بافل طالباني يبحث في طهران وقف الهجمات الإيرانية على كردستان
ميدل ايست اونلاين
بافل طالباني يبحث في طهران وقف الهجمات الإيرانية على كردستان
طهران - بحث رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق بافل طالباني، في العاصمة طهران مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العديد من الملفات الأمنية والاقتصادية، حيث يأتي للقاء في خضم تصاعد هجمات طهران ووكلائها على إقليم كردستان وتهديد السيادة العراقية.
وجاء الاجتماع، الذي أكدته وزارة الخارجية الإيرانية من دون الكشف عن تفاصيل ما دار خلاله، في وقت تتزايد فيه حساسية الملف الأمني بين بغداد وطهران، ولا سيما بعد الضربات الصاروخية التي استهدفت مواقع لجماعات كردية إيرانية معارضة داخل محافظة السليمانية. ووصل طالباني إلى طهران بدعوة من عراقجي، ما يمنح اللقاء أهمية خاصة في ظل تصاعد الخلافات بشأن استخدام الأراضي العراقية في عمليات عسكرية إيرانية.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال إن زيارة طالباني تستهدف دفع العلاقات مع العراق وإقليم كردستان إلى مستويات أوسع، إلى جانب دعم الاستقرار في المنطقة. غير أن توقيت الزيارة يجعل أمن الحدود والهجمات الأخيرة في صدارة الملفات التي يصعب فصلها عن المباحثات السياسية والاقتصادية.
وتتعامل طهران مع نشاط التنظيمات الكردية الإيرانية المعارضة الموجودة في العراق باعتباره تهديداً لأمنها، فيما ترى بغداد وكذلك أربيل أن الرد العسكري داخل أراضيها يمثل مساساً بسيادتها. ويضع هذا التباين السلطات العراقية وسلطات إقليم كردستان أمام معادلة معقدة، فهي مطالبة بمنع استخدام أراضيها للإضرار بإيران، وفي الوقت نفسه بالحفاظ على حقها في حماية حدودها ورفض أي عمل عسكري من دولة أخرى داخل أراضيها.
ويضم إقليم كردستان جماعات كردية إيرانية عدة، من بينها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، إضافة إلى كومله وحزب الحياة الحرة الكردستانية وحزب الحرية الكردستاني ومنظمة خبات. وقد سعت بعض هذه القوى خلال العام الحالي إلى تعزيز التنسيق فيما بينها، في محاولة لتوحيد مواقفها في مواجهة السلطات الإيرانية.
وزادت حساسية هذا الملف مع اتساع نطاق المواجهة الأميركية ـ الإسرائيلية مع إيران خلال عام 2026، إذ تحولت مناطق وجود المعارضة الكردية الإيرانية داخل العراق إلى أهداف للضربات الإيرانية، بينما حاولت سلطات الإقليم تفادي انخراط كردستان بصورة مباشرة في الحرب.
وأخذ التصعيد منحى أكثر خطورة في أغسطس/آب، عندما استهدفت طائرات مسيّرة مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، في هجوم قالت سلطات الإقليم إن مصدر الطائرات فيه كان الأراضي الإيرانية. ورغم عدم تسجيل خسائر بشرية، أعاد الهجوم إلى الواجهة مسألة استهداف منشآت رسمية عراقية وانتهاك المجال السيادي للبلاد.
وتدفع هذه التطورات بغداد إلى التعامل مع قضية السيادة باعتبارها اختباراً عملياً لسلطة الدولة، خصوصاً مع وجود جماعات مسلحة مرتبطة بطهران داخل العراق وتعدد الأطراف التي تنخرط في الصراع الإقليمي من الأراضي العراقية.
كما سبق أن بحثت واشنطن، في بداية الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية، إمكانية فتح جبهة برية عبر الأراضي العراقية بمشاركة جماعات كردية إيرانية، قبل أن يتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الفكرة، في مؤشر على حساسية تحويل العراق إلى ساحة مواجهة مباشرة.
ومن هنا يكتسب لقاء طالباني وعراقجي أهمية تتجاوز التعاون الاقتصادي، إذ يأتي في لحظة تحتاج فيها طهران إلى معالجة مخاوفها الأمنية، بينما تواجه القوى الكردية ضغوطاً متزايدة، وتطالب بغداد بمنع تكرار الهجمات التي ترى فيها انتهاكاً لسيادتها.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا