وزير بحقيبه …أم غفير بلا مهام
صحيفة ينبع الإلكترونية
د. عثمان عطا
وزير بحقيبه …أم غفير بلا مهام
الكل يتكلم هذه الأيام في السياسة … و لماذا أ نا ؟
مازلت مصرا” على قول :
أن لا تحكم على الأمور بشكلها الظاهر.. ولا المواضيع بعنوانها المكتوب .
فطائر النورس…
ليس من المعجنات.
أريتم ؟ !
مازلتم تحكمون على الأمور بظاهرها.
دعونا! نتفق على أمر مهم، وهو مبدأ أتعامل به وأعيش معه
( أن من السياسة أن لا اتحدث في السياسة)
ولن أتحدث فيها ابدا” ..
وليس لي علاقة لا بوزير ولا… غيره.
إن الحديث عن الوزير هنا له دلاله إدارية ، فالوزراء يعينون في مناصبهم ولهم مهام محدده وأجندة واضحة ، عليهم تنفيذها ، وعليهم وضع خطط واهداف يستلزم تحقيقها .
ولهم صلاحيات برغم مناصبهم إلا أنها محدودة ولايمكن تجاوزها ، وعليه رقابة شديدة ، وتقييم للاداء عالي .
أما الغفير !! فله وظيفة بمسمى ، وليس لها وصف وظيفي محدد ، ومهامه كثيرة ، وقد يكون لايخضع أصلا” لتقييم الاداء.
– تنادي التوجهات الحديثة في الأعمال الإدارية في ظل المتغيرات والتطورات المتلاحقة ، أن يكون الموظفون قادرين على مواكبة هذا التغيير والتطوير المتسارع ، ويلزم هذا هذا التحدي إطلاق المسميات الوظيفية للموظفين دون تحديد المهام والأوصاف الوظيفية له ، حيث يقول : تيم بيكر مؤلف كتاب ” نهاية الاوصاف الوظيفية ” أن الأوصاف الوظيفية المحددة مسبقا” تدفع الموظف إلى رفض المهام الجديدة واعتبرها ليست من شأنه” .
لاشك أننا أمام تحدي في الأعمال وفي القطاعات العامة والخاصة على حد سواء ، وذلك لتشعب الأعمال في مجالات الإدارة والعلوم الإنسانية يحتم علينا ايجاد الموظف الشامل أو كما يقال النافذة المفتوحة ، حيث يستطيع العمل الحصول على باقة واسعة من الخدمات عبر موظف واحد ، لاسيما في ظل ما تقوم به الكثير من المؤسسات والقطاعات من سياسة تقليل التكاليف وبداية من التوظيف ( من خلال توظيف الموظف متعدد المهارات) ، وزيادة الايرادات ( من خلال ايجاد الموظف الاستثماري) الذي يفكر دائما” في ايجاد حلول استثمارية تدر دخلا” اضافيا” للقطاع الذي يعمل به ، فيكسب من ذلك :
– الرضى النفسي ( الشخصي) بالانتصار على نفسه.
أو
-ارضاء ادارته أو مديرة.
فيحقق بذلك إما
عائدا” ماديا” أو معنويا” .
ويتميز هذا الأسلوب أو المنحى بالقدرة على إتاحة الفرصة لإطلاق العنان لقدرات الموظف دون تحديد ، أو أطر تحد من التحليق بابداعاته .
وكما أنها تخلص الموظف من سطوة التبعية الإدارية التى مازال الكثير من المدراء يمارسونها بغية تحسين أداء موظفيهم ، فيتبعون أساليب الترهيب والتهديد ، الذي لا يجدي كثيرا” في وقتنا الحاضر ، كون الكثير من الموظفين لايعو حجم المسئولية ،
وليس لهم اهداف لتحقيقها .
حيث أن قيام الموظف بتأدية مهام مختلفة في وحدات عمل متعددة ضمن القطاع أو المنشأة ( بشكل مؤقت) تجعل علاقته بالمدراء أقل حدة ، وتحميه من سطوتهم الإدارية.
وعلى الرغم من مما ذكرته من مزايا التي قد لايتفق معي الكثير .. ! خصوصا” مدراء الموارد البشرية المحترفين أو من بلغوا من الكبر عتيا” ، إلا أنني مازلت مصرا” على أن الغفير أعماله ومهامة اوسع من الوزير ، لكن علينا اخذ الحذر والحيطة فهذا له ضريبة فعلينا :
– اختيار وتعيين الموظفين المناسبين :
وهنا لابد من لفت انتباهكم الى أنه في ظل ما نعيشه حاليا” من توجه حكومي لتحقيق رؤية 2030 لزم علينا أن نكون اكثر وعيا” ، وانفتحا” ،وأكثر عمقا”، للفهم الصحيح لهذا التغيير الذي يتطلب مزيدا” من المهارات . والتي ذكرتها سابقا” في احدى (مقالاتي) :” أن هذا الزمن.. زمن مهارات وليس شهادات ” .
وهذا يؤكد ضرورة إيجاد الموظف الشامل ، متعدد المهارات ، متعدد المهام الذي يتحلى بالإنضباط الذاتي ، والذي لديه إحساس بالمسئولية ويتصرف بها.
وأن يتحلى بالثقة بالنفس ، والقدرة على التواصل الفعال في مختلف المستويات الإدارية في قطاعه أو منشأته .
بالإضافة إلى الخبرات المهنيه (النوعيه) والمعارف المتنوعة. ناهيك عن ضرورة أن يمتلك حب الإطلاع وفضولا” نحو المعرفة ورغبة في التعلم والتطوير المستمر.
– أن هذا الموظف يصعب قياس اداؤه نظرا” لتعدد مهامة ، إلا أن انجازاته تظهر جلية وملفته.
يبقى أخيرا” أن أذكر :
أن القطاعات المتميزة والمؤسسات المبدعة تذهب الى أماكن لم يتم الذهاب إليها سابقا”، وهذا يمنحها القدرة على التجديد والاستدامة ، وفتح أسواق إستثمارية أو وحدات ( خدمية ) ، تنعش القطاع وتكسب رضى المستفيد.
كما تساعد الموظف على تحقيق ذواتهم الوظيفية.
– أما زلتم تعتقدون أن ( فطائر النورس من المعجنات) .
اذا” لاتستعجلوا الحكم.
وليس لي علاقة لا ب وزير… و لا ب غفير.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي

تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا