إرهابِِيُّوا الطُرُق
صحيفة المدار الإخبارية
بقلم / فيصل شبيلي
في حياتنا اليومية كثيراً مانرى ونعاني من هذه الفئة المعتلة والتي يدفعها فرط أنانيتها لتعطي لنفسها الأحقية والأولوية والأفضلية مقصية بذلك الآخرين ومشكلة عليهم من المخاطر مايودي بحياتهم؛ ويعاني معها كل مرتادي الطرق.
فئة في غمضة عين يفاجؤك أفرادها في منحنى ذو زوايا ميتة فلا تدركه إلا وقد ظهر في وجهك آخذ مسارك دون أدنى اعتبار ودون توقع واجب ومنطقي لقدوم أحد؛ ويأتيك مباغتة كالسهم في حلك الظلام وأنت في موقف تجاوز لشاحنة وقود ولايوجد مجال لتفسح له الطريق فيرفض الانتظار لثلاث ثوانٍ حتى تتجاوز؛ وتسوء الأحوال الجوية وتتضاءل الرؤية للقادمين من خلفِه فلا يتوقع أن في تشغيل إناراته سلامة له وحماية لظهره قبل نظره إلى سلامة غيره؛ ويركن سيارته خلفك حاجز إياك ويدخل للتسوق دون اكتراث وكأنه يقول لك “احفر نفقا أو طِرْ(دبر نفسك) المهم أنا كوني وكوني وكوني (تبريرات نفسية عليلة) “؛ ويرى دائما أنك عليك أنت أن تفهمه وتفهم أن خزان وقوده قد شارف على النفاذ وأنه يريد الانزواء إلى الجهة الفلانية في هذا الجزء من الثانية ليحقق ماهو أتفه من التفاهة ولايساوي ثانية من حياة حيّ.
في الحقيقة لسنا بحاجة إلى قواعد في كل شيء؛ ولسنا بحاجة إلى جهاز رصد في كل مترين؛ لكننا بحاجة إلى التجرد من الأنانية؛ وبحاجة إلى تغليب المصلحة الإنسانية المشتركة بين أفراد المجتمع بفئاته؛ وللنظر إلى روح الإنسان كشيء لا يعادله شيء؛ وشيء يجب تقديمه على كل ماهو دونه؛ ولو على حساب أنفسنا فيما لايضرنا أو غيرنا؛ ويساهم في الحفاظ على ثروتنا البشرية لاسيما البريئة.
The post إرهابِِيُّوا الطُرُق first appeared on صحيفة المدار الإخبارية.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي

تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا