Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

طارق صالح يُعيد ترتيب جبهة الساحل بقوة تهامية جديدة

ميدل ايست اونلاين

طارق صالح يُعيد ترتيب جبهة الساحل بقوة تهامية جديدة

ارتباط القوة مباشرة بالعمليات المشتركة للتحالف يبقيها ضمن الإطار العسكري المناهض للحوثيين، ويحد من تحولها إلى تشكيل منفصل تماماً عن الهيكل العام للقوات الحكومية وحلفائها.

عدن - أعلن نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وقائد 'المقاومة الوطنية' طارق صالح، مساء الأحد، تشكيل قوة عسكرية مستقلة باسم 'المقاومة التهامية'، تضم الفرقتين الأولى والثانية في المقاومة الوطنية الحكومية، في خطوة تعيد ترتيب الانتشار العسكري للقوات المناهضة للحوثيين على الساحل الغربي.

وذكرت قناة 'الجمهورية' المملوكة لطارق صالح أن القرار نص على تشكيل القوة الجديدة وتعيين اللواء زايد منصر قائداً لها، مع منحها استقلالية تامة على المستويات المالية والإدارية والعملياتية. وبحسب القرار، سيكون نطاق عمل 'المقاومة التهامية' ضمن العمليات المشتركة للتحالف العربي، الذي تتبع له مباشرة.

ويرتبط تشكيل القوة الجديدة بمنطقة تهامة، خصوصاً مناطق الساحل الغربي، حيث تشكلت المقاومة التهامية بصورة أساسية من أبناء المنطقة، وشاركت خلال السنوات الماضية في المعارك ضد جماعة الحوثي ضمن تشكيلات المقاومة الوطنية التي يقودها طارق صالح.

ويأتي القرار في وقت يشهد فيه الساحل الغربي تطورات عسكرية متسارعة، مع إعلان الحوثيين السيطرة على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.

وأعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة. كما أفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق في محافظات تعز ولحج والضالع، مشيرة إلى تدمير عربات عسكرية وأسلحة، والتصدي لهجوم كبير على مأرب.

ويشير توقيت إنشاء 'المقاومة التهامية' إلى أن القرار لا ينفصل عن إعادة تنظيم خطوط القوة في منطقة الساحل الغربي، التي تكتسب أهمية عسكرية وجغرافية بسبب قربها من البحر الأحمر ومضيق باب المندب. كما يعكس منح التشكيل الجديد استقلالية مالية وإدارية وعملياتية رغبة في إيجاد قوة أكثر ارتباطاً بالبيئة المحلية وقادرة على التحرك ضمن نطاق عمليات محدد.

وتكتسب الخطوة أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة المرحلة التي دخلها الصراع اليمني منذ تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين مطلع يوليو/تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي، فعودة القتال إلى عدد من الجبهات تفرض على القوى المناهضة للحوثيين إعادة تقييم انتشارها وآليات إدارتها للعمليات، خصوصاً في المناطق الساحلية ذات الحساسية الاستراتيجية.

وقد يمثل إنشاء قوة تحمل اسماً وارتباطاً محليين محاولة لتعزيز حضور أبناء تهامة في المعادلة العسكرية، ومنحهم دوراً أكثر استقلالية في الدفاع عن مناطقهم، بدلاً من بقائهم ضمن تشكيلات أوسع. وفي الوقت نفسه، فإن ارتباط القوة مباشرة بالعمليات المشتركة للتحالف يبقيها ضمن الإطار العسكري المناهض للحوثيين، ويحد من تحولها إلى تشكيل منفصل تماماً عن الهيكل العام للقوات الحكومية وحلفائها.

لكن نجاح الخطوة سيبقى مرتبطاً بقدرة القوة الجديدة على تحويل هذا الاستقلال التنظيمي إلى فاعلية ميدانية، خصوصاً في ظل تعدد التشكيلات العسكرية وتداخل مناطق النفوذ داخل المعسكر المناهض للحوثيين.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ومع تجدد المواجهات، تبدو إعادة تنظيم القوى العسكرية في الجبهات المختلفة جزءاً من الاستعداد لمرحلة قد تكون أكثر حسماً في الصراع، ولا سيما على الساحل الغربي ومحيط باب المندب.

September 13th 2026, 7:00 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا