الشرع يراهن على نمو اقتصاد سوريا لبلوغ 50 مليار دولار
ميدل ايست اونلاين
الشرع يراهن على نمو اقتصاد سوريا لبلوغ 50 مليار دولار
دبي - توقع الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، أن يبلغ حجم اقتصاد بلاده 50 مليار دولار خلال 2026، مقابل 32 مليارا في العام الماضي، مشيرا إلى فرص استثمارية واسعة أمام الدول العربية والأوروبية وذلك خلال حوار بعنوان "سوريا المستقبل"، ضمن قمة الإعلام العربي 2026 المنعقدة في مركز دبي التجاري العالمي بالإمارات.
وقال الشرع إن حجم الاقتصاد السوري بلغ 20 مليار دولار عند "تحرير دمشق" عام 2024، وارتفع إلى 32 مليار دولار في 2025، مضيفا "توقعاتنا أن يصل في العام الجاري إلى 50 مليار دولار" مضيفا أن سوريا قد تصل خلال 2027 إلى حجم اقتصادها المسجل عام 2010، الذي قال إنه بلغ نحو 60 مليار دولار.
وأشار الرئيس السوري إلى أن مذكرات تفاهم استثمارية بدأت تدخل حيز التنفيذ، وأن بلاده تبحث مشاريع ضخمة مع مستثمرين إماراتيين، واصفا رفع العقوبات بأنه "ولادة جديدة لسوريا".
وقال إن استخدام التقنيات الزراعية الحديثة يمكن أن يرفع قدرة سوريا على إنتاج الغذاء بما يكفي لأكثر من 100 مليون نسمة، مشيراً إلى إمكانات كبيرة يمكن توظيفها في تطوير القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي. وأضاف أن البلاد تمتلك كذلك فرصاً استثمارية واسعة، ولا سيما في قطاعي العقارات والسياحة، بما يفتح المجال أمام دور أكبر للاستثمارات في مرحلة إعادة بناء الاقتصاد السوري.
وأشار الشرع إلى أن سوريا قادرة أيضاً على أن تصبح جزءاً مهماً من البدائل الاستراتيجية في مجال إمدادات الطاقة، بالتزامن مع عودتها إلى المشاركة على المستويين الإقليمي والدولي في ملفات الأمن الاستراتيجي والممرات التجارية.
وتعكس هذه الطروحات توجهاً لتقديم سوريا باعتبارها موقعاً يمكن أن يؤدي دوراً اقتصادياً وجيوسياسياً في المنطقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها في قطاعات الغذاء والطاقة والاستثمار.
ويأتي التركيز المتزايد على الاقتصاد في مرحلة تسعى فيها الحكومة الانتقالية إلى معالجة آثار سنوات الحرب وتدهور الخدمات والبنية التحتية، وهي تحديات تجعل جذب رؤوس الأموال وتوفير بيئة مناسبة للاستثمار من أبرز الأولويات. وتدرك دمشق أن تحويل التعافي السياسي إلى تحسن ملموس في حياة السوريين يتطلب إعادة تشغيل قطاعات الإنتاج والخدمات وترميم شبكات الطاقة والنقل والمياه، إلى جانب تنشيط التجارة.
وفي هذا السياق، عمل الرئيس السوري على توسيع اتصالات سوريا الإقليمية والدولية، في محاولة لإنهاء حالة العزلة التي أحاطت بالبلاد خلال السنوات الماضية. وشكل رفع العقوبات الأميركية عاملاً مهماً في هذا المسار، إذ أتاح لدمشق مساحة أكبر للتحرك اقتصادياً وفتح قنوات جديدة أمام الاستثمار والتبادل التجاري، فيما تراهن الحكومة على استثمار الانفتاح السياسي في بناء شراكات اقتصادية طويلة الأمد.
وتبرز السعودية ودول الخليج وتركيا ضمن الدائرة الإقليمية التي تسعى دمشق إلى تطوير التعاون معها، سواء عبر الاستثمارات أو التجارة أو إعادة الإعمار والطاقة، بالتوازي مع جهود لتحسين العلاقات الثنائية مع مصر. ويعكس هذا التحرك محاولة لإعادة سوريا إلى محيطها العربي والإقليمي وربط تعافي اقتصادها بشبكة أوسع من المصالح والشراكات.
وبعد أن انصب جزء كبير من جهود المرحلة الانتقالية على توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على إدارة البلاد، يضع الشرع الملف الاقتصادي في صدارة المرحلة التالية، باعتباره أساساً للاستقرار السياسي والاجتماعي. وتبقى قدرة الحكومة على تحويل الوعود الاستثمارية إلى مشاريع فعلية مرتبطة بمدى قدرتها على تجاوز إرث الحرب واهتراء البنية التحتية وتوفير بيئة أكثر استقراراً أمام المستثمرين.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا