Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

تنديد جزائري أمام الجمعية العامة.. ومطالبة مغربية بتحمل المسؤولية

قناة الحرة

دعا المغرب، الإثنين، جارته الجزائر إلى "تحمل مسؤوليتها" في النزاع القائم حول الصحراء المغربية، كما طالب المجتمع الدولي، بالتحقيق في الوضع الإنساني في مخيمات "تيندوف" بالجزائر، ردا على مطالبة الأخيرة بمنح الشعب الصحراوي "حق تقرير مصيره"، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في إطار الخلاف العميق بين الجارتين وقطع العلاقات الدبلوماسية مؤخرا. 

وقال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في خطاب مسجل للجمعية العامة للأمم المتحدة: "يجدد المغرب التعبير عن بالغ قلقه إزاء الحالة الإنسانية المأساوية، في مخيمات 'تيندوف' حيث تخلى البلد المضيف الجزائر عن مسؤولياته لصالح جماعة مسلحة انفصالية، في انتهاك صاروخ لقواعد القانون الدولي الإنساني". 

وأضاف "نطالب المجتمع الدولي التحرك من أجل حمل البلد المضيف على احترام التزامه بتعهداته ولا سيما تمكين المفوضية السامية للاجئين من تسجيل وإحصاء هذه الساكنة استجابة لنداءات مجلس الأمن المتكررة". 

من جانبه كان وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، قد ندد بما وصفه بـ"تعنّت" المغرب في تسوية النزاع في الصحراء الغربية.

وقال لعمامرة إن "تنظيم استفتاء حر ونزيه لتمكين هذا الشعب الأبي من تقرير مصيره وتحديد مستقبله السياسي، لا يمكن أن يظل إلى الأبد رهينة لتعنت دولة محتلة أخفقت مرارا وتكرارا في الوفاء بالتزاماتها الدولية".

وبعدما جدد وزير الخارجية الجزائري التركيز على أهمية ما سبق أن أصدره مجلس الأمن الدولي من قرارات وكذلك محكمة العدل الدولية، اعتبر أن النزاع في الصحراء الغربية هو "قضية تصفية استعمار لا يمكن أن تجد طريقها للحل إلا عبر تفعيل مبدأ تقرير المصير".

وشدّد لعمامرة على أن "حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره حتمي وثابت وغير قابل للتقادم"، وقال إن بلاده "تسعى دوما بصفتها بلدا جارا ومراقبا للعملية السياسية، لتكون على الدوام مصدرا للسلم والأمن والاستقرار في جوارها".

لكن بوريطة قال في خطابه إنه "لا يمكن التوصل إلى هذا الحل دون تحمل الجزائر لمسؤوليتها كاملة في إطار المسلسل السياسي للموائد المستديرة، وذلك على قدر مسؤوليتها في خلق واستمرار النزاع في الصحراء المغربية". 

وأكد أن "المغرب ملتزم بالوصول إلى حل لأزمة الصحراء المغربية بشكل يضمن سيادته". 

وقال: "جرت الانتخابات التشريعية والجهوية الأخيرة في منطقة الصحراء المغربية كما جرت في كل مناطق المغرب، وسجلت المنطقة نسبة 63 في المئة، وهي أعلى مشاركة في هذه الانتخابات، مما يؤكد جو الهدوء والطمأنينة". 

وعبر بوريطة عن استعداد بلاده للعمل مع الأمم المتحدة "للتوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم، وقائم على التوافق، للصحراء المغربية، في إطار احترام تام للسيادة المغربية"

وأشار إلى أن "مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، تظل هي الأفق السياسي الوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل". 

وفي نهاية أغسطس، قطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع المغرب بسبب "الأعمال العدائية" للمملكة ضدها، في قرار اعتبرت الرباط أنه "غير مبرر".

وفي 22 سبتمبر قرّرت الجزائر أن تغلق "فورا" مجالها الجوي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

ولطالما ساد التوتر العلاقات بين الجزائر والمغرب، خصوصا على خلفية ملف الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي يعتبرها المغرب جزءا لا يتجزأ من أراضيه، فيما تدعم الجزائر "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو) التي تطالب باستقلال الإقليم.

وتطالب "بوليساريو" التي أعلنت عام 1976 قيام "الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية"، بتنظيم استفتاء لتقرير المصير أقرته الأمم المتحدة تزامنا مع إبرام وقف لإطلاق النار بين طرفي النزاع عام 1991.

وباءت كل محاولات حلّ النزاع بالفشل حتى الآن. ومنذ استقالة هورست كوهلر، آخر مبعوث للأمم المتحدة، في العام 2019 توقفت المفاوضات الرباعية التي تضم المغرب وبوليساريو والجزائر وموريتانيا.

وفي منتصف سبتمبر الحالي، أعلن سفير المغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن المملكة وافقت على تعيين الدبلوماسي الإيطالي السويدي، ستافان دي ميستورا، مبعوثا خاصا جديدا للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية. إلا أن أي قرار رسمي بتعيينه في المنصب لم يصدر بعد.

September 27th 2021, 5:40 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا