مشاهد جديدة توثق استهداف وفد حماس في الدوحة
ميدل ايست اونلاين
مشاهد جديدة توثق استهداف وفد حماس في الدوحة
الدوحة - عرض التلفزيون العربي الأربعاء، مشاهد قال إنها تنشر للمرة الأولى للحظة الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قيادات في حركة حماس داخل العاصمة القطرية الدوحة في 9 سبتمبر/أيلول 2025، في عملية أخفقت في الوصول إلى أعضاء الوفد المفاوض الذين كانوا الهدف الرئيسي للضربة.
وجاء نشر المشاهد بالتزامن مع مرور عام على الهجوم، ضمن تقرير خاص أعاد تركيب وقائع العملية التي استهدفت مجمعا سكنيا كان يقيم فيه وفد حماس المفاوض برئاسة خليل الحية، في وقت كانت فيه الدوحة تستضيف جولة من المفاوضات غير المباشرة بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى.
وأظهرت المشاهد لحظات وقوع الانفجارات وتصاعد أعمدة الدخان فوق المنطقة المستهدفة، فيما كشف التقرير تفاصيل عن التحركات الأمنية القطرية التي أعقبت الضربة، بما في ذلك إخلاء أعضاء الوفد وتأمينهم ونقلهم إلى مواقع آمنة، بالتوازي مع عزل المنطقة المستهدفة ووصول فرق الإسعاف والدفاع المدني ووحدات التعامل مع المتفجرات.
وتكشف المشاهد التي بثت بعد عام من الهجوم جانبا جديدا من العملية، خصوصا في ما يتعلق بتوقيت الضربة وموقعها والتعامل الأمني معها. كما تعيد إلى الواجهة تداعيات استهداف الدوحة على مسار الوساطة، في ظل تنفيذ العملية الإسرائيلية داخل دولة كانت تستضيف اتصالات مكثفة للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة.
ويحمل فشل إسرائيل في إصابة أعضاء الوفد المفاوض أهمية خاصة، إذ جاء الاستهداف في لحظة كانت فيها قنوات التفاوض مفتوحة، بينما أدى الهجوم في المقابل إلى توسيع الجدل حول حدود العمليات العسكرية الإسرائيلية في الخارج وانعكاساتها على جهود الوساطة الإقليمية.
وبحسب التقرير، وقعت الضربات قرابة الساعة 15:46 بالتوقيت المحلي، واستهدفت مبنى داخل المجمع السكني، بينما كان أعضاء الوفد المفاوض موجودين في مبنى آخر قريب، وهو ما أسهم في نجاتهم من الاستهداف المباشر.
وكان الوفد موجودا في الدوحة لمناقشة مقترح أميركي بشأن وقف إطلاق النار، بعدما تسلمه عبر الوسطاء القطريين، مع طلب تقديم رد خلال نحو 48 ساعة. وجاء الهجوم في وقت كانت فيه قطر، بالتنسيق مع مصر وبرعاية أميركية، تؤدي دورا محوريا في جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس.
وأثار استهداف العاصمة القطرية إدانات عربية ودولية واسعة، نظرا إلى وقوع العملية داخل دولة تستضيف مفاوضات غير مباشرة بين طرفي الحرب وتضطلع بدور الوسيط في ملف الأسرى ووقف إطلاق النار.
وأعلنت إسرائيل لاحقا أن العملية حملت اسم "قمة النار"، بينما أسفر الهجوم عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 18 آخرين، وفقا للمادة المعروضة. وكان بين القتلى جهاد لبد، مدير مكتب رئيس الوفد خليل الحية، وهمام الحية، نجل رئيس الوفد، إلى جانب ثلاثة مرافقين، إضافة إلى بدر الحميدي، أحد منتسبي قوة الأمن الداخلي القطرية "لخويا".
ورغم الخسائر البشرية، لم تحقق العملية هدفها الأساسي المتمثل في اغتيال أعضاء الوفد المفاوض. وأكدت حماس عقب الهجوم أن قيادات وفدها نجت من محاولة الاغتيال، فيما تعاملت الأجهزة الأمنية القطرية مع الهجوم باعتباره حادثا أمنيا واسع النطاق يستدعي إخلاء المنطقة وتأمين الشخصيات المستهدفة.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا