Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

سيطرة الحوثيين على باب المندب تحد جديد يواجه ترامب

ميدل ايست اونلاين

سيطرة الحوثيين على باب المندب تحد جديد يواجه ترامب

التصعيد الحوثي يأتي في وقت صعب بالنسبة للرئيس الاميركي، الذي يواجه بالفعل أدنى مستويات تأييد مسجلة ويسعى إلى مخرج من الصراع مع إيران قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي.
ترامب لا يعي ترابط ملف اليمن بالتطورات الايرانية

طهران - أدى هجوم مباغت نفذه الحوثيون المتحالفون مع إيران إلى وضع الجماعة المسلحة أمام فرصة لفرض نفوذها على ممر ملاحي بالغ الأهمية في الشرق الأوسط، ما يضيف تحديا جديدا للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتزامن مع دخول الحرب التي تخوضها واشنطن ضد إيران شهرها السابع وقبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي.
ومع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، تقدم مقاتلو الحوثيين جنوبا على طول ساحل اليمن، مما عزز قدرتهم على خنق مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، وهو ما يمنح طهران نفوذا محتملا على ممري شحن النفط الرئيسيين في المنطقة.
ووصل المسلحون إلى جزيرة بريم أمس الجمعة في وسط المضيق الفاصل بين اليمن وأفريقيا. وينطوي ذلك على أنباء سيئة للسعودية التي كانت تشحن جزءا كبيرا من نفطها عبر موانئ البحر الأحمر منذ أن جعلت الحرب مضيق هرمز على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية في حكم المغلق.
ويأتي ذلك في وقت صعب بالنسبة لترامب، الذي يواجه بالفعل أدنى مستويات تأييد مسجلة ويسعى إلى مخرج من الصراع، بمحاولات كان آخرها إعلان حملة ضغط اقتصادي تهدف إلى إرغام الحكومة الإيرانية على تقديم تنازلات.
وأدى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بسبب الصراع إلى تهديد فرص الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشرين الثاني. ولا تزال إيران تتحدى الضغوط رغم تضررها عسكريا واقتصاديا.
وقال ستيفن فيرتهايم الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي "قبل أسابيع فقط، تبنى ترامب استراتيجية تقوم على خنق الاقتصاد الإيراني مع إبقاء الصراع العسكري عند مستويات منخفضة جدا بحيث لا تخنق الاقتصاد الأميركي. وحطم الحوثيون خطة ترامب".
ولا تستطيع الإدارة الأميركية تحمل إغلاق الحوثيين للمضيق، بما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية.
لكن في الوقت نفسه، فإن خوض قتال مع خصم صمد نسبيا أمام هجمات سابقة شنتها السعودية والولايات المتحدة سيكون مهمة جديدة خطيرة للجيش الأميركي، المثقل بالفعل بالقتال في إيران.
وقالت ثلاثة مصادر إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصل بترامب يوم الخميس وطلب مساعدة عسكرية أميركية في قتال الحوثيين. وأضافت المصادر أنه أُبلغ بأن واشنطن لن تتدخل بصورة مباشرة في الوقت الراهن، لكنها ستقدم دعما مخابراتيا.
وأكد ترامب يوم السبت أنه تحدث إلى ولي العهد، وقال إن الحوثيين اتصلوا أيضا بإدارته وطلبوا من واشنطن عدم الانخراط بصورة مباشرة في الصراع.
وامتنع مسؤول كبير في إدارة الرئيس الاميركي عن الرد على أسئلة محددة، لكنه قال إن الولايات المتحدة تركز على مصالح الأمن القومي، مثل ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، "مع تمكين شركائنا الإقليميين من قيادة جهود إدارة التحديات الأمنية الإقليمية وحلها".

تعاون واشنطن مع الرياض كفيل بانهاء أزمة خلقها الحوثيون خدمة لمصالح طهران

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان يوم الخميس إن الصراع في اليمن لا يمكن حله بالحصار أو العمل العسكري ضد الحوثيين، ودعت إلى الحوار، دون التطرق إلى دور طهران نفسها.
وردت إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية في وقت سابق من هذا العام بتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
وإذا أغلق الحوثيون باب المندب، فسيشكل ذلك ضربة اقتصادية أخرى، إذ سيقيد تدفق سبعة بالمئة أخرى من إمدادات ‌النفط العالمية ونحو 12 بالمئة من التجارة العالمية.
وقال ديفيد شينكر، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى خلال ولاية ترامب الأولى ويعمل الآن في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى "كان هذا دائما أسوأ السيناريوهات، وهو أن يفرض الإيرانيون سيطرتهم ليس فقط على مضيق هرمز، بل أيضا على باب ‌المندب، وهما اثنان من أهم نقاط الاختناق في مجال الطاقة في العالم".
ويقول محللون ومسؤولون سابقون إن ترامب يواجه الآن خيارين وهما إما توجيه القوات الأميركية وذخائر الدفاع الجوي الشحيحة للوقوف في وجه الحوثيين، أو ترك السعودية وحليفتها الحكومة اليمنية التي تتخذ من الجنوب مقرا، لمواجهتهم بمفردهما.
وسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية قبل 12 عاما، ولم ينجح تدخل عسكري قادته السعودية في إزاحتهم منذ ذلك الحين.
وسيؤدي التصدي للحوثيين ‌فعليا إلى إنهاء اتفاق أبرمه ترامب العام الماضي تعهدت بموجبه الولايات المتحدة بالتوقف عن قصف الجماعة مقابل وقف الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر. ومن المرجح أن يعرض ذلك القوات الأميركية لهجمات صاروخية من اليمن.وسيشكل ذلك أيضا عبئا جديدا على الجيش الأميركي.
ويقول مسؤولون أميركيون إن القتال مع الحوثيين قد يتطلب موارد بحرية وجوية كبيرة وتحويل أصول المخابرات الأميركية، في ظل الحاجة إلى تحديد مواقع الحوثيين التي تغيرت منذ العام الماضي.
وإذا اضطرت سفن وطائرات البحرية الأميركية إلى البدء بإسقاط طائرات الحوثيين المسيرة وصواريخهم، فقد يؤدي ذلك أيضا إلى تفاقم تراجع مخزونات الولايات المتحدة من الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية. ونفى المسؤول الكبير في الإدارة الأميركية أن تكون الولايات المتحدة قلقة من استنزاف مواردها.
وقال "لدى الجيش الأميركي ما يكفي وزيادة من الذخائر والمؤن والمخزونات لتحقيق كل الأهداف الاستراتيجية للقائد العام، بل وتجاوزها".
وقال تيم ليندركينغ، الذي شغل منصب المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن في عهد الرئيس السابق جو بايدن ويعمل الآن في شركة المحاماة سكواير باتون بوجز، إنه في ظل إشارة ترامب إلى عدم رغبته في الانخراط بصورة مباشرة في أي صراع عسكري مع الحوثيين، تحتاج الولايات المتحدة إلى بذل المزيد لتقديم المعلومات المخابراتية إلى السعوديين لدعم حملتهم الجوية، وتعزيز الدعم الدبلوماسي والمادي للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وأضاف ليندركينغ خلال ندوة عبر الإنترنت نظمها معهد الشرق الأوسط، وهو مركز أبحاث في واشنطن "جاءت هذه الإدارة وهي تطرح السؤال التالي "ما الذي يمكن أن يقدمه لنا اليمن؟... حسنا، اليمن يمكنه أن يعكر صفونا".

September 12th 2026, 11:45 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا