Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

المجلس الدستوري اللبناني يُجمّد قانون العفو العام

ميدل ايست اونلاين

المجلس الدستوري اللبناني يُجمّد قانون العفو العام

تعليق القانون يضع التشريع أمام اختبار دستوري قبل أن يصبح قابلاً للتطبيق بصورة نهائية.

بيروت – قرر المجلس الدستوري في لبنان اليوم الخميس، تجميد قانون "العفو العام" الذي أقره مجلس النواب في أغسطس/آب الماضي، وذلك بعد طعن تقدم به عدد من النواب لإبطاله، في خطوة تعيد القانون إلى دائرة المراجعة الدستورية وتعلق استفادة السجناء المشمولين بأحكامه إلى حين صدور القرار النهائي بشأنه.

وبموجب القرار، يتوقف تنفيذ قانون العفو العام بصورة مؤقتة، إلى حين بت المجلس بصورة نهائية في الطعن، ضمن مهلة أقصاها 35 يوماً.

ويأتي تعليق التشريع بعد أيام قليلة من دخوله حيز التنفيذ، عقب توقيعه من رئيس الجمهورية، ما يفتح مجدداً النقاش حول مدى توافق أحكامه مع الدستور، ولا سيما في ظل اعتراضات نيابية على بعض مواده وطريقة إقراره.

وكان تكتل "لبنان القوي"، برئاسة النائب جبران باسيل، تقدم الأربعاء بطعن أمام المجلس الدستوري لإبطال القانون، معتبراً أن معالجة أوجه القصور في القضاء لا تبرر تجاوز القواعد الدستورية عند إقرار التشريعات.

وقال باسيل، خلال مؤتمر صحفي عقب تقديم الطعن، إن "معالجة التقصير القضائي لا تسمح لمجلس النواب بتخطي القواعد الدستورية وإقرار القانون كما حصل"، في إشارة إلى اعتراض التكتل على الصيغة التي أقر بها قانون العفو العام.

وكان مجلس النواب اللبناني قد صادق في أغسطس/آب الماضي على قانون يمنح عفواً عاماً لفئات من السجناء، إلى جانب تخفيض مدد عدد من العقوبات بصورة استثنائية، في خطوة قوبلت بجدل سياسي وقانوني، نظراً إلى اتساع نطاق المستفيدين من بعض أحكامه.

ويشمل القانون، من بين الفئات التي نص عليها، الموقوفين الإسلاميين والمبعدين إلى إسرائيل، إضافة إلى مدانين في قضايا أخرى، بينها بعض جرائم المخدرات، وفقاً للشروط والقيود الواردة في نص القانون.

وينص على إعادة احتساب بعض العقوبات، إذ تصبح عقوبة الإعدام 28 سنة سجنية، على أن تحتسب السنة السجنية بتسعة أشهر، فيما تصبح عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة 17 سنة سجنية، مع خفض مدة سائر العقوبات بمقدار الثلث.

كما يتناول القانون أوضاع الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، إذ ينص على إخلاء سبيل المدعى عليه في حال تجاوزت مدة توقيفه 12 سنة، بغض النظر عن الجريمة المرتكبة، وفق الضوابط التي حددها التشريع.

ويكتسب الطعن أهمية إضافية في ظل النقاش اللبناني المستمر حول واقع السجون وطول فترات التوقيف الاحتياطي وتراكم الملفات أمام القضاء، وهي قضايا لطالما شكلت أحد مصادر الضغط على المنظومة القضائية والسجنية في البلاد.

ويتعين على المجلس، المؤلف من عشرة أعضاء، حسم الطعن خلال المهلة المحددة، ليقرر في النهاية ما إذا كان القانون متوافقاً مع أحكام الدستور أو يتطلب إبطال بعض مواده أو القانون برمته.

والمجلس هيئة دستورية مستقلة ذات صفة قضائية، تتولى مراقبة دستورية القوانين والبت في النزاعات والطعون المتعلقة بالانتخابات الرئاسية والنيابية، ويأتي قراره بتجميد قانون العفو العام ليضع التشريع أمام اختبار دستوري قبل أن يصبح قابلاً للتطبيق بصورة نهائية.

وبانتظار القرار النهائي، يبقى قانون العفو العام معلق التنفيذ، فيما ينتقل الجدل من أروقة البرلمان إلى المجلس الدستوري، وسط ترقب لمآل الطعن وما قد يترتب عليه من تداعيات على أوضاع آلاف السجناء والموقوفين المشمولين بأحكام القانون.

September 10th 2026, 1:43 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا