Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا

تكنولوجيا أمريكية لخزان جبل أولياء لزيادة إنتاج الكهرباء

سوداكون


الخرطوم (سونا)  

كشف مدير عام التوليد المائي بوزارة النفط، عباس محمد الحسن، عن إدخال تكنولوجيا أمريكية جديدة بخزان جبل أولياء ليعمل بطاقة قصوى لإنتاج 30 ميقاواط من الكهرباء.

وتجرى حكومة الانتقال تحسينات على السدود ومحطات إنتاج الكهرباء لزيادة إنتاجها لإنهاء وضع القطوعات المبرمجة في القطاعين السكني والصناعي.

وقال عباس محمد الحسن، لـ(منصة الناطق الرسمي)، إن خزان جبل أولياء ينتج حاليا 20 ميغاواط من الكهرباء.

وأشار إلى أن ملء بحيرة الخزان سيكون مطلع نوفمبر المقبل، بعد أنتهاء أعمال التفريغ الموسيمية التي تنتهي في أكتوبر الجاري.

وأضاف: “نعمل الآن على تصميم دراسة لتأهيل محطة الخزان ليتسنى الوصول إلى طاقتها القصوى ضمن المشروعات التي تقوم بها الوزارة لزيادة الطاقة الكهربائية من أجل استقرار أكبر للإمداد الكهربائي”. 

ونادى الحسن بتوفير الإسبيرات الحرجة من أجل استمرارية التوليد المائي، خاصة وأن إسبيرات المحطات تحتاج إلى طلب من الدول المصنعة لها والذي يستغرق أشهر لاستجلابها.

October 17th 2021, 3:32 am

المباني الخضراء - د. م. م. مالك دنقلا

سوداكون

 المباني الخضراء

د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا

«المبنى الأخضر هو ذلك المبنى الذي إذا دخلته تشعر بالراحة، وإذا أقمت فيه تشعر بالسعادة، وإذا غادرته يصيبك الحزن فتسارع بالعودة إليه». 



لم يعد قطاع البناء والتشييد في عصرنا الحالي بمعزل عن القضايا البيئية الملحة التي تهدد العالم، وعن الأصوات التي تنادي بضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وتقليل الآثار البيئية الناجمة عن الأنشطة البشرية المختلفة، والتي تم التنبه إليها في السنوات القلائل الأخيرة، خاصة وأن قطاع البناء يعد أحد المستهلكين الرئيسيين للموارد الطبيعية كالأرض والمواد والمياه والطاقة، كما إن عمليات صناعة البناء والتشييد الكثيرة والمعقدة ينتج عنها كميات كبيرة من الضجيج والتلوث والمخلفات الصلبة، لذا نشأت فكرة المباني الخضراء كأحد الاتجاهات الحديثة في الفكر الإنشائي التي تهتم بالعلاقة بين المباني والبيئة، وتحقق احتياجات الحاضر دون إغفال حق الأجيال القادمة.

وأصبح التوسع في إنشاء المباني الخضراء أو تطبيق معاييرها مطلباً أساسياً في العالم كله بهدف الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة الطبيعية من شمس ورياح، وخفض استهلاك الطاقة والمواد والموارد وترشيد استهلاك المياه، بالإضافة إلى تقليل تأثيرات الإنشاء مما يقلل من الأثر البيئي الضار، ويخلق بيئة مريحة، ويرفع قيمة ملكية المباني، ويحسن من جودة الحياة والهواء داخل المباني بشكل خاص، ويحسن صحة الفرد والمجتمع بشكل عام.

استهلاكات قطاع الإنشاءات في العالم:

تستهلك صناعة الإنشاءات على مستوى العالم (42%) من طاقة الكهرباء، و(65%) من إجمالي الاستهلاك الكلي للطاقة بجميع أنواعها، و(25%) من إنتاج الخشب، وسدس إمدادات الماء العذب في العالم، و(20%) من الوقود والمواد المصنعة، و(40%) من إجمالي المواد الأولية، ويقدر هذا الاستهلاك بحوالي 3 مليارات من الأطنان سنوياً، وبالتالي فإن هذه الحقائق تجعل من عمليات إنشاء وتشغيل المباني العمرانية واحدة من أكثر الصناعات استهلاكاً للطاقة والموارد في العالم.

في المقابل فإن قطاع التشييد ينتج حوالي (30%) من الملوثات والنفايات الصلبة والانبعاثات الضارة، والتي تنتج من عدم كفاءة المباني ومن التصميم السيئ، عندما تكون طريقة تصميم المباني وتشغيلها خاطئة وغير صحيحة، لذا كان من الضروري التفكير في اتباع طرق وأساليب جديدة في التصميم والتشييد، أطلق عليها طرق وأساليب (البناء الأخضر).

مفهوم المباني الخضراء:

المباني الخضراء ليست بناء مطلياً بلون أخضر، أو مباني تكثر حولها المزروعات والأشجار الخضراء، ولكنها مفهوم جديد يطلق على الأبنية التي توفر كل الظروف والامكانات لحماية البيئة وتدعيمها أثناء العيش فيها، حيث حدد العلماء المبنى الأخضر بأنه المبنى الذي يراعي فيه الاعتبارات البيئية في مراحل البناء، والتصميم، والتنفيذ، والتشغيل والصيانة مع تعظيم الانسجام مع الطبيعة، وجودة الحياة الداخلية للمبنى.

وفي وجهة نظر أخرى؛ فإن العمارة الخضراء هي منظومة عالية الكفاءة تتوافق مع محيطها الحيوي بأقل أضرار جانبية، أو أنها دعوة إلى التعامل مع البيئة بشكل أفضل يتكامل مع محدداتها، أو هي مبانٍ تستفيد من ظواهر المحيط البيئي ومصادره لتحقيق التوازن من حيث إتمام تصميم وتنفيذ المبنى ضمن المناخ المحلي الذي يقام فيه، واستغلال الطاقة الشمسية والاعتماد على التهوية الطبيعية والإنارة الطبيعية في تخفيف استهلاك الطاقة وتقليل التلوث البيئي الناتج عنها. 

وعلى ذلك يمكن تعريف العمارة الخضراء من مجمل الآراء السابقة بأنها عملية تصميم وتنفيذ المباني بأسلوب يحترم البيئة مع الأخذ في الاعتبار تقليل استهلاك الطاقة والموارد، مع تعظيم الانسجام مع الطبيعة، وتقليل تأثيرات عملية الإنشاء.

فلسفة المباني الخضراء:

تتركز فلسفة المباني الخضراء في أن يكون المبنى هو أحد أسباب الشحن المعنوي للإنسان، ووسيلة لدفعه للعمل بجدية وحيوية متواصلة، وأن يكون أحد الوسائل الصحية والأمنية والإمتاعية والجمالية للمقيمين بداخله، أي أن المبنى الأخضر هو ذلك المبنى الذي إذا دخلته تشعر بالراحة، وإذا أقمت فيه تشعر بالسعادة، وإذا غادرته يصيبك الحزن فتسارع بالعودة إليه.

وتهدف فلسفة المباني الخضراء إلى حماية التوازن البيئي الموجود، وأخذ التدابير اللازمة للتقليل إلى أقصى حد من التأثيرات السلبية على البيئة في عملية البناء، وتوفير الموارد الطبيعية من طاقة ومياه ومواد إنشائية، وفي الوقت نفسه الاهتمام بتوفير كافة الشروط الصحية والأمنية لاستمرار الحياة بكفاءة، مما يجعل هذه المباني مكانا أفضل للعمل أو المعيشة.

الفرق بين المباني الخضراء والمباني التقليدية:

إن الفرق الرئيسي بين المباني الخضراء والمباني التقليدية هو مفهوم التكامل مع البيئة وتوفير الطاقة المستخدمة، ففي المباني الخضراء، يقوم فريق متعدد التخصصات في البناء بالعمل معاً منذ مرحلة ما قبل التصميم إلي مرحلة ما بعد السكن لتحسين خواص الاستدامة البيئية للمبنى، وتحسين الأداء، والتوفير مستقبلاً في تكاليف السكني، حيث يكون استهلاك الموارد خاصة الطاقة والمياه في هذه المباني أقل بكثير من مثيلاتها من المباني التقليدية، لذا فإن المباني الخضراء تشير إلى ممارسات إنشاء هياكل واستخدام عمليات ذات كفاءة بيئية عالية في استخدام الموارد طيلة دورة حياة البناء، بدءاً من تحديد الموقع والتصميم والتشغيل والترميم وحتي الصيانة، وتتكامل هذه الممارسات مع المرافق العامة، وعوامل الاقتصادية في الاستثمار، وقوة التحمل أو الديمومة في عمر المبنى، وأخيراً الراحة في الاستخدام.

وعادة تكون تكلفة المباني الخضراء في مرحلة الإنشاء مرتفعة مقارنة مع المباني التقليدية، ولكنها اقتصادية في مرحلة التشغيل، ولا تكون أكثر تعقيداً من المباني التقليدية، التي تستهلك موارد وطاقة أكبر، وبالتالي فواتير طاقة أعلى، علاوة على التكاليف الصحية الناجمة عن المباني التقليدية، وتكاليف الصيانة المستمرة لها، وعدم ديمومة المباني التقليدية، أما بالنسبة للمباني الخضراء فيتم استرداد الزيادة في تكلفة الإنشاء من خلال استثمار المبنى لسنوات طويلة، ومن خلال استهلاك فواتير طاقة أقل كثيراً، بل معدومة أحياناً، لذا فإن أي تكاليف إنشائية إضافية في مرحلتي التصميم والبناء يمكن استعادتها بسرعة. 

العناصر الأساسية في تصميم وتنفيذ المباني الخضراء:

يتم تصميم وتنفيذ المباني الخضراء بأسلوب يراعي توفير الضوء الطبيعي للمبنى، وتقليل الاحتياج للطاقة اللازمة لتكييف المباني، وكذلك تقليل استهلاك الوقود اللازم لعملية التدفئة شتاءً، ويكون ذلك من خلال:

أولاً: دراسة المكان: الاهتمام بأبعاد المكان المختلفة، وعمل التصميم المناسب للاستفادة من الضوء الطبيعي، وفرص التدفئة شتاء، والتبريد صيفاً؛ لتقليل استخدام الطاقة، ويتم ذلك من خلال التوجيه الصحيح للمبنى للاستفادة من الإضاءة الطبيعية القادمة من الشمس، حيث إن التصميم الجيد يجب أن يشمل مثلاً توزيع النوافذ واختيار أماكنها لغرض الحصول على أكبر كمية من الضوء، والحفاظ على جودة الهواء داخل المبنى من خلال توجيه الفتحات إلى اتجاه الرياح السائدة لكل منطقة، وأخيراً الوصول إلى التكامل بين المبنى والخدمات المتاحة في المكان.

ثانياً: دراسة التأثير البيئي: ويشمل: الطاقة، والمواد، وفعالية أساليب البناء، ومعرفة الجوانب السلبية ومحاولة تخفيفها عن طريق استخدام مواد مستدامة ومعدات ومكملات قليلة السمية، والاهتمام بكفاءة الجدران لمنع انتقال الضوضاء؛ فكلما كانت أكثر سمكاً تكن أفضل في منع انتقال الضوضاء.

ثالثاً: دراسة الطبيعة البشرية: دراسة طبيعة المستخدمين للمبنى، وإدراك متطلبات السكان والمجتمع، والخلفية الثقافية والعادات والتقاليد حيث تتطلب دمج القيم الجمالية والبيئية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية لتلبية توقعات المستخدمين. 

محددات البناء الأخضر:

وضعت الحكومات والمنظمات العالمية عدة محددات يتم من خلالها تصنيف الأبنية الخضراء:

(1) التصميم المعماري الأمثل: فعند وضع مخطط للبناء لا بد من الأخذ بعين الاعتبار حاجات البناء من التهوية والتسخين والتبريد، عن طريق اختيار التوجيه المناسب له بناء على المكان، وتوقعات التطورات التكنولوجية في المستقبل.

(2) مواد البناء الصديقة للبيئة: الاختيار الدقيق للمواد، حيث يتم اختيار مواد الإنشاء من مواد محلية، وذلك للاستغناء عن الطاقة المستهلكة أثناء عمليات الشحن من الخارج، كما يراعى اختيار أقل المواد ضرراً بالبيئة على طول مراحل إنتاجها، وكذلك أسهل المواد في إعادة التدوير، على ألا تكون من المواد عالية الاستهلاك للطاقة سواء في مرحلة التصنيع أو التركيب أو حتى الصيانة، وألا تساهم في زيادة التلوث الداخلي بالمبنى.

نظم تقييم المباني الخضراء:

هناك عدة نظم حديثة لتقييم المنشآت ودرجة اقترابها من مبدأ العمارة الخضراء حيث نجد في اليابان معيار (CASPY)، وفي بريطانيا معيار (BREEAM)، وفي الولايات المتحدة الأمريكية معيار رئاسة الطاقة والتصميم البيئي (LEED) وهي اختصار لـ (Leadership in Envrionmental Design)، وهذا المعيار تم تطويره بواسطة المجلس الأمريكي للبناء الأخضر (USGBC) حيث يتم منح شهادة (LEED) للمشاريع المتميزة في تطبيقات العمارة الخضراء.

وتهدف معايير (LEED) إلى إنتاج بيئة مشيدة أكثر خضرة، ومبانٍ ذات أداء اقتصادي أفضل، حيث يتم تزويد المعماريين والمهندسين والمقاولين والمستثمرين بها، وتتكون من قائمة بسيطة من المعايير المستخدمة في الحكم على مدى التزام المبنى بالضوابط الخضراء، ووفقاً لهذه المعايير يتم منح نقاط للمبنى في جوانب مختلفة؛ فكفاءة استهلاك الطاقة في المبنى تمنح في حدود (17) نقطة، وكفاءة استخدام المياه تمنح في حدود (5) نقاط، في حين تصل نقاط جودة وسلامة البيئة الداخلية في المبنى إلى حدود (15) نقطة، أما النقاط الإضافية فيمكن اكتسابها عند إضافة مزايا محددة للمبنى مثل مولدات الطاقة المتجددة، أو أنظمة مراقبة غاز ثاني أكسيد الكربون، وبعد تقدير النقاط لكل جانب من قبل اللجنة المعينة يتم حساب مجموع النقاط الذي يعكس تقدير (LEED) وتصنيفها للمبنى.

فالمبنى الذي يحقق مجموع نقاط يبلغ (39) نقطة يحصل على تصنيف ذهبي، وهذا التصنيف يعني أن المبنى يخفض التأثيرات على البيئة بنسبة (50%) على الأقل مقارنة بمبنى تقليدي له، أما المبنى الذي يحقق مجموع نقاط يبلغ (52) فيحوز على تصنيف بلاتيني، وهذا التصنيف يعني أن المبنى يحقق خفض في التأثيرات البيئية بنسبة (70%) على الأقل مقارنة بمبنى تقليدي مماثل.

ومن أفضل أمثلة المباني الخضراء مركز بوليت Bullitt Center في مدينة (سياتل)، والذي افتتح رسمياً في يوم الأرض (22 أبريل) عام 2013م، وقد صمم ليكون أكثر مبنى تجاري أخضر في العالم. وهذا المبنى -المكون من 6 طوابق- شيد لعمر افتراضي 250 عاماً. في عام 2016م أنتج المبنى طاقة بنسبة (30%) أكثر مما يستهلك، لما يتميز به من نظام إنتاج طاقة كهربية بالألواح الشمسية، ومن انخفاض في استخدام الطاقة. أما المياه المستخدمة في المبنى فتنتج عن نظام فيه لإعادة تدوير مياه الأمطار. وتشجيعاً للحفاظ على البيئة لا يوجد بالمبنى مواقف للسيارات، بل مكان مخصص للدراجات الهوائية فقط bike racks. إضافة إلى ميزات أخرى جعلت المبنى مثالياً يتجاوز معايير (LEED).

إن تقييم المباني بمثل هذه الطريقة يمكن أن يكشف لنا عدد المباني التقليدية التي لا تتمتع بالكفاءة، وبالتالي نتعرف على أسباب ذلك في ثنايا الأساليب المتبعة في تصميمها وتشييدها وتشغيلها.

فوائد المباني الخضراء:

لا تقدم المباني الخضراء استدامة انشائية وبيئية فقط، ولكن أيضاً تقدم الكثير من المنافع والفوائد لمالكي المباني ومستخدميها، كما أن الحلول والمعالجات البيئية التي تقدمها العمارة الخضراء تقود في نفس الوقت لتحقيق فوائد اقتصادية لا حصر لها على مستوى المجتمع.

(1) ضمان استمرارية النمو الاقتصادي للدولة، والذي لا يمكن أن يتحقق في ظل تهديد البيئة بالملوثات والمخلفات، وتدمير أنظمتها الحيوية، واستنزاف مواردها الطبيعية؛ حيث إن المباني الخضراء تعزز وتتبنى هذا الارتباط الوثيق بين البيئة والاقتصاد، والسبب في ذلك أن تأثيرات الأنشطة العمرانية والمباني على البيئة لها أبعاد اقتصادية واضحة.

(2) انخفاض تكاليف التشغيل للمبنى الأخضر، بالإضافة إلى تكاليف صيانة أقل وعمر افتراضي أطول.

(3) توفير الراحة والبيئة الداخلية الأفضل صحياً لمستخدمي المبنى كسكن.

(4) خلق بيئة عمل جيدة، ورفع معدلات الإنتاجية للعاملين في المباني العامة، حيث إن استعمال ضوء النهار الطبيعي في عمارات المكاتب بالإضافة إلى أنه يقلل من تكاليف الطاقة التشغيلية فهو أيضاً يجعل العاملين أكثر إنتاجاً، ووجدت الدراسة التي أجرتها جامعة (ميتشغان) أن الموظفين الذين تتوفر لهم إطلالة على مناطق طبيعية من مكاتبهم أظهروا رضاً أكبر تجاه العمل وكانوا أقل إجهاداً.

(5) تقليل المسئولية القانونية والتكاليف الصحية التي قد تنشأ بسبب أمراض المباني.

(6) رفع قيمة ملكية المبنى وعائدات الإيجار، وتحسين هوامش الربح في المشروع.

(7) توفير تكاليف الطاقة على المدى الطويل، ففي مسح ميداني أجري على المباني الخضراء في الولايات المتحدة وجد أنها تستهلك طاقة أقل بنسبة (40%) مقارنة مع المباني التقليدية المماثلة.

(8) تقليل الأمراض التنفسية والحساسية، عن طريق تحسين الهواء داخل المنازل، والتحكم في مصادر التلوث وتقليلها والقضاء عليها من خلال التنقية والترشيح.

(9) توفير بيئة عمرانية آمنة ومريحة نتيجة تقليل استهلاك الطاقة والموارد، والحد من النفايات، التي تقود إلى تلويث البيئة بمخلفات تنطوي على نسب غير قليلة من المواد السمية والكيميائية الضارة.

(10) توفير الهدر والفاقد في مواد البناء أثناء تنفيذ المشروع، والذي يتسبب في تكاليف إضافية.

(11) رفع حجم المبيعات للمراكز التجارية، حيث تبين أن استعمال ضوء النهار الطبيعي في مراكز التسوق يؤدي إلى رفع حجم المبيعات، فالمجموعة الاستشارية المتخصصة بـ(كاليفورنيا) وجدت أن المبيعات كانت أعلى بنسبة (40%) في المتاجر التسويقية التي راعت نظام المباني الخضراء.

(12) تنقية الهواء من الغبار والأبخرة والمخلفات العديدة العالقة به.

(13) المباني الخضراء لها تأثير مباشر في تلطيف الجو وتحسين المناخ المحلي خاصة في المناطق الحارة.

(14) تحسين الأثر النفسي، وكذلك التأثير الاجتماعي للمناطق الخضراء خاصة على مستوى المجموعات والمجاورات السكنية، وخلق نوع من التقارب والترابط الاجتماعي بين الأسر المختلفة.

(15) الحد من هدر المياه والسيطرة على المياه الزائدة خارج المبنى يمكن تحقيقه باستخدام تقنيات التشييد الخضراء، والتي توفر (50%) من نسبة استهلاك المياه.

(16) إيجاد الحلول البيئية والاقتصادية للمشاكل التي يعاني منها قطاع البناء، من خلال تغيير الأنماط التقليدية المتبعة في تصميم وتنفيذ المباني لجعلها أكثر استدامة.

متطلبات نشر وتطبيق البناء الأخضر في الدول العربية:

(1) وضع السياسات والتشريعات الخاصة بتنظيم البناء، والتي تؤدي إلى نشر فكر العمارة الخضراء لدي المصممين والاستشاريين والمقاولين والمطورين العقاريين.

(2) مراجعة أساليب البناء والعمارة، والبدء في إعداد دراسات قومية لتحديد نظم ووسائل إنشاءات بديلة تكون موفرة للطاقة وصديقة للبيئة في آن واحد. 

(3) اقتراح الكودات Codes التي تحدد متطلبات تصميم وتنفيذ العمارة الخضراء.

(4) إنشاء نظم عربية محلية لتقييم المنشآت من وجهة نظر العمارة الخضراء، ويكون ذلك من خلال التعاون مع الجهات الدولية التي تطبق هذه الأنظمة، وإصدار شهادات جديدة وأكثر صرامة للمباني الحالية.

(5) إرساء آلية ثابتة لتطبيق فكرة العمارة الخضراء وتشمل محاور كفاءة الطاقة، والتوافق البيئي للمباني ومنها إعادة استخدام المخلفات الصلبة سواء كانت زراعية أو صناعية في تصنيع مواد البناء، والتصميم الذي يضمن الاستخدام الرشيد للمياه والطاقة.

(6) بناء القدرات البشرية والكوادر الفنية المتخصصة من خلال التدريب والتوعية وإنشاء مراكز تدريب فنية لتعليم كيفية تصميم وتنفيذ البناء الأخضر.

(7) التعاون الدولي والإقليمي مع الجامعات ومراكز البحوث العالمية في مجالات البحث والتطوير المستمر للعمارة الخضراء، ومتابعة آخر التطورات المحلية والعالمية مواكبة تقنيات التشييد الأخضر.

(8) الاهتمام بالتعليم المعماري والهندسي في جامعاتنا العربية، بحيث تصبح كليات العمارة والهندسة (حاضنة) لتوجه العمارة الخضراء والمباني المستدامة.

(9) توطين تقنيات البناء الأخضر وتأصيلها كممارسات مهنية أثناء تصميم مشاريع المباني والإشراف على تنفيذها، وتتواصل أثناء الممارسة من خلال التعليم المستمر والتدريب والتأهيل المهني في هذا المجال.

(10) تجميع الجهود القومية في مشروعات أبحاث تدوير مخلفات البناء.

(11) إعداد بدائل لمواد البناء التقليدية موفرة للطاقة وعازلة للحرارة، من خلال توجيه مراكز بحوث الإسكان لإعداد دراسات حول خامات جديدة أقل تكلفة، وأكثر جودة، وعمل اختبارات متعددة عليها لوضع المواصفات الفنية لها. 

الخلاصة: المباني الخضراء ضرورة لدولنا العربية:

عند التمعن في أوضاعنا البيئية الصادمة بالدول العربية؛ ندرك بأن حاجتنا إلى تطبيقات العمارة الخضراء أكثر من الدول الصناعية المتقدمة، وإذا كانت كميات أشعة الشمس وحرارتها في منطقتنا من أعلى المعدلات في العالم؛ فإن هذا يعني وجود فرص ذهبية لتوظيفها كمصدر بديل لإنتاج الطاقة، بالإضافة إلى استغلالها في إضاءة المباني والمنشآت خلال ساعات النهار، ومع ذلك فنحن نرى مباني منشأة في بعض البلدان التي تغيب عنها الشمس لأيام طويلة في السنة، ومع ذلك تعتمد بشكل أساسي في الإضاءة الداخلية على ضوء النهار الطبيعي، بينما نرى مبانينا التي تقبع تحت الشمس الحارقة مظلمة ومعتمة من الداخل، وتعتمد فقط على الإضاءة الاصطناعية التي تضيف أعباء صحية على المقيمين بها، وأعباء اقتصادية إلى فاتورة الكهرباء.

من هنا نرى أن تفعيل تطبيق مفاهيم وممارسات العمارة الخضراء في صناعة البناء العربية سيقود إلى إيجاد الحلول الملائمة للمشاكل البيئية والاقتصادية والوظيفية التي تعاني منها مبانينا القائمة، حيث أن العمارة الخضراء ليست ترفاً أكاديمياً، بل إنها تمثل توجها تطبيقياً عالمياً، وممارسة مهنية واعية بدأت تتشكل ملامحها وأبعادها بشكل كبير في أوساط المعماريين والمهندسين المعنيين بقطاعات البناء في الدول الصناعية المتقدمة، وقد قطعت هذه الدول أشواطاً طويلة في هذا المجال، وأصبح هناك تزايد ملحوظ في الإقبال على هذا التوجه من قبل العامة في ظل الاهتمام المتواصل من قبل المهنيين أنفسهم، لذا فقد حان الوقت للمكاتب الاستشارية ولشركات التشييد والاستثمار العقاري في جميع الدول العربية لتطبيق مفهوم البناء الأخضر حتي لا تصبح شركاتنا معرضة لخطر التخلف عن الركب العالمي.

ولدينا في تراث العمارة الإسلامية العديد من النماذج التي استخدمت عناصر معمارية خضراء، وظهر ذلك في استخدام المواد الطبيعية المتوفرة بالبيئة، أو في استخدام الأفنية الداخلية بما توفره من ظلال نهارا وتخزينها للهواء البارد ليلاً، كما أن ملاقف الهواء استخدمت لتهوية الحجرات غير المواجهة مباشرة لجهة الرياح، أو لتهوية السراديب (البدرومات)، أما استعمال المشربيات الخشبية بالواجهات في العمارة الإسلامية فقد ساعد كثيراً على كسر حدة أشعة الشمس، مع توفير عامل الخصوصية للقاطنين بالمبنى.


October 12th 2021, 3:28 am

انطلاق عمليات صيانة وتأهيل طرق ولاية الخرطوم

سوداكون


 إعلام ولاية الخرطوم

بدأت اليوم أعمال صيانة وتأهيل عدد من الطرق تحت إشراف هيئة الطرق والجسور ولاية الخرطوم. وأكدت الهيئة ان أعمال الصيانة اليوم تمت بواسطة الشركات وفرق الصيانة التابعة للهيئه وذلك وفق خطة شاملة لكل طرق الولاية عبر ثلاث فرق موزعة على مدن الخرطوم، بحري ، ام درمان . مشيرة الى ان الاولوية للطرق الاكثر تهالكا وخطورة.

ووفق الخطة الموضوعة من قبل هيئة الطرق لأعمال الصيانة والتأهيل فإن العمل سيقسم على عشرة شركات تعمل في مجال المقاولات بالإضافة للفرق التابعة للهيئه. وحسب الجدول الزمني فإن أعمال الصيانة ستستمر لمدة ثلاثة أشهر كحد أدنى.

October 11th 2021, 4:48 am

عطاء تشييد طريق ود النيل - المزموم (65 كيلومتر)

سوداكون

 


October 11th 2021, 4:48 am

تطبيق مبادئ التصميم والتشييد الفعال لرفع معدلات الانتاجية وإزالة الهدر في المشاريع الإنشائية د. م.

سوداكون

 تطبيق مبادئ التصميم والتشييد الفعال لرفع معدلات الانتاجية وإزالة الهدر في المشاريع الإنشائية

د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا


أكدت أحدث الإحصائيات والدراسات العلمية أن معظم المشاريع الإنشائية تواجه فشلاً في انجازها في الوقت المحدد والميزانية المخصصة، كما أشارت إلى الانخفاض الملحوظ في معدلات الإنتاجية والأداء في صناعة الإنشاءات مقارنة بباقي المجالات المهنية الأخرى مثل الصناعة والزراعة والمعلوماتية والتعليم والصحة، وتبين أن الأسباب الرئيسية خلف ذلك يرجع إلى الهدر المفرط، وهيمنة أساليب التعاقد غير الفعالة، وعدم تقاسم المخاطر، والكفاءة المتدنية في منظومة العمل، كما يعاني المقاولون العموميون من هوامش ربح منخفضة بشكل متزايد، وأنه للتخلص من هذه المعضلة لا بد من إحداث تغير جوهري في صناعة التشييد لإيجاد حلول فعالة تعالج المشكلة من جذورها، ويكون ذلك من خلال تغيير الأساليب التقليدية المستخدمة في إدارة المشاريع الهندسية وتخطيطها للحصول على نتائج مختلفة تكون مرضية وأكثر فائدة وجدوى لجميع الأطراف.

ومع ظهور المفاهيم الجديدة في الثمانينيات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي مثل مبادئ التشييد الفعال، حدثت ثورة كبرى في الإنتاجية بمختلف الصناعات، حيث غيرت تقنيات الإنتاج الخالي من الهدر كفاءة وربحية التصنيع، وحققت إطاراً يمكن من خلاله لصناعة التشييد تبني استخدامها لتعزيز الكفاءة والأرباح، وزيادة الإنتاجية في مواقع الإنشاءات.

مفهوم التشييد الفعال:

تم اقتباس مفهوم التصميم والتشييد الفعال من نظرية الإنتاج لشركة (تويوتا) اليابانية، حيث لوحظ في مصانع تصنيع السيارات، أن المصانع قادرة على إنتاج مجموعة واسعة من النماذج، بأعلى مستويات الأداء والإنتاجية، ولكن نظراً للاختلافات الكبيرة بين طبيعة العمل الصناعي في بيئة مثالية بخطوط الإنتاج مثل المصانع مقارنة بالظروف المتقلبة في مواقع المشاريع الهندسية، ترتب عليه إعادة صياغة هذه النظرية لتتلاءم مع مواصفات وطبيعة العمل الخاصة بالمشاريع الهندسية، بحيث تتجه في النهاية نحو نفس الهدف وهو تحسين قطاع التشييد والبناء.

ومفهوم التشييد الفعال يعني تطبيق أحدث الأساليب العالمية في إدارة الإنتاج الخالي من الهدر، ورفع الكفاءة وزيادة القيمة في ممارسات التصنيع والتنفيذ لمشروع التشييد، ويشمل صناعة التشييد بأكملها (الملاك والمصممين والمهندسين المعماريين والمقاولين العموميين والمقاولين من الباطن والمستخدمين النهائيين) وليس مجرد العمل الذي يحدث أثناء جزء التشييد من المشروع. 

وقد لاقت أفكار التصميم والتشييد الفعال منذ بداية تطويرها في 1990م إقبالاً ونجاحاً كبيراً في أمريكا وأوربا وأستراليا، وطُبقت أدواتها في تخطيط عدة مشاريع، وساهمت في إنجاز تلك المشاريع ضمن البرنامج المحدد لها، وتوفير عشرات الملايين من الدولارات في فترة وجيزة.

من هنا بدأت دول العالم الاهتمام بإدخال تطبيقات التشييد الفعال في ممارسات البناء للارتقاء بالإنشاءات العامة نحو مزيد من التميز، ولكونها وسيلة لمساعدة عملية التحول في صناعة التشييد وتحسين الأداء في المشاريع والخدمات، ورفع القيمة، والتخلص من الهدر، وزيادة الكفاءة، والوصول إلى أقصى إنتاجية وجودة، وتقديم نماذج جديده للعقود يتم من خلالها تقاسم المخاطر، بالإضافة إلى إنجاز المشاريع في الوقت المحدد، وبأفضل المستويات العالمية في الكفاءة والتخطيط، والإنجاز والتشغيل، مع الأخذ بعين الاعتبار التركيز على القيمة المتجددة والتحسين المستمر منذ المراحل الأولى للمشروع وصولاً لمرحلة التشغيل.

كيف يعمل التشييد الفعال؟

تتوفر بعض الأدوات والتقنيات المهمة للعمل بالتصميم والتشييد الفعال وعلى رأسها الطريقة الحديثة في تخطيط العمليات الهندسية والإنشائية، والتي تعتمد بشكل أساسي على أخذ الالتزام ومتطلبات الإنجاز بعين الاعتبار، وزيادة القيمة في العمل، وإزالة الهدر المتمثل في الوقت الضائع للقوى العاملة والمعدات غير المستغلة على أمثل وجه، ومن أهم فوائد هذه الطريقة هو الوصول إلى وعود والتزامات واقعية قابلة للتنفيذ، وزيادة القدرة على التنبؤ بمجريات وتيرة العمل، والاستفادة السريعة من خلال تطوير مهارات التخطيط الأمثل وتلافي أي عقبات تواجه الإنجاز ومعالجتها في الوقت المناسب دون التأثير على الموعد الزمني لإنجاز المشروع.

وقد تم تصميم هذه الطريقة لِتلافي العيوب والثغرات الموجودة في نظام التخطيط التقليدي، كما يعتمد هذا النظام الحديث على لغة الحوار المستمر بين فريق العمل، فالتخطيط لا يكون وصفة مكتوبة مسبقاً كما هو الحال في النظام التقليدي والذي غالباً ما يتم تطوير خطة العمل من قبل أخصائيين بعيدين كل البعد عن الظروف الفعلية على أرض الواقع، ثم تُفرض هذه الخطة على فريق التنفيذ الذي لم يشارك في مرحلة التخطيط، وبالتالي تنتهي هذه الخطط إلى الفشل، بينما يخلق النظام الجديد مُخطط بيئة تفاعلية مثالية للتواصل بين المعنيين وفريق العمل وكل الأطراف المشاركة بالمشروع، ويسعى لتحويل العلاقة التقليدية بين الشركاء التي غالباً ما تتضارب فيها المصالح إلى علاقة شراكة متينة وبناءة ومستدامة تتوحد فيها أهداف فريق العمل لمصلحة المشروع.

مبادئ التشييد الفعال:

يشترك التشييد الفعال في نفس المبادئ التوجيهية الخمسة للتصنيع الفعال وهي: تحديد القيمة، وتدفق القيمة من البداية إلى النهاية، وخلق تدفق أكبر واختناقات أقل، وإنشاء نظام تخطيط لتوجيه كل خطوة، والسعي إلى تحقيق الكمال.

والهدف من تطبيق هذه المبادئ الخمسة، هو تشجيع خلق تدفق أفضل في إجراءات العمل، وتطوير ثقافة التحسين المستمر، وزيادة انتاجية العمال ورفع مستوياتهم، وتقليل الاخطاء، وترشيد المهدر، وزيادة الأرباح.

المبدأ (1): تحديد القيمة:

يعرّف مبدأ التشييد الفعال القيمة على أنها احتياجات العميل لمنتج ما، حيث من الأهمية بمكان تفهم احتياجات العميل والسعر الذي يرغب في دفعه باستخدام الأساليب الكمية والنوعية (المقابلات والمعلومات الديموغرافية واستطلاعات الويب وما إلى ذلك).

المبدأ (2): تدفق القيمة:

الهدف من هذا المبدأ هو استخدام قيمة العمل كنقطة مرجعية لتحديد جميع الأنشطة المطلوبة لنقل المشروع من المواد الخام إلى المنتج النهائي الذي تم تسليمه، وتحديد الأنشطة التي لا تضيف قيمة للعمل حيث تعتبر نفايات يجب التخلص منها، والحد من الهدر والقضاء عليه بما يضمن حصول العملاء على ما يريدون بالضبط بأقل تكلفة ممكنة.

المبدأ (3): إنشاء التدفق:

بمجرد إزالة النفايات من تدفق القيمة، تتدفق الخطوات المتبقية بسلاسة دون تأخير أو اختناقات، وتشمل الاستراتيجيات لتحقيق ذلك تقسيم الخطوات، وإعادة تشكيل عمليات الإنتاج، وتسوية عبء العمل، وإنشاء فرق متعددة الوظائف والتدريب.

المبدأ (4): إنشاء نظام جديد للتخطيط:

الهدف هو إدارة المخزون وبنود العمل الجاري لضمان توفر المواد والمعلومات اللازمة لتدفق سلسلة للعمل، وتحسين الوقت المطلوب للتسليم إلى العميل، حيث يسمح نظام التخطيط الجديد بالتسليم والتصنيع في الوقت المناسب، وأن المواد يتم تسليمها بالكميات الضرورية فقط، ويتم الانتهاء من العمل في الوقت المناسب تمامًا لبدء الخطوة التالية في العملية.

المبدأ (5): السعي إلى تحقيق الكمال:

رغم أن مبادئ التشييد الفعال الأربعة الأولى تمنع عملية الهدر، لكن الخطوة الخامسة في السعي إلى الكمال قد تكون أهم خطوة، حيث أن السعي لتحقيق الكمال يعني جعل مبادئ التشييد الفعال وتحسينات العمليات جزءًا من ثقافة الشركة، مما يُمكِّن فريق العمل بأكمله من السعي لتحقيق الكمال وتقديم ما يحتاجه العميل بالضبط.

فوائد تطبيق مبادئ التصميم والتشييد الفعال:

يحقق تطبيق التصميم والتشييد الفعال في المشاريع الإنشائية فوائد متعددة ونتائج إيجابية واعدة كالتالي:

(1) تسهيل عملية التشييد الخالي من الهدر، من خلال القضاء تماماً على الهدر، أو تقليصه إلى أقصى حد، مع إجراء عمليات التقييم المستمر لطرق القضاء على الهدر.

(2) خلق قيمة مضافة ومتجددة، وزيادة الكفاءة، وتحسين جودة العمل، ورفع مستوى الإنتاجية.

(3) القدرة على التنبؤ والتدفق، وبالتالي القضاء على معظم الجوانب السلبية من ضياع الوقت والضغط.

(4) يساعد التشييد الفعال جميع الأطراف على وضع أهداف ومعايير واضحة من البداية إلى النهاية.

(5) تحقيق أقصى قدر من الأداء في كل مرحلة من مراحل العملية وعلى كل مستوى، مع التركيز على أهداف العميل، ومراقبة التقدم مقابل الالتزامات المخطط لها بما يسمح لصانعي القرار بتحديد الإمكانات.

(6) تخفيف المخاطر من عملية التشييد، أو القضاء عليها قبل حدوثها، حيث يكون الأشخاص القادرون على اتخاذ قرارات تصحيح المسار قادرين على التفاعل السريع مع الحوادث وتتاح لهم الفرصة للتخلص من المشكلات بشكل استباقي.

(7) نظرًا لأن مبادئ التشييد الفعال تعزز التصنيع المسبق حيثما أمكن ذلك، فإن تقليل نفايات المواد يكون فرصة كبيرة لتحقيق مكاسب أكبر في معدلات الربحية. 

(8) تسمح بخلق بيئات إنتاج أكثر تحكمًا في تحليل المواد والعمليات، وبتعظيم استخدام جميع المواد الخام، بما يؤدي إلى تقليل الحاجة إلى المخزون والمواد الفائضة، وبالتالي تحقيق وفورات يمكن استثمارها مرة أخرى في الأعمال.

(9) تساعد مبادئ التشييد الفعال في تحسين المشروع بأكمله من خلال تقليل عمليات إعادة العمل، ما يزيد من الرضا الوظيفي للعمال ويحسن عملهم المستقبلي.

(10) إدارة العمل بشكل موثوق بين المتخصصين في التصميم والتوريد والتجميع والتنفيذ، حيث يتم تصميم المشروع وعملية التسليم معًا للكشف عن نية العميل ودعمها بشكل أفضل، بما يدعم التكرار الإيجابي داخل العملية وتقليل التكرار السلبي.

(11) تعتمد مبادئ التشييد الفعال وعملية تسليم المشروع المتكاملة بشكل كبير على ثقة واحترام جميع الأشخاص المعنيين، مما يؤدي إلى زيادة التركيز على التواصل وأداء الفريق. 

(12) تعمل إدارة التشييد الفعال بشكل كبير على تحقيق التعاون والعمل داخل المشروع كوحدة واحدة، وليس بالطريقة العدائية التقليدية التي كانت موجودة في صناعة التشييد، حيث يشعر كل صاحب مصلحة بالقدرة على تسليط الضوء على المجالات التي يمكن فيها الحصول على المزيد من القيمة والجودة، من خلال حل المشكلات بطرق تعاونية.

(13) تحقيق تعاون مبسط ومفتوح بين جميع أصحاب المصلحة في المشروع في استخدام التكنولوجيا والبرمجيات التي تسهل الاتصال وحل المشكلات، وتمكين الجميع من المساهمة في عملية التطوير والتحسين المستمر.

(14) تتيح معرفة جوانب المشروع التي تعتبر الأكثر قيمة للمالك والمستخدمين النهائيين تحقيق الأفضل والأسرع، وتعزيز الرضا عن المشروع.

(15) السرعة في حل المشكلات، والالتزام بالجدول الزمني وتتبع الميزانية وصنع قرارات دون تعريض النتيجة للخطر، مما يسمح للمشروع بالتحرك بشكل أسرع نحو الإنهاء.

(16) زيادة العائد على الاستثمار، حيث أن معدلات الإنتاج هي وحدات القياس الأساسية التي يعتمد عليها المقاولين في تقديراتهم للمشروع في النهاية، وأي زيادة في الإنتاجية تقلل من مخاطر خسارة الربح.

(17) تطبيق مبادئ إدارة التشييد الفعال في المشروع يؤدي إلى الحصول على المعلومات في الوقت الفعلي والوصول إليها، وتقليل العديد من المشكلات التقليدية المرتبطة بإدارة مشروعات التشييد.

(18) تساعد إدارة التشييد الفعال في تخطيط المشروع (الجدولة، والتقدير، وقابلية الإنشاء)، والتواصل (تقديم العطاءات، والاجتماعات)، وإدارة المستندات (إدارة الأوراق، والوثائق المشتركة)، وإعداد التقارير (التقارير اليومية، وتتبع الأصول، وتتبع الوقت)، وإدارة المرافق.

(19) تحسين تدفق البيانات والوثائق، وزيادة قدرة العمال في الموقع على نقل الاحتياجات والمخاوف في الوقت الفعلي، من خلال تسهيل الاتصالات.

(20) زيادة القدرة على التصميم وإجراء التجارب، فضلاً عن استخدام الإحصاءات، وعمل التصاميم التجريبية لتحليل كفاءة وإنتاجية واتقان العمليات.

(21) تفسير البيانات، لتلبية الاحتياجات والمعايير المطلوبة، وتحديد وحل المشكلات الهندسية.

(22) خفض تكاليف التشغيل، وتحسين العمليات، والقدرة على التكيف والمرونة، وتوحيد سير العمل والتدفقات لتسليم المشروع المتكامل.

(23) فهم المسؤولية المهنية والأخلاقية لصناعة التشييد، وتحسين سمعة الشركة بما يؤدي إلى زيادة ثقة العملاء، واكتساب عملاء جدد، وزيادة الإيرادات والأرباح.

(24) تسهيل تطبيق التقنيات والتكنولوجيا الحديثة والأساليب المتطورة في مجال البناء والتشييد على المشاريع المستقبلية. 

(25) ساهمت مبادئ التشييد الفعال في حل المشكلات التعاقدية التي تمنع التعاون الحقيقي بين أصحاب المصلحة (الملاك، والمهندسين المعماريين، والمقاولين العموميين، والمقاولين من الباطن)، حيث مكنت الجميع من مشاركة الأفكار والمواد والقوى العاملة، ومن مراجعة وتقييم نجاح الالتزامات، وتتبع التقدم، ومعالجة القضايا، وردود الفعل والمعرفة، والدروس المستفادة.

وسائل تطبيق نظام التشييد الفعال:

أثمرت جهود تطبيق منهج التشييد الفعال وأدواته على نطاق واسع في كثير من دول العالم، في تحقيق نتائج واعدة وخلق قيمة مضافة ومتجددة، وتقليص الهدر وزيادة الكفاءة، ورفع مستوى الإنتاجية في المشروعات الإنشائية.

وفي ظل الازدهار الذي يشهده قطاع البناء والتشييد بالدول العربية والإفريقية، ونموه بشكل سريع وملحوظ فقد أصبح على الحكومات والمؤسسات الرئيسية والهيئات العامة والخاصة أن تلعب دوراً أساسياً في تبني وتطبيق مبادئ التفكير الفعال ضمن مشاريعها لتحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية والجودة، ويكون ذلك من خلال ما يلي:

- إدراج مفهوم التصميم والتشييد الفعال ضمن المناهج التدريسية والبحثية لِزرع هذه الثقافة المهمة في عقول القائمين على صناعة التشييد،، وذلك لأهميتها الكبيرة في خدمة المجتمع والمساهمة في بناء النهضة العمرانية.

- إقامة الفعاليات المحلية والدولية المشتركة التي تتعلق بالتطبيقات والممارسات العملية للتصميم والتشييد الفعال، لنشر الوعي والمعرفة حول أفضل الممارسات العالمية في تصميم وبناء المشاريع، هذا إضافة إلى الاستفادة من حضور العديد من الخبراء من مختلف دول العالم لمشاركة تجاربهم وخبراتهم في هذا المجال.

- توفير فرص التدريب للكوادر البشرية والموظفين في قطاع التصميم الهندسي والبناء، على تطبيقات التشييد الفعال، بما يخدم ويرفع الكفاءة والجودة والإنتاجية وبساهم في تجنب أي هدر للموارد.

- ضرورة التعاون والتكامل مع المؤسسات البحثية والمؤسسات المختصة بالمجال العلمي والفني في كافة الأمور التي تتعلق بتطبيق وتطوير نظم التشييد الفعال، وإجراء البحوث العلمية المشتركة لمصلحة كافة الجهات المهتمة بتعزيز ونشر المعرفة بممارسات التصميم والتشييد الفعال.

- تعزيز وتنمية مجالات التعاون المشترك مع الدول التي تستخدم نظم التشييد الفعال لإثراء عملية البناء والتشييد، بالإضافة إلى دعم وتبني أفضل الأساليب الحديثة والفعالة في قطاع تصميم وبناء المشاريع الهندسية.

- تشكيل مجلس قومي على مستوى الدولة خاص بالتشييد الفعال يتكون من كبار الخبراء والمتخصصين والمعنيين بقطاع الانشاءات، ويتولى قيادة عملية تطبيق مبادئ التشييد الفعال في مشروعات البناء لتحقيق أعلى الفوائد وأفضل النتائج للمشروعات الإنشائية العامة والخاصة. 

- أهمية توفير الدعم والمساندة المطلوبة للتحول إلى نظام التشييد الفعال، حيث إن تطبيق منهج التصميم والتشييد الفعال يعتمد بشكل جوهري على دعم كبار المسؤولين وأصحاب الشركات وملاك المشروعات.

- ضرورة المراقبة المستمرة لتنفيذ المشاريع بأسلوب التشييد الفعال، ومتابعة المقاولين عن كثب لتحقيق النتائج المرجوة من حيث الإنتاجية والجودة العالية في التسليم، وتقليل مخلفات البناء وترشيد تكاليف تنفيذ المشاريع.

- تطوير التعليم الهندسي، من خلال إضافة برامج للتدريب العملي لطلاب كلية الهندسة بالجامعات على أسس التصميم والتشييد الفعّال، وذلك لتحقيق الرؤية المستقبلية في تطوير النهضة العمرانية.

- توفير حافز لفريق العمل بالشركة من خلال إظهار أن اتباعهم لنهج التشييد الفعال في تنفيذ المشروع سيمنحهم فرصاً أكبر للترقي والمنح والمكافات، وفي النهاية سيكون ذلك بمثابة منصة أفضل للنجاح.

- توسيع نطاق التشييد الفعال في المشاريع الإنشائية ليشمل تطبيقها في القطاع الحكومي والمؤسسات غير الربحية، وإدراجه في عقود المشاريع، بما يدعم تطوير طرق جديدة وأكثر فعالية لتنفيذ المشاريع.

- تدشين نظام لمؤشرات الأداء الأساسية لقياس التقدم المحرز في تطبيق أدوات التشييد الفعال بالمشروعات الحكومية، وذلك انطلاقاً من أهمية مشاريع القطاع العام ودورها في النهضة العمرانية، بالإضافة إلى تحسين كفاءة وجودة الخدمات الحكومية.

وكتجربة عملية شخصية، ومن خلال العمل على تطبيق هذه المبادئ؛ توصلنا من خلال التعاون بين مختلف مكونات المشروع من التغلب على مشكلة الغبار بالمكاتب بالأدوار الدنيا، التي تم تشغيلها أثناء تشطيب الأدوار العليا، والتي تتطلب بعض الإزالة لبعض الحوائط، وإنزال الأنقاض عن طريق صبابة أعدت من البراميل الملحومة بعضها ببعض عن طريق فتحة الخدمات في وسط المبنى، حيث أدت هذه العملية لإنزال الغبار في الطوابق الدنيا مما سبب إزعاجاً لشاغلي تلك الوحدات، فتوصلنا لحل هذا الإشكال بصب الماء على الأنقاض قبل إنزالها، وقد كانت هذه الفكرة عن طريق عامل بسيط بالمبنى أشار بذلك الرأي.

استخدام آخر لهذه المبادئ كان عن طريق عمل ورشة مركزية لبلاط الأرضيات في أحد المشاريع مهمتها الأساسية التقطيع للمقاسات المخالفة للمقاسات الطبيعية، مما أدى لتقليل الهدر في هذا البلاط بنسبة ٣٠%؛ وكان ذلك باجتهاد خاص بتخصيص مهندس خريج لهذا الأمر، والذي بدوره أخذ المهمة على عاتقه لإنجاز الأمر، بالاستفادة من الخرط التشغيلية، والتعامل مباشرة مع تسليم المواد والاعتماد على المقاسات الحقيقية وعمليات التقطيع الصحيحة.

فأعتقد أنه يمكن -من خلال تطبيق هذه المبادئ للتصميم الفعال- تعويض أو اجتناب قدر كبير من الخسائر التي قد يتعرض لها المقاول.


October 11th 2021, 3:59 am

التحول الرقمي في إدارة الجودة بقطاع المقاولات - د.م.م. مالك دنقلا

سوداكون

  التحول الرقمي في إدارة الجودة بقطاع المقاولات

د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا



شهدت السنوات الأخيرة نقلة نوعية ونمواً متسارعاً في المعطيات التقنية والرقمية، أدت إلى تغيير جذري في ممارسة المهام الفنية والإدارية والتنظيمية بمختلف القطاعات، حيث ساعدت على أداء الأعمال بفعالية وكفاءة، ليس فقط في طرق التصنيع والإنتاج والخدمات، بل أيضاً أصبح الاعتماد على التحول الرقمي فى إدارة الجودة توجهاً عالمياً مما استوجب على شركات المقاولات -التي تسعى إلى التطوير وتحسين خدماتها وإتمامها بشكل أسرع وأكثر كفاءة وأقل تكلفة- تبنِّي فكرة التحول الرقمي في إدارة الجودة.

مفهوم الجودة:

يقصد بالجودة تـحقيق احتياجات وتوقعات العميل حاضراً ومستقبلاً، والالتزام بالمتطلبات والمعايير المحددة سلفاً، والتميز في تقديم الخدمة، وإنجاز المهام بإتقان، حيث تقاس الجودة بمدى رضا العميل، كما تتحقق الجودة من خلال الوقاية، ومنع حدوث العيوب والأخطاء، وزيادة أعمال المراقبة، وعمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من أول مرة، للمساهمة في تقليل الأشياء التالفة أو إعادة إنجازها، وبالتالي تقليل التكاليف، والوقت اللازم لإنجاز المهمات.

مفهوم إدارة الجودة:

هي التطوير المستمر للعمليات الإدارية والفنية، وذلك بمراجعتها وتحليلها، والبحث عن الوسائل والطرق لرفع مستوى الأداء، وتقليل الوقت لإنجازها بالاستغناء عن جميع المهام والوظائف غير الضرورية للعميل أو للعملية، وذلك لتخفيض التكلفة ورفع مستوى الجودة، والاستناد في جميع المراحل على متطلبات واحتياجات العميل ورضاهم؛ حيث إن رضا العميل يحفز على جلب المزيد من العملاء.

إدارة الجودة في المقاولات:

تعد عناية المقاول بالجودة منذ بداية تنفيذ المشروع أمراً بالغ الأهمية، حيث يجب أن يكون ضمان الجودة ومراقبة الجودة عملية مستمرة، لضمان تلبية المتطلبات في جميع أنحاء المشروع، ففي بداية أي مشروع يتم تحديد نطاق العمل بوضوح، ووضع معايير الجودة، لتوفير مقياس يمكن من خلاله قياس الإنجاز.

وإدارة الجودة هي الطريقة التي تضمن أن جميع النشاطات الضرورية لتنفيذ المشروع فعَّالة وتعمل بكفاءة، وبالتالي فإن إدارة الجودة بشركات المقاولات هي عبارة عن نظام شامل ومتكامل يرشد فريق عمل الشركة إلى تحقيق تطور مستمر في أساليب العمل الكمية والكيفية، وتحسين كفاءة الموارد البشرية، إضافة إلى تحسين استخدام الموارد المتاحة، والإشراف على جميع الأنشطة والمهام اللازمة للحفاظ على المستوى المطلوب من التميز عن طريق الجهود المستمرة والمشتركة بين الإدارة والعاملين لتقديم خدمة مطابقة للمعايير المرضية للعميل والمناسبة للشركة.

قياس الجودة:

تتحدد درجة الجودة في مشروعات البناء من خلال استخدام المعايير الرئيسية، وتشمل التخفيف من المخاطر المرتبطة عادة بالبناء، وانتهاء المشروع في موعده المحدد، وطبقاً للتكاليف المحددة، والحصول على الموارد في الوقت المناسب دون إفراط أو تفريط، واستيفاء متطلبات العميل بكفاءة عالية وبالشكل المتوقع، وخفض نفقات التنفيذ، مما يكون له عظيم الأثر على المحصلة النهائية، من حيث تحقيق الربحية، والوصول إلى مستوى أعلى للتنافسية، وتحسين سمعة الشركة.

القضايا الرئيسية في إدارة الجودة:

تساهم العديد من العوامل في مشاكل الجودة، منها: المواد التالفة أو منخفضة الجودة، وإخفاقات الموردين، وعدم وجود وثائق العملية، وتغييرات اللحظة الأخيرة، وضعف التواصل والتنسيق بين فريق المشروع، وانعدام الشفافية في عملية التصميم، وعدم وجود نظام مركزي لإدارة المشاريع، وقلة التدقيق.

هدف رقمنة إدارة الجودة:

تهدف رقمنة إدارة الجودة إلى تعظيم نظام الجودة، والحصول على أدوات المتابعة الجيدة والفعالة من خلال مواءمة منظومة الجودة مع التقنيات الجديدة لتعزيز كفاءة الشركات والأداء والابتكار ونماذج الأعمال، وتحسين مسارات التنفيذ لشركات المقاولات، واستخدام الموارد بكفاءة عالية، وتطوير الخدمات، مع إحراز تخفيض في التكاليف، والإقلال من الوقت والجهد الضائع لتحسين الخدمة المقدمة للعملاء وكسب رضاهم طبقاً لمنظومة عمل تعتمد على التقنيات الرقمية والبنية التحتية التكنولوجية المعلوماتية الذكية المبنية على المعرفة والإبداع في تقديم الخدمات للمتعاملين بكفاءة وفاعلية.

وتتضح أهمية التطبيق الناجح لإدارة الجودة بالإستراتيجية الرقمية، من خلال ما تمدُّه التكنولوجيا الرقمية من نظام معلومات فعَّال يزوِّد الإدارة بالمعلومات الدقيقة الخاصة بمتطلبات العميل ورغباته وتوفير الحلول التقنية للمشكلات، وتقديم معلومات دقيقة، وصحيحة ومتاحة في الوقت المناسب، الأمر الذي يساعد على تحسين القدرات التنافسية للشركة، وبالتالي تحقيق أهداف الشركة الإستراتيجية، وامتلاك ميزة تنافسية مستديمة.

الفرق بين الجودة التقليدية والجودة الرقمية:

الجودة الرقمية لا تحل محل أساليب الجودة التقليدية، ولكنها تطورها وتحسنها، بحيث تتضمن تطوير العمليات والاشخاص، وتحسين نظم التعاون والكفاءة والقيادة، وتمكين كفاءة الشركات في التخطيط والتنفيذ ومستويات الأداء والابتكار ونماذج الأعمال باستخدام التطبيقات الذكية والوسائل التكنولوجية الحديثة والاستفادة من ثورة الاتصالات والمعلومات، ويتبين الفرق الهائل بين الجودة التقليدية والجودة الرقمية من خلال قياس محاور الجودة، وهي: البيانات، والقياس، والتحليل، والاتصال، والتعاون، وقابلية التوسع، وأنظمة الإدارة، والقيادة، والالتزام، والكفاءة.

خطوات التحول إلى تطبيقات الجودة الرقمية:

(1) عند تنفيذ برنامج إدارة الجودة الرقمية، يتم اتخاذ خطوات تدريجية، ويمنح الفريق المكلف بإدارة الجودة الوقت الكافي للتكيف، حيث إن التحول إلى إدارة الجودة الرقمية يمر بعدة مراحل، كما يتطلب عدة عمليات مسبقة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة من تلك المراحل. 

(2) يبدأ التحول الرقمي في إدارة الجودة من خلال بناء استراتيجية رقمية تتضمن التنسيق بين الوحدات المختلفة، وإجراء تحسين على الوضع الراهن من خلال قياس الإمكانيات الرقمية المتاحة بالشركة، لتحديد أفضل هيكل عمل لأنشطة الجودة الرقمية في الشركة.

(3) تتمثل نقطة البداية في رقمنة إدارة الجودة من خلال تنفيذ سجل رقمي مركزي، يمكن الوصول إليه في أي وقت وفي أي مكان، وإجراء التحديثات عليه لضمان توثيق أسرع لملاحظات الجودة، وتحليل نتائج الفحص من أجل تتبع أداء برنامج الجودة بشكل أفضل بما في ذلك تغطية الفحص ومعدلات المطابقة.

(4) يجب أن تكون تطبيقات الجودة الرقمية هي اتجاه عام لكل عمليات المشروع، وأن تتم على كل المستويات والأقسام الإدارية والفنية والمالية بالشركة.

(5) وجود كوادر للجودة تعمل بصورة فاعلة لإدخال البرامج والنظم الرقمية إلى حيز التنفيذ، ويفضل أن تكون هذه الكوادر من حديثي التخرج؛ وذلك لأنهم من أكثر الموظفين حماسة، مع الاستعانة بالخبرات ليتولوا تدريب فريق الجودة.

(6) وجود خطط وسياسات للشركة تحتوي على الرسالة والرؤية العامة بالإضافة للخطوات العملية للتطبيق، ويتم وضع هذه الخطط والسياسات من القيادات العليا للمشروع، ويتم تفريغها في خطط شهرية وأسبوعية وعمل نماذج متابعة لها.

(7) العمل بروح الفريق؛ حيث أن إدخال الجودة الرقمية يتطلب الكثير من التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المسئولة بالمشروع، مع تمكين المقاولين من الباطن من المشاركة في برنامج إدارة الجودة الرقمية واجتماعات الإدارة المكلفة بالجودة، لتحسين التوافق وتحديد التوقعات، وتقليل عدد حالات عدم المطابقة وجهود إعادة التفتيش.

العوائق التي تعرقل عملية التحول الرقمي للجودة:

توجد العديد من العوائق التي تعرقل عملية التحول الرقمي في إدارة الجودة داخل الشركات، منها نقص الكفاءات والقدرات المتمكنة داخل الشركة والقادرة على قيادة برامج التحول الرقمي والتغيير، كما أن نقص الميزانيات المرصودة لهذه البرامج الرقمية تحد من نموها، كما يعتبر التخوف من مخاطر أمن المعلومات كنتيجة لاستخدام الوسائل التكنولوجيا أحد أكبر العوائق، خصوصاً إذا كانت الأصول ذات قيمة عالية.

فوائد التحول الرقمي في إدارة الجودة بشركات المقاولات:

هناك فوائد عديدة لاستخدام التكنولوجيا الرقمية في إدارة الجودة بشركات المقاولات نذكر منها:

(1) يسمح برنامج الجودة الرقمية بتحسين الرؤية أثناء الفحص وبرامج الاختبار، حيث يمكن لفريق العمل بالشركة فهم مدى تعقيد المشروع، مما يوفر رؤية أفضل لكيفية تنفيذ العمليات، مع رؤى حول تقدم المشروع، وضمان معرفة تاريخ أي تغييرات في المشروع، وبالتالي يمكن للمالكين فهم دقيق لما تم إنشاؤه وتسليمه. 

(2) تضمن التكنولوجيا الرقمية في إدارة الجودة، التي تنفذ حفظ السجلات في الوقت الفعلي أن تعمل الفرق على مصدر واحد، حيث ستصبح جميع البيانات التي تم إنشاؤها في جميع أنحاء المشروع متاحة رقميًا.

(3) تحسين سير العمل، حيث يمكن للحلول المستندة إلى استخدام التكنولوجيا الرقمية في الجودة تحسين سير العمل، في كثير من الأحيان، فمع سهولة الوصول إلى البيانات من أي مكان، تكون مهام سير عمل المشروع، تدار جميعها من مكان واحد.

(4) تحقيق الشفافية والتي هي مفتاح تحسين العلاقات عبر التواصل الواضح، حيث سيكون لدى المقاول وأصحاب المشروع شفافية مستمرة خلال تنفيذ العملية، والنتيجة هي أن مقاولي البناء يمكنهم كسب المزيد من الأعمال، والاحتفاظ بالعملاء على المدى الطويل.

(5) ضمان مراقبة الجودة طوال مسار العمل بأكمله.

(6) توفير التكلفة والجهد بشكل كبير، وتحسين الكفاءة التشغيلية وتنظيمها، وتبسيط الإجراءات وتنفيذ أساليب إبداعية بعيداً عن الطرق التقليدية في التنفيذ.

(7) تخفيف المخاطر الرئيسية التي يواجهها أي مشروع وإجراء التحديثات في الوقت الفعلي، وتوحيد العمليات من جمع البيانات إلى التوثيق، حيث عندما يعمل كل عضو في الفريق من نفس الوثائق، تصبح الخطوات أقل، وتحدث أخطاء أقل، مما يضمن اكتشاف أي مشاكل جودة في وقت مبكر والتعامل معها على الفور.

(8) التنبيه إلى أي تغييرات، والاتصال من خلال نفس الموقع المركزي، مما يضمن التعامل مع التطورات على الفور، نتيجة لتوفر معلومات وإجراءات نوعية موثوقة وكاملة، وبالتالي يتم تخفيف المخاطر في كل مرحلة من مراحل المشروع، وزيادة الجودة.

(9) توفير وتطوير أدوات مناسبة للتحليل الإحصائي والبحث عن البيانات والتنبؤ بالمستقبل، ومتابعة البيانات بشكل مستمر لضمان استمرار تدفقها، والاستفادة منها بشكل يتماشى مع أهداف الشركة وتوقعاتها.

(10) تقليل إعادة العمل، حيث مع قوائم المراجعة الرقمية والقدرة على تحميل الملاحظات من الميدان، يمكن لأعضاء الفريق تحديد العناصر غير المطابقة على الفور، ونقل هذه البيانات إلى الفريق بأكمله في الوقت الفعلي، ما يؤدي إلى دقة ذكية وكفاءات محسنة، وتكلفة أقل. 

(11) التفوق التشغيلي وتحقيق ارتفاعات عالية الجودة من خلال استغلال كل الخبرة والمعرفة التي يمتلكها فريق البناء بأكمله، حيث تسمح الأدوات الرقمية التي تعزز التعاون وتمركز البيانات للفرق بالحصول على أفضل المعارف من أعضاء الفريق الأكثر خبرة، واستفادة أعضاء الفريق الأقل خبرة من نظرائهم المطلعين في كل خطوة من خطوات المشروع، وبالتالي يتحقق التميز التشغيلي.

(12) تضمن إدارة الجودة التي ترتكز على التكنولوجيا الرقمية، توفير المستندات المنظمة، مما يسمح لفريق العمل بالعثور على أحدث الرسومات والمعلومات واستخدامها، وهذا يقلل من المخاطر، خاصة عند حدوث إعادة العمل، حيث تسمح الجودة الرقمية بتتبع الأخطاء وحلها على الفور.

(13) توفير الوقت بشكل لا يصدق، حيث توفر الجودة الرقمية ساعات العمل، وتمكن للفريق إنجاز التعديلات في غضون أسابيع فقط نظراً لقدرتهم على تعديل النماذج في الوقت الفعلي.

توصيات حول التحول الرقمي في مجال تطبيقات الجودة:

(1) يجب تعزيز ثقافة التحول الرقمي في شتي المجالات المختلفة بالقطاعين الحكومي والخاص، والعمل على تغيير ثقافة العمل الداخلية وتطويرها لتبني فكرة هذا التحول، حيث يتطلب التحوَّل الرقمي تمكين ثقافة الإبداع في بيئة العمل، وتشمل تغيير المكونات الأساسية للعمل، ابتداءً من البنية التحتية، ونماذج التشغيل، وانتهاءً بتسويق الخدمات والمنتجات.

(2) العمل على سن وتطوير تشريعات وقوانين التحول الرقمي في إدارة الجودة، وتطبيق الإجراءات التي تسهل التحول وتلبي متطلبات التكيف معها، لأن معظم التشريعات والقوانين الحالية نشأت في بيئة تقليدية.

(3) يجب اهتمام الحكومات بإنشاء بنية تحتية قوية للتكنولوجيا الرقمية، ووضع معايير ومؤشرات ضمان مدى فاعلية التحول الرقمي، مع قناعة بالتغيير والتطوير الرقمي.

(4) يجب توفير كوادر مؤهلة قادرة على استخدام البيانات وتحليلها، كما يتطلب تنفيذ الجودة الرقمية كفاءات بشرية وخبرات علمية وعملية فى المجالات التكنولوجية المختلفة خاصة فى ظل تزايد استخدامات تطبيقات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعى فى كافة القطاعات الانتاجية والخدمية.

(5) يجب على المؤسسات إرساء بناء تقني فعال لضمان التطبيق الأمثل للتحول الرقمي، ويتضمن ذلك الموائمة الداخلية والخارجية في إنجازات العمليات مع وجود رقابة في إنجاز العمليات.

(6) لا بد أن تكون عملية التحول الرقمي في إدارة الجودة في قلب الإصلاحات المقامة داخل الشركة، وإدماج تطبيقات الجودة الرقمية أكثر فأكثر في عملياتها المختلفة، وهذا من شأنه أن يقود إلى تنمية طرق أكثر تفاعلية وأكثر فاعلية.

(7) تحديد عوائق تنفيذ رقمنة الجودة لعمل خطة شاملة ومحكمة لكافة الظروف ولتدفع بعجلة التحول إلى المسار المنشود.

(8) تشكيل إدارة لتخطيط ومتابعة وتنفيذ ووضع الخطط لمشروع الإدارة الرقمية للجودة والاستعانة بالجهات المتخصصة لدراسة ووضع المواصفات العامة ومقاييس الجودة الرقمية.

(9) تمكين المقاولين من الباطن من امتلاك برنامج الجودة الرقمية الخاص بهم لضمان تعاونهم في القيام بخطط التحسينات اللازمة في إدارة الجودة، وتحسين مخرجات تنفيذ المشروع.

(10) ضرورة وجود إرادة ودعم للتغيير، وللتحول الرقمي في إدارة الجودة حيث يعد ذلك متطلباً رئيسياً للوصول إلى الأهداف الإستراتيجية، بمعني ضرورة أن يكون لدى القيادات العليا بالشركات القناعة التامة والرؤية الواضحة لتحويل إدارة الجودة التقليدية إلى نظام إدارة الجودة الرقمية، كي يقدموا الدعم المادي والمعنوي الكامل، وحشد الجهود والطاقات والإمكانيات اللازمة لتطبيق برامج الجودة الرقمية.

الخلاصة:

لا شك أن التطور المذهل في الأنظمة الذكية والتكنولوجيا الرقمية أدي لحدوث طفرات غير مسبوقة في عالم البناء والتشييد، ومن أهم التطبيقات التي حدثت هي التحول إلى النظام الرقمي في مجال الجودة، حيث مثلت أهم دوافع ومحفزات النمو في كبرى الشركات.

ولأن الجودة ليست خياراً للشركات بل هي ضرورة لا بديل عنها، أصبح من المهم اليوم لأي شركة مقاولات استخدام واعتماد التحول إلى الاستراتيجية الرقمية في إدارة الجودة، للاستفادة من مجموعة الفوائد التي يحققها التغيير، وأهمها اختصار وقت تنفيذ العمليات، وخفض التكلفة، وتحقيق مرونة أكبر وكفاءة أكثر، واستخدام الموارد بطريقة أمثل، وتحقيق أهداف الشركة بإمكانيات أقل من المهدرة في الوقت الحالي، أو ما قبل التحول الرقمي في تطبيقات الجودة.

ويتبين من كل ماسبق أن استراتيجية التحول الرقمي في إدارة الجودة ليست ترفاً، بل مسألة إلزامية لكل شركة مقاولات ترغب في تحقيق درجة عالية من الجودة الشاملة، وعلاقات أفضل مع العملاء، وتكرار إسناد الأعمال، والتخطيط للمستقبل، وضمان استمراريتها بدائرة المنافسة في عصر المتغيرات الرقمية المتسارعة.


September 29th 2021, 6:25 am

إدارة المخاطر في صناعة المقاولات .... د.م.م. مالك دنقلا

سوداكون

إدارة المخاطر في صناعة المقاولات

دكتور مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا



تتعرض الشركات العاملة في مجال المقاولات لمخاطر أكبر بكثير من أي شركات أخرى، ذلك لأن نشاط المقاولات بطبيعته الخاصة محفوف بالمخاطر المتعددة الظاهرة أو الكامنة، والتي يصعب تجنبها أو التنبؤ بها نظراً لطول فترة التنفيذ، وتعدد المراحل، ابتداء من بدء المشروع حتى الاستلام النهائي، وما يصاحب تلك المراحل من تغيرات في الظروف البيئية والمالية والفنية والتشغيلية والسياسيةوالاجتماعية، ويزيد من احتمالية حدوث مخاطر هو أن عمليات التنفيذ تتضمن عدة أنشطة مرتبطة بعضها ببعض، كما تعد المخاطر التضخمية (كلفة المواد، أجور اليد العاملة، تكاليف النقل) من المخاطر الأساسية التي تواجه شركات المقاولات، الأمر الذي يؤثر في النهاية بالسلب على تكلفة وزمن وجودة تنفيذ المشروع.

والمخاطر عامة تسبب للمقاول خسائر كبيرة، وقد توقف المشروع أو تؤخره، لذلك يجب تحديدها وتحديد درجة إمكانية حدوثها، وتأثيرها على المشروع، ومن ثم تحديد آلية التعامل معها عند وقوعها، إما بالالتفاف حولها أو قبولها أو تخفيف آثارها، من هنا تظهر أهمية دراسة وتحديد المخاطر، ومعرفة أنواع المخاطر الكامنة في مشاريع البناء، من خلال ما يسمى بإدارة المخاطر، ولتوضيح الأمور سنتناول تعريف المخاطر وإداراتها وتقديرها وتحديدها وأنواعها ومواجهتها.

تعريف المخاطر:

المخاطر هي إمكانية حدوث شيء خطير نتيجة عدم توقع مخرجات العملية التي يتم تنفيذها بسبب عدم التأكدية المحيطة بالعملية قيد التنفيذ، نتيجة تعدد المتغيرات المدخلة للعملية، وحدة تغيرها خلال مراحل التنفيذ، حيث صنفت عملية صناعة التشييد بأنها صناعة متعددة المتغيرات وذات طابع حاد التغير والتذبذب.

وهناك تعريفات أخرى للمخاطر، وهي إمكانية حدوث انحراف معاكس عن النتيجة المتوقعة أو المأمولة، أو هي احتمالات الخسارة المترتبة عن حالة عدم التيقن أو عدم التأكد، أو حدث أو ظرف غير مؤكد ينتج عن حدوثه أثر سلبي على المشروعفي الكلفة الإضافية وجدولة العمل وجودة وطول فترة التنفيذ.

إدارة المخاطر:

يمكن تعريف إدارة المخاطر، بأنه الإجراء أو الثقافة المستخدمة للتحديد والتقييم والسيطرة على جوانب عدم التأكد والحوادث التي قد تؤثر على مقدرة الشركة على تحقيق أهدافها، أو تعني قياس المخاطر من أجل مراقبتها والتحكم فيها، أو محاولة تحديد التهديدات المحتملة لاتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة للحد من حدوثها، وتعرف إدارة المخاطر أيضاً بأنها العمليات التي تحتوي على أسلوب للتحكم بالمخاطر، سواء في مجال العمل، أو الجدولة، أو التكلفة، أو العقد، أو الجودة، أو الموارد.

ويتمثل الهدف من إدارة المخاطر في أن المقاول يستهدف تنفيذ المشروعات حسب الميزانية المعتمدة، وفي الوقت المحدد، وبالمواصفات المطلوبة، لذا تعتبر سياسة إدارة المخاطر جزءاً من مهام الرقابة الداخلية للشركة، وتوثق أدوار ومسئوليات الأطراف الأساسيين، وتحديد الطريقة المثلى للتعاطي مع المخاطر.

وإدارة المخاطر تعتبر أمراً ضرورياً لاستمرار ونمو الشركة بما يتوافق مع أهدافها، وليس إجراء الغرض منه فقط تجنب المخاطر، وفي حال استخدامه بصورة سليمة فإنه سوف يسمح للشركة المواصلة في أنشطتها بأعلى المعايير، وذلك لأن المخاطر قد تم تحديدها وتم فهمها والسيطرة عليها بصورة جيدة، وبالتالي ما تبقى من المخاطر يصبح أقل حدة.

وعملية إدارةالمخاطر تتضمن: تعريف وتحديد المخاطر، وتحليلها،وتقليلها، ورصدها ومراقبتها، أما إستراتيجية المخاطر، فهي تعني إزالة المخاطر في المشروع، أو التقليل منها.

أهمية إدارة المخاطر:

عندما تتحول المخاطر إلى حقيقة، يمكن أن تعطل تنفيذ المشروع وتخرجه عن مساره، وهذا هو سبب أهمية إدارة المخاطر، حيث تكون بمثابة أداة أو وسيلة یمكن ممارستها لتجنب الكارثة، أو لتفادى الخسائر قدر الإمكان، فهي قادرة على تقييم المخاطر والتحكم فيها ومراقبتها بشكل صحيح بمجرد تحديدها.

وتكمن أهمية إدارة المخاطر أيضاً في أن بعض المخاطر من المحتمل أن تحدث أثناء مراحل المشروع المختلفة، وبالتالي تتضمن الوقاية من حدوث المشاكل المحتملة، فهي السبيل لتحديد كافة التحديات المستقبلية التي قد تؤثر سلباً على سیر المشروع، وتصحيح المشاكل الفعلية في حال حدوثها، والحد منها ووضع خطة عمل لتفادى أو تقليل تأثیر تلك المخاطر.

مهام إدارة المخاطر:

1- تحديد المخاطر الأكثر احتمالاً للتأثير على المشروع، وتوثيق خواص هذه المخاطر.

2- تقييم وتقدير المخاطر وتفاعلها مع المشروع ومخرجاته.

3- تحديد المقاييس الوقائية لتجنب المخاطر، وتحديد إجراءات لتجهيز الاستجابة لرد هذه المخاطر.

4- الاستجابة للتغيرات في المخاطر على مدى فترة تنفيذ المشروع.

5- إنشاء خطوط طوارئ للتعامل مع المخاطر عند حدوثها.

6- جمع المعلومات الجيدة للتخفيف من حدة تأثير المخاطر.

تحديد المخاطر:

يتم تحديد المخاطر التي يمكن أن تحدث للمشروع عن طريق عقد اجتماع لفريق العمل داخل المشروع، لتحديد المخاطر في كل مرحلة من مراحل تنفيذ المشروع على نحو مبدئي، بدءاً من تحدید المخاطر المحتملة من خلال حصر جمیع المخاطر الرئیسية المتصــلة بالمشــروع، وتحدیدالمخاطر الفرعیة المهمة في كل مرحلة، حيث أن كثيراً من المخاطر قد يكون مختفياً في الجدول الزمني.

ومن أهم فوائد تحديد المخاطر: تحسين عملية اتخاذ القرار بشأن تصور المشروع، وتوفير معلومات قيمة للتفاوض مع الموردين والسوق، وخلق رؤية واضحة للمخاطر حتى يمكن التعامل معها بشكل حذر، والمساعدة في خلق بيئة خالية من المفاجآت لتنفيذ المشروع، وبالتالي يساعد هذا الأسلوب في تقليل أو حتى تجنب معوقات العمل، والتي يمكن أن تكلف المقاول مبالغ كثيرة لتصحيحها.

تقدير المخاطر:

الغرض من تقدير أو قياس المخاطر هو معرفة التأثير الأقصى المحتمل على أهداف المشروع، حيث لا تكاد توجد أي مشاريع خالية من المخاطر، نظرًا لوجود العديد من الأحداث التي يمكن أن تؤثر سلبًا على تنفيذ المشروع، ويتطلب تقدير المخاطر معرفة ما هي المخاطر بالضبط، وما مدى خطورتها على المشروع، وما الذي يمكن عمله لتقليل تأثيرها، وعندما يتم تقدير مجموعة من المخاطر من حيث أثرها واحتمال حدوثها يمكن عندئذ تصنفيها باستخدام الاتجاهات النوعية أو الكمية.

المخاطر المعروفة والمخاطر غير المعروفة:

تتعرض شركات المقاولات إلى مخاطر معروفة أو متوقعة، ومخاطر غير متوقعة، فأما المخاطر المعروفة فتلك التي آثارها معروفة إلى حد كبير، وقد تكون هناك فروق في الخسائر ولكن لا تتجاوز الحد المقبول، حيث إن مدير المشروع يدرك تمامًا العواقب التي قد تؤدي إلى تحدٍّ يجب التغلب عليه، على سبيل المثال، أثناء إعداد الميزانية، هناك خطر معروف من أن المشروع قد يتجاوز التقديرات الاقتصادية، ولهذا السبب قد يواجه المشروع مشاكل في الوفاء بالموعد النهائي للانتهاء.

والنوع الثاني: المخاطر غير المعروفة، وهي التي تعتبر أكثر تهديدًا؛ لأنها يمكن أن تظهر عندما لا يتوقعها مدير المشروع، فهي مخاطر مجهولة الهوية لأنها غير معروفة حتى حدوثها، ويكاد يكون من المستحيل صياغة خطة استجابة لهذه المخاطر، أو إدارة هذه المخاطر بشكل استباقي حيث لم يتم تحديدها خلال مرحلة التخطيط.

وعامة يتم تحديد المخاطر المعروفة وتقييمها ومن الممكن إجراء مزيد من التخطيط لها، بينما المخاطر الأخرى غير المتوقعة تظل مجهولة حتى يتم تحديدها أو حدوثها بالفعل.

المخاطر الداخلية والمخاطر الخارجية:

المخاطر الداخلیة: أشیاء یستطیع فریق المشروع التحكم فیها أو التأثیر علیها، مثل المخاطر الناجمة عن الدراسات المبدئیة الخاطئة للمشروع، ومنها المخاطر القانونیة والتنظیمیة وهي الخاصة بالتراخیص والتصاریح وتكون دائماً مسئولیة المقاول، المخاطر المتعلقة بعملیات التصمیم تعد مثالاً لعدم مراعاة المحددات الموجودة بالموقع، والمخاطر الناجمة عن فریق العمل الذي قد لا یكون بالكفاءة المناسبة، وهناك المخاطر الناجمة عن سوء إدارة المشروع، كاتخاذ القرارات في الوقت غیر المناسب، أو اتخاذ القرارات الخاطئة التي تؤدي إلى تعطیل المشروع، وهناك المخاطر المرتبطة بعملیات الإنشاء، وهي مسئولیة المقاول، مثل مشاكل الجودة وضعف الأمان بالموقع، ومخاطر التسلیم التي تؤدي إلى تأخر تسلیم المشروع عن الوقت المحدد نتیجة عدم الالتزام بالجدول الزمني للمشروع.

أما المخاطر الخارجية فيقصد بها الأشياء التي تكون خارج تحكم أو تأثیر فریق المشروع، مثل المخاطر السياسية والأمنية، والمخاطر الناجمة عن تعطل الأجهزة والمعدات المستخدمة في المشروع، والمخاطر الطبیعیة أو البیئیة، وهي احتمال وجود آثار بیئیة عكسیة لم تُراعى عند التخطیط والتنفیذ، مثل الأمطار الشدیدة أوالأعاصیر والزلازل، وهي ظواهر طبیعیة تحدث فى المحیط الحیوى.

أنواع المخاطر التي تتعرض لها شركات المقاولات أثناء مراحل المشروع:

المخاطرالمالية:

تنشأ المخاطر المالية إما بسبب الزيادات غير المتوقعة في تكاليف المواد، أو أن إیرادات أصول شركة المقاولات تكون غیر كافیة لسداد الدیون، أو غیر كافیة لسداد القروض البنكیة، أو لعدم الدقة في تسديد الالتزامات تجاه الموردين، أو لنقص في الحصول على المعلومات التمويلية، أو لانحرافات حاصلة في التقديرات الضريبية، أومخاطر السوق عندما يحدث تغيرات سریعة في الأسعار نتیجة تغیرات عالمية في أسعار الخامات والمواد المستوردة المستخدمة في تنفيذ المشروع، أوعدم ثبات تلك الأسعار من بدایة المشروع وحتى انتهائه، أو مخاطر بنكية واقتصادية، مثل التغيرات في أسعار الفائدة، والتغير في أسعار الصرف، وانخفاض العملة.

ويكاد يكون عنصر المخاطر المالية مقتصراً على المقاول فقط وليس المالك، ذلك لأن المقاول هو الذي يخاطر بإعطاء أسعار مسبقة لتنفيذ الأعمال، معتمداً في ذلك على كثير من الحسابات والتوقعات، سواء ما كان منها يختص بعناصر يمكن للمقاول التحكم فيها، مثل تنظيم العمل وتوفير المعدات، أو عناصر أخرى يتحكم فيها المالك أو الاستشاري، مثل الدفعات واعتماد العينات، أو عناصر خارجة عن إرادة أطراف العقد الثلاثة مثل نسبة التضخم وأسعار العملات.

المخاطر القانونية:

وتتعلق بنقص أو عدم وجود الرؤية القانونية للمتطلبات أو التعديلات المحتملة في التشريعات المتعلقة بالمقاولات وبالبيئة والتخطيط العمراني، ونظم السلامة، وتقديم العطاءات، والإعفاءات، وإجراءات تتعلق بالأماكن العامة والتخطيط الإقليمي، ودعاوى من قبل المستفيدين نتيجة لأخطاء في الأداء، أو خلل في الشروط المتفق عليها في وثائق العقد، أو دعاوى من قبل البلدية بسبب الأضرار بالمناطق المحيطة بالمشروع، أو دعاوى من قبل سكان الجوار بسبب أضرار تلحق بمساكنهم أو أعمالهم، أو أخطاء ترتكب من قبل المقاولين فيما يتعلق بالتحضيرات القانونية، والالتزام بالتشريعات أثناء تنفيذ المشروع.

مخاطر تنظيمية:

وهي حدوث تعديلات على برنامج متطلبات المشروع نتيجة عدم وجود إجراءات واضحة للمشروع، وتغيير في تعريف أو تحديد المشروع، وإجراءات خاصة بالتعديلات المحتملة والتخطيط وتقدير التكاليف وغيرها، وإجراءات إتمام المشروع وقبوله من قبل المالك، وإجراءات تقديم وفتح العطاءات، والفشل في الاتفاق مع الأطراف المختلفة التي لها علاقة بالمشروع، ونقص أو عدم وجود اتصالات جيدة، وعدم وضوح حدود المشروع، وعدم وجود تنسيق داخلي بين المشاريع الفرعية ضمن المشروع الكلي، والنقص في الموارد البشرية المتخصصة بجزء معين من المشروع بسبب انسحاب بعض الأفراد ذوي الاختصاص النادر، أو إجراء تعديلات على كوادر المشروع، والتأخر في طلب المواد التي يحتاجها المشروع، وعدم دقة أو عدم اكتمال التقديرات الزمنية المختلفة لأجزاء المشروع، وعدم اكتمال الوثائق التعاقدية الخاصة بالمشروع، والفشل في الحصول على موافقات أو سماح للقيام ببعض الأعمال الضرورية في الوقت المناسب.

المخاطر الفنية:

تحدث عندما يتم تقييم غير صحيح للتكنولوجيا المطلوبة أو لطرق البناء أو لمراحل المشروع، أو مخاطر ناتجة عن التكنولوجیا التي قد یحتاج استخدامها إلى وقت إضافي لفهمها مما یؤدي إلى تأخیر المشروع، أو تعديلات بالتصميم يتم إجراؤها أثناء التنفيذ، أو رسومات غير مكتملة ونطاق غير محدد بشكل جيد وأخطاء في التصميم، أو عمل إضافي أو زائد، أو تطبيق طرق عمل جديدة بالتنفيذ، أو تقدير غير سليم لكميات المواد الضرورية لتنفيذ المشروع، أو تسلم المواد بشكل متأخر، أو سوء إدارة المشروع، أو أخطاء في التنفيذ، أو تعقيد بالتنفيذ غير متوقع من قبل المالك أو ممثله.

وهناك مخاطر فنية إضافية تأتي مع وجود طاقم أقل خبرة، وعمال لا يمتلكون المهارات اللازمة، مما يعني أنهم سيكونون أقل إنتاجية وكفاءة، كما تعتبر السلامة أيضًا أحد عوامل المخاطر التي يجب مراعاتها عند تواجد عمال يفتقرون إلى التدريب والخبرة على تحديد المواقف الخطرة في موقع العمل.

المخاطر المكانية والبيئية:

وهي ظروف الموقع غير المعروفة، أو وجود عوائق للعمل في مكان التنفيذ، أو وجود آثار أو ما يدل على أن المنطقة أثرية، أو وجود المواسير والأنابيب والكابلات الخاصة بخدمات الصرف الصحي والاتصالات أو غيرها، أو عدم توفر مناخ ملائم للتنفيذ مثل فترات تساقط الثلوج أو العواصف التي تستمر فترة طويلة، أو الزلازل والبراكين، أو وجود تلوث في المكان يؤدي إلى تعقد عملية التنفيذ، أو نوعية الأرض غير الملائمة من حيث قدرتها على تحمل الإنشاءات أو بسبب خصائصها الأخرى، أو تكاليف إضافية بسبب المياه الجوفية، أو عدم وجود بنى تحتية موصلة إلى مكان التنفيذ والحاجة لبناء مرافق وتسهيلات للمرور ووسائل الأمان وغيرها.

المخاطر الاجتماعية:

هناك المخاطر الاجتماعیةالتي تختص بعادات المجتمع وتقالیده، مثل أعیاد وعطلات ومعتقدات لم تؤخذ بعین الاعتبار خلال تنفیذ المشروعات المقامة بتلك المجتمعات، ما يؤدي إلى توقف العمل وزیادة المدة الزمنیة للمشروع، أو لعدم وجود مقاييس أو تقديرات للحد من الآثار السلبية والضرر للمجتمع في منطقة التنفيذ، ونقل المعدات والمواد بدون إشكالات وضوضاء للسكان، أو حصول ضرر مباشر على طرف آخر أو أملاكه أثناء التنفيذ، أو التأخير الذي قد يحصل بسبب التظاهرات السياسية والاجتماعية، أو محاصرة المشروع من قبل سكان منطقة تنفيذ المشروع، أو مشاكل تتعلق بتبني خطط اجتماعية أو خطط تنظم المناطق داخل محيط المشروع.

مخاطر العقود:

أصبحت مخاطر عقود التشييد من سمات المشاريع الإنشائية، سواء المعروفة لدى أطراف تلك العقود، أو التي لا يمكن التنبؤ بها مسبقا خصوصاً وأن هذه المخاطر تؤدي في الغالب إلى زيادة كلفة المشاريع وإطالة مدة تنفيذها، ومن المعروف أن طرفي عقد التشييد هما المالك والمقاول، إلا أن عدداً من الأطراف الأخرى يكون لهم تأثير كبير في تنفيذ العقد ويأتي في مقدمتهم المهندس الذي يكون له النصيب الأوفر في التأثير على تنفيذ المشاريع الإنشائية من حيث جودة التنفيذ والالتزام بإنهاء المشروع في وقته المحدد لكنه لا يتحمل المسئولية التي تتناسب مع تأثيره على مسار هذه المشاريع، كما أن هناك العقود المكتوبة بشكل سيء، حيث نجد أن المالك قد نقل معظم المخاطر الخاصة به إلى المقاول باستخدام نصوص العقد للتخلص من تبعات المخاطر.

وسائل السيطرة على المخاطر في صناعة المقاولات:

1- يجب الاهتمام الشديد في كل شركة مقاولات بإدارة المخاطر؛ حيث أنها صمام الأمان، فهي التي تعد الدراسات الأولیة لتحدید كافة التحدیات المستقبلیة التي قد تؤثر سلباً أو إیجاباً على سیر تنفيذ المشروع، وتضع جمیع الاحتمالات المتوقعة حسب البیانات والمعطیات، لذا فإن غياب إدارة المخاطر تعد تهديداً كبيراً؛ لأنها تُبقي القسم الأكبر من المخاطر مجهولاً، وبالتالي آثاره ونتائجها مجهولة، على مختلف مراحل العمل، مما يجعل الأمور حرجة للغاية عند حدوث المخاطر.

2- يجب فى بدایة أى مشروع تحدید المخاطر وترتیبها من حیث درجة التأثیر على المشروع من الدرجة الأعلى والمتوسطة والأقل، وذلك لوضع الخطط المناسبة لتجنب هذه المخاطر حسب درجتها، حيث يجب التعامل مع المخاطر عالية التأثير وعالية الاحتمال أولاً، لأنها قد تؤثر على زمن وتكلفة المشروع، بينما يمكن معالجة المخاطر ذات الاحتمالية المنخفضة والتأثير المنخفض في مرحلة ثانية.

3- ضرورة نشر ثقافة إدارة المخاطر في كافة المستويات الإدارية في شركات المقاولات، بالشكل الذي يمكنها من تحديد المخاطر المحتمة التي يمكن أن تواجهها بشكل دقيق وبالتالي الاستعداد لمعالجتها.

4- يجب مراعاة شركات المقاولات لأهميةالتأمين على المخاطر، أو نقل هذه المخاطر من خلال عمل التأمين المناسب، أو المشاركة في المخاطر، الأمر الذي يمكن الشركة من مواجهة حالات الحوادثغير المتوقعة، ويقلل من آثارها السلبية على المشروع.

5- على مديري المشروعات بشركات المقاولات الانتباه للمخاطر الداخلية الخاصة بالوقت والميزانية وتأثيرها الخاص والكامن على المشروع، وذلك لرؤية الصورة ككل من جميع جوانبها.

6- يجب على المقاول الرئيسي أن يخطط لنهاية مبكرة للمشروع، أي اتباع كل طريقة من شأنها تنفيذ المشروع خلال مدة زمنية أقل من تلك الواردة في العقد، حيث يضمن بذلك تقليل كلفة المخاطر المتوقعة وغير المتوقعة.

7- يجب اختيار فريق عمل قادر على تحديد المخاطر وإدارتها بمهارة وتخطيط دقيق، ويمتلك القدرة على اتخاذ قرارات جيدة بسرعة، حيث تؤدي المخاطر المدارة بشكل صحيح إلى أرباح أعلى وعلاقات أقوى مع العملاء والقدرة على النمو وتوسيع الأعمال.

8- على المقاول الرئيسي أن يراجع المقاولين من الباطن قبل دعوتهم لتقديم عطاء على مشروعه لتحديد من يمكنهم التعامل الجيد والصحيح مع المشروع، وذلك لضمان قدرتهم على إكمال العمل، كما يجب أن يراقب مقاولي الباطن لمعالجة المخاطر التي قد تنحرف بالمشروع عن المسار الصحيح، مثل الانخفاض المفاجيء في القوى العاملة في موقع العمل، وتأخر تسليم المواد، وعدم دفع أجور الموردين في الوقت المحدد.

9- عقد اجتماعات منتظمة لفريق المقاول المختص بتنفيذ المشروع والجهة المالكة لمنع المخاطر من التسلل أثناء تقدم أعمال المشروع، ولمراجعة الجهود الحالية في إدارة المخاطر، وتحديد أكبر عدد ممكن من السيناريوهات التي يمكن أن تؤثر سلبًا على المشروع.

10- يجب مراجعة المشاريع السابقة ذات الحجم والنطاق والموقع المماثل للمشروع الحالي الذي سيتم تنفيذه لفهم مخاطر البناء التي يواجهها المشروع الحالي بشكل أفضل، والتأكد دائماً من الاعتماد على الخبرة والتجربة والقاعدة المعرفية لفريق العمل في المشروعات التي تم استكمالها.

11- عقد اجتماع تمهيدي بين المالك والمقاول لمناقشة المخاطر التي سيتحملها المالك والمخاطر التي سيكون المقاول مسؤولاً عنها، مع الوضع في الاعتبار مقدار الوقت والمال والعمل الذي يتطلبه كل خطر.

12- یجب أن یكون بمیزانیة المالك مستوى معین من الطوارئ الخاصة ببعض المخاطر الفنية التي يتعرض لها المقاول كمخاطر تركیب التقنیات الحدیثة، أوالصعوبات المتوقعة في تنفيذ التصمیم، أو التغییر في المواصفات، وذلك لتقليل تأثير هذه المخاطر على التكلفة وعلى البرنامج الزمني للتنفيذ.

13- يجب على الحكومات الاعتراف بصعوبة التنبؤ مقدماً بالتكلفة الكاملة لمشروعات التشييد، حيث أن حركة تغير الأسعار لا تتبع نظاماً نمطياَ يمكن توقعه أو التنبؤ به أو القياس عليه، الأمر الذي يحمل المقاول قدراً مضاعفاً من المخاطرة لا يتناسب مع ما يتوقعه من هامش للربح، لذا يجب أن تتضمن عقود المقاولات في بنودها احتمالات ارتفاع الأسعار.

14- في المشاريع المعقدة التي تتعلق بتنفيذ أعمال تحت الأرض أو التي لا يتوقعها المقاول المتمرس أو التي يستغرق تنفيذها مدة طويلة، يجب أن يتم اختيار نوع العقد المناسب المتضمن التقليل من هذه المخاطر واقتسامها بصورة عادلة بين الأطراف المختلفة للمشروع، أو النظر في إمكانية تعديل قيمة العقد إذا اقتضت الضرورة.

15- يجب مراعاة إجماع فريق العمل بالشركة حول كل مخاطرة يتم تحديدها، حيث أن تقدير المخاطر أحياناً قد يكون ذاتياً وغير موضوعي، وذلك لأنه مبني على الخبرات السابقة للمسئول عن إدارة المشروع.

16- يجب أن يتم التعامل مع المخاطر بالشكل الصحيح الذي يضمن للشركة تحقيق أهدافها المرحلية والإستيراتيجية بأقصى كفاءة ممكنة وفعالية، ويحقق لها النجاح والاستمرار.

17- يجب العناية التامة بدقة وصحة تحديد المخاطر، حيث أنها الخطوة الأولى من خطوات عملية إدارة المخاطر، وتبنى على أساسها كافة المراحل اللاحقة كتحليل المخاطر، وتقييمها، ووضع سياسات الرد المناسبة، والرقابة عليها، وكلما كان تحديد المخاطر صحيحاً ودقيقاً ستزداد دقة و صحة العمليات اللاحقة لها.

18- يجب العمل على إصدار العقد المتوازن في المقاولات من أجل تفادي الكثير من المخاطر التي يتعرض لها المقاول في عمله وتقليل آثارها، ولتحقيق العدالة بين جميع أطرف العقد والحفاظ على الحقوق، وأيضاً لتحقيق الاستقرار في صناعة الانشاءات، وضمان سير تنفيذ المشروعات بلا توقف أو تعثر.


September 24th 2021, 6:31 pm

تطوير شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة في ظل جائحة كورونا ..... د.م.م. مالك دنقلا

سوداكون

 تطوير شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة في ظل جائحة كورونا

دكتور مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا



توطئة:

كان من دواعي سروري أن دعيت للمشاركة في سمنار هيئات المستشارين والمقاولين في دول منظمة التعاون الإسلامي، على هامش اجتماع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والذي انتظم في العاصمة الأوزبكية (طشقند) في مطلع هذا الشهر سبتمبر 2021م، قدمت من خلال هذا السمنار عدة أوراق من قبل خبراء وقادة قطاع الاستشارات والمقاولات الهندسية.

أما مساهمتي في هذه المناسبة المهمة فقد جاءت لتلفت النظر إلى موضوع حيوي وآني واستراتيجي في الوقت نفسه، فقد أحببت أن أتناول من واقع التجربة والممارسة سبل تطوير شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى ذلك أرفدت ورقتي بما تتطلبه من الإحصائيات ونتائج الدراسات الميدانية حول الموضوع الذي تزداد أهميته لتعلقه بحدث لم يزل يلقي بظلاله على القطاع، ألا وهو جائحة كورونا.

ومن خلال هذه التوطئة أشكر القائمين على مجموعة البنك الإسلامي للتنمية هذه الدعوة الكريمة للإفادة والاستفادة، راجياً لهم دوام التوفيق والازدهار.

تمهيد:

في أبريل 2017م قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة، تحديد يوم 27 يونيو ليكون يوماً عالمياً للشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من أجل زيادة الوعي بمساهمة هذه الشركات في التنمية المستدامة، ولتشجيع الدول على الإجراءات الرامية لدعمها، وإزالة كافة العواقب التي تواجهها سواء عن طريق سَنِّ التشريعات، أو إطلاق مبادرات لتوفير الدعم المالي، أو عن طريق تقديم الخدمات التسويقية واللوجستية والتكنولوجية، وتوفير التدريب لتأهيل الكوادر البشرية.

فمما لا شك فيه أن الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في كافة المجالات، تعد اللبنة الأولى للمشروعات الكبيرة والاستراتيجية التي تقوم عليها اقتصاديات الدول، لذا أصبحت هذه الشركات تحتل أولوية متقدمة على أجندة اقتصادات الدول المتقدمة والدول النامية، وبالأخص البلدان العربية والإسلامية، ذلك لأنها تمثل حلاً ضرورياً للإسهام في تخفيف مشاكل البطالة والفقر، التي تعاني منهما دول كثيرة في العالم العربي والإسلامي. ففيما يتعلق بالمنطقة العربية نجد أن غالبية مؤسسات الأعمال هي شركات صغيرة أو متوسطة، ويقدر عددها ما بين 19 إلى 23 مليون مؤسسة (رسمية وغير رسمية)، وتشمل ما بين 80 إلى 90% من إجمالي الأعمال في معظم البلدان العربية، كما تشكل هذه الشركات أكثر من 98% من القطاع الخاص في العالم العربي والأفريقي، وتوفر نحو 60% من مجموع فرص العمل، وتساهم بنسبة 40% من الدخل القومي.

ورغم فاعلية هذه المنشآت ودورها الكبير في الاقتصاديات العربية والأفريقية، إلا أنها بحاجة إلى المساندة والدعم المتواصل، حيث أن ازدهارها واستقرارها ينعكس بالضرورة إيجاباً أو سلباً على الاقتصاد وعجلة الإنتاج، ففي حالة وجود بيئة مناسبة لإجراء الأعمال، ودعمٍ حكومي قوي؛ للشركات الصغيرة والمتوسطة، فإن الاقتصاد الوطني كله يزدهر.

أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة:

لا يخفى على أحد الأهمية الاستراتيجية للشركات الصغيرة والمتوسطة في أغلب اقتصاديات العالم، حيث تمثل أكثر من 90% من الأعمال الاقتصادية المسجلة في العالم، وتوفر أكثر من 50% من الوظائف، وتساهم بأكثر من 40% من الناتج الداخلي في البلدان النامية، وتكتسي أهمية أكبر، في دول العالم الإسلامي، يترجم ذلك بمعدل 53 شركة لكل ألف مواطن، وهو ما يمثل حوالي ضعف المعدل العالمي المقدر بـ 25 شركة لكل ألف مواطن.

كما تعتبر الشركات الصغيرة والمتوسطة أحد أهم العناصر في عملية التنمية والتطوير الاقتصادي في معظم الدول، نظراً لدورها المحوري في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وزيادة الناتج القومي، والإسهام في زيادة الدخل القومي، وسد احتياجات السوق المحلي، وتوفير فرص العمل، والتخفيف من وطأة الفقر، كما تسهم بشكل فعال في دعم مناخ المنافسة الذي يعد أساس التقدم، بالإضافة إلى تخفيض التكلفة الاستثمارية لخلق فرص جديدة للعمل، وخفض العجز في الميزان التجاري من خلال دعم الصادرات وإحلال الواردات، مما يحقق التوازن الإقليمي في التنمية، ومن ثم الاستقرار السياسي.

وتتضح كذلك أهميتها الاجتماعية من خلال دعم تنمية القدرات الذاتية للحرفيين، ومحاربة السلوك الاجتماعي السلبي، وزيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، كما تعمل على فكر الاعتماد على الذات، وتغيير فكر الخريجين من العمل في الوظائف المكتبية الحكومية إلى فكر العمل الاستثماري الحر.

خصائص الشركات الصغيرة والمتوسطة:

عَرَّفت منظمة العمل الدولية الشركات الصغيرة والمتوسطة بأنها (وحدات صغيرة الحجم تتألف من مستقلين يعملون لحسابهم الخاص، أو يعتمدون على العمل من داخل العائلة، والبعض الآخر يستأجر عمالاً أو حرفيين، ومعظمهم يعمل برأس مال ثابت صغير، وفي إطار ظروف تنافسية، وعادة ما تضم أقل من 250 موظفاً).

أما الأمم المتحدة فقد عرفت الشركات الصغيرة بأنها تلك التي بها من (20 إلى 100) عامل، والشركات المتوسطة تلك التي لديها من (100 إلى 500) عامل.

الشركات الصغيرة والمتوسطة أقل قدرة على الحصول على قروض مصرفية من الشركات الكبيرة؛ حيث تعتمد لبدء مشاريعها على الأموال الداخلية، أو الأموال النقدية من الأصدقاء والعائلة، وتقدر مؤسسة التمويل الدولية (IFC) أن 40% من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلدان النامية لديها احتياجات تمويلية غير مستوفاة تبلغ 5.2 تريليون دولار كل عام.

ومن أهم خصائص تلك الشركات: أن مالك المنشأة هو مديرها، إذ يتولى العمليات الإدارية والفنية، وهذه الصفة غالبة على هذه المشروعات كونها ذات طابع أسري في أغلب الأحيان، والخاصية الثانية: انخفاض رأس المال اللازم لإنشاء المشروعات الصغيرة، وذلك في ظل تدني حجم المدخرات المستثمرين، وثالثها: الاعتماد على الموارد المحلية الأولية، إذ تعتمد على المواد الخام الأولية الموجودة في البيئة المحيطة، وذلك بسبب عدم قدرتها على الاستيراد، ورابعها: سهولة التأسيس، حيث إن تدني رأس المال يزيد من إقبال من يتصفون بتدني مدخراتهم على مثل هذه المشروعات، نظراً لانخفاض كلفتها، وخامسها: تميزها بغير الرسمية (Informalization)، إذ يغلب على أنشطة الأعمال الصغيرة الصبغة غير الرسمية، وذلك بسبب قلة عدد العمال وصغر حجم المشروع، وكذلك بسبب قرب العاملين من بعضهم ومعرفتهم لبعضهم؛ حيث تشير الإحصاءات إلى أن 69% من الشركات الصغيرة، يعمل بها أقرباء لأصحاب تلك المشروعات، وسادسها: المركزية، إذ تتسم الصغيرة بالمركزية في أعمالها، حيث يقوم مالك الشركة نفسه أو بمساعدة بعض المساعدين بتأدية النشاطات المختلفة في المشروع، وسابعها: عدم الاهتمام الكبير بجوانب البحث والتطوير، حيث إن هذه الشركات في الغالب لا تستخدم تقنيات معقدة، وذلك لأن البحث والتطوير يحتاجان إلى أموال وخبرات للقيام به، وثامنها: الارتقاء بمستويات الادخار والاستثمار على اعتبار أنها مصدر جيد للادخارات الخاصة، وتعبئة رؤوس الأموال، وتاسعها: المرونة والمقدرة على الانتشار، نظراً لقدرتها على التكيف مع مختلف الظروف، مما يساعد على توزيع عادل للدخل والثروة وتحقيق التوازن الجغرافي والإقليمي للتنمية، وعاشرها: خلق صناعات تابعة ومكملة (Subcontractors)، ولقد برزت هذه الميزة حديثاً، خاصة بعد سيادة العولمة والمنظمات العابرة للقارات، حيث تتميز الشركات الصغيرة بمساندتها للشركات الكبيرة، وكذلك فإنها مغذية لها لدرجة أنها أصبحت لا تستطيع الاستغناء عنها، وذلك لما تمتاز به من قدرة على التكيف مع الظروف والأوضاع الطارئة، وكذلك قدرتها على تلبية احتياجات مختلفة ومتباينة للمستهلكين، سواءً على صعيد المنتجات أو الخدمات.

ويلاحظ مما تقدم، أن خصائص الشركات الصغيرة والمتوسطة، منها ما هو سلبي، ومنها ما هو إيجابي، غير أن الجوانب السلبية في هذه الشركات لا ترجع إليها مباشرة، بل هي مرتبطة بالمشكلات التي تواجهها.

إسهام الصغيرة والمتوسطة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة:

تكتسي الشركات الصغيرة والمتوسطة أهمية حيوية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في تعزيز الابتكار والإبداع، وتوفير العمل اللائق للجميع، حيث ذكر آخر تقرير للأمم المتحدة أن زيادة الاستثمارات السنوية في الشركات الصغيرة والمتوسطة بمقدار تريليون دولار ستؤدي إلى التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة، موضحاً أنه في الأسواق الناشئة، يتم إنشاء معظم الوظائف الرسمية من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تخلق 7 من أصل 10 وظائف، وأنه ستكون هناك حاجة إلى 600 مليون وظيفة بحلول عام 2030م لاستيعاب القوى العاملة المتنامية، مما يجعل لتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة أولوية عالية للعديد من الحكومات حول العالم.

الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال المقاولات:

لا شك أن قطاع المقاولات يعد واحداً من أهم القطاعات الاقتصادية لدول العالم، سواء من حيث قيمته المادية الضخمة، أو من حيث إمكانياته البشرية الهائلة واستيعابه 30ـ% من الأيدي العاملة، أو من حيث اتساع أسواقه واستحواذه على 70% من حجم الاستثمارات، علاوة على تأثيراته البالغة على النواتج الإجمالية للدول، وعلى النمو والاستثمار، والدخل القومي، وتشغيل باقي القطاعات الاقتصادية، فضلاً عن ارتباطه بمتطلبات المجتمع في المسكن والمدرسة والطرق والمستشفي والكهرباء والمياه.

وتمثل شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة العصب الرئيسي والنسبة الأكبر من الشركات العاملة في مجال المقاولات، حيث تبلغ نسبتها حوالي 85% من شركات المقاولات، لذا تعتبر هذه الشركات الأداة التنفيذية الفعالة والأساسية في جميع دول العالم لتلبية الاحتياجات المُلِحَّة للتنمية، وكذلك تعتبر محركاً أساسياً لحركة النمو الاقتصادي، ولخلق المزيد من الوظائف؛ بالإضافة إلى مساهمتها الكبيرة في الناتج القومي.

التحديات العامة التي تواجه شركات المقاولات:

تعد صناعة المقاولات بطبيعتها صناعة محفوفة بمخاطر لا يمكن تجنبها ولا يمكن التنبؤ بها أو بتأثيرها، حيث أن عقد المقاولة هو العقد الوحيد الذي يتم فيه تحديد سعر المنتج النهائي قبل أن تبدأ عملية الإنتاج، كما تواجه شركات المقاولات تحديات متنوعة، فهناك التحديات التشريعية: كالعلاقات التعاقدية والتشريعات المرتبطة بالقطاع؛ وأبرزها قوانين الضرائب، والتأمينات، والعمل، ونماذج العقود، وهناك التحديات التمويلية: وتتعلق بارتفاع الفوائد البنكية، والتحفظ الشديد للمصارف في الإقراض والتمويل، واستخراج خطابات الضمان، وهناك التحديات الفنية: وتتعلق بعدم توافر العمالة الفنية المدربة والكوادر التي تمتلك المهارات اللازمة لأسواق العمل، وهو ما يؤثر في جودة تنفيذ المشروعات، وهناك تحديات الظروف الطارئة: مثل الزلازل والبراكين، وتقلبات الطقس، والحروب، والأوبئة كفيروس كورونا الذي ما زال العالم كله يعاني من تداعياته، بالإضافة إلى التحديات الأخرى التي تواجه المقاول والمتعلقة بضعف اعتمادات المشاريع، وعدم سداد المستحقات المالية، والروتين الحكومي، وتغير أسعار الصرف، وارتفاع أسعار مواد البناء، وغرامات التأخير، وتحديات التعثر في المشاريع.

التحديات التي تواجه شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة:

أولاً: تحديات عملية التصنيف:

رغم أن التحديات السابق ذكرها تواجه جميع شركات المقاولات باختلاف أحجامها كبيرة أو صغيرة أو متوسطة، إلا أنه هناك تحديات إضافية تواجه شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في الدول العربية والإفريقية، يأتي في مقدمتها ما يتعلق بمنظومة التصنيف ومتطلباته الفنية والمالية والإدارية والقانونية، التي تؤثر بشكل واضح على أداء هذه الشركات، حيث تقف زيادة وتعقد اشتراطات التصنيف أمام حصولها على العطاءات الكبرى وإعدادها وتقديرها، مما يعوق تطورها ونموهم واكتسابها لخبرات تنفيذ المشروعات الضخمة التي تؤهلها للتصنيف إلى درجة أعلى، وذلك بسبب اضطرارها للعمل كمقاول باطن تحت مظلة الشركات الكبرى المصنفة، والتي تحتكر المشروعات الهامة.

ولأن التصنيف عملية معقدة تتطلب شروطاً صارمة، يتبين لنا مدى الصعوبات الشديدة التي تواجه شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، سواء من حيث توفير البيانات المالية، أو اعتماد الكوادر المؤهلة وإثبات سنوات خبراتها، أو إثبات ملكيات الآلات والمعدات، وإعداد الميزانيات العمومية المدققة بشكل يتوافق ومتطلبات التصنيف، هذا بالإضافة إلى مواجهة مشاكل استخراج شهادات الخبرة للمشاريع، خاصة إذا اكتنفت مرحلة تنفيذ المشروع بعض المنازعات التي لا تخلو منها أي عملية.

ثانياً: تحديات التدريب ورفع الكفاءة:

تواجه شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة تحديات المنافسة الشرسة، والتغيرات التكنولوجية المتسارعة، بجانب عدم قدرتها على جذب العمالة الماهرة والموظفين المؤهلين تأهيلاً عالياً، مقارنة بنظيراتها الأكبر حجماً، بسبب عوامل تتعلق بنقص الإمكانيات والموارد، ما ينتج عنه ضعف الأداء وعدم القدرة على المنافسة في السوق.

فبينما تعتمد المنشآت الكبيرة على الخبرات والقدرات الكفؤة في جميع التخصصات الهندسية والإدارية والمحاسبية، نجد ندرة في هذه الكوادر داخل الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ بسبب تفضيل العمالة الماهرة العمل في الشركات الكبرى، حيث الأجور الأعلى والمزايا الأفضل، واضطرار الشركات الصغيرة إلى توظيف عمالة غير ماهرة ما يخفض من جودة الخدمات المقدمة، وبينما تعتمد المنشآت الكبيرة على إدارات منظمة لتدريب وتطوير الموارد البشرية، فإن الشركات الصغيرة لا تتحمل التكاليف المنفقة على هذا المجال، وهذا ما يساهم في سرعة انهيارها وخروجها من المنافسة والسوق.

هذا بالإضافة إلى أن المستوى التكنولوجي المستخدم في الشركات الصغيرة والمتوسطة أقل تطوراً بكثير من المستخدم في الشركات الكبيرة، وذلك نظراً لعدم توافر رؤوس الأموال الكافية لعمليات التحديث ونقل التكنولوجيا، لذا غالباً ما تعتمد هذه الشركات على الإمكانيات البسيطة المتاحة، الأمر الذي يحرمها من الفوز بالمشاريع الهامة، كما أن معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة غير منتجة؛ فهي لا تمتلك ورش عمل متكاملة، وليس لديها مصانع أو معدات تشغيل، وتعتمد بشكل أساسي على شركات أخرى مما يرفع من تكلفة الخدمات المقدمة.

ثالثاً: تحديات سوء التخطيط:

يعد غياب مقومات التخطيط الفعال للمدى البعيد من أهم المشاكل التي تواجه شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، حيث تفتقر هذه الشركات للخبرات المتخصصة في التعرف على المتغيرات الطارئة والمستجدة، والعمل على تلاشي آثارها السلبية على أداء وعمل الشركة، وذلك نظراً لعدم توافر الموارد اللازمة للقيام بالتخطيط، مقارنة بالشركات الكبيرة، كما تعاني أيضاً من نقص شديد في المعلومات والبيانات عن سوق العمل، وهي ضرورة حتمية لكل الشركات كي تتمكن من اتخاذ القرارات على أسس اقتصادية رشيدة؛ واكتشاف نقاط القوة وانتهازها كفرص، وتحديد نقاط الضعف وتداركها لتقليص حجم التهديدات والمخاطر، مما يترتب عليه عدم إدراك صاحب الشركة الصغيرة للفرص المتاحة، أو جدوى التوسع وتنويع النشاط، ما يجعل من الصعوبة تحديد السياسات التي تمكنه من تدعيم قدراته التنافسية، وتحديد الأهداف القابلة للقياس، وتأخر كادر الشركة في اتخاذ القرارات الحاسمة خلال التنفيذ، وبالتالي هدر المزيد من موارد ووقت التنفيذ.

رابعاً: تحديات الأمن والسلامة المهنية:

تعاني الشركات الشركات الصغيرة والمتوسطة من كثرة حوادث العمل، بسبب عدم القدرة على توفير النفقات اللازمة لمتطلبات الأمن والسلامة في مواقع العمل من المعدات وأدوات الحماية الشخصية، وعدم الإلمام الكافي للعمالة الرخيصة بكيفية أداء وظائفهم بأمان، حيث هم في الغالب أميون، ويفتقرون إلى فهم قوانين الصحة والسلامة المهنية، هذا بالإضافة إلى هيمنة الشركات الكبيرة على المشروعات الهامة والتي بدورها تقوم بتجزئة عمليات المشروع على الشركات الصغيرة، وتؤدي التجزئة إلى زيادة مخاطر الصحة والسلامة أثناء إنشاء المشاريع وتشغيلها.

ولأن هشاشة الأوضاع المالية وعدم الاستقرار المالي يعيق اعتماد ممارسات الصحة والسلامة الجيدة؛ فمن الطبيعي ألا يدير صغار المقاولين مخاطر الصحة والسلامة بنفس فعالية المقاولين الكبار، وبالتالي يعانون من مخاطر حوادث مهنية أعلى من الشركات الكبيرة، فنتيجة صغر حجم رأس مال هؤلاء المقاولين؛ فإن الموارد والمرافق اللازمة لتمكين البناء الآمن غير متوفرة بسهولة، حيث يُنظر إلى مسألة التكلفة، من شراء معدات الحماية الشخصية، وتوظيف ضباط السلامة كتكاليف إضافية، في حين أن كبار المقاولين يظهرون أداءً جيداً للسلامة؛ لأن لديهم الموارد لتطوير وتنفيذ أنظمة قوية لإدارة السلامة.

خامساً: تحديات النفاذ إلى التمويل:

يمثل النفاذ إلى التمويل، التحدي الأكبر بين كل التحديات التي تواجه شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في الدول العربية والإفريقية، سواء لعدم توافر الضمانات الكافية أو لفقدان الجدارة الائتمانية، أو وجود عدد من هذه الشركات خارج المنظومة الرسمية، أو عدم توافر تاريخ ائتماني موثق، حيث تعد مواردها الذاتية غير كافية للوفاء بمتطلبات عمليات التشغيل الجاري والإحلال والتجديد، الأمر الذي يجعلها تعمل في حدود الإمكانيات المالية المحدودة، مما يحد من قدرتها على التطور والتوسع.

فمن وجهة نظر البنوك يعتبر منح التمويلات للشركات الكبيرة أقل مجازفة لأنها أكثر استقراراً وأقل عرضة للمخاطرة، ولها سجلات متاحة ومعلومات منظمة، وهي أكثر ربحية، عكس الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر أقل استقراراً، وأكثر عرضة للمخاطرة، وسجلاتها غير متاحة، وليس لديهم معلومات محاسبية واضحة، إلى جانب مشاكل أخرى، من قبيل ضعف الإدارة، ونقص الوثائق التجارية، وضعف قدرتها على تدبير نسبة موارد ذاتية مقبولة لدى مؤسسات التمويل.

وكانت النتيجة الطبيعية لكل ذلك أن 90% من الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تتعامل مع البنوك، فبناءً على التقديرات لا تتعدى نسبة الإقراض البنكي للشركات الصغيرة والمتوسطة في معظم الدول 2% فقط من إجمالي قروض القطاع المصرفي، وبالإضافة إلى ذلك يتم رفض طلبات الحصول على القروض لما يتراوح ما بين 50% إلى 70% من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويختلف حجم الفجوة بشكل كبير من منطقة إلى أخرى، فمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على وجه الخصوص لديها أعلى نسبة من فجوة التمويل، وما يقرب من نصف الشركات الصغيرة والمتوسطة الرسمية ليس لديها إمكانية الوصول إلى الائتمان الرسمي، وتكون فجوة التمويل أكبر عندما تؤخذ الشركات الصغيرة وغير الرسمية في الاعتبار.

من هنا تواجه هذه الشركات صعوبات كثيرة عند شراء الآلات والمعدات والمواد الخام وغيرها من مستلزمات الإنتاج، وبالتالي فإن عراقيل البنوك في التعامل مع شركات الإنشاءات الصغيرة والمتوسطة تؤدي إلى خروج تلك الشركات من سوق المقاولات وإفلاسها وعدم دخولها في المشروعات المطروحة، أو حتى مشروعات الخطط العامة للدولة، كما تتضاعف قيود التمويل بالنسبة للشركات الصغيرة غير الرسمية، على الرغم من أنها في كثير من الأحيان تسهم إسهاماً كبيراً في النشاط الاقتصادي وجذب العمالة.

تأثير كورونا على شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة:

على الرغم من أن التحديات التي سبق ذكرها هي مشاكل تعاني منها شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة منذ زمن كبير، إلا أن أزمة انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) فاقمت من تأثيرها السلبي، وأبرزت الحاجة الملحة لوضع حلول فعالة، حيث نعلم جميعاً أن كافة القطاعات الاقتصادية في العالم تعرضت لخسائر فادحة وهزات كبرى؛ نتيجة لانتشار فيروس كورونا في أواخر عام 2019م، ما أدى إلى تدهور الاقتصاد العالمي، وتباطؤ النمو، وإعاقة التبادل التجاري بين الدول، وانخفاض المعروض من السلع والخدمات، بالإضافة إلى توقف العديد من المصانع والشركات وتعطل سلاسل الإمدادات، لذا تعتبر جائحة كورونا هي الأزمة الأشد التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي منذ أزمة الكساد الكبير عام 1929م.

وبالطبع عصفت أزمة جائحة كورونا بقطاع المقاولات بأكمله، بسبب الإجراءات الاحترازية التي أجبرت دول العالم على الإغلاق التام، وتقييد الحركة والتنقلات، وإجراءات حظر التجول، وتوقف إمدادات المواد الخام، وإغلاق المطارات والمواني والحدود بين الدول، ما تسبب في تقليص أعمال البناء والتشييد نتيجة توقف العمل لفترات كبيرة فى جميع المشروعات والمواقع الإنشائية، بسبب تدابير الاحتواء والعزل،وترتب على هذا عدم تسليم المشاريع في مواعيدها، ونقص شديد في السيولة المالية، بالإضافة إلى عدم توقيع عقود جديدة، الأمر الذي أسفر عن إغلاق وإفلاس العديد من شركات المقاولات نتيجة تفاقم الخسائر والمديونيات.

وعليه؛ أصبحت معظم شركات المقاولات تواجه تحديات كبيرة تتعلق بمدى إمكانية الاستمرار في تنفيذ العقود المبرمة، في ظل ظروف طارئة أو قهرية تجعل من تنفيذ الالتزامات أمراً صعباً، أو مستحيلاً، وكان لوباء كورونا تأثير سلبي أكبر على الشركات الصغيرة والمتوسطة، مقارنة بشركات المقاولات الكبيرة، حيث أنها رغم تقلص نشاطها ومشكلات نقص السيولة وعدم سداد مستحقاتها، أصبحت مطالبة بتوفير الموارد لتغطية مصاريفها التشغيلية الثابتة والمتغيرة من أجور وإيجارات ومصاريف متنوعة، بالإضافة إلى ضرورة إيفائها بالتزاماتها تجاه المؤسسات المالية المقرضة، ودفع ما عليها من الضرائب، فأفلس معظمها مع ازدياد ديونها وعدم قدرتهاعلى مواجهة تحديات تأمين رواتب موظفيها، واضطر بعضها إلى تسريح عدد من موظفيها، ما تسبب في ارتفاعات صارخة لمعدلات البطالة.

ولأن شركات المقاولات المتوسطة والصغيرة لا تمتلك خططاً مستقبلية لاستمرارية الأعمال في حالة الكوارث، والظروف المتغيرة، أو تفشي الأمراض المعدية، مثلما حدث جراء انتشار فيروس كورونا، فإن حالة من عدم التيقن بشأن المستقبل، تسببت في ضرر أقسي، وخسائر أكبر بالنسبة لهذه الشركات، ما أجبر معظمها على الإغلاق.

 

مقترحات النهوض بشركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة:

بداية ينبغي مراجعة وتعديل كافة القوانين التي لا توفر بيئة مناسبة أو عادلة لسير أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة، كقوانين العمل، والتأمينات الاجتماعية، وتبني إعداد عقود إنشاءات متوازنة كالنموذج العالمي (الفيديك)، هذا بالإضافة إلي العمل على سرعة صرف سداد مستحقاتهم خاصة، فتوفير السيولة ينعكس إيجاباً على المقاولين الصغار (مقاولي الباطن)، ويعطي دفعة قوية لتحريك المشاريع المتعثرة، كما يجب الحرص على توفير مواد البناء بأسعار مناسبة، أو صرف التعويض العادل في حالة ارتفاع الأسعار بدرجة تخل بتوازن العقود، بالإضافة إلى تسهيل الاجراءات الجمركية أمامهم لاستيراد المعدات الحديثة.

ولمواجهة تحديات التخطيط داخل هذه الشركات فيكون من خلال إدراك صاحب الشركة لأهمية وجدوي إنفاق مبالغ كافية لاستخدام الطرق العلمية في الإدارة، ودعم تطور المهارات الخاصة بالمديرين، وتعيين مديري مشاريع أكفاء حاصلين على شهادات، ولديهم إلمام بالتقنية الحديثة وخبرات ومهارات عالية، وتبني استيراتيجية للتخطيط وترشيد استخدام الموارد، والاستغلال الأمثل لإمكانيات الشركة، الأمر الذي سوف يساهم في النهاية في تحسين الإنتاجية، وخفض كلفة تنفيذ المشاريع، وتحديد المشاكل مسبقاً، وعدم التوقف حتى في الظروف القاهرة، والمحافظة على رضا العملاء، وعلى أموال الشركة، وتجنب التخطيط الارتجالي من قرارات تؤثر على سير عمل المشروع.

وبالنسبة لمواجهة تحديات التدريب والتطوير ورفع القدرات التنافسية لشركات المقاولات الصغرى والمتوسطة، يجب تضافر جهود الحكومات مع أصحاب هذه الشركات في هذا الشأن، وذلك عن طريق زيادة الاستثمارات في برامج التعليم والتدريب وربطها بالسوق، وأيضاً دعم وتشجيع عملية التطوير والابتكار للشركات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الامتيازات المقدمة لهم، وتيسير وضع وتنمية السياسات الاقتصادية التي تشجعهم على النمو، ومساعدتهم على حل المشكلات التكنولوجية، وتوفير خدمات التدريب والاستشارات والبحث عن المعرفة، وتوفير البيئات المواتية وتعزيز فرص الحصول على المهارات اللازمة في جميع مراحل دورة حياة المشروع، لبناء القدرات الخاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة ودعمها وتطويرها، وإلزام المؤسسات الكبرى بتخصيص نسبة من ميزانيتها لدعم التطوير للشركات الصغيرة والمتوسطة.

ويجب على الشركات الصغيرة والمتوسطة محاولة الاستفادة من خبرات الشركات الكبيرة، من خلال العمل لديهم من الباطن، خاصة المجالات التقنية والتكنولوجية، والاستفادة من طريقة استخدام المعدات الحديثة والمتخصصة التي تتمتع بها الشركات الكبرى، وأيضاً يجب الاستفادة من تراكم خبرات الشركات الكبرى، فصناعة التشييد تقوم أساسا على تراكم الخبرات.

وبالنسبة لمواجهة مشاكل الأمن والسلامة فيجب على الشركات الصغيرة والمتوسطة أن تسعى لتوفير كافة وسائل الحماية المتعلقة بظروف العمل والصحة والسلامة المهنية لعمال البناء، وعلى الحكومات إعداد سياسات لتطوير إمكانياتهم وتأهيلهم لاتباع إجراءات الأمن والسلامة العامة، جنباً إلى جنب مع توفير الأدوات والمعدات اللازمة للوقاية تجنباً للحوادث الكثيرة في مواقع العمل.

أما مشاكل التصنيف فيجب تيسير متطلباته وضوابطه وتقليص الإجراءات الروتينية، وعدم الغلو في الاشتراطات اللازمة للترقي إلى درجات أعلى، حتى لا يتم حرمان الشركات الصغرى والمتوسطة من تنفيذ المشروعات الكبرى، ويجب أيضاً اعتماد منظومة للربط الإلكتروني المباشر مع الجهات ذات العلاقة بتوفير متطلبات وشهادات تصنيف المقاولين؛ حتى تتم عملية التصنيف دون الحاجة إلى أوراق ومستندات كثيرة.

ونظراً لأن مشاكل الحصول على التمويلات اللازمة يعد من أكبر التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة خاصة العاملة في مجال المقاولات بسبب عدم مقدرتهم على توفير الضمانات التقليدية الكافية التي تشترطها البنوك، فيمكن مواجهة تلك المشكلة عن طريق تطبيق مجموعة واسعة من الحلول منها؛ حشد برامج تمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة بأسعار فائدة منخفضة، فضلاً عن ضمانات للقروض الممنوحة، وتسهيل وتيسير إجراءات ومتطلبات التمويل، وتوفير طرق السداد المرنة لفترات أطول مما هو متاح بشكل عام في السوق، ودعم ومشاركة منصات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمار فيها، والعمل على إيجاد صيغة تشريعية لممارسة أعمالها، وإطلاق نظامٍ بديلٍ لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز قدرات مكاتب الإقراض الائتماني، وتطبيق حصص إقراضٍ محددةٍ للشركات الصغيرة في البنوك مدعومة من مخططات الضمان، وتخفيف شروط الإبلاغ المالي.

كما يجب تشجيع الاعتماد على سجل الضمانات المنقولة لتيسير الحصول على التمويل وتخفيض تكلفة التمويل، والتركيز على الممارسات التي تهدف إلى خفض كلفة مخاطر الائتمان الموجه إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء مؤسسة ضمان ائتمان، تهدف إلى دعم شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة خاصة تلك التي لا تمتلك ضمانات أو سجل متابعة للحصول على تسهيلات ائتمانية من المؤسسات المالية بتقديم ضمانات لتغطية تلك التسهيلات.

تعزيز دور دور البنك الإسلامي للتنمية في تمويل شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة:

من الأهمية أن تعمل المصارف ومؤسسات التمويل الإسلامية على تطوير صيغ التمويل المتوفرة، وابتكار صيغ مبتكرة للتمويل تتلائم مع شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة نظراً للدور التنموي الفعال لهذه الشركات في البلدان العربية والإسلامية، ودورها الهام في توفير فرص العمل، وتنفيذ المشروعات الخدمية والقومية ومتطلبات التنمية المستدامة والتخفيف من حدة الفقر.

ولأن البنك الإسلامي للتنمية له دور رائد وفاعل لا ينكر في عمليات التنمية بالدول الإسلامية، ونظراً لتعدد صيغ التمويل الإسلامي بالبنك، والتي يمكن أن تناسب هذه الشركات، نري أن البنك الإسلامي هو المؤهل لكي يلعب دوراً محورياً في دعم شركات المقاولات الصغرى والمتوسطة، والمساهمة في تطورها ونموها، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، ويكون ذلك من خلال إطلاق مبادرة خاصة تستهدف توفير سبل الدعم المادي للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتيسير حصولها على التمويل اللازم لتطويرها وتوسعها، وتخفيض الشروط والجهات الضامنة والكافلة لها، وتوجيههم بكيفية تحضير الملفات الضرورية للاستفادة من هذه المبادرة، وتوفير المعلومات حول كيفية الحصول على تمويل بواسطة الصيغ الإسلامية، وأوجه الشروط اللازمة، والجهات الضامنة والكافلة لها، وتوجيههم على كيفية إنشاء الشركات، وتحضير الملفات الضرورية للاستفادة من هذه الصيغ، وتقديم الدعم لها.

كذلك يمكن للبنك الإسلامي للتنمية زيادة دوره التنموي والتمويلي والتكاملي، وعدم الاقتصار على مسألة تمويل هذه الشركات، بل المساهمة في عمليات الدعم الفني، وزيادة فاعلية القوى البشرية العاملة بها، من خلال اتخاذ مبادرات تساهم في دعم برامج تدريبية متطورة لرفع كفاءة للعاملين بالشركات الصغيرة والمتوسطة.

وهناك الكثير في هذا الصدد، خاصة وأنه قد سبق وأن استجابت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لطرح مبادرات تستهدف التخفيف من تداعيات جائحة كورونا، وأعدت حزمة متكاملة تقدر بــ 2 مليار دولار، جعلت فيها نصيباً مقدراً لدعم وتمكين قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، قصد الحفاظ على الوظائف المباشرة والغير مباشرة، وإنعاش النشاط الاقتصادي، والمساعدة على استعادة وتيرة النمو للتغلب على وطأة الأزمة الحالية وتبعاتها المحتملة في المستقبل.

وسائل تطوير شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة في ظل جائحة كورونا:

رغم أهمية استغلال الإجراءات الاستثنائية التي تقدمها الحكومات في الوقت الحالي لدعم شركات المقاولات والتخفيف من من آثار جائحة كورونا، إلا أنها ليست كافية، حيث من الأهم وضع خطط مستقبلية للشركات المتوسطة والصغيرة للتكيف مع مرحلة ما بعد الجائحة، أو الاستعداد بشكل أفضل لمزيد من موجات الوباء، أو تفشي الأمراض المعدية الأخرى في المستقبل، ويكون ذلك من خلال ضخ المزيد من الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة لتنفيذ الأعمال، وتبنى تقنيات وحلول تمكن من إنجاز المزيد من المهام، كالعمل عن بعد، والبناء خارج الموقع، هذا بالاضافة إلى العمل على توفير متطلبات التشغيل الآمن، ومعدات الحماية الشخصية، والالتزام بالضوابط المتعلقة بتعزيز السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل.

كما يجب أن تتضمن جميع عقود المقاولات بنوداً تنص على أن هذا الوباء أو غيره من الأوبئة المستقبلية تندرج ضمن شروط القوة القاهرة، وعلى الشركات التأكد من أن العقود الموقعة مع جهات الإسناد تتضمن هذه البنود والتي تهدف إلى إعفاء المقاولين من التزامات معينة أثناء الأحداث غير المتوقعة والمؤثرة، أو يجب حل هذه المشكلات بطريقة ودية بين المالكين والمقاولين، لتجنب أخطاء الماضي، حيث أن جائحة كورونا تسببت في خسائر غير متوقعة لمعظم هذه الشركات.

ويجب على أصحاب الشركات الصغرى والمتوسطة مراقبة اتجاهات السوق وتعديل استراتيجياتهم، حيث يتعين على الشركات المتخصصة في نوع واحد أو نوعين من المباني أن توسع تفضيلاتها لاقتناص الفرص الجديدة التي نشأت لمواجهة تداعيات الجائحة مثل المشاريع التكنولوجية والاتصالات، كما يجب الانتباه إلى أن طرح مشروعات ذات نوعية جديدة يترتب عليه أن يكونوا أكثر كفاءة في أعمالهم، وفي عملية تقديم العطاءات، ودقة عمليات التقديرات حتى يتمكنوا من التركيز على متابعة المشاريع المربحة، وبالتالي تطوير أنفسهم، والاعتماد على أساليب حديثة في إدارة المشاريع.

ومن المهم أيضاً البحث عن حلول بديلة لتقليل فترات العمل والكثافة داخل المشروعات، وتطوير أنظمة العمل المرن، والعمل عن بُعد في بعض وظائف التشغيل، وضبط آليات العمل بالمواقع الإنشائية، بما يتماشى مع تقليل العمالة، من خلال الاستعانة بالوسائل سابقة التجهيز، خاصة الخرسانة والمعدات الخشبية والمعدنية، ويجب الموازنة بين تخفيض النفقات والتكاليف الإضافية الناجمة من تكثيف ممارسات الأمان والوقاية في أماكن العمل، وبين الحفاظ على الثروة البشرية من العاملين بالشركات، وأخيراً يجب وضع اشتراطات محددة وصارمة؛ لضمان تسديد مستحقات المقاول في الوقت المحدد، تبعاً لسير تنفيذ الأعمال، على أن ينص على ذلك في كتابة العقود، وذلك تجنباً للمشاكل التي تنشأ نتيجة تأخر صرف هذه المستحقات، وتحديد آليات لتسوية المنازعات مع صاحب العمل.

التوصيات:

مما لا شك فيه أن دعم وتعزيز دور شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة يعد من أهم ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة للدول العربية والأفريقية، حيث تعد هذه الشركات العمود الفقري لتطور الاقتصاديات الوطنية، وتنفيذ كافة المشروعات القومية والتنموية ومشروعات البنى الأساسية، فضلاً عن قدرتها على امتصاص البطالة، وتوليد فرص العمل، وزيادة معدلات التشغيل، ورفع مستويات الدخل القومي والمستوى المعيشي، والحد من الفقر، وتحقيق الأهداف الإنمائية الأساسية.

ولأن شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة أكثر عرضة لمخاطر الأزمات مقارنة بالشركات الكبيرة، يصبح من الضروري وضع الخطط والسياسات الاستيراتيجية لمساعدتها على التوسع في نشاطها، وزيادة رأسمالها، وتحسين وصولها إلى التمويل الميسر والمستقر، والوقوف على احتياجاتها، ودراسة الفرص والتحديات التي تواجهها، والعمل على صياغة الحلول وتهيئة المناخ المناسب لتأدية دورها التنموي وتطويرها ويكون ذلك من خلال:

- مراعاة توجيه حصص من الإنفاق الحكومي والمنح المالية لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على تغطية جزء من نفقاتها التشغيلية، ودعم ميزانيتها العمومية وإعادة هيكلة سياساتها، بما يساعدها على استمرارية أعمالها، والحفاظ على الوظائف المباشرة والغير مباشرة وإنعاش النشاط الاقتصادي، واستعادة وتيرة النمو، للتغلب على وطأة الأزمة الحالية وتبعاتها المحتملة في المستقبل.

- تخفيض تكاليف البحوث والتطوير، وتشجيع البرامج والخطط القومية التي تهدف إلى ترقية نشر التكنولوجيا بين الشركات الصغيرة والمتوسطة وتنمية قدراتها، وتحسين كفاءة استخدام الموارد والطاقة الأنظف والعمارة الخضراء، مما يساهم في تخفيض تكاليف التشغيل والحد من التكاليف البيئية للشركات الصغيرة والمتوسطة.

- إنشاء هيئات حكومية متخصصة؛ لتقييم القدرة التنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة، من أجل تحديد التدابير اللازمة لتطوير قدراتها ومواردها البشرية، ودعم عملية تدريب الموظفين وتنمية المهارات وصقلها، ليكونوا أكثر تجهيزاً بالمعرفة والمهارات في التعامل مع الأعمال الحديثة في المشاريع الانشائية.

- تبني دراسة أسلوب عمل شراكات وتحالفات بين الشركات الصغيرة كوسيلة من وسائل تبادل الخبرات والممارسات الناجحة، وبما يسمح لها بالتمتع بمزايا اقتصاديات الشركات الكبيرة.

- تيسير متطلبات وضوابط التصنيف للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتقليص الإجراءات الروتينية، والعمل على إتمامها في أيام قليلة، كما يجب بحث عدم الغلو في الاشتراطات اللازمة للترقي إلى درجات أعلى، حتى لا يتم حرمان هذه الشركات من تنفيذ المشروعات الكبرى، واكتسابها للخبرات والتجارب العملية التي تساهم في تطور أعمالها، ويجب أيضاً اعتماد منظومة للربط الإلكتروني المباشر مع الجهات ذات العلاقة بتوفير متطلبات وشهادات تصنيف المقاولين.

- تيسير حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على كافة المعلومات والبيانات اللازمة عن سوق العمل، ومخططات المشروعات المطروحة مستقبلياً والجاري طرحها وتكلفتها، وأنواع المعدات والأجهزة المطلوبة لتنفيذ المشروع، والمواصفات العامة والخاصة كي تتمكن من التعرف على المتغيرات الطارئة والمستجدة، واتخاذ القرارات على أسس اقتصادية رشيدة.

- توفير أطر وطنية لإدارة الصحة والسلامة، أو تأسيس هيئات لديها سلطة صياغة وإنفاذ قواعد السلوك في الصحة والسلامة، ومراعاة أن يكون هناك تدابير أمنية مناسبة للمواقع، وإجراءات مطبقة لتجنب أية مخاطر على الصحة والسلامة، كما يجب مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على توفير شروط الأمن والسلامة داخل مواقع البناء، ودعم عمليات شراء واستيراد معدات ومستلزمات الوقاية الشخصية والممارسات الصحية والإجراءات الاحترازية، وذلك بهدف ضمان قواعد السلامة والأمان داخل الموقع.

- تعديل القوانين والقرارات والتشريعات التي تعيق نمو شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، والإسراع في صياغة قوانين جديدة لحمايتها، وتطويرها، حيث أن البنية التشريعية تعد أساساً قويا لقطاع مقاولات قوي وقادر.

- تدعيم قدرات شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة في تبني عمليات التخطيط الهندسي، بكل الوسائل الحديثة، والمساهمة في نفقات تعيين كوادر مدربة ومحترفة في مجال التخطيط، وإدارة المخاطر، لتتمكن من تقدير تكلفة مشاريعها بدقة عالية، الأمر الذي سيجنبها الوقوع في الأزمات المالية، وبالتالي يتم القضاء على ظاهرة تعثر المشاريع.

- إطلاق مبادرات حكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر منحها استثناءات أو تخفيضات كبرى في تكاليف استقدام وتشغيل العمالة، وتأجيل دفع رسوم الخدمات الحكومية والرسوم الجمركية على المعدات والمهمات المستوردة من الخارج، التى تشكل مكوناً رئيسياً فى بعض المشروعات.

- منح شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة مدداً زمنية إضافية على عقود المشروعات التي توقفت بسبب تفشي فيروس كورونا، وذلك لإنقاذها من غرامات للتأخير، كما يجب العمل على ضخ اعتمادات إضافية لتنفيذ مشروعات جديدة.

- تطوير المفهوم الريادي لمثل هذه الشركات، والعمل على إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية والتقييم المالي، وتوفير عمليات الضمان لها، أو إعادة تنظيمها حتى تصبح أكثر ريادية، والقيام بالإجراءات اللازمة بخصوص تقديم الضمانات لتغطية مخاطر القروض الممنوحة من قبل المؤسسات والبنوك المشاركة في تغطيتها الجزئية أو الكلية.

- وضع استراتيجية طموحة لتعافي شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة من تداعيات كورونا، لزيادة قدرتها على الصمود خلال فترة الأزمة، وللفترة ما بعد جائحة كورونا، بحيث تتضمن إعفاءات أو تأجيل للضرائب، وخفض أسعار الطاقة وستلزمات التشغيل، ودعم مرتبات العاملين، وبرامج لتمويل الإقراض الميسر، وإتاحة سداد مستحقات الشركات المتأخرة لدى الجهات المالكة، لتوفير سيولة سريعة تحافظ بها على استمراريتها والوفاء بالتزاماتها.

- أهمية تقديم الدعم الفني، لشركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتوظيف التقنيات الرقمية، ودعم الابتكار، لضمان قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الانضمام إلى الثورة الرقمية وتجاوز الأزمة.

.- توفير استيراتيجية قومية متكاملة للتدريب والتطوير، تساهم في رفع كفاءة هذه الشركات، والمساعدة في تطوير المعدات والآلات، وتوفير العمالة المدربة اللازمة لأسواق العمل، والتكيف مع بيئة الأعمال المتغيرة، كي تكون قادرة على المنافسة الشرسة في ظل التطور الكبير والهائل للتكنولوجيا.

- إطلاق حزم تمويلية مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة تقدم من خلال البنوك التجارية، وتأسيس صناديق استثمارية تؤسسها الحكومة مع شركات القطاع الخاص وكبار رجال الأعمال، على أن يوجه عائد هذه الصناديق لتمويل أصحاب هذه الشركات في صورة قروض ميسرة من دون فوائد لسد الثغرات التمويلية.

- دعم ومشاركة منصات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمار فيها والعمل على إيجاد صيغة تشريعية لممارسة أعمالها، وحشد برامج تمويل لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بأسعار فائدة منخفضة فضلاً عن ضمانات للقروض الممنوحة، وتسهيل وتيسير إجراءات ومتطلبات التمويل، وتوفير طريقة السداد المرنة لفترات أطول.

- تأسيس وحدات بنكية مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير مهارات موظفي البنوك لدراسة وتقييم معدل المجازفة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل أكبر، واستيعاب المشاكل والعقبات التي تواجههم وكيفية معالجتها، وتقديم خدمات استشارية لدعم هذه الشركات في جميع المراحل.

- إنشاء مؤسسة ضمان ائتمان، تهدف إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة التي لا تمتلك ضمانات أو سجل متابعة للحصول على تسهيلات ائتمانية من المؤسسات المالية بتقديم ضمانات لتغطية تلك التسهيلات.

- التركيز على آليات دمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في إطار الاقتصاد الرسمي بهدف تيسير فرص نفاذ هذه الشركات للائتمان، مع توفير بيانات وتقارير عن الشركات الصغيرة والمتوسطة للمساعدة على تقييم الجدارة الائتمانية من خلال تجميع المعلومات الأساسية عن أداء الشركة وتاريخ مدفوعاتها.

- الاستفادة من مبادرات البنك الإسلامي للتنمية، ومن تميز موقع الدول العربية وصدارتها لنشاط البنك؛ لتغطية جانب من فجوة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، لا سيما في ضوء الطلب الكبير من قبل هذه الشركات على منتجات البنك.

- تعظيم الاستفادة من صيغ تمويل المصارف الإسلامية في تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتها التنافسية، وتبني استراتيجية طويلة الأجل لتنميتها، والعمل على الإصلاح المالي وإزالة المعوقات الناتجة من اختلالات السوق، وتخفيض كلفة أداء الأعمال، وتسهيل الإجراءات واستكمال الأطر التشريعية والتنظيمية والإجرائية، وتوفير الحوافز وتفعيل التعاون بين القطاعين العام والخاص لتحسين المناخ الاستثماري الذي تتطلبه الشركات الصغيرة والمتوسطة لبناء قدراتها.

- تشجيع إقامة مؤسسات إسلامية عامة أو خاصة تعنى بضمان مخاطر التمويل بالصيغ الإسلامية لشركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تعاني في كثير من الأحيان من صعوبات في الحصول على قروض من المصارف التجارية دون توفير كفالة شخصية.

- أخيراً يجب على الحكومات المساهمة في نمو وتطوير هذه الشركات من خلال الحوافز الضريبية، وهذا ما يحدث في العديد من الاقتصادات بالعالم، فعلى سبيل المثال قدمت حكومة كوريا واحدة من أكثر حوافز الدعم لهذه الشركات، وتعطي اليابان معاملة أكثر سخاءً للشركات الصغيرة والمتوسطة مقارنةً بالشركات الكبيرة، ولقد كانت لنا تجربة ناجحة بالسودان من خلال التواصل المستمر بالبنك المركزي نتج عنه إصدار منشور من البنك المركزي لتقليل قيمة المقابل للضمان العقاري لشركات المقاولات إلى 100% بدلاً من 135%، مع تخفيض الضمان النقدي إلى 5% بدلاً من 25%، وحققت هذه التجربة نجاحاً استفادت منه العديد من شركات المقاولات المتوسطة والصغيرة، وكانت هذه السياسة سبباً في تطورها ونجاحها، الأمر الذي يبين لنا أن عملية تمويل شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة هي أمر متاح لكن يحتاج إلى مجهود وتعاون من الحكومات مع اتحادات المقاولين بالدول العربية لإيجاد صيغ تمويلية مبتكرة تساعد في نمو وتطور هذه الشركات.

September 23rd 2021, 5:14 pm

استخدام التكنولوجيا في إدارة السلامة بقطاع البناء والتشييد .... د. م. م. مالك دنقلا

سوداكون

 استخدام التكنولوجيا في إدارة السلامة بقطاع البناء والتشييد

د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا


تعد أعمال قطاع البناء والتشييد من الأعمال الخطرة؛ حيث تتضمن مواقع الإنشاء عددًا من المهام والظروف الخطيرة، مثل العمل على ارتفاع عالٍ، وأعمال الدق والحفر، والورش الميكانيكية، والانفجارات، والأتربة، والضوضاء، وارتفاع درجات الحرارة، ومخاطر الآلات الضخمة والمعدات، والأجهزة الحساسة، والإشعاعات والمواد والغازات، والسقوط والإنزلاق والارتطام، والصعق وغيرها.

وأثبتت الأحصائيات العالمية أن أكثر حوادث العمل خطورة والتي ينجم عنها وفيات عديدة هي تلك التي تقع أثناء ممارسة الأعمال الإنشائية، فعلى سبيل المثال في الولايات المتحدة الأمريكية يعمل في قطاع البناء ما يقرب من 6% من العاملين في كافة القطاعات، ولكن تبلغ نسبة وفيات العمال في هذا القطاع 17%، وهي أكبر نسبة وفيات بالقياس لأي قطاع آخر، حيث وجد أن واحدة من كل خمسة وفيات للعمال كانت مرتبطة بأعمال البناء، وفي إنجلترا يتحمل قطاع البناء مسؤولية 10% من وفيات العمل و31% من الإصابات، وفي جنوب إفريقيا، هناك 150 حالة وفاة ونحو 400 إصابة في كل عام مرتبطة بقطاع البناء، وفي الهند تبلغ نسبة الوفيات في قطاع البناء 10% من كافة القطاعات، وفي البرازيل يبلغ معدل وقوع إصابات عمل مميتة في قطاع البناء حوالي 15% من إصابات العمل بكافة القطاعات.

إضافة إلى ضياع الأرواح، تتسبب أيضاً الحوادث والإصابات خلال الأعمال الإنشائية في خسائر فادحة للشركات وتراجع الإنتاجية، وإهدار الأموال والأجهزة والمعدات، فضلاً عن الكوارث البيئية، كما تتسبب في تأخير تنفيذ المشاريع في مواعيدها المحددة؛ مما يؤدي إلى إضافة أعباء مادية ومعنوية على كاهل المقاول، كان من الممكن تجنبها لو استخدمت قواعد الأمن والسلامة الصحيحة.

وقد تكون معظم الحوادث بسبب خطأ بشري، أو نتيجة إهمال الفنيين والعاملين وعدم التزامهم بالاشتراطات الوقائية الواجب اتباعها، أو لكون هؤلاء الفنيين أو العمال ليسوا على مهارة وخبرة كافيتين، أو نتيجة عيوب في الآلات والمعدات، أو طريقة تشغيلها أو صيانتها، من هنا يدرك المتخصصون في قطاع التشييد خطورة تشغيل مواقع البناء في المشروعات الإنشائية المختلفة دون توافر إستراتيجية واضحة للأمن والسلامة المهنية والبيئة يتم تطبيقها قبل الشروع في التنفيذ، وطوال مدة التنفيذ، وحتى الانتهاء من المشروع وتسليمه للجهة المالكة، لذا تبذل شركات المقاولات في جميع أنحاء العالم جهوداً كبيرة للتميز في أداء السلامة من خلال تصميم بيئة عمل أكثر أمنًا وتعزيز الإجراءات المتبعة لأداء المهام المختلفة.

ومع ظهور التكنولوجيا الرقمية وفوائدها العديدة، أصبح هذا الأمر سهلًا، خاصة وأن صناعة البناء تعد صناعة مثالية للتطبيقات التكنولوجية الحديثة التي تساعد على تحسين نظم السلامة، وتوفر أقصى قدر من الأمن والحماية المهنية للعمال في بيئة العمل، من خلال استخدام وسائل الأجهزة الذكية والبرامج المحمولة الجديدة، إلى الأجهزة القابلة للارتداء، وتقنيات إنترنت الأشياء، وتطبيقات الهاتف المحمول وغيرها، وذلك لمواجهة التحديات والمخاطر سواء المادية أو البشرية بصورة أسرع. 

ومع استخدام التكنولوجيا الجديدة والمحسنة، أصبحت مواقع البناء أكثر أمانًا من ذي قبل، حيث تستند على تقنيات قادرة على إعادة سيناريوهات مختلفة، مثل العمل مع معدات الجهد العالي وحتى الحرائق الكبيرة، كما يمكن بناء نماذج حقيقة لجميع الحالات الطارئة المتوقعة خلال العمل، وبما يتيح للموظفين فرصة لتطوير إستراتيجيات الطوارئ الخاصة بهم، وتدريبهم على تقنية الواقع الافتراضي، ودراسة ردود أفعالهم، واختيار البدائل الأفضل التي يمكن أن تنقذ الأرواح في مختلف المواقف الحرجة.

كما يسمح حل الأمان المستند إلى التكنولوجيا بإدخال البيانات وتنفيذ المهام من أي مكان، بخلاف العمليات القديمة التي أدت إلى ارتكاب الأخطاء، وعلى سبيل المثال: إذا لم يكن عامل في فريق اللحام يرتدي النظارات المناسبة، يتم تصحيح ذلك على الفور، مع الإشارة إلى الإجراء التصحيحي الذي تم اتخاذه، بالإضافة إلى ذلك سيحتاج عامل اللحام إلى إعادة توجيه أمان الموقع قبل العودة إلى العمل في الموقع، ويتضمن ذلك مراجعة نماذج التفتيش وتدوين الملاحظات في الموقع حول معدات الحماية الشخصية، ويشمل ذلك أيضًا الإسناد إلى لوائح سلامة المشروع لتحديد شكل الحماية من السقوط الذي ينطبق على تنفيذ عمل معين من على ارتفاعات، لتدوين الملاحظات المهمة في الوقت الفعلي، وتحديد المخاطر ومعالجتها وتتبع التغييرات، وتساعد البيانات المستخرجة والمخزنة في تطبيق الإستراتيجيات التي تهدف إلى مواجهة المخاطر المحتملة التي تنطوي عليها العمليات، لضمان بيئة عمل خالية من الحوادث والإصابات المهنية.

وتتيح تقنية نمذجة معلومات للمهندسين والمعماريين إمكانيات إضافية لتحسين وضع الأمان مع تعزيز إنتاجية العاملين، حيث توفر صورة حية لموقع العمل، وتشير إلى جميع المخاطر المحتملة، بما يتيح ذلك للمشرفين والأفراد في السلطة اتخاذ تدابير لتقليل أو القضاء على هذه المخاطر، وذلك من خلال إنشاء نموذج افتراضي ثلاثي الأبعاد وبشكل مفصل لتقييم موقع العمل، وتحديد التهديدات المحتملة على الموقع قبل بدء العمل، وخلال مرحلة البناء، مما يوفر وعيًا ورؤية أعمق لمسائل السلامة في المشروع، ويتيح للإدارة الكثير من الوقت للتعامل مع المشكلة، كما تعتبر أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء من أبرز الوسائل الفعالة التي يُمكن استخدامها في مواقع العمل لمواجهة المخاطر، وتوفير جميع حلول السلامة المهنية للعمال، فمن خلال هذه الأجهزة يُمكن للمديرين الاعتماد عليها لمراقبة البيئة المحيطة بالعمال وتحذيرهم من أي خطر.

مزايا استخدام التكنولوجيا في إدارة السلامة:

يعتبر استخدام التكنولوجيا في إدارة السلامة من أكثر الوسائل التي تلعب دورًا كبيرًا في نجاح شركات المقاولات، ورفع قدراتها التنافسية، مقارنة بالطرق التقليدية، كما أن استخدام شركة المقاولات لهذه الوسائل التكنولوجية لا ترفع فقط من معنويات العاملين، بل تُعزز مصداقية الشركة ذاتها، إضافة إلى أن هذه التكنولوجيا الجديدة تعمل على التخلص من الطريق القديمة لإدارة ملاحظات السلامة على الورق، والتي يمكن أن تستغرق من مدير المشروع عدة أيام أو أسابيع قبل معالجة المخاطر، فمع وجود المعلومات في متناول أيديهم، لم يعد عمال موقع البناء بحاجة إلى إضاعة الوقت في مهام عديمة القيمة مثل القيام برحلات ذهابًا وإيابًا إلى مكتب الموقع للحصول على خطط السلامة والرسومات والنماذج الخاصة، حيث يمكن لأي شخص الوصول إلى البيانات في أي مكان. 

كما توفر تكنولوجيا إدارة السلامة، البيئة الآمنة والسلامة المهنية للعمال ومراقبة صحتهم وقياساتهم الحيوية، وبث كل المعلومات والبيانات إلى غرفة التحكم وتحذيرهم من الأخطار المحتملة، كما تزيد من مستوى إنتاجية وكفاءة الموظفين وتعزز التزامهم تجاه عملهم بالشركة، وزيادة الشعور بالمسؤولية، وتقلل من توقف الأعمال، والخسائر الناتجة عن الحوادث وخفض عدد ساعات العمل المفقودة نتيجة الغياب بسبب المرض أو الإصابة، وكذلك تساهم في الحد من تكاليف العلاج والتأهيل والتعويض عن الأمراض والإصابات المهنية والخسائر المادية والعينية، ما يساهم في التأثير بشكل إيجابي على ربحية الشركات، وتحسين الكفاءة، وزيادة مستوى الإنتاج، ودفع القوة الاقتصادية للدولة.

الشروط الواجب اتباعها في تكنولوجيا إدارة السلامة:

(1) يتطلب تحسين نظم السلامة في شركات المقاولات استراتيجية واضحة قائمة على تقنيات التكنولوجيا الحديثة، مما يضمن الأمن والسلامة في مواقع البناء والحد من المخاطر بشكل كبير، والسماح لمقاولي البناء بإحداث تغيير حقيقي في الصناعة.

(2) يجب اختيار التكنولوجيا المناسبة لإدارة السلامة، فهناك حلول برمجية قد تكون غير مناسبة لشركة مقاولات معينة، ويجب أن يسمح الحل بإجراء عمليات السلامة في الوقت الفعلي، ومن أي مكان.

(3) هناك العديد من الواجبات والمسئوليات التى يجب على إدارة أنظمة الأمن والسلامة المهنية أن تهتم بها وتعد قواعد لها؛ لتتمكن من تفعيل هذه الواجبات والانتقال إلى مرحلة حيز التطبيق سواء من قبلها أو من قبل العمال، حيث يتم وضع خطة عمل تتمكن من خلالها تحديد استراتيجيتها ومسارها ومسئولياتها فى العمل.

(4) وضع الأساسيات الواجب اتباعها في استخدام تكنولوجيا السلامة، ومن ثم تنظيمها داخل إطار يلبي القوانين والتشريعات الموجودة.

(5) توفير كل متطلبات نشر الوعي الوقائي، ووضع برنامج عملي يتضمن آليات العمل، والإشراف والتوجيه والمتابعة، ومن خلال كل هذه الخطوات تكون الواجبات والمسؤليات موضع التنفيذ من جميع العاملين.

(6) ضرورة القيام بعمل دورات سواء تخصصية أو عامة للعاملين فى الشركة؛ لضمان تدريبهم على تقنيات تكنولوجيا السلامة، وتوفير حلول التدريب المناسبة في وقت واحد. 

(7) تعزيز مشاركة العاملين بشكل إيجابي وتدريجي في هذا التحول التكنولوجي الكبير في نظم السلامة، ويكون ذلك من خلال توفير وقت كاف للعامل للاستعداد لما سيبدو عليه التغيير، وإضافة مرحلة توعية لتشجيع السلوكيات الجديدة في تكنولوجيا السلامة، وشرح أسباب ومزايا العمل على تحسين السلامة بواسطة التكنولوجيا الجديدة.

(8) يعد توثيق الملاحظات الآمنة أمرًا بالغ الأهمية، لثلاثة أسباب رئيسية، هي أولاً: توفر القدرة على إثبات أن مجموعة عمل أو منطقة معينة قد تم تفتيشها من أجل سلامتها، وثانياً: تعريف العامل بالسلوكيات الجديدة في السلامة وتشجيعه على استخدامها، وثالثاً: تقييم أداء برنامج السلامة حتى يمكن رسم صورة أكثر اكتمالاً عند تقديم عدد الملاحظات غير الآمنة، والاعتماد على المؤشرات الخاصة بالتتبع وفهم سجل الأمان الخاص بالعاملين، حيث إذا كان من المهم معالجة المشكلات عند حدوثها، فإنه من الأفضل منع حدوثها في المقام الأول.

(9) يجب أن تكون التكنولوجيا المستخدمة مناسبة وقابلة للتخصيص لأي فريق معين بالشركة، حيث مع هذه التكنولوجيا لم يعد هناك شخص واحد مسؤول عن السلامة في موقع البناء، وأيضاً حتى يتم تعزيز سبل التعاون عبر الأدوار الوظيفية، خاصة وأن هناك فرصاً مواتية للاستفادة من التقنيات الحديثة في تدريب الموظفين بشكل جماعي لتحقيق أفضل النتائج في هذا المجال.

September 5th 2021, 1:15 pm

أهمية استخدام التكنولوجيا الرقمية في صناعة المقاولات بقلم د. م. م. مالك دنقلا

سوداكون

 أهمية استخدام التكنولوجيا الرقمية في صناعة المقاولات 

 بقلم د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا

 

لا توجد صناعة في العالم بمنأى عن التكنولوجيا الرقمية، وينطبق هذا على صناعة المقاولات، حيث تُجري هذه التكنولوجيا تحسينات كبيرة في الطريقة التي ينفذ بها المقاولون مشاريعهم، حيث تمهد الطريق لإعداد تصور للمشروع قبل تنفيذه، وتعد نمذجة معلومات البناء BIM هي إحدى التقنيات الحديثة والرائدة في هذا المجال، والتي ظهرت نتيجة للحاجة الملحة إلى تقليل تكلفة المشروعات والتحكم في زمن تنفيذ المشروع، ورفع الكفاءة والجودة، وحل المعوقات التي تواجه تنفيذ المشروعات، كما تعد مفتاحاً لكسب المزيد من العمل في صناعة تنافسية بشكل متزايد، فهي عملية ذكية تساعد المقاولين على أن يصبحوا أكثر دقة وكفاءة.

فمن المعروف أن الأطراف المشاركة في صناعة التشييد تواجه تحديات عديدة، تتمثل في إنجاز المشروعات بنجاح ضمن التكلفة المحددة، وفي الزمن المخطط له بجودة عالية، بالإضافة إلى تحديات التنسيق بين التخصصات المختلفة في الصناعة، وتحديات إهدار المواد نتيجة تعدد أنشطة هذه الصناعة، حيث أتاحت هذه التكنولوجيا التنسيق بين أطراف المشروع من كافة التخصصات المعمارية والإنشائية والميكانيكية والكهربائية والصحية، فضلاً عن مرحلة التنفيذ، ومتابعة البرنامج الزمني للمشروع، والتنسيق فيما بين المالك والمقاول والاستشاري، وسهولة إجراء التعديلات على المشروع وإظهار آثارها على التكلفة، وزمن تنفيذ المشروع. ويمكن أيضا العمل بشكل جزئي لكل شخص في فريق العمل، كتوزيع مهام تنسيق الموقع والمباني على أشخاص مختلفين، بحيث يعمل كل على حدة في نفس النموذج المركزي.

ونمذجة معلومات البناء BIM هي تقنية المستقبل؛ حيث أنها أسلوب ذكي يستند إلى النماذج ثلاثية الأبعاد التي تتوافق مع الطبيعة الخاصة لصناعة التشييد، وتغطي العلاقات الفراغية، وتحليل الضوء، والمعلومات الجغرافية، وكميات وخصائص مكونات المبنى، الأمر الذي يسهل العديد من المهام، مثل استخراج وتصنيف الكميات والمواصفات للمواد المستخدمة، والتصور الكامل والأدوات الكافية لتخطيط المباني والبنية التحتية وتصميمها وإدارتها بشكل أكثر كفاءة من خلال التمثيل الرقمي للصفات الفيزيائية والوظيفية للمنشأة، وبالتالي فإنها تضمن تفوُّق الشركات التي تعتمدها، وتُنقِص بشكل كبير من تكلفة ثغرات استخدام الطرق التقليدية، كما تمنح المالك فرصة الاطلاع المسبق والواضح على عمليات التصميم كافة، وتعديلها في الوقت المناسب لتتوافق مع احتياجاته ومع الكلفة المالية التي قام برصدها لإنجاز المشروع.

وهذه التقنية بشكل مختصر هي محاولة عمل نماذج لكل معلومات المبنى لجعلها في متناول يد كل المشاركين بالمشروع خلال دورة حياة المبنى، فجوهر هذا الأسلوب الحديث هو إحداث تكامل بين كافة الاختصاصات الهندسية بأعلى درجة ممكنة للوصول إلى أقرب تصوُّر للواقع، بالإضافة إلى تصور زمن المشروع، بل وإنقاص زمن إنجازه وإجراء التعديلات اللازمة خلال زمن قصير جداً، ومعرفة الميزانية المُقدّرة للمشروع في أي وقت، ويعتبر هذا الأسلوب أكثر كفاءة وعملية من الطرق التقليدية في الاستعلام، ومراقبة التكاليف في مشاريع البناء، ويزيل العديد من المعوقات والمفاجأت التي تطرأ خلال فترة التنفيذ بما أنه يمكن التحقق منها خلال مرحلة التصميم وتلافيها حتى لا تعوق العمل فيما بعد، حيث يتم إجراء أية تغييرات أثناء عملية البناء الحقيقي في النموذج المعلوماتي للمبنى مع إبقائه مقارباً للحقيقة قدر الإمكان، فيساعد ذلك فيما بعد في عمليات الصيانة والإدارة للمبنى. 

مميزات تطبيق تكنولوجيا BIM في قطاع التشييد:

أثبتت نمذجة معلومات البناء أنها قادرة على إحداث ثورة في الصناعة الإنشائية، والدليل على ذلك الإقبال غير المسبوق من كبريات الدول المتقدمة على اعتمادها بشقيها التقني والاداري في جميع المشاريع المستقبلية، حتى إن بعض هذه الدول جعلته إلزامياً.

 ولنمذجة معلومات البناء فوائد كثيرة ومتنوعة، يمكن تحديدها فيما يلي:

(1) سرعة وفعالية العمليات داخل المشروع لسهولة تشارك المعلومات مع أطراف المشروع.

(2) المقارنة بين عدة خطط زمنية من أجل اختيار الخطة الأمثل، وعرض خيارات الجدولة الزمنية وضبطها.

(3) القدرة على تتبُّع التنفيذ في جميع مراحل حياة المشروع.

(4) كفاءة التصميم لاستخدام التكنولوجيا في تحليل المبنى وعرض البدائل، المختلفة والمحاكاة السريعة، وتوقعات الأداء مما يساعد على إجراء التحسينات والحلول المبتكرة.

(5) التحكم في التكلفة وتقليلها بشكل كبير، وإدارة موارد المشروع من خلال وجود معايير أفضل تساعد في إجراء تقديرات أقرب، مع توفير الوقت والمال على المشاريع، وتوقع الأداء البيئي للمبنى.

(6) تقديم خدمة أفضل للملاك حيث يتم عرض المشروع بكافة المناظير والتفاصيل مما يتيح لهم فهم أفضل للمشروع.

(7) كفاءة وسرعة تصنيع وتجميع مستلزمات المشروع، لتمتع التكنولوجيا بإمكانيات تفصيلها وحصرها بدقة.

(8) الدعم المعلوماتي على مدار عمر المبنى في مراحل التصميم والإنشاء والتشغيل والإدارة والتطوير، ورؤية أكثر واقعية للمبنى، ورفع كفاءة التحليل وتخطيط التكاليف في المراحل الأولى بالمشروع، والقدرة على استيفاء طلبات الاستعلام بصورة فورية ووضع البدائل المتعددة لتطوير المشروع.

(9) رفع كفاءة الاتصال بين أطراف المشروع والتنسيق فيما بينهم، مما يساعد على حل مشكلة التواصل ما بين المهندس المعماري والإنشائي، وأي مشاركٍ في عملية التصميم والتنفيذ، حيث تسهل الإلمام بتفاصيل المشروع من قِبل الجميع، خاصة التفاصيل الزمنية والرؤية الشاملة للمشروع، ومشاركة التعديلات المختلفة فيما بينهم، لتلافي أي تعارضٍ قد يسبب مشاكل أو أخطاء في التنفيذ.

(10) اكتشاف الأخطاء واتخاذ القرارات الصحيحة، ما ينعكس إيجابيا ً في زيادة الربحية وتقليص وقت الإنجاز.

(11) كسب المقاولين المزيد من الأعمال، والحفاظ على قدرتهم التنافسية، وبناء الثقة والمصداقية حيث السمعة تعني كل شيء للمقاول في هذه الصناعة، وذلك من خلال أن هذه التكنولوجيا تسمح للمقاولين بإظهار فهمهم لعملية البناء ومعالجة أي مشاكل معقدة قبل البدء في الموقع.

(12) تقليل إعادة العمل، من خلال التعرف على المشكلات قبل ضرورة إعادة العمل، حيث تتمثل إحدى الميزات الفريدة لتقنية BIM في أنه يمكن تخزين جميع معلومات المشروع في مكان واحد والوصول إليها من أي مكان، ما يمكن فريق المشروع بأكمله للمساهمة في اكتشاف المشاكل قبل بدء العمل في الموقع، وإصلاحها بشكل استباقي في النموذج بدلاً من الموقع.

(13) تحسين هامش الربح؛ حيث إن تطبيق تقنية BIM أثبتت جدواها في ضمان تقديرات تكلفة البناء الأكثر فعالية، والتي بدورها تؤدي إلى تحسين هوامش الربح، وحسب الدراسات العلمية فإن 85٪ من المتخصصين في صناعة البناء أفادوا بأن استخدام تقنية نمذجة المعلومات BIM يؤدي إلى خفض تكلفة البناء النهائية.

(14) تساعد أيضاً في إدارة التغيير، حيث تسمح للمقاول بالحصول على نظرة فورية على التغييرات الكمية، مما يوفر معلومات حول كيفية تأثيرها على تكلفة المشروع، ويمكنه من اتخاذ الخيارات الصحيحة في وقت مبكر عند تعديل تقديرات التكلفة، فإذا تم إجراء تعديل ما في التصميم سيقوم البرنامج بإجراء جميع التعديلات الضرورية للعناصر المرتبطة بالتغيير.

(15) الحفاظ على أمن وسلامة الموقع وتحسين الأمن الصناعي، وتوفير الوقت والمال الناشئة نتيجة الحوادث بالموقع، وذلك عن طريق المحاكاة الواقعية للإنشاء، وإدارة الموقع وتحليل الأمان، حيث يتم التمثيل الدقيق لخطوات الإنشاء، وبالتالي يدعم من التحليل الإنشائي للأمان، ويراجع جميع عوامل الخطورة في المنشأ، وتقديم الحلول التصميمية البديلة التي يمكن استخدامها من قبل المصممين أو المقاولين قبل البدء في الإنشاء.

(16) تقليل أكبر قدر ممكن من المخاطر، كمخاطر العطاء وتكاليف التأمين والتغيرات الشاملة، وفرص المطالبات المرتبطة بشكل شائع بمشاريع البناء والتشييد، فبينما يتضمن البناء دائماً عنصراً من عناصر المخاطرة، فإن تقليلها يمكن أن يوفر للمقاولين مبالغ كبيرة من المال.

(17) تسهيل حساب الكميات والأسعار بشكل مباشر في مرحلة التصميم، واختيار المواد والخامات والتوريدات قبل بدء المشروع؛ لتناسب التصميم والتصور الكامل للمشروع والتحديث اللحظي للتكلفة. 

(18) توثيق مواقع البناء والتخطيط للأنشطة اللوجستية للموقع، حيث تُعد هذه التقنية مصدراً للمعلومات عن المنشأة، قابلاً للتحليل والمحاكاة والقياس؛ مما يجعله مُوجِّهاً موثوقاً به لاتخاذ القرار في جميع مراحل المنشأة (التصميم، التنفيذ، الإدارة والصيانة).

وهكذا نرى -من خلال استعراضنا للفوائد- أن هناك فوائد للمقاولين، وهي تقليل مشاكل التنفيذ، وبالتالي تقليل كلفة المشروع وزيادة سرعة تنفيذه، ما يعني زيادة هامش الأرباح، كما أن هناك أيضاً فوائد للجهة المالكة، بل هي الجهة التي سوف تلمس معظم الفوائد، وذلك لأن استخدام هذه التقنية يساعد على تقليل كلفة إدارة وصيانة المشروع، والتي تمثل حوالي 8٠% من الكلفة الإجمالية، أي إن المالك هو المستفيد الحقيقي من استخدام نمذجة معلومات البناء في المشاريع.

دور الحكومات في تطبيق التكنولوجيا الرقمية:

مما سبق نرى أن التكنولوجيا الرقمية تفرض نفسها بإلحاح، وتحدث تطوراً كبيراً في قطاع التشييد، وتغطي كافة مراحل المشروع، وتزيد من الكفاءة والدقة وسرعة الإنجاز والتنسيق بين أطراف المشروع، والاستخدام الأمثل للطاقة، وتساعد على تخفيض التكلفة، والمراقبة الجيدة للبرنامج الزمني، وكلها أمور تحتم على المقاولين بجميع مستوياتهم، مسايرة ركب هذه التكنولوجيا الرقمية، وابتكار آليات وأساليب جديدة تمكنهم من تعزيز وتطوير تنافسية الصناعة وتحسين مردوداتها، كما أنه يجب على الحكومات العربية والجهات المتخصصة، العمل على مسايرة التطورات التي يعرفها العالم في هذه الصناعة ويكون ذلك من خلال، ما يلي:

- ضرورة الاهتمام بالتدريب وتأهيل العاملين في مجال الإنشاءات على التكنولوجيا الرقمية وبرامجها، بالإضافة إلى إدراجها ضمن المقررات التدريبية بالمعاهد والجامعات، وتوفير المدربين المؤهلين والتركيز على الدورات المتخصصة في هذا المجال.

- شراء البرامج والمعدات الخاصة للتدريب على هذه التكنولوجيا، ويتم تعويض هذه التكاليف في المستقبل عن طريق خفض تكاليف تصميم وتنفيذ المنشآت.

- تفعيل دور اتحادات المقاولين وجمعيات المهندسين والمؤسسات المتخصصة في التوعية، ونشر تكنولوجيا BIM، وإقامة الفعاليات لتضم كافة قطاعات التشييد من التخطيط والتصميم والتنفيذ والإدارة والتشغيل والصيانة والمطورين العقاريين.

- تهيئة وتشجيع الشركات للتحول إلى تكنولوجيا BIM، وذلك بالانتقال التدريجي بعد إنهاء كافة الاستعدادات اللازمة للتطبيق من تدريب ودعم فني وبرامج تأهيل للعاملين لتقبل الانتقال السلس، على أن يتم تطبيقه على عدد محدود من المشروعات في البداية، ثم الانتقال لكافة المشروعات.

- توفير الإمكانيات المادية اللازمة لبدء تطبيق تكنولوجيا BIM، والدعم الفني للمؤسسات والجهات المعنية، واختيار البرامج والتقنيات المناسبة للتطبيق، وإعداد كافة المستندات والعقود اللازمة للتطبيق.

- دعم المزيد من الدراسات المتعلقة بتكنولوجيا BIM في كافة مجالات قطاع الإنشاءات، كالتصميم والتنفيذ والتشغيل والصيانة، وعقد دراسات مقارنة بين المشروعات المشيدة بالتكنولوجيا التقليدية الحالية، ومثيلاتها التي تم تطبيق تكنولوجيا BIM بها.

- ضرورة وجود قوانين ملزمة لتنفيذ هذه التكنولوجيا، وإصدار القواعد الملزمة باشتراط استخدامها في المشروعات الكبرى للحصول على الموافقات والتراخيص من البلديات والجهات الحكومية المعنية.

- إعداد المواصفات والكودات والعقود المنظمة لاستخدام هذه التكنولوجيا بقطاع الإنشاءات.


September 3rd 2021, 12:43 pm

وسائل السيطرة على الهدر في صناعة المقاولات د. م. م. مالك دنقلا

سوداكون

 بسم الله الرحمن الرحيم 

وسائل السيطرة على الهدر في صناعة المقاولات

              د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا                 



يعتبر المهدر: من وقت، ومواد، ومعدات، وعمالة، من المشاكل الرئيسية في صناعة المقاولات، والتي يمتد تأثيرها إلى الاقتصاديات القومية بصفة عامة وإلى البيئة بصفة خاصة، حيث أنه يمثل رقمًا لا يستهان به في هذه الصناعة، يقدر طبقًا للدراسات بمليارات الجنيهات سنويًا، وبنسبة لا تقل عن 25% من تكاليف تنفيذ المشروعات، وأحيانًا تصل إلى 35 % جراء الأوامر التغييرية، ما يتسبب في خسارة كبيرة للمقاولين، وللجهات المسندة والمال العام، ويتسبب في أضرار بيئية أيضاً، ذلك لأن صناعة التشييد تصنف بأنها أكبر مستهلك للموارد الطبيعية بالعالم، كما أنها قطاع شامل لتوليد النفايات مقارنة بالأنشطة الاقتصادية الأخرى؛ نظرًا لاستهلاكها الهائل للموارد من المواد الصلبة وغير الصلبة التي يتم إنتاجها في أنشطة البناء المختلفة، مثل أعمال الحفر والتجديد والطرق والهدم.

وطبقاً للتقارير البيئية فإن ما يقرب من 40% من النفايات الصلبة في جميع أنحاء العالم تأتي من أنشطة البناء، مما يجعلها هدفًا حاسمًا لعلماء البيئة. 

 ويعرف الهدر بأنه كل كمية مادة يتم استعمالها في تنفيذ أي عمل من الممكن تنفيذه بنفس المواصفات إذا لم يتم استعمال وصرف هذه الكمية، وهو يعني أيضاً الاستخدام الزائد للموارد عن الحد المطلوب، أي الفرق بين كمية المواد التي يتم تسليمها في الموقع وكمية المواد المستخدمة وفقًا للمعايير، وبالتالي تسبب الكميات الزائدة من المواد مشاكل حرجة لمديري المشاريع، وتزيد من التكلفة الإجمالية، ما يؤثر تأثيراً سلبياً على الاقتصاد القومي، حيث يمكن أن تصل التكلفة الإجمالية للمواد المهدرة إلى نصف التكلفة الإجمالية للمشروع.

ولأن جزءاً كبيراً من تكاليف التنفيذ لا يمكن الإحاطة به، ولا يستطيع المقاول رؤيته في البداية، ولكنه سرعان ما يظهر ويرهق عاتقه بشكل مستمر، فإن ربحية شركات المقاولات تتأثر كثيراً بالسلب، مما يلفت الانتباه حول أهمية إدارة الموارد بعناية، وضرورة رصد أسباب الهدر في صناعة المقاولات خلال دورة إنشاء المبنى، وذلك للسيطرة على کمية الهدر الناتجة والتى تعد بمثابة أموال مهدرة لا بد من الحفاظ عليها، كما تنظر اليها البيئة على أنها خامات طبيعية مهدرة يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة لتحقيق مبادئ الاستدامة البيئية.

وبالرجوع إلى أساسيات صناعة التشييد، نجد أن العناصر المؤثرة هي: موقع المشروع، والمواد الداخلة في التنفيذ، والمعدات المستخدمة، والعمالة، والخدمات المقدمة للمشروع مثل: التصميم والإشراف، وخدمات التأمين، والنقل، والضمانات البنكية، كما أن هناك عناصر خارجية عن المشروع ذاته ولكن تؤثر فيه إما مباشرة أو بشكل غير مباشر، وهي عنصرا القوانين المطبقة في الدولة والمناخ الاقتصادي السائد.

أسباب الهدر:

بصفة عامة ينتج الهدر من عدة أسباب، منها ما ينتج من التصميم، مثل استعمال آليات أو أشكال تصميمية لا تتوافق مع متطلبات العمل المقرر إنجازه، أو تغييرات التصميم، أو سوء تفسير الرسومات نتيجة خطأ في المواصفات الفنية أو التصنيع، أو مواصفات غير واضحة، أو عدم اختيار أفضل التصميمات من الناحية الاقتصادية، أو عدم مناسبة المواصفات للاستخدام، أو عدم الدقة في تقدير القيمة التقديرية للمشروع أو المدد المناسبة للتنفيذ بسبب قصور الدراسات.

وهناك مهدر بسبب عدم الدقة في التنفيذ وضعف مهارة الإدارة، وغياب الكثير من أسس الجودة، وافتقاد معايير الترشيد الهندسية والفنية، وإعادة تنفيذ الاعمال، ومخالفة أصول الصناعة، وعدم الخبرة الكافية باقتصاديات التكاليف وتطورها خلال مدد التنفيذ، وقلة الخبرة بفنون حل النزاعات، وعدم الاستعانة بمهندسين مؤهلين للإشراف على المشروع.

وتعد العمالة غير الماهرة وغير المدربة من الأسباب الرئيسية للهدر نتيجة أخطاء العمال أثناء التنفيذ، وإعادة الأعمال الإنشائية التي تم تنفيذها لعدم مطابقتها للمخططات أو المواصفات الموضوعة، أو استخدام الأدوات والمواد غير الملائمة، وغير الصحيحة التي لا يحتاجها المشروع وليست مطابقة لوثائق العطاء، أو وجود عمالة زائدة تسبب خسائر كبيرة نتيجة زيادة التكاليف، وإرباك التنفيذ ما يؤدي إلى هدر وفاقد كبير في صناعة المقاولات.

وهناك هدر بسبب الإفراط في طلب المواد، أو تكديسها، أو تعريضها للتلف بسبب سوء التخزين أو نتيجة أخطاء في التحميل، والنقل، والتفريغ، أو سوء اختيار مواقع التجميع، أو استيراد مواد بناء غير مطابقة للمواصفات القياسية، أو عدم وجود رقابة عليها في الموقع، أو السرقة والاختلاس والحرائق نتيجة عدم أمان الموقع والإهمال أو الاسترخاء.

ويعد الروتين من أهم أسباب هدر الوقت نتيجة أن معظم مراحل تنفيذ المشروعات تتعرض لتأخير شديد سواء في مرحلة اختيار الموقع، أو في دراسات طرح مسابقات التصميم، وتدبير التمويل، وطرح المناقصات العامة، وإجراءات الترسية والترخيص، بالإضافة إلى أن هدر الوقت يحدث نتيجة سوء الاتصال والتنسيق بين المالك والمقاول، وبطء اتخاذ القرار من المالك والمقاول والاستشاري، وسوء توزيع الوقت المتاح على الأعمال والمهام المختلفة، أو تكرار تعطل المعدات، وكل ذلك يجعل تنفيذ المشروع يمتد أحياناً إلى ضعف المدد التعاقدية.

السيطرة على الهدر: 

تستطيع شركات المقاولات القيام بعدة إجراءات وخطوات يمكن من خلالها ترشيد الهالك في مواد البناء، ويقع على عاتق مدير المشروع تصميم وتنفيذ نظام للرقابة المالية الداخلية المتكاملة أثناء تنفيذ المشروع، لتأمين حماية الموارد من الهدر، وومن سوء الاستعمال، وتوفير بيانات دقيقة وموثوق بها للسيطرة على التكلفة، حيث أن مدير المشروع هو العين التي تراقب سير العمل، وتتأكد من صحة حسابات الكميات وجميع التفاصيل الإنشائية والهندسية، ومحاولة التقليل قدر الإمكان من التكاليف، دون الإخلال بجودة التنفيذ، هذا بالإضافة إلى قيامه برفع كفاءة التشغيل والاستخدام للمواد والعمالة والمعدات، وإلزام العاملين في المشروع بالتعليمات الخاصة بهذا الشأن لتحقيق الفاعلية في النتائج المتحققة، طبقًا للبرنامج الزمني، وتحديد كل المعوقات التي تعترض تنفيذ المشروع، ومعرفة مدى تأثيرها على فترة التنفيذ، وأيضًا تحديد الدفوعات المالية الأساسية اللازمة لكل بند في المشروع. وهنا يجب أن يكون الموضوع دقيقًا قدر الإمكان، وألا يتم إغفال أي تفصيلة؛ لأن أي خطأ في الحساب قد يكلف المقاول خسارة لا يمكن تجاهلها.

وعلى مدير المشروع أيضًا أن يتأكد من ملائمة المخازن لحفظ المواد، ووجود محاضر استلام بالمواد الواردة والمنصرفة، ومعلومات بالمواد التالفة أو الراكدة أو الفائضة، ومقارنة المستلزمات المصروفة مع الكميات المحددة لتطورات التنفيذ أولاً بأول؛ لدراسة الهدر والضياع الحاصل في الكلفة ومعالجتها قبل فوات الأوان.

أما واجبات شركة المقاولات فهي دراسة الوضع الاقتصادي، ولفترة تمتد على فترة تنفيذ المشروع المقترحة، لتحديد مدى توافر الموارد البشرية والمادية في السوق، ومدى ثبات أسعارها، ومدى العرض والطلب، ومدى توافر تنفيذ بنود المشروع، مع ما هو محسوب له زمنيًا، لأن التأخير في التسليم هو إهدار للوقت، وإهدار للكثير من المال والمواد والأجور والمصروفات الأخرى.

خلال الفترة 11-12 ديسمبر 2019م انعقد بمدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة «المؤتمر الدولي للتكاليف والمشتريات والمخاطر في القطاع الهندسي»، تناول فيه المهندس سامر أبو دقة -من خلال ورقته حول التشييد السهل- وقدم تعريفًا للتشييد السهل بأنها مجموعة من الأفكار، التي يمارسها الأفراد في صناعة البناء والتشييد على أساس إجمالي لتحقيق التحسينات المستمرة، والتي تهدف إلى تقليل التكاليف وزيادة القيمة، وأن أكبر التحديات التي تواجه صناعة البناء والتشييد هي عمال ينتظرون أعمالًا، أو أعمال تحتاج عمالًا، وأوضح أن عملية تسهيل عمليات التشييد، تمر بأربع مراحل هي استخدام تقنيات التسهيل وتطبيقها على الواقع وتجريبها في بعض الأنشطة، والتخطيط للممارسة الفعلية، وقياس النتائج، وقدم شرحًا للممارسات الفعلية، التي تمت بشركتهم، وقدم قياسًا للنتائج التي تم اكتسابها من واقع ممارسة سياسات تسهيل صناعة البناء والتشييد، وقدم أمثله عملية وفرت في التكاليف والزمن، وخلص إلى أن استخدام عمليات تسهيل صناعة البناء، يمكنها تحقيق تقليص مدة التنفيذ، وتقليل الفاقد من المواد، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتقليص معدل الخلل، ورسم خرائط القيمة، ويتيح إدارة مرئية، ويقلل دورة الأداء، ويخلق معيار أداء موحد.

كما أن هناك عدة وسائل للسيطرة على الهدر منها:

(1) إحكام الرقابة على مواد البناء، ووضع ضوابط، وتعليمات تلزم منتجي المواد الخام بتوفير مستويات عالية من الجودة، وقيام الأجهزة الرقابية بمتابعة ذلك، والتعاون مع الجامعات ومراكز البحوث لتطوير، وتحديث مستويات هذه المواد، حتى لا يحدث هدر نتيجة التلف السريع أو سوء التصنيع.

(2) السيطرة على أداء العاملين، وإنتاجيتهم، وحسن تشغيلها، وتوجيهها، ومعرفة العوامل المؤثرة على الأداء، وتدريبهم تدريباً جيداً.

(3) تحديث الآلات والمعدات، وزيادة كفاءة تشغيل المعدات المتاحة، والسيطرة عليها؛ للتأكد من صلاحية كل معدة مستعملة، ومن توفر المهارة المستخدمة في التشغيل وفق المواصفات والمخططات. 

(4) تفعيل دور المكاتب الفنية فى الحصر الهندسى لكافة أنشطة المشروع، قبل وأثناء وبعد الانتهاء من التنفيذ، لإصدار دفاتر حصر تعكس الواقع طوال زمن المشروع، ومقارنتها بالحصر الهندسي، بحيث يمكن استخراج نسب الهدر الفعلية فى أوقات مبكرة يسمح معها اتخاذ إجراءات علاجية واحترازية.

(5) استخدام أجهزة تخصصية فى قياس كميات المواد للأنشطة المختلفة، ووحدات إصدار تقارير مميكنة متصلة بشبكة الإنترنت؛ لإرسال هذه التقارير بصورة لحظية على قواعد بيانات يمكن من خلالها المقارنة بين المواد الموردة والمواد المستخدمة.

(6) تعد الهندسة القيمية من العلوم التي يمكن تطبيقها خاصة في المشاريع الكبرى من أجل توفير التكاليف، وإيقاف الهدر في مواد البناء، حيث تصل نسبة التوفير إلى 30% من قيمة المشروع، وذلك من خلال اتباع أسلوب علمي منهجي يبحث في كيفية الوصول إلى تنفيذ المشاريع بأقل تكلفة ممكنة، وفي أقل مدة تنفيذ، بجانب تحقيق الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة، سواء كانت مالاً أو وقتاً أو معدات، إضافة إلى التخلص من التكاليف غير المبررة بالمشروع.

(7) التوسع في إنشاء المعاهد التدريبية المتخصصة في صناعة التشييد والبناء؛ لتدريب وتأهيل الكوادر البشرية، وإعداد الكوادر الفنية القادرة على حسن تخطيط وإدارة المشروعات ودقة تنفيذها.

(8) استكمال مستندات المشروع التي تتضمن المخططات والشروط والمواصفات وجداول الكميات، وكذلك تفصيلها لتجنب الهدر في استخدام المواد، وتجنب اجتهادات المقاولين في التصميم.

(9) وضع نظام للعمل، وطريقة استخدام للمواد، وحصر كميات مواد البناء بشكل محدد؛ لكي يسهل معرفة الكميات المطلوب تنفيذها، وطريقة خزنها لتقليل تعرضها للضرر، وتحسين وسائل النقل والتحميل والتفريغ، وأن يكون التنفيذ والتشغيل ضمن حدود التقديرات المخصصة، وحتى لا تؤدي عملية التشييد إلى الإضرار بالبيئة نتيجة المخلفات الناتجة من هدر مواد الإنشاء.

(10) اعتماد حلول نمذجة معلومات المباني؛ لتعزيز انسيابية وأدائية عملية الإنشاء والبناء، من خلال رصد أخطاء التصميم المحتملة وتصويبها قبل البدء في الأعمال، في مواقع المشاريع، وتوفير بيانات دقيقة وتفصيلية مما يتيح أفضل مستويات التنفيذ والتحكم في الإنتاج وتخفيض في الهدر.

(11) مناقشة أسلوب تنفيذ أوامر التغيير من أجل التوصل إلى الأسلوب الأمثل للتنفيذ، وبأقل نسبة تلف أو هدر، وتوثيق أساليب تنفيذ أوامر التغيير، ولكل نوع على حدة للاستفادة من البيانات في المشاريع المستقبلية لتجنب الهدر.

(12) وجود برنامج وخطط لمراقبة التكاليف أولاً بأول؛ بهدف التعرف على دورة التكاليف للمشروع، ودورة المخازن، مع التحكم في أوامر وطلبات الشراء والمعدات واستقطاب العمالة.

(13) التعامل مع وسائل وطرق البناء الحديثة، والبحث عن مواد بديلة للمواد المرتفعة، ومراعاة ظروف البيئة المحلية، والمناخ، بما يؤمن التوفير في استهلاك الطاقة والمياه. 




September 2nd 2021, 1:14 pm

إذا كنت تمتلك مليون دولار.. هذه أبرز منازل العطلات لشرائها

سوداكون


دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)

يُعد شراء منازل العطلات بمثابة أحد الأمنيات التي يطمح إلى تحقيقها الكثير من الأشخاص.

ومع ارتفاع أسعار المنازل مؤخرًا في 90% من مناطق المترو الأمريكية، إلى جانب المراكز الحضرية الأخرى حول العالم، بدأت بعض تلك العقارات الخيالية في وجهات أقل تكلفة تبدو جذابة للغاية.

ورغم من أن قيود السفر لا تزال سارية في أجزاء كثيرة من العالم، إلا أنه لا يزال من الممتع التفكير في الأماكن التي يمكن أن ننطلق إليها إذا قررنا شراء منازل أحلامنا في الخارج.

وتشرح جويس لي، نائب الرئيس المساعد لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى شركة "كريستيز إنترناشونال ريل إيستيت"، لـCNN أنه "مع تقليص القيود في معظم المناطق، أصبحت عملية الشراء أقل عبئًا واستمر الاهتمام بالشراء في الخارج".

ما الذي يمكن أن تحصل عليه مقابل مليون دولار أمريكي أو نحو ذلك هذه الأيام؟

وفيما يلي عدد قليل من العقارات المعروضة في السوق في بعض وجهات السفر الأكثر شهرة في العالم في الوقت الحالي.

بوكيت، تايلاند


ويؤكد وكيل العقارات المحلي نوربرت إنريتش، من وكالة العقارات الفاخرة العالمية "كولدويل بانكر بوكيت"، أن الجائحة ربما قد تكون قد أدت إلى تبريد السوق قليلاً، ولكن ليس بشكل كبير.

ويقول إنريتش: "خلال الخمسة عشر شهرًا الماضية، رأينا بعض مالكي المنازل يخفضون أسعارهم"، مضيفًا أن بعض العقارات بيعت عبر الإنترنت دون مشاهدة شخصية واحدة.

وأعيد فتح بوكيت للمسافرين الذين تلقوا التطعيم المضاد لفيروس كورونا في 1 يوليو/ تموز الجاري.


ويقع المنزل على قطعة أرض تبلغ مساحتها 995 مترًا مربعًا، وقد صٌمم المنزل على شكل حرف "U" حول حوض سباحة بطول 15 مترًا، حيث تطل غرف النوم عليه.

بويرتو بلاتا، جمهورية الدومينيكان


وليس من الصعب معرفة سبب كون بويرتو بلاتا الجزء الأول من جمهورية الدومينيكان الذي ينفتح على السياحة، بين الوديان الخضراء
 المورقة والامتدادات الطويلة لواجهة الشاطئ الرملية، إذ من المستحيل بشكل أساسي العثور على منظر غير جذاب في هذه المقاطعة.

أما لأولئك الذين يتطلعون إلى الاستمتاع بها من خصوصية منازلهم، تقع هذه الفيلا المكونة من ثلاث غرف نوم والمطلة على المحيط داخل مجتمع "Sosua Ocean Village" المسور، على بعد 15 دقيقة فقط بالسيارة من مطار بويرتو بلاتا الدولي.

وتبلغ مساحة الفيلا، التي بُنيت عام 2018، 220 مترًا مربعًا، وتقع على قطعة أرض مساحتها 2،088 مترًا مربعًا.

ويمكن للمالكين المشي مباشرة من مكان الفطور إلى حوض السباحة، أو اتباع أحد ممرات المشاة المظللة وصولاً إلى المحيط الأطلسي.

برشلونة، إسبانيا


هل يبدو حلمك بمنزلك الثاني على هيئة شقة حضرية عصرية أكثر من كونه فيلا على شاطئ البحر؟

وتم تخفيض سعر هذه الشقة التي تبلغ مساحتها 187 مترًا مربعًا في حي سانت جيرفاسي - جالفاني العصري في برشلونة.

وتضم أربع غرف نوم وحمامين، وقد خضعت للتجديد مؤخرًا مع الحفاظ على الميزات الأصلية بعناية، كما أنها تتميز بحوض للاستحمام بقدم مخلبية.



وأعادت إسبانيا مؤخرًا فتح حدودها للزوار الدوليين. ويمكنك الجمع بين جولتك العقارية والتوقف في حانات كافا الرائعة في الحي.

جزر البهاما



وإذا كنت تفضل التباعد الاجتماعي لدرجة أنك تأمل في مواكبة الأمر بعد الجائحة، فكر في الاستثمار في جزيرتك الخاصة.

وتقع جزيرة "Golding Cay" على مساحة 13759.3 متر مربع، قبالة ساحل جزيرة إليوثيرا الشمالية بجزر الباهاما، وهي فارغة تمامًا وجاهزة لبناء قصر، أو فيلا، أو منزل شجرة أو أي عقار آخر من اختيارك.

وتوفر "Golding Cay" فسحة للخصوصية والتنفس بينما ليست معزوله تمامًا عن بقية العالم، وتبعد مسافة 10 دقائق فقط بالقارب عن قرية الصيد "سبانش ويلز".

وتُعتبر قريبة بدرجة كافية من  جزيرة إليوثيرا الشمالية بحيث يمكنك الوصول بسهولة إلى مطار الجزيرة.

هوكايدو، اليابان



وإذا كنت من الأشخاص الذين يفضلون التزلج، ففكر في شراء منزل في جزيرة هوكايدو الواقعة في أقصى شمال اليابان، حيث ستجد بعضًا من أفضل مواقع التزلج في آسيا.

وتبلغ مساحة هذا المنزل الخشبي 168 مترًا مربعًا، ويقع في بلدة نيسيكو المشهورة عالميًا.

لوس كابوس،  المكسيك



ولطالما كانت المكسيك ملاذًا شهيرًا للأمريكيين، مع 1933 ميلاً من الحدود المشتركة.

وهذا يشمل مجتمع لوس كابوس الواقع على شاطئ البحر، ويقع في أقصى الطرف الجنوبي لشبه جزيرة باجا، ويوفر مناظر رائعة في كل اتجاه تقريبًا.

ويواجه هذا القصر المحيط، وتبلغ مساحته 836 مترًا مربعًا على شاطئ روساريتو، والذي يقع على امتداد رملي معروف لدى راكبي الأمواج. 

وإذا كنت تفضل المياه الهادئة، فهناك مسبح لا متناهي حالم يطل على المحيط.

ويتضمن القصر 6 غرف نوم و6 حمامات.

أوتشو ريوس، جامايكا


ويقول ماثيو ستيفنسون، وكيل لدى شركو "كولدويل بانكر" في جامايكا إنه "على مدى العامين الماضيين، كان سوق العقارات في جامايكا مشتعلًا!"، والخبر السار هنا هو أنه يمكنك شراء منازل بأسعار معقولة.

ويُعتبر القصر الذي يتكون من 11 غرفة نوم في سانت ماري كونتري كلوب، على بعد 15 دقيقة فقط من شاطئ جيمس بوند، من بين العقارات المعروضة للبيع الآن بأقل من مليون دولار. ويوفر القصر إطلالات على المحيط وأكثر من 800 متر مربع من مساحة المعيشة، وشرفة خاصة لكل غرفة نوم.


August 3rd 2021, 7:00 pm

Civil Engineer Associate

سوداكون

 


Civil Engineer Associate

Job categoriesEngineering
Vacancy codeVA/2021/B5312/22272
Department/officeAFR, ETMCO, Sudan
Duty stationGedaref, Sudan
Contract typeLocal ICA Support
Contract levelLICA-6
DurationOpen-ended subject to organizational requirements, availability of funds and/or to satisfactory performance
Application period27-Jul-2021 to 10-Aug-2021


Applications to vacancies must be received before midnight Copenhagen time (CET) on the closing date of the announcement.



The  Associate Civil Engineer should perform the following duties and responsibilities ensuring their effectiveness, transparency and integrity : 

  • Responsible for day to day coordination with the contractor according to the needs and requirements on site 

  • Inspects and reports on Contractor’s works in progress, ensuring that the Contractor meets the high quality standards expected by UNOPS.

  • Develops inspection and test plans and updates them regularly with the contractor. 

  • Checks Contractor’s set out and works, including compliance with Contract Specifications and ensures that contractor comply with his work plans to complete work within specified timeframe.

  • Provides support and guidance to the contractor and assists in resolving site problems, as necessary in the coordination with the designated Project Manager.

  • Attends the project site daily in order to monitor progress of works, identifies the existing problems and provides appropriate technical solutions through application of sound engineering standards in consultation with the designated Project Manager.

  • Prepares bid documentations and participates in  the bids’ analysis and evaluation.

  • Responsible for preparation of weekly progress reports on construction activities , according to the agreed timeframe.

  • Maintains records; compile periodic reports and any specific reports required by UNOPS standard procedures

  • Assesses the work activities of the contractor, measures completed work and makes recommendations to the designated Project Manager for progress payments to contractors.

  • Evaluates and assesses works schedule, including the comparison with the schedule baseline and reports to the designated Project Manager accordingly.

  • Checks all laboratory reports, operation and maintenance manuals, and keeps records and reports to the designated Project Manager accordingly.

  • Coordinates contractor’s shop drawings’ approval process with the designated Project Manager during the implementation phase .  

  • Checks, verifies and approves the interim payments submitted by the Contractor/s and submits detailed reports to the designated Project manager.

  • Checks, verifies and recommends approvals to the designated Project Manager on all variation orders/Claims submitted by the contactor during the implementation phase as per UNOPS procurement rules. 

  • Ensures UNOPS Health, Safety, Social and Environmental management systems are  implemented on site.

  • Assesses and reports on the project closing plans, archiving of cost and progress reports and hands over all related reports to the Project Manager.

  • Maintains detailed documentation of all site engineering activities.

  • Develops, updates and maintains  the following project  registers: 

  1. Payment register

  2. Variation register

  3. Site safety inspection   and Notice of Unsafe condition register

  4. Site diary 

  5. Drawings register 

  6. Instruction to contractor register

  7. Visitor register 

  8. Sample approval register 

  9. Tests register 

  10. Progress photos

  11. Submittals register.  

  12. Non Conference Report Register . 

  13. Correspondence  Register

  • Attends weekly/Monthly contractor coordination meetings, prepares agenda and minutes 
  • Planning and documentation for future phases of the project as directed by the designated Project Manager including activities such as : 
  1. Estimations 
  2. Producing Bill of Quantities/Specs/ Drawings
  • Performs other related duties as required by the designated  Project  Manager.


Core Values and Principles:

  • Understand and respect UNOPS sustainability principles

  1. Look for ways to embed UNOPS sustainability principles in day to day project management
  2. Seek opportunities to champion gender equality at workplace
  3. Champion and communicate project’s sustainability aspects with key stakeholders
  • Understand and Respect National ownership and capacity

  1. Understand the principles of the Paris Declaration on aid effectiveness and mainstream them into the project plans
  2. Seek opportunities to recruit qualified local staff
  3. Look for ways to build capacity of local counterparts
  • Partnerships and Coordination 

  1. Understand the UN Development Assistance Framework (UNDAF) and UNOPS, the project’s place in the UN system
  2. Strive to build strong partnerships and effective coordination among relevant project actors (e.g. United Nations, governments, and non-governmental organizations or other relevant partners
  • Accountability for results and the use of resources

  1. The project management processes are designed to deliver maximum accountability, transparency and results. If a project or processes is not in line with this, it is the responsibility of the PM to raise the issue to a supervisor
  • Excellence

  1. Contribute to innovation and the adaptation of best practice standards of sustainability and quality. 

Education

  • Bachelor’s Degree in Civil Engineering or related field from an accredited university 

  • A relevant combination of academic credentials and/or industry certifications and qualifying experience may be accepted in lieu of the university education. 

Work Experience 

  • 6 or 2 years (depending on academic credentials)  of working experience of site engineering for medium to large scale construction projects

  • Considerable experience in a similar position in  infrastructure projects is required , preferably in East Sudan. 

  • Proficient computer skills including word processing, spreadsheet, AutoCAD and Scheduling program are required. 

  • Experience with an international organization and/or UN agencies is an asset.

  •  Health and safety certification from accredited  institute  is an asset.

Language:

  • Excellent written and spoken English & Arabic


Treats all individuals with respect; responds sensitively to differences and encourages others to do the same. Upholds organizational and ethical norms. Maintains high standards of trustworthiness. Role model for diversity and inclusion.

Acts as a positive role model contributing to the team spirit. Collaborates and supports the development of others. For people managers only: Acts as positive leadership role model, motivates, directs and inspires others to succeed, utilizing appropriate leadership styles.
Demonstrates understanding of the impact of own role on all partners and always puts the end beneficiary first. Builds and maintains strong external relationships and is a competent partner for others (if relevant to the role).
Efficiently establishes an appropriate course of action for self and/or others to accomplish a goal. Actions lead to total task accomplishment through concern for quality in all areas. Sees opportunities and takes the initiative to act on them. Understands that responsible use of resources maximizes our impact on our beneficiaries.
Open to change and flexible in a fast paced environment. Effectively adapts own approach to suit changing circumstances or requirements. Reflects on experiences and modifies own behavior. Performance is consistent, even under pressure. Always pursues continuous improvements.
Evaluates data and courses of action to reach logical, pragmatic decisions. Takes an unbiased, rational approach with calculated risks. Applies innovation and creativity to problem-solving.
Expresses ideas or facts in a clear, concise and open manner. Communication indicates a consideration for the feelings and needs of others. Actively listens and proactively shares knowledge. Handles conflict effectively, by overcoming differences of opinion and finding common ground.

Contract type: ICA
Contract level: LICA-6
Contract duration: Open-ended, subject to organizational requirements, availability of funds and satisfactory performance


For more details about the ICA contractual modality, please follow this link:
https://www.unops.org/english/Opportunities/job-opportunities/what-we-offer/Pages/Individual-Contractor-Agreements.aspx 


  • Please note that the closing date is midnight Copenhagen time
  • Applications received after the closing date will not be considered.
  • Only those candidates that are short-listed for interviews will be notified.
  • Qualified female candidates are strongly encouraged to apply.
  • UNOPS seeks to reasonably accommodate candidates with special needs, upon request.
  • Work life harmonization - UNOPS values its people and recognizes the importance of balancing professional and personal demands. We have a progressive policy on work-life harmonization and offer several flexible working options. This policy applies to UNOPS personnel on all contract types
  • The incumbent is responsible to abide by security policies, administrative instructions, plans and procedures of the UN Security Management System and that of UNOPS.  

It is the policy of UNOPS to conduct background checks on all potential recruits/interns.
Recruitment/internship in UNOPS is contingent on the results of such checks.


    Sudan

    The UNOPS Sudan office is based in Khartoum and works closely with the Government of Sudan and international partners to support humanitarian response, recovery and development initiatives. UNOPS is the United Nations sector lead for the Basic Infrastructure Sector in Sudan and helps partners achieve their project goals in sectors including: water resource management, education, census and elections, human resource management and mine action.

    UNOPS is an operational arm of the United Nations, supporting the successful implementation of its partners’ peacebuilding, humanitarian and development projects around the world. Our mission is to help people build better lives and countries achieve sustainable development.

    UNOPS areas of expertise cover infrastructure, procurement, project management, financial management and human resources.

    Working with us

    UNOPS offers short- and long-term work opportunities in diverse and challenging environments across the globe. We are looking for creative, results-focused professionals with skills in a range of disciplines.

    Diversity

    With over 4,000 UNOPS personnel and approximately 7,000 personnel recruited on behalf of UNOPS partners spread across 80 countries, our workforce represents a wide range of nationalities and cultures. We promote a balanced, diverse workforce — a strength that helps us better understand and address our partners’ needs, and continually strive to improve our gender balance through initiatives and policies that encourage recruitment of qualified female candidates.

    Work life harmonization

    UNOPS values its people and recognizes the importance of balancing professional and personal demands.

    July 27th 2021, 3:09 pm

    ارتفاع إيراد النيل الأزرق اليوم إلى 452 مليون متر مكعب

    سوداكون


     الخرطوم-27-7-2021(سونا) 

    ارتفع إيراد النيل الأزرق اليوم إلى 452 مليون متر مكعب عند محطة الديم على الحدود السودانية الاثيوبية.

    وكان ايراد النيل الازرق قد سجل يوم أمس 400 مليون متر مكعب فيما تجاوز إيراد نهر عطبرة 200 مليون متر مكعب، وذلك بحسب بيان الإدارة العامة لشؤون مياه النيل بوزارة الري والموارد المائية اليوم.

    وقال البيان إن الإيراد كان أقل بكثير من المتوسط حتى يوم 24 يوليو2021  وذلك نتيجة التخزين بسد النهضة. وأشار إلى تزامن الإرتفاع في النيل الأزرق ورافديه الرهد والدندر مع سيول في شرق السودان نتيجة الأمطار المحلية، والتي أدت أيضا لإرتفاع المناسيب بالنيل الأزرق.

    وتوقع البيان أن تشهد جميع القطاعات إرتفاعا بمتوسط 35 سم، حيث يتوقع أن يرتفع قطاع مدني من 17.50 إلى  17.86. سم وأن يرتفع قطاع الكاملين من 16.35 إلى 16.95 سم، وأن يزيد قطاع الخرطوم من 14.36 إلى 14.63 سم، وأن يرتفع قطاع شندي من 13.69 إلى 14.03 سم، فيما يتوقع زيادة قطاع عطبرة من 14.00 إلى 14.40 سم، وقطاع دنقلا من 11.72 إلى 12.06 سم.


    July 27th 2021, 11:10 am

    عطاء توريد وتركيب انتروك - جامعة النيلين - كلية الطب

    سوداكون

     


    July 11th 2021, 9:44 am

    بدء أعمال الصيانة والتأهيل بطريق الأبيض -الخوي -النهود

    سوداكون


     الابيض (سونا)

    أكد الاستاذ عبد الله يحي وزير التنمية العمرانية والطرق والجسور أن وزارته تعمل جاهدة على صيانة وتأهيل الطرق القومية المختلفة وذلك لأهميتها لربط ولايات السودان بشكبة الطرق القومية، بجانب إنعاش الحركة الاقتصادية والتجارية.

    وأوضح خلال تدشينه أعمال صيانة وتأهيل طريق الابيض- الخوي- النهود والتي انطلقت بالكيلو ٦٥ منطقة ام صميمة، أنه تم وضع العديد من الخطط والبرامج الإسعافية لصيانة هذا الطريق لأهميته في ربط ولايات غرب السودان بالطرق القومية مشيرا الى أهميته في ربط مناطق الإنتاج.

    المهندس مستشار جعفر حسن ادم مدير عام الهيئة القوميه للطرق والجسور، أوضح  أن زيارة الوزير والوفد المرافق له للموقع تأتي ضمن اهتمامات الوزارة الرامية للوقوف ميدانيا على بداية اعمال الصيانة.

    وقال المهندس جعفر إن هنالك جهودا مبذولة لصيانة الطريق بهدف تحقيق السلامة المرورية واضاف أن هناك خطة وضعت لصيانة كل الطرق القومية في مدن السودان.

    وأكد المهندس عاصم علي حسن مدير الهيئة القومية للطرق والجسور قطاع كردفان أن كافة المعينات قد تم توفيرها وقال إن أعمال الصيانة والتأهيل سيتم انفاذها عبر مرحلتين.

    June 22nd 2021, 11:44 am

    دور المقاول العربي في تفعيل مشاريع البنى التحتية في الدول العربية والافريقية (3/3) - بقلم د. م. م. م

    سوداكون

     "دور المقاول العربي في تفعيل مشاريع البنى التحتية في الدول العربية والافريقية"

    (3-3)

    دكتور مهندس مستشار/ مالك علي دنقلا

    تناولنا في الحلقة الثانية من المقال من دور المقاول العربي فى تفعيل مشاريع البنى التحتية فى الدول العربية والافريقية ما حققته المؤسسات المالية العربية بأنواعها المختلفة من الصناديق الوطنية والإقليمية والشركات المشتركة من إنجازات فى المجال والحاجة لتعزيز ودعم القطاع الخاص وفرص تمويل المشروعات العربية والمقاول العربي في تنفيذ المشروعات الممولة ونواصل اليوم فى الحلقة الاخيرة لنتطرق لدور مؤسسات التمويل التمويل الوطنية في تفعيل دور المقاول العربي.

    أهمية مؤسسات التمويل الوطنية في تفعيل دور المقاول العربي:

    تتمثل أهمية دور مؤسسات التمويل الوطنية في تفعيل دور المقاول العربي في أنه هو المنوط به إحداث عمليات التنمية المستدامة المنشودة للدول العربية، وعليه يقع عبء تحقيق الطموحات الوطنية في القضاء على البطالة باستيعاب الأعداد الهائلة من العمال والفنيين والمهندسين والمحاسبين والاستشاريين، وتحريك عجلة الإنتاج.

    ولأن استحواذ شركات المقاولات الأجنبية على تنفيذ المشروعات الممولة من الصناديق العربية يحرم الدولة التي ينفذ المشروع على أرضها من عوائد المشاريع، ومن خلق فرص للعمالة الوطنية، وتحريك الاقتصاد المحلي؛ لذا يتطلب الأمر ضرورة العمل على مساندة المقاول العربي اقتصادياً، وفنياً، ومعنوياً؛ حتى يتمكن من زيادة فرصه في الحصول على العطاءات المطروحة من قبل الحكومات وصناديق التمويل العربية، ويتمكن بالضرورة من خوض منافسة عادلة مع الشركات الأجنبية ذات رؤوس الأموال الضخمة والدعم الهائل من بلدانها.

    كما يجب العمل أيضاً على الاستفادة من جميع الخبرات والمقومات الفنية والبشرية لشركاتنا الوطنية، وتعظيمها هذه الخبرات؛ حتى تستطيع القيام بكفاءة واقتدار بأعباء التنمية، وبتفعيل دورها المنشود في إعادة الإعمار بالدول العربية التي تأثرتبالأحداث السياسية في الفترة الماضية.

    ويتأتى ذلك كله من خلال قيام صناديق التمويل العربية بزيادة دورها التنموي والتمويلي والتكاملي، وعدم الاقتصار على مسألة تمويل المشروعات، بل المساهمة في زيادة فاعلية كافة القوى البشرية العربية، ودعم القائمين على صناعة الإنشاءات العربية، واتخاذ سياسات تمثل نوعاً من الحفز أو التشجيع للمقاول العربي، وحمايته من تغول الشركات الأجنبية، أسوة بما قام به الاتحاد الإفريقي لحماية المقاولين الأفارقة من الشركات الأجنبية، إذ أوصت مفوضية البنية التحتية والطاقة بالاتحاد الإفريقي بمنح نقاط إضافية لشركات المقاولات الإفريقية عند التقدم بعطاءات للمشروعات التي تمولها المؤسسات الإفريقية، خاصة بنك التنمية الإفريقي.

    صناديق التمويل الوطنية وازدياد البطالة:

    وهكذا يتوجب على صناديق التمويل الوطنية إصدار قرارات واتخاذ سياسات تتجه نحو إعادة التوازن في نسب مساهمات المقاولة العربية والأجنبية في تنفيذ المشاريع العربية الممولة، ويتحقق ذلك من خلال إدراج نسبة أفضلية للمقاول العربي في المناقصات التي تطرحها وتمولها هذه الصناديق؛ تعزيزاً لفرص الشركات العربية في الحصول على هذه الأعمال، وضماناً لحماية صناعة الإنشاءات العربية، خاصة وإن هيمنة شركات المقاولات الأجنبية على سوق الإنشاءات العربية الهائل تمثل تحدياً لعملية تطوير المقاولة العربية وتنميتها، إلى جانب ما يمثله تواجد الشركات الأجنبية من عبء على الاقتصاد العربي بوجه العموم عبر تحويلها مبالغ مالية ضخمة إلى بلدانها، وخروج أرباح المشروعات إلى الخارج، وعلى المدى الأبعد يؤدي ذلك إلى خسائر للاقتصاديات العربية، وازدياد معدلات البطالة بين المواطنين العرب.

    معوقات التمويل:

    المشروعات الخاصة بالبني التحتية التي تتبناها الدولة ويتم تموليها من مؤسسات التمويل الاقليمية تخضع للتالي:

    (1) توزيع السقوف بين الدول المختلفة والقطاعات المختلفة.

    (2) الضمانات التي تقدمها الدول نفسها لصالح البنك الإسلامي للتنمية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي أو غيرهما من المؤسسات.

    (3) السقف المحدد وسداد التمويلات القديمة الواجبة على الحكومات، فإذا كانت منتظمة في سداد الأقساط المقررة لتمويل قديم فذلك يسهل عليها الحصول على تمويل جديد وإذا كانت غير منتظمة فيشترط سداد الأقساط القديمة، وأيضاً يكون التمويل خاضعاً لسقف معين.

    هنالك نافذة للقطاع الخاص أسسها البنك الإسلامي للتنمية للتعامل المباشرمع القطاع الخاص، والذي واجهته مشكلات تتمثل في:

    (1) عدم قدرة مؤسسات القطاع الخاص على تقديم الضمانات التي تمكنها من الاستفادة من هذه السقوف.

    (2) مشكلة أخرى سلف ذكرها تكمن في الجوانب الفنية من إعداد الدراسات التي تكون مقنعة للمؤسسات التمويلية للحصول علي التمويل، وهذه هي إحدى الثغرات الواضحة جداً، وتتمثل في عدم الاهتمام بدراسات الجدوى أو دراسات الجدوى الإجرائية الرامية للحصول على التمويل، حيث تخضع  مؤسسات التمويل العالمية هذه الدراسات للتحليل وقراءة الواقع، حتى يتم التحقق من التناسب بين الدراسات المقدمة والمشروع نفسه.

    (3) وهنالك مشكلة إجرائية: هل البنوك المركزية تقدم ضمانات للقطاع الخاص؟ إذ لا بد من حلول تجعلها تقدم ضمانات للقطاع الخاص، إذ هناك جملة من العقبات الإدارية والقانونية والفنية تجعل من الصعوبة أن تكون الحكومات ظهيراً للقطاع الخاص في التمويل؛ حيث يصعب تحديد الشركات التي تستحق هذا التمويل او ذات الاولوية، وقبل ذلك تحديد الضوابط التي تحكم هذ الأمر.

    (4) المشاريع التي تقع في دائرة الولايات ليس لديها طريق للوصول إلى التمويل الخارجي، ومعظم مشاريع البنية التحتية في الولايات ليس لديها نافذة للحصول على تمويل خارجي إلا بقدرات من الشركات نفسها الفائزة بالعطاءات.

    فالمسألة فيها تعقيدات ادارية وفنية واجرائية وتقع هنا المبادرة في يد القطاع الخاص في كيفية تنظيم القطاع وكيف يتم حل مشكلة الضمانات التي تقدم للحكومة المحلية والتي بموجبها الحكومة تقدم ضمان خارجي .

    في ظل العجز المزدوج من عجز الموازنة والميزان الخارجي يظل عائق لقبول المشروعات الذي تتم في السودان، فهذا التحدي صراحة ينبع من التعقيدات التي لازمت الاقتصاد السوداني خلال الفترة من 2016-2017 والسنة الاخيرة في حكومة الانقاذ 2018 والتي اضعفت انسياب التمويل الخارجي لصالح البنيات التحتية بسبب القضية الخاصة التي كانت ماثلة آنذاك والمتمثلة فى العقوبات والحظر الاقتصادي ومنع التعامل المصرفي . 

    نيابة عن حكومة جمهورية السودان أصدرت وزارة المالية والاقتصاد السوداني صكوك استثمار حكومية (صرح)، وهي عبارة عن صكوك مالية تقوم على مبدأ الشرع الإسلامي، تتم إدارتها وتسويقها عبر السوق الأولى لشركة السودان للخدمات المالية، وتُستخدم إيرادات هذه الصكوك في تمويل مشروعات البنى التحتية وقطاعات الصحة والتعليم والمياه في ولايات السودان المختلفة، وحسب شركة السودان للخدمات المالية بلغت جملة الموارد المحققة من إصدارات صكوك صرح طيلة الفترة (٢۰٠٥-٢۰١٢م)، أي ما يعادل ٥٨‚٢٧٤٢ مليون جنيه سوداني، وقد تم توجيه ٦٧‚٢٨% منها إلى قطاع الخدمات (مياه صحة، تعليم)، و توجيه ٢٨‚٢۳% منها إلى مشاريع البنية الأساسية (الطرق، مطار الخرطوم الجديد، السكة الحديدية، النقل النهري)، بينما بلغ نصيب القطاعات الإنتاجية (الزراعة والري) نحو ۳٧‚٨%، وكان نصيب المعلوماتية (التلفزيون والإذاعة السودانية) نحو٧٤‚١%، وبشكل عام حققت صكوك صرح الاستقرار خاصة للمجتمعات الريفية، وذلك عن طريق توفيرها الخدمات الأساسية المتعلقة بحفر الآبار، وبناء الوحدات التعليمية والصحية.

     من جهة أخرى يعتبر سد مروي السوداني نموذجاً رائداً في مجال التمويل بالصكوك، حيث مول جزئياً من قبل الحكومة السودانية بصكوك إجارة، وقد ساهم في إحداث نقلة نوعية من خلال خفض من كلفة فاتورة الكهرباء للقطاع الزراعي بما يقارب ۳٠%، كما ضاعف من رقعة الأراضي الزراعية وساهم في تحسين خطوط الملاحة الجوية.

    ويظل التحدي قائماً أمام القطاع الخاص للاستفادة من الموارد الداخلية في المشروعات التي لا تحتاج لمدخلات خارجية وبالتالي لا تحتاج للنقد الأجنبي.

    انتهي....

          

     

     

    June 22nd 2021, 11:44 am

    عمليات صيانة واسعة بطريق ريفي جنوب أم درمان

    سوداكون


    الخرطوم  (سونا) 

    بدأت إدارة صيانة الطرق بهيئة الطرق والجسور ومصارف المياه بولاية الخرطوم ممثلة في وحدة صيانة طرق أم درمان اليوم بصيانة ومعالجة تصدعات وحفر بشارع الريف الجنوبي لمحلية أم درمان.

    وقال المهندس عبد الغفار مدير وحدة صيانة طرق أم درمان إن إدارة الصيانة قامت بمعالجة وتغطية حفر شارع الريف الجنوبي بالخلطة الاسفلتية الساخنة بطول 200م2 باستخدام 40 طنا من الخلطة الأسفلتية لمعالجة القطاع من منطقة القيعة وحتي قرية السمرة حاج الطاهر.

    وأشار إلى مشاركة وتعاون وحدة صيانة طرق أمبدة في تلك الأعمال والعمل كفريق واحد، هذا وتؤكد هيئة الطرق على أهمية تلك المعالجات ودورها في تحسين إنسياب حركة المرور والحد من خطر الحوادث وتحقيق السلامة المرورية للمواطن بالمنطقة .

     ولاقت هذه المعالجة  إشادة وثناء من معظم سكان تلك المنطقة لهيئة الطرق والجسور ومصارف المياه بولاية الخرطوم ومديرها العام وأركان حربه.

    June 22nd 2021, 11:44 am

    القضارف تشيَد عددا من الطرق الداخلية

    سوداكون


     القضارف (سونا) 

    وقف والي القضارف د.سليمان أمسر برفقة مديرعام وزارة البنى التحتية والمالية ومدير عام هيئة الطرق والجسور ، على المراحل الأخيرة لسفلتة طريق حي نمرة ٢ المنفذ بواسطة هيئة الطرق والجسور بالولاية، و الذي من المتوقع ان يتم الفراغ منه الايام المقبلة عقب الفراغ من تشييد المزلقانات.  واوضح الوالي ان تنفيذ  صيانة  الطريق يأتي ضمن توصيات لجنة التحقيق التي شكلت مؤخرا  للتقصي في المخالفات والفساد الذي تم في عدد من الطرق الداخلية، وفيما يتعلق بالمحليات اشار الوالي الى العمل الجاري في طريق المفازة الحواتة بواسطة هيئة الطرق الذي بلغت نسبة تنفيذه إلى الان  ٢٠%  ستم تكملته في الايام المقبلة لربط تلك المناطق.  من ناحية اخرى تفقد والي القضارف سير العمل بطريق حي الوحدة بطول ١.٣٠٠ كلم مشددا على اهمية اكمال العمل في الطريق قبل حلول فصل الخريف.


    June 22nd 2021, 11:44 am

    عطاء تنفيذ احواض سحب شبكة مصارف ابو ادم والكلاكلة صنقعت

    سوداكون

     


    June 22nd 2021, 11:44 am

    ماذا لو تكرر سيناريو تكزي في النهضة.... بقلم م.علي جعفر علي

    سوداكون


    م.علي جعفر علي

    باحث في استراتيجيات المياه

     في بداية يونيو الجاري  اعلنت شركة الكهرباء الاثيوبية بدء تفريغ سد تكزى الواقع على نهر ستيت، علي اثر ذلك في ٥ يونيو  اعلنت وزارة الري السودانية ان هذا التفريغ غير المتوقع  سيودى الى ارتفاع كبير فى مناسيب نهر ستيت والمناسيب امام وخلف سدى اعالى عطبرة وستيت وامام وخلف خزان خشم القربة حتى مدينة عطبرة، و حذرت  المواطنين في تلك المناطق اخذ التحوطات اللازمة للحفاظ على ارواحهم وممتلكاتهم. 

    في ذات السياق عزا خبراء موارد مائية إلى أن حجم التفريغ يزداد في هذا العام نتيجة توقف سد تاكيزي عن توليد الكهرباء فترة اعتداء الجيش الفيدرالي الأثيوبي  على إقليم تيجراي الذي يضم منطقة السد وقصف محطة الكهرباء، ما أدى إلى زيادة مخزون بحيرة السد  مقارنة بالعام الماضي.

    من جهته افاد د.عباس شراقي خبير الموارد المائية المصري تعليقا علي تفريغ تكزي بأن الصور الفضائية تظهر "زيادة سعة بحيرة السد إلى 9 مليارات متر مكعب ومن المتوقع تفريغ حوالي 2 مليار متر مكعب".

    تجدر الإشارة ان سعة سد تكزي التقديرية هي ٩ مليار متر مكعب و ان التفريغ كما أشار بيان وزارة الري السودانية يؤثر علي ثلاثة سدود سودانية هي اعالي نهر عطبرة و ستيت و خشم القربة بجملة تخزين ٤ مليار متر مكعب.

    هذه الواقعة  تُثير تساؤل جوهري عن ماذا لو تكرر هذا السيناريو لأي سبب من الأسباب في حالة سد النهضة و الذي تبلغ سعته ٧٤ مليار متر مكعب اي حوالي ثمانية اضعاف سعة تكزي علما بأن اول السدود السودانية المتأثرة حال  تكرار سيناريو تفريغ تكزي مع سد النهضة هو سد الروصيرص بسعة تخزين ٧ مليار متر مكعب.

    حالة  تفريغ تكزي الاخيرة تدل بوضوح علي ان مخاطر سد النهضة علي السودان لا تبلغ مداها فقط في حال ما لو انهار سد النهضة، يكفي فقط تشغيل إثيوبيا السد ملأ أو تفريغ دون التنسيق مع السودان او إخطار مسبق تحت وطأة اي ظرف إثيوبي داخلي و ان كان طارئ كما في حالة اندلاع النزاع الأخير والذي لا يبعد ميدانه كثيرا عن منطقة سد النهضة.

    June 22nd 2021, 11:44 am

    اهم ما صرح به وزير الري و الموارد المائية بروفسير/ ياسر عباس في المؤتمر الصحفي الامس 14 يونيو 2021

    سوداكون

     اهم ما صرح به وزير الري و الموارد المائية بروفسير/ ياسر عباس  في المؤتمر الصحفي الامس 14 يونيو 2021 

    اعلام وزارة الري و الموارد المائية 

    15 يونيو 2021



    1.انشاء سد الهضة حق اثيوبي نؤيده شريطة توقيع اتفاق ملزم يضمن تبادل البيانات والتشغيل الامن لسد الروصيرص وهو موقفنا من اليوم الاول وحتى الان وهو ماقننته اتفاق المبادى فى العام 2015م.

    2. اثيوبيا بداءت فعليا فى الملء الثانى بتعلية الممر الاوسط في نهاية مايو وقد وصل لاكثر من 8 امتار حسب صور الاقمار الصناعية.

    3. اثيوبيا عرضت تبادل المعلومات دون اتفاق قانوني ملزم وهو  ما لا يقبل به السودان.  والموقف الاثيوبي متناقض حيث اشترطوا في ديسمبر بتوقيع اتفاق لتبادل المعلومات والآن يعرضون تبادل المعلومات دون اتفاق. 

    4. السودان لم يغير موقفه المؤيد لحق اثيوبيا فى انشاء سد النهضة ويقر بفوائده على  السودان لكن هذه الفوائد تنقلب لمهددات اذا لم يتم توقيع اتفاق قانوني ملزم. 

    5. لم يستجد شيء ملموس في سير المفاوضات بعد اجتماعات كنشاسا في ابريل الماضي

    6.  تبادل المعلومات بين الدول المتشاركة في الانهار العابرة للحدود هو امر طبيعي ويحدث في جميع الانهار الافريقية والدولية.

    7.المبادرة  الاماراتية مشاورات غير رسمية حتى الآن  ولم تطرح مسودة اتفاق وهي لازالت مقترحا لاتفاق اطاري. 

    8.السودان يتأثر بنتائج سد النهضة اكثر من مصر واثيوبيا  ولذا يصر علي التوصل لاتفاق. 

    9.  يمكن ان يوافق السودان  علي اتفاق مرحلي بشرط ضمان سلامة خزاناته والتوقيع على كل القضايا التي تم الاتفاق عليها، علي ان تظل هذه الاتفاقية المرحلية سارية حتى التوصل لاتفاق آخر وعلى ان يتضمن الاتفاق برنامجا زمنيا للتوصل لاتفاق نهائي حول تشغيل سد النهضة. 

    10. ينسق السودان مع مصر لحرص الدولتين للوصول لإتفاق قانوني وملزم يحفظ حقوق الدول الثلاث.

    11. ملف السودان القانوني حول سد النهضة جاهز وسيتم إستعمالة في الوقت المناسب.

    12. رأينا في مبادرة الإتحاد الإفريقي لم يتغير ولازلنا نطالب  باعطاء الخبراء دورا اكبر وان تشارك اطراف دولية في الوساطة  التي يقودها الاتحاد الافريقي.  

    13. نرفض ادراج  محاصصة المياه في مفاوضات سد النهضة لأن اتفاقية اعلان المبادئ لا يتضمن ذلك ونعتبره شرطاً اثيوبيا تعجيزياً. 

    14.  العرف الدولي المستقر الآن هو تقاسم المنافع وليس تقاسم المياه. 

    15. نستبعد تماماً حل ملف سد النهضة بالوسائل العسكرية. ويرى السودان ان الحل يكمن في الاتفاق والحلول القانونية

    اعلام وزارة الري و الموارد المائية 

    15 يونيو 2021

    June 22nd 2021, 11:44 am

    وزارة الري:بدء تفريغ سد تكزي وتوقعات بارتفاع مناسيب نهر ستيت

    سوداكون


     الخرطوم  (سونا) 

    أعلنت الادارة العامة لشؤون مياه النيل بوزارة الري والموارد المائية انها تتوقع ارتفاع مناسيب نهر ستيت وبسدي عطبرة وستيت حتى مدينة عطبرة.

    ونبهت في تعميم صحفي اليوم المواطنين والسلطات المختصة بأن شركة الكهرباء الاثيوبية قد أعلنت بدء تفريغ سد تكزي الواقع على نهر ستيت، وتوقعت أن يؤدي ذلك الى ارتفاع كبير في مناسيب نهر ستيت والمناسيب امام وخلف سدي اعالي عطبرة وستيت وامام وخلف خزان خشم القربة حتى مدينة عطبرة.

    ودعت المواطنين في تلك المناطق الى اتخاذ التحوطات اللازمة للحفاظ على ارواحهم وممتلكاتهم.

    June 22nd 2021, 11:44 am

    دقوش لمعدات البناء والتشييد

    سوداكون

     دقوش لمعدات البناء والتشييد 

    أسعار الخميس 17 يونيو 2021  :-

     
     

    مستعدون للطلبيات الكبيرة من الزراقين. 

     



    موقعنا الاسطبلات جوار الخندقاوي الكهربائية وكلية الهندسة الكهربائية

    أسعار خاصة للكميات 

    نسعد دوما بخدمتكم

    للتواصل واتس ومكالمات 0912128125

    June 22nd 2021, 11:44 am

    تنفيذ أول مشروع توربين رياح في السودان

    سوداكون

     


    الخرطوم: 

    عبر توربين الرياح الذي يبلغ ارتفاعه 63 متراً الولاية الشمالية الأسبوع الماضي، مسجلاً بذلك أول خطوة نحو إنشاء أول محطة لطاقة الرياح في البلاد. سيبدأ البناء قريباً ويقدر أن يستغرق من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

    بتمويل من حكومة السودان ومرفق البيئة العالمي، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ستظهر التوربينات فعالية طاقة الرياح على نطاق المرافق في ثالث أكبر دولة في إفريقيا من حيث المساحة، ومن المتوقع أن توفر الطاقة لـ 14,000 شخص متصلاً بالشبكة الوطنية للطاقة.

    سيتم استخدام المشروع كنماذج لحقول طاقة الرياح المستقبلية في جميع أنحاء السودان، دعماً لجهود الحكومة لجذب الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة. كما يهدف هذا التوجه للإستفادة من إمكانات طاقة الرياح الكبيرة في البلاد لتحسين الوصول إلى الطاقة، وتنويع مصادرها، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

    قال ياسر سعيد، المدير العام لإدارة الطاقة المتجددة بوزارة الطاقة: "يمثل وصول أول توربينات الرياح لدينا الخطوة الأولى في رحلة طاقة الرياح في السودان ومواصلة التقدم الكبير في مجال الطاقة المتجددة الذي حققناه خلال العقد الماضي".

    خلال الرحلة من بورتسودان إلى موقع حقل الرياح في دنقلا بالولاية الشمالية، قطع التوربين الهولندي الصنع مسافة 4,600 كيلومتر عبر سبع آليات لنلقه، في رحلة استغرقت 19 يومًا من هولندا إلى بورتسودان.

    يقول الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوري أفاناسييف: "يحتاج 60٪ من سكان السودان إلى الوصول المنتظم إلى الطاقة، ويمثل هذا الإنجاز الكبير تقدمًا نحو حلول جديدة تساعد في تحريك الطلب على الوصول إلى الطاقة بأسعار معقولة، وتحسين الصحة والتعليم وحياة المرأة والفرص الاقتصادية. بعد أن دعمنا السودان بالتدريب والمشورة بشأن السياسات والبحوث في هذا المجال لبعض الوقت، فإن وصول التوربين يعد إنجازاً رمزيًا يسعدنا رؤيته ."

    كما سيوفر التوربين فرص التدريب لتزويد المهندسين والعاملين في هذا القطاع بالمهارات اللازمة لدعم مشاريع طاقة الرياح مستقبلاً. يعد دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لهذه المبادرة جزءًا من الجهود المبذولة لزيادة الوصول إلى الطاقة المتجددة في السودان، وخلق فرص العمل، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز المرونة في مواجهة تغير المناخ.

    June 22nd 2021, 11:44 am

    تدشين صيانة طريق شريان الشمال

    سوداكون


    الخرطوم (سونا)  

    دشن وزير التنمية العمرانية والطرق والجسور عبد الله يحي برفقة المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور وعدد من المسؤولين بالطرق، صيانة طريق شريان الشمال وذلك من ام درمان حتي دنقلا.

    وأشار الوزير أن الغرض من الصيانة الدورية والتى بدأت اليوم  ،هو الحفاظ على البنية التحتية  .

    وقال  إنه سيتم توفير الأموال اللازمة لعملية تأهيل الطرق  بالتعاون والتنسيق مع وزارة المالية مؤكدا السعي لتجاوز كافة العقبات بما فيها قضية الوقود.

    من جانبه كشف المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور المهندس جعفر حسن آدم عن إتفاق بين الهيئة وإتحاد أصحاب العمل على زيادة الرسوم على الشاحنات في محطات التحصيل بفرض استغلال هذه الرسوم في عملية الصيانة مشيراا لى  إن هنالك بعض التحديات التي تواجه عمليات الصيانة لكنه أكد قدرة الهيئة في التغلب عليها والتعامل معها خاصة شح الوقود مشيرا إلي أن الهيئة تستطيع القيام بعمليات الصيانة الدورية الا انه قال إن عملية التأهيل تحتاج الي تمويل من وزارة المالية.

    وأشار جعفر الى  إستمرار عمليات الصيانة في طريق عطبرة هيا بورتسودان وطريق الأبيض الخوي النهود بجانب شريان الشمال وبعض الطرق الأخري للوصول الي زيرو حفر في نهاية النفرة.

    تشير (سونا) الى أن الهيئة القومية للطرق والجسور بدأت منذ فترة إزالة الكثبان الرملية وردم الحفر في طريق شريان الشمال من خلال التعاقد مع شركة شريان الشمال كما شرعت في عمل مصدات الرياح وزراعة الأشجار للحد من الكثبان الرملية التي يتعرض لها الطريق القومي.

    وتستمر عمليات الصيانة حتى نهاية العام بكل الطرق القومية بالسودان فى آلاف الكيلومترات حيث تمثل الطرق ثروة قومية يجب الحفاظ عليها.

    May 14th 2021, 12:51 am

    القضارف : إنطلاق أعمال الصيانة ورصف الطرق

    سوداكون


     القضارف (سونا) 

    دشن والي القضارف دكتور سليمان علي إنطلاقة المرحلة الأولى  لأعمال صيانة الطرق الداخلية ببلدية القضارف اليوم  إنفاذاً لخطة رصف وتأهيل عدد من الطرق الداخلية بمدينة القضارف.

     وقال الوالي إن هذه الخطوة تأتي بعد قرارات إصلاحية وإجراءات تصحيحية أجرتها حكومة الولاية ،مؤكداً أن العمل بمشاريع التنمية سيشمل محليات الولاية المختلفة تطبيقاً لشعار التنمية المتوازنة، مجدداً إلتزامه بالوعود التي قطعها في هذا الصدد.

    وأعلن المهندس حاتم عبدالله مدير هيئة الطرق والجسور بالولاية عن خطة تشمل صيانة ورصف وتأهيل عدد من الطرق التي تربط وسط المدينة بأحيائها  المختلفة وفقاً لجدول زمني ستلتزم الهيئة بإنفاذه ، إضافة إلى عدد من المحليات التي ستشهد تنفيذ ردميات ومزلقانات وتأهيل الطرق الرئيسة.

      فيما أشاد المهندس محمد عبدالله المدير العام لوزارة البنى التحتية  بالخطة الطموحة للهيئة في مساندة برامج التنمية بالولاية في أعقاب الإصلاحات التي شهدتها مؤخراً.

    وقال إن حكومة الولاية تعتبر هيئة الطرق والجسور المقاول الرئيس لكل مشروعات التنمية بالولاية. 

    وكان الأستاذان ناجي عبد الرازق عضو المجلس المركزي للحرية والتغيير وأبو القاسم عبد الصمد المدير التنفيذي للبلدية قد  أكدا وقوف المجلس والبلدية مع الهيئة في كل مشروعاتها المقبلة، مشيرين إلى ضرورة التحسب المبكر لطوارئ الخريف ووضع الرؤية الهندسية للطوارئ.

    May 14th 2021, 12:51 am

    الإدارة العامة للمرور تدشن تفويج البصات السفرية

    سوداكون

     


    الخرطوم (سونا) 

    دشنت الإدارة العامة للمرور صباح اليوم مشروع تفويج البصات السفرية إلى جميع ولايات البلاد بمناسبة عيد الفطر المبارك الذي يأتي متزامنا مع احتفالات أسبوع المرورالعربي بحضورالفريق شرطة حقوقي الصادق علي إبراهيم  نائب المدير العام المفتش العام ومديري الدوائر وضباط وضباط صف وجنود الإدارة  وعدد من الشركات ذات الصلة.  

    وأكد الفريق شرطة الصادق اهتمام رئاسة قوات الشرطة بأسبوع المرور العربي وسير عملية التفويج التي انطلقت صباح اليوم للتخفيف من الحوادث المرورية، موضحا أن عملية التفويج تجربة فريدة في السودان تعمل على تقليل الحوادث والحد منها، مناشدا أصحاب المركبات والسائقين تجنب السرعة الزائدة والتخطي الخاطئ حتى ينعم المواطنون بوصولٍ آمن إلى بيوتهم، مثمنا دور الشرطة الفعال لاضطلاعها  بواجباتها بصورة جيدة في الحفاظ على السلامة العامة، مؤكدا استمرارية الخطط الأمنية حتى ينعم المواطن بالأمن  والاستقرار. من جانبه قال اللواء شرطة حقوقي مدثر عبد الرحمن مدير الإدارة العامة للمرور إن التفويج واحد من أهم المشاريع التي ابتكرتها الإدارة العامة للمرور مما أدى إلى تقليل الحوادث المرورية، مؤكدا سعي واهتمام إدارته بتطوير مشروع التفويج الذي يعول عليه في تحقيق السلامة المرورية، مناشدا أصحاب المركبات والسائقين أن يتجنبوا السرعة الزائدة والتخطي الخاطئ وقطع الإشارة الحمراء تفاديا للحوادث التي تنتج عن التفلتات والخروج عن الفوج، موضحا أن إدارته دفعت بـ 300 ضابط و2058 ضابط صف بالإضافة لـ 92دورية مجهزة منتشرة خلال 26 قطاعا في 14ولاية لتنظيم حركة المركبات السفرية وذلك لضمان وصول المسافرين إلى مقصدهم.

      وفي ذات السياق قال الأستاذ حسن عبد الله محمد الأمين العام لغرفة البصات السفرية أن الغرفة تعمل بتنسيق مع شرطة المرور لتقديم خدمة مريحة للمسافرين بتوفير المركبات السفرية والالتزام بمشروع التفويج وكافة الإرشادات لتحقيق السلامة المرورية.


    May 14th 2021, 12:51 am

    وضع حجر الأساس لمشروع توسيع محطة الحاويات بالميناء الجنوبي

    سوداكون


     وضع المهندس ميرغني موسى اليوم حجر الأساس لمشروع توسيع محطة الحاويات بالميناء الجنوبي، بإضافة مساحة 320 ألف متر مربع مسفلتة بكامل خدماتها و إنارتها، مع الصب الكامل لمنطقة تستيف الحاويات بالخرسانة المسلحة و تشييد عدد 8 بوابات إلكترونية للدخول والخروج.

    يعتبر المشروع من المشاريع الضخمة في قطاع النقل، والذي سوف يساعد في تسهيل الصادر والوارد، سيتم تنفيذ المشروع خلال ثمانٍ و عشرون شهراً على ثلاث مراحل بمبلغ 59 مليون دولاراً.

    May 14th 2021, 12:51 am

    توريد2600عمود كهرباء لإنارة قرى جنوب الشريك بمحلية أبو حمد

    سوداكون

     


    عطبرة (سونا) 

    تفقد الدكتور أسامة الماحي مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية بولاية نهرالنيل برفقة المهندس محمد نور الدين المدير العام لشركة جي سيستم المتعاقد معها لتنفيذ المشروع، تفقدوا سير الأداء في توريد أعمدة الكهرباء لإنارة مناطق جنوب الشريك بمحلية أبوحمد برفقة عدد من منسقي اللجان للوحدات الإدارية بمحلية أبوحمد.

    واطمأن الوفد على سير الأداء وفق المدى الزمني للعقد وإنزال الأعمدة التي صادف وصولها لجزيرة سبنس وبعض المناطق الأخرى الزيارة التفقدية بواقع 80 عمودا تمثل 25% من جملة حاجة المنطقة من الأعمدة وسيكتمل التوريد لاحقا أسوة ببقية المناطق وفق الجدول الزمني للتنفيذ.

    وقامت الشركة المنفذة للعقد بتوريد 2600 عمود تم توزيعها على عدد من القرى والمناطق بالمحلية حسب العقد والدراسات الفنية، و توزيعها كالآتي: بواقع 40 عمودا لمنطقة زمامة، 220 عمودا الباقير، 100 عمود للزويرة، 90 عمودا للعقبة، 80 عمودا الجزيرة سبنس، 255 عمودا للطرفاية و 310 أعمدة لندى، بالإضافة إلى 1505 أعمدة وصلت كبري أم الطيور توطئة لتوصليها لمناطق وقرى المحلية لاستكمال حاجة المناطق وفق الدراسات الفنية والمدى الزمني للمشروع.

    هذا وحظيت الزيارة باستقبال كبير وترحاب مقدر من الأهالي واللجان الإدارية بمنطقة الباقير، قدم من خلاله مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية بولاية نهر النيل تنويرا، مشيرا إلى أنه معني بعملية مراقبة سير تنفيذ المشاريع وأنها لن تصير كسابقتها في العهود الماضية، مؤكدا سعيهم في تنفيذ ما عليهم من مهام ومسؤوليات.

    وتحدث المدير العام لشركة جي سيستم عن سير تنفيذ المشروع، مؤكداً أن هدفهم ليس ربحياً بل هدف إنساني في المقام الأول.

    من جهتهم تحدث منسقو الوحدات الإدارية للمحلية، موضحين خطوات اعتمادهم للمشروع ومتابعته والرقابة على سير تنفيذ المشاريع وأنهم لن يدخروا أي جهد لخدمة الثورة وإنسان المنطقة وذلك وسط سرور بالغ من أهالي المنطقة.

    May 14th 2021, 12:51 am

    اكتمال 60% من خطة الري بمشروع طوكر

    سوداكون


     الخرطوم  (سونا)  

    تفقد وزير الري والموارد المائية بروفيسور ياسر عباس بمعية وكيل وزارة الري المهندس ضو البيت عبد الرحمن منصور ووالي البحر الأحمر مهندس عبد الله شنقراي ومدير هيئة أعمال الري والحفريات  تفقد تنفيذ خطة الري بمشروع دلتا طوكر الزراعي، واطمانوا على مستوى الأداء الذي سوف يكتمل قبل مطلع يونيو المقبل. وقال مدير ادارة المشاريع بوزارة الري مفضل الطيب إن وزير الري والوفد المرافق له،  وقف خلال الزيارة التي امتدت ليومين  للمشروع على بعض مواقع العمل بجسور توزيع المياه وجسور الحماية لمدينة طوكر، كما خاطب وزير الري المزارعين، مؤكداً حرص الدولة وسعيها الجاد لارجاع مشروع دلتا طوكر الى عصره الذهبي، موضحاً أن خطة الري تهدف الى ترويض مياه الفيضان وتوزيعها داخل الدلتا. وأعلن مفضل أن العمل في تنفيذ خطة الري تجاوز (60%)، ويستهدف الموسم الزراعي 2021-2022 بدلتا طوكر زراعة (120) ألف فدان. وامتدح  المشرف الميداني لتنفيذ خطة الري، ونائب الأمين العام لللجنة التسييرية للمزارعين، إهتمام الدولة بمشروع دلتا طوكر باعتبار أن الزيارة هي الثانية لوزير الري للمشروع خلال أقل من 6 أشهر بعد الزيارة الأولى في نوفمبر من العام الماضي ، مشيرين في ذلك الى البداية المبكرة في تنفيذ خطة الري، والإشراف الفني المتكامل، وتوفير الآليات المناسبة لتنفيذ الخطة وتوفير الحماية اللازمة من مخاطر فيضان خور بركة، وأبدت تنظيمات المزارعين إستعدادهم لدفع ما عليهم من رسوم مقابل خدمات الري.


    May 14th 2021, 12:51 am

    انطلاقة الضخ التجريبي لمحطة مياه الكشافة بمدينة كوستي

    سوداكون


    كوستى  (سونا) 

    دشن الأستاذ إسماعيل فتح الرحمن حامد وراق والي ولاية النيل الأبيض ظهر اليوم بداية  الضخ التجريبي لمحطة مياه الكشافة بمدينة كوستي بطاقة انتاجيه يوميه خمسه الف متر مكعب لتغطية الأحياء الشماليه بالمدينة والتي تدخل الشبكة العامه الاسبوع المقبل  كما وقف الوالي على سير العمل بمحطة مياه كوستي الجديدة الممولة من قبل المنحة اليابانية والتي تنفذها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي جايكا والتي يكتمل العمل بها في شهر أكتوبر للعام ٢٠٢٢م بطاقة انتاجيه ثلاثه وثلاثين الف متر مكعب.

    وقال والي النيل الابيض ان حكومة الولايه تعطي برامج خدمات المياه والكهرباء اولوية قصوي  مشيرا الي ان هذه الجولة لمحطات المياه بكوستي تأتي في إطار خطة حكومة الولاية الرامية لتحقيق الاستقرار في الامداد المائي بجميع محليات الولاية. مؤكدا ان دخول محطة الكشافة للشبكة العامة بالاضافة إلى المحطة الحالية العاملة ومحطة جايكا الجاري العمل فيها من قبل الوكالة اليابانية ستحل مشكلة مياه الشرب بصورة نهائية في مدينة كوستي والقرى المجاورة لها. وكشف وراق عن نتائج عدد من الاجتماعات مع مديري المياه بالمحليات والتي افضت عن الاتفاق لمعالجة المشاكل ووضع مصفوفة للحلول الآنية لمياه الشرب بالمحليات مع الالتزام بانفاذ خطة حكومة الولاية الرامية لحل مشكلة المياه في جميع المحليات بصورة جذرية .

    الي ذلك أوضح المهندس الفاتح عثمان الخليفه مدير هيئة مياه الشرب بالولايه ان دخول محطة مياه الكشافه للشبكه العامه يساهم بصورة فاعله في معالجة مشكلة مياه الشرب بمدينة كوستي ويدعم خطة الهيئة في توفير الامداد المائي بجميع محليات الولايه.


    May 14th 2021, 12:51 am

    التوقيع على تنفيذ طريق حمدنا الله السوكي بولاية سنار

    سوداكون


     الخرطوم 5-5-2021 (سونا) 

    شهد الأستاذ الماحي محمد سليمان والي ولاية سنار بمباني هيئة الطرق والجسور بالخرطوم مراسيم التوقيع النهائي لطريق السوكي حمدنا الله بين الهيئة القومية للطرق والجسور وشركة الرويان المنفذة.

    وأوضح المهندس ماجد عبد الله المدير العام لشركة الرويان في تصريح لـ(سونا) أن الشركة سوف تبدأ العمل في الطريق الأسبوع الأول من عيد الفطر المبارك.

    ومن المتوقع أن يتم خلال الأسابيع القادمة توقيع المزيد من العقودات لطرق الولاية الممولة اتحادياً ومن بينها طريق السبيل والكبرة وودتكتوك وأبو نعامة ودالنيل القربين المزموم.

    وسيتواصل العمل في طريق سنار السوكي الدندر وطريق ودالعيس كركوج ومراجعة العقودات مع المقاول، بينما يجري الآن العمل في وصلة حمدنا الله السوكي ود العباس سنار البرسي وسنجة الدالي.


    May 14th 2021, 12:51 am

    وزير التنمية العمرانية يوجه بتكملة صيانة طريق الخرطوم بارا

    سوداكون


     الخرطوم  (سونا) 

    وجه الاستاذ عبد الله يحي وزير التنمية العمرانية والطرق والجسور بإكمال صيانه طريق الخرطوم بارا ومراجعه كل اعمال الصيانة التي تمت مؤخرا في أقرب فرصة، خاصه وان الخريف على الأبواب حتى يتم تسهيل حركة سير المركبات، مشيرا الي ان الطريق الان تسير به مختلف المركبات الا إن هناك بعض المناطق تحتاج إلى كباري ومرلقانات وقد بدأ التنفيذ فيها، حيث شيدت على طول الطريق عدد اربعه كباري وثمانيه مزلقانات وعدد من العبارات (كباري صغيره ). 

    وأضاف لدي تفقده اليوم سير العمل بطريق الخرطوم بارا يرافقه مدير الهيبة القومية للطرق والجسور ونائب مدير السلامة المرورية وعدد من المهندسين والجهات المنفذة للصيانة، اضافا قالاً انه بدأت بالفعل معالجات للضرر الذي حدث للطريق خلال فترة الخريف الماضي مباشرة وان اكتمال الصيانه سيتم قريبا مما تسهم في تصريف مياه الأمطار بصوره سلسله وبالتالي تحافظ على سلامة الطريق. 

    وتعتبر هذه الزياره الأولى لوزير الطريق الخرطوم بارا وهي تأتي ضمن زيارته وووقوفه على الطرق القوميه والتأكد من جاهيزيتها لمرور المركبات، مضيفا ان الطرق تعتبر قومية وتسهم في دعم الاقتصاد من خلال ربطها مناطق الإنتاج يالاستهلاك مؤكدا العمل باستمرار على صيانتها بصوره دوريه المحافظه عليها ومن ثم العمل على تشييد طرق جديده خلال الفتره القادمة.

    مدير الهيية العامة للطرق والجسور مهندس جعفر حسن ادم قال ان جهود كببرة بذلت خلال الفتره التي اعقبت تأثر طريق الخرطوم بارا جرا السيول والامطار مؤخرا، مؤكدا الاستمرار بصورة مستمره للوقوف على جاهزية كل الطرق القوميه باعتبارها  داعمة للاقتصاد الوطني خاصه وان طريق بارا هو طريق الصادرات حيث يسهم في نقل كثير من الصادرات لخارج السودان، مشيرا الي ان توجيه الوزير بإكمال صيانه الطريق وعمل على تنفيذها بصوره فوريه بواسطه المهندسين المختصين، مؤكدا أن الفتره القريبة القادمة ستشهد اكتمال عمليات الصيانة. 

    من جانبه قال المهندس الهادي حسين  نائب مدير إدارة السلامه المرورية، نبذل جهود كبيره من أجل تحقيق السلامه المروريه من خلال قوانين تحدد كيفيه التعامل مع الطرق القوميه، مناشدا مستخدمي الطرق القوميه بضرورة اتباع شروط السلامه المروريه حتى. 

    وتبذل الهيية القومية للطرق والجسور جهوداً مقدرة من أجل تحسين الطرق القوميه باعتبارها ثروه قومية حيث تعمل باستمرار في متابعة وضع الطرق القوميه ومعالجة كل ما من شانة ان يعطل حركة المركبات.

    April 29th 2021, 4:46 am

    أمطار ورياح شديدة تتلف ألواح الطاقة الشمسية بمشروع مياه الضعين

    سوداكون


     الضعين( سونا)  

    أدت  الأمطار والرياح التي ضربت ولاية شرق دارفور اليوم الى اقتلاع ألواح الطاقة الشمسية التي تغذي محطة مياه شرق دارفور واتلافها . وبحسب شهود عيان أدى هبوب الرياح والأمطار الشديدة بولاية شرق دارفور، لتحطم ألواح الطاقة الشمسية المُشغلة لمحطة “دونكي البيطري” بمدينة الضعين الذي يعتبر أكبر مخزون  للمياه في  المدينة.

     من جهته  قال  المهندس مختار السنوسي مدير عام مباه شرق  دارفور ان الخسائر المذكورة تتحملها  الشركة المنفذة  مشيرا  الي أن هيئة  مياه  شرق  دارفور  لم تستلم  المحطات  حتى  الآن.

    وتابع "لدينا  فترة  ضمان لتشغيل المحطات  لمدة عام  وضمان  لمدة  عامين للمحول الكهربائى إلى جانب  ضمان لعشرة سنوات للخلايا  الشمسية. وقال  السنوسي ان الحادثة  تستدعى  اتخاذ  تدابير إضافية لمواجهة  الظروف  الجوية المتقلبة في دارفور. يذكر ان وزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة بشرق دارفور اطلقت خلال الايام الماضية مشروع (زيرو ديزل) لإحلال الطاقة الشمسية لآبار المياه بالولاية من الايرادات الذاتبة . وتم افتتاح الدونكي البيطري بالضعين، تدشيناً لإنطلاق  المشروع بالولاية.

    April 29th 2021, 4:46 am

    ازمة سد النهضة الاثيوبي تفاوض من أجل التفاوض - م.علي جعفر

    سوداكون

     ازمة سد النهضة الاثيوبي تفاوض من أجل التفاوض

    م.علي جعفر

    باحث في استراتيجيات المياه 


    دعوات جديدة للسودان و مصر لجولة  تفاوض جديدة  حول سد النهضة الأثيوبي تحت رعاية الاتحاد الافريقي عقب فشل جولة كينشاسا السابقة.

    ملاحظتي انه بين كل جولتي تفاوض فاشلتين تنفذ إثيوبيا إضافة إنشائية مهمة في السد و آخرها عقب جولة كينشاسا حيث قامت بفتح بوابتين تمهيد لتعلية في جسم السد تمكنه من حجز ١٨.٥ مليار متر مكعب من المياه، ما يثير استغرابي هو عودة السودان ومصر كل مرة للتفاوض في جولة جديدة لا تحقق لهما ولا حتي ادني تطمين لمخاوفهما حول السد، مقارنة مع الموقف الأثيوبي مثلا في الانسحاب من مفاوضات واشنطن و رفضها دخول اي جولات تفاوض اخري تحت رعاية غير رعاية الاتحاد الافريقي و قد تحقق لها ذلك، فما هي الضمانات التي علي أساسها يعود السودان ومصر لجولات تفاوض لا تحقق لهم شيئ؟!، لماذا لا يمتنع السودان ومصر عن جولة تفاوض جديدة لحين امتناع إثيوبيا عن المضي في التخزين الثاني؟!.

    تتبعت استراتيجية التفاوض الأثيوبية منذ ٢٠١١ فوجدتها هكذا، ولم يحصل ضغط حقيقي علي إثيوبيا إلا بعد تنسيق الموقفين السوداني المصري مؤخرا والذي بدا واضحا محاولة التفاف إثيوبيا عليه بالذهاب الي كينشاسا و المبادرة الامارتية، فما الجديد في الذهاب مرة اخري الي جولة تفاوض جديدة و إثيوبيا ماضية في فرض الأمر الواقع، ثم ما هو دور الاتحاد الأفريقي كوسيط تفاوض طالما أن هناك طرف تفاوض يتصرف كما تتصرف اثيوبيا؟!.

    اتمني ان يتواصل التنسيق السوداني المصري و الإصرار علي توسيع الوساطة طالما ظلت وساطة الاتحاد الأفريقي عاجزة عن أحداث اختراق جاد و حقيقي في المفاوضات، وأن يمتنع السودان ومصر عن الذهاب الي اي جولة تفاوض جديدة تستتسخ الجولات الفاشلة التي سبقتها.

    April 22nd 2021, 3:08 am

    أثر التخطيط الجيد في صناعة التشييد على نجاح شركات المقاولات - د.م.م. مالك دنقلا

    سوداكون

     أثر التخطيط الجيد في صناعة التشييد على نجاح شركات المقاولات

    دكتور مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا            

    عضو لجنة التشييد بجمعية رجال الاعمال المصريين الافارقة


    تعتبر صناعة التشييد مقياساً لمدى تطور الشعوب ودرجة رقي البلدان، كما يعتبر زمن وجودة تنفيذ المشروعات مؤشراً تنافسياً بين الدول المتقدمة لإثبات مدى قدرتها وتطورها الهندسي والتكنولوجي.

    ولأن المقاييس الثلاثة لكفاءة أي مشروع هو تنفيذه في أقصر وقت وأقل كلفة وأعلى جودة، لذا تعتبر مرحلة التخطيط من أهم مراحل المشروع، حيث يلعب التخطيط السليم للمشاريع دوراً كبيراً في نجاح شركات المقاولات في إنجاز مشاريعها في الوقت المحدد وبالتكاليف المقدرة، في حين إن سوء التخطيط يؤدي إلى فقدان السيطرة على المشروع 

    ويعد التخطيط في صناعة التشييد واحداً من أهم الخطوات التي ينبغي الاعتناء بها؛ باعتباره المنهجية التي يسير بها العمل بصورة متزنة، كما أن له انعكاسات اقتصادية هامة؛ حيث يؤدي إلى تخفيض تكاليف البناء، فتخطيط المشروع هو أداة لبناء تصور مسبق عن مراحل تنفيذ المشروع، وتصور المخاطر المتوقعة التي ستواجه المشروع عند تنفيذه، وما هي الآليات اللازمة لمعالجة هذه المشاكل، لذلك فإن نجاح تخطيط المشروع يرتبط بقدرة القائمين على التخطيط، وخبراتهم في التنبؤ بالمشاكل والمصاعب التي ستواجه المشروع في مرحلة تنفيذه.

    ونظراً لما تواجهه شركات المقاولات من تحديات كبيرة في شتى المجالات، وضغوط متزايدة، وبيئة سريعة التغيير، مما يزيد من درجة عدم التأكد، وما سيكون عليه المستقبل، لذا تتضح أهمية عملية التخطيط من حيث توفير معلومات دقيقة تساعد على التنبُّؤ بالمُستقبل، وتحدد للإدارة ما هو مطلوب من الوظائف، لتحقيق الاستفادة المطلوبة في العمل، وعدم الارتهان للصدفة، وإلا تعرضت لخسائر مالية فادحة، بجانب سمعة سيئة لدى العملاء.

    ولعل من أهم الأسباب التي تؤدي إلى تأخر المشاريع: عدم أخذ شركات المقاولات بمقومات التخطيط الفعال بعين الاعتبار؛ أو افتقار الخطة الموضوعة لتنفيذ المشروع إلى مقومات النجاح، سواء من حيث عدم شمولية ووضوح الخطة، أو عدم مرونتها وواقعيتها، وكثيراً من المشروعات فشلت أو تأخرت عن موعد انتهائها لسوء التخطيط وعدم الاعتناء به بصورة كافية، حيث لا يدرك الكثير من الأشخاص مدى أهمية مرحلة التخطيط ودورها الأساسي في إنجاح تنفيذ المشروع، خصوصاً وأن مرحلة التخطيط تعتبر الأساس الذي يتركز عليه جميع مراحل المشروع، كما أن تنفيذها على أكمل وجه يساهم بشكل مباشر في نجاح مرحلة التنفيذ والمتابعة والتقييم.

    وظيفة إدارة التخطيط:

    يعتبر التخطيط الهندسي في شركات المقاولات من الوظائف القيادية المهمة، حيث تقوم الشركة بإنشاء إدارة تنظيمية مسؤولة عن التخطيط، أو تشكيل لجنة أو فريق عمل لوضع الخطة، أو قد تكلف مجلس الإدارة بوضع الخطط المناسبة، وفي جميع الحالات ينبغي التأكيد على أن التخطيط يشمل الشركة بأكملها وجميع مستوياتها، فالإدارة العليا يمكن أن تضع إستراتيجية الشركة، ومديرو الوسط يضعون الخطط التشغيلية لإداراتهم، ورؤساء الوحدات يضعون الخطط التكتيكية لوحداتهم، ويمكن أن يسهم الاختصاصيون والخبراء من الخارج في وضع التنبؤات بشأن الظروف المستقبلية وغيرها.

    وقبل البدء في إعداد خطة المشروع لا بد من توافر كافة المعلومات عن: مستندات العقد، وجداول الكميات، ومخططات المشروع، والمواصفات العامة والخاصة، ومالك المشروع والاستشاري، وتقرير فحص التربة، ووصف المشروع والمساحات، ولائحة المشتريات والتوريدات، والتجهيزات اللازمة للمشروع، ومدي توافر الموارد من معدات وعمالة، ومقاولي الباطن، وأسعار السوق، وتحديد الإمكانات المتاحة والبدائل المناسبة لكل من المواد وخطط التنفيذ الفنية لعناصر المشروع، والجدولة الزمنية للمشروع، ومحضر استلام المشروع، وقرار الترسية من قبل المالك، وغيرها من المستندات الضرورية لبدء عمل خطة المشروع.

    وتقوم إدارة التخطيط في شركة المقاولات بالتنسيق مع الموردين ومقاولي الباطن ومهندسي التنفيذ ومدراء المشاريع، ووضع خطة إدارة المشروع، والتي تشمل تفصيل المتطلبات، وتجزئة العمل، ووضع قائمة الأنشطة، وتقدير الموارد والفترات الزمنية للأنشطة، ووضع الجدول الزمني، وتقدير التكاليف، ووضع الميزانية وتخطيط الجودة، والموارد البشرية، والاتصالات، وإدارة المخاطر، والمشتريات، وتدارك نقاط الضعف والخلل في الخطة قبل وضعها حيز التنفيذ، وإعداد قاعدة بيانات لإخراج الخطة بصورتها النهائية، بحيث تشمل العوامل الاقتصادية التي تؤثر على أنشطة الشركة، والعوامل ذات الصلة الخاصة بصناعة البناء، والمخاطر والتهديدات المحتملة، ثم رفع هذه الخطة للإدارة العليا في الشركة التي تعطي الإذن بالعمل بموجبها، وتأمين كافة التسهيلات اللازمة لإنجاحها، مع ضرورة إتاحة الفرصة للعاملين للمشاركة في التخطيط في جميع مراحله وشرحها لهم، وإيجاد نظام للحوافز يكافئ من يشارك ويلتزم بالتخطيط.

    عناصر التخطيط الناجح:

    (1) معرفة الوقت اللازم لتجهيز المواد اللازمة لإنجاز المشروع.

    (2) تحديد تاريخ بدء النشاطات وتاريخ الانتهاء منها، مع جدولة التنفيذ زمنياً.

    (3) أنواع المعدات والمكائن والأجهزة المطلوبة لتنفيذ المشروع، وكذلك معرفة أعدادها وحجم طاقاتها.

    (4) مراعاة التنسيق بين النشاطات المختلفة ودراسة بيئة واتجاهات السوق.

    (5) معرفة الموارد البشرية اللازمة للعمل بالمشروع من حيث الكم والنوع.

    (6) تهيئة فرق العمل التي يتعين عليهم القيام بالخطة، والقرارات التي يتم اتخاذها في تنفيذ الخطة.

    (7) معرفة الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشروع وذلك عن طريق إعداد موازنة تقديرية لهذا الغرض.

    (8) معرفة المدة الزمنية التي يستغرقها تنفيذ المشروع أي وضع الإطار الزمني والجدولة الزمنية اللازمة لتنفيذ المشروع.

    (9) متطلبات مالك المشروع، والتعاقد من الباطن والتسليمات النهائية ومواصفاتها، ومدة تنفيذ المشروع وجدولة تسليمه للعميل، ويعني ذلك تحديد المراحل الرئيسية للمشروع مع تقدير الوقت اللازم لكل مرحلة والموارد اللازمة لتنفيذها.

    (10) تحديد متطلبات الأفراد المتوقعة لتنفيذ المشروع، ومهاراتهم وأنواع التدريب اللازمة لهم، والأمن والسلامة لهم أثناء تنفيذ المشروع، مع تحديد عدد الأفراد المطلوبين لتنفيذ المشروع على مقياس الوقت في جدولة المشروع.

    (11) تحديد مسؤوليات مدير المشروع وفريق العمل، ومكتب عمل الفريق، والمساعدين لمدير المشروع والمنسقين له. وذلك لأغراض المحاسبة وتحديد المسؤولية لكل طرف من القائمين على إدارة المشروع.

    (12) تقييم الخطة ومراجعتها للتأكد من جدارتها وقابليتها للتطبيق والتنفيذ على أرض الواقع. والبحث عن خيارات الأكثر فعالية ونجاحاً ومدى أهمية قبولها وتأثيرها على المشروع إجمالاً.

    (13) إعداد الهيكل التنظيمي للإشراف على المشروع، ثم الأدوار التي يقوم بها عبر مراحل تنفيذ المشروع، بالتعاون والتوافق مع مهندس المشروع وهياكل العمل المختلفة من بداية المشروع وحتى التسليم النهائي.

    مراحل تخطيط المشروع الإنشائي:

    إن التخطيط للعمل بالمشروع الإنشائي يتطلب تقسيم المشروع إلى مراحل مميزة، بالشكل الذي يُسهل العمل أثناء مرحلة تنفيذ المشروع. وهذه المراحل هي:

    أولاً: التخطيط لمرحلة الانتقال إلى موقع العمل وتهيئة معدات العمل اللازمة والمكائن المطلوبة في المشروع.

    ثانياً: التخطيط لمرحلة إرساء القواعد الأساسية للمشروع، ذات الخصوصية الفنية والهندسية، التي سيتم على أساسها تقسيم العمل إلى مراحل متسلسلة.

    ثالثاً: التخطيط لمرحلة إنجاز الأعمال التكميلية للمشروع.

    رابعاً: التخطيط لمرحلة إنجاز الأعمال.

    مع الاخذ في الاعتبار أن مرحلة ما قبل البناء هي من أهم مراحل المشروع، والتي يعمل فيها العميل والمقاول معاً لتحديد نطاق المشروع بأكمله وجدوله الزمني وتكلفته، لذا تركز شركات المقاولات أكثر فأكثر على الممارسات المؤثرة لما قبل البناء، من أجل تحديد التفاصيل بوضوح قبل وضع حجر الأساس، ومن الضروري أن يضع فريق ما قبل البناء أهدافًا واضحة لتصميم المشروع وأهدافًا واقعية للتسليم مع المقاول الرئيسي.

    وعليه تتطلب مرحلة ما قبل البناء وجود رؤية مشتركة بين أطراف المشروع (المالك، والاستشاري، والمقاول)، وكلما كانت هنالك خطوط اتصال واضحة بين هذه الأطراف؛ ساعد ذلك في عملية التخطيط الصحيح، بحيث تبدأ من المالك إلى فريق البناء، ومن مديري المشروع والمهندسين وصولاً إلى المقاولين من الباطن وعمالهم، وبالتالي أي مشاكل تظهر أثناء البناء سيتم التعامل معها بكفاءة من قبل أولئك المكلفين بهذه المسؤولية.

    ولإنشاء جداول زمنية واقعية، يحتاج فريق ما قبل البناء إلى العمل مع جميع المشاركين في المشروع - بما في ذلك المصممين والمهندسين والمقاولين والمقاولين من الباطن والبائعين وموظفي الدعم - لجدولة أنشطة التشييد بحيث تشمل كل شيء من أجل تحديد جداول زمنية واقعية لإكمال جميع المراحل.

    وقبل البداية الفعلية لتنفيذ المشروع تتخذ بعض الإجراءات المهمة التي من شأنها وضع عمليات التنفيذ في إطارها السليم؛ وحتى يضمن للمشروع بأن يسير في خطوات متتابعة ومترابطة لا تعكرها التوقفات المتكررة لأسباب ناجمة عن سوء التخطيط، حيث يجب القيام بالتجهيزات اللازمة لمواقع تنفيذ المشروعات بناء على دراسة وافية لكافة المتغيرات والظروف الخاصة المحيطة بالمشروع، وحين البدء بتنفيذ مشروع ما، يجب عقد اجتماع تحضيري يضم المالك والمقاول واستشاري المشروع؛ تناقش فيه مجموعة من بنود الأعمال المختلفة وخصوصاً المسائل التنسيقية بين جميع الأطراف، حتى تخرج مجموعة مناسبة من القرارات التي تكفل النجاح لعمليات التنفيذ.

    وتبدأ إدارة المشروع بتحليل موارد الشركة الرئيسية والقدرة الإنشائية ونظام الشراء ونظام التسويق والموظفين، وإعداد ميزانية تقديرية، وبرنامج زمني مفصل للأعمال، وهو ما يسمى بخطة المشروع، ومع بداية التنفيذ يتم إنشاء نظام للمتابعة، يقوم بمتابعة معدل الإنجاز للأعمال بالمشروع على فترات منتظمة، ومراجعة الخطة نفسها، وإيجاد الحلول والبدائل للظروف الداخلية والخارجية، بما يضمن عدم تأثر الخطة وبالتالي تأخر المشروع، خاصة وإن أعمال التنفيذ بالموقع قابلة للتأثر بأحداث كثيرة من الصعب التنبؤ بها مسبقاً، لذا تعتبر مرحلة متابعة الخطة من أهم المراحل في عملية التخطيط، حيث إن المتابعة الدقيقة والمستمرة لسير الخطة تمثل ضرورة حتمية لتلافي أي انحرافات عن هدف الخطة الأساسي.

    أهداف تخطيط المشروع النموذجية:

    تدور أهداف تخطيط تنفيذ المشروع حول الموازنة بين ثلاثة جوانب: النطاق والوقت والتكلفة، أي تنفيذ المشروع في فترة زمنية وبتكلفة محددة، والسعي إلى تقليل مُعدّل المخاطرة، والاستفادة من الموارد المتاحة بأفضل الطُرق، هذا بالإضافة إلى باقي الأهداف الأساسية وهي:

    (1) التنسيق، والسيطرة على المشروع من البداية حتى النهاية، ووضع معايير ثابتة للأداء.

    (2) إنجاز مشروع متميز ذي جودة عالية، وبتكلفة مقبولة وأداء فعال، وفي أقصر وقت ممكن.

    (3) زيادة رضا العملاء من خلال تلبية متطلباته وتسليم النتائج النهائية بما يحقق رغباته.

    (4) تقليل المخاطر والشكوك إلى أدنى حد.

    (5) توفير أساس هيكلي لتنفيذ العمل، ووضع تدابير للرقابة الفعالة على العمل.

    (6) تحقيق الأرباح، وزيادة حصة الشركة في السوق الذي توجد فيه، كذلك تحقيق الأهداف الشاملة للشركة.

    (7) تحسين كفاءة العمل في كافة القطاعات بالشركة.

    (8) السيطرة على كافة المشكلات الخاصة بتنفيذ العمل.

    المشكلات التي تؤدي إلى فشل أو قصور التخطيط:

    (1) صعوبة توفير المعلومات الدقيقة المتعلقة بالمتغيرات العديدة والظروف الطارئة.

    (2) التغيرات البيئية المتسارعة التي تزيد من درجة عدم التأكد بشأن الاحتمالات المستقبلية.

    (3) الفشل في إحداث التغييرات المناسبة أثناء سير المشروع.

    (4) عدم وجود التزام حقيقي بالتخطيط على جميع المستويات.

    (5) صعوبة تحديد الأهداف الواضحة القابلة للقياس.

    (6) عدم توفير الموارد اللازمة للقيام بالتخطيط.

    (7) عدم دعم الإدارة العليا للشركة لواضعي الخطة.

    (8) اعتماد شركات المقاولات على العموميات في التخطيط دون التركيز على الأهداف الحقيقية للمشروع.

    (9) نقص الثقافة التخطيطية ومقاومة التغيير، والاعتماد فقط على الخبرة.

    (10) عدم فهم الكادر الفني في المشروع لطبيعة المشروع الهندسي.

    (11) توظيف موارد المشروع في غير مكانها؛ مما يؤدي إلى تعرضه للمزيد من التأخير.

    (12) وجود نقص في التنسيق الإداري بين كوادر المشروع من جهة وقيادات الشركة من جهة أخرى.

    (13) الضعف الواضح عند بعض شركات المقاولات في مجال التخطيط الهندسي من حيث عدم قدرتها على وضع جدول زمني محكم للمشروع.

    (14) تأخر كادر المشروع في اتخاذ القرارات الحاسمة خلال المشروع وبالتالي هدر المزيد من وقت التنفيذ.

    (15) التدخلات الخارجية من غير فريق المشروع، مما يربك العمل ويخل بالخطة المتبعة.

    (16) المراقبة الزائدة لأعمال المشروع والتضييق على العاملين بما يقتل الحس الإبداعي والتميز عند العاملين على الخطة.

    مزايا تخطيط المشروع الإنشائي:

    (1) خفض كلفة المشروع: حيث أن التخطيط يحدد مسبقاً المشاكل والمخاطر التي ستواجه المشروع عند تنفيذه، وتكلفة هذا الأجراء تكون أقل مقارنة بالتكاليف الناجمة عند مرحلة تنفيذ المشروع.

    (2) خفض مدة المشروع: لأن التخطيط للمشروع يهدف إلى تحليل الجدول الزمني المتوقع لمراحل المشروع، وإجراء التغييرات بشكل أسهل مقارنة مع صعوبة وكلفة التغيير عند المباشرة بعملية التنفيذ، مما يساهم في اختصار الدورة الزمنية اللازمة لتنفيذ المشروع.

    (3) تحسين جودة المشروع: حيث يلعب تخطيط المشروع دوراً رئيسياً في تحديد توقعات واحتياجات العميل، مما يساعد على تحقيق هدف الجودة للمشروع مسبقاً.

    (4) يساعد تخطيط المشروع على الاستغلال الأمثل لموارد وإمكانيات الشركة وتحقيق الكفاءة أيضاً في إنهاء المشروع ضمن التكاليف المخططة.

    (5) تخطيط المشروع يساعد شركة المقاولات على تحقيق أقصى ربح ممكن، والنمو والبقاء والاستمرار.

    (6) يساهم التخطيط في دعم نمو وتطور المهارات الخاصة بالمديرين، وتحقيق أفضل استثمار للموارد البشرية والمادية.

    (7) يدعم التخطيط تكيُّف الإدارة مع العوامل الخاصة بالمحيط الخارجي، مثل التطور التكنولوجي، والارتقاء بمستوى التنفيذ.

    (8) يساعد على تحسين إنتاجية الشركة بنسبة كبيرة وعدم التوقف حتى في الظروف القاهرة، والمحافظة على رضا العملاء، وعلى أموال الشركة.

    (9) يساعد التخطيط الجيد على تقدير التخطيط المالي للحاجات المناسبة، واتخاذ قرارات صائبة تضمن تعزيز التمويل والتشغيل المناسبَين، وتجنب الهدر والفاقد.

    (10) التخفيف من تأثير المخاطر في حالة حدوثها، وسرعة الاستجابة لها، بما يقلل من حدتها وتأثيرها.

    الخلاصة:

    (1) ضرورة قيام شركات المقاولات بتخصيص قسم خاص من ضمن أقسامها الأساسية مهمته الدراسة المستفيضة لمخططات المشروع وجميع مستنداته، من مواصفات عامة وخاصة وعقود، حتى تتمكن من فهم طبيعة المشروع الهندسي وتحليل بياناته وتحديد أهدافه.

    (2) يجب أن تضع شركات المقاولات في أولوياتها تعيين كوادر مدربة ومحترفة في مجال التخطيط، حتى لو كلفها ذلك دفع أجور عالية لهذه الكوادر، وأن تقوم هذه الشركات بإعطاء التخطيط أولوية كبرى من خلال إعطاء الفرصة لمهندسي التخطيط في الشركة.

    (3) قيام شركات المقاولات بتفويض السلطة لأصحاب الاختصاص الذين يقومون بدورهم بتوزيع الأعمال وتخصيص الموارد لهذه الأعمال، وأن تسمح إدارة التخطيط في الشركة للعاملين ذوي الخبرة بالمشاركة في وضع الخطط.

    (4) تشجيع الكوادر المختصة في التخطيط، بحيث تقوم شركات المقاولات بتفعيل نظام الحوافز لديها، وتخصيص جوائز مالية لهذه الكوادر في حال نجاح خططهم.

    (5) يجب أن تحرص شركات المقاولات على الاجتماعات الدورية بين المخططين والمنفذين، والتي يتم من خلالها شرح الخطط وأهدافها للعاملين في الشركة، وشرح أي تعديل يطرأ عليها.

    (6) على شركات المقاولات إخضاع المدراء والفنيين إلى دورات تدريبية كل حسب اختصاصه عن طريق جهات محترفة ومعتمدة؛ للتأكد من جاهزيتهم الدائمة لعملية التخطيط والتنفيذ.

    (7) على شركات المقاولات إعداد قواعد بيانات إحصائية عن مشاريعها السابقة لاستخدامها في تخطيط مشاريعها المستقبلية.

    (8) يجب أن تدعم شركات المقاولات قسم المناقصات لديها بكل الوسائل الحديثة والكوادر المؤهلة، لتتمكن من تقدير تكلفة مشاريعها بدقة عالية، الأمر الذي يجنبها الوقوع في الأزمات المالية.

    (9) على شركات المقاولات الاعتماد على البرامج الحاسوبية الحديثة في مجال التخطيط بما يوفر الجهد والمال.

    (10) يجب على شركات المقاولات تفعيل دور قسم إدارة المخاطر حتى تتمكن من مواجهة الأعمال الطارئة خلال فترة تنفيذ المشروع.


    April 21st 2021, 3:53 am

    سلسلة مقالات تحديات عملية تطوير شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة - (4) تنمية الموارد البشرية ورفع

    سوداكون

     سلسلة مقالات تحديات عملية تطوير شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة

    بقلم: د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا  

    (4)

    تنمية الموارد البشرية ورفع القدرات التنافسية


    حظي موضوع الشركات الصغيرة والمتوسطة بالعديد من الدراسات والأبحاث الأكاديمية لما لها من أهمية قصوى في جميع دول العالم، نظراً لدورها الحيوي في مواجهة مشاكل البطالة والفقر ورفع معدلات النمو الاقتصادي، وقد ارتكزت أغلب هذه الدراسات علي تناول دورها التنموي أو إشكالية تمويلها، إلا أنها لم تركز بشكل كبير على إيجاد السبل الكفيلة بترقية قدراتها التنافسية وتنمية مواردها البشرية، وهي الإضافة التي يمكن أن نقدمها من خلال هذا المقال.

     فنحن نعلم جيداً أن المشاكل والتحديات التي تقود في النهاية إلى فشل الشركات الصغيرة والمتوسطة كثيرة، وقد سبق وأن تناولنا في المقالات الثلاثة السابقة التحدي الأول وهو التصنيف، والتحدي الثاني الخاص بالأمن والسلامة، وفي المقال الثالث تناولنا تحدي التمويل، وهنا يأتي التحدي الرابع وهو تدني القدرة التنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة في مواجهة الشركات الكبيرة، ومحدودية فرص تطورها ونموها، كأهم التحديات.

    طبيعة وحجم المشكلة:

    بدايةً؛ تعتبر الموارد البشرية لأي شركة أحد العناصر الهامة التي تقوم عليها والقادرة على تحقيق نجاحها أو العكس، ولذا يطلق عليها مسمي (رأس المال البشرى)، حيث ثبت أن هناك علاقة سببية بين الاستثمار في تنمية الموارد البشرية وبين ارتفاع مستوى الجودة في أداء الأعمال، وزيادة الأرباح.

    هذا بالإضافة إلى أن عمليات التحديث والتدريب والتطوير المستمر واستخدام التقنيات والأساليب الحديثة عناصر هامة لا بد من توافرها بالشركات؛ حتى تستطيع مواجهة المنافسة الشرسة في أسواق العمل، بغض النظر عن حجم تلك الشركات، حيث أن توفير موارد بشرية قادرة ومؤهلة يزيد من إنتاجية الشركة ويعزز من مركزها الاقتصادي، ومع ذلك، فإن الشركات الصغيرة التي تواجه صعوبات في تحقيق ذلك بسبب القيود المالية، إذا تمكنت من التغلب على هذه العقبات، يمكنها أن تتفوق في الأداء وتصبح قادرة على المنافسة مع غيرها بكفاءة عالية. 

    وحقيقة الأمر أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه تحديات المنافسة الشرسة، والتغير التكنولوجي، وقيود القدرات المتعلقة بالمعرفة والابتكار، بجانب عدم قدرتها على جذب أو الاحتفاظ بالعمالة الماهرة والموظفين المؤهلين تأهيلاً عالياً مقارنة بنظيراتها الأكبر حجمًا، بسبب عوامل تتعلق بنقص الإمكانيات والموارد وسوء التخطيط الإستراتيجي، ونقص الدعم الإداري، ما ينتج عنه ضعف الأداء وعدم القدرة على المنافسة في السوق.

     وحتى نستطيع التوصل إلى الحلول اللازمة لتطوير الموارد البشرية ودعم القدرة التنافسية لتلك الشركات سنتناول أولاً –وبالتفصيل- حجم وطبيعة التحدي الذي يواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا الصدد وهو ما يتضح من الآتي:

    (1) بينما تعتمد المنشآت الكبيرة على مزيج هائل من الخبرات والقدرات الكبيرة في جميع التخصصات الهندسية والادارية والمحاسبية بسبب قدرتها على استقطاب وتعيين القوى البشرية الكفؤة، نجد ندرة في هذه الكوادر داخل الشركات الصغيرة والمتوسطة نتيجة أن عملية استقطاب الكفاءات الكبيرة والمحافظة عليها تمثل أبرز المشكلات التي تواجهها بسبب محدودة إمكانياتها المالية قياساً بالمنشآت الكبيرة.

    (2) تفتقر شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة إلى العمالة الفنية الماهرة لأسباب كثيرة؛ أهمها تفضيل العمالة الماهرة العمل في الشركات الكبرى حيث الأجور الأعلى والمزايا الأفضل، لذا يضطر صاحب الشركة الصغيرة إلى توظيف عمال غير مهرة وتدريبهم أثناء العمل غير أنه كثيراً ما يترك العامل الشركة بمجرد إتقان العمل ويتجه إلى شركة أكبر للاستفادة بمزاياها.

    (3) اضطرار الشركات الصغيرة إلى توظيف عمالة غير ماهرة باستمرار وتحمل أعباء ومشاكل تدريبهم من شأنه تخفيض الإنتاجية وجودة الخدمات المقدمة بالإضافة إلى ارتفاع التكاليف.

    (4) لا تستطيع الشركات الصغيرة والمتوسطة في كثير من الأحيان تحمل تكاليف موظفي الأعمال الإلكترونية المؤهلين أو العثور عليهم لتشغيل الأعمال.

    (5) بينما تعتمد المنشآت الكبيرة على إدارات منظمة لتدريب وتطوير الموارد البشرية فإن الشركات الصغيرة لا تمتلك ولا تتحمل المبالغ المنفقة على هذا المجال، وهذا ما يساهم في سرعة انهيارها وخروجها من المنافسة والسوق.

    (6) المستوى التكنولوجي المستخدم في الشركات الصغيرة والمتوسطة أقل تطوراً بكثير من المستخدم في الشركات الكبيرة، وذلك نظراً لمحدودية القدرة المالية وعدم توافر رؤوس الأموال الكافية لعمليات التحديث ونقل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، لذا غالباً ما تعتمد هذه الشركات على الإمكانيات المحلية المتاحة حيث نجد أن الآلات والمعدات والأدوات المستخدمة في العمل بسيطة وتعتمد على مدى قدرات العاملين.

    (7) الافتقار المهني في إدارة الموارد البشرية في كثير من المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ حيث قد لا تجد إدارة متخصصة تعني بمتابعة أداء العاملين وتشجيعهم على التطور من خلال الحوافز والمكافآت، والتعامل السليم مع المخطئين وغير القادرين على مواكبة الأساليب الحديثة، ما ينتج عن ذلك من ضعف الموقف التنافسي في استخدام الإدارة الحديثة للموارد البشرية قياساً بالشركات الكبيرة. 

    (8) نظراً لعدم قوة المركز المالي للمنشآت الصغيرة فإن التخطيط الطويل المدى للعديد من السياسات والإستراتيجيات وبرامج العمل الخاصة بالتسويق والترويج وكسب المزيد من العملاء غير موجود، مقارنة بالشركات الكبيرة.

     (9) تفتقر الشركات الصغيرة والمتوسطة للخبرات المتخصصة في دراسة المشروعات ومراقبة العمليات المختلفة والإشراف على كافة مراحل التنفيذ بالمواقع وترشيد استخدام الموارد والتعرف على المتغيرات الطارئة والمستجدة وتلاشي آثارها السلبية على أداء وعمل الشركة.

    (10) العمل الفردي للشركات الصغيرة والمتوسطة خلق لها العديد من القيود التي تواجه نموَّها وتطوُّرها، والعديد من المشكلات التي تتعلق بصغر حجمها وتفككها، وعدم توافر تخصصات كافية لممارسة أعمال متكاملة ومتنوعة خاصة في مجال الإنشاءات.

    (11) الحصص السوقية وصافي الأرباح للشركات الصغيرة والمتوسطة تكون محدودة؛ وذلك لضآلة حجم رأس المال مقارنة بالشركات الكبيرة والتي تتمتع بمزايا اقتصاديات الحجم الكبير من خلال إمكانية استخدام التكنولوجيا المتطورة وخفض التكاليف، بالإضافة إلى تحسين جودة المنتجات النهائية.

    (12) تعاني الشركات الصغيرة والمتوسطة من نقص شديد في المعلومات والبيانات عن سوق العمل، وهي ضرورة حتمية لكل الشركات كي تمكنها من اتخاذ القرارات علي أسس اقتصادية رشيدة؛ مما يترتب عليه عدم إدراك صاحب الشركة الصغيرة للفرص المتاحة أو جدوى التوسع وتنويع النشاط، ما يجعل من الصعوبة تحديد السياسات التي تمكنه من تدعيم قدراته التنافسية

    (13) عدم استطاعة الشركات الصغيرة التأقلم باستمرار مع مستجدات بيئتها الداخلية والخارجية، واكتشاف نقاط القوة وانتهازها كفرص، وتحديد نقاط الضعف وتداركها لتقليص حجم التهديدات والمخاطر.

    (14) سياسة التوظيف الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة لا تعتمد على الكفاءة، بالإضافة إلى المشاكل الناتجة عن وفاة الكبار وعدم تفويض السلطة للأجيال القادمة. 

    (15) معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة غير منتجة؛ فهي لا تمتلك ورش عمل متكاملة، وليس لديها مصانع أو معدات تشغيل مهمة، وتعتمد بشكل أساسي على شركات أخرى مما يرفع من تكلفة الخدمات المقدمة. 

    (16) عدم استخدام الأجهزة والمعدات المتطورة؛ حيث تعتمد الشركات الصغيرة والمتوسطة على معدات ذات مستوى فني متدنٍّ، وهذا راجع لانخفاض ثمنها مقارنة بميزانية هذه الشركات من جهة، وارتفاع تكاليف استخدام التكنولوجيا الحديثة من معدات وأجهزة من جهة أخرى، الأمر الذي يحرمها من الفوز بالمشاريع الهامة، وذلك بسبب بساطة تقنيات الإنتاج والاعتماد على خامات ومستلزمات تشغيل رخيصة. 

    وسائل زيادة تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة:

    نظراً لحجم مساهمة هذه الشركات في الناتج المحلي فإن ازدهارها واستقرارها ينعكس بالضرورة إيجاباً أو سلبًا على الاقتصاد المحلي، وفي حالة وجود بيئة مناسبة لإجراء الأعمال، ودعمٍ حكومي قوي؛ فإن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يزدهر؛ لذا لابد من تضافر جهود الحكومات مع أصحاب هذه الشركات من أجل مساعدتهم على التطوير وزيادة قدراتهم التنافسية، وهنا تكمن أهمية دور الحكومة كمحدد مساعد لزيادة القدرة التنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة عبر السياسات الحكومية، عن طريق الآتي:

     (1) زيادة الاستثمارات في برامج التعليم والتدريب وربطها بالسوق، وأيضاً دعم وتشجيع عملية التطوير والابتكار للشركات الصغيرة والمتوسطة. 

    (2) زيادة الامتيازات المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة؛ وتيسير وضع وتنمية السياسات الاقتصادية التي تشجعهم على النمو والتطوير.

    (3) تقديم المشورة بشأن تخطيط الأعمال والتسويق والمحاسبة ومراقبة الجودة وضمانها، للشركات الصغيرة والمتوسطة ومساعدتهم على حل المشكلات التكنولوجية وتوفير خدمات التدريب والاستشارات والبحث عن المعرفة وتعزيز الابتكار.

    (4) توفير البيئات التنظيمية المواتية وتعزيز فرص الحصول على المهارات اللازمة في جميع مراحل دورة حياة المشروع، لبناء القدرات الخاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة ودعمها وتطويرها.

    (5) تخفيض تكاليف البحوث والتطوير وترسيخ ثقافة التجديد والإيجابية في العمل؛ للسماح للشركات الصغيرة والمتوسطة باكتساب كفاءات جديدة وتطوير الكفاءات التي لديها بشكل دائم ومستمر.

    (6) تحسين كفاءة استخدام الموارد والطاقة الأنظف والعمارة الخضراء، مما يساهم في تخفيض تكاليف التشغيل والحد من التكاليف البيئية للشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن اكتساب التكنولوجيا الابتكارية المتطورة.

    (7) تحسين جودة التعليم المقاولاتي في المناهج التعليمية، بمؤسسات التعليم العالي والمعاهد والمدارس.

     (8) تطوير نظم اختيار الكفاءات للشركات الصغيرة والمتوسطة لتتمكن من تقييم وتشخيص احتياجاتها من الكفاءات.

    (9) تشجيع البرامج والخطط القومية التي تهدف إلى ترقية نشر التكنولوجيا بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتنمية قدراتها على التأقلم مع التكنولوجيا.

    (10) تقديم حوافز وإعفاءات ضريبية ومنح أولوية الحصول على تمويلات الشركات التي تتبني التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في العمل.

    (11) إلزام الهيئات والمؤسسات الكبرى بتخصيص 5% من ميزانيتها لدعم التطوير التكنولوجيا للشركات الصغيرة والمتوسطة.

    (12) الاستفادة من برامج التعاون الدولي المتخصصة والمنح الفنية لتنمية وتطوير القدرات التنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة.

    (13) إنشاء هيئة حكومية متخصصة؛ لتقييم القدرة التنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة، من أجل تحديد التدابير اللازمة لتطوير قدراتها ومواردها البشرية.

    (14) مشاركة الجهات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص والخبراء لوضع إستراتيجية شاملة للتطوير والتعليم الفني، والتكفل بنشاط البحث والتطوير لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

    (15) دعم عملية تدريب الموظفين بالشركات الصغيرة والمتوسطة؛ ليكونوا أكثر تجهيزًا بالمعرفة والمهارات في التعامل مع الأعمال الإلكترونية في المشاريع الانشائية.

    (16) دراسة أسلوب عمل شراكات وتحالفات بين الشركات الصغيرة كوسيلة من وسائل تبادل الخبرات والممارسات الناجحة، وبما يسمح لها بالتمتع بمزايا اقتصاديات الشركات الكبيرة من إمكانية استخدام التكنولوجيا المتطورة وخفض تكاليف الإنتاج بالإضافة إلى رفع جودة وتنافسية خدماتها النهائية.

    (17) في إطار العمل من الباطن؛ على الشركات الصغيرة والمتوسطة محاولة الاستفادة من خبرة الشركات الكبيرة في المجالات التقنية والتكنولوجية، ومن طريقة استخدام المعدات الحديثة والمتخصصة التي تتمتع بها الشركات الكبرى. 

    وأخيراً؛ مع اعترافنا بارتفاع تكلفة تطوير وتدريب الموارد البشرية في الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن ذلك لا يمنع من تطبيق كل الحلول الممكنة في هذا الصدد، حيث أن حماية ودعم القدرة التنافسية وزيادة معدلات نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة ضرورة ملحة، بل هي أمر هام وإستراتيجي من أجل بقاء الشركات الصغيرة في السوق، وكي تكون قادرة على المنافسة الشرسة في ظل التطور الكبير والهائل للتكنولوجيا.

    وقد كان تحسين مهارات القوى العاملة من خلال التدريب الفني والمهني أمرًا بالغ الأهمية في دفع الدول الأوروبية لتحقيق معدلات نمو اقتصادي أعلى والمنافسة بفعالية في مواجهة الدول الصناعية المتقدمة الأخرى، كما ساهم بشكل إيجابي في نمو الإنتاج وارتفاع إنتاجية العمل.

    وأيضا لعب الاستثمار في رأس المال البشري دورًا مهمًا في مساعدة كوريا الجنوبية على تحقيق نمو اقتصادي سريع، على الرغم من نقص الموارد الطبيعية؛ حيث شهد نظام التعليم المهني الكوري طفرتين كبيرتين في النمو، عندما نفذت الحكومة سياسات التصنيع التي تشجع على استيعاب العمالة الماهرة في الصناعات الخفيفة والصناعات الكيماوية والصناعات التحويلية على التوالي.

    ولقد كانت لنا تجربة هامة في (اتحاد المقاولين السودانيين) بالتوقيع على اتفاقية للتعاون في مجالات تأهيل وتدريب شركات المقاولات، مع (اتحاد مقاولي البناء والتشييد) بولاية استورياس بأسبانيا، وقام بالتوقيع عن الجانب الأسباني، رئيس اتحاد مقاولي استوريا (السيد/ سسريافين ابيلوا مارتينيز)، ورئيس الجمعية الخيرية لأعمال البناء والتكوين المهني بالولاية.

    وكان هذا الاتفاق يتيح للسودان الاستفادة من الخدمات التي تقدمها جمعية البناء بولاية استورياس الأسبانية لقطاع التشييد وخبراته في المجال، إذ تتضمن الاتفاقية تدريب العاملين في قطاع التشييد، فكانت خطوة مهمة لشركات المقاولات والمهندسين، حيث وفر لهم فرصاً كبيرة لرفع كفاءة كوادر العمل الإنشائي، بما يمكنهم من الدخول في منافسات عالمية، خاصة وإن الجمعية الخيرية لأعمال البناء والتكوين المهني بولاية استورياس، تعتبر واحدة من الجمعيات المعروفة وذات السمعة الواسعة على نطاق أوروبا، والحائزة على جائزة الاتحاد الأوروبي لأحسن مركز تكوين مهني، في مجال البناء والتشييد.


    April 20th 2021, 8:16 pm

    ﺷﺮﻛﻪ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﻳﻪ ﻛﺒﺮﻯ ﺗﻌﻠﻦ ﻋﻦ ﺣﺎﺟﺗﻬﺎ ﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﺍﻛﻔﺎﺀ

    سوداكون



    ﻣﻬﻨﺪﺱ ﻣﻘﻴﻢ :

    ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻪ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻪ / ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭ ﻭﺧﺒﺮﻩ ﻻﺗﻘﻞ ﻋﻦ 10 ﺳﻨﻴﻦ _ ﺑﻜﺎﻟﺮﻳﻮﺱ ﻣﻊ ﺧﺒﺮﺓ ٢٠ ﻋﺎﻣﺎ

    ﻣﻬﻨﺪﺱ ﻣﺪﻧﻰ :

    ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﻪ ﺍﻟﺒﻜﺎﻟﻮﺭﻳﻮﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻪ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻪ ﻭﺧﺒﺮﻩ ﻻﺗﻘﻞ ﻋﻦ 20 ﺳﻨﻪ

    ﻣﺪﻳﺮ ﺿﺒﻂ ﺍﻟﺠﻮﺩﻩ :

    ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻲ ﺑﻜﺎﻟﺮﻳﻮﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻪ ﻭﺧﺒﺮﻩ ﻻﺗﻘﻞ ﻋﻦ 12 ﺳﻨﻪ

    ﻣﻬﻨﺪﺱ ﺷﺒﻜﺎﺕ :

    ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻲ ﺩﺭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻘﻨﻴﻪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺧﺒﺮﻩ ﻻﺗﻘﻞ ﻋﻦ 8 ﺳﻨﻴﻦ

    ﻣﻬﻨﺪﺱ ﻣﻌﻤﺎﺭﻱ :

    ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻲ ﺑﻜﺎﻟﺮﻳﻮﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻪ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﻪ ﻭﺧﺒﺮﻩ ﻻﺗﻘﻞ ﻋﻦ 6 ﺳﻨﻴﻦ

    ﻣﻬﻨﺪﺱ ﻣﺴﺎﺣﺔ :

    ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﻪ ﺍﻟﺒﻜﺎﻟﺮﻳﻮﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺔ ﻭ ﺧﺒﺮﺓ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ٥ ﺍﻋﻮﺍﻡ .

    ﻣﻬﻨﺪﺱ ﻛﻬﺮﺑﺎﺋﻲ :

    ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻜﺎﻟﺮﻳﻮﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻪ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﻪ ﻭ ﺧﺒﺮﺓ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﺍﻋﻮﺍﻡ .

    ﻣﻬﻨﺪﺱ ﺳﻼﻣﻪ :

    ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻲ ﺑﻜﺎﻟﺮﻳﻮﺱ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻪ ﻭﺧﺒﺮﻩ ﻻﺗﻘﻞ ﻋﻦ 6 ﺳﻨﻴﻦ

    ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻣﺎﻟﻲ ﻭﺍﺩﺍﺭﻱ :

    ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻲ ﺩﺭﺟﻪ ﺍﻟﺒﻜﺎﻟﺮﻳﻮﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻪ ﻭﺧﺒﺮﻩ ﻻﺗﻘﻞ ﻋﻦ 6 ﺳﻨﻴﻦ

    ﻣﻬﻨﺪﺱ ﻣﻮﻗﻊ:

    ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻜﺎﻟﺮﻳﻮﺱ ﻓﻰ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ / ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻣﻊ ﺧﺒﺮﺓ ٥ ﺍﻋﻮﺍﻡ _ ﺩﺑﻠﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻪ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻪ / ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﻪ ﻭﺧﺒﺮﻩ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ 8 ﺳﻨﻴﻦ .


    ﺭﻭﺍﺗﺐ ﻣﺠﺰﻳﺔ . ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻻﻗﺎﻟﻴﻢ ﻣﻊ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺭﺍﺗﺒﺔ .

     ** ﺗﺮﺳﻞ ﺍﻟﺴﻴﺮﻩ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﻪ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺒﺮﻳﺪ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ :

    Projectsudan029@gmail.com

    April 20th 2021, 8:16 pm

    أجهزة ومعدات وآليات لصيانة سبع محطات مياه بولاية شمال دارفور

    سوداكون

     الفاشر15-4-2021 (سونا) 


    دفعت إلادارة العامة لقطاع المياه بوزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية بولاية شمال دارفور ومنظمة "كوبي" الايطالية العاملة في مجال المياه بالولاية، دفعتا مؤخرا بمعدات واجهزة  إلى محليات الطويشة وأم كدادة واللعيت ومليط والمالحة وأمبرو بغرض صيانة و إعادة تأهيل محطات مصادر المياه بتلك المحليات. 

    وقال مدير الإدارة العامة لقطاع المياه المهندس عبدالشافع عبدالله آدم  في تصريح ل(سونا) عمليات ترحيل المعدات الخاصة بتأهيل محطات المياه قد بدأت اولا بمنطقتي "أم جر عبيدة" و"أم حوش" بمحلية الطويشة باعتبارهما الأكثر تأثرا، وان معاناة المواطنين هناك  قد بلغت أشدها مما تتطلب وضع المنطقتين  في سلم الأولويات، مؤكدا عزم إدارته على تنفيذ عمليات صيانة واعادة  تأهيل محطات  المياه المتعطلة بالمحليات المستهدفة في أقرب ممكن. لافتا إلى أنهم أنشأوا غرفة لطوارئ المياه بالولاية ،بجانب تواصلهم مع شركاء المياه كافة لتوظيف الموارد في اتجاهاتها الصحيحة حتى ينعم المواطن باستدامة خدمة المياه."

    من ناحيته كشف مدير إدارة مياه الريف المهندس ،محمد أدم كش في تصريح ل(سونا) أن العمل سيبدأ في إعادة  تأهيل سبع محطات مياه بمحلية" الطويشة" بتكلفة كلية تصل (426)ألف يورو ، بجانب صيانة وتأهيل خمس محطات أخرى بمحلية" أمبرو" بتكلفة بلغت (556) ألف دولار، فضلا عن تأهيل محطات المياه بمنطقتي "الدوحة" و"سرتوني" بمحلية كبكابية بتكلفة كلية بلغت (380) ألف دولار. وفي ذات السياق أكد مدير مشروع المياه واصحاح البيئة بمنظمة "كوبي" أودنغا هنري جاكسون،وصول جميع  آلاليات  والمعدات المطلوبة  لتأهيل عدد سبع محطات للمياه بمحليات الولاية المختلفة، مشيدا بمستوى التنسيق  بين منظمته  وأدارة المياه بالولاية مما ساهم في معالجة التحديات التي تواجه المنظمة خاصة  توفير وسائل النقل لترحيل الآليات والمعدات إلى محلية الطويشة، كما أشاد  جاكسون بالكفاءات الفنية التي دفعت بها إدارة المياه  لتنفيذ خطة إعادة تأهيل محطات المياه بالمحليات  لمواجهة فصل الصيف الحالي . ويشار إلى أن لجان المقاومة بمحلية الطويشة كانت قد نظمت اعتصاما سلميا مفتوحا بمقر المحلية استمر لأسبوعين مطالبة بمعالجة قضية الخدمات بالمحلية وعلى راسها مياه الشرب .الأمر الذي جعل حكومة الولاية تدفع بأكثر من وفد لمفاوضة المعتصمين.. حيث انتهى الأمر بالاتفاق بين الجانبين على أنهاء  الاعتصام مقابل حزمة من الالتزامات الجادة من حكومة الولاية لمعالجة قضية الخدمات بالمحلية.

    April 20th 2021, 8:16 pm

    أسعار السيخ والأسمنت في سوق السجانة - 15 أبريل 2021

    سوداكون

        

    سوداكون    

    فيما يلي أسعار السيخ والأسمنت للطن الواحد بالجنيه السوداني بسوق السجانة اليوم 15 أبريل 2021 

    أسعار الأسمنت:
    أسعار السيخ:

    المصنع
     3 لينية
     4 لينية
     5 لينية
     الأسعد
    310,000
    305,000
    305,000
    أبانوب 
    -
    295,000
    290,000
     أوميغا 
    295,000285,000285,000
     القاسم
    -
    -
    -
     جياد
    -
    315,000
    315,000
    فيرونايل
    295,000
    285,000
    285,000
    ليبرتي
    -
    -
     الأمجد
    295,000
    285,000
    285,000

    لفة سلك رباط 11,000
    سعر الدولار في السوق 378 جنيه

    April 20th 2021, 8:16 pm

    دور مقاولي التشييد بدول حوض النيل في دعم التكامل والتعاون المشترك مع دول غرب إفريقيا - د.م.م. مالك

    سوداكون

     دور مقاولي التشييد بدول حوض النيل

    في دعم التكامل والتعاون المشترك مع دول غرب إفريقيا

    دكتور مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا

    دعيت متحدثاً في ندوة (لنستمع إلى إفريقيا) ضمن فعاليات (الدورة الخامسة للملتقى الدولي للتنمية والتعايش بين الشعوب)، ولكن أدت ظروف الإجراءات الاحترازية ضد الجائحة لإلغاء الندوة؛ فوددت أن أسطر كلمتي في هذا المقال، والتي تتناول رؤيتي في كيفية قيام مقاولي التشييد بدور هام في هذا الصدد، وذلك من واقع تخصصي في مجال البناء والتشييد، حيث أتناول هنا نموذجاً تطبيقياً يوضح فرص وتحديات وفوائد تحرك مقاولي دول حوض النيل للعمل في أسواق دول غرب إفريقيا، على أمل أن يسهم هذا التوضيح في تعزيز البيئة المواتية لدعم أهدافنا في توثيق التعاون الإفريقي المشترك، ومد مزيدا من جسور التواصل والتكامل بين بلداننا العربية والإفريقية. 

    فمما لا شك فيه أن التكامل الاقتصادي الإفريقي يعد وسيلة هامة للنهوض بمتطلبات التنمية وتقوية الاقتصاديات الوطنية، وتعزيز قدرة البلدان الإفريقية على تحقيق النمو والرخاء والازدهار والمستويات المعيشية الأفضل للمواطن الإفريقي، وهو ما اتجهت إليه الحكومات الإفريقية في السنوات الأخيرة من خلال التجمعات الاقتصادية الاقليمية المختلفة، لمواكبة التطورات العالمية في عصر العولمة، والتكتلات الاقتصادية الكبرى، وحرية التجارة.

    وحيث إن القارة الإفريقية تتوافر بها العديد من المقومات الأساسية اللازمة لقيام التكامل الأمثل، ولحاجة هذه الدول الشديدة إلى توفير وتطوير البنية التحتية الأساسية، فان قطاع البناء والتشييد يعد أهم الركائز لدعم عملية التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول الإفريقية وذلك لأسباب عديدة سنوضحها فيما يلي: 

    أولاً: لماذا يعتبر مقاول التشييد هو المؤهل لدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي؟

    نعلم جميعاً مدى الأهمية القصوى التي يحتلها قطاع البناء والتشييد في اقتصاديات دول العالم، سواء من حيث قيمته المادية الضخمة، أو من حيث إمكانياته البشرية الهائلة واستيعابه 30ـ% من الأيدي العاملة، أو من حيث اتساع أسواقه واستحواذه على حوالي 70% من حجم الاستثمارات، أو من حيث تأثيراته البالغة على النواتج الإجمالية للدول، وعلى النمو والاستثمار والتشغيل، والدخل القومي والنقد الاجنبي، فضلاً عن ارتباطاته القوية مع باقي القطاعات الاقتصادية. 

    وتزداد أهمية هذا القطاع في قارتنا الإفريقية، كونها تأتي في مقدمة القارات الأكثر طرحا للمشروعات الضخمة، وطبقاً لتقرير Africa Construction trends 2018 والذي أعدته (ديلويت)، فقد ازداد عدد المشروعات الإنشائية بالقارة عام 2018م بمقدار 59.1% مقارنة بعام 2017م، ووصلت تكلفتها إلى 475 مليار دولار بنسبة زيادة 53.3%، كما توقع تقرير شركة جلوبال GlobalData أن نمو الإنشاءات في مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا سيكون الأسرع والأعلى من المتوسط العالمي بمعدل سنوي 6.4٪، كما تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن 70% من الاستثمارات التنموية للدول الإفريقية تصب في الإنشاء والتشييد.

     و ذكر آخر تقرير (لبنك التنمية الإفريقي) أن الاحتياجات التمويلية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية بالقارة تقدر ب 170 مليار دولار سنويًا، خاصة إنشاء الطرق والجسور وبناء محطات الكهرباء والمدارس والمستشفيات والمناطق سكانية، وإمدادات المياه والصرف الصحي ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والبنية التحتية للاتصالات وغيرها من المشروعات الضرورية لتوفير الخدمات المطلوبة للمواطنين، وتحقيق التنمية المستدامة، بجانب تسهيل وجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية، الأمر الذي يوجب حتماً ضرورة التنسيق بين الدول الإفريقية لتنفيذ هذه المشروعات بأيدٍ إفريقية، خاصة وإن الهدف الاستراتيجي الشامل لتطوير البنية التحتية في إفريقيا يستهدف تسريع التكامل الإقليمي للقارة، وتسهيل إنشاء الجماعة الاقتصادية الإقليمية كما هو مخطط له من قبل معاهدة أبوجا.

    وهنا يبرز دور مقاولي دول حوض النيل أصحاب الكفاءات والخبرات في التحرك نحو دول غرب إفريقيا للمساهمة في تنفيذ حصة كبيرة من مشروعات الاسكان والبني التحتية. 

    ثانياً: محفزات النفاذ لأسواق دول غرب إفريقيا:

    إن اتجاه مقاولي دول حوض النيل نحو أسواق دول غرب إفريقيا سيكون مدفوعاً بعدة عوامل واعتبارات محفزة:

    1- أن دول غرب إفريقيا تتمتع بسوق واسعة وقوة بشرية ضخمة تبلغ 400 مليون نسمة تمثل فرصة لنجاح التكامل الاقتصادي المطلوب في مجال الإنشاءات، حيث توفر سوقاً مناسبة لتصريف منتجات مواد البناء المتوفرة في كل دولة على قاعدة تعدد الموارد المتاحة. 

    2- ما ذكرته الدكتورة سالي محمد فريد محمود أستاذ الاقتصاد المساعد – بجامعة القاهرة في دراستها بعنوان (أهمية النفاذ لأسواق دول غرب إفريقيا.. الفرص والمكاسب والتحديات)، من أن دول غرب إفريقيا تمتلك مقدرات اقتصادية هائلة ومتنوعة، ويتركز بها 70% من مخزون إفريقيا النفطي، ما يفوق الناتج النفطي لدول الخليج العربي، وبالتالي فإن وفرة هذه الموارد وتنوعها يشكل عاملاً مساعداً لتوفير الأموال اللازمة لتمويل إقامة المشروعات التنموية الكبرى.

    3- تمثل تلك المنطقة عمقاً استراتيجياً وموقعاً هاماً حيث تضم ثلث أراضي العالم المتاحة للاستثمار، كما تبلغ مساحة دول غرب إفريقيا خمسة ملايين كيلو متر مربع أي 17% من مساحة إفريقيا. 

    4- نجحت دول غرب إفريقيا في جذب استثمارات خارجية ضخمة بسبب الإعفاءات الضريبية، وقد بلغت استثمارات الإمارات وحدها 17 مليار دولار، حيث تكثف دول العالم خاصة أمريكا والصين وإيران وتركيا والإمارات من استثماراتها في هذه الدول وفي مختلف المجالات من بنية تحتية وأمن غذائي ومطارات وطرق وجسور.

    5- تحتاج دول غرب إفريقيا إلى 93 مليار دولار سنوياً لتغطية احتياجاتها من البنية التحتية طبقاً لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، كما تتطلب الاستثمارات في قطاع الطاقة مبلغاً يقدر بـ 100 مليار دولار سنوياً؛ الامر الذي يشكل مجالاً رحباً للتكامل الإفريقي في مجال المقاولات الذي يقوم على أرضية التحالف والشراكات بهدف تنفيذ احتياجات غرب إفريقيا من المشروعات الكبرى.

    6- يعد تكتل الإيكواس الذي يضم دول غرب إفريقيا من أنجح التكتلات الاقتصادية الإفريقية من حيث التنظيم والكفاءة، وتسوية المدفوعات، ووجود اتحاد نقدي، وعملة موحدة هي الفرنك سيفا FRANC CFA.

    7- أهمية بحث مقاولي دول حوض النيل عن أسواق جديدة، لترسيخ موقعها في عملية النمو الاقتصادي والديموغرافي المتوقع لدول غرب إفريقيا خاصة مع فقدان الأعمال والوظائف على نطاق واسع، نتيجة جائحة كورونا.

    8- توفر التمويل لمشاريع البني التحتية من مؤسسات التمويل الدولية سواء البنك الدولي أو البنك الإفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية والمصرف العربي للتنمية في إفريقيا.

    9- يخصص المصرف العربي للتنمية في إفريقيا والبنك الإفريقي للتنمية نسبة تفضيلية للمقاولين العرب والأفارقة في هذه المشاريع.

    10- يمتلك مقاولو دول حوض النيل وشمال إفريقيا بالفعل خبرة كبيرة في تنفيذ المشروعات الضخمة في البنية التحتية، حيث كان الإنفاق الاستثماري العام في هذه الدول خلال التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أعلى منه في معظم دول غرب إفريقيا، هذا علاوة على امتلاك شركات المقاولات بدول حوض النيل لكوادر مختلفة ومتنوعة على الصعيد الفني والهندسي والإداري، نتيجة اتساع وتطور التعليم الأكاديمي، وتعدد مراكز التدريب الفني والمهني.

    ثالثاً: فوائد تحرك مقاولي دول حوض النيل إلى غرب إفريقيا:

    يشكل التكامل الإفريقي في قطاع الإنشاءات وسيلة رئيسية لتحقيق التكامل الاقتصادي في جميع المجالات الأخرى، وجني فوائد اجتماعية واقتصادية كبيرة تتمثل فيما يلي:

     1- تعزيز الترابط بين دول حوض النيل، ودول غرب إفريقيا، وتوحيد قدراتهم البشرية وثرواتهم الطبيعية وتحفيز النمو ورفع الكفاءة الإنتاجية لجميع القطاعات الاقتصادية وتوفير فرص العمل، وتحسين حياة الملايين في هذه المناطق.

    2- زيادة التشابك والارتباط بين اقتصاديات دول حوض النيل ودول غرب إفريقيا في كافة المجالات، نتيجة ارتباط وتشابك قطاع الإنشاءات مع مختلف القطاعات الاقتصادية ما يتيح لجميع الأطراف آفاقاً واسعة من التعاون.

    3- تسهيل عملية التنمية الإفريقية المستدامة الشاملة، واستثمار الموارد الطبيعية والبشرية التي تملكها الدول الإفريقية وتوظيفها في خدمة عملية التطور والنمو. ورفع معدلات التنمية الاقتصادية الإفريقية وضمان استمرارها. 

    4- دعم شركات المقاولات الإفريقية، والتعاون فيما بينها لتكوين تحالفات كبرى قادرة على تنمية قطاع التشييد، وإطلاق القدرات الإفريقية الذاتية في كافة مجالات البناء والتشييد وزيادة دورها وفعاليتها.

    5- توسيع قاعدة العرض والطلب لصناعات ومنتجات مواد البناء الإفريقية، وإقامـــة صناعات جديدة ذات حجم اقتصادي كبير حيث تتوافر سوق إفريقية تستطيع استيعاب كـل المنتجـات ممـا يمكـنها من العمل بكامل طاقتها الإنتاجية، وهو ما يؤدي إلى انخفاض تكاليف إنتاج مواد البناء وبالتالي انخفاض أسعارها.

    6- التعاون في تنفيذ المشروعات الإفريقية الكبرى بأيدٍ إفريقية يحمي اقتصاديات الدول الإفريقية ويوفر العملات الحرة التي كانت تذهب إلى الشركات الأجنبية، ويحقق أكبر قدر من الاعتماد القومي على الذات وتضييق ظاهرة المديونية، وتقليص حجم الفوائد المترتبة عليها.

    7- توفير المزيد من فرص العمل وعلى نطاق إفريقي واسع مما يرفع من مستوى معيشة المواطنين.

    8- الارتقاء بمنطقة التجارة الحرة الإفريقية الكبرى وغيرها من الاتفاقات التجارية ضمن المنطقة الإفريقية، والتنسيق بين الدول الإفريقية من خلال استراتيجية تنموية متوازنة ومتكاملة للقارة.

    9- تعزيز دور العمالة المنتجة وتعظيمه والاستفادة من مهارات الفنيين والأيدي العاملة الماهرة بصورة أفضل.

    10- دراسة التعاون في قيام المشروعات والشركات المشتركة بين دول المنطقتين الإفريقيتين بهدف اقامة كيانات كبيرة لتنفيذ المشروعات.

    رابعاً: التحديات التي تواجه مقاولي دول حوض النيل في أسواق غرب إفريقيا:

    في حين أن فرص مقاولي دول حوض النيل متوفرة بالتأكيد في غرب إفريقيا، إلا أن هناك معوقات وقيود سياسية وإدارية واجتماعية واقتصادية وقانونية:

    1- ممارسة الأعمال في دول إفريقيا ليس بالأمر السهل أو المؤكد؛ نتيجة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي تعانيه معظم دول المنطقة الإفريقية، وتدهور الأمن، وانتشار الصراعات والحروب الأهلية.

    2- يعد التمويل تحدياً رئيسياً، حيث غالباً ما تكون البنوك المحلية غير قادرة على توفير القروض اللازمة للاستثمار طويل الأجل في البنية التحتية.

    3- تداعيات بعض العوامل الاقتصادية؛ مثل مخاطر السداد، وعدم القدرة على تحمل تكاليف المشروعات، والتقلبات في أسعار الصرف والعملة، ومعدلات التضخم المرتفعة.

    4- عدم وجود تشريعات تخلق بيئة ملائمة يتعاقد فيها المقاولون، وضعف أنظمة الشراء الإنشائية، وتقادم القوانين والأنظمة وبطء الإجراءات الإدارية داخل الدول الإفريقية.

    5- عدم الشفافية في الممارسات المالية والإدارية، والبيروقراطيـــة مـــن أهـــم العوامـــل المعوقـــة للتكامل الإفريقي في مجال الإنشاءات.

    6- صعوبة حركة وانتقال الأشخاص الطبيعيين بين الدول الإفريقية لها دور كبير حيث تعتبر القوى العاملة إحدى الركائز الأساسية لصناعة الإنشاءات.

    7- عدم توافر قواعد بيانات متكاملة للمشروعات المطروحة والمستقبلية في دول غرب إفريقيا مما يعوق مشاركة المقاولين الراغبين في العمل خارج بلدانهم. 

    8- تعدد الأجهزة الحكومية المشرفة على تنفيذ المشروعات وتعقد الإجراءات الخاصة بمنح تراخيص العمل لشركات المقاولات الإفريقية.

    10- تعد المنطقة الإفريقية واحدة من المناطق التي لا تمتلك وسائل كافية وسهلة للانتقالات بين دولها، نتيجة عدم الاهتمام بتطوير وإنشاء شبكات النقل البري والجوي والبحري بين أجزاء القارة.

    11- أدى اتساع دور الشركات الأجنبية في تنفيذ المشروعات الإفريقية الكبرى - بل وإدارتها - إلى تقليل التعاون والاعتماد على شركات المقاولات الإفريقية مما يؤثر على درجة كفاءتها وخبراتها.

    12- أسهم اعتماد سوق البناء والتشييد الإفريقي على المهمات والمعدات المستوردة من الخارج إلى توثيق ارتباط هذا القطاع بالأسواق والمصانع والخبرات والشركات الأجنبية.

    13- تباين مستويات الدخول واختلاف الأنظمة والسياسات الاقتصادية بين الدول الإفريقية يسبب مشاكل في تنقل وأجور عمالة الإنشاءات بين هذه الدول.

    15- عدم توفر البيانات والإحصاءات عن مدي توافر مواد البناء وأسعارها، ونوعية العمالة بمختلف مهاراتها أو عدم سهولة الحصول على هذه المعلومات أو صدورها بشكل منتظم.. 

    8- تعدد الأجهزة الحكومية المشرفة على تنفيذ المشروعات وتعقد الإجراءات الخاصة بمنح تراخيص العمل لشركات المقاولات الإفريقية.

    10- تعد المنطقة الإفريقية واحدة من المناطق التي لا تمتلك وسائل كافية وسهلة للانتقالات بين دولها، نتيجة عدم الاهتمام بتطوير وإنشاء شبكات النقل البري والجوي والبحري بين أجزاء القارة.

    11- أدى اتساع دور الشركات الأجنبية في تنفيذ المشروعات الإفريقية الكبرى - بل وإدارتها - إلى تقليل التعاون والاعتماد على شركات المقاولات الإفريقية مما يؤثر على درجة كفاءتها وخبراتها.

    12- أسهم اعتماد سوق البناء والتشييد الإفريقي على المهمات والمعدات المستوردة من الخارج إلى توثيق ارتباط هذا القطاع بالأسواق والمصانع والخبرات والشركات الأجنبية.

    13- تباين مستويات الدخول واختلاف الأنظمة والسياسات الاقتصادية بين الدول الإفريقية يسبب مشاكل في تنقل وأجور عمالة الإنشاءات بين هذه الدول.

    15- عدم توفر البيانات والإحصاءات عن مدي توافر مواد البناء وأسعارها، ونوعية العمالة بمختلف مهاراتها أو عدم سهولة الحصول على هذه المعلومات أو صدورها بشكل منتظم.

    خامساً: توصيات لتحقيق التكامل الإفريقي في مجال الإنشاءات عامة وتفعيل دور مقاولي دول حوض النيل في تنفيذ مشروعات غرب إفريقيا خاصة:

    على الحكومات وصانعي القرار مواجهة التحديات التي تعوق تحقيق التعاون الاقليمي المنشود في مجال التشييد والبناء وذلك من خلال النظر فيما يلي:

    1- دعم دور المقاول الإفريقي في تنفيذ المشروعات الإفريقية لزيادة الاعتماد عليه، وتفعيل توصية اتحاد المقاولين الإفريقي والذي أقرته مفوضية البنية التحتية والطاقة بالاتحاد الإفريقي بشأن منح أفضلية للمقاول الإفريقي في المناقصات الممولة من الحكومات ومؤسسات التمويل الإفريقية.

    2- إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية وغير الجمركية والضرائب والرسوم على المواد ومعدات البناء الإفريقية، وعلى كافة السلع ذات المنشأ الوطني المتبادلة بين منطقتي حوض النيل وغرب إفريقيا.

    3- تخفيف القيود على حركة وتنقلات الأشخاص والقوي العاملة، ورؤوس الأموال الإفريقية.

    4- تحسين قطاع النقل الإفريقي عامة - النقل البحري والسكك الحديدية والنقل البري والنقل الجوي - وذلك لأهمية دور النقل والمواصلات في دعم التكامل الإقليمي في مجال الإنشاءات. 

    5- تطوير القوانين والتشريعات القائمة والمرتبطة بالبناء والتشييد في جميع الدول الإفريقية لتسهيل حرية العمل لشركات المقاولات الإفريقية داخل إفريقيا، مما يعني تحقيق المزيد من التكامل الاقتصادي.

    6- دعم ومساندة أهداف وسياسات التجمعات الاقتصادية الإفريقية المعنية بتحقيق الترابط والتعاون الاقتصادي في مجال الإنشاءات كالاتحاد الإفريقي لمنظمات المقاولين.

    7- دراسة وتقييم الخامات والموارد والمعدات ومدخلات مواد البناء المتوفرة لدي كل دولة إفريقية لاستكمال النقص في كل دولة.

    8- تنمية القوى البشرية العاملة في مجال البناء وفقاً لمتطلبات شركات المقاولات واعتماد برنامج تدريب مشترك للنهوض بالقوى العاملة الإفريقية القادرة على تنفيذ المشروعات الكبرى والهامة، والتوسع في الاعتماد على الكوادر الوطنية الفنية المؤهلة.

    9- النهوض بمستوى المعرفة التكنولوجية وتوطينها في إفريقيا، والاهتمام بالمؤسسات والمراكز البحثية المتخصصة في البناء والتشييد، وتمكين المقاول الإفريقي من الاستفادة من التقنيات الحديثة في مجال البناء والتشييد، لزيادة القدرة التنافسية لشركات المقاولات الإفريقية ودعمها في مواجهة الشركات الاجنبية.

    10- العمل على تخفيف العوائق البيروقراطية التي تواجه الشركات الإفريقية في الأقطار الإفريقية إلى أقصى حد، ومعاملة كـل مقاول إفريقي كمـا يعامـل المقاول المحلـي، وتقديم التحفيزات والامتيازات اللازمة.

    11- إنشاء قاعدة معلومات للبناء والتشييد على نطاق جميع الدول الإفريقية بحيث تشمل كافة البيانات والمعلومات عن المشروعات الجارية والمستقبلية داخل كل دولة إفريقية والقوانين والتشريعات الخاصة بالبناء والتشييد وأسعار المواد الخام والمعدات والآلات واجور العمالة، وتوافر المعلومات عن جميع مصادر التوريد واحتياجات الأسواق الإفريقية.

    12- إنشاء الائتلافات والكيانات الكبيرة بين شركات المقاولات الإفريقية للاستفادة بجميع الخبرات والمقومات الفنية، والبشرية، وتعظيمها حتى تقود مسيرة التنمية بالقارة ولتكون قادرة فنياً وإدارياً، على تنفيذ المشاريع الإنشائية الإفريقية العملاقة ومنافسة الشركات الأجنبية.

    13- مساندة ودعم مؤسسات وصناديق التمويل الإفريقية والعربية والإسلامية للمقاول الإفريقي ومنحه الأفضلية في تنفيذ المشروعات الإفريقية الممولة.

    14- توحيد القرارات والتشريعات ونماذج العقود والكودات الهندسية والمواصفات الإفريقية في مجال البناء والتشييد.

    15- يجب تطبيق عقود الفيديك على جميع الأعمال المسندة من قبل حكومات الدول الإفريقية إلى شركاتها المحلية، سعياً لتأسيس بيئة تشريعية متطورة قادرة على توفير جو تنافسي عادل ومتوازن.

    16- وضع برامج عمل وزيارات متبادلة وعقد اجتماعات دورية ومنظمة بين خبراء البناء، إلى جانب الاستمرار في تنظيم ورشات عمل وندوات متخصصة تتناول مواضيع اقتصادية وأهداف تنموية وتكاملية ذات اهتمام مشترك كمثال الندوة التي نحن بصددها الآن.

    17- توفير منظومة تدريبية متطورة وإنشاء المزيد من مراكز التدريب الفنية لتدعيم قدرات العمالة الإفريقية وتأهيلها على أعلى المستويات المهارية المطلوبة لتنفيذ الأعمال الكبرى والهامة. 

    الخلاصة:

    على الرغم من التجارب السلبية لشركات المقاولات الإفريقية في العمل خارج بلدانها في مواجهة الشركات الأجنبية المدعومة سياسياً واقتصادياً من حكوماتها والتي استحوذت على معظم المشروعات الإفريقية الكبرى، إلا أنه ما زال هناك أمل في استعادة الأسواق الإفريقية المفقودة، حيث حان الوقت لتسخير هذا القطاع الحيوي لدعم التكامل والتعاون الإفريقي المنشود في كافة المجالات الاقتصادية، وتشجيع انتقال المقاول الإفريقي للعمل في البلدان الإفريقية المختلفة، وجعل المشروعات التنموية الإفريقية في متناول شركات المقاولات الوطنية، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال وجود إرادة سياسية حقيقية للحكومات الإفريقية واتخاذها لقرارات حاسمة وحلول سريعة لجميع المشاكل التي تعوق التكامل المنشود في هذه الصناعة، مع العمل بجدية على منح المتعاقدين الإفريقيين العاملين خارج بلدانهم شكلاً من الحماية لزيادة حصصهم السوقية، جنباً إلى جنب مع دعم ومساندة مؤسسات التمويل الإفريقية.

     كما لا بد من وجود تحالفات وشراكات بين الشركات الإفريقية الوطنية لتنفيذ المشروعات الكبرى، ويمكن أن يبدأ التحالف بين شركات دولتين أو أكثر وبخاصة الدول المجاورة لبعضها.

    وأخيراً يجب الاهتمام بالتدريب والتطوير لزيادة القدرات التنافسية، وبالتالي الاستجابة لتحديات العولمة التي تواجهها صناعة التشييد في الدول الإفريقية.


    April 20th 2021, 8:16 pm

    إكتمال العمل بنسبة 80% في تشييد 25 كوبري بمدني

    سوداكون


     مدني (سونا) 

    أعلن المهندس هشام عبد الحفيظ مدير الهيئة العامة للطرق والجسور بولاية الجزيرة إكتمال العمل بنسبة 80% في تشييد 25 كوبري داخل مدينة مدني .

    وأكد عبد الحفيظ في تصريح (لسونا) إنتهاء العمل المتبقي قبل فصل الخريف معلنا إستعداد الهيئه للتعاون مع الشئون الهندسية بمحلية مدني الكبري في فتح وتطهير المصارف لربط الكباري بشبكة الصرف السطحي بالمدينة .

    وعبر عن إشادته بالشركات التي نفذت الكباري وفقا للإشتراطات الفنية والمواصفات الهندسية والمواقع المحددة من قبل الهيئة وإلتزامها بالجداول الزمنية  رغم عدم إستقرار أسعار مواد البناء المستخدمة ..

    وكشف مدير هيئة الطرق والجسورعن إكتمال الأعمال الترابية وبداية السفلتة في طريق الباقير بمحلية الكاملين بطول 3.5 كيلو متر وطريق الكديوة بمحلية شرق الجزيرة بطول 2 كيلو متر وطريق ود بهاي بمحلية الحصاحيصا  داعيا المواطنين بعدم رمي الأوساخ والأنقاض ومخلفات البناء داخل الكباري حتي لا تعترض تصريف مياه الأمطار. ..


    April 20th 2021, 8:16 pm

    عطاء تأهيل وصيانة مباني وزارة الزراعة والموارد الطبيعية - إغلاق 12 أبريل 202

    سوداكون

     


    April 20th 2021, 8:16 pm

    الري والموارد المائية: أثيوبيا أخطرتنا بإطلاق مليار متر مكعب من المياه خلال 48 ساعة

    سوداكون


    نص البيان الصحفي لوزارة الري والموارد المائية :

    تلقي السودان بعد ظهر الخميس 8 ابريل رسالة من اثيوبيا، تدعوَ فيها السودان لتسمية مندوب لتبادل المعلومات حول الملء الثاني لسد النهضة في يوليو القادم.

    نرحب بهذه الخطوة من حيث المبدأ ويؤكد السودان على موقفه الثابت بأن تكون عملية تبادل المعلومات ضمن إتفاق قانوني وملزم للملء والتشغيل لأن تبادل المعلومات هى احدى العمليات التي تم التوافق عليها ضمن حوالي 90 % من القضايا التي وصلت فيها الدول الثلاث لتوافق في مسودة الإتفاقية منذ يونيو الماضي.

    يرى السودان إن تبادل المعلومات اجراء ضروري لكن العرض الاثيوبي لتبادل المعلومات بالطريقة التي اشارت اليها الرسالة ينطوي على انتقائية مريبة في التعامل مع ما تم الاتفاق عليه، وميل غير مقبول لاتخاذ الخطوات التي تلائمها فحسب، دون الاعتداد بمطالب السودان ومخاوفه وتجنب السعي الجاد للتوصل لاتفاق شامل وملزم قانونا حول ملء وتشغيل سد النهضة.

    كما أن عرض تبادل المعلومات باجراء احادي الجانب من اثيوبيا، في الوقت الذي يناسبها فقط، يجعل تبادل المعلومات مجرد منحة من إثيوبيا، توفرها أو تحجبها متى شاءت، الامر الذي يمكن ان يعرض مصالحنا الوطنية لمخاطر جسيمة. اضافة إلى أن تسمية مندوبين لتبادل المعلومات دون التوقيع على اتفاق، يعني عمليا تخفيض سقف التفاوض من اتفاق شامل إلى تبادل بيانات فقط، الأمر الذي يصعب على السودان القبول به.

    اخطرتنا اثيوبيا عبر رسالة وزير المياه بانها ستختبر البوابات السفلى للسد باطلاق حوالي مليار متر مكعب من المياه بعد اقل من 48 ساعة من تسلمنا للاخطار مساء الخميس 8 ابريل 2021 وهي فترة قصيرة لاتخاذ الاجراءات الفنية الوقائية، مما يؤكد من جديد اهمية التوصل لاتفاق ملزم قبل ملء السد. كما ان هذه الاجراءات تعني ان جزءأ من عملية الملء ستحدث خلال شهري مايو ويونيو خلافا للجداول المتبادلة التي تؤكد بدء الملء في يوليو القادم مما يشكل ضغطا على منظومة توليد الكهرباء السودانية. 

    تتضاءل اهمية تبادل المعلومات إلى حد كبير جدا إن لم تتم وفق إتفاق قانوني ملزم للملء والتشغيل حسب إتفاق المبادئ الموقع عام 2015 والذي يمكن التوصل اليه وتوقيعه خلال الأسابيع القليلة القادمة خاصة وأن رؤساء الدول الثلاث في اجتماع القمة الافريقية يوم 26 يونيو 2020 وبعد التأكد من إتفاق الدول حول 90% من بنود مسودة الإتفاقية – وفق خطاب الاتحاد الافريقي بنفس التاريخ - طالبوا وفودهم المتفاوضة التوصل لإتفاق كامل خلال إسبوع واحد فقط.

    يؤكد السودان ان توقيع اتفاق قانوني،ملزم هو هدف واقعي يمكن تحقيقه، بمساعدة ودعم منظمات إقليمية ودول ذات ثقل تشارك في تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث السودان ومصر وإثيوبيا للتوصل لاتفاق فيما تبقى من الـ 10% من القضايا المختلف حولها في حالة توافر الإرادة السياسية.

    يمكن التوصل لهذ الإتفاق الذي يضمن للسودان إستمرارية تبادل البيانات تحت إطار قانوني لا تحكمه أهواء الدول، أو التغيرات السياسية الداخلية للدول أو التغيرات الإقليمية، مما يمّكن السودان من التخطيط لادارة موارده المائية وضمان سلامة سدودة وسلامة 20 مليون سوداني يعيشون حول النيل في السودان ومشاريعه الزراعية الحيوية لاقتصاده الوطني.

    ومما يجدر ذكره أنه قد سبق لإثيوبيا أن ربطت تبادل المعلومات بضرورة توقيع إتفاق بين الدول في رسالة مكتوبة للسودان في السابع من ديسمبر الماضي عندما استفسر السودان عن التغير المفاجئ لنسبة الطمي في المياه عند محطة الديم على الحدود السودانية الاثيوبية فى نهاية نوفمبر الماضى.

    يجدد السودان التأكيد على أن وجود المنظمات الدولية والدول ذات الثقل التي شاركت كمراقبين في المفاوضات وقيامهم بدور الوسطاء أو المسهلين، كما دعا السودان في مبادرته الاخيرة، يمكن أن يساعد كثيرا في تقريب وجهات النظر، وبناء الثقة بين الدول الثلاث ويوفر ضمانا دوليا لتنفيذ الإتفاق مما يبدد مخاوف كل الاطراف ويساعد علي ضمان الأمن الإقليمي والدولي.


    10 ابريل 2021

    إعلام وزارة الري والموارد المائية


    April 20th 2021, 8:16 pm

    الري: بدء تفريغ خزان جبل أولياء مطلع أبريل

    سوداكون


     الخرطوم (سونا) 

    أعلنت ادارة شؤون مياه النيل والخزانات بوزارة الري والموارد المائية، البدء في تفريغ خزان جبل أولياء إعتباراً من الأول من أبريل، ونوهت وزارة الري في تعميم، اليوم، الى أنه سيكون هناك إرتفاع في المناسيب خلف الخزان (شمال جبل أولياء) وخفض في المناسيب أمام الخزان(جنوب جبل أولياء).

    ودعت الوزارة المواطنين الى أخذ التحوطات اللازمة حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم.


    April 20th 2021, 8:16 pm

    وزارة الري : بدء تجفيف القنوات لأغراض الصيانة والتأهيل غدا

    سوداكون


     مدني 31-3-2021م (سونا) 

    أعلن المهندس ضو البيت عبد الرحمن وكيل وزارة الري والموارد المائية عن إنطلاقة عمليات تجفيف قنوات الري لأغراض الصيانة والتأهيل  غدا الخميس وحتى 25 مايو المقبل إستعدادا للموسم الزراعي الجديد 2021م - 2022م

    وكشف وكيل الري لدى مخاطبته  اليوم بدار المهندس بمدني ورشة عمل تقييم اداء قطاع الري للموسم 2020م - 2021م والتي جاءت تحت شعار : (تحسين خدمات مياه الري من أجل تعظيم الإنتاجية المائية) وبمشاركة لفيف من المهندسين والمزارعين بالمشاريع الزراعية القومية عن رصد 3.5 مليار جنيه للتعاقد مع 7 شركات كبرى لتأهيل منظومة الري للموسم 2021م - 2022م وأعلن عن عقد شراكة مع المزارعين أصحاب المصلحة لتأمين منشآت الري من التعديات بالتنسيق مع نيابة حماية المنشآت

    وتناول  سيادته  الجهود التي  تم بذلها  لتحسين بيئة العمل وبناء القدرات مثمنا الجهد المشترك مع إدارة مشروع الجزيرة التي أفضت لتحقيق إنتاجية عالية في محاصيل العروة الشتوية رغم التحديات التي جابهت الموسم في التوسع الكبير في المساحات الذي تجاوز المستهدف إضافة للزراعة خارج الدورة وتأخر الأمطار والجازولين خاصة بقسم سرحان .وأشار الى الترتيبات التي وضعتها وزارته بحجز كمية مقدرة من المياه لتأسيس محاصيل العروة الصيفية وتحقيق إنتاجيات عالية وأكد أهمية الورشة في التقييم والتقويم لانجاح الموسم المقبل ..

    من جانبه أعلن المهندس قسم الله خلف الله مدير عمليات الري بوزارة الري والموارد المائية أن خطة إدارته للموسم المقبل تستهدف تهيئة المناخ الجيد للزراعة بصيانة منشآت الري وتطهير القنوات من الحشائش والأطماء وكل الأعمال في المحاصيل الزراعية القومية وعبر عن أمله أن يحقق الموسم المقبل نجاحات كبيرة بتضافر جهود المزارعين والإدارات الزراعية ووزارة الري .فيما تناول البروفيسور أبو عبيده بابكر مدير مركز البحوث الهايدرولوكية مدير أهمية تقييم الأداء لتحسين وتجويد الخدمة المقدمة لتعظيم الإنتاجية في المشاريع الكبرى داعياً المشاركين في الورشة للخروج بتوصيات تعين على تلافي الإخفاقات في الأداء وصولاً للأهداف المنشودة ..

    وناقشت الورشة عددا من أوراق العمل في أداء الري في مشاريع الرهد وحلفا والسوكي بجانب الوقوف على إشكالات الري بمشروع الجزيرة كما ناقشت أداء الإدارة العامة للمكانيكا والكهرباء وتحصيل رسوم المياه وبحثت وآلية تطوير بحوث الإنتاجية المائية وتحسين بيئة العمل وتنمية القدرات .

    وكان المشاركون في الورشة قد تناولوا اهمية الحد من التعديات على منشآت الري والإلتزام بالمحددات الفنية للري والدورة الزراعية  وصيانة الأبواب وتطهير الترع من الحشائش كما لفتوا لضرورة صيانة السايفونات بالمشاريع الكبرى وأهمية عودة خفراء الترع ...


    April 20th 2021, 8:16 pm

    وزير الري يدعو اثيوبيا لقبول الوساطة الرباعية للوصول لاتفاق عادل

    سوداكون


     الخرطوم فى 22-3-2021م (سونا) 

    دعا وزير الري والموارد المائية البروفيسور ياسر عباس ،اثيوبيا للقبول بمقترح السودان الداعي لتوسيع مظلة الوساطة بضم الامم المتحدة والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي الى جانب الاتحاد الافريقي،واعرب عن استغرابه للموقف الاثيوبي الرافض لمقترح السودان، مشيرا الى  ان اديس ابابا ليست لديها الحجة المقنعة لرفض المقترح. وقال عباس لدى مخاطبته اليوم احتفال الوزارة باليوم العالمي للمياه، تحت شعار:(تثمين المياه) وتم بثه عبر تطبيق زووم لداخل البلاد وخارجها بمشاركة ممثل وزير الزراعة وعدد من المنظمات الاممية والدولية، قال: " إن وزارة الري تعمل وفق استراتيجية عملية لتقييم المياه ومواردها ،والتي من بينها الدعوة للاستفادة من المياه العابرة عبر مفاوضات سد النهضة الاثيوبي، بين دول اثيوبيا والسودان ومصر، بالتعاون الاقليمي في انتاج الكهرباء والري،وقال ان مفاوضات سد النهضة  ظلت تراوح مكانها منذ فترة بسبب منهجية التفاوض،مبينا ان السودان ظل ومنذ فترة يطالب بمنح خبراء الاتحاد الافريقي دورا اكبر في تسهيل التوصل لاتفاق ملزم وقانوني.

    وجدد عباس تحزيره لاثيوبيا من اي  خطوة آحادية للملء الثاني لسد النهضة دون اتفاق مسبق بين الاطراف الثلاثة مؤكدا انها خطوة تهدد حياة اكثر من 20 مليون سوداني على ضفاف النيل الازرق، كما تهدد خزان الروصيرص وكل المنشآت علي النيل، قائلا: "ان هذا أمرغير مقبول اطلاقا للسودان" .

    واكد عباس قائلا :"إن سد النهضة يجب الا يكون مهددا لأمن الاقليم، وانما يجب ﺃﻥﹾ ﻳﻜﻮﻥﹶ محلا للتعاون ﻭتبادل المنافع ﻭﺣﺴﻦ الجوار. واكد عباس ان الوزارة ضمن استراتيجيتها لـ(تثمين المياه) تعمل على إستدامة مشاريع المياه، بالولايات بالاضافة الى ضرورة مراجعة التشريعات التي تحكم ادارة هذه المشاريع، واستدل بسد بوط بولاية النيل الازرق والذي انهار الخريف الماضي بسبب عدم الصيانة والتأهيل،مبينا ان السد يعمل على تخزين 5 ملايين متر مكعب لخدمة انسان وحيوان الولاية يدار ولائيا ،كما اعتبر وزير الري اهمية رسوم المياه في تقديم خدمة محسنة للمزارعين،وقال ان الرسوم التي تدفع مقابل مياه الري هي الاقل على مستوى الاقليم والعالم، مبينا ان معدل الرسوم عالميا مقدر بـ5% الى 10% من قيمة المحصول مبينا ان الوزارة ضمن استراتيجية (تثمين المياه) تعمل على زيادة رسوم مياه الري لتعود بفائدة اكبر للمزارع في شكل خدمة مياه مستقرة ومستمرة وتكافئ المدفوع. وكان ممثل وزير الزراعة دكتور بدر الدين خاطب الاحتفالـ مثمنا دور وزارة الري في العملية الانتاجية، كما خاطب الاجتماع مدير مكتب اليونسكو بالخرطوم و ممثل اليونسيف كنان نادار، و ممثلة السفارة البريطانية  وعدد من المسؤولين.


    March 22nd 2021, 2:06 pm

    استخدام حلول التكنولوجيا في ادارة العطاءات والمشتريات لقطاع المقاولات - بقلم: د. م. م. مالك دنقلا

    سوداكون

    استخدام حلول التكنولوجيا في ادارة العطاءات والمشتريات  لقطاع المقاولات

    بقلم: دكتور مهندس مستشار مالك علي دنقلا 

    عضو لجنة التشييد بجمعية رجال الاعمال المصريين الافارقة


    رغم ان عام 2020  كان عاما قاسيا علي قطاع التشييد بالعالم حيث تكبد خسائر كبري جراء جائحة كرونا ، مثله مثل باقي قطاعات الاقتصاد الأخرى ، الا ان ما يميز هذا القطاع هو انه سيحتل الاولوية في خطط الدول للتعافي من الجائحة، وذلك من منطلق اقتصادي حيث تشير الدراسات الي ان كل مبلغ ينفق في هذا القطاع ينعكس بما قيمته خمسة اضعاف في القطاعات الأخرى، بسبب تشابك القطاع وتاثيره الكبير علي كافة القطاعات الاقتصادية وبجانب قدرته الهائلة علي استيعاب اعدادا كبيرة من العمالة. 

     وبالتالي سوف يتم  طرح العديد من المشروعات انشائية والخدمية لتحقيق الانتعاش المطلوب في قطاع البناء والتشييد، و يأتي كل هذا على خلفية تغييرات أوسع نطاقاً تستهدف استخدام الحلول التكنولوجية قبل واثناء عمليات البناء لخلق صناعة أكثر استدامة وإنتاجية وتركيزاً على الجودة. 

    مرحلة ما قبل تنفيذ المشروع  

     تعد مرحلة ما قبل تنفيذ المشروع أي مرحلة اختيار المقاول المقتدر والكوادر المؤهلة و موردو المواد و عملية المشتريات و الاسناد - من أهم المراحل في كل مشروعات الانشاءات، فما قبل البناء هو الجسر بين مراحل التصميم والبناء في البناء، وهي فرصة للمالكين للتأكد من أن رؤيتهم تتحقق بأكثر الطرق فعالية من حيث التكلفة ، مع أقل قدر ممكن من المخاطر وبأعلى جودة متاحة ومع ذلك لا تزال تدار بشكل فردي من اغلب شركات المقاولات دون الاستعانة بالتكنولوجيا والطرق الحديثة في الاختيار مما يعرض المشروع والاعمال التجارية للخطر.

    ومن اجل مساعدة الشركات في إعداد الخطط المستقبلية سوف نتناول هنا من خلال تجارب الملاك وأصحاب المشاريع  والمقاولين الرئيسيين والمقاولين من الباطن ، كيف ان عمليات مثل الشراء والمناقصات يمكن أن تؤثر في النهاية على نتائج المشروع و كيف يمكن أن يؤثر استخدام التكنولوجيا بشكل إيجابي على المشتريات والمناقصات ونجاح المشروع بشكل عام ،  و كيف يمكن للتكنولوجيا أن تساعد في التغلب على المشكلات التي تواجه تنفيذ المشاريع.

    عملية الشراء

     عملية الشراء هي فرصة لمنح المشاريع للمقاولين المناسبين المؤهلين بالكامل لتسليمها، وهي أيضًا العملية التي يمكن من خلالها لشركات البناء والبائعين تحسين هوامش ربحهم، و بدون وجود عملية شراء مناسبة ، فإن الملاك والمقاولين الرئيسيين والمقاولين من الباطن سيخسرون كثيرا سواء كان ذلك مشروع أحلامهم أو عملهم أو سمعتهم.

     والبيانات هي محور الجودة العالية والإنتاجية المتزايدة والكفاءة في العمليات وتقليل مخاطر المشروع الإجمالية،  ومع ذلك  يتبع المتخصصون في البناء نهجًا فرديًا للغاية لإدارة العطاءات وتقديمها ، مما يعني أنه يتم استخدام مجموعة واسعة من التكنولوجيا من شركة إلى أخرى ، وفي بعض الحالات لا يتم استخدام أي منها على الإطلاق،  ويضيع وقتا كبيرا في التعامل مع تنسيقات البيانات المختلفة ، بينما يؤدي نقل المعلومات من نظام إلى نظام إلى زيادة مخاطر الأخطاء والسهو ..

    وغالبًا ما تكون البرامج المستخدمة غير مصممة للاحتياجات المحددة لعملية شراء البناء.  حتى الحلول المخصصة التي تم إنشاؤها داخليًا ستتطلب تحديثات وصيانة مستمرة -

    ادارة العطاء والمشتريات

     كيف يتعامل الملاك والمقاولون الرئيسيون والمقاولون من الباطن مع عملية الشراء اليوم - وكيف يؤثر ذلك على نجاح أعمالهم؟ ومن بينها آليات إدارة العطاء، حيث يستخدم المالكون والمقاولون الرئيسيون التكنولوجيا بدرجات متفاوتة لدعم عملية إدارة العطاء فقد اشارت الدراسات الي أن (20٪) فقط من المالكين و (19٪) من المقاولين من الباطن يستخدمون حلًا مخصصًا تم إنشاؤه داخليًا، وان نسبة كبيرة من الشركات لا تستخدم التكنولوجيا على الإطلاق،  اي أكثر من عُشر المالكين (12٪) والمقاولين من الباطن (13٪) كانت مناقصاتهم لا تزال قائمة على الأوراق ، ويستخدم ما يزيد قليلاً عن نصف كل مجموعة برامج لإرسال دعوات العطاء وجمع العروض ، وإيجاد مقاولين جدد للعمل معهم ، والحفاظ على قاعدة بيانات المقاولين ومقارنة العطاءات - مما يترك نسبة كبيرة من الفرق تكمل هذه المهام يدويًا.، حيث  تخصص الفرق مجموعة من الوقت لكل جزء من عملية إدارة العطاء كل شهر - والذي من المرجح أن يعكس الأحجام المختلفة للأعمال وتعقيدات المشاريع المعنية، ولكن من المثير للاهتمام أن أكبر استنزاف للوقت ينطوي على إدارة المعلومات أو إضافتها إلى المقترحات بعد تقديمها، ما قد يشير إلى عدم الكفاءة في العملية.

     هذه الأساليب اليائسة في إدارة عملية الشراء تؤدي إلى حدوث أخطاء  يمكن أن تضر بنتائج المشاريع والشركات نفسها، على سبيل المثال فأن العديد من المقاولين الرئيسيين يقارنون العطاءات يدويًا ما يجعل من الصعب تحديد التناقضات والفجوات والأخطاء وحتى التكاليف المخفية التي يمكن أن تؤثر غالبًا على المشروع لاحقًا، وتفقد الشركات أيضًا فرصة استخدام التحليلات لتحسين أدائها في المستقبل.

    تحديات عمليات الشراء

     تتسبب المشكلات المتعلقة بعمليات الشراء في حدوث تحديات بالنسبة للمالكين والمقاولين الرئيسيين ، حيث يمكن ان تصبح إدارة العطاءات ومراجعتها عملية محبطة، نتيجة الافتقار إلى المعلومات ، التي تجعل عملية مراجعة العطاءات أصعب مما ينبغي ، ويقول أكثر من ربع المالكين (28٪) والمقاولين الرئيسيين (25٪) أن اللائحة العامة لحماية البيانات جعلت الحفاظ على المعلومات اللازمة لإدارة المناقصات أكثر صعوبة.

     كما قد يكون العثور على الشريك المناسب للمشروع صعبًا. 

    ويقول ربع الملاك فقط (24٪) وخمس المقاولين الرئيسيين (19٪) أنه من السهل العثور على مقاولين فرعيين مؤهلين للمشاريع.  من الأصعب العثور على المتخصصين في الأعمال الميكانيكية (26٪) والسباكة (26٪) والكهرباء (24٪) ، ويقول ثلاثة أرباع المالكين إن الصعوبات في العثور على مقاولين مؤهلين تثير قلقهم في  المستقبل. 

    و يواجه المتعاقدون من الباطن الذين يقدمون مقترحاتهم صعوبات أيضًا ، بدءًا من النطاق الهائل من العمليات التي يحتاجون إلى اتباعها، ويعتقد عدد كبير من المقاولين من الباطن أن تلقي دعوات العطاء بأشكال مختلفة يمثل صداعًا إداريًا (42٪) في جميع المجالات ،  ويري أكثر من ربع المقاولين من الباطن أن عملية تقديم عروض الأسعار أصعب مما ينبغي.

    مشاكل في المشاريع

    قد تكون عملية الشراء ليست محبطة في حد ذاتها فحسب، بل يمكن أن تحدث أخطاء تؤدي إلى اختراق المشروع لاحقًا - حيث أقر غالبية المقاولين الرئيسيين (86٪) والمقاولين من الباطن (78٪) بحدوث أخطاء أثناء عملية تقديم العطاء والتي تؤثر على المشروع بعد ذلك.  

     ويقول ربع المقاولين الرئيسيين ان الأخطاء الأكثر شيوعًا تتعلق بالجداول الزمنية والعمالة اللازمة للوظيفة، و بالنسبة للمقاولين من الباطن ، فإن المبالغة في تقدير موارد العمالة المطلوبة تكون بنسبة (34٪) والافتقار إلى المعلومات الدقيقة (31٪) والتقليل من الجدول الزمني (30٪) حيث ان الأخطاء التي يرجح أن تؤثر على المشروع لاحقًا تحدث بسبب خطأ بشري بسيط ، ناتج عن ضغط الوقت،  والاعتماد على العمليات اليدوية، و يمكن أن يكون لكل من هذه الأخطاء تأثير كبير على نتيجة المشروع.  

     ويمكن أن تؤدي المشكلات المتعلقة بالمشتريات إلى الإضرار بسمعة المقاولين الرئيسيين،  حيث يري المتعاقدون من الباطن إنهم قادرون على تقديم مقترحات لـ 50٪ فقط من المشاريع التي يرونها ، مما يشير جزئيًا إلى استنزاف الوقت الذي يمكن أن يمثله العطاء لهذه الشركات الصغيرة الأهم من ذلك فقد (30٪) من مقاوليي الباطن فرصة الحصول علي مشاريع بسبب مشاكل في إدارة العطاءات.

     وتفكر العديد من شركات المقاولات  في إيجاد طرق لاعتماد أو تحسين استخدامهم للتكنولوجيا لمعالجة مشاكل الشراء الخاصة بهم ، ويعد وجود أنظمة برمجية متعددة أكثر المعوقات شيوعًا التي تمنع المالكين (46٪) والمقاولين الرئيسيين (31٪) من الاستفادة بشكل أفضل من التكنولوجيا.

     وفي الوقت نفسه من المرجح أن يفتقر المقاولون من الباطن إلى الوقت الكافي للنظر في حلول جديدة (26 ٪) أو يفتقرون إلى المدربين لتدريب الموظفين والحفاظ على أنظمة جديدة (25 ٪).  

    وعلى الرغم من أن بعض المالكين والمقاولين الرئيسيين قد تبنوا برمجيات الإنشاء ، فإن العمليات اليدوية - مثل القوالب وجداول البيانات - تلعب دورًا مهمًا وغالبًا ما تكون مفضلة عند البعض.

     وعندما تستخدم الشركات  برامج البناء ، يمكن أن تكون هناك تحديات عديدة  حيث يشير الخبراء انه لم يتم استخدامها بشكل كافٍ، وبعض المحترفين لا يشعرون بالراحة الكافية لاستخدام التكنولوجيا، وتشمل التحديات إساءة تفسير المعلومات أو إرسال معلومات خاطئة أو عدم وجود وقت كافٍ لجمع تكاليف دقيقة، حتى أن الملاك يعترفون بأخطاء في حزم العطاء.

     ويستخدم المحترفون عددًا من آليات المواجهة لتجنب هذه المشكلات كتطوير أوراق Excel المخصصة وهو نهج شائع، كما ان هناك اتجاه لاستخدام التكنولوجيا في عملية الشراء لتحسين الكفاءة ، ودعم التواصل الأفضل وحتى الإبداع، وقد تكون هناك عوائق تحول دون اعتماد أدوات رقمية جديدة،  بسبب احجام قيادات الشركة، لكن أولئك الذين ثابروا رأوا الفوائد حيث يتذكر أحد المتعاقدين من الباطن قائلاً: "كنت متوترا جدًا في البداية عند استخدام البرامج لكن بعد مرور الوقت شعرت بالراحة .

    وتعتبر المناقصات مهمة أيضًا لكل من المقاولين الرئيسيين والمقاولين من الباطن لتوظيف المهارات اللازمة لكل مشروع.   

     استخدام الرقمية للتكيف

     وتتطلع العديد من الشركات إلى اعتماد المزيد من التكنولوجيا لتحسين طريقة عملها - والتعامل مع التحديات المقبلة.  الأهم من ذلك ، أن هذه التقنيات ستغطي كل من المكتب والموقع. 

    و بدأ أكثر من ثلث المقاولين الرئيسيين في التركيز على التحول الرقمي في الموقع (37٪) ، وكذلك الأدوات خارج الموقع (41٪).  وبالمثل سيستثمر ربع المقاولين من الباطن في التكنولوجيا للموقع (23٪) وكذلك باقي الأعمال (28٪).

     ومن المثير للاهتمام ، أن المالكين يتطلعون إلى تعزيز هذا الاتجاه من خلال سياسات الشراء الخاصة بهم،  سيطلب حوالي خُمس المقاولين الرئيسيين (19٪) وثلث المالكين (31٪) من المقاولين من الباطن اعتماد التكنولوجيا للمشاريع المستقبلية.

    و يتطلع بعض المالكين أيضًا إلى استخدام التكنولوجيا أثناء ما قبل البناء لتقليل ملف المخاطر الخاص بهم والمساعدة في تحديد أفضل الشركاء للمشروع، ويخطط ثلث الملاك (36٪) لاعتماد أدوات التأهيل المسبق لفهم المخاطر قبل إشراك المقاولين.

     وسيكون تدريب الموظفين على استخدام التقنيات الجديدة جزءًا مهمًا من هذه العملية، حيث ان  أكثر من ثلث المالكين (37٪) والمقاولين الرئيسيين (28٪) يركزون على تحسين مهارات موظفيهم رقميًا في الأشهر المقبلة.

     أهمية رؤى البيانات

     سيلعب كل من جمع البيانات الشاملة والعمل بناءً عليها دورًا رئيسيًا في تطور أعمال البناء، وعامة بدأت المؤسسات بالفعل في جني فوائد تحليلات البيانات في عدد من المجالات:

    كما يستخدم 98٪ من المالكين تحليلات البيانات ، والأكثر شيوعًا لتحليل ميزانيات المشروع (64٪).

     95٪ من المقاولين الرئيسيين يستخدمون تحليلات البيانات ، والأكثر شيوعًا لتحليل مكاسب وخسائر العطاءات (35٪).  يستخدم 95٪ من المقاولين من الباطن تحليلات البيانات ، ولتحليل الربحية (33٪).

     ويعتقد معظم المالكين (91 ٪) والمقاولين الرئيسيين (80 ٪) أن استخدام تحليلات البيانات قد مكّن الشركة من إجراء تغييرات قابلة للتنفيذ على كيفية عملها - على الرغم من أن هذا انخفض إلى 63 ٪ من المقاولين من الباطن، حيث لا يزال الكثيرون يشككون في إدارة البيانات الأساسية في مؤسساتهم: 71٪ من المالكين و 54٪ من المقاولين الرئيسيين و 42٪  من المقاولين من الباطن قلقون بشأن المعالجة المزدوجة والإدخال اليدوي للبيانات.

    ويدرك محترفو البناء أهمية الوصول إلى البيانات الصحيحة لتوجيه الأعمال، حيث يعد العثور على البيانات جزءًا أساسيًا من هذا التحدي، فنجد ان 78٪ من المالكين و 39٪ من المقاولين الرئيسيين و 44٪ من المقاولين من الباطن قلقون بشأن العثور على بيانات دقيقة للإبلاغ عنها للأداء المستقبلي وستكون القدرة على استخدام البيانات إلى أقصى حد ميزة مهمة في التنقل في حالة عدم اليقين الحالية..

     وبالنسبة للمقاولين من الباطن ، تعد الاتصالات المنتظمة وتحديثات المشروع (31٪) والانتهاء من العمل في الوقت المناسب (29٪) من السمات التي تجعلهم أكثر عرضة للعمل مع المالك مرة أخرى في المستقبل.

     وبالانتقال إلى المقاولين الرئيسيين ، فإن جودة التسليم التي يقدمها المقاولون من الباطن (46٪) هي السمة الأكثر تأثيرًا ، يليهم إكمال العمل على الميزانية (41٪) وفي الوقت المحدد (40٪).  

    والجدير بالذكر أن استخدام التكنولوجيا الرقمية في الموقع هو أيضًا سمة جذابة لكل من المقاولين الرئيسيين (31٪) والمقاولين من الباطن (25٪).

     حيث يقول المالكون أن اهتماماتهم الرئيسية عند التفكير في كيفية إدارة المقاولين لمشاريعهم هي:  البقاء على الميزانية (88٪) وجودة تنفيذ المشروع (87٪)، كما يرغب معظم المالكين في رؤية انتقال أكثر سلاسة بين البناء والتسليم إلى عمليات البناء (34٪).

    هذا هو السبب في أنه من المفيد للغاية الاعتماد على التكنولوجيا التي يمكن أن تبقي الجميع على نفس المسار،  مع تسهيل اتخاذ القرار في الوقت المناسب الذي يضمن أن الفريق بأكمله يسير نحو الأهداف المشتركة.

    التي يمكن أن تسهل ذلك من خلال توفير تحديثات في الوقت الفعلي لمعلومات المشروع - وربط هذه المعلومات بأعضاء المشروع المناسبين في الوقت المناسب. 

    ومن المثير للاهتمام ، أن ما يقرب من ثلاثة أرباع المالكين (72٪) و 56٪ من المقاولين الرئيسيين و 41٪ من المقاولين من الباطن قلقون من سوء استخدام التكنولوجيا في أعمالهم.

     ويرغب العديد من المهنيين في رؤية مؤسساتهم تقوم باستثمارات أكثر استهدافًا في الأدوات الرقمية الجديدة، و ثلاثة أرباع المالكين (76٪) ، وما يقرب من نصف المقاولين (47٪) ونصف المقاولين من الباطن (50٪) قلقون بشأن عدم وجود استراتيجية داخلية للتكنولوجيا الجديدة - وكيف يمكن أن يعيق ذلك الامر سير العمل.

    حلول التكنولوجيا لمواجهة جائحة كورونا

     ومع ذلك هناك شعور بالتفاؤل على المدى الطويل ، حيث استخدمت العديد من الشركات حلول التكنولوجيا بشكل أكبر أثناء جائحة كورونا وهي مهتمة بالكيفية التي يمكن بها تحسين الأدوات الرقمية الأخرى.

     ويري احد مقاولي الباطن أن "بعض الأشياء الجديدة التي يمكنك القيام بها باستخدام التكنولوجيا مثيرة حقًا." ، و من وجهة نظر أحد المقاولين الرئيسيين ، "ما يحدث مع النمذجة ثلاثية الأبعاد أمر مثير للاهتمام حقًا للصناعة."  وفي الوقت نفسه ، هناك أمثلة الرائعة للبرامج التي تساعد العملاء على تصور طبقات المواد في المشاريع، مما سيساعد تطور الصناعة بشكل كبير في المستقبل القريب ".

    و يحرص قادة صناعة البناء على استغلال الفترة التي أعقبت تفشي فيروس كورونا ليس فقط للتعافي من الأزمة ، ولكن لاحداث تحول في الصناعة، حيث ستلعب التكنولوجيا دورًا رئيسيًا في هذا التحول ، من خلال تمكين الشركات من العمل معًا بشكل أكثر إنتاجية ، وتقديم تصميمات أعلى جودة وإدارة المخاطر بشكل أفضل، خاصة وان هناك أيضًا اتجاه واضح بين المالكين لاعتماد أساليب جديدة ، مثل التصنيع خارج الموقع – وبالطبع فان المقاولين الذين يمكنهم تقديم هذه الخدمات أولاً سوف يستفيدون.

    لكن المشتريات لها دور حاسم تلعبه ، سواء في إيجاد الشركاء المناسبين أو تمكين التغييرات في النهج، حيث يمكن لشبكات البناء والأنظمة الأساسية التي تحمل الأدوات اللازمة لإدارة سير عمل المشتريات أن تساعد البناة في تحديد المقاول المناسب للوظيفة المناسبة.

     في مواجهة نقص العمالة ، يمكن لشبكات البناء توفير رؤية أكبر للموردين المتاحين ، لضمان وصول المشاريع إلى المواهب المطلوبة.  وفي الوقت نفسه ، يمكن أن يساعد اعتماد الأدوات الرقمية لإدارة المناقصات المقاولين الرئيسيين والمقاولين من الباطن على توسيع شبكاتهم ،  لرؤية - والفوز - بالمزيد من المشاريع.

     من خلال هذا التحول الي استخدام حلول التكنولوجيا في عمليات البناء وادارة العطاء سيمكن للمالكين والمقاولين الرئيسيين والمقاولين من الباطن العمل معًا لتحقيق نتائج أفضل في كافة عناصر صناعة البناء ما يؤدي في النهاية الي تسليم المشاريع بجودة متميزة وتكلفة اقل واستدامة وكفاءة اعلي.


                                  .........................................

    March 21st 2021, 3:21 am

    معدات من سلاح المهندسين المصري هدية لسلاح المهندسين السوداني

    سوداكون

     


    الخرطوم  (سونا)

     في إطار بروتوكولات التعاون المشترك والتوأمة بين قيادتي سلاح المهندسين السوداني وسلاح المهندسين المصري، رفد سلاح المهندسين المصري نظيره السوداني بمعدات وآليات وصلت مؤخراً لميناء بورتسودان. يذكر أن هذه المعدات تستخدم في بناء وتشييد الطرق والأعمال المدنية الأخرى وتعتبر إضافة حقيقية لسلاح المهندسين السوداني.


    March 20th 2021, 11:18 am

    مستقبل صناعة التشييد ما بعد جائحة كورونا - بقلم: د. م .م. مالك دنقلا

    سوداكون

      مستقبل صناعة التشييد ما بعد جائحة كورونا

         بقلم: دكتور مهندس مستشار مالك علي دنقلا



    وجه فيروس كورونا ضربة قاصمة للاقتصاد العالمي بصورة تفوق ما كان عليه الحال في الكساد الكبير الذي أعقب الأزمة المالية العالمية عام 2008، حيث اجبر  الوباء جميع دول العالم على الإغلاق التام وتقييد الحركة والتنقلات، فاصاب الركود قطاعات السياحة والنقل والضيافة، وكسدت عمليات التجارة والتوريد، وانكمشت الصناعة، وتقلصت اعمال البناء والتشييد ، كما انطفات الأضواء في التجمعات والحفلات والمناسبات العائلية والتجارية ، وانهارت البورصة واسواق المال والاسهم انهيارا ضخما، وفقد الملايين من الموظفين اعمالهم ، وارسل الباقين منهم إلى منازلهم للعمل عن بعد. 

    وعلى مستوى الدول العربية أشار تقرير قطاع الشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية إلى أن كورونا وجهت ضربات مباشرة للاقتصاد العربي، اسفرت عن خسائر فادحة بلغت 1.2 تريليون دولار، يتراوح نصيب قطاع التشييد فيها ما بين 4 الي 6 %، أي ما قد يزيد على 70 مليار دولار، مع توقعات بفقدان 7.1 مليون عامل بالقطاع لوظائفهم.

    وقد كان لتوقف أعمال البناء والتشييد، ومشروعات البنية التحتية جراء تفشي الوباء في جميع دول العالم، اثرا اقتصاديا سلبيا غير مسبوق بل ومضاعفا، بسبب ان قطاع التشييد والبناء يعد واحدا من اهم القطاعات الاقتصادية الرئيسية، التي تدعم مخططات الدول التنموية، وترتبط به الكثير من القطاعات والصناعات الأخرى ، كما يسهم بشكل أساسي في توفير الكثير من فرص العمل.

    هذه التأثيرات السلبية الناتجة عن تفشي جائحة فيروس كورونا كانت واضحة في فقد الوظائف العديدة التي كان يوفرها القطاع ، الامر الذي ادي الي ازدياد حالات البطالة الي اعلي مستوىاتها على الإطلاق خاصة بين العمال غير الرسميين .

    وتسبب الوباء ايضا في حدوث خسائر مالية جسيمة لقطاع التشييد، وصلت قيمتها في دولة واحدة وهي بريطانيا إلى 29 مليار جنيه إسترليني ، كما تراجعت اعمال النشاط العقاري في معظم دول العالم منذ أن بدأت عمليات الإغلاق الحكومية وحظر التجول وتدابير التباعد الاجتماعي والتعليق المؤقت للحركة الجوية، حيث اوقفت العديد من الدول عمليات البناء، وحدث انخفاض يتراوح بين 40-60% في ترسية المشاريع الجديدة خلال عام 2020، في حين كان هناك عدد قليل جدا من حكومات الدول التي سمحت بمواصلة أعمال البناء ، مع قيود وإرشادات حول التباعد الاجتماعي ، وارتداء الأقنعة ، وبروتوكولات السلامة الأخرى.

     ما بعد كوفيد-19

    نظرا لأن الأهمية الاقتصادية الكبيرة لقطاع البناء والتشييد، قد دفعت كثير من دول العالم لإعادة التشغيل التدريجي أو الكلي للقطاع، والتعايش مع الأزمة، مع اتخاذ الضوابط والتدابير الاحترازية اللازمة وتحقيق التوازن بين إعادة التشغيل والحفاظ على صحة وسلامة العاملين، ورغم أن السماح باستئناف العمل بمواقع التشييد يبدو وكأنه أخبار جيدة ، إلا أنه لا يرسم صورة كاملة لما وصلت إليه الصناعة حاليًا،  حيث تسبب التباطؤ الاقتصادي الناجم عن الوباء في توقف المالكين والمطورين عن طرح  مشروعات جديدة، تخوفا من الزيادة المستمرة في اعداد المصابين بفيروس كورونا الجديد، 

    كما تواجه شركات المقاولات تحديات كبري من منظور التدفقات النقدية نتيجة رفض البنوك منحها قروضا لاستئناف اعمالها، نتيجة ارتفاع نسبة المخاطرة، مما يجعل الشركات عرضة لضائقة مالية شديدة، وخاصة الشركات الصغيرة التي لا تملك احتياطات نقدية، وميزانيات قوية ، الامر الذي قد يضطرها لإغلاق أبوابها؛ بسبب الضغوط المالية الناتجة عن تفشي الوباء.

    ويري العديد من خبراء الصناعة انه الي ان يتوفر لقاح عالمي فعال لمعالجة الجائحة على نطاق واسع ، فمن المستحيل تحديد متى ستعود الأمور إلى طبيعتها في صناعة البناء والتشييد ، وعليه سيتعين إجراء تغييرات جذرية على الصناعة بحيث تصبح صناعة التشييد فيما بعد كورونا مختلفة تماما عن الصناعة قبل زمن كورونا ويتضح ذلك فيما يلي:

    1- مشروعات البنية التحتية غير التقليدية

     من المتوقع أن تقوم الحكومات بتعزيز الإنفاق على البنية التحتية، في إطار خططها لإنعاش الاقتصاد القومي ودوران عجلة الانتاج، كما ستتجه الدول الكبرى إلى مشروعات البنية التحتية غير التقليدية، ومنها مشروعات البنية التحتية التكنولوجية، ذلك الأمر الذي ينعكس بدوره على انخفاض تكاليف مواد البناء التقليدية.

    2- الاعتماد علي التكنولوجيا الحديثة في عمليات التشييد المختلفة 

    سوف تتجه صناعة البناء نحو التحول الرقمي، وتبنى تقنيات جديدة تمكن من إنجاز المزيد من المهام عن بعد، ويتضمن ذلك نمذجة معلومات المباني، ومنصات إدارة المشروعات، حيث ساهم تفشي كورونا بشكل كبير في زيادة استخدام مثل هذه الحلول والتقنيات، وبالتالي سوف تستفيد صناعة البناء من هذه التقنيات حتى بعد عودة الشركات إلى ظروف العمل الطبيعية.

    وعلى الرغم من العدد المتزايد للشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا البناء على مدى السنوات القليلة الماضية ، ظل الاعتماد عليها في صناعة البناء منخفضًا، لكن  بسبب فيروس كورونا ، تحول العديد من المقاولين إلى التكنولوجيا لمواصلة تقدم المشاريع، 

    وستسمح نمذجة معلومات البناء وبرنامج إدارة المشاريع لمديري المشاريع والواقع الافتراضي للمالكين والمهندسين المعماريين والمهندسين والمقاولين بتصور أفضل للمشاريع قبل وأثناء البناء، كما ستسمح لوحات العطاءات الرقمية وبرامج العطاءات بالتحكم في المشروع والعمل معًا عن بُعد،  وستكمل روبوتات البناء ومعدات البناء المستقلة وشبه المستقلة العمال وتساعدهم للسماح لهم بزيادة الإنتاجية في مواقع العمل.

    وعامة فان قائمة تطبيقات وفوائد تكنولوجيا البناء تطول وتطول، وسوف تقود  صناعة البناء إلى ثورة تكنولوجية حقيقية وقد يكون الخوف من تكرار الوباء هو الحافز اللازم لاستمرارها.

    3- مواقع بناء أكثر سلامة وأمانًا ونظافة

    ظلت صناعة التشييد ، ككل ، تعاني من سجلها الحافل في مجال السلامة،  ففي كل عام ، تتسبب أعمال البناء في  حدوث العديد من اصابات العمل الخطيرة والوفيات الناجمة عن حوادث مواقع العمل، وبالتالي سوف تجبرالجائحة مديري الامن والسلامة علي توفير كل متطلبات التشغيل الآمن، ومعدات الحماية الشخصية، والالتزام بالضوابط والمعايير الوقائية المتعلقة بتعزيز السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل وإجراء الاختبارات وتتبع الحالات المصابة وابقاء العمال بالمنازل في حالة المرض، واتخاذ كافة إرشادات التدابير الاحترازية المناسبة

    وسوف تشهد مواقع العمل يقظة متزايدة بشأن التنظيف والتعقيم والتطهير في مواقع البناء،  كما سيتم تضمين برامج التدريب وخطط السلامة الخاصة بالموقع كيفية التعامل مع الأوبئة المستقبلية، وكذلك إجراء عمليات التفتيش المختلفة في مواقع العمل لضمان تحقيق كافة وسائل الامن والحماية للعاملين.

    4- تحسين شروط التعاقدات

    تسببت جائحة كورونا  وما نتج عنها من خسائر غير متوقعة لشركات المقاولات في الحديث عن عقود المقاولة وشروط القوة القاهرة والظروف الطارئة في هذه العقود وما إذا كانت تنطبق او لا تنطبق على هذه الجائحة.

    من هنا فان العقود المستقبلية سوف تتضمن بندا ينص علي ان هذا الوباء او غيره من الاوبئة المستقبلية  تدرج ضمن شروط القوة القاهرة للحد من المسؤولية الناجمة عن ظروف أو أحداث غير متوقعة خارجة عن سيطرة الأطراف المعنية والتي تؤدي إلى تأخير أو إلغاء مشاريع البناء.

    إزاء ذلك، سيتعين على جميع أطراف صناعة البناء التعاون وتركيز جهودهم مجتمعة في كيفية تعظيم الفرص التي توجد في العلاقات التعاقدية الأكثر إنصافًا، لإيجاد بيئة عمل جديدة من الضوابط المنصفة والتعاونية والمتطورة التي تنظم عقودها ومشاريعها، وكيف يمكن لمثل هذه البيئة أن تساهم في خلق الوضع الجديد الكفيل بتنفيذ مشاريع البناء في اطار العقود الجديدة بطريقة تتجنب فيها هذه الأطراف أخطاء وعيوب الماضي، وتعمل على تحقيق الازدهار لأعمالها في مشهد جديد وغير مسبوق.

    ونظرًا لأنه من مصلحة الجميع أن يستعيد قطاع البناء والتشييد عافيته، فإن الحديث عن ضرورة ايجاد صيغ عادلة ومتوازنة لعقود الانشاءات سوف يشكل عاملًا أساسيًا من عوامل هذا الانتعاش المنشود، ولعل الظروف الراهنة هي الفرصة المناسبة لتبني هذا الاتجاه في العقود المستقبلية بما يحقق مصالح جميع الاطراف ويضمن خلق عوامل النجاح للمشروعات في آن واحد.

    5- الاستثمار في رأس المال البشري

    اوضحت تاثيرات جائحة كورونا على الضرورة الملحة مستقبليا نحو تعزيز الاستثمارات  في رأس المال البشري ، وهو أمر حيوي لكافة القطاعات الاقتصادية وخاصة قطاع البناء والتشييد، الذي هو ركيزة النمو والتنمية في جميع البلدان، حيث لا يمكن على المدى الطويل الاستمرار في الاعتماد على عائدات قطاع واحد سواء قطاع السياحة او قطاع النفط والغاز لتمويل تنمية البلدان،  نظرًا لأن الوباء تسبب في صدمات سلبية في العرض والطلب ، حيث تفاقم الامر بالنسبة للدول السياحية نتيجة توقف حركة النقل والطيران، كما تفاقم الوضع ايضا في الدول النفطية بسبب انخفاض أسعار النفط الذي أضر بشدة بالإيرادات المالية ، وبالتالي سيساعد الاستثمار في رأس المال البشري على توفير كوادر بشرية ماهرة ومدربة في مختلف المجالات مما يساهم في تحويل الاقتصادات وتعزيز النمو ، مع ما يترتب على ذلك من آثار واسعة على رفاهية المواطنين وازدهارهم.

    6- تحول اتجاهات سوق البناء 

    تسبب الوباء في انخفاض الطلب على أنواع معينة من المشاريع بشكل كبير بينما شهد البعض الآخر نموا وزيادات في الطلب، فعلي سبيل المثال انخفض الطلب علي اعمال بناء الفنادق والمسارح ودور السينما والاماكن الترفيهية ، والمطاعم ، وما إلى ذلك ، ، كما سيكون هناك طلبا أقل أيضًا على البنية التحتية التجارية، حيث سيواصل الأشخاص اعتمادهم على التسوق عبر الإنترنت ، في المقابل  ازدادت الاستثمارات في مشروعات الاتصالات والمدن الذكية ومراكز البيانات لتسهيل العمل عن بعد.

    وسوف تؤدي هذه التقلبات الي قيام المقاولين بمراقبة اتجاهات السوق عن كثب وتعديل استراتيجياتهم حيث سيتعين على شركات البناء المتخصصة في نوع واحد أو نوعين من المباني أن توسع تفضيلاتها وأن تكون أقل انتقائية في أنواع المشاريع التي تسعى إليها،  حيث يمكن أن تنشأ فرص جديدة، كما قد يضطر المقاولون الذين يركزون فقط على المشروعات العامة كالطرق والجسور والصرف الصحي إلى البدء في النظر إلى المشاريع التكنولوجية والخاصة.

    7- خلق المزيد من المنافسة

    سوف  يؤدي طرح مشروعات تخصصية ذات نوعية جديدة الي ازدياد حدة المنافسة على هذه المشاريع حيث يتنافس المزيد من المقاولين على عدد أقل من المشاريع، ما يترتب علي ذلك من إجبار المقاولين على أن يكونوا أكثر كفاءة في اعمالهم واكثر اجتهادًا في عملية تقديم العطاءات، بالإضافة إلى ضمان دقة عمليات التقديرات حتى يتمكنوا من التركيز على متابعة المشاريع المربحة والحفاظ على نسبة نجاح العطاء، كما سيؤدي ذلك أيضًا إلى تطوير المقاولين لانفسهم، ورفع مستوي الكوادر المختلفة بشركاتهم والاعتماد علي أساليب حديثة في إدارة المشاريع الجديدة ، مثل البناء الخالي من الهدر ،وكيفية تسليم المشاريع التي يفوزون بها في الوقت المحدد وفي حدود الميزانية، كما سيتجه القائمون علي نشاط البناء الي تنويع وتقوية جميع التخصصات في اعمالهم حيث أن الشركات التي تسطيع استباق التغييرات واستيعابها هي التي ستكون في موقع جيد يمكنها من مواجهة تحديات المنافسات المستقبلية. 

    8- البناء خارج الموقع 

    لعل من اهم النتائج المستقبلية الايجابية التي سوف تترتب عن تاثيرات وباء كورونا  علي قطاع التشييد هي ان الاتجاه الاكثر شيوعا في المستقبل، سيكون نحو اعمال البناء خارج الموقع او ما يسمى بـ”البناء الجاهز”، اي  تصميم كل متطلبات المباني في المصانع، والساحات المغلقة من خلال العديد من التقنيات الحديثة الامر الذي سوف يساعد علي ان تكون اعمال البناء اكثر إنتاجية، وتزداد معها فرص العمل، فضلاً عن تقليل مدة إنجاز المشروعات و تقليل التكاليف، نتيجة الاستغناء عن نفقات الأعمال التي تتم بصورة تقليدية، كما ان البناء خارج الموقع سيساعد على تقليل الفاقد الناتج عن البناء عند مقارنته بالبناء في الموقع.

    فخوفا من الوباء حاليا يُطلب من شركات المقاولات تقليل عدد الأشخاص في موقع العمل للحد من انتشارالجائحة الامر الذي يتسبب في فترات بناء أطول وتاخير تنفيذ المشروع، في حين إن عملية البناء خارج الموقع اكثر امانا وتقلل من مخاوف ومخاطر السلامة، نتيجة قضاء وقت أقل في الموقع لتجميع الوحدات الجاهزة ، علاوة علي انعدام تاثير الظروف الجوية وعوامل الازعاج الي الحد الادني حيث يتم تصنيع غالبية عناصر البناء في ساحات مغلقة بالكامل او في بيئة يتم التحكم فيها بالمناخ ما يعني مواصلة العمل في كل الاحوال بغض النظر عن سوء الأحوال الجوية ، عكس ما يحدث في البناء داخل الموقع.

    هذا بالاضافة الي ان البناء خارج الموقع يوفر بيئات تعليم ملهمة ومحفزة ، مع مرونة كاملة على المدى الطويل في تصميم المساحات في جميع المباني الجديدة لتلبية المتطلبات المتغيرة ، كما أن الحلول الأكثر تقدمًا خارج الموقع تتسم بالمرونة الكافية للوفاء بمتطلبات اي موقع تقريبًا، مع صــنع وحــدات فــي المعامــل يصــعب علــى البناء التقليدي انجازها في موقع العمل، وبالتالي ينتج عن البناء خارج الموقع تنفيذ المنتج النهائي بجودة قصوى. 

    خلاصة القول انه رب ضارة نافعة فقد يكون هذا الوباء الذي الم بالعالم كله والقي بظلاله السلبية علي جميع القطاعات الاقتصادية وفي القلب منها قطاع البناء والتشييد هو فرصة لتصحيح بعض الاوضاع المزمنة التي كان يعاني منها هذا القطاع الهام والحيوي ، وقد نري الضوء في نهاية النفق ، فمع التخطيط السليم والتعديلات يمكن أن تخرج صناعة التشييد  من الجانب الآخر أقوى وأكثر مرونة من أي وقت مضى.

    .                  ..................................

    March 20th 2021, 3:02 am

    تحديات عملية تطوير شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة - (2) نظم الأمن والسلامة المهنية - د. م. م. مال

    سوداكون

     تحديات عملية تطوير شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة

    د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا           

    (2) نظم الأمن والسلامة المهنية



    تناولت بالمقال السابق التحديات التي تواجهها شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة في سبيل تطوير أنفسها والمواكبة مع المتغيرات المتعددة التي تطرأ على قطاع التشييد والذي هو قطاع ديناميكي متحرك كما أشارت العديد من الدراسات.

    وأشرنا في المقال السابق لتحدي اكتساب الشركة للتصنيف الذي يناسبها، ويتعلق التحدي الثاني والضخم الذي يواجه شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة بتدني قدرتها على توفير منظومة الأمن والصحة والسلامة المهنية في مواقع العمل، رغم أن هذا الأمر يعد أحد العناصر الأساسية والرئيسية لصناعة البناء والتشييد في كل دول العالم، بل أن تحديث إجراءات الأمن والسلامة ومتابعتها باستمرار من ضروريات هذه الصناعة كثيفة العمالة، حيث أوضح تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية بأن قطاع البناء من أكثر القطاعات خطورة في العالم، إذ يساهم بحوالي 30 بالمائة من الوفيات في البيئات المهنية، كما تكشف دراسات أخرى عن حدوث نسبة عالية من الحوادث في مواقع البناء خاصة في البلدان النامية. 

    ولأن معظم شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة تعتمد على العمالة الموسمية والعرضية؛ تخفيضاً للنفقات وتهرباً من الترتيبات التعاقدية والتزامات قوانين العمل وما تتطلبه من ضمانات رسمية للعمالة الثابتة من ضرائب وتأمينات ورعاية صحية وتوفير مساكن ومواصلات، لذا تعاني هذه الشركات من نقص واضح في العمالة المدربة والماهرة، الأمر الذي يتسبب في كثرة حوادث العمل، وفي العديد من الممارسات المتهورة بسبب عدم الإلمام الكافي للعمالة العرضية بكيفية أداء وظائفهم بأمان، حيث هم في الغالب أميون، ويفتقرون إلى فهم قوانين الصحة والسلامة المهنية، ويحتاجون إلى التدريب للتعرف على الأخطار المحتملة وتجنبها على أنفسهم والآخرين.

    من ناحية أخرى، ونتيجة لأن التكلفة الرأسمالية لاقتناء المعدات والآلات تعد تكلفة باهظة بالنسبة لصغار المقاولين في البلدان النامية نظراً للمشاكل التي يواجهونها في الحصول على التسهيلات الائتمانية، ولأن العمالة في هذه الدول رخيصة نسبياً، تعتمد الشركات الصغيرة الأساليب القائمة على العمالة كخيار اقتصادي أكثر من اعتمادها من الأساليب كثيفة المعدات أو كثيفة رأس المال، وهذا يعني أن المزيد من العاملين في الموقع يتعرضون لمخاطر الصحة والسلامة.

    كما أن عدم توافر المعدات والأدوات اللازمة، ونقص معدات الحماية الشخصية في مواقع العمل الخاصة بصغار المقاولين يشكل مخاطر جسيمة على الصحة والسلامة، سواء للعمال او مستخدمي مرافق البناء.

     ونظراً لأن طرق طرح المناقصات والمشتريات بالبلدان النامية تتم غالباً من خلال عملية المناقصة التنافسية التي تركز على سعر العطاء، نجد أن ذلك يؤدي إلى منافسات شرسة بين عدد كبير من الشركات، وبالتالي إلى تخفيض الأسعار في محاولة للفوز بالعقود، ما يعني في النهاية عدم القدرة على توفير نفقات كل متطلبات الأمن والسلامة، حيث أن أدنى سعر ليس هو أفضل وسيلة في تنفيذ المشروعات.

    وأيضاً نتيجة لعدم اشتراط ادماج إجراءات الصحة والسلامة في نظم طرح المشروعات بالدول النامية نتيجة الفصل بين عمليات التصميم والتشييد، ولأن العطاءات التنافسية تهمش الصحة والسلامة في البناء نظراً لظروف السوق التنافسية، تجد شركات المقاولات الصغيرة نفسها في موقف حائر، حيث إذا قدمت المخصصات المطلوبة لإجراءات الصحة والسلامة فإنها تخاطر بخسارة كبيرة.

    هذا بالاضافة غلى هيمنة شركات القطاع العام على المشروعات الكبرى، والتي هي بدورها تقوم بتجزئة عمليات المشروع على الشركات الصغيرة، وتؤدي التجزئة إلى زيادة مخاطر الصحة والسلامة أثناء إنشاء المشاريع وتشغيلها وصيانتها.

    ولأن هشاشة الأوضاع المالية وعدم الاستقرار المالي يعيق اعتماد ممارسات الصحة والسلامة الجيدة؛ فمن الطبيعي ألا يدير صغار المقاولين مخاطر الصحة والسلامة بنفس فعالية المقاولين الكبار، وبالتالي يعانون من مخاطر حوادث مهنية أعلى من الشركات الكبيرة، فنتيجة صغر حجم رأس مال هؤلاء المقاولين؛ فإن الموارد والمرافق اللازمة لتمكين البناء الآمن غير متوفرة بسهولة، حيث يُنظر إلى مسألة التكلفة، فشراء معدات الحماية الشخصية، وتوظيف ضباط السلامة في المشاريع يعني دائماً تكاليف إضافية، في حين أن كبار المقاولين يظهرون أداءً جيداً للسلامة؛ لأن لديهم الموارد والفاعلية لتطوير وتنفيذ أنظمة قوية لإدارة السلامة.

    والمشكلة الأكثر بروزًا لقطاع البناء في دول القارة الإفريقية، والتي ربما تفسر مشاكلها على أفضل وجه، هي الافتقار إلى التنسيق وغياب أجندات واضحة ووكالات مركزية لتنظيم الصناعة، حيث لا توجد وكالة حكومية واحدة تشرف على قطاع البناء، وبالتالي يتم تقاسم المسئولية حول توافر أو عدم توافر نظم كافية للأمن والسلامة بين عدة جهات.

    ولمواجهة كل هذه المشاكل يجب أن تبذل الشركات الصغيرة والمتوسطة المزيد من الجهد لضمان الامتثال لقواعد وإجراءات الصحة والسلامة، وويجب أن تسعى لتوفير كافة وسائل الحماية المتعلقة بالعمل وظروف العمل والصحة والسلامة المهنية لعمال البناء غير الرسميين.

    وعلى الحكومات الحصول على بيانات إحصائية موثوقة حول القطاع غير الرسمي، ومراقبة أداء الصحة والسلامة لمن يعملون فيه، وإعداد سياسات لتطوير إمكانياتهم وتأهيلهم لاتباع إجراءات الأمن والسلامة العامة باستمرار ورفع خبراتهم، جنباً إلى جنب مع توفير الأدوات والمعدات اللازمة للوقاية تجنباً للحوادث الكثيرة في مواقع العمل.

    ويجب توفير إطار وطني لإدارة الصحة والسلامة، حيث يعد عدم وجود هيئة مركزية لصناعة البناء عاملاً سلبياً في تطبيق لوائح الصحة والسلامة، وبالتالي لا بد من وجود هيئة لديها سلطة صياغة وإنفاذ قواعد السلوك في الصحة والسلامة، فعلى سبيل المثال نجد في (هونغ كونغ) أنه تم إنشاء مجلس صناعة البناء (CIC) كهيئة قانونية من بين وظائفها تعزيز الممارسات الجيدة في صناعة البناء فيما يتعلق بالسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، كما تراقب وزارة الجنسية والهجرة الكندية بانتظام أداء السلامة في صناعة البناء من أجل وضع تدابير لتحسين وسائل الأمن والصحة.

    وأخيراً، يجب أخذ إجراءات الصحة والسلامة في الاعتبار في مراحل تصميم المشاريع، لأنه يعد نهجاً مهماً وطريقة فعالة لتقليل أو القضاء على المخاطر في مصادرها، ودمج خبرة ومعرفة المقاولين في مرحلة التصميم والنص في العقود على قواعد وإجراءات السلامة والصحة المهنية، واتباع النظم القياسية للتشغيل الخاصة بالشركات، وكلها عوامل يمكن أن تقضى على مشاكل الصحة والسلامة.

    وفي مقالات قادمة - بإذن الله - نتناول عوامل أخرى تساهم في تطوير شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة.


    March 19th 2021, 4:49 am

    صندوق الأمم المتحدة للسكان يؤكد دعمه للسودان

    سوداكون

     


    الخرطوم 18-3-2021(سونا) 

    أكد صندوق الأمم المتحدة للسكان دعمه للسودان لتحسين القوانين ودعم حقوق النساء والفتيات وسلامتهن وكرامتهن مع ضمان تكافؤ الفرص للجميع .

    وعبرت  د. نتاليا كانم المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان خلال (المؤتمر الصحفي ) الذي عقدته اليوم بمنبر سونا في ختام زيارتها للسودان عبرت عن شكرها لحكومة السودان وشعبه علي كرمهم وإستضافتهم للاجئين من الدول المجاورة والترحيب بهم.

    وقالت د.نتاليا أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يعمل علي إنهاء العنف القائم علي النوع الإجتماعي والممارسات الضارة ووفيات الأمهات التي يمكن الوقاية منها واحتياجات تنظيم الأسرة غير الملباه .

    واشارت الي أهمية دعم المجتمع الدولي ومشاركته لدعم الانتقال في السودان والنهوض بالتنمية المستدامة ومعالجة الازمات الإنسانية.

    وتطرقت  نتاليا الي برنامج زيارتها للسودان والذي بدأته بلقاء وزيرة الخارجية ثم تلته سلسلة من اللقاءات مع أصحاب المصلحة الرئيسيين وقامت بزيارة الي مدينة الدمازين بولاية النيل الازرق حيث التقت بالقابلات وقادة المجتمع والشيوخ والمجموعات النسائية كما زارت مستشفي الدمازين وختمت زيارتها بلقاء السيد رئيس الوزراء الدكتورعبد الله حمدوك.

    وشددت على أهمية الحصول علي وسائل تنظيم الأسرة الآمنة والطوعية باعتبارها حق من حقوق الانسان واشارت الي ان تنظيم الأسرة يعتبر أمراً اساسياً لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة باعتباره عامل رئيسي للحد من الفقر ، وان الأمر لا يتعلق بالتحكم في عدد الأطفال الذين يريد الزوجان إنجابهم بل يتعلق الأمر بتخطيط الموارد وتكوين أسرة يمكن إدارتها بشكل جيد.

    واضافت قائلة " لانقاذ حياة الامهات نحتاج إلي تجنب التأخير في الإحالات للحصول علي خدمات رعاية صحية فعالة للأمهات في الوقت المناسب " موت الأم موت الأسرة" )

    كما اثنت علي النساء والشباب في السودان لدفاعهم عن الديمقراطية والسلام وحقوق الانسان بعد مرور اقل من عامين علي بدء المرحلة الانتقالية ووصفت ما تم بانه تقدم كبيروقالت ان واجهة التغييرهم الاناث والشباب .

    كما وجهت السيدة نتاليا رسالة لفاطمة البالغة من العمر 12 عاماً والتي تمثل جميع فتيات السودان أكدت فيه" ان صندوق الأمم المتحدة للسكان هنا لدعم مستقبل يمكنك فيه القول جسدي ملكي ، مستقبل يكون لك فيه الحق في أتخاذ قرارات حياتك الخاصة ، حيث يمكنك تحقيق احلامك والعيش حياة كريمة ومزدهرة " واضافت " لديك الحق في الحصول علي رعاية صحية جيدة والحق في التخطيط لمستقبلك ونحن هنا لدعمك في تحقيق هذه الأحلام " .

    من جانبها قالت السفيرة نادية محمد خير عثمان مدير إدارة المنظمات بوزارة الخارجية ان الوزارة وبالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للسكان قامت بتنظيم هذه الزيارة والتي تكتسب أهميتها بانها الأولي منذ اكثر من 20 عاما ولأهمية القضايا الحيوية التي يعالجها الصندوق  وتمكنت من التعرف علي اولويات الحكومة الانتقالية من خلال اللقاءت التي تمت بينها والمسؤولين بالدولة . واشارت الي ان دور وزارة الخارجية هو دور تنسيق وستواصل جهودها للوصل الي كيفية عودة برامج صندوق الأمم المتحدة للسكان  للسودان .

    March 18th 2021, 12:57 pm

    تحديات عملية تطوير شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة - (1) التصنيف - د. م. م. مالك علي محمد دنقلا

    سوداكون

     تحديات عملية تطوير شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة

    د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا                  

    (1) التصنيف



    تواجه شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة بالدول العربية والإفريقية تحديات عديدة في سوق البناء والتشييد، يأتي في مقدمتها ما يتعلق بمنظومة التصنيف ومتطلباته الفنية والمالية والإدارية والقانونية، التي تؤثر بشكل واضح على أداء هذه الشركات الصغيرة، وزخم عمليات استحواذهم على المشاريع الهامة، حيث تقف زيادة وتعقد اشتراطات التصنيف أمام حصولهم على العطاءات الكبرى وإعدادها وتقديرها، مما يعوق تطورهم ونموهم واكتسابهم لخبرات تنفيذ المشروعات الضخمة التي تؤهلهم للتصنيف إلى درجة أعلى، وذلك بسبب اضطرارهم للعمل كمقاول باطن تحت مظلة الشركات الكبرى المصنفة، والتي تحتكر المشروعات الهامة والتنموية. 

    والأهم من ذلك أن هذا الأمر يعد أيضاً واحداً من أسباب تعثر المشاريع؛ نظراً للمشاكل والخلافات الفنية والمالية التي تنشأ بين الشركات الصغرى التي تعمل كمقاول باطن مع الشركات الكبرى المصنفة، مما يؤثر بدوره على جودة العمل ودرجة تنفيذه حسب المواصفات القياسية والجدول الزمني، حيث أن مقاول الباطن قد لا تعنيه كثيراً مسائل الجودة والوقت، لأنه يعمل باسم شركة أخرى.

    ولأن عملية التصنيف هي المؤشر الذي يحدد بدقة مقدرة الشركات المالية وجوانب المعايير الفنية والإدارية التي تؤهلها لتنفيذ المشروعات خاصة الكبرى، ولأنها تعتمد في إقرارها على اللجان المختصة المكونة من الجهات السيادية التي لها حق التصنيف في كل بلد على حدة، لذا يعد التصنيف عملية معقدة تتطلب شروطاً صارمة، الأمر الذي تواجه معه الشركات الصغيرة والمتوسطة جملة من الصعوبات فيما يتعلق بتوفير كافة البيانات والمستندات اللازمة والمعلومات المؤكدة حول ثلاثة عناصر رئيسية؛ أولها الإمكانيات المادية، والتي تشمل الآلات والمعدات والمقدرة المالية، وهي بيانات تنقسم بدورها إلى قسمين؛ قسم يعتمد على المؤسسات المالية كالبنوك وغيرها، وقسم يعتمد على الإعداد الصحيح  للقوائم المالية المدققة والميزانيات العمومية المعتمدة من الجهات المختصة لشركات المقاولات المعنية. 

    والعنصر الثاني لتصنيف شركات المقاولات يتضمن سابق خبرات الشركة في إنجاز المشاريع، وهذه تتطلب شهادات من جهتين مختلفتين هما؛ أصحاب المشاريع، والشركات الاستشارية التي صممت وأشرفت على هذه المشاريع. 

    أما العنصر الثالث الرئيسي فيعتمد على القدرات البشرية التي تمتلكها الشركة، بدءاً من الإدارات العليا والكوادر الهندسية المؤهلة والمعتمدة من الجهات المختصة، مروراً الكوادر الفنية والمالية و الإدارية على مختلف المستويات، وانتهاء بالكوادر المدربة والمؤهلة من العمالة الماهرة. 

    وفي ضوء كل هذه العناصر يتبين لنا بجلاء مدى الصعوبات الشديدة التي تواجه شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، سواء من حيث توفير البيانات المالية واعتماد الكوادر المؤهلة وإثبات ملكيات الآلات والمعدات، وإعداد الميزانيات العمومية المدققة بشكل يتوافق ومتطلبات التصنيف ومتطلبات الإدارات الحكومية الأخرى، أو من حيث طريقة الحصول على الشهادات المعتمدة للكوادر المهنية المؤهلة وإثبات سنوات خبراتها، هذا بالإضافة إلى مواجهة إشكالات من أصحاب المشاريع والمكاتب الاستشارية في استخراج شهادات الخبرة للمشاريع المعنية، خاصة إذا اكتنفت مرحلة تنفيذ المشروع بعض المطالبات المالية والمنازعات المختلفة التي لا يخلو منها مشروع من المشاريع. 

    ولأن بعض الدراسات انتهت إلى أن الموانع الرئيسية التي تؤثر بدرجة حاسمة على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم كانت اقتصادية بطبيعتها، فإن استمرار المقاولين الصغار والمتوسطين في سوق البناء سيبقى غير مستدام وأداؤهم غير مرضٍ، ما لم تتدخل الحكومات والجهات المعنية بجدية من خلال مراجعة سياسات وأنظمة التصنيف باستمرار في ضوء الظروف المتغيرة نتيجة للديناميكية التي تميز صناعة البناء والتشييد، وذلك للتأكد من أنها تساهم في إنجاح  صغار المشغلين، والذين يشكلون العصب الرئيسي والنسبة الأكبر من هذه الصناعة.

    من هنا ندعو إلى ضرورة تيسير متطلبات وضوابط التصنيف، وتقليص الإجراءات الروتينية، والعمل على إتمامها في أيام قليلة، مع الأخذ في الاعتبار بالطبع أن يتم ذلك دون تفريط حيث يمكن في هذا الصدد إقرار نظم تُعنى بتقييم ومراقبة أعمال الشركات المصنفة حديثاً أولاً بأول.

     كما يجب بحث إمكانية عدم الغلو في الاشتراطات والحدود الدنيا اللازمة للترقي إلى درجات أعلى، حتى لا يتم حرمان الشركات الصغرى والمتوسطة من تنفيذ المشروعات الكبرى، واكتسابهم للخبرات والتجارب العملية التي تساهم في تطور أعمالهم، خاصة وأن عملية التصنيف من العوامل المحفزة لتطوير شركات المقاولات الصغرى والمتوسطة، والتي إذا مورست بصورة دقيقة وشفافة ستؤدي حتماً إلى نمو هذه الشركات وتساهم في جودة تنفيذها للمشروعات بما يتوافق مع رؤية التنمية الوطنية.

    ويجب أيضاً اعتماد منظومة للربط الإلكتروني المباشر مع الجهات ذات العلاقة بتوفير متطلبات وشهادات تصنيف المقاولين؛ حتى تتم عملية التصنيف لحظياً دون الحاجة إلى أوراق كثيرة ومستندات متنوعة أو غيرها من الأمور التي كان يستغرق إعدادها وإثباتها وإتمامها شهوراً عديدة.


    March 18th 2021, 11:59 am

    بداية رصف الاسفلت اليوم في طريق "نيرتتي زالنجي " - صور

    سوداكون

     








    March 18th 2021, 5:15 am

    وظائف مهندسين ببرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (WFP)

    سوداكون

     فرص وظائف ببرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة 

    1) مهندس إنشائي Engineer (Structural) 

    https://org.applyen.com/?p=1298

    2) مهندس كهربائي Engineer (Electrical)

    https://org.applyen.com/?p=1300

    3) مهندس تصميم ومعماري Engineer (Design & Architect Account)

    https://org.applyen.com/?p=1302

    الموعد النهائي للتقديم هو 21 مارس (21/03/2021)


    March 18th 2021, 5:15 am

    أسعار السيخ والأسمنت في سوق السجانة - 16 مارس 2021

    سوداكون

        

    سوداكون    

    فيما يلي أسعار السيخ والأسمنت للطن الواحد بالجنيه السوداني بسوق السجانة اليوم  9 يناير 2021 

    أسعار الأسمنت:
    أسعار السيخ:

    المصنع
     3 لينية
     4 لينية
     5 لينية
     الأسعد
    320,000
    310,000
    310,000
    أبانوب 
    -
    300,000
    300,000
     أوميغا 
    300,000290,000290,000
     القاسم
    -
    -
    -
     جياد
    -
    -
    -
    فيرونايل
    300,000
    290,000
    290,000
    ليبرتي
    -
    -
     الأمجد
    300,000
    290,000
    290,000


    سعر الدولار في السوق 378 جنيه

    March 16th 2021, 10:58 am

    Jobs at DAL Group - Construction Technician

    سوداكون

     


    Vacancy Details

    Position summery:

    The technician is responsible of follow up of maintenance and construction works on site and planning and executing daily activities on site and assigning the needed resources to required jobs.

    Main Duties & Responsibilities:

    1.Preparing daily work plans for maintenace/construction works.                    
                        
    2.Assigning proper resources required .                    
                        
    3.Follow up of ongoing tasks .

    4.Ensure tasks implementation as scheduled and to the best possible quality .                    
                        
    5.Coordination between different stakeholders .                    
                        
    6.Ensure compliance with HSE/QA policies .                    
                       

    Minimum Qualification & Experience:

    -  (3) years Diploma in Civil or Architectural engineering .

    - Years of experience is up to (5) years .

    Required Skills & Knowledge:

    - Results oriented
                
    - Communication    
            
    - Team work
                
    - Customer focus
                
    - Initiative


    Source:http://careers.dalgroup.com/career_opportunities/mobile/Vacancy_detailed.php?hl=en&sclient=psy-ab&q=V3&oq=Access&aq=f&aqi=&aql=&gs_l=serp316654l16654l1l17218l1l1l0l0l0l0l211l211l2-1l1l0.frgbld.&pbx=1&bav=1845&fp=5c2ad6ec74fab5d7&biw=1540&bih=843


    March 16th 2021, 8:28 am

    اعد وقابلني .... ناهد قرناص

    سوداكون

     


    ناهد قرناص

    الكلمتان المذكورتان في العنوان اعلاه ..كانت من اقسى الكلمات التي يمكن ان تطالعها عيناك وانت صغير في المدرسة الأبتدائية ...(طبعا من الواحد يقول ابتدائي ..تعرفه من ناس قبل الميلاد ) ..اعد يكتبها لك الأستاذ اذا تجاوزت أخطاءك الحدود وصار لون الكراس احمر من كثرة الخطوط والدوائر حول الكلمات  ..

    لكن (اعد ) وقعها اخف بكثير من كلمة (قابلني )..فالاخيرة  تعني ان الامر لن يقف عند حد التأنيب اللفظي  ..وانما ستصحبه ..(حاجات تانية حامياني) ..من شاكلة جريد النخل ..وحافة المسطرة وكدا ..ولذلك كنا نأتي لها بكامل الاستعداد ..اما كلمة (الرجاء احضار ولي الامر ) ذلك يعني ان الملف انتقل ,,الى مرحلة لا يمكن اصلاحها ..ولا ينفع في تلك المواقف الا الدعاء ..بالتخفيف ..وحوالينا ولا علينا.

    بعد سقوط النظام ..حدثت كثير من المراجعات ..وفتحت ملفات ودفاتر ..وكانت سيرة وانفتحت ..ولم تغلق حتى الآن ..اغلب المراجعات كانت في ثراء اعضاء الحزب الحاكم سابقا ..وتجريدهم من الممتلكات التي تحصلوا عليها بدون وجه حق ..وتم ايضا الحجز على عدد من الشركات وايقاف عملها حتى اشعار آخر ..وفي هذا الصدد نتقدم باقتراح وهو  تطبيق نظرية (اعد وقابلني)

    خذ عندك مثلا ..الطرق القومية ..والداخلية ..أسؤا طرق في العالم كله ..اقولها بثقة ..فلم ارى في اي بلد زرتها او شاهدتها عبر الوسائط ..طرقا رديئة  مثل  الطرق السوادنية ..على سبيل المثال لا الحصر ..الطريق القومي الذي يربط الخرطوم ببورتسودان والذي تقطعه الشاحنات جيئة وذهابا ..طريق في بدايته هنا في الخرطوم محلية شرق النيل ..الطريق مظلم تماما ..لا توجد به اي اضاءة ..اضحك معي ساخرا .حتى اعمدة الانارة لم يتم تركيبها  ..الطريق يعتمد على اضواء السيارات كليا ..لاحظوا معي انه طريق لحركة الصادر والوارد ..هذا الطريق ذاته ملئ بالحفر والاسفلت ..متقطع في أغلب اجزائه خاصة المنطقة بين عطبرة وهيا ..الطريق ضيق جدا ..وكان في الامكان عمل اكثر من مسار في الاتجاه الواحد ..الاسفلت قشرة خفيفة جدا ..يأتيك الاحساس ان الطريق للاستخدام مرة واحدة فقط (disposable ) ..

    هذا الطريق تم تعبيده في ايام البترول  ..والمؤسف ان الأسفلت لم يكن يكلف شيئا ..فهو احد مخلفات البترول ..الذي كنا ننتجه ونصدره ..ولم نستفد منه شيئا حتى ارخص مخلفاته.

    الامر ينطبق على طريق مدني ..وكسلا ..وطريق التحدي ..واكيد بقية الطرق التي لم تسنح لي الفرصة للسفر عبرها ..الحوادث التي تفجعنا كل يوم ..ونفقد فيها احبة واعزاء .. اهم اسبابها الطرق الرديئة ..والتي تتسبب في خروج السيارات من مساراتها لتلافي الحفر ..او يضطر السائق للدخول في حفرة لتلافي السيارة القادمة من الاتجاه المختلف .. ..

    الشئ الذي يثير الاعصاب فعلا.. ان كل طريق  قامت عليه شركة هندسية ..وشركة استشارية ..وسبقته لجان ..ومجالس ..وكانت هناك عدد من السفريات للاطلاع على تجارب الدول الاخرى ..تلك الدول التي غادرت محطة الطرق البرية ..وصارت في مراحل الجسور المعلقة ..والقطارات ..وعربات المترو التي تجوب باطن الأرض فيها ..تذهب تلك اللجان وتجوب في الأسواق ..ويأتي اعضاؤها محملين بالهدايا ..والتذكارات ..الا ذلك الذي ذهبوا من أجله ..(تجارب الآخرين)

     لو كان الامر  بيدي ..لطلبت ملفات الشركات التي كانت مسؤولة عن هذه الطرقات ..وفتحت جلسات للمحاسبة ..تكون فيها العقوبة على طريقة اعد وقابلني .. ..اعد تعبيد ذلك الطريق ..او قابلني لاعادة المبالغ التي اخذتها مقابل بناء الطرقات ..كل الشركات التي سلمتنا طرق غير مطابقة للمواصفات ..تلك التي تم تعبيدها (عدي من وشك) ..كل الشركات التي اتخذت (الكلفتة شعارا ) ..يجب عليها اعادة ما فعلت ولكن بطريقة جيدة هذه المرة وتحت المراقبة .والمحاسبة يجب ان تطال الشركات الاستشارية وتلك اللجان التي تسلمت هذه المشاريع غير المطابقة ...

    اعد وقابلني للجميع ..الا تلك التي وقع عليها عطاء بناء مطار الخرطوم الجديد ...هذه نسيج وحدها ..لذلك سنطبق عليها كل العقوبات .(.اعد وقابلني ) وبعد ذلك  ...استدعاء ولي الأمر ..ويا (الله حضرني).

    March 16th 2021, 8:28 am

    حظر دخول المركبات المخالفة للأوزان المسموح بها للسودان

    سوداكون


     مواصلة للجهود المبذولة للحفاظ على الطرق القومية بجمهورية السودان، و عملاً بالصلاحيات الممنوحة من مجلسي السيادة والوزراء الإنتقالي لوحدة النقل البري بالإشراف على إنشاء و تشغيل المعابر البرية، أصدر الأستاذ هشام علي أبوزيد، المدير العام لوحدة النقل البري، قراراً بمنع دخول المركبات المخالفة للأوزان المسموح بها في القرار الوزاري رقم 14 لسنة 2016 ، علماً بأن الأوزان المسموح لها بالدخول عبر كافة المعابر البرية لجمهورية السودان كالآتي:

    يعتبر القرار سارياً منذ التاسع من مارس للعام 2021.

    March 13th 2021, 11:17 am

    اتفاقيات عدة مع الجانب المصري في مجال النقل

    سوداكون


     خلال زيارته لجمهورية مصر العربية رفقة السيد رئيس الوزراء، عقد المهندس ميرغني موسى حمد وزير النقل اتفاقيات عدة مع الجانب المصري في كل من قطاع السكة حديد، والنقل النهري والبحري، و النقل البري 

    ففي قطاع السكة حديد تم الإتفاق علي إكمال الجانب المصري لأعمال الصيانة لعدد 30  محرك لقوة ساحبة للسكه حديد، و تسليمها في نهاية أبريل القادم. 

    المحركات الآن تحت الصيانة الكلية في جمهورية مصر ( الشركة المصريه لخدمات القطارات ERMAS ) شاملة قطع الغيار ، حيث تم سداد نسبة من المبلغ المتفق عليه وجدولة المتبقي بعد التسليم الي سته أشهر. 

    كما تم تفعيل صيانة عدد  4  وابورات من نوع جنرال إليكتريك في المرحلة الاولي. 

    أيضاً تم تفعيل برتوكول التدريب بين هيئة السكة حديد في البلدين. فضلاً عن مناقشة عقد شراكة فاعلة مع الهيئة العربية للتصنيع ( SEMAF )  المتخصصة في صناعة المقطورات الحديدية. 

    أما في مجال النقل البري فقد تم تكوين لجنة مشتركة بين وحدة النقل البري السودانية وجهاز تنظيم النقل البري الدولي والمحلي المصري، لوضع خطط التشغيل المشتركة والاشراف علي تنفيذها لتقديم خدمات نقل بري ممتازة تخدم الشعبين. 

    و تم الاتفاق علي فرص تدريب في جمهورية مصر في مجالات إدارة وتشغيل النقل البري. 

    و في مجال النقل النهري عقد اتفاق لدراسة وإصدار قرار من وزارتي النقل في البلدين بخصوص تصدير الماشية عبر النقل النهري. 

    و في مجال الخطوط البحرية (سودان لاين) تم الاتفاق علي مراجعة وتقييم ومن ثم تأهيل وصيانة الباخرة دهب التي تقف منذ زمن بعيد بسبب عطل في الماكينة وهي الباخرة التي كانت تتبع لشركة سنقنيب قبل تصفيتها و تأسيس  شركة الخط البحري الوطني ( سودانلاين ) وايلولة اصول سنقنيب لها .

    و في هيئة المواني البحرية تم الإتفاق على البحث في سبل التعاون بين الموانئ السودانية والموانئ المصرية عبر لجان مختصة.

    كما تم الإتفاق على إرسال فريق مصري في أقرب وقت لتقديم الدعم الفني إلى ميناء الحاويات لتقليل زمن دخول و دوران البواخر المحملة بالحاويات، ورفع كفاءة المعدات وتبادل الخبرات في المجال الفني والتشغيلي.

    March 13th 2021, 11:04 am

    إعلان عطاء لإختيار شركات ووكلاء شحن و تفريغ

    سوداكون

     إعلان عطاء لإختيار شركات ووكلاء شحن و تفريغ



    يرغب السيد/مدير عام مصلحة الملاحة النهرية في دعوة الشركات العاملة في مجال الشحن والتفريغ عن طريق العطاء العام وفقاً لقانون الشراء والتعاقد لسنة 2010، و لائحة الشراء والتعاقد لسنة 2011 لجمهورية السودان ، و على مقدم العطاء إرفاق المستندات التالية:

    1. شهادة خلو طرف من الضرائب سارية المفعول.
    2. شهادة إبراء الذمة من الزكاة سارية المفعول
    3. صورة من شهادة تسجيل الشركة من مسجل الشركات.
    4. إستيفاءالدمغة القانونية. 
    5. شهادة تسجيل القيمة المضافة. 
    6. صورة من الرقم الضريبي التعريفي (البطاقة الضريبية سابقاً). 
    7. شهادة مقدرة مالية سارية المفعول. 
    8. يجب إرفاق ضمان مبدئي ٢٪؜ من جملة العطاء بشيك معتمد أو خطاب ضمان بنكي أو خطاب ضمان من شركة تأمينات ساري المفعول لمدة ثلاثة أشهر غير مشروط وغير قابل للإلغاء على أن يكمل إلى ١٠٪؜ لمن يرسو عليه المناقصة وترد لمن لم ترسو عليه المناقصة
    9. أن يكون المبلغ شامل القيمة المضافة
    10. الخبرة في المجال (إرفاق شهادة الانجاز و إرفاق الكتلوجات إذا أمكن)
    11. العطاء يشمل الهيئات والشركات التى يساهم فيها السودان مع دول الجوار 

    يتم استلام كراسة العطاء من مقر هيئة الملاحة النهرية داخل مقر وزارة النقل الإتحادية بشارع المك نمر، أو من ميناء وادي حلفا، مقابل مبلغ وقدره ٥٠٠٠ جنيه غير مسترد كرسوم كراسة العطاء اعتباراً من يوم الاثنين الموافق ٨/٣/٢٠٢١ أثناء دوام العمل الرسمية حتى يوم الخميس الموافق ٢٥/٣/٢٠٢١ الساعة ١٢ ظهراً، تفتح المظاريف في نفس اليوم الساعة ١ في ميناء وادي حلفا. 

    للاستفسار الاتصال بالرقم 0122186514

    أو   0123294807

    أو عبر البريد الالكتروني sudannav@gmail.com

    March 13th 2021, 11:04 am

    الري تبدأ تأهيل وصيانة قنوات مشروع القاش

    سوداكون

     الخرطوم 9-3-2021 (سونا) 


    أعلن وكيل وزارة الري والموارد المائية المهندس ضو البيت عبدالرحمن منصور بدء ترتيبات صيانة وتأهيل قنوات مشروع القاش إلى جانب أعمال حماية كسلا بترويض نهر القاش، وكشف عن  توفير مبلغ 80 مليون جنيه من وزارة المالية الإتحادية لأعمال القاش و٥٠ مليون جنيه لمشروع القاش هذا العام.

    وأكد ضو البيت خلال لقائه والي ولاية كسلا الطيب الشيخ بمدينة كسلا الجاهزية الكاملة لإحياء مشروع القاش الزراعي بعد أيلولته لوزارة الري بالقرار 16 لسنة 2021م الصادر من مجلس الوزراء.

    وقال وكيل الري إن الوزارة ستبدأ بتنفيذ الأولويات حسب حجم العمل المراد تنفيذه ، ووجه إدارة ترويض القاش وأعمال الري بمشروع القاش  بإكمال المطلوب إنجازه من البرامج المتفق عليها خلال فترة 45 يوماً ، مؤكداً قدرة هيئة أعمال الري والحفريات على توفير المطلوب من الكراكات والآليات الأخرى .

    وأعرب عن أمله في تعاون الجهات ذات الصلة خاصة المزارعين بالموافقة على دفع رسوم المياه للمساهمة في أعمال التشغيل والصيانة ،موضحاً إهتمام الدولة  ممثلة في وزارة الري بإعادة مشروع القاش الى وضعه الطبيعي. 

    كما أكد والي ولاية كسلا تقديم حكومة الولاية لكافة الدعومات الواجبة  التي تمكن وزارة الري من القيام بدورها في إحياء مشروع القاش الزراعي ،وقال إنهم في ولاية كسلا حكومةً وشعباً تفاءلوا خيراً بقرار مجلس الوزراء رقم  16 القاضي بعودة  مشروع القاش لوزارة الري.

    من جانبهم عبر قيادات المزارعين بالقاش عن رضائهم بعودة أعمال الري بالمشروع لوزارة الري، وأبدوا تعاونهم واستعدادهم لدفع رسوم المياه، مشيرين إلى تراجع مساحة المشروع إلى 20 ألف فدان  بدلاً عن 80 ألف فدان .

    March 9th 2021, 6:57 am

    صيانة طرق وسط الخرطوم

    سوداكون

     شرعت هيئة الطرق والجسور ومصارف المياه بولاية الخرطوم في تنفيذ المرحلة الأولى صيانة الطرق التي انتظمت وسط الخرطوم خلال هذه الايام.









    March 3rd 2021, 1:31 pm

    صناعة الخرسانة الجاهزة - هندسيات - م. سنهوري محمد الزين صغيرون

    سوداكون


      م. سنهوري محمد الزين صغيرون

    هندسيات 

    صناعة الخرسانة  الجاهزة

    الخرسانة الجاهزة المنتجة في السودان لا يتبع في صناعتها اي ضوابط مهنية ولا قانونية وانما هي اجتهادات راس المال الذي يبتغي الربح المالي لا غير والمنافسة في هذا القطاع تشهد غياب خللا في مواصفاتها وجودتها مضافا اليها غياب الممارسة المهنية التي تقتضي وجود مقاول منفذ واستشاري يتاكد من خضوع هذا المنتج للمواصفات القياسية (code of practice) التي تنص علي الاتي 

    ١  الا تزيد حرارة المنتج عن عن اثنين وثلاثون درجة ونصف ٠

    ٢ الا يمضي علي اضافة الاسمنت والماء بالخلطة الساعة ونصف بغض النظر عن وجود اي اضافات (additives) والخاصة بتأخير تصلب الخرسانة (retarders) او تلك الخاصة بسهولة تناولها (workability) او غيرها ٠٠٠

    ٣ التاكد من تلبية الخرسانة للهبوط (slump) المطلوب عادة لبعض الاجزاء الخرسانية ذات الخصوصية حسب طلب المهندس الاستشاري ٠

    ٤ اخذ مكعبات اختبار لفحص قوة تحمل الخرسانة او متانتها بعد سبعة ايام وثمانية وعشرون يوما ٠

    ٥  تقديم مستندات (عادة وثيقة كمبيوترية)  توضح  زمن الخلط ومغادرة عربة الخلط للمصنع والمتانة حسب تصميم الخلطة الموردة حسب طلب المقاول ٠

    ٦ توفير مضخة خرسانة والتاكد من وصول الخرسانة لكل الاجزاء الخرسانية دون الحاجة لنقلها يدويا ٠

    اي مخالفة لأي من المطلوبات اعلاه يتحمل تكلفتها مصنع الخرسانة المعني فمثلا اذا جاءت نتايج فحص الخرسانة اقل من المطلوب عليه ازالة الخرسانة واعادة صبها علي نفقته بما فيها حديد التسليح واعادة الصب ٠ 

    اما مصنع الخرسانة فيجب ترخيصه بعد استيفاء الاشتراطات التالية :

    اولا  توفير معمل لضبط الجودة يكون علي رأسه مهندس خبير في تكنولوجيا الخرسانة يتولي تصميم الخلطة الخرسانية حسب طلب المقاول واختبار كامل مكونات الخرسانة من حصي ورمل واسمنت 

    ومياه الخلط مما يتطلب وجود برادات مياه (chillers) وهذه الاشتراطات ضرورية للتاكد من التدرج الحبيبي للحصى والرمل  (gradation) وخلوها من المواد العضوية واستخدام اسمنت تم اختباره وخلط الخرسانة بمياه تساعد في خفض حرارته بعد الخلط لما للحرارة من اثار سالبة علي جودته ٠ في دولة الامارات يطلب من مصنع الخرسانة استخدام الحاسب الالي الذي يتحكم في كمية المياه المستخدمة في الخلطة واوزان مكونات الخرسانة من حصي ورمل وتسجيل وقت الخلطة دون اي تدخل يدوي في الخلطة الخرسانية ٠٠٠

     ثانيا يجب علي المصنع حفظ مواد مكونات الخرسانة وتغطيتها من الشمس الحارقة واختبارها قبل استخدامها في الخلطة وان يحتفظ بهذه الاختبارات ويقدمها للسلطة المسؤولة عن ضبط الجودة متي ما طلبتها في جولاتها التفتيشية ٠

    ما ذكر اعلاه عن ضبط الجودة يحمي مورد الخرسانة من خسارات مالية ضخمة خاصة وانه مسؤول قانونا عما ينتج منها كما تدفع لانتاج خرسانة عالية الجودة ذات ديمومة (durability ) عالية يصعب التنبوء بها في غياب هذه الضوابط كما يوفر خرسانة ذات قوة عالية تطيل من عمر المباني وللمقارنة في السودان مازلنا ننتج خرسانة قوتها لا تتعدي ثلاثين نيوتن علي الملم المربع (grade thirty ) بينما اقل قوة للخرسانة في دولة الامارات حاليا هي اربعون (grade forty) ويمكن لمهندس التصميم طلب خرسانة متانتها تتعدي الثمانون (grade eighty) باستخدام انواع اسمنت خاص يحقق هذه القوة ٠ 

    وقد حققت دولة الامارات هذه الطفرة بفضل جهود المهندسين السودانيين وغيرهم علما بانهم كانوا يستخدمون رمل الشاطئ (beach sand)  في المباني التي شيدت في فترة السبعينات وهي رمال مليئة باملاح الخليج التي تتسبب في التدهور السريع في الخرسانة وتاكل حديد التسليح ٠٠٠

    اخيرا نتمني ان تقوم جهة هندسية مهنية بتضمين وتطبيق هذه الاشتراطات القياسية في صناعة الخرسانة الجاهزة حتي نتمكن من ترقية وتقوية قطاع البناء حفاظا علي ارواح مواطنينا قبل ان يقع الفاس في الراس كما يقول اهلنا وعلي المجلس الهندسي والجامعات البحثية الضغط في هذا المضمار حتي يزدان تقدمنا الاقتصادي بنهضة هندسية تخرجنا من التخلف العلمي الذي نرزح تحتها وباعجل ما يمكن ٠٠٠

    اخطر ما سمعت في هذا المجال اننا ننتج ما يسمي بال (hollow. Core) وهو منتج مسبق الصب يستخدم في البحور الطويلة (long spans) ونستخدمه في السودان في بحور لا تتعدي الخمس امتار وهو منتج يحتاج الي خرسانة عالية القوة يحتاج اليها لمقاومة الشد المحلي بين حديد التسليح المشدود مسبقا المستخدم والخرسانة التي تحتويه مما لا يتسني باستخدام الخرسانة التي لا تتعدي قوتها الثلاثين (grade thirty ) واعتقد ان هذا المنتج قد استخدم في مشروع انشاء مجمع فلل سارية السكني ٠

    كان الله في عون المجتمع الهندسي للخروج من هذا الخلل الهيكلي الذي اصاب السودان خاصة بعد ان قام العهد البائد باغلاق وزارة الاشغال التي كانت تمثل الثقل المهني في تطوير وترقية مهنة الهندسة 

    حيث كان منتسبوها تعفيهم جمعية المهندسين البريطانيون من الجزء التاهيلي الاول وتمنحهم عضوية انتساب يجلسون بعدها للمقابلة المهنية لنيل عضوية الجمعية الكاملة بعد قضاء اربعة سنوات في وزارة الاشغال  ٠٠٠ 

    للموضوع بقية ٠٠٠٠

    March 3rd 2021, 1:31 pm

    إعادة تأهيل مستشفى مروي

    سوداكون

     


    مروي (سونا)  

    تفقد المدير التنفيذي لمحلية مروي الأستاذ عوض أحمد قدورة سير أعمال صيانة وإعادة تأهيل مستشفى مروي العام والتي يتم العمل فيها بجهود شعبية كبيرة وذلك برفقة المدير الإداري للمستشفى ورئيس مجلس الأمناء وعدد من أعضاء المجلس بحضور المدير الطبي للمستشفى.  

    وتلقى المدير التنفيذي للمحلية شرحاً مفصلاً من إدارات المستشفى عن سير عمليات التأهيل والصيانة والاحتياجات الضرورية، ممتدحاً الجهود المقدرة التي بذلت في عمليات التأهيل والصيانة من قبل أبناء المحلية، مناشداً وزارتي الصحة الإتحادية والولائية والمنظمات الطوعية وأبناء المحلية بالمهجر والداخل  المساهمة في نفرة إعمار المستشفى، كما أعلن عن تكفل رئاسة المحلية بتأهيل ميز الأطباء بالمستشفى وتزويده بالمعدات المطلوبة، دعماً لاستقرار الأطباء بالمستشفى  

    من جانبهم استعرض المدير الإداري لمستشفى مروي العام  سليمان أحمد خالد ورئيس مجلس الأمناء عبد الرحمن البدري حجم عمليات التأهيل الجارية ببنك الدم والصرف الصحي وعنابر الدرجة وقسم العيون.

     وتشهد مستشفى مروي العام نفرة كبرى لإعادة التأهيل تحت شعار (سنعيدها سيرتها الأولى) بمشاركة واسعة من أبناء المحلية بداخل وخارج السودان.

    February 18th 2021, 10:40 am

    الشارقة تتبرع بتشييد أكبر مركز ثقافي في السودان

    سوداكون


     الخرطوم16-2-2021(سونا) 

    يبدأ خلال اشهر قليلة تشييد اكبر مركز ثقافي في السودان في مدينة الخرطوم بحري في مساحة تبلغ سبعة آلاف متر مربع على شاطيء النيل الازرق في المسافة الواقعة بين كوبري النيل الازرق وكبري المك نمر ويضم المركز قاعات مسرح وسينما ومكتبات وصالات عروض تشكيلية وقاعات محاضرات ومؤتمرات ومكاتب للمجلس القومي للآدادب والفنون. وقال الرشيد سعيد في تصريح لسونا عقب الاحتفال بتوزيع جوائز الطيب صالح الادبية اليوم أن ولاية الخرطوم قد وافقت على تخصيص الارض واقامة المشروع بدعم قوي من رئيس الوزراء عبد الله حمدوك فيما تبرع الشيخ سلطان القاسمي حاكم إمارة الشارقة بكامل تكاليف تشييد المركز التي يتوقع ان تتجاورز سبعة ملايين دولار. واضاف ان الفريق الاستشاري قد بدأ في اعداد التصورات الاولية والخرط واعرب عن تقديره العالي للجهد الدؤوب الذي بذله الاستاذ فيصل محمد صالح وزير الثقافة والاعلام الذي دفع بهذه الفكرة ورعاها طوال اكثر من عام بالاتصالات في الخرطوم والشارقة حتى تحولت لمشروع تنفيذه قريبا.


    February 18th 2021, 10:40 am

    سير العمل في إعادة تاهيل جسر الفاشر

    سوداكون


     الفاشر (سونا) 

    تفقد والي شمال دارفور محمد حسن عربي أمس سير العمل في مشروع أعادة تأهيل جسر بحيرة  الفاشر الذي تنفذه وزارة البنى التحتية والتنمية ومحلية الفاشر .

    واطلع الوالي من  المدير التنفيذي لمحلية الفاشر محمداي عبدالله آدم  والفريق الهندسي العامل بالجسر على المستوى الذي وصلت إليه الأعمال الهندسية بالجسر، مؤكدين أنها تمضي وفق الخطة المعدة ، حيث وجه  الوالي  بضرورة استمرار المتابعة الميدانية للعمل حتى يكتمل.

     كما تطرق اللقاء بالنقاش لخطط عمل المحلية فى مجالات التخلص من النفايات  واصحاح  البيئة  وتجميل المدينة اضافة الي الاستعداد المبكر للخريف  القادم.

    February 18th 2021, 9:09 am

    السودان بلد العجائب - هندسيات - الاسمنت البورتلاندي المستخدم في صناعة الخرسانة - م. سنهوري محمد الز

    سوداكون

     السودان بلد العجائب 

    هندسيات

    مهندس سنهوري محمد الزين صغيرون

    الاسمنت البورتلاندي المستخدم في صناعة الخرسانة

     ordinary ‏Portland cement    



            الاسمنت هو مادة انشائية تتفاعل كيمائيا مع الحصي والرمل لربط هذه المكونات من خلال ما يسمي بتفاعل الحصى ( الخشن والناعم ) في وجود الماء ( alkali aggregate reaction ) بمعية مياه الخلطة وهذه العملية الكيمائية تطلق حرارة عالية قد تؤثر في متانة الخرسانة ما لم تتخذ خطوات احترازية سنتعرض لها في حديثنا عن الخلطات الخرسانية ٠٠٠

            يصنع الاسمنت من مواد مختلفة تتراوح في جودتها مثل الصخور النارية او رماد عمليات صهر الحديد وغيرها لايتسع المجال للتطرق اليها وما يهمنا كمهندسين هو كيفية نقل وتخزين الاسمنت اضافة الي اختباره كيمائيا للتاكد من مطابقته لمواصفات الاسمنت البورتلاندي ٠ مادة الاسمنت مادة تفاعلية تتاثر بوصول الرطوبة اليها كما تتاثر بالضغط المترتب علي تخزين او نقل الاسمنت لذلك ما نراه من تخزين الاسمنت تمهيدا لبيعه هي ممارسة ضارة ويستحسن ان ينقل فورا من المصنع الي الموقع لتجنب الاثار السلبية لهذه الممارسة لذلك نجد ان المسؤولية تقع مباشرة علي مصانع الاسمنت بحيث يواكب انتاجهم الطلب لهذه السلعة الهامة للمنشئات الخراسانية ٠

           المطلوب من مهندس الموقع التاكد من وجود شهادة اختبار علي الاسمنت الوارد للموقع قبل السماح باستخدامه لان هذا الاختبار يحدد العيوب المشار اليها اعلاه ويستحسن ادخال تكنولوجيا الخرسانة الجاهزة الذي سنخصص له حلقة قادمة منفصلة لان كل الخرسانة الجاهزة المنتجة في السودان تشوبها عيوب في ممارسة عملية الانتاج خطيرة ٠ 

           من نعم الله علينا ان اساسات المباني المقامة في معظم ارجاء الوطن لا تقام علي تربة مالحة وهذا لا يعفي المهندسين من التاكد من ملوحة الارض بوجود فحص تربة قبل تنفيذ الانشاءات الا انني اتعجب ان الاسمنت البورتلاندي العادي يستخدم في مدينة بورتسودان والمدن المتاخمة للبحر الاحمر وفي هذا خطا كبير ينبغي الانتباه له الا وهو ان الاسمنت البورتلاندي العادي لا يصلح لاقامة منشئات خرسانية  ومن الضروري استخدام الاسمنت البورتلاندي المقاوم للاملاح ( sulphate resisting cement ) وخاصة في الاساسات ورقاب الاعمدة والابيام والباطنة الطابق الارضي ومن المؤكد ان يؤدي استخدام الاسمنت العادي الي تدهور هذه الاجزاء الخرسانية المذكورة ويؤدي الي تاكل حديد التسليح ولا يخفي علي احد ان هذا سيؤدي بدوره الي انهيار المبني وما يترتب علي ذلك من خسائر مادية وبشرية خاصة وان مدينة بورسودان تتجه نحو نهضة عمرانية بعد تطوير الميناء المزمع ونلاحظ قديما كانت المنشئات الحكومية والاهلية يستخدم فيها الاخشاب بكثافة ربما ابتلعه خيال الاهالي لاحساسهم بزيادة الملوحة في التربة والرطوبة وربما كانت هذه الممارسة قد نقلها الهنود واليمن الذين 

    اقاموا في بورتسودان ٠٠٠

         ارجو ان تقوم هيئة المواصفات والمقاييس بالتضامن مع وزارة التخطيط العمراني في وضع ضوابط للتجار الذين يخزنون الاسمنت في مخازن غير مناسبة بحيث تردم جولات الاسمنت مما يتسبب في تحجرها والاقلاع عن بيع الاسمنت الذي يتسرب من جوالات مشروطة وجمعها وتعبئتها مرة اخري كما ارجو من اخوتي المهندسين الا يستمعوا لمن يقول ان الاسمنت النافد يمكن ان يستخدم في اعمال البياض فاعمال البياض ممارسة هي خرسانة مثلها كمثل الخرسانة المسلحة ويجب ان يعامل البياض معاملة الخرسانة المسلحة من حيث اروائه بالماء لمدة مماثلة لتلك المقررة للخرسانة المسلحة وتمثل اعمال البياض للسقوفات خطورة شديدة للسكان والمارة حيث شاهدت طوائر عدة تتساقط فوق رؤوس المارة وعلي رؤوس المواطنين

           يتحدث الان بعض المهندسين عن تلوث المياه السطحية وتشبعها بمياه المجاري وقد شاهدت ذلك عمليا في وسط الخرطوم وتحديدا في مركز السلام بالسوق العربي بعد ان وضح ان شبكة المجاري التي أنشأها الانجليز مستخدمين مواسير الاسبستوس قد انهارت وتأكلت تماما  مما جعل التربة تتشبع بمياه المجاري الاسنة والتي تتسبب في تأكل اساسات المباني المقامة في منطقة وسط الخرطوم !! ولا اظن ان احدا قد قام ببحث في هذا الامر الخطير ٠ اما في احياء الخرطوم الاخري فان تشييد احواض الترسيب الترسيب (septic tank)  فقد لاحظت ان تشييدها ينفذ بطريقة رديئة مما يتسبب في تشققها وتسرب المياه في الطبقة السطحية للمباني وقد رايت في حي الصافية حوض ترسيب امتدت جذور الاشجار داخله طلبا للمياه وبعض المواطنين يشيدون هذه الخزانات بالطوب الاحمر ويعتمدون علي البياض لمنع تسرب المياه وقد تسبب تسرب مياه السيبتك تانك في مصرع مواطن وزوجته في الحارة السابعة بالثورة امدرمان٠٠٠ 

    لا شك ان هذه الظواهر الخطرة يجب ان يتحرك المجتمع الهندسي لتلافيها لما لها من خطورة بالغة علي ارواح المواطنين وذلك بادخال ضوابط كان يطبقها تنظيم الخرطوم علي شبكات المجاري داخل منازل المواطنين كما كانوا يقومون بتأهيل عمال توصيل المجاري ويشرفون علي عملهم واختباره قبل السماح لهم بتوصيل مباني المواطنين لشبكة المجاري بالخرطوم اثنين وثلاثة ٠ ومن وجهة نظري ان هذه رده هندسية لها عواقب وخيمة ٠٠٠٠

    February 18th 2021, 8:38 am

    حديد التسليح المصنع في السودان - السودان بلد العجائب - هندسيات - م. سنهوري محمد الزين صغيرون

    سوداكون

     السودان بلد العجائب

    هندسيات 

    مهندس سنهوري محمد الزين صغيرون

    حديد التسليح المصنع في السودان 

    مخاطبكم عمل في مجال الهندسة الانشائية (المدنية) منذ مطلع السبعينات في  وزارة الاشغال التي اغلقت بامر طغمة الانقاذ الفاسدة ثم في المملكة المتحدة ثم في دولة الامارات لمدة ربع قرن وفي وزارة التخطيط العمراني لفترة قصيرة ومن ثم بالقطاع الخاص ٠٠٠ نلفت النظر الي ان حديد التسليح الذي ينتج في جمهورية السودان مخالف للمواصفات العالمية باتفاق مصانع  وتجار حديد التسليح ٠٠٠ ولتسليط الامر لغير المتخصصين فان شراء حديد التسليح يحتسب بالوزن وليس بالعدد وسبب ذلك هو تلاعب المصانع في مواصفات الحديد بتقليل قطره اضافة الي عيوب اخري نتطرق اليها في الفقرة التالية للمتخصصين من اخواني المهندسين حديد التسليح يصنع حسب المواصفات العالمية جميعها وخاصة المواصفات البريطانية والامريكية والبريطانية والاوروبية وغيرها وكلها تحدد المعايير الاتية البسيطة :

    ١ الوزن وهو مرتبط بوزن مادة الحديد المستخدمة في التصنيع علما بان خام الحديد المصنع منه الحديد يختلف في مصدره فهناك انواع رديئة وانواع جيدة حسب جودة الخام اي ان هناك خام يمنع استخدامه لردائته وفِي كل الاحوال لا يمكن ان يحقق المتانة اللازمة  ٠

    ٢  القطر الاسمى ( size nominal ) وقياساته منصوص عليها بدقة خاصة بعد انتاج حديد التسليح المبروم عوضا عن الحديد الاملس مما يزيد من التصاق حديد التسليح بالخرسانة (grip) ٠

    ٣ تجري لحديد التسليح اختبارات بسيطة متوفرة في السودان وهي الصفات الفيزيائية (physical properties) مثل مقدرته علي الشد والثني والمط ( tensile stress) و( bending stress ) و (. Malleability test) ولا شك ان اخوتي المهندسين قد لاحظوا قبل سنوات كان يتداول في السوق حدد ينكسر بمجرد ليه وهذا العيب لا يسمح يتقنيش الحديد ٠

    ٤ الاختبارات الكيمائية ( chemical properties ) وهذه اختبارات ضرورية تكشف عن نسبة الكربون (carbon content)  ومعلوم ان نسبة الكربون تحدد قابلية حديد التسليح للصدأ والتاكل اذا تعرض للرطوبة ولعلكم لاحظتم فيما مضي ان حديد التسليح الاعمدة يبقي لسنوات مكشوفا في المباني التي يزمع اضافة طابق عليها وبالطبع كان الحديد مستورد ولا ينتج محليا ٠

    هذه معايير مهنية بسيطة تطبق في التعامل مع حديد التسليح في ارجاء المعمورة  وحتي في السودان في المشاريع التي نفذتها مكاتب استشارية اجنبية وانا شخصيا طبقت ذلك في مشروع معهد ابو حراز الزراعي الذي صممته شركة Norman Dubarn وكنا مهندسين مقيمين منتصف السبعينات ٠ الملاحظ ان هذه المباني حتي اليوم في حالة ممتازة جدا في حين ان مباني جامعة الجزيرة تشققت وظهرت بها عيوب انشائية رغم انها اقيمت علي تربة قطنية مماثلة علي جانبي النيل الازرق ٠

    رغم ان مهمة الارتقاء بالمعايير الفنية هي.مهمة المجلس الهندسي الا انني لمست تقاعسا من قادته وان هذه المؤسسات الهندسية قد اصبحت مرتعا لاصحاب الشهادات الاكاديمية من بروفات ودكاترة تنقصهم الخبرة العملية والمهنية وهي مؤسسات مهنية وليست اكاديمية باي حال من الاحوال اضافة الي ان التعيينات في هذه الموسسات المهنية اصبح قصرا علي المحاسيب والموالين ابان حكم الانقاذ ٠٠٠

    بين الاعوام ٢٠١٧ … ٢٠١٩ تحركت هيئة المواصفات والمقاييس لرفع قضايا ضد شركات انتاج حديد التسليح وقد استبشرنا خيرا بذلك الا ان وزير رئاسة مجلس الوزراء احمد سعد عمر اصدر امرا بمنع النشر في هذه القضية !! وبالطبع كان ذلك ايذانا بلفلفة القضية لمصلحة اصحاب مصانع حديد التسليح ولم نشهد بعدها خبرا عن هذا الامر لا سلبا ولا ايجابا ٠ الان وقد تولي وزارة الصناعة ابراهيم الشيخ وهو من تجار حديد التسليح المشهورين ولا ندري ان كان يملك مصنعا لحديد التسليح نطالبه فقط بالزام مصانع الحديد ببيع الحديد بناءا علي الوزن وليس العدد فمن سخرية القدر ان تطلب طنا من الحديد ، اي زنة طن، ثم تسلم الحديد عددا !! هذا خداع يدخل من يرتكبونه في زمرة (من اذا اكتالوا علي الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون ٠٠٠

    وبالرغم من هذه الفضيحة المزلزلة التي تحدث في وطننا العزيز فقط وبازالة طغمة الانقاذ الفاسدة نتعشم من ابننا الباشمهندس خالد عمر والذ يجلس الان علي كرسي سلفه احمد سعد عمر ان ينفض الغبار عن هذا الملف ويعيد تنشيطه خدمة لهذا الشعب وهذا الوطن قبل ان تتمكن مافيا مصانع حديد التسليح من التغلغل في المؤسسات الحكومية السياسية والتنفيذية لتقاوم هذا الاتجاه وهم يمتلكون لوبي لا يقل شأنا عن لوبي السلاح في الولايات المتحدة الامريكية من خلال التبرعات السخية لدوائر الحكم ٠٠٠

    نحيي في هذا المضمار اخونا ورئيسنا الباشمهندس عبد اللطيف عمر حسن الذي ساله الرئيس جعفر نميري عن حديد التسليح السوفيتي  فاجاب ان حديد التسليح السوفيتي لا يلبي المواصفات القياسية وكان حينها الرئيس في زيارة لوزارة الاشغال في معية الوزير مصطفي جيش فارقي الرئيس وازيد مستنكرا ما قاله الباشمهندس عبد اللطيف فاجابه بكل هدوء : انت سالتني عما اعرفه لانني خبير في هذا المجال اما انت فرئيس الجمهورية ولك كل الاحترام لكن رايك في هذا المجال لا يعتد به ولولا لباقة الوزير الذي غير مسار النقاش لحدث مالا تحمد عقباه وعلي كل حال بقي الباشمهندس عبد اللطيف في موقعه لسنوات ٠٠٠

    مرة اخري نتعشم من السيد وزير الصناعة ووزير رئاسة مجلس الوزراء ان يرفعوا الضيم والظلم الذي عاني منه المواطن السوداني وما زال ونحث المجلس الهندسي بالضغط في هذا المجال وهي خطوة اولي في ترقية مهنة الهندسة ٠

    اخيرا عملت في دولة الاماراث زهاء الربع قون والقوانين التي اسهم فيها مهندسون سودانيون تمنع استخدام اي حديد تسليح  ما لم يتم اختباره بحضور استشاري المشروع لجميع المباني كبرت او صغرت. ٠٠٠ في الحلقة القادمة نتحدث عن الاسمنت وبعده صناعة الخرسانة الجاهزة وارجو من اخواني المهندسين مشاركة هذا المنشور حتي يسهم في رفع الوعي المهني وترقية مهنة الهندسة في مجال صناعة البناء  ونرحب بتعليقات الاخوة المهندسين ٠٠٠٠٠ 

    ٠٠٠ تحياتي

    February 17th 2021, 9:25 am

    روية شاملة لاصلاح وتنظيم مهنة العمارة ... م. نهي توفيق هاشم

    سوداكون


    م. نهي توفيق هاشم 

     بسم الله الرحمن الرحيم

    انا نهي توفيق هاشم مهندسة معمارية خريجة جامعة الخرطوم  عملت منذ تخرجي في القطاع الخاص ( المكاتب الهندسية )وبحكم عملي لدي علاقات وثيقة بكل ما يخص مهنة العمارة والانشاءاءت من مشاكل ولدي روية عن كيفية  البدء بالاصلاح ارغب في مشاركتها معكم للاضافة والتعديل فيها وربما يطلع عليها اولي الامر فتكون ذات فائدة ما لهم, لنساعد في دفع الوطن للامام .

    روية شاملة لاصلاح  وتنظيم مهنة العمارة

        (1)    

                للتطور والتقدم لابد من البدء باصلاح المهنة بتنظيم الافراد العاملين في المهنة من مهندسين وفنيين وعمال  وذلك يستلزم  تفعيل المجلس الهندسي  والجمعيات المعمارية والهندسية للعمل الحثيث في فتح الدعوة للتسجيل لكل الافراد العاملين في المهنة وحثهم علي التسجيل وترغيبهم فيه عن طريق :-

    تقديم التسهيلات للكورسات والدورات التدريبية والزام الدولة بات تاتي الكورسات التدريبة خارج السودان عن طريق الجمعيات او تستلزم موافقتها ويتم الترشيحات من بين الافراد المسجلين في الجمعيات حسب التخصصات او يتم تحويلها للجهات ذات الاختصاص من جامعات او جهات حكومية .

    اشتراط التسجيل في الجمعيات للحصول علي عمل حكومي او خاص .

     اقامة الورش التدريبية ودعوة الخبراء من الخارج لتدريب الكوادر الهندسية والعمال المهرة وترقية المنتسبين لهذه الورش ويمكن ترغيب العمال وصغار المهندسين للانضمام عبر دفع مقابل نقدي واعطائهم شهادات تدريبية .

    الغاء شرط السنوات للترقية الي مهندس اخصائي او استشاري والاستعاضة عنه بكمية  وجودة العمل الذي انجزه وتحديد عدد معين من الاعمال لحصوله علي الترقية ( اقترح ان يتم انشاء مكتب هندسي خاص بكل جمعية لمتابعة الخريجين  وتوجيههم  وتسجيل اعمالهم ويكون لدي المكتب اختام مسجلة لدي التخطيط العمراني .فعندما يصمم الخريج مدني او معماري خرطة معينة يرحع لمكتب الجمعية للمتابعة وعند الموافقة عليها يتم ختمها بختم المكتب بالاضافة لامضاء المهندس الخريج للمحافظة علي حق الخريج الادبي ويتم وضع نسخة من الخرطة في ملف خاص بالخريج يتم ترقيته الي اخصائي عن طريقه, وليس شرطا ان يكون المهندس مصمم اومنفذ بل اقترح ان تكون درجة اخصائي او اسنشاري حسب الحقل الذي يعمل به المهندس اخصائي عقودات –اخصائي تصميمى-اخصائي تمية مستدامة –اخصائي تخطيط وهكذا.....).

    تسجيل المكاتب الهندسية وتصنيفها حسب عدد  المهندسين العاملين بها واشتراط حد ادني من المهندسين لمنح المكتب رخصة لممارسة العمل وذلك يستلزم وجود قاعدة بيانات للمهندسين ودرجتهم الشركات التي يعملون بها  .

    الرجاء اضافة مزيد من الاراء والمقترحات ولنحلم باالوطن الذي نريده وندعو لتتحقق  هذه الاحلام.

    روية شاملة لاصلاح  وتنظيم مهنة العمارة

    (2)

    كانت الخطوة الاولي هي التنظيم والخطوة الثانية هي ضرب الفساد وفي راي حسب معايشتي للواقع ان المشكلة الاساسية لتفشي الفساد في القطاع هي القوانين العقيمة و خنق حرية الابداع  مع تجاهل متطلبات السوق لو بحثنا عن السبب لمخالفات قوانين البناء نجد انها تنحصر في :-

    في التصميم اصرار سلطات المباني بتكبيل حرية المصميين عبر قوانين غير مقنعة بالنسبة لهم ولا تمثل ضرر فيحدث التلاعب في الخرط المقدمة للتصديق بحيث يتم تصديقها ويكون هناك خرط اخري للتنفيذ . وهذا في راي يمكن حله بعمل موتمر شامل كل من له روية من المصممين ومناقشتهم للوصول لحل وسط واقناعهم بجدوي القوانين مع الالتزام بالقوانين الاساسية والتراجع عن الفرعية اذا قدم المصمم روية متكاملة لكيفية التنفيذ والحلول التصميمية المناسبة واقترح ان يصاحب اي  تصميم  تقرير عن التصميم  الفكرة والحلول .

    تحميل المالك  المسؤلية في مخالفة الخرط المنفذة واعتقد انه اذا تم تحميل المسوؤلية للمهندس المشرف سيضطر المهندس للالتزام بالخرط وعدم اجراء اي تعديل الا بعد الرجوع للجهةة المختصة والحصول علي الموافقة منها.

    غلاء الاراضي في السودان ورغبة المستثمر في الحصول علي الفائدة القصوي منها يستلزم مراجعة قوانين الارتداد والارتفاعات والسماح بطوابق اكثر في المناطق الاكثر غلاء مع الزام الملاك بحل مشاكل المجاري ومواقف العربات.

    تحديث طريقة العمل وادخال استعمال الكمبيوتر بصورة موسعة في كل اجراءات تصديق الخرط وفكرتي هي ان يتم عمل شبكة كمبيوتر امنة تربط بين المهندسين والوزارة حيث يتم منح اي مهندس مصمم كود للدخول  لموقع الوزارة والاستفسار او الحصول علي المساعدة (من استلام شهادة البحث حيث يكون من الممكن الحصول علي الكروكي والاشتراطات التعميرية للقطعة )وارسال الخرطة المطلوب تصديقها عبره حيث تتم مراجعها وتقدير رسومها التي يمكن دفعها الكترونيا ويتم ختمها وتوقيعها  الكترونيا وترسل مع التصديق للمهندس الذي يقوم بطباعة اي عدد من النسخ .

     ولبدء عهد جديد من الالتزام للمهندسين والملاك وحتي يصبح التخطيط العمراني جهة الثقة التي تحمي الطرفين لابد من معالجات لكافة اخطاء الفترات السايقة وذلك عن طريق تقنين كل مخالفات المباني واقترح ان تقوم الوزارة بفتح الباب امام  جميع المخالفين لتقنين الاوضاع وبدء عهد جديد  بوضع رسوم مخفضة  للمخالفات السابقة في الارتفاعات او الارتدادات بشرط ان يكون المبني  مطابق للمواصفات الانشائية ولا يمثل ضرر للمباني المجاورة  او اي اشتراطات منطقية غير تعجيزية لطي الصفحة السابقة والبدء بصورة تنقلنا لمصاف الدول العظمي التي تحترم القانون.

    انا احلم بان يتحقق اكثر من هذا واثق ان احلامي ستتحقق لاننا نستحق ولان وطننا  السودان عاني الكثير ويستحق الرفعة والعلو .


    February 11th 2021, 10:48 am

    وظائف مهندسين مدنيين بمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع - السودان

    سوداكون

     



    Civil Engineer (Roster)

    Job categoriesEngineering
    Vacancy codeVA/2020/B5312/20965
    Department/officeAFR, ETMCO, Sudan
    Duty stationMultiple
    Contract typeLocal ICA Specialist
    Contract levelLICA Specialist-8
    DurationOpen-ended subject to organizational requirements, availability of funds and/or to satisfactory performance
    Application period24-Dec-2020 to 14-Feb-2021



    https://jobs.unops.org/pages/viewvacancy/VADetails.aspx?id=20965&media=print


    Civil Engineer Associate

    Job categoriesEngineering
    Vacancy codeVA/2021/B5312/21006
    Department/officeAFR, ETMCO, Sudan
    Duty stationKassala, Sudan
    Contract typeLocal ICA Support
    Contract levelLICA-6
    DurationOpen-ended subject to organizational requirements, availability of funds and/or to satisfactory performance
    Application period07-Jan-2021 to 14-Feb-2021



    February 11th 2021, 7:17 am

    شارع النهود الغربي ... حيث تخطف الأرواح البريئة..!

    سوداكون


     الحلقة الأولى

    شارع الموت _مجازاً أسميه_ إذ لا شارع محدد يمكن أن يسلكه الشخص يوصله للموت، إلا أن الشارع الذي يربط غرب السودان بوسطه أضحى معبراً للموت لكثرة الإهمال وارتفاع نسب الوفيات جراء الحوادث نتيجة لرداءة شارع الزلط الذي تحوَّل إلى مطبات، ليصلح للعبة السباق الشهيرة على الانترنت "لعبة سباق المطبات الجبلية" جراء تمدد  "الحُفر" التي تعيق الحركة تماماً ليمثل السير فيه خطر على الحياة.

    تصطحبكم (التيار) اليوم في رحلة الموت عبر شارع السودان الغربي الذي يربط دارفور وكردفان بوسط البلاد، وصولاً لمدينة النهود،  حيث رداءة الشارع لثبر غور الطريق المثير،  ومنذ متى بدأ التدهور؟ وكم عدد الوفيات جراء الحوادث؟ وكم عدد الحوادث التي وقعت حتى الآن؟ وكم عدد السيارات المتوقع أن تعبر يومياً؟ وماذا جرى منذ بدء شهر يناير من العام الحالي؟  ومن المستفيد من تدهور الأوضاع؟ وماهي المصلحة من إهماله؟ وماهي ردود الفعل الشعبية؟ 

    تحقيق: حمد سليمان

    أصل الحكاية

    منذ متى بدأ التدهور؟ ربما الكثيرون يظنون أن رداءة الطريق ربما جاءت عرضاً عقب سقوط نظام المخلوع، وهو ذاك التوهم الذي يسوقه البعض بأن الإهمال للطريق بدأ عقب اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة، وبالفعل تسوِّق الثورة المضادة بضاعتها للبسطاء لإقناعهم  بفشل حكومة الثورة، وكان لابد من معرفة  تاريخ بداية التدهور، وللإجابة عليه بدأنا البحث عن شخص لصيق بحركة المرور اليومية، فكان سائق إحدى البصات السياحية التي تسلك الطريق يوميًا جيئة وذهاباً _فضَّل حجب اسمه والشركة التي يعمل بها_  ليجيب بالقول:  قبل ثلاث سنوات، بدأ تدهور شارع الزلط حيث ظهرت بعض القطوعات على طول الطريق وكانت عبارة عن (حُفر) صغيرة ويسهل تجاوزها ولم تكن معيقة للحركة، ومع مرور الوقت وكثرة الحركة وضغط السيارات وعددها المهول أدى لزيادة التدهور وأصبح ما بين كل ثلاثة أمتار حوالي ثلاثة إلى أربعة (حُفر) حتى بلغ  الحال لما ترونه الآن، بداية التدهور كان على طول شارع النهود _ الأبيض، إلا أنه مؤخراً تمت صيانة الشارع قبالة مدينة الأبيض، ليصبح سوء الشارع وتدهوره من قرية (المفرية)، المنطقة الفاصلة بين ولايتي شمال وغرب كردفان.

    غموض ومسؤولية

    هناك ربما أمر غامض نسعى لاستجلاء حقيقته حول صيانة جزء من الشارع القومي وترك ما تبقى ليحصد العشرات من الأرواح جراء الحوداث المتعددة التي سنورد تفاصيلها _لاحقاً_  وهل هناك جهة متورطة في مثل هذا الأمر؟

    من المثير للشفقة إصلاح جزء من كل، كان يجب أن يتم إصلاحه لطالما أنه  شارع يخدم المصلحة العامة  إذ لا فرق بين مواطن وأخر لطالما تساوى الجميع في حقوق المواطنة، قبل الاسترسال، يجب علينا طرح سؤال أكثر إلحاحاً لإزالة بعض الغموض، لذا لمن يتبع هذا الشارع؟ ومن هو المسؤول عنه؟  بدأت البحث في الأمر بتوجيه سؤال مباشر لوزارة التخطيط العمراني ولاية غرب كردفان ليجيب عنها جمعة داوود مديرها العام بالقول :" نحن ما عندنا بيهو علاقة وهو تابع للهيئة القومية للطرق والجسور وما عندنا أي دور تجاهه، ولسنا مسؤولين عنه والطرق القومية مسؤوليتنا تجاهها فقط إشرافية برفع التقارير للجهات المعنية بها والإبلاغ عن مكامن الخلل والجهة المسؤولة عنه مباشرة هي وحدة الطرق التابعة لهيئة الطرق والجسور قطاع كردفان ومقرها بمدينة بالأبيض". 

    ويشير  داوود إلى زيارة وفد من إدارة الطرق والجسور منذ نهاية العام المنصرم ووعدوا بإصلاح الشارع بأعجل ما تيسَّر إلا أن الوعد لم يتحقق بعد.

    ونفى مدير عام وزارة التخطيط العمراني الولائية تحصيل وزارته لأي رسوم بحسب الإفادات اللاحقة لسائق البص، تحت مسمى رسوم العبور ويضيف :"إيرادات المعابر لا علاقة لنا بها ودورنا فقط رفع التقارير والإشراف". 

    حيرة.. واستفهام

     ما يزال السؤال الذي طرحناه قائماً، ليزيد من الحيرة والاستفهام، لماذا يكون الاهتمام بصيانة الشوارع القومية جزئياً عند حدود إحدى الولايات دون أن يكتمل إلى حدود ولاية أخرى تقاسمها في رداءة الطريق رغم أن الإدارة المناط بها تنفيذ الأمر –الصيانة- يفترض فيها القومية؟ هل هناك تأثير على الإدارة وهل يؤثر مقرها على العمل الذي يفترض أن تقوم به؟

    يقول أحد مرتادي الطريق إن حملة صيانة شاملة انطلقت منذ العام الماضي، في الشارع القومي الذي يربط مدينة بارا بالأبيض ومنها إلى النهود، ظننا في بادئ الأمر إنه الحل الناجع للأزمة التي ظلت لسنوات دون حلول، لكننا فوجئنا بتوقف الصيانة عند حدود ولاية شمال كردفان عند قرية (المفرية). 

    بدأت الغوص عن الأسباب الخفية حول الأمر  وحاولت التواصل مع بشرى حميدان ممثل الهيئة القومية للطرق والجسور قطاع المشروعات الخاصة بكردفان ودارفور، وكذلك مدير هيئة الطرق والجسور قطاع كردفان الشاذلي، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل،   _مصدر لصيق أشترط حجب اسمه_  أكد أن الجهة التي قامت بصيانة الشوارع القومية بحدود شمال كردفان هي ذات الهيئة المسؤولة من الطرق القومية، ليصبح ثمة رابط بينها وصيانة حدود الولاية ليرجح البعض استقرار المسؤولين من قطاع الطرق بالمدينة، وذات المصدر أشار لتلقيهم وعود سابقة من الإدارة التي تقبع في الأبيض بصيانة الطريق لكنها ذهبت أدراج الرياح دون الإيفاء بالوعد .

    أسوأ طريق

    محمد عثمان من مواطني المنطقة لديه دراية بنوعية الطرق، ويعد أحد مرتاديها، يقول ما يسمى بشارع الإنقاذ الغربي يعد  أرخص الطرق وأردأها، بينما تعد المسافة الفاصلة بين مدينتي النهود الأبيض الأسوأ فيه، ليجسد الطريق فساد حقبة نظام الإنقاذ (المحسوبية والانتهازية والخم السياسي) كلها اجتمعت في الشركات المنفذة ويضيف بالقول: "نوع السفلتة في هذا الطريق تسمى بـ(الصبة على البارد) ومن المعلوم أن عمر مثل هذه الطرقات قصير وحتى السفلتة تمت بأقل تكلفة وينتهي عمرها بأسرع ما يكون والصيانة والترقيع ما بنفع فيه، الموضوع محتاج تصعيد على المستوى الشعبي والرسمي".

    في الحلقة القادمة نغوص في خبايا الموت لنعطي إحصائيات حول ضحايا الشارع وكم عدد الذين لقوا مصرعهم وكم عدد السيارات التي تحوَّلت لركام جراء الحوادث المتكررة، كيف ردت الهيئة القومية للطرق والجسور على حقيقة الأمر وبماذا بررت موقفها وماهي الحقيقة التي اعترفت بها؟

    نواصل.. 

    February 7th 2021, 2:40 am

    إنعقاد مؤتمر حول هندسة الفيضانات والسيول

    سوداكون

     الخرطوم (سونا) 

    أكدت المهندس فداء الدسوقي الأمين العام  للمجلس القومي للتنمية العمرانية على أهمية وضع  أسس وضوابط فى الإطار العام لإستراتيجية متكاملة لتقليل أثر الفيضانات على العمران على أن تتضمن مراجعة التشريعات واللوائح ومراجعة المواصفات القياسية الخاصة بمواد البناء المستخدم وأيضا مراجعة المخططات وأعمال المساحة وأعمال التنمية العمرانية والبيئة المحلية وأنماط البناء.

    وأشارت خلال حديثها اليوم  فى مؤتمر هندسة الفيضانات والسيول الذى تنظمه وزارتى الرى والموارد المائية والتعليم العالى ومنظمة اليونسكو مكتب الخرطوم ذلك بقاعة التعليم العالى  الى أهمية بناء القدرات للكوادر العاملة فى مجال الإسكان والتنمية العمرانية وأليات الادارة لمنع حدوث أضرار السيول والفيضانات  بالمناطق السكنية .

    كما تحدثت حول دور المجلس والصندوق القومى للإسكان فى المساهمة فى معالجة المتأثرين بالكوارث الطبيعية لتحقيق التخطيط  العمراني السليم وفق أسس علمية ومنهجية فى إطار المساهة فى درء آثار السيول والفيضانات .

    واضافت ان المعالجات تضمنت إنفاذ الخطط السكنية للمتأثرين وسبل تمويلها والمعالجات المستقبلية للوقاية من  آثار السيول والفيضانات المتكررة والاستفادة فى مشروع حصاد المياه مبينة ان الجهود المتكررة أسهمت هذا العام  في جمع كافة البيانات والمعلومات حول آثار السيول والفيضانات وتحليلها للوصول الى استراتيجية واضحة للتعافى بمشاركة العديد من الجهات ذات الصلة .

    وقالت ان هذا المؤتمر بداية لتأسيس منهج متكامل لمعالجة المشاكل والمعوقات التى تواجة البلاد مشيرا الى ضرورة التنسيق التام مع كافة الجهات ذات الصلة لوضع السياسات اللازمة لدرء آثار السيول والفيضانات ومعالجة التشوهات فيما يتصل بإعادة التخطيط وإعادة وضع البنيات التحتية والاهتمام الأكبر ببناء الانسان وتنمية المجتمع  كما تناولت الآثار المدمرة لخريف هذا العام على الممتلكات والمساكن فى بعض الولايات .

    وأكدت ان الحاجة ملحة لمشاركة الجميع بما فيها منظمات المجتمع المدنى والمراكز البحثية من خلال الورش والمنتديات والدراسات للمساهة فى وضع الحلول والمعالجات لمثل هذه الظاهرة .

    واستعرضت مهندس فداء جهود الصندوق القومى للاسكان والمجلس القومى للتنمية العمرانية للمساهمة فى درء آثار الفيضانات  والسيول ووضع خطة لإعادة تعمير المناطق المتأثرة بذلك .

    وتحدث الاستاذ عبد القادر عابدين صالح مسئول قطاع العلوم والثقافة باليونسكو مؤكدا أهمية توفير الدعم الخارجى لحماية التراث السودانى من ارتفاع المياه الجوفية نتيجة للفيضانات خاصة بولاتى نهر النيل والشمالية .

    وأشار لجهود منظمة اليونسكو مكتب الخرطوم لدرء آثار الفيضانات والسيول لعام 2020  بإقامة ورش عمل بالتنسيق مع جامعة الخرطوم مشيرا الى دور البحوث العلمية فى درء الكوارث والفيضانات  .

    واستعرض الأضرار التى تعرضت لها المناطق الأثرية فى مروي  وهى مناطق  مسجلة ضمن التراث العالمى  نتيجة الفيضانات مشيرا الى تأثير ارتفاع المياه الجوفية بولايتي نهر النيل والشمالية خاصة مناطق نورى تهراقا .

    وأشار الى أن فيضانات العام الماضي كانت بمستويات عالية  حتى فى الخرطوم مما أدى الى وصول  مياه الفيضانات وصلت القصر الجهمورى والمسرح القومى .

    وأبان إن الفرصة متاحة للسودان لتنفيذ مشاريع خاصة بالبنى التحتية بالمدن التى تتأثر بالفيضانات والسيول بتمويل خارجي .

    وقدمت فى المؤتمر الذى يستمر ليوم غد الاحد عدة أوراق عمل تناولت  إدارة الفيضانات وآفاقها المستقبلية فى السودان والفيضانات الأسباب والحلول  .

    February 7th 2021, 2:27 am

    هيئة مياه ولاية الخرطوم تدافع عن زيادة تعرفة المياه

    سوداكون


     الجريدة 

    دافعت هيئة مياه ولاية الخرطوم عن زيادة تعرفة المياه وكشفت عن تفاصيل الزيادة الجديدة في فاتورة المياه لأحياء الدرجة الثالثة حيث ارتفعت من 30 جنيهاً الى 100 جنيه بينما ارتفعت تعرفة الدرجة الثانية من 57 جنيهاً الى 200 جنيه والدرجة الاولى إلى الف جنيه.

    وقالت هيئة المياه في تعميم صحفي إن الزيادة التي طرأت على تعرفة المياه فرضتها ظروف قاهرة وضعت الهيئة في وضع حرج قد يؤثر سلباً على امدادات المياه وذلك بسبب ارتفاع تكلفة التشغيل عقب الزيادة الكبيرة في مدخلات انتاج مياه الشرب، وعلى رأسها زيادة تعرفة الكهرباء والوقود ومواد التنقية، حيث تبلغ تكلفة مواد التنقية سنوياً مليار ومائتين خمسة وخمسين مليون جنيه وهي قابلة للزيادة نظراً لاستيرادها بالعملة الحرة ، وأردفت: اما فيما يتعلق بتكلفة الكهرباء والوقود بعد تحرير سعرها نجد ان تكلفة تشغيل المحطات والآبار والمتحركات تبلغ تكلفتها من الكهرباء مليار وسبعمائة وستة مليون جنيه وتبلغ تكلفتها من والوقود 319 مليون جنيه.

    ونوهت الى أن تعرفة المياه لم تتم زيادتها منذ العام 2010م للدرجة الثالثة ومنذ العام 2015م للدرجة الثانية أما الدرجة الاولى فلم يطرأ عليها اي تغيير منذ عامين، ولفتت الهيئة الى أنها راعت ان تكون التعرفة للفئتين الدرجة الثالثة والثانية بقدر ضئيل مقارنة بالتكلفة الحقيقية لإنتاج المياه حيث تشكل هاتين الفئتين النسبة العظمى من المشتركين.

    February 3rd 2021, 9:17 am

    خروج قطار الجزيرة من مساره بسوبا

    سوداكون

     إثر إصطدامه بشاحنة جوار صافولا في منطقة سوبا - اللعوتة جنوب الخرطوم خرج قطار الجزيرة من مساره مما أدى الا إنقلاب العربة الأمامية.







    January 20th 2021, 10:50 am

    مدير هيئة الموانئ البحرية يتفقد سير العمل بميناء دقنة بسواكن

    سوداكون


     بورتسودان 20-1-2021م (سونا) 

    تفقد كابتن أونور آدم سلطان  المدير العام لهيئة الموانئ البحرية ، سير العمل بميناء دقنة بمدينة سواكن ووقف على جاهزية الميناء لاستقبال حركة الركاب والبضائع خاصة بعد استئناف الرحلات بين  ميناء دقنة بسواكن  وميناء جدة الإسلامي بالمملكة العربية السعودية.

     ووجه كابتن أونور خلال زيارته الميدانية لميناء دقنة بتسريع وتيرة العمل لتفادي ازدحام الركاب إنفاذا لقرار الغرفة العليا لإدارة أزمة كورونا بولاية البحر الأحمر في إطار التدابير الاحترازية لمكافحة جائحة كورونا .

    كما تفقد كابتن اونورساحات كشف الطبالي  وأصدر قرارا بالإسراع في التخلص من مهملات البضائع العامة ، معلناً عن وصول آليات مناولة حديثة إلى ميناء دقنة خلال شهر فبراير المقبل. من جانبه أوضح مدير ميناء دقنة الأستاذ سعد عبد النبي  الإضافات الجديدة بالميناء لاستقبال البضائع العامة عبر الحاويات كبديل لاستقبال البضائع عن طريق الطبالي .

    واستعرض سعد حجم العمل الكبير الذي تقوم به إدارة الميناء لاخلاء الحظائر لإستقبال الوارد اليومي من البضائع، مشيراً إلى تكدس أكثر من (10)آلاف سيارة بالساحات  وكم من البضائع المهملة.

     إلى ذلك امتدت جولة كابتن اونور إلى ميناء هيدوب لصادر الماشية والمحجر البيطري جنوب سواكن ووقف على الترتيبات الجارية لتجهيز الميناء لحركة صادر الماشية خاصة بعد رفع  الحظر من قبل السلطات السعودية عن استيراد الماشية السودانية ، موضحا دور ميناء هيدوب في دعم الاقتصاد الوطني من خلال صادرات البلاد من المنتجات الحيوانية.


    January 20th 2021, 9:48 am

    وصول قضبان السكة الحديد لتمديد مسار قطار الخرطوم المحلي

    سوداكون

     في إطار سعي ولاية الخرطوم لحل ضايقة المواصلات اعلنت وزارة البنى التحتية والمواصلات بالولاية عن وصول قضبان السكة الحديد التي سوف تعمل على تمديد مسار قطار الخرطوم المحلي ليصل الى منطقة الاحتياطي المركزي والاندلس ذات الكثافة السكانية العالية.




    January 19th 2021, 4:36 am

    المالية وولاية شرق دارفور تنفذان مشاريع تنمية وبنى تحتية عبر شركات مستردة

    سوداكون


     شرعت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في تنفيذ عدة مشاريع بولاية شرق دارفور في مجالات التنمية والبنى التحتية من بينها مشروع تأهيل مطار الضعين بقيمة 23 مليون جنيه لربط الولاية وتسهيل حركة منتجاتها لتغذية الاسواق القومية وتصديرها، وتنفيذ الطريق القومي بين نيالا-النهود بقيمة حوالي 1.5 مليار جنيه بتنفيذ شركتي شريان الشمال والرويان اللتان تمّ استردادهما لصالح وزارة المالية بقبل لجنة ازالة التمكين، وتنفيذ مشروع الطاقة الشمسية الذي سينتج 5 ميقاوات ويوفر استهلاك 10 طن من الوقود يومياً وايضاً تشغيل 250 من الآبار الإرتوازية. 

    جاء ذلك لدى لقاء  دكتورة هبة محمد علي أحمد وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلفة اليوم بمكتبها بالسيد / محمد عيسى عليو والي ولاية شرق دارفور والوفد المرافق له وبحضور الباشمهندس هاشم ابن عوف وزير النقل والبنى التحتية المكلف. 

    وأكدت الدكتورة على اهمية تنفيذ واكمال هذه المشاريع من ضمن بنود موازنة العام 2021م، وأمنت د. هبة على ضرورة تكملة المشاريع  التنموية في الولاية في القريب العاجل مما يؤكد إستقرارها بخلق تنمية مستدامة و التى تسعى لها الحكومة الانتقالية ، وأبانت ان خطة الوزارة تهدف الى زيادة مشاريع التنمية في الولايات بالتركيز على الاقاليم التي عانت من الحروب وعدم الاستقرار. 

    وأشارت د. هبة الى ضرورة تسخير طاقات الشباب ومشاركة ابناء الولاية في هذا العمل الكبير ، ووعدت بتذليل كافة العقبات التي تواجه تنفيذ  المشاريع التنموية من أجل تحقيق غايات السلام. 

    ومن جانبه أشاد السيد والي ولاية شرق دارفور بالعمل الكبير الذي تقوم به وزارة المالية من أجل تنفيذ طريق النهود نيالا بالإضافة الى مشروع الطاقة الشمسية والذي سوف يقوم بتشغيل الآبار الارتوازية ، اضافةً الى تأهيل مطار الضعين.

    January 19th 2021, 4:34 am

    مستقبل صناعة التشييد ما بعد جائحة كورونا .... بقلم: دكتور مهندس مستشار مالك علي دنقلا

    سوداكون

     بقلم: دكتور مهندس مستشار مالك علي دنقلا


    وجه فيروس كورونا ضربة قاصمة للاقتصاد العالمي بصورة تفوق ما كان عليه الحال في الكساد الكبير الذي أعقب الأزمة المالية العالمية عام 2008، حيث اجبر  الوباء جميع دول العالم على الإغلاق التام وتقييد الحركة والتنقلات، فاصاب الركود قطاعات السياحة والنقل والضيافة، وكسدت عمليات التجارة والتوريد، وانكمشت الصناعة، وتقلصت اعمال البناء والتشييد ، كما انطفات الأضواء في التجمعات والحفلات والمناسبات العائلية والتجارية ، وانهارت البورصة واسواق المال والاسهم انهيارا ضخما، وفقد الملايين من الموظفين اعمالهم ، وارسل الباقين منهم إلى منازلهم للعمل عن بعد. 

    وعلى مستوى الدول العربية أشار تقرير قطاع الشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية إلى أن كورونا وجهت ضربات مباشرة للاقتصاد العربي، اسفرت عن خسائر فادحة بلغت 1.2 تريليون دولار، يتراوح نصيب قطاع التشييد فيها ما بين 4 الي 6 %، أي ما قد يزيد على 70 مليار دولار، مع توقعات بفقدان 7.1 مليون عامل بالقطاع لوظائفهم.

    وقد كان لتوقف أعمال البناء والتشييد، ومشروعات البنية التحتية جراء تفشي الوباء في جميع دول العالم، اثرا اقتصاديا سلبيا غير مسبوق بل ومضاعفا، بسبب ان قطاع التشييد والبناء يعد واحدا من اهم القطاعات الاقتصادية الرئيسية، التي تدعم مخططات الدول التنموية، وترتبط به الكثير من القطاعات والصناعات الأخرى ، كما يسهم بشكل أساسي في توفير الكثير من فرص العمل.

    هذه التأثيرات السلبية الناتجة عن تفشي جائحة فيروس كورونا كانت واضحة في فقد الوظائف العديدة التي كان يوفرها القطاع ، الامر الذي ادي الي ازدياد حالات البطالة الي اعلي مستوىاتها على الإطلاق خاصة بين العمال غير الرسميين .

    وتسبب الوباء ايضا في حدوث خسائر مالية جسيمة لقطاع التشييد، وصلت قيمتها في دولة واحدة وهي بريطانيا إلى 29 مليار جنيه إسترليني ، كما تراجعت اعمال النشاط العقاري في معظم دول العالم منذ أن بدأت عمليات الإغلاق الحكومية وحظر التجول وتدابير التباعد الاجتماعي والتعليق المؤقت للحركة الجوية، حيث اوقفت العديد من الدول عمليات البناء، وحدث انخفاض يتراوح بين 40-60% في ترسية المشاريع الجديدة خلال عام 2020، في حين كان هناك عدد قليل جدا من حكومات الدول التي سمحت بمواصلة أعمال البناء ، مع قيود وإرشادات حول التباعد الاجتماعي ، وارتداء الأقنعة ، وبروتوكولات السلامة الأخرى.

     ما بعد كوفيد-19

    نظرا لأن الأهمية الاقتصادية الكبيرة لقطاع البناء والتشييد، قد دفعت كثير من دول العالم لإعادة التشغيل التدريجي أو الكلي للقطاع، والتعايش مع الأزمة، مع اتخاذ الضوابط والتدابير الاحترازية اللازمة وتحقيق التوازن بين إعادة التشغيل والحفاظ على صحة وسلامة العاملين، ورغم أن السماح باستئناف العمل بمواقع التشييد يبدو وكأنه أخبار جيدة ، إلا أنه لا يرسم صورة كاملة لما وصلت إليه الصناعة حاليًا،  حيث تسبب التباطؤ الاقتصادي الناجم عن الوباء في توقف المالكين والمطورين عن طرح  مشروعات جديدة، تخوفا من الزيادة المستمرة في اعداد المصابين بفيروس كورونا الجديد، 

    كما تواجه شركات المقاولات تحديات كبري من منظور التدفقات النقدية نتيجة رفض البنوك منحها قروضا لاستئناف اعمالها، نتيجة ارتفاع نسبة المخاطرة، مما يجعل الشركات عرضة لضائقة مالية شديدة، وخاصة الشركات الصغيرة التي لا تملك احتياطات نقدية، وميزانيات قوية ، الامر الذي قد يضطرها لإغلاق أبوابها؛ بسبب الضغوط المالية الناتجة عن تفشي الوباء.

    ويري العديد من خبراء الصناعة انه الي ان يتوفر لقاح عالمي فعال لمعالجة الجائحة على نطاق واسع ، فمن المستحيل تحديد متى ستعود الأمور إلى طبيعتها في صناعة البناء والتشييد ، وعليه سيتعين إجراء تغييرات جذرية على الصناعة بحيث تصبح صناعة التشييد فيما بعد كورونا مختلفة تماما عن الصناعة قبل زمن كورونا ويتضح ذلك فيما يلي:

    1- مشروعات البنية التحتية غير التقليدية

     من المتوقع أن تقوم الحكومات بتعزيز الإنفاق على البنية التحتية، في إطار خططها لإنعاش الاقتصاد القومي ودوران عجلة الانتاج، كما ستتجه الدول الكبرى إلى مشروعات البنية التحتية غير التقليدية، ومنها مشروعات البنية التحتية التكنولوجية، ذلك الأمر الذي ينعكس بدوره على انخفاض تكاليف مواد البناء التقليدية.

    2- الاعتماد علي التكنولوجيا الحديثة في عمليات التشييد المختلفة 

    سوف تتجه صناعة البناء نحو التحول الرقمي، وتبنى تقنيات جديدة تمكن من إنجاز المزيد من المهام عن بعد، ويتضمن ذلك نمذجة معلومات المباني، ومنصات إدارة المشروعات، حيث ساهم تفشي كورونا بشكل كبير في زيادة استخدام مثل هذه الحلول والتقنيات، وبالتالي سوف تستفيد صناعة البناء من هذه التقنيات حتى بعد عودة الشركات إلى ظروف العمل الطبيعية.

    وعلى الرغم من العدد المتزايد للشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا البناء على مدى السنوات القليلة الماضية ، ظل الاعتماد عليها في صناعة البناء منخفضًا، لكن  بسبب فيروس كورونا ، تحول العديد من المقاولين إلى التكنولوجيا لمواصلة تقدم المشاريع، 

    وستسمح نمذجة معلومات البناء وبرنامج إدارة المشاريع لمديري المشاريع والواقع الافتراضي للمالكين والمهندسين المعماريين والمهندسين والمقاولين بتصور أفضل للمشاريع قبل وأثناء البناء، كما ستسمح لوحات العطاءات الرقمية وبرامج العطاءات بالتحكم في المشروع والعمل معًا عن بُعد،  وستكمل روبوتات البناء ومعدات البناء المستقلة وشبه المستقلة العمال وتساعدهم للسماح لهم بزيادة الإنتاجية في مواقع العمل.

    وعامة فان قائمة تطبيقات وفوائد تكنولوجيا البناء تطول وتطول، وسوف تقود  صناعة البناء إلى ثورة تكنولوجية حقيقية وقد يكون الخوف من تكرار الوباء هو الحافز اللازم لاستمرارها.

    3- مواقع بناء أكثر سلامة وأمانًا ونظافة

    ظلت صناعة التشييد ، ككل ، تعاني من سجلها الحافل في مجال السلامة،  ففي كل عام ، تتسبب أعمال البناء في  حدوث العديد من اصابات العمل الخطيرة والوفيات الناجمة عن حوادث مواقع العمل، وبالتالي سوف تجبرالجائحة مديري الامن والسلامة علي توفير كل متطلبات التشغيل الآمن، ومعدات الحماية الشخصية، والالتزام بالضوابط والمعايير الوقائية المتعلقة بتعزيز السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل وإجراء الاختبارات وتتبع الحالات المصابة وابقاء العمال بالمنازل في حالة المرض، واتخاذ كافة إرشادات التدابير الاحترازية المناسبة

    وسوف تشهد مواقع العمل يقظة متزايدة بشأن التنظيف والتعقيم والتطهير في مواقع البناء،  كما سيتم تضمين برامج التدريب وخطط السلامة الخاصة بالموقع كيفية التعامل مع الأوبئة المستقبلية، وكذلك إجراء عمليات التفتيش المختلفة في مواقع العمل لضمان تحقيق كافة وسائل الامن والحماية للعاملين.

    4- تحسين شروط التعاقدات

    تسببت جائحة كورونا  وما نتج عنها من خسائر غير متوقعة لشركات المقاولات في الحديث عن عقود المقاولة وشروط القوة القاهرة والظروف الطارئة في هذه العقود وما إذا كانت تنطبق او لا تنطبق على هذه الجائحة.

    من هنا فان العقود المستقبلية سوف تتضمن بندا ينص علي ان هذا الوباء او غيره من الاوبئة المستقبلية  تدرج ضمن شروط القوة القاهرة للحد من المسؤولية الناجمة عن ظروف أو أحداث غير متوقعة خارجة عن سيطرة الأطراف المعنية والتي تؤدي إلى تأخير أو إلغاء مشاريع البناء.

    إزاء ذلك، سيتعين على جميع أطراف صناعة البناء التعاون وتركيز جهودهم مجتمعة في كيفية تعظيم الفرص التي توجد في العلاقات التعاقدية الأكثر إنصافًا، لإيجاد بيئة عمل جديدة من الضوابط المنصفة والتعاونية والمتطورة التي تنظم عقودها ومشاريعها، وكيف يمكن لمثل هذه البيئة أن تساهم في خلق الوضع الجديد الكفيل بتنفيذ مشاريع البناء في اطار العقود الجديدة بطريقة تتجنب فيها هذه الأطراف أخطاء وعيوب الماضي، وتعمل على تحقيق الازدهار لأعمالها في مشهد جديد وغير مسبوق.

    ونظرًا لأنه من مصلحة الجميع أن يستعيد قطاع البناء والتشييد عافيته، فإن الحديث عن ضرورة ايجاد صيغ عادلة ومتوازنة لعقود الانشاءات سوف يشكل عاملًا أساسيًا من عوامل هذا الانتعاش المنشود، ولعل الظروف الراهنة هي الفرصة المناسبة لتبني هذا الاتجاه في العقود المستقبلية بما يحقق مصالح جميع الاطراف ويضمن خلق عوامل النجاح للمشروعات في آن واحد.

    5- الاستثمار في رأس المال البشري

    اوضحت تاثيرات جائحة كورونا على الضرورة الملحة مستقبليا نحو تعزيز الاستثمارات  في رأس المال البشري ، وهو أمر حيوي لكافة القطاعات الاقتصادية وخاصة قطاع البناء والتشييد، الذي هو ركيزة النمو والتنمية في جميع البلدان، حيث لا يمكن على المدى الطويل الاستمرار في الاعتماد على عائدات قطاع واحد سواء قطاع السياحة او قطاع النفط والغاز لتمويل تنمية البلدان،  نظرًا لأن الوباء تسبب في صدمات سلبية في العرض والطلب ، حيث تفاقم الامر بالنسبة للدول السياحية نتيجة توقف حركة النقل والطيران، كما تفاقم الوضع ايضا في الدول النفطية بسبب انخفاض أسعار النفط الذي أضر بشدة بالإيرادات المالية ، وبالتالي سيساعد الاستثمار في رأس المال البشري على توفير كوادر بشرية ماهرة ومدربة في مختلف المجالات مما يساهم في تحويل الاقتصادات وتعزيز النمو ، مع ما يترتب على ذلك من آثار واسعة على رفاهية المواطنين وازدهارهم.

    6- تحول اتجاهات سوق البناء 

    تسبب الوباء في انخفاض الطلب على أنواع معينة من المشاريع بشكل كبير بينما شهد البعض الآخر نموا وزيادات في الطلب، فعلي سبيل المثال انخفض الطلب علي اعمال بناء الفنادق والمسارح ودور السينما والاماكن الترفيهية ، والمطاعم ، وما إلى ذلك ، ، كما سيكون هناك طلبا أقل أيضًا على البنية التحتية التجارية، حيث سيواصل الأشخاص اعتمادهم على التسوق عبر الإنترنت ، في المقابل  ازدادت الاستثمارات في مشروعات الاتصالات والمدن الذكية ومراكز البيانات لتسهيل العمل عن بعد.

    وسوف تؤدي هذه التقلبات الي قيام المقاولين بمراقبة اتجاهات السوق عن كثب وتعديل استراتيجياتهم حيث سيتعين على شركات البناء المتخصصة في نوع واحد أو نوعين من المباني أن توسع تفضيلاتها وأن تكون أقل انتقائية في أنواع المشاريع التي تسعى إليها،  حيث يمكن أن تنشأ فرص جديدة، كما قد يضطر المقاولون الذين يركزون فقط على المشروعات العامة كالطرق والجسور والصرف الصحي إلى البدء في النظر إلى المشاريع التكنولوجية والخاصة.

    7- خلق المزيد من المنافسة

    سوف  يؤدي طرح مشروعات تخصصية ذات نوعية جديدة الي ازدياد حدة المنافسة على هذه المشاريع حيث يتنافس المزيد من المقاولين على عدد أقل من المشاريع، ما يترتب علي ذلك من إجبار المقاولين على أن يكونوا أكثر كفاءة في اعمالهم واكثر اجتهادًا في عملية تقديم العطاءات، بالإضافة إلى ضمان دقة عمليات التقديرات حتى يتمكنوا من التركيز على متابعة المشاريع المربحة والحفاظ على نسبة نجاح العطاء، كما سيؤدي ذلك أيضًا إلى تطوير المقاولين لانفسهم، ورفع مستوي الكوادر المختلفة بشركاتهم والاعتماد علي أساليب حديثة في إدارة المشاريع الجديدة ، مثل البناء الخالي من الهدر ،وكيفية تسليم المشاريع التي يفوزون بها في الوقت المحدد وفي حدود الميزانية، كما سيتجه القائمون علي نشاط البناء الي تنويع وتقوية جميع التخصصات في اعمالهم حيث أن الشركات التي تسطيع استباق التغييرات واستيعابها هي التي ستكون في موقع جيد يمكنها من مواجهة تحديات المنافسات المستقبلية. 

    8- البناء خارج الموقع 

    لعل من اهم النتائج المستقبلية الايجابية التي سوف تترتب عن تاثيرات وباء كورونا  علي قطاع التشييد هي ان الاتجاه الاكثر شيوعا في المستقبل، سيكون نحو اعمال البناء خارج الموقع او ما يسمى بـ”البناء الجاهز”، اي  تصميم كل متطلبات المباني في المصانع، والساحات المغلقة من خلال العديد من التقنيات الحديثة الامر الذي سوف يساعد علي ان تكون اعمال البناء اكثر إنتاجية، وتزداد معها فرص العمل، فضلاً عن تقليل مدة إنجاز المشروعات و تقليل التكاليف، نتيجة الاستغناء عن نفقات الأعمال التي تتم بصورة تقليدية، كما ان البناء خارج الموقع سيساعد على تقليل الفاقد الناتج عن البناء عند مقارنته بالبناء في الموقع.

    فخوفا من الوباء حاليا يُطلب من شركات المقاولات تقليل عدد الأشخاص في موقع العمل للحد من انتشارالجائحة الامر الذي يتسبب في فترات بناء أطول وتاخير تنفيذ المشروع، في حين إن عملية البناء خارج الموقع اكثر امانا وتقلل من مخاوف ومخاطر السلامة، نتيجة قضاء وقت أقل في الموقع لتجميع الوحدات الجاهزة ، علاوة علي انعدام تاثير الظروف الجوية وعوامل الازعاج الي الحد الادني حيث يتم تصنيع غالبية عناصر البناء في ساحات مغلقة بالكامل او في بيئة يتم التحكم فيها بالمناخ ما يعني مواصلة العمل في كل الاحوال بغض النظر عن سوء الأحوال الجوية ، عكس ما يحدث في البناء داخل الموقع.

    هذا بالاضافة الي ان البناء خارج الموقع يوفر بيئات تعليم ملهمة ومحفزة ، مع مرونة كاملة على المدى الطويل في تصميم المساحات في جميع المباني الجديدة لتلبية المتطلبات المتغيرة ، كما أن الحلول الأكثر تقدمًا خارج الموقع تتسم بالمرونة الكافية للوفاء بمتطلبات اي موقع تقريبًا، مع صــنع وحــدات فــي المعامــل يصــعب علــى البناء التقليدي انجازها في موقع العمل، وبالتالي ينتج عن البناء خارج الموقع تنفيذ المنتج النهائي بجودة قصوى. 

    خلاصة القول انه رب ضارة نافعة فقد يكون هذا الوباء الذي الم بالعالم كله والقي بظلاله السلبية علي جميع القطاعات الاقتصادية وفي القلب منها قطاع البناء والتشييد هو فرصة لتصحيح بعض الاوضاع المزمنة التي كان يعاني منها هذا القطاع الهام والحيوي ، وقد نري الضوء في نهاية النفق ، فمع التخطيط السليم والتعديلات يمكن أن تخرج صناعة التشييد  من الجانب الآخر أقوى وأكثر مرونة من أي وقت مضى.

    .                  ..................................






    January 12th 2021, 7:09 am

    فتح طريق امدرمان بارا أمام حركة المرور ( ٢٣)يناير

    سوداكون


     الابيض (سونا)  

    أعلن وزير البني التحتية والنقل  مهندس هاشم ابن عوف عن إعادة فتح طريق ام درمان بارا أمام حركة السير والمرور ووضعه تحت خدمة المواطنين في يوم  (٢٣ ) من الشهر الجاري.   واكد هاشم  خلال تفقده سير العمل بالطريق امس بان أعمال الصيانة الجارية واستعادة كفاءة المواقع المتضررة تمت بنسبة (٩٨%) وان إكتمالها مرهون بتوفر الوقود .  وشدد هاشم بان الاعمال  بطريق ام د رمان بارا  هى - اعادة تصميم - تٱهيل وصيانة من قبل الهيئة القومية للطرق والجسور  والتي شارفت علي الانتهاء  تهدف الى ضمان توفير قدر كاف من الخدمة التى تكفل السلامة والأمان لمستخدمي الطريق وما يمتلكون من وسائل نقل وسلع وممتلكات منقوله .  

    وتفقد الوزير  قطاعات الطريق والتقى بالمهندسين والعمال والشركات العاملة  مؤكدا ضرورة أن تتم جميع الاعمال وفقًا لقياسات الجودة العالية في جميع قطاعات الطريق  مشيرا الى أن الطريق  يجب  أن يشهد انطلاقة خدمية مميزة في كل قطاعاته.

    وقال وزير البني التحتية و النقل في تصريحات صحفية إن أعمال صيانة طريق  (ام درمان بارا )هدفت الي تلافي القصور في التصميم بعمل معالجات هندسية دون تغييرالمسار الحالي الذي تبين جليا انه ليس الأفضل حيث يمر بواديين بعرض   ٦ كلم  ، و لرفع مستوى الخدمة لمستخدمي الطريق واستيعاب احجام المرور الكبيرة  .

    لافتًا إلى أن إعادة التصميم وصيانة الطريق ومنشآته من كباري و مزلقانات   وعبارات صندوقية وانبوبية والمحافظة عليها لا تقل أهمية عن تنفيذه ولهذا فإن وزارة  البني التحتية والنقل ممثلة في الهيئة القومية للطرق والجسور تولي صيانة طريق (ام درمان- بارا )ومنشآته اهتماما رئيسيا بهدف المحافظة على مستوى أداء الطرق وتأمين السلامة لمستخدميها .

    January 11th 2021, 8:11 am

    بداية تركيب عشر آليات مناولة في ميناء بورتسودان الجنوبي

    سوداكون

     بدأت هيئة الموانئ البحرية السودانية في تركيب عشر آليات مناولة جديدة استجلبتها في منتصف نوفمبر الماضي في عملية هي الأولى من نوعها بعد رفع الحظر عن السودان ،  وبدأ التركيب بمعاونة خبير صيني من شركة (ثاني). 

    وتبلغ كلفة الآليات التي بدأ تركيبها حوالي (4) مليون يورو.  تقوم الآليات الجديدة بمهام الكرينات المتخصصة في الحاويات وهى قابلة للضبط بحسب الحاجة لمناولة جميع الحاويات سواء كانت (20) او (40) قدم ، و من المتوقع أن تسهم هذه الآيات في رفع الكفاءة الإنتاجية للميناء الجنوبي. 

    تأتي هذه الآليات كجزء من مصفوفة تطوير وتحديث الموانئ السودانية .و سيشهد يناير الجاري  وصول المزيد من الآليات أغلبها من (الساحبات ) و (الطق ماستر). لمعالجة التكدس بالميناء الجنوبي. 

    بدأت إجراءات استجلاب هذه الآليات  في العام 2019 م وفق اجراءت قانون الشراء والتعاقد ، وفازت بالعطاء شركة (k. P. T)  وهي الذراع التجاري لشركة ( ثاني) المصنعة، و قد وصلت الآليات في زمن قياسي رغم جائحة (كورونا ) التي القت بظلالها السالبة  على الموانى العالمية حيث صدر أمر  الشراء في مايو من العام الماضي ووصلت الآليات مع قطع غيارها في منتصف نوفمبر بعد ستة أشهر فقط ، وسيقوم الخبير الصيني المشرف على التركيب مع مهندسي هيئة الموانئ البحرية بتدريب الفنين والسائقين لمدة  (15) يوماً.




    January 11th 2021, 8:11 am

    أسعار السيخ والأسمنت في سوق السجانة - 9 يناير 2021

    سوداكون

       

    سوداكون    

    فيما يلي أسعار السيخ والأسمنت للطن الواحد بالجنيه السوداني بسوق السجانة اليوم  9 يناير 2021 

    أسعار الأسمنت:
    أسعار السيخ:

    المصنع
     3 لينية
     4 لينية
     5 لينية
     الأسعد
    205,000
    195,000
    195,000
    أبانوب 
    -
    190,000
    190,000
     أوميغا 
    195,000185,000185,000
     القاسم
    -
    -
    -
     جياد
    -
    195,000
    195,000
    فيرونايل
    -
    -
    -
    ليبرتي
    -
    -
     الأمجد
    195,000
    185,000
    185,000


    سعر الدولار في السوق الموازي 260-265جنيه

    January 9th 2021, 9:30 am

    وظيفة كبير مهندسين تقنيين ببعثة الأمم المتحدة "يونيتامس"

    سوداكون

     United Nations Integrated Transition Assistance Mission in Sudan 

    UNITAMS

    CHIEF ENGINEERING TECHNICIAN FS6 – UNITAMS

    Org. Setting and Reporting

    The position is located in the United Nations Integrated Transition Assistance Mission in Sudan (UNITAMS). The United Nations Security Council adopted resolution 2524 (2020) authorizing the mandate of UNITAMS which is to assist the political transition, progress towards democratic governance, in the protection and promotion of human rights, and sustainable peace; support peace processes and implementation of future peace agreements; assist peacebuilding, civilian protection and rule of law, in particular in Blue Nile and South Kordofan (the Two Areas) and Darfur; and support the mobilisation of economic and development assistance and coordination of humanitarian assistance.

    The position is based in Khartoum and is located in the Supply Chain and Service Delivery /Engineering Unit. The incumbent will report to the Chief of Supply Chain and Service Delivery.

    Job Description

    Responsibilities

    Within the limits of delegated authority, the Engineering Technician will be responsible for performing the following duties:

    Operations

    •Planning and coordination of mission wide engineering projects with relevant stakeholders.

    •Coordinates with engineers and other civilian and/or police specialists in the mission on work requirements and priorities.

    •Manages a team of tradesmen, contractors, national and international staff.

    •Plans, directs, and coordinates activities of either UN staff and/or contractor’s staff, including outsourcing type of contracts, and all related administrative & logistical work and supervision of personnel.

    •Supervises installation of various engineering equipment according to applicable standards.

    •Makes informed decisions pertaining to alterations or variances at construction and maintenance sites.

    •Oversees and evaluates works performed by contractors.

    •Manages and controls engineering assets at the work site.


    Administration

    •Carries out technical assessments of existing buildings, infrastructure.

    •Assists in preparation of budget estimates for future human resources, equipment, materials, supplies and contractual services relating to planned engineering activities.

    •Determines materials, dimensions and quantities to be included in project specifications.

    •Develops statements of work for contractual services.

    •Assists in technical evaluation of bids and proposals for various projects, equipment, materials or spare parts.

    •Plans and designs specifications for specific area of expertise projects, equipment, materials or spare parts.

    •Produces cost estimates for construction, repairs and maintenance in specific area of expertise.


    Management and report

    •Oversees technical and administrative work in the technical and general engineering activities in the missions, related to construction/installation and/or maintenance.

    •Manages budget allotments for engineering projects under his/her supervision.

    •Approves and follows up work orders for engineering works.

    •Liaises in coordination with Chief Supply Chain and Service Delivery regularly and with Security and Safety, Environmental, Health & Medical and Mission Support sections.

    •Monitors and reports on progress of engineering projects.

    •Performs other duties as required.

    Competencies

    Professionalism: Demonstrated professional competence and in-depth knowledge of engineering practice. Well-developed technical skills; knowledge of construction and building maintenance standards, methods, practices and materials; project management skills and demonstrated ability to manage multiple, concurrent projects; demonstrated initiative and practical problem-solving skills. Shows pride in work and achievements; demonstrates professional competence and mastery of subject matter; is conscientious and efficient in meeting commitments, observing deadlines and achieving results; is motivated by professional rather than personal concerns; shows persistence when faced with difficult problems or challenges; remains calm in stressful situations. Takes responsibility for incorporating gender perspectives and ensuring the equal participation of women and men in all areas of work.

    Planning and Organizing: Develops clear goals that are consistent with agreed strategies; Identifies priority activities and assignments and adjusts priorities as required; Allocates appropriate amount of time and resources for completing work; Foresees risks and allows for contingencies when planning; Monitors and adjusts plans and actions as necessary; Uses time efficiently.

    Accountability: Takes ownership of all responsibilities and honours commitments; Delivers outputs for which one has responsibility within prescribed time, cost and quality standards; Operates in compliance with organizational regulations and rules; Supports subordinates, provides oversight and takes responsibility for delegated assignments; Takes personal responsibility for his/her own shortcomings and those of the work unit, where applicable.

    Education

    High school diploma or equivalent is required. Technical or vocational certificate/diploma in Civil Engineering Technology, construction, project management or in a relevant engineering discipline is required.

    Recognized and valid license in one of the trades (electrical, construction, carpentry, plumbing, welding, or similar) is highly desirable.

    Work Experience

    A minimum of ten (10) years of relevant experience in the field of engineering and construction including a minimum of four (4) years of supervisory responsibility is required. The minimum years of relevant experience is reduced to five years for candidates who possess a first level University degree.

    Experience in international operations in a post conflict environment is desirable.

    Languages

    English and French are the working languages of the United Nations Secretariat. For the position advertised, fluency in English and Arabic is required.

    Assessment

    Previously rostered candidates are not subject to any further assessment and as such, will not be invited for such an assessment.

    Special Notice

    This job opening is being advertised for advance planning purposes pending formal approval of the relevant funding and staffing structures. An appointment may be terminated, or post level adjusted in accordance with the Staff Rules for such reasons as abolition of post or reduction of staff or committee funding approvals, for example in the event that the funding for the post is not approved or the mandate of the mission is not extended.

    The selected candidate will be expected to deploy in time to commence work no sooner than 1 January 2021.

    This “Recruit from Roster” job opening is only open to roster applicants who are already placed on pre-approved rosters, following a review by a United Nations Central Review Body. Only roster applicants who were placed on rosters with similar functions at the same level are considered to be eligible candidates. Eligible applicants receive an email inviting them to apply. Rostered applicants are encouraged to apply only if they are interested and available to take up the position at the duty station specified in the Job Opening.

    Applying to this job opening carries an expectation to accept the offer, if selected. The United Nations Secretariat is committed to achieving 50/50 gender balance in its staff. Female candidates are strongly encouraged to apply for this position. In this context, all staff are expected to move periodically to new functions in their careers in accordance with established rules and procedures. An impeccable record for integrity and professional ethical standards is essential.

    United Nations Considerations

    According to article 101, paragraph 3, of the Charter of the United Nations, the paramount consideration in the employment of the staff is the necessity of securing the highest standards of efficiency, competence, and integrity. Candidates will not be considered for employment with the United Nations if they have committed violations of international human rights law, violations of international humanitarian law, sexual exploitation, sexual abuse, or sexual harassment, or if there are reasonable grounds to believe that they have been involved in the commission of any of these acts. The term “sexual exploitation” means any actual or attempted abuse of a position of vulnerability, differential power, or trust, for sexual purposes, including, but not limited to, profiting monetarily, socially or politically from the sexual exploitation of another. The term “sexual abuse” means the actual or threatened physical intrusion of a sexual nature, whether by force or under unequal or coercive conditions. The term “sexual harassment” means any unwelcome conduct of a sexual nature that might reasonably be expected or be perceived to cause offence or humiliation, when such conduct interferes with work, is made a condition of employment or creates an intimidating, hostile or offensive work environment, and when the gravity of the conduct warrants the termination of the perpetrator’s working relationship. Candidates who have committed crimes other than minor traffic offences may not be considered for employment.

    Due regard will be paid to the importance of recruiting the staff on as wide a geographical basis as possible. The United Nations places no restrictions on the eligibility of men and women to participate in any capacity and under conditions of equality in its principal and subsidiary organs. The United Nations Secretariat is a non-smoking environment.

    The paramount consideration in the appointment, transfer, or promotion of staff shall be the necessity of securing the highest standards of efficiency, competence, and integrity. By accepting an offer of appointment, United Nations staff members are subject to the authority of the Secretary-General and assignment by him or her to any activities or offices of the United Nations in accordance with staff regulation 1.2 (c). In this context, all internationally recruited staff members shall be required to move periodically to discharge new functions within or across duty stations under conditions established by the Secretary-General.

    Applicants are urged to follow carefully all instructions available in the online recruitment platform, inspira. For more detailed guidance, applicants may refer to the Manual for the Applicant, which can be accessed by clicking on “Manuals” hyper-link on the upper right side of the inspira account-holder homepage.

    The evaluation of applicants will be conducted on the basis of the information submitted in the application according to the evaluation criteria of the job opening and the applicable internal legislations of the United Nations including the Charter of the United Nations, resolutions of the General Assembly, the Staff Regulations and Rules, administrative issuances and guidelines. Applicants must provide complete and accurate information pertaining to their personal profile and qualifications according to the instructions provided in inspira to be considered for the current job opening. No amendment, addition, deletion, revision or modification shall be made to applications that have been submitted. Candidates under serious consideration for selection will be subject to reference checks to verify the information provided in the application.

    Job openings advertised on the Careers Portal will be removed at 11:59 p.m. (New York time) on the deadline date.

    No Fee

    THE UNITED NATIONS DOES NOT CHARGE A FEE AT ANY STAGE OF THE RECRUITMENT PROCESS (APPLICATION, INTERVIEW MEETING, PROCESSING, OR TRAINING). THE UNITED NATIONS DOES NOT CONCERN ITSELF WITH INFORMATION ON APPLICANTS’ BANK ACCOUNTS.

    Apply Now

    https://careers.un.org/lbw/jobdetail.aspx?id=147562 


    January 8th 2021, 11:56 pm

    وظائف بالمؤسسه السودانيه للنفط مداخل خدمه بالدرجه التاسعه

    سوداكون


     وظائف بالمؤسسه السودانيه للنفط مداخل خدمه بالدرجه التاسعه

    التخصصات المطلوبه:

    بكالريوس قسم الهندسه:

    1/ هندسه كهرباء 

    2/هندسه اجهزه والكترونيات

    3/هندسه مدنيه    

    4/هندسه مدنيه

    5/هندسه ميكانيكيه 

    6/ هندسه كيميائيه

    بكالريوس قسم العلوم:

    1/جيولوجيا 

    2/العلوم

    3/كيمياء 

    4/ مختبرات كيمياء  

    5/ بيئه 

    6/ صحه 

    7/ احياء دقيقه. 

    8/تقانه حيويه



    وبكالريوس في التخصصات التاليه:

    1/أداره أعمال. 

    2/محاسبه 

    3/احصاء 

    4/اقتصاد

    5/جغرافيه 

    6/سكرتاريه 

    7/اعلام 

    8/علاقات دوليه  

    9/ أثار 

    10/ لغه انجليزيه/ترجمه

    11/  تقنيه معلومات 

    12/مكتبات

    دبلوم هندسه كهرباء     

    وهندسه اجهزه وكاميرات

    المطلوب: 

    1/  شهاده البكالريوس مؤثقه من التعليم العالي والبحث العلمي 

    2/ صوره من الرقم الرطني

     التقديم في مفوضية الاختيار 

    يبدأ التقديم يوم الاحد 10-1-2021 إلى يوم الخميس 21-1-2021

    بالتوفيق للجميع



    January 8th 2021, 11:56 pm

    (61) مليون يورو لتأهيل الموانئ في موازنة 2021

    سوداكون


     الخرطوم: نادوس نيوز

    كشف المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، كابتن أونور آدم سلطان، عن خطة تطوير الموانئ بمحورين، (أ وب) الأولى بتمويل (61) مليون يورو من الحكومة، والثانية من غرفة المستوردين.

    وأوضح أونور في تصريح لـصحيفة الصيحة أن الدولة يجب أولاً أن تنجز الخطة (أ) المتمثلة في صيانة الكرينات واستجلاب الجديدة، وأكد أن هذه المبالغ مرصودة في موازنة 2021م بمبلغ (61) مليون يورو، وأوضح أونور أن المحطة (أ) بها كرينات قديمة ومتهالكة تعمل منذ (20) عاماً ولم تجد الصيانة بالمواصفات المطلوبة لعدم القدرة على استجلاب قطع الغيار لها ما قلل عمرها الافتراضي، وأشار لإنشاء غرفة المستوردين محفظة بنكية، قال إنهم التزموا بدفع (100) دولار عن كل حاوية من أرباحهم بحيث لا تؤثر على أسعار البضائع تُخصص لشراء (4) كرينات جديدة وحديثة  قادرة على مناولة (4) حاويات في عملية واحدة، بجانب التزامهم بالمساهمة في شراء قطع الغيار.

    January 5th 2021, 8:49 am

    قطاع الإنشاءات والاجراءات الاستباقية اللازمة لمواجهة تداعيات جائحة كورونا .... بقلم: دكتور مهندس مست

    سوداكون


     بقلم: دكتور مهندس مستشار مالك علي محمد دنقلا  

    في ظل الآثار الصحية والاقتصادية شديدة الخطورة للموجة الارتدادية من جائحة كورونا، أصبح الاهتمام الرئيسي للحكومات والشركات على مستوى العالم هو أن يتم بالتوازي - مع جانب الحفاظ على سلامة المواطنين - الإسراع في وضع خطط وسياسات يمكن من خلالها تفادي الخسائر الاقتصادية الجسيمة المترتبة عن الجائحة، أو العمل على تقليلها إلى أدنى حد ممكن.

    فمع انتشار فيروس كورونا على نطاق واسع عانت جميع الأنشطة الاقتصادية للدول بسبب عمليات الإغلاق والحجر الصحي التي تمت لاحتواء المرض ومنع انتشاره؛ حيث انخفض العرض والطلب والاستهلاك الخاص بدرجة كبيرة؛ نظراً لتأثر دخل الأسر جراء الانكماش الاقتصادي، وزيادة البطالة، وخفض الرواتب، وبالتالي ازدادت حالات الفقر والإفلاس لا سيما في المناطق الحضرية.

    وأشارت تقارير البنك الدولي إلى انخفاض نسبة النمو العالمي من 5.6٪ في السنة المالية 2019م إلى 3.5٪ في السنة المالية 2020م، ومع سيناريو استمرار الوباء حتى أوائل عام 2021م، من المتوقع أن ينخفض النمو إلى 2.3٪ في السنة المالية 2021م.

    كما انخفضت احتياطيات النقد الأجنبي بشكل حاد في بعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث اضطرت هذه الدول إلى الاستعانة بالتمويلات الخارجية، بما في ذلك القروض المؤقتة من صندوق النقد الدولي، وفي هذا الصدد أشارت تقارير البنك الدولي، أنه قد تم على وجه السرعة زيادة الدعم المقدم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للمساعدة في الحد من الأضرار الصحية والاقتصادية الشديدة، حيث قدم البنك ما يقرب من 700 مليون دولار في شكل دعم طارئ لبعض دول هذه المناطق لتلبية الاحتياجات الصحية الملحة للوباء، إلى جانب الاستجابة الفورية لمنح التمويلات اللازمة والإقراض الإضافي لدعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز الإصلاحات الهيكلية، والمساعدات الفنية، ودعم أنظمة شبكات الأمان.

    من جانبها خصصت بعض الحكومات حزم استجابة طارئة بمليارات الدولارات لزيادة الإنفاق الصحي، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتوفير الإغاثة المالية للأفراد والشركات، كما تضمنت الإجراءات الرئيسية تقديم منح نقدية للعمال غير النظاميين، وتأجيل الإقرارات الضريبية وسداد القروض، بالإضافة إلى الائتمان المدعوم للقطاعات المستهدفة.

    وكانت التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا شديدة السوء بالنسبة لقطاع المقاولات، حيث سببت مزيداً من الضغوط على القطاع، الأمر الذي أسفر عن إغلاق وإفلاس العديد من شركات المقاولات نتيجة تفاقم الخسائر والمديونيات، كما لوحظ أنه حتى الشركات الكبرى لم تستطع النجاة من هذه التداعيات السلبية، حيث أشار الخبراء إلى أن 88٪ من الشركات التي تبلغ إيراداتها 500 مليون دولار أو أكثر أبلغت عن مشاريع مؤجلة أو ملغاة.

    وانعكس ذلك أيضاً على حجم الفرص المتاحة وأعداد التوظيف للمقاولين التي انخفضت إلى 234 منطقة حضرية من أصل 358، أو بنسبة 65٪، مقارنة بالعام الماضي، وأشارت التقارير أنه قد حدثت خسائر هائلة في وظائف صناعة التشييد في الولايات المتحدة، والتي فقدت عشرات الآلاف من الوظائف أو نسبة 10٪، وهي أكبر نسبة حدثت في أي منطقة أخرى. 

    وتسبب النقص الحاد في المواد والمدخلات وسلسلة التوريد في حدوث تأخيرات كبيرة في المشاريع قيد التنفيذ، نتيجة عمليات الإغلاق وتوقف الإمدادات، والاضطرابات في النقل بالشاحنات والسكك الحديدية والشحن البحري.

    ولأن قطاع الإنشاءات من القطاعات ذات الأهمية الكبري في الاقتصاديات الكلية للدول، ويؤثر إيجاباً وسلباً على باقي القطاعات الاقتصادية، وعلي نمو الناتج المحلى الإجمالى، علاوة على أنه قطاع كثيف العمالة، فإن تعطيل هذا القطاع يُعجِّل من تحول حالة الركود إلى حالة الكساد الكلي، وهو ما تسعى جميع الدول لتفاديه، لذا رُؤي أنه يتعين وضع سياسات جوهرية لمساعدة القطاع على تجاوز فترة لنتشار الوباء، مع الحفاظ على سلامة العلاقات المالية بين الشركات العاملة في القطاع وبين العملاء والمقرضين والموردين والمستخدمين النهائيين، حتي يتعافى النشاط، خاصة وبالنظر إلى الآثار السلبية التراكمية التي عاني منها القطاع، وجد أنه حتى لو تم احتواء انتشار الفيروس على المدى القصير، فإن معاناة شركات الإنشاءات من هذه التأثيرات سوف تستمر لعدة شهور قادمة قبل عودة نشاط البناء إلى طبيعته، سواء من حيث التأثيرات على العقود، أو تأخيرات المشروعات، أو اضطرابات سلاسل التوريد.

    ويبقي السؤال الآن هو: كيف يمكن تقييم مدى التأثير الكبير للقيود المحلية والعالمية على القطاعات المتعددة لصناعة التشييد؟ وكيف يمكن لنشاط البناء أن يتخذ خطوات استباقية للتخفيف من آثار هذه الجائحة؟

    فبينما لا يزال تقييم التأثير الكامل سابقًا لأوانه، فإن استمرار فيروس كورونا في إحداث تأثير كبير بعد الموجة الثانية، سوف يتسبب في حدوث تأخيرات كبيرة في المشاريع، وهذا يعني أن شركات المقاولات بحاجة إلى أن تكون في مقدمة الشركات التي لا بد لها من اتخاذ خطوات استباقية عملية للتخفيف من تلك التأثيرات على أعمالها، ذلك أن تأثير الجائحة سوف يظهر في جميع قطاعات صناعة التشييد، وعلى الصعيدين التشغيلي والمالي.

    وقد اتضحت بعض الآثار التشغيلية في العقود الحالية، من خلال التأخير في الإنجاز، وتعليق وإنهاء العقود، أو حصول تأخيرات تبلورت عنها العديد من النزاعات بسبب الطلبات النقدية.

    وفي قطاع آخر وهو قطاع الموارد البشرية تمثل التأثير السلبي من خلال مدي توافر القوى العاملة بسبب حالات الإصابة والوفيات، أو التكاليف والحوافز المطلوبة للحفاظ على الكوادر المهرة الرئيسيين.

    وتمثلت الآثار السلبية في قطاع التوريدات من خلال تباطؤ التوريد من المناطق المتضررة على مستوى العالم، حيث تحركت مشروعات البناء بوتيرة أبطأ من المعتاد خلال فترة تفشي الوباء، بسبب مواجهة الموردين لتحديات متمثلة في إعادة الإغلاق، وتقليل العمليات، وكذلك تصاعد أسعار المواد والمعدات والعمالة، والتي أدت إلى تراجع استخدام الطاقة الإنتاجية.

     وعلى سبيل المثال، فإن الصين التي تعد أحد الموردين المهمين للسلع إلى بقية دول العالم، قد أدى الاضطراب الذي تشهده إلى تداعيات على معظم مصانعها وشركاتها التي تنفذ وتورد السلع والمعدات والآلات اللازمة لاتمام عمليات تنفيذ المشاريع، الأمر الذي ساهم بدوره في رفع تكاليف ممارسة الأعمال.

    وكان القطاع الرابع الذي تأثر بشدة من الجائحة هو موقع العمل، حيث استلزم الأمر تحمل نفقات إضافية للحفاظ على أمن المواقع المغلقة، وإدارة مخاطر الصحة والسلامة، وكذلك تكاليف توقف المشروعات، مع تعرض المواد في هذه المواقع المغلقة للعوامل الطبيعية، مما أدي لتلفها نتيجة فقدانها الخصائص المطلوبة.

    أما الأثار المالية المتأثرة بالجائحة فهي في ثلاثة قطاعات، أولها (قطاع الإيرادات)؛ إذ سيكون لإلغاء أو تأخير العقود آثار جسيمة على قيم الإيرادات، وثانيها (قطاع رأس المال العامل) الذي عانى من ضغوط شديدة أثرت على حالة السيولة، وثالثها (قطاع التمويل) حيث يستغرق الوصول إلى رأس المال الجديد الداعم وقتًا أطول مما كان متوقعًا، نظراً لتشكك الممولين في قدرة الشركات على سداد القروض في الوقت المحدد لها، ولتصاعد المخاطر، الأمر الذي تسبب في ارتفاع تكاليف الاقتراض وكشف مواطن الضعف المالي التي تراكمت خلال سنوات سابقة.

    ولمواجهة جميع هذه التداعيات بطرق استباقية، يجب على الشركات القيام بعمل تقييم وتخطيط للأعمال الإدارية في هذه القطاعات المحددة، فإذا تناولنا على سبيل المثال قطاع العقود فإن على الشركات التعرف على حقوقها ومسؤولياتها التعاقدية نحو كل مشروع من أجل تقليل النزاعات المستقبلية بشكل أكبر، وعلى وجه الخصوص يجب النظر بعناية في البنود التي تشير إلى القوة القاهرة أو الظروف الطارئة أو التدخل الحكومي أو التغييرات التشريعية.

    وثانياً بالنسبة لقطاع العملاء، يجب معرفة أن التواصل المتكرر مع أصحاب العمل هو مفتاح إدارة التوقعات وتقليل الآثار السلبية في إدارة وتنفيذ المشاريع. 

    وفي قطاع العمالة يتطلب الأمر عناية خاصة في إدارة تكاليف الموظفين والمشاركة في مواجهة اضطراب الأعمال، حيث تحتاج الشركات خلال فترة توقف النشاط إلى تقييم عملية خفض تكاليف الأفراد وتخفيض الأجور وضغط النفقات، ويمكن تحقيق ذلك من خلال إيجاد بدائل للدفع النقدي مع القدرة على التخطيط الجيد، وتقييم متطلبات الموظفين، والعمل على الاحتفاظ بالموظفين المهرة الرئيسيين.

    وبالنسبة للقطاع الرابع وهو أمن الموقع (الصحة والسلامة) فيمكن خلال إغلاق المواقع مراعاة أن يكون هناك تدابير أمنية مناسبة للمواقع وإجراءات مطبقة للحفاظ على البنية التحتية للمواقع الهامة؛ وكذلك تجنب أية مخاطر على الصحة والسلامة على المدى القصير؛ على أن تتم مراجعة سياسات التأمين بالتفصيل لضمان الالتزام بجميع متطلبات التغطية للمواقع المغلقة، أو إذا كان هناك صعوبة في ذلك يجب على الفور التعامل مع شركات التأمين.

    أما القطاع الخامس والذي يشمل كلا من سلسلة التوريد والمقاولين من الباطن، فيجب على الشركات أن تراقب باستمرار مدي توقف أو اضطراب سلاسل التوريد من مكان إلى مكان، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على ندرة السلع والمدخلات على المدى القصير والمتوسط، وكذلك يجب أيضًا صياغة خطط طوارئ بديلة للإمداد، والبحث بشكل استباقي عن بدائل للسلع الضرورية والخدمات المهمة من أجل الحصول على خيارات عديدة بمجرد إعادة فتح المواقع.

    أخيراً يتضح من خلال كل ما سبق أن على شركات المقاولات سرعة اتخاذ إجراءات فورية وخطوات استباقية خاصة على الصعيد المالي تشمل إعادة التنبؤ بالتداول والتدفقات النقدية، ومراجعة التوقعات التفصيلية للأشهر القادمة، وتحديد الإجراءات المخففة التي يمكن اتخاذها للحفاظ على السيولة على المدى القصير والمتوسط، وكذلك العمل على إعداد السيناريوهات الكاملة والاستعداد لها باختبار جميع الافتراضات وتحديثها للمساعدة في فهم احتياجات التمويل الفعلية والمحتملة.

    ومن الضروري أيضاً مراجعة شروط الإقراض لضمان الفهم الواضح للمصطلحات الرئيسية والعهود، وأي مرونة في المستندات المصرفية والتمويلية الحالية، والعمل على التنسيق بشكل استباقي مع الممولين لمنع حدوث أي نكوص محتمل للتعهدات المالية، ومن المهم أيضاً تحديد مصادر إضافية لرأس المال في حال أشارت توقعات التدفق النقدي إلى أن السيولة سوف تمثل مشكلة أو ستصبح مشكلة، حيث يجب على الشركات تقييم خيارات جمع أموال جديدة.

    ولا بد للشركة من العمل على إثبات القدرة على التعافي، حيث من الأمور الهامة جدّاً، أن تثبت الشركة للممولين قدرتها على العودة إلى شيء يقترب من وضعها الأصلي في غضون فترة زمنية معقولة، كما يجب على الحكومات في تلك الظروف الراهنة تقديم ضمانات ائتمانية موقتة وموجهة لتلبية احتياجات الشركات إلى السيولة على المدى القصير.


    January 5th 2021, 6:06 am

    بداية الصيانة الوقائية للطريق القومي جبل أولياء - الدويم - كوستي

    سوداكون

     ضمن الخطة الإسعافية للهيئة القومية للطرق والجسور، إنطلقت عمليات الصيانة الوقائية للطريق القومي جبل أولياء - الدويم - كوستي.

    بدأت عمليات الصيانة شمال منطقة الأعوج بمحلية القطينة و يستمر العمل في كافة الأجزاء المتأثرة بفعل الحمولة العالية.





    January 5th 2021, 6:06 am

    فتح باب التقديم لشغل وظيفة : المدير العام لشركة الخطوط البحرية السودانية

    سوداكون


     يسر وزارة البني التحتية و النقل أن تعلن عن فتح باب التقديم لشغل وظيفة :

    المدير العام لشركة الخطوط البحرية السودانية - إحدى الشركات التابعة للوزارة 

     و ذلك حسب المؤهلات و الخبرات التالية : 

    المؤهلات :

     أن يكون المتقدم من حاصلا علي  إحدى المؤهلات التالية :

    درجة البكالوريوس في (الادارة العامة أو إدارة الأعمال / الاقتصاد أو الاقتصاد البحري)  أو الشهادات البحرية (قبطان أعالي البحار أو كبير مهندسين بحري)

    * علي أن تكون كل الدرجات العلمية و الشهادات في ما سبق من جامعة أو كلية بحرية معترف بها .

    ( المشاركات في المؤتمرات البحرية الدولية و تقديم الأوراق و الدراسات الفنية و التجارية تمنح أفضلية إضافية ) .

    الخبرات العملية :       

    ١- أن يكون قد شغل منصب المدير العام و/أو وظائف عليا في شركات بحرية معروفة لفترة لا تقل عن العشرة سنوات .

     * يفضل ذوو الخبرات الذين عملوا في شركات دولية أو إقليمية كبري .

    ٢- أن يكون ملما إلماما كافيا بالآتي :

    ٢/١- القوانين التجارية و الفنية التي تحكم علاقات العمل في مجال النقل البحري .

    ٢/٢- التعامل والتواصل مع هيئات التصنيف البحري و شركات و مؤسسات التأمين البحري ونوادي الحمايه بكل أنواعها .

    ٢/٣- أن يكون قادرا علي التواصل مع الشركات البحرية العالمية العاملة في مجال صيانة و بناء السفن .

    ٢/٤- ذو دراية بكيفية التعامل و الاستفادة من بيوت الخبرة ذات الصلة، و البنوك الكبري و مؤسسات التمويل الدولية .

    ٢/٥-القدره على المشاركة في وضع الخطط والاستراتيجيات مع مجلس الادارة وتنفيذها بعد اعتمادها من قبل المجلس .

    علي الراغبين إرسال السيرة الذاتية المختصرة ( Executive summary ) باللغة الانجليزية علي البريد الإلكتروني التالي :

    info@sudanshippingline.com

    آخر موعد للتقديم الساعة الثانية عشر ظهر يوم الخميس ( بتوقيت السودان ) الموافق 2021/1/7 .

    و بالله التوفيق .

    January 5th 2021, 6:06 am

    التحديات الخارجية والداخلية لقطاع المقاولات وكيفية التعامل التعاقدي مع تحدي جائحة كورونا .... بقلم:

    سوداكون

     


    دكتور مهندس مستشار مالك علي دنقلا

    تعد صناعة المقاولات بطبيعتها صناعة محفوفة بمخاطر لا يمكن تجنبها ولا يمكن التنبؤ بها او بتأثيرها علي المشروع حيث ان عقد المقاولة هو العقد الوحيد الذي يتم فيه تحديد سعر المنتج النهائي قبل ان تبدا عملية الانتاج، هذا بالاضافة الي ان سوق المقاولات و قبل ازمة جائحة كورونا كان يعاني من تحديات عديدة داخلية وخارجية تتعلق بنظم التعاقد وترسية المناقصات الحكومية، وتحديات فرض الرسوم والضرائب، وتحديات تأخر صرف المستخلصات، وتحديات تمديد المشاريع وغرامات التأخير، وتحديات التعثر في المشاريع، وتحديات التمويل وارتفاع اسعار الفائدة، والقروض، وتحديات نقص العمالة الكفؤة.

    ومن الاهمية ملاحظة أن كل مشكلة في قطاع المقاولات لا تخص ذاتها فقط، بل ينسحب تأثيرها سلبا علي باقي المشاكل، و هذا التداخل، يعود الي طبيعة المشاكل التي ينفرد بها هذا القطاع من حيث أنها جميعها مرتبطة بعضها ببعض ارتباطا وثيقا لا ينفصم، ومن ثم يجب التركيز عليها جميعا بنفس الدرجة اذا اردنا النهوض بالاقتصاد القومي، ومستويات الدخل والناتج المحلي، وتشغيل الشباب لاستيعاب الزيادة السكانية المطردة، وخلق شركات مقاولات قوية ومتينة إدارياً وفنياً ومالياً، قادرة على تنفيذ المشاريع الكبري بالكفاءة المطلوبة.

    التحديات الخارجية

    ويقصد بها التحديات الخارجة عن ارادة المقاول وجميعها تحديات لا يستطيع المقاول وحده القيام بأعباء القضاء عليها، دون معاونة حقيقية وجادة من أعلي المستويات الحكومية، وبالتالي تحتاج الي تدخل حاسم من الدولة بكل اجهزتها التشريعية والتنفيذية والسياسية، وهي كما يلي:

    - التحديات التشريعية: وأبرزها قوانين الضرائب والتأمينات والعمل ونماذج العقود ، والعلاقات التعاقدية والتشريعات المرتبطة بالقطاع، حيث ان منظومة القوانين تشكل المناخ العام لبيئة العمل في قطاع المقاولات، ولها تأثير ضخم علي القطاع..

    - التحديات التمويلية: وهي تتعلق بارتفاع الفوائد البنكية، والتحفظ الشديد للمصارف والبنوك الوطنية في الاقراض والتمويل والتأمين ، واستخراج خطابات الضمان، وكافة التسهيلات الائتمانية اللازمة لشركات المقاولات.

    - التحديات الفنية: وتتعلق بعدم توافر العمالة الفنية المدربة ، والكوادر البشرية المتخصصة التي تمتلك المهارات اللازمة لأسواق العمل ، ما يؤثر في جودة تنفيذ المشروعات. 

    - تحديات الظروف الطارئة والقوة القاهرة: مثل الزلازل والبراكين وتقلبات الطقس والفيضانات والحروب والاوبئة كفيروس كورونا الذي مازال العالم كله يعاني من تداعياته.

     هذا بالاضافة الي التحديات الاخري التي تواجه المقاول مثل تلك المتعلقة بضعف اعتمادات المشاريع، وعدم سداد المستحقات المالية، والروتين الحكومي، وتغير اسعار الصرف، وارتفاع اسعار مواد البناء. 

    التحديات الداخلية

    وهذه تحديات ترجع الي المقاول نفسه مثل غياب التخطيط وسوء التنفيذ وضعف عمليات ادارة المشروعات، وعدم ترشيد استخدام الموارد  وكثرة الفاقد والهدر، وعدم الاستعانة بعمال وكوادر اكفاء ، ونقص التدريب والتطوير، وعدم مواكبة التطورات الحديثة في تقنيات البناء والتشييد

    الحلول 

    بالنسبة للتحديات التشريعية فينبغي مراجعة وتعديل كافة القوانين والتشريعات التي لا توفر بيئة مناسبة او عادلة لسير اعمال البناء والتشييد، وعلي سبيل المثال قوانين العمل والتامينات الاجتماعية وضرورة خلق منظومة تامينية متوازنة ومنع ازدواجية التامين، وكذلك تعديل قوانين المناقصات وهو من اهم القوانين المرتبطة بالمقاولين، حيث يجب اعداد عقود انشاءات موحدة ومتوازنة لخلق علاقة متوازنة بين المقاول، وجهة الإسناد، تساهم في تحقيق العدالة، والمساواة، فى الحقوق والواجبات، وكي يصبح أكثر مرونة وتجاوباً مع المتغيرات التي تطرأ على الأسعار العالمية لمواد البناء وتغيرات أسعار الصرف، ويتم ذلك من خلال اعداد قانون يتطابق مع النموذج العالمي للتعاقدات (الفيديك)، ويساهم في ارساء مبادئ الشفافية العالية، ويحقق العدالة المنشودة بين طرفي العقد، ويحل مشاكل النزاعات، وتغير الاسعار ارتفاعا وهبوطا، بما يخدم في النهاية، المصلحة الوطنية العامة.

    اما حلول ملف التمويل و التدفقات المالية  فتتمثل في ضرورة تواجد توجه حكومي يحفز البنوك علي القيام بدورها الوطني في تسهيل اجراءات التمويل،  وتوفيره بأسعار ميسرة بما يمكن الشركات العاملة فى قطاع المقاولات من شراء المعدات اللازمة لتنفيذ مشاريعها، وايضا منح التسهيلات الائتمانية اللازمة لشركات المقاولات، و يمكن الاهتداء بتجربة المانيا و الدول الاوربية وتحقيق قدر أوسع من المرونة في استخراج خطابات الضمان ، و توجيه كافة المصارف نحو منح شركات المقاولات الصغيرة، قروض ميسرة بفائدة منخفضة، وهم في الغالب الذين يواجهون صعوبات في الحصول على التمويل المطلوب لمشاريعهم.

    وبالنسبة للتحديات الفنية، يجب توافر استيراتيجية قومية متكاملة وسريعة التنفيذ، للتدريب والتطوير، تساهم في رفع كفاءة الشركات وتوفير العمالة المدربة ، والكوادر البشرية المتخصصة التي تمتلك المهارات اللازمة لأسواق العمل ، وترتقي بالقطاع بجميع مستوياته، ليكون قطاعا مؤهلًا تأهيلًا فنيا ومهنيا عالي المستوي.

    هذا بالاضافة الي العمل علي ازالة باقي المعوقات والمشاكل المزمنة التي يعاني منها القطاع ويكون ذلك من خلال سرعة صرف قيمة المستخلصات الحكومية لشركات المقاولات، او تحديد فترة زمنية لصرف قيمة هذه المستحقات، حيث ان توفير السيولة للمقاول؛ ينعكس إيجاباً على المقاولين من الباطن والموردين، ويعطي دفعة قوية لتحريك المشاريع المتأخرة والمتعثرة.

    كما يجب الحرص علي توفير مواد البناء من الأسمنت والحديد والأخشاب والرمل وغيرها باسعار مناسبة، او تعويض المقاول تعويضا مناسبا وعادلا في حالة ارتفاع الاسعار بدرجة قد تخل بتوازن العقود، بالاضافة إلى تسهيل الاجراءات الجمركية لاستيراد المعدات المستخدمة فى قطاع البناء والتشييد.

    اما مواجهة التحديات الداخلية فتتمثل في قيام المقاول بالعمل علي الارتقاء بأداءه والالتزام بأصول التنفيذ، واستخدام الطرق العلمية في ادارة المشاريع ، وتبني استيراتيجية للتخطيط و التنفيذ الجيد وترشيد استخدام  الموارد تجنبا لعمليات الهدر والفاقد ، وتجنب التخطيط الارتجالي من قرارات فردية تؤثر على سير عمل المشروع، وضرورة تعيين مديري مشاريع أكفاء حاصلين على شهادات معترف بها ولديهم إلمام بالتقنية الحديثة وخبرات ومهارات عالية، كما يجب الحرص علي إستخدام التكنولوجيا الحديثة في عمليات البناء والتشييد ومواكبة التقنيات والتطورات في عالم الإدارة بما يعزز من أداء شركته ويرقى ببرامجها، ويوفر لها القدرات البشرية الهندسية المتميزة والمتخصصة، وايضا يجب عليه الاستفادة من تراكم خبراته وخبرات الاخرين فصناعة التشييد اساسا تقوم علي تراكم الخبرات.

    وعلى الرغم من أن مثل هذه التحديات الخارجية والداخلية هي مشاكل وتحديات يعاني منها قطاع المقاولات منذ زمن كبير ، إلا أن أزمة انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) فاقمت من تأثيرها السلبي وأبرزت الحاجة الملحة لوضع حلول فعالة لها.

    مواجهة تحديات كورونا 

    إن ما يشهده العالم اليوم من انتشار لجائحة فيروس كورونا وما ترتب عليها من تداعيات صحية خطيرة، علي أرواح البشر وسلامتهم، كان لها ايضا انعكاسات وآثار سلبية وخيمة سواء على المستوى الاقتصادي أو على مستوى الالتزامات العقدية.

    فقد كانت التداعيات اكثر خطورة علي شركات المقاولات ذلك أن أعمال المقاولات التي تأثرت بسبب هذه الجائحة، هي أعمال وخدمات تم الاتفاق على تنفيذها بموجب عقود لم يتوقع أطرافها أن تحدث مثل هذه الجائحة التي تعرقل تنفيذ هذه العقود، وأصبح من الصعب على شركات المقاولات الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها وتنفيذ عقودها، حيث تم تجميد تنفيذ معظم العقود عملياً منذ بدء تدابير الاحتواء والعزل و تسبب أمر تحديد الحركة وحظر التجول وتقليص فترات العمل بجانب تقليص ساعات الانتقال، إلى تقليل عدد العمالة في المشروعات، اضافة الي تسبب اغلاق المطارات والمواني والحدود بين الدول الي توقف سلسلة التوريدات. 

     وعليه أصبحت معظم بل كل شركات المقاولات تواجه تحديات كبيرة تتعلق بمدى إمكانية الاستمرار في تنفيذ العقود المبرمة في ظل ظروف طارئة او قهرية تجعل من تنفيذ الالتزامات أمرا صعبا، أو مستحيلًا، اي ما يعرف قانونا بنظرية القوة القاهرة التي لا يمكن دفعها، وهو ما انطبق علي جائحة كورونا ذلك أنها حادث خارجي لم يكن بالإمكان توقعه، ولا يمكن دفعه، وليس ناتجاً عن خطأ أو إهمال من جانب المقاولين. 

    و يمكن ان نركز هنا بشكل أساسي على القوة القاهرة ،  والظروف الطارئة وتمديد مدة الإنجاز للمشاريع ، والخسارة والنفقات ، وإلغاء العقد،  كما نتناول الخطوات العملية التي يجب اتخاذها أثناء وبعد الجائحة .

    ذلك أنه يمكن اعتباره الجائحة مسوغاً قانونياً تؤدي إلى انهيار القوة الملزمة للعقد،  ومن ثم، فلا مناص من اللجوء إلى تطبيق نظرية القوة القاهرة لفسخ تلك العقود، إذا أصبح تنفيذ الالتزام مستحيلا،  إرساء لعرف أخلاقى مثبت قانوناً مفاده أنه «لا تكليف بمستحيل»، او اللجوء الي تعديل العقود طبقا لنظرية الظروف الطارئة لإعادة التوازن المالي للعقد. 

    وفي كل الاحوال يصبح حق المقاولين في المطالبة بالتعويض عن الخسائر والنفقات هو حق تعاقدي، على أساس أن جائحة كورونا حادثا عاما غير متوقع و لا طاقة لأحد على دفعه أو منع حدوثه أو حتى منع آثاره و تداعياته.

    وبادئ ذي بدء ، يحتاج المقاول إلى تحديد ما إذا كان لديه الحق التعاقدي في المطالبة بالتعويض عن الخسائر والنفقات الناشئة عن الجائحة ، وبافتراض أن لديه الحق في المطالبة ، فإنه يتم النصح بإرسال مطالبته بناءً على شروط وأحكام العقد، وتوضيح البنود التي يمكن المطالبة بها كخسائر ونفقات ناشئة عن الجائحة  وهي تتمثل في تكاليف التسريح وإعادة التعبئة ورواتب موظفي الموقع والإقامة و تكاليف الخدمات الثابتة وتأجير الرافعات الشوكية والحفارات والآلات والمعدات الأخرى من سقالات و تكاليف التغطية التأمينية الممتدة.

    وهنا يبرز سؤال هل تحتوي عقود المقاولات علي معالجة لظروف الجائحة و الجواب انه عموما  نجد ان العقد يتناول بنودا تحتوي علي مد اجل التنفيذ  و ينص علي انه إذا تسبب التلف أو الخسارة في الأعمال وتصنيعها في تأخير الأعمال إلى ما بعد تاريخ الانتهاء من الأعمال ، فيجب على المهندس أن يأخذ هذا التأخير في الاعتبار عند تحديد أي تاريخ ممتد للإنجاز يحق للمقاول بموجب هذا  البند  والتصديق على التكاليف التي تكبدها والتي قد يستحقها المقاول بموجب بنود التعويض الأخرى. 

    كما تحتوي بنود التعاقد علي خمسة أحداث يجوز للمقاول خلالها التقدم للحصول علي تمديد اجل التنفيذ ، و ذلك بحدوث مخاطر تشمل الحرب (بغض النظر عما إذا كانت الحرب قد أعلنت أم لا) أو الأعمال العدائية والغزو وعمل أعداء أجانب و أعمال الإرهاب،  وأعمال الشغب (بخلاف تلك التي يسببها موظفو المقاول والمقاولون من الباطن) أو الاضطرابات أو الفوضى أو الحرب الأهلية،  و عمليات للقوى أو الطبيعة التي لا يستطيع المقاول ذو الخبرة توقعها أو تسعيرها و يغطي هذا البند الوضع الحالي  للجائحة بسبب صياغته "عملية الطبيعة التي لا يمكن للمقاول ذي الخبرة توقعها أو تسعيرها بشكل معقول.

     فلا جدال في أن الجائحة  تعتبر سبباً خارجا عن إرادة المتعاقدين، وحدث فجأة عنهم دون أن يتوقعه أي منهم، فالوباء يشبه في أثره الحروب والكوارث الطبيعية التي تمنع من تنفيذ العقد بالصورة المتفق عليها، وقد يصل تأثيرها إلى استحالة تنفيذ العقد.

    وعلي المقاول اثبات مدى تأثير تداعيات الجائحة علي  العقد المطلوب تنفيذه، فإذا كان تأثير الوباء هو الإرهاق الشديد لأحد طرفي العقد، كأن يتسبب الوباء في ارتفاع كلفة الإنتاج، أو زيادة أسعار النقل بدرجة مرهقة، فإن تأثير الوباء في العقد هنا، يعتبر من قبيل الظروف الطارئة، التي تخول لأحد المتعاقدين اللجوء إلى تعديل قيمة العقد للحد المعقول، الذي يستطيع معه الوفاء بجزء من التزاماته، بينما إذا تسبب الوباء في استحالة تنفيذ العقد مطلقاً، كأن يصبح نقل العمال والتوريدات مستحيلاً، بسبب غلق الموانئ و المطارات و الطرق البرية، والعزل والتباعد فيعد ذلك قوة قاهرة، أي تعفي المقاول من الوفاء بالتزاماته التعاقدية في الموعد المحدد فهذه القوة القاهرة يجب أن تُسقط الغرامات وتلغى العقوبات على التأخر في تسليم المشروعات.

    ولكن كيف يتم التعامل مع مطالبات تمديد اجل التنفيذ والخسائر والنفقات اذا أعطى للمقاول الرئيسي تعليمات للمضي قدمًا في بعض الأعمال الهامة بالمشروع حيث لا يعني مجرد المطالبة بالاستمرار في العمل أن المقاول لم يتأثر بالإغلاق بسبب الجائحة، فعند إخطار المقاول الرئيسي بأنه سوف تتأثر أعمال محددة ، مثل تقدم العمل أو تسليم العناصر للأعمال الهامة، أو إلغاء بعض الاعمال بسبب التغييرات الجذرية التي قد تطرأ على بعض الأعمال والقطاعات الأخرى أو ضعف التدفقات النقدية،  او القيود على الحركة الدولية للأشخاص والبضائع التي انتجت تعطل في سلاسل الإمداد على المستويات المختلفة، هنا يجب علي المقاول القيام بمراجعة العقد للبحث عن البنود الخاصة بتمديد مدة التنفيذ أو مطالبات الخسارة والنفقات، لإثبات العجز الفعلي للشركة عن أداء التزاماتها في الوقت المحدد لها، أو تعثرها عن الوفاء في ظل الوباء وتأثيره على أداء الشركة ومن ثم المطالبة بتمديد المدة بسبب التعطل الذي لحق به في تنفيذ مشاريعه والتاخر في تسليمها بسبب ايام الحظر الكثيرة التي اضرت بقطاع المقاولات والقطاعات المساندة.

    ويحق للمقاول ايضا طلب تمديد العقد الي اجل لاحق لما سببته الجائحة من تأثير على تنفيذ الالتزامات العقدية،  وتحمل تكاليف أجور العمالة في وقت انخفض فيه الإنجاز، وهو ما يمثل عبئا على الشركات لأنها المصروفات الثابتة تعد تكلفة لم تقابلها إيرادات.

    بل وحتى في حال استمرار الأعمال، سيؤدي ارتفاع التكاليف الناتجة عن إجراءات السلامة الجديدة وتكلفة تأمين وتعقيم موقع العمل وإجراءات وقائية للعمال في المواقع التي لم يتوقف العمل بها إلى خسائر في الأداء المالي للمشاريع والشركات. 

    ولكن ماذا يجب أن يفعل المقاول إذا أصر صاحب العمل على خضوع جميع العمال لاختبارالجائحة على نفقة المقاول؟

    هنا يجب علي المقاول مراجعة العقد للتحقق مما إذا كان بإمكان صاحب العمل فرض مثل هذا الالتزام، عندما لا يوجد التزام صريح ، يصبح المقاول غير مطالب بإجراء الاختبار، و سيكون المطلب فرضًا أحاديًا من قبل صاحب العمل وخارج حكم العقد.

    وأخيرا لا شك ان قطاع المقاولات واحدًا من القطاعات الهامة التي ترتبط ارتباطا وثيقا بمتطلبات أفراد المجتمع في المسكن والمدرسة والطرق والمستشفي والكهرباء والمياه ، كما انه من القطاعات كثيفة العمالة ، التي تضمن توفير فرص العمل وتشغيل باقي القطاعات الاقتصادية ، لذا علي الحكومات ايضا دورا كبيرا في حماية القطاع والقائمين عليه ومساندتهم في مواجهة التداعيات السلبية الناتجة عن تاثير هذا الوباء، وتكون تلك المساندة من خلال اجراءات عديدة اهمها اطلاق حزم تحفيزية واقتصادية ، ومنح المقاولين اعفاءات ضريبية لعام الوباء، وايضا الاسراع في دفع المستحقات المالية للمقاولين المستحقة لدى الجهات الحكومية، وصياغة قوانين جديدة لحماية المهنة وعمل عقود موحدة ومتوازنة، حيث ان البنية التشريعية تعد أساسا قويا لقطاع قوي ، كما يجب طرح مشاريع جديدة انشائية وبنية تحتية لتشغيل القطاع، ومخاطبة البنوك لتوفير التمويلات وتاجيل سداد الاقساط المستحقة علي المقاولين وتخفيض نسب الفائدة علي القروض، ومنح المقاولين التسهيلات المناسبة وتعويضهم عن جزء من خسائرهم فترة هذه الازمة.

                          ........................................


    December 30th 2020, 11:09 am

    العمل فى إصلاح أبراج الكهرباء

    سوداكون


     الخرطوم (سونا) 

    بدأ اليوم العمل في إصلاح إبراج كهرباء الضغط العالي (٢٢٠) كيلو فولت التي كانت قد تعرضت للنهب والتخريب بسحب أجزائها وآل بعضها الي السقوط التام .

    وتجري عمليات الإصلاح عبر فريق فني كامل من العمالة الفنية الوطنية التابعة لشركة نقل الكهرباء وذلك بالقرب من محطة نقل الجموعية بأم درمان.  ويجري العمل الآن علي إعادة إصلاح البرج رقم ٩ ويلي ذلك إصلاح بقية الأبراج ويتوقع الإنتهاء من كافة الأعمال صباح الاثنين ٢٨ ديسمبر. وكان قطاع الكهرباء قد أعلن الخميس عن بداية صيانة هذه الأبراج وأوضح إن ذلك سيتسبب في إنخفاض الوارد من كهرباء محطة مروي بواقع (٦٠٠) ميقاوات، وتجري جدولة القطوعات لتغطية العجز الناجم عن هذه الأعمال التخريبية  والتي دخلت حيز التنفيذ منذ مساء الخميس الماضي إستعداداً للصيانة.

    December 28th 2020, 11:14 am

    الهيئة القومية للطرق والجسور تدشن مشروع إدارة نظم صيانة الطرق

    سوداكون


     كوستي (سونا) 

    دشنت الهيئة القومية للطرق والجسور مشروع إدارة نظم صيانة الطرق الذي يستهدف كافة الطرق القومية على مستوى البلاد.

    واكد المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور المكلف مهندس عبد الرحمن ابراهيم  انطلاق العمل لجمع البيانات عن شبكة الطرق القومية بواسطة مهندسي الهيئة القومية للطرق والجسور وتوفير المعلومات لإدارة وتنظيم صيانة الطرق والجسور   بأحدث التقنيات والبرامج المتطورة والكوادر الفنية لترتيب الأولويات وتحديد الصيانة .

    واضاف قائلا إن المشروع يشمل قطاعات من الطرق المستهدفة في المرحلة الاولي مشيرا بانها بداية على الطريق والاتجاه الصحيح لكافة الطرق القومية على مستوى البلاد..

    وفي ذات السياق قالت مدير الإدارة العامة للمعامل ورئيس اللجنة العليا لمتابعة المشروع مهندس نهلة حسن حمد ان مشروع إدارة نظم صيانة الطرق هو مشروع  استراتيجي  يعمل على حقائق خارطة تقييم الرصف الاسفلتي المبكر وجمع البيانات حول شبكة الطرق القومية بكل انحاء البلاد وتحديد احتياجات الصيانة وتقديم الحلول وذلك باستخدام تقنية عالية.

    ومن جانبه ابان المهندس طارق ابو امنة نائب إدارة التأهيل والصيانة بالهيئة القومية للطرق والجسور بأن البداية بطريق جبل اولياء ...الدويم ،وامتدح دخول البرنامج لأول مرة بالبلاد بطرق حديثة ،وقال بداية البرنامج للصيانة ثم التشييد مستقبلا.

    وقال رئيس الفريق ومشرف التدريب على المعدات مهندس هاشم علي محمد الحسن أن الهدف من تشغيل مشروع ادارة صيانة الطرق هو ايضاً تدريب للمهندسين على تشغيل المعدات والالمام الكامل بالتقنية الحديثة في مجال صيانة الطرق.

    ويشمل البرنامج التدريبي للمعدات طول 400 كلم من الشبكة القومية للطرق على قطاعات طرق مختلفة هي جبل أولياء الدويم ربك بطول 100كلم تبدأ من كلم 50 مدينة القطينة وطريق مدني سنار بطول 80 كلم وطريق مدني الفاو القضارف الطول المستهدف 120 كلم وطريق عطبرة هيا  القطاع الثاني من 150كلم بطول 100كلم ،و يهدف البرنامج الي تقليل التكلفة والسرعة في الزمن .

    December 24th 2020, 4:42 am

    فرز عطاءات تشييد أسواق المحاصيل والمواشي بالأبيض

    سوداكون


     الأبيض (سونا)  

    عقدت لجنة فرز عطاءات تشييد  أسواق  المحاصيل  والمواشي بمدينة الابيض اجتماعا لفرز العطاءات بقاعة وزارة المالية بشمال كردفان برئاسة الدكتور يوسف اودون ابو زايدة مدير التخطيط التنموي  رئيس لجنة فرز العطاءات وذلك بحضور ممثلين لإدارة الشراء والتعاقد الاتحادية  وعدد من الإدارات ذات الصلة بالمشروع الذي يعد احدى المشاريع التنموية الكبرى بشمال كردفان الذي يساهم كثيرا في زيادة الإنتاجية بالولاية الذي بدوره يساهم في رفع اقتصاد البلاد

    ويحتوى تصميم الاسواق على صالات مزادات وصالات تخليص جمركي و مكاتب ادارية وافرع بنوك ونزل فندقية ومراكز شرطية 


    December 24th 2020, 3:23 am

    تشييد منازل ضباط صف وجنود الفرقة الخامسة مشاة هجانة - جنوب مدينة الأبيض

    سوداكون


     الأبيض (سونا) 

    افتتح الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن، رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، بحضور رئيس هيئة الأركان ونوابه وقادة الوحدات العسكرية المختلفة، افتتح المرحلة الأولى لتشييد منازل ضباط صف وجنود الفرقة الخامسة مشاة هجانة الواقعة جنوب مدينة الأبيض.

    وفي تصريح لـ(سونا) أوضح اللواء الركن فيصل محمد الحسن قائد الفرفة الخامسة مشاة أن المرحلة الأولى تضم 50 منزلا لضباط صف وجنود الفرقة. وقال إن المشروع يتم تنفيذه بالتنسيق الكامل مع صندوق الإسكان العسكري والفرفة.

    وأضاف أن المشروع يأتي ضمن اهتمامات القيادة العسكرية بالفرد واستقراره، مبينا أن المشروع يستهدف تشيد 300 منزل. وقال إن العمل يجري الآن في وضع الترتيبات لاستكمال تشييد المتبقي من المنازل.

    December 24th 2020, 3:23 am

    مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب يعقد أعمال دورته الـ (37)

    سوداكون


     القاهرة  (واس) 

    عقد مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب أعمال دورته الـ (37) عبر تقنية "الفيديو كونفرنس"، برئاسة تونس.

    وأكد الأمين العام المساعد؛ رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية السفير كمال حسن علي، في كلمته خلال الاجتماع اليوم، أن مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب يجد نفسه أمام تحديات جديدة تحتم على الجميع الانخراط فيها بشكل فعّال وتضامنيّ بين وزارات الإسكان والتعمير العربية، من خلال متابعة تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 العالمية والخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للإسكان والتنمية الحضرية، التي يعمل المجلس على متابعتها، وذلك من خلال منهج تشاركي مع المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية، وأخص بالذكر برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

    وأشار السفير علي إلى أن المنتدى الوزاري العربي للإسكان والتنمية الحضرية ومؤتمر الإسكان العربي اللذين تستضيفهما الدول العربية، يعكسان إدراك واقتناع وزارات الإسكان والتعمير في الدول العربية؛ بأهمية هذه المنتديات والمؤتمرات، التي نعدها فضاءً للنقاش العلمي والأكاديمي، والتعرف على أنماط البناء الجديدة وما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في قطاع البناء والتعمير.

    ودعا الأمين العام المساعد إلى تقديم العون والدعم لليمن في إعادة الإعمار ودعم الصومال في مجال تدريب كوادرها في قطاع الإسكان والبنية التحتية، مؤكداً حرص الجامعة العربية على التواصل مع البنك الإسلامي للتنمية للانتهاء من إعداد الدراسة الخاصة بإعادة الإعمار في المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة حتى نكون فاعلين ونسهم بالأمن والاستقرار.

    من جانبه، بين مدير إدارة الإسكان والموارد المائية والحد من الكوارث، الوزير المفوض الدكتور جمال الدين جاب الله، أن المجلس ناقش جدول أعمال تضمن (21) بنداً، منها البند الخاص بمؤتمر الإسكان العربي، وتناول مؤتمر الإسكان العربي السادس وموضوعه "سياسات واستراتيجيات تطوير المناطق العشوائية والحد من انتشارها"، والمؤتمرات المستقبلية، حيث تستضيف مصر مؤتمر الإسكان العربي السابع عام 2022، كما تطرق إلى الدول التي ستستضيف مؤتمر الإسكان العربي الثامن (2024) (2026) (2028).

    December 24th 2020, 3:23 am

    الوفد الاثيوبي يبحث استخدام الموانئ السودانية

    سوداكون


    بورتسودان  ( سونا)   

    و قف وفد  وزارة النقل الاثيوبي اليوم على حجم امكانيات السودان في مجال النقل البحري وذلك خلال زيارته لولاية البحر الاحمر في معية وكيل وزارة النقل والبنية التحتية الاتحادية المهندس معاوية علي خالد,  ورئيس مجلس ادارة هيئة المواني البحرية عبد القادر ابو علي ,وذلك من اجل تعزيز حركة التجارة الخارجية  لدولة اثيوبيا عبر الموانئ البحرية السودانية في ظل العلاقات الاقتصادية بين السودان واثيوبيا.

     وشملت زيارة الوفد الاثيوبي الميناء الاخضر. , وميناء الخير المتخصص في مناولة المشتقات البترولية , كما التقى الوفد بكل من مدير هيئة الموانئ البحرية بالانابة ومدير دائرة جمارك البحر الاحمر وشركاء صناعة النقل البحري من المخلصين ووكلاء البواخر والشركات الملاحية  والغرفة التجارية واصحاب المهن المرتبطة بالموانئ

     واطلع الوفد خلال هذه اللقاءات على تفاصيل الاجراءات المرتبطة بحركة الصادر والوارد والاجراءات المينائية واعرب الوفد عن شكره وتقديره لتعاون هيئة الموانئ البحرية ومجتمع الميناء واختتم زيارته عائدا الى الخرطوم

    December 24th 2020, 3:23 am

    كيف يواجه قطاع البناء والتشييد الموجة الارتدادية لفيروس كورونا - دكتور مهندس مستشار مالك علي محمد دن

    سوداكون


    دكتور مهندس مستشار مالك علي محمد دنقلا  

    رغم المخاوف الشديدة من تداعيات الموجة الثانية لفيروس كورونا علي قطاع التشييد والبناء إلا أنني أري أنه قد أصبح في الإمكان الآن مواجهة هذه الأخطار ، خاصة وأنه تم اكتساب خبرات كبيرة في التعامل مع فيروس كورونا، وأصبح الجميع يتمتع بمعرفة أكبر بشأن طبيعته وآليات انتشاره، وتبعاته الصحية و الاقتصادية على عكس ما كان عليه الأمر عند إندلاع الموجة الأولى ، وكل ذلك يقودنا للاعتقاد بأن الموجة الثانية ستكون أقل ضررا علي قطاع التشييد، ولكن بشرط  اتخاذ الشركات لبعض التدابير والإجراءات التي تخفف من حدة التداعيات السلبية ولتصبح أكثر مرونة في المستقبل ومن هذه التدابير ما يلي: 

    - الاستمرار دون تهاون في متابعة و تشديد الإجراءات الاحترازية اللازمة والتطهير الدورى لمواقع المشروعات، وتوفير أدوات التعقيم والكمامات اللازمة للعمالة بشكل يومى، و تطبيق بروتوكولات السلامة ، وتوفير كافة مقتضيات الأمان والرعاية الصحية لهم أثناء استمرارهم في العمل أو العودة إلى منازلهم، وتقليل فرصة مواجهة بعضهم للبعض.

    - تطوير قوائم المراجعة والإرشادات التي وضعتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها وتعديلها استجابة للتطورات الجديدة، وتعيين مسئول في مواقع العمل مهمته التأكد من تنفيذ واتباع البروتوكولات التي تهدف إلى حماية العمال من التعرض لفيروس كورونا .

    - يعد أساس النجاح المالي للشركات هو التأكد من أن العمال يتمتعون بصحة جيدة ، وهذا يعني تعزيز سياسات تشجعهم علي عدم القدوم إلى العمل إذا كانوا على غير ما يرام : "ابق في المنزل عندما تكون مريضًا".  

    - تسريع اعتماد التكنولوجيا الحديثة و التقنيات الجديدة ، ومنها نمذجة معلومات المباني والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وزيادة الاعتماد علي الآلات والأجهزة في مواقع العمل.

    - اعتماد البرامج المتعلقة بتوفير الوقت والجهد ، وذلك لأن هذه البرامج تقلل الكلفة وتضبط الأداء وتختصر زمن تسليم المشروع، فضلاً عن ترشيد الإنفاق.

    - ممارسة بعض الأعمال والاجتماعات مع المصممين والاستشاريين ومقاولي الباطن عن طريق تطبيق Zoom  هذا بالإضافة إلى الاجتماعات المقررة التي تعقد على مدار الأسبوع، وتدريب 

    موظفي الشركات الذين ليسوا على دراية بأدوات Zoom ، حتي يشعر الجميع ، بما في ذلك العملاء والمصممين والمقاولين من الباطن أنهم أصبحوا أكثر راحة في ممارسة الأعمال بهذه الطريقة.

    - تجهيز العمال بأجهزة استشعار تكتشف ما إذا كانوا لا يحتفظون بمسافة آمنة، ويمكن تحذيرهم على الفور باستخدام الإشارات السمعية والبصرية، من خلال البيانات التي تم جمعها بواسطة أجهزة الاستشعار القابلة للارتداد.

    - توفير الشركات لتقنية الكشف عن درجة الحرارة المرتفعة لتحديد ما إذا كان أي عامل قد يعاني من الحمى دون الحاجة إلى الاتصال الجسدي ما يجعل فحص موقع العمل للكشف عن فيروس كورونا أكثر كفاءة.

    - يجب أن تتضمن عقود البناء أحكامًا محددة للسلامة من فيروس كورونا ، مثل بروتوكولات السلامة الإلزامية بحيث يتم في العقود الجديدة إضافة بند جديد مرتبط بفيروس كورونا والتي بموجبها يشترط علي الجميع الالتزام بتدابير السلامة المتعلقة بالفيروس مع تمرير تلك الأحكام إلى المقاولين من الباطن.

    - يجب علي شركات البناء التأكد من أن العقود الموقعة مع جهات الإسناد تتضمن  البنود التي تطبق أحكام القوة القاهرة والتي تهدف إلى توفير إعفاء للمقاولين من التزامات معينة أثناء الأحداث غير المتوقعة والمؤثرة، أو يجب حل هذه المشكلات بطريقة ودية بين المالكين والمقاولين، ولكن يمكن أن تؤدي بعض الحالات إلى التقاضي، لذا  لمنع التعارضات والمنازعات القانونية فإن أفضل حل هو تغطيتها بشكل صريح في العقود الجديدة بشروط القوة القاهرة مع تعريفات واسعة ، حتى لو لم يتم ذكر فيروس كورونا بالاسم عند كتابة العقد.

    - علي شركات التشييد التأكد من توافر التغطية التامينية اللازمة في حالة توقف العمل بسبب الحرائق أو الأوبئة حتي لا تتعرض الشركات لأضرار مادية مباشرة عند انقطاع الأعمال بسبب بفيروس كورونا.

    - حان الوقت لشركات التشييد لتبني سياسة العمل عن بُعد في أداء بعض المهام والأعمال التي لا تتطلب التواجد في مواقع العمل، حتى أثناء مرحلة البناء، حيث يعد العمل من المنزل أحد أكثر التدابير فعالية ضد فيروس كورونا ، لسبب بسيط هو أن العمال لا يتفاعلون شخصيًا، ويمكن تصميم مشاريع البناء من خلال تحديد أدوار كثيرة للعمل عن بعد.

    - يجب أن يكون لدي الشركة خطة طوارئ تغطي جميع جوانب العمل في حالة حدوث تفشي كبير للفيروس وتوصيل تلك الخطة إلى أعلى وأسفل منظومة العمل، مع ضرورة اشراك الموظفين في وضع الخطة حتى إذا كانت هناك حاجة إلى تنفيذها ، لن تكون مفاجأة للموظفين،  ما يؤدي ذلك أيضًا إلى تسهيل تنفيذ الخطط.

    - يجب علي مديري المشروعات الحد من عدد الأشخاص في مناطق معينة،  ويمكن أيضا تعديل جداول المشروع بحيث تعمل الأطقم في ساعات مختلفة، وإعادة جدولة الأنشطة أو تغيير تخطيطها ما يقلل من خطر انتقال فيروس كورونا بشكل أكبر.

    - يمكن لشركات البناء أيضًا نشر طائرات مراقبة بدون طيار وكاميرات لمراقبة مواقع المشروع بأقل قدر من التفاعل، بدلاً من إجراء تفتيش مباشر، ويمكن لأجهزة الاستشعار التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء أيضًا اكتشاف العمال المصابين بالحمى ، وفحص حالات الإصابة بشكل أكثر فعالية. 

    وأخيرا يمكن القول أنه في ظل التحذيرات التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية من أن فيروس كورونا قد يستمر لفترات طويلة، فإن الحل الأمثل للتعامل معه هو التكيف مع اتباع الإجراءات الاحترازية وتشديد إجراءات التباعد الاجتماعي؛ خاصة وأنه قد أصبح هناك وعيا كبيرا لدى كافة الناس بكيفية مواجهة الفيروس، كما أن الحكومات عملت فى الفترة الماضية على زيادة قدرات وكفاءة قطاعاتها الصحىة وكذلك ارتفاع درجة الاستعداد مع قرب التوصل إلى لقاح آمن، ما يدعونا جميعا للتفاؤل.


    December 20th 2020, 1:05 am

    قطاع التشييد و أخطار الموجة الثانية من فيروس كورونا (1) - دكتور مهندس مستشار مالك علي محمد دنقلا

    سوداكون


     دكتور مهندس مستشار مالك علي محمد دنقلا  

    لم يكد قطاع التشييد والبناء يخرج من دوامة التأثيرات السلبية الخطيرة والخسائر الكبيرة التي تعرض لها جراء تفشي فيروس كورونا في مرحلته الأولى، حتي اعترضته احتمالات ظهور موجة ثانية من انتشار الفيروس المستجد تبدو أكثر شراسة تزامناً مع استمرار الدول في إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية من جديد.

    كانت جميع القطاعات الاقتصادية في العالم قد تعرضت فى بداية أزمة فيروس كورونا، لخسائر فادحة وأكثرها تضررا كان قطاع التشييد نتيجة توقف العمل لفترات كبيرة فى جميع المشروعات والمواقع الإنشائية، وإجراءات حظر التجول، وتوقف إمدادات المواد الخام، وإغلاق الحدود من قبل دول العالم، وترتب على هذا عدم تسليم المشاريع في مواعيدها، ونقص شديد في السيولة المالية لشركات البناء والتشييد، بالإضافة إلى عدم توقيع عقود جديدة.

    ولقد تدخلت حكومات الدول المختلفة بشكل سريع لدعم قطاع الانشاءات الوطني رغبة في استمرار تنفيذ المشروعات القومية والخدمية وحتي تتمكن شركات البناء من الالتزام بتسديد رواتب العاملين تجنبا لتفاقم البطالة، ولتخطي آثار الجائحة التي تسببت بخسائر اقتصادية خاصة وأن صناعة البناء والتشييد هي المنوط بها تحريك عجلة الاقتصاد، وتوفير فرص العمل، وزيادة الناتج المحلي، لذا تم توفير تسهيلات تمويلية لشركات البناء و التشييد واتخاذ اجراءات وقرارت تشريعية تمنح الشركات مددا زمنية إضافية على عقود المشروعات لإنقاذها من غرامات للتأخير حال عدم تسليم المشروعات وفقا للبرامج الزمنية .

    ومع اقتراب حدوث موجة جديدة للوباء، وارتفاع منحنى الإصابات والوفيات بـشكل كبير في العديد من دول العالم، فإن تأثر قطاع التشييد سيكون على مستويين، أحدهما حدوث نقص كبير فى العمالة نتيجة فرض إجراءات جديدة للعزل، وبالتالي حدوث إغلاق جديد فى بعض المشروعات الإنشائية الجارية أو تحديد حجم قوة العمل، مع تحمل تكاليف إضافية لتأمين وتعقيم مواقع العمل وإجراءات الوقاية للعاملين وهي تكلفة لا تقابلها إيرادات، وذلك في وقت ما تزال تعاني فيه الشركات من تداعيات خسائر المرحلة الأولي من الفيروس ، الأمر الذي يمثل عبئا ماليا كبيرا مع إنخفاض حجم الإنجاز.

    أما المستوى الثاني فهو اتجاه الدول للمزيد من سياسات خفض الإنفاق وبصورة كبيرة تحسبا لاستمرار تردي الاقتصاديات وخسائر قطاعات هامة مثل السياحة والطيران، وإنهيار أسعار النفط  بالدول البترولية، ما يعني نقصا شديدا في السيولة ، والذي ينعكس بدوره علي شركات التشييد من خلال تراجع طرح مشروعات جديدة، خاصة مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق ، وتوقف الحكومات وجهات إسناد الأعمال عن صرف المستحقات المالية للمشروعات الجارية، ومع عدم وجود آلية قانونية موحدة حتي الآن لتعويض شركات التشييد، بسب توقف العمل لظروف قاهرة ستتعرض شركات التشييد للشلل التام.

    من هنا علينا كخبراء في صناعة البناء والتشييد وضع التصورات والسيناريوهات اللازمة التي يمكن لقطاع التشييد والبناء التعامل بها في حال حدوث موجة ثانية من الوباء، وهذا ما سنتناوله بالتفصيل في مقالنا الثاني، خاصة و أن هناك إجماع عالمي على صعيد الحكومات والشعوب، على عدم العودة مرة أخرى لإغلاق الاقتصادات، أو وقف حركة الحياة حتى مع اشتداد موجة ثانية من فيروس كورونا ، بعد أن اقتنع الجميع أن توقف الاقتصادات أكثر ضرراً من جائحة كورونا حيث يعني ذلك تفاقم الأوضاع المعيشية لملايين الأسر حول العالم وبشكل أكثر حدة.


    December 19th 2020, 12:53 am

    سياسة تحفيز العاملين بقطاع الانشاءات لمواجهة تداعيات جائحة كورونا (2/2) بقلم: دكتور مهندس مستشار/

    سوداكون

      


    دكتور مهندس مستشار/ مالك علي دنقلا 

    أجبرت جائحة فيروس كورونا الكثير من العاملين حول العالم على التكيف على بيئات العمل الجديدة وغير المألوفة، كما اصبح من المهم بشكل متزايد علي اصحاب ومديري الشركات أن يطوروا القدرة على تحفيز العاملين ماديا ومعنويا في مكان العمل.

    ففي زمن فيروس كورونا يتغير كل شيء تقريبًا، وتطفو إلى السطح ظواهر وسيناريوهات جديدة يوميًا، في مواقع الاعمال وأروقة الشركات والمؤسسات، وتبرز تحديات وإشكالات إنسانية ووظيفية تمس اصحاب الشركات والعاملين على حد سواء، فحينما تكون المؤسسة مهددة بالخطر فإن الامر يتطلب بذل جهوداً استثنائية لمواجهة الموقف .

    تأثير كورونا على قطاع المقاولات هو تأثير  ثلاثي الأبعاد:

    لم بستثنى قطاع المقاولات من تاثيرات الجائحة،  بل ان التأثير على القطاع كان تأثيرا ثلاثي الأبعاد، حيث هناك معاناة من النقص الذي حدث في العمالة نتيجة الحظر ، ومعاناة من اضطرابات سلسلة التوريد وصعوبة شراء بعض مواد البناء نتيجة اغلاق المطارات والموانئ في كافة دول العالم؛  ومعاناة من الانكماش المالي العام الذي حدث نتيجة تردي الاوضاع الاقتصادية

    وسنوضح هذه المشكلات بإيجاز كما يلي:

    1- نقص العمالة في صناعة الانشاءات

    من اجل منع انتشار الفيروس ، قامت العديد من الانشطة وأصحاب العمل ببساطة بتوجيه الموظفين للعمل عن بعد أو من المنزل،  وبينما يمكن للعاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية العمل بفعالية عن بُعد ، لا تستطيع شركات المقاولات ممارسة هذه الميزة مع العاملين لديها والذين لابد أن يكونوا في موقع العمل.

    كما انه قبل تفشي المرض ، كانت مهنة المقاولات قد ابتليت بالفعل بعمالة منخفضة المهارة ، وبالتالي اصبح  احتمال بقاء بعض العمال المهرة في المنزل لمنع انتشار الفيروس بشكل أكبر إلى تعزيز تأثيرات نقص العمالة الكفؤة بشكل كبير، ما يؤدي بدوره إلى مشاكل في الوفاء بالمواعيد النهائية لتسليم المشروع ، ويضع مزيدًا من الضغوط المالية على أعمال المقاول الرئيسي أو المقاول من الباطن، فمما لا شك فيه ان وجود مجموعة صغيرة من العمال المهرة في مواقع العمل مع احتمال  تناقصهم يثير مشكلات تتعلق بالسلامة والجودة خاصة في البلدان  التي توجد فيها متطلبات ترخيص محددة للمهن المتخصصة ، حيث يكون من الصعب استبدال المهن  في سوق العمل الإنشائي المتخصص ، ما يعني اضطراب إضافي واسع النطاق .

    2- توقف سلسلة توريد مواد صناعة البناء

    عاني قطاع الانشاءات ايضا من أضرار عميقة تمثلت في صعوبات شراء مواد البناء وتعطيل سلسلة التوريد، بسبب الضربة التي أصابت العالم بدرجة تجاوزت التوقعات في فترة الإغلاق العام ، وبالذات الصين التي  أغلقت العديد من المصانع او اصبحت تعمل بطاقات محدودة أو فرضت قيودًا حكومية انتجت توقف امدادات مدخلات صناعة البناء والتشييد ، حيث تأتي 30٪ من مواد البناء والمكونات المستخدمة في البلدان العربية  من الصين ، بما في ذلك الأخشاب والصلب والجص والجدران الجافة والعزل و المنتجات الكهربائية ومواد الأرضيات، كما ان بعض شركات المقاولات تحصل على ما يصل إلى 80٪ من موادها من الصين.  

    3- تراجع التمويلات 

    فرضت الفوضى التي حدثت في الأسواق المالية ضغوطا اقتصادية علي كافة أسواق البناء السكنية والتجارية، مع تقلص السيولة وجفاف مصادر التمويل والاقراض، وتراجع حجم طرح المشروعات الجديدة، وتاجيل اعمال البناء، وزيادة التكاليف الحكومية أثناء الأزمة.

    سياسات التحفيز

    إن اقتراح قيام سياسة الحوافز بلعب دورًا ايجابيا في المساعدة على إدارة مخاطر فيروس كورونا ليس جديدًا، بالطبع لا توجد شركتان متشابهتان تمامًا، لكن  يجب أن يتم تبني برامج التحفيز في الظروف الحالية بعناية ، حيث تواجه الشركات التحديات المتعددة الناتجة من العمل في بيئة الوباء.

    وتستخدم برامج الحوافز على نطاق واسع حيث  إنها جزء لا يتجزأ من إشراك عمال البناء في الحفاظ على مكان العمل آمنًا ومنتجًا ، ولكن إذا لم يتم تنفيذها بشكل صحيح ، فيمكن أن تصبح حوافز سلبية،  لذا اصبح واجبا على أصحاب شركات المقاولات مراجعة برامج وسياسات الحوافز الحالية للعاملين، وكذلك الإجراءات المعمول بها لدعم تلك الحوافز، وتحديد ما إذا كانت هناك حوافز عكسية،  بما في ذلك على وجه التحديد حوافز للموظفين للحضور إلى العمل حتى لو كانت لديهم أعراض أو تعرض مباشر للحالات المؤكدة، حيث  يجب تحديد هذه الحوافز غير المجدية والقضاء عليها، فليس من الصعب تحديد الحالات التاريخية للحوافز التي ادت إلى عواقب غير مقصودة، فعلى سبيل المثال قد تكون الحوافز والسياسات أو الإجراءات الداعمة في صناعة الخدمات المالية قد ساهمت في الأزمة المالية لعام 2008/2009.

    كما يجب أن تظل الحوافز الإيجابية بسيطة ومركزة حول مقاييس استدامة القوى العاملة ذات النتائج الواضحة.

    أنواع الحوافز

    هناك عدة طرق واساليب لتحفيز العاملين منها الحوافز الصحية كاجراءات الرعاية الطبية والوقاية من الفيروس، والحوافز المعنوية كالشكر والتقدير ، والحوافز المادية كالمكافات ، والهدايا ،ومشاركة الأرباح، وجوافز تحقيق الذات كتطوير الامكانيات البشرية، ولكن في جميع الاحوال  يجب التأكد من أن هذه المكافآت ستحفز الموظفين على العمل بجدية أكبر والانخراط في العمل الجماعي وتحقيق اهداف الشركة النهائية.  

    اولا: حوافز الصحة والسلامة

    لا شك ان العديد من أصحاب العمل يدرجون مقاييس الصحة والسلامة في برامج الحوافز الخاصة بشركاتهم، وفي غمرة تفشي داء فيروس كورونا ،  أصبح العاملون بمواقع العمل في شركات المقاولات عرضة أكثر من غيرهم للتشتت الذهني، نتيجة الخوف من الاصابة مما يجعلهم يستغرقون وقتًا أطول للتنفيذ ، لذا يجب على أصحاب شركات المقاولات وضع سياسات وإجراءات الصحة والسلامة في مقدمة برامج التحفيز، للتاكيد على اهتمام الشركة بصحة الموظفين وتوفير كافة وسائل الامان والاجراءات الاحترازية في مكان العمل وتحديد أولويات سلامتهم الذهنية والبدنية ، على سبيل المثال تنفيذ سياسات التباعد الاجتماعي ، وأحكام معدات الحماية الشخصية ، والمساعدة في توجيه العمال الذين قد يعانون من أعراض فيروس كورونا إلى مقدمي الخدمات الطبية، وابلاغ العمال بعناوينَ وأرقام هواتف المستشفيات المحلية وخطوط الاتصال المباشر بالجهات الصحية في حالات الطوارئ، حيث سيتذكر الموظفون دائماً مبادرات الشركة وحرصها الدائم على سلامتهم وعافيتهم، مما يحفزهم علي المزيد من العمل والانتاج.

    التحفيز المعنوي:

    مع تزايد الضغوطات النفسية والمادية على الموظفين بسبب تقليص الأجور، أو القلق من فقدان الوظيفة بسبب التأثر بالظروف الاقتصادية لجائحة كورونا، تأتي اهمية التحفيز المعنوي بالتوازي مع حوافز الصحة والسلامة للحفاظ على المعنويات والتركيز اثناء العمل، ويتم ذلك من خلال بناء الشعور بالإحترام والتقدير للعاملين من خلال إطرائهم والثناء على ما أنجزوه من أعمال جيدة، حيث عادة ما يحتاج العاملون في الشركات والمؤسّسات إلى الشعور بالتقدير على العمل المنجز، ووجود فرق بين العامل الذي يقوم بإنجاز عمله والآخرين.

     فعندما يدرك العاملون أن ما يقومون به من عمل يشكل إضافة نوعية إلى عمل المؤسسة يتحفزون للاستمرار بنفس الجد والاجتهاد،  لذلك يتوجّب على الإدارة توجيه رسالة شكر ت للعامل المنجز ُتعبّر فيها عن فخر الشركة بما قام به العامل من اداء رائع، أو ذكر ذلك الأمر في الاجتماع الأسبوعي الذي يُعقد للعاملين، كما يجب على مدير الموقع وضع لوحة إنجازات على الحائط، يذكر فيها أسماء العاملين الذين أنجزوا أعمالهم بكفاءة.

    التحفيز المادي

    بالطبع ياتي التحفيز المادي للعاملين بنتائج طيبة علي سير الاعمال، بل إنها وسيلة لإبقاء العمال سعداء ، خاصة مع تحقيق العدالة في هذا الحافز عندما يتم منح مكافآت نقدية للاكفاء والمجتهدين وربط العلاوات بالإنجاز الجيد للعمل ، وليس بالمعايير الوظيفية والأقدمية في العمل، فمن شـأن كل ذلك تشجيع العاملين على وضع أنفسهم في موضع مساندة مع الشركة وصاحب العمل خلال الازمات.

     حافز التطوير وتحقيق الذات

     يتم هذا التحفيز من خلال توفير كل ما يلزم لتدريب العاملين على التعامل مع أحدث الأنماط  والاجهزة التقنية وأفضل المعدات لتطوير القدرات وزيادة المعارف بما يتيح تاهيلهم لمواكبة كافة التطورات التكنولوجية في مجال العمل ، و تحقيق طموحاتهم في ان يكونوا مشاركين بفعالية في الانجاز وسرعة الاداء، وتحقيق الأهداف الأساسية للمؤسسة.

    ولاتباع هذا المبدأ  في تحفيز العاملين يجب أولًا أن يصنع صاجب الشركة لدى العاملين المقدرة على تفهم الهدف الحقيقي من اختيارهم العمل في هذه الشركة، وهو بناء مستقبل للشركة ولهم ، وبالتالي فإن نمو الشركة وازدهارها إنما يعود على الشركة  وعليهم بنتائج عظيمة، ومن هنا سيسعي جميع العاملين لمضاعفة الجهود لتخطي ازمة جائحة كورونا واية ازمات مستقبلية ، كما من شان ذلك العمل علي تشجيعهم لتحمل المسؤولية والإخلاص لشركتهم ، ما يعني بالنهاية سرعة الإنجاز وزيادة الإنتاج وتحطي الازمات. 


    December 18th 2020, 7:13 am

    سياسة تحفيز العاملين بقطاع الانشاءات لمواجهة تداعيات جائحة كورونا (1/2) بقلم: دكتور مهندس مستشار/

    سوداكون


     دكتور مهندس مستشار/ مالك علي دنقلا 

    يعيش العالم حاليا وضعا غير مسبوق، جراء تفشي وباء كورونا ، سواء لخطورته على صحة البشر، أو لتبعاته على المستوي الاقتصادي حيث أصابت الجائحة كافة القطاعات الاقتصادية لدول العالم بخسائر فادح. 

    كما فرضت حالة الركود و الاضطراب الاقتصادي على جميع الشركات والمؤسسات اتباع أساليب جديدة لمواجهة التداعيات والتبعات والمستجدات التي اوجدتها تلك الجائحة وأثرت على انشطتها وخططها بما قد يعصف بمستقبل أعمالها .

    وبات من بين الجوانب الاساسية التي على الشركات الاهتمام بها خلال الازمة الحالية هي كيفية الموازنة بين تخفيض النفقات والاحتياجات الضرورية والتكاليف الاضافية الناجمة من تكثيف ممارسات الأمان والوقاية في أماكن العمل، لمواجهة الفيروس، وبين الحفاظ على الثروة البشرية من العاملين بالشركات والذين اصبحوا بمرور الزمن أكثر خبرة بأعمالها واهدافها وخططها وبالتالي أكثر قدرة على تنفيذها.

    وتعتبر سياسة تحفيز العاملين لمواجهة  الازمات الاقتصادية من بين التدابير المهمة التي يجب على الشركات اتباعها لتخفيف حدة الازمات والحفاظ علي الموظفين الاكفاء ، لان الأزمات لا تعني بأي حال من الأحوال وقف عملية تحفيز العاملين لأن أمر مثل ذلك يخلق جواً من الإحباط  يؤدي إلى تراجع في الإنتاجية وتكون محصلته الأخيرة انهيار الشركة.

    فعندما تحدث الأزمات يتقدم الموظفون المحفزون للمساعدة في منع تدهور الأوضاع بشركاتهم، حيث يشعرون بأن مصلحة العمل هي مصلحتهم الخاصة، وأن ارتفاع مستوى الانتاجية والارباح سيصب بشكل أو بآخر في مصلحتهم الشخصية. 

    وعامة يعرف التحفيز على أنه تلك القوة الدافعة الداخلية التي تجعل العاملين أكثر حماسًا وقدرة على القيام بالمهام الموكلة اليهم، والعوامل الداخلية والخارجية التي تدفعهم لمواصلة العطاء الايجابي وتقديم أفضل ما لديهم من أجل تحقيق هدف معين.

     لذلك يسعى أرباب العمل إلى تحفيز موظفيهم رغبةً منهم في زيادة إنتاج العمل، ورفع الكفاءة، وتحقيق أكبر قدر من الربح المالي، وضمان الحصول على أفضل النتائج التي تسعى اليها الشركات. 

    ولان قطاع الانشاءات كان هو القطاع الاقتصادي الاكثر تاثرا وتضررا من جائحة كورونا لاعتبارات عديدة سنذكرها فيما بعد، فان المازق الذي تواجهه الدول هو عدم استطاعة ايقاف استمرارية العمل في هذا القطاع باي حال من الاحوال ، ليس فقط لانه يعد من القطاعات الاستراتيجية التي تتشابك بشكل مباشر وغير مباشر مع كافة القطاعات والانشطة الاقتصادية الاخري،  ولكن ايضا لدوره الجوهري في توفير الطلب المتزايد علي الخدمات الاساسية الضرورية للحياة من مياه وكهرباء وطرق واسكان ومستشفيات وغيرها من المشاريع الخدمية والتنموية.

    ويشهد قطاع المقاولات فى ظل انتشار فيروس كورونا تحديا كبيرا  مع الاستمرار فى العمل داخل المواقع، حيث تختلف طبيعة هذا القطاع عن غيره من القطاعات الاقتصادية في اتصاف منتجاته بضرورة التنفيذ في مكان الانتاج، اي ضرورة انتقال وتواجد المعدات والالات والورش وجميع افراد القوي البشرية من مقاولين ومهندسين وفنيين وعمال الي موقع العمل، وبالتالي لا تمتلك هذه الصناعة الخيار المتاح لدى جميع القطاعات الاخري، وهو خيار العمل عن بعد، ما يعني عدم قدرة شركات المقاولات الاستغناء عن اي عامل في موقع العمل، وفي نفس الوقت عليها دعم الروح المعنوية للعاملين، خصوصاً فى تلك الفترة التى تجابه خلالها مصاعب اقتصادية جراء الإغلاق الجزئي أو الكلي التي تُقيد معدلات التنفيذ، وحركة الغالبية العظمى من العمال.

    لذا في ظل التحديات غير المسبوقة، وحاجة شركات المقاولات إلى  تواجد جميع العاملين، لضمان استمرارية معدلات التنفيذ بنفس الكفاءة في هذه الظروف الصعبة، اصبحت استراتيجية التحفيز وفهم الدوافع التي تحفز العاملين على جميع المستويات، تحظى بأهمية أكثر من أي وقت مضى.

    من هنا تبحث العديد من شركات المقاولات العاملة  في مجال الانشاءات عن طرق تحفيز العاملين والموظفين على العمل بجدية أكبر في ضوء جائحة كورونا، وممارسة العمل في بيئة آمنة وصحية، ومثمرة ومنتجة في آن واحد .

    وفي المقال القادم سنتناول برامج وانواع الحوافز المستخدمة وكيفية تنفيذها بطرق مفيدة.


    December 17th 2020, 7:21 am
    Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا