الجهل بالحركة الإسلامية
صحيفة السوداني
اسامة عبدالماجد
حاول البعض الاستثمار في نبأ تأجيل المؤتمر التاسع للحركة الإسلامية – وإن كان التشويش قد حدث بعد أن أشارت إحدى الصحف إلى الغائه – وبحسب ما لدي من معلومات أن المؤتمر تأجل حتى إبريل المقبل.
لاحظت مساعي حثيثة من البعض للنيل من الحركة الإسلامية لدرجة المطالبة بحلها، وهي دعوات تنم عن جهل بدور الحركة المجتمعي والتزكوي والدعوى وهو الأصل في المجتمع السوداني المعتدل.
محاولات استهداف الحركة ظهرت في صور مختلفة مرة بتصويرها وكأنها خصماً على المؤتمر الوطني والحكومة.. وتارة وكأنها السبب في كل الابتلاءات والمصائب التي حلت بالبلاد من أزمة اقتصادية الي انفصال الجنوب وغيرها من الأزمات التي خنقت البلاد وعطلت الإنتاج.
يحاول أعداء الحركة تجريد الإنقاذ من سيفها، لا المطالبة بإعادته إلى غمده .. لم تمر الإنقاذ بضائفة إلا ووجدت أبناءها الإسلاميين يدافعون عنها بأرواحهم قبل أموالهم جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة .. لولا ذلك لوضع الجنوبي جون قرنق رجلاً على رجل في قلب الخرطوم و(كلاشه) إلى جواره.
قدمت الحركة الإسلامية أبناءها شهداء فداء للوطن، في ساحات القتال في كل أنحاء البلاد، رووا بدمائهم أرض الوطن الطاهر .. في وقت باع فيه (خونة) الوطن وأشانوا سمعته، ومرغوا أنفسهم في تراب الأعداء.
لن تُحل الحركة الإسلامية، يوماً من الأيام حتى وأن جاء الإعلان من أمينها العام نفسه، الشيخ الزبير أحمد الحسن - في حوار معه - تجدونه بالداخل – قال لا يوجد حديث عن حل للحركة .. إن الحركة تيار يسري في جسد كل من انتمى إليها .. أصبحت دمه الذي يجري في شرايينه .. وبيته الذي يأويه.. الحركة الإسلامية شمس تشرق صبحاً، لتذكر الناس برجال عاشوا بالنيرات.
يحاول البعض تصوير الحركة أنها خطر على الحكومة، مع أن الرئيس البشير هو ابن الحركة الإسلامية .. إن الحركة إسلامية سودانية خالصة مرتبطة بالسودان وأهله من (الغبش)، قبل الصفوة .. لا علاقة لها بتنظيم الإخوان العالمي، وهي المعلومة المهمة التي أكدها الرئيس البشير في حوار سابق.
الحركة اليوم ماهي الحركة التي كانت في عهد مؤسسها الشيخ حسن الترابي – عليه الرحمة – لم تعد تنظر خارج الحدود .. حتى دعوة الرئيس الجنوبي سلفاكير، للخرطوم بملاحقة متمرديها داخل أراضي بلاده لم تجد أذناً صاغية من الحكومة .. في هذا تأكيد على أنه ليس الحركة وحدها، من تأبى التدخل في شؤون الآخرين، بل حتى الحكومة.
راجعت الحركة الإسلامية نفسها مراراً وجددت مشروعها وتصوراتها ومؤسساتها ولكنها ظلت ثابتة على مبادئها وأهدافها.. نعم اندفعت في وقت سابق، وتوعدت أمريكا وروسيا بدنو العذاب .. وأسهمت في تغيير أنظمة وآوت معارضين لحكومات.. بيد أنه لكل زمان حديثه.
لكن مما لا خلاف حوله أن الحركة تحتاج إلى مزيد من المراجعات بعد أن فتنت السلطة (بعض) رجالها وأنستهم عهد شهدائها.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا