الجيش السوداني يغلق الطرق المؤدية إلى مقر القيادة في الخرطوم
حركة العدل والمساوة السودانية
انتشرت وحدات من الجيش السوداني اليوم (الاثنين) في محيط مقر القيادة العامة في الخرطوم، فأغلقت طرقاً عدة مؤدية إلى المجمع المحصّن الذي يعتصم متظاهرون مناهضون للرئيس عمر البشير أمامه منذ ثلاثة أيام.
وأقام الجنود حواجز في الشوارع القريبة من المجمع الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير لمنع السيارات من الاقتراب.
ويتظاهر الآلاف منذ السبت خارج المجمع حيث يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة. ودعوا الجيش إلى دعمهم في المطالبة باستقالة البشير.
في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا” عن رئيس لجنة متابعة الأزمة بحر إدريس أبوقردة قوله إن المرحلة الحالية تقتضي”إجراء ترتيبات انتقالية في البلاد تتطلب مواصلة الحوار بمشاركة كل القوى السياسية، سواء كانت قوى الحوار الوطني أو الممانعين أو الشباب في الحراك أو المسلحين في الخارج”. وتحدث عن صدور توجيه من “اللجنة التنسيقية العليا” بقيادة البشير، لجمع “كل المبادرات المطروحة وتصنيفها والتعامل معها إيجابا لصناعة التحول في المستقبل”.
وعلى مدار يومين يردد المتظهارون ” بشير.. سفاح، أوكامبو كلامك صاح” “انحنا الجيل الراكب رأس ما بحكمنا رئيس رقاص” ” فوق فوق سودانا فوق””صايمين رمضان من غير كيزان “بتريديد هذه الهتافات وغيرها واصل مئات الآلاف من السودانيين اعتصامهم أمام القيادة العامة للجيش لليوم الثاني على التوالي، فيما تتابع تدفق اعداد كبيرة رغم إغلاق الكباري والتعزيزات الأمنية ،وسط أنباء عن اجتماع للرئيس عمر البشير مع قادة الجيش.
محاولات امنية لفض الاعتصام بالقوة:
لم تتوقف محاولات أفراد الامن والشرطة الأمنية منذ ليلة السبت،لفض اعتصام القيادة العامة، بقصف القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع مرة وبإطلاق الرصاص الحي الذي كان يصل مسامعه الي المعتصمين مرة اخري، وعند الثانية والنصف صباحا طالب الجيش المعتصمين بفض الاعتصام من الساحة المحيطة بالقيادة بحجة قانون الطوارئ وحظر التجوال الا ان المعتصمين رفضوا المغادرة وهتفوا ضد القوات المسلحة” الطلقة ما بتكتل بكتل سكات الجيش” “ما راجعين الا البشير يطلع” وفضل المتظاهرين التحاف الأرض أمام قوات الجيش التي نشرت مدرعاتها أمام قيادة القوات البرية.
وعند السادسة صباحا توالت المحاولات الأمنية لزعزعة الاعتصام، بإطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع نحو المتظاهرين والتي وصل بعضها الي داخل مبني القيادة، وحينها لم يتواني الجيش من فتح أبواب قيادة هيئة الأركان أمام المعتصمين.
شلل تام في دولاب العمل:
الإغلاق الجزئي لبعض الكباري بين الخرطوم وبحري، ساهم في شلل تام وتوقف لدولاب العمل الرسمي، فيما لاحظ انتشار قوات الجيش في المرافق والمنشآت الحيوية، وإغلاق معظم المحال التجارية بالسوق العربي، ووفقا لناشطين فان الإجراءات الأمنية والمتاريس لم تمنع مئات المعتصمين من التوافد على محيط الاعتصام ، مما اجبر الجيش على احكام سيطرته على مداخل القيادة العامة وابعاد قوات النجدة والعمليات التي كانت مرتكزة في المناطق المتاخمة للقيادة.
الهيئة العربية تخلي مبانيها وتجلي موظفيها بعد مقتل موظف امن:
قال ناشطون ان إدارة الأمن بمباني الهيئة العربية للتنمية والانماء ،الواقعة في الجهة الغربية الجنوبية من القيادة العامة،اخلت كامل مبانيها ،وسحبت كل عامليها ،على إثر مقتل موظف الأمن معز حسن عثمان برصاصة مباشرة في الصدر صباح اليوم، الأحد.
وقال شهود عيان إن قناصا” من مؤسسة مجاورة أطلق رصاصته صوب الرجل الذي كان يقف في شرفة الطابق السادس عند اندلاع اشتباك بين الجيش وقوات مهاجمة للمعتصمين ، وخرج معز لمتابعتها من مقر شركة النفط الهندية التي يعمل بها في عمارة الهيئة العربية. وأغلق أمن الهيئة البناية بالجنازير والأقفال الحديدية بعد إجلاء جل الموظفين التابعين للهيئة والجهات الاخرى المستأجرة في المبنى.
اعتقالات وسط الصحفيين :
فيما واصلت الأجهزة الأمنية اعتقالاتها لتشمل رئيس تحريري صحفية الصيحة الورقية، عبد الرحمن الأمين،و باج نيوز الإلكترونية لينا يعقوب،ليرتفع عدد الصحفيين الذين تم اعتقالهم منذ الامس، الي أربعة، حيث تم توقيف كل من ماجد محمد علي، وزوجته زهرة عكاشة اطلق سراحها فيما بعد، سارة ضيف الله وعائشة السماني، محمد إبراهيم قرقوري من موكب ٦ أبريل وحسب شبكة الصحفيين السودانيين فقد تم ترحيل المعتقلين الاربعة الي سجن الهدي شمال أمدرمان.
مجلس الدفاع يدعو لتحكيم صوت العقل وتجنيب البلاد الفتن :
فيما ترأس المشير عمر حسن احمد البشير ببيت الضيافة اجتماع مجلس الدفاع والأمن الوطني بكامل هيئته،وأكد المجلس أهمية جمع الصف الوطني وتحقيق السلام وضرورة الاحتكام لصوت العقل لتجنيب البلاد الانزلاق نحو الفتن. واطلع علي تقارير مفصلة حول الوضع السياسي والأمني الراهن واتخذ جملة من التدابير التي من شأنها تعزيز السلام والاستقرار بالبلاد.
وأكد المجلس ان المحتجين يمثلون شريحة من شرائح المجتمع التي يجب الإستماع الي رؤيتها ومطالبها ، مشيراً إلي حرص الحكومة علي الإستمرار في الحوار مع كافة الفئات بما يحقق التراضي الوطني.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا