Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

سول توازن بين أمن هرمز وضغوط واشنطن دون نشر قوات

ميدل ايست اونلاين

سول توازن بين أمن هرمز وضغوط واشنطن دون نشر قوات

كوريا الجنوبية تحرص على عدم تحويل مشاركتها المحتملة في حماية امن الملاحة البحرية بهرمز إلى التزام عسكري واضح.

سول - أبقت كوريا الجنوبية خياراتها مفتوحة بشأن المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، لكنها شددت على أن محادثاتها مع فرنسا لم تتناول نشر قوات عسكرية، في محاولة لإدارة معادلة دقيقة تجمع بين حماية مصالحها الحيوية في الخليج وتجنب الانخراط المباشر في الصراع.

وقال المكتب الرئاسي في سول إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحثا خلال قمتهما في باريس التعاون بشأن الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، في إطار محادثات أوسع حول الأمن الدولي.

وأكد لي أن البلدين اتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق من أجل استعادة حرية الملاحة واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، في إشارة إلى الأهمية الاقتصادية للمضيق بالنسبة إلى كوريا الجنوبية، التي تعتمد عليه بشكل كبير في وارداتها من الطاقة.

وتظهر أرقام العام الماضي حجم المصلحة الكورية المباشرة في استقرار المضيق، إذ مر عبره نحو 61 بالمئة من واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام و54 بالمئة من وارداتها من النفتا. ومن ثم فإن استمرار اضطراب الملاحة لا يمثل بالنسبة إلى سول قضية أمنية بعيدة، بل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة وسلاسل الإمداد.

لكن سول تحرص في الوقت نفسه على عدم تحويل مشاركتها المحتملة إلى التزام عسكري واضح. وقال مستشار الأمن القومي وي سونج لاك إن النقاشات ركزت على كيفية مساهمة كوريا الجنوبية في الجهود الدولية المتعلقة بالأمن البحري، وليس على نشر قوات، مضيفاً أن بلاده لا تزال في مرحلة مراجعة الخيارات ولم تتخذ أي قرار.

ويعكس هذا الموقف محاولة لإيجاد صيغة وسط بين خيارين صعبين: الانخراط في جهود حماية الملاحة بما يحفظ المصالح الاقتصادية الكورية، وتجنب إرسال قوات قد تجعل سول طرفاً مباشراً في مواجهة مع إيران.

وتحاول كوريا الجنوبية أيضاً الفصل بين ملف هرمز ومحادثاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة، فقد نفى المسؤول الكوري وجود أي علاقة بين مراجعة خيارات المشاركة في أمن المضيق ومناقشات الاستثمار مع واشنطن، رافضاً التلميحات إلى وجود مقايضة بين الملفين.

وفي مؤشر على حذر سول، أرسلت وزارة الدفاع فريق تفتيش إلى الإمارات لتقييم الأوضاع الأمنية في المنطقة، مؤكدة أن المهمة تقتصر على جمع المعلومات ولا تعني اتخاذ قرار مسبق بشأن نشر قوات. كما نفى المكتب الرئاسي تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة حددت مهلة لكوريا الجنوبية لإرسال قوات إلى المضيق.

وتزداد حساسية الموقف مع التحذيرات الإيرانية، فقد حذرت طهران من أن أي مشاركة عسكرية كورية جنوبية في عمليات الخليج أو مضيق هرمز ستعد دعماً للعدوان الأميركي، ملوحة بعواقب وخيمة.

وبذلك تبدو سول أمام خيار محسوب: المشاركة في أمن الملاحة دون تجاوز الخط الفاصل نحو التدخل العسكري، فالامتناع عن أي دور قد يعرّض مصالحها في الطاقة والتجارة للخطر، بينما قد يؤدي الانخراط العسكري إلى جرها إلى مواجهة لا تريدها مع إيران. ولهذا تبدو صيغة المساهمة غير القتالية أو اللوجستية أو المعلوماتية، في حال اعتمادها، أقرب إلى المسار الذي يسمح لسول بحماية مصالحها من دون فتح جبهة جديدة.

September 8th 2026, 11:42 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا