Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

توافق عسكري في ليبيا يوسع مسار توحيد الجيش

ميدل ايست اونلاين

توافق عسكري في ليبيا يوسع مسار توحيد الجيش

الاتفاق ينقل التعاون العسكري الليبي من التنسيق السياسي إلى خطوات عملية للتكامل بين مؤسستين عسكريتين منفصلتين منذ سنوات.

سرت - اتفق قادة عسكريون من شرق ليبيا وغربها على برنامج عمل مشترك وخطط تنفيذية لتعزيز التعاون والتكامل بين مكونات المؤسسة العسكرية، في خطوة جديدة على طريق توحيد الجيش الليبي المنقسم منذ سنوات.

وجاء الاتفاق خلال اجتماع تشاوري تنفيذي عقد الأربعاء في مدينة سرت، وضم رؤساء أركان القوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي التابعين لحكومة الوحدة الوطنية في غرب البلاد وقوات شرق ليبيا، في إطار المساعي الرامية إلى بناء مؤسسة عسكرية موحدة.

وأكد المشاركون أهمية استمرار اللقاءات بين القيادات العسكرية، باعتبارها وسيلة لتعزيز الثقة وتجاوز العقبات التي تعترض مسار توحيد المؤسسة العسكرية، مع التشديد على أن الحوار والتنسيق والتوافق الوطني تمثل الطريق إلى جيش مهني يعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها.

وأعلنت رئاسة أركان قوات شرق ليبيا أن الاجتماع انتهى إلى التوافق على برنامج عمل مشترك، على أن تتولى كل رئاسة أركان إعداد خطة تنفيذية خاصة بها لتطبيق المحاور التي جرى الاتفاق عليها.

وتتضمن الخطة إجراء مناورات وتدريبات عسكرية مشتركة، وتنفيذ مشاريع تعبوية تهدف إلى تطوير الأداء الميداني، إلى جانب التعاون في مجالات التسليح وتحديث الأسلحة والمعدات وتبادل الخبرات والاستفادة من القدرات المتاحة لدى كل طرف.

كما يشمل التعاون الجوانب اللوجستية، من خلال بحث آليات لتبادل قطع الغيار وتأمين الإمدادات العسكرية، فضلا عن توسيع التنسيق في مجال التأهيل والتدريب العسكري عبر الكليات والمدارس والمؤسسات المتخصصة.

ويكتسب الاتفاق أهمية تتجاوز الجانب التدريبي والفني، باعتباره ينقل الاتصالات العسكرية بين الطرفين من مستوى اللقاءات السياسية والتنسيقية إلى البحث في آليات عملية للتعاون بين تشكيلات تنتمي إلى مؤسستين عسكريتين منفصلتين منذ سنوات.

وتأتي اجتماعات سرت في سياق سلسلة من اللقاءات بين رئيس الأركان العامة التابع لحكومة الوحدة الوطنية صلاح الدين النمروش ورئيس أركان قوات شرق ليبيا خالد حفتر، فقد التقى المسؤولان في العاصمة الأنغولية لواندا في يونيو/حزيران الماضي، قبل أن يعقدا اجتماعا آخر في سرت في يوليو/تموز بحضور اللجنة العسكرية المشتركة '5+5' ولجنة '3+3' ومشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وتشكل اللجنة العسكرية المشتركة '5+5' أحد المسارات الرئيسية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف عام 2020، وتضم خمسة ممثلين عسكريين عن كل طرف. كما تعمل لجنة '3+3' على ملفات أمنية وعسكرية تشمل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود الليبية.

ومن المقرر أن تتواصل الاجتماعات خلال الفترة المقبلة، مع مشاركة الإدارات العامة ورئاسات الأركان النوعية، بهدف تحويل التفاهمات التي تم التوصل إليها إلى برامج تنفيذية أكثر اتساعا.

ويأتي ذلك بينما لا يزال الانقسام العسكري والسياسي أحد أبرز العقبات أمام استقرار ليبيا، التي تشهد انقساما بين قوات تسيطر على مناطق الشرق وأخرى مرتبطة بحكومة الوحدة الوطنية في الغرب.

وتحاول الأمم المتحدة دفع المسارين الأمني والسياسي بالتوازي، عبر دعم توحيد المؤسسة العسكرية والعمل على تهيئة الظروف لإجراء انتخابات تنهي الانقسام بين الحكومتين المتنافستين.

ويعكس الاتفاق العسكري الجديد رغبة لدى الطرفين في اختبار مسار تدريجي للتقارب يبدأ بالتنسيق والتدريب والتعاون الفني واللوجستي، من دون أن يعني ذلك، في حد ذاته، اكتمال عملية توحيد المؤسسة العسكرية، إلا أن تحويل هذه التفاهمات إلى خطط قابلة للتنفيذ قد يمنح المسار العسكري زخما جديدا، خصوصا إذا استمر التواصل بين القيادات وتوسعت مجالات التعاون بين المؤسسات التابعة للجانبين.

September 9th 2026, 10:43 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا