هذه ضوابط الحملة الانتخابية بالمغرب
هسبريس
مع انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية، تعود القواعد القانونية المؤطرة للتنافس الانتخابي إلى الواجهة؛ باعتبارها الإطار الذي يحدد شروط ممارسة الدعاية الانتخابية، وضوابط التواصل مع الناخبين، وحدود الإنفاق، فضلا عن الممنوعات التي يتعين على المترشحين والأحزاب التقيد بها خلال مختلف مراحل الحملة.
وقد خصّ المشرع المغربي الحملة الانتخابية بجملة من المقتضيات القانونية والتنظيمية التي ترسم حدود التنافس بين المترشحين والأحزاب، وتحدد ضوابط الدعاية ووسائل التواصل مع الناخبين، إلى جانب قواعد الإنفاق الانتخابي والمقتضيات المرتبطة بالحملة الرقمية، بما يواكب التحولات التي طرأت على أدوات التواصل السياسي ووسائل استقطاب الناخبين.
وبموجب المادة الرابعة والثلاثين من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما وقع تغييره وتتميمه، يتعين على المترشحين الراغبين في تنظيم مسيرات أو مواكب متنقلة تحمل إعلانات انتخابية أو تستعمل مكبرات الصوت توجيه إشعار كتابي إلى السلطة الإدارية المحلية المختصة (الباشا أو القائد أو الخليفة)، قبل 24 ساعة على الأقل من موعد تنظيمها، مع تحديد وقت الانطلاق والانتهاء والمسار المزمع اتباعه.
كما تنص المادة الخامسة والثلاثون من القانون نفسه على ألا تتضمن الإعلانات الانتخابية غير الرسمية، وبرامج المترشحين والمنشورات المتعلقة بالحملة، اللونين الأحمر أو الأخضر أو كليهما.
وتحظر المادة السادسة والثلاثون القيام بالحملة الانتخابية داخل أماكن العبادة والمؤسسات التعليمية ومؤسسات التكوين المهني والإدارات العمومية. كما تمنع الموظفين العموميين وأعوان الإدارات والجماعات الترابية من توزيع برامج المترشحين أو منشوراتهم خلال أوقات العمل، فضلا عن منع أي شخص، سواء بنفسه أو بواسطة غيره، من توزيع البرامج والمنشورات الانتخابية يوم الاقتراع.
كما تنص المادة السابعة والثلاثون من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما وقع تغييره وتتميمه، بالقانون التنظيمي رقم 53.25، على منع تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية والشركات والمقاولات المنصوص عليها في القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى، في الحملة الانتخابية للمترشحين، بأي شكل من الأشكال.
وتوضح المادة نفسها أن هذا المنع لا يشمل أماكن التجمعات، وكذا المعدات اللازمة لاستقبال الحاضرين بالفضاء المحتضن للتجمعات المذكورة، التي تضعها الدولة أو الجماعات الترابية، على قدم المساواة، رهن إشارة المترشحين أو الأحزاب السياسية.
وفي الجانب المتعلق بالعقوبات، ينص القانون التنظيمي ذاته على عقوبات مرتبطة بمجموعة من المخالفات الانتخابية؛ من بينها نشر أو توزيع الإعلانات الانتخابية والمنشورات والوثائق ذات الصلة بالحملة يوم الاقتراع، سواء بشكل مباشر أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات المعلوماتية.
وتنص المادة التاسعة والثلاثون على معاقبة مرتكبي هذه الأفعال بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 20 ألفا إلى 50 ألف درهم؛ فيما تشدد العقوبة بالنسبة إلى الموظف العمومي أو مأمور من مأموري الإدارة أو الجماعة الترابية الذي يقوم، أثناء مزاولة عمله، بتوزيع برامج المترشحين أو منشوراتهم أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية، أو باستمالة أحد الناخبين أو الناخبات من أجل التصويت لحزب معين أو شخص معين، حيث تصل العقوبة إلى الحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من 50 ألفا إلى 100 ألف درهم.
كما يجرّم القانون الحصول على أصوات الناخبين أو محاولة الحصول عليها بواسطة الهدايا أو التبرعات النقدية أو غيرها من المنافع، أو عن طريق الإكراه لحمل الناخبين على الامتناع عن التصويت، مع ترتيب عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية في حق مرتكبي هذه الأفعال ومن يتوسطون فيها.
وبالتوازي مع ذلك، خص المشرع الحملة الرقمية بمقتضيات خاصة، سواء من حيث الوسائل المعتمدة في التواصل الانتخابي أو من حيث الإنفاق المرتبط بها، إذ أصبح الإطار التنظيمي يستحضر شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات والتطبيقات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي ضمن وسائل الحملة الانتخابية.
وفي هذا السياق، حدد المرسوم رقم 2.26.279 سقف النفقات الانتخابية التي يمكن لكل مترشح إنفاقها في 600 ألف درهم. كما نص على أن النفقات المتعلقة بالحملة الرقمية لا يمكن أن تتجاوز ثلث سقف النفقات الانتخابية لكل مترشح، مع تحديد سقف إجمالي قدره 800 ألف درهم بالنسبة إلى كل لائحة محلية ومليون ونصف المليون درهم بالنسبة إلى كل لائحة جهوية.
The post هذه ضوابط الحملة الانتخابية بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي

تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا