Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

اتفاق '4+4' يكسر دائرة الانقسام ويفتح طريق الانتخابات الليبية

ميدل ايست اونلاين

اتفاق '4+4' يكسر دائرة الانقسام ويفتح طريق الانتخابات الليبية

التجارب السابقة تظهر أن الاتفاق على المسودات لا يكفي ما لم ترافقه ضمانات لتنفيذ الاستحقاقات الانتخابية وتجاوز الخلافات بين القوى المتنافسة.

طرابلس - وقعت لجنة الحوار الليبية المصغرة "4+4" الخميس، بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية، في خطوة مهمة نحو كسر حالة الجمود السياسي التي عطلت الانتقال الديمقراطي في ليبيا لسنوات.

جاء ذلك خلال الاجتماع السابع للجنة الحوار المصغر، التي تضم أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، وأربعة آخرين يمثلون قوات الشرق الليبي، بالعاصمة التونسية، وفق بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وتكمن أهمية الخطوة في أنها تجمع للمرة الأولى ممثلين عن طرفي الانقسام الرئيسيين، غرب البلاد وشرقها، حول مسار عملي يعالج ملفين كانا من أبرز أسباب تأجيل الانتخابات: تهيئة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وإيجاد إطار سياسي وتنفيذي موحد لإدارة المرحلة المقبلة. كما أن التوقيع لا يعني فقط التوصل إلى تفاهم نظري، بل يمهد للقاء داخل ليبيا لوضع آليات التنفيذ والإعلان الرسمي عن الاتفاق، ما ينقل المسار من مرحلة المشاورات إلى اختبار القدرة على التطبيق.

وقالت البعثة، في بيانها إن الاجتماع المصغر "4+4" اختتم في العاصمة التونسية مناقشاته المتعلقة بإنجاز الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة.

ووقع المجتمعون خلال اللقاء، الذي يسرته الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه، "بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي"، بحسب البيان الأممي. كما اتفقوا على "اللقاء مجددًا داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسميًا".

ولجنة "الحوار المصغر" تجري حوارًا منذ أشهر، بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية لدى ليبيا، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن يوم 22 أبريل/نيسان الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.

وإذا نجحت الأطراف في تنفيذ ما تم التوصل إليه، فقد تمثل الخطوة بداية لإعادة بناء الشرعية السياسية على أساس انتخابي، بدلاً من استمرار المؤسسات المؤقتة والصراع على الصلاحيات. لكن أهمية الاتفاق ستبقى مرهونة بتحويل التوافق السياسي إلى إجراءات فعلية، لأن التجارب السابقة في ليبيا أظهرت أن الاتفاق على المسودات لا يكفي ما لم ترافقه ضمانات لتنفيذ الاستحقاقات الانتخابية وتجاوز الخلافات بين القوى المتنافسة.

ويأتي الحوار في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/آب 2025.

وأعلنت حينها تيتيه خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز، أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيًا ومقبول سياسيًا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، أما الثالثة فهي عقد حوار مهيكل يشمل العديد من الشرائح الليبية.

وفي 14 يوليو/تموز الماضي، أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر الليبية "4+4" اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية العليا للانتخابات، بعد تعذر تنفيذ الاتفاق الأول.

وقبل ذلك، اتفق أعضاء الحوار المصغر "4+4" على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات"، مقدمين "توصية بتكليف النائب العام المستشار الصديق الصور بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد، وذلك خلال أول اجتماع لهم في روما الإيطالية بتاريخ 29 أبريل/نيسان الماضي.

ويجري ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية، بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

August 20th 2026, 7:32 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا