سوسيولوجي: تجييش الإعلام الجزائري وراء الاعتداء على اللاعبين المغاربة
هسبريس
حمّل أغلب المعلقين المغاربة على أحداث العنف التي وسمت المباراة النهائية لكأس العرب لكرة القدم للفتيان، بين المنتخبين المغربي والجزائري، المسؤولية للمسؤولين الجزائريين والإعلام الجزائري، معتبرين أن العنف الذي طال لاعبي المنتخب المغربي نجم عن التجييش الذي يتعرض له الجزائريون ضد المغرب والمغاربة.
وبمعزل عن الصراع السياسي والتوتر المخيم على علاقات المغرب والجزائر منذ سنوات، بسبب دعم هذه الأخيرة ميليشيات جبهة البوليساريو والانفصالية، يرى مهدي أكوزول، الباحث في علم الاجتماع، أن أحداث العنف التي شهدتها مباراة المغرب والجزائر للفتيان نجمت عن أسباب مختلفة، لكنه شدد على أن “التجييش” الذي يقوم به الإعلام الجزائري ضد المغرب كان له دور مباشر في ما وقع.
وفي تحليله لإقدام عناصر المنتخب الجزائري على الاعتداء على نظرائهم المغاربة عقب نهاية مباراة كأس العرب للفتيان، قال أكوزول في تصريح لهسبريس: “هناك عدد من القنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية الجزائرية التي تلعب دورا في تأجيج الوضع عبر إضمار الخُبث للمغرب، ولا شك أن هذا كان له وقع على نفسية اللاعبين الجزائريين”.
ورغم تحميله الإعلام الجزائري نصيبا من المسؤولية عما وقع على أرضية ملعب عبد الكريم كروم، اعتبر أكوزول، وهو أستاذ في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بأكادير، أن هناك عوامل أخرى ساهمت، إلى جانب التجييش الإعلامي، في ما وقع.
وتابع المتحدث بأن “الجانب السيكولوجي كان له دور، على اعتبار أن شخصية المراهقين يغلب عليها الاندفاع، ولا يتصرفون في لحظات الغضب بما يكفي من العقلانية”، وزاد موضحا أن “التأثر بما يبثه الإعلام الجزائري ضد المغرب كان واضحا، وساهم في تأجيج الجانب العدائي لدى اللاعبين الجزائريين إزاء نظرائهم المغاربة”.
ورغم شناعة الاعتداء، اعتبر أكوزول أنه لا يمكن القول بوجود نيّة مبيتة لدى لاعبي المنتخب الجزائري للاعتداء على لاعبي المنتخب المغربي، موردا أن المباراة شهدت اعتداء أولًا من طرف لاعب جزائري على لاعب مغربي بعد اصطدامهما عقب تسجيل الهدف الأول، قبل أن يقع الاعتداء الثاني في نهاية المباراة، مبرزا أن “الجانب العبثي والصدفة ساهما في ما وقع”.
وجوابا عن سؤال بشأن احتمال تكرر أحداث العنف في المباريات الرياضية التي ستجمع الفرق والمنتخبات المغربية ونظيرتها الجزائرية مستقبلا، في ظل استمرار توتر العلاقات بين البلدين، استبعد أكوزول هذه الفرضية، بعد العقوبات التي فرضها الاتحاد العربي لكرة القدم على الاتحاد الجزائري، وشملت أيضا الاتحاد المغربي.
وعاقب الاتحاد العربي لكرة القدم الاتحاد الجزائري بتغريمه 120 ألف دولار أمريكي، بسبب دخول الجمهور إلى الملعب الذي أقيمت على أرضيته المباراة النهائية لكأس العرب لأقل من 17 سنة، مع تغريمه 25 ألف دولار لمشاركة عدد من لاعبي المنتخب الجزائري في الاعتداء على لاعبي المنتخب المغربي، إلى جانب توقيف لاعب منهم لمدة ستة أشهر لتهجمه على حارس المنتخب المغربي.
وغرم الاتحاد العربي لكرة القدم أيضا المنتخب المغربي 25 ألف دولار، بداعي “مشاركة عدد من اللاعبين في الاشتباك مع لاعبي الفريق الخصم”.
ويرى أكوزول أن هناك عاملا ثانيا، إضافة إلى العقوبات المذكورة، سيحد من وقوع أحداث عنف مماثلة مستقبلا، وهو أن “المغاربة أعْقل من أن ينساقوا وراء هذه الخطوات التي لا يبدو أن المسؤولين الجزائريين على وعي بخطورتها”.
The post سوسيولوجي: تجييش الإعلام الجزائري وراء الاعتداء على اللاعبين المغاربة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي

تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا