العراق يدعم قطاع الطاقة باستثمارات جديدة رغم أزمة هرمز
ميدل ايست اونلاين
العراق يدعم قطاع الطاقة باستثمارات جديدة رغم أزمة هرمز
بغداد - وقعت شركة نفط الشمال عقدا مدته 25 عاما مع شركة كيبت الخاصة لتطوير المشروعات بهدف تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي وفق ما قال مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اليوم السبت، فيما يأتي ذلك وسط مصاعب تواجه قطاع النفط بسبب استمرار أزمة مضيق هرمز.
وأضاف المكتب في بيان أن الاتفاق يهدف إلى رفع إنتاج الغاز في الحقل تدريجيا إلى 300 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا، مقارنة مع نحو 135 مليونا حاليا، وزيادة إنتاج النفط إلى 40 ألف برميل يوميا من 30 ألف برميل.
ويعكس العقد توجه حكومة الزيدي إلى مواصلة تطوير حقول النفط والغاز وتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة، وسط ضغوط أزمة هرمز على صادرات العراق. ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة بالنسبة إلى اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على عائدات النفط، ما يجعل الحفاظ على الإنتاج وتوسيع الطاقات الإنتاجية أولوية لتأمين الإيرادات ودعم الاستقرار المالي.
وتسببت الأزمة في اضطراب حركة شحنات النفط الخليجية، وأثرت على قدرة العراق على تصدير كميات الخام المعتادة عبر الممرات البحرية. وكانت صادرات العراق قد تراجعت بشدة بعد إغلاق مضيق هرمز، ما دفع بغداد والشركات الدولية إلى البحث عن مسارات بديلة وتطوير البنية التحتية لتقليل تعرض القطاع لصدمات الملاحة. وتشير بيانات حديثة إلى أن صادرات النفط الخليجية ما زالت دون مستويات ما قبل الحرب.
وفي مواجهة هذه التحديات، عمل الزيدي خلال الأشهر الماضية على جذب شركات دولية إلى قطاع الطاقة وتوسيع الشراكات الاستثمارية لتعزيز الإنتاج وتطوير الغاز وتحسين البنية التحتية للتصدير. وخلال زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة في يوليو/تموز، أبرم العراق اتفاقات ومذكرات تفاهم مع شركات طاقة أميركية بقيمة تجاوزت 60 مليار دولار، شملت مشاريع لتطوير حقول نفطية وبنية الطاقة وتنويع طرق التصدير.
وشملت التحركات اتفاقا مع هاليبرتون لإدارة حقلي بن عمر والسندباد، بما يستهدف زيادة إنتاجهما بنحو 250 ألف برميل يوميا، إلى جانب اتفاقات مع شركات أخرى لتطوير حقول ومشروعات طاقة. كما دخلت شيفرون في ترتيبات لتطوير غرب القرنة 2 والناصرية، بينما عززت اتفاقات أخرى حضور الشركات الأميركية في مشاريع النفط والغاز العراقية.
وتأتي هذه الاستثمارات بالتوازي مع مشاريع كبرى أبرمتها بغداد مع شركات دولية لتطوير الإنتاج ومعالجة الغاز وتوفير المياه اللازمة للحقول، بما في ذلك مشروع توتال إنرجيز المتكامل في البصرة، الذي يستهدف رفع إنتاج حقل الرطاوي إلى 210 آلاف برميل يوميا، وتقليص حرق الغاز.
ويرى العراق في هذه المشاريع وسيلة لتعزيز أمنه الطاقي وتقليل خسائر تقلبات الأسواق واضطرابات الملاحة، خصوصا مع استمرار أزمة هرمز وارتفاع المخاطر التي تواجه ناقلات النفط. كما أن توسيع الإنتاج والاستثمار في الغاز يمكن أن يخفف اعتماد البلاد على استيراد الوقود، وتعزيز موارد الخزينة ومواجهة الأزمات الإقليمية المحتملة.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا