Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

التصعيد الحوثي يؤجج المخاوف على أمن الملاحة في البحر الأحمر

ميدل ايست اونلاين

التصعيد الحوثي يؤجج المخاوف على أمن الملاحة في البحر الأحمر

المبعوث الأممي لليمن يؤكد أن فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة 2022 انتهت عملياً، محذراً من احتمال تحول اليمن مجدداً إلى ساحة صراع طويل ومتسع.

نيويورك – لم يعد التصعيد الحوثي في الساحل الغربي لليمن شأناً ميدانياً محلياً بالنسبة إلى السعودية، بعدما اقتربت المواجهات من مضيق باب المندب، أحد أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم. ومع سيطرة الحوثيين على مدينة المخا وتقدمهم على امتداد ساحل البحر الأحمر، تتزايد المخاوف السعودية من تحول الجبهة الغربية إلى مصدر تهديد مباشر لأمن الملاحة، بالتزامن مع هجمات تستهدف أراضي المملكة وتحذيرات أممية من انتقال تداعيات الحرب اليمنية إلى خارج حدودها.

وحذرت الرياض الخميس، من خطورة التصعيد الحوثي على أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدة أن هجمات الجماعة لم تعد تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت إلى استهداف الأراضي السعودية والمنشآت المدنية والاقتصادية.

وقال مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز الواصل، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، إن الرياض تدين الهجمات الحوثية على المدنيين في مدن جنوب المملكة، مشيراً إلى أن الجماعة تواصل استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية.

ووصف الواصل تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب بأنه "سلوك إجرامي بالغ الخطورة"، محذراً من تداعيات التصعيد على حركة التجارة الدولية، في ظل الموقع الاستراتيجي للممر البحري الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويشكل أحد المسارات الرئيسية للتجارة العالمية ونقل الطاقة.

وجاءت التحذيرات السعودية بعد إعلان متحدث قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي، الأربعاء، أن الحوثيين شنوا هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه خميس مشيط وأبها وجازان جنوبي المملكة. وأكد المالكي أن قيادة القوات المشتركة ستتعامل مع الهجمات بما يحمي سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية والمدنيين والأعيان المدنية.

وفي الوقت نفسه، حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ من دخول البلاد "مرحلة جديدة أشد خطورة" من الصراع، مؤكداً أن تداعياتها قد تتجاوز الحدود اليمنية.

وقال في إحاطة أمام مجلس الأمن، إن تحذيره السابق من خطر عودة اليمن إلى قتال واسع النطاق أصبح واقعاً، مشيراً إلى اشتداد المواجهات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، خصوصاً على الساحل الغربي، حيث سيطر الحوثيون على مدينة المخا، الواقعة قرب مضيق باب المندب.

وتمنح السيطرة على المخا الجماعة موقعاً متقدماً على ساحل البحر الأحمر، ما يثير مخاوف أممية بشأن حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الدولية. ويتزامن ذلك مع تصاعد القتال في تعز والحديدة ومأرب والجوف والبيضاء، وسط تغيرات متسارعة في خريطة السيطرة الميدانية.

وحذر غروندبرغ من أن القتال تسبب في سقوط مدنيين ونزوح أكثر من 11 ألفاً و400 أسرة منذ 3 سبتمبر/أيلول الجاري، معظمها في تعز وجنوب الحديدة، إلى جانب أضرار لحقت بمواقع للنازحين.

كما أشار إلى هجمات حوثية استهدفت بنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة في السعودية، وأسفرت عن إصابة عشرات المدنيين، مجدداً دعوته إلى وقف الهجمات داخل اليمن وعبر الحدود، وكذلك الهجمات والتهديدات التي تطال السفن التجارية.

وأكد المبعوث الأممي أن فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة 2022 انتهت عملياً، محذراً من احتمال تحول اليمن مجدداً إلى ساحة صراع طويل ومتسع، وربطه بمواجهة إقليمية أوسع.

ودعا إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، وحماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والحفاظ على المسار السياسي، مؤكداً أن المطالب اليمنية لا يمكن معالجتها إلا عبر التفاوض.

وتضع هذه التطورات المجتمع الدولي أمام اختبار مزدوج: احتواء الحرب داخل اليمن، ومنع تحول الساحل الغربي وباب المندب إلى بؤرة تهديد للملاحة الدولية، فكلما اقترب القتال من الممرات البحرية، اتسعت كلفة الصراع وتجاوزت آثاره حدود اليمن إلى أمن الطاقة والتجارة والاستقرار الإقليمي.

September 10th 2026, 6:58 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا