إسرائيل تستعد لعمليات عسكرية واسعة في الضفة الغربية
ميدل ايست اونلاين
إسرائيل تستعد لعمليات عسكرية واسعة في الضفة الغربية
القدس – يستعيد الجيش الإسرائيلي لتصعيد واسع في الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام المقبلة، قد يشمل احتلال مزيد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة، حيث يضغط وزير الدفاع إسرائيل كاتس بهذا الاتجاه.
وبحسب موقع "والا" العبري فإن الجيش الإسرائيلي يصف عمليته في الضفة الغربية بـ"علاج جذري للإرهاب"، بعد إعلانه الانتهاء من التعامل مع مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، عقب تفجير أنفاق رئيسية لحزب الله" في المنطقة مساء الخميس.
ورغم أن مستوى العمليات (الفلسطينية) في الضفة الغربية هو الأدنى منذ عام 2011، بدأ الجيش الإسرائيلي سلسلة من التطورات التي قد تغير الصورة، بدءا من تصاعد الاحتكاك على الأرض، وصولا إلى سيناريو انقلاب البنادق، وتقدر المؤسسة الأمنية أن المستوى السياسي قد يدفع نحو احتلال مخيمات لاجئين إضافية وتنفيذ عمليات واسعة في شمال الضفة، بحسب الموقع العبري.
وتتأهب إسرائيل لمحاولة قيادات حماس في الخارج الترويج لمخططات لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي، وفق مصادر أمنية قالت إن الجيش يتمتع بحرية عمل واسعة في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)، خاصة بعد احتلاله مخيمات اللاجئين في السامرة (شمال الضفة)، وترسيخ وجوده فيها، وإنشاء بنى تحتية داعمة للتحرك السريع. مضيفة أن إسرائيل تعمل أيضا على بناء مواقع عسكرية لتعزيز سيطرتها في المنطقة.
ووفق المصادر، يكمن أحد مصادر القلق لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في "اتجاه جديد يتمثل في تصاعد الاحتكاك على الأرض" بالضفة الغربية.
وتتزايد وتيرة الاحتكاك لأسباب من بينها الارتفاع الكبير في عدد المستوطنات الجديدة، مع وجود 84 مستوطنة إضافية إلى جانب 180 قائمة بالفعل، فضلا عن نحو 140 مزرعة استيطانية وأكثر من 100 بؤرة استيطانية غير قانونية.
وزعمت أن هذه الظروف تفرض على الجيش الإسرائيلي "إعادة التفكير وتبني مفهوم أمني محدث بشأن المستوطنات والمزارع التي حصلت على موافقة الدولة"، مع مخاوف بشأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وما تطلق عليه تل أبيب سيناريو "انقلاب البنادق".
وتؤكد المؤسسة الأمنية استمرار التنسيق الأمني مع الأجهزة الفلسطينية، بالتزامن مع وجود ما وصفها بـ"أحداث استثنائية تستوجب متابعة مستمرة وحالة من التأهب".
وأشار إلى وجود كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر بحوزة السلطة الفلسطينية، مدعيا حدوث عمليات تهريب أسلحة عبر الحدود بين الأردن وإسرائيل.
ويقوم سيناريو "انقلاب البنادق" على احتمال دخول السلطة الفلسطينية في صراعات بشأن خلافة الرئيس محمود عباس، وتوجيه أسلحة فلسطينية خلالها نحو جنود الجيش والمستوطنين الإسرائيليين. وطالب المستوى السياسي الإسرائيلي بتعزيز الاستعداد لمثل هذا السيناريو.
وتستند تقديرات الجيش الإسرائيلي بشأن تكثيف نشاطه في الضفة إلى تلاقي عدة تطورات مؤثرة في المنطقة.
وتشمل هذه التطورات الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، والانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، وفترة الأعياد اليهودية التي قال الموقع إنها تشهد عادة ارتفاعا في مستوى التوتر والاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين.
ويضغط وزير الدفاع يسرائيل كاتس على الجيش لاحتلال مخيمات لاجئين إضافية وتنفيذ عمليات واسعة، مع التركيز على شمالي الضفة الغربية.
وفي 21 يناير/ كانون الثاني 2025، بدأت إسرائيل عملية عسكرية شمالي الضفة الغربية، احتلت خلالها مخيم جنين في محافظة جنين ومخيمي طولكرم ونور شمس في محافظة طولكرم، وحولتها إلى ما يشبه "مدن أشباح"، وقتلت عشرات الفلسطينيين وأجبرت نحو 32 ألفا على النزوح، بحسب بيانات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وخلال النصف الأول من 2026، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بالضفة، أسفرت عن مقتل 17 فلسطينيا، وتهجير 26 تجمعا بدويا ورعويا بصورة كلية أو جزئية، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها رعوية، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات شبه يومية بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم بهدف تهجيرهم قسرا من أراضيهم.
وتشهد الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تصعيدا في اقتحامات الجيش واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار هذه الاعتداءات.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا