Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

سوريا تسعى لتعزيز التعاون العسكري مع باكستان في مواجهة إسرائيل

ميدل ايست اونلاين

سوريا تسعى لتعزيز التعاون العسكري مع باكستان في مواجهة إسرائيل

السلطات السورية تسعى لإعادة بناء مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية بعد سنوات من الحرب.

إسلام آباد - بحث رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الجمعة، في العاصمة إسلام آباد تطورات البيئة الأمنية الإقليمية وسبل تطوير التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين، في مؤشر على تنامي التواصل بين دمشق وإسلام آباد في ملفات تتصل بالأمن والاستقرار الإقليميين، وفق بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة في الجيش الباكستاني نقلته صحيفة "دون" الباكستانية بينما تواجه الحكومة السورية تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية.
وأوضح البيان أن اللقاء تناول عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب التطورات الأمنية في المنطقة، وإمكانات توسيع التعاون الثنائي في مجالي الدفاع والأمن، دون الكشف عن تفاصيل بشأن طبيعة المشاريع أو الترتيبات التي يمكن أن تنتج عن المحادثات.
وشدد منير على عمق الروابط التاريخية التي تجمع باكستان وسوريا، مؤكدا أهمية تنسيق المواقف وتضافر الجهود لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة. ويعكس التركيز على البعد الدفاعي رغبة الطرفين في الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مجالات أكثر ارتباطا بالاحتياجات الأمنية، بالتوازي مع إعادة بناء العلاقات السورية مع محيطها الإقليمي.
من جانبه، أشاد الشيباني بالدور الذي يؤديه الجيش الباكستاني في دعم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا أهمية تطوير العلاقات بين البلدين. واتفق الجانبان على مواصلة العمل لتعزيز الروابط الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، ولا سيما في القطاعات الدفاعية والأمنية.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تواجه فيه دمشق تحديات أمنية متعددة، من بينها الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، إلى جانب الحاجة إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها بعد سنوات من الحرب. ويجعل ذلك التعاون مع دول تمتلك خبرات عسكرية وقدرات دفاعية متقدمة أحد الملفات التي يمكن أن تحظى باهتمام متزايد في السياسة الخارجية السورية خلال المرحلة المقبلة.
ولا يبدو التقارب مع إسلام آباد منفصلا عن مسعى أوسع تتبناه دمشق لإعادة الاندماج في محيطها العربي والإسلامي، بعد سنوات من العزلة والصراع خلال فترة النظام السابق. فقد عززت الحكومة السورية علاقاتها مع تركيا، كما طورت قنوات التواصل والتعاون مع عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، وتسعى في الوقت نفسه إلى بناء شراكات جديدة مع دول إسلامية مؤثرة يمكن أن تساند جهود إعادة الاستقرار وإعادة الإعمار.
وتكتسب باكستان أهمية خاصة في هذا السياق، بالنظر إلى ثقل جيشها وخبرته الطويلة في التعامل مع التحديات الأمنية، فضلا عن امتلاكها قدرات عسكرية وصناعات دفاعية تجعلها شريكا محتملا في مجالات التدريب والتأهيل والتعاون الأمني والعسكري. وقد لا يقتصر التقارب بين البلدين على الجانب العسكري، إذ يمكن أن يمتد إلى مجالات اقتصادية وتجارية وتعليمية وتقنية، بما يدعم عودة سوريا إلى شبكة علاقاتها الإقليمية والدولية.
كما يمكن أن تؤدي السعودية دورا في دفع هذا التعاون، في ظل علاقاتها الوثيقة مع كل من دمشق وإسلام آباد، فضلا عن ارتباطها بباكستان باتفاقية دفاعية. وقد يتيح هذا التقاطع للرياض هامشا للمساهمة في تقريب وجهات النظر وتسهيل التعاون بين سوريا وباكستان، خصوصا في ظل التحديات الأمنية التي تواجه دمشق داخليا والضغوط التي تفرضها التطورات الإقليمية عليها.
والأربعاء، وصل الشيباني إلى باكستان على رأس وفد رفيع في زيارة تعد الأولى من نوعها لوزير خارجية سوري إلى البلاد منذ 19 عاما، والتقى خلال الزيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير الخارجية محمد إسحاق دار. وتمنح الزيارة زخما سياسيا للعلاقات الثنائية، في وقت تبحث فيه دمشق عن شركاء جدد لتعزيز حضورها في العالم العربي والإسلامي ودعم مسار استعادة الاستقرار.

August 21st 2026, 4:59 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا