Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

اتفاق بين الامارات وإيران على تجاوز الماضي يفتح مسارا للتهدئة

ميدل ايست اونلاين

اتفاق بين الامارات وإيران على تجاوز الماضي يفتح مسارا للتهدئة

الرياض وأبوظبي تسعيان إلى تنسيق المواقف واحتواء التصعيد مع تزامن التوتر في هرمز مع تصاعد المواجهات في اليمن وتهديد أمن الملاحة الإقليمية.

نيودلهي - قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن بلاده والإمارات اتفقتا على تجاوز خلافات الماضي والتطلع إلى بناء علاقات مستقبلية قائمة على التفاهم والتعاون، وذلك عقب لقائه ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في العاصمة الهندية نيودلهي.

وأوضح بزشكيان في تصريحات عقب اللقاء الذي عقد على هامش قمة قادة مجموعة بريكس، أن المباحثات تناولت التطورات الراهنة في المنطقة، مشيراً إلى أن الجانبين اتفقا على "تجاوز الماضي والنظر إلى المستقبل"، والعمل من أجل التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن كيفية بناء المستقبل بالتعاون.

ويأتي اللقاء الإيراني الإماراتي في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتجدد المخاوف الخليجية من اتساع نطاق المواجهة، خصوصاً في ظل ارتباط التصعيد بأمن الملاحة في مضيق هرمز والممرات البحرية المحيطة بالخليج.

وكانت الإمارات قد تعرضت خلال الأشهر الماضية لتهديدات وهجمات مرتبطة بالتوتر الإقليمي، فيما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في نهاية أغسطس/اب الماضي اعتراض طائرة مسيرة قالت إنها قادمة من إيران فوق المياه الإقليمية للدولة.

وتأتي هذه التطورات بينما بحث وزيرا خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان والإمارات الشيخ عبدالله بن زايد، الأحد، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التصعيد، في ظل تطورات متسارعة تضغط على أمن الخليج والممرات البحرية في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الأمير فيصل تلقى اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي، جرى خلاله بحث التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التوتر.

وأكد الوزيران أهمية توحيد المواقف وتعزيز التشاور بين الرياض وأبوظبي، بما يدعم العمل الخليجي المشترك ويحافظ على أمن دول المنطقة ويصون مقدراتها.

ويأتي التحرك السعودي الإماراتي في وقت تتداخل فيه تداعيات التصعيد مع أزمات أمنية أخرى، أبرزها التطورات الميدانية في اليمن، إلى جانب استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وكانت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد دفعت طهران إلى إغلاق المضيق، أحد أهم الممرات البحرية لصادرات النفط والغاز العالمية. وعلى الرغم من توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في يونيو/حزيران الماضي بشأن وقف العمليات العسكرية وترتيبات إعادة فتح المضيق، تعثرت المفاوضات اللاحقة بسبب خلافات حول ضمان حرية وأمن الملاحة، قبل تجدد المواجهات خلال يوليو/تموز.

وفي اليمن، شهد الساحل الغربي خلال الأيام الأخيرة تغيرات ميدانية، مع إعلان الحوثيين السيطرة على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون عند مضيق باب المندب، بما يعزز مخاوف مرتبطة بأمن أحد أبرز الممرات البحرية العالمية.

وأعلنت القوات الحكومية اليمنية تقدماً في محافظة الجوف واقترابها من مدينة الحزم، إلى جانب تنفيذ غارات على مواقع للحوثيين في مناطق من تعز ولحج والضالع، والتصدي لهجوم على مأرب.

وتشير هذه التطورات إلى اتساع نطاق التحديات الأمنية المحيطة بدول الخليج، ما يفسر تركيز الرياض وأبوظبي على تنسيق المواقف واحتواء التصعيد، خصوصاً مع تزامن التوتر في هرمز مع عودة القتال في اليمن، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على أمن الملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي.

ويكتسب لقاء بزشكيان والشيخ خالد بن محمد أهمية خاصة من زاوية العلاقات الإيرانية الإماراتية، إذ لا يبدو أن الحديث عن "تجاوز الماضي" يقتصر على تحسين الخطاب السياسي، بل يعكس محاولة لفتح مساحة للحوار في وقت تواجه فيه المنطقة أزمات أمنية واقتصادية متداخلة.

وتدرك أبوظبي، في المقابل، أن أي تصعيد مفتوح بين إيران والولايات المتحدة ستكون له انعكاسات مباشرة على أمن الخليج وحركة التجارة والطاقة والملاحة. كما أن طهران تحتاج إلى إبقاء قنوات اتصال مفتوحة مع دول الخليج، خصوصاً في ظل حساسية المرحلة الحالية وارتباطها بمستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.

ولا ينفصل ذلك عن التطورات العسكرية في اليمن، حيث شهد الساحل الغربي خلال الأيام الأخيرة تغيرات ميدانية مهمة، مع إعلان الحوثيين السيطرة على مديريات في محافظتي الحديدة وتعز وجزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة عند مضيق باب المندب.

وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تقدماً في محافظة الجوف، إلى جانب عمليات جوية ضد مواقع للحوثيين في تعز ولحج والضالع، والتصدي لهجوم على مأرب.

وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن دول الخليج تواجه بيئة أمنية أكثر تعقيداً، تمتد من هرمز إلى باب المندب، ما يجعل خفض التصعيد والحفاظ على قنوات الحوار مع طهران جزءاً من إدارة المخاطر، وليس مجرد تحرك دبلوماسي ظرفي.

واللافت أن المسارين الخليجي والإيراني يتحركان بالتوازي: حوار إماراتي إيراني من جهة، وتشاور سعودي إماراتي من جهة أخرى. وبين المسارين يظهر هدف مشترك يتمثل في منع انتقال التوتر من مواجهة محدودة إلى أزمة إقليمية أوسع، خصوصاً مع بقاء أمن الممرات البحرية والطاقة في صلب الحسابات.

September 13th 2026, 7:00 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا