مصر تكثف جهودها لاحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة
ميدل ايست اونلاين
مصر تكثف جهودها لاحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة
القاهرة - قال وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، الخميس، إن بلاده تواصل الحراك لتغليب المسار الدبلوماسي والعودة إلى مذكرة التفاهم بين إيران وواشنطن، وحماية الأمن القومي العربي في خضم تطورت متسارعة في المنطقة، وذلك خلال جلسة إحاطة مع ممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية.
واستعرض عبد العاطي خلال الجلسة مستجدات الموقف المصري إزاء مختلف التطورات الإقليمية والدولية مضيفا أن مصر تتواصل مع كل الأطراف الإقليمية والدولية من أجل خفض التصعيد.
وجدد تشديد مصر على أن الحلول العسكرية لا تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد والتوتر.
وفيما يتعلق بالوضع في غزة، استعرض عبد العاطي، "التحرك المصري المكثف لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى (من اتفاق غزة والتي بدأت في 10 أكتوبر/شرين الأول 2025) والانتقال إلى المرحلة الثانية (بدأت في يوليو/تموز الماضي) من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام".
وقال إن بلاده وشركاءها توصلوا إلى نتيجة عظيمة بإقناع الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس بالموافقة على تسليم سلاحها مقابل انسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في غزة إضافة إلى تنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الأولى والثانية متبعا أن بعض استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق لم تنفذ بعد وعلى رأسها إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة.
وتابع "النقطة الأهم في المرحلة الثانية كانت تسليم سلاح الفصائل وانسحاب إسرائيل من القطاع، وحماس وافقت على ذلك، إلا أن إسرائيل لم تنفذ التزاماتها".
وأشار إلى ضرورة "وقف كافة الإجراءات الإسرائيلية التي تقوض فرص تحقيق التهدئة، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي" مؤكدا أن "استمرار هذه الممارسات يهدد فرص إقامة الدولة الفلسطينية ويقوض آفاق السلام العادل والدائم".
وفيما يتعلق بالحرب على إيران، قال عبدالعاطي، إن بلاده تواصل تحركاتها واتصالاتها مع مختلف الأطراف للدفع نحو التهدئة وتغليب المسار الدبلوماسي والحوار.
وأكد ضرورة العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد (بين إيران والولايات المتحدة منتصف يونيو/ حزيران الماضي) باعتبارها مساراً هاماً للتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام، بما يجنب المنطقة ويلات اتساع رقعة الحرب والأضرار الوخيمة المترتبة عليها من تهديد لأمن الطاقة والغذاء في المنطقة والعالم.
وشدد على "ضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بما يضمن انسياب حركة التجارة وإمدادات الطاقة الدولية" مشيرا إلى أن دول المنطقة تدفع ثمن التصعيد بين واشنطن وطهران.
وتابع "بعض الدول الإفريقية باتت لديها أزمة وقود وأزمة سماد جراء الحرب على إيران وتداعياتها الاقتصادية".
ولفت عبدالعاطي، إلى أن بلاده ستواصل بذل كل الجهد والتواصل مع كل الأطراف للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وجدد إدانة مصر لأي اعتداءات تطال الدول العربية في إطار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
وتطرق وزير الخارجية المصري إلى مسألة الـترتيبات الأمنية فى المنطقة، مؤكدا أهمية تعزيز القدرة الجماعية على حماية الأمن القومي العربي، والالتزام بمبادئ واضحة، في مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والاحتكام إلى قواعد القانون الدولي، والامتناع عن أي إجراءات من شأنها تصعيد التوتر أو تهديد أمن واستقرار المنطقة.
أهمية تعزيز القدرة الجماعية على حماية الأمن القومي العربي
ولفت إلى أن اتفاقية الدفاع العربي المشترك يجب أن تكون لب أي هيكل أو بناء أمني إقليمي في المنطقة.
وبشأن مستجدات الأوضاع في السودان، أكد عبدالعاطي، "ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة" مشددا على أهمية "مواصلة الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة، والتخفيف من معاناة الشعب السوداني".
وأضاف أن مصر ستواصل الدفع نحو الحلول السياسية ونحو عملية سياسية سودانية شاملة تشكل مستقبل البلاد معتبرا أن وحدة السودان ووحدة أراضيه خط أحمر لمصر ولن تسمح بأي إجراءات أو خطوات يمكن أن تمس ذلك.
وفيما يتعلق بلبنان، جدد الوزير المصري إدانة مصر للاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وشدد على ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وبسط الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.
وفيما يتعلق بالأمن المائي المصري، أشار عبد العاطي، إلى أن السياسة الخارجية لبلاده في دول حوض النيل تتأسس على التعاون والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة.
ولفت إلى أن الحفاظ على الأمن المائي المصري لا يتعارض مع تطلعات الأشقاء إلى التنمية، وأن نهر النيل يتعين إدارته وفقا للقانون الدولي، لاسيما مبدأ عدم الإضرار والتعاون والتوافق.
وعبر عن رفض بلاده التام للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي.
وقال إن بلاده ستتخذ جميع التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية حقوقها ومقدرات شعبها الوجودية.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا