إسرائيل تُدمّر أكثر من كيلومترين من أنفاق حزب الله
ميدل ايست اونلاين
إسرائيل تُدمّر أكثر من كيلومترين من أنفاق حزب الله
بيروت - نفذ الجيش الإسرائيلي مساء اليوم الخميس تفجيراً عنيفاً في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، مؤكدا أنه استهدف شبكة أنفاق وبنى تحتية تابعة لحزب الله يزيد طولها الإجمالي على كيلومترين.
ويأتي التفجير في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، بالتزامن مع احتدام الحملة الانتخابية الإسرائيلية ومساعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إعادة ترتيب وتوحيد معسكره اليميني قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وكانت القناة "12" العبرية وهيئة البث الإسرائيلية، أفادتا في وقت سابق، بأن الجيش يستعد خلال ساعات الليل لتفجير أنفاق وبنى تحتية في المنطقة، في إطار عمليات يقول إنها تستهدف منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية جنوب نهر الليطاني.
ولاحقاً، أعلن الجيش في بيان أنه "استكمل تدمير مسارات تحت الأرض"، مؤكدا أن إجمالي طولها يتجاوز كيلومترين في منطقة علي الطاهر.
وأضاف أن قوات الفرقة 36 تمكنت خلال الفترة الأخيرة من تحقيق "سيطرة عملياتية" فوق الأرض وتحتها في المرتفعات، مشيرا إلى أن الأنفاق التي جرى تدميرها كانت مخصصة لاستخدام حزب الله.
وتابع أن "هذه البنى التحتية أنشئت على مدى نحو عقدين، بتمويل وتخطيط إيرانيين". وفي بيان مشترك، قال نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن تدمير الأنفاق استكمل ما وصفاه بـ"تنظيم المنطقة الأمنية في جنوب لبنان"، مؤكدين أن الجيش الإسرائيلي "سيبقى في المنطقة الأمنية" وسيواصل العمل لمنع حزب الله من إعادة التموضع فيها.
وتشير هذه التصريحات إلى أن إسرائيل لا تتعامل مع وجودها العسكري في جنوب لبنان باعتباره إجراءً مؤقتاً فحسب، بل تربطه بمنع إعادة تشكل البنية العسكرية لحزب الله في المناطق القريبة من الحدود، وهو ما قد يبقي الجنوب اللبناني عرضة لمزيد من العمليات خلال المرحلة المقبلة.
ويكتسب التصعيد الإسرائيلي بعداً سياسياً داخلياً أيضاً، مع دخول إسرائيل مرحلة انتخابية حاسمة، إذ يسعى نتنياهو إلى توحيد الأحزاب اليمينية الصغيرة ومنع تشتت الأصوات داخل معسكره، وسط مخاوف من أن يؤدي فقدان أصوات هذه الأحزاب إلى حرمانه من أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة.
وأظهرت استطلاعات حديثة استمرار صعوبة وصول معسكر نتنياهو إلى عتبة 61 مقعداً اللازمة لتشكيل أغلبية في الكنيست، فيما يحتل الأمن ومواجهة ما تصفه الحكومة الإسرائيلية بالتهديدات الإقليمية موقعاً مركزياً في الخطاب الانتخابي لرئيس الوزراء وحلفائه.
وتقع مرتفعات علي الطاهر بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني، ويبلغ ارتفاعها نحو 600 متر عن سطح البحر، ما يمنحها أهمية جغرافية وعسكرية لكونها تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في التلة الإستراتيجية قبل أيام من جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الإيطالية روما، ما يضفي على العمليات العسكرية في المنطقة بعداً تفاوضياً، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دفع الطرفين نحو تنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها في جنوب لبنان.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم الخميس إن المفاوضات تهدف إلى بناء هذه القوة وتحديد آلية عملها، فيما لم تكشف عن الدول أو الجهات التي يمكن أن تشارك فيها، أو طبيعة المهام التي ستتولاها على الأرض.
وأضافت أن الولايات المتحدة تضغط في اتجاه توسيع نطاق المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، على أن تنتقل هذه المناطق إلى سيطرة الجيش اللبناني.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا