الهند والإمارات ترسخان نموذجاً متقدماً للشراكة الاقتصادية
ميدل ايست اونلاين
الهند والإمارات ترسخان نموذجاً متقدماً للشراكة الاقتصادية
نيودلهي - بحث ولي عهد أبو ظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح مجالات جديدة للشراكة بين البلدين حيث يمثل التعاون الاقتصادي الهندي الاماراتي نموذجا يحتذى به في مجال التعاون الدولي.
وتطرق الجانبان في قصر حيدر أباد بنيودلهي، على هامش القمة الـ18 لقادة دول مجموعة "بريكس"، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "لعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وسبل تعزيزها بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي، وفتح مسارات جديدة للشراكة في القطاعات الحيوية".
كما استعرضا مسارات التعاون والتنسيق في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد مودي، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية، متانة العلاقات بين الهند والإمارات في مختلف المجالات فيما شدد الجانبان كذلك على مواصلة تعزيز العمل المشترك وتوسيع آفاق الشراكة التنموية.
وتربط الإمارات والهند اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة دخلت حيز التنفيذ عام 2022، بهدف تعزيز تدفق السلع والخدمات والاستثمارات وتوسيع فرص القطاع الخاص في البلدين. ويترأس الشيخ خالد بن محمد وفد الإمارات المشارك في القمة التي انطلقت السبت.
وتحولت الاستثمارات المتبادلة إلى أحد أبرز أعمدة الشراكة بين البلدين. وبلغت الاستثمارات الإماراتية التراكمية المباشرة في الهند 25.19 مليار دولار بين أبريل/نيسان 2000 ومارس/اذار 2025، لتحتل الإمارات المرتبة السابعة بين أكبر المستثمرين الأجانب في الاقتصاد الهندي، مع توزع الاستثمارات على قطاعات العقارات والبنية التحتية والطاقة والخدمات المالية والاستثمار الخاص.
وتعكس الاتفاقات الاستثمارية الأخيرة اتجاهاً نحو نقل الشراكة إلى مستوى أكثر استراتيجية، بعدما أعلنت جهات إماراتية في مايو/أيار 2026 استثمارات جديدة بقيمة 5 مليارات دولار في الهند، بينها 3 مليارات دولار من بنك الإمارات دبي الوطني في بنك "ار بي ال"، ومليار دولار من جهاز أبوظبي للاستثمار بالتعاون مع الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية الهندي، ومليار دولار من شركة القابضة في شركة سمان كابيتال.
كما يمتد النموذج الاقتصادي بين البلدين إلى قطاعات تتجاوز التجارة والاستثمار التقليديين، لتشمل الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والنقل البحري. وشملت أحدث الشراكات خططاً لتعزيز مشاركة شركة أدنوك في الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الهند بما يصل إلى 30 مليون برميل، إلى جانب التعاون في إمدادات الغاز المسال وإنشاء مجمع للحوسبة الفائقة بقدرة 8 إكسافلوب، بما يعكس انتقال العلاقة من تبادل السلع ورؤوس الأموال إلى بناء سلاسل تعاون في قطاعات المستقبل.
ويكتسب هذا المسار أهمية خاصة مع نجاح اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ في مايو 2022، إذ أصبحت الإمارات أكبر سوق لصادرات الهند بين الدول التي ترتبط معها باتفاقيات تجارة حرة، بعدما بلغت قيمة الصادرات الهندية من السلع إلى السوق الإماراتية نحو 37.36 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026. وتغطي الاتفاقية 97 بالمئة من بنود التعرفة الإماراتية، بما يشمل 99 بالمئة من صادرات الهند، وهو ما جعلها نموذجاً لسرعة تحويل اتفاق تجاري إلى زيادة ملموسة في حركة التجارة وتوسيع فرص القطاع الخاص.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الشراكة الهندية الإماراتية باتت تتجاوز العلاقات التجارية التقليدية، لتقدم نموذجاً دولياً يقوم على الجمع بين تحرير التجارة وتدفق الاستثمارات والتعاون في الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية. كما أن انتقال البلدين من هدف تجاوز 100 مليار دولار في التجارة إلى السعي لبلوغ 200 مليار دولار بحلول 2032 يعكس توجهاً لبناء علاقة اقتصادية طويلة الأمد قادرة على التوسع في أسواق جديدة وربط الشركات وسلاسل الإمداد بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وتضم "بريكس" حاليا البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا ومصر وإثيوبيا وإيران والإمارات وإندونيسيا.
وتنعقد القمة في ظل تداعيات الحرب التي بدأت عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، وما رافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة والملاحة بمضيق هرمز.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا