Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

الذكاء الاصطناعي يُلاحق مخالفات سوق العقارات السعودية

ميدل ايست اونلاين

الذكاء الاصطناعي يُلاحق مخالفات سوق العقارات السعودية

الذكاء الاصطناعي يدخل منظومة الرقابة على سوق العقارات السعودي الذي يشهد توسعا متسارعا في الاعتماد على المنصات الرقمية.

الرياض - وسّعت الهيئة العامة للعقار في السعودية أدوات الرقابة على السوق العقارية، بإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات المسح الرقمي ورصد المخالفات، خصوصا تلك المرتبطة بالإعلانات والمحتوى العقاري المنشور عبر المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، بينما يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه القطاع العقاري السعودي توسعا متسارعا في الاعتماد على المنصات الرقمية، ما يجعل مراقبة السوق أكثر تعقيدا مقارنة بالأنماط التقليدية التي تركز على الجولات الميدانية ومتابعة المنشآت بصورة مباشرة.

ونقل موقع 'الاقتصادية' الاقتصادي عن المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للعقار تيسير المفرح قوله، إن الهيئة انتقلت إلى مسار جديد في أعمال الرقابة يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن الأنظمة المتقدمة أسهمت في تعزيز قدرات الرصد والمسح الرقمي، ولا سيما في متابعة المواد والإعلانات العقارية المنشورة إلكترونيا.

وأوضح المفرح أن الهيئة تعمل أيضا بالشراكة مع جهات حكومية أخرى في عمليات الرصد، بما يشمل متابعة اللوحات المخالفة الموجودة على المباني والطرقات، في إطار توسيع نطاق الرقابة وربط أدواتها الرقمية بالمراقبة الميدانية.

وتعتمد منظومة الرقابة والامتثال في القطاع العقاري حاليا على 5 مسارات متوازية، تبدأ بالجولات التفتيشية التي تنفذها الهيئة، والجولات الرقابية المشتركة مع الجهات الحكومية، إلى جانب المسح الرقمي للمنصات الإلكترونية والبلاغات التي ترد من المتعاملين في السوق.

ويضاف إلى هذه المسارات 'المتسوق الخفي'، الذي يمثل أداة رقابية حديثة تستعين بها الهيئة لاكتشاف مخالفات قد يصعب رصدها من خلال الوسائل التقليدية. ويتواصل المتسوقون الخفيون مع الوسطاء والمكاتب العقارية بصفتهم عملاء، بهدف اختبار مدى الالتزام بالأنظمة والتعليمات المعمول بها.

وتشمل المخالفات التي ترصدها الهيئة عدم ذكر رقم ترخيص الإعلان العقاري، وعدم إظهار رقم رخصة 'فال' في إعلانات الوسطاء، فضلا عن ممارسة النشاط العقاري دون الحصول على الترخيص اللازم. كما أشارت الهيئة إلى تراجع بعض الممارسات المخالفة، ومن بينها تمكين أشخاص غير مؤهلين من ممارسة النشاط عبر وسطاء مرخصين.

وتكشف هذه التحولات عن انتقال الرقابة العقارية السعودية من نموذج يعتمد بصورة أساسية على التفتيش بعد وقوع المخالفة، إلى نموذج أكثر قدرة على الرصد المبكر وتحليل المحتوى الرقمي واكتشاف الأنماط المتكررة، فالذكاء الاصطناعي يتيح التعامل مع حجم واسع من الإعلانات والمنشورات الرقمية التي يصعب متابعتها يدويا، بما يعزز قدرة الجهة المنظمة على الوصول إلى المخالفات بسرعة أكبر.

كما أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والجولات الميدانية والبلاغات و'المتسوق الخفي' يشير إلى توجه نحو بناء منظومة رقابية متعددة المستويات، لا تعتمد على مصدر واحد للمعلومة. وهذه المقاربة تمنح الهيئة قدرة أكبر على مقارنة البيانات الرقمية بالواقع الميداني والتحقق من مدى التزام الوسطاء والمعلنين.

وتحمل الخطوة أيضا دلالة تنظيمية أوسع، إذ أن تشديد الرقابة على الإعلانات والتراخيص يعكس مسعى إلى رفع مستوى الاحترافية والشفافية في سوق عقارية تشهد نموا وتوسعا في النشاط الرقمي. ولا يبدو الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية جديدة، بل جزءا من إعادة صياغة العلاقة بين النمو العقاري والامتثال التنظيمي، بحيث يصبح اتساع السوق مصحوبا بقدرة موازية على مراقبته وضبط ممارساته.

September 9th 2026, 10:43 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا