ليبيا تضبط شحنة مخدرات تحمل وجه القذافي
ميدل ايست اونلاين
ليبيا تضبط شحنة مخدرات تحمل وجه القذافي
طرابلس - ضبطت السلطات الليبية شحنة تضم نحو 100 ألف قرص مخدر، صُنعت على هيئة وجه الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، كانت مخبأة داخل مركبة لنقل البضائع بعد تهريبها من إحدى الدول الأوروبية، وفق ما أفاد به مسؤولون أمنيون.
وأظهرت صور نشرها جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في طرابلس أكياسا مليئة بحبوب بنية اللون، تحمل نقوشا تجسد وجه القذافي وكتفيه، مع تفاصيل لملامح وجهه وملابسه محفورة على سطح الأقراص.
وقال الجهاز، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء السبت، إن معلومات وردت إلى وحدة التحري والقبض بشأن "تشكيل عصابي يمتهن تهريب الممنوعات عبر إحدى الدول الأوروبية لترويجها داخل الأراضي الليبية".
وأضاف أنه بعد التحقق من المعلومات، التي كشفت أيضا عن اعتزام المجموعة تمرير شحنة مخدرات خلال فترة قريبة، بدأت الأجهزة الأمنية عملية تتبع واسعة للشحنة إلى حين دخولها الأراضي الليبية عبر أحد الموانئ البحرية.
وأوضح جهاز الردع أن عناصره أوقفوا الشحنة وأخضعوها لعملية تفتيش دقيقة، أسفرت عن العثور على كميات من المواد المخدرة كانت مخبأة بإحكام داخل شاحنة من نوع "رينو ماستر" مخصصة لشحن ونقل البضائع.
وأشار إلى ضبط نحو 100 ألف قرص مخدر، مؤكدا اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة.
ولم يكشف الجهاز عن اسم الدولة الأوروبية التي جاءت منها الشحنة، كما لم يحدد الميناء البحري الليبي الذي دخلت عبره.
وتأتي هذه العملية في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تنامي دور ليبيا كمسار إقليمي لتهريب المخدرات، مستفيدة من حالة الانقسام السياسي والأمني التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
وكان تقرير للأمم المتحدة صدر في يناير/كانون الثاني الماضي قد أشار إلى أن ليبيا تحولت إلى مركز إقليمي رئيسي لعبور المخدرات المصنعة وغيرها من المواد المخدرة، سواء باتجاه المستهلكين داخل البلاد أو إلى وجهات مختلفة في شمال أفريقيا والقارة الأفريقية.
وذكر التقرير، الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن شبكات التهريب تستفيد من الوضع المضطرب في ليبيا منذ عام 2011، حين أطيح بالقذافي في انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي، قبل أن تنزلق البلاد إلى صراع داخلي وانقسام سياسي وأمني امتد لسنوات.
وتعاني ليبيا منذ ذلك الحين انقساما بين حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في الغرب والسلطات التابعة لخليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، التي تسيطر على الشرق وأجزاء واسعة من الجنوب.
ويتولى المجلس الرئاسي، الذي يتخذ من طرابلس مقرا له، مهام رئيس الدولة منذ المسار السياسي الذي رعته الأمم المتحدة وأفضى إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية عام 2021، فيما لا تزال البلاد تواجه صعوبة في توحيد مؤسساتها الأمنية والعسكرية وإنهاء الانقسام السياسي.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا