Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

ترامب لا يستبعد استنساخ نموذج النفط الفنزويلي في إيران

ميدل ايست اونلاين

ترامب لا يستبعد استنساخ نموذج النفط الفنزويلي في إيران

نقل النموذج الفنزويلي إلى طهران يبدو أكثر صعوبة وتعقيداً، بالنظر إلى أن البلدين يختلفان جذرياً في الجغرافيا والبنية السياسية والعسكرية.

طهران - لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيناريو سيطرة الولايات المتحدة على عائدات النفط الإيراني، مستحضراً الصفقة التي أبرمتها واشنطن مع فنزويلا، في إشارة إلى أن الحرب قد تفتح أمام الإدارة الأميركية خيارات تتجاوز وقف القتال إلى إعادة ترتيب قطاع الطاقة الإيراني بما يخدم المصالح الأميركية.

وقال ترامب اليوم الأحد إن الولايات المتحدة ستخرج في نهاية المطاف من إيران، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال بقائها والاستفادة من النفط، على غرار ما وصفه بالترتيب الأميركي في فنزويلا، مشيراً إلى أن الإيرادات التي تحصل عليها الولايات المتحدة من الأخيرة "دفعت ثمن الحرب مرات عديدة".

ويعكس حديث ترامب طرحاً لسيناريو طويل الأمد في التعامل مع طهران، يقوم على تحويل الضغط العسكري والسياسي إلى نفوذ مباشر على موارد الطاقة، بدلاً من الاكتفاء بتسوية تنهي العمليات القتالية. غير أن نقل النموذج الفنزويلي إلى إيران يبدو أكثر صعوبة وتعقيداً، إذ إن البلدين يختلفان جذرياً في الجغرافيا والبنية السياسية والعسكرية وموقع النفط في الحسابات الاستراتيجية.

وخلال زيارة إلى أيرلندا، قال ترامب إنه يتوقع انتهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية خلال العام الجاري، وربما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لن يقبل سوى "الاتفاق المناسب"، بينما كرر أن إيران تجري اتصالات مستمرة بهدف التوصل إلى محادثات سلام، وهو ما سبق أن نفته طهران.

ويرتبط طرح ترامب أيضاً بتقلبات أسواق الطاقة الناجمة عن الحرب والاضطرابات في الشرق الأوسط، إذ قال إن أسعار البنزين ستنخفض بشدة بعد انتهاء الصراع، في وقت تترقب فيه الأسواق مزيداً من الاضطرابات بعد الهجوم على خط أنابيب نفط في السعودية.

لكن المقارنة مع فنزويلا تصطدم بعوامل تجعل السيناريو الإيراني أكثر صعوبة، فطهران ليست كراكاس؛ فهي تمتلك موقعاً جغرافياً بالغ الحساسية، وقدرات عسكرية وشبكة نفوذ إقليمية واسعة، كما أن مضيق هرمز يمنحها ورقة استراتيجية تتجاوز قطاع النفط نفسه. لذلك فإن أي محاولة أميركية لتحويل السيطرة على الموارد الإيرانية إلى ترتيبات طويلة الأمد ستواجه حسابات أمنية وعسكرية وسياسية أكثر تعقيداً بكثير من الحالة الفنزويلية.

ويمكن القول إن حديث ترامب عن "الاحتفاظ بالنفط" يمكن قراءته في الوقت الراهن بوصفه طرحاً تفاوضياً وسياسياً يرفع سقف المطالب الأميركية، أكثر منه سيناريو سهل التطبيق على الأرض، خصوصاً أن تثبيت نفوذ أميركي مباشر على قطاع الطاقة الإيراني يتطلب ترتيبات سياسية وأمنية واسعة يصعب فرضها بمجرد انتهاء العمليات العسكرية.

September 13th 2026, 12:31 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا