Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

إيران تنفي تهريب المخدرات الى العراق عبر منفذ الشيب

ميدل ايست اونلاين

إيران تنفي تهريب المخدرات الى العراق عبر منفذ الشيب

السفارة الإيرانية في العراق ترد على اتهامات مستشار لرئيس الوزراء العراقي بشأن ارتباط إغلاق منفذ الشيب الحدودي بانتشار المخدرات وترويج العملة المزيفة من الجانب الإيراني.

بغداد - نفت السفارة الإيرانية في العراق، السبت، اتهامات وجّهها مسؤول عراقي بشأن ارتباط إغلاق منفذ الشيب الحدودي بانتشار المخدرات وترويج العملة المزيفة، في وقت يعيد فيه القرار تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تثيرها أنشطة التهريب والاقتصاد غير المشروع، وانعكاساتها على استقرار العراق وأمن سكانه.
وقالت السفارة، في بيان، إنها ترفض بشدة ما وصفته بالادعاءات الكاذبة الصادرة عن عبدالأمير تعيبان، مستشار رئيس الوزراء العراقي، داعية الجهات المعنية إلى اتخاذ موقف إزاء تصريحات اعتبرت أنها تسيء إلى العلاقات بين بغداد وطهران.
وجاء الرد الإيراني عقب تصريحات لتعيبان قال فيها إن منفذي الشيب والشلامجة تحولا إلى بوابتين لتهريب المخدرات والعملات المزيفة من إيران، معتبراً أن ما يجري عبرهما ألحق أضراراً كبيرة بمحافظات جنوب العراق.
وكانت الحكومة العراقية قد قررت، في 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تعليق العمل في منفذ الشيب الحدودي بمحافظة ميسان حتى إشعار آخر، قبل أن تعرب وزارة الداخلية الإيرانية عن استيائها من الخطوة، مشيرة إلى أن طهران لم تتلق إخطاراً مسبقاً من بغداد بشأن الإغلاق.
ولا يقتصر البعد الأمني للقرار على الاتهامات المتبادلة، إذ يواجه العراق تحديات مستمرة في ضبط حدوده ومنع استغلال المعابر التجارية في تمرير المواد المحظورة، في ظل اتساع نشاط شبكات التهريب وقدرتها على الاستفادة من حركة البضائع والأشخاص عبر الحدود.
ويثير انتشار المخدرات مخاوف تتجاوز الجانب الجنائي، بالنظر إلى تأثيره المحتمل على الشباب والصحة العامة، فضلاً عن ارتباط تجارة المواد المخدرة، في بعض الحالات، بشبكات مالية وإجرامية تستفيد من ضعف الرقابة وتداخل المصالح المحلية. أما تداول العملات المزيفة، فيهدد الثقة بالمعاملات التجارية ويُلحق خسائر بالتجار والمواطنين، وقد يشكل جزءاً من أنشطة مالية غير قانونية يصعب تعقبها.
وتواجه السلطات العراقية، في هذا السياق، مهمة مزدوجة تتمثل في تعزيز التفتيش والرقابة على المنافذ، وتطوير وسائل الكشف عن المواد المحظورة وتزوير النقد، مع إخضاع حركة الشاحنات والتجارة العابرة للحدود لإجراءات أكثر فاعلية. غير أن تحديد المسؤولية عن هذه الأنشطة يتطلب تحقيقات وأدلة رسمية، ولا يكفي فيه تبادل الاتهامات السياسية.
وتتصل هذه المخاوف بملف أوسع يتعلق بتأثير أنشطة تنطلق من الأراضي الإيرانية أو ترتبط بشبكات تعمل عبرها على أمن العراق واستقراره. فقد واجهت بغداد، على مدى سنوات، تحديات ناجمة عن تهريب السلاح والمخدرات، فضلاً عن نشاط جماعات مسلحة وتدخلات إقليمية تزيد صعوبة فرض سلطة الدولة على كامل أراضيها. ولا يعني ذلك أن جميع هذه الملفات مرتبطة مباشرة بمنفذ الشيب، لكنه يوضح السياق الأمني الذي يجعل ضبط الحدود مسألة سيادية تتجاوز الخلاف الدبلوماسي.
ويضع السجال الحالي الحكومة العراقية أمام اختبار يتعلق بقدرتها على حماية المجتمع والاقتصاد من شبكات التهريب، مع تجنب تحويل الخلافات الأمنية إلى مواجهة سياسية مع طهران. كما أن استمرار إغلاق المنفذ، من دون توضيح كافٍ لمسوغاته ومدة العمل به، قد ينعكس على حركة التجارة، ويزيد الحاجة إلى إجراءات معلنة توازن بين متطلبات الأمن والمصالح الاقتصادية.

October 24th 2026, 5:01 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا