تواصل المظاهرات والرئيس السوداني يخفض مدة السجن على منتهكي حال الطوارئ
حركة العدل والمساوة السودانية
تواصلت المظاهرات الشعبية في السودان وانطلقت عشرات المواكب في عدة مناطق بالعاصمة الخرطوم عقب صلاة الجمعة، في وقت وضعت فيه تجمع المهنيين خارطة تحركاته الأسبوع المقبل والتي تشمل تحديد مؤسسات دعا لاستهدافها بالمقاطعة الاقتصادية.
وانطلقت في الخرطوم بعد انتهاء صلاة الجمعة ظهر اليوم مظاهرات متفرقة في أم درمان وبحري والخرطوم. وشهد مسجد ودنوباوي أكبر تظاهرات اليوم الجمعة بمشاركة المئات ونشر حزب المؤتمر السوداني المعارض عدة مقاطع فيديو تشير الى انطلاق تظاهرات في شارع الموية بمنطقة شمبات الأراضي في مدينة الخرطوم بحري ظهيرة اليوم الجمعة ردد فيها المتظاهرون هتافات ثورية تنادي بالحرية والتغيير واسقاط النظام واحلال بديل ديمقراطي يعبر عن تطلعات الشعب السوداني. وانطلقت مظاهرات كذلك في الرميلة وسوبا الحلة
من جهة اخرى أصدر الرئيس السوداني عمر البشير قراراً أمس الخميس بخفض مدة السجن القصوى على منتهكي حال الطوارئ من 10 سنوات إلى ستة أشهر، وسط استمرار الاحتجاجات ضد حكمه المستمر منذ ثلاثة عقود.
وتهز السودان احتجاجات يومية منذ كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وفرض البشير حال الطوارئ في 22 شباط (فبراير) الماضي لإنهاء التظاهرات التي تعتبر أكبر تحد لحكمه.
وأمر أمس الخميس بإجراء تعديلات “لأوامر الطوارئ … التي نصت على السجن لمدة لا تزيد عن عشر سنوات … لتصبح بعد التعديل مدة لا تقل عن ستة أشهر”، وفق بيان لرئاسة الجمهورية.
وأصدر البشير أمراً آخر بتعيين أحمد محمد هارون، زعيم حزب المؤتمر الوطني، مساعداً له.
وفي الأول من الشهر الجاري سلم البشير قيادة الحزب إلى نائبه هارون.
وهارون كالبشير، مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي للاشتباه بتورطه في جرائم حرب خلال النزاع في دارفور.
ورغم الأوامر التي اصدرها البشير تجمع المحتجون في مدينة الأُبيّض وسط البلاد وفي مناطق في الخرطوم وأم درمان، وفق شهود عيان.
ويعتبر الاحتجاج في الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، الأول خارج الخرطوم وأم درمان منذ بدأ سريان حال الطوارئ.
وهتف المتظاهرون بشعار “الحرية، السلام العدالة” وانطلقوا من السوق الرئيسي في المدينة، إلا أن شرطة مكافحة الشغب أطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع، وفق شهود.
وفي حي بري شرق العاصمة – الذي يشهد تظاهرات منتظمة – أطلق المتظاهرون بالونات ثبتت عليها صور معتقلين وأشخاص قتلوا خلال التظاهرات، وفق شهود.
واندلعت التظاهرات في بدايتها للاحتجاج على قرار الحكومة رفع أسعار الخبز بثلاثة أضعاف، لكنها سرعان ما تحولت إلى حركة احتجاجية واسعة ضد حكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود.
وأفاد مسؤولون أن 31 شخصاً قتلوا في أعمال عنف مرتبطة بالتظاهرات حتى الآن في حين أشارت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى مقتل 51 شخصاً على الأقل.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا