعة عمل المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة حول تقييم السياسات والبرامج العمومية يكتسي أهمية؛ بالنظر إلى أن هذه المسألة توجد في صلب الرهانات الحالية للعمل العمومي، مبرزة أن الإطار المعياري للمنظمة ينص على ضرورة تحقيق منافع ملموسة للمجتمع.

وأشارت العدوي إلى أن المجتمع الدولي للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة التزم بتقييم سياسات التنمية المستدامة؛ فيما ركزت الأجهزة، إلى حدود الآن، بشكل أكبر على جوانب تنفيذ السياسات وتحقيق أهدافها.

وأوضحت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أن الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة مطالبة بالتقدم نحو ممارسة تقييمية يكون فيها التساؤل حول مدى ملاءمة العمل العمومي محوريا، مع الحفاظ على الحياد والمصداقية والاستقلالية، والتحصن من أي شكل من أشكال التدخل في الملاءمة السياسية.

وأشارت المتحدثة إلى أن هذا التحدي يبرز بشكل خاص في مجالات من قبيل الفقر متعدد الأبعاد، والحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، والتعليم الدامج، والنظام الوطني للتأمين الصحي، والبرامج الاجتماعية والاقتصادية.

وبعد أن أكدت أن دور الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة يتمثل في إضاءة الاختيار العمومي وتنويره دون أن تحل محل الجهة التي تتمتع، بصورة ديمقراطية، بالشرعية والمسؤولية النهائية عن اتخاذ القرار، أبرزت العدوي أن المملكة المغربية أدمجت بشكل كامل مفهومي الملاءمة والأثر باعتبارهما شرطين ومتطلبين أساسيين للعمل العمومي، في إطار المنظومة المؤسساتية التي تنظمه، ولا سيما دستور سنة 2011 والقانون التنظيمي المتعلق بقوانين المالية لسنة 2015 ونصوصه التطبيقية.

وأضافت المسؤولة ذاتها أن هذين البعدين يشكلان اعتبارين حاسمين في عدد من الأوراش التي أطلقتها المملكة تحت القيادة والرؤية المستنيرتين للملك محمد السادس، لا سيما تلك الرامية إلى ترسيخ الدولة الاجتماعية وتحقيق التنمية الترابية المندمجة.

وسجلت أن المجلس الأعلى للحسابات عمل على تطوير ممارساته باتجاه إيلاء مزيد من الأهمية لتدقيق الأداء وتقييم البرامج والمشاريع العمومية، مع تعزيز سوسيولوجيا العمل العمومي في مراحل التخطيط، وتدبير الجودة، وقدرات القضاة في مجالات التدقيق في البيئات المعقدة والتفكير النقدي وتحليل البيانات.

وشددت على أهمية التعاون في مجالات العمل التي تتسم بالتعقيد وبوجود تحديات مشتركة، والاستفادة من إمكانات الذكاء الجماعي التي تزخر بها المجموعة المهنية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة.

وأكدت العدوي أن أعمال مجموعة العمل تظل مرجعا في مجال التقييم، وأن المقاربات المتقاطعة لمختلف الأطر المرجعية والأدلة في هذا المجال ضرورية لتحقيق مزيد من التكامل والتآزر والفعالية في تعزيز القدرات التقييمية للأجهزة العليا.

من جهتها، قالت إيفلين هوغلي، نائبة رئيس المكتب السويسري الفيدرالي للمحاسبة، إن هذا الاجتماع، الذي يجمع مجموعة دولية من مجالس وأجهزة عليا للرقابة المالية والمحاسبة من مختلف أنحاء العالم، يناقش ما يتعين على أجهزة الرقابة القيام به عندما يتبين أن بعض السياسات العمومية قد لا تكون ملائمة أو غير مجدية أو أصبحت متجاوزة؛ وذلك بعدما كان عمل الافتحاص يركز أساسا على مدى تنفيذ السياسات بشكل سليم واحترام القواعد المعمول بها.

وأوضحت هوغلي، في تصريح للصحافة، أن هذه الإشكالية تطرح تساؤلات حول ما إذا كان يحق لمجالس الحسابات التعبير عن موقفها بشأن سياسات عمومية غير ملائمة، أو حتى ما إذا كان من واجبها القيام بذلك، مقابل خطر المساس بالموضوعية والاستقلالية والانخراط في قضايا سياسية لا ينبغي لها أن تكون طرفا فيها.

وتركز أشغال اللقاء، على الخصوص، على القضايا العملية المرتبطة بتقييم البرامج والمشاريع العمومية؛ بما في ذلك آليات التواصل والتفاعل مع الحكومة والبرلمان ومختلف الأطراف ذات العلاقة. كما تتضمن عرض ومناقشة دراسات حالات تقدمها الأجهزة العليا للرقابة المشاركة حول تقييم مشاريع وبرامج عمومية في مجالات الصحة والشؤون الاجتماعية والتعليم والتدبير الترابي، إلى جانب تجارب المجلس الأعلى للحسابات في مجالي تبسيط المساطر وتقليص الفوارق المجالية، بما يتيح تقاسم المنهجيات والممارسات المستخلصة من هذه التجارب واستكشاف سبل تطويرها.

يذكر أن المجلس الأعلى للحسابات، وفي إطار الاختصاصات المسندة إليه بموجب مدونة المحاكم المالية، ينجز سنويا مهمات رقابية وتقييمية تتعلق بالبرامج والمشاريع العمومية، ترمي إلى استخلاص الدروس والعبر والاستفادة منها بالنسبة للبرامج المستقبلية. كما تسهم نتائج هذه الأعمال في توفير معطيات موضوعية تساعد على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، بما يساعد على تجويد تدبير الشأن العمومي والإسهام في مسار التنمية الذي تشهده المملكة.

The post أجهزة الرقابة المالية تجتمع بالرباط appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:31 pm

"الكتاب" يتساءل عن "مصير صفقة"

هسبريس

وجه حزب التقدم والاشتراكية سؤالا إلى الحكومة بشأن تأجيل تطبيق نظام الوسم الجبائي للمنتجات البترولية إلى فاتح يناير 2028، بعدما كان مقررا دخوله حيز التنفيذ مطلع يناير 2026، داعيا إلى توضيح أسباب هذا القرار ومصير الصفقة المرتبطة بإرساء النظام.

وقال الحزب إن القضية تندرج ضمن ما وصفه بـ”السؤال الحارق الذي ينتظر جواب الحكومة ورئيسها”، وربطها بما يعتبره اختلالات وتضاربا للمصالح في قطاع المحروقات، مطالبا بتقديم توضيحات للرأي العام بشأن الإجراءات المتخذة في هذا الملف.

وتساءل “حزب الكتاب” عن مصير صفقة قال إن قطاع الطاقة أطلقها وفازت بها شركة أجنبية لإرساء “نظام للوسم الجبائي” بالنسبة للمحروقات، كان من المفترض أن يبدأ العمل به في فاتح يناير 2026، قبل إرجاء موعد التطبيق إلى فاتح يناير 2028.

ونقل التقدم والاشتراكية عن فاعلين في القطاع أن نظام الوسم الجبائي يتيح، عند تطبيقه، تتبع كميات المحروقات المستوردة ومسارات توزيعها بصورة دقيقة ودائمة وآلية، بما يشمل المناطق المستفيدة من امتيازات ضريبية وجمركية.

وأشار الحزب إلى أن المادة الخامسة من قانون المالية لسنة 2026 تضمنت تعديلات مرتبطة بالضريبة الداخلية على الاستهلاك، شملت تأجيل بدء تطبيق الوسم الجبائي على المنتجات البترولية إلى فاتح يناير 2028، بدلا من فاتح يناير 2026، إلى جانب تأجيل تنفيذ العقوبات المرتبطة بالمخالفات ذات الصلة.

وكان قانون المالية لسنة 2024 قد نص، وفق المعطيات التي أوردها الحزب، على إلزامية إخضاع الغازوال والوقود الممتاز للوسم الجبائي ابتداء من فاتح يناير 2026، قبل تعديل موعد دخول الإجراء حيز التنفيذ.

The post "الكتاب" يتساءل عن "مصير صفقة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:31 pm

"الأحرار" يشكو تصريحات منشط رياضي

هسبريس

وضع حزب التجمع الوطني للأحرار شكاية لدى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، على خلفية تصريحات صدرت عن منشط برنامج رياضي بإحدى الإذاعات الخاصة، الاثنين 14 شتنبر 2026، خلال حديثه عن الحزب في فترة انتخابية تخضع لمقتضيات خاصة مرتبطة بالتعددية السياسية والممارسة الإعلامية.

وقال الحزب إن التصريحات موضوع الشكاية تجاوزت، بحسب تقديره، حدود النقد والتعليق الإعلامي المشروع، وتضمنت إيحاءات بالتهديد والعنف، معتبرا أنها لا تنسجم مع قواعد الممارسة المهنية والمسؤولية المفروضة على خدمات الاتصال السمعي البصري خلال الفترات الانتخابية.

وسجل التجمع الوطني للأحرار أن الأقوال صدرت عن منشط البرنامج نفسه، لا عن ضيف أو متدخل، وداخل برنامج رياضي، معتبرا أن ذلك يثير مسألة استعمال الموقع الإعلامي للتعبير عن مواقف متحيزة تجاه فاعل سياسي وإقحام خطاب سياسي هجومي في فضاء برامجي غير مخصص للشأن السياسي.

واستند الحزب في شكايته إلى قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 50-26 الصادر في 16 يونيو 2026، ولا سيما المقتضيات المتعلقة بقواعد الممارسة المهنية والتحكم في البث وعدم استغلال الصحفيين ومنشطي البرامج مواقعهم للتعبير عن أفكار متحيزة أو تقديم تأويلات وصفها البلاغ بـ”المغرضة”، إلى جانب القواعد المؤطرة للمضامين المرتبطة بالعنف والسب والإهانة خلال الفترة الانتخابية.

وأكد الحزب احترامه لحرية الصحافة والتعبير وحق الإعلاميين في انتقاد أدائه ومواقفه وبرنامجه، بما في ذلك النقد الحاد، مشددا في المقابل على أن هذه الحرية ترتبط، وفق موقفه، بالمسؤولية المهنية واحترام القواعد القانونية والأخلاقية المنظمة للعمل الإعلامي.

وأوضح التجمع الوطني للأحرار أنه اختار في مرحلة أولى اللجوء إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، باعتبارها الجهة المختصة بتقييم مدى احترام القواعد القانونية والتنظيمية والمهنية، عوض الدخول في سجال إعلامي بشأن الواقعة.

وأضاف الحزب أنه يحتفظ بحقه في اللجوء إلى القضاء واتخاذ الإجراءات القانونية التي يتيحها القانون، بالنظر إلى ما اعتبره خطورة الأقوال موضوع الشكاية وما تتضمنه، بحسب توصيفه، من إيحاءات بالتهديد والعنف.

The post "الأحرار" يشكو تصريحات منشط رياضي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:31 pm

التشرد يطال 170 ألف مسن أوروبي

هسبريس

حذرت جمعيات أوروبية من اتساع ظاهرة التشرد وسط كبار السن، مقدرة عدد الأشخاص الذين تجاوزوا 65 سنة ويعيشون من دون مأوى قار في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بنحو 166 ألف شخص، في وقت تواجه مراكز الإيواء صعوبات متزايدة في الاستجابة لحاجاتهم الصحية والاجتماعية.

وجاء التقدير في تقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي للجمعيات العاملة مع الأشخاص من دون مأوى ومؤسسة السكن، استند إلى بيانات متوفرة في عدد من الدول التي تحصي المشردين بحسب الفئات العمرية، قبل تعميم المعدل المسجل على مجموع السكان المسنين في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

وأظهر التقرير تفاوتا واسعا بين الدول، إذ لا تتجاوز نسبة كبار السن بين الأشخاص من دون مأوى 1.6 في المائة في إيرلندا، وترتفع إلى 8.9 في المائة في ألمانيا، بينما تصل إلى 44 في المائة في المجر.

وترى الجمعيات أن ارتفاع عدد المسنين الذين يعيشون في الشوارع أو في مراكز الإيواء يفرض تحديات جديدة، لأن كثيرا من مرافق الاستقبال صممت أساسا لأشخاص يحتفظون بقدر من الاستقلالية ويمكنهم الانتقال لاحقا إلى سكن دائم، بينما يحتاج كبار السن إلى تجهيزات خاصة ورعاية صحية لا تتوفر دائما في المؤسسات الاجتماعية.

وتشير المعطيات إلى أن بعض المراكز تفتقر إلى المصاعد، كما تعتمد أسرة بطابقين ولا تملك الموارد البشرية أو الصحية الكافية لمواكبة الأشخاص الذين يعانون فقدان القدرة على الحركة أو أمراضا مزمنة، وهو ما يزيد الضغط على أنظمة الإيواء التي تعاني أصلا من طول قوائم الانتظار.

وقدر التقرير العدد الإجمالي للأشخاص من دون مأوى في أوروبا، بمختلف الفئات العمرية، بنحو 1.4 مليون شخص، مقابل 1.3 مليون خلال 2024، وحذرت الجمعيات من أن استمرار الضغط على مراكز الاستقبال يدفع بعضها إلى تشديد شروط الولوج أو تحديد الفئات التي يمكنها الاستفادة، داعية الدول الأوروبية إلى اعتماد استراتيجيات وطنية أكثر طموحا لمكافحة التشرد.

The post التشرد يطال 170 ألف مسن أوروبي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:31 pm

الغضب الاجتماعي يوقظ ذاكرة احتجاجات "السترات الصفراء" في فرنسا

هسبريس

عاد اسم “السترات الصفراء” إلى التداول في فرنسا مع ارتفاع أسعار الوقود وتجدد الضغط على القدرة الشرائية، بعدما بدأت دعوات تنتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي لحث الفرنسيين على العودة إلى الشارع، في مشهد يعيد إلى الأذهان البدايات التي سبقت احتجاجات 2018، بينما تتابع السلطات والأحزاب والنقابات حجم التعبئة بحذر، من دون أن تتوافر حتى الآن مؤشرات تسمح بالجزم بعودة حركة احتجاجية بالزخم نفسه.

وتزامن تجدد الحديث عن الحركة مع وصول أسعار المحروقات إلى مستويات مرتفعة، إذ بلغ متوسط سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص “SP95-E10″، الثلاثاء، 2.15 يورو، متجاوزا الذروة المسجلة في يونيو 2022 عند 2.11 يورو، في حين اقترب سعر الديزل من 2.35 يورو للتر، مقابل مستوى قياسي بلغ 2.38 يورو في أبريل الماضي، وفق بيانات حكومية شملت أسعار نحو 7750 محطة وقود في مختلف أنحاء البلاد.

ويأتي هذا الارتفاع وسط اضطرابات في أسواق الطاقة وطرق الإمداد، مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتعطل جزء من حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب ارتفاع أهمية البحر الأحمر ومضيق باب المندب بالنسبة إلى تدفقات الطاقة، وهي تطورات انعكست على الأسواق الدولية وبدأ أثرها يظهر مجددا في محطات الوقود الفرنسية.

“أخرج سترتك” يعود إلى الشبكات

انتشرت خلال الأيام الأخيرة على شبكات التواصل رسائل تدعو الفرنسيين إلى استعادة السترة الصفراء التي أصبحت رمزا للاحتجاج الاجتماعي قبل ثماني سنوات، وظهرت عبارات من قبيل “أخرج سترتك من جديد” و”الوقود غال والحياة غالية”، فيما حظيت بعض المنشورات بعشرات آلاف المشاركات وحددت مواعيد لتحركات خلال شتنبر وأكتوبر.

وفي لاروشيل، شارك نحو خمسين شخصا، الثلاثاء، في تحرك احتجاجي تحت شعار “التعبئة من أجل الوقود”، ورددوا هتافات تندد بارتفاع الأسعار، وقال نيكولا كوستا، وهو مسعف يبلغ 42 سنة، إن مشاركته جاءت للتعبير عن حالة من السأم، مؤكدا أن المواطنين يريدون إظهار وجودهم والضغط من أجل إجراءات تخفف عنهم أعباء المعيشة.

وتراقب السلطات الفرنسية تطور هذه الدعوات، وقال مصدر قريب من الملف إن هناك “يقظة خاصة” تجاه قدرتها الفعلية على التعبئة، غير أن المعطيات المتوفرة حتى الآن لا تقدم مؤشرات واضحة أو قابلة للقياس بشأن احتمال تحولها إلى حركة وطنية واسعة.

ويزيد من حساسية الوضع تزامن هذه الدعوات مع تحركات اجتماعية متفرقة في قطاعات أخرى، إذ أغلق صيادون في منطقة البحر المتوسط مستودعا نفطيا خلال احتجاج، كما شهد قطاعا الغاز والكهرباء إضرابات، فيما اعتبرت الكونفدرالية العامة للشغل أن هذه التحركات تمنح الدخول الاجتماعي نبرة مطلبية أكثر قوة في ظل تصاعد الإضرابات داخل عدد من الشركات والمرافق العمومية.

أسعار الوقود تستحضر غضب 2018

يصعب فصل ارتفاع أسعار المحروقات في فرنسا عن تجربة “السترات الصفراء”، فالحركة التي ظهرت في خريف 2018 بدأت أساسا رفضا لارتفاع أسعار الوقود والضرائب المرتبطة به، قبل أن تتوسع مطالبها لتشمل القدرة الشرائية والعدالة الاجتماعية وشعور سكان المناطق الطرفية بأن السياسات الاقتصادية لا تراعي أوضاعهم اليومية.

وشهدت فرنسا آنذاك مظاهرات أسبوعية شارك فيها آلاف الأشخاص، كما تحولت الدوارات الطرقية إلى مواقع رمزية للاحتجاج، خصوصا في المناطق التي يعتمد سكانها على السيارات للوصول إلى مقرات العمل والمدارس والخدمات، واستمرت التعبئة أشهرا تخللتها مواجهات مع قوات الأمن قبل أن تتراجع تدريجيا، ثم جاءت قيود جائحة كورونا لتضع حدا لما تبقى من حضورها في الشارع.

ويرى جان ماري بيرنو، الباحث في العلوم السياسية بمعهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية، أن ارتفاع أسعار البنزين والتضخم يعيدان عددا من عناصر المرحلة التي سبقت حركة 2018، إلا أنه يشدد على أن توقع مسار الحركات الاجتماعية يظل صعبا، خاصة أن السياق السياسي تغير واقتربت فرنسا من استحقاق رئاسي جديد.

ويشارك سياسيون فرنسيون هذا الحذر، إذ اعتبر رئيس الوزراء الأسبق فرانسوا بايرو أن عودة “السترات الصفراء” أمر “ممكن”، بينما وصف الرئيس السابق فرانسوا هولاند الأمر بأنه “خطر قائم”، غير أن وجود استحقاق انتخابي قريب قد يدفع جزءا من الفرنسيين إلى انتظار صناديق الاقتراع، كما قد يثير لدى المحتجين مخاوف من استغلال غضبهم من القوى الحزبية.

الغلاء والسياسة والمناخ

دخلت أحزاب المعارضة على خط النقاش، وأبدت “فرنسا الأبية” والحزب الاشتراكي استعدادا لمساندة التحركات المناهضة لغلاء المعيشة، بينما دعا الأمين العام للحزب الشيوعي فابيان روسيل الفرنسيين إلى التعبئة على غرار ما حدث سنة 2018، وهي مواقف تؤكد أن القدرة الشرائية ستكون من الملفات المركزية في الصراع السياسي خلال المرحلة المقبلة.

ولا تقتصر مؤشرات التوتر الاجتماعي على المحروقات، إذ تستعد النقابات لتحرك في 29 شتنبر دفاعا عن الوظيفة العمومية والقدرة الشرائية، كما يمكن لمناقشات الميزانية أن توفر سببا إضافيا للاحتجاج خلال الأسابيع المقبلة، ما يجعل قضية الوقود جزءا من سياق اجتماعي أوسع تتقاطع داخله الأجور والخدمات العمومية والضرائب وكلفة الحياة اليومية.

ويدخل العامل المناخي بدوره إلى هذا النقاش بعد صيف اتسم بموجات حر قوية، وهو ما يضع السلطات أمام معادلة حساسة تجمع بين ضرورة الانتقال الطاقي وحماية القدرة الشرائية، خاصة أن تجربة “السترات الصفراء” أظهرت سابقا أن أي سياسة بيئية ترفع كلفة التنقل على الفئات التي تعتمد على السيارات يمكن أن تتحول بسرعة إلى قضية اجتماعية.

وفي هذا السياق، أطلقت دعوة إلى مسيرة يوم 26 شتنبر في مختلف أنحاء فرنسا تحت شعارات الدفاع عن المناخ والحياة والسلام والعدالة الاجتماعية، وقد جمعت حتى الثلاثاء نحو 36 ألف توقيع، بما يكشف أن مسارات الاحتجاج المقبلة قد تجمع بين المطالب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

ومع تجاوز سعر البنزين ذروة 2022 واقتراب الديزل من مستواه القياسي، يعود إلى المشهد الفرنسي مزيج من الغلاء والتوتر الاجتماعي سبق أن صنع واحدة من أبرز حركات الاحتجاج خلال السنوات الأخيرة، غير أن السؤال يبقى مرتبطا بقدرة الدعوات المنتشرة على الشبكات على الانتقال إلى الشارع، وتحويل الغضب المتفرق إلى موجة قادرة على إعادة السترات الصفراء من الذاكرة إلى المشهد السياسي الفرنسي.

The post الغضب الاجتماعي يوقظ ذاكرة احتجاجات "السترات الصفراء" في فرنسا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:31 pm

لقاء خاص | نبيلة منيب

هسبريس

The post لقاء خاص | نبيلة منيب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:31 pm

رونار: المغرب يتربع على عرش إفريقيا

هسبريس

أشاد الفرنسي هيرفي رونار، المدرب السابق للمنتخب الوطني المغربي، بالمستوى الذي بلغه “أسود الأطلس” على الساحة الدولية، معتبرا أن المغرب أصبح حاليا المنتخب الأول في إفريقيا، ومؤكدا أن الفارق مع المنتخبات العالمية يتقلص بشكل متواصل.

وقال رونار، في حوار مع “Canal+ Sport Afrique”: “كما قلت سابقا، أعتقد أنه ما يزال ينقص المغرب شيء صغير، لكن الفارق مع المنتخبات العالمية يتقلص، وما زال يتقلص أكثر فأكثر”.

وأضاف المدرب الفرنسي: “أعتقد أن المغرب اليوم هو الرقم واحد إفريقيا في المنافسات الدولية، ولا أحد يمكنه إنكار ذلك”، مستحضرا النتائج التي حققها المنتخب الوطني في النسخ الأخيرة من كأس العالم، وبلوغه نصف نهائي مونديال 2022 ثم ربع نهائي نسخة 2026.

وتابع رونار: “على المستوى العالمي، هم الأكثر أداءً”، قبل أن يشير إلى قدرة المنتخب المغربي على جر منتخبات إفريقية أخرى إلى الأمام، قائلا: “لقد أخذوا معهم منتخبات أخرى في مسيرتهم، ويجب الإيمان بذلك.. هناك الكثير من الجودة في هذه المنتخبات الإفريقية”.

واستعاد رونار تجربته السابقة مع الكرة المغربية، قائلا: “المغرب أعرفه جيدا، لأنني قضيت فيه ثلاث سنوات ونصف، داخل منظومة ذات مستوى عال جدا، ولا يوجد ما يحسد عليه أفضل منتخبات العالم”.

وزاد: “إنه بلد فهم كل شيء إلى حد ما، ويسير أيضا في دينامية تصاعدية”، داعيا باقي الدول الإفريقية إلى السير في الاتجاه ذاته، قائلا: “يجب على الآخرين أن يتبعوا ذلك، وهذا يتطلب ميزانيات، ويتطلب بنية تحتية”.

وختم رونار رسالته بالتأكيد على الإمكانات التي تتوفر عليها القارة الإفريقية، قائلا: “يجب أن تدفع إفريقيا في هذا الاتجاه، لأن هناك جيلا كاملا يحلم بأن يكون في قمة كرة القدم العالمية.. لديهم الإمكانات، لكن يجب الإيمان بذلك، ويجب أن يكونوا مقتنعين، وأنا مقتنع بذلك”.

The post رونار: المغرب يتربع على عرش إفريقيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:31 pm

المغرب يبرز دور الذاكرة في جبر الضرر

هسبريس

أبرز المغرب، خلال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تجربته في مجال العدالة الانتقالية ومعالجة حالات الاختفاء القسري، مشددا على أهمية العمل على الذاكرة في كشف الحقيقة وجبر الضرر وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

جاء ذلك خلال الحوار التفاعلي مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، حيث نوه الوفد المغربي بالتقرير الذي قدمه الفريق وبالاهتمام الذي أولاه هذه السنة للعلاقة بين الاختفاء القسري والعمل على الذاكرة.

وأوضح الوفد أن التجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية منحت معالجة حالات الاختفاء القسري مكانة محورية، من خلال مقاربة شمولية وتشاركية انخرط فيها الضحايا وأسرهم والسلطات العمومية والمجتمع المدني.

وفي هذا السياق، استعرض الوفد العمل الذي أنجزته هيئة الإنصاف والمصالحة في مجال كشف الحقيقة، من خلال إجراء التحقيقات وجمع الشهادات وتنظيم جلسات الاستماع العلنية وفحص الأرشيف والاستعانة بمختلف المصادر المتاحة.

كما أشار إلى الاستعانة بالتقنيات الطبية الشرعية للمساهمة في التعرف على هويات الضحايا وتوضيح ملابسات الحالات، إلى جانب تتبع تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ومواكبة أسر الضحايا، خصوصا لتمكينها من معرفة مصير ذويها وتقديم الدعم اللازم إليها عند التأكد من الوفاة.

وسجل الوفد المغربي أن هذه التجربة تنسجم مع المقاربة التي يتبناها الفريق العامل، والقائمة على اعتبار العمل على الذاكرة مكونا أساسيا من مكونات الحق في الحقيقة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار.

وفي ختام مداخلته، طرح الوفد المغربي تساؤلا بشأن السبل الكفيلة بتمكين الدول من جعل العمل على الذاكرة أساسا متينا ومستداما لضمان عدم تكرار الانتهاكات.

The post المغرب يبرز دور الذاكرة في جبر الضرر appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:31 pm

سلطنة عمان تدعم ناقلة نفط معطوبة

هسبريس

أعلنت السلطات العمانية، الثلاثاء، سحب ناقلة نفط إلى أحد موانئ السلطنة عقب إخماد حريق اندلع فيها إثر استهدافها في وقت سابق، ومواصلة عمليات البحث عن اثنين من طاقمها.

وقال مركز الأمن البحري، في بيان على منصة “إكس”، إنه يتابع “عمليات قطْر ناقلة النفط “ELGAIA”، التي ترفع علم جمهورية بنما، إلى أحد الموانئ في سلطنة عُمان عقب إخماد حريق اندلع في غرفة محركاتها إثر تعرضها للاستهداف في وقت سابق، على بُعد 13 ميلا بحريا شمال شرق محافظة مسندم”.

وأضاف المركز التابع لوزارة الدفاع العمانية: “قامت إحدى سفن البحرية السلطانية العُمانية بعملية إخلاء 23 فردا من طاقم الناقلة، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم … فيما تتواصل عمليات البحث عن فردين من أفراد الطاقم لا يزالان في عداد المفقودين”.

وفيما لم تذكر السلطات تاريخ الهجوم، كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو) أفادت بتلقيها بلاغا عن تعرض سفينة، السبت الماضي، لهجوم بـ”مقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز”، وأظهرت الخريطة موقعا شمال سواحل محافظة مسندم.

وأضافت الهيئة أن “حريقا اندلع على متن السفينة … وتوجد السلطات المحلية في موقع الحادث وتساعد في إجلاء أفراد الطاقم”.

كما قالت “فانغارد”، شركة الأمن البحري البريطانية، إنها تلقت بلاغا بشأن حادثة السبت لـ”ناقلة ترفع علم بنما تعرضت لهجوم بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز”، وأشارت إلى أن البحرية العُمانية تحركت لإجلاء الطاقم.

The post سلطنة عمان تدعم ناقلة نفط معطوبة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 8:28 am

المغرب يشهد زيادة مفرغات السردين

هسبريس

سجّل قطاع الصيد البحري الوطني، خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، نموا في حجم الإنتاج وقيمته، مدفوعا بارتفاع لافت في كميات السردين المفرغة بعدد من الموانئ، خصوصا في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأفادت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في بلاغ صحافي اليوم الثلاثاء، بأن الإنتاج الوطني للصيد البحري بلغ، إلى غاية متم غشت الماضي، نحو 786 ألف طن، بقيمة إجمالية بلغت 12.5 مليارات درهم، مسجلا ارتفاعا بنسبة 6 في المائة من حيث الحجم و4 في المائة من حيث القيمة، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025.

وأرجع نص البلاغ، الذي توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، هذا الأداء الإيجابي، أساسا، إلى الارتفاع المهم المسجل في مفرغات السردين، إلى جانب نمو مفرغات الصيد الساحلي، مدفوعة بالزيادة الكبيرة في كميات السردين المصطادة.

السردين ينمي المفرغات

برز السردين كأحد أبرز محركات تطور قطاع الصيد البحري خلال الفترة المذكورة، بعدما ارتفعت الكميات المفرغة منه بنسبة تقارب 66 في المائة، منتقلة من 237.8 آلاف طن خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025 إلى نحو 394.2 ألف طن في الفترة نفسها من سنة 2026.

وتعني هذه الزيادة ارتفاعا يقارب 156 ألف طن في حجم مفرغات السردين؛ فيما ارتفعت القيمة الإجمالية لهذه الكميات بدورها بنسبة تقارب 66 في المائة، من 735.1 مليون درهم إلى مليار و220 مليون درهم.

وتعكس هذه المؤشرات تحسنا ملحوظا في أداء أحد أهم أصناف الصيد البحري من حيث التموين والتثمين، لا سيما بالنظر إلى ارتباط السردين بسلاسل الصناعات الغذائية والتحويلية وتزويد السوق الوطنية بالمنتجات السمكية.

موانئ الأقاليم الجنوبية

حقّقت عدد من الموانئ الوطنية ارتفاعا مهما في مفرغات السردين خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، وجاءت موانئ الأقاليم الجنوبية ضمن أبرز المستفيدين من هذا التطور.

وفي هذا الصدد، سجل ميناء العيون زيادة تفوق 67 ألف طن، أي بنسبة بلغت 76 في المائة؛ بينما ارتفعت مفرغات السردين بميناء الداخلة بنحو 60 ألف طن، ما يمثل زيادة قدرها 222 في المائة.

كما سجل ميناء طانطان ارتفاعا يقارب 38 ألف طن، بنسبة بلغت 110 في المائة؛ في حين بلغت الزيادة المسجلة بميناء سيدي إفني نحو 14 ألف طن، أي بنسبة 104 في المائة.

وتبرز هذه الأرقام أهمية الموانئ الجنوبية في منظومة الصيد الساحلي وتزويد وحدات التثمين والتحويل بالمواد الأولية. كما تفتح المجال أمام تعزيز الدينامية الاقتصادية المرتبطة بالقطاع، شريطة ضمان انتظام الإمدادات والحفاظ على جودة المنتوج.

تدبير مستدام

بموازاة تحسن مؤشرات المفرغات، تواصل كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري اعتماد مقاربة تقوم على التدبير المستدام للمصايد؛ من خلال الاستناد إلى التتبع العلمي للموارد البحرية وآراء المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

وتشمل هذه المقاربة اعتماد تدابير لتنظيم الاستغلال، إلى جانب فترات الراحة البيولوجية، بهدف الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استمرارية تجددها، بشكل يسمح بتحسين تثمين المنتجات البحرية ودعم النشاط الاقتصادي وفرص الشغل المرتبطة بالقطاع.

وتؤكد المعطيات الرسمية أن ارتفاع مفرغات السردين خلال الفترة المذكورة يشكل مؤشرا إيجابيا بالنسبة إلى تموين السوق الوطنية وتزويد وحدات التصنيع والتحويل؛ فيما يظل الحفاظ على التوازن بين تنمية الإنتاج وحماية الموارد البحرية شرطا أساسيا لاستدامة هذا التحسن على المديين المتوسط والبعيد.

The post المغرب يشهد زيادة مفرغات السردين appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 8:06 am

المغرب يدخل الموسم الفلاحي الجديد بأعلى رصيد مائي منذ 10 سنوات

هسبريس

مع اقتراب بداية الموسم الفلاحي الجديد بالمغرب، ذكر مصدر مطلع من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن المؤشرات المائية الإيجابية ستكون أبرز ما سيطبع بداية هذا الموسم، بعدما بلغت مستويات مهمة من شأنها أن تخفف من الضغوط على الفلاحين بمختلف مناطق المملكة.

وأوضح المصدر ذاته أن “الاستثناء الأبرز لموسم 2026-2027 يتمثل في وجود رصيد مائي استثنائي وغير مسبوق منذ عقد من الزمن على الأقل، وهو ما سيمكن القطاع الفلاحي من انطلاقة واعدة لتجاوز سنوات الإجهاد المائي التي شهدتها البلاد مؤخرا”.

وأكد أن مخزون السدود الوطنية حاليا يبلغ أزيد من 11 مليارا و355 مليون متر مكعب من المياه (66,69 في المائة من السعة الإجمالية)، وهو مستوى لم يتم تسجيله منذ عشر سنوات تقريبا، مما سيشكل نقطة قوة حاسمة لدعم الإنتاج الفلاحي وتأمين الاحتياجات المائية لمختلف المناطق الزراعية، بخلاف الأعوام الماضية التي عرفت الانطلاقة بمستويات مخزون ضعيفة ومقلقة.

وأضاف: “بذلك، سندخل مسارا فلاحيا جديدا يبعث على الأمل، حيث تجاوزنا مرحلة الأزمة التي كنا نبدأ فيها الموسم برصيد لا يتعدى 4 مليارات متر مكعب”.

وبحسب المصدر عينه، ستُستأنف عملية السقي التدريجي في المدارات السقوية الكبرى التي ظلت متوقفة لفترات معينة، وفي مقدمتها مدارات دكالة والحوز وتادلة، وقال: “ستشهد هذه المدارات انتعاشة غير مسبوقة تُعيدها إلى نسق نشاطها الطبيعي الذي شهدته خلال عامي 2017 و2018 قبل إقرار خطط تقييد استخدام المياه الخاصة بسقي المزروعات”.

في سياق متصل، أوضح مصدر هسبريس أن القطاع المائي شهد دخول مرحلة هيكلية جديدة من خلال مشاريع التحلية؛ إذ اكتمل وضع الأنابيب الخاصة بتزويد مدينة مراكش بالماء الشروب انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر، مما سيرفع حرج التنافس على المياه السطحية بين الشرب والسقي بالمنطقة.

واعتبر المتحدث ذاته أن هذا الانتعاش المائي، رغم كونه كافيا لتأمين الاحتياجات لمدة تصل إلى ثلاث سنوات في حال تسجيل تساقطات مطرية متوسطة، يتطلب مراعاة وضعية الفلاحين الذين تضرروا على مدى السنوات الماضية جراء انقطاع مياه السقي وتضرر القنوات، مؤكدا أن هناك خطط عمل جاهزة لكل مدار سقوي لإصلاح الخلل وإعادة التوازنات للإنتاج.

وتفيد المعطيات المستقاة من مصدر الجريدة بوجود توقعات بتسجيل إنتاج واعد وممتاز في سلال الحوامض والزيتون والرمان والتفاح، بفضل التساقطات الثلجية والمطرية الأخيرة وتوفر مياه الري، مبرزا أن “جودة الثمار وكمياتها ستكونان في مستويات مشجعة تعزز العرض بالسوق الوطنية”.

وفي المقابل، لم يخفِ المصدر عينه وجود تحديات خارجية وضغوط تضخمية قد تؤرق الفلاحين، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة والمدخلات الفلاحية والأسمدة، فضلا عن التأثيرات المتواصلة للأزمات الجيو-سياسية وسلاسل الإمداد العالمية على أسعار الحبوب والذرة والصويا، وهو ما قد ينعكس مستقبلا على كلفة الإنتاج والنقل وأسعار بعض المنتجات الاستهلاكية.

كما أكد أن التحدي الهيكلي المتمثل في نقص اليد العاملة الموسمية خلال فترات جني المحاصيل لا يزال يفرض نفسه، ومن المتوقع أن يطبع أيضا الفترات المقبلة، منهيا بكون “الإمكانات المائية المتاحة تظل الحافز الأكبر لنجاح هذا الموسم وتحقيق نتائج ملموسة تُعيد الدفء للقطاع الفلاحي الوطني”.

The post المغرب يدخل الموسم الفلاحي الجديد بأعلى رصيد مائي منذ 10 سنوات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 8:06 am

تقلبات الصناعات التحويلية في المغرب

هسبريس

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الرقم الاستدلالي لإنتاج الصناعة التحويلية، باستثناء تكرير النفط، عرف انخفاضا بنسبة 4,5 في المائة، خلال الفصل الثاني من سنة 2026 مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025.

وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول الرقم الاستدلالي للإنتاج الصناعي والطاقي والمعدني، أن هذا التطور يعود أساسا إلى تراجع الإنتاج في كل من “الصناعة الكيماوية” بنسبة 29,5 في المائة، و”صناعة الملابس” بنسبة 10 في المائة، و”صنع تجهيزات معلوماتية ومنتجات إلكترونية وبصرية” بنسبة 19,5 في المائة، و”الطباعة ونسخ التسجيلات” بـ 12,3 في المائة، و”صنع الأثاث” بنسبة 5 في المائة.

وعلى العكس من ذلك، ارتفع الإنتاج في “الصناعات الغذائية” بنسبة 5,7 في المائة، وفي “صنع منتجات أخرى غير معدنية” بنسبة 5,9 في المائة، وفي “صناعة منتجات معدنية باستثناء الآلات والمعدات” بنسبة 14,1 في المائة، وفي “صناعة السيارات” بنسبة 6 في المائة، وفي “التعدين” بنسبة 11,6 في المائة.

وفي ما يتعلق بالرقم الاستدلالي للصناعات الاستخراجية، فقد انخفض بنسبة 28,8 في المائة؛ نتيجة التراجع المسجل في “صناعات استخراجية أخرى” بنسبة 29,6 في المائة، والارتفاع المسجل في “المعادن الحديدية” بنسبة 0,6 في المائة.

أما في ما يخص الرقم الاستدلالي لإنتاج الطاقة الكهربائية، فقد سجل من جهته ارتفاعا بنسبة 1,9 في المائة.

The post تقلبات الصناعات التحويلية في المغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 8:06 am

"مصالح الميزانية" تبحث عن تأمين موارد تعوض مداخيل "التمويلات البديلة"

هسبريس

دخلت مصالح الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية في سباق لتأمين موارد بديلة تعوض الانحسار المرتقب لمداخيل “التمويلات المبتكرة” (Financements innovants)، التي تحولت إلى أحد الروافد المهمة لميزانية الدولة خلال السنوات الماضية، حيث يرتقب أن تبلغ هذه الآليات نهاية مسارها في أفق 2027، بعدما ضخت عشرات المليارات من الدراهم في الخزينة، وساهمت في احتواء العجز وتخفيف ضغوط التمويل.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع هسبريس بأن النقاشات المرتبطة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 داخل ردهات الوزارة وضعت تعويض هذا المورد الاستثنائي ضمن التحديات المالية المطروحة، بالنظر إلى حجم المبالغ التي اعتادت الخزينة تعبئتها سنويا من عمليات التدبير النشط للملك الخاص للدولة، خصوصا عبر آلية “البيع وإعادة الكراء” (Lease-back).

وأكدت المصادر ذاتها بلوغ إجمالي السيولة التي وفرتها “التمويلات المبتكرة”، منذ إطلاقها في 2019، نحو 149.7 مليار درهم مع متم 2025، أي ما يعادل متوسطا سنويا ناهز 18.71 مليار درهم. وهو مستوى جعل تعويض هذه الموارد بعد توقفها تحديا مباشرا بالنسبة إلى التوازنات الميزانياتية خلال السنوات المقبلة.

وأبرزت المصادر نفسها تصاعد حساسية هذا الرهان بالنظر إلى استمرار الاعتماد على الآلية خلال المرحلة الانتقالية؛ إذ استهدفت الخزينة تعبئة 20 مليار درهم برسم السنة المالية الجارية، قبل رفع المبلغ المبرمج إلى 25 مليار درهم خلال 2027، ما أكد تسارع البحث عن البدائل موازاة مع بلوغ عمليات تفويت الأصول وإعادة كرائها مستويات مالية مهمة.

وكشفت مصادر الجريدة عن قيام هذه العمليات على تفويت أصول عقارية تابعة للملك الخاص للدولة إلى مستثمرين مؤسساتيين، خصوصا عبر هيئات التوظيف الجماعي العقاري (OPCI)، ثم استمرار الإدارات والمؤسسات العمومية في استغلالها مقابل أداء إيجارات امتدت لفترات طويلة، موضحة أن هذه العمليات شملت مئات الأصول، من بينها مبان إدارية ومحاكم وجامعات ومستشفيات ومراكز استشفائية وتجهيزات جماعية.

وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن معطيات مديرية أملاك الدولة أشارت إلى تموقع هيئات توظيف جماعي عقاري مرتبطة بمؤسسات استثمارية وصناديق تقاعد واحتياط اجتماعي في 592 أصلا عقاريا تابعا للملك الخاص للدولة، ما عكس الحجم الذي بلغته هذه الآلية منذ اعتمادها لتوفير موارد إضافية للخزينة خارج قنوات التمويل التقليدية.

ومكنت المداخيل المتأتية من هذه العمليات المالية من دعم مسار تقليص عجز الميزانية، الذي تراجع إلى 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال 2025، مقابل 3.9 في المائة قبل سنة، فيما أشارت التوقعات إلى استقراره في حدود 3.6 في المائة خلال 2026. كما تراجعت مديونية الخزينة بشكل طفيف إلى 66.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

ولا يرتبط التحدي الذي يواجه المصالح المالية، وفق مصادر هسبريس، بتعويض مورد سنوي يقارب 18 مليار درهم، وإنما أيضا بطبيعة النفقات التي ساهمت الموارد الاستثنائية، بشكل مباشر أو غير مباشر، في توفير هوامش لتمويلها، في ظل ارتفاع متواصل للنفقات الجارية وتزايد الالتزامات المالية للدولة.

وشددت المصادر بهذا الخصوص على أن الخزينة استفادت كذلك من أداء قوي للمداخيل الضريبية وفر نحو 90 مليار درهم من الموارد الإضافية خلال الفترة بين 2021 و2025، منبهة إلى أن جزءا مهما من الهوامش المالية المتاحة جرى امتصاصه بفعل ارتفاع النفقات، في مقدمتها الزيادات في أجور موظفي القطاع العام، التي بلغت كلفتها حوالي 40 مليار درهم، بارتفاع ناهز 28 في المائة.

The post "مصالح الميزانية" تبحث عن تأمين موارد تعوض مداخيل "التمويلات البديلة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 8:06 am

وفيات إيبولا تزيد بالكونغو الديمقراطية

هسبريس

أعلنت وزارة الاتصال والإعلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة وفيات فيروس “إيبولا” في البلاد إلى 3510 حالات، والإصابات إلى 7258 حالة مؤكدة.

وذكرت الوزارة، في بيان عبر حسابها على منصة “إكس”، أن “إجمالي الإصابات المؤكدة بفيروس [إيبولا]، حتى 13 شتنبر، بلغ 7258؛ بينها 3510 حالات وفاة”.

وأضاف البيان أن “معدل الوفيات بالنسبة لإجمالي الإصابات المسجلة بفيروس إيبولا بلغ 48.4 في المائة”.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، يوم 21 غشت الماضي، أن هناك حاجة ماسة إلى موارد إضافية للسيطرة على وباء “إيبولا”، الذي ينتشر في منطقة تشهد نزاعا مسلحا منذ 30 عاما، مع احتياجات إنسانية “ضخمة”.

وأفادت دراسة نشرتها مجلة “نيتشر ميديسن”، في وقت سابق، بأن تفشي وباء “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية نجم عن سلالة غير معروفة سابقا من فيروس بونديبوغيو، يُرجح أنها انتقلت إلى البشر من حيوان.

يُذكر أن منظمة الصحة العالمية كانت قد أعلنت، في الـ17 من ماي من السنة الجارية (2026)، أن الوضع الوبائي في الكونغو الديمقراطية وأوغندا يشكل حالة طوارئ تهدد دولا أخرى؛ مع تقدير المخاطر الإقليمية بأنها مرتفعة.

The post وفيات إيبولا تزيد بالكونغو الديمقراطية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 8:06 am

عدد المعمرين اليابانيين يتجاوز 100 ألف شخص

هسبريس

أظهرت بيانات وزارة الصحة اليابانية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع عدد المعمرين الذين يبلغون من العمر 100 عام أو أكثر، ليصل إلى 107 آلاف و677 خلال شتنبر الجاري؛ ليواصل العدد الارتفاع، للعام الـ56 على التوالي.

وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن وزارة الصحة قالت إن عدد من يبلغون من العمر 100 عام ارتفع بواقع 7 آلاف و914 شخصا مقارنة بالعام الماضي، متجاوزا حاجز الـ100 ألف لأول مرة.

ومثّلت النساء نسبة 87,6 في المائة من الإجمالي، بواقع 94 ألفا و298 امرأة معمرة.

وأظهرت البيانات أن عدد الرجال والنساء في عمر الـ100 أو أكثر ارتفع بواقع 1400 و6514، على التوالي. ومن المقرر أن يبلغ 54 ألفا و294 عامهم الـ100 خلال هذا العام، بارتفاع بواقع 1984 مقارنة بالعام الماضي.

قال كينشيرو أوينو، وزير الصحة، في مؤتمر صحافي: “يسعدنا أن الكثير من الأشخاص يعيشون لفترة أطول ويحافظون على نشاطهم، بفضل تقدم التكنولوجيا الطبية”.

The post عدد المعمرين اليابانيين يتجاوز 100 ألف شخص appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 8:06 am

الأرصاد الجوية تحذر من زخات رعدية

هسبريس

أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية، في نشرة إنذارية جديدة، بتوقع تسجيل زخات رعدية مصحوبة بهبات رياح، اليوم الثلاثاء، بعدد من أقاليم المملكة.

وأوضحت المديرية أن هذه الظواهر الجوية، المصنفة ضمن مستوى يقظة برتقالي، قد تتراوح مقاييس التساقطات المطرية المرتبطة بها ما بين 20 و25 ميليمترا.

ووفق النشرة الإنذارية، التي توصلت بها هسبريس، فإن هذه التساقطات ستهم أقاليم ورزازات وأزيلال والحوز وأوسرد وزاكورة وتنغير وتارودانت وميدلت وطاطا.

وحددت المديرية الفترة الزمنية المرتقبة لهذه الظواهر الجوية من الساعة الواحدة بعد الزوال إلى غاية العاشرة ليلا من اليوم الثلاثاء.

ودعت النشرة إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة خلال فترات حدوث العواصف الرعدية وهبوب الرياح؛ بالنظر إلى التقلبات الجوية التي قد ترافق هذه الظواهر.

The post الأرصاد الجوية تحذر من زخات رعدية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 8:06 am

تداعيات "إل نينيو" تقلص عبور السفن في قناة بنما

هسبريس

تعتزم قناة بنما تقليص عدد السفن العابرة لمياهها، بعدما كانت اتخذت إجراء مماثلا بداية هذا الشهر على خلفية تداعيات ظاهرة “إل نينيو” المناخية.

وأعلنت بنما حالة طوارئ على مستوى البلاد بسبب “إل نينيو” التي تتكرر كل عامين إلى سبعة أعوام، عندما ترتفع درجة حرارة المياه السطحية في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه؛ ما يؤدي على مدى أشهر إلى تغيرات جوهرية في أنماط الرياح والضغط الجوي والمتساقطات على نطاق عالمي.

وتسبّب ذلك الوضع في موجة جفاف حادة في أمريكا الوسطى، وتاليا في مشكلات كبيرة للقناة التي تمر عبرها نحو 5 في المائة من حركة التجارة العالمية.

وكانت هيئة قناة بنما قلّصت عدد عمليات العبور اليومي من 36 إلى 32 سفينة في 4 شتنبر للحفاظ على الموارد المائية؛ فيما تعتزم تقليصه مجددا إلى متوسط 29,5 عمليات عبور يوميا اعتبارا من أكتوبر المقبل، وفق مشروع ميزانية قُدم إلى البرلمان.

وقال خوسيه رامون إيكاثا، وزير شؤون القناة، إن الميزانية المعتمدة “تضمن استمرار تشغيل القناة بأمان وكفاءة وربحية”.

وتشير معظم التوقعات إلى أن ظاهرة “إل نينيو” هذا العام ستكون الأشد منذ بدء تسجيل البيانات المماثلة قبل أربعة عقود.

وعام 2023 اضطرت هيئة القناة إلى خفض عدد عمليات العبور اليومية إلى 22 سفينة بسبب تداعيات “إل نينيو”.

ويأتي ذلك في وقت ازدادت أهمية قناة بنما مع تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يُعد المضيق ممرا لنحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.

The post تداعيات "إل نينيو" تقلص عبور السفن في قناة بنما appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 8:06 am

انتخابات 2026 .. توقعات نسبة المشاركة بين "التشاؤم" وزخم غير مسبوق

هسبريس

على بعد أيام من اقتراع 23 شتنبر لاختيار أعضاء مجلس النواب، تسود “نظرة تشاؤمية” لدى أحزاب مغربية حول نسبة المشاركة المتوقعة في هذه الاستحقاقات التشريعية، خاصة في ظل ما تصفه بـ”ضعف” الإجراءات التي يفترض أن تحارب العزوف الانتخابي وتحفز الناخبين على التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، معتبرة في هذا الصدد أن هناك “سياسة ممنهجة” للدفع نحو تدني نسب المشاركة، بما يخدم مصالح الأحزاب المهيمنة على المشهد السياسي بالبلاد.

في المقابل، ترفض أحزاب أخرى هكذا خطاب، وتؤكد أن الانتخابات الحالية تشهد زخما سياسيا غير مسبوق يدفع في اتجاه رفع نسبة المشاركة في هذه الاستحقاقات، معتبرة في الوقت ذاته أن الحديث عن وجود رهان على تقليص هذه النسبة يبقى قراءة مجانبة للصواب، تتجاهل الزخم الاستثنائي الذي تشهده الساحة الوطنية من خلال تدافع العروض والبرامج السياسية، مع وجود ضمانات رقابية ومؤسساتية صارمة تضمن نزاهة الاقتراع.

وعدديا، تصل الهيئة الناخبة في المغرب إلى أزيد من 15 مليونا و800 ألف ناخب وناخبة، مدعوين للإدلاء بأصواتهم واختيار ممثليهم في تشريعيات هذا العام، وفق أرقام رسمية صادرة عقب تحديث قاعدة البيانات وانتهاء عمليات المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، منهم 29 في المائة من الأشخاص ممن يبلغون 60 سنة وأكثر، و21 في المائة بالنسبة للفئتين العمريتين ما بين 35 و44 سنة، وما بين 45 و54 سنة، فيما لم تتجاوز نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و24 سنة ما نسبته 4 في المائة فقط.

ممارسات و”محاولات”

جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد عضو “تحالف اليسار”، قال في تصريح لهسبريس إن “التوقعات المرتبطة بنسبة المشاركة في اقتراع 23 شتنبر لا تبشر بالخير؛ إذ إن المتتبع للشأن السياسي في المغرب يلاحظ تناقضا واضحا لدى الدولة، فهي تعلن رغبتها في رفع نسبة المشاركة السياسية، لكن ممارستها على أرض الواقع تصب في الاتجاه المعاكس تماما، حيث إن من يسعى لتحقيق مشاركة مكثفة يلزمه العمل على تخليق الحياة السياسية والانتخابية وتجديد النخب وإضفاء المصداقية على العملية الانتخابية برمتها”.

وأضاف العسري أن “ما يشهده الواقع يبتعد تماما عن هذه الشروط، في ظل استمرار إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات، وإعادة إنتاج الوجوه والوعود الانتخابية نفسها”.

كما انتقد “الصراعات والتراشق بين أحزاب التحالف الحكومي الحالي، التي تخلت عن مبدأ التضامن الحكومي، وتنصلت من مسؤولياتها، وكذا القرارات التي اتخذت داخل المجلس الحكومي الذي كانت جزءا منه، ثم إن بعض المعطيات الرائجة، التي تنتظر التحقق منها، حول استعمال الأموال في الانتخابات، كلها عوامل تضعف الثقة في المشاركة الانتخابية”.

في سياق متصل، اعتبر شاكر أشهبار، رئيس حزب الإنصاف (رمز التفاحة)، أن “كل ما تم اتخاذه من إجراءات، لا سيما خلال السنوات الخمس الماضية، كان يهدف بشكل منهجي إلى دفع الناخبين نحو العزوف عن المشاركة في الانتخابات”، موضحا أن “الدفع نحو تدني نسب المشاركة في الانتخابات يخدم لوبيات بعينها، تسعى إلى تقليل أعداد الناخبين لتسهيل شراء الأصوات والتأثير على النتائج”، وفق تعبيره.

وأضاف أشهبار، في حديث مع هسبريس، أن “النخب في الأحزاب المهيمنة، وتحديدا أحزاب الأغلبية الحكومية، صاغت قوانين موجهة لتعزيز هذا العزوف الانتخابي، وتهميش الكفاءات، والحد من فرصة ترشحها خارج الأحزاب النافذة، ناهيك عن محاولة إقصاء الأحزاب الأخرى عبر تخصيص دعم هزيل يفرض عليها سياسة تقشفية تُعطل قدرتها على المنافسة الانتخابية”.

وتابع بأن “العزوف المتوقع في هذه الانتخابات سيعود أيضا إلى غياب آليات واضحة لمحاربة الفساد واستعادة الثقة في الفاعل السياسي والحزبي”، مشيرا إلى أن “أداء الحكومة الحالي يعد أسوأ أداء حكومي شهده المغرب منذ الاستقلال؛ إذ لم تقدم الأحزاب المكونة للتحالف الحكومي أي إنجاز يُذكر غير السعي فقط وراء مراكمة الأموال والانتصار للمصالح الشخصية على حساب قفة وهموم المواطن الذي تدهورت قدرته الشرائية”.

عروض والتزامات

أبدى هشام عيروض، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، تفاؤلا كبيرا بشأن نسبة المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، موردا أن “الساحة السياسية تشهد زخما غير مسبوق في البرامج الانتخابية، حيث إن الانتقال إلى تقديم عروض سياسية ملموسة ووعود عملية مقترنة بأرقام وفواتير واضحة وسقوف زمنية محددة، يعزز ثقة المواطنين ويحفزهم على التوجه بكثافة نحو صناديق الاقتراع؛ ذلك أن التعاقد الديمقراطي الصريح الذي يعتمد على البرامج الواقعية يشكل دافعا أساسيا لرفع منسوب المشاركة السياسية”.

ورفض عيروض، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن تكون التراشقات الكلامية بين الأحزاب عاملا من عوامل الإحجام عن المشاركة في الانتخابات، معتبرا أنه “رغم انتقال التدافع بين الأحزاب خلال هذه الفترة في بعض الحالات نحو بعض التراشق الكلامي، إلا أن ذلك يعد أمرا طبيعيا جدا، خاصة بالنظر إلى حماسة المرحلة وحرارتها في المغرب، فضلا عن المواكبة الإعلامية المكثفة لهذه العملية”.

وأضاف أن “حزب الأصالة والمعاصرة يقدم اليوم للناخبين المغاربة برنامجا واضح الأهداف والمعالم، وهو ما يضعه أمام مسؤولية سياسية كبيرة في مرحلة ما بعد الانتخابات، بالنظر إلى الوعود التي التزم بها أمام المواطنين. وكل التزام يخاطب فئة من الناس التي ستعبر عن موقفها عبر صناديق الاقتراع”.

وذكر المتحدث ذاته أن “المواطن إما يتوجه نحو تصويت عقابي في مواجهة من تولوا تدبير القطاعات التي تمس حياته بشكل مباشر وفشلوا في تحقيق تطلعاته، أو الاعتماد على تصويت موضوعي وموجه بناء على العروض السياسية الملموسة والموضوعية البعيدة عن الوعود الفضفاضة والأماني”، بحسب تعبيره.

كما عبر عضو المكتب السياسي لحزب “الجرار” عن رفضه لبعض الاتهامات المتعلقة باستغلال وسائل غير مشروعة في استقطاب أصوات الناخبين أو الرهان على تدني المشاركة الانتخابية لحصد المقاعد، مشددا على أن “هذا الخطاب السوداوي تجاوزه الزمن السياسي بالمغرب، فهناك اليوم مراقبة صارمة للعملية الانتخابية وضمانات قوية لنزاهتها”.

وزاد: “نحن في حزب الأصالة والمعاصرة لدينا ميثاق للأخلاقيات وضع شروطا صارمة لاختيار مرشحيه تضمن التزامهم بالخط السياسي للحزب وقطع الطريق على الممارسات المشينة التي تضر بالمشهد السياسي وبالعمل الحزبي. كما أن تجربتنا في الحكومة رفعت من منسوب ثقة المواطنين في حزبنا، مما يجعله اليوم مؤهلا لتبوؤ المرتبة الأولى في المشهد السياسي وقيادة الحكومة المقبلة”.

The post انتخابات 2026 .. توقعات نسبة المشاركة بين "التشاؤم" وزخم غير مسبوق appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 8:06 am

الاحتيال الإلكتروني يثير القلق بروسيا

هسبريس

حذّر فلاديمير تاباك، رئيس الشبكة العالمية لتقصي الحقائق، في مقابلة مع وكالة “تاس”، من تكرر حالات الاحتيال الإلكتروني ومكالمات يدّعي أصحابها أنهم من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.

أكد تاباك، لوكالة “تاس”، قبيل منتدى “حوار حول المزيفات 4.0″، أن الوضع فيما يتعلق بالمزيفات اليوم “معقد للغاية”، حيث يتم تسجيل عدد كبير من عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وقال رئيس الشبكة العالمية لتقصي الحقائق: “بالنسبة لي، بغض النظر عن مكان عملي، عندما يقوم “ممثل بنك سبيربنك” بتحويل مكالمتك إلى “ممثل جهاز الأمن الفيدرالي”… فهذا وضع غريب، أو عندما يتصل بك “ممثل جهاز الأمن الفيدرالي” عبر فيديو من مكتبه ويتهمك بشيء ما؛ لكن عددا كبيرا من الناس يقعون ضحية هذه الأمور.. إضافة إلى ذلك، تتطور التكنولوجيا باستمرار؛ فهناك تقنيات التزييف العميق، على سبيل المثال”.

وأشار المتحدث عينه إلى أن “64 في المائة من المشاركين في استطلاعات رأي تجريها شركة “حوار الأقاليم” يقولون إنهم يعرفون ما هو التزييف العميق؛ بينما كانت النسبة سابقا أقل: 59 في المائة في شتنبر 2025″.

وأفاد تاباك بأن 80 في المائة من المشاركين في الاستطلاع قالوا إنهم يواجهون معلومات غير موثوقة.

وتابع رئيس الشبكة العالمية لتقصي الحقائق: “ماذا يعني هذا؟ يعني هذا أنه لا يمكننا سوى العمل على رفع مستوى الوعي الإعلامي لدى المواطنين وخلق بيئة من الثقة؛ ولكن عقب ذلك تبقى المسؤولية مسؤولية شخصية”.

تجدر الإشارة إلى أن الشبكة العالمية لتقصي الحقائق تجمع خبراء ومنظمات متخصصة في دحض الأكاذيب حول العالم. تأسست الشبكة بمبادرة من وكالة “تاس” والمنظمة غير الربحية “حوار الأقاليم” و”ورشة الإعلام الجديد” بهدف مكافحة التضليل الإعلامي. ويشارك، حاليا، أكثر من 125 صحافيا من 55 دولة في أنشطة الشبكة، حيث يتعاونون معا في مجال تقصي الحقائق. وسينعقد المنتدى الدولي “حوار حول المزيفات 4.0” في 22 شتنبر الجاري بالمركز الوطني “روسيا” في العاصمة موسكو، ووكالة “تاس” الشريك الاستراتيجي لهذا الحدث.

The post الاحتيال الإلكتروني يثير القلق بروسيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 8:06 am

البقالي: منطق "موالين الشكارة" يقطع الطريق أمام الكفاءات بالانتخابات

هسبريس

قال خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، إن خوض غمار الانتخابات في المغرب بات يتطلب موارد مالية مهمة تتيح التنافس على المقاعد البرلمانية، وهو ما يدفع عددا من الأحزاب السياسية، قبيل كل استحقاق انتخابي، إلى استقطاب “مالين الشكارة”، الأمر الذي يقطع الطريق أمام الكفاءات.

وأوضح البقالي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “الطريق إلى الانتخابات 2026” الذي تبثه جريدة هسبريس، أن “حزبه اختار، بكل ثقة، الاعتماد على مناضلاته ومناضليه الشباب، سعيا منه لتكريس مسار البناء”، معتبرا أن “هؤلاء الشباب هم من الطبقة المتوسطة الذين قرروا خوض غمار الانتخابات خارج أي مصالح ذاتية”.

وشرح المسؤول الحزبي ذاته أن “مالين الشكارة”، وكذا الأعيان، يفرضون أنفسهم على الأحزاب التي تستقطبهم، وقد لا يسايرون الطريقة التي اختارتها الأحزاب للتواصل مع المواطنين وشرح البرامج الانتخابية”، مضيفا: “اخترنا أن لا نذهب في هذا النسق، حتى نضمن ما يميزنا عن الآخرين، ولإيماننا برهان بناء الحزب للمستقبل، بالرغم من كونه مسارا صعبا ويستوجب تضحيات”.

وحول استعداد “حزب المظلة”، أكد البقالي أن الحزب تمكن من تغطية 61 دائرة انتخابية، منها 53 دائرة محلية و8 دوائر جهوية؛ كما أن ثلثي المرشحين هم من الشباب والطاقات الشابة التي آمنت بالعمل السياسي وانخرطت فيه، والتي تتوفر فيها شروط النزاهة والاستقامة، مضيفا: “لدينا رهان على أن يتمكن هؤلاء الشباب من إحداث المفاجأة، رغم التحديات المطروحة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الحزب الديمقراطي الوطني يتوفر، اليوم، على أكثر من 60 مكتبا إقليميا، إلى جانب مجموعة من المكاتب الجهوية والمحلية، وزاد: “منذ أن تحملت المسؤولية، استطاع الحزب أن يمتد مجاليا إلى درجة أنه أصبح يتوفر على جاذبية كبيرة جدا”.

وشرح ضيف هسبريس أن “هذه الجاذبية لديها ما يبررها، وهي أننا قيادة شابة، بخطاب متجدد، ببرامج وبمشاريع تواكب التحولات والرهانات اللي كتعرفها البلاد ديالنا”.

وأبرز أيضا أن 70 في المائة من المنسقين الإقليميين للحزب هم من الشباب، و75 في المائة تقريبا من وكلاء لوائحه كذلك، مشددا على أنه لم يتم التعامل مع مسألة التشبيب كمجرد فقاعة إعلامية، وإنما تم تطبيقها على أرض الواقع، بفتح الباب للطاقات الشابة لممارسة السياسة.

في سياق ثان، شدد البقالي على ضرورة مشاركة الناخبين في الانتخابات المقبلة، لاختيار الأصلح والأجدر، مهيبا بعموم الناخبين إلى التعبير عن صوتهم من أجل مغرب أفضل للجميع.

اختلالات الأسواق ومسؤولية الحكومة

ارتباطا بالولاية الحكومية التي تعد أيامها الأخيرة، تأسف خالد البقالي لمجموعة من الظواهر التي ميزت التدبير الحكومي خلال الخمس سنوات الماضية، منها ظاهرة “الفراقشية” وظاهرة “المضاربة”.

وفي هذه النقطة، أوضح ضيف هسبريس أن الحكومة كانت وراء مجموعة من الإجراءات الفاشلة، من بينها استيراد الحيوانات الحية خلال عيد الأضحى، دون إجراءات مواكبة، ما تسبب في نوع من الفوضى في الأسواق، مست المواطن في قدرته الشرائية.

وشدد المسؤول الحزبي ذاته على ضرورة سن قوانين، ولما لا إحداث مؤسسات، تعنى بمكافحة المضاربة والاحتكار، من أجل كسر شوكة الوسطاء الذين يوجدون بين المنتج والمستهلك، ويتسببون في مضاعفة الثمن بست أو سبع مرات.

وزاد: “هناك فراغ تشريعي وقانوني أدى إلى تكاثر الوسطاء، وبالتالي كان على الحكومة التدخل لحماية قفة المواطنين وقدرتهم الشرائية، والحال أننا وصلنا إلى مستوى يكتوي فيه المواطنون بلهيب الأسعار”.

وصرح الفاعل الحزبي ذاته بأن الوضعية تستدعي تطوير وظائف مجلس المنافسة وتوسيع هوامش تدخله للتقليص، ما أمكن، من الاحتكار والمضاربة في عدد من المنتجات”، متابعا: “مسألة توسيع هامش تدخل هذا المجلس أصبحت ضرورة ملحة لمواجهة تغول الوسطاء”.

الأحزاب وتأطير المغاربة

في الشق المتعلق بتأطير المواطنين من قبل الأحزاب، قال خالد البقالي إن الحزب الديمقراطي الوطني يقوم بأدواره في التوعية والتأطير، حيث يتواصل باستمرار مع المواطنين.

وأوضح البقالي أن المعركة هي معركة وعي، يجب على الأحزاب المغربية أن تتبناها من أجل محاربة الفساد بشتى تجلياته ومظاهره. والفساد لا يرتبط فقط بتسويق المنتجات داخل الأسواق، وإنما أيضا بالفساد الانتخابي، وبالتالي يجب على المواطن تنمية وعيه من أجل المساهمة في مكافحة مثل هذه الظواهر الشاذة التي لا تشرف والتي لا يمكن أن تستمر على ما هي عليه اليوم”.

كما أكد أن “حزب المظلة” يحاول أن يشكل قيمة مضافة للعمل السياسي والحزبي بالمملكة. ولذلك، فإنه يسعى إلى الدفع بشباب لا يرون في السياسة مجالا للاستفادة الشخصية، كيفما كانت، بل يرونها مسرحا للتضحية.

وشدد في الأخير على أن إمكانيات الحزب محدودة، مضيفا: “حنا ما عندنا أعيان، ما عندنا موالين الشكارة، نؤمن بقدراتنا ونؤمن بخطابنا التواصلي اللي كنحاولوا ما أمكن نتوجهوا به للمواطنين، ونتمنى ونتمنى أنهم يقتنعوا به”.

The post البقالي: منطق "موالين الشكارة" يقطع الطريق أمام الكفاءات بالانتخابات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 4:28 am

مرشحو الشمال يلاحقون أصوات القرى

هسبريس

تشهد الأسواق الأسبوعية في عدد من أقاليم الشمال خلال هذه الأيام حضورا لافتا للأحزاب السياسية ومناضليها، الذين يحاولون التواصل مع المواطنين وإقناعهم بالتصويت لفائدة مرشحيهم والأحزاب التي يمثلونها في الاستحقاق الانتخابي ليوم 23 شتنبر.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على حزب دون آخر؛ إذ تجد جل الأحزاب في الأسواق فرصا مواتية للتنافس على كسب الأصوات، خاصة من سكان العالم القروي الذين يتوافدون على هذه الفضاءات المليئة بالحركة والنشاط.

في دائرة وزان حيث المنافسة على أشدها بين أسماء وازنة، يبدو أن الحملة الانتخابية لوزير الفلاحة وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، أحمد البواري، لم تغفل بدورها عن تنظيم زيارات ميدانية للأسواق الأسبوعية في الإقليم الذي تمثل ساكنة العالم القروي فيه نسبة مهمة من الكتلة الناخبة.

وسجل محمد السعيدي، مدير الحملة الانتخابية لحزب “الحمامة” في دائرة وزان، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الأسواق الأسبوعية تشكل محطة مهمة في الحملة الانتخابية، لما تمثله من فضاء يجمع أعدادا كبيرة من المواطنين القادمين من مختلف الجماعات والدواوير بالإقليم.

وأوضح السعيدي أن أهمية هذه المحطات تكمن أساسا في ما تتيحه من تواصل مباشر مع الساكنة، والاقتراب من انشغالاتها وانتظاراتها، والاستماع إلى المواطنين في فضاء يرتبط بحياتهم اليومية ويستقطب مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية.

وأكد المتحدث ذاته أن الحرص على زيارة الأسواق الأسبوعية يندرج ضمن توجه أوسع يقوم على القرب والحضور الميداني، ويشمل لقاءات وتواصلا مباشرا مع الساكنة بمختلف مناطق الإقليم، معتبرا أن اللقاء المباشر مع المواطنين يظل أساسيا لفهم خصوصيات كل منطقة وأولوياتها، ولإبقاء الحملة الانتخابية مرتبطة بشكل وثيق بواقع الإقليم وساكنته.

من جهته، أكد الفاطمي مشعال، مدير الحملة الانتخابية لحزب الاستقلال في دائرة تطوان، أن زيارة الأسواق الأسبوعية بالإقليم محور أساسي في الحملة الانتخابية لحزب الميزان، مبرزا أن مناضلي الحزب يلتقون مع المئات من المواطنين في هذه الأسواق الذين يتحدر غالبيتهم من الجماعات القروية.

وقال مشعال، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن لائحة حزب الاستقلال، التي يقودها البرلماني منصف الطوب، تراهن على تحقيق الصدارة في الدائرة الانتخابية، مضيفا أن الحملة تسير بشكل جيد وفق استراتيجية مدروسة تضمن التواصل مع أكبر عدد ممكن من المواطنين في مختلف الجماعات والمداشر التابعة لها.

وأشار إلى أن الأسواق الأسبوعية بالإقليم تسجل تنظيم مسيرات ولقاءات مع المواطنين الذين يعبرون عن انتظاراتهم وتطلعاتهم للمستقبل، موضحا أن “حزب الاستقلال ظل دائما عبر تاريخه الطويل يدافع عن سكان العالم القروي ويثبت حضوره الانتخابي القوي فيه”، وفق تعبيره.

أما عبد السلام حمدان، مدير الحملة الانتخابية لحزب الحركة الشعبية بدائرة طنجة-أصيلة، فسجل بدوره أن مناضلي حزبه يقومون كل يوم بـ”جولات رسمية ضمن الحملة الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة، تشمل الأسواق الأسبوعية المعروفة مثل أحد الغربية وإثنين سيدي اليمني وسبت الزنات”.

وأضاف حمدان، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأسواق تفتح الباب أمام تواصلنا المباشر مع المواطنين، من خلال إخواننا والمستشارين المتواجدين بمختلف المناطق”.

وشدد على أن الحملة الخاصة بلائحة حزب الحركة الشعبية التي يقودها محمد الزموري، تفتح نقاشات مع المواطنين وتقدم معطيات حول الحزب الجديد الذي التحق به الزموري وعدد ممن ناضلوا معه لسنوات في حزب الاتحاد الدستوري قبل أن ينفصلوا عنه في هذه المحطة.

وأكد المتحدث ذاته أن التواجد الميداني لممثلي “السنبلة” مستمر في مختلف الأسواق والفضاءات التي تعرف حضورا لافتا للمواطنين، معتبرا أن الأسواق والفضاءات العمومية تشكل محطات أساسية للتواصل المباشر مع الناخبين، وطرح قضاياهم والاستماع إلى مطالبهم.

وتظهر الصفحات الإلكترونية الخاصة بالأحزاب السياسية ومرشحيها في الدوائر المختلفة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة حضور مرشحيها في الأسواق الأسبوعية للتواصل مع المواطنين، ما يؤكد أن هذه الفضاءات باتت تشكل مجالا للتنافس على إقناع الناخبين وكسب أصواتهم.

The post مرشحو الشمال يلاحقون أصوات القرى appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 4:28 am

وعود "البام" في تنغير

هسبريس

The post وعود "البام" في تنغير appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 4:28 am

فيسبوك الحملة الانتخابية

هسبريس

The post فيسبوك الحملة الانتخابية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:58 am

مكناس تشتكى التلوث بمطرح للنفايات

هسبريس

اشتكت ساكنة مدينة مكناس مما سمّته بـ”تلوث هوائي ناجم عن عمليات الحرق بالمطرح العمومي للنفايات، والذي تديره إحدى الشركات الأجنبية”.

وقالت الساكنة إن التلوث يشابه حجم نطاقه ما تعانيه مدينة القنيطرة حاليا، وأن سببه عمليات حرق النفايات التي تؤثر على الوسط البيئي.

فداء العلوي، فاعل مدني بمكناس، قال إن “هذا التلوث وصل إلى منطقة الوادي، وهي المنطقة التي تُعرف بـ ‘ورزيغة’ وتضم بساتين وحدائق تشكل متنفسا لسكان المدينة؛ حيث كان وادي ‘بوفكران’ يمتاز بمياهه النقية وغير الملوثة، قبل أن تمتص هذه الأضرار بهذه الطبيعة التي كانت مؤهلة لاحتضان مشروع مركب سياحي مميز”.

وأضاف العلوي، في تصريح لهسبريس، أن ما حدث في المنطقة يعد كارثة حقيقية وإبادة بيئية غير مسبوقة، ولا يوجد لها نظير في أي مكان آخر؛ فالوضع في مكناس واضح وجلي لكل من يعاين الوضع الميداني.

وتابع المتحدث: “أرى أن المسؤولية من خلال هذا التلوث، تقع على الجماعة أو المجموعة الحضرية لمنطقة مكناس فاس، إذ ربما تكون هي الجهة الوصية المعنية بتدبير هذا المطرح”، مبينا أن الساكنة تتأثر من حجم التلوث في الهواء الناجم عن حرق النفايات، حيث إن سحب الدخان باتت تغطي المدينة بكاملها.

ولفت الفاعل المدني بالعصمة الإسماعيلية إلى أن مسألة الأثر الصحي للتلوث واضحة تماما؛ فالدخان الناجم عن هذه السحب، إلى جانب الأصوات والتلوث القائم، يتسبب في نتائج وآثار صحية يعلمها الجميع دون الحاجة إلى إجراء إحصاءات؛ غير أنه لو أُجري إحصاء شامل لتم الكشف عن حالات مرضية كثيرة ناتجة عن هذا التلوث.

وسبق أن أفاد المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي برسم 2023-2024، بأن التوصيات التي همت عقود التدبير المفوض لجمع النفايات المنزلية والمماثلة لها بجماعات الحاجب وأكوراي وسبع عيون وعين تاوجطات بجهة فاس-مكناس دفعت هذه الجماعات إلى تحسين صياغة بنود العقود وتوضيحها تجاوبا مع توصيات المجلس الجهوي للحسابات.

وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات أسهمت في تخفيض التكاليف التعاقدية السنوية للعقود سارية المفعول بنسبة 25 في المائة، مقارنة مع العقود السابقة لها التي صدرت توصيات المجلس بشأنها، مشيرا إلى أن هذا التخفيض يمثل توفيرا إجماليا قدره 44.516.543,89 درهما على مدى سبع سنوات من تنفيذ هذه العقود.

كما أورد التقرير أن جماعات عين البيضاء والحاجب وعين تاوجطات ومجموعة الجماعات البيئية بجهة فاس-مكناس عملت على توقيع اتفاقيات مع الشركات المفوض إليها لاسترداد مبالغ مالية تعويضا عن عدم التزام هذه الشركات ببعض البنود التعاقدية، وبلغ المبلغ الإجمالي لهذه الاتفاقيات 9.050.984,99 درهما.

وأشار مجلس العدوي إلى أن هذه الإجراءات جاءت استجابة لتوصيات المجلس الجهوي الرامية إلى استعادة التوازن المالي للعقود المنتهية لصالح الجماعات، من خلال استرداد مبالغ مالية مرتبطة بعدم التزام الشركات المفوض إليها ببعض البنود التعاقدية.

The post مكناس تشتكى التلوث بمطرح للنفايات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:30 am

"وينرز" ينتقد مرحلة هشام آيت منا

هسبريس

خرج فصيل “وينرز 2005”، المساند لفريق الوداد الرياضي، عن صمته برسائل قوية قبيل انطلاق الموسم الكروي الجديد، بعدما أكد أنه اختار خلال الفترة الماضية متابعة أوضاع النادي بعيدا عن الأضواء، قبل العودة للتعبير عن مواقفه تجاه عدد من القضايا المرتبطة بالفريق.

وانتقد الفصيل في بلاغ له، مرحلة هشام آيت منا على رأس الوداد، محملا إياه مسؤولية ما وصفه بتدبير أضر بمصالح النادي، ومطالبا إياه بـ”إصلاح ما أفسده” وإعادة الفريق إلى الوضع الذي كان عليه قبل توليه الرئاسة.

وحذر “وينرز” من استمرار ما اعتبره استفزازا لجماهير الوداد، مشيرا إلى أن حالة من الغضب تسود في أوساط الأنصار، مع دعوة الجماهير إلى ضبط النفس وتفادي أي انفلات، رغم تأكيده أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد.

ووجه الفصيل رسالته الثانية إلى الرئيس الحالي ابراهيم العسري، مطالبا إياه بتحمل مسؤولية قيادة الوداد والعمل على تحقيق تطلعات جماهيره، مؤكدا أن تولي رئاسة النادي يفرض معرفة بخباياه وقدرة على تدبير المرحلة المقبلة والنجاح فيها.

كما دعا “وينرز 2005” جماهير الوداد إلى تجاوز الخلافات والتفرقة، والتوحد والتلاحم خلف الفريق، معتبرا أن استقرار الجمهور ووحدته ينعكسان بشكل مباشر على وضع النادي ونتائجه.

وختم الفصيل بلاغه بالتأكيد على استمرار دعمه للوداد، مجددا مواقفه بشأن المرحلة المقبلة، ومشددا على ضرورة استعادة النادي لتوازنه ومكانته، مع عبارات مساندة للمغرب والقضية الفلسطينية.

The post "وينرز" ينتقد مرحلة هشام آيت منا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:30 am

عصبة تضع الانتهاكات الحقوقية في "أزمة سبتة" لدى الأمم المتحدة

هسبريس

انضمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى قائمة المؤسسات الحقوقية المغربية التي وضعت ما رصدته من “انتهاكات حقوقية” مرتبطة بأحداث الهجرة والعبور نحو سبتة ومليلية المحتلتين، أواخر يوليوز الماضي، لدى الآليات والجهات الحقوقية المختصة التابعة للأمم المتحدة.

وأعلنت العصبة، في بيان، أنها أودعت نسخاً من تقريرها التركيبي حول “الانتهاكات الحقوقية المرتبطة بأحداث الهجرة والعبور نحو سبتة ومليلية المحتلتين”، لدى كلٍ من المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب.

كما وصل التقرير نفسه، بحسب المصدر ذاته، إلى المقرر الخاص المعني بالعنف ضد النساء والفتيات وأسبابه وعواقبه، والمقرر الخاص المعني بالاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا.

ولفتت العصبة إلى إحالة التقرير أيضاً، بحسب الاختصاص، إلى الآليات الأممية الأخرى ذات الصلة بحماية حقوق الطفل وغيرها من الحقوق التي أثارتها الوقائع الموثقة، مع مراعاة الاختلاف بين الإجراءات الخاصة بمجلس حقوق الإنسان وهيئات المعاهدات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وقال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن خطوتها سالفة الذكر “تندرج في صميم وظيفتها المتجلية في توثيق الوقائع، وإيصالها إلى الجهات المختصة، وفتح مسارات للمساءلة والمتابعة عندما تكون الانتهاكات عابرة للحدود وتتداخل فيها مسؤوليات أكثر من طرف”.

وأضاف تشيكيطو، في تصريح لهسبريس، أن “الحرص على عدم ترك التقرير وثيقة محصورة في النقاش الوطني راجع إلى أن طبيعة الوقائع التي تناولها تضعها ضمن دائرة اهتمام القانون الدولي لحقوق الإنسان وآلياته”، واعتبر أن “الغاية من هذه المبادرة هي تمكين الجهات المذكورة من المعطيات الموثقة التي توصلت إليها العصبة، وحثها، كل في حدود اختصاصه، على التحقق والمتابعة والتفاعل مع ما يثيره التقرير من انتهاكات محتملة ومسؤوليات قانونية وحقوقية”.

مراسلة الإسبان

وأعلنت العصبة مراسلتها، في السياق ذاته، سفير إسبانيا بالمغرب، وإحالتها على السفارة الإسبانية بالرباط، عبر البريد الإلكتروني، نسخة كاملة من التقرير، مرفقة بمراسلة رسمية تتضمن انشغالات الهيئة الحقوقية ومطالبها بشأن الوقائع والانتهاكات التي تناولها المستند، وفي مقدمتها ضرورة الكشف عن الحقيقة وتحديد المسؤوليات وضمان حقوق الضحايا والمفقودين وذويهم.

وشدد رئيس العصبة على أن مراسلة سفير إسبانيا بالرباط هي “اختيار لمخاطبة الجانب الإسباني مباشرة وتحميل المؤسسات الإسبانية المعنية مسؤوليتها في تقديم الأجوبة والتوضيحات بشأن الوقائع التي جرت داخل المناطق الخاضعة لإدارتها ومسؤوليتها الفعلية”.

وأورد المصرّح لهسبريس: “لا نريد أن يتحول ما وقع إلى أرقام في نشرات الهجرة، ولا أن تنتهي القضية بانتهاء التغطية الإعلامية، فهناك ضحايا وأسر تنتظر النتائج المشفوعة بالقرارات وتبحث عن الحقيقة، وهناك ادعاءات ووقائع خطيرة تستوجب التحقيق، وهناك مسؤولية في ضمان سلامة المهاجرين وصون كرامتهم بصرف النظر عن وضعهم القانوني”.

وأورد المتحدث ذاته: “حاولنا في مضمون التقرير التركيبي للعصبة في شأن أحداث سبتة بناء صورة متكاملة عن الأزمة، انطلاقا من تجميع المعطيات المتاحة وتتبع تطور الأحداث والوقائع المرتبطة بمحاولات العبور، وما رافقها من وفيات وإصابات وأوضاع إنسانية صعبة، إلى جانب ما أثير بشأن ظروف استقبال وإيواء المهاجرين، ووضعية الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة، والادعاءات المتعلقة بالعنف وسوء المعاملة والتمييز وخطاب الكراهية”.

وتابع تشيكيطو: “الخلاصة الأساسية التي انتهينا إليها هي أن خطورة ما وقع تفرض الانتقال من تضارب الأرقام والروايات إلى كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات”.

وأوضح الناشط الحقوقي نفسه أن “ذلك ما دفع التقرير إلى المطالبة بتحقيق مستقل وشفاف، وضمان عدم الإفلات من العقاب متى ثبتت المسؤوليات، وحماية الأطفال والنساء والمهاجرين من العنف والتمييز، والتحقيق الجدي في الادعاءات المرتبطة بالاعتداءات والانتهاكات، والكشف عن مصير المفقودين وضمان العلاج والغذاء والإيواء اللائق”.

The post عصبة تضع الانتهاكات الحقوقية في "أزمة سبتة" لدى الأمم المتحدة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:30 am

أسامة العسري: منصة "PhiDoc" تراهن على كسر عزلة الباحث المغربي

هسبريس

تنطلق، في 16 شتنبر الجاري، منصة “PhiDoc” الرقمية من المغرب، وهي مبادرة أسسها ثلاثة شباب بهدف جمع عدد من الخدمات التي يحتاجها الباحثون في سلك الدكتوراه داخل فضاء واحد، من فرص التمويل والمنح والمؤتمرات إلى الإرشاد الأكاديمي، وتخطيط الأطروحة، والتواصل مع باحثين آخرين، والاستفادة من مساعد بحثي قائم على الذكاء الاصطناعي.

بدأت الفكرة، بحسب أسامة العسري، أحد مؤسسي المنصة، من تجربة شخصية عاشها نهاية سنة 2025، عندما اكتشف فرصة تمويل كامل ضمن برنامج “إيراسموس” بعد يوم واحد من انتهاء أجل الترشح، وهي واقعة دفعته إلى تدوين الفرص الأكاديمية في جدول بسيط شاركه مع زملائه، قبل أن يتحول ذلك الجدول خلال أسابيع إلى مرجع يستخدمه نحو مائة باحث.

ويرى العسري، الأستاذ الباحث في سلك الدكتوراه بجامعة القاضي عياض بمراكش والخبير في التسويق والتحول الرقمي، أن المشكلة تتجاوز ضياع إعلان هنا أو منحة هناك، وترتبط بضعف وصول الباحث إلى المعلومة في الوقت المناسب، والعزلة الأكاديمية، ومحدودية التمويل، وصعوبة الاستفادة من شبكات الإرشاد والخبرات خارج المؤسسة الجامعية التي ينتمي إليها.

في هذا الحوار، يتحدث العسري عن ظروف تأسيس “PhiDoc” إلى جانب أميمة العيان ومحمد عدنان البنوجي، والخدمات التي ستوفرها المنصة عند إطلاقها، وحدود استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الأكاديمي، كما يشرح الرهان على التوسع من المغرب نحو إفريقيا والمنطقة العربية، والنموذج الاقتصادي الذي اختاره المؤسسون لضمان استمرار المشروع.

من يقف وراء تأسيس منصة “PhiDoc”؟

أنا أسامة العسري، باحث في سلك الدكتوراه بجامعة القاضي عياض بمراكش، وخبير في مجال التسويق والتحول الرقمي للشركات، وقد واكبت خلال السنوات الأخيرة عددا من المقاولات الوطنية والدولية في مسارات التحول الرقمي، بدءا من تشخيص الحاجيات وصولا إلى التنفيذ وتغيير طرق الاشتغال داخل المؤسسات.

أعتقد أن الجمع بين البحث الأكاديمي داخل الجامعة والممارسة المهنية في سوق الشغل كان عاملا أساسيا في ولادة “PhiDoc”، لأننا نعرف ما يعيشه الباحث من ضغوط نفسية واجتماعية، ونعرف في الوقت نفسه كيف تستطيع الرقمنة معالجة اختلالات تنظيمية ظلت سنوات تبدو وكأنها جزء لا يتغير من التجربة الجامعية.

ومن الإنصاف التأكيد أن “PhiDoc” ليست مشروع شخص واحد، فأنا واحد من ثلاثة مؤسسين، إلى جانب أميمة العيان ومحمد عدنان البنوجي، وقد اشتغلنا على المشروع لأكثر من ثمانية أشهر، ليلا ونهارا، وفي أوقات كثيرة اقتطعناها من عطلنا والتزاماتنا المهنية والأكاديمية.

وأغتنم الفرصة لأشكرهما، لأنهما آمنا بالفكرة عندما لم تكن أكثر من جدول بسيط ووعد غير مؤكد، وما يجمعنا نحن الثلاثة هو اقتناع بأن مواكبة الباحث مسؤولية تجاه جيل كامل من الكفاءات المغربية والإفريقية التي تستحق ظروف اشتغال أفضل.

كيف ولدت فكرة “PhiDoc” من تجربتكم الشخصية في الدكتوراه؟

ولدت الفكرة من إحباط شخصي أكثر مما ولدت من خطة عمل مدروسة، ففي أواخر سنة 2025 عثرت على عرض للتمويل الكامل ضمن برنامج “إيراسموس”، غير أنني اكتشفته بعد يوم واحد فقط من انتهاء أجل الترشح، وكان ذلك اليوم الواحد كافيا لأدرك أن المشكلة ليست دائما في ندرة الفرص، وإنما في غياب الجسور التي توصل الباحث إليها في الوقت المناسب.

منذ ذلك اليوم بدأت أدون في جدول بسيط كل ما يصادفني من إعلانات تمويل ونداءات ترشح ومؤتمرات، ثم شاركت الجدول مع زملائي في المختبر، وشاركوه بدورهم مع باحثين آخرين، وخلال أسابيع قليلة صار نحو مائة باحث يعتمدون على جدول لم يصممه خبير ولم تموله أي جهة، فقط لأنه كان يحل مشكلة حقيقية.

هناك فهمت أن ما كنت أظنه مشكلة شخصية هو في العمق خلل أوسع، فآلاف الباحثين في المغرب وملايين الباحثين في إفريقيا يعيشون التجربة نفسها، وعندما تتكرر المشكلة بهذا الاتساع يصبح الحل الفردي غير كاف، ومن هذه القناعة ولدت “PhiDoc”.

ما أبرز الصعوبات التي تحاول المنصة معالجتها؟

الصعوبات متعددة ومتشابكة، وأولها ضعف تمويل أبحاث الدكتوراه، فكثير من الأطروحات تحتاج إلى موارد ميدانية أو تقنية، غير أن الباحث في الغالب لا يعرف أين يبحث عن التمويل ولا كيف يعد ملف ترشحه.

المشكلة الثانية ترتبط بارتفاع عدد الباحثين الذين يشرف عليهم الأستاذ الواحد، إذ قد يتابع أستاذ عشرات الأطروحات في الوقت نفسه، ومهما بلغ تفانيه يصبح من الصعب أن يمنح كل باحث الوقت والإنصات والمواكبة التي يحتاجها للارتقاء بمنتوجه العلمي.

هناك أيضا محدودية الولوج إلى قواعد البيانات العلمية الدولية، سواء بسبب غياب الاشتراكات أو عدم الإلمام بطرق البحث فيها، وهو ما قد يجعل الباحث يشتغل بمراجع متجاوزة في وقت ينتج فيه العالم معرفة جديدة بصورة يومية.

ثم تأتي العزلة الأكاديمية، إذ يقضي بعض الباحثين سنوات من دون شبكة أقران يتبادلون معها الخبرات أو موجه سبقهم إلى الطريق، وتزداد هذه العزلة حين تكون الإمكانات المادية عائقا أمام السفر إلى المؤتمرات أو المشاركة في الورشات الوطنية والدولية.

إلى جانب ذلك كله توجد مشكلة أقل ظهورا، لكنها مؤثرة جدا، وهي توقيت وصول المعلومة، فإعلانات المنح والمؤتمرات تصل إلى الباحث عبر المشرفين والقوائم البريدية ومجموعات مواقع التواصل بصورة متفاوتة وغير منتظمة، وبعض الباحثين لا يسمعون بالفرصة أصلا، فيما يسمع بها آخرون بعدما يغلق باب الترشح.

المعطيات التي نعتمد عليها تشير إلى أن أكثر من 80 في المائة من الباحثين في المغرب يغادرون مسار الدكتوراه قبل الوصول إلى المناقشة، ونحن لا نقول إن السبب واحد، كما لا ندعي أن المنصة ستغير الجامعات أو تعوض المشرفين، وإنما نريد بناء جزء من البنية التحتية الغائبة التي تصل الباحث بالفرص والموارد والشبكات التي يحتاجها في إطار منظم وشفاف.

ما الخدمات التي ستوفرها “PhiDoc” عند إطلاقها في 16 شتنبر؟

ستجمع المنصة داخل فضاء واحد أدوات يضطر الباحث اليوم إلى البحث عنها في مصادر كثيرة ومتفرقة، ومن بينها “بوصلة الدكتوراه”، وهي أداة لتخطيط الأطروحة وتقسيمها إلى مراحل وأهداف وآجال، مع تتبع مستوى التقدم.

سنقدم أيضا محركا للفرص الوطنية والدولية، يعرض إعلانات التمويل والمنح والمؤتمرات ونداءات النشر، ويصنفها بحسب التخصص والمرحلة الأكاديمية أو المهنية، إلى جانب دليل للباحثين المغاربة داخل الوطن وخارجه، بما يسهل التعارف والتعاون بين من يشتغلون على موضوعات متقاربة ولا يعرف بعضهم بعضا.

هناك كذلك المساعد الافتراضي “باحث”، وهو مساعد ذكي يجيب عن أسئلة مرتبطة بالمنهجية وبناء الفصول والكتابة الأكاديمية، ويساعد الباحث على الاقتراب من الفرص المناسبة له، إضافة إلى أداة لاستقطاب المشاركين في الدراسات الكمية والنوعية وفق مبدأ تبادل المشاركة داخل مجتمع المنصة.

أما الخدمة التي نوليها أهمية كبيرة فهي برنامج الإرشاد الأكاديمي، الذي يسمح للأساتذة والكفاءات العلمية المغربية داخل الوطن وخارجه بالتسجيل كمرشدين، ثم تتولى المنصة الربط بينهم وبين الباحثين بحسب التخصص والحاجة، مع تنظيم جلسات الإرشاد وتتبعها.

الرهان هو أن يستفيد الباحث من خبرة قد لا يجدها داخل مؤسسته، وأن نفتح قنوات مستمرة لنقل المعرفة بين باحثي القارة ونظرائهم في الخارج، فالطالب لم يعد مضطرا إلى الاكتفاء بالحديث إلى مشرفه وحده، ويمكنه أن يستشير موجها آخر قد يوجد في الدار البيضاء أو باريس أو داكار.

كيف ستغير المنصة طريقة وصول الباحث إلى التمويل والمنح والمؤتمرات؟

الفرق جوهري، ففي المسار التقليدي ينتظر الباحث أن يخبره المشرف بفرصة ما، أو يعثر عليها مصادفة في موقع إلكتروني، أو يسمع عنها من صديق أو عبر صفحة في مواقع التواصل، وهو مسار يقوم في جزء كبير منه على الحظ، لذلك تضيع فرص كثيرة قبل أن يعلم بها أصحابها.

مع “PhiDoc” نحاول قلب المعادلة، بحيث تأتي الفرصة إلى الباحث، فالمنصة ترصد بصورة يومية النداءات والإعلانات المنشورة في مصادر وطنية ودولية مختلفة، ثم تصنفها وتعرض على كل باحث ما يتناسب مع ملفه العلمي وتخصصه ومرحلته.

والنتيجة التي نطمح إليها هي أن يصبح الباحث أكثر اطلاعا على الفرص المتاحة، وأكثر قدرة على المنافسة، وأن يخصص وقته لإعداد ملفات ترشح جيدة بدلا من استهلاكه في البحث العشوائي عن الإعلانات.

كيف ستواكب “PhiDoc” الباحث أثناء إعداد الأطروحة؟

نسعى إلى مواكبة الباحث من بداية المسار إلى نهايته عبر ثلاثة مستويات، الأول تنظيمي، إذ يضع الباحث خطته داخل المنصة، ويحدد مواعيد إنهاء الفصول وجمع البيانات وإعداد المسودة النهائية، بينما تتولى المنصة تذكيره بالآجال وتتبع تقدمه، حتى لا تتحول سنوات الدكتوراه إلى زمن مفتوح بلا معالم.

المستوى الثاني عملي، وهنا يتدخل المساعد الذكي “باحث”، إذ يمكن للطالب أن يطرح سؤالا منهجيا ويحصل على إجابة مرتبطة بتخصصه، أو يعرض بنية فصل ويسأل عن منطق ترتيبها أو الثغرات الموجودة في الحجاج، فيتلقى ملاحظات تساعده على مراجعة عمله.

أما المستوى الثالث فهو اجتماعي وإنساني، ويأتي من خلال برنامج الإرشاد، لأن الباحث الذي يمر بلحظة عزلة أو إحباط لا يحتاج دائما إلى أداة تقنية، وقد يحتاج إلى شخص مر بالتجربة نفسها، ومن هنا يأتي دور الأستاذ أو الباحث المتمرس الذي يمنحه نصيحة عملية ونظرة مختلفة لمساره.

الفرق باختصار هو أن المنصة تصفي له الفرص، والمساعد يجيبه عن الأسئلة التقنية، والموجه يساعده على الاستمرار، ونأمل أن يؤدي هذا التكامل إلى رفع مستوى الإنجاز وجعل تجربة الدكتوراه أقل وحدة وإحباطا.

لماذا اخترتم المغرب نقطة انطلاق، ولماذا تعتقدون أن التجربة قابلة للتوسع في إفريقيا والعالم العربي؟

اخترنا المغرب لأن المشكلة بدأت بالنسبة إلينا هنا، ولأنني عشتها بنفسي هنا، كما أن زملاءنا الباحثين والجامعات التي تكوننا فيها والعلاقات التي بنيناها كلها موجودة في هذا المحيط، ومن الطبيعي أن ننطلق من الأرض التي نعرفها جيدا.

غير أن المشكلة ليست مغربية فقط، فهي إفريقية وعربية أيضا، فالباحث في داكار يواجه تحديات قريبة من تلك التي يواجهها الباحث في المغرب، والباحثة في تونس قد تفوتها الفرص بالطريقة نفسها، والباحث في السودان قد يعيش العزلة ذاتها.

نرى أن التوسع ممكن لأن المشكلة متشابهة في بلدان كثيرة، ولأن الحل رقمي بطبيعته ولا يحتاج إلى بنية محلية مكلفة في كل دولة، كما أن هناك شبكة واسعة من الباحثين الأفارقة والعرب الموجودين في جامعات باريس وبرلين ومونتريال وواشنطن وغيرها، وكثير منهم مستعد للمساهمة إذا وجد إطارا مناسبا.

الحاجة نفسها ملحة، فإفريقيا تمثل نحو 15 في المائة من سكان العالم، لكنها لا تستأثر، وفق المعطيات التي نعتمدها، إلا بنحو 1 في المائة من الإنفاق العالمي على البحث والتطوير، ولا تتجاوز مساهمتها في الإنتاج العلمي العالمي نحو 2 في المائة، وهذه فجوة لن تغلق من تلقاء نفسها إذا لم تُبن البنى التي يحتاجها الباحثون.

سننطلق رسميا في 16 شتنبر، والتسجيل سيكون مفتوحا للباحثين عبر الموقع الرسمي “phidoc.org” وتطبيق الهاتف.

هل ستكون خدمات المنصة مجانية؟ وما النموذج الاقتصادي الذي يضمن استمرارها؟

التسجيل في “PhiDoc” مجاني، ويتيح للباحث الوصول إلى الأدوات الأساسية مثل الاطلاع على الفرص، ودليل الباحثين، وتخطيط الأطروحة، لأننا لا نريد أن يبقى باحث خارج المنصة لأسباب مادية، فهذا يتعارض مع الفكرة التي تأسست عليها.

إلى جانب ذلك توجد صيغة اشتراك مدفوع، مع فترة تجربة مجانية لمدة أربعة عشر يوما، وقد حرصنا على أن يكون المبلغ في متناول طالب الدكتوراه، لأن اعتماد تسعير قريب من السوق الأوروبية كان سيقصي الفئة التي أنشأنا المنصة من أجلها.

أما الركيزة الثالثة فهي الاشتراكات المؤسساتية الموجهة إلى الجامعات ومختبرات البحث وأقطاب دراسات الدكتوراه، بحيث يمكن للمؤسسة الاشتراك لفائدة باحثيها وفق صيغ تراعي حجمها وعدد المستفيدين.

هدفنا بناء مشروع يستمر، لا حملة تنتهي بانتهاء تمويلها، والاستدامة المالية بالنسبة إلينا شرط لضمان استمرار الخدمة بالجودة نفسها بعد سنة أو خمس سنوات، وكذلك لتمكيننا من التوسع نحو بلدان أخرى.

جزء من المنصة يعتمد على الذكاء الاصطناعي، كيف تتعاملون مع أسئلة النزاهة الأكاديمية وحماية بيانات الباحثين؟

هذا من الأسئلة التي طرحناها على أنفسنا منذ البداية، خصوصا أن جزءا من تخصصي البحثي يهتم بالذكاء الاصطناعي وأخلاقيات استعماله.

في ما يتعلق بالنزاهة الأكاديمية، موقفنا واضح، المساعد الذكي “باحث” صُمم ليشتغل إلى جانب الباحث لا بدلا عنه، فهو يشرح منهجية، ويناقش بنية فصل، وينبه إلى ثغرة في الحجاج، ويقترح مسارات للقراءة والاطلاع، لكنه لا يكتب الأطروحة مكان الباحث، ولم نبنه لهذا الغرض.

الأطروحة عمل شخصي، وقيمتها لا توجد في النص النهائي وحده، وإنما في التكوين الذي يخرج به الباحث من التجربة، وأي أداة تختصر هذا المسار بالكامل تحرمه جزءا من القيمة التي جاء من أجلها.

نحن نعتبر أنفسنا مكملين للمؤسسة الجامعية، لا متجاوزين لها، ولكل جامعة قواعدها في استعمال الذكاء الاصطناعي، كما أن الباحث يعلم بوضوح أنه يتفاعل مع مساعد افتراضي ويبقى المسؤول الأول والأخير عما ينشره باسمه وصفته.

أما حماية المعطيات فقاعدتنا بسيطة، وهي أن بيانات الباحث ملك له، ولا نريد الزج بها في أغراض تسويقية أو ربحية خارج الخدمات المعلن عنها، وسنوضح ما يتم جمعه من معطيات والغاية منه عبر قنواتنا وصفحاتنا الرسمية.

أين ترون “PhiDoc” بعد ثلاث سنوات، وما الذي تحتاجونه من المحيط الجامعي والمؤسساتي؟

طموحنا أن تصبح “PhiDoc” خلال السنوات الثلاث المقبلة المرجع الأول الذي يقصده الباحث المغربي، ثم الإفريقي والعربي، عندما يبحث عن فرصة أو موجه أو جواب يساعده في مساره.

نبدأ من المغرب، ثم نريد الانتقال تدريجيا إلى بلدان القارة ومنطقة الشرق الأوسط، لأن المشكلة متشابهة، ولأن كل بلد جديد تصل إليه المنصة سيضيف باحثين وخبرات تعود بالنفع على بقية أفراد الشبكة.

اخترنا يوم 16 شتنبر للإطلاق الرسمي عن قصد، لأنه يصادف اليوم العالمي للعلوم والتكنولوجيا والابتكار لبلدان الجنوب، وهذا بالنسبة إلينا ليس مجرد اختيار رمزي، وإنما تعبير عن قناعة بأن حلولا موجهة إلى بلدان الجنوب يمكن أن تُبنى وتنمو من الجنوب نفسه، وأن الباحثين في المنطقة ليسوا مضطرين دائما إلى انتظار أدوات تُصنع في مكان آخر.

لكننا لا نستطيع الوصول إلى ذلك وحدنا، ونحتاج أولا إلى الجامعات ومراكز دراسات الدكتوراه لكي تنخرط معنا وتتيح الخدمة للباحثين داخل إطار مؤسساتي منظم، كما نحتاج إلى الكفاءات العلمية المغربية والإفريقية الموجودة في الخارج، وأدعوها إلى التسجيل في برنامج الإرشاد ولو بساعة واحدة في الشهر، لأن ساعة من وقت أستاذ أو باحث متمرس قد تغير مسار أطروحة كاملة.

ونحتاج كذلك إلى الباحثين أنفسهم، لأن قيمة المنصة تأتي من مجتمعها قبل أن تأتي من تقنيتها، وما نحاول بناءه في النهاية هو جزء من بنية تحتية كانت مفقودة، وإذا نجحنا في مساعدة باحث واحد على الوصول إلى مناقشة أطروحته بدلا من الانسحاب في منتصف الطريق، فذلك وحده يجعل كل الجهد المبذول مستحقا.

The post أسامة العسري: منصة "PhiDoc" تراهن على كسر عزلة الباحث المغربي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:30 am

برنامج حزب الاستقلال في فاس

هسبريس

The post برنامج حزب الاستقلال في فاس appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 3:30 am

مئوية محمد شفيق .. من "تاريخ الأرض" إلى المعجم العربي الأمازيغي

هسبريس

مائة سنة من العطاء العلمي والثقافي يتمّها محمد شفيق، أحد أعلام اللغتين الأمازيغية والعربية بالمغرب، وأحد الشخصيات الأكثر تأثيرا في إعادة الاعتبار للأمازيغية، ثقافة ولغات، في النقاش العمومي والتعليمي والسياسي.

محمد شفيق الذي رأى النور في نواحي صفرو في اليوم السابع عشر من شهر شتنبر سنة 1926، يفتتح مائوية عيشه الثانية مذكرا بمسار أعطى فيه قلمه مؤلفات ذات أثر في المشهد العلمي، من بينها “المعجم العربي الأمازيغي” في ثلاثة أجزاء، و”الدارجة المغربية مجال توارد بين الأمازيغية والعربية”، و”لمحة عن ثلاثة وثلاثين قرنا من تاريخ الأمازيغيين”.

صاحب “البيان الأمازيغي” هو عضو أكاديمية المملكة المغربية، التي أصدر ضمن منشوراتها “المعجم العربي الأمازيغي”، وهو أول عميد للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، كما كان عضوا في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وتدرّج في مناصب مرتبطة بالشأن التعليمي، وكان مسؤولا بـ”المدرسة المولوية”، درّس اللغة العربية بها، وكان من أساتذة الملك محمد السادس وهو ولي للعهد.

يسلط هذا المقال الضوء على عطاء محمد شفيق في مجال اللغة والثقافة الأمازيغيتين، والعناية العلمية بهما، وبامتداداتهما في العامية المغربية، التي يراها مجال توارد بين اللغتين الأمازيغية والعربية، علما أن عمله البحثي ممتد إلى جوانب متعددة من بينها دور اللغة العربية في الزمن الراهن، وتاريخ الأفكار، والألفاظ العربية التي دخلت الفرنسية، والأمثال الأمازيغية، والتربية وعلومها بين العصور القديمة والحاضر، مع اهتمامه بالتاريخ المقارن للديانات في شمال إفريقيا عند شعوب من بينها المصريون القدامى، وتنبيهه في دراسات إلى خطورة التعصب والحاجة إلى العقلانية.

“البيان الأمازيغي”

في هذا الكتاب المقدم في بداية عهد الملك محمد السادس إلى ملك البلاد وحكومة التناوب، ذكر شفيق أن الأمازيغية “قضية وطنية”، منبها إلى “قضية التنكر شبه الرسمي وغير المعلن (…) للبعد الأمازيغي. بالغ الأهمية، في هويتنا المغربية والمغاربية”.

ومن بين ما عبر عنه شفيق أن “أخشى ما نخشاه، نحن المغاربة جميعا، أو يجدر بنا أن نخشاه، هو رجوع المغرب إلى ما كان عليه قبل ‘الحماية’، ولمدة طويلة. فمن الحقائق (…) أن وطننا، قبل 1912، كان في حالة يرثى لها، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، كان في أسوأ ما تكون أحوال الأمم المعرضة للفوضى والانحلال. والسبب، سبب الأسباب كلها، هو أن أساليب الحكم والتدبير لم تجد طريقها لا إلى التطور والتجدد، ولا إلى فهم الكيان المغربي بما له من خصوصيات اجتماعية متوارثة عن الأمازيغ، وعن قدماء العرب أيضا ما لم تنحرف بهم السبل من جراء ‘الفتنة الكبرى'”.

وأردف: “قبل 1912، كان في الحياة المغربية العامة تعارض ملحوظ بين التقاليد السياسية الأمازيغية، الجانحة إلى تسيير شؤون ‘الجماعة’-مهما كان حجم الجماعة-بواسطة التحاور والتشاور، وبين التقاليد السياسية ‘المخزنية’ الموروثة، في العالم الإسلامي كله، لا عن عهد النبوة وعهد الخلفاء الراشدين، ولكن عن الهرقليّة الأموية والكِسرويّة العباسية المتنافيتين وروح الشورى السياسية التي سنها الإسلام، والخارجتين حتى عن تقاليد العرب في جاهليتهم”.

ونادى الكتاب بـ”حوار وطني واسع، يحتكم إلى العقل والمنطق”، وطلب دسترة اللغة الوطنية الأصلية لغة وطنية رسمية، والتنمية الاقتصادية في المناطق الناطقة بالأمازيغية، بعد التهميش الذي لقيته بعد “الحماية” وحتى بعد الاستقلال، ونادى بفرض تعليم الأمازيغية في المدارس والمعاهد والجامعات.

كما طالب بـ”لجنة علمية وطنية في أعلى مستوى ممكن. يوكل إليها وضع برامج التاريخ الخاصة بأسلاك التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي. فلا تترك لوزراء التعليم حرية التصرف في تلك البرامج”.

وزاد: “أما مواطنونا المغاربة الذين يعتزون بعروبتهم، كما نعتز نحن بأمازيغيتنا فنحن وإياهم ذات واحدة. لا ينبغي أن يفتخر منا ولا منهم بالنسب أحد، لأن الاعتداد بالأرومة دليل على الخمول وتحايل من أجل نيل الرفعة والجاه والمال دونما جهد ولا عمل”.

كما تحدث عن كون الوفاء “لمواقف أجدادانا من العربية هو خير ضمان لاستمرارنا في خدمتها والتعلق بها، لأنها هي مفتاح التفقه في الدين، وهي أمتن الروابط التي تربطنا بإخواننا العرب في المغرب والمشرق”، مع ذكره أن “اللغة العربية بالنسبة إلينا، نحن الأمازيغ، غنمٌ وكنز ثقافي ورثناه عن الذين خدموها من أجدادنا، عن الجزولي، وابن معطي، وأجرّوم، والحسن اليوسي، وغيرهم”. ثم استرسل: “لا يزعمن أحد أن تعدد اللغات في الوطن الواحد يكون داعيا للتفرقة وسببا للتشرذم. إنما يسبب التفرقة والتشرذم انعدام النضج الحضاري”.

المعجم العربي الأمازيغي

أهدى محمد شفيق مرجعه المعجمي بين اللغتين الأمازيغية والعربية إلى ابنته الراحلة وإلى “أساتذتي في اللغة الأمازيغية، أمي، وأبي وعمي وجدتي وظِئري، رحمة الله عليهم، ثم إلى كل مغربي متشبث بوطنيته النابعة من طينة بلده”.

يقول شفق في تقديم المعجم: “سألَ مؤلف هذا الكتاب يوما ما أحد أساتذتنا الكبار المهتمين بالدراسات اللغوية عن أصل الكلمة المغربية المتداولة بين الناس، والمرادفة للكلمة العربية ‘مفتاح’، وهي ‘الساروت’، فأجاب الأستاذ قائلا ‘يا أخي، لا أعلم بالضبط، والغالب على ظني أنها كلمة إسبانية الأصل’. وقد وضع المؤلف مئات الأسئلة من هذا النوع، في شأن كلمات مغربية يستعملها الخاص والعام، على عشرات من المثقفين غير الملتفتين إلى اللغة الأمازيغية؛ فما كان يتلقى الجواب الصحيح إلا نادرا، لأن مثقفينا في معظمهم ينظرون إلى الآفاق بدل أن ينظروا في أعماق أنفسهم حينما يبحثون عن هويتهم الثقافية”.

وتابع: “تلك الظاهرة بالذات هي التي أغرت صاحب هذا المعجم بالعمل من أجل تحبيب مواطنيه للتربة الأولى التي أُنبتت فيها حضارتهم، ومن أجل تغيير نظرتهم إلى جذورهم، حتى يعلموا أن ‘الساروت’ أصله ‘تاساروت’ وأن لفظة ‘النكافة’ ما هي إلا صيغة معربة للكلمة الأمازيغية ‘تامنكفت’ المشتقة من الفعل ‘ئنكف’ المقابل للفعل العربي زفّ (العروسَ يزفها)”. وواصل: “وحبذا، بالإضافة إلى ذلك، لو كان كل مغربي حامل للبكالوريا، أو ما دونها من الشهادات، يعلم المدلول اللغوي (الأمازيغي) لكل اسم من الأسماء الآتية: أكادير وأسفي وتيطّ وأزمّور وتيطّاون وأزرو وئفران وئموزّار وتاوريرت ومكناس وأكلميم وسايس وتامسامان وتالمست وتافيلالت وتيليمسان وتانزروفت وتاكانت، وآلاف من أسماء المدن والأماكن الأخرى. لو كان يعلم ذلك لاستوعب ذهنه بالحدس كثيرا من معطيات الجغرافيا الطبيعية لبلده ولبلدان المغرب الكبير”.

ثم سجل أن “القصد من تأليف هذا المعجم هو تمتين الدعامات التي تأسست عليها الثقافة المغربية، والتعريف بأحد العناصر الجوهرية التي تكوّن القلب النابض لحضارتنا”.

“العربية المغربية” وتعلم الأمازيغية

في الكتاب الصادر عن أكاديمية المملكة المغربية “الدارجة المغربية مجال توارد بين الأمازيغية والعربية”، يوضح محمد شفيق “الصلة المتينة” بل “التداخل والتمازج بين العربية المغربية وبين “الأمازيغية”، مفسرا كيف أن “البيئة هي التي تفرض نمط العيش وتكيف اللغة وتوجه نموها وتجعلها تخلق للفكر قوالبه وتوحي إليه بتصورات تنطلق من واقع الحياة”.

ويقدر شفيق أن العامية المغربية هيكل أمازيغي ولحمة عربية، ويضيف: “الدارجة المغربية لغة وسط بين العربية والبربرية (…) المعجم فيها عربي أكثر منه أمازيغي”، لكن “ليس من الممكن أن تحصى الكلمات الأمازيغية التي تدوولت والتي لا تزال تتداول في ‘العامية’ إحصاء شاملا مانعا”، علما أن “تداخل المعاجم أمر مألوف معروف عند اللسانيين، لأن اللغات منشآت اجتماعية ‘حية'”.

وفي هذا المعجم يجد القارئ أصول ومعاني “الببّوش”، “الفكرون”، “البرنوص”، “أمازيغ”، “أكناو” أو “كناوي”، “القيطون”، “صّب”، “زاوك”، “زبر”، “ديدّي”، “أكادير”، “الولسيس”، “شايط”، “فركل”، “فزك”، “القوق”، “لالّة”، “الملخة”، “واك واك”، “واخا” وغيرها الكثير من المصطلحات المستعملة في يوميّ المغاربة وكثير من جوارهم.

ولم يقتصر شفيق على بيان التمازج بين الأمازيغية والعربية في المغرب بسبر أغوار المعجم واللسان، وكشف بعض مجاهيل التاريخ قبل ذلك، مدافعا عن “تاريخ الأرض” لا “تاريخ العرق”، بل خصّص أيضا كتابا لتعليم اللغة الأمازيغية، أسماه: “أربعة وأربعون درسا في اللغة الأمازيغية”.

كتاب الكتابة والقراءة والصرف هذا يمتد لأزيد من ثلاثمائة صفحة، وفيه تمارين، ويشترط قبل النهل منه استيعاب أن “العامل الأول في دفع الإنسان إلى التعلم هو اهتمامه الحقيقي بما يريد أن يتعلمه. لقلما يجد المرء في نفسه كل الاستعداد الضروري لتحصيل علم يزدريه مسبقا أو يضمر له نوعا من الكراهية لأسباب يتبينها بوضوح أو لا يتبيّنها”.

ويواصل داعيا قارئ الكتاب المتعلم من دروسه إلى توطين نفسه “في رصانة الباحث المتجرد من كل حكم جاهز، على ضرورة النظر إلى الأمازيغية نظرة (…) تستأنس إلى الاعتقاد بأنها لغة كاللغات الأخرى، ليست أقل صعوبة من اللغات الأخرى ولا أكثر سهولة، وتكون قد تزودت بالطاقة الوجدانية اللازمة التي ستمكنك من تخطي العقبات ومن المضي في طريق سيوصلك يقينا إلى معرفة وطنك معرفة أجود”.

The post مئوية محمد شفيق .. من "تاريخ الأرض" إلى المعجم العربي الأمازيغي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 1:15 am

الرشدان يطمح للألقاب بقميص الوداد

هسبريس

عبر الأردني نزار الرشدان، لاعب الوداد الرياضي، عن سعادته بانضمامه إلى الفريق وارتداء قميصه للمرة الأولى، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسيرته، بالنظر إلى قيمة النادي وتاريخه وجماهيريته، ومشددا على رغبته في تقديم الإضافة المرجوة والمساهمة في تحقيق الألقاب خلال الموسم الحالي.

وقال الرشدان، في حوار مع القناة الرسمية للوداد الرياضي على موقع “يوتيوب”، إنه كان يعرف قيمة النادي وتاريخه قبل التحاقه به، لذلك شعر بسعادة كبيرة عند توصله بخبر انتقاله، معتبرا أن اللعب للوداد فرصة مهمة لتقديم أفضل ما لديه وإسعاد الجماهير.

وأوضح اللاعب الأردني أن اندماجه داخل المجموعة لم يستغرق وقتا طويلا، بعدما وجد ترحيبا ومساندة من زملائه، وهو ما ساعده على التأقلم مع الأجواء الجديدة بسرعة. كما أشار إلى أن يحيى جبران وأيمن الحسوني ومفيد من بين اللاعبين الذين ساعدوه على الدخول في أجواء الفريق منذ الأيام الأولى.

وتحدث الرشدان عن أسلوب لعب الوداد، مبرزا أن الفريق يركز على الضغط بقوة، والاحتفاظ بالكرة، والوصول إلى مرمى المنافس بأقل عدد ممكن من اللمسات، إلى جانب التحلي بالقتالية داخل الملعب، وهي العناصر التي يرى أنها ستكون مهمة لتحقيق نتائج إيجابية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد اللاعب الأردني أن طموحات الوداد هذا الموسم تتمثل في المنافسة على الألقاب، خصوصا الدوري وكأس العرش، بهدف العودة إلى منصات التتويج وضمان المشاركة مجددا في دوري أبطال إفريقيا. ويرى الرشدان أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تضافر جهود اللاعبين والجهاز الفني والإدارة، إلى جانب استمرار دعم الجماهير.

وعلى المستوى الشخصي، يطمح الرشدان إلى تقديم الإضافة للمجموعة من خلال حضوره البدني وروحه القتالية، مع المساهمة في صناعة وتسجيل الأهداف، مؤكدا استعداده للقيام بالأدوار المطلوبة منه دفاعيا وهجوميا وفق اختيارات الجهاز الفني.

وأشاد لاعب الوداد بالمدرب، معتبرا أن طريقة عمله تجمع بين الجانبين البدني والتكتيكي، وهو ما سيساعد الفريق على التطور والظهور بصورة أفضل. كما أكد أن أسلوب المدرب يمكنه من توظيف إمكانياته بالشكل المناسب وتقديم أفضل ما لديه داخل الملعب.

ويضع الرشدان التتويج بالدوري وكأس العرش ضمن أبرز أهدافه مع الوداد خلال الموسم الحالي، إلى جانب استعادة الفريق لمكانته على الساحة القارية والعودة إلى المنافسة في دوري أبطال إفريقيا.

وفي ختام حديثه، وجه اللاعب الأردني رسالة إلى جماهير الوداد، داعيا إياها إلى مواصلة دعم الفريق والوقوف إلى جانبه خلال الموسم، ومؤكدا أن اللاعبين سيخوضون كل مباراة بهدف تحقيق الفوز والمضي قدما نحو تحقيق الأهداف المسطرة.

The post الرشدان يطمح للألقاب بقميص الوداد appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 1:15 am

مقصيو المحج الملكي يطالبون بالسكن

هسبريس

في الوقت الذي يرفع فيه عدد من المترشحين للاستحقاقات التشريعية المزمع تنظيمها يوم 23 شتنبر الجاري، تزامنا مع انطلاق الحملة الانتخابية، شعارات تتعلق بالسكن، خرج المقصيون من الاستفادة من المحج الملكي للاحتجاج والمطالبة بحق السكن بعدما تم هدم منازلهم.

فقد شهد مركز مدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين، احتجاج عدد من المواطنين الذين كانوا يقطنون بالمدينة القديمة قبل أن يتم هدم منازلهم في إطار برنامج مشروع المحج الملكي، للمطالبة بحقهم في السكن أسوة بمواطنين استفادوا منه، ورفض الإقصاء الذي طالهم.

واحتج هؤلاء ظهر اليوم الاثنين أمام مقر ولاية جهة الدار البيضاء سطات، مطالبين الجهات المختصة بالتحرك من أجل منحهم الحق في الاستفادة من السكن بعد هدم منازلهم.

وأكد هؤلاء أنهم انخرطوا في برنامج تهيئة المحج الملكي، حيث استجابوا لطلب السلطات بتنفيذ عملية الهدم على أساس الحصول على تعويض، لكن دون أن يتم ذلك إلى حدود الساعة.

وقال أحد المتضررين في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “نحن هنا نحتج من أجل لفت انتباه المسؤولين لطمأنتنا حول مصيرنا، نحن نعيش وضعا مزريا ونفضل الموت على العيش في هذا الوضع مرميين هكذا”.

وأضاف أنه مع استنفاد جميع الحلول، “أفكر في حمل ملابسي والسكن أمام مقر المقاطعة، نحن نريد سكنا يضمن كرامتنا، وأن نشعر بأننا نعيش في المغرب بدل هذا الجحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله”، على حد تعبيره.

من جهته، أكد أحد المحتجين أنهم منذ أشهر وهم يخوضون هذه الاحتجاجات دون أن يتم الالتفات إليهم، قائلا: “تم هدم منازلنا بعدما تم وعدنا بالاستفادة، لكن بعد ذلك تم إخبارنا بأن أسماءنا غير واردة في ‘السيستيم'”.

وشدد على أنهم يعيشون وضعا مزريا؛ إذ أضحوا بدون مأوى ولا سكن، وصاروا عالة على أقاربهم بعدما تم هدم منازلهم ووعدهم بالاستفادة كجميع المشابهين لوضعهم.

ويطالب هؤلاء الرجال والنساء السلطات بولاية جهة الدار البيضاء سطات بالعمل على تمكينهم من حق السكن ومساعدتهم على تجاوز المحنة التي يعيشونها؛ إذ باتوا بدون مأوى وغالبية أطفالهم انقطعوا عن متابعة دراستهم بعد عملية التهجير التي طالتهم.

The post مقصيو المحج الملكي يطالبون بالسكن appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 1:15 am

يوسف الحفيرة يقارب "الهوية السياسية"

هسبريس

أصدرت الإفريقية للنشر الأكاديمي ومعهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية كتابا جديدا باللغة الفرنسية بعنوان “ÉPISTEMOLOGIE DE L’IDENTITE POLITIQUE: DES THEORIES DU SOI REPRESENTATIONS COLLECTIVE” )نظرية المعرفة للهوية السياسية: من نظريات الذات إلى التمثيلات الجماعية) للباحث والكاتب يوسف الحفيرة، دكتور في العلوم القانونية والسياسية.

وأوضحت معطيات حول الإصدار أن “يوسف الحفيرة يقدم، في كتابه الجديد، تأملا طموحا في الأسس المعرفية للهوية السياسية، مستخدما منهجا متعدد التخصصات يجمع بين الفلسفة السياسية، والأنثروبولوجيا، وعلم النفس الاجتماعي، وعلم الاجتماع، والنظرية السياسية، ونظرية المعرفة في العلوم الاجتماعية، فيما يدعو المؤلف إلى تجاوز القراءات المجزأة للهوية لاستعادة عمقها المفاهيمي الكامل وتعقيدها التاريخي”.

وأضاف المصدر ذاته أن “الكتاب الجديد، الذي يقع في 134 صفحة من الحجم المتوسط، والذي قدمه عبد العزيز قراقي، أستاذ العلوم السياسية ونائب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، صدر في جزء أول من سلسلة إنتاجات أكاديمية تهم التحولات المتسارعة التي يشهدها علم السياسة وأزمات الانتماء، والتغيرات المرتبطة بالدولة، حيث يبرز مفهوم الهوية ويحتل مكانة مركزية، كفئة ووحدة تحليلية أساسية لفهم الديناميكيات المعاصرة للمواطنة والشرعية والعمل السياسي”.

وأكدت المعطيات أن “القوة الرئيسية لهذا العمل تكمن في قدرته على إقامة حوار مثمر بين الفكر الغربي العريق والقضايا المعاصرة في العلوم الاجتماعية. فمن أفلاطون إلى بول ريكور، ومن هيغل إلى كلود ليفي شتراوس، ومن دوركهايم إلى إريك إريكسون، لا تُشكل المراجع المُستخدَمة مجرد سلسلة من المؤلفين، بل تُسهم في بناء رحلة فكرية حقيقية تُنير الأبعاد المتعددة لظاهرة الهوية”.

وفي تقديمه للكتاب، أكد عبد العزيز قراقي أن “الكتاب يتميز أيضا بدقة منهجه، فبدلا من الانجرار إلى التبسيطات التي غالبا ما تُفضي إليها مسألة الهوية، يُعطي الكتاب الأولوية للقراءة النقدية للمفاهيم، والتأطير التاريخي للنظريات، والمقارنة المستمرة بين المناهج التخصصية”، مضيفا أن “هذه الدقة العلمية تُضفي على هذا البحث أهمية معرفية حقيقية، وتجعله إضافة جوهرية إلى تطوير الدراسات المتعلقة بالهوية السياسية، فيما يُذكّر المؤلف بأن فهم الهوية السياسية يتطلب أولا فهم آليات إنتاجها، ومنطق تمثيلها، وعمليات إضفاء الشرعية عليها”.

وسجل قراقي أيضا أن “هذا الكتاب يُعدّ موجها للباحثين وطلبة سلك الدكتوراه وطلبة العلوم السياسية وعلم الاجتماع والفلسفة والأنثروبولوجيا، كما سيجد ضالته فيه كل من يسعى إلى إطار عملي دقيق لتحليل التحولات السياسية والاجتماعية التي تميز عصرنا، لا سيما أن طبيعته متعددة التخصصات تجعل منه مرجعا قيما يُسهم في إثراء مكتبة البحوث المستقبلية حول العلاقات بين الهوية والسلطة والثقافة والتمثيل السياسي”.

يشار إلى أن “المؤلف جاء باللغة الفرنسية، من مقدمة وثلاثة أبواب قسمت بدورها لثلاثة فصول ثم خاتمة للكتاب، تطرق الباب الأول لفلسفة الذات والنماذج الأدبية للهوية من أسس الفكر الكلاسيكي والحديث إلى المناهج المعاصرة والجدلية والوجودية، فيما تطرق الباب الثاني إلى الأنثروبولوجيا وعلم النفس وأزمات الهوية في مواجهة الحداثة، مفصلا في العلوم الاجتماعية والأنثروبولوجيا البنيوية ثم الأبعاد النفسية والاجتماعية وديناميات الأزمات وأخيرا التحولات المعاصرة لفضاءات الهوية، ثم تناول في بابه الثالث سوسيولوجية النشاط الحزبي والتنشئة الاجتماعية والتمثلات الاجتماعية انطلاقا من ظاهرة الأحزاب السياسية والنظرية الديمقراطية إلى عملية التنشئة الاجتماعية والتنشئة السياسية ثم نظرية التمثيلات الاجتماعية والفضاء الخطابي”.

تجدر الإشارة إلى أن الباحث يوسف الحفيرة، دكتور في العلوم القانونية والسياسية من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي جامعة محمد الخامس الرباط، ويهتم في أبحاثه بكل ما يتعلق بالسوسيولوجيا السياسية، والأنثروبولوجيا السياسية، والإبستمولوجيا والعلوم الاجتماعية، متخصصا في الوقت نفسه في التواصل السياسي وتحليل الخطاب السياسي.

وبخصوص الناشر، فإن معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية هو “مؤسسة بحثية مستقلة، تأسست منتصف سنة 2019 من قبل مجموعة من الباحثين المغاربة في مجالات الاقتصاد والعلوم القانونية والعلوم الاجتماعية، يهتم بإنتاج أعمال بحثية تساهم في إثراء النقاشات العامة، وتوجيه السياسات، وإلهام التغييرات الإيجابية، كفاعل رئيسي في إنتاج ونشر المعرفة العميقة والهادفة”.

The post يوسف الحفيرة يقارب "الهوية السياسية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 1:15 am

تراجع شعبية القادة يهدد استقرار المشهد السياسي في دول أوروبية كبرى

هسبريس

تواجه حكومات عدد من كبريات الدول الأوروبية موجة متزامنة من تراجع الشعبية واتساع فجوة الثقة مع الناخبين، في وقت تتداخل فيه الضغوط الاقتصادية مع هشاشة الائتلافات وصعود الأحزاب الشعبوية، لتجد دول عرفت طويلا باستقرار مؤسساتها نفسها أمام تغير متسارع في المزاج الانتخابي وتبدل متكرر في القيادات الحكومية.

ويرصد الباحث بهاء محمود، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في تحليل نشره مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، مؤشرات هذا التراجع في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، معتبرا أن اختلاف السياقات الوطنية لا يحجب قاسما مشتركا بينها، يتمثل في انخفاض الثقة بالقيادات الحاكمة تحت ضغط أزمات داخلية وخارجية تراكمت خلال السنوات الأخيرة.

ويشير التحليل إلى أن بريطانيا شهدت تداول سبعة رؤساء للحكومة خلال أقل من عشر سنوات، فيما عيّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سبعة رؤساء للوزراء خلال ولايتيه، اثنين بين 2017 و2022 وخمسة منذ بداية ولايته الثانية، وهي وتيرة تكشف مقدار الاضطراب الذي أصاب منظومات سياسية كانت تعد أكثر قدرة على إنتاج الاستقرار والاستمرارية.

وتظهر استطلاعات الرأي تفاوتا في أوضاع قادة الدول الأوروبية الخمس، غير أن الاتجاه العام يسجل انخفاضا في مستويات التأييد، فيما احتفظت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأفضل وضع نسبي بعدما تراوح متوسط تأييدها بين 36 و39 في المائة خلال أبريل ويونيو 2026، وظل حزبها “إخوة إيطاليا” في صدارة نوايا التصويت بنحو 26.4 في المائة.

ويربط التحليل قدرة ميلوني على الحفاظ على هذا الهامش بحالة الاستقرار النسبي التي عرفتها حكومتها منذ أكتوبر 2022، إلى جانب تراجعها عن بعض العناصر الأكثر إثارة للجدل في برنامجها الانتخابي، غير أن ذلك لم يمنع تعرضها لهزيمة سياسية في الاستفتاء الدستوري الذي جرى في مارس 2026 بشأن إصلاحات قضائية رفضتها غالبية المصوتين.

وفي إسبانيا، حافظ رئيس الوزراء بيدرو سانشيز على موقع متقدم نسبيا مقارنة بعدد من نظرائه، إلا أن نسبة المعارضين له بلغت 60 في المائة خلال مايو، وسط استمرار تداعيات قضايا فساد واستغلال نفوذ طالت مسؤولين في الحزب الاشتراكي، فضلا عن قضايا مرتبطة بزوجته بيغونيا غوميز وشقيقه ديفيد سانشيز.

أما في فرنسا، فيظهر ماكرون ضمن القادة الأقل شعبية، بعدما لم تتجاوز نسبة تأييده 18 في المائة في بعض استطلاعات مايو ويونيو 2026، ويربط التحليل هذا التراجع بمسار من الأزمات بدأ مع احتجاجات “السترات الصفراء”، واستمر مع فقدان الأغلبية البرلمانية، ثم حل الجمعية الوطنية في يونيو 2024 وما أعقبه من اضطراب حكومي وخلاف متواصل بشأن الموازنة وإصلاح نظام التقاعد.

وتبدو الصورة أكثر حدة في ألمانيا، حيث سجل المستشار فريدريش ميرتس نسبة معارضة بلغت 80 في المائة في بعض استطلاعات مايو 2026، وسط صعوبات في تحقيق التوافق داخل الائتلاف الحاكم وتباطؤ اقتصادي يفرض قيودا على خيارات الحكومة ويزيد حساسية القرارات الاجتماعية والمالية.

ولم تقتصر مؤشرات التراجع على استطلاعات الرأي، إذ حملت الانتخابات المحلية في أكثر من بلد رسائل مباشرة إلى الأحزاب الحاكمة، ففي بريطانيا خسر حزب العمال 1498 مقعدا في انتخابات محلية جرت في 7 مايو، وحصل على 1068 مقعدا وسيطر على 28 مجلسا، فيما حصد حزب الإصلاح 1454 مقعدا وسيطر على 14 مجلسا.

ويرى التحليل أن النتائج البريطانية قدمت إنذارا مبكرا بشأن اتجاهات الانتخابات العامة المقررة سنة 2029، خصوصا بعدما فقد المحافظون والعمال مواقع في معاقل تقليدية لمصلحة أحزاب الإصلاح والخضر والليبراليين، وهو تحول يضيف مزيدا من التعقيد إلى خريطة انتخابية ظلت لعقود قائمة على التنافس بين الحزبين الكبيرين.

وفي ألمانيا، رفع حزب البديل من أجل ألمانيا حصته في انتخابات ولاية بادن-فورتمبيرغ من 9.7 في المائة سنة 2021 إلى 18.8 في المائة في مارس 2026، مسجلا اختراقا لافتا في ولاية صناعية تضم شركات كبرى من بينها “مرسيدس-بنز” و”بورش”، فيما دفعت النتائج الأحزاب التقليدية إلى البحث عن تفاهمات ائتلافية أكثر تعقيدا.

ويربط بهاء محمود تراجع الثقة بالقادة الأوروبيين كذلك بالوعود التي رافقت وصول عدد منهم إلى الحكم، إذ ارتبط صعودهم في مراحل مختلفة بتعهدات بإحداث تغيير سياسي أو اقتصادي واسع، قبل أن تصطدم هذه الوعود بأزمات ممتدة يعود بعضها إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، فيما نتج بعضها الآخر عن الحروب والتعريفات الجمركية والهجرة وارتفاع كلفة المعيشة.

ففي فرنسا، وصل ماكرون إلى الرئاسة سنة 2017 بخطاب وسطي وعد بتجاوز الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار، ونجح حزبه بداية في كسر الثنائية التي حكمت الحياة السياسية لسنوات، إلا أن أزمة “السترات الصفراء” ظهرت مبكرا، ثم خسرت كتلته الأغلبية البرلمانية في انتخابات 2022، قبل أن يؤدي حل البرلمان في يونيو 2024 إلى مرحلة أكثر تعقيدا.

ويشير التحليل إلى أن ماكرون رفض لاحقا تشكيل حكومة تقودها القوى التي حققت أفضل النتائج البرلمانية، خصوصا قوى اليسار، وهو ما فتح مرحلة من محاولات إسقاط الحكومات المتحالفة معه خلال عامي 2024 و2025، في وقت ظل إصلاح نظام التقاعد والموازنة من أكثر الملفات إثارة للخلاف السياسي والاجتماعي.

وفي بريطانيا، وصل حزب العمال إلى الحكم في يوليو 2024 بعد 14 عاما من حكم المحافظين، مستفيدا من آثار “بريكست” والأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي أعقبته، إلا أن حكومة كير ستارمر واجهت بدورها تحديات مرتبطة بقوائم الانتظار في المستشفيات وتراجع مستويات المعيشة وارتفاع دين القطاع العام إلى أكثر من 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى الرغم من انخفاض بعض فواتير الطاقة وتراجع قوائم الانتظار في القطاع الصحي، استمرت مشكلات الهجرة وضعف نمو الأجور، ولم يحقق أداء الحكومة مستوى التوقعات لدى قطاعات واسعة من الناخبين، لينتهي المسار باستقالة ستارمر وتولي آندي بيرنهام رئاسة الحكومة وزعامة حزب العمال في 20 يوليو 2026، وفق ما أورده التحليل.

وفي إسبانيا، وصل سانشيز إلى السلطة سنة 2018 بعد أزمة فساد أطاحت بالحكومة المحافظة، إلا أن حزبه واجه لاحقا بدوره قضايا فساد أثرت في صورة الحكومة، فيما استفاد رئيس الوزراء من الأداء الاقتصادي الأقوى نسبيا، مع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4 في المائة خلال سنة 2026.

أما المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي وصل إلى الحكم بعد الانتخابات المبكرة في فبراير 2025، فوجد نفسه أمام معادلة سياسية معقدة، إذ يحول ما يعرف بـ”جدار الحماية” دون التحالف مع حزب البديل من أجل ألمانيا الذي حل ثانيا، ما اضطره إلى التفاهم مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي المتراجع لتشكيل ائتلاف قادر على الحكم.

ويضيف التحليل أن ميرتس لم يتمكن من تنفيذ عدد من الإصلاحات الاقتصادية بسبب الخلاف مع شريكه في الائتلاف، في وقت ظل الاقتصاد تحت ضغط الركود والتعريفات الجمركية الأميركية وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في الشرق الأوسط، وهي عوامل ضيقت هامش الحركة أمام الحكومة.

وتختلف استجابات القادة الأوروبيين لهذه الضغوط تبعا لقرب الاستحقاقات الانتخابية وإمكان الترشح من جديد، ففي فرنسا لا يستطيع ماكرون خوض ولاية رئاسية ثالثة متتالية، وقد قدمت حكومته تنازلات في بعض الملفات، بينها تأجيل إصلاحات مرتبطة بنظام التقاعد وإدخال تعديلات محدودة على المزايا الاجتماعية مقابل دعم الاشتراكيين لموازنة 2026 وعدم التصويت على إسقاط حكومة سيباستيان لوكورنو.

وفي إيطاليا، تحركت ميلوني لتعزيز موقع حزبها قبل الاستحقاقات المقبلة، فيما سعت حكومتها إلى تخفيف ضغوط الطاقة، وزارت رئيسة الوزراء الجزائر في مارس سعيا إلى تعزيز تدفقات الغاز وتقليص الكلفة المرتبطة بالطاقة، بينما يستفيد سانشيز في إسبانيا من أداء اقتصادي أفضل مقارنة بعدد من نظرائه، إلى جانب سياسة أكثر انفتاحا في التعامل مع ملف دمج المهاجرين.

وفي بريطانيا وألمانيا تبدو الضغوط الانتخابية المباشرة أقل إلحاحا بالنظر إلى أن الانتخابات العامة في البلدين مقررة سنة 2029، وهو ما يمنح الحكومتين هامشا زمنيا أوسع، إذ أعلنت الحكومة الألمانية مشروع موازنة بقيمة 555.4 مليار يورو لعام 2027 مع تأجيل بعض الإصلاحات الاقتصادية إلى الربع الأخير من السنة الجارية.

وفي بريطانيا، طرح رئيس الوزراء آندي بيرنهام سلسلة أفكار لإعادة بناء شعبية حزب العمال، من بينها الدفع نحو كتابة دستور للبلاد ومنح السلطات المحلية والإقليمية صلاحيات أوسع وحصة من الضرائب المحصلة داخل مناطقها، في محاولة لتقليص المركزية التي تطبع النظام البريطاني.

وتكشف الحالات الأوروبية الخمس أن تراجع شعبية القادة لا يرتبط بسبب منفرد، إذ تتقاطع الضغوط الاقتصادية مع صعوبة إدارة الائتلافات وتراجع قدرة الأحزاب التقليدية على الاحتفاظ بقواعدها الانتخابية، بينما تضيف الأزمات الخارجية مزيدا من الأعباء إلى حكومات تواجه ناخبين أكثر حساسية تجاه مستويات المعيشة والهجرة والخدمات العامة، لتصبح قدرة كل قيادة على استعادة الثقة مرتبطة بأداء الاقتصاد وصلابة التحالف الحاكم ونتائج الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

The post تراجع شعبية القادة يهدد استقرار المشهد السياسي في دول أوروبية كبرى appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 1:15 am

تمثيلية حكومية وجامعية ونقابية .. تفاصيل لجنة تنسيق التعليم العالي

هسبريس

حددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تركيبة اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، من خلال أعضاء بالصفة؛ ضمنهم أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية أو ممثله، وكذا أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات أو ممثله. وتترأس السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي أو ممثلها اللجنة ذاتها، التي توجد في تركيبتها كذلك السلطة الحكومية المكلفة بالبحث العلمي أو ممثلها.

وحسب مقتضيات المرسوم رقم 2.26.331 بتحديد تأليف وتنظيم وكيفيات سير اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي واللجان الدائمة المنبثقة عنها، الذي صادق عليه مجلس الحكومة الخميس الماضي، فإنه ضمن الأعضاء بالصفة توجد السلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية أو ممثلها، فضلا عن السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية أو ممثلها؛ فيما “يشترط في ممثلي السلطات الحكومية أعضاء اللجنة الوطنية أن يكونوا من درجة مدير مركزي على الأقل”.

بقية التركيبة

ويوجد أيضا، وفق مضامين المرسوم الذي توصلت جريدة هسبريس الإلكترونية بنسخته، أعضاء معينون؛ على غرار ممثل عن رؤساء مجالس الأمناء يعين من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي، وخمسة رؤساء جامعات عمومية يعينون من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي باقتراح من منتدى رؤساء الجامعات، وكذا ممثلان اثنان عن شبكات رؤساء المؤسسات الجامعية ورؤساء المؤسسات القطاعية للتعليم العالي يعينان من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي باقتراح من هذه الشبكات.

وإلى ذلك، يوجد أربعة رؤساء مؤسسات قطاعية للتعليم العالي يعينون من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي باقتراح من السلطات الحكومية المعنية، وممثّلان اثنان عن المؤسسات الخاصة للتعليم العالي، أحدهما رئيس جامعة خاصة والآخر رئيس مؤسسة خاصة غير منتظمة في شكل جامعة خاصة، يعينان من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي، وكذا ممثلان اثنان عن مؤسسات التعليم العالي غير الربحية ذات النفع العام، أحدهما رئيس جامعة، يعينان من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي.

ويوجد بالإضافة إلى ذلك ممثل عن فروع مؤسسات التعليم العالي الأجنبية، من درجة رئيس جامعة أو رئيس مؤسسة، يعين من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي، ناهيك عن مديرَين لمؤسستين للبحث العلمي تابعتين للقطاع العام يعينان من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالبحث العلمي، وممثل عن النقابة الوطنية الأكثر تمثيلية للأساتذة الباحثين بالتعليم العالي يعين من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي باقتراح من المكتب الوطني لهذه النقابة.

وإلى جانب هذه التركيبة المتعلقة بالتعيين، توجد كذلك شخصيتان عن القطاعات الاقتصادية والاجتماعية تعينان من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي، كما يمكن لرئيس اللجنة أن يدعو على سبيل الاستشارة كل شخص يرى فائدة في حضوره؛ فيما “يتم تعيين الأعضاء المعينين لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة”. وإذا فقد “عضو الصفة التي عين من أجلها أو استقال من اللجنة، يتم تعويضه طبقا لنفس الكيفية، خلال الثلاثين يوما الموالية لتاريخ شغور هذا المقعد”.

وحسب مقتضيات المادة الرابعة، “تجتمع اللجنة بدعوة من رئيسها ثلاث مرات على الأقل في السنة، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك”، على أن اجتماعاتها تعتبر “صحيحة بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائها. وإذا تعذر توفر هذا النصاب، تعقد اللجنة اجتماعاتها بعد 7 أيام على الأكثر دون اعتبار شرط النصاب”. كما “تتولى المديرية المكلفة بالتعليم العالي مهمة كتابة اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، وكذا اللجان الدائمة المنبثقة عنها”.

وذكر المرسوم رقم 2.26.331 بتحديد تأليف وتنظيم وكيفيات سير اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي واللجان الدائمة المنبثقة عنها أن “اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي تعدّ نظامها الداخلي، الذي يعرض على السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي للمصادقة عليه”.

أما اللجان الدائمة المنبثقة عن اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، فكل لجنة دائمة تتكون من خمسة أعضاء على الأقل، ينسق أشغالها رئيس جامعة يتم تعيينه من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي؛ فيما “يمكن لمنسق اللجنة الدائمة أن يدعو على سبيل الاستشارة كل شخص يرى فائدة في حضوره”، على أن يتم تشكيلها من بين أعضاء اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، ولا يجوز لأي عضو أن ينتمي إلى أكثر من لجنتين دائمتين.

وإلى ذلك، “يعين منسق كل لجنة دائمة، في أول اجتماع لها، نائبا له”، في الوقت الذي تتولى فيه السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي “تعيين مقرر لهذه اللجنة من الإدارة”، مع إمكانية أن “تجتمع كلّ لجنة دائمة بدعوة من منسقها، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، وتجتمع بشكل صحيح بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائها”. وإذا “تعذر توفر هذا النصاب، تعقد اللجنة اجتماعاتها بعد 7 أيام على الأكثر دون اعتبار شرط النصاب”.

تنظيم اللجنة العلمية

صادق مجلس الحكومة ذاته على مشروع المرسوم رقم 2.26.326 بتطبيق أحكام المادة الثالثة والخمسين من القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي ومواد أخرى، وهو الذي نص على أن اللجنة العلمية للمؤسسة الجامعية “تتألف من أعضاء معينين وأعضاء منتخبين”.

فبالنسبة إلى الفئة الأولى، يتشكل الأعضاء المعينون من رئيس المؤسسة الجامعية بصفته رئيسا، ونائب رئيس المؤسسة الجامعية المكلف بالشؤون البيداغوجية مقررا للجنة، بالإضافة إلى نائب رئيس المؤسسة الجامعية المكلف بالبحث العلمي، وكذا أستاذين للتعليم العالي من بين مديري مختبرات البحث بالمؤسسة، وإذا تعذر ذلك فمن بين أساتذة التعليم العالي المعينين بالمؤسسة المعنية، وإذا اقتضى الحال فمن بين أساتذة تعليم عالٍ معينين بمؤسسة أخرى من حقل معرفي أقرب تابعة لنفس الجامعة.

وتنص مقتضيات المرسوم على أنه يتم تعيين الأستاذين المذكورين من لدن رئيس الجامعة باقتراح من رئيس المؤسسة المعنية اعتباراً لكفاءتهما العلمية، إلى جانب رئيس الشعبة المعني بالنقطة أو النقط المدرجة بجدول أعمال اللجنة العلمية، وأستاذ للتعليم العالي العسكري يدرس بكلية الطب والصيدلة أو بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان أو بكلية طب الأسنان، يعين من لدن السلطة الحكومية المكلفة بإدارة الدفاع الوطني بدعوة من رئيس اللجنة العلمية قصد المشاركة في دراسة كل وضعية تتعلق بأستاذ باحث عسكري.

أما بالنسبة للأعضاء المنتخبين، فيتعلق الأمر بأربعة أساتذة للتعليم العالي بالمؤسسة، ينتخبون من لدن الأساتذة الباحثين بهذه المؤسسة حسب الكيفيات المحددة بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي، على أنه “في غياب العدد الكافي من أساتذة التعليم العالي بالمؤسسة، يتم انتخاب أساتذة محاضرين مؤهلين أو أساتذة مبرزين في الطب والصيدلة وطب الأسنان، وإذا اقتضى الحال أساتذة محاضرين مرسمين لأجل إتمام تأليف اللجنة العلمية”.

وشدد المرسوم ذاته على أنه “لا يجوز أن يكون مترشحا أي من الأساتذة الباحثين المستفيدين من إجازة مرض متوسطة أو طويلة الأمد أو الذين تعرضوا لعقوبة القهقرة من الرتبة أو الحرمان المؤقت من كل أجرة أو أية عقوبة تأديبية أخرى أشد منها، حسب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”؛ فيما “يمكن لرئيس المؤسسة أن يدعو، بصفة استشارية، أستاذا للتعليم العالي في حقل التخصص المعني ليدلي برأيه حول مسألة مدرجة في جدول الأعمال”.

The post تمثيلية حكومية وجامعية ونقابية .. تفاصيل لجنة تنسيق التعليم العالي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 1:15 am

فيلم "نازا" يخلق عاصفة في إسرائيل بعد شهادات الإبادة الجماعية بغزة

هسبريس

أثار الفيلم الوثائقي “نازا” عاصفة سياسية وإعلامية في إسرائيل بعدما نقل شهادات من داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات تتحدث عن قتل واسع للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وعن أنظمة استهداف تسمح بتنفيذ غارات مع توقع سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، فيما تحركت مؤسسات إسرائيلية لإطلاق حملة مضادة للفيلم، ووصل الرد إلى المطالبة بالتحقيق مع مصادره وتهديد مخرجيه يوفال أبراهام وراحيل تسور بسحب الجنسية.

وحصل الفيلم على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي، بعد عرض استمر في نهايته تصفيق الجمهور واقفا نحو 25 دقيقة، فيما أعاد العمل إلى الواجهة أسئلة بشأن طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بعدما جاءت الاتهامات هذه المرة على ألسنة أشخاص عملوا داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية نفسها.

ويستند “نازا”، الممتد لنحو 80 دقيقة، إلى مقابلات مع 24 مصدرا من جيش الاحتلال الإسرائيلي والاستخبارات الإسرائيلية اشترطوا عدم كشف هوياتهم، وتحدثوا، بحسب الفيلم، عن استخدام أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في اختيار أهداف الغارات، وعن قرارات تسمح بتنفيذ عمليات رغم معرفة مسبقة باحتمال مقتل مدنيين فلسطينيين.

وقال المخرج يوفال أبراهام، لدى تسلمه الجائزة، إن ضباط استخبارات إسرائيليين أبلغوا فريق الفيلم بأن عمليات القتل الجماعي التي شهدها القطاع “ممنهجة”، ولم تكن، وفق شهاداتهم، نتيجة أخطاء عارضة، وإنما ارتبطت بقرارات وآليات عمل مخطط لها مسبقا.

وأضاف أبراهام أن الشهادات التي جمعها الفيلم تتناول سياسات تقوم على “تجريد الفلسطينيين تماما من إنسانيتهم”، مشيرا إلى أن العمليات استمرت في حصد أرواح الأطفال خلال الأيام التي كان فيها مهرجان البندقية منعقدا.

ويأتي الفيلم بعد حرب خلفت حصيلة بشرية هائلة في القطاع، إذ أفادت وزارة الصحة في غزة، وفق الأرقام الواردة في التقارير المصاحبة للفيلم، بمقتل 73 ألفا و786 فلسطينيا منذ بدء الحرب، بينهم 1372 شخصا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، فيما تجاوز عدد المصابين 174 ألفا في حصيلة سابقة، وسط دمار واسع أصاب الأحياء السكنية والبنية التحتية.

إسرائيل تحشد مؤسساتها لمواجهة الفيلم

في مقابل الشهادات التي يعرضها “نازا” كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن هيئة الإعلام القومي ووزارة الخارجية ووحدة الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي تجري مداولات مكثفة لإعداد حملة إعلامية واسعة لمواجهة مضمون الوثائقي، والحد من تأثيره بعد حصوله على الجائزة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في هيئة الإعلام القومي قوله إن الجهات الرسمية طلبت من الناطق باسم جيش الاحتلال إصدار أكبر عدد ممكن من الردود، فيما ستتولى وزارة الخارجية نشر مضامين أخرى بالتنسيق مع المسؤولين عن الحملة.

ونفى المصدر اتهامات الإبادة الجماعية الموجهة إلى إسرائيل، وقال إن من يصف ما يحدث في غزة بهذه الصفة “يكذب أو لا يعرف ما هي الإبادة الجماعية”، وهو موقف يتعارض مع الرواية التي يقدمها صناع الفيلم استنادا إلى شهادات مصادرهم العسكرية والاستخباراتية.

ودخل جيش الاحتلال الإسرائيلي على خط المواجهة، فقال الناطق باسمه إيفي ديفرين إن ما ظهر في الإعلان الترويجي يتضمن “ادعاءات خطيرة وكاذبة” في حق الجيش، مضيفا أن بعض الشهادات قدمت بصورة وصفها بأنها “مشوهة ومحرفة ومنفصلة عن الواقع الميداني”.

وأكد ديفرين أن جيش الاحتلال يعمل، بحسب الرواية الإسرائيلية الرسمية، وفق القانون الدولي والمعايير المهنية، ورفض الاتهامات الواردة في الفيلم، فيما تنفي إسرائيل بصورة مستمرة تعمد استهداف المدنيين الفلسطينيين وتقول إن عملياتها تستهدف حركة حماس والجماعات المسلحة.

وطعن جيش الاحتلال في إحدى الشهادات التي تتحدث عن الموافقة على غارة جوية قُتل فيها نحو 500 مدني، وقال إن صناع الفيلم لم يقدموا أدلة تسمح بالتحقق بصورة مستقلة من الرواية أو من هوية صاحب الشهادة ودوره داخل المؤسسة العسكرية.

غير أن “نازا” لا يعتمد على شهادة منفردة، إذ يقول مخرجاه إن العمل بُني على إفادات 24 شخصا من داخل جيش الاحتلال والأجهزة الاستخباراتية، وهو ما منح الفيلم ثقله السياسي، وأثار رد الفعل الإسرائيلي الواسع ضده.

تهديد المخرجين وملاحقة المصادر العسكرية

انتقلت المواجهة من الرد على مضمون الفيلم إلى ملاحقة الأشخاص الذين شاركوا في إنجازه، إذ طالب وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار بفتح تحقيق لتحديد هويات العسكريين الذين تحدثوا إلى المخرجين، ومعرفة كيفية حصول فريق العمل على المعلومات التي تضمنها الوثائقي.

وقال زوهار إنه طلب التحقيق في كيفية جمع المواد وتحديد من قدمها، وما إذا كانت عملية الحصول عليها أو نشرها ترقى، وفق توصيفه، إلى “مساعدة العدو في زمن الحرب”؛ كما طالب وزارة الداخلية بالنظر في سحب الجنسية الإسرائيلية من أبراهام وتسور، واتهمهما بـ”الخيانة”، قائلا إن “حرية التعبير ليست ترخيصا لخيانة الدولة”، بعد أن كان وصف فوز الفيلم في البندقية بأنه “صادم”.

ولا يملك وزير الثقافة صلاحية سحب الجنسية مباشرة، إذ يستلزم هذا الإجراء مسارا يبدأ بطلب من وزير الداخلية، ثم موافقة وزير العدل ومصادقة القضاء. وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية أقرت سنة 2022 إمكان سحب الجنسية في حالات تشمل التجسس أو الخيانة، قبل أن يتوسع نطاق القانون سنة 2023 ليشمل حالات مرتبطة بالإدانة في قضايا “الإرهاب”.

وانضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الهجوم على الفيلم، واصفا إياه بأنه “صادم”، فيما قال إن صدور مثل هذه الانتقادات عن مواطنين إسرائيليين “لا يمكن التسامح معه”.

كما هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المخرجين بصورة مباشرة، وكتب مخاطبا إياهما: “أنتما عار ومصدر إحراج لجميع شعب إسرائيل. ارحلا”.

ويكشف هذا التصعيد مقدار الحساسية التي أثارها انتقال شهادات بشأن الحرب من تقارير فلسطينية ودولية إلى أصوات خرجت من داخل مؤسسة جيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ لم يعد الرد مقتصرا على نفي الاتهامات، وإنما شمل محاولة كشف المصادر التي تحدثت إلى الفيلم والبحث في اتخاذ إجراءات في حق صانعيه.

“نازا”.. شهادات من داخل آلة الحرب

يحمل الفيلم اسم “نازا”، وهو، بحسب العمل، تعبير متداول داخل الاستخبارات الإسرائيلية للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في غارة جوية، وهو معنى يختصر القضية المركزية التي يناقشها الوثائقي: مقدار الخسائر المدنية الذي يصبح مقبولا عند اتخاذ قرار بقصف هدف معين.

ويتناول العمل استخدام الوحدة 8200 وأنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والمعلومات المستخرجة من عمليات التنصت في تحديد أهداف الغارات، ويعرض شهادات تتحدث عن تنفيذ عمليات لاغتيال أشخاص حتى عندما تكون النتيجة المتوقعة مقتل أفراد من عائلاتهم أو مدنيين موجودين بالقرب منهم.

ويقول عسكريون تحدثوا إلى الفيلم إن قتل المدنيين لم يكن دائما نتيجة جانبية غير متوقعة للعمليات، وإن جيش الاحتلال كان يعرف في حالات معينة العدد المحتمل للضحايا قبل تنفيذ الهجمات، وهي النقطة التي يضعها المخرجان في صلب روايتهما بشأن طبيعة الحرب التي شُنت على غزة.

وقال أبراهام إن ضباط الاستخبارات الذين قابلهم فريق العمل أكدوا أن عمليات القتل الجماعي “لم تكن وليدة الصدفة”، وإنما جاءت، بحسب شهاداتهم، في إطار تخطيط مسبق وسياسات تعاملت مع حياة الفلسطينيين بمنطق مختلف.

وحظي “نازا” باستقبال لافت في البندقية، إذ استمر تصفيق الجمهور عقب عرضه نحو 25 دقيقة، متجاوزا بحسب التقارير التصفيق الذي صاحب فيلم “صوت هند رجب”، الذي أعاد في دورة سابقة قصة الطفلة الفلسطينية ذات السنوات الست التي قتلت في غزة إلى واجهة السينما العالمية.

ويرتبط اسم أبراهام أيضا بفيلم “لا أرض أخرى”، الذي وثق معاناة الفلسطينيين وعنف المستوطنين والسلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة؛ فيما شارك في إنتاج “نازا” البريطانيان جيم ويلسون وجوناثن غليزر.

وتكمن حساسية “نازا” بالنسبة للمؤسسة الإسرائيلية في أن مادته الأساسية لا تأتي من مراقبين يقفون خارج الحرب، وإنما من شهادات أشخاص خدموا داخل أجهزة جيش الاحتلال والاستخبارات التي اختارت الأهداف وجمعت المعلومات وشاركت في صناعة القرارات العسكرية، ولهذا تحولت الجائزة السينمائية سريعا إلى أزمة سياسية، بينما بقيت غزة، بضحاياها وأطفالها ومدنها المدمرة، في قلب الشهادات التي تحاول الحملة الإسرائيلية الطعن فيها.

The post فيلم "نازا" يخلق عاصفة في إسرائيل بعد شهادات الإبادة الجماعية بغزة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 1:15 am

تحذيرات الذكاء الاصطناعي تهز الأسواق.. ومئات المليارات تحت الاختبار

هسبريس

أثارت دعوات صدرت عن مسؤولين بارزين في شركات الذكاء الاصطناعي لإبطاء وتيرة تطوير النماذج الأكثر تقدما موجة قلق في الأسواق المالية العالمية، بعدما وجد المستثمرون أنفسهم أمام سؤال يتعلق بمصير مئات مليارات الدولارات التي ضخت خلال العامين الأخيرين في الرقائق ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، في وقت اتسع فيه النقاش ليصل إلى الكونغرس الأميركي والأمم المتحدة، وسط انقسام حاد بشأن ما إذا كانت مخاطر التكنولوجيا تفرض تدخلا عاجلا أم أن تشديد القيود سيمنح الصين أفضلية استراتيجية.

وجاءت شرارة القلق بعد تحذير الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك” داريو أمودي، السبت، من مخاطر نماذج ذكاء اصطناعي يمكن أن تتقدم خارج نطاق السيطرة البشرية، إذ قال إنه يخشى أن تتمكن مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي خلال ستة إلى اثني عشر شهرا من السيطرة على أجزاء واسعة من الإنترنت والتسبب في خسائر تقدر بمئات مليارات الدولارات، وهو موقف أيده الرئيس التنفيذي لـ”أوبن إيه آي” سام ألتمان وإيلون ماسك.

وسرعان ما انتقلت المخاوف من النقاش التقني إلى الأسواق، فقد تراجع سهم “سوفت بنك”، أحد أبرز ممولي قطاع التكنولوجيا و”أوبن إيه آي”، بنحو 10 في المائة في آسيا، وانخفض مؤشر “كوسبي” في سيول بنسبة 3.26 في المائة، متأثرا بخسائر شركات الرقائق الكورية، إذ تراجع سهم “إس كيه هاينكس” 6.35 في المائة و”سامسونغ إلكترونيكس” 4.05 في المائة.

وامتدت موجة البيع إلى أوروبا، حيث تراجع سهم “ASML”، أكبر شركة أوروبية من حيث القيمة السوقية وإحدى أهم الشركات العالمية في صناعة معدات تصنيع الرقائق، بأكثر من 5 في المائة في أمستردام، فيما ترقبت وول ستريت بدورها جلسة مضطربة وسط مخاوف من أن يؤدي أي خفض في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى ارتدادات واسعة على مؤشرات الأسهم الأميركية.

مئات المليارات تحت الاختبار

تكمن حساسية الأسواق في الحجم الهائل للاستثمارات التي ضخت خلال وقت قصير في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ تشير أرقام أوردتها كاثلين بروكس، من منصة الاستثمار “XTB”، إلى أن أربع شركات أميركية عملاقة، هي “أمازون” و”مايكروسوفت” و”ميتا” و”ألفابت”، أنفقت نحو 900 مليار دولار خلال العامين الماضيين على استثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقالت بروكس إن حجم هذه الأرقام يثير تساؤلات بشأن قدرة الشركات على مواصلة الوتيرة نفسها، خصوصا مع ارتفاع أسعار الفائدة واضطرار بعضها إلى استهلاك السيولة أو اللجوء إلى الاقتراض لتمويل مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الضرورية للنماذج المتقدمة، كما أن أي تراجع مفاجئ في الإنفاق قد يضغط على شركات ترتبط قيمتها السوقية مباشرة باستمرار طفرة الذكاء الاصطناعي.

وتزداد المخاوف لأن الشركات الكبرى في القطاع لا تعمل بصورة منفصلة، إذ تشكلت خلال السنوات الأخيرة شبكة معقدة من الاستثمارات المتبادلة واتفاقات التمويل والشراكات بين مطوري النماذج ومصنعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات والمستثمرين، ولذلك فإن أي خفض حاد في الإنفاق قد ينتقل أثره بسرعة إلى مختلف حلقات هذه السلسلة.

وقالت المحللة إيبك أوزكاردسكايا، من “سويسكوت”، إن السؤال الأساسي في حال تباطأ سباق الذكاء الاصطناعي سيكون مرتبطا بالجهة التي ستتحمل كلفة كل هذه البنية التحتية، مشيرة إلى أن شركات باعت أسهما وأصدرت سندات وأبرمت اتفاقات تمويل متبادلة على أساس استمرار الطلب القوي على الاستثمار في التكنولوجيا.

ويراقب المستثمرون بصورة خاصة شركة “إنفيديا”، التي توجد في قلب طفرة الذكاء الاصطناعي باعتبارها من أهم موردي الرقائق المستخدمة في تدريب النماذج وتشغيلها، فضلا عن ارتباطها بشراكات مالية وتقنية مع عدد من الشركات الناشطة في القطاع.

ويرى مارك ماهاني، المحلل لدى “إيفركور”، أن خفض “أنثروبيك” و”أوبن إيه آي” بصورة كبيرة إنفاقهما على البحث والتطوير والتوظيف والاستثمار الرأسمالي يمكن أن تكون له انعكاسات على الأسواق المالية، بالنظر إلى حجم الروابط الاستثمارية التي تشكلت حول الشركتين.

وكان الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الماضية أحد أبرز محركات نمو أسواق الأسهم، في وقت تعرض فيه الاقتصاد العالمي لضغوط مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وأسعار الفائدة والاضطرابات الجيوسياسية، لذلك يخشى المستثمرون أن يؤدي تباطؤ الاستثمارات إلى فقدان الأسواق واحدا من أهم مصادر الدفع التي استندت إليها.

وأثارت التحذيرات الجديدة كذلك تساؤلات بشأن ما إذا كانت المخاوف الأمنية وحدها هي التي تدفع الشركات إلى المطالبة بإبطاء السباق، إذ يرى بعض المحللين أن الحديث عن المخاطر قد يوفر للشركات مخرجا مناسبا لتقليص نفقاتها الرأسمالية بعدما وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما يعيد فتح النقاش حول أثر أي تراجع في الاستثمارات على تقييمات شركات التكنولوجيا والأسواق المرتبطة بها.

واشنطن تنقسم وترامب يرفض القيود

بالتوازي مع قلق الأسواق، عاد ملف تنظيم الذكاء الاصطناعي بقوة إلى الكونغرس الأميركي، الذي استأنف أعماله الاثنين وسط تحذيرات من مخاطر فقدان السيطرة على الأنظمة المتقدمة، غير أن الانقسام بين الجمهوريين والديمقراطيين، وحتى داخل الحزب الواحد، يجعل التوصل إلى تشريع سريع أمرا غير مضمون.

وطالب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بعقد جلسة إحاطة سرية لأعضاء المجلس بشأن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، معتبرا أن “إشارات الإنذار” أصبحت أعلى من أي وقت مضى، ومطالبا الكونغرس بالتحرك إذا لم تبادر الإدارة إلى ذلك.

وكان الباحث المستقيل من “أنثروبيك” والموظف السابق في “أوبن إيه آي” جاكوب كوكسون قد حذر من أن الشركات تخاطر بحياة البشر خلال سباق بناء أنظمة قادرة على تحسين نفسها، قبل أن يدعو أمودي إلى إبطاء التطوير ويحصل موقفه على دعم ألتمان وماسك.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض هذه الدعوات بصورة قاطعة، واعتبر أن الحديث عن قدرة الذكاء الاصطناعي على تدمير البشرية “خدعة”، كما تحدث عن “مؤامرة خبيثة” ضد الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يرى أنها لا تخدم سوى الصين.

ويضع ترامب التفوق في الذكاء الاصطناعي ضمن المنافسة الاستراتيجية الأوسع مع بكين، لذلك يرى أن القيود الصارمة على الشركات الأميركية قد تسمح للصين بتقليص الفارق، مؤكدا أن فوائد التكنولوجيا ستتفوق، في تقديره، على أضرارها.

واتخذ رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون موقفا قريبا، محذرا من أن استعجال الكونغرس في تنظيم القطاع قد يؤدي إلى خسارة السباق أمام الصين، وداعيا بدلا من ذلك إلى إجراء محادثات مع قادة شركات الذكاء الاصطناعي.

لكن الموقف الجمهوري ليس موحدا، إذ طالبت النائبة عن فلوريدا آنا بولينا لونا بعقد جلسة خاصة لمناقشة الذكاء الاصطناعي، فيما يظهر انقسام مماثل لدى الديمقراطيين، حيث يدعو السيناتور بيرني ساندرز إلى حظر ما يصفه بـ”الذكاء الاصطناعي الفائق” وتعليق تطوير الأنظمة المتقدمة، في حين يفضل مشرعون آخرون وضع قواعد أكثر استهدافا.

ويعمل أعضاء في مجلس الشيوخ على مشروع قانون قد يلزم الشركات باختبار أنظمتها والإبلاغ عن المخاطر التي تكشفها، غير أن الملف يصطدم كذلك بتعقيدات مؤسساتية، لأن الذكاء الاصطناعي يرتبط في الوقت نفسه بالأمن القومي وسوق العمل والطاقة وحماية المستهلك، وهي مجالات موزعة على عدد من لجان الكونغرس.

وكانت الإدارة الأميركية قد وضعت في بداية غشت آلية حكومية لمراجعة النماذج الجديدة المتقدمة، غير أن المشاركة فيها تقوم على أساس طوعي، فيما لم تكشف تفاصيل واسعة بشأن آليات عملها.

الأمم المتحدة تحذر من مخاطر غير مسبوقة

وسط الخلاف الأميركي، دخلت الأمم المتحدة على خط النقاش بدعوة أكثر صراحة إلى التحرك، إذ طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الدول والشركات باتخاذ إجراءات عاجلة لوضع إطار يحكم نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدما، محذرا من أن البشرية تقف أمام تحول قد يصبح غير قابل للعكس.

وقال تورك إن العالم يعتمد حاليا بصورة كبيرة على عدد محدود من الشركات القوية لاتخاذ قرارات تخص مسار تطوير الذكاء الاصطناعي، معتبرا أن هذا الوضع يضع مسؤولية ضخمة في أيدي جهات خاصة لا ينبغي أن تقرر وحدها حجم المخاطر التي يجب أن يقبل بها المجتمع الدولي.

وحذر المسؤول الأممي من أن حقوقا أساسية، من بينها الحق في الحياة والصحة والغذاء والخصوصية والأمن، قد تتعرض للخطر نتيجة الاستخدام غير المنضبط للأنظمة المتقدمة، خصوصا ما يسمى “الذكاء الاصطناعي الوكيلي”، القادر على تنفيذ مهام بصورة مستقلة.

وبحسب تورك، فإن أعطالا أو سلوكا غير متوقع لهذه الأنظمة يمكن أن يعطل خدمات أساسية واتصالات وبنيات تحتية حيوية ويؤثر في عمل المؤسسات الديمقراطية، كما حذر من استخدام هذه التقنيات في النزاعات المسلحة ومن قدرتها على تقليص الضمانات المرتبطة بالأسلحة الأكثر تدميرا.

وشدد على أن التنظيم الذاتي الذي تتبناه الشركات قد يشكل خطوة أولى، لكنه غير كاف، داعيا الدول التي تستضيف الشركات الرائدة، خصوصا الولايات المتحدة والصين، إلى فرض مسؤوليات واضحة عليها والعمل على تنسيق القواعد، حتى لا تدفع المنافسة كل دولة إلى تخفيف شروطها التنظيمية.

وجاء التحذير الأممي في وقت صدرت فيه مخاوف مشابهة من الصين، إذ حذر مسؤول أمني صيني من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تستخدم في التأثير في الرأي العام وجمع البيانات واختراق البنيات التحتية، في مؤشر على أن القلق من الاستخدامات الأمنية للتكنولوجيا لم يعد محصورا في العواصم الغربية.

وبين مخاوف الشركات من فقدان السيطرة، وقلق المستثمرين من توقف دورة إنفاق بلغت مئات المليارات، ورفض الإدارة الأميركية لأي تنظيم ترى أنه قد يضعف موقعها أمام الصين، يتحول الذكاء الاصطناعي بسرعة من قصة نمو تقني ومالي إلى ملف سياسي وأمني عالمي، فيما يبقى السؤال الذي يضغط على الأسواق والحكومات معا مرتبطا بالكلفة التي قد يفرضها الاستمرار في السباق، والكلفة المقابلة التي قد تنتج عن إبطائه.

The post تحذيرات الذكاء الاصطناعي تهز الأسواق.. ومئات المليارات تحت الاختبار appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 1:15 am

نقابة تنتقد المجموعة الصحية بطنجة

هسبريس

قرر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، بالمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة تدشين برنامجه الاحتجاجي بتنظيم وقفة جهوية يوم فاتح أكتوبر المقبل، أمام الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية بطنجة، تزامنا مع مرور سنة على انطلاق تجربتها بالجهة.

وأفاد بلاغ صحافي توصلت به هسبريس بأن الوقفة ترفع جملة من المطالب؛ في مقدمتها إقرار تعويض دائم وعادل ومحفز عن المردودية، وتسوية المستحقات المالية والإدارية العالقة، وتسريع التوظيف وتنظيم الحركة الانتقالية، ومعالجة اختلالات العرض الصحي، إلى جانب رفض المناولة وتفويت الخدمات الصحية والتضييق على الممارسة النقابية.

وقال حمزة إبراهيمي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إن الخطوة الاحتجاجية تأتي في سياق احتقان مهني متواصل منذ انطلاق تجربة المجموعة قبل سنة، بسبب ما وصفه بتأخر الوعود واستمرار المتأخرات، والتراجع عن بعض المكتسبات؛ وفي مقدمتها منحة المردودية، فضلا عن تأخر التوظيف والحركة الانتقالية.

وأضاف إبراهيمي أن الوضع يزداد صعوبة بفعل الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات والأدوية ومستلزمات العمل، والاكتظاظ وضغط المسؤوليات، إلى جانب التفاوتات المجالية واختلالات العرض الصحي، مشيرا إلى أن هذه الوضعية تنعكس على ظروف العمل وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وسجل المكتب الجهوي، عقب تقييم السنة الأولى من تجربة المجموعة الصحية الترابية، وجود فجوة بين الانتظارات والوعود التي رافقت إطلاقها وبين واقع مهنيي الصحة، معتبرا أن انعقاد المجلس الإداري لم يفض إلى قرارات ملموسة تستجيب لمطالبهم.

وأوضح إبراهيمي أن عددا من المستحقات لا يزال عالقا؛ من بينها مستحقات مسؤولي المستشفيات والمناطق والمراكز الصحية، والأطباء الأخصائيين، وأجور ومستحقات الممرضين حديثي التعيين، والشطر الثاني من المستحقات، فضلا عن تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة، والترقية في الرتبة والدرجة، والتداريب والبرامج الصحية والتنقل والمسؤولية، وتعويضات التخصص بالنسبة للأطباء.

وجددت النقابة تشبثها بإقرار تعويض دائم ومنصف عن المردودية لفائدة جميع مهنيي الصحة، مع صرف مختلف المستحقات والمتأخرات، معتبرة ذلك مدخلا للاعتراف بالمجهودات المبذولة وتحفيز الأطر الصحية.

وطالب المكتب النقابي عينه بالإسراع بالإعلان عن مباريات توظيف خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS) ومعاهد التأهيل في الميدان الصحي (IFPS)، لسد الخصاص، وتنظيم حركة انتقالية داخل المجموعة برسم مناصب سنة 2026 وفق معايير واضحة وشفافة ومنصفة، مع تجديد رفضه لكل أشكال المناولة وتفويت المهام والخدمات الصحية الأساسية.

كما عبر التنظيم ذاته عن رفضه لتأخر الإدارة العامة في الإعلان عن الجدولة الزمنية للامتحانات المهنية، رغم اقتراب نهاية السنة، محذرا من انعكاس ذلك على مبدأ تكافؤ الفرص بين الأطر الصحية، وداعيا إلى تحديد المواعيد بشكل واضح وفي أقرب الآجال.

واعتبرت النقابة أن مخرجات اللقاءات السابقة مع الإدارة العامة، خاصة اجتماع 7 يوليوز 2026، لم تستجب لحجم انتظارات الشغيلة، داعية إلى مأسسة حوار جهوي منتج، يرتبط بالتزامات واضحة وآجال محددة للتنفيذ.

كما قرر المكتب تنظيم ندوة جهوية خلال الأسبوع الثالث من أكتوبر لتقييم تجربة المجموعة الصحية الترابية، وإطلاق النسخة الثانية من الاستبيان الجهوي حول ظروف العمل عبر الخلية العلمية، إلى جانب المصادقة على مشروعي القانون الداخلي والموقع الإلكتروني الجهوي.

The post نقابة تنتقد المجموعة الصحية بطنجة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 1:15 am

العنطاري تطلق أغنية "خويتي خويي"

هسبريس

أطلقت الفنانة المغربية سامية العنطاري أول إنتاجاتها الغنائية المعنون بـ”خويتي خويي”، في عمل اختارت أن تمنحه روحا سينمائية، من خلال حكاية إنسانية تستحضر العائلة والأصدقاء والجذور والحي الذي يظل جزءا من الذاكرة مهما ابتعد الإنسان عنه.

وتحكي الأغنية قصة امرأة تواجه الخيبة والخيانة، قبل أن تكتشف، في لحظة تهتز فيها موازين حياتها، أن هناك أشياء ظلت ثابتة من حولها، وفي مقدمتها عائلتها وأصدقاؤها وجذورها. ومن خلال هذه الفكرة تتجاوز العنطاري الصورة التقليدية لـ”الكليب” الغنائي، لتقدم حكاية قصيرة تتحول فيها الأغنية إلى خيط عاطفي يرافق تطور الأحداث.

ويجمع العمل أربعة أسماء معروفة لدى الجمهور المغربي، ويتعلق الأمر بكل من رفيق بوبكر، وحمزة الفيلالي، وهاجر كعنان، وزهور السليماني، الذين يشاركون في “الكليب” ضمن أدوار تخدم تطور القصة، وليس بمجرد ظهور عابر.

ويجسد رفيق بوبكر دور الصديق، فيما يؤدي حمزة الفيلالي شخصية الأخ، وتظهر هاجر كعنان في دور الأخت، بينما تجسد زهور السليماني شخصية الأم، فيما تمثل هذه الشخصيات علاقات مختلفة تجتمع حول البطلة عندما تكون في أمس الحاجة إلى الدعم والاحتواء، لتصبح الحكاية بذلك بطلة للعمل إلى جانب الأغنية.

وعلى المستوى الفني تولت سامية العنطاري إنتاج “الكليب”، فيما كتب محمد أمير كلمات الأغنية، ولحنها صلاح مجاهد، وتكلف مراد المدني بالتوزيع الموسيقي.

ويحتل الحي مكانة أساسية في قصة “KHOYTI KHOYI”، إذ لا يظهر مجرد خلفية بصرية، بل يرمز إلى البدايات والذكريات والأشخاص الذين عرفوا البطلة قبل أن تغيرها الحياة، فضلا عن شعور الانتماء الذي لا تمحوه المسافات.

كما تحضر الجذور المغربية للفنانة بشكل طبيعي داخل “الكليب”، من خلال العائلة والعلاقات الإنسانية والحي والتفاصيل اليومية، بعيدا عن تقديم المغرب في صورة فولكلورية أو باعتباره مجرد ديكور.

ومن خلال أول أعمالها الغنائية تقدم سامية العنطاري رؤية تقوم على أن الصورة لا تكتفي بمرافقة الأغنية، بل تضيف إليها حكاية أخرى، تتقاطع فيها النظرات والعلاقات والخيبة والعودة والاحتواء، بما يجعل المشاهد لا يستمع إلى الأغنية، بل يدخل إلى عالم شخصياتها.

The post العنطاري تطلق أغنية "خويتي خويي" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 15th 2026, 1:15 am

بنعلي ينتقد دعم "الفراقشية" .. يكفي لمنح المغاربة الأضاحي مجانا

هسبريس

هاجم مصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، الحكومة الحالية بسبب “الدعم السخي الذي خصصته لـ’الفراقشية’ الفاعلين في قطاع اللحوم والمواشي”، معتبراً أن حجم الاعتمادات الإجمالي الذي اتجه إلى جيوب هؤلاء “كان كافياً كي يستطيع المغاربة أن يؤدوا شريعة عيد الأضحى مجاناً”، لو تم تخصيص هذه الأموال العمومية لاقتناء الخرفان لفائدة الشعب المغربي.

وقال بنعلي خلال التجمع الخطابي الذي ترأسه بالدائرة الانتخابية المحلية سيدي سليمان، بصفته الأمين العام للحزب ووكيل لائحته في الدائرة ذاتها، مساء اليوم الإثنين، إنه لو جرى تخصيص هذه الميزانيات للمغاربة ما كان صعباً أن يقتنوا الأضحية أو أن “ينالوها بلا مقابل”، غير أن “الأرصدة المالية ذهبت إلى الفراقشية”، بتعبيره.

واستحضر الأمين العام لـ”حزب الزيتونة”، في كلمته بجماعة أولاد حسين، إقليم سيدي سليمان، سعر اللحم للكيلوغرام في الأسواق الذي بلغ 150 درهماً، مورداً أن هذا الثمن يجعل اقتناء هذه المادة “غير ممكن” بالنسبة لمن يشتغلون في قطاع “الكابلاج” المزدهر في المنطقة، وتابع: “الأجر الذي يتم تقديمه في هذه المهنة لا يسعف العاملين فيها لاستئجار سكن في القنيطرة مثلاً أو اقتناء المواد الغذائية الأساسية”.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن عدداً من الدكاترة يتقاضون راتباً زهيداً قارّاً في هذه المهن منذ أكثر من 6 سنوات، مستغرباً استمرار صعوبات فرص العمل في الإقليم التي تجعل الحاصل على أعلى شهادة علمية في البلد يشتغل مرغماً في هذه القطاعات، بمقابل لا يكفي إلا لأن يعيش به الإنسان بمفرده، أما عائلته، فإذا لم يكن لها من يعيلها فالأمر يصبحُ أكثر صعوبة؛ فيما “يوجد عدد من الناس لم يجدوا عملاً أصلاً”.

ولذلك اعتبر المسؤول الحزبي أن “هذه المنطقة الغنية بالخيرات والموارد تستحق أن يكون من يمثلها في مستوى معين من النضج والمسؤولية”، داعياً ساكنة الإقليم إلى التصويت لصالح حزب جبهة القوى الديمقراطية، “لأن نتائج هذه الانتخابات هي التي ستبيّن لنا مع من سنعمل في بقية المحطات الانتخابية الأخرى المقبلة”.

ومضى بنعلي قائلاً: “مباشرةً، بعد أن ننتهي من محطة ‘التشريعيات’، سنكون على موعد مع محطات انتخابية أخرى، ومنها الانتخابات الجماعية”، معتبراً أنه “إذا قررت الساكنة عدم التصويت فهي لا تعاقب المفسدين بقدر ما تقدم لهم هدية، وتترك لهم الباب مفتوحاً لكي يمرّوا ويعودوا مرة أخرى”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “التّصويت بكثافة هو الحل، وهو السلاح الوحيد الذي يملكه المواطن لتغيير مستقبل أبناء البلد”، مبرزاً مرة أخرى أن “حزب الزيتونة” يتولى في هذه المرحلة “تقديم بديل، وهو مستعد للعمل من أجل التغلب على عدد من المشكلات”، وزاد: “نحن لا نريد أن ننتظر حتى يقع ما يقع، ثم نشرع في التدخّل”.

وشدّد الفاعل السياسي نفسه على أنه “لا بد من إصلاح جملة من الأوراش”، مبرزاً “وجود عدد من المشاريع المتعلقة بهذه المنطقة الفيضية التي تحتاج إلى اتخاذ إجراءات استباقية”، ولافتاً إلى أن “البرلماني الذي لا يعرف كيف يدافع عن المنطقة بنظرة استباقية، ويكتفي بالاستشهاد بما قاله الملك، لا يستحق أن يكون ممثلاً للمنطقة في المؤسسة التشريعية”.

وعاد الأمين العام ذاته إلى تدخلات الدولة المغربية في مواجهة الفيضانات الأخيرة التي ضربت أقاليم الغرب، موردا أنها “تدخلات دولة تعرف قيمتها وقيمة مواطنيها”، ومشيراً إلى أنه “حتى يوم وقوع الكارثة، حين غمر الماء البيوت، واختلطت الممتلكات بالمواشي وغير ذلك، كانت التدخلات، على الأقل على مستوى إنقاذ الأرواح، عاجلة وناجعة”.

The post بنعلي ينتقد دعم "الفراقشية" .. يكفي لمنح المغاربة الأضاحي مجانا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 14th 2026, 7:42 pm

أخنوش: سنفوز بالانتخابات

هسبريس

The post أخنوش: سنفوز بالانتخابات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 14th 2026, 7:32 pm

"الأحرار" في بني ملال خنيفرة

هسبريس

The post "الأحرار" في بني ملال خنيفرة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 14th 2026, 7:32 pm

بنعبد الله يجوب شوارع الخميسات

هسبريس

The post بنعبد الله يجوب شوارع الخميسات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 14th 2026, 7:32 pm

قميص الزلزولي عن سبتة يشعل الجدل

هسبريس

أثار الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي جدلاً واسعاً، بعدما ظهر رفقة زملائه في ريال بيتيس بقميص يحمل عبارة “TODOS SOMOS CABALLAS”، في إشارة مباشرة إلى سكان مدينة سبتة المحتلة، وذلك خلال المباراة التي جمعت فريقه بفياريال.

وظهر الزلزولي بالقميص إلى جانب لاعبي ريال بيتيس، ضمن مبادرة حملت رسالة تضامن مع سكان سبتة المحتلة، التي تخضع للإدارة الإسبانية، في خطوة أثارت استياء عدد من المتابعين المغاربة، بالنظر إلى حساسية قضية المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية في المغرب.

وعرفت المباراة ذاتها حضور الدولي المغربي الآخر إلياس أخوماش ضمن قائمة فياريال، حيث بدأ اللقاء من مقاعد البدلاء، في وقت أثار فيه ظهور الزلزولي بالقميص المذكور تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعني عبارة “TODOS SOMOS CABALLAS” حرفياً “كلنا سبتاويون”، بينما تعد كلمة “Caballas” من التسميات التي تطلق على سكان سبتة المحتلة، وهو ما منح القميص دلالة تتجاوز الجانب الرياضي، خصوصاً أن الأمر يتعلق بلاعب يحمل قميص المنتخب الوطني المغربي.

وخلفت خطوة الزلزولي موجة من التفاعل بين المتابعين المغاربة، الذين اعتبر عدد منهم أن ارتداء لاعب مغربي لعبارة تحمل دلالات مرتبطة بسبتة المحتلة أمر مستفز، في وقت تظل فيه قضية المدينتين حاضرة بقوة في الرأي العام المغربي.

The post قميص الزلزولي عن سبتة يشعل الجدل appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 14th 2026, 7:32 pm

‬رصيف الصحافة: جرسيف تدخل مرحلة الحسم في التنقيب عن الغاز

هسبريس

مستهل قراءة مواد بعض الجرائد الخاصة بيوم الثلاثاء من “الأحداث المغربية”، التي ورد بها أن المغرب يتجه نحو ترسيخ موقعه على خريطة استكشاف الغاز الطبيعي، مع اقتراب الشركة البريطانية “بريداتور أويل أند غاز” من إطلاق عملية حفر جديدة في منطقة جرسيف، شرقي المملكة، ضمن اتفاقية بترولية تمتد جذورها لأكثر من عقد من الزمن.

وأضاف الخبر أن هذا الملف يحظى بأهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي يسعى منذ سنوات إلى تنويع مصادر تزويده بالطاقة والحد من اعتماده الكبير على الواردات، في وقت تتزايد الحاجة إلى مصادر طاقية محلية تدعم التحول الطاقي وتخفف الفاتورة الطاقية عن ميزانية الدولة.

وفي هذا السياق كشفت شركة “بريداتور أويل آند غاز” البريطانية عن استعدادها لدخول مرحلة حاسمة من نشاطها في مجال التنقيب عن الغاز بالمغرب، بعدما اقتربت من استكمال آخر الترتيبات اللوجيستية اللازمة لإطلاق عمليات الحفر في بئرها الجديد، المعروف اختصارا ببئر “إم،أو، يو 6″، ضمن اتفاقية جرسيف للبترول.

وفي خبر آخر ذكرت الجريدة نفسها أن المرصد المغربي لحماية المستهلك، وفي إطار مواكبته الدخول الدراسي أصدر تحذيرا للأسر من الانسياق وراء عروض بيع الكتب المدرسية بأسعار منخفضة، موضحا أن السعر المنخفض لا يعني بالضرورة الاستفادة من صفقة جيدة، ولا سيما مع إمكانية أن تكون الكتب المعروضة مقلدة أو ضعيفة الجودة.

ونبه المرصد كذلك إلى ضرورة الحذر عند شراء الكتب المدرسية من الشارع أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب صعوبة الرجوع إلى البائع في حال وقوع أي مشكل، داعيا الأسر إلى مقارنة الأسعار، والتأكد من جودة وأصالة الكتب، والحصول على الوصل قبل إتمام عملية الشراء.

“الأحداث المغربية” نشرت أيضا، خبر وصول إلى مدينة مكناس دفعة جديدة من الحافلات المستعملة المستقدمة من طنجة، تضم 15 حافلة، لترفع العدد الإجمالي إلى 42 حافلة، بعد دخول 27 حافلة من الدفعة الأولى حيز الاستغلال الأسبوع الماضي

وتأتي هذه الخطوة بتنسيق مع وزارة الداخلية وعمالة مكناس، للتخفيف من أزمة النقل الحضري التي تعاني منها المدينة، في انتظار تعزيز الأسطول بحافلات جديدة ضمن الصفقة التي أبرمتها وزارة الداخلية استعدادا لاستحقاقات كأس العالم 2030.

وفي المقابل يطالب المواطنون بتوضيح مصير الحافلات الصالحة المتبقية من أسطول شركة “سيتي باص” بعد فسخ عقدها، خاصة في ظل استمرار المساطر القانونية بشأن الغرامات المستحقة على الشركة، التي تقدر بنحو خمسة ملايير سنتيم.

وإلى “المساء” التي ورد بها الجمعية المغربية للبيئة والنظافة بمكناس دقت ناقوس الخطر، محذرة مما وصفتها بـ”خطورة التلوث والأضرار البيئية والصحية على ساكنة المدينة الإسماعيلية، التي يمكن أن يخلفها مشروع تركيب واستغلال محطة مؤقتة لإنتاج الإسفلت في حالة السماح بإقامته على قطعة ذات الرسم العقاري K-13082 المحاذية لعدد من منازل الساكنة على مستوى ضيعة تولال 2 بمدخل الطريق السيار غرب مدينة مكناس”، في وقت تشكل هذه القضية ضررا ماديا ومعنويا وصحيا على المواطنين وعلى مدينة مكناس برمتها.

في الصدد ذاته عارض عبد الخالق بليبل، رئيس الجمعية المذكورة، في تصريح للجريدة، قرار السماح بإقامة المشروع المشار إليه بالقرب من الساكنة، وذلك لما له من أضرار صحية وبيئية خطيرة، بسبب انبعاثات غازات سامة وروائح كريهة، بعامل حرق الغازوال والفيول من أجل تسخين الإسفلت، إذ سيساهم ذلك في تلوث خطير للهواء جراء انتشار مواد سامة وغبار أسود لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، ومادة الهيدروكاربونات المسرطنة، علاوة على تسبب تسرب بعض المواد النفطية في أضرار للفرشة المائية التي لا تبعد عن سطح الأرض سوى بما بين سبعة عشرة أمتار؛ ناهيك عما سيخلفه الوضع أيضا على الساكنة والمنطقة برمتها من أضرار صحية وبيئية نتيجة تراكم الغبار على جدران المنازل والأشجار والمزروعات.

من جهة أخرى وجه بعض المواطنين المتضررين شكايات برفع الضرر وبالتعرض على إقامة هذا المشروع إلى كل من رئيس جماعة مكناس والسلطات المعنية، مطالبين اللجنة التي كلفها العامل من أجل إجراء بحث دقيق مسبق قبل الترخيص للشركة المعنية بإقامة المشروع المعني بالتأكد من توافق المشروع مع وثائق التعمير وتصميم التهيئة، ومع الضوابط البيئية والتنظيمية الجاري بها العمل، ومدى احترام المسافات وتدابير السلامة اللازمة لفائدة السكان لحمايتهم من الأضرار الصحية والبيئية الناجمة عن الإقامة المحتملة لهذا المشروع.

The post ‬رصيف الصحافة: جرسيف تدخل مرحلة الحسم في التنقيب عن الغاز appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 14th 2026, 7:32 pm
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا