Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

رفض الفصائل تسليم السلاح يهدد مصداقية الزيدي أمام واشنطن

ميدل ايست اونلاين

رفض الفصائل تسليم السلاح يهدد مصداقية الزيدي أمام واشنطن

علي الزيدي شأنه شأن جميع القادة العراقيين، يحتاج إلى دعم إيران التي اكتسبت نفوذا واسعا في العراق بشكل مطرد من خلال علاقاتها بالفصائل والسياسيين الشيعة، وبالتالي فهو يتحرك بحذر.

بغداد - تضع الفصائل الشيعية المدعومة من إيران رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أمام اختبار حقيقي، إذ إن رفضها تسليم أسلحتها إلى مؤسسات الدولة من شأنه أن يضعف موقف الحكومة خاصة أمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويثير تساؤلات جدية حول قدرتها على فرض قرارها الأمني.
وبعد اجتماعه مع ترامب في البيت الأبيض خلال يوليو/تموز، تعهد الزيدي بنزع سلاح هذه الفصائل القوية ‌بحلول 30 سبتمبر/أيلول، وهو نفس الموعد المقرر لانسحاب ما تبقى من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من العراق.
لكنه يواجه مقاومة شديدة من وكلاء إيران في بلاده، الذين دعموا طهران في حرب الشرق الأوسط عن طريق مهاجمة أهداف أميركية.
وأشارت عدة فصائل مسلحة قوية مدعومة من إيران في العراق عام 2025 إلى أنها مستعدة لتسليم سلاحها للمرة الأولى لتفادي خطر تصعيد الصراع مع الإدارة الأميركية برئاسة ترامب.
لكن تعهداتها لم تتحقق أبدا، ليصبح الزيدي أمام مهمة حساسة هي محاولة كبح جماح هذه الفصائل التي تتبع الحرس الثوري الإيراني بعد توليه منصبه في مايو/أيار.
وحظي رئيس الوزراء، الذي يملك ثروة تقدر بعدة ملايين من الدولارات، بأكبر دعم يقدمه رئيس أميركي لرئيس وزراء عراقي مقارنة بالعديد من أسلافه. لكن شأنه شأن جميع القادة العراقيين، فهو يحتاج أيضا إلى دعم إيران التي اكتسبت نفوذا واسعا في العراق بشكل مطرد من خلال علاقاتها بالفصائل والسياسيين الشيعة، وبالتالي عليه أن يتحرك بحذر.
وكشفت وثيقة أمنية وثلاثة مصادر حكومية أن قوات خاصة ترفع تقاريرها مباشرة لرئيس الوزراء اعتقلت في 17 أغسطس/آب رئيس جهاز المخابرات التابع لحركة النجباء، وهي فصيل موال لإيران صنفته الولايات المتحدة تنظيما إرهابيا بتهمة التورط في مهاجمة مصالح أمريكية بطائرات مسيرة.
وأدى هذا الاعتقال، الذي استمر 48 ساعة، إلى تهديد الحركة بالانتقام ودفع كبار السياسيين الشيعة إلى التدخل للمساعدة في نزع فتيل التوتر.
واعتقلت القوات الخاصة العراقية أربعة عناصر مسلحة، بينهم قائد محلي، بعد ذلك بأسبوع بتهمة تسهيل مهاجمة مصالح أميركية، مما يسلط الضوء على العقبات السياسية والأمنية التي تواجه حملة نزع السلاح التي يقودها رئيس الوزراء.
وحذر سياسيون شيعة كبار من أن الإجراءات الصارمة ضد الفصائل المسلحة ستجعل نزع سلاحها مستحيلا وقد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار. وقالوا إن الفصائل المسلحة ‌لا يمكن أن تسلم سلاحها في وقت تدعم فيه إيران في حربها ضد الولايات المتحدة، وإنها أبدت ترددا في الماضي قائلة إنها لا تستطيع فعل ذلك ما دامت قوات ‌التحالف بقيادة الولايات المتحدة موجودة في العراق.
وقالت أربعة مصادر سياسية شيعية وثلاثة مصادر أمنية مطلعة على جهود نزع السلاح إن خمس فصائل مسلحة موالية لإيران رفضت رفضا قاطعا الموعد النهائي الذي حددته الحكومة في 30 سبتمبر/أيلول لتسليم سلاحها وحل تنظيماتها والاندماج في ‌قوات الأمن التابعة للدولة.
وأصدرت أقوى الفصائل، وهي كتائب حزب الله، بيانا في أغسطس آب انتقدت فيه الزيدي ووضعت شروطا للحوار، من بينها ضمانات بعدم عودة القوات الأمريكية للعراق أبدا واتخاذ تدابير من شأنها تخليص البلاد من أي نفوذ أميركي على صنع القرار السياسي أو الاقتصادي.
قال مسؤولان أمنيان يتابعان نشاط هذه الفصائل إنها تنضوي تحت لواء المقاومة الإسلامية في العراق، وهي مجموعة تضم نحو 10 فصائل شيعية مسلحة متشددة تقود مجتمعة نحو 50 ألف مقاتل وتمتلك ترسانات تشمل صواريخ بعيدة المدى وأسلحة مضادة للطائرات.
وتقول المقاومة الإسلامية في العراق، التي تعد ركيزة أساسية في شبكة القوى الإقليمية المتحالفة مع إيران، إنها نفذت عشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل وقوات أميركية في العراق وسوريا في السنوات القليلة الماضية.
وأصبحت هذه الفصائل أكثر تطورا في تنفيذ هجمات دقيقة بالطائرات المسيرة. ولها أيضا مصالح تجارية في قطاعات البناء والعقارات وشركات الصرافة.

September 9th 2026, 12:56 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا