Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

اكتشافات اليورانيوم تعزز طموح السعودية النووي

ميدل ايست اونلاين

اكتشافات اليورانيوم تعزز طموح السعودية النووي

وزير الطاقة السعودي يقول إن المملكة اكتشفت 110 ملايين ‌طن خام ‌تحتوي على تركيزات من اليورانيوم في ‌المدينة المنورة، في خضم الحديث عن الاتفاق النووي بين الرياض وواشنطن والذي أحيل على الكونغرس.
وزير الطاقة الأميركي يؤكد أنه لا نية لتخصيب اليورانيوم في السعودية وسط الاكتشافات الجديدة

فيينا - نقل ‌التلفزيون السعودي الرسمي اليوم الاثنين عن وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان قوله خلال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إن المملكة اكتشفت 110 ملايين ‌طن خام ‌تحتوي على تركيزات من اليورانيوم في ‌المدينة المنورة، حيث يضع الاكتشاف المملكة من ضمن الدول المنتجة لهذه المادة المشعة، وفي خضم الحديث عن الاتفاق النووي بين واشنطن والرياض والذي احيل على الكونغرس.
ويمثل الإعلان تطورًا لافتًا في مسار البرنامج النووي السعودي، إذ يضيف إلى الموارد المحلية التي تسعى المملكة إلى تطويرها ضمن خططها لبناء صناعة نووية متكاملة. ولا يعني حجم الخام المكتشف تلقائيًا امتلاك السعودية 110 ملايين طن من اليورانيوم الخالص، إذ يتعلق الرقم بخام يحتوي على تركيزات من المادة، فيما يتطلب تحديد الكمية القابلة للاستخراج اقتصاديًا مزيدًا من أعمال التقييم والاستكشاف.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في الوقت الذي تنتظر فيه السعودية والولايات المتحدة استكمال المسار التشريعي للاتفاق النووي المدني الذي أبرمته الدولتان في يوليو/تموز الماضي. ويسمح الاتفاق، للسعودية بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد، وهما نشاطان لهما استخدامات مدنية.
في المقابل قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في اجتماعات فيينا انه لا نية لتخصيب اليورانيوم في السعودية.
وأحال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق إلى الكونغرس في أغسطس/آب، حيث يخضع لفترة مراجعة تستمر 90 يومًا من الجلسات التشريعية، ما يضع التعاون النووي بين واشنطن والرياض أمام نقاش سياسي وأمني واسع داخل الولايات المتحدة.
وتعود أهمية الموارد السعودية من اليورانيوم إلى كونها تمنح المملكة إمكانية تطوير جزء من دورة الوقود النووي محليًا، بدل الاعتماد بصورة كاملة على استيراد المواد اللازمة لتشغيل المفاعلات. وكانت الرياض قد كثفت خلال السنوات الماضية أعمال البحث عن اليورانيوم، بما في ذلك التعاون مع الصين، وشملت عمليات الاستكشاف مناطق عدة في المملكة.
وتشير تقديرات سابقة إلى وجود موارد يورانيوم في مناطق من الدرع العربي، فيما جرى تداول تقديرات بنحو 90 ألف طن من موارد اليورانيوم في ثلاثة مكامن جرى تحديدها خلال أعمال استكشاف سعودية صينية. غير أن هذه الأرقام تتعلق بالموارد المقدرة وليست بالضرورة احتياطيات تجارية مثبتة يمكن استخراجها بتكلفة اقتصادية، وهو تمييز مهم عند تقييم القيمة الفعلية للاكتشاف الجديد.
وتزداد حساسية التطورات السعودية بسبب طبيعة الاتفاق مع واشنطن. فالاتفاق لا يفرض في المقابل على الولايات المتحدة نقل تكنولوجيا التخصيب إلى المملكة، لكنه يوفر إطارًا قانونيًا للتعاون في دورة الوقود النووي، بما فيها التخصيب، وهو ما يمنح الرياض مساحة أوسع لتطوير قدراتها النووية مستقبلًا.
كما يأتي الإعلان في ظل مساعٍ سعودية لتعزيز الرقابة الدولية على برنامجها. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في سبتمبر/أيلول إن الرياض تعمل على ترتيبات تمنح الوكالة صلاحيات إضافية في المراقبة والتحقق من أنشطة حساسة، بينها تحويل اليورانيوم وتخصيبه وإعادة معالجة الوقود، حتى في ظل عدم تبني السعودية البروتوكول الإضافي بصيغته الكاملة.
وتمنح هذه المعطيات اكتشافات اليورانيوم بعدًا يتجاوز قيمتها التعدينية، إذ يمكن أن تصبح جزءًا من مشروع سعودي أوسع لبناء قدرة نووية محلية تشمل استخراج الخام ومعالجته وتوفير الوقود للمفاعلات. كما تعزز الموارد المحلية موقع الرياض التفاوضي في علاقاتها مع موردي التكنولوجيا والوقود النووي.
ويكتسب ذلك أهمية أكبر في ظل التنافس مع إيران، إذ سبق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن أعلن أن المملكة لن تقبل بامتلاك طهران سلاحًا نوويًا من دون أن تسعى إلى امتلاك قدرة مماثلة. ولذلك فإن الجمع بين موارد اليورانيوم المحلية واتفاق أميركي يتيح قانونيًا إمكانية التخصيب يضع البرنامج السعودي في صلب الحسابات النووية والأمنية في الشرق الأوسط.

September 14th 2026, 10:00 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا