Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا

أنقرة تفتح مسارا قضائيا دوليا لملاحقة نتنياهو بتهمة الإبادة

ميدل ايست اونلاين

أنقرة تفتح مسارا قضائيا دوليا لملاحقة نتنياهو بتهمة الإبادة

وزارة العدل التركية تطلب من الداخلية إصدار نشرة حمراء بحق نتنياهو والمسؤول الإسرائيلي أفيك موسكوفيتش على خلفية الهجوم الذي استهدف ناشطي أسطول الصمود العالمي.

أنقرة - أعلن وزير العدل التركي أقين غورلاك اليوم الجمعة طلب وزارته من الداخلية التركية إصدار "نشرة حمراء" بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار الدعوى القضائية المرفوعة ضده بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية"، في خطوة تنذر بتأجيج التوتر بين أنقرة وتل أبيب الذي اندلع منذ الحرب على غزة.

ولفت الوزير غورلاك، في بيان نشره عبر حسابه على منصة "إن سوسيال" التركية، إلى استمرار المسار القضائي بشأن الهجوم الذي استهدف ناشطي "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية أثناء توجههم لتقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأوضح أن المحكمة الجنائية العليا الـ11 في إسطنبول تواصل النظر في القضية رقم 2026/108 الإجرائية، التي تضم 35 متهما، بينهم بنيامين نتنياهو والمسؤول الإسرائيلي أفيك موسكوفيتش.

ويعكس هذا التحرك انتقال الخلاف التركي - الإسرائيلي من التصريحات السياسية والإدانة الدبلوماسية إلى محاولة استخدام الأدوات القضائية الدولية لملاحقة مسؤولين إسرائيليين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية بشأن الأزمة في غزة وتداعياتها الإنسانية.

وقال غورلاك "بناء على أوامر القبض الصادرة بتاريخ 14 يوليو/تموز 2026 بحق بنيامين نتنياهو وأفيك موسكوفيتش بتهمة ارتكاب إبادة جماعية، طلبت وزارة العدل من وزارة الداخلية إصدار نشرة حمراء بحقهما لملاحقتهما على المستوى الدولي، كما أحيلت المذكرات ذات الصلة إلى وزارة الخارجية".

وذكر الوزير أن نتنياهو وموسكوفيتش يحاكمان في إطار الهجوم المسلح واحتجاز الناشطين في المياه الدولية بتهم تشمل "جرائم ضد الإنسانية" و"إبادة جماعية" و"الحرمان المشدد من الحرية" و"الإيذاء العمد" و"التعذيب" و"الإضرار بالممتلكات" و"النهب الموصوف" و"خطف وسائل النقل".

وتابع غورلاك "لا نقبل بأي شكل من الأشكال النظرة التي تتعامل مع إدارة نتنياهو التي تمارس سياسة الإبادة في غزة على أنها فوق القانون أو محصنة من العقاب".

وشدد على أن بلاده لن تنسى الجرائم المرتكبة في القطاع، وستواصل استخدام كافة الآليات القانونية الوطنية والدولية بكل حزم، مؤكدا أن أنقرة ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والضمير الإنساني بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، لافتا إلى أن أنقرة اتخذت جميع الخطوات اللازمة لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية أمام العدالة.

وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025 الماضي، هاجم الجيش الإسرائيلي 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود العالمي أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين على متنها، ونقلهم إلى سجن كتسيعوت، قبل البدء بترحيلهم في الثالث من الشهر نفسه.

وخلّفت الإبادة الجماعية، بدعم أميركي، أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة بقصف يومي قتل ألفا و273 فلسطينيا وأصاب 4 آلاف و223، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.

كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.

August 21st 2026, 11:00 am

صفقة مسيرات تُعيد رسم معادلة حماية الطاقة في الشرق الأوسط

ميدل ايست اونلاين

صفقة مسيرات تُعيد رسم معادلة حماية الطاقة في الشرق الأوسط

انتشار أنظمة مكافحة المسيرات قد يشكل خطوة إضافية نحو صياغة مظلة دفاعية شرق أوسطية أكثر اعتماداً على القدرات الذاتية، مع الإبقاء على التعاون مع أميركا والشركات الغربية.

واشنطن - في مؤشر جديد على تصاعد المخاوف الأمنية التي تحيط بمنشآت الطاقة في الشرق الأوسط، أعلنت شركة 'باور يو.إس' الأميركية المتخصصة في تقنيات الطائرات المسيرة والرادارات، توقيع عقد تجاري بقيمة تقارب 22.3 مليون دولار لتوفير أنظمة متقدمة لمواجهة الطائرات المسيرة وحماية منشآت النفط والغاز في المنطقة.

وتشمل الصفقة تجهيزات وبرمجيات وخدمات لتركيب الأنظمة وتشغيلها، إلى جانب برنامج للصيانة يمتد 24 شهراً. وتتيح المنظومة رصد الطائرات المسيرة وتتبعها وتحديد طبيعة التهديدات التي تمثلها، ثم نقل المعلومات إلى مركز تحكم موحد يمنح المشغلين صورة متكاملة عن الحركة الجوية في محيط المنشآت المستهدفة. ولم تكشف الشركة اسم الجهة المتعاقدة أو المواقع التي ستشهد نشر هذه الأنظمة.

وتكتسب الصفقة دلالتها من توقيتها، إذ تأتي في ظل ارتفاع مستوى المخاطر التي تواجه البنية التحتية الحيوية في الشرق الأوسط، ولا سيما منشآت الطاقة، بعد تعرض مواقع نفطية وغازية لهجمات بطائرات مسيرة خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران. وقد أظهرت تلك التطورات أن الطائرات المسيرة باتت أداة منخفضة الكلفة نسبياً، لكنها قادرة على إحداث أضرار كبيرة في منشآت ذات أهمية اقتصادية واستراتيجية، ما يدفع دول المنطقة إلى إعادة النظر في وسائل حماية قطاعاتها الحيوية.

ولا تبدو الصفقة مجرد عملية شراء تقنية منفصلة عن التحولات الأمنية الأوسع، بل تعكس اتجاهاً متنامياً نحو بناء منظومات دفاع متعددة الطبقات قادرة على اكتشاف الخطر في مراحله الأولى، بدلاً من انتظار وصوله إلى أهدافه. كما أن تصميم النظام بما يسمح مستقبلاً بدمجه مع منظومة 'غارديان' لاعتراض الطائرات المسيرة يكشف توجهاً نحو تطوير شبكة دفاع متكاملة يمكن توسيع قدراتها تبعاً لطبيعة التهديد.

وتبرز هذه التحركات في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل بعض دول الشرق الأوسط حول مدى قدرة المظلة الأمنية الأميركية على توفير حماية دائمة وفعالة للمنشآت الحيوية، فالحسابات الأميركية في المنطقة لا ترتبط دائماً بالأمن وحده، وإنما تتداخل معها اعتبارات سياسية وعسكرية واستراتيجية، الأمر الذي جعل بعض العواصم الخليجية خصوصاً أكثر ميلاً إلى امتلاك قدرات دفاعية وطنية أو إقليمية تستطيع العمل بصورة أسرع وأكثر استقلالية عند وقوع هجمات.

ويمكن قراءة التعاقد الأميركي الجديد باعتباره جزءاً من سوق أمنية آخذة في الاتساع، وليس مجرد صفقة تجارية، فالدول المنتجة للطاقة تدرك أن حماية المنشآت الحيوية لم تعد تعتمد فقط على وجود قوات أو قواعد أجنبية، بل تحتاج إلى تقنيات رصد واعتراض محلية ومترابطة، قادرة على التعامل مع تهديدات متغيرة وسريعة.

وبذلك، قد يشكل انتشار أنظمة مكافحة المسيرات خطوة إضافية نحو صياغة مظلة دفاعية شرق أوسطية أكثر اعتماداً على القدرات الذاتية، مع الإبقاء على التعاون مع الولايات المتحدة والشركات الغربية، ولكن ضمن معادلة تسعى فيها دول المنطقة إلى تقليص اعتمادها على طرف واحد في حماية أمنها الاستراتيجي.

August 21st 2026, 11:00 am

ضبط الكويت للعلاجات النفسية الوهمية يحيي النقاش حول الانفلات الطبي

ميدل ايست اونلاين

ضبط الكويت للعلاجات النفسية الوهمية يحيي النقاش حول الانفلات الطبي

القرار يضع حدا لتحول مواقع التواصل إلى مساحة مفتوحة لممارسة ما يشبه العلاج النفسي دون رقابة أو تأهيل مهني.

الكويت - أثارت الخطوة التي اتخذتها وزارة الصحة الكويتية لتنظيم ممارسة العلاج والاستشارات النفسية إشادة واسعة بين ناشطين عرب على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين رأوا فيها خطوة ضرورية لحماية الأفراد من انتشار ممارسات يقدمها غير المختصين تحت عناوين مختلفة، مثل "التوجيه الحياتي" و"تطوير الذات" و"العلاج بالطاقة".

وأصدر وزير الصحة الكويتي الدكتور أحمد العوضي هذا الأسبوع قرارا يتضمن منظومة تنظيمية شاملة لمزاولة مهنة العلاج النفسي في القطاعين الحكومي والأهلي، تحدد متطلبات العمل وإجراءات منح التراخيص، إلى جانب وضع ضوابط لحماية المراجعين وحظر الممارسات والأنشطة غير المبنية على أسس علمية.

وشدد القرار على حظر تقديم أو الترويج لأي خدمات علاجية لا تستند إلى أدلة علمية مثبتة، وحدد عدداً من الممارسات المحظورة، من بينها العلاجات الطاقوية والروحانية، و"الريكي"، والعلاج البراني، واستخدام الأحجار والكريستالات، والعلاج الكوني، و"بذور النجوم"، والإسقاط النجمي، إلى جانب تفعيل الشاكرات والأورا.

وجاء القرار الكويتي ليشدد على ضرورة أن تُقدَّم الخدمات النفسية عبر ممارسين مرخصين وداخل منشآت صحية مرخصة، مع وضع قيود على تقديم أو الترويج لخدمات نفسية غير مستندة إلى أسس علمية. كما شملت الضوابط الأفراد والمنصات الإلكترونية، في خطوة تعكس إدراكاً متزايداً لمخاطر تحول مواقع التواصل إلى مساحة مفتوحة لممارسة ما يشبه العلاج النفسي دون رقابة أو تأهيل مهني.

وشملت قائمة الممارسات المحظورة العلاج بالطاقة، والبرمجة اللغوية، والعلاجات الزائفة والادعاءات الوهمية، والعلاجات الروحانية، وتقنيات الاسترخاء النفسي والإرشاد الذهني غير المبنية على أسس علمية، والممارسات الإيحائية والظاهرية، والتنويم الزائف، والعلاج بقانون الجذب، وتحليل لغة الجسد.

وحظر القرار كذلك ما يُعرف ب"اليوغا النفسية"، والعلاج بالألوان والذبذبات الصوتية، مؤكداً أن أنشطة التوجيه الحياتي وتطوير الذات لا تجوز ممارستها خارج إطار ترخيص مهني معتمد.

وتأتي أهمية القرار من اتساع ظاهرة "المعالجين النفسيين عبر السوشيال ميديا"، حيث يقدم بعض المؤثرين والناشطين نصائح تتعلق بالاكتئاب والقلق والعلاقات والصدمات النفسية، بل يصل الأمر أحياناً إلى تقديم جلسات مدفوعة أو برامج علاجية وتشخيص الحالات، رغم عدم امتلاك بعضهم مؤهلات مهنية أو تراخيص رسمية.
ورأى مؤيدو الخطوة أن الشهرة وعدد المتابعين لا يمكن أن يكونا بديلاً عن التخصص العلمي، خصوصاً أن التعامل مع الاضطرابات النفسية يحتاج إلى تشخيص دقيق ومتابعة مهنية، وأن النصيحة الخاطئة قد تؤدي إلى تأخير طلب المساعدة المتخصصة أو تفاقم الحالة.

كما رحب ناشطون عرب بما اعتبروه محاولة لإعادة رسم الحدود بين المحتوى التوعوي والتجربة الشخصية من جهة، والممارسة العلاجية المتخصصة من جهة أخرى. فمشاركة تجارب التعافي أو تقديم معلومات عامة حول الصحة النفسية لا ينبغي بالضرورة أن تخضع للمنع، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول المؤثر أو "المدرب" إلى بديل فعلي للطبيب أو المعالج، ويوجه المتابعين لاتخاذ قرارات علاجية أو يقدم وعوداً بالشفاء دون سند علمي.

واشترط القرار للحصول على الترخيص استيفاء المؤهلات العلمية من مؤسسات تعليمية معترف بها، مع تقديم المعادلة الرسمية للمؤهلات الصادرة من خارج الدولة، والتأكيد على أن تكون الدراسة بالحضور الفعلي والانتظام. كما أوجب اجتياز تدريب إكلينيكي تحت إشراف مباشر، مع توثيق عدد محدد من الجلسات العلاجية الحضورية داخل منشآت صحية مرخصة.

وأطلقت الخطوة الكويتية دعوات إلى تطبيق إجراءات مماثلة في دول عربية أخرى، خاصة مع انتشار حسابات ومنصات تقدم خدمات نفسية عن بعد وتستهدف جمهوراً واسعاً من مختلف البلدان. ودعا ناشطون إلى وضع أنظمة واضحة تلزم من يقدم خدمات علاجية بالكشف عن مؤهلاته وترخيصه، ومراقبة الإعلانات المضللة، ومحاسبة من يستخدم مصطلحات طبية أو نفسية للترويج لخدمات غير معتمدة.

ويرى مؤيدو هذه التوجهات أن حماية الصحة النفسية لا تعني التضييق على النقاش العام حول المشكلات النفسية، بل تهدف إلى منع استغلال معاناة الأفراد وتحويلها إلى سوق تجارية مفتوحة. وبين حرية التعبير وضرورة حماية المتابعين، تقدم التجربة الكويتية نموذجاً قد يدفع دولاً عربية أخرى إلى مراجعة قوانينها، خصوصاً مع تحول مواقع التواصل إلى أحد أهم مصادر النصائح النفسية لدى فئات واسعة من الشباب.

August 21st 2026, 11:00 am

مطار دبي يُحوّل لحظة الوصول إلى تجربة لا تُنسى

ميدل ايست اونلاين

مطار دبي يُحوّل لحظة الوصول إلى تجربة لا تُنسى

شخصيات تابعة لشرطة دبي والإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب تستقبل الأطفال، بالتوازي مع عروض موسيقية حية تضفي أجواء احتفالية على رحلة الوصول.

أبوظبي - أطلق مطار دبي الدولي خلال الشهر الجاري سلسلة تجارب تحت عنوان "أهلاً بعودتكم إلى دبي"، لتحويل موسم عودة المقيمين من العطلات واستقبال الزوار والمسافرين العابرين إلى تجربة تعكس مستوى الضيافة الذي بات سمة أساسية للمطارات الإماراتية، في إطار إستراتيجية متكاملة ترمي إلى تعزيز مكانة الدولة الخليجية الثرية بوابة عالمية للسياحة والأعمال.

وتنتشر التجارب في مبنى المسافرين 3، من مناطق استلام الأمتعة وصالات القادمين إلى مناطق الترانزيت، حيث تستقبل شخصيات تابعة لشرطة دبي والإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب الأطفال، بالتوازي مع عروض موسيقية حية تضفي أجواء احتفالية على رحلة الوصول.

وتتجاوز التجربة حدود الخدمات التقليدية للمطار، من خلال إتاحة محطة "اصنع لافتتك للترحيب بالعائدين"، التي تسمح للعائلات والأصدقاء بتصميم لافتات شخصية بلمسات مستوحاة من دبي، فيما تمتد مظاهر الضيافة إلى خارج المبنى عبر تقديم المرطبات والضيافة المجانية والمناشف الباردة لمستخدمي مركبات تاكسي دبي.

ولا يغيب المسافرون العابرون عن هذه التجربة، إذ تشمل مناطق الترانزيت عروضاً موسيقية مستوحاة من أنغام المنطقة وضيافة مجانية، إضافة إلى تجربة "دبي في القلب" قرب البوابة B28، التي تتيح للمسافرين تحميل صورهم لتصبح جزءاً من صورة جماعية لدبي بألوان علم الإمارات، إلى جانب كتابة رسائل تعبر عن الفخر والامتنان والحصول على تذكارات محدودة الإصدار.

وتعكس هذه المبادرات اتجاهاً إماراتياً أوسع نحو جعل المطارات منصات لتجربة الدولة، وليس مجرد مرافق للنقل، مستفيدة من البنية التحتية المتقدمة وكثافة الحركة الجوية وتنوع المسافرين، بما يعزز قدرة مطارات الإمارات على المنافسة عالمياً وترسيخ موقع البلاد مركزاً رئيسياً للطيران والسياحة والأعمال.

المطارات الإماراتية ليست مجرد مرافق للنقل

وقالت ميشيل لي، نائب رئيس الاتصال والعلامة التجارية في مطارات دبي، إن الهدف هو أن تعكس كل لحظة في المطار حيوية دبي ودفءها وتنوعها، وتحويل نقاط التواصل اليومية مع المسافرين إلى تجارب لا تنسى، وفق وكالة الأنباء الإماراتية ''وام''

ويعكس هذا التوجه أهمية المطارات في النموذج السياحي والاقتصادي الإماراتي، حيث لم تعد المنافسة مقتصرة على عدد الرحلات والطاقة الاستيعابية، وإنما امتدت إلى جودة تجربة المسافر وسرعة الخدمات ومستوى الضيافة والقدرة على تحويل الترانزيت والوصول والمغادرة إلى جزء من تجربة الوجهة نفسها.

وتقيم هذه الخطوة الدليل على قوة منظومة الطيران الإماراتية التي تحولت إلى إحدى ركائز الاقتصاد والسياحة في الدولة؛ فقد استقبلت مطارات الإمارات 156.8 مليون مسافر خلال 2025، بزيادة 6.1 بالمئة على أساس سنوي، فيما ارتفعت حركة الطائرات إلى 855.3 ألف حركة.

وفي دبي وحدها، سجل مطار دبي الدولي رقماً قياسياً بلغ 95.2 مليون مسافر، بينما تجاوزت حركة مطارات أبوظبي 33 مليون مسافر، وسجل مطار الشارقة 19.48 مليوناً بنمو 13.9 بالمئة.

ولا تتوقف الطفرة عند البنية القائمة، إذ تستعد دبي لاستثمار 35 مليار دولار في مطار آل مكتوم الدولي، بما يرفع طاقته إلى 150 مليون مسافر سنوياً خلال العقد المقبل، وصولاً إلى 260 مليوناً في المرحلة النهائية.

August 21st 2026, 11:00 am

الزيدي يُطمئن الموظفين والمتقاعدين: لا خوف على الرواتب

ميدل ايست اونلاين

الزيدي يُطمئن الموظفين والمتقاعدين: لا خوف على الرواتب

رئيس الوزراء العراقي يؤكد أن الحكومة نجحت في إيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط وتفعيل المنافذ الحدودية لتعزيز حركة التجارة.

بغداد - أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن الحكومة تعمل على تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين، مشيرا إلى نجاحها في إيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط وتفعيل المنافذ الحدودية لتعزيز حركة التجارة، مشدداً في الآن ذاته على أن الدولة تمتلك أكثر من حل للتعامل مع تداعيات الأزمة المالية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

ويسعى الزيدي من خلال هذا التصريح إلى طمأنة العراقيين بأن الأجور في مأمن ولا خوف عليها، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة بفعل التطورات الإقليمية وعرقلة صادرات النفط عبر مضيق هرمز.

ويأتي هذا التحرك في ظل عودة ملف الرواتب إلى واجهة المشهد الاقتصادي العراقي، لا سيما بعد أن كشفت تداعيات الحرب على إيران هشاشة المالية العامة أمام أي اضطراب يصيب صادرات النفط، حيث لا ترتبط المعضلة فقط بالظروف الإقليمية الراهنة، وإنما تعكس أيضاً جذوراً أعمق تراكمت على مدى سنوات، في ظل اعتماد الموازنات العراقية بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية، مقابل محدودية مساهمة القطاعات الإنتاجية الأخرى.

وبينما وفرت العائدات النفطية موردا رئيسيا لتمويل الإنفاق العام ودفع الرواتب وتغطية النفقات الحكومية، أخفقت بغداد في إحداث تحول هيكلي واسع ينقل الاقتصاد من الاعتماد على النفط إلى اقتصاد أكثر تنوعاً، بما يجعله أقل تعرضاً لتقلبات أسعار الخام أو اضطرابات طرق التصدير.

وفي محاولة لمعالجة جانب من هذه الاختلالات، كشف الزيدي عن قرب إرسال مشروع موازنة العام المقبل، موضحاً أنها ستركز بصورة أساسية على قطاع الكهرباء، إنتاجاً ونقلاً وتوزيعاً، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية، مشيرا إلى إصلاحات في نمط الاستهلاك المحلي للوقود وفق نموذج اقتصادي جديد، قال إنه يمكن أن يحقق وفورات مالية تقدر بنحو 17.8 تريليون دينار سنوياً.

وتعكس هذه الإجراءات محاولة لفتح مسارات جديدة أمام المالية العامة، إلا أن قدرة العراق على تجاوز معضلة الاعتماد على النفط ستظل مرتبطة بمدى نجاح الإصلاحات في تطوير قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والخدمات، وخلق موارد مستدامة خارج صادرات الخام.

وفي السياق نفسه، أعلن الزيدي خططاً لزيادة حصة العراق التصديرية ضمن منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك"، بهدف الوصول إلى مستويات تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الست المقبلة، وهو ما يعكس استمرار النفط في لعب الدور المركزي في الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، رغم الحديث عن تنويع مصادر الدخل.

وعلى الصعيد السياسي والأمني، أكد رئيس الوزراء العراقي وجود اتفاق تام بين القوى السياسية على حصر السلاح بيد الدولة والعمل على آليات تسليمه نهائياً، مستبعداً احتمالات حدوث تصادم عسكري مع الفصائل المسلحة الموالية لإيران، ومشدداً على استمرار الحكومة في تلقي دعم سياسي واسع لمسار مكافحة الفساد.

وبينما تحاول بغداد احتواء المخاوف بشأن الرواتب في الأمد القريب، تضع أزمة مضيق هرمز الاقتصاد العراقي أمام اختبار جديد، يعيد إلى الواجهة سؤالاً أوسع بشأن قدرة الدولة على بناء اقتصاد لا تتوقف قدرته على دفع رواتب ملايين الموظفين والمتقاعدين على سلامة مسارات تصدير النفط وحدها.

August 21st 2026, 11:00 am

قاليباف يدعو العراق للتخلي عن الدولار وسط مخاطر عقوبات واشنطن

ميدل ايست اونلاين

قاليباف يدعو العراق للتخلي عن الدولار وسط مخاطر عقوبات واشنطن

قدرة طهران على التأثير في أمن الملاحة تمنحها فرصة لربط المساعدة في حماية مصالح بغداد بشروط سياسية واقتصادية أوسع.

بغداد - يسعى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الجمعة، إلى وضع "خريطة طريق" جديدة للعلاقات الاقتصادية مع العراق، والدفع نحو استخدام العملات المحلية بدلاً من الدولار، في محاولة لإعادة ترتيب أدوات نفوذ طهران في العراق عبر منح العلاقات الاقتصادية والتجارية دوراً أكثر مركزية، مستغلة طلب بغداد منحها معاملة خاصة في مضيق هرمز لضمان مرور آمن لسفن شحن النفط.

وخلال كلمته في الاجتماع التشاوري للنشطاء الاقتصاديين الإيرانيين والعراقيين، والذي أُقيم بمقر السفارة الإيرانية في بغداد، أشار قاليباف إلى الأهمية المحورية للقطاع الخاص، معتبراً أن بعض العوائق التي تواجهه أصبحت "متجذرة" في كلا البلدين، كاشفا عن توجه لعقد اجتماع موسع في طهران بحضور مسؤولي غرفة التجارة الإيرانية لمعالجة هذه المشكلات وفق جدول أولويات عملي.

وشدد قاليباف على ضرورة إنهاء الاعتماد على الدولار الأميركي واعتماد العملات المحلية في المبادلات التجارية، مضيفاً "لقد ولّى عهد الهيمنة الأميركية على العالم، لكننا لم نستغل الفرص المتاحة بالشكل المطلوب وما زلنا نمارس التجارة بأساليب قديمة".

وتحمل الدعوة إلى التخلي عن الدولار واستخدام العملات الوطنية أبعاداً سياسية واضحة. فمن الناحية الإيرانية، يمكن أن يؤدي التعامل بالدينار العراقي والريال الإيراني إلى تقليص تأثير العقوبات الأميركية والرقابة المفروضة على التحويلات المالية.
 لكن هذه السياسة قد تضع العراق في موقف أكثر حساسية، لأن الاقتصاد العراقي يعتمد على النظام المالي العالمي، ويرتبط بدرجة كبيرة بالدولار وعائدات النفط التي تمر عبر قنوات مالية دولية. وبالتالي، فإن أي ترتيبات تسمح باستخدام العراق كمنفذ لتجاوز العقوبات المفروضة على إيران قد تعرض المصارف والشركات العراقية لضغوط وعقوبات أميركية قاسية، وتضيف عبئاً جديداً إلى اقتصاد يعاني أصلاً من مشكلات هيكلية.

وتشير أيضا تصريحات قاليباف إلى أن طهران لا تنظر إلى التجارة بوصفها مجرد وسيلة لتنمية التبادل الاقتصادي، بل كأداة استراتيجية للحفاظ على ارتباط العراق بها وتقليل قدرته على الانخراط في المنظومة الاقتصادية الغربية. في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً إقليمية ودولية متزايدة، كما تتعرض أذرعها السياسية والعسكرية في بغداد لتحديات كبيرة.

ويشكل العراق واحداً من أهم الشركاء التجاريين لإيران، إذ تعتمد السوق العراقية بدرجات واسعة على السلع الإيرانية، إلى جانب استيراد الغاز والكهرباء. وقد سمح هذا الارتباط لطهران خلال سنوات بتكوين شبكة نفوذ اقتصادية موازية لنفوذها السياسي والعسكري، ما جعل العلاقة التجارية جزءاً من معادلة أوسع تتعلق بموقع العراق داخل الصراع الإقليمي.

وتكمن الخطورة في أن الاقتصاد العراقي قد يتحول، في حال توسع هذه الآليات دون ضوابط واضحة، إلى ساحة مواجهة بين واشنطن وطهران. فالعراق لا يملك رفاهية الدخول في صدام اقتصادي مع الولايات المتحدة، التي لا يزال لها تأثير كبير في النظام المالي العراقي وفي حركة الدولار. كما أن أي عقوبات جديدة أو قيود على التحويلات يمكن أن تنعكس مباشرة على سعر صرف الدينار والأسواق المحلية وقدرة الحكومة على إدارة اقتصادها، ما يجعل الانخراط في مشاريع مالية إيرانية مسألة تتجاوز الحسابات التجارية الضيقة.

وتطرق قاليباف إلى الأهمية الجيوسياسية للمنطقة، مشيراً إلى أن المسار الممتد من إيران والعراق وصولاً إلى البحر المتوسط عبر دول محور المقاومة يمثل "قلب المجال الجيوسياسي ومكوناً رئيسياً من مكونات القوة والاستقلال"، معيداً التذكير بأهمية الاستفادة من المنافذ البحرية والكوادر البشرية الكفؤة في المناطق الحدودية بين العراق وإيران.

وفي هذا السياق، يبرز طلب العراق الحصول على مرور آمن لسفنه عبر مضيق هرمز باعتباره تطوراً يمنح إيران ورقة ضغط إضافية. فالمضيق يمثل شرياناً حيوياً لصادرات النفط والتجارة العراقية، وأي اضطراب في الملاحة البحرية يهدد اقتصاد بغداد بشكل مباشر.
ويرى مراقبون أن قدرة طهران على التأثير في أمن الملاحة قد تمنحها فرصة لربط المساعدة في حماية المصالح العراقية بشروط سياسية واقتصادية أوسع، بما في ذلك تعزيز التجارة، والالتفاف على القيود المالية، أو تثبيت موقعها كشريك لا يمكن لبغداد الاستغناء عنه.
وأمام هذه الضغوط، يجد العراق نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد: فهو يحتاج إلى الحفاظ على علاقات مستقرة مع إيران لأسباب جغرافية واقتصادية وأمنية، لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع تحمل كلفة الانخراط في سياسات قد تضعه في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

August 21st 2026, 11:00 am

قاليباف يستغل أزمة العراق لفرض شروط تضعه أمام عاصفة أميركية

ميدل ايست اونلاين

قاليباف يستغل أزمة العراق لفرض شروط تضعه أمام عاصفة أميركية

قدرة طهران على التأثير في أمن الملاحة تمنحها فرصة لربط المساعدة في حماية مصالح بغداد بشروط سياسية واقتصادية أوسع.

بغداد - يسعى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الجمعة، إلى وضع "خريطة طريق" جديدة للعلاقات الاقتصادية مع العراق، والدفع نحو استخدام العملات المحلية بدلاً من الدولار، في محاولة لإعادة ترتيب أدوات نفوذ طهران في العراق عبر منح العلاقات الاقتصادية والتجارية دوراً أكثر مركزية، مستغلة طلب بغداد منحها معاملة خاصة في مضيق هرمز لضمان مرور آمن لسفن شحن النفط.

وخلال كلمته في الاجتماع التشاوري للنشطاء الاقتصاديين الإيرانيين والعراقيين، والذي أُقيم بمقر السفارة الإيرانية في بغداد، أشار قاليباف إلى الأهمية المحورية للقطاع الخاص، معتبراً أن بعض العوائق التي تواجهه أصبحت "متجذرة" في كلا البلدين، كاشفا عن توجه لعقد اجتماع موسع في طهران بحضور مسؤولي غرفة التجارة الإيرانية لمعالجة هذه المشكلات وفق جدول أولويات عملي.

وشدد قاليباف على ضرورة إنهاء الاعتماد على الدولار الأميركي واعتماد العملات المحلية في المبادلات التجارية، مضيفاً "لقد ولّى عهد الهيمنة الأميركية على العالم، لكننا لم نستغل الفرص المتاحة بالشكل المطلوب وما زلنا نمارس التجارة بأساليب قديمة".

وتحمل الدعوة إلى التخلي عن الدولار واستخدام العملات الوطنية أبعاداً سياسية واضحة. فمن الناحية الإيرانية، يمكن أن يؤدي التعامل بالدينار العراقي والريال الإيراني إلى تقليص تأثير العقوبات الأميركية والرقابة المفروضة على التحويلات المالية.
 لكن هذه السياسة قد تضع العراق في موقف أكثر حساسية، لأن الاقتصاد العراقي يعتمد على النظام المالي العالمي، ويرتبط بدرجة كبيرة بالدولار وعائدات النفط التي تمر عبر قنوات مالية دولية. وبالتالي، فإن أي ترتيبات تسمح باستخدام العراق كمنفذ لتجاوز العقوبات المفروضة على إيران قد تعرض المصارف والشركات العراقية لضغوط وعقوبات أميركية قاسية، وتضيف عبئاً جديداً إلى اقتصاد يعاني أصلاً من مشكلات هيكلية.

وتشير أيضا تصريحات قاليباف إلى أن طهران لا تنظر إلى التجارة بوصفها مجرد وسيلة لتنمية التبادل الاقتصادي، بل كأداة استراتيجية للحفاظ على ارتباط العراق بها وتقليل قدرته على الانخراط في المنظومة الاقتصادية الغربية. في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً إقليمية ودولية متزايدة، كما تتعرض أذرعها السياسية والعسكرية في بغداد لتحديات كبيرة.

ويشكل العراق واحداً من أهم الشركاء التجاريين لإيران، إذ تعتمد السوق العراقية بدرجات واسعة على السلع الإيرانية، إلى جانب استيراد الغاز والكهرباء. وقد سمح هذا الارتباط لطهران خلال سنوات بتكوين شبكة نفوذ اقتصادية موازية لنفوذها السياسي والعسكري، ما جعل العلاقة التجارية جزءاً من معادلة أوسع تتعلق بموقع العراق داخل الصراع الإقليمي.

وتكمن الخطورة في أن الاقتصاد العراقي قد يتحول، في حال توسع هذه الآليات دون ضوابط واضحة، إلى ساحة مواجهة بين واشنطن وطهران. فالعراق لا يملك رفاهية الدخول في صدام اقتصادي مع الولايات المتحدة، التي لا يزال لها تأثير كبير في النظام المالي العراقي وفي حركة الدولار. كما أن أي عقوبات جديدة أو قيود على التحويلات يمكن أن تنعكس مباشرة على سعر صرف الدينار والأسواق المحلية وقدرة الحكومة على إدارة اقتصادها، ما يجعل الانخراط في مشاريع مالية إيرانية مسألة تتجاوز الحسابات التجارية الضيقة.

وتطرق قاليباف إلى الأهمية الجيوسياسية للمنطقة، مشيراً إلى أن المسار الممتد من إيران والعراق وصولاً إلى البحر المتوسط عبر دول محور المقاومة يمثل "قلب المجال الجيوسياسي ومكوناً رئيسياً من مكونات القوة والاستقلال"، معيداً التذكير بأهمية الاستفادة من المنافذ البحرية والكوادر البشرية الكفؤة في المناطق الحدودية بين العراق وإيران.

وفي هذا السياق، يبرز طلب العراق الحصول على مرور آمن لسفنه عبر مضيق هرمز باعتباره تطوراً يمنح إيران ورقة ضغط إضافية. فالمضيق يمثل شرياناً حيوياً لصادرات النفط والتجارة العراقية، وأي اضطراب في الملاحة البحرية يهدد اقتصاد بغداد بشكل مباشر.
ويرى مراقبون أن قدرة طهران على التأثير في أمن الملاحة قد تمنحها فرصة لربط المساعدة في حماية المصالح العراقية بشروط سياسية واقتصادية أوسع، بما في ذلك تعزيز التجارة، والالتفاف على القيود المالية، أو تثبيت موقعها كشريك لا يمكن لبغداد الاستغناء عنه.
وأمام هذه الضغوط، يجد العراق نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد: فهو يحتاج إلى الحفاظ على علاقات مستقرة مع إيران لأسباب جغرافية واقتصادية وأمنية، لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع تحمل كلفة الانخراط في سياسات قد تضعه في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

August 21st 2026, 9:00 am

كيف صنعت قساوة الحياة نجاح أول نائبة أفغانية في الكونغرس الأميركي

ميدل ايست اونلاين

كيف صنعت قساوة الحياة نجاح أول نائبة أفغانية في الكونغرس الأميركي

من تجربة اللجوء والفقد والرعاية البديلة إلى الكونغرس، عائشة وهاب تجسد صعود المهاجرين وتنامي نفوذ التيار التقدمي في أميركا.

واشنطن - في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأميركية صعودا متزايدا لشخصيات تنتمي إلى خلفيات مهاجرة، جاء انتخاب عائشة وهاب لعضوية مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا ليحمل دلالة تتجاوز نتائج انتخابات خاصة على مقعد شاغر، فقد أصبحت وهاب، البالغة 39 عاما والمنتمية إلى التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي، أول أميركية من أصول أفغانية تصل إلى الكونغرس عبر الانتخاب، بعدما حصدت 53.09 في المئة من الأصوات مقابل 46.91 في المئة لمنافستها الديمقراطية ميليسا هيرنانديز، لتفتح بذلك فصلا جديدا في مسيرة سياسية بدأت من تجربة شخصية قاسية، وانتهت إلى أروقة المؤسسة التشريعية الأهم في الولايات المتحدة.

ولم يكن صعود عائشة وهاب إلى الكونغرس الأميركي مجرد نتيجة لانتخابات خاصة في كاليفورنيا، بل جاء تتويجا لمسار شخصي وسياسي يعكس تحولات أوسع في المجتمع الأميركي، من اتساع حضور أبناء المهاجرين في المؤسسات السياسية إلى تنامي نفوذ التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي.

لكن أهمية الفوز لا تتوقف عند البعد الرمزي، فالمعركة الانتخابية كشفت أيضا عن صراع داخل الحزب الديمقراطي بين جناح تقدمي يسعى إلى توسيع حضور السياسات الاجتماعية والاقتصادية اليسارية، وتيار أكثر اعتدالا يركز على الأمن والقضايا المحلية والحسابات الانتخابية التقليدية.

كما تحولت المنافسة إلى اختبار لنفوذ الإنفاق السياسي الخارجي، بعدما ضخت مجموعات مرتبطة بلجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) ملايين الدولارات في حملة إعلانية ضد وهاب ودعما لمنافستها، في محاولة لقلب مسار السباق. وتشير التغطيات إلى أن الإنفاق المناهض لوهاب بلغ نحو 6.4 ملايين دولار.

وتكتسب قصة وهاب زخما إضافيا من خلفيتها الشخصية، فقد ولدت في نيويورك لوالدين أفغانيين لاجئين فرا من الحرب في أفغانستان، قبل أن تفقد والدها في جريمة قتل وتفقد والدتها لاحقا، لتدخل مع شقيقتها نظام الرعاية البديلة. وبعد ذلك تبنتها عائلة أميركية من أصول أفغانية في منطقة خليج سان فرانسيسكو، حيث نشأت في بيئة دفعتها إلى التعاطي المبكر مع قضايا الفقر والسكن والاستقرار الاجتماعي.

ولم تتعامل وهاب مع تلك التجربة باعتبارها سيرة شخصية فحسب، بل حولتها إلى أساس لمشروع سياسي يقوم على الدفاع عن المستأجرين والأسر ذات الدخل المحدود وتوسيع الخدمات الاجتماعية. كما واصلت تحصيلها الأكاديمي، فحصلت على بكالوريوس في العلوم السياسية ثم ماجستير في إدارة الأعمال، قبل أن تنال الدكتوراه في العمل الاجتماعي من جامعة جنوب كاليفورنيا عام 2024.

وكان دخولها عالم السياسة في حد ذاته محطة تاريخية، ففي عام 2018 انتُخبت لعضوية مجلس مدينة هايوارد، لتصبح أول امرأة أميركية من أصول أفغانية تتولى منصبا عاما في الولايات المتحدة، ثم وصلت عام 2022 إلى مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا، حيث أصبحت أول امرأة مسلمة وأفغانية تنتخب إلى الهيئة التشريعية للولاية.

وفي واشنطن، من المتوقع أن تحمل وهاب معها أجندة سياسية متأثرة بتجربتها في كاليفورنيا، خصوصا في ملفات الإسكان والرعاية الصحية وحماية شبكات الأمان الاجتماعي، إلى جانب انتقاداتها لما تعتبره نفوذا مفرطا للشركات ومصالح المال في صناعة السياسات.

وتضع هذه المواقف النائبة الجديدة في قلب التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، الذي يخوض منذ سنوات معركة لإعادة تعريف أولويات الحزب الاقتصادية والاجتماعية والخارجية.

وتأتي دلالة الفوز أيضا من طبيعة الدائرة نفسها ومن توقيت الانتخابات، فالمقعد الذي ستشغله وهاب مؤقتا لا يمثل نهاية المعركة، إذ ستعود إلى مواجهة هيرنانديز في انتخابات التجديد النصفي لأعضاء الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني على ولاية كاملة مدتها عامان. وبذلك تتحول الانتخابات الخاصة من مجرد محطة انتقالية إلى اختبار أول لشعبيتها وقدرتها على تثبيت حضورها في الكونغرس.

وتقدم وهاب، في نهاية المطاف، قصة تتجاوز وصول شخصية من أصول مهاجرة إلى مؤسسة سياسية أميركية، فهي تجمع بين تجربة اللجوء والفقد والرعاية البديلة، وصعود سياسي بدأ من الحكم المحلي، ثم انتقال إلى التشريع على مستوى الولاية، وصولا إلى الكونغرس.

ويعكس فوزها تحولا في صورة النخبة السياسية الأميركية، حيث لم تعد الخلفيات المهاجرة عائقا أمام الوصول إلى مواقع القرار، بل أصبحت في بعض الحالات جزءا من الرصيد السياسي الذي تستند إليه الشخصيات الجديدة في مخاطبة الناخبين وقضاياهم اليومية.

August 21st 2026, 9:00 am

الخوارزميات تعيد اختراع العطور بعيدا عن الزهور

ميدل ايست اونلاين

الخوارزميات تعيد اختراع العطور بعيدا عن الزهور

من المختبرات إلى زجاجات العطر، تفتح التكنولوجيا آفاقا جديدة لمحاكاة روائح الأزهار النادرة وتقديم بدائل للورد.

روما ـ تشهد صناعة العطور تحولًا متسارعًا تقوده التقنيات الحديثة، مع اتجاه متزايد نحو تطوير مكونات عطرية قادرة على محاكاة روائح أزهار نادرة أو مهددة بالانقراض، بل وحتى إعادة إنتاج روائح مرتبطة بأنواع لم تعد متاحة في الطبيعة.

ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الشركات إلى تحقيق التوازن بين الابتكار والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتقليل الاعتماد المباشر على الزهور في إنتاج التركيبات العطرية.

وخلال السنوات الأخيرة، دخلت تقنيات مثل الكيمياء الخضراء والتكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي إلى مراحل متقدمة من صناعة العطور، ما أتاح للمتخصصين تحليل الروائح الطبيعية وتحديد المركبات المسؤولة عن خصائصها، قبل إعادة تركيبها في المختبر باستخدام بدائل صناعية أو حيوية.

وتمتد أهمية هذه التقنيات إلى تطوير نفحات جديدة يمكن التحكم في خصائصها وثباتها وطريقة تفاعلها مع البشرة.

وتعمل مختبرات متخصصة على إنتاج بدائل لرائحة عدد من الأزهار المعروفة، من بينها الورد والياسمين وزنبق الوادي والميموزا، عبر دراسة المكونات الكيميائية التي تمنح كل زهرة شخصيتها العطرية.

ويتيح هذا النهج استخلاص ما يمكن وصفه بـ'البصمة العطرية' للنبات، ثم إعادة بنائها من خلال تركيبات مصممة بعناية، من دون الحاجة إلى استخدام كميات كبيرة من الزهور الطبيعية.

ويكتسب هذا الاتجاه أهمية خاصة بالنسبة إلى الأزهار النادرة أو التي يصعب الحصول عليها على مدار العام، إذ يمكن للتكنولوجيا توفير بدائل مستقرة لا تتأثر بدرجة كبيرة بالتغيرات المناخية أو الموسمية.

وتمنح عملية الإنتاج في المختبر صانعي العطور قدرة أكبر على ضبط جودة المكونات والحصول على رائحة متقاربة من دفعة إنتاج إلى أخرى، وهو تحدٍ يواجه صناعة تعتمد تقليديًا على المواد الخام الطبيعية.

ومن التقنيات التي بدأت تلعب دورا متزايدا في هذا المجال التكنولوجيا الحيوية، التي تتيح استخدام الكائنات الدقيقة أو العمليات الحيوية لإنتاج جزيئات عطرية موجودة أصلًا في الطبيعة.

ويُنظر إلى هذه الطريقة باعتبارها أحد المسارات الواعدة لتوفير مكونات عطرية عالية الجودة مع خفض الضغط على بعض النباتات التي يتطلب الحصول على زيوتها أو مستخلصاتها كميات كبيرة من المحاصيل.

أما الكيمياء الخضراء، فتسعى إلى تطوير عمليات تصنيع أكثر كفاءة وأقل تأثيرًا في البيئة، من خلال تقليل النفايات واستخدام مواد وعمليات إنتاج أكثر استدامة.

وفي قطاع العطور، يرتبط ذلك بمحاولات تطوير جزيئات جديدة وبدائل للمكونات الطبيعية، مع الحفاظ على الخصائص الحسية التي يبحث عنها المستهلكون.

وفي الوقت نفسه، بدأ الذكاء الاصطناعي يدخل في مرحلة تصميم الروائح وتحليل مكوناتها، إذ يمكن استخدامه لمعالجة كميات ضخمة من البيانات المتعلقة بالمركبات العطرية وتوقع التوليفات التي قد تنتج روائح محددة.

وقد يختصر ذلك جزءا من الوقت الذي يحتاج إليه خبراء العطور في تجريب التركيبات، كما يفتح المجال أمام تطوير روائح جديدة يصعب الوصول إليها بالأساليب التقليدية وحدها.

ولا تتوقف الابتكارات عند محاكاة الروائح، إذ تسعى الصناعة كذلك إلى تطوير تركيبات تتمتع بدرجة عالية من الثبات.

وتشير بعض المنتجات والتقنيات الجديدة إلى إمكانية استمرار بعض النفحات العطرية لفترات طويلة قد تصل إلى 40 ساعة، وفق طبيعة التركيبة وطريقة استخدامها والمواد الداخلة فيها.

ويشكل الثبات أحد أبرز عناصر المنافسة في سوق العطور، إلى جانب جودة الرائحة وملاءمتها لتفضيلات المستهلك.

وتأتي هذه التحولات في سوق عالمي ضخم، إذ بلغت قيمة سوق العطور نحو 60 مليار دولار خلال عام 2025، فيما استحوذت أوروبا على نحو 35.4 بالمئة  من السوق، وفق الأرقام الواردة في المعطيات المتعلقة بالقطاع.

ويعكس حجم السوق تصاعد الطلب على المنتجات العطرية، بالتوازي مع توسع العلامات التجارية في تقديم تركيبات مبتكرة تلبي توجهات المستهلكين نحو الجودة والاستدامة.

وتدفع الاعتبارات البيئية أيضا الشركات إلى البحث عن بدائل تقلل الضغط على الموارد الطبيعية. فإنتاج بعض الزيوت والمستخلصات العطرية يتطلب كميات كبيرة من النباتات، كما أن تغير المناخ وتراجع التنوع البيولوجي قد يؤثران في توافر بعض الأنواع وجودة محاصيلها.

ومن هنا، توفر المكونات المنتجة باستخدام التكنولوجيا خيارًا يمكن أن يساهم في حماية بعض الموارد النباتية، مع الحفاظ على الطابع العطري المطلوب.

ويبدو أن مستقبل صناعة العطور يتجه نحو نموذج يجمع بين الخبرة التقليدية والتقنيات العلمية المتقدمة، فالزهور الطبيعية لن تختفي من عالم العطور، إذ تظل قيمتها الحسية والرمزية كبيرة، لكن دورها قد يتغير تدريجيًا مع توسع استخدام البدائل المخبرية والمكونات الحيوية.

 

August 21st 2026, 8:27 am

لبنان بين سلاح الداخل ووصاية الخارج يحاول استعادة السيادة

ميدل ايست اونلاين

لبنان بين سلاح الداخل ووصاية الخارج يحاول استعادة السيادة

نواف سلام يسعى إلى ترجمة شعار الدولة الواحدة والجيش الواحد إلى واقع عملي عبر تعزيز حضور مؤسسات الدولة على كامل أراضيها.

بيروت – وجه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الجمعة، رسائل سياسية للداخل والخارج من جنوب البلاد، بالتشديد على أهمية تعزيز سيادة البلاد عبر نشر قوات الجيش في المناطق والمدن كافة، مؤكداً أن وجود المؤسسة العسكرية في الجنوب يمثل الحضور الفعلي للدولة.

وقال خلال جولة ميدانية أجراها في مناطق الجنوب، "نريد للبنان أن يكون تحت سلطة الدولة مع استعادة قرار الحرب والسلم"، مبيناً أن حكومته التزمت بالعمل على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة. وأضاف أن تعزيز قدرات الجيش يشكّل خياراً استراتيجياً لاستعادة الدولة، لافتاً إلى أن قوة المؤسسة العسكرية تكمن في وحدتها، ومشدداً على أنه "لا خيار أمام اللبنانيين سوى أن يكون لهم جيش واحد ودولة واحدة".

وتأتي تصريحات سلام لتعيد تسليط الضوء على التحدي الأساسي الذي تواجهه السلطات اللبنانية: الانتقال من دولة تتوزع فيها القوة والقرار بين أطراف متعددة، إلى دولة تحتكر مؤسساتها الشرعية إدارة الأمن والدفاع وقرار الحرب والسلم.

وتسعى السلطات إلى ترجمة شعار "الدولة الواحدة والجيش الواحد" إلى واقع عملي، عبر توسيع انتشار الجيش وتعزيز حضور مؤسسات الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، ولا سيما في الجنوب.

لكن هذه المحاولة تواجه تحديات كبيرة ومعقدة، أبرزها استمرار امتلاك حزب الله ترسانة عسكرية مستقلة عن المؤسسة العسكرية الرسمية، فضلاً عن الاعتداءات والضربات الإسرائيلية المتواصلة التي تقوض قدرة الدولة على بسط سيطرتها في الجنوب.
وبين ملف سلاح حزب الله والتهديد الإسرائيلي، تبدو الحكومة اللبنانية أمام اختبار صعب: بناء دولة ذات سيادة فعلية لا يكتمل فقط بتوسيع انتشار الجيش، بل يتطلب معالجة قضية السلاح خارج سلطة الدولة، بالتوازي مع توفير حماية دولية للبنان من الاعتداءات الإسرائيلية وتمكين مؤسساته العسكرية من فرض الأمن على كامل أراضيه.

ويبرز سلاح حزب الله باعتباره أحد أكثر الملفات تعقيداً في هذا السياق، إذ تمتلك الجماعة قدرات عسكرية مستقلة عن الجيش اللبناني، وترتبط بدورها الإقليمي بتحالفات وتوازنات تتجاوز الحدود اللبنانية. لذلك، لا يمكن التعامل مع قضية السلاح باعتبارها مسألة داخلية منفصلة عن الصراع الإقليمي، خصوصاً في ظل استمرار المواجهة مع إسرائيل والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية. فوجود تهديد خارجي دائم يمنح القوى الرافضة للتخلي عن سلاحها حججاً تتعلق بالحماية والدفاع، بينما ترى الدولة أن استمرار أي قوة عسكرية خارج مؤسساتها يحد من قدرتها على استعادة سيادتها كاملة.

وفي المقابل، تشكل الاعتداءات الإسرائيلية تحدياً مباشراً لجهود الدولة، إذ لا تستطيع السلطات اللبنانية تثبيت سلطة مركزية مستقرة في المناطق الحدودية بينما تبقى هذه المناطق عرضة للضربات والعمليات العسكرية. كما أن إسرائيل لا تتعامل دائماً مع الدولة اللبنانية باعتبارها الطرف الوحيد المسؤول عن الأمن، الأمر الذي يضعف موقع المؤسسات الرسمية ويعزز تعقيدات المشهد العسكري والسياسي.

وتتجاوز التحديات الجانب الأمني إلى ما يمكن وصفه بـ"الوصاية الخارجية"، حيث يبقى لبنان ساحة لتنافس النفوذ الإقليمي والدولي. فالقوى اللبنانية المختلفة ترتبط بدرجات متفاوتة بمحاور خارجية، ما يجعل بعض القرارات الوطنية انعكاساً للتوازنات الإقليمية أكثر من كونها نتيجة توافق داخلي. كما تعتمد الدولة اقتصادياً وأمنياً على دعم خارجي، الأمر الذي يمنح القوى الدولية والإقليمية هامشاً للتأثير في أولوياتها وسياساتها.

ولا يعني ذلك أن استعادة الدولة أمر مستحيل، لكنها تحتاج إلى مشروع داخلي يقوم على تعزيز الجيش والمؤسسات الأمنية، وإطلاق حوار وطني جاد حول استراتيجية دفاعية موحدة، ومعالجة أزمة السلاح خارج إطار الدولة تدريجياً. لكن نجاح هذه الجهود يبقى مرهوناً أيضاً بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتخفيف التدخلات الخارجية، لأن بناء دولة ذات سيادة كاملة في لبنان لا يمكن أن يتحقق بينما تبقى الحدود والقرار السياسي والأمني رهينة صراعات وقوى تتجاوز حدود الدولة.

August 21st 2026, 8:15 am

ترامب بين السيئ والأسوأ؟

ميدل ايست اونلاين

ترامب بين السيئ والأسوأ؟

الفكر الإيراني الحالي يركز بشكل أكبر على المبادرة والعمل الهجومي، وكلما طال الحصار الاقتصادي، أصبح دافع طهران أقوى لبدء الاحتكاك وخلق مصادر جديدة للنفوذ.

إذا كان أمام إيران الآن الاختيار بين التصعيد أو الاستسلام، فإن الخيار الأرجح الذي ستتجه إليه بالفعل هو التصعيد. ويبدو أن القراءة الإيرانية للمشهد الإقليمي والدولي وصولا لهذا القرار تستند إلى حزمة من الحسابات الدقيقة التي تجعلها ترى في اللحظة الراهنة فرصتها للضغط لرفع القيمة التفاوضية وفرض شروطها، ويعود هذا إلى تقاطع مجموعة من المعطيات الحاكمة.

وتكشف التقارير المنشورة في وسائل إعلام غربية وإيرانية، عن مناقشات تدور في طهران حول تبني "نهج هجومي"، أي العودة المتعمدة إلى التصعيد، وتستند هذه الرؤية إلى معطيات عدة، من بينها أنها، وإن كانت تريد نهاية للحرب، فإنها في الوقت نفسه ترفض الاستسلام لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومصممة على الحفاظ على ما تعتبره إنجازاتها في الصراع.

تُدرك طهران أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس يضيق هامش المناورة أمام الإدارة الأميركية؛ إذ يخشى الحزب الجمهوري من انعكاس أي تصعيد عسكري مفتوح أو قفزة في أسواق النفط العالمية على حظوظه الانتخابية، وهو ما يحد من قدرة واشنطن على خوض مغامرات عسكرية طويلة الأجل.

كما يعتمد سلوك النظام الإيراني على قناعة بأن البيت الأبيض يستبعد سيناريو المواجهة الشاملة، ليس فقط بسبب تكلفتها المالية والبشرية الباهظة، بل وأيضا للضغوط المستمرة على المخزون الاستراتيجي الأميركي من الذخائر والمعدات الدفاعية نتيجة التوترات والنزاعات المتعددة.

أما أهداف النظام من هذا التصعيد فتتمحور حول عنصرين: الأول، وهو الموجه نحو دول الخليج وإشعال خطوط الملاحة الإقليمية لرفع التكلفة الاقتصادية والأمنية على الإدارة الأمريكية وحلفائها، مما يدفع واشنطن للبحث عن مخرج تفاوضي بدلا من إطالة أمد المواجهة.

والثاني، العودة إلى التفاوض وفق معادلة جديدة تفرضها طهران، وليس مجرد الاستسلام لرؤية واشنطن للبرنامج النووي والإقليمي، حيث تهدف طهران من الاستعراض العسكري والتهديدات إلى فرض أولوية استراتيجية معينة على طاولة المفاوضات، مثل رفع العقوبات والاعتراف بنفوذها الإقليمي، ودورها في إدارة مضيق هرمز.

بالتأكيد لن تقبل طهران إلى الأبد الوضع الراهن الذي يسمح للولايات المتحدة بجني فوائد "الضغط الأقصى" بتكلفة قليلة. يركز الفكر الإيراني الحالي بشكل أكبر على المبادرة والعمل الهجومي، وكلما طال الحصار الاقتصادي، أصبح دافع طهران أقوى لبدء الاحتكاك وخلق مصادر جديدة للنفوذ.

رغم منطقية الحسابات الإيرانية من حيث استغلال القيود السياسية والعسكرية الأميركية، إلا أن هذا الرهان ينطوي على مخاطر التقدير الخاطئ، فهناك خطر الانزلاق غير المقصود، فالتصعيد المكثف والمباشر قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية غير محسوبة تتجاوز الخطوط الحمراء لأي إدارة أميركية، بغض النظر عن الحسابات الانتخابية.

كما أن الارتكان على أن ترامب لم يعد لديه الأوراق الكافية لإجبار طهران على التفاوض وفقا لشروطه، قد يكلفها غاليا، فسياسة الرئيس الأميركي تتميز بتقلبات حادة من النقيض إلى النقيض، واستخدام الضغط الأقصى المباشر؛ مما يجعل الرهان على تقييد خياراته الكاملة أمرا محفوفا بالمخاطر وأيضا بالعديد من المفاجآت التكتيكية.

على عكس آمال ترامب، لا يوجد بالضرورة أرضية مستقرة لتحريك دفة السياسة الإقليمية في الشرق الأوسط. ولا يمكن لواشنطن أيضا أن تفترض أنها تستطيع الاستمرار في ممارسة أقصى ضغط، وتجنب التوصل إلى اتفاق، وفي الوقت نفسه لا تدفع ثمنا.

وفعليا لا توجد ضربة حاسمة وسريعة ضد إيران. الضغط الإضافي على حلفاء الظل مثل الصين لا يؤدي إلى نتائج حاسمة أو حتى مرضية، كما أن محاولة تشديد الحصار البري أو تطبيق مرحلة جديدة أخرى من العقوبات، ليست حلولا سحرية لإخضاع نظام طهران.

وأقصى ما يمكن تحقيقه، هو جعل الحياة صعبة للغاية على الإيرانيين، لكنهم أغلب الظن لن يتحركوا لإسقاط هذا النظام أو إجباره على الاستسلام. ليس هذا فحسب، فإن رد طهران الافتراضي سيكون على الأرجح محاولة رفع الثمن الذي يدفعه خصومها، إذ تعتقد أنها تستطيع نقل جزء من هذه التكاليف إلى الاقتصاد العالمي، من خلال تعطيل تدفقات الطاقة وتقويض الاستقرار الإقليمي، وعرقلة وتهديد حركة الملاحة من هرمز إلى باب المندب.

في المقابل، إذا كانت العقوبات والضغط الأميركي يلحق أضرارا كبيرة بالاقتصاد الإيراني، فهي الآن ليست الوحيدة التي تتألم منه، بل هذا الألم وصل إلى المواطن الأميركي. وعلى الرغم من أن ترامب قلل من شأن ارتفاع أسعار الوقود في الداخل بسبب أزمة هرمز، وأكد أنه "لن يعتذر أبدا" عن قراره باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، إلا أن الاستطلاعات تشير إلى عكس ذلك.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز-إبسوس، أن 33 بالمئة فقط من الأميركيين عبروا عن رضاهم عن الأداء العام لترامب، مقارنة بـ 64 بالمئة غير راضين — وهو أحد أدنى النقاط في رئاسته الحالية. أما بالنسبة لتعامله مع إيران، فقد أيده 28 في المئة فقط، مقارنة بـ 34 في المئة في الشهر السابق. حتى الدعم داخل الحزب الجمهوري أيضا يتآكل؛ قال حوالي 61 بالمئة من الجمهوريين إنهم يدعمون تعامل ترامب مع الصراع الإيراني.

الغريب أن الإدارة الأميركية تبدو كأنها تجد صعوبة في فهم كيفية تفكير النظام الإيراني، وهي لديها قائمة طويلة من الأسئلة التي تبحث لها عن إجابات قد تؤدي إلى نهاية لهذا المأزق، منها: هل يمكن لهذا النظام أن يتنازل، أو يتراجع تكتيكيا، أو يقوم بتعديل سياسته الإقليمية؟

وفي ظل غياب الإجابات فمن المرجح أن يتصاعد الإحباط في واشنطن، وخاصة بالنسبة لترامب الذي يبدو أنه أصبح غير قادر بشكل متزايد على تجنب اتخاذ قرار بين الخيارين اللذين كانا يواجهانه لأشهر: تصعيد مكلف وغير متوقع، أو قبول مهين لشروط إيران.

والنتيجة الأبرز أن طهران تصعّد لأنها تعتقد أن ترامب مقيد سياسيًا وعسكريًا، لكن الرهان على هذه القيود قد يكون تحديدًا هو العامل الذي يدفع الرئيس الأميركي إلى تجاوزها.

وفي كل الأحوال، فالأشهر القادمة ستتحول إلى سباق مزدوج. من ناحية، سيحاول ترامب الحفاظ على الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران والتوصل إلى اتفاق يمكنه تقديمه كإنجاز، من ناحية أخرى، يجب عليه منع الحرب من أن تصبح عبئا سيثقل مرشحي حزبه في انتخابات الكونغرس. فهو سيكون بين خيارين: السييء والأسوأ؟

August 21st 2026, 8:15 am

العطر يفوح من الذكاء الاصطناعي

ميدل ايست اونلاين

العطر يفوح من الذكاء الاصطناعي

من المختبرات إلى زجاجات العطر، تفتح التكنولوجيا آفاقا جديدة لمحاكاة روائح الأزهار النادرة وتقديم بدائل للورد.

روما ـ تشهد صناعة العطور تحولًا متسارعًا تقوده التقنيات الحديثة، مع اتجاه متزايد نحو تطوير مكونات عطرية قادرة على محاكاة روائح أزهار نادرة أو مهددة بالانقراض، بل وحتى إعادة إنتاج روائح مرتبطة بأنواع لم تعد متاحة في الطبيعة.

ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الشركات إلى تحقيق التوازن بين الابتكار والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتقليل الاعتماد المباشر على الزهور في إنتاج التركيبات العطرية.

وخلال السنوات الأخيرة، دخلت تقنيات مثل الكيمياء الخضراء والتكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي إلى مراحل متقدمة من صناعة العطور، ما أتاح للمتخصصين تحليل الروائح الطبيعية وتحديد المركبات المسؤولة عن خصائصها، قبل إعادة تركيبها في المختبر باستخدام بدائل صناعية أو حيوية.

وتمتد أهمية هذه التقنيات إلى تطوير نفحات جديدة يمكن التحكم في خصائصها وثباتها وطريقة تفاعلها مع البشرة.

وتعمل مختبرات متخصصة على إنتاج بدائل لرائحة عدد من الأزهار المعروفة، من بينها الورد والياسمين وزنبق الوادي والميموزا، عبر دراسة المكونات الكيميائية التي تمنح كل زهرة شخصيتها العطرية.

ويتيح هذا النهج استخلاص ما يمكن وصفه بـ'البصمة العطرية' للنبات، ثم إعادة بنائها من خلال تركيبات مصممة بعناية، من دون الحاجة إلى استخدام كميات كبيرة من الزهور الطبيعية.

ويكتسب هذا الاتجاه أهمية خاصة بالنسبة إلى الأزهار النادرة أو التي يصعب الحصول عليها على مدار العام، إذ يمكن للتكنولوجيا توفير بدائل مستقرة لا تتأثر بدرجة كبيرة بالتغيرات المناخية أو الموسمية.

وتمنح عملية الإنتاج في المختبر صانعي العطور قدرة أكبر على ضبط جودة المكونات والحصول على رائحة متقاربة من دفعة إنتاج إلى أخرى، وهو تحدٍ يواجه صناعة تعتمد تقليديًا على المواد الخام الطبيعية.

ومن التقنيات التي بدأت تلعب دورا متزايدا في هذا المجال التكنولوجيا الحيوية، التي تتيح استخدام الكائنات الدقيقة أو العمليات الحيوية لإنتاج جزيئات عطرية موجودة أصلًا في الطبيعة.

ويُنظر إلى هذه الطريقة باعتبارها أحد المسارات الواعدة لتوفير مكونات عطرية عالية الجودة مع خفض الضغط على بعض النباتات التي يتطلب الحصول على زيوتها أو مستخلصاتها كميات كبيرة من المحاصيل.

أما الكيمياء الخضراء، فتسعى إلى تطوير عمليات تصنيع أكثر كفاءة وأقل تأثيرًا في البيئة، من خلال تقليل النفايات واستخدام مواد وعمليات إنتاج أكثر استدامة.

وفي قطاع العطور، يرتبط ذلك بمحاولات تطوير جزيئات جديدة وبدائل للمكونات الطبيعية، مع الحفاظ على الخصائص الحسية التي يبحث عنها المستهلكون.

وفي الوقت نفسه، بدأ الذكاء الاصطناعي يدخل في مرحلة تصميم الروائح وتحليل مكوناتها، إذ يمكن استخدامه لمعالجة كميات ضخمة من البيانات المتعلقة بالمركبات العطرية وتوقع التوليفات التي قد تنتج روائح محددة.

وقد يختصر ذلك جزءا من الوقت الذي يحتاج إليه خبراء العطور في تجريب التركيبات، كما يفتح المجال أمام تطوير روائح جديدة يصعب الوصول إليها بالأساليب التقليدية وحدها.

ولا تتوقف الابتكارات عند محاكاة الروائح، إذ تسعى الصناعة كذلك إلى تطوير تركيبات تتمتع بدرجة عالية من الثبات.

وتشير بعض المنتجات والتقنيات الجديدة إلى إمكانية استمرار بعض النفحات العطرية لفترات طويلة قد تصل إلى 40 ساعة، وفق طبيعة التركيبة وطريقة استخدامها والمواد الداخلة فيها.

ويشكل الثبات أحد أبرز عناصر المنافسة في سوق العطور، إلى جانب جودة الرائحة وملاءمتها لتفضيلات المستهلك.

وتأتي هذه التحولات في سوق عالمي ضخم، إذ بلغت قيمة سوق العطور نحو 60 مليار دولار خلال عام 2025، فيما استحوذت أوروبا على نحو 35.4 بالمئة  من السوق، وفق الأرقام الواردة في المعطيات المتعلقة بالقطاع.

ويعكس حجم السوق تصاعد الطلب على المنتجات العطرية، بالتوازي مع توسع العلامات التجارية في تقديم تركيبات مبتكرة تلبي توجهات المستهلكين نحو الجودة والاستدامة.

وتدفع الاعتبارات البيئية أيضا الشركات إلى البحث عن بدائل تقلل الضغط على الموارد الطبيعية. فإنتاج بعض الزيوت والمستخلصات العطرية يتطلب كميات كبيرة من النباتات، كما أن تغير المناخ وتراجع التنوع البيولوجي قد يؤثران في توافر بعض الأنواع وجودة محاصيلها.

ومن هنا، توفر المكونات المنتجة باستخدام التكنولوجيا خيارًا يمكن أن يساهم في حماية بعض الموارد النباتية، مع الحفاظ على الطابع العطري المطلوب.

ويبدو أن مستقبل صناعة العطور يتجه نحو نموذج يجمع بين الخبرة التقليدية والتقنيات العلمية المتقدمة، فالزهور الطبيعية لن تختفي من عالم العطور، إذ تظل قيمتها الحسية والرمزية كبيرة، لكن دورها قد يتغير تدريجيًا مع توسع استخدام البدائل المخبرية والمكونات الحيوية.

 

August 21st 2026, 8:15 am

الحصار الأميركي يقلص إمدادات النفط الإيراني إلى الصين

ميدل ايست اونلاين

الحصار الأميركي يقلص إمدادات النفط الإيراني إلى الصين

مصادر تؤكد أن انخفاض عروض النفط الخام الإيراني للمشترين الصينيين يهدد بتوقف الضخ للمصافي المستقلة الواقعة في إقليم شاندونغ شرق الصين.

طهران/بكين - انخفضت عروض النفط الخام الإيراني للمشترين الصينيين فيما ارتفعت الأسعار هذا الأسبوع بعدما أدى الحصار الأميركي إلى تقليص شحنات طهران وفق ذكرت مصادر تجارية ، وذلك في وقت تهدد فيه واشنطن بفرض المزيد من العقوبات.
وأعادت الولايات المتحدة حصار موانئ إيران وفرضت قيودا على حركة سفنها في 13 يوليو/تموز بعد انهيار اتفاق لوقف الحرب بينهما، وذلك في مسعى ‌لحرمان الجمهورية الإسلامية من مبيعات النفط التي تمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة للبلاد. 
وفاقم هذا من الخسائر السابقة التي تكبدتها إيران نتيجة للضربات التي استهدفت بنيتها التحتية للطاقة خلال الحرب. وأفادت أربعة مصادر تجارية مطلعة بأن عدد عروض شحنات النفط الإيراني إلى الصين تسليم شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول انخفض مقارنة بعروض يوليو/تموز وأغسطس/آب. 
وأضافت المصادر أن هذا الانخفاض يعود إلى أنه تم بالفعل بيع البراميل التي كانت موجودة على متن ناقلات في المياه. وتشير بيانات كبلر إلى انخفاض صادرات النفط الإيرانية منذ منتصف يوليو/تموز، مع عدم رصد أي عبور لناقلات نفط عملاقة تحمل الخام الإيراني من مضيق هرمز منذ ذلك الحين، لكن الكثير من الناقلات تطفئ أجهزة تحديد المواقع مما يجعل تتبعها أمرا صعبا.
ويهدد هذا بتوقف ضخ مادة خام رئيسية للمصافي المستقلة في الصين الواقعة في إقليم شاندونغ شرق البلاد وتمثل حوالي خُمس طاقة التكرير في الصين وأكبر مشتر للنفط الخاضع للعقوبات.
وأفادت ثلاثة مصادر تجارية بأن بعض النفط الخام الإيراني، الذي يباع عادة بأسعار مخفضة، يعرض الآن بأسعار أعلى من عقود برنت الآجلة في بورصة إنتركونتننتال. وأشار أحد المصادر إلى علاوة سعرية تبلغ حوالي دولارين للبرميل.
ويمثل هذا تحولا مفاجئا، إذ عُرضت شحنات من النفط الإيراني الخفيف في وقت سابق من هذا الأسبوع بخصم يبلغ حوالي ثلاثة دولارات للبرميل، وهو نفس السعر الذي كان عليه قبل شهر.
وأظهرت بيانات كبلر أن النفط الخام الإيراني الموجود في التخزين العائم خارج منطقة الحصار الأميركي انخفض إلى حوالي 80 مليون برميل من حوالي 105 ملايين برميل قبل إعادة فرض الحصار.
وقدّر اثنان من المصادر أن حوالي 30 مليون برميل فقط من النفط الخام الإيراني لا تزال موجودة في المياه الآسيوية، أي نصف المستويات المعتادة.

30 مليون برميل فقط من النفط الخام الإيراني لا تزال موجودة في المياه الآسيوية

وقدرت مويو شو كبيرة محللي النفط الخام في كبلر أن هناك 40 مليون برميل من النفط الإيراني على متن ناقلات في المياه الماليزية شرق سنغافورة، لكن معظم هذه الكميات جرى تخصيصها بالفعل لمشترين.
وكتبت في منشور على لينكدإن اليوم الجمعة "هذا يشير إلى أن المشترين ربما لا يجدون أي إمدادات إيرانية جديدة متاحة للتسليم في أواخر سبتمبر/أيلول وما بعده، إذ لم تتمكن أي ناقلات نفط إيرانية محملة حتى الآن من اختراق الحصار الأميركي".
وقال مصدران إنه في ظل الضبابية بشأن الإمدادات الإيرانية، اشترت مصفاة صينية مستقلة خام لابا البرازيلي هذا الأسبوع، بينما تدرس مصاف أخرى شراء خام البصرة العراقي. وقال سون جيانان كبير محللي النفط لدى ‌إنرجي أسبيكتس "بالنظر إلى قلة الإمدادات الإيرانية المتاحة وسط الحصار الأميركي، تبحث المصافي الصينية المستقلة عن إمدادات خام من مصادر غير روسيا وإيران". 
وانخفضت واردات الصين من النفط الإيراني مقارنة بالعام الماضي، وذلك منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط والتي ‌أدت إلى انخفاض صادرات النفط من الشرق الأوسط. 
وأظهرت بيانات أولية صادرة عن كبلر أن الشحنات تراجعت إلى 785 ألف برميل يوميا في يونيو/حزيران، وهو أدنى مستوى منذ فبراير/شباط 2023. وأظهرت البيانات كذلك أن الواردات في يوليو/تموز ارتفعت على الأرجح إلى 823 ألف برميل يوميا، لكن الكمية الواردة حتى الآن في أغسطس/آب انخفضت إلى 534 ألف برميل يوميا. وأشارت كبلر ‌إلى أن متوسط مشتريات الصين من إيران العام الماضي بلغ 1.4 مليون برميل يوميا.
وهدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أمس الخميس إيران بفرض "أقسى العقوبات في التاريخ"، على أن تعلن التفاصيل يوم الاثنين، وذلك للضغط على إيران لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب. وقال مصدر في أحد المصافي إن ذلك جعل مصافي التكرير المستقلة في الصين في حالة تأهب تحسبا لمزيد من العقوبات التي تستهدف مشترين محددين.
 لكن المصدر قال إن العقوبات الجديدة من غير المرجح أن تردع عمليات الشراء بشكل كبير، مشيرا إلى أن مصافي نفط سبق فرض عقوبات عليها استمرت في معالجة النفط الإيراني. 
وتشتري الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، أكثر من 80 بالمئة من شحنات النفط الإيراني، وفقا لبيانات كبلر لعام 2025. وتؤكد بكين رفضها للعقوبات أحادية الجانب، 
وشهدت صادرات النفط الإيرانية هبوطا حادا إلى 100 ألف برميل يوميا فقط في يوليو/تموز 2019 بعد أن طبقت الولايات المتحدة عقوبات وعلقت وقتها الصين المشتريات مؤقتا. وفي سبتمبر/أيلول 2019، ضرب هجوم بطائرات مسيرة منشأة ضخمة للنفط في بقيق بالسعودية، وهو ما قال عنه محللون وقتها إنه يظهر قدرة إيران ووكلائها على تصعيد القتال عندما يزيد الضغط المالي الغربي على طهران.

August 21st 2026, 8:15 am

خالد الصاوي يحسم الجدل بعد صورة المستشفى

ميدل ايست اونلاين

خالد الصاوي يحسم الجدل بعد صورة المستشفى

الفنان يطمئن جمهوره على حالته الصحية، موضحاً أن الصورة المتداولة له في المستشفى تعود لجراحة قديمة ولا صحة لشائعات تعرضه لوعكة طارئة.

القاهرة - أثارت صورةٌ جرى تداولها مؤخراً للفنان المصري خالد الصاوي حالةً واسعة من الترقب والقلق بين محبيه وجمهوره، بعد ظهورها عبر منصات التواصل الاجتماعي من داخل أحد المستشفيات، مما فتح الباب أمام تكهنات وتداول أنباء عن تعرضه لوعكة صحية طارئة وخضوعه لجراحة عاجلة.

صورة من الأرشيف وتدوينة عن أصدقاء العمر

بدأت القصة عندما شارك الصاوي منشوراً عبر حساباته الرسمية يتضمن صورة له على سرير المستشفى وإلى جانبه ثلاثة من أصدقاء طفولته: عمرو، ومُنى، وطارق. وأرفق الفنان الصورة بكلمات مؤثرة يعبر فيها عن امتنانه الكبير لوفائهم ووقوفهم بجانبه أثناء خروجه من غرفة العمليات، واصفاً إياهم برفاق العمر الذين تمتد علاقتهم منذ سبعينيات القرن الماضي. ونظراً لعدم توضيح توقيت التقاط الصورة في المنشور الأصلي، تناقلت الوسائل الإعلامية والجمهور النبأ باعتباره عارضاً صحياً حاداً يمر به في الوقت الحالي، مما أطلق موجة عارمة من الدعوات له بالشفاء العاجل.

توضيح سريع واعتذار عن سوء الصياغة

وأمام هذا التفاعل الجماهيري القلق، سارع الفنان خالد الصاوي إلى حسم اللبس عبر مقطع فيديو مصور وجه فيه اعتذاره للجمهور عن حالة القلق غير المقصودة. وأوضح الصاوي بكل شفافية أن ما حدث لم يكن سوى "سوء صياغة" ناتج عن حماسه في الحديث عن أصدقاء العمر والوفاء الذي لمسه منهم، مؤكداً بشكل قاطع أن الصورة والجراحة تعودان إلى شهر أكتوبر من العام الماضي، وليست جراحة حديثة كما خُمّن.

تطورات الوضع الصحي الحالي

طمأن الفنان الكبير جمهور ومحبي الفن العربي بكلمات حاسمة ومباشرة حول وضعه الصحي الراهن، مؤكداً أنه يتمتع حالياً بصحة ممتازة ومستقرة تماماً، ويتواجد في منزله ويمارس حياته بشكل طبيعي للغاية. وأضاف أنه يواظب يومياً على ممارسة التمارين الرياضية، والالتزام بنظام غذائي متوازن، وتناول الفيتامينات الدورية للحفاظ على نشاطه. واختتم الصاوي حديثه بالتعبير عن سعادته البالغة وامتنانه بحجم المحبة والدفء اللذين لمسهما من الجمهور ورفاق الوسط الفني إثر هذا التفاعل، مشيراً إلى أن هذه الأزمة العابرة كشفت له مدى معزته الكبيرة لدى المتابعين.

August 21st 2026, 8:15 am

فخار السعودية يعيد كتابة تاريخ التجارة القديمة

ميدل ايست اونلاين

فخار السعودية يعيد كتابة تاريخ التجارة القديمة

قبل أكثر من 3500 عام، نجحت واحة قُرَيّة في تطوير صناعة فخارية مميزة، انتشرت منتجاتها عبر مناطق واسعة.

الرياض ـ كشفت دراسة علمية دولية حديثة عن أدلة جديدة تعيد رسم ملامح تاريخ الإنتاج والتجارة والابتكار في شمال غرب الجزيرة العربية، مؤكدة أن واحات المنطقة شهدت منذ العصر البرونزي نشوء أنظمة إنتاجية متخصصة يمكن اعتبارها شكلا مبكرا لما يعرف اليوم بـ'هوية المنتج'.

وتشير النتائج إلى أن هذه الممارسات ظهرت قبل أكثر من 3500 عام، في سياق يعكس تطورًا لافتا في الصناعات المحلية وقدرتها على الوصول إلى أسواق ومناطق بعيدة.

وأجرت الدراسة هيئة التراث السعودية بالتعاون مع جامعة فيينا، ونشرت نتائجها في مجلة 'بلوس وان' العلمية، بعد تحليل مجموعة من المكتشفات الأثرية التي عُثر عليها في واحة قُرَيّة بمنطقة تبوك.

وركز الباحثون على الفخار ثنائي اللون، الذي أظهر التحليل أنه لم يكن مجرد منتجات متفرقة، بل جزءا من تقليد صناعي متماسك اتسم بخصائص محددة ومستقرة، ما يرجح وجود نظام إنتاج واضح ارتبط بمصدر الصناعة ومستواها وجودتها.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأنها تقدم قراءة جديدة لتاريخ ما كان يعرف في الأدبيات الأثرية بـ'الفخار المَدِيني'. فقد أظهرت التحليلات أن هذا النوع من الفخار، الذي ارتبط سابقا بمناطق أخرى، يرجح أن تكون واحة قُرَيّة هي مركز إنتاجه الأساسي.

ويكشف ذلك عن وجود مركز صناعي محلي استطاع تطوير أسلوبه الخاص والمحافظة على سماته المميزة، قبل أن تنتقل منتجاته إلى مناطق أوسع خارج الواحة.

وشارك في الدراسة فريق بحثي دولي ضم متخصصين من مؤسسات أكاديمية وعلمية بارزة، من بينها معهد ماساتشوستس للتقنية وجامعة هارفارد والأكاديمية النمساوية للعلوم، إلى جانب هيئة التراث وجامعة فيينا.

واعتمد الفريق على مجموعة من الأساليب العلمية المتقدمة للوصول إلى نتائج أكثر دقة بشأن طبيعة المواد المستخدمة في صناعة الفخار ومصادرها ومسارات انتقال المنتجات.

وشملت عمليات الفحص الدراسة المجهرية لعينات الفخار، وتحليل تركيبها المعدني، إلى جانب فحص بصمتها الكيميائية باستخدام تقنية التنشيط بالنيوترونات، وهي طريقة تحليلية تساعد على تحديد العناصر المكونة للمادة ومقارنتها بمصادر المواد الخام المحتملة.

وأتاحت هذه المقاربة متعددة الأدوات للباحثين التمييز بين المنتجات المحلية وتلك التي جاءت من مناطق أخرى، وتحديد الروابط بين موقع التصنيع ومناطق توزيع الفخار.

وتشير النتائج إلى أن صناعة الفخار الملوّن في قُرَيّة بدأت قبل نحو 3600 عام، قبل أن تبلغ ذروة ازدهارها قبل قرابة 3200 عام.

واتسع نطاق انتشار الانتاج خارج الواحة تدريجيا، إذ وصلت منتجاته إلى مناطق تقع شمالا، من بينها جنوب بلاد الشام ومصر، بينما امتدت جنوبا نحو أجزاء من شمال الجزيرة العربية.

ويشير هذا الانتشار الجغرافي إلى أن سكان الواحة لم يكونوا بمعزل عن التطورات التي شهدتها المناطق المحيطة، بل شاركوا في شبكات واسعة للتبادل والتفاعل.

ويبدو أن تلك الشبكات أتاحت انتقال التقنيات والأفكار والخبرات بين مجتمعات مختلفة، ولا سيما مع مناطق جنوب بلاد الشام وسوريا، في الوقت الذي حافظ فيه سكان قُرَيّة على خصائصهم الصناعية المحلية وقدرتهم على تطوير تقاليد فخارية مستقلة.

وتكشف النتائج أن هذه الصناعة استمرت على مدى فترة زمنية طويلة، وصولا إلى نهاية العصر الحديدي، وهو ما يعكس قدرة المجتمعات المحلية على الحفاظ على تقاليدها الإنتاجية وتطويرها عبر أجيال متعاقبة.

ويقدم ذلك مؤشرا على أن الواحات لم تكن مجرد نقاط للاستقرار الزراعي، وإنما تحولت إلى مراكز للنشاط الحرفي والإنتاج والتبادل التجاري.

وتعيد الدراسة بذلك تسليط الضوء على الدور الذي أدته واحة قُرَيّة في تاريخ شمال غرب الجزيرة العربية، باعتبارها مركزا إنتاجيا امتلك تقاليد صناعية واضحة وأسهم في حركة السلع والمعارف عبر مسافات واسعة. كما تعزز نتائجها فهم طبيعة المجتمعات القديمة وقدرتها على بناء سمعة للمنتجات المحلية اعتمادًا على خصائص صناعية مميزة، في مفهوم يشبه بصورة مبكرة فكرة العلامة أو هوية المنتج المعروفة في الاقتصاد الحديث.

وتبرز أهمية هذا البحث أيضا في كونه ثمرة تعاون علمي دولي يجمع خبرات أثرية ومخبرية متعددة، بما يتيح قراءة جديدة للموروث الحضاري في المملكة.

ويعكس دعم هيئة التراث للأبحاث المتخصصة والشراكات الأكاديمية الدولية، بهدف توسيع المعرفة بتاريخ المواقع الأثرية السعودية وإبراز إسهاماتها في تطور الصناعة والتجارة والتبادل الثقافي على المستوى الإقليمي والدولي.

August 21st 2026, 8:15 am

ماذا يعني اقتراب الروبوتات البشرية من لحظة 'تشات جي بي تي'

ميدل ايست اونلاين

ماذا يعني اقتراب الروبوتات البشرية من لحظة 'تشات جي بي تي'

الرئيس التنفيذي لشركة 'اونيتري' الصينية اقتراب الروبوتات الشبيهة بالبشر من أداء ما بين 70 و80 بالمئة من المهام اليومية من دون تدريب أو برمجة مخصصة.، رغم التحديات التقنية وتقلبات الأسهم بعد إدراجها في البورصة.

بكين - صرّح الرئيس التنفيذي لشركة "Unitree"،  إحدى أبرز الشركات الناشئة الصينية ("يونيكورن") في مجال الروبوتات شبيهة البشر،  يوم الخميس، بأن قطاع الروبوتات يقترب بخطى حثيثة نحو تحقيق "لحظة ChatGPT" الخاصة بالأدمغة الاصطناعية للآلات.

وتأتي هذه التصريحات عقب الإدراج الناجح للشركة في بورصة شانغهاي، وهو ما يجسد طموحات بكين لقيادة الطليعة القادمة في جيل الآلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وانخفضت أسهم "Unitree" بنحو 11 بالمئة الخميس، بعد يوم واحد من قفزها بنحو ستة أضعاف سعر الطرح في أول تداولاتها ببورصة شانغهاي، في انعكاس لشهية المستثمرين تجاه قطاع الروبوتات البشرية الذي يحظى بدعم قوي من الحكومة الصينية.

وقال المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، وانغ شينغ شينغ، خلال مشاركته في المؤتمر العالمي للروبوتات في بكين، إن القطاع "يسير بخطى حثيثة" نحو تحقيق "لحظة ChatGPT" في مجال الذكاء الاصطناعي المدمج جسديا.

وأعادت طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، التي انطلقت بصورة واسعة في أواخر عام 2022 مع الانتشار الجماهيري لـChatGPT، تشكيل قطاعات اقتصادية وعلمية عدة. إلا أن الروبوتات لم تشهد حتى الآن نقطة تحول مماثلة، إذ لا تزال ما تعرف بـ"نماذج العالم"، وهي أنظمة تهدف إلى تمكين الآلات من فهم البيئات الفيزيائية والتنبؤ بما سيحدث عند تنفيذ أفعال معينة، في مرحلة تطوير متقدمة ولكن غير مكتملة.

وقال وانغ إن الاختراق المنتظر سيتيح للروبوتات دخول بيئات غير مألوفة وتنفيذ معظم المهام اعتمادا على أوامر صوتية أو نصية بسيطة، بدلا من تدريبها أو برمجتها مسبقا لكل مهمة.

وأضاف أنه يأمل في أن يتمكن روبوت يدخل منزلا للمرة الأولى من تنفيذ نحو 80 بالمئة من المهام بمجرد تلقي تعليمات صوتية أو نصية، معتبرا أن بلوغ هذه المرحلة سيكون "نقطة تحول حاسمة" يمكن أن تدخل صناعة الروبوتات في مرحلة نمو انفجاري.

لكن وانغ أبدى حذرا بشأن موعد تحقيق هذه القفزة. وقال إن التطور الكبير في برمجيات الروبوتات قد يتحقق خلال عامين إلى ثلاثة أعوام في أكثر السيناريوهات تفاؤلا، أو خلال خمسة إلى عشرة أعوام في تقدير أكثر تحفظا.

وقال جورج ستيلر، رئيس قسم الأتمتة في شركة استشارات متخصصة في الروبوتات، إن وانغ بدا "واقعيا وموضوعيا للغاية" بشأن القدرات الفعلية للروبوتات، رغم أجواء الحماس التي أحاطت بالمؤتمر العالمي للروبوتات والإدراج القوي لـ"Unitree".

وتعد "Unitree" أكبر منتج في العالم للكلاب الآلية، وثاني أكبر مصنع للروبوتات شبيهة البشر من حيث حجم الشحنات، وفقا لبيانات القطاع. واشتهرت الشركة بعروض لروبوتاتها وهي ترقص أو تؤدي حركات مستوحاة من فنون الكونغ فو، قبل أن توسع نشاطها نحو الاستخدامات الصناعية.

وتظهر نشرة اكتتاب الشركة أن غالبية عملائها الحاليين من الجامعات والمؤسسات البحثية، في وقت تحاول فيه الانتقال من العروض الاستعراضية والاختبارات إلى تطبيقات تجارية وصناعية فعلية.

وتوقّع وانغ خه، مؤسس شركة الروبوتات الصينية الناشئة Galbot، أن تتحقق "لحظة ChatGPT" للقطاع بحلول عام 2028، عندما تصبح الروبوتات قادرة على أداء ما بين 70 و80 بالمئة من المهام اليومية من دون تدريب أو برمجة مخصصة.

وقال إن تراكم البيانات وتحقيق اختراقات تكنولوجية إضافية قد يقودان إلى الوصول إلى هذه المرحلة بحلول ذلك الموعد.

ويركز الجزء الأكبر من استثمارات "Unitree" ومواردها البشرية حاليا على تطوير "نماذج العالم"، التي تهدف إلى منح الروبوتات قدرة أفضل على فهم البيئة الفيزيائية والتخطيط والتحرك داخلها. إلا أن وانغ أقر بأن الشركة لا تزال "تتخلف عن الركب" في التطبيق العملي لنماذج الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في العالم الحقيقي.

وفي الصين، لا يقتصر الرهان على تطوير العتاد. فقد ظهرت مئات الشركات الناشئة المتخصصة في الروبوتات البشرية، بينما تستثمر الحكومات المحلية في مراكز تدريب تستخدم فيها الروبوتات تحت تحكم بشري عن بعد بهدف جمع بيانات يمكن استخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

وتشير تقارير صحافية إلى أن هذا النموذج يوفر للشركات الصينية كميات ضخمة من البيانات الفيزيائية التي تحتاج إليها لتطوير "الذكاء الاصطناعي المدمج جسديا"، لكنه يثير في الوقت نفسه تساؤلات حول حجم الطلب التجاري الحقيقي، إذ إن جزءا من السوق مدفوع بالدعم الحكومي.

وبحسب بيانات أوردتها رويترز، سلمت الصين أكثر من 40 ألف روبوت بشري خلال النصف الأول من 2026، واستحوذت على نحو 97 بالمئة من الوحدات المسلمة عالميا، ما يعكس هيمنة صينية واضحة على التصنيع المبكر لهذه الصناعة.

وتملك الصين أيضا قاعدة صناعية واسعة تشمل البطاريات والمحركات وأجهزة الاستشعار والمكونات الإلكترونية، ما قد يساعدها على خفض الأسعار وتسريع الإنتاج على نطاق واسع، بينما تواجه الشركات الأميركية منافسة متزايدة في هذا المجال.

وتتجاوز المنافسة الجانب الاقتصادي إلى الأمن القومي. فقد فرضت الولايات المتحدة قيودا على بعض الروبوتات البشرية والرباعية الأجنبية، بينها نماذج صينية، وسط مخاوف من أن تحتوي هذه الآلات على كاميرات وميكروفونات وأنظمة اتصال يمكن أن تتيح جمع بيانات حساسة أو التحكم بها عن بعد.

ويتمثل الاختبار الحقيقي للصناعة في الانتقال من روبوت يستطيع المشي أو الرقص أو تنفيذ حركة مبرمجة إلى آلة يمكنها تلقي أمر بسيط مثل "رتب هذه الغرفة"، ثم تحديد الأشياء والتعامل معها وتغيير خطتها عندما تواجه مشكلة.

وفي حال تحقق هذا الانتقال، قد تمثل "لحظة ChatGPT" للروبوتات بداية مرحلة جديدة في الذكاء الاصطناعي، ينتقل فيها من الشاشات إلى العالم المادي، بينما يصبح امتلاك البيانات الفيزيائية والقدرة على تصنيع الآلات بكميات كبيرة عاملا حاسما في تحديد الدولة التي ستقود الجيل المقبل من التكنولوجيا.

August 21st 2026, 8:15 am

حياد لبنان بين الضرورات والمحظورات

ميدل ايست اونلاين

حياد لبنان بين الضرورات والمحظورات

حياد لبنان لم يعد ترفا سياسيا، بل قد يصبح إطارا لإنقاذ الدولة وحماية وحدتها واستعادة دورها وسط تحولات إقليمية عميقة.

ربما في وقت من الأوقات كان حياد لبنان ترفا سياسيا يطرح في معرض البحث عن حل لأزمة وطنية عابرة، وغالبا ما كان ينقسم المجتمع اللبناني عموديا على ذلك الطرح الذي اعتبر في مرحلة من المراحل بابا لـ'فدرلة' لبنان، وفي أحسن الأحوال مشروعا كباقي المشاريع التي كانت تطرح على أن يستهلك ويترك جانبا ليتلاشى حضوره مع الوقت.

وحياد لبنان الذي طرح سابقا بوجهين مختلفين، الأول وينطلق من قواعد قانونية ذات صلة بنظام الحياد في القانون الدولي على غرار ما اعتمد في بعض الدول سابقا، كسويسرا والنمسا وبلجيكا والسويد وبولندا وغيرها من الدول، أما الثاني وهو ذو طابع سياسي عادة ما تتخذه الدول في معرض نشوء أزمات إقليمية تترك انعكاسات سلبية كبيرة على تلك الدول.

في الجانب الأول، وهو نظام قانوني له قواعده وشروطه وآثاره وتداعياته القانونية والسياسية، وله نظام خاص على الدول التي تتبعه التقيد بشروط توضع لحسن تدبير العلاقات البينية والإقليمية بين الدولة التي تتبناه وباقي الدول، ويضع عليها التزامات خاصة إبان الحروب، إذ إن أي خرق للقواعد يمكن أن يؤثر على الدولة وعلاقاتها الإقليمية والدولية؛ فيما الثاني، الحياد عن سياسة المحاور الإقليمية، وهو نوع من الحياد الهدف منه الابتعاد عن المواقف التي تتسبب بعلاقات سلبية عادة ما تؤدي إلى صدامات غير محمودة النتائج.

ولبنان الذي اختبر الكثير من المشاكل الداخلية والخارجية، عادة ما تم طرح نظام الحياد كإطار قانوني لحماية أوضاعه التي كانت تنفجر في بعض الحالات وتتسبب بانشطار داخلي أدى إلى صدامات عسكرية وأمنية عرف بحروب أهلية ممتدة.

ويعيش لبنان اليوم أسوأ الأوضاع التي باتت تهدده وجوديا، وبالتالي ثمة من ذهب للبحث عن حلول لهذه الأوضاع، ومن بينها نظام الحياد باعتباره يؤسس لبيئة داخلية وإقليمية تسهم في إعادة تركيب أوضاعه الداخلية وعلاقاته الدولية.

في المبدأ، كان رفض المشروع سابقا ينطلق من مجموعة أسباب متصلة بكافة دول الجوار اللبناني، مثال سوريا وإسرائيل، المعنيان الأساسيان بحياد لبنان، إضافة إلى دول أخرى كإيران ومصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، علاوة على دول كبرى كالولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين.

أما اليوم فقد تلاشت معظم المؤثرات بعد المتغيرات الحاصلة في الشرق الأوسط، حيث التأثير غير الفاعل مما يسهم في إمكانية إنجاح هذا النظام وإطلاقه في منطقة عانت من مئات الأزمات التي غالبا ما تركت آثارها على لبنان.

وإذا كانت هذه المتغيرات الإقليمية والدولية التي يمكن أن تعطي مؤشرات إيجابية للانطلاق بالمشروع، فإن أوضاع لبنان الداخلية باتت أقرب إلى القبول بالمشروع بعد دخول لبنان في نفق غامض ليس معروفا موقعه ولا دوره في منطقة يعاد تركيبها الجغرافي السياسي وفقا لمعطيات جديدة ذات صلة بالتركيب الديموغرافي بعد سلسلة من النزوح القسري لمعظم دول المنطقة، من بينها لبنان، الذي أغرق أولا بالنزوح الفلسطيني منذ العام 1949 وما تلاها، والنزوح السوري وهو الأكثر تأثيرا نظرا للأعداد المهولة للنازحين، وعدم قدرة لبنان على استيعابهم، حيث نشأت مجموعة من المشاكل الاجتماعية في الداخل اللبناني وباتت بمثابة الانفجار المؤجل الذي سيلغي وجود لبنان إن لم يتم تدارك الأزمة.

في أي حال من الأحوال، وإن تجمعت الظروف الداخلية والخارجية الملائمة لإطلاق مثل ذلك المشروع، فإن متطلبات كثيرة أخرى ينبغي تأمينها لإمكانية الإطلاق والحفاظ على شروط المشروع في ظروف ضاغطة تحتاج إلى الكثير لتفكيكها وتأمين القواعد الملائمة لبقائها، سيما وأن موازين القوى في المنطقة تغيرت وتبدلت بشكل كبير، وما كان مقبولا في السابق بات اليوم مرفوضا ويحتاج ربما لضمانات فاعلة، وهو أمر ربما لا ترغب بعض الدول المؤثرة الدخول فيه، سيما وأنه لم يعد هناك قوى ترغب في دفع أثمان غير مضمونة النتائج.

ربما أصعب ما يواجهه هذا المشروع هو ضعف الدولة المعنية فيه أولا وأخيرا، وهو لبنان، غير القادر حاليا على تأمين الحد الأدنى لإطلاقه، حيث معظم مدنه ومناطقه قد دمر تدميرا كاملا بفعل الحروب المتتالية، وأوضاعه الاقتصادية المنهارة وغير القادر على إيجاد البدائل، علاوة على أوضاعه الاجتماعية، حيث يغرق باللاجئين والنازحين، إضافة إلى الانقسام الحاد بين فئاته الاجتماعية، وهو أمر لا يسهم في تأمين الحد الأدنى من المتطلبات والحاجات المطلوبة لتأمين نجاح إطلاق المشروع.

ومهما يكن من أمر، فإن ما يمر به لبنان من ظروف وجودية مرعبة، فهو بحاجة أولا لموقف داخلي يتجاوز أسباب الانقسام، وتأمين الحد الأدنى من التوافق، ومحاولة تأمين دعم خارجي لهذا المشروع، ورغم الصعوبات ثمة ضرورة لتأمين المستحيلات، ثمة تدمير شامل لمعظم المناطق اللبنانية وبخاصة جنوبه وبقاعه، وثمة فرز طائفي مناطقي يسهل في مشروعات التقسيم والفدرلة، كل ذلك وسط مشاريع واتفاقات بعضها سري وغير معلن، أقلها ستسهم في عمليات التدمير الممنهج ومحاولة القضاء على أي معلم من معالم الحضارة التي كان يتغنى بها لبنان، ويعتبرها ميزة فارقة في شرق أوسط يحتاج لنموذج يحتذى به، والذي رغم الحروب المتتالية ظل لبنان وفي أقسى الظروف مثالا يحتذى به، وخلاصة القول عل نظام الحياد اليوم يكون مشروعا لإنقاذ لبنان أولا، ومن ثم إعادته لموقعه المتميز ودوره الحضاري المتميز في منطقة تحتاج للكثير من أدواره وصوره المشرقة ولو في عز الحروب.

August 21st 2026, 8:15 am

السيادة التي تريدها طهران والحديقة الخلفية التي لا تريد خسارتها في العراق

ميدل ايست اونلاين

السيادة التي تريدها طهران والحديقة الخلفية التي لا تريد خسارتها في العراق

إيران تريد عراقا مستقرا، نعم، لكن الاستقرار الذي يحمي مصالحها، لا الاستقرار الذي يستكمل سيادة الدولة على أراضيها وسلاحها وقرارها.

حين يقول رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من بغداد إن "دول المنطقة وحدها يجب أن تحدد نظامها السياسي"، تبدو العبارة للوهلة الأولى دفاعا عن السيادة ورفضا للتدخل الخارجي، لكن حين توضع في سياقها السياسي والأمني، فإنها تبدو أقرب إلى رسالة إيرانية موجهة إلى الداخل العراقي: لا تعيدوا ترتيب موازين القوة بطريقة تمس النفوذ الذي بنته طهران في العراق طوال عقود.

فالمفارقة أن قاليباف يتحدث عن عدم التدخل الأجنبي في الوقت الذي تأتي زيارته فيما تخوض بغداد معركة سياسية وأمنية لإخضاع السلاح لسلطة الدولة، والأكثر دلالة أن مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي أعلن بوضوح أن الحكومة ماضية في حصر السلاح بيد الدولة، وأن الدستور لا يسمح بوجود جماعات مسلحة تهدد أمن دول الجوار والمنطقة.

هنا تحديدا تتكشف نقطة التصادم الحقيقية بين بغداد وطهران، إذ أن العراق الرسمي يقول إن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة، بينما يصر قاليباف على أن "المقاومة" إحدى ركائز قوة العراق. وبين الموقفين توجد المسألة التي تحاول إيران إبقاءها خارج النقاش: من يملك القرار الفعلي عندما تتعارض إرادة الدولة مع إرادة الفصائل المسلحة؟

إيران لا تحتاج إلى احتلال العراق كي تضمن نفوذها فيه. يكفي أن يبقى السلاح موزعا خارج السيطرة الكاملة للدولة، وأن تبقى قوى سياسية وأمنية واقتصادية مرتبطة بها قادرة على التأثير في القرار العراقي، حيث إنه وعندها يصبح العراق، من منظور طهران، عمقا استراتيجيا متقدما، وساحة نفوذ، وحديقة خلفية يمكن استخدامها عند الحاجة.

وتزداد أهمية هذا الأمر بالنسبة للنظام الإيراني في الظروف الحالية، فطهران لا تنظر إلى العراق باعتباره ملفا خارجيا منفصلا عن أزمتها الداخلية؛ فالعراق يشكل أحد أهم امتدادات نفوذها الإقليمي، وأحد المساحات التي يمكن أن تتحرك فيها شبكاتها إذا تعرض النظام الإيراني لاحتجاجات أو اضطرابات داخلية. ولذلك فإن الحفاظ على نفوذها العراقي لا يتعلق فقط بالسياسة الخارجية، بل أيضا بأمن النظام نفسه.

ومن هذه الزاوية يمكن فهم حرص قاليباف على لقاء قادة 'الإطار التنسيقي'، في توقيت يجري فيه بحث مستقبل الفصائل المسلحة، فالرسالة ليست خفية: طهران تريد أن تتأكد من أن عملية إعادة بناء الدولة العراقية لن تتحول إلى عملية تفكيك لأدوات نفوذها.

حتى ملف مضيق هرمز يكشف الأولوية نفسها. العراق من أكثر المتضررين من اضطراب الملاحة، ومع ذلك فإن طهران تستخدم المضيق ورقة في صراعها مع واشنطن، بينما يتحمل الاقتصاد العراقي جانبا من كلفة هذا الصراع وكأن بغداد مطالبة بأن تتفهم "المصالح الإيرانية" حتى عندما تكون الفاتورة عراقية.

لذلك فإن أكثر ما يلفت في خطاب قاليباف ليس حديثه عن عدم التدخل، بل تعريفه الضمني لما ينبغي أن تكون عليه الدولة العراقية، فإيران تريد عراقا مستقرا، نعم؛ لكن الاستقرار الذي يحمي مصالحها، لا الاستقرار الذي يستكمل سيادة الدولة على أراضيها وسلاحها وقرارها.

وهنا يصبح السؤال الحقيقي: هل تريد طهران عراقا قويا، أم عراقا مستقرا بما يكفي ليبقى في دائرة نفوذها؟ الفرق بين الاثنين هو بالضبط المسافة الفاصلة بين العراق الذي يريده العراقيون، والعراق الذي تحتاجه طهران.

August 21st 2026, 8:15 am

حملات لفرض الحجاب تشعل الجدل في سوريا وتستدعي تدخل الأوقاف

ميدل ايست اونلاين

حملات لفرض الحجاب تشعل الجدل في سوريا وتستدعي تدخل الأوقاف

حملات الشيخ الذهبي المطلوب في مصر تثير حساسية في بلد يحاول التعافي بعد فترة حرب طويلة وعدم استقرار سياسي وتحريض طائفي واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

دمشق - أثارت حملة الشيخ الذهبي المصري الجنسية، للحجاب الشرعي في سوريا جدلاً وانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد محاولته إقامة فعالية في أحد المراكز التجارية الكبرى في دمشق ومنعها من قبل وزارة الأوقاف، لتتحول الى قضية رأي عام بسبب محاولة الداعية المطلوب في مصر فرض الوصاية الدينية على النساء السوريات.

وانتشرت انتقادات حادة حول طبيعة أنشطة "الذهبي" المتعلقة بالحجاب واللباس، وحدود إقامة الفعاليات ذات الطابع الديني في الأماكن العامة، إضافة إلى الدور التنظيمي الذي تقوم به الجهات الحكومية تجاه هذه الأنشطة.

ونفت وزارة الأوقاف أن يكون رفض فعالية "حملة الذهبي للحجاب الشرعي" في "شام سيتي سنتر" مرتبطاً بطبيعة الملابس التي توزعها الحملة، وقدمت رواية مختلفة تماماً عن رواية الذهبي.

وقال معاون وزير الأوقاف سامر بيرقدار إن الوزارة طلبت من منظمي الفعالية تقديم خطة دعوية للعمل عليها، لكنهم رفضوا وهددوا بالنشر عبر فيسبوك، مؤكداً أن الوزارة مع أي نشاط دعوي وإيماني، وأن العلماء والدعاة المعتمدين من مجلس الإفتاء الأعلى ووزارة الأوقاف سيشرفون على النشاطات في المساجد والأماكن العامة.

ورحب ناشطون برد بيرقدار بعد ان انتشرت حملات الذهبي في المحافظات وسط استياء الكثيرين من عدم وجود من يضع حدا لها.

وعُرف الذهبي على نطاق أوسع بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، حين بدأ بإطلاق حملات لتوزيع اللباس الشرعي. وفي البداية، بدت الحملة كأحد مظاهر الفوضى التي رافقت المرحلة الجديدة، لكنها سرعان ما كشفت عن تنظيم وامتداد جغرافي شمل جميع المحافظات السورية.
ولم يعد الأمر مجرد نشاط محدود، بل تحول إلى مشروع يحاول فرض الوصاية على جسد المرأة في قلب المشهد العام. وقد نشر الذهبي وثائق قال إنها تثبت حصوله على تراخيص من مديريات الأوقاف لتنفيذ حملاته، لكنه لم يُظهر وثائق من وزارة التربية والتعليم، رغم أن حملاته شملت مدارس وجامعات.
ومن أبرز التعليقات ما ذكره ناشط بشأن الاستفزاز الذي يقوم به هذا الداعية المصري "الذهبي"، الذي ترك مصر والعالم كله واختار سوريا لتحجيب النساء على الطريقة الداعشية والتي أولا، ليس لها علاقة بالإسلام ، ولا تشبه ثانيا الزي التقليدي المتنوع والمحتشم الذي يميز غالبية المناطق السورية وكأن سوريا دولة سائبة، معتبرا أن الذهبي".. قنبلة موقوتة أولها الحجاب !

وطالبت الصحفية والناشطة السياسية هدى أبو نبوت الجهات السورية المعنية بتحديد "ما هو القانون السوري الذي يسمح له بالدعوة لهذا اللباس الغريب العجيب القادم من العصور الوسطى للنساء السوريات اللواتي يتمتعن بحرية المعتقد واللباس ويخترن بدون صولة وجولة تحمل شعار مؤوسسته وترفع إسمه كأنه الفاتح العظيم القائم على شؤون المسلمين بسوريا وراعي أخلاق النساء السوريات؟؟".

وتثير حملات الشيخ الذهبي استفزازا لشريحة واسعة من السوريين لأنها تأتي بعد فترة حرب طويلة وعدم استقرار سياسي، وتحريض طائفي يعم مواقع التواصل الاجتماعي ويهدد السلم الأهلي في البلاد، وقد برز اسم في الآونة الأخيرة مع قضية اختفاء الطالبة بتول سليمان علوش، ثم في الجدل حيال "بيت الأخوات" في جبلة، الذي يشاع أنه تم إنشاؤه لإقامة نساء "مخطوفات" أو "مهديات" وسط غموض كبير حوله وحول الجهة التي تديره أو طبيعة دوره. رغم نفي وزارة الشؤون الاجتماعية وجود ترخيص رسمي للدار.

وفي بداية مارس/آذار، شكر الذهبي عائلة "روز"، طالبة الطب العلوية، لأنها سمحت لها، بحسب قوله، بارتداء اللباس الشرعي "بكامل رغبتها واختيارها". ثم عاد إلى استحضار القصة في منتصف مايو/أيار، مع تصاعد قضية بتول علوش التي تحولت إلى أبرز نموذج على دعوات "هداية" الفتيات العلويات اللواتي تتضارب الروايات حول اختطافهن أو هروبهن من عائلاتهن.

وفي أحد منشوراته، قدّم الذهبي تفسيراً مباشراً لاستقطاب الفتيات، قائلاً إن النساء في "الطوائف الباطنية" لا يؤتمنّ على أسرار ديانتهن، ولذلك يكنّ، وفق منطقه، أقل اقتناعاً بها، بينما يتعرض الرجل للاضطهاد إذا "أظهر إسلامه". وختم منشوره بعبارة دالة: "الثورة السورية قالت بدنا حرية... وها هي الحرية".

وبحسب تقارير إخبارية، فإن الاسم الحقيقي للشيخ الذهبي هو هاني دهب درس في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وخلال تلك المرحلة تقرّب من الداعية السلفي المعروف أبي إسحاق الحويني.

وفي عام 2008، اعتقلته السلطات المصرية بتهمة الانتماء لمجموعة جهادية ومع اندلاع الثورة المصرية، أُفرج عنه في مطلع عام 2011. ومع تصاعد الأحداث، غادر مصر متوجهاً إلى سوريا قرابة عام 2012، حيث انضم إلى جبهـــة النـــصرة وعمل كمسؤول شرعي في منطقة الساحل، وتعرض هناك لإصابة بالغة لا تزال آثارها واضحة عليه، قبل أن يغادر سوريا منتصف عام 2015 متوجهاً إلى دولة ثالثة.

واشتُهر عبر منصات التواصل لسنوات باسم "الشيخ الذهبي"، وقاد حملات واسعة لتوزيع ما يسمى "اللباس الشرعي" على النساء والفتيات شملت مناطق عديدة إدلب، حلب، حماة، حمص، الغوطة، حي المزة بدمشق، الحسكة، دير الزور، واللاذقية.

وفي فبراير/شباط 2024، أصدر عدد من المــقاتلين المصريين السابقين في سوريا بياناً أعلنوا فيه تبرؤهم الكامل منه، ووصفوه بأنه "غير ثقة"، متهمين إياه بجمع أموال طائلة باسم المــجاهدين والمنكوبين دون توثيق إلا لجزء يسير منها.

ورد الذهبي على منتقديه بحدة، واصفاً اتهاماتهم بأنها مجرد "ثرثرة، كيد نسائي، جدل، تشويه، وعمالة وسذاجة"، مؤكداً استمراره في جمع التبرعات وتنظيم حملاته.

August 21st 2026, 8:15 am

سوريا تسعى لتعزيز التعاون العسكري مع باكستان في مواجهة إسرائيل

ميدل ايست اونلاين

سوريا تسعى لتعزيز التعاون العسكري مع باكستان في مواجهة إسرائيل

السلطات السورية تسعى لإعادة بناء مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية بعد سنوات من الحرب.

إسلام آباد - بحث رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الجمعة، في العاصمة إسلام آباد تطورات البيئة الأمنية الإقليمية وسبل تطوير التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين، في مؤشر على تنامي التواصل بين دمشق وإسلام آباد في ملفات تتصل بالأمن والاستقرار الإقليميين، وفق بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة في الجيش الباكستاني نقلته صحيفة "دون" الباكستانية بينما تواجه الحكومة السورية تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية.
وأوضح البيان أن اللقاء تناول عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب التطورات الأمنية في المنطقة، وإمكانات توسيع التعاون الثنائي في مجالي الدفاع والأمن، دون الكشف عن تفاصيل بشأن طبيعة المشاريع أو الترتيبات التي يمكن أن تنتج عن المحادثات.
وشدد منير على عمق الروابط التاريخية التي تجمع باكستان وسوريا، مؤكدا أهمية تنسيق المواقف وتضافر الجهود لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة. ويعكس التركيز على البعد الدفاعي رغبة الطرفين في الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مجالات أكثر ارتباطا بالاحتياجات الأمنية، بالتوازي مع إعادة بناء العلاقات السورية مع محيطها الإقليمي.
من جانبه، أشاد الشيباني بالدور الذي يؤديه الجيش الباكستاني في دعم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا أهمية تطوير العلاقات بين البلدين. واتفق الجانبان على مواصلة العمل لتعزيز الروابط الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، ولا سيما في القطاعات الدفاعية والأمنية.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تواجه فيه دمشق تحديات أمنية متعددة، من بينها الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، إلى جانب الحاجة إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها بعد سنوات من الحرب. ويجعل ذلك التعاون مع دول تمتلك خبرات عسكرية وقدرات دفاعية متقدمة أحد الملفات التي يمكن أن تحظى باهتمام متزايد في السياسة الخارجية السورية خلال المرحلة المقبلة.
ولا يبدو التقارب مع إسلام آباد منفصلا عن مسعى أوسع تتبناه دمشق لإعادة الاندماج في محيطها العربي والإسلامي، بعد سنوات من العزلة والصراع خلال فترة النظام السابق. فقد عززت الحكومة السورية علاقاتها مع تركيا، كما طورت قنوات التواصل والتعاون مع عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، وتسعى في الوقت نفسه إلى بناء شراكات جديدة مع دول إسلامية مؤثرة يمكن أن تساند جهود إعادة الاستقرار وإعادة الإعمار.
وتكتسب باكستان أهمية خاصة في هذا السياق، بالنظر إلى ثقل جيشها وخبرته الطويلة في التعامل مع التحديات الأمنية، فضلا عن امتلاكها قدرات عسكرية وصناعات دفاعية تجعلها شريكا محتملا في مجالات التدريب والتأهيل والتعاون الأمني والعسكري. وقد لا يقتصر التقارب بين البلدين على الجانب العسكري، إذ يمكن أن يمتد إلى مجالات اقتصادية وتجارية وتعليمية وتقنية، بما يدعم عودة سوريا إلى شبكة علاقاتها الإقليمية والدولية.
كما يمكن أن تؤدي السعودية دورا في دفع هذا التعاون، في ظل علاقاتها الوثيقة مع كل من دمشق وإسلام آباد، فضلا عن ارتباطها بباكستان باتفاقية دفاعية. وقد يتيح هذا التقاطع للرياض هامشا للمساهمة في تقريب وجهات النظر وتسهيل التعاون بين سوريا وباكستان، خصوصا في ظل التحديات الأمنية التي تواجه دمشق داخليا والضغوط التي تفرضها التطورات الإقليمية عليها.
والأربعاء، وصل الشيباني إلى باكستان على رأس وفد رفيع في زيارة تعد الأولى من نوعها لوزير خارجية سوري إلى البلاد منذ 19 عاما، والتقى خلال الزيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير الخارجية محمد إسحاق دار. وتمنح الزيارة زخما سياسيا للعلاقات الثنائية، في وقت تبحث فيه دمشق عن شركاء جدد لتعزيز حضورها في العالم العربي والإسلامي ودعم مسار استعادة الاستقرار.

August 21st 2026, 4:59 am

ترامب يغلق باب الأمم المتحدة بوجه محمود عباس رغم وساطة تركية

ميدل ايست اونلاين

ترامب يغلق باب الأمم المتحدة بوجه محمود عباس رغم وساطة تركية

إدارة ترامب تتجه لمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثاني على التوالي، وذلك استنادا إلى قيود التأشيرات وصلاحيات الأمن القومي متجاهلةوساطة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

واشنطن  - تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من دخول الولايات المتحدة للمشاركة شخصيا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل، في خطوة ستكون الثانية من نوعها على التوالي وتعيد فتح خلاف بين واشنطن والسلطة الفلسطينية بشأن التزامات الولايات المتحدة بوصفها الدولة المضيفة للمنظمة الدولية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها "تايمز أوف إسرائيل" و"جيروزاليم بوست"، عن مسؤولين أميركيين أن إدارة ترامب تعتزم إبقاء القيود المفروضة على دخول عباس إلى الولايات المتحدة، بما يمنعه من إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة حضوريا.

ومن المقرر حاليا أن يلقي عباس كلمته صباح الخميس 24 سبتمبر/أيلول خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة.

ولم تؤكد وزارة الخارجية الأميركية القرار رسميا، لكنها لم تنفه أيضا.

وقال متحدث باسمها إن واشنطن تأخذ التزاماتها بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة على محمل الجد، مشيرا إلى أن الوزارة قدمت للدول الأعضاء إرشادات بشأن المواعيد المناسبة لتقديم طلبات التأشيرات قبل بدء الدورة الجديدة للجمعية العامة.

وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة لا تعلق على حالات تأشيرات فردية بسبب سرية سجلات التأشيرات، في حين تمنح القوانين الأميركية وزير الخارجية صلاحيات فرض قيود أو شروط على حركة أعضاء البعثات الأجنبية داخل البلاد.

ويحاول عباس منذ أيام منع تنفيذ القرار.

وخلال زيارة إلى أنقرة الأسبوع الماضي، طلب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التدخل لدى ترامب لإقناعه بالتراجع. وأجرى أردوغان اتصالا هاتفيا بالرئيس الأميركي الثلاثاء، لكن مسؤولا أميركيا أبلغ "تايمز أوف إسرائيل" لاحقا أن موقف واشنطن لم يتغير، في مؤشر على أن المسعى التركي لم يحقق حتى الآن نتيجة.

وتأتي الخطوة المرتقبة بعد قرار مماثل اتخذته إدارة ترامب في 2025، عندما حرمت عباس ونحو 80 مسؤولا فلسطينيا من التأشيرات أو ألغت تأشيراتهم لمنعهم من حضور اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك. وبررت واشنطن آنذاك إجراءاتها باتهام السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير باتخاذ خطوات قالت إنها تقوض فرص السلام، من بينها التحركات في المحافل الدولية سعيا إلى الاعتراف بدولة فلسطينية.

وكانت تلك الإجراءات قد تزامنت مع مؤتمر قادته فرنسا والسعودية لدفع حل الدولتين، وهو ما اعتبرته إدارة ترامب في ذلك الوقت مسارا أحاديا يمنح الفلسطينيين مكاسب سياسية ويقوض جهودها لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

لكن قرار 2026 يكتسب دلالة مختلفة، إذ لا ينعقد هذا العام مؤتمر مماثل في الظروف نفسها، ما يعني أن واشنطن تبدو مستعدة لمواصلة سياسة منع عباس حتى بعد زوال أحد أبرز الأسباب السياسية التي ارتبطت بقرار العام الماضي. وقالت مصادر إسرائيلية إن الإدارة الأميركية تريد الإبقاء على النهج نفسه تجاه القيادة الفلسطينية.

وتملك واشنطن منذ مطلع العام الحالي أساسا قانونيا إضافيا لتقييد دخول حاملي وثائق السلطة الفلسطينية. فقد أعلنت وزارة الخارجية أن إجراءات دخلت حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2026 علقت أو قيدت إصدار التأشيرات والدخول بالنسبة إلى أشخاص يتقدمون باستخدام وثائق سفر صادرة أو معتمدة من السلطة الفلسطينية، إلى جانب قيود أخرى شملت مواطني دول عدة.

وتثير الخطوة المرتقبة إشكالا يتعلق باتفاقية مقر الأمم المتحدة الموقعة عام 1947، والتي تنظم العلاقة بين المنظمة الدولية والولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة، وتفرض عليها التزامات تتعلق بتسهيل وصول ممثلي الدول إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وترى السلطة الفلسطينية أن منع رئيسها من الوصول إلى مقر المنظمة الدولية يمثل انتهاكا لهذه الالتزامات. وفي المقابل، تتمسك واشنطن بصلاحياتها المتعلقة بالتأشيرات والدخول والأمن القومي، في وقت تقول فيه وزارة الخارجية إنها ملتزمة بالتزاماتها بموجب اتفاقية المقر.

وتبقى الأمم المتحدة أمام معضلة مماثلة لتلك التي واجهتها العام الماضي. ففي سبتمبر/أيلول 2025، لم يتمكن عباس من حضور الجمعية العامة شخصيا، لكنه ألقى خطابه عبر تقنية الفيديو من رام الله، في وقت كان يظهر فيه على شاشات القاعة الرئيسية للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المرجح أن يتكرر هذا السيناريو إذا نفذت واشنطن قرار المنع هذا العام، إذ يمكن للجمعية العامة اتخاذ ترتيبات تسمح لعباس بمخاطبة الدول الأعضاء عن بعد.

ويضع القرار أيضا العلاقة بين ترامب وأردوغان أمام اختبار جديد. فقد وصف الرئيس الأميركي نظيره التركي مرارا بأنه "صديق"، فيما كثف أردوغان في الأشهر الأخيرة تحركاته بشأن القضية الفلسطينية وملف غزة. وخلال زيارة عباس إلى أنقرة في أغسطس/آب، أكد أردوغان أن دعم الفلسطينيين مسؤولية مشتركة، قبل أن يتدخل بناء على طلب عباس لدى ترامب.

وتكشف القضية في الوقت نفسه عن طبيعة العلاقة المعقدة بين واشنطن والسلطة الفلسطينية: فالإدارة الأميركية تضغط على عباس في ملفات الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية والتحركات أمام المؤسسات الدولية، لكنها تحتاج في الوقت نفسه إلى السلطة الفلسطينية في ترتيبات مرتبطة بمستقبل قطاع غزة والجهود السياسية لإنهاء الحرب.

وفي حال مضت إدارة ترامب في قرارها، سيكون عباس قد حُرم للعام الثاني على التوالي من مخاطبة الجمعية العامة شخصيا، في وقت تواصل فيه القضية الفلسطينية حشد دعم دولي متزايد، بينما تصر واشنطن على استخدام سياسة التأشيرات والدخول للضغط على القيادة الفلسطينية.

وحتى الساعة، لم يصدر إعلان رسمي نهائي من وزارة الخارجية الأميركية يؤكد منع عباس من السفر إلى نيويورك.

August 21st 2026, 4:59 am

وردة من سانت ليفانت لهيفاء وهبي في جدة

ميدل ايست اونلاين

وردة من سانت ليفانت لهيفاء وهبي في جدة

لقاء فني جديد بين اللبنانية والفلسطيني بجدة، حيث قدم الثنائي أغنية 'متسوبيشي' وسط تفاعل جماهيري واسع وتصفيق حار.

الرياض ـ اختتمت الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي حفلها الغنائي على مسرح 'فورها' في جدة، ضمن فعاليات موسم جدة، في أمسية شهدت حضورا جماهيريا لافتا وتفاعلا واسعا مع مختلف فقراتها الغنائية.

وأضاف الظهور المفاجئ للفنان سانت ليفانت لمسة خاصة إلى السهرة، بعدما صعد إلى المسرح برفقة هيفاء وقدما معًا أغنية 'متسوبيشي'، وسط حماس الجمهور.

وقبل توجهها إلى المسرح، حرصت هيفاء وهبي على مشاركة متابعيها جانبا من استعداداتها للحفل عبر حسابها على 'إنستغرام'. ونشرت صورا من كواليس التحضيرات، رافقتها برسائل عبّرت فيها عن حماسها للقاء جمهور جدة، مشيرة إلى الطاقة الإيجابية التي شعرت بها قبل بدء الأمسية، وهو ما انعكس لاحقًا على حضورها وأدائها أمام الجمهور.

وعلى امتداد الحفل، قدمت الفنانة اللبنانية مجموعة من أبرز أعمالها الغنائية، متنقلة بين عدد من الأغنيات التي ارتبط بها جمهورها على مدار مسيرتها الفنية.

وتفاعل الحاضرون مع اختياراتها، فرددوا كلمات الأغاني معها، فيما حرص عدد كبير منهم على تسجيل لحظات من العرض بواسطة الهواتف المحمولة، قبل أن تنتشر المقاطع والصور على منصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع الحفل وبعد انتهائه.

وشكلت مشاركة سانت ليفانت إحدى أبرز لحظات الأمسية، بعدما التقى الفنانان مجددًا أمام الجمهور لتقديم أغنية 'متسوبيشي'. وبدت الأجواء بينهما حافلة بالتفاعل والانسجام، في مشهد جذب اهتمام الحاضرين، خصوصًا أن ظهورهما المشترك جاء ليعيد إلى الواجهة التعاون الفني الذي سبق أن جمعهما.

وخلال الفقرة المشتركة، أهدى سانت ليفانت هيفاء وهبي وردة حمراء على خشبة المسرح، في لفتة حظيت بتفاعل الجمهور وأثارت اهتمام المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي. وجاءت هذه اللحظة ضمن وصلة غنائية اتسمت بالحيوية، مع تفاعل واضح من الحاضرين مع الأغنية والظهور المشترك للفنانين.

ولا يعد لقاء جدة التعاون الأول بين هيفاء وهبي وسانت ليفانت، إذ سبق أن جمعهما عملان هما 'متسوبيشي' و'بحبك'.

ومن خلال ظهورهما الأخير أمام الجمهور، استعاد الثنائي أجواء تعاونهما في إطار حي، مضيفين بعدًا مختلفًا للأعمال التي جمعتهما، خصوصًا مع التفاعل الجماهيري الذي رافق تقديم الأغنية على المسرح.

وعقب انتهاء الحفل، وجهت هيفاء وهبي رسالة إلى جمهورها، عبرت خلالها عن سعادتها بالأجواء التي رافقت الأمسية، وبالحفاوة التي وجدتها من الحاضرين. كما ظهرت في صورة 'سيلفي' مع عدد من محبيها، ووجهت إليهم رسالة عفوية كتبت فيها: "إنتو أحلى ورود بحياتي"، في تعبير عن امتنانها للجمهور الذي شاركها تفاصيل الحفل وتفاعل مع أغنياتها.

وواصل الجمهور تداول صور ومقاطع فيديو من الحفل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحظيت اللقطات التي جمعت هيفاء وهبي بسانت ليفانت باهتمام خاص.

وشهدت منصة 'إكس' تداول وسم 'هيفاء وهبي في جدة'، بالتزامن مع تعليقات أشادت بالحضور المسرحي للفنانة اللبنانية وبالفقرة المشتركة التي قدمتها مع سانت ليفانت.

ويأتي حفل هيفاء وهبي ضمن برنامج موسم جدة، الذي يواصل تقديم مجموعة متنوعة من الفعاليات والعروض الموسيقية والترفيهية، بمشاركة أسماء عربية ودولية.

ويشمل البرنامج حفلات لفنانين من بينهم سانت ليفانت وديسكو مصر ومروان بابلو، في إطار أجندة تستهدف تقديم تجارب موسيقية متعددة لجمهور المدينة وزوارها.

وبذلك، جمعت ليلة هيفاء وهبي في جدة بين الحضور الجماهيري والأداء الغنائي واللقاء الفني، لتتحول مشاركة سانت ليفانت إلى واحدة من أبرز محطات الحفل، بينما واصلت الفنانة اللبنانية حضورها في الفعاليات الفنية التي تستقطب جمهورًا واسعًا في المنطقة.

August 21st 2026, 4:30 am

لقاحات سرطان تصنع من ورم المريض!

ميدل ايست اونلاين

لقاحات سرطان تصنع من ورم المريض!

موديرنا وميرك تعلنان عن نجاح تجربة سريرية للمرحلة الثالثة لعلاج مخصص لكل مريض يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال ودواء 'كيترودا'، مما يقلل بشكل ملحوظ من خطر عودة "الميلانوما" أو انتشاره.

نيويورك - اقتربت فكرة "لقاح شخصي للسرطان" خطوة جديدة من الانتقال من المختبر إلى علاج الأورام، بعدما أعلنت شركتا موديرنا وميرك الخميس نتائج إيجابية لتجربة سريرية كبيرة اختبرت علاجا يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال "mRNA" ويُصمم وفق الخصائص الجينية الخاصة بورم كل مريض.

وأظهرت النتائج الأولية لتجربة المرحلة الثالثة، التي شملت 1137 مريضًا مصابين بسرطان الميلانوما عالي الخطورة، أن الجمع بين العلاج الشخصي وعقار "كيترودا" المناعي حقق تحسنًا ذا دلالة إحصائية وسريرية في معيارين رئيسيين، هما البقاء من دون عودة المرض والبقاء من دون ظهور نقائل بعيدة، مقارنة باستخدام "كيترودا" وحده.

ويُعرف العلاج باسم "إنتيسميران أوتوجين" Intismeran autogene، وكان يعرف سابقًا باسم mRNA-4157 أو V940. ولا يعمل بوصفه لقاحًا وقائيًا تقليديًا يمنع الإصابة بالسرطان، وإنما كعلاج مساعد بعد إزالة الورم جراحيًا، بهدف تدريب جهاز المناعة على التعرف إلى الخلايا السرطانية المتبقية والقضاء عليها قبل أن تعاود الظهور أو تنتشر.

وتكمن خصوصية العلاج في أنه لا يُصنع بالطريقة نفسها لجميع المرضى. إذ تؤخذ عينة من ورم المريض وتُحلل خصائصه الجينية، ثم تحدد خوارزميات متخصصة طفرات معينة تعرف باسم "المستضدات الجديدة" أو Neoantigens، يمكن لجهاز المناعة استهدافها. وبعد ذلك يُصمم لقاح mRNA مخصص يحمل المعلومات اللازمة لتحفيز استجابة مناعية ضد تلك الأهداف الموجودة في ورم ذلك المريض تحديدا.

وبذلك لا يتعلق الأمر بلقاح واحد "ضد السرطان"، بل بمنصة علاجية يمكن أن تنتج تركيبة مختلفة من مريض إلى آخر، وفق البصمة الجينية للورم. وتستخدم تقنية mRNA لتقديم هذه التعليمات إلى الجسم، في محاولة لتدريب الخلايا المناعية على التعرف إلى الخلايا السرطانية التي تحمل الطفرات المستهدفة.

وتأتي نتائج المرحلة الثالثة بعد مؤشرات قوية ظهرت في دراسة سابقة. فقد أظهرت متابعة استمرت خمس سنوات أن إضافة العلاج الشخصي إلى "كيترودا" خفضت خطر عودة السرطان أو الوفاة بنسبة 49 بالمئة، كما خفضت خطر الانتشار البعيد أو الوفاة بنسبة 59 بالمئة مقارنة بالعلاج المناعي وحده.

غير أن الشركتين لم تنشرا حتى الآن التفاصيل الكاملة لنتائج تجربة المرحلة الثالثة، واكتفتا بالإعلان عن تحقيق نقطتي النهاية الرئيسيتين. ولذلك لا تتوافر بعد بيانات كاملة تسمح بالحكم على تأثير العلاج في البقاء الإجمالي، كما أن النتائج التفصيلية المتعلقة بسلامة العلاج ستعرض في مؤتمرات طبية وتقدم إلى الجهات التنظيمية. ولم تسجل الدراسة، وفق الإعلان الأولي، مخاوف جديدة تتعلق بالسلامة.

وتكتسب النتيجة أهمية خاصة لأن تجربة المرحلة الثالثة تمثل اختبارًا أكبر بكثير من الدراسات السابقة، ولأنها تقدم، للمرة الأولى في هذا السياق، دليلًا متقدمًا على إمكانية إضافة علاج mRNA شخصي إلى دواء مناعي مثبت لتحسين نتائج مرضى الميلانوما عالية الخطورة. وقالت الشركتان إنهما تجريان محادثات مع الجهات التنظيمية بشأن الخطوات المقبلة.

ولا تتوقف طموحات الشركتين عند سرطان الجلد. فموديرنا وميرك تختبران المنصة في أنواع أخرى من السرطان، بينها سرطان الرئة غير صغير الخلايا، مع تجارب من المرحلة الثالثة، إضافة إلى برامج في سرطانات أخرى. وإذا أثبتت التقنية فعاليتها خارج الميلانوما، فقد تتحول من علاج تجريبي لسرطان واحد إلى منصة أوسع للعلاج الشخصي للأورام.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتسابق فيه شركات أخرى، بينها بيونتيك، على تطوير علاجات شخصية تعتمد على استهداف الخصائص الجينية للأورام، ما يفتح الباب أمام تحول أوسع في علاج السرطان من نموذج الدواء الموحد إلى علاجات مصممة وفق خصائص كل ورم.

لكن الخبراء يحذرون من القفز إلى استنتاج أن "لقاحا يقضي على السرطان" أصبح متاحا.

فوالميلانوما من الأورام التي تتميز غالبا بعدد كبير من الطفرات، وهو ما يجعل استهدافها مناعيًا أكثر ملاءمة لهذه المقاربة، بينما لا يزال من غير المؤكد أن تحقق التكنولوجيا النتائج نفسها في سرطانات أخرى أكثر تعقيدًا. كما أن النتائج الكاملة للمرحلة الثالثة لم تنشر بعد في صورة بيانات تفصيلية محكمة.

ومع ذلك، فإن نجاح تجربة شملت أكثر من ألف مريض يعزز احتمال دخول اللقاحات الشخصية مرحلة جديدة. فإذا تكررت النتائج في سرطانات أخرى، فقد يصبح من الممكن مستقبلا تحليل ورم المريض، تحديد طفراته الأكثر أهمية، ثم تصنيع علاج مخصص له بدل الاكتفاء بعلاج واحد لجميع المرضى.

ويمهد هذا الانجاز لتحول أكبر في الطب يطرح سؤال: هل يمكن أن يصبح علاج السرطان مصمما وفق البصمة الجينية الخاصة بكل ورم؟

وتقول النتائج الجديدة إن الإجابة بدأت بالاقتراب من "نعم"، لكن الطريق إلى اعتماد واسع لا يزال يمر عبر البيانات الكاملة والتجارب الإضافية والموافقات التنظيمية التي قد تستغرق بضع سنوات.

August 21st 2026, 4:30 am

النفط يسجل مكاسب للأسبوع الثاني مع استمرار أزمة هرمز

ميدل ايست اونلاين

النفط يسجل مكاسب للأسبوع الثاني مع استمرار أزمة هرمز

الأسعار عادت للارتفاع بسبب المخاوف من أن يؤدي الوضع غير الحاسم للحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى استمرار تعطيل الإمدادات من كبرى الدول المنتجة للنفط مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت.

واشنطن/طهران - تتجه أسعار النفط لتسجيل مكاسب أسبوعية للمرة الثانية على التوالي، رغم تراجعها الظرفي اليوم الجمعة، في ظل استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران الذي يفاقم اضطرابات إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط.
ونزلت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتا أو 0.4 بالمئة إلى 93.44 دولار للبرميل بعد صعودها 2.4 بالمئة في الجلسة الماضية. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتا أو 0.5 بالمئة إلى 86.76 دولار للبرميل بعد مكاسب 2.3 بالمئة أمس الخميس لكن التراجع الظرفي اليوم لم يمنع من حصول المكاسب الاسبوعية بسبب حالة الارتباك في الممرات المائية ما أثر على القطاع النفطي.
وخلال مكاسب على مدى الأيام الخمسة الماضية، ارتفع سعر برنت بأكثر من سبعة بالمئة والخام الأميركي بما يزيد على ثمانية بالمئة ليصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو/تموز.
وزادت الأسعار بسبب المخاوف من أن يؤدي الوضع غير الحاسم للحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى استمرار تعطيل الإمدادات من كبرى الدول المنتجة للنفط مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت.
وانتهى سريان مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن هذا الأسبوع دون مساع من الطرفين لاستئناف المحادثات، وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإجراءات اقتصادية ضد الدول الداعمة لإيران.
وقال توني سيكامور المحلل لدى آي.جي "يتمسك كل طرف بموقفه لكنهما لا يملكان الرفاهية لممارسة لعبة الانتظار في ظل ارتفاع أسعار النفط ‌الخام".

وقالت وحدة بي.إم.آي التابعة لفيتش سلوشنز اليوم الجمعة إنها ستراجع توقعاتها لسعر برنت هذا الشهر مضيفة أن ‌العوامل في تلك التوقعات "تميل صوب الارتفاع" وسط حالة من التوتر والقلق بسبب الوضع في الممرات المائية.

وشددت على ان "الصادرات تتعرض بالفعل لضغوط كبيرة بسبب تعطلين حاليين في مضيق هرمز، بسبب إغلاق إيران للمضيق والحصار البحري الأميركي، وفي البحر الأحمر بسبب الحظر ‌الذي فرضه الحوثيون". 
وجاء في بيانات شركة كبلر أن إجمالي عدد سفن البضائع التي عبرت مضيق هرمز بلغ سبعة أمس الخميس، وهو ما يمثل نصف العدد المسجل يوم الأربعاء.
وهدد ترامب يوم الأربعاء بشن "حرب اقتصادية وفرض عزلة على نطاق لم يسبق له مثيل" على طهران، محذرا من عواقب تلحق باقتصاد أي دولة تقدم "أي نوع من المساعدة لإيران".
وعلقت الإمارات هذا الأسبوع جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر، مما يسلط الضوء على العلاقات المتوترة بين البلدين خاصة بعد استئناف الاعتداءات الإيرانية على الأراضي الإماراتية دون سبب.

August 21st 2026, 4:30 am

فرنش مونتانا ينافس نجوم العالم في جوائز إم تي في

ميدل ايست اونلاين

فرنش مونتانا ينافس نجوم العالم في جوائز إم تي في

الرابور المغربي يواصل ترسيخ حضوره العالمي، بعدما اقتحم قائمة مرشحي جوائز إم تي في بترشيح جديد عن تعاون موسيقي بارز.

واشنطن ـ حجز مغني الراب المغربي الأصل فرنش مونتانا مكانه ضمن قائمة المرشحين لجوائز 'إم تي في' للفيديوهات الموسيقية لعام 2026، التي أعلنت عنها الجهة المنظمة، بعدما نال ترشيحًا في فئة أفضل تعاون عن أغنيته 'Ever Since U Left Me' (منذ أن رحلتِ)، التي جمعته بمغني الراب الأميركي ماكس بي.

ويأتي هذا الترشيح ثمرة التعاون الفني بين النجمين في العمل الذي صدر في 23 يناير/كانون الثاني 2026، بوصفه الأغنية الرئيسية لمشروعهما الموسيقي 'كوك ويف 3.5: ناركوس'، وتحمل الأغنية ملامح موسيقى الهيب هوب بنكهة نيويوركية، في امتداد لأسلوب فرنش مونتانا الذي يجمع بين الإيقاعات الحضرية والتأثيرات المتنوعة.

وتخوض أغنية 'منذ أن رحلتِ' منافسة قوية في فئة أفضل تعاون، إلى جانب مجموعة من الأعمال التي تجمع أسماء بارزة في الساحة الموسيقية العالمية. وتشمل القائمة تعاون كليبسي وكيندريك لامار وبوشا تي وماليس، فضلًا عن العمل المشترك بين مادونا وسابرينا كاربنتر، وشاكيرا وبورنا بوي، وبينك بانثرس وزارا لارسن، إلى جانب تعاون تيانا تايلور ولاكي داي.

ويأتي حضور فرنش مونتانا من  أهمية من الترشيح فالدورة تشهد مشاركة واسعة لنجوم الصف الأول في الموسيقى العالمية، وفي مقدمتهم مادونا التي تصدرت قائمة المرشحين بـ11 ترشيحا، متقدمة على تايلور سويفت التي حصدت تسعة ترشيحات. وحصلت كل من أريانا غراندي وسابرينا كاربنتر على سبعة ترشيحات.

وتبرز مادونا وتايلور سويفت بصورة خاصة في الفئات الرئيسية، إذ تتنافسان على جائزتي فيديو العام وفنان العام، في وقت تشمل المنافسة على أبرز الجوائز أسماء مثل أريانا غراندي وبرونو مارس وسابرينا كاربنتر ومورغان والين.

وتعكس قائمة المرشحين هذا العام تنوعًا لافتًا على مستوى الأسماء والأنماط الموسيقية، مع حضور بارز لفنانين من إفريقيا ومناطق مختلفة من العالم. ويبرز ضمن هذه الأسماء شاكيرا وبورنا بوي، المرشحان عن تعاونهما 'داي دا' بينما يحضر كل من فرقة 'بي تي إس' وفرقة 'بلاكبينك' وليسا في فئة أفضل أغنية من موسيقى البوب الكورية، إلى جانب منافسات أخرى تشمل الهيب هوب والبوب والموسيقى اللاتينية.

وتتميز دورة 2026 بحضور 26 اسما يحصلون على ترشيحهم الأول في تاريخ جوائز 'إم تي في' للفيديوهات الموسيقية، ما يمنح المنافسة طابعا أكثر تنوعًا ويفتح المجال أمام وجوه وأعمال جديدة لمزاحمة الأسماء الأكثر حضورا في تاريخ الجائزة.

ومن المقرر أن تقام مراسم توزيع جوائز 'إم تي في' للفيديوهات الموسيقية في 27 سبتمبر/أيلول 2026 بمدينة لوس أنجلوس الأميركية، في حفل ينتظر أن يجمع أبرز نجوم الموسيقى العالمية.

ويستمر تصويت الجمهور في عدد من الفئات إلى غاية 25 سبتمبر/أيلول، قبل يومين من موعد الحفل، لتتجه الأنظار بعدها إلى النتائج النهائية والفائزين بمختلف الجوائز.

August 21st 2026, 4:30 am

هجوم أبو الظهور.. تضامن حوثي نادر مع سوريا وتركيا ضد إسرائيل

ميدل ايست اونلاين

هجوم أبو الظهور.. تضامن حوثي نادر مع سوريا وتركيا ضد إسرائيل

موقف الحوثيين يكشف عن استعداد الجماعة لتوسيع نطاق خطابها المناهض لإسرائيل إلى ساحات تتقاطع فيها مصالحها مع أطراف إقليمية تختلف معها في ملفات عدة.

صنعاء - ندد عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين محمد الفرح بالضربات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، معلناً تضامن الجماعة مع سوريا وتركيا في مواجهة ما وصفه بالتصعيد الإسرائيلي. ويأتي هذا الموقف في وقت تتسع فيه الخلافات بين أنقرة وتل أبيب بشأن الدور التركي في سوريا، بعد أن ربطت الدولة العبرية هجومها على القاعدة بمخاوف من تعزيز الوجود العسكري التركي فيها، بينما نفت دمشق وجود خطط لإنشاء قاعدة تركية دائمة في الموقع.
ويحمل انخراط الحوثيين في هذا الملف دلالات تتجاوز الإدانة السياسية للهجوم، إذ يكشف عن استعداد الجماعة لتوسيع خطابها المناهض لإسرائيل إلى ساحات تتقاطع فيها مصالح أطراف إقليمية متباينة معها. فالجماعة التي خاضت خلال السنوات الماضية مواجهة مفتوحة مع إسرائيل على خلفية حرب غزة وكذلك الهجوم على طهران وجنوب لبنان، وجدت في الضربة الإسرائيلية على منشأة سورية مناسبة لتأكيد أن الصراع، من وجهة نظرها، لم يعد محصوراً بين الدولة العبرية وقوى ما يعرف "بمحور المقومة"، وإنما يمتد إلى أي تحرك يستهدف دولاً وقوى مختلفة في المنطقة. وتسعى الجماعة المدعومة من ايران من خلال هذا الموقف لكسر عزلتها المتنامية في المنطقة بسبب هجماتها وانتهاكاتها والتي اثارت انتقادات دول على غرار تركيا نفسها.
وتكتسب الإشارة إلى تركيا أهمية خاصة، بالنظر إلى التباين الكبير بين الحوثيين وأنقرة في ملفات إقليمية عدة، فضلاً عن ارتباط انقرة بحلف شمال الأطلسي وعلاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. غير أن التطورات الأخيرة أظهرت تقاطعاً ظرفياً بين الطرفين في رفض الضربات الإسرائيلية داخل سوريا، بعدما أدانت أنقرة الهجوم بشدة واعتبرته انتهاكاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه العمليات الإسرائيلية.
في المقابل، تحاول إسرائيل تبرير استهداف أبو الظهور باعتبارات أمنية مرتبطة بما تعتبره تغييراً في الوضع القائم داخل سوريا. وقالت إسرائيل إن السماح بنشر قوات تركية في الموقع كان سيشكل تجاوزاً لـ"خط أحمر" أمنياً، فيما تصاعدت على إثر ذلك الانتقادات المتبادلة بين أنقرة وتل أبيب. وترى إسرائيل أن تنامي النفوذ التركي وإعادة بناء القدرات العسكرية السورية قد يحدان من هامش تحركها الجوي في الأراضي السورية، بينما تعتبر تركيا أن الضربات الإسرائيلية تقوض استقرار سوريا وتعرقل جهود إعادة بناء مؤسساتها.
أما دمشق، فقد رفضت الرواية الإسرائيلية، مؤكدة أن العمل في القاعدة كان مرتبطاً بإعادة تأهيل منشأة تابعة للقوات الجوية السورية، وأنها أبلغت الجانب الإسرائيلي بعدم وجود نية لإنشاء قاعدة تركية أو نشر قوات تركية بصورة دائمة فيها. وأثار القصف، الذي ألحق أضراراً بالمدرج ومرافق في الموقع، إدانات سورية وتركية واسعة، وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد التنافس الإسرائيلي التركي إلى تعقيد المشهد الأمني في سوريا.
ويضع الموقف الحوثي التطور الأخير في سياق أوسع من الصراع مع إسرائيل، إذ تسعى الجماعة إلى تثبيت نفسها كطرف قادر على التعليق والتدخل سياسياً في أزمات المنطقة. وقد يمنحها التقاطع مع الموقف التركي والسوري بشأن الضربة الإسرائيلية فرصة لإظهار أن رفض العمليات الإسرائيلية يمكن أن يجمع أطرافاً تختلف في توجهاتها وتحالفاتها، حتى وإن كان هذا التقاطع محدوداً بملف التصعيد الإسرائيلي ولا يعني نشوء تحالف سياسي أو أمني بين هذه الأطراف.
ويأتي ذلك بينما تعمل واشنطن على إنشاء آلية لتفادي الاحتكاك بين تركيا وإسرائيل وسوريا، في محاولة لمنع سوء التقدير وتحول التوتر الحالي إلى مواجهة أوسع. ويعكس هذا التحرك حجم القلق من أن يتحول التنافس على مستقبل سوريا ودور القوى الإقليمية فيها إلى مصدر جديد لعدم الاستقرار في المنطقة.

August 21st 2026, 3:45 am

مهندسو مستشفى في غزة يعيدون تشغيل أجهزة من معدات مدمرة

ميدل ايست اونلاين

مهندسو مستشفى في غزة يعيدون تشغيل أجهزة من معدات مدمرة

مهندسون في مستشفى الشفاء يلجأون إلى تفكيك المعدات التي يستحيل إصلاحها، واستخراج القطع التي ما تزال صالحة منها لاستخدامها في أجهزة أخرى قابلة للتشغيل ما مكن من إعادة 9 أجهزة إلى الخدمة.

غزة - يعمل مهندسون فلسطينيون داخل ورشة صيانة في مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة على تفكيك أجهزة طبية متضررة، بهدف استخراج القطع السليمة وإعادة استخدامها في إصلاح وتشغيل معدات تشخيصية يحتاج إليها الأطباء لفحص المرضى.
ودمر الجيش الإسرائيلي خلال الحرب التي يشنها في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أعدادا كبيرة من الأجهزة الطبية، في وقت حد فيه الحصار والقيود المفروضة على إدخال المعدات وقطع الغيار من قدرة المستشفيات على صيانة أجهزتها أو استبدال المعطل منها.
ونجح مهندسو مستشفى الشفاء بهذه الطريقة في إعادة تشغيل 6 أجهزة للتصوير بالموجات فوق الصوتية "ألتراساوند"، و3 أجهزة أشعة متنقلة، فيما تتواصل محاولات إصلاح معدات أخرى مخصصة للتشخيص والمختبرات والأشعة.
ويقول المهندس في قسم صيانة الأجهزة الطبية بالمجمع أحمد يونس إن نحو 15 بالمئة من أجهزة المستشفى أمكن استعادتها، بينما تحتاج غالبية المعدات المتضررة إلى الاستبدال. ويوضح أن القسم كان يعتمد قبل الحرب على توريد قطع الغيار عند تعطل الأجهزة، لكن ذلك لم يعد متاحا بالشكل المطلوب بسبب القيود المفروضة على إدخالها إلى القطاع.
ويضيف يونس أن المهندسين يلجأون إلى تفكيك المعدات التي يستحيل إصلاحها، واستخراج القطع التي ما تزال صالحة منها لاستخدامها في أجهزة أخرى قابلة للتشغيل. وبحسبه، ساعدت هذه الطريقة في إعادة 9 أجهزة إلى الخدمة، بينها أجهزة ألتراساوند وأشعة متنقلة.
لكن إعادة تشغيل الأجهزة لا تعني استعادة كامل كفاءتها، إذ يقول يونس إن أجهزة الألتراساوند التي جرى إصلاحها تعمل في كثير من الحالات بمسبار واحد أو اثنين فقط، بعد تدمير معظم مجساتها. ويتطلب إصلاح هذه الأجزاء إمكانات تقنية لدى الشركات المصنعة خارج القطاع، وهو ما يحرم الأطباء من الاستفادة الكاملة من الأجهزة.

إعادة تشغيل الأجهزة لا تعني استعادة كامل كفاءتها

وتأتي هذه الجهود في ظل دمار واسع لحق بمستشفى الشفاء، أكبر مستشفيات قطاع غزة، جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، ولا سيما عملية اقتحام بدأت في 18 مارس/آذار 2024 واستمرت نحو أسبوعين، قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي منه في الأول من أبريل/نيسان من العام نفسه.
وعقب العملية، قالت منظمة الصحة العالمية إن معظم مباني المستشفى دمرت أو تعرضت لأضرار واسعة، وإن غالبية معداته أصبحت غير صالحة للاستخدام، قبل بدء محاولات لإعادة تشغيل أجزاء منه تدريجيا.
وفي 18 مايو/أيار الماضي، قالت وزارة الصحة في غزة إن القطاع فقد 76 بالمئة من أجهزة التصوير الطبي خلال الحرب، بينما تعمل الأجهزة المتبقية في ظروف فنية صعبة نتيجة صعوبة صيانتها وتأمين قطع الغيار اللازمة لها.
ويقول يونس إن مستشفى الشفاء فقد 3 أجهزة تصوير مقطعي وجهازي رنين مغناطيسي، إضافة إلى جهاز قسطرة، فضلا عن معدات أخرى، بينما دمرت 5 أجهزة أشعة سينية. ومن أصل 11 جهاز أشعة متنقلا كان يستخدم لفحص المرضى في أماكن وجودهم، لم يتبق سوى 3 أجهزة.
ولا تقتصر أزمة المعدات على مستشفى الشفاء، بل تمتد إلى مختلف مؤسسات القطاع الصحي في غزة. وبحسب منظمة الصحة العالمية، تعرضت المستشفيات الـ36 في القطاع لأضرار، ولم يكن يعمل منها حتى نهاية مارس/آذار الماضي سوى 19 مستشفى بصورة جزئية، وسط نقص في الأدوية والمعدات والإمدادات الطبية.
وفي قسم الأشعة، يقول رئيس القسم محمد أمين مطر إن فقدان معظم أجهزة التصوير أحدث خللا كبيرا في قدرة المستشفى على تشخيص المرضى، مؤكدا أن التشخيص يمثل الخطوة الأولى في التعامل مع الحالات المرضية والإصابات.
ويوضح مطر أن غياب أجهزة التصوير المتقدمة يحرم مرضى من فحوص ضرورية لتحديد طبيعة إصاباتهم وأمراضهم، وقد يؤدي إلى تأخير التدخل الطبي وظهور مضاعفات خطيرة.
ويشير إلى أن شمال قطاع غزة لا يتوافر فيه حاليا سوى جهاز تصوير مقطعي واحد في المستشفى الأهلي بمدينة غزة، ما يضطر الطواقم الطبية إلى تحويل بعض الحالات إليه. وقد تستغرق عملية نقل المريض وإجراء الفحص وإعادته بين ساعة ونصف وساعتين، وهي مدة ثمينة بالنسبة إلى المصابين والحالات الحرجة التي يعتمد علاجها على سرعة تحديد موضع الإصابة أو النزيف وطبيعته.
وفي ظل صعوبة إدخال معدات جديدة وقطع الغيار، تبدو عمليات إعادة تدوير الأجهزة المدمرة حلا اضطراريا أمام المهندسين، بهدف إبقاء أكبر قدر ممكن من خدمات التشخيص والعلاج متاحا للمرضى، رغم محدودية الإمكانات وتراجع القدرة التشغيلية للمستشفى.

August 21st 2026, 3:45 am

عبدي يعلن اكتمال اندماج الأكراد ضمن مؤسسات الدولة السورية

ميدل ايست اونلاين

عبدي يعلن اكتمال اندماج الأكراد ضمن مؤسسات الدولة السورية

قائد قسد يربط نجاح المرحلة المقبلة بقدرة سوريا على إدارة تنوعها الداخلي، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن أي سياسات تؤدي إلى تغيير التركيبة السكانية للمناطق، وضمان حق مختلف المكونات في الحفاظ على لغاتها وثقافاتها وهوياتها.

دمشق - أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، الخميس، اكتمال مرحلة دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة للإدارة الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة وصفها بأنها تفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من تاريخ البلاد، تقوم على الاستقرار وتعزيز التعايش بين مختلف مكوناتها.
وجاءت تصريحات عبدي خلال فعالية أقيمت في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا بمناسبة مرور قرن على تأسيسها، حيث أشار إلى أن عملية دمج المؤسسات التي كانت تديرها الإدارة الذاتية ضمن هيكل الدولة السورية وصلت إلى نهايتها، معتبراً أن البلاد تدخل بذلك مرحلة جديدة يفترض أن تركز على بناء علاقات أكثر استقراراً بين مكوناتها القومية والمجتمعية.
وربط قائد قسد نجاح المرحلة المقبلة بقدرة سوريا على إدارة تنوعها الداخلي، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن أي سياسات تؤدي إلى تغيير التركيبة السكانية للمناطق، وضمان حق مختلف المكونات في الحفاظ على لغاتها وثقافاتها وهوياتها. واعتبر أن الاعتراف بهذا التنوع يمكن أن يشكل أساساً لتأسيس دولة أكثر تماسكاً، يكون فيها لكل جماعة مجال للحفاظ على خصوصيتها ضمن الإطار الوطني العام.
وتحظى القامشلي، التي تضم خليطاً من الأكراد والعرب والسريان والآشوريين والأرمن وغيرهم، بموقع رمزي في هذا المسار، إذ يرى عبدي أن تاريخ التعايش بين سكان المنطقة يمكن أن يمثل نموذجاً لما ينبغي أن تكون عليه سوريا خلال المرحلة المقبلة. وأكد أن بناء مستقبل مشترك يتطلب ضمان حقوق جميع المكونات وعدم تحويل الاختلافات القومية والثقافية إلى مصدر جديد للصراع.
وفي المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة الإدارة الذاتية، بدأت عملية إعادة ترتيب المؤسسات وفق الصيغة الجديدة، بحيث تعمل أجهزة الدولة السورية إلى جانب استمرار بعض المؤسسات القائمة خلال المرحلة الانتقالية. ودعا عبدي السكان إلى الحفاظ عليها، باعتبارها جزءاً من البنية التي تشكلت خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب حماية ما تحقق بالتوازي مع استكمال عملية الاندماج.
لكن هذا التطور يأتي وسط تحديات ميدانية واجتماعية لا تزال قائمة، خصوصاً في القامشلي والحسكة ورأس العين، حيث شهدت مناطق في شمال سوريا خلال وقت سابق من الشهر توترات مرتبطة بعودة عائلات كردية إلى منازلها بعد سنوات من التهجير. وأثارت الاحتكاكات التي رافقت عمليات العودة مخاوف من انعكاس الخلافات المحلية على مسار التفاهم بين دمشق و"قسد".
وتزامن مسار الاندماج مع خطوات اتخذتها الحكومة السورية تجاه الملف الكردي، من بينها مرسوم صدر في فبراير/شباط الماضي بشأن منح الجنسية السورية للأكراد، والاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية وإتاحة تدريسها، إلى جانب إلغاء إجراءات وقوانين استثنائية ارتبطت بإحصاء عام 1962.
وتستند هذه التطورات إلى اتفاق أبرم في يناير/كانون الثاني بين الحكومة السورية و"قسد"، تضمن وقف إطلاق النار، ودمجاً تدريجياً للقوات التابعة لها في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، إلى جانب عودة مؤسسات الحكومة إلى عدد من المناطق وتسلمها إدارة المؤسسات المدنية والمعابر والمنافذ.
ومن شأن اكتمال المرحلة المؤسسية، إذا حافظ الطرفان على التفاهمات القائمة، أن ينقل العلاقة بين دمشق و"قسد" من إدارة التوترات وترتيبات السيطرة إلى بناء صيغة سياسية ومجتمعية أكثر استقراراً، بما قد يمنح المكونات السورية المختلفة مساحة أوسع للتعايش ضمن دولة واحدة.

August 21st 2026, 2:00 am

واشنطن تدعو بكين للتعاون لفرض أقسى العقوبات على طهران

ميدل ايست اونلاين

واشنطن تدعو بكين للتعاون لفرض أقسى العقوبات على طهران

الصين تؤكد أن العقوبات والضغوط على إيران لا تساعد في حل المشكلة داعية الأطراف المعنية إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وحل القضية بالسبل السياسية والدبلوماسية في إشارة لرفض الطلب الأميركي.

واشنطن - طالب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الخميس بكين إلى التعاون مع واشنطن لفرض أقسى العقوبات في التاريخ" على طهران، لكن الصين قالت ‌إن العقوبات لن تساعد في حل الأزمة.
وأضاف بيسنت أنه سيعقد مؤتمرا صحفيا يوم الاثنين لمناقشة التفاصيل موضحا لشبكة سي.إن.بي.سي "هذه ضربة مزدوجة. لدينا الحصار على إيران، وسنفرض أقسى العقوبات في التاريخ... سينجح ذلك في إيران وسنسقط هذا النظام."
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم "أي نوع من الدعم لإيران"، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب التي بدأتها إلى جانب إسرائيل قبل نحو ستة أشهر. 
وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن ردا على تعليقات بيسنت "فيما يتعلق بمسألة إيران، فإن العقوبات والضغوط لا تساعد في حل المشكلة. وتدعو الصين الأطراف المعنية إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وحل القضية بالسبل السياسية والدبلوماسية".
وأشارت بيانات شركة كبلر للتحليلات لعام 2025 إلى أن الصين اشترت أكثر من 80 بالمئة من النفط الإيراني الذي يتم شحنه. وإذا انخرطت الولايات المتحدة في حرب اقتصادية إضافية مع الصين، فإنها قد تواجه ردا من بكين.
والصين مصدر رئيسي للولايات المتحدة لسلع ومواد منها المعادن الأرضية النادرة الحيوية.
وصمدت إيران على مدى 50 عاما تقريبا أمام عقوبات اقتصادية قاسية ومتواصلة منذ الثورة الإسلامية عام 1979 حيث أن تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول مثل الصين وروسيا جنب الاقتصاد الإيراني الانهيار الشامل.
ولا يتوقف الدور الصيني عند شراء النفط الإيراني، إذ أسهمت السنوات الماضية في بناء قنوات تجارية ومالية مكّنت طهران من مواصلة جزء من معاملاتها بعيداً عن النظام المالي الأميركي. وتتم نسبة مهمة من المدفوعات الصينية مقابل الخام الإيراني باليوان، عبر مصارف صينية متوسطة الحجم أقل انكشافاً على النظام المالي القائم على الدولار، ما وفر لطهران آلية للحفاظ على تدفق الإيرادات خلال فترة العقوبات والتصعيد العسكري.
واكتسبت المصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم "تي بوتس"، أهمية خاصة بالنسبة لإيران، بعدما أصبحت من أبرز الجهات التي تستقبل الخام الإيراني بأسعار مخفضة. ودفعت هذه القناة الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق العقوبات ليشمل شركات صينية، إذ فرضت واشنطن في أبريل/نيسان 2026 عقوبات على وحدة تكرير تابعة لمجموعة "هنغلي"، متهمة إياها بمعالجة النفط الإيراني الخاضع للعقوبات، في مؤشر على اعتماد طهران المتزايد على السوق الصينية لتصريف إنتاجها النفطي وتحويله إلى عائدات.
وتتجاوز الشراكة بين بكين وطهران قطاع الطاقة، إذ تستند إلى اتفاق تعاون استراتيجي يمتد 25 عاماً وُقع عام 2021، إلى جانب ارتباط إيران بمبادرة "الحزام والطريق". واستمر حضور الشركات الصينية في عدد من المشاريع الإيرانية حتى بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية، ولا سيما في مجالات الصلب والكهرباء والطاقة الكهرومائية والنقل واللوجستيات، بما يعكس تمسك بكين بقنوات التعاون الاقتصادي مع طهران رغم الضغوط الغربية المتصاعدة.
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات ترامب بأنها محاولة لصرف انتباه الرأي العام ‌الأميركي عن المشكلات المالية الداخلية، بما في ذلك مستويات الديون التي لم يسبق لها مثيل وأسعار الفائدة المرتفعة.
وقال بيسنت "أعتقد أن ‌أسواق النفط تسيء تفسير ما يعنيه الضغط الاقتصادي". وارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع.
وأضاف "لدينا معلومات غير متناسقة، ولست متأكدا من سبب ارتفاع أسعار النفط على ‌خلفية هذا الأمر. فإذا كنا نطبق أقصى درجات الضغط الاقتصادي، فمن المرجح ألا يكون هناك استئناف واسع النطاق للعمليات العسكرية". وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تستهدف الصين بسبب تعاملاتها التجارية مع إيران، قال بيسنت إنه يفضل إجراء كثير من هذه المناقشات في أحاديث خاصة.
وأضاف "نحن واثقون من أن الجميع يريدون إعادة فتح المضيق (هرمز) وعودة أسعار الطاقة إلى الانخفاض. ويجب الأخذ في الاعتبار أن الصين تحصل على 50 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة من داخل الخليج، لذا فإن انضمامها إلى هذا المسار سيخدم مصالحها بشكل كبير".

August 21st 2026, 2:00 am

الحوثيون يتسببون في أضرار واسعة بميناء المخا

ميدل ايست اونلاين

الحوثيون يتسببون في أضرار واسعة بميناء المخا

وزير النقل اليمني يؤكد أن الهجمات أدت إلى إحراق المخازن والمرافق الإدارية والسكنية في الميناء، وتسببت في سقوط ضحايا من المدنيين العاملين فيه وأصحاب البضائع، إلى جانب عدد من البحارة وأطقم السفن.

صنعاء - أكد وزير النقل اليمني محسن العمري، الخميس، أن هجمات للحوثيين الأسبوع الماضي أدت إلى تعطيل البنية التحتية لميناء المخا (جنوب غرب) وأسفرت عن تدمير القوارب والسفن التي كانت ترسو فيه، في إشارة لحجم الدمار والتخريب الذي سببته الجماعة المدعومة من طهران بحق مقدرات الشعب اليمني.
وأوضح العمري في تصريح نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن "الهجمات الإرهابية الحوثية خلال الأسبوع الماضي، التي استهدفت ميناء المخا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والقوارب المفخخة، أسفرت عن تعطيل البنية التحتية للميناء، وتدمير القوارب والسفن التي كانت ترسو فيه".
ويقع الميناء في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، قرب مضيق باب المندب، وشهد منذ 9 أغسطس/آب الجاري سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد هو الأول من نوعه ضد الميناء منذ سريان الهدنة بين الحكومة والحوثيين عام 2022 فيما يشهد البحر الأحمر تصعيدا غير مسبوق ضد الملاحة البحرية وذلك في محاولة حوثية لتخفيف الضغوط على طهران.
وأضاف العمري أن الهجمات الحوثية "أدت إلى إحراق المخازن والمرافق الإدارية والسكنية في الميناء، وتسببت في سقوط ضحايا من المدنيين العاملين في الميناء وأصحاب البضائع، إلى جانب عدد من البحارة وأطقم السفن".
واعتبر أن "موقع الجمهورية اليمنية المطل على أهم الممرات الملاحية الدولية، البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، يفرض مسؤولية مضاعفة لحماية الملاحة الدولية وتأمين المصالح الوطنية".
ونبه إلى أن "الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن يجعله في صميم أمن هذا الممر المائي، حيث تمر عبر مضيق باب المندب نسبة كبيرة من حركة التجارة البحرية العالمية وإمدادات الطاقة" لافتا إلى أن "استقرار هذا الممر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحرية الملاحة وحماية خطوط الاتصال البحرية ومكافحة الجريمة البحرية في جميع أنحاء المنطقة".
وأشار إلى أنه "لا يمكن لأي إطار أمني بحري إقليمي أن يكون فعالًا بصورة كاملة دون مشاركة فعالة ومنظمة من الدولة المشرفة على هذا المضيق".
وسبق أن استهدف الحوثيون ميناء المخا مؤخرا أكثر من مرة، ما أسفر عن توقفه عن العمل بشكل كامل وخسائر مادية بنحو 16 مليون دولار، وفق تقارير حكومية.
وكان أبرز تلك الاستهدافات الأسبوع الماضي، ما أسفر آنذاك عن "استشهاد 7 أشخاص بينهم 4 من أفراد أمن المنشآت و3 من موظفي الميناء، وتسبب في أضرار واسعة في منشآته ومعداته وتوقف نشاطه الملاحي والتجاري"، وفق بيان لمدير ميناء المخا عبدالملك الشرعبي.
ومنذ أبريل/نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة في حرب بدأت قبل نحو 12 عاما بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.
وتجددت في الأسابيع الأخيرة مواجهات بين الطرفين في محافظات، من بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة الجارة السعودية، القوات الحكومية اليمنية، فيما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو/تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة.

August 21st 2026, 12:57 am

نواب حزب الله يطالبون بإعلان موت اتفاق الاطار

ميدل ايست اونلاين

نواب حزب الله يطالبون بإعلان موت اتفاق الاطار

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على ‌حزب الله بما في ذلك تصنيفه مجددا بموجب سلطة متعلقة بالإرهاب لصلته بإيران.

بيروت - طالبت كتلة "الوفاء للمقاومة" في البرلمان اللبناني المؤلفة من نواب عن حزب الله، الخميس، الحكومة بإعلان موت "صيغة الإطار" التي وقعتها مع إسرائيل والانسحاب من المفاوضات، جراء استمرار الاعتداءات على جنوب لبنان، بينما قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة تستهدف الحزب بسبب صلته بإيران.

وأصدرت الكتلة بيانا عقب اجتماعها الدوري الخميس، تناول التطورات السياسية والنيابية والأوضاع في لبنان وفلسطين والمنطقة. وقالت إن إسرائيل "تمعن في ممارسة الإجرام ضد سكان جنوب لبنان"، متهمة إياها "بالقتل والتدمير وتفجير الأحياء السكنية وتجريف القرى والطرقات".

ووقع لبنان "صيغة الإطار" مع إسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي، برعاية أميركية. وتنص الصيغة على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.

وانتقدت الكتلة في المقابل أداء السلطات اللبنانية، معتبرة أنها "متقاعسة عن القيام بأبسط واجباتها السياسية والسيادية والدبلوماسية"، الأمر الذي قالت إنه "يشجع العدو على التمادي" في اعتداءاته، مشيرة إلى مقتل 11 شخصا في بلدتي أنصار ودير الزهراني في جنوب لبنان، الأسبوع الماضي، بينهم 6 أفراد من عائلة واحدة.

ودعت السلطات اللبنانية إلى "التخلي عن نهجها التفاوضي"، معتبرة أن اتفاق الإطار "لم يحقق أيا من الأهداف والشروط التي رفعتها السلطة تبريرا لانخراطها فيه"، وفي مقدمتها وقف القتل والعدوان وانسحاب إسرائيل.

وطالبت بـ"إعلان موت الاتفاق الإطار والانسحاب من المفاوضات وجولاتها"، محملة في الوقت نفسه الإدارة الأميركية مسؤولية دعم إسرائيل.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن 4 آلاف و348 قتيلا و12 ألفا و307 جرحى، وأكثر من مليون نازح، إضافة إلى دمار واسع، وفق السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

بدورها أعلنت الولايات المتحدة انها ستفرض الخميس عقوبات جديدة تستهدف ‌حزب الله ، بما في ذلك تصنيفه مجددا بموجب سلطة متعلقة بالإرهاب، وذلك في خطوة تهدف إلى التشديد على صلته بالنظام الإيراني.

والجماعة غير مصنفة بموجب أي سلطة جديدة، لكن البيان يقول إن وزارة الخزانة ستصنفها مجددا بوصفها كيانا "إرهابيا عالميا مُصنفا بشكل خاص"، بسبب "خدمتها للنظام الإيراني تحت قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي الإيراني".

وقال مسؤول أميركي إن التصنيف يهدف إلى إظهار أن جماعة حزب الله تعمل نيابة عن النظام الإيراني، وتحديث السجل العام لربط هذا التصنيف بأنشطة الجماعة لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي الإيراني.

وصُنفت جماعة حزب الله للمرة الأولى بموجب هذه السلطة عام 2001، وتفرض الولايات المتحدة عقوبات عليها باعتبارها منظمة إرهابية أجنبية. كما ‌أدرجت الولايات المتحدة الخميس على قوائم العقوبات مجموعة تضم عشرة ‌أشخاص اتهمتهم بتهريب أموال نقدية لصالح حزب الله.

وقال المسؤول الأميركي إن الإجراءات المزمع اتخاذها الخميس منفصلة عن خطوات ‌جديدة تعتزم الولايات المتحدة اتخاذها ضد إيران، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إنهاء حرب شنتها إلى جانب إسرائيل قبل نحو ستة أشهر.

August 20th 2026, 7:32 pm

تنديد غربي وتحذير داخلي من اشتعال الأوضاع في الضفة الغربية

ميدل ايست اونلاين

تنديد غربي وتحذير داخلي من اشتعال الأوضاع في الضفة الغربية

سبع دول غربية تطالب الحكومة الإسرائيلية بسحب خطط بناء مشروع استيطاني في القدس الشرقية وإنهاء توسعها في المناطق الفلسطينية.

القدس - أصدرت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج بيانًا مشتركًا الخميس، أدانت فيه إعلان إسرائيل طرح مناقصات بناء مشروع استيطاني في القدس الشرقية المحتلة، في الوقت الذي حذر فيه قادة بالجيش الإسرائيلي الخميس، وزير الدفاع يسرائيل كاتس من احتمال "اشتعال واسع" للأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، جراء الارتفاع الحاد باعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وأدانت الدول الغربية إعلان إسرائيل طرح مناقصات بناء مشروع استيطاني في القدس الشرقية المحتلة، وذكرت في بيان "إن قرار الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصات بناء ضمن خطة إي 1 غير مقبول".

وأضاف أن المجتمع الدولي عارض منذ فترة طويلة هذا التوسع الاستيطاني، وأعرب عن مخاوفه البالغة إزاءه، سواء بشكل خاص أو علني.

وذكر البيان أن القرار من شأنه تقويض فرص تحقيق حل الدولتين، من خلال فصل الضفة الغربية، والإضرار بالتواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية. مشيرا إلى أنه وفق القانون الدولي تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية، وهذا الموقف أكده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ودعا البيان الحكومة الإسرائيلية إلى "سحب هذه الخطط فورًا وإنهاء توسعها الاستيطاني في الضفة الغربية". كما دعا الشركات إلى عدم النظر في التقدم للمناقصات الخاصة بأعمال البناء.

واختتم البيان بالتأكيد مجددًا على الالتزام "بسلام شامل وعادل ودائم قائم على حل الدولتين"، مشددًا على أن الدول الموقعة على البيان "ستواصل العمل من أجل تحقيق هذا الهدف".

ويعتبر مخطط "إي 1" من أكبر المشاريع الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية ويمتد على أراض مساحتها أكثر من 12 ألف دونم لربط مستوطنة "معاليه أدوميم"، شرق القدس، مع القدس الغربية من خلال آلاف الوحدات الاستيطانية والفنادق.

وعلى مدى سنوات صدرت العديد من التحذيرات الدولية من مغبة تنفيذ هذا المخطط الذي يقسم الضفة الغربية إلى قسمين ويعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني من الجهة الشرقية.

وكان الاتحاد الأوروبي قال مرارا في السنوات الماضية، إن تنفيذ هذا المخطط يشكل تدميرا لفرص حل الدولتين القاضي بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.

وبالتزامن مع بيان الإدانة، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"، عن مصادر عسكرية الثلاثاء، أن كبار قادة الجيش قدموا خلال اجتماع مغلق عُقد مؤخرا لدى كاتس، "تحذيرًا استراتيجيًا مفاده أن الضفة الغربية تقف أمام خطر تصعيد واسع، في ظل الزيادة الحادة في الإرهاب اليهودي"، في إشارة لاعتداءات المستوطنين.

وبحسب المصادر، اعتبر قادة الجيش الذين لم تسمهم الصحيفة، أن اعتداءات المستوطنين تشكل "عاملًا رئيسيًا في تأجيج الأوضاع".

وحذروا من أن الاعتداءات التي تستهدف القرى الفلسطينية "تخرج السكان الفلسطينيين من حالة الهدوء، وتوفر أرضية للتحريض ضد الإسرائيليين وقوات الأمن، وقد تقود إلى تصعيد تدريجي ذي تداعيات واسعة على الوضع الأمني".

وأضافوا أنه "في حال عدم اتخاذ إجراءات فورية ومشتركة بين مختلف الأجهزة الإسرائيلية للسيطرة على الظاهرة، فإن هناك خشية كبيرة من اشتعال وشيك" للأوضاع.

August 20th 2026, 7:32 pm

الهلال يواصل انطلاقته القوية بثلاثية نظيفة في شباك الفيحاء

ميدل ايست اونلاين

الهلال يواصل انطلاقته القوية بثلاثية نظيفة في شباك الفيحاء

فوز الهلال يأتي في وقت يواصل فيه الفريق بناء شخصية قوية تحت ضغط المنافسة، مستفيداً من تنوع خياراته الهجومية وقدرته على حسم المباريات.

الرياض - واصل الهلال انطلاقته القوية في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، وحقق فوزه الثاني على التوالي في المسابقة بتغلبه على مضيفه الفيحاء 3-صفر، الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية، ليحافظ على صدارة جدول الترتيب برصيد ست نقاط، بينما بقي الفيحاء في المركز الأخير دون نقاط بعد تلقيه هزيمته الثانية توالياً.

وأكد الهلال بهذا الانتصار جاهزيته للمنافسة مبكراً على صدارة البطولة، بعدما جمع العلامة الكاملة في أول جولتين، في وقت جاء الفوز ليعزز سلسلة نتائجه الإيجابية التي امتدت إلى ثلاث مباريات متتالية في مختلف المسابقات، عقب انتصاره في الجولة الأولى للدوري على الفيصلي، ثم تغلبه على الرائد في دور الـ32 من كأس الملك.

وبدأ الهلال المباراة بصورة هجومية، بحثاً عن هدف مبكر، وكاد محمد محزري أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 15 عندما أطلق تسديدة أرضية زاحفة، لكن حارس الفيحاء أورلاندو موسكيرا تصدى لها بقدمه.

وانتظر الهلال حتى الدقيقة 31 ليفتتح التسجيل، بعدما أطلق الوافد الهولندي كريسينسيو سمرفيل تسديدة قوية من على حدود منطقة الجزاء ارتدت من يد موسكيرا، لتصل الكرة إلى الصربي سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش الذي تابعها في الشباك، مانحاً فريقه التقدم.

وحاول الفيحاء العودة إلى المباراة قبل نهاية الشوط الأول، فيما أهدر الفرنسي كريم بنزيمة فرصة خطيرة للهلال عندما انفرد بالمرمى قبل أن يفشل في السيطرة على الكرة، ليتمكن دفاع أصحاب الأرض من إبعادها.

ومع بداية الشوط الثاني، نجح الهلال في مضاعفة تقدمه سريعاً، بعدما مرر السنغالي كاليدو كوليبالي كرة طويلة متقنة إلى سلطان مندش، الذي راوغ مدافع الفيحاء ريان المطيري وسدد في الزاوية الضيقة من مسافة قريبة، مسجلاً الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الشوط.

وحصل الهلال على أكثر من فرصة لتعزيز تقدمه، لكن الحظ وقف إلى جانب الفيحاء في بعض المحاولات، إذ أهدر مندش فرصة تسجيل هدفه الشخصي الثاني عندما تابع عرضية من سمرفيل وسدد في القائم الأيسر بالدقيقة 76.

وفي الدقيقة 80، أهدر سمرفيل فرصة إضافة الهدف الثالث من ركلة جزاء، بعدما نفذها بطريقة «بانينكا»، لكن الكرة ارتفعت فوق العارضة في لقطة أثارت استغراب الحاضرين.

ولم يتأخر الهلال كثيراً في تعويض ركلة الجزاء الضائعة، إذ نجح ناصر الدوسري في تسجيل الهدف الثالث قبل نهاية المباراة بدقيقتين. وتابع الدوسري تمريرة عرضية بتسديدة أرضية تصدى لها موسكيرا، قبل أن تعود الكرة إليه ليضعها في سقف المرمى، مؤكداً انتصار فريقه بثلاثية نظيفة.

وقال مندش، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، لشبكة قنوات 'ثمانية': الحمد لله حققنا فوزاً مهماً خارج أرضنا، والأهم مواصلة الانتصارات، مضيفاً أنه يأمل في الحفاظ على مكانه ضمن التشكيلة الأساسية طوال الموسم.

ويأتي فوز الهلال في وقت يواصل فيه الفريق بناء شخصية قوية تحت ضغط المنافسة، مستفيداً من تنوع خياراته الهجومية وقدرته على حسم المباريات، فيما تبدو مهمة الفيحاء أكثر صعوبة بعد بداية خالية من النقاط.

وكان الهلال قد ضمن أيضاً مواصلة مشواره في كأس الملك، بعدما أوقعته قرعة دور الـ16 في مواجهة الحزم، في خطوة تمنح الفريق فرصة جديدة لمواصلة نتائجه الإيجابية في الموسم الحالي.

وبفوزه بثلاثية جديدة، يبعث الهلال رسالة مبكرة إلى منافسيه بأنه عازم على الحفاظ على حضوره في قمة الدوري، فيما سيكون الفيحاء مطالباً بتصحيح مساره سريعاً وتدارك بدايته المتعثرة قبل أن تتسع الفجوة مع بقية فرق المسابقة.

August 20th 2026, 7:32 pm

الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا لبحث سبل وقف الحرب

ميدل ايست اونلاين

الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا لبحث سبل وقف الحرب

من المتوقع أن يحتل التعاون العسكري والطيران موقعاً متقدماً في المباحثات، في ظل سعي الرياض إلى تطوير صناعة دفاعية أكثر استقلالية وتنويع شراكاتها الأمنية.

باريس - أعلن قصر الإليزيه مساء الخميس أن الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ماكرون سيستضيف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يومي 23 و24 أغسطس/آب، ومن المتوقع أن يبحث الزعيمان التوتر الراهن في الشرق الأوسط حيث تحتاج المنطقة إلى قوة دفع سياسية توقف التصعيد.

وقالت الرئاسة الفرنسية "سيبحث الزعيمان القضايا الرئيسية ذات الأهمية الإقليمية، في إطار التعاون الوثيق بين فرنسا وشركائها في الخليج، دعما للاستقرار والسلام في الشرق الأوسط".

ويأتي اللقاء في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، إذ باتت الحرب الأميركية على إيران، بما رافقها من اتساع دائرة المواجهة وتهديد أمن الملاحة والطاقة، عاملاً رئيسياً في إعادة تشكيل أولويات المنطقة.

وأكد قصر الإليزيه أن المحادثات ستتناول القضايا الإقليمية الكبرى دعماً للاستقرار والسلام، ومن المقرر أن يعقد الزعيمان اجتماعا لمجلس الشراكة الاستراتيجية الفرنسية السعودية.
ويتضمن جدول الأعمال أيضا مناقشة "القضايا الاقتصادية والاستراتيجية الكبرى" التي تشكل هيكل الشراكة بين البلدين، والتي تشمل اتفاقيات تعاون عسكري واقتصادي في مجالات الطاقة والطيران.

ويسعى الطرفان إلى البناء على مجلس الشراكة الاستراتيجي الذي أُعلن عنه عام 2024، وعلى خريطة تعاون تمتد إلى قطاعات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا والدفاع. وتبرز الطاقة في مقدمة هذه الملفات، سواء في المجالات التقليدية مثل النفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات، أو في التحول نحو الطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف وتخزين الطاقة والربط الكهربائي وتقنيات خفض الانبعاثات.
وبالنسبة للسعودية، يمثل التعاون مع فرنسا رافعة لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات ودعم مستهدفات "رؤية 2030"، بينما ترى باريس في المملكة سوقاً استراتيجياً لشركاتها في مجالات الطاقة المتجددة والطاقة النووية المدنية والبنية التحتية والنقل.

كما يُتوقع أن يحتل التعاون العسكري والطيران موقعاً متقدماً في المباحثات، في ظل سعي الرياض إلى تطوير صناعة دفاعية أكثر استقلالية وتنويع شراكاتها، مقابل رغبة باريس في تعزيز حضورها الاستراتيجي والاقتصادي في سوق خليجي يعد من الأهم للصناعات الدفاعية الفرنسية.
 ويشمل التعاون القائم مجالات التدريب والمناورات العسكرية وتطوير القدرات، فيما يوفر قطاع الطيران المدني والعسكري فرصاً واسعة للشركات الفرنسية في مجالات الطائرات والمروحيات والمحركات والصيانة وإدارة المطارات والملاحة الجوية.

وتتزامن الزيارة مع مساعي قادة غربيون وقادة في الشرق الأوسط ‌إلى إيجاد حل لإنهاء الحرب على إيران والصراع المستمر بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكان ماكرون ومحمد بن سلمان قد بحثا في لقاء سابق خلال أغسطس 2026 مستجدات الأحداث الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها، بما يعكس استمرار التنسيق بين باريس والرياض بشأن الملفات الإقليمية.

ومن المرجح أن ينطلق اللقاء من قناعة مشتركة بأن استمرار الحرب لم يعد قضية أميركية-إيرانية فحسب، بل تحول إلى مصدر تهديد مباشر لأمن الخليج واقتصادات المنطقة والأسواق العالمية. فتعثر الجهود الدبلوماسية وتصاعد التوتر مجدداً في مضيق هرمز يهددان بتوسيع الحرب ويفتحان الباب أمام ضربات متبادلة تطال البنية العسكرية والاقتصادية في دول عدة.
 وقد أظهرت التطورات الأخيرة أن الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن ترتيبات وقف القتال والمفاوضات اللاحقة لا يزال عميقاً، وسط تهديدات إيرانية بالانتقال إلى مرحلة أكثر هجومية إذا انهارت الدبلوماسية، ما يعزز الحاجة إلى تحرك دولي وإقليمي لمنع العودة إلى حرب مفتوحة.

ويمكن لباريس، من خلال علاقاتها مع واشنطن ودول الخليج، وللرياض بما تملكه من ثقل سياسي واقتصادي وإقليمي، أن تشكلا قناة مهمة للدفع نحو تسوية.

‌من المقرر أيضا أن يحضر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فعالية كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس يوم 23 أغسطس/آب.

August 20th 2026, 7:32 pm

اتفاق '4+4' يكسر دائرة الانقسام ويفتح طريق الانتخابات الليبية

ميدل ايست اونلاين

اتفاق '4+4' يكسر دائرة الانقسام ويفتح طريق الانتخابات الليبية

التجارب السابقة تظهر أن الاتفاق على المسودات لا يكفي ما لم ترافقه ضمانات لتنفيذ الاستحقاقات الانتخابية وتجاوز الخلافات بين القوى المتنافسة.

طرابلس - وقعت لجنة الحوار الليبية المصغرة "4+4" الخميس، بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية، في خطوة مهمة نحو كسر حالة الجمود السياسي التي عطلت الانتقال الديمقراطي في ليبيا لسنوات.

جاء ذلك خلال الاجتماع السابع للجنة الحوار المصغر، التي تضم أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، وأربعة آخرين يمثلون قوات الشرق الليبي، بالعاصمة التونسية، وفق بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وتكمن أهمية الخطوة في أنها تجمع للمرة الأولى ممثلين عن طرفي الانقسام الرئيسيين، غرب البلاد وشرقها، حول مسار عملي يعالج ملفين كانا من أبرز أسباب تأجيل الانتخابات: تهيئة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وإيجاد إطار سياسي وتنفيذي موحد لإدارة المرحلة المقبلة. كما أن التوقيع لا يعني فقط التوصل إلى تفاهم نظري، بل يمهد للقاء داخل ليبيا لوضع آليات التنفيذ والإعلان الرسمي عن الاتفاق، ما ينقل المسار من مرحلة المشاورات إلى اختبار القدرة على التطبيق.

وقالت البعثة، في بيانها إن الاجتماع المصغر "4+4" اختتم في العاصمة التونسية مناقشاته المتعلقة بإنجاز الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة.

ووقع المجتمعون خلال اللقاء، الذي يسرته الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه، "بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي"، بحسب البيان الأممي. كما اتفقوا على "اللقاء مجددًا داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسميًا".

ولجنة "الحوار المصغر" تجري حوارًا منذ أشهر، بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية لدى ليبيا، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن يوم 22 أبريل/نيسان الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.

وإذا نجحت الأطراف في تنفيذ ما تم التوصل إليه، فقد تمثل الخطوة بداية لإعادة بناء الشرعية السياسية على أساس انتخابي، بدلاً من استمرار المؤسسات المؤقتة والصراع على الصلاحيات. لكن أهمية الاتفاق ستبقى مرهونة بتحويل التوافق السياسي إلى إجراءات فعلية، لأن التجارب السابقة في ليبيا أظهرت أن الاتفاق على المسودات لا يكفي ما لم ترافقه ضمانات لتنفيذ الاستحقاقات الانتخابية وتجاوز الخلافات بين القوى المتنافسة.

ويأتي الحوار في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/آب 2025.

وأعلنت حينها تيتيه خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز، أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيًا ومقبول سياسيًا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، أما الثالثة فهي عقد حوار مهيكل يشمل العديد من الشرائح الليبية.

وفي 14 يوليو/تموز الماضي، أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر الليبية "4+4" اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية العليا للانتخابات، بعد تعذر تنفيذ الاتفاق الأول.

وقبل ذلك، اتفق أعضاء الحوار المصغر "4+4" على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات"، مقدمين "توصية بتكليف النائب العام المستشار الصديق الصور بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد، وذلك خلال أول اجتماع لهم في روما الإيطالية بتاريخ 29 أبريل/نيسان الماضي.

ويجري ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية، بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

August 20th 2026, 7:32 pm

تكريم الصحفي العراقي عصام الياسري في أمسية اتحاد الصحفيين الألمان

ميدل ايست اونلاين

تكريم الصحفي العراقي عصام الياسري في أمسية اتحاد الصحفيين الألمان

تكريم الياسري يكتسب خصوصيته من كونه يأتي بعد أربعة عقود من الحضور في المجال الصحفي والنقابي ومن تجربة ثرية واصلت فيها الكلمة ارتباطها بقضايا حرية الرأي والتعبير والحقوق الإنسانية والعمل النقابي.

برلين - كرّم اتحاد الصحفيين الألمان (dju)، المنضوي في اتحاد نقابات الخدمات الموحدة فيردي (Ver.di) الكاتب والصحفي العراقي عصام الياسري، تقديراً لمسيرته الصحفية والنقابية الممتدة لأربعة عقود، وذلك خلال أمسية أقيمت في العاصمة الألمانية برلين لتكريم عدد من أعضاء النقابات الذين أمضوا أربعين عاماً في عضويتها.

وجاء تكريم الياسري وسط تصفيق الحاضرين وعزف الموسيقى، حيث تقدمت لجنة التكريم التابعة للاتحاد لتهنئته، مشيدة بما قدمه خلال مسيرته المهنية والنقابية، ومتمنية له مواصلة العطاء والإنتاج والاستمرار في مواقفه الإنسانية والنقابية.

وتعتز منصة 'ميدل إيست أونلاين' بهذا التكريم الذي حظي به الياسري، باعتباره أحد الكتاب المساهمين فيها بمقالات تحليلية وفكرية ذات قيمة، تناولت قضايا سياسية وإنسانية وثقافية متعددة. وبهذه المناسبة، تتقدم المنصة بالتهنئة إلى الكاتب والصحفي العراقي، متمنية له مزيداً من النجاح والعطاء ومواصلة حضوره في المشهد الإعلامي والفكري.

وأقيمت الأمسية مساء الثلاثاء 18 أغسطس/آب في حديقة مقر اتحاد نقابات 'فيردي'، الواقع على ضفاف بحيرة 'فانزي' في الجنوب الغربي من برلين، بحضور عدد كبير من الأعضاء والمسؤولين وممثلي النقابات المنضوية في الاتحاد، في أجواء صيفية امتزج فيها جمال المكان برمزية المناسبة.

ولم يكن الحفل مجرد مناسبة لتقديم شهادات التكريم واستعادة أسماء المكرمين، بل شكّل وقفة أمام أربعة عقود من العمل والالتزام والعطاء المهني والنقابي، وما تختزنه هذه السنوات من تجارب وتحولات تركت بصماتها في حياة أصحابها وفي مسيرة النقابات التي ينتمون إليها.

وينضوي اتحاد الصحفيين الألمان (dju) ضمن اتحاد نقابات 'فيردي'، الذي يضم قطاعات مهنية متعددة، من بينها العاملون في الإعلام والثقافة والفنون والكتابة والترجمة، إلى جانب مجالات التعليم والعلوم والخدمات اللوجستية.

وتخللت المناسبة كلمات لمسؤولي الاتحاد ولجنة التكريم استحضرت مسيرة المكرمين وما قدموه خلال سنوات عضويتهم الطويلة، إلى جانب فقرات موسيقية أضفت على اللقاء بعداً إنسانياً وثقافياً، وجعلت من الاحتفال مساحة للقاء واستعادة الذكريات وتبادل التحيات بين أجيال مختلفة من العاملين في مجالات الإعلام والفن والثقافة والعمل النقابي.

وفي المكان المطل على مياه 'فانزي' الهادئة، بدت السنوات الأربعون وكأنها تختصر مسافة زمنية طويلة، لكنها في حقيقتها تختزن أحداثاً وتحولات عميقة عاشتها ألمانيا وأوروبا، وواكبها المكرمون كل من موقعه ومهنته ومجاله، محافظين على صلتهم بالعمل النقابي وحضورهم في الحياة المهنية والعامة.

وافتتح الحفل توماس كوسمار (Thomas Cosmar)، رئيس منطقة برلين في اتحاد 'فيردي'، وسوزانه فيلدكوتر (Susanne Feldkötter)، عضو إدارة منطقة برلين، بكلمتين استعادا خلالهما محطات بارزة من العقود الأربعة التي تفصل بين بداية عضوية المكرمين في النقابات وما وصلت إليه ألمانيا اليوم.

وقد مرت هذه السنوات على مرحلتي ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، ثم شهدت سقوط جدار برلين والوحدة الألمانية، وما رافق تلك التحولات من تغييرات عميقة لم تقتصر على السياسة والاقتصاد، وإنما امتدت إلى حياة الإنسان والمجتمع ومفاهيم الحقوق والحريات.

اتحاد الصحفيين الألمان يحتفي بالكاتب والصحفي العراقي عصام الياسري

غير أن استعادة تلك المحطات التاريخية لم تأت بوصفها مجرد سرد لأحداث الماضي، بل اتخذت من التجربة الألمانية مدخلاً للتأكيد على قضايا لا تزال مطروحة بقوة في الحاضر، وفي مقدمتها حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير والدفاع عن السلم العالمي ومواجهة العنصرية بكل أشكالها.

وارتبط الحديث عن أربعة عقود من العمل النقابي بالمسؤولية التي تفرضها العضوية تجاه المجتمع والإنسان. فالنقابة ليست إطاراً مهنياً لحماية المصالح والحقوق المهنية فحسب، وإنما يمكن أن تكون أيضاً مساحة للدفاع عن الحريات العامة، وعن حق المواطن في المعرفة، وعن حق المجتمع في الوصول إلى الحقيقة.

ومن هنا برزت أهمية الدور الذي يواصل الصحفيون والإعلاميون القيام به، باعتبارهم في مقدمة من تقع عليهم مسؤولية كشف الحقائق وعدم السماح بإخفائها أو التلاعب بها. فحرية الصحافة لا تكتسب قيمتها من النصوص القانونية وحدها، وإنما من قدرة العاملين فيها على ممارسة مهنتهم باستقلالية وشجاعة وطرح الأسئلة الصعبة.

وفي هذا السياق، جاءت الدعوة إلى النقابات وأعضائها، ولا سيما العاملين في الصحافة والإعلام، إلى عدم السماح لأي سلطة، أياً كان موقعها، باحتكار الحقيقة أو إخفائها أو توظيفها بما يتعارض مع مصالح المواطنين، وهي دعوة تكتسب أهمية خاصة في زمن أصبحت فيه المعلومة أداة للتأثير السياسي والاجتماعي، وأصبحت محاولات التضليل والتلاعب بالرأي العام أكثر تعقيداً.

أما لحظة تكريم عصام الياسري، فلم تكن بالنسبة إليه مجرد استعادة لأربعين عاماً مضت، بقدر ما كانت وقفة أمام مسيرة ارتبطت فيها الصحافة بالموقف، والكلمة بالمسؤولية، والمهنة بقضايا الإنسان. فالأعوام الطويلة لا تُقاس بالزمن وحده، وإنما بما تتركه من تجارب ومواقف وصداقات وذكريات، وبما تحمله من أسئلة يظل الصحفي يعود إليها كلما تغيرت الظروف وتبدلت الأزمنة.

ويكتسب تكريم الياسري خصوصيته من كونه يأتي بعد أربعة عقود من الحضور في المجال الصحفي والنقابي، ومن تجربة واصلت فيها الكلمة ارتباطها بقضايا حرية الرأي والتعبير والحقوق الإنسانية والعمل النقابي. كما يمثل التكريم احتفاءً بتجربة صحفية حافظت على حضورها رغم التحولات الكبيرة التي شهدها الإعلام خلال العقود الماضية، ومن بينها مساهماته بمقالات تحليلية وفكرية في منصة 'ميدل إيست أونلاين'.

وفي مثل هذه المناسبات، لا يصبح التكريم نهاية لمسيرة، وإنما تذكيراً بأن الطريق ما زال مفتوحاً؛ فالكلمة الحرة لا تتقاعد، والموقف الإنساني لا تنتهي صلاحيته بانتهاء مرحلة مهنية، كما أن الدفاع عن حرية الرأي وحقوق الإنسان والسلام ومناهضة العنصرية يظل مسؤولية تتجدد مع كل جيل.

ولعل الأهم في تكريم من أمضوا أربعين عاماً في العمل النقابي والمهني أن المناسبة لا تحتفي بالماضي وحده، بل تضع أمام الحاضر والمستقبل سؤالاً أكبر: ماذا سنفعل بما تعلمناه من هذه العقود؟ وهل تستطيع الأجيال الجديدة أن تحافظ على قيمة النقابة، وعلى استقلال الصحافة، وعلى حق الإنسان في أن يعرف ويعبّر ويختلف دون خوف؟

كانت تلك، في النهاية، دلالة الأمسية الأعمق، فبين مياه 'فانزي' الهادئة، والموسيقى والتصفيق، وشهادات التكريم، لم يكن الاحتفاء بأربعين عاماً مجرد احتفاء بأشخاص أمضوا سنوات طويلة في مواقعهم، بل كان احتفاء بفكرة الاستمرار نفسها؛ استمرار العمل، والدفاع عن الحقوق والحريات، والإيمان بأن الإنسان يستطيع، بالكلمة والموقف والعمل الجماعي، أن يترك أثراً يتجاوز سنوات عمره المهني.

وهكذا انتهت الأمسية، لكن معنى التكريم بقي مفتوحاً على المستقبل: أن تكون أربعون عاماً مضت دافعاً لمواصلة الطريق، لا محطة للوصول. وبالنسبة إلى عصام الياسري، كان التكريم تقديراً لمسيرة صحفية ونقابية طويلة، واحتفاءً بكاتب لا يزال يواصل حضور الكلمة والتحليل، وهو ما تفخر به 'ميدل إيست أونلاين' وهي تهنئ أحد كتابها ومساهميها بهذا التكريم.

وفي هذا المعنى تحديداً، يأتي تكريم عصام الياسري باعتباره تقديراً لمسيرة مهنية ونقابية طويلة، واحتفاءً بالكلمة التي تواصل حضورها وتأثيرها، وهو ما تفخر به 'ميدل إيست أونلاين' وهي تهنئ أحد كتابها ومساهميها بهذا التكريم المستحق.

August 20th 2026, 7:32 pm

ترتيبات عسكرية غرب ليبيا تتيح تنفيذ العملية السياسية

ميدل ايست اونلاين

ترتيبات عسكرية غرب ليبيا تتيح تنفيذ العملية السياسية

الزوبي لديه مسيرة عسكرية كبيرة تخول له البدء بإصلاحات شاملة غرب ليبيا لكن الوضع دقيق ويخضع لتوازنات عسكرية وسياسية مهمة.

تونس - أعلن وكيل وزارة الدفاع الليبية، الفريق عبدالسلام الزوبي، عن ترتيبات جديدة تهدف إلى تنظيم التشكيلات المسلحة غرب البلاد وذلك غداة توترات عرفتها مدن مثل الزاوية إثر هجمات تم تنفيذها بطائرات مسيرة مجهولة.

وكشفت الوزارة عن اجتماعات ومباحثات أجراها الزوبي مع مسؤولين عسكريين في غرب البلاد تم فيها إقرار خطة تقوم على إعادة تنظيم التشكيلات المسلحة وإبعاد عناصرها عن المدن والمناطق السكنية.

وبحسب بيان لوزارة الدفاع فإن من أهم النقاط الأخرى التي يتم العمل عليها هي تحديد مناطق تخزين الذخيرة الحية والمعدات العسكرية تمهيدا لنقلها هي الأخرى إلى مناطق بعيدة عن المدن لتجنيبها أي انفلاتات.

وجاء هذا التحرك من الزوبي بعد أيام من لقائه نائب قائد الجيش، الفريق صدام حفتر، ووفود أميركية، ومصرية، وتركية لبحث سبل توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد.

وقال المحلل السياسي الليبي إبراهيم اسويطي، إن "تحرك الزوبي في هذه المرحلة بالذات مهم لأن الإدارة الأميركية تسعى إلى تنفيذ مبادرة مستشار الرئيس دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، وهو أمر لا يمكن أن يتم دون إبعاد شبح العنف نهائيا عن المنطقة الغربية وهو أمر يعمل عليه الزوبي بدعم محلي وإقليمي ودولي كبير".

وأضاف اسويطي لـ "ميدل إيست أونلاين" أن "الزوبي كان له لقاءات لافتة سواء مع المسؤولين المصريين أو الأميركيين أو غيرهم ضمن مسار متكامل يهدف إلى توحيد المؤسسة العسكرية تمهيدا لتشكيل سلطة تنفيذية تكون قادرة على قيادة البلاد نحو صناديق الاقتراع".

وتشهد ليبيا بالفعل حراكا واسعا يهدف إلى تحقيق اختراق في مسار الانسداد السياسي المستمر منذ انهيار الانتخابات العامة التي كان مقرّر تنظيمها في العام 2021.

وعيّن الزوبي، الذي بات في الأشهر الأخيرة من أبرز الشخصيات حضوراً في المشهد العام، وكيلاً لوزارة الدفاع في العام 2024.

وورث الرجل تركة ثقيلة متمثلة في مجموعة من الميليشيات المسلحة التي تنشط في غرب البلاد ويرفض الكثير من عناصرها الاندماج في المؤسسة العسكرية وهو ما يضعه أمام تحد كبير.

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الليبية، محمد صالح العبيدي، إن "بالفعل، العقبة الحقيقية أمام تنفيذ أي اتفاق سياسي في ليبيا هو الوضع الأمني الهشّ وتحرّك شخصيات فاعلة مثل الزوبي وحفتر باتجاه حلحلته لا يمكن إلا أن يكون مؤشر إيجابي وقوي يمكن البناء عليه".

وتابع العبيدي قائلاً إنّ "الزوبي لديه مسيرة عسكرية كبيرة تخول له البدء بإصلاحات شاملة غرب ليبيا، لكن الوضع أيضا دقيق ويخضع لتوازنات عسكرية وسياسية مهمة لا يجب تجاهلها لذلك التحدي الأكبر يكمن في إيجاد صيغة توافقية مع التشكيلات المسلحة".

وتجدر الإشارة إلى أنّ الانتخابات العامة تعثرت في ليبيا بعد أن كان مقررا إقامتها في الرابع والعشرين من ديسمبر / كانون الأول من العام 2021.

وفي محاولة لكسر الجمود الراهن، أعلن مسعد بولس منذ أيام عن الخطوط العريضة لمبادرته حيث تشمل توحيد المؤسسات والإنفاق العام إلى جانب تهيئة الظروف اللازمة للمضي نحو الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

August 20th 2026, 7:32 pm

هل تغيّرت الاستراتيجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط بعد الحرب؟

ميدل ايست اونلاين

هل تغيّرت الاستراتيجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط بعد الحرب؟

الحرب على إيران تدفع واشنطن لإعادة تقييم بصمتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع مراجعات لتقليص القوات وإعادة الانتشار بعد تضرر القواعد الأميركية بشكل كبير.

ركزت مواقع إعلامية أميركية ودولية مهمة خلال الأيام القليلة الماضية، ومنها 'واشنطن بوست' و'سكاي نيوز' و'وول ستريت جورنال'، على إعادة تقييم واشنطن لبصمتها العسكرية في الشرق الأوسط بعد الحرب، فيما اهتمت وكالة الأناضول التركية بتتبع تلك التصريحات. وتحدثت التقارير عن مراجعات تجريها وزارة الحرب الأميركية حول إعادة الانتشار في الشرق الأوسط، وتقليص القوات الأميركية، وعدم وجود نية لإعادة بناء القواعد التي تضررت. وترى هذه التقارير أن السبب يعود إلى تضرر القواعد الأميركية بشكل كبير خلال الحرب، بما كشف هشاشة نموذج القواعد الكبيرة والثابتة القريبة من إيران.

كما أشارت إلى تكلفة الحرب، التي تجاوزت وفق تقديرات وزارة الحرب الأميركية 37 مليار دولار، من دون احتساب تكلفة إعادة بناء القواعد المدمرة. ويطرح ذلك سؤالاً مركزياً حول مدى حداثة هذه التوجهات، وما إذا كانت مرتبطة بالحرب مع إيران بالفعل، أم أنها خطوة ضمن استراتيجية طويلة المدى للإدارات الأميركية المختلفة خلال العقد الأخير.

يشير تتبع استراتيجيات الإدارات الأميركية الأخيرة، منذ عهد الرئيس باراك أوباما حتى اليوم، إلى تنفيذ خطة للانسحاب الأميركي التدريجي من المنطقة بعد حربي العراق وأفغانستان. وتكاملت استراتيجيات الإدارات المتتالية لتحقيق التعاون والاندماج بين حلفاء واشنطن في المنطقة تحت مظلة أمنية وعسكرية تقودها القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، مع العمل على دمج إسرائيل في إطارها مع حلفائها العرب، وتحديد إيران عدواً معلناً.

وكان الهدف المعلن إعداد دول المنطقة لتكون قادرة على الدفاع عن نفسها وتقليص اعتمادها التدريجي على واشنطن. ومن ثم، فإن طرح مخططات إعادة انتشار القوات الأميركية اليوم، وعدم إعادة بناء القواعد المدمرة، وتقليص الوجود الأميركي، قد يمثل خطوة متقدمة في تنفيذ هذه الاستراتيجيات السابقة.

وترتب واشنطن علاقاتها مع حلفائها في الإقليم من خلال اتفاقيات ثنائية للتعاون الدفاعي، تضمن تبادل المعلومات وشراء الأسلحة والتدريب ووضع القوات وتحركاتها في الدول التي تقيم فيها الولايات المتحدة قواعد عسكرية. ويمتد هذا التعاون إلى إطار أوسع من خلال القيادة المركزية الأميركية، التي تعمل ضمن شبكة تعاون إقليمي تقودها واشنطن وفق رؤيتها للأخطار المحدقة بالمنطقة.

إلا أن التنسيق الأمني مع دول المنطقة، خصوصاً الخليجية منها، يقوم على عدة اعتبارات، فهذه الاتفاقيات لا تضمن لدول الخليج دفاع الولايات المتحدة عنها، لأنها ليست اتفاقيات دفاع مشترك. كما أن الوجود العسكري الأميركي يلبي أهداف واشنطن في المنطقة ويندرج أساساً ضمن استراتيجيتها، فيما يأتي جزء من تكاليف هذا الوجود على حساب الدول المضيفة وميزانياتها. كذلك توسع واشنطن حدود التزاماتها الأمنية والعسكرية بقدر تعاون هذه الدول في تحقيق أهدافها السياسية.

ورغم تطور الاتفاقيات الثنائية بين واشنطن والدول الحليفة لها في المنطقة على مدار عقود، فإنها لم تخرج جميعاً عن الإطار التعاوني أو التنسيقي، ولم تشكل التزاماً أميركياً بالدفاع عنها. ومع ذلك، ميزت واشنطن في طبيعة اتفاقياتها بين حلفائها الخليجيين. فالإمارات، على سبيل المثال، حصلت على مكانة دفاعية إضافية بعد تطبيعها مع إسرائيل، وأصبحت خلال عامي 2024 و2025 شريكاً دفاعياً رئيساً لواشنطن، بما يسمح بمشاركتها في التطوير والابتكار الدفاعي. كما أضافت واشنطن في 2023 إطاراً أمنياً جديداً للبحرين يشمل التشاور والاستجابة للعدوان.

وفي العام الماضي، أصدر الرئيس الأميركي أمراً تنفيذياً بشأن قطر بعد الهجوم الإسرائيلي عليها، يتضمن ضمان أمنها وسلامة أراضيها في مواجهة أي هجوم. ورغم ذلك، يبقى الأمر الرئاسي مبادرة سياسية أكثر منه تعهداً عسكرياً تنفيذياً، مقارنة بالمعاهدات التي تحتاج إلى إقرار الكونغرس وترتب التزامات قانونية على الولايات المتحدة.

وفي الاتفاقيات الأخيرة مع السعودية، تضمنت الترتيبات بيع حزمة دفاعية متقدمة، ضمن شرط عدم الإخلال بتوازن القوى مع إسرائيل، وتعزيز الشراكة وتقاسم الأعباء وتغطية تكاليف الوجود الأميركي رسمياً. ومنذ خمسينيات القرن الماضي، نفذ الجيش الأميركي في المنطقة مشروعات هندسية وإنشائية عسكرية ممولة سعودياً بموجب اتفاقات ثنائية. وأثناء حرب الخليج، وافقت السعودية على توفير الغذاء والوقود والمياه والمنشآت والنقل للقوات الأميركية، فيما استُخدمت مساهمات الحلفاء لتغطية تكاليف القوات الأميركية في الخليج.

وأثبتت الأحداث المتلاحقة في المنطقة أن المظلة العسكرية الأميركية لم تُنشأ في الأساس للدفاع عن الدول العربية الحليفة، بل كشفت الحرب على إيران أن هذه المنظومة والشبكة الإقليمية شُيدتا بدرجة كبيرة لحماية إسرائيل، ففي 14 سبتمبر/أيلول 2019، تعرضت منشأتا 'أرامكو' في بقيق وخريص لهجوم أدى إلى تعطيل نصف الإنتاج السعودي، وردت واشنطن بأن الهجوم استهدف السعودية وأنه لا يوجد التزام أميركي بحمايتها. كما لم تمنع واشنطن إسرائيل من شن هجوم على قطر العام الماضي والاعتداء على سيادتها.

وقبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، حاولت دول الخليج مجتمعة إقناع واشنطن بالعدول عنه، خشية تعرض أمنها للخطر، لكنها لم تستجب. وفي المقابل، استغلت واشنطن اتفاقياتها الأمنية والعسكرية ووجود قواعدها في دول الحلفاء ضمن الشبكة الإقليمية التي نسجتها القيادة المركزية الأميركية في حربها ضد إيران.

وفي عام 2022، كشفت رويترز أن المشروع الأميركي الإسرائيلي استهدف ربط الرادارات وأجهزة الكشف وأنظمة الاعتراض الإسرائيلية والعربية في شبكة دفاع جوي إقليمية لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، وهو ما تحقق لاحقاً.

 وخلال العام الجاري، وصفت القيادة المركزية العمليات العسكرية خلال الحرب مع إيران بأنها تكامل بين الدفاعات الجوية والصاروخية للشركاء الإقليميين، وربط لأنظمة الإنذار المبكر وتبادل بيانات التتبع، معتبرة نتائج الحرب دليلاً على فاعلية هذه البنية.

وقد يكون من غير المنطقي، في ظل عدم حسم نتائج الحرب مع إيران، الحديث عن سحب القوات الأميركية من المنطقة وتقليص قواعدها، رغم أن ذلك قد يمثل خطوة متأخرة في استراتيجية طويلة الأمد تقوم على إنشاء شبكة تعاون بين الحلفاء للقيام بمهام واشنطن وحماية أهدافها الاستراتيجية.

وقد تدفع هذه التطورات دول المنطقة الحليفة للولايات المتحدة إلى البحث عن تحالفات سياسية واستراتيجية ودفاعية وأمنية جديدة، إلى جانب تعاونها مع واشنطن، بعدما كشفت الحرب مع إيران والتحولات الإقليمية خلال السنوات الماضية عن مخاطر متصاعدة وأطماع في خيرات المنطقة، في ظل انكشاف دور المظلة الأمنية الأميركية التي تعمل وفق رؤيتها الاستراتيجية، وليس بالضرورة وفق رؤية هذه الدول. وقد فعلت السعودية ذلك، على سبيل المثال، من خلال تطوير علاقاتها مع الصين وروسيا.

ويبقى السؤال: هل تقصد الولايات المتحدة من تصريحاتها الأخيرة بشأن الانسحاب من المنطقة، في ظل اضطرابها، الضغط على دولها لتقديم مزيد من التنازلات، كما ضغطت سابقاً على حلفائها الأوروبيين، أم أن واشنطن تتجه فعلاً إلى إعادة صياغة وجودها العسكري في الشرق الأوسط؟

August 20th 2026, 7:32 pm

إحباط هجوم على 'الكابيتول' مستوحى من أسلوب داعش

ميدل ايست اونلاين

إحباط هجوم على 'الكابيتول' مستوحى من أسلوب داعش

جيسيكا بوي البالغة 35 عاماً تواجه اتهامات بالتخطيط لاستخدام عبوة ناسفة داخل مبنى الكابيتول، بهدف قتل مسؤولين حكوميين وإلحاق أضرار كبيرة بالمقر الحكومي.

واشنطن – أعلنت وزارة العدل الأميركية، الخميس، توقيف امرأة من ولاية نيويورك واتهامها بالتخطيط لتنفيذ هجوم مستوحى من تنظيم 'الدولة الإسلامية' على مبنى كابيتول الولاية في مدينة ألباني، في قضية قالت السلطات إنها كانت تستهدف مسؤولين حكوميين وتسعى إلى إحداث أكبر قدر ممكن من الدمار.

وقال جون إيه. أيزنبرج، مساعد وزير العدل للأمن القومي، إن جيسيكا بوي، البالغة 35 عاماً والمقيمة في ألباني، اتُهمت بالتخطيط لاستخدام عبوة ناسفة داخل مبنى الكابيتول، بهدف قتل مسؤولين حكوميين وإلحاق أضرار كبيرة بالمقر الحكومي، قبل التوجه، وفقاً للاتهامات، إلى مناطق يسيطر عليها تنظيم 'الدولة الإسلامية' في سوريا.

وأوضحت وزارة العدل أن السلطات ألقت القبض على بوي الأربعاء، بعد حصولها على ما كانت تعتقد أنه عبوة ناسفة، في إطار عملية أمنية قالت إنها أحبطت مخطط الهجوم قبل تنفيذه.

وأضافت الوزارة أن بوي شوهدت في وقت سابق وهي تزور مبنى الكابيتول في ولاية نيويورك وتلتقط صوراً له، وهي تحركات اعتبرها المحققون جزءاً من الاستعدادات المحتملة للعملية التي كانت تخطط لها.

وبحسب وزارة العدل، قالت بوي إن هدفها من الهجوم كان إحداث "تأثير على النظام الأميركي"، في وقت أشارت فيه السلطات إلى وجود منشورات ورسائل لها على الإنترنت تتضمن مواقف مناهضة للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن تلك المنشورات تضمنت أيضاً إشادة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، التي نفذها تنظيم القاعدة باستخدام طائرات ركاب استهدفت مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، فيما تحطمت طائرة أخرى قرب شانكسفيل في ولاية بنسلفانيا.

ولم تصدر، وفق المعلومات المتاحة، تفاصيل إضافية حول طبيعة الأدلة التي تستند إليها السلطات في القضية التي تسلط الضوء مجدداً على المخاوف الأمنية المرتبطة بالتهديدات المستوحاة من التنظيمات المتطرفة، ولا سيما مع اعتماد الجماعات المتشددة والمتعاطفين معها على الإنترنت في نشر الدعاية والتأثير في أفراد قد يتحولون إلى تنفيذ هجمات بشكل منفرد.

وعقب الإعلان عن الاعتقال، قالت حاكمة نيويورك كاثي هوكول إن سلطات الولاية اتخذت إجراءات لتعزيز الأمن في مبنى الكابيتول والمؤسسات الحكومية بشكل عام، في ظل ما وصفته بتصاعد العنف السياسي والتهديدات التي تستهدف المسؤولين الحكوميين.

وأضافت في بيان أن الولاية ستواصل العمل بصورة وثيقة مع أجهزة إنفاذ القانون لحماية سكان نيويورك والحفاظ على أمن المجتمعات، مؤكدة في الوقت ذاته أنه "لا يوجد تهديد وشيك في الوقت الراهن".

وتأتي القضية في سياق أمني وسياسي أميركي يشهد اهتماماً متزايداً بحماية المؤسسات الحكومية والمسؤولين من التهديدات، في وقت تحاول فيه السلطات تحقيق توازن بين الإجراءات الأمنية المشددة والتعامل مع التهديدات قبل تحولها إلى أعمال عنف فعلية.

وتواجه بوي الآن اتهامات جنائية مرتبطة بالمخطط المزعوم، بينما ستحدد الإجراءات القضائية المقبلة طبيعة الأدلة التي ستقدمها السلطات ومدى قوة الاتهامات، في انتظار ما ستسفر عنه القضية أمام القضاء الأميركي.

August 20th 2026, 7:32 pm

حين يتحول الخطأ الطبي بمستشفيات ألمانيا إلى خلل في النظام

ميدل ايست اونلاين

حين يتحول الخطأ الطبي بمستشفيات ألمانيا إلى خلل في النظام

أرقام الأخطاء الطبية تفتح نقاشاً يتجاوز مسؤولية الطبيب إلى ضغط الكوادر وفعالية الإدارة وثقافة الإبلاغ، في نظام صحي يملك الإمكانات لكنه يواجه اختبار الحفاظ على الجودة.

حين يتعلق الأمر بخطأ طبي، يكون البحث عن المسؤول رد الفعل الأول والطبيعي. طبيب أخطأ في التشخيص، ممرض أعطى دواءً غير صحيح، أو جراح لم يلتزم بإجراء يفترض أن يكون بديهياً، لكن الأرقام الأخيرة الصادرة عن الخدمة الطبية للتأمين الصحي في ألمانيا تطرح سؤالاً أكثر تعقيداً: ماذا لو لم يكن الإنسان وحده مصدر الخطأ، بل البيئة التي يعمل فيها أيضاً؟
خلال عام 2025 فحص خبراء الخدمة الطبية نحو 11.7 ألف حالة اشتباه في أخطاء علاجية، وثبت وجود أخطاء مصحوبة بأضرار صحية في 3098 حالة، فيما تأكد في 2700 حالة وجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر. وفي 97 حالة أدى الخطأ إلى الوفاة أو أسهم فيها بصورة جوهرية.
هذه الأرقام لا تمثل جميع الأخطاء الطبية في ألمانيا، وإنما الحالات التي وصلت إلى الخدمة الطبية وخضعت للتقييم. والأكثر إثارة للقلق تسجيل نحو 150 حالة من نوع “Never Events”، أي حوادث خطيرة قابلة للتجنب يفترض ألا تقع أساساً إذا طبقت إجراءات السلامة المعروفة، مقارنة بـ134 حالة في العام السابق.
فالخلط بين المرضى أو بين جانبي الجسم، وترك مادة جراحية داخل المريض، أو وقوع خطأ دوائي جسيم، ليست حوادث تحتاج إلى اكتشاف طبي جديد لمنعها. وهنا يبدأ السؤال الحقيقي: عندما تتكرر أخطاء توجد إجراءات معروفة لتجنبها، هل تبقى المشكلة خطأ فردياً أم تصبح مشكلة نظام؟
عندما لا تكفي كفاءة الطبيب
ألمانيا ليست دولة تفتقر إلى المعرفة الطبية أو التكنولوجيا أو التمويل وهي تمتلك واحداً من أكبر أنظمة الرعاية الصحية في أوروبا لذلك سيكون من التبسيط تفسير هذه الحالات بضعف الكفاءة المهنية وحدها.
المستشفى الحديث منظومة معقدة. ينتقل المريض بين الطوارئ والأشعة والمختبر والجراحة والعناية المركزة، بينما تنتقل معلوماته بين أطباء وممرضين وصيادلة ومختبرات ومناوبات مختلفة.
وفي كل انتقال يمكن أن تضيع معلومة: حساسية لم تصل إلى الفريق التالي، دواء لم يسجل، نتيجة فحص لم تراجع في الوقت المناسب، أو تعليمات انتقلت بصورة ناقصة.
وكلما ازداد ضغط العمل، أصبحت هذه التفاصيل الصغيرة أكثر خطورة. فسلامة المريض لا ترتبط فقط بمهارة الطبيب، وإنما بكفاءة النظام الذي يعمل داخله.
أزمة الكوادر ومفارقة الأرقام
من السهل تفسير المشكلة بنقص الأطباء والممرضين، لكن الواقع أكثر تعقيدا، فأعداد العاملين في المستشفيات الألمانية ارتفعت خلال السنوات الأخيرة، ومع ذلك لا تزال مهن التمريض وعدد من المهن الطبية بين المجالات التي تعاني نقصاً في الكفاءات، فالعدد الإجمالي للعاملين لا يكشف حجم العمل الجزئي، ولا توزيع الكفاءات بين المدن والمناطق والتخصصات، ولا ضغط المناوبات، ولا عدد المرضى الذين يتحمل الطبيب أو الممرض مسؤوليتهم في الوقت نفسه.
قد يرتفع عدد العاملين على الورق بينما يبقى الضغط داخل جناح المستشفى قائماً ولهذا فإن نقص الكوادر عامل خطر مهم، لكنه ليس تفسيراً وحيداً، فلا توجد معطيات تثبت، مثلاً، أن الوفيات الـ97 كانت نتيجة نقص الموظفين، لكن من الصعب في الوقت نفسه فصل سلامة المرضى عن ظروف عمل تتسم في بعض القطاعات بضغط متزايد ونقص في الكفاءات المتخصصة.
الخطأ يبدأ أحياناً قبل أن يخطئ أحد
في إدارة الجودة الحديثة لا يبدأ التحقيق الجيد بسؤال "من أخطأ؟"، وإنما بسؤال: كيف سمح النظام بحدوث الخطأ؟
إذا تلقى مريض دواءً خاطئاً، فمن الضروري معرفة من أعطاه، لكن الأهم معرفة لماذا لم تمنع أنظمة التحقق وصوله إليه. وإذا أُجري تدخل في الجانب الخطأ، فلماذا لم توقف قوائم المراجعة العملية قبل بدايتها؟ وإذا بقيت مادة جراحية داخل المريض، فأين فشلت آلية عد الأدوات والمواد؟
هذا الفارق بين البحث عن المذنب والبحث عن السبب هو الذي يحدد قدرة النظام الصحي على التعلم، فالإنسان سيظل معرضاً للخطأ مهما بلغت خبرته. والنظام الجيد ليس الذي يفترض وجود أطباء وممرضين لا يخطئون، بل الذي يبني طبقات من الحماية تمنع الخطأ البشري من الوصول إلى المريض.
الصمت قد يكون أخطر من الخطأ
هناك جانب آخر يتعلق بثقافة التعامل مع الأخطاء، فالطبيب أو الممرض الذي يخشى أن يتحول الإبلاغ عن حادث إلى عقوبة شخصية قد يتردد في الحديث عنه، وبذلك يفقد النظام فرصة معرفة الخلل قبل تكراره.
ولهذا تطالب الخدمة الطبية بتعزيز أنظمة الإبلاغ عن الحوادث الجسيمة القابلة للتجنب بطريقة تسمح بتحليل الأسباب والتعلم منها.
ولا يعني ذلك إلغاء المسؤولية المهنية أو القانونية عند وجود إهمال، وإنما الفصل بين المساءلة وبين ثقافة التعلم، فالحادث الذي لم يؤذ مريضاً اليوم قد يتحول إلى مأساة غداً إذا بقي سببه مجهولاً.
تحدٍّ سيزداد مع شيخوخة المجتمع
المشكلة مرشحة لأن تصبح أكثر تعقيداً مع تقدم المجتمع الألماني في العمر. وتشير التوقعات الرسمية إلى أن الحاجة إلى العاملين في التمريض يمكن أن ترتفع من نحو 1.62 مليون عام 2019 إلى نحو 2.15 مليون بحلول 2049، مع فجوة محتملة قد تتراوح بين 280 ألفاً و690 ألف عامل. وهذا يعني أن ألمانيا لا تواجه مشكلة توظيف عابرة، بل تحدياً ديموغرافياً طويل الأمد.
استقدام الأطباء والممرضين من الخارج جزء من الحل، لكنه لن يكون كافياً إذا بقيت بيئة العمل نفسها تنتج الضغط والإرهاق. المطلوب بالتوازي تحسين ظروف العمل، وتقليل الأعباء الإدارية، وتطوير الرقمنة وتبادل المعلومات، وتعزيز إدارة الجودة وأنظمة التحقق والإبلاغ.
ألمانيا أمام اختبار الجودة
ليس من الإنصاف اعتبار أرقام الأخطاء دليلاً على فشل النظام الصحي الألماني، فوجود مؤسسة تفحص آلاف الحالات وتنشر النتائج وتطالب بالإصلاح يمثل في حد ذاته مؤشراً على الرقابة والشفافية، لكن قوة النظام لا تقاس فقط بقدرته على اكتشاف الخطأ بعد وقوعه، وإنما بقدرته على منعه من التكرار.
ألمانيا تمتلك التكنولوجيا والتمويل والجامعات والخبرات، لكن التكنولوجيا لا تعوض نقص الوقت، وزيادة التمويل لا تصلح وحدها ضعف التواصل، وارتفاع عدد العاملين على المستوى الوطني لا يعني بالضرورة وجود العدد الكافي في جناح مستشفى خلال مناوبة ليلية مزدحمة.

لذلك ربما لا يكون السؤال الأهم: من ارتكب الخطأ؟ بل: ما الذي سمح لخطأ بشري متوقع بأن يعبر كل أنظمة الحماية ويصل إلى المريض؟
الإجابة عن هذا السؤال هي التي تفرق بين نظام يعاقب على الأخطاء ونظام يتعلم منها. فسلامة المريض ليست مسؤولية الطبيب وحده، وجودة المستشفى لا تقاس فقط بأجهزته وأسرته وأعداد العاملين فيه، بل بقدرته على اكتشاف نقاط ضعفه قبل أن يدفع المريض ثمنها، فالخطأ الطبي يصبح خللاً في النظام عندما تكون أسباب تكراره معروفة، وتبقى مع ذلك أبواب تكراره مفتوحة. 

August 20th 2026, 7:32 pm

مهند الدابي يزيح الغموض عن تاريخ مجهول للسودان

ميدل ايست اونلاين

الروائي السوداني يطارد 'أطياف هنري ولكم' ويقرّر كتابة رواية مستلهماً المعلومات والخرافات التي جمعها مادة للحكي.

May 10th 2018, 2:29 am

مهرجان الربيع يزهر في الموصل

ميدل ايست اونلاين

مدينة الموصل تستعيد بهجة المهرجان بعد انقطاع 16 عاما لتعلن عودة الحياة إلى مدينة شهدت حربا طاحنة انتهت بتحريرها من الدولة الاسلامية.

May 9th 2018, 1:18 pm

باحثة عراقية تكتب عن رائدة مسرح الطفل في الكويت

ميدل ايست اونلاين

كتاب نجاة صادق الجشعمي يحتوي على شهادات ويسرد مشوار الرائدة عواطف البدر.

May 9th 2018, 1:18 pm

أوبر تسرع الخطى لتطوير مركبات الأجرة الطائرة

ميدل ايست اونلاين

مركبات كهربائية هجينة بتصميم استشرافي يجمع بين الطائرات من دون طيار والطوافات، والأطر القانونية من ابرز العقبات.

May 9th 2018, 11:16 am

دواء جديد فعال وآمن يقاوم الصلع

ميدل ايست اونلاين

'واي 316606' المخصص لعلاج هشاشة العظام يثبط بروتينات تعوق نمو العديد من الأنسجة بما في ذلك الشعر.

May 9th 2018, 9:10 am

'غليص' الأردني يعود للثأر وتصفية الحسابات

ميدل ايست اونلاين

المسلسل البدوي في موسمه الرابع يتناول أحداثا مثيرة حول اقتتال القبائل بين بعضها بسبب اختطاف غليص بن ارميح حيث انتهى الجزء الثالث.

May 9th 2018, 8:59 am

محيط وخليج.. عشرون رواية عربية ترفض الإرهاب وتلوذ بالحب

ميدل ايست اونلاين

شبلول يؤكد أن الرواية العربية استجابت لكل الأوجاع والمآسي والكوابيس والأحلام والآمال الإنسانية، سواء بين الذات والآخر، أو بين الذات ونفسها.

May 9th 2018, 8:59 am

الدول الكبرى تتمسك بالاتفاق النووي رغم الانسحاب الأميركي

ميدل ايست اونلاين

دول الاتحاد الأوروبي تشدد على الالتزام بالاتفاق وتجنيب طهران العقوبات وتركيا تعتبر أميركا 'خاسرة' وروسيا والصين تؤكدان ضرورة الحفاظ عليه.

May 9th 2018, 8:59 am

قسم جديد على فيسبوك للتقنية المستخدمة في العملات الرقمية

ميدل ايست اونلاين

منصة التواصل العملاقة تطلق قسما لتكنولوجيا سلسلة الكتل الرقمية 'بلوك تشين'، وتمنح المزيد من الحرية للمسؤولين عن المنتجات في الشركة.

May 9th 2018, 8:59 am

حضور طاغ للموروث الشعبي الفلسطيني في 'كف عين'

ميدل ايست اونلاين

الفنان الفلسطيني زياد يوسف حج يستخدم في معرضه التمائم والرموز لإسقاطها على الواقع الراهن وللكشف عن تغيرات طرأت على المجتمع.

May 9th 2018, 8:59 am

المشي ييسر الحمل بعد الإجهاض

ميدل ايست اونلاين

رياضة بسيطة وسهلة وغير مكلفة تساعد نساء بدينات على تحسين مستويات الخصوبة لديهن.

May 9th 2018, 8:59 am

أميركا تقطع الطريق على المطامع التركية في منبج

ميدل ايست اونلاين

القوات الأميركية تقيم قاعدة جديدة في منبج في بعد تهديدات تركيا بشن عملية ضد البلدة.

May 9th 2018, 8:59 am

انهيار اقتصادي ينتظر إيران بتضرر الاستثمارات الأجنبية

ميدل ايست اونلاين

قرار ترامب قد يتسبب في توقف مشروع توتال وإلغاء التراخيص الممنوحة لشركتي بوينغ وايرباص لبيع طائرات ركاب إلى إيران.

May 9th 2018, 8:59 am

الإماراتي خليفة البلوشي يحمل بيرق 'شاعر المليون للأطفال'

ميدل ايست اونلاين

عيسى المزروعي: البرنامج مسك الختام للموسم الثقافي الخاص بالشعر النبطي.

May 9th 2018, 8:59 am

مقتل إيرانيين القصف الإسرائيلي بريف دمشق

ميدل ايست اونلاين

المرصد السوري يعلن سقوط 15 مقاتلا مواليا لقوات النظام نصفهم من عناصر من الحرس الثوري الإيراني في الهجوم الصاروخي على منطقة الكسوة.

May 9th 2018, 5:10 am

الصدر يتوعد الفاسدين بزحف مليوني في الانتخابات البرلمانية

ميدل ايست اونلاين

زعيم التيار الصدري يحذر الجميع من التلاعب بالانتخابات واللجوء إلى التزوير مهددًا بزلزلة الأرض تحت أقدام الفاسدين.

May 9th 2018, 4:59 am

عبث العقل القبوري بالمعمار العراقي ـ

ميدل ايست اونلاين

ستكون هناك قبة حديدية تعلو الحضرة الحسينية، هي كتلة صماء بلا روح اقترحتها مجموعة من الأميّين ورجال دين مسكونين بالخرافة وحدها! من أجل معالجة خطأ معماري شنيع أغلق فضاء الصحن للوصول إلى فكرة مرتبطة بالتهويل وتصوير الحشود وحصرها في فضاء مغلق.

May 9th 2018, 4:59 am

القليل من الراحة يرسخ الأحداث الصغيرة في الذاكرة

ميدل ايست اونلاين

أخذ قسط من الراحة الهادئة بإغماض العينين دون الدخول في نوم عميق لمدة عشر دقائق يساعد على تذكر التفاصيل الدقيقة بعد التعلم.

May 9th 2018, 4:59 am

باحث أردني يحاضر عن 'الهوية المعمارية لجبل عمان'

ميدل ايست اونلاين

رامي ضاهر يصف عمان بمدينة 'الطواقي'؛ لتميزها منذ بداياتها باستقبال جميع الطوائف والعائلات في صدرها الرحب.

May 9th 2018, 4:59 am

مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يضخ دماء جديدة

ميدل ايست اونلاين

إدارة جديدة للمركز الصحفي ولمسابقتي أسبوع النقاد وسينما الغد.

May 9th 2018, 4:11 am

'بربرا' .. رقصةُ النص ومكرُ الحكاية

ميدل ايست اونلاين

رواية شفيق الطارقي بصيغها المتنوعة ولغتها العذبة وتناصاتها مع النصوص المقدسة وسردها الماكر تبدو فوضوية.

May 9th 2018, 3:57 am

الطفولة تضع ميلانيا ترامب تحت الأضواء

ميدل ايست اونلاين

السيدة الأميركية الأولى تبدأ ممارسة دور كانت تتحفظ عليه في البيت الأبيض ببرنامج يتمحور حول الأطفال وصحتهم النفسية.

May 9th 2018, 3:57 am

القاعدة تنتهج أساليب قديمة للبحث عن موطئ قدم في أفريقيا

ميدل ايست اونلاين

فرع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يهدد بشن هجمات على عمليات شركات غربية في شمال وغرب أفريقيا.

May 9th 2018, 3:57 am

علامة بيولوجية تكشف مبكرا سرطان الرئة

ميدل ايست اونلاين

باحثون يحددون بروتينا في دم المرضى يشخص الأورام الصغيرة المتسببة في وفاة مئات الآلاف حول العالم كل عام.

May 9th 2018, 3:57 am

عرض أزياء يرتدي أثواب الديانة الكاثوليكية

ميدل ايست اونلاين

حفل متروبوليتان في نيويورك يعد مع مناسبة الأوسكار أهم الفعاليات الاجتماعية في أميركا ويقدم ملابس يرتديها الكهنة أثناء القداس.

May 9th 2018, 3:57 am

قرار ترامب يتسبب في انقسام الإعلام الإيراني

ميدل ايست اونلاين

مواقف متباينة بين الصحف الإصلاحية المؤيدة لاستمرار الاتفاق والمحافظة الداعية الى رد أكثر تشددا.

May 9th 2018, 3:11 am

ارتياح سعودي إماراتي لقرار ترامب إنهاء اتفاق إيران النووي

ميدل ايست اونلاين

الخارجية السعودية تعلن أن استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها واستخدمته للاستمرار في أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة.

May 9th 2018, 2:56 am

حين استباح ديمقراطيو حزب الله بيروت ـ

ميدل ايست اونلاين

أيا كانت نتائج الانتخابات الأخيرة فإن الطرف الفائز فيها لم ينتصر على الأطراف المتنافسة الأخرى بل هو في حقيقته انتصر على الشعب اللبناني.

May 9th 2018, 2:40 am

مبادرات إيجابية لدعم الترجمة

ميدل ايست اونلاين

مشروع ليتركس يقدم الإصدارات الألمانية الحديثة من الكتب الروائية والكتب المتخصصة وكتب الأطفال والشباب.

May 9th 2018, 2:40 am

انتخابات لبنان: ما فوق القراءة الحسابية ـ

ميدل ايست اونلاين

لا يضير حزب الله تشكيل حكومة لبنانية برئاسة سعد الحريري يهيمن عليها الحزب.

May 9th 2018, 2:28 am

ما اثبتته الانتخابات اللبنانية ـ

ميدل ايست اونلاين

لا يمكن فصل الانتخابات اللبنانية عن الاطار الإقليمي الذي جرت فيه.

May 9th 2018, 2:28 am

ترامب ينهي الاتفاق النووي الإيراني

ميدل ايست اونلاين

الرئيس الأميركي يعلن العودة إلى العمل بنظام العقوبات على إيران متوعدا من يساعدها في برنامجها النووي بعقوبات أشد.

May 8th 2018, 3:12 pm

دعوى قضائية ضد ايطاليا لدعمها خفر السواحل الليبية

ميدل ايست اونلاين

مهاجرون نيجيريون يقاضون الحكومة الإيطالية بدعوى انتهاك حقوقهم وتعريضهم لمخاطر التعذيب والاستعباد وتعريض حياتهم للخطر.

May 8th 2018, 2:43 pm

'تمام' مفاجأة غير سارة تحشر أردوغان في الزاوية

ميدل ايست اونلاين

الرئيس التركي يتعهد في دعاية انتخابية بالتنحي اذا قال له الشعب 'كفى' دون أن يتوقع أن تنقلب عليه العبارة إلى 'ارحل الآن'.

May 8th 2018, 2:43 pm

ترخيص استثنائي برفع الآذان يثير جدلا في السويد

ميدل ايست اونلاين

قرار الشرطة السويدية يتسبب في انقسامات سياسية قبل خمسة أشهر من انتخابات تشريعية يتوقع أن يفوز فيها اليمين المتطرف.

May 8th 2018, 1:41 pm

المستقلون يتفوقون على الأحزاب السياسية في بلديات تونس

ميدل ايست اونلاين

نتائج أولية من هيئة الانتخاب تظهر أن القوائم المستقلة فجرت مفاجأة متفوقة على حزبي حركة النهضة ونداء تونس.

May 8th 2018, 1:41 pm

واشنطن تدعو إلى نزع سلاح حزب الله

ميدل ايست اونلاين

الولايات المتحدة تحث اللبنانيين على التمسك بسياسة النأي بالنفس عن الصراعات الاقليمية وتطالب بتطبيق قراري مجلس الأمن رقمي 1559 و 1701.

May 8th 2018, 1:27 pm

اشادة بصدقية الانتخابات المحلية واسف لعزوف شباب تونس عن الاقتراع

ميدل ايست اونلاين

بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي تشير إلى وجود ثغرات تقنية رافقت أول انتخابات بلدية بعد ثورة يناير 2011.

May 8th 2018, 12:40 pm

'الكلّ يعلم' يصافح مهرجان كان السينمائي

ميدل ايست اونلاين

فيلم للمخرج الإيراني أصغر فرهادي يتطرق الى أشخاص غارقين في صراع أخلاقي، والمهرجان يدعم بقوة السينمائيين المعارضين.

May 8th 2018, 12:27 pm

المستقبل السياسي لروحاني رهن مصير الاتفاق النووي

ميدل ايست اونلاين

الرئيس الإيراني معرض لخسارة جميع خططه الاقتصادية والسياسية المبنية على الاتفاق النووي مقابل مكاسب جديدة المحافظين.

May 8th 2018, 11:58 am

ارتباك حكومي ينتج وضعا اقتصاديا قاتما في إيران

ميدل ايست اونلاين

المصارف الأجنبية تخشى أي تعامل مالي حتى ولو كان ارتباطه بايران عرضيا رغم أن حكوماتها شجعتها على تسهيل التجارة والاستثمار.

May 8th 2018, 11:58 am

اسرائيل تتوعد بتدمير لبنان اذا هاجمها حزب الله

ميدل ايست اونلاين

وزير التعليم الاسرائيلي يعلن أن المواجهة أصبحت مع إيران وليس أذرعها فقط ملوحا بتحويل سوريا إلى فيتنام بالنسبة للإيرانيين.

May 8th 2018, 11:58 am

مهرجان كان يستوعب أول فيلم كيني حول المثلية الجنسية

ميدل ايست اونلاين

الفيلم المعروض في 'فئة نظرة ما' يفجر جدلا في بلد يحظر عرضه بسبب تناوله قصة حبّ بين سيدتين.

May 8th 2018, 11:58 am

يوفنتوس يتوق لإحراز الكأس للمرة الرابعة على التوالي

ميدل ايست اونلاين

فريق 'السيدة العجوز' يتطلع لأول خطوة نحو احراز الثنائية من بوابة ميلان الطامح لاستعادة رضى جماهيره.

May 8th 2018, 10:43 am

العبادي يستحضر النزاع حول كركوك في ذروة الحملة الانتخابية

ميدل ايست اونلاين

رئيس الوزراء العراقي يقول إن حكومته نجحت بالقضاء على مشروع تقسيم البلاد، بعد إرجاع كركوك إلى سلطة الحكومة.

May 8th 2018, 10:43 am

معركة لي أذرع بين واشنطن وطهران حول الاتفاق النووي

ميدل ايست اونلاين

إيران تتمسك بعدم ادخال أي تعديلات على الاتفاق مراهنة على جهد أوروبي في مواجهة ضغوط ترامب لتغييره.

May 8th 2018, 10:43 am

المغرب يفكك خلية جهادية بالتعاون مع اسبانيا

ميدل ايست اونلاين

الداخلية المغربية تقول إن العناصر على صلة بمقاتلين بسوريا العراق ويعملون على استقطاب وتجنيد شباب لارتكاب أعمال إرهابية.

May 8th 2018, 9:26 am

الطاقة المتجددة تغدق 10 ملايين وظيفة حول العالم

ميدل ايست اونلاين

الصين والبرازيل والولايات المتحدة والهند وألمانيا تساهم في خلق 70 بالمئة من الوظائف في القطاع الواعد وصديق البيئة.

May 8th 2018, 9:26 am

تهديدات أميركية بفصل أطفال المهاجرين غير الشرعيين عن عائلاتهم

ميدل ايست اونلاين

وزير العدل الأميركي يتعهد خلال زيارة للحدود مع المكسيك بمقاضاة كل من يعبر الحدود بشكل غير قانوني في خطوة تؤكد عدم تهاون إدارة ترامب مع المسألة.

May 8th 2018, 9:12 am

المغرب ينجح في استرجاع شحنة فوسفات محتجزة بجنوب أفريقيا

ميدل ايست اونلاين

مجموعة المجمع الشريف تعلن استرجاع 55 ألف طن من الفوسفات كانت معروضة للبيع في مزاد علني في ضربة لبوليساريو.

May 8th 2018, 8:41 am

'فلانة' .. تدور حول القهر الاجتماعي الذي يمارس من طرفين

ميدل ايست اونلاين

مسرحية حاتم عودة محاولة لتواشج المزاج العام للشخصيات مع الشكل العام للعرض على مستوى الضوء أو المؤثرات أو الديكور.

May 8th 2018, 8:27 am

'بيلا اس جي' يدحر جميع سلالات فيروس الايدز

ميدل ايست اونلاين

دواء جديد وشامل يحارب جميع سلالات فيروس الإيدز المتباينة وراثيًا، ويساهم في القضاء على الخلايا المصابة بالعدوى.

May 8th 2018, 8:27 am

ريال مدريد يبحث عن وصافة الدوري الإسباني

ميدل ايست اونلاين

الفريق الملكي يتطلع للعودة من أرض اشبيلية بنقاط الفوز، وبرشلونة للاقتراب أكثر من النهاية القياسية.

May 8th 2018, 8:27 am

حزب الله يسعى الى شرعنة سلاحه مع فوزه في الانتخابات النيابية

ميدل ايست اونلاين

محللون يرون أن حضور حزب الله في البرلمان الجديد يضمن له حق الفيتو الضمني على القضايا الكبرى وعدم إخضاع ترسانته العسكرية للمساءلة.

May 8th 2018, 7:55 am

فضل شاكر التائب يغني في 'لدينا أقوال أخرى'

ميدل ايست اونلاين

المطرب اللبناني يعود الى الساحة الفنية بعد اعتزاله لسنوات ويغني 'شبعنا من التمثيل' في مسلسل رمضاني من بطولة يسرا.

May 8th 2018, 7:42 am

ما بعد العولمة .. صناعة الإعلام وتحول السلطة

ميدل ايست اونلاين

خالد غازي يؤكد أن عصر الأيديولوجيا انتهى ليبدأ عصر السؤال، بسبب العجز عن ملاحقة التطور التقني، الذي يسابق تطور النظريات.

May 8th 2018, 7:42 am

كردستان العراق تحدد موعد الانتخابات البرلمانية

ميدل ايست اونلاين

حكومة الإقليم تعلن الـ30 من أيلول كتاريخ لإجراء الانتخابات رغم حالة الانقسام والفوضى المستمرة في كردستان منذ استفتاء الاستقلال.

May 8th 2018, 7:42 am

القضاء الأميركي يمنع ترحيل 'جهادي' أميركي من العراق

ميدل ايست اونلاين

محكمة استئناف أميركية تقضي بعدم نقل مواطن متهم بأنه عضو في الدولة الإسلامية من سجن عسكري بالعراق إلى دولة أخرى.

May 8th 2018, 7:12 am

نظام جمركي 'مجنون' يعيد انقسامات بريكست إلى حكومة ماي

ميدل ايست اونلاين

وزير الخارجية البريطاني ينتقد الخطة المدعومة من رئيسة الوزراء لإقامة شراكة جمركية مع اوروبا ويتوقع حصول دوامة بيروقراطية.

May 8th 2018, 6:57 am

عين أردوغان على الأغلبية البرلمانية لتشديد قبضته على تركيا

ميدل ايست اونلاين

الرئيس التركي يطمح الى كسب أغلبية برلمانية لإجراء التعديلات الدستورية المطلوبة لتفعيل النظام الرئاسي التنفيذي الجديد بالكامل.

May 8th 2018, 6:57 am
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا