Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

جبال جازان والحرمان!!!

صحيفة المدار الإخبارية

بقلم الاستاذ / جابر بن ملقوط

      قرأت ذات ليلة منصرمة خبرا يشير إلى اعتماد (وزارة البيئة) إقامة مدينة متكاملة ل(لبن)بمنطقة( الباحة)الحبيبة الأنيقة، وألقيت نظرة عابرة تلقاء محافظات (جازان) الجبلية امتدادا من العارضة مرورا بجبال فيفا وبني ملك وبلغازي وصولا إلى الريث، واسترجعت صور المدرجات التي تعج بمئات الآلاف من أشجار البن المكتنزة لمئات الأطنان سنويا من بذور الأصالة والكيف، وشدهت إذ كيف للوزارات عامة والزراعة والسياحة والبيئة بخاصة أن تغض أبصارها، أو تهمل هذا الحراك المنبثق من ثنايا الرؤية الملكية(٢٠٣٠).

      أصابتني الحيرة، وداهمتني الغبطة وأنا أرى منطقة أقصى إنتاجها(٣٠) طنا، من ذهبنا الأشقر تخطف الأنظار، وتلوي الأعناق عن منطقة آخر إنتاجها قرابة(٧٠٠) طن في طريقه للتضاعف نتيجة زراعة ما يفوق(٣٥٠،٠٠٠) شجرة آخرها يلوي برعمه، ويفتح ثغره باسما ؛ ليشبع

مزاج وطن حده السماء، وحاضره النماء، وغده مجد وسيادة.

     وداهمني النوم على إيقاع الحرمان، ومعزوفة قدرة بني الإنسان على سلب حق مكتسب، وانتزاع منجز ليغرس بعيدا عن المفروض

ووجدتني مترافعا في قضية خاسرة أمام عدة وزراء يتبادلون العقود الموقعة والتهاني، ولكن أمانة القلم، ومشاعر الألم أبت إلا أن أقول:

    حضرات الوزراء، والسادة الوكلاء، والمغاوير من موظفي المكاتب

وجالبي المصالح بالمشالح للأقربين، على حساب الأجدرين:

ما لكم كيف تحكمون؟ بأي ميزان تعدلون؟ أسبعمئة طن تساوي ثلاثين؟ أ ألف مزارع يساوون خمسين؟ ألا ترون تلك الجبال الشاهقة

بمدرجاتها الملفوفة الأشجار الدانية الثمار؟ أما تقرؤون وتسمعون وتشاهدون الأغصان وكأنها أطواق من الكرز نظمت بالخرز على خدود الذوق وهي تنفض قطرات الندى، وتتسابق دقيقة الخصر لتحرق نفسها في بوتقة العشق وتعتصر شهدا في فناجين كيفكم؟!!!

     إن حق جبالنا القابع في دهاليز أدراجكم، يناشدكم العدالة، ويربأ بكم عن الشطط، ويناديكم لمد أياديكم، وتوقيع مشاريع تمدها بأبسط اهتمامكم، وأدنى حقوقها عليكم وفق ثقة ولاة الأمر- يحفظهم الله – الذين ضمنوا العدل، وأسسوا للمساواة، وحاربوا الفساد، وحازوا الحب

واستحقوا الولاء والفداء.

    إن موقعنا، وأهمية عمارة حدنا، تفرض عليكم بلا منة ولا فضل

توجيه بوصلة مشاريعكم تلقاءنا قبل أن……وهنا: أهوى أحد الوزراء بقلمه ليتناثر حبره، وفيما كنت أحاول تفادي قطرات الحبر وقعت بجوار أريكتي أندب قلة حيلتي، وأصيح بأعلى صوتي:

يا من يقرأ أو يسمع ، نحن أحق بالمدينة والمصنع!!!.

The post جبال جازان والحرمان!!! first appeared on صحيفة المدار الإخبارية.

November 1st 2021, 5:10 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا